<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>anasonline</title>
	<atom:link href="https://anasonline298003947.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://anasonline298003947.wordpress.com</link>
	<description>أنس ... لكن أونلاين</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 Jan 2020 19:55:54 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>

<image>
	<url>https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/cropped-android-chrome-512x512-1.png?w=32</url>
	<title>anasonline</title>
	<link>https://anasonline298003947.wordpress.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<cloud domain='anasonline298003947.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="https://anasonline298003947.wordpress.com/osd.xml" title="anasonline" />
	<atom:link rel='hub' href='https://anasonline298003947.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
	<item>
		<title>هل يقوم الدحيح بالترويج للإلحاد؟</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2019/07/22/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%9f/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2019/07/22/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Jul 2019 18:10:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://anas.online/?p=1065</guid>

					<description><![CDATA[ضعيفة جدًا وعديمة المعنى والفائدة تلك الفيديوهات التي انتشرت مؤخرًا على يوتيوب والتي تهدف إلى مهاجمة الدحيح بدعوى ما يقولون أنه &#8220;نشر الدحيح للإلحاد!&#8221; وسبب هذه التهمة (وهي تكفير صريح في الحقيقة) هو إما أن الدحيح لا يُقحم الأمور والتفسيرات &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>ضعيفة جدًا وعديمة المعنى والفائدة تلك الفيديوهات التي انتشرت مؤخرًا على يوتيوب والتي تهدف إلى مهاجمة <a href="https://www.youtube.com/watch?v=bkqGAcAmyJc&amp;list=PLRCzrSHS5u_GOk54MSMw1-qQoyU4BstJv">الدحيح</a> بدعوى ما يقولون أنه &#8220;نشر الدحيح للإلحاد!&#8221; وسبب هذه التهمة (وهي تكفير صريح في الحقيقة) هو إما أن الدحيح لا يُقحم الأمور والتفسيرات الدينية في حلقاته ولا يمزجها مع تلك العلمية، أو أنه يعتمد على بعض النظريات العلمية التي يصفها هؤلاء بالإلحادية.</p>



<p><br>ما فات مُهاجمي الدحيح، عمدًا أو جهلًا &#8211; وأعتقد أنه الجهل- هو أن العلم بحد ذاته حيادي. العلم ليس مُلحدًا وليس مؤمنًا. تُخبرنا النظرية النسبية مثلًا بأن حاصل ضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء يساوي طاقته. هذه المُعادلة تبقى (صحيحة) سواء كان الطالب الذي يدرسها مؤمنًا أو مُلحدًا، وسواء كان المُعلِّم الذي يشرحها مؤمنًا أو ملحدًا. يُمكن للمؤمن أن يرى تجلّيًا دينيًا أو تفسيرًا من القرآن في هذه المعادلة إن شاء ولن يرى المُلحد شيئًا من ذلك، لكن E = mc<sup>2</sup> ستظل هيَ هيَ بغض النظر عن كل ذلك. لاحظ أني وضعت كلمة (صحيحة) بين قوسين وذلك لأن لا شيء مُطلق في العلم، هي صحيحة بناءً على أفضل ما يتوفر لنا من علم حتى اللحظة.</p>



<p>هذا ما نعنيه بقولنا أن العلم حيادي، لهذا فإن إسقاط الدين على العلم هو مُجرد رأي لصاحبه لا يُغير من المعادلات والنظريات، وكذلك فإن إسقاط الإلحاد على العلم خطأ فادح يُمارسه الكثير من الملحدين. العلم حيادي لا علاقة له بكل هذا الجدال.</p>



<p>العلم قائم إما على التجارب المُثبتة، أو على التوقعات المبنية على أفضل فهم توصّلنا إليه وفقًا للمُعطيات الملموسة، وهذا الفهم قد يكون خاطئًا ونكتشف خطأه لاحقًا، فالعلم معني بدراسة المحسوس وليس بدراسة الغيب، وبالتالي لو شرح بروفسور مؤمن لطلابه نظرية التطور أو فرضية الأكوان الموازية فهذا لا يعني أن البروفسور المؤمن قد كفر وأصبح ناشرًا للإلحاد لأن واجبه الأكاديمي يُحتّم نشر ما توصّلنا إليه بالدليل والتجربة، أو ما نتوقعه وفقًا لما يتوفر لدينا حاليًا من مُعطيات ملموسة ومدروسة. هذا الأسلوب بالمُناسبة (أي الاعتماد على التجربة والابتعاد عن التفسيرات الغيبية) هو ما مكّن العلماء من تطوير اللقاحات والأدوية والتي بفضلها يمكن لمُعظمنا قراءة هذه الأسطر الآن. لو أننا الآن في زمن ما قبل العلم التجريبي لكان مُعظمنا قد مات بسبب عدوى فيروسية يمكن التغلب عليها اليوم ببساطة. </p>



<p>الدحيح ليس مُطالبًا بتقديم تفسير ديني أو تجنب التطرّق إلى نظريات مُعينة يحاول شرحها من زاوية علمية بحتة. من المفترض أن هذا طبيعي ومفهوم!</p>



<p>يحكي <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%8A%D9%84_%D8%AF%D9%8A%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%B3_%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D8%B3%D9%88%D9%86">&#8220;نيل ديغراس تايسون&#8221;</a> عالم الفيزياء الفلكية عن بروفسور عبقري زميل له في الجامعة وفي ذات الوقت هو مؤمن مُتديّن. يقوم صباحًا بتدريس طلابه عن نشأة الكون التي بدأت كما هو مُثبت علميًا قبل 13.8 مليار سنة، وهو متأكد من صحة هذه المعلومة كونه دارسٌ وخبير في جميع الأدلة على ذلك، ويعود مساءًا لقراءة الإنجيل ويؤمن بالرواية الإنجيلية التي تقول أن عمر الكون 6000 سنة. هل يجعله هذا مُلحدًا وناشرًا للإلحاد؟ بالتأكيد لا، فهو لا ينشر الإلحاد لمجرد أنه يشرح النظريات العلمية. في النهاية قد يقول لنفسه بأن رقم الـ 6000 سنة قد يعني شيئًا آخر، أو هو مقياس مُختلف للسنوات عن مقياسنا البشري، أو أي تفسير آخر لا يستطيع نقله إلى طلابه كونه لا يستطيع إثباته، على عكس الرقم الأول القابل للإثبات.</p>



<p>هل الدحيح ينشر الإلحاد؟ نعم! بنفس القدر الذي تنشر فيه الإلحاد كتُب الفيزياء التي درسناها في المدرسة، أو كتب الطب التي درسها من نلجأ إليهم عند المرض.</p>



<p><em>(مصدر الصورة: يوتيوب)</em></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2019/07/22/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/da7ee7.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/da7ee7.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">الدحيح - الإلحاد</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>رواية &#034;الجانب المظلم للحب&#034; لرفيق شامي: المجتمع والديكتاتورية في سوريا خلال 100 عام</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/06/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%a8/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/06/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%a8/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 Jun 2018 19:38:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق شامي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.anas.online/?p=1011</guid>

					<description><![CDATA[لم أدرِ كيف تملّكتني الشجاعة اللازمة كي أبدأ بقراءة رواية يتجاوز عدد صفحاتها الألف! وهُنا أتحدث عن رواية &#8220;الجانب المظلم للحب&#8221; للكاتب السوري الألماني الشهير رفيق شامي والذي لم يسمع عنه -للأسف- الكثير من السوريين داخل سوريا كون كتبه ممنوعةً &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لم أدرِ كيف تملّكتني الشجاعة اللازمة كي أبدأ بقراءة رواية يتجاوز عدد صفحاتها الألف! وهُنا أتحدث عن رواية &#8220;الجانب المظلم للحب&#8221; للكاتب السوري الألماني الشهير ر<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%82_%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%8A" target="_blank" rel="noopener">فيق شامي</a> والذي لم يسمع عنه -للأسف- الكثير من السوريين داخل سوريا كون كتبه ممنوعةً في بلده الأصلي رغم أنها تُرجِمَت لأكثر من ثلاثين لغة وتصدرت قائمة المبيعات best seller في دول أوروبية عدّة.</p>
<p>أنا نفسي لم أسمع بالشامي إلّا عندما أتيت إلى ألمانيا ومن الألمان أنفسهم، وتفاجأت أن كاتبًا من سوريا يُعتبر أحد أشهر وأهم الكُتّاب في ألمانيا لم يعرفه الكثير من السوريين داخل سوريا. ازدادت مُفاجأتي عندما عرفت بأن جميع رواياته لا تخرج من إطار البيئة الدمشقية حيث تجد حارات دمشق في كل صفحة تقريبًا من صفحاته، واستعصى عليّ فهم كيف تمكّن من جذب الألمان وغيرهم عبر روايات مُغرقة في محلّيَّتها كنت أعتقد أن أحدًا لن يهتم بتفاصيلها إن لم يكن فعلًا قد عاش في دمشق وعرف تفاصيل حاراتها ومجتمعها.</p>
<p>استغربتُ في البداية أن الشامي يكتب بالألمانية وليس بلغته الأم، لكني تفهّمت أن هذا طبيعي لكاتب يعيش في ألمانيا وترفض معظم دور النشر العربية النشر له أساسًا، بل قال ذات مرة بأنه يجد صعوبة في إيجاد مُترجمين (شجعان) يقبلون ترجمة رواياته إلى العربية كون موضوع الديكتاتورية العربية هو سمة رئيسية في معظم ما يكتبه.</p>
<p>المشكلة الوحيدة هنا هي أن ليست جميع رواياته قد تُرجِمَت للعربية وبالتالي فعلى من لا يجيد الألمانية قراءتها بالإنجليزية أو غيرها من الترجمات.</p>
<p>أول رواية قرأتها له كانت (يد ملأى بالنجوم) Eine Hand voller Sterne، وهي رواية خفيفة تدور أيضًا في دمشق قرأتها بالألمانية كنوع من التدريب على القراءة بالألمانية رغم أنها مُترجمة للعربية. أما الرواية التي سأحكي عنها اليوم فهي (الجانب المُظلم للحب) Die dunkle Seite der Liebe ثاني رواية أقرأها له وقد قرأت ترجمتها العربية لأن قراءة ألف صفحة بالألمانية سيكون جهدًا خرافيًا علي، كما أن الترجمة العربية ممتازة خاصة أن الشامي راجعها ونقّحها وعدّل عليها.</p>
<p>كما أسلفت في البداية، كان اختيار هذه الرواية شجاعة كبيرة منّي كونها تتجاوز الألف صفحة. مشكلتي عادةً مع الروايات الكبيرة هي ذاكرتي الضعيفة لأني أنسى بسرعة من هو فلان وما هي علاقته بعلّان &#8230; الخ، وبالتالي تضيع خيوط القصة.</p>
<p>لكن ما جذبني إلى (الجانب المظلم للحب) هو أنها أيقونة ما أنتجه الشامي، حيث استغرق في كتابتها أكثر من ثلاثين عامًا، وغطّت الرواية حوالي 120 عام من تاريخ سوريا، وكلّفته كتابتها ثروة حيث احتاج إلى شراء وثائق عتيقة وأرشيفات قديمة كاملة لمجلات عربية صدرت في الستينات والسبعينات، بل قام على ما يبدو بدفع رشاوى لتهريب وثائق ومحاضر تحقيق من سجن تدمر الرهيب تعود إلى فترة اعتقالات الشيوعيين والإخوان المسلمين. كما خصص في منزله -كما يحكي بعد نهاية الفصل الأخير من الرواية- مكتبة كاملة تتضمن أكثر من 200 كتابًا قرأها لاستخلاص ما يمكن تقديمه كمعلومات دقيقة عن الفترة التي تُغطيها الرواية.</p>
<p>هذا الجهد الموسوعي من الشامي أدى إلى نجاح كبير للرواية، وهذا ما كتبه على غلافها الخلفي حول نجاحها:</p>
<blockquote><p>خلال فترة قصيرة جدًا، تصدرت الرواية قائمة المبيعات، وملأت صفحات النقد الأدبي، وخصصت لها صفحات كاملة في كبريات الصحف والمجلات الألمانية، وظلت الرواية تتصدر الأكثر مبيعًا في ألمانيا طوال 35 أسبوعًا، وترجمت رغم ضخامتها إلى أكثر من عشر لغات منها الإنجليزية والإيطالية والهولندية والإسبانية والسلوفينية والتشيكية واليابانية والعبرية والنرويجية والفنلندية والسويدية واليونانية، وتصدرت الرواية أيضًا قائمة المبيعات في إيطاليا وإسبانيا لمدة ستة أشهر. كما أشاد بها عدد كبير من النقاد وأثنوا عليها في كبريات الصحف العالمية. لو تنبأ أي صديق بهذه الحقيقة لأشفقت على شفقته علي.</p></blockquote>
<p>تنطلق القصة من خلاف استمر عقودًا بين عائلتين في إحدى القرى المسيحية في سوريا (معلولا &#8211; مسقط رأس الشامي- لكنه يُسميها في القصة &#8220;معلّا&#8221; حيث يُغيّر الاسم بشكل مُتعمد كنوع من الإشارة بأن مثل هذه القصص تحدث في أي قرية أخرى). القصة لها خلفية حقيقية عايش الشامي جزءًا منها في شبابه، ثم تنتقل القصة إلى حي باب توما الدمشقي كمسرح رئيسي لها مع انتقال الأجيال اللاحقة من العائلتين للعيش في دمشق.</p>
<p>تبدأ القصة بالتفاصيل اليومية للخلاف بين العائلتين منذ فترة تبعية سوريا للدولة العثمانية تليها فترة الاحتلال الفرنسي. وينجح الشامي في جعلك تعيش تفاصيل الحياة والمُجتمع والخلافات العشائرية هناك بواقعية كبيرة. ومع انتقال الأجيال الجديدة من العائلتين إلى دمشق تنتقل معها الخلافات. ثم تتحول القصة إلى قصة حب محرّمة بين شاب وفتاة ينتمي كل منهما إلى واحدة من العائلتين المُتنافستين. وهنا نرى شدة الخلاف العشائري المُستحكم بين العائلتين اللتان ترفضان العلاقة ليس لسبب ديني، فكلتا العشريتين تدينان بالمسيحية، بل لسبب عشائري بحت.</p>
<p>تستمر القصة خلال عهد الانقلابات العسكرية المتكررة في سوريا حتى فترة انقلاب البعث، ثم انقلاب البعث على البعث وحكم الأخّين حافظ ورفعت الأسد.</p>
<p>أحيانًا ما تكون السياسة في خلفية القصة، وأحيانًا ما تكون هي القصة نفسها حيث تنخرط بعض شخصياتها بالعمل السياسي، ومن هنا نرى الاعتقالات والتنكيل والتعذيب والإعدامات ومشاهد سجن تدمر وكواليسه اليومية.</p>
<p>ما أعجبني بشكلٍ خاص هو النقل الدقيق لحالة المجتمع في تلك الفترات، وأحاديث الناس العاديين في الحارات والمقاهي، وحتى نقل النكات التي كانوا يحكونها عن جمال عبد الناصر، أو عن هذا الدكتاتور أو ذاك. كل هذا دون أن تتحول الرواية إلى كتاب تاريخ حيث تمر هذه الوقائع بشكل طبيعي ضمن سياق الأحداث اليومية للقصة.</p>
<p>كنوع من الاستهزاء، استخدم الشامي أسماء كاريكاتيرية طريفة للإشارة إلى جنرالات الانقلابات المتكررة في تاريخ سوريا ولم يذكرهم بأسمائهم الحقيقية، حيث تقرأ أسماء مثل (شكلان) و (بيضان) و (تيسان) و (متآمران) بدل حسني الزعيم أو جمال عبد الناصر أو صلاح جديد أو حافظ الأسد. في حين أن الشخصيات الوطنية التي أحبها السوريون مثل فارس الخوري حافظت على أسمائها الحقيقية في الرواية.</p>
<p>نرى ضمن الرواية قمع حرية التعبير على زمن البعث من خلال مقاطع عدة مثل هذا المقطع:</p>
<blockquote><p>ذات يوم ربيعي جميل ألقى الجنرال متآمران كلمة وعد فيها بتحرير فلسطين وبناء مجتمع عربي اشتراكي موحّد. وكخطوة أولى لتحقيق هذا الهدف، حُظر إصدار الصحف الوطنية السبع عشرة والإحدى عشرة مجلة كلها. عند العشاء كان إلياس غاضبًا لأنه لم يعد بوسعه قراءة صحيفته الأثيرة &#8220;الأيام&#8221; ولم تعد في الأسواق سوى صحف حزب البعث [&#8230;] ولم يعد بإمكان كلير أن تحصل على مجلتها &#8220;دنيا&#8221; التي كانت تعرف من خلالها ما يجري في العالم، وافتقد فريد ويوسف المجلة الساخرة &#8220;المضحك المبكي&#8221;.</p></blockquote>
<p>وقد كان الشامي قاسيًا في سخريته من عائلة الأسد، وهذا ما ورد ضمن الرواية في وصف رفعت الأسد المُسمى (شفطان) ضمن القصة:</p>
<blockquote><p>كان يرتدي بدلة عسكرية خضراء واسعة عليه لإبراز قوّته ورجولته، لكنه كان يبدو أشبه برسم كاريكاتيري ثلاثي الأبعاد لقرد.</p></blockquote>
<p>وفي إشارة إلى إحدى استراتيجيات حكم آل الأسد تقول الرواية على لسان أحد رجال الأعمال:</p>
<blockquote><p>ذات يوم كنا ندفع ضرائب إلى إدارة الضرائب، أما الآن وبعد أن أصبح الفلاحون يحكموننا فقد أصبحتُ أدفع أشياء عينية. إن الفلاحين يحبّون ذلك، يبادلون البندورة بالبيض أو الجبنة، وأنا أحصل على ما أريد بأسعار أرخص بكثير&#8221;. كان صوته يرشح احتقارًا.</p></blockquote>
<p>لكن في ذات الوقت، ورغم الإشارة إلى حكم البلد بعقلية &#8220;مقايضة البيض والجبنة&#8221; و استخدام مصطلحات مثل &#8220;حكم الفلاحين&#8221;، يتضح من خلال الرواية أن استخدام مثل هذه المصطلحات ليس نوعًا من الطبقية أو التعالي على طبقة الفلاحين على الإطلاق، حيث تتحدث الرواية أيضًا عن الظلم والقمع الذي تعرضت له هذه الطبقة تحت حكم البعث نفسه، أو ما قبل ذلك خلال عهد الإقطاع.</p>
<p>أعتقد أن هذه الرواية تنجح وبشكلٍ كبير في إبراز فترة هامة من تاريخ سوريا بشكل لا تنجح فيه الكثير من الكتب التأريخية التي تنقل لك المعلومات لكنها لا تنقل روح الفترة والمجتمع، كما يفعلها الشامي الذي يجعلك تعيش هناك بالفعل.</p>
<p>أما فكيف استطعت قراءة هذه الرواية الضخمة ودون ملل أو ضياع، فالفضل إلى الأسلوب الشيق الذي يتمتع به رفيق الشامي الذي يحب أن يُطلق على نفسه صفة الحكواتي أكثر منه روائيًّا. حيث تشعر بأن الرواية هي عبارة عن مجموعة من القصص والحكايا. ورغم ترابط كل هذه الحكايات بشكلٍ وثيق إلّا أن كلًا منها مُقدَّم إمّا ضمن إطار زمني مُعيّن مع شخصيات مختلفة في كل زمنٍ منها، أو ضمن إطار جغرافي أو مكاني محدد بشخصياته وأبطاله. وبالتالي وبشكلٍ غريب لا يجيده إلا الشامي ستشعر بأنك تقرأ مجموعة من القصص داخل القصة الرئيسية بحيث يبقى القارئ مُركّزًا مع المحور الرئيسي ومستمتعًا بالأقاصيص الفرعية بكافة تفاصيلها دون أن يُفلت أي خيطٍ من خيوطها.</p>
<p>إن لم تكن قد قرأت شيئًا لرفيق الشامي بعد، فأنا أنصحك بذلك بشدة، سواء اخترت البدء مع (الجانب المظلم للحب) أو غيرها.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/06/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/27809-00100dportrait_00100_burst20180619202708468_cover.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/27809-00100dportrait_00100_burst20180619202708468_cover.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">الجانب المظلم للحب</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الدول المارقة Rogue States: ممارساتها، أهدافها، وكيفية مواجهتها: روسيا وإيران مثالًا</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/02/04/rouge-states/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/02/04/rouge-states/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Feb 2018 20:58:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السوري]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.anas.online/?p=1000</guid>

					<description><![CDATA[في الوقت الذي تضاءلت فيه الحروب التقليدية والمباشرة بين الدول خلال السبعين عامًا الماضية إلى حد أنها أصبحت نادرة أو عديمة الوجود، نلاحظ الارتفاع الكبير وغير المسبوق في عدد الحروب الأهلية حول العالم. ورغم أن النظام العالمي الجديد ما بعد &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في الوقت الذي تضاءلت فيه الحروب التقليدية والمباشرة بين الدول خلال السبعين عامًا الماضية إلى حد أنها أصبحت نادرة أو عديمة الوجود، نلاحظ الارتفاع الكبير وغير المسبوق في عدد الحروب الأهلية حول العالم. ورغم أن النظام العالمي الجديد ما بعد الحرب العالمية الثانية نجح في خلق فترة نادرة من السلام والتطوّر في تاريخ البشرية، هناك في المقابل دول بقيت بعيدة لسببٍ أو لآخر عن ركب التقدّم، منها دول قوية نسبيًا وذات نفوذ (كروسيا والصين) لكنها في ذات الوقت لا قِبَل لها بمواجهة النفوذ الغربي بشكلٍ مُباشر، ما دعاها إلى اتخاذ سياسات من شأنها زعزعة الاستقرار العالمي كمحاولة يائسة لفرض الذات، وهناك دول أصغر وأضعف من ذلك بكثير لكن ما زالت لها طموحات معينة ونفوذ في مناطقها، مثل إيران.</p>
<p>ورغم أن البعض قد يعتقد بأن ما تمارسه هذه الدول من &#8220;بلطجة&#8221; سياسية هي عبارة عن تصرفات عشوائية غير مدروسة، أو مجرد &#8220;طموحات استعمارية&#8221; إلا أن الأمر أعمق من ذلك بكثير، وهو ما أريد إيضاحه في هذه المقالة للتعرف على سياسات تلك الدول وطريقة عملها، ما قد يساعدنا على فهم أفضل للفوضى التي تعم منطقتنا العربية والكثير من مناطق العالم الأخرى.</p>
<h1>الدول المارقة</h1>
<p>قد يكون المصطلح الادق لوصف الدول التي تساهم في زعزعة الاستقرار العالمي هو الدول المارقة Rogue States، وهو ما سنشرح معناه حالًا.</p>
<p>تم استخدام مصطلح Rogue States للمرة الأولى من قِبَل الرئيس الأمريكي &#8220;ريغان&#8221; في العام 1985 لوصف الدول المعادية للولايات المتحدة، وقد شرعت الولايات المتحدة بحكوماتها المتعاقبة على استخدام نفس المصطلح لوصف أعداء الدولة في كل مرحلة من المراحل. لكن لاحقًا خرج المصطلح من معناه الضيق الذي يعني (أعداء الولايات المتحدة)، وأصبح مُستخدمًا في الصحافة والإعلام بشكلٍ عام للإشارة إلى الدول التي تهدف إلى زعزعة السلام العالمي مثل كوريا الشمالية أو روسيا.</p>
<h2>المنطقة الرمادية</h2>
<p>بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي، رفضت دولتان كبيرتان هما روسيا والصين القبول بالهيمنة التي تفرضها الولايات المتحدة على العالم، وأصبح تركيزهما منصبًا على الدفاع عما تعتقدان أنها مصالحها الشرعية حيث دأبت الدولتان على تحسين قدراتها العسكرية ومد نفوذهما من خلال قيام روسيا بزعزعة استقرار أوكرانيا وفرض ما يشبه احتلال عسكري على سوريا، وقيام الصين ببناء العديد من الجزر الاصطناعية في المحيط واستخدامها كقواعد عسكرية لفرض قوتها على جيرانها الآسيويين وتقييد حركة الأسطول الأمريكي في المنطقة، في حين لجأت دولة مثل إيران إلى فرض نفوذ قوي على كل من العراق، لبنان، وسوريا.</p>
<p>لكن ماذا تفعل دولة ذات قوة متضائلة اقتصاديًا وديموغرافيًا مثل روسيا مثلًا لمجابهة دولة مثل الولايات المتحدة دون خوض حرب عسكرية تدرك الأولى أنها ستسخرها حتمًا؟ كيف تتمكن دولة تتضاءل من حيث القوة أمام الولايات المتحدة وحلفائها من تحقيق أهدافها بدون حرب؟ الحل هو ما يُعرف بالمنطقة الرمادية Grey Zone.</p>
<p>لنأخذ روسيا مثالًا: لمعرفتها أنها لا تستطيع محاربة الولايات المتحدة عسكريًا، فقد أصبح هدفها خلق منطقة رمادية، وهي منطقة نفوذ يتم فرضها خارج حدودها تتيح لها خلق مزيج من التحالفات، الفوضى، والولاءات بشكل يُصعّب على الولايات المتحدة وحلف الناتو اتخاذ قرار التدخل العسكري أو السياسي في هذه الدول ما يُشكّل حاجزًا يُجبِر الغرب عن الابتعاد قدر الإمكان عن روسيا ومصالحها.</p>
<p>المنطقة الرمادية، أو ما تُعرف بمصطلحات العلوم العسكرية بـ &#8220;منع الوصول/منطقة الحرمان&#8221; &#8211; anti-access/area denial أو اختصارًا: A2/AD، تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية أو استعمارية لدول مثل روسيا والصين وإيران دون الحاجة لدخول حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة أو حلفائها. هذا النوع من &#8220;الحروب&#8221; الحديثة يُعرف اصطلاحًا بالحرب الهجينة، وهي الحرب التي تخلط ما بين العسكرة، الاقتصاد، الدبلوماسية، التجسس، والأساليب الإجرامية بهدف تحقيق المكاسب السياسية.</p>
<p>يقول Mark Galeotti الخبير في معهد العلاقات الدولية أن من أبرز مبادئ سياسة &#8220;المنطقة الرمادية&#8221; هي خلق جو من الغموض يجعل العدو عاجزًا عن الرد. كما يقول Hal Brands من معهد أبحاث السياسة الخارجية بأن تكتيكات المنطقة الرمادية تتميز بكونها مصحوبة بالتضليل والخداع، كما يتم تنفيذها غالبًا بطريقة تجعل من الصعب جدًا توجيه إصبع الاتهام إلى جهة مُنفِّذة واحدة.</p>
<p>لتحقيق هذه الأهداف يتم استخدام مزيج من التخريب والدعاية الإعلامية والابتزاز الاقتصادي والغدر. إضافةً إلى الحرب الإلكترونية ورعاية القوى العاملة بالوكالة إضافة إلى القوة العسكرية.</p>
<p>لو نظرنا إلى إيران لوجدنا أنها تُطبق التعريف النموذجي للمنطقة الرمادية حيث تستخدم كل ما تم ذكره من أساليب لتحقيق غرضها. بدءًا بتضليل وخداع شعبها والشعوب المجاورة برفع شعارات لا تعنيها ولا تُنفذها مثل (الموت لإسرائيل) وإطلاق أسماء مثل (فيلق القدس) على فصيل عسكري لم يذهب للقدس يومًا ولا يخطط لذلك. مرورًا بخلق أذرع لها في كل من العراق عبر سياسيين وفصائل مسلحة، ولبنان من خلال حزب الله، وسوريا من خلال النظام السوري. وعند تنفيذ عملية كبرى ما، مثل اغتيال رفيق الحريري يتم ذلك بطريقة مدروسة تجعل من الصعب تحديد المنفذ، هل هي إيران مُباشرةً؟ حزب الله؟ النظام السوري؟ سيجد المُجتمع الدولي خيوطًا توصل إلى جميع هؤلاء لكنها في ذات الوقت لا توصل إلى دليل صلب حول جهة واحدة تتيح اتخاذ إجراء ملموس ضدها.</p>
<p>تستخدم الدول المارقة البروبوغاندا الإعلامية بشكل مُخطط له ومدروس جدًا، حيث هناك دائمًا خطاب شعبوي وعدو غامض وقضية تتمثل دائمًا بالوقوف في وجه (الإمبريالية) والمؤامرات التي تُحاك ضد الوطن، ويتم ترديد هذه الشعارات بشكل يومي ودائم على شاشات التلفزة والصحف الحكومية لدرجة أن غالبية الشعب قد تصدقه أو تصدق شيئًا منه على الأقل.</p>
<p>أذكر أنه ومع انطلاق الثورة السورية، وحينما لم يكن الأمر يتعدَّ وقتها أكثر من مظاهرتين أو ثلاثة من الحجم الصغير للمطالبة بالإصلاح (وليس إسقاط النظام)، نشر النظام السوري حملة إعلانات طُرُقية كبيرة منها إعلان كبير الحجم يقول &#8220;لا للطائفية&#8221;. يهدف الإعلان إلى وضع فكرة في العقل الباطن للمواطن العادي بأن هدف الثورة هو طائفي وبالتالي إفقادها شرعيتها منذ الأيام الأولى. هذا جزء من البروبوغاندا الإعلامية المدروسة بعناية. من تحدّث عن الطائفية؟ لا أحد في الحقيقة وقتها سوى النظام نفسه، من خلال هذا الإعلان.</p>
<p>قد يعتقد الكثيرون بأن أنظمة مثل النظامين الإيراني والسوري هي أنظمة غبية (وهي كذلك بالكثير من المقاييس)، لكنها ليست غبية عندما يتعلق الأمر بالدعاية الإعلامية.</p>
<p>وفي الوقت الذي وظفت فيه إيران الدول المجاورة لتحقيق مصالحها، قامت روسيا بإنشاء منطقتها الرمادية لإيصال رسالة بأنها قادرة على زعزعة الاستقرار العالمي في أي وقت سواء في أوروبا (جورجيا وأوكرانيا) أو الشرق الأوسط.</p>
<p>على سبيل المثال فإن ما فعلته روسيا بأوكرانيا لا يهدف إلى ربح أي حرب بقدر ما يهدف إلى تخريب محاولة أوكرانيا الخروج من المدار الروسي نحو العالم الغربي، وهو ما يتضمن أيضًا توجيه رسالة تحذيرية إلى دول أخرى مثل روسيا البيضاء من محاولة القيام بأي شيء مشابه.</p>
<p>لهذا السبب أيضًا تلجأ روسيا إلى دعم جميع الحكومات اليمينية والشعبوية والديكتاتوريات أينما وُجِدَت في العالم بشتى الوسائل، منها وسائل التواصل الاجتماعي حيث تقوم بإرسال مئات الملايين من المنشورات سنويًا التي تطعن في القيم الغربية وتهدف إلى تقوية المشاعر القومية لدى الدول بشكل تأمل روسيا أنه سيعزز الانقسام بين شعوب الدول المتحالفة.</p>
<h2>كيف نواجه الدول المارقة؟</h2>
<p>للأسف، تُمثل الدول المارقة حالة يصعب التعامل معها. طالما وُجِدَت الديكتاتوريات ووُجِدَ الفقر والجهل، ستوجد الدول المارقة التي تستغل كل ذلك. لهذا السبب لم يُسمَح للشعوب الثائرة بإكمال ثوراتها ضد الديكتاتورية لأن المزيد من الدول الديموقراطية يعني مواطئ قدم أقل تستطيع الدول المارقة التواجد بها. الأمل الوحيد هو في تحوّلات ديموقراطية تجري في الدول المارقة نفسها، وكذلك في الدول الأصغر التي تستخدمها الدول المارقة كجزء من مناطقها الرمادية.</p>
<p>هذا بالطبع طريق طويل وسيستغرق وقتًا وتشكّلًا للمزيد من الوعي لدى الشعوب. أعتقد أننا نتجه إلى هناك ببطئ. قد لا يتحقق هذا خلال حياتنا، لكننا نتّجه إلى هناك حتمًا، أو هذا ما نأمله على الأقل.</p>
<p><i>* تم استقاء بعض المعلومات الواردة في هذا المقال من الملف الخاص الذي نشرته مجلة الإيكونومست في عددها الصادر بتاريخ 27 كانون الثاني بعنوان &#8220;الحرب القادمة&#8221;.</i></p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/02/04/rouge-states/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/572a1-background-682973.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/572a1-background-682973.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">background-682973</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>لا تقرأ!!</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/16/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/16/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Jan 2018 20:11:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.anas.online/?p=985</guid>

					<description><![CDATA[من المعروف أن عالمنا العربي يُعاني من مشكلة كبيرة تتمثل بانخفاض نسبة القراءة ومعدلّات النشر مقارنةً بالعالم الغربي لأسباب عديدة ليست هي موضوعنا. الأسوأ من ذلك هو أنه ورغم شبه انعدام عادات القراءة لدى غالبية الناس، يوجد هناك دائمًا من &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>من المعروف أن عالمنا العربي يُعاني من مشكلة كبيرة تتمثل بانخفاض نسبة القراءة ومعدلّات النشر مقارنةً بالعالم الغربي لأسباب عديدة ليست هي موضوعنا. الأسوأ من ذلك هو أنه ورغم شبه انعدام عادات القراءة لدى غالبية الناس، يوجد هناك دائمًا من يزيد الأمر سوءًا عندما يقول للآخرين: &#8220;لا تقرأوا&#8221; هذا الكتاب أو ذاك!</p>
<p>الفئة الأبرز التي سمعتُ منها الأمر: &#8220;لا تقرأ&#8221; هي &#8211; للأسف &#8211; نفس الفئة التي لا تفتأ تُردد على مسامعنا وتُذكرنا دائمًا بأن &#8220;إقرأ&#8221; هي أول كلمة في الإسلام: فئة رجال الدين، أو من يُطلَق عليهم هذا الاسم.</p>
<p>أعتقد أن المرة الأولى التي سمعتُ فيها هذه الكلمة كانت في أحد المجالس حيث سأل الحاضرون داعية دمشقي شهير عن رأيه بكتاب جديد -حينها- وهو (المرأة بين الشريعة والحياة) للدكتور (محمد حبش)، أستاذ الدراسات الإسلامية، وهو كتاب أثار الكثير من الجدل في الأوساط الدينية لدى صدوره كونه يُناقش أفكارًا مثل مساواة المرأة للرجل، واعتبار الحجاب شيئًا تقرره المرأة بكامل حريتها لو شاءت، وغير ذلك من الأفكار المشابهة والتي تم طرحها بشكل يستند على نفس الكتب والمصادرة الشرعية التي تقوم عليها المدرسة الدينية التقليدية في دمشق.</p>
<p>لدى سؤال الداعية عن الكتاب في ذلك المجلس الذي كنتُ موجودًا فيه، كان جوابه للحضور واضحًا: &#8220;لا تقرأوا الكتاب فهو يُثير الفتنة&#8221;. دون أن يُحاول حتى الرد بشكل منهجي على شيء مما ورد فيه.</p>
<p>بعد ذلك سمعتُ كلمة &#8220;لا تقرأ&#8221; من الكثير ممن يوصفون بالدعاة أو رجال الدين، حتى لو كان ذلك حول كتب خرجت من نفس مدرستهم الدينية ومن أشخاص (منهم وفيهم) كما في حالة الدكتور محمد حبش. ومن الأشياء التي قيل لنا بألّا نقرأها كانت: الشعر الصوفي، وقد سمعت في أكثر من مناسبة من يطلب منّا (نحنُ الناس الجهلة العاديين) أن نتوخى الحذر لدى قراءة الشعر الصوفي، وبين من يمنعنا من ذلك تمامًا.</p>
<p>عندما كنتُ أصغر سنًّا لطالما تساءلت: هل يُعقَل أن قراءة كتاب، حتى لو كان دينيًا صرفًا، يُمكن أن تُخلَّ بتفكيري إلى هذه الدرجة وتُشعِل الفتنة بداخلي وتحوّلني إلى مُلحد أو مُنحرف أو شيئًا من هذا القبيل؟ هل يمكنني فعلًا اعتبار رجل الدين &#8211; أو كائنًا من كان &#8211; وصيًا على عقلي؟</p>
<p>لكن عبارة &#8220;لا تقرأ&#8221; التي نسمعها مرارًا وتكرارًا بشكلٍ شخصي أو على شاشة التلفاز لا تقتصر فقط على رجال الدين، حيث سمعنا نفس الأمر من مُعلّمي المدارس والأهل والأقارب وحتى الأصدقاء.</p>
<p>لو فكّرتَ بموضوع الرقابة التي يفرضها المُجتمع لوجدتَ أنها مشكلة مضاعفة بالنسبة لنا نحن العرب الذين نعيش أصلًا في دول تمنع الكتب وتفرض الرقابة عليها. أي أننا (نحن الجهلة المساكين) نعيش ضمن إطار مُضاعَف من الرقابة، فحتى ما تسمح به الدولة هناك من قد يمنعك عنه.</p>
<p>أما دولة ديكتاتورية أخرى مثل إيران فقد نحت نحوًا خطيرًا قبل أيام قليلة عندما <a href="https://www.theguardian.com/world/2018/jan/07/iran-bans-teaching-english-primary-schools-official-says" target="_blank" rel="noopener">منعت تعليم اللغة الإنكليزية في المدارس</a> لأنها اللغة التي يتسلل من خلالها (أعداء الأمة) إلى الشباب. بغض النظر عن التبرير المُضحِك فإن إيران وبمثل هذه الخطوة تأمل بأنها تضع حجر الأساس لتجهيل أجيال كاملة قادمة سيفوتها الكثير من العلم والمعرفة، فقط كي لا يتمكن الناس من قراءة بضعة مقالات تنتقد دولة الولي الفقيه. هذا نوع متطرف جدًا من سياسة (لا تقرأ) وسيكون أمرًا بالغ الخطورة لو قلّدته ديكتاتوريات عربية أخرى.</p>
<p>رسالتي من هذه التدوينة موجّهة لكل من يعتقد أنه &#8211; لسببٍ أو لآخر &#8211; يتوجب عليه أن يُذعِن لأمر (لا تقرأ) الذي يُمليه عليهم الأكبر سنًا أو مكانةً. رسالتي موجهة خصيصًا لمن هم في مطلع الشباب. لو قال لك أحدهم لا تقرأ هذا الكتاب، أو لا تتابع أفكار هذا الشخص أو ذاك على الإنترنت، فإن أوّل ما يجب أن تفعله هو أن تُسارع إلى قراءة ما تم منعه عنك. من يطلب منك عدم القراءة فهو يفترض سلفًا بأنك ذو عقل قاصر عن التفكير السليم والمُحاكمة العقلية الصحيحة.</p>
<p>قد يكون الكتاب الذي تم منعه عنك لا يستحق القراءة فعلًا، قد يكون مليئًا بالأخطاء حقًا، قد يكون المُفكّر الذي طلب منك والدك عدم متابعة منشوراته على فيسبوك مُدلِّسًا كبيرًا، لكن كيف ستعرف الحقيقة لو لم تقرأ بنفسك؟ ثم تُقارن مع مصادر أخرى؟ ثم تقرأ المزيد؟ لماذا تُغيّب عقلك تمامًا وتترك الآخرين يقررون عنك؟</p>
<p>لو كان هناك ما يُمكن أن يُنقذ ما يُعرف بالأمة العربية من ويلاتها خلال المائة أو المائتي عام القادمَين، فهي أن نقرأ &#8230; أن نقرأ كل شيء.</p>
<p>إقرأ.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/16/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>4</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/879f8-censorship-610101_1920.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/879f8-censorship-610101_1920.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">censorship-610101_1920</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>هل الصحافة المدفوعة هي الحل؟ تجربتي الرائعة مع الاشتراك في مجلة الإيكونومست</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/09/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/09/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Jan 2018 21:54:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<category><![CDATA[الإيكونومست]]></category>
		<category><![CDATA[صحافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.anas.online/?p=977</guid>

					<description><![CDATA[في زحمة شبكات التواصل الاجتماعي وفوضى الأخبار الكاذبة والمقالات الفارغة التي لا تهدف إلّا لجلب المزيد من النقرات. هل يجب أن نتجه حقًا إلى الصحافة المدفوعة للحصول على المواد المُحترمة التي تستحق القراءة؟ هل هناك من يدفع المال ليقرأ الأخبار &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><b><i>في زحمة شبكات التواصل الاجتماعي وفوضى الأخبار الكاذبة والمقالات الفارغة التي لا تهدف إلّا لجلب المزيد من النقرات. هل يجب أن نتجه حقًا إلى الصحافة المدفوعة للحصول على المواد المُحترمة التي تستحق القراءة؟</i></b></p>
<p>هل هناك من يدفع المال ليقرأ الأخبار في عصر الإنترنت؟ هذا أول سؤال قد يخطر على بال الكثيرين ممن يُشاهدون إعلانات الاشتراك في الصحف والمجلات المختلفة، أو تطلب منهم بعض المواقع الدفع للتمكّن من قراءة مقالة ما وصلوا إليها بشكلٍ أو بآخر.</p>
<p>نفس السؤال كان يخطر لي عند وصولي إلى موقع ذو محتوىً مدفوع. وحتى لو كنت أعرف بأن هذا الموقع أو ذاك يُقدّم محتوىً عالي النوعية إلا أني كنت أعتقد أنه وبشكلٍ من الأشكال يمكنني (التعويض) عبر قراءة مقالات مُشابهة مجانية تمتلئ بها شبكة الإنترنت.</p>
<p>شيئًا فشيء بدأت الأمور تُصبح أسوأ، وبدأ هدف معظم الصحف والمجلات الإلكترونية يتحوّل إلى جلب أكبر عدد من القرّاء بأي ثمن للحصول على دخل إعلاني أكبر. وظهرت أساليب جديدة مثل ما يُعرَف بالـ Clickbait وهي العناوين على غرار <i>(فتاة قدّمت وجبة غدائها لمتسوّل. ما فعله لاحقًا سيجعلك تذرف الدموع!)</i> أو <i>(لن تُصدق ما هو المشهد الذي التقطته إحدى كاميرات المراقبة ليلًا)</i>.</p>
<p>حسنًا، كنا نعتقد في البداية أن هذا ينحصر بالصحافة الصفراء، المشكلة أنه بدأ يتسلل حقًا إلى صحف ومجلات عربية وعالمية محترمة حتى لو لم يكن بهذا الشكل الفج أحيانًا، لكن مقالاتٍ عن (7 فوائد للبصل) ما زالت تعترضنا في مواقع لطالما اعتبرناها مصادر رزينة تستحق المطالعة يوميًا، ناهيك عن مقالات من الواضح أنها لُفِّقَت على عجل فقط لأن رئيس التحرير يطلب من المحررين نشر أكبر عدد ممكن من المقالات يوميًا.</p>
<p>كل هذا ولم ندخل بعد في الحديث عن الأخبار الكاذبة <a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Fake_news" target="_blank" rel="noopener">Fake news</a> والإشاعات وفوضى متابعة الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي تنثر أمامك عشوائيًا مجموعة هائلة من الروابط التي لا تنتهي.</p>
<p>هذه الطريقة الفوضوية في متابعة الأخبار وقراءة المقالات لها تأثير سيء جدًا، حيث توهمك بأنك تقرأ الكثير وتعرف الكثير، في حين أنك قد تكتشف متأخرًا -أو لا تكتشف أبدًا، وهذا هو الأسوأ- بأنك تقرأ الكثير، لكنك لم تُضف إلا أقل القليل إلى فهمك للأحداث أو لمعلوماتك العامة.</p>
<p>أنا أيضًا كنت في هذه الدوامة دون أن أشعر، حتى اشتركت &#8211; بالصدفة &#8211; في مجلة الإيكونومست <a href="https://www.economist.com/" target="_blank" rel="noopener">Economist</a>، وهو ما أعتقد أنه من أفضل القرارات التي اتّخذتها في حياتي، بدون أية مبالغة.</p>
<h2>الإيكونومست</h2>
<p>اشتراكي بالإيكونومست (مجلة بريطانية تأسست في 1843) جاء عن طريق الصدفة كما قلت. كنت قد سمعت عن المجلة كثيرًا كونها من أشهر المجلات العالمية بالطبع لكن المرة الأولى التي قرأتها كانت عندما اشتريت حاسبًا لوحيًا من سامسونج يأتي مع عرض خاص يتيح قراءة النسخة الرقمية من المجلّة مجانًا لمدة ستة أشهر.</p>
<p>تتناول المجلة -التي تصدر أسبوعيًا- مواضيع متنوعة (وليست فقط اقتصادية كما يوحي اسمها)، وتتضمن في بدايتها ملخصًا مختصرًا لأبرز أحداث الأسبوع الماضي، ثم تحليلات لأبرز تلك الأحداث ضمن أقسام مخصصة لدول أو مناطق من العالم مثل (أوروبا، الولايات المتحدة، بريطانيا، آسيا، الشرق الأوسط وإفريقيا، الصين) حيث يتضمن كل قسم ثلاث إلى أربع مقالات مكتوبة بأسلوب ممتع ورشيق وغزير بالمعلومات. وتوجد أيضًا أقسام خاصة بالعلوم والتكنولوجيا، الثقافة والكتب، وغير ذلك.</p>
<p>إضافةً إلى هذا يتضمن كل عدد ملفًا خاصًا عن قضية معينة (علمية، تقنية، اجتماعية، سياسية، بيئية &#8230; الخ). الملف هو عبارة عن مقالة مختصرة تتبعها مقالة طويلة حول الموضوع.</p>
<p>بعد قراءتي لأول بضعة أعداد من المجلة لاحظت طبعًا وبشكلٍ فوري الجودة العالية التي تتمتع بها كل مقالة مكتوبة في المجلة. يمكنك أن تقول بأن كل مقالة مهما كانت صغيرة تكاد تكون بحثًا كاملًا مرفقًا بالدراسات والأرقام والمعلومات التاريخية. أعجبتني أيضًا المقالات الخاصة بعالم التكنولوجيا المكتوبة بشكل احترافي جدًا لن تجده بأي موقع (مجاني) من المواقع المتخصصة بهذا المجال (والتي أتابع أبرزها بشكل يومي، لا مجال للمقارنة). كما أبهرني كيف أصبحتُ وبفضل الأسلوب الرائع للمجلة أقرأ بعض المواضيع الجديدة علي بشغفٍ شديد، رغم أني لم أكن لأتخيل أن أتابعها في الأحوال العادية، مثل المقالات المتعلقة بالتغيّر المناخي أو تفاصيل ما يحدث في بعض الدول الإفريقية، على سبيل المثال لا الحصر.</p>
<p>حسنًا، لنقل أني استمتعت بالمجلة خلال الأسابيع الأولى، لكن هل هذا كان كافيًا كي أتحوّل إلى زبون يدفع المال لمتابعة القراءة بعد انتهاء الفترة المجانية؟ في الحقيقة أنا نفسي لم أتوقع ذلك، لكن بعد أول شهرين أو ثلاثة اكتشفت أن فهمي للعالم سياسيًا وعلميًا واجتماعيًا قد بدأ يتحسّن بشكل غريب، وبأن الزوايا التي أنظر من خلالها إلى أي موضوع قد بدأت تُصقَل وتتغير. بدأت أعرف ما هي أبعاد الـ Brexit بالضبط ولماذا هو حدث سيء جدًا في تاريخ العصر الحديث، بدأت أفهم بالضبط ما هي الشعبوية Populism وعرفت ما هي الحمائية Protectionism، وبدأت أربط ما بين هذه المصطلحات ومواضيع عالمية أخرى مثل صعود اليمين في العالم الغربي وما الذي يعنيه.</p>
<p>شعار المجلة هو (لقد قرأتَ الخبر، الآن تعرّف على القصة). وبالفعل أدركت أن متابعة الأخبار على التلفاز أو أية وسائل أخرى لا تعني بأن المُتابع يفهم فعلًا ما الذي يحدث.</p>
<p>ما شدني بالمجلة هو أنها تطرح كل موضوع من المواضيع مع خلفية تاريخية مُناسبة كالحديث عن تسلسل الأحداث وكيف وصلنا إلى هنا، كما تربطه مع أحداث أخرى متعلقة، وتدعمه بدراسات أو إحصائيات. حتى لو كان المقال عن خبر بسيط قد يعتقد القارئ أنه لا يستحق كل هذا الجهد، كتنحّي رئيس دولة إفريقية عن السلطة، أو فضيحة فساد في كوريا. النتيجة هي مقالة غنية بالمعلومات تعطيك فهمًا أفضل بكثير لأبعاد أي حدث أو موضوع.</p>
<p>بعد انتهاء الستة أشهر الأولى من الفترة التجريبية كنت قد أدمنت المجلة بالفعل، وتوقفت عن قراءة أية مقالات عبر الإنترنت فيما عدا بعض عناوين الأخبار السريعة. لحسن الحظ حصلت على ستة أشهر مجانية أخرى كونها تصادفت مع شرائي جهازًا آخر من سامسونج (هاتف هذه المرة) وكان نفس العرض موجودًا.</p>
<p>بعد انتهاء الاشتراك المجاني الثاني حاولتُ إقناع نفسي بأني سأكون كثير المشاغل هذه الفترة وأني لو دفعت قيمة الاشتراك (275 يورو في السنة) فقد لا أجد الوقت الكافي للقراءة. لكن بعد فترة قصيرة من الانقطاع وجدتُ نفسي قد انجرفتُ مرة أخرى إلى الضياع في سيل آلاف روابط الويب التي لا يُسمن معظمها ولا يُغني من جوع. ودون تفكير وجدتُ أنه وأمام القيمة الثقافية التي تقدمها هذه المجلة، من المُخجل التفكير بالقيمة المالية.</p>
<p>يعجبني بالمجلة أنها لا تدّعي الحياد ولا تتظاهر به، وتُسمّي الأشياء بمُسمياتها. فهي &#8211; على سبيل المثال- يمكن أن تصف ديكتاتورًا بوصف (الدكتاتور مجرم الحرب الذي تلطخت أيديه بالدماء وقتل الآلاف)، في حين أن صحفًا عالمية شهيرة أخرى تكتفي بوصف نفس الدكتاتور بـ (الرئيس <i>المُتَّهم</i> بارتكاب جرائم حرب).</p>
<p>كما لا تُخفي المجلة نفَسَها الليبرالي من حيث دعم الحرّيات الفردية والإشادة بالانفتاح الاقتصادي والاتفاقيات التجارية العالمية، وذم التوجهات اليمينية ودعوات غلق الاقتصاد. وهو توجّه قريب جدًا منّي.</p>
<p>عرفتُ فيما بعد بأن جميع رؤساء الولايات المتحدة منذ (كينيدي)، والكثير من كبار المسؤولين في مختلف دول العالم (مثل أنجيلا ميركل)، وأشهر أغنياء العالم (مثل بيل غيتس)، والكثير من الباحثين والعلماء هم من مُشتركي المجلة ومتابعيها.</p>
<h2>هل الصحافة المدفوعة هي الحل؟</h2>
<p>بعد فترة انتكاسة تعرضت لها الصحافة التقليدية منذ انتشار الويب على نطاقٍ واسع، تُشير المعلومات الأخيرة بأن هذا بدأ يتغير مرة أخرى، وبأن صحفًا مثل Newyork Times و Washington Post <a href="https://www.economist.com/news/business/21730683-first-three-part-series-future-journalism-how-leading-american-newspapers-got" target="_blank" rel="noopener">تمكنت في العامين الأخيرين من رفع عدد مشتركيها</a>، وهو ما يمكن اعتباره مؤشرًا على &#8220;اكتشاف&#8221; الكثير من القراء بأنهم لو أرادوا الحصول على محتوى &#8220;حقيقي&#8221;، عليهم الدفع.</p>
<p>في النهاية أريد القول بأني ضربتُ الإيكونومست كمثال لأنها المجلة العالمية الوحيدة التي حصل أن اشتركت بها ودأبتُ على قراءة كل ما نشرته منذ اشتراكي. هدفي من المقال ليس الترويج لهذه المجلة تحديدًا (ولو أن هذا هو ما قمتُ به عمليًا!)، لكن هدفي الأساسي هو الحديث عن الفارق الهائل بين الصحافة الراقية والصحافة (المجانية) التي تعتمد على نقرات الإعلانات وعدد الزيارات لتحقيق الأرباح. وهناك بالتأكيد صحفًا ومجلات عديدة مُحترمة تستحق تجربتها والاشتراك بها.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/09/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/48d4f-img_20180108_184131.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/48d4f-img_20180108_184131.jpg" medium="image" />

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>لهذه الأسباب قتلتُ الفيسبوك</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/07/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%aa%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b3%d8%a8%d9%88%d9%83/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/07/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%aa%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b3%d8%a8%d9%88%d9%83/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Jan 2018 17:47:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<category><![CDATA[فيسبوك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.anas.online/?p=969</guid>

					<description><![CDATA[بعد فترة طويلة من التردد والانتظار، قمتُ أخيرًا بإغلاق حسابي على فيسبوك، وانضممت إلى ركب العديد من الأصدقاء الذين قاموا بالتوقف عن استخدامه لأسباب متنوعة. سأقوم في هذا المقال بذكر أسبابي الخاصة، كما سأقوم في النهاية بالحديث عن الذي قد &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بعد فترة طويلة من التردد والانتظار، قمتُ أخيرًا بإغلاق حسابي على فيسبوك، وانضممت إلى ركب العديد من الأصدقاء الذين قاموا بالتوقف عن استخدامه لأسباب متنوعة. سأقوم في هذا المقال بذكر أسبابي الخاصة، كما سأقوم في النهاية بالحديث عن الذي قد أفتقده بدون الفيسبوك.</p>
<h2>1- منشورات وليست أوراقًا بحثية</h2>
<p>تفرض طبيعة الفيسبوك وطريقة عمله أنه مساحة لتبادل الأفكار القصيرة والآراء السريعة، وليس منصة تدوين لنشر المقالات الطويلة مثل <a href="https://medium.com" target="_blank" rel="noopener">Medium</a> أو <a href="https://wordpress.com" target="_blank" rel="noopener">WordPress.com</a>. قد يبدو هذا بديهيًا لكن خطأي كان استخدام الفيسبوك لكتابة منشورات <i>سريعة</i> وهي عبارة عن مسودات قصيرة<i> </i>للحديث عن رأيي بفكرة أو ظاهرة مُعينة، بعض هذه الآراء قد تكون أحيانًا من الطبيعة المثيرة للجدل.</p>
<p>المشكلة هنا هو أني، كالكثيرين غيري، قمت بإهمال التدوين التقليدي واستخدام الفيسبوك لكتابة الأفكار بشكل مُختصر ولحظي. هذا النوع من النشر السهل مع إمكانية الحصول على تفاعل فوري على ما تكتبه يجعلك تستسهل كتابة فكرة ما بشكل منشور بدل كتابتها بشكل تفصيلي كتدوينة، وهذا سبب لي عدة مشاكل، منها إهمال هذه المدونة، ومنها -وهذا الأسوأ- إضاعة الوقت في خوض نقاشات مطوّلة ولا فائدة منها ضمن التعليقات مع أشخاص أساؤوا فهم المنشور أو جزء منه. وكون طبيعة منشورات الفيسبوك لا تسمح بالتوسّع والتفصيل فإن الاختصار يُضر بفكرتك حتمًا، ولن تتاح لك فرصة شرح كل كلمة أو فكرة ضمن المنشور.</p>
<p>البعض يُعامل منشوراتك المختصرة على أنها أوراق بحثية كاملة، ويبدأ بتحوير كلامك وحرفه عن مساره ضمن التعليقات ثم التوسع في كل نقطة، فترى بأنك تقضي الساعات في كتابة تعليقات على تعليقات على تعليقات على أفكار أُسيء فهمها أساسًا، لأن طبيعة المنشور المختصرة لا تسمح للتوسع بها. البعض لا يأخذ هذا بعين الاعتبار للأسف.</p>
<p>أعترف أني أخطأت بطرح قضايا عميقة على فيسبوك فالمنصة لا تحتمل ذلك أساسًا حيث يتحول أي منشور بسهولة إلى مُشاحنات مُتعِبة تلتهم الوقت والجهد.</p>
<h2>2-  أسوأ طريقة لمتابعة الأخبار</h2>
<p>من بين الأسباب التي أبقتني ضمن عالم الفيسبوك لسنوات هي أني كنت أعتقد أنه طريقة ممتازة لمتابعة الأخبار كونه يعرض لي أخبارًا من المفترض أنها تُثير اهتمامي لأنها قادمة من دائرة معارفي ممن أمتلك معهم الكثير من الاهتمامات المشتركة.</p>
<p>بعد فترة اكتشفت بأن فكرة متابعة الأخبار من دائرة معارف واحدة هي فكرة سيئة، كما اكتشفت بأن الغالبية العظمى من الروابط التي تتم مشاركتها هي روابط تافهة أو تحتوي على معلومات خاطئة تمامًا، أو -بأفضل الأحوال- فهي تُقدم لك الأخبار والمعلومات بطريقة عشوائية وغير مُنظمة وبكثافة عالية. كثافتها تجعلك تعتقد أنك مُطّلع على كل ما يجب الاطّلاع عليه، لكن عدم تنظيمها وعشوائيتها تعني أنك لو عدتَ إلى وسائل أكثر تقليدية ومُختارة بعناية لمتابعة الأخبار وقراءة المقالات والتحليلات، ستتمكن من رفع نوعية ما تقرأه بشكل كبير، وتُبقى مُطّلعًا على المزيد من القضايا، مع قضاء وقت أقل بالمُجمل.</p>
<h2>3- تقنين قنوات الاتصال</h2>
<p>خدمة الدردشة Facebook Messenger هي من أكثر خدمات فيسبوك إزعاجًا. المشكلة الأسوأ هي أنك لا تستطيع تعطيلها تمامًا. صحيح أنك تستطيع إغلاق الدردشة من الويب، وعدم تثبيت التطبيق على الهاتف، لكن الرسائل ستظل تصلك وسيعتقد الآخرون أنك تتجاهل الرد عليهم بشكل مقصود.</p>
<p>الوقت لا يسمح بكل هذا الطوفان من تطبيقات المراسلة، والمشكلة أن الكثير من الأشخاص يستسهل استخدام فيسبوك مسنجر للتواصل حول قضايا هامّة من الأجدر أن تجري عبر البريد الإلكتروني مُعتقدًا أنه بهذه الطريقة سيحصل على الإجابة بشكل أسرع بينما العكس صحيح تمامًا -بالنسبة لي على الأقل-. مشكلة الفيسبوك مسنجر سببت لي العديد من المشاكل والإحراجات كوني لا أستخدم التطبيق على هاتفي، ولا أفتح الفيسبوك من الكمبيوتر إلا قليلًا، وإذا فعلت فالدردشة لدي مُغلقة. لكني ولدى فتح الدردشة لإلقاء نظرة بدافع الفضول، أجد سيل الرسائل موجودًا، ومعظمها أشياء كنت سأرد عليها بشكل فوري لو وصلتني عبر البريد الإلكتروني. لا أدري لماذا يكره الناس البريد الإلكتروني!</p>
<h2>أسباب أخرى متنوعة</h2>
<p>توجد الكثير من الأسباب الأخرى المتنوعة، منها إضاعة الوقت حيث تدخل إلى فيسبوك لهدف مُعين فتجد نفسك لا شعوريًا وقد غرقت في سيل المنشورات لفترة زمنية لا يُستهان بها. هناك أيضًا أسباب تتعلق بالخصوصية حيث أرى أن الفيسبوك سيء جدًا من هذه الناحية. أضف إلى هذا بعض الأسباب &#8220;المبدأية&#8221; التي لا مجال للتوسع بها الآن، منها أن الفيسبوك يبتلع الإنترنت فعلًا حيث تكاد الإنترنت تُصبح مُرادفًا لفيسبوك. وأنا ببساطة لا أُريد أن أكون جزءًا من عالم الإنترنت الذي يبتلعه الفيسبوك.</p>
<h2>أشياء سأخسرها من ترك الفيسبوك</h2>
<p>سأخسر متابعة منشورات العديد من الأصدقاء الرائعين، معظمهم كانوا أساسًا مدوّنين لكن تركوا مدوّناتهم وانتقلوا للنشر عبر فيسبوك فقط. سأخسر البقاء على الاطلاع ببعض أبرز الأحداث العائلية، وسأخسر متابعة التعليقات الطريفة على الأحداث العالمية السياسية والتي تجعل ابتلاع بعض الأحداث الكارثية أسهل وأخف.</p>
<h2>العودة إلى التدوين &#8230; وتويتر</h2>
<p>الخبر الجيد هو أنه لدي الكثير مما أقوله، وسأقوله هنا على هذه المدونة. كما أني سأعود للتواجد على <a href="https://twitter.com/anasonline" target="_blank" rel="noopener">تويتر</a> الذي كان وسيلة تواصلي المُفضلة قبل أن تُصبني حُمّى الفيسبوك.</p>
<p>هل أنت أيضًا ممن غادر ركب الفيسبوك؟ شاركنا بأسبابك ضمن التعليقات.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2018/01/07/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%aa%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b3%d8%a8%d9%88%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>8</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/e6445-facebook-2387089_1920.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/e6445-facebook-2387089_1920.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">facebook-2387089_1920</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>القيامة الثانية</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Mar 2016 14:01:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهرات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://anas.online/?p=916</guid>

					<description><![CDATA[لم يُصدق السوريون (مؤيدون ومعارضون) ما رأته أعينهم يوم الجمعة الماضي 4 آذار من مظاهرات عمّت أرجاء المناطق السورية المحررة، حيث كان على البعض أن يتأكد مرة ومرتين وثلاثة من تواريخ مقاطع الفيديو التي تم نشرها، هل هي في 2011 &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لم يُصدق السوريون (مؤيدون ومعارضون) ما رأته أعينهم يوم الجمعة الماضي 4 آذار من مظاهرات عمّت أرجاء المناطق السورية المحررة، حيث كان على البعض أن يتأكد مرة ومرتين وثلاثة من تواريخ مقاطع الفيديو التي تم نشرها، هل هي في 2011 أم في 2016 فعلًا؟</p>
<p>لقد سمحت الهدنة الهشّة التي أدت إلى التخفيف من طلعات الطيران الحربي في الأجواء للسوريين بإعادة الثورة السورية سيرتها الاولى، ثورة شعبية عفوية مدنية وسلمية، لا تريد شيئًا إلا المطالبة بالحرية والكرامة، وبإلغاء نظام عسكري جاء بانقلاب وفُرِضَ على السوريين بقوة السلاح والإرهاب خلال العقود الماضية.</p>
<p style="direction:rtl;">لقد تبين بأن الثورة السورية الأصيلة التي خرجت في 2011 ما زالت موجودة رغم محاولات إخفائها، ولا بد أن مؤيدي النظام هم أكثر من صعقهم ما حدث يوم الجمعة الماضي، فالثورة التي حاولوا إقناع أنفسهم أنها اختفت، وأنها لم تكن حقيقية منذ البداية، عادت للنهوض من تحت الرماد، وقامت قيامتها الثانية.</p>
<p style="direction:rtl;">لو كنتُ مؤيدًا للنظام، لأُصِبتُ الآن بإحباطِ شديد، ولوجدت بأن كل ما حاولت الدفع به خلال السنوات الماضية من تكذيب ومحاولات لإخفاء الثورة قد تبيّن بأنه مُجرد دخان تبدد في الهواء بلمح البصر، رمادٌ تطاير في الهواء واختفى، هُراءٌ وحبرٌ على ورق لن يُقنع أحدًا الآن حتى لو نجح في ذلك لفترةٍ وجيزة.</p>
<p style="direction:rtl;"><img loading="lazy" data-attachment-id="919" data-permalink="https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/12801397_4105204066149_2168059526180523231_n/" data-orig-file="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/cc830-12801397_4105204066149_2168059526180523231_n.jpg" data-orig-size="720,720" data-comments-opened="1" data-image-meta="{&quot;aperture&quot;:&quot;0&quot;,&quot;credit&quot;:&quot;&quot;,&quot;camera&quot;:&quot;&quot;,&quot;caption&quot;:&quot;&quot;,&quot;created_timestamp&quot;:&quot;0&quot;,&quot;copyright&quot;:&quot;&quot;,&quot;focal_length&quot;:&quot;0&quot;,&quot;iso&quot;:&quot;0&quot;,&quot;shutter_speed&quot;:&quot;0&quot;,&quot;title&quot;:&quot;&quot;,&quot;orientation&quot;:&quot;0&quot;}" data-image-title="12801397_4105204066149_2168059526180523231_n" data-image-description="" data-image-caption="" data-medium-file="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/cc830-12801397_4105204066149_2168059526180523231_n.jpg?w=300" data-large-file="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/cc830-12801397_4105204066149_2168059526180523231_n.jpg?w=720" class="aligncenter size-full wp-image-919" src="https://i0.wp.com/anas.online/wp-content/uploads/2016/03/12801397_4105204066149_2168059526180523231_n.jpg" alt="12801397_4105204066149_2168059526180523231_n" width="720" height="720" /></p>
<p style="direction:rtl;">ليس خروج المظاهرات بحد ذاته هو ما أصاب المؤيدين بالإحباط، بل اختفاء الرايات المُختلفة وبروز العلم الأخضر، علم الثورة السورية، علم الاستقلالين الأول والثاني. ليست الرايات السود فقط هي ما اختفت فحسب، بل جميع الأعلام الملونة التي تمثل مُختلف الفصائل المسلحة معتدلةً كانت أم متطرفة، كي تعود هتافات (الشعب السوري واحد) من جديد، تحت علم الثورة الواحد.</p>
<p style="direction:rtl;">أعتقد أن الفصائل وهي في معظمها من نفس نسيج المجتمعات الثائرة، احترمت رغبة الثوار المدنيين ورضخت لمطالبهم رغم أنها كانت تستطيع التلويح بقوة السلاح لإظهار راياتها، وهذا بحد ذاته انتصار للثورة ليس على النظام ومؤيديه فحسب، بل على قوة السلاح بشكلٍ عام حتى ذلك السلاح الذي وقف إلى جانبهم دفاعًا عن النفس، مما عكس الوجهة المدني السلمي الحقيقي للثورة، الذي غطى كل الوجوه.</p>
<p><div class="fb-video" data-allowfullscreen="true" data-href="https://www.facebook.com/kenanrahmani/videos/4104344404658/"></div>
</p></div>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction:rtl;">لقد عادت شعارات (الشعب السوري واحد) و (الشعب يريد إسقاط النظام) و (حرّية حرّية)، وهي بالاحرى لم تعد لأنها لم تختفِ، بل حاولوا التغطية عليها بالقنابل والبراميل. لقد تم تخصيص موارد عسكرية ومادّية هائلة سوريّة كانت أم روسيّة فقط لمحاولة إخفاء شعار (الشعب يريد إسقاط النظام)، الذي تبيّن أنه أقوى من المليارات التي تسوّلها النظام السوري من إيران، والملايين التي اقتطعتها روسيا من احتياطاتها الاستراتيجية وأنفقتها في سوريا رغم <a href="http://anas.online/%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%82/" target="_blank">اقتصادها المتهالك المثير للشفقة</a>.</p>
<p style="direction:rtl;">لقد شاهد من قالوا أن الثورة هي مؤامرة لتقسيم سوريا كيف خرج السوريون تحت العلم السوري الواحد، وقد شاهد من قالوا أن الثورة السورية ليست ثورة مدنية لأنها خرجت من المساجد كيف خرج السوريون من مُدرّج بصرى الأثري وغيره عندما توفّر لهم مكانٌ آخر للتجمّع.</p>
<p><div class="fb-video" data-allowfullscreen="true" data-href="https://www.facebook.com/kenanrahmani/videos/4104864577662/"></div>
</p></div>
<p>&nbsp;</p>
<p style="direction:rtl;">لقد شاهد العالم كله. <a href="http://www.nytimes.com/2016/03/05/world/middleeast/bashar-al-assad-protesters-syria-truce.html?mwrsm=Facebook" target="_blank">النيويورك تايمز تحدثت كيف خرجت المظاهرات بمجرد أن هدأ الطيران قليلًا</a>. والتيليغراف <a href="http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/middleeast/syria/12183779/Hundreds-across-Syria-protest-against-Assad-for-the-first-time-in-years.html" target="_blank">ذكرت كيف خرج السوريون إلى الشوارع لأول مرة منذ سنوات</a>. و BuzzFeed <a href="http://www.buzzfeed.com/shiyamgalyon/5-badass-photos-from-syria-that-make-us-proud-to-b-2067f" target="_blank">نشر خمس صور قوية من مظاهرات الجمعة قال أنها تجعلنا فخورين لكوننا بشرًا</a>.</p>
<h5><em>إنّكَ أخضرُ , من أوَّل أُمٍّ حَمَّلَتْكَ الاسمَ حتى</em><br />
<em> أحدث الأسلحةِ</em><br />
<em> الأخضرُ أنت الأخضرُ الطالعُ من معركة الألوانِ</em><br />
<em> والغاباتُ ريشٌ في جناحك</em><br />
<em> وقُتكَ القمحُ الجماعيُّ’ الزفافُ الدمويّ</em></h5>
<h5><em> إنّكَ الأخضرُ مثل الصرخة الأولى لطفلٍ يدخل العالمَ</em><br />
<em> من باب الخياناتِ ,</em><br />
<em> ومثل الطلقة الأولى لجنديٍّ</em><br />
<em> رأى قصر الشتاء الملكيّ</em><br />
<em> وانتظرناكَ على النرجسِ</em><br />
<em> أجراساً وقتلى</em><br />
<em> وخلقناكَ, لكي تخلقنا</em><br />
<em> ضوءاً وظلاّ.</em></h5>
<h5><em>إنَّكَ الأخضرُ.والأخضر لا يعطي سوى الأخضرِ,</em><br />
<em>لا يشبهنا الزيتونُ</em><br />
<em>لا يمشي إلينا الظلُّ ,</em><br />
<em>لا تتسع الأرضُ لوجهي</em><br />
<em>في صباحك !&#8230;</em><br />
<em>&#8211; محمود درويش</em></h5>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/204f5-12801640_4104941819593_1201051426613363662_n.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/204f5-12801640_4104941819593_1201051426613363662_n.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">12801640_4104941819593_1201051426613363662_n</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="http://anas.online/wp-content/uploads/2016/03/12801397_4105204066149_2168059526180523231_n.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">12801397_4105204066149_2168059526180523231_n</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>#أين_باسل؟ حملة جديدة ومُسابقة تصميم للتضامن مع باسل الصفدي</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/05/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%84/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/05/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Mar 2016 11:41:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[باسل الصفدي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://anas.online/?p=910</guid>

					<description><![CDATA[يصادف يوم 15 آذار/مارس 2016 الذكرى السنوية الرابعة لاعتقال النظام السوري لباسل خرطبيل (الصفدي) مطوّر البرمجيات ومن المُساهمين في منظمة المشاع الإبداعي Creative Commons وعدد من المبادرات الداعمة لنشر العلم وثقافة المصادر المفتوحة. ويُمكن قراءة المزيد عن باسل من هنا، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يصادف يوم 15 آذار/مارس 2016 الذكرى السنوية الرابعة لاعتقال النظام السوري لباسل خرطبيل (الصفدي) مطوّر البرمجيات ومن المُساهمين في منظمة المشاع الإبداعي Creative Commons وعدد من المبادرات الداعمة لنشر العلم وثقافة المصادر المفتوحة. ويُمكن قراءة المزيد عن باسل <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%84_%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%84" target="_blank">من هنا</a>، كما يُمكن الاطّلاع على <a href="http://anas.online/%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%af%d9%8a/" target="_blank">تدوينتي السابقة التي تتحدث عن اختفاء باسل.</a></p>
<p>تتعاون حملة (الحرية لباسل) مع مؤسسة جيمي ويلز (مؤسس الموسوعة الحرة ويكيبيديا) لإطلاق يوم للتوعية حول قضية باسل تحت الشعار #أين_باسل، وباللغة الإنكليزية WhereIsBassel# للضغط على النظام السوري من أجل إطلاق سراح باسل المُعتقل تعسّفيًا وبشكل مُعارض للقانون الدولي.</p>
<p>بهذه المناسبة تفتح حملة (الحرية لباسل) بالتعاون مع مؤسسة (جيمي ويلز) أبواب الترشيح لمسابقة تهدف لتصميم شعار للحملة، بحيث يتم استخدام التصميم الفائز لطباعته على التي-شيرتات والملصقات الصغيرة والكبيرة لاستخدامه في حملة الحرية لباسل.</p>
<p>يشترط أن تستخدم التصميمات المقدمة شعار #أين_باسل وأن تقتصر الألوان على الأسود والأحمر والأبيض، مع العلم أن باب الترشيحات مفتوح حتى يوم 9 آذار/مارس 2016 ويمكن للمهتمين التقديم على الرابط التالي: <a href="http://openclipart.org/freebassel2016" target="_blank">http://openclipart.org/freebassel2016</a></p>
<p>ويمكنكم استعمال كافة المواد الموجودة على صفحات الحرية لباسل، بما فيها صوره الشخصية أيضاً، مثل:<br />
فيسبوك: <a href="http://ur1.ca/olcrw" target="_blank">http://ur1.ca/olcrw</a><br />
فلكر: <a href="http://ur1.ca/olcru" target="_blank">http://ur1.ca/olcru</a></p>
<p>سوف يعلن عن التصميم الفائز في يوم الذكرى الرابعة لاعتقال باسل، ليشكل التصميم أيضًا جزءًا من فعالية تُنظَّم في العاصمة البريطانية لندن يوم 19 أذارمارس وفعاليات مشابهة في عدد من دول العالم.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/03/05/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/d9765-59a71f4a-81f4-43f9-9dc6-359acf92f2c0.jpeg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/d9765-59a71f4a-81f4-43f9-9dc6-359acf92f2c0.jpeg" medium="image">
			<media:title type="html">59a71f4a-81f4-43f9-9dc6-359acf92f2c0</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الرّمادي الذي سنعيش معه</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/02/10/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85%d8%b9%d9%87/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/02/10/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85%d8%b9%d9%87/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Feb 2016 12:23:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الرماديين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://anas.online/?p=897</guid>

					<description><![CDATA[قبل أكثر من 15 عامًا، وكنت حينها لا أزال طالبًا في المدرسة الثانوية بحسب ما أذكر، عرضت قناة الجزيرة مقابلةً مع مُعارضٍ سوري وسجينٍ سابق في سجون حافظ الأسد. في تلك المُقابلة أجهش مُقدّم البرنامج بالبكاء عندما أخذ المُعارض يشرح له أساليب &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أكثر من 15 عامًا، وكنت حينها لا أزال طالبًا في المدرسة الثانوية بحسب ما أذكر، عرضت قناة الجزيرة مقابلةً مع مُعارضٍ سوري وسجينٍ سابق في سجون حافظ الأسد. في تلك المُقابلة أجهش مُقدّم البرنامج بالبكاء عندما أخذ المُعارض يشرح له أساليب التعذيب المُستخدمة في سجن تدمر الرهيب. لم يحتمل مُقدّم البرنامج ما سمعه من أهوال فبكى على الشاشة وأصبح حديث الشارع السّوري في اليوم التالي لعرض البرنامج.</p>
<p>في اليوم التالي للمقابلة سألتُ صديقًا لي إن كان قد شاهد البرنامج وسمع الأهوال التي تحدّث بها ذلك المعارض، فما كان من صديقي إلّا وانهال بالسُباب والشتائم، ليس على حافظ الأسد، وليس على سجن تدمر، وليس على المُعارض، بل -وهذا آخر ما يُمكن أن تتوقعه- على مُقدّم البرنامج! لأن صديقي اعتقد بأن المُقدّم قام بحركة تمثيلية هدفها تضخيم ما قاله المُعارض بهدف &#8220;الإساءة إلى سوريا&#8221;! دعني أُفاجئك أكثر: هذا الصديق نفسه، يعرف أهوال سجن تدمر، ويعرف أنها موجودة، ويعرف إجرام النظام ولا يؤيده! لهذا أقول دائمًا بأن الرمادي حالة نفسية مُعقدة جدًا تستحق دراستها من قِبَل الخُبراء بالفعل.</p>
<p>حينها وكان هذا قبل الثورة بسنواتٍ طويلة، وقبل أن تطفو على السّطح ما عُرِفَت بالرّمادية، استوقفني هذا الموقف كثيرًا، فصديقي هذا أظهر عدة مرات سابقًا سخريته العلنية من النظام <a href="http://anas.online/%d9%82%d9%8f%d8%b5%d8%a7%d8%b5%d8%a7%d8%aa/" target="_blank">عندما كان يتم إخراجنا من المدارس عنوةً للمشاركة في احتفاليات (تجديد البيعة) للقائد (الخالد)</a>. كما أنه من عائلة عادية دمشقية متوسّطة، تُشبه عائلتنا، لم تُعرَف يومًا أنها كانت مؤيدة للنظام، ولا يوجد من أفرادها من يعمل مع النظام، ولم يكن يوجد من سبب لهذا الصديق للتظاهر أمامي بأنه مؤيد للنظام لأنه يعرفني ويعرف مواقفي جيدًا. وأجزم أنك لو دققت في تاريخ عائلته ستجد من أقربائه من اعتُقِل وسُجِنَ في تدمر.</p>
<p>نفس الشخص التزم صمتًا تامًا بمُجرد اندلاع الثورة، قد يُلمح لك في حديثٍ خاص بأنه ضد النظام، ويرى بأن الثورة كانت قادمة لا محالة، بل وأنها مُحقة برأيه، لكنه لن يقول أبدًا أنه <strong>مع</strong> الثورة. ولن تفهم أبدًا لماذا &#8230; أو ربما ستحاول أن تفهم؟ هذا ما حاولت فهمه خلال السنوات الماضية، وحتى الآن.</p>
<p>قد تستغرب كلامي، لكن لا تُقلقني كثيرًا فكرة التعايش مع مؤيدي النظام بعد رحيله وبعد بناء البلد من جديد. لعدة أسباب، فالمؤيّد العادي سيلتزم الصمت ويكف عن مضايقتك، مدفوعًا بالحرج الشديد الذي سيشعر به بعد خروج كل هذه الملفات السّرّية التي تُظهر ما فعله النظام (الذي أيّده) خلال كل هذه السنوات، وليست قضية (ميشال سماحة) إلّا جزءًا يسيرًا جدًا مما تم فضحه بالأدلة. ما سيتم فضحه لاحقًا سيكون مهولًا وكفيلًا بإسكات أي مؤيّد (سلمي) للنظام إلى الأبد.</p>
<p>أمّا المؤّيد الشبّيح (المُقاتل في صف النظام)، فهو إمّا سيهرب فارًّا من البلاد (إن بقي حيًا حتى تلك اللحظة) أو سيُقتل، أو سيُحاكم، أو سيختبئ ويختفي عن الأنظار.</p>
<p>أخيرًا، لدينا المؤيد المُستفيد من النظام، أي رجل الأعمال الذي لم يؤيّد النظام إلّا بسبب المصالح المُشتركة التي سمحت لذلك المؤيد بمزاولة أعمال درّت عليه الملايين. هذا النوع من المؤيدين إما سيخرج من البلاد كي يبدأ أعمالًا جديدة في بلدانٍ أُخرى (معظمهم خرج بالفعل ولن يعود)، أو سينجح في الالتفاف على سقوط النظام وإقناع الناس بأنه كان ضد النظام منذ اليوم الأول، وسيبقى في البلاد ويستغل اقتصادها الخام الذي يحتاج إلى آلاف الشركات والمشاريع كي تُحرّكه. لهذا أيضًا سيصمت هذا الشخص ولن نسمع له صوتًا بعدها.</p>
<p>أمّا الرمادي فهنا تكمن المشكلة. أعتقد أن العيش أو التعايش معه مُستقبلًا لن يكون سهلًا. لأنك تتحدث عن شخصٍ يخشى التغيير بطبعه، ويخاف الإقدام على أي جديد. لهذا السبب بالذات لم أعرف منذ بداية الثورة حتى الآن رماديًا بدأ عمله أو مشروعه التجاري الخاص، على عكس الآلاف من أبناء الثورة من روّاد الأعمال الذي أسسوا شركات وأعمال متوسطة أو صغيرة في الخارج.</p>
<p>يرى الرّمادي بأن هدف الحياة هو أن يأكل ويشرب ويتزوج ويتكاثر ويعمل لدى الآخرين وتحت سلطتهم (موظفًا في شركة)، ثم في النهاية يموت. وهو يعتقد أنه حينها سيموت سعيدًا مُتمًّا كافة واجباته الدينية والدنيوية.</p>
<p>هذه النوعية من الناس هي آخر ما نحتاجه لإعادة بناء البلاد، لدى إعادة إعمار سوريا فنحن (لو سارت الأمور كما ينبغي) سنتحدث حينها عن اقتصاد حر ومفتوح، عن فكر مُتقدم ومُنفتح، عن أداء غير تقليدي، وعن عمل محموم لتحقيق الأفضل. لكن الرّمادي (وليس المؤيّد السابق) سيكون هو من يضع العصي بالعجلات، لأن من إحدى أهم سمات الرمادي هي اعتقاده بأنه يفهم في كل شيء، المُشكلة أن اعتقاده هذا يضعه في موضع المُعترِض على أي شيء (عدا النظام السابق بالطبع لخشيته منه).</p>
<p>هذا الرمادي لن يفتأ -بعد زوال النظام- يُذكرك بـ (أيام زمان) مع تنهيدة عميقة، ولن يفوّت فرصةً يُذكرك فيها أنه (كان على حق) عندما اتخذ موقفًا مُحايدًا من الثورة. &#8220;النظام قتل الآلاف؟، لقد قُلنا لكم بأنه سيفعل&#8221; .. &#8220;الفوضى عاثت في البلاد؟ لقد قلنا لكم بأن هذا سيحدث&#8221; &#8230; الخ.</p>
<p>ستُصبح هذه هي الأحاديث المُفضلة للرمادي، من نوع &#8220;لقد كنتُ أعرف&#8221; و &#8220;لقد قلت لكم&#8221;، وصدقني لن يهتز له جفن، وسيشعر برضىً شديد عن نفسه وعن عبقريته الأخّاذة وعن تنبّؤه الدقيق بالمُستقبل &#8230; إنه عبقري كما تعلمون!</p>
<p>هذا هو الرمادي الذي سنعيش معه، خبير الدُنيا والعالم ببواطن الأمور، كاشف المؤامرات وعرّاف المُستقبل، خبير الاقتصاد والسياسة والتاريخ والجغرافيا، ملك الملوك ورب أرباب الفهم!</p>
<p>هذا هو الرمادي الذي سنعيش معه، وعلينا أن نستعد لذلك جيدًا.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/02/10/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85%d8%b9%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>5</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/d8d44-5809611280_f66120f85b_b.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/d8d44-5809611280_f66120f85b_b.jpg" medium="image" />

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>روسيا &#8230; طائرة من ورق</title>
		<link>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/02/08/%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%82/</link>
					<comments>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/02/08/%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%82/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[anasonline]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Feb 2016 22:35:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://anas.online/?p=890</guid>

					<description><![CDATA[تتسم السياسة الروسية وعلى مر التاريخ بأنها (تُكرر نفسها)، وهنا تنطبق بالفعل مقولة أن التاريخ يُكرر نفسه، هذه المقولة صحيحة في حالة روسيا على الأقل. إذ لطالما سعت روسيا عبر التاريخ إلى منح نفسها صفحة (الدولة العُظمى) رغم أنها لا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تتسم السياسة الروسية وعلى مر التاريخ بأنها (تُكرر نفسها)، وهنا تنطبق بالفعل مقولة أن التاريخ يُكرر نفسه، هذه المقولة صحيحة في حالة روسيا على الأقل. إذ لطالما سعت روسيا عبر التاريخ إلى منح نفسها صفحة (الدولة العُظمى) رغم أنها لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لذلك (مقارنةً بالولايات المتحدة مثلًا)، ثم يأتي الوقت الذي تصطدم فيه بمشاكل اقتصادية غير متوقعة تؤدي بها إلى إعادة حساباتها والتراجع قليلًا، قبل المحاولة مرة أخرى.</p>
<p>بعد أن تضاعفت أسعار البترول ثلاثة أضعاف في العام 1973 عندما أعلن العرب الحظر النفطي على الدول الغربية، قام الاتحاد السوفيتي ببناء أنابيب رئيسية لتزويد أوروبا بالنفط مما أدخل للاتحاد السوفيتي أرباحًا كبيرة مستفيدًا من تغطية نقص انقطاع النفط العربي مما أدى إلى تحسن ظروف المعيشة في الاتحاد السوفيتي الذي أعلن عن &#8220;عصرٍ اشتراكي جديد&#8221;. استفاد الاتحاد السوفيتي من تحسّن اقتصاده وقام بعملية إعادة تسليح كبيرة لجيشه وبدأ حربًا في أفغانستان. لكن فجأةً، قامت السعودية بزيادة إنتاج النفط ثلاثة أضعاف لاستعادة حصتها المفقودة من السوق وانهارت نتيجةً لذلك أسعار النفط.</p>
<p>انهيار أسعار النفط أضر بشكلٍ كبير باقتصاد الاتحاد السوفيتي الذي اضطر لإيقاف ما أسماه بالعصر الاشتراكي الجديد. في الحقيقة كانت الضربة الاقتصادية كبيرة إلى درجة أن الاتحاد السوفيتي اضطر لاستجداء المساعدات الاقتصادية والقروض من الغرب كي يتمكن من استيراد الطعام، كما اضطر للانسحاب من أفغانستان ومن ثم الانسحاب من ألمانيا الشرقية، ولاحقًا انهار الاتحاد السوفيتي.</p>
<p>وصولًا إلى العام 1999 تحولت روسيا إلى دولة فاشلة اقتصاديًا، وتم استبدال بوتين بيلتسن، حيث قامت روسيا بمد المزيد من أنابيب النفط إلى أوروبا مُستفيدةً من ارتفاع أسعار النفط لمدة تسع سنوات، وبدأ مستوى المعيشة بالتحسن وقامت روسيا بعملية إعادة تسليح كبيرة، واستخدمت روسيا صادرات الغاز لتوسيع تأثيرها السياسي إلى أوروبا وتركيا.</p>
<p>نجح بوتن في تحسين الاقتصاد والحضور الروسي في عالم السياسة، وعند هذه النقطة أرسل قواته المسلّحة إلى أوكرانيا ثم إلى سوريا. هذا جاء تزامنًا مع قيام الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية برفع إنتاج النفط بشكلٍ كبير، فعاد الاقتصاد الروسي ينزف من جديد وبدأت روسيا باستهلاك احتياطاتها، وانهارت قيمة العملة وتباطأ الإنتاج والصناعات، وبدأت روسيا فعلًا بتخفيض ميزانيات الدفاع والتعليم والطبابة والتقاعد، في تكرارٍ مُطابق لما حدث أيام الاتحاد السوفيتي.</p>
<p>خلال الشهور الأخيرة قام بوتن بتخفيض الرواتب وفصل 10% من موظفي الدولة وأدت سياساته إلى تضخمٍ كبير. وفي الوقت الذي كانت فيه البلاد بأمس الحاجة إلى تقليص الاعتماد على صادرات النفط والغاز قام بزيادة ضخ المادتين وحوّل روسيا إلى بلدٍ تعتمد عليهما كليًا، ثم جاءت العقوبات الغربية على روسيا التي أدت إلى إلغاء عقودٍ بالمليارات، تبعها خفض أسعار النفط الذي قادته الولايات المتحدة والسعودية.</p>
<p>بوتن الذي كان يطمح إلى جعل روسيا دولةً أقوى، جعل روسيا الآن عاجزةً عن إتمام بناء بعض أسلحتها من سفنٍ وطائرات وما شابه، بسبب العقوبات التي منعتها من استيراد الأجزاء اللازمة لبناء هذه الآليات، كما أوقفت روسيا الكثير من مشاريع التطوير العسكرية بسبب نقص التمويل، وقد <a href="http://lenta.ru/news/2016/01/16/flot/" target="_blank">قال وزير الدفاع الروسي</a> بأن بلاده لن تبدأ ببناء أول حاملة طائرات لها قبل العام 2018 ولن تنتهي من بنائها قبل العام 2030، هذا يعني أن روسيا ستمتلك في العام 2030 (لو نجح المشروع) حاملة طائرات حديثة واحدة فقط (ولديها حاليا واحدة قديمة من الحقبة السوفيتية)، في الوقت الذي تمتلك فيه الولايات المتحدة حاليًا 10 حاملات للطائرات. هذه فقط إحدى المقارنات التي تُظهر كم أن روسيا بعيدة كل البعد اقتصاديًا وعسكريًا وحتى سياسيًا كي تكون (دولة عظمى) كما يطمح لها بوتن أن تكون. إن دولة يتأرجح اقتصادها كالذبابة بحسب قرارات السعودية لخفض أو زيادة إنتاج النفط، هي دولة تمتلك اقتصادًا مُزيفًا بكل المقاييس، وأضعف مما تبدو عليه بكثير.</p>
<p>حتى نظام الصواريخ S-400 التي تتفاخر روسيا به، سيكون استخدامه فعليًا مُكلفًا جدًا على روسيا، كما أن نظام التشويش الإلكتروني Aselsan Koral الذي ركبته تركيا على الحدود مع سوريا يؤدي إلى تشويشٍ كبير على نظام S-400 مما يجعله عديم الفائدة تقريبًا بالنسبة لروسيا، ويبقى وجوده على الأراضي السورية وجودًا رمزيًا على الأغلب.</p>
<p>في مرحلة من المراحل، قد تطول أو قد تقصر، ستضطر روسيا إلى استبدال بوتن، وستوكل المهمة لمن يأتي بعده بإصلاح الاقتصاد، وإصلاح العلاقات مع الغرب (ولن تستطيع روسيا إصلاح الاقتصاد دون إصلاح علاقاتها مع الغرب). وفي وقتٍ قد لا يكون بعيدًا ستتضاءل الاحتياطات الروسية إلى درجة ستجعلها مُضطرةً لسحب قواتها من سوريا وأوكرانيا، تمامًا كما انسحبت من أفغانستان في السابق تحت ظروفٍ مُطابقة. في الحقيقة ستكون روسيا مُضطرة لذلك لحماية نفسها من الداخل قبل كل شيء، حيث يقود أي انهيار اقتصادي في النهاية إلى موجات من الغضب (والشغب) الشعبي بسبب نقص الطعام والوظائف، وستحاول روسيا بشتى الوسائل منع هذا قبل أن يبدأ من خلال إعادة قواتها والتودد مجددًا إلى الغرب، تمامًا كما فعلت إيران.</p>
<p>لهذا، فإن الاتفاق الذي وقعته روسيا مع النظام السوري والذي يُعطي روسيا تواجدًا لمدة غير محدودة في سوريا، والذي رأى فيه البعض احتلالًا روسيًا طويل الأمد، لا أراه كذلك، لأن الوجود الروسي في سوريا لن يطول وذلك لأن روسيا لن تتحمله لأسباب اقتصادية واضحة.</p>
<p>التكنولوجيا العسكرية الروسية التي يتفاخر بها مؤيدو النظام السوري (وكأنها من صنعهم) هي في الواقع مُضحكة ولعبة أطفال مقارنةً بتكنولوجيا حلف الناتو العسكرية (ولهذا لن تجرؤ روسيا على الدخول في حرب مع تركيا &#8211; إحدى دول الناتو- لو أسقطت لها الأخيرة طائرة ثانية أو ثالثة، لأن حربًا مع تركيا تعني حربًا مع الناتو). لكن للأسف، فإن هذه الآلة العسكرية الروسية ما زالت أكثر من كافية لقتل الشعب السوري، وهو ما تفعله روسيا التي تقصف بشكلٍ يومي المناطق الحاضنة للمعارضة قاتلةً المدنيين بحجة قصف داعش، وستستمر روسيا بالقصف حتى تصل إلى عجزها الاقتصادي المحتوم، وحينها سيكون النظام قد استنفذ آخر حلفائه، بعد أن فشلت كل فرق المرتزقة التي استجلبها من إيران والعراق ولبنان فشلًا ذريعًا في القضاء على ثورة الشعب السوري.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://anasonline298003947.wordpress.com/2016/02/08/%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
		
		<media:thumbnail url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/8c884-6001562010_8d574ce634_b.jpg" />
		<media:content url="https://anasonline298003947.files.wordpress.com/2019/07/8c884-6001562010_8d574ce634_b.jpg" medium="image">
			<media:title type="html">6001562010_8d574ce634_b</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="https://2.gravatar.com/avatar/2e43441628bc256b5f076f8987218dfb?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">anasonline</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
