<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" standalone="no"?><rss xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:blogger="http://schemas.google.com/blogger/2008" xmlns:gd="http://schemas.google.com/g/2005" xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:itunes="http://www.itunes.com/dtds/podcast-1.0.dtd" xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/" xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0" version="2.0"><channel><atom:id>tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244</atom:id><lastBuildDate>Fri, 03 Apr 2026 01:35:11 +0000</lastBuildDate><category>سياسة - الشرق الأوسط</category><category>بين اثنين</category><category>سياسة - قضايا عربية ودولية</category><category>الوتر السادس</category><category>سياسة - لبنان</category><category>فكر وإيديولوجيا</category><category>تاريخ من تاريخ</category><category>العلمانية في دويلات الطوائف</category><category>سياسة - لبنان - الأرشيف السياسي</category><category>أديان وعقائد</category><category>شخصيات</category><category>ثقافة ومنوعات</category><category>سياسة - لبنان - قضايا وآراء</category><category>تقارير وأحزاب</category><category>سياسة - الأرشيف السياسي العام</category><category>مكتبة الشاهد الإلكترونية</category><category>تحقيقات</category><category>همس القوافي</category><category>البيئة والإنسان</category><category>سياسة - أخبار دولية</category><category>نساء بلا ثمن</category><category>ملفات الفساد</category><category>يا حرية</category><category>الاقتصاد اللبناني</category><category>صفحات حرة</category><category>السلطة الرابعة</category><category>علوم وتكنولوجيا</category><category>العائلة والمجتمع</category><category>كاميرا</category><category>أبناء الحياة</category><category>ريفراش قلبك</category><category>كاميرا - كاريكاتور</category><category>الاقتصاد العربي والدولي</category><category>الملفات الخاصة</category><category>مذاقات</category><title>AShahed Blog</title><description>Welcome To Ashahed Blog.</description><link>http://ashahed.blogspot.com/</link><managingEditor>noreply@blogger.com (alshahed)</managingEditor><generator>Blogger</generator><openSearch:totalResults>1297</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>25</openSearch:itemsPerPage><language>en-us</language><itunes:explicit>no</itunes:explicit><copyright>AShahed Blog</copyright><itunes:image href="http://img860.imageshack.us/img860/2908/alshahed62.png"/><itunes:keywords>blog,lebanon,news,ashahed,politics,lebanon,culture,love,music,video,book,history,religion,economy,library,information,news,arab,world,literature,poetry,computer,sport,education,religion,ideology,knowledge,event,الشاهد,سياسة,تا</itunes:keywords><itunes:summary>Welcome to Ashahed Blog</itunes:summary><itunes:subtitle>AShahed</itunes:subtitle><itunes:author>AShahed</itunes:author><itunes:owner><itunes:email>noreply@blogger.com</itunes:email><itunes:name>AShahed</itunes:name></itunes:owner><xhtml:meta content="noindex" name="robots" xmlns:xhtml="http://www.w3.org/1999/xhtml"/><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-1045298910957274588</guid><pubDate>Tue, 04 Oct 2011 09:33:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-10-04T12:33:13.549+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">تحقيقات</category><title>في كوبا.. عن غيفارا والثورة التي تباع «رموزها» وتشترى</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="266" src="http://img178.imageshack.us/img178/7470/ac4e59124fb54d6486a7d29.jpg" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="400" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="font-size: small;"&gt;يصلحون شاحنة قديمة في هافانا..&lt;/span&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;مساءً، تحط الرحلة الرقم 7322 القادمة من المكسيك في مطار خوسيه مارتي في هافانا... كوبا، وأخيراً تطأ قدماي الحلم! &lt;br /&gt;
في المطار الصغير موظفون كثر، يعملون كالأوركسترا. بعدما يفحص رجال الأمن وثائق السفر الفلسطينية، تتوجه نحونا امرأة أوعزت لشاب بمساعدتنا لتحويل بعض الدولارات الأميركية إلى العملة المحلية، وإيصالنا للخارج. مئتا دولار أميركي تعادل نحو مئة وستين بيزوس قابلاً للتحويل؛ هي العملة التي يتوجب على «السياح» أمثالنا استخدامها، وكل بيزوس منها يساوي أربعة وعشرين بيزوس محلياً. &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;في الخارج ظلام دامس... وسيارة صغيرة، «حشر» السـائق حقائبنا فيها و«يقلع» إلى قلب العاصمة. على الطريق سيارات معدودات، لولا ألوانها الزاهية لظن المرء أن الوقت عاد به لستينيات القرن المنصرم. تراها متوقفة كل بضعة كيلومترات، يبحلق في أحشائها سائق، أغلب الظن أنه يفكر في ما يمكن تغييره فيها بعد! أزقة البلدة القديـمة تملأها الحياة، حتى في ساعات الليل المتأخرة: صخب رجال يلعبون الدوميــنو وأطفال ما لبثوا يركلون الكرة بالقرب من مـنازل تكاد تنهار فــوق رؤوس ساكنيها، وعلى أبواب المنازل نساء خرجن لاستنشاق بعض من هواء هافانا الرطب. &lt;br /&gt;
تسبقنا أشعة الشمس صباحاً... في البلدة القديمة أعمال ترميم غير مسبوقة وعمال يهرولون لورشات البناء المترامية، وعلى الشرفات نساء ينشرن الغسيل ويثرثرن وجاراتهن. أمام الفنادق المتعددة رجال النظافة يدلقون الماء على الأرصفة ويبادلون المارة التحية، بينما يجول عناصر الشرطة السياحية في المكان ذهابا وإياباً... تكثر المتاحف والمعارض هنا، ومستودعات أسلحة الثورة، التي أطاحت نظام باتيستا عام 1959 ويبدو أنها لم تنته بعد. صور لكاسترو وغيفارا حيثما تلفت، وإعلانات تمجد الثورة في كل حدب وصوب. &lt;br /&gt;
لا إنترنت لتحميل صور الصباح هنا... لا بد أن تشتري بطاقات خاصة لدخول الشبكة من خلف الجدار الحكومي الإلكتروني؛ «ستة بيزوس قابلة للتحويل، حسنا». لكن، مهلاً... من يملك حاسوباً هنا ومن يستطيع دفع ربع راتبه مقابل ساعة على الشبكة العنكبوتية!؟ &lt;br /&gt;
أخيراً، بطاقة إنترنت، حاسوب وفنجان قهوة. وللقهوة في كوبا مذاق آخر، يكاد يشبه القربان... مقدّس كالثورة! بيد أن الأخيرة لم تعد كما أراد تشي أن تكون، أزلية كموج البحر. هنا أيضا، أصبحت رموزها تباع وتشترى. وكأن التجار يتبعون النهج القائل: إن صلح أن تطبع صورته عليها؛ فبعها! &lt;br /&gt;
خلف أبواب خشبية وفي غرفة رطبة، يدعونا شرطي للاطلاع على أنواع السجائر الكوبي المختلفة. بيع السجائر، كغيره من موارد الدخل القومي في كوبا، حكر على الحكومة. يبيعه «صديقنا» مهربا من كوبا وإليها للقادمين المتلهفين على لفائف التبغ الأشهر في العالم. &lt;br /&gt;
معظم المحال في كوبا حكومية أو شبه حكومية، لا اختلاف في الواجهات ولا في البضائع القليلة المعروضة خلف نوافذها. في المطاعم فرق محلية تساعد الزبائن لهضم الزيت المضاعف على أنغام الجاز والتانغو، تجدهم في الأزقة والباحات العامة أيضا... وإن كنت مغرما بالموسيقى الكوبية، فما عليك سوى التوجه مساءً إلى كاباريه باريزيان، حيث العروض الفنية اليومية. معظم الحضور هنا من السياح القادمين من كندا، إسبانيا وفرنسا بالدرجة الأولى. &lt;br /&gt;
لا يتحدث معظم الكوبيين الإنكليزية، لكنهم لا يكرهونها كما يوضح لنا الدليل السياحي ونحن في الطريق إلى ترينيداد: «مشكلتنا مع الحكومة الأميركية، ليست مع الأميركيين.» يبدو ذلك واضحا، على الأقل بالنسبة لـ«جاك» كما طلب من الجميع تسميته. لسبب ما يذكرني «جاك» بنابولين الطاغية، القليل الكلام في رواية جورج أورويل، «مزرعة الحيوان»: قصير القامة، شعره أبيض، حاد النظرات، «مدجج» بالخواتم الفضية والأسوار الجلدية... لا أذكر أن أحداً منّا لمحه دون قبعة رعاة البقر الأميركيين طوال يومين، يلبس الجينز ويتحدث «الأميركية» بطلاقة! &lt;br /&gt;
نعرج في الطريق على سانتا كلارا، حيث آخر معركة في الثورة الكوبية في الأيام الأخيرة من عام 1958. قادها الطبيب الأرجنتيني الثائر إرنستو غيفارا الملقب بتشي، أي «الصاحب» بالعامية الأرجنتينية وهو الاسم الذي لازم غيفارا أبدا... هناك، في موقع السكة الحديدية، قطع الثوّار الطريق على قطار محمل بالعتاد والأسلحة كان في طريقه لباتسيتا الذي يقال إنه غادر كوبا بعد الواقعة بأقل من اثنتي عشرة ساعة. وفي سانتا كلارا أيضا، مدفن ومتحف غيفارا، الذي قتل في بوليفيا قبل ثلاثة وأربعين عاماً ولم تسترجع كوبا جثته وجثامين رفاقه إلا عام 1997. &lt;br /&gt;
يحتضن المتحف، الذي يُمنع التصوير فيه، العديد من مقتنيات الثائر القليلة. شهاداته المدرسية التي تبين عشقه للتاريخ، وكرهه، كما يبدو، للرياضيات... ومنها بعض من كتبه، رداؤه الأبيض، أدواته الطبية البسيطة، كاميراته، سلاحه وآخر صفحات مذكراته. &lt;br /&gt;
تتوقف الحافلة في ترينيداد حيث توقف التــقويم منــذ قرون. لهذا، ربما، أدرجت البلدة على لوائح التــراث العالمي... على الشاطئ الجنوبي من كوبا، متحـف طبيـعي لمستعمرة إسبــانية سابــقة، مزركشة بحقول السكر، يعيش سكانها الذين لا يتجاوز عددهم 80 ألف نسمة خارج الزمن في واحدة من أجمل بقاع الأرض: سانتي سبيريتوس، أي الروح القدس. &lt;br /&gt;
تستوقفني سيدة في خريف العمر، كآخرين غيرها في كوبا، لم تطلب الكثير: قطعة حلوى، قلم حبر، قنينة مياه فارغة... فبعد أكثر من نصف قرن على الحصار، لا بد أن كل شيء بات يلزم هنا! بيد أن في ملامح هذه السيدة شيئاً لم أره من قبل. باتت وكأنها كانت تحاول الاختباء من ظلها. تعرض علينا خمس سلاسل يدوية، مصنوعة من البذور والبقوليات. «الخمس ببيزوس واحد،» قالت بينما قبضت على يدي. وقبل أن أقنعها بما تعلمته من إسبانية وما تواصلنا به من لغة إشارة، أنني سآخذ واحدا فقط ببيزوس، تصرخ «شرطة.. شرطة» وتسارع بالاختباء خلف الناصية... لو لم أر ما تبيعه السيدة، لظننتها تتاجر بالمخدرات! لاحقاً، ذكر لي أحدهم أن الأعمال الفردية كهذه ممنوعة، وأن الحكومة تسيطر على كل جوانب الاقتصاد الكوبي. وكعادتي لبست عمامة الدفاع: «لا ضرر... أفضل من أن يسيطر الحيتان عليه»! &lt;br /&gt;
في صمت سانتي سبيريتوس، ارتدّ صوتي إلي... وعاد هاجساً لم يغادرني منذ غادرت بلاد تشي: ماذا لو علم غيفارا أن صوت الثوار قد خفت، وأن العالم بثقله يرزح على أجساد الفقراء، في كوبا ربما أكثر من أي مكان آخر؟ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رانيا زبانة 19/10/2010 (هافانا) السفير&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/10/blog-post.html</link><thr:total>1</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-3240381651595510921</guid><pubDate>Sat, 24 Sep 2011 07:45:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-24T10:46:37.702+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العلمانية في دويلات الطوائف</category><title>علمانية أم طائفية أم ...محاصصة</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;أراك أقمت الدنيا وأقعدتها ، و"عملت من الحبة قبة" على شيء لا يستحق جهدك هذا . كل ما في الأمر أنني حين ناقشت أفكارك نسبتها إلى مجهول ، لكن الاقتباسات التي استعنت بها ووضعتها بين مزدوجين طمأنتني إلى أنك ستعرف أنك أنت المقصود . وقد فعلت ذلك لأنني كتبت النص لأنشره، كما العادة ، في إحدى الصحف ، ولذلك نأيت به عن أن يكون مناكفة أو حوارا ثنائيا ، واستندت في تجهيل مصادر الأفكار التي أناقشها إلى أنها أفكار متداولة ، أي أنها ليست ملكا لي أو لك أو لأحد على وجه التحديد . وحين لم أنشره في الصحافة دفعت به إلى صفحتي على الفيسبوك من غير تعديل فيه .&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;حتى لا يكون كلامي افتئاتا على جهدك ، أعترف أن فكرتك عن القرابة السياسية جديدة على هذا الصعيد ، وسأبدأ النقاش منها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يزعم روبير بشعلاني ( أقصده هو دون سواه) أن " الطائفة كيان سياسي بامتياز، وأنها كيان اجتماعي سياسي حديث قائم على القرابة الدينية وليس على الدين". أسارع إلى القول إن نحت هذا المصطلح نابع من شعورنا ( هو ونحن وهم ) بالحاجة إلى تجديد أدوات البحث القديمة ، يعني أنه اعتراف بلاجدوى تلك القديمة، أي بعقمها أو بعدم فاعليتها ، أو اعتراف ، على الأقل ، ببلوغها حدودها التاريخية، وبعدم قدرتها على متابعة تحليل الظاهرة التي سميناها طائفية ، ومضينا عقودا طويلة من الزمن نستظل بها ونحتمي ، معتقدين أنها جزء من بناء نظري متماسك لا تشوبه شائبة . أو قل إنه اعتراف بأن دراسة جدوى خضع لها هذا " المفهوم الإجرائي" ، أي الطائفية ، أو الطائفية السياسية ، أثبتت أننا ناضلنا قرنا من الزمن لننتهي إلى عكس غاياتنا . يعني ذلك أننا متفقان على ضرورة البحث عن عدة جديدة للتحليل ، أنت اقترحت نظام القرابة الدينية ، وأنا اقترحت المحاصصة كمصطلحين، أو مفهومين إجرائيين . وعلينا أن نجرب أيهما أكثر جدوى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يعني ذلك أن العدة النظرية التي استندنا إليها في تفكيك ظاهرة "الطائفية والطائفية السياسية " مصابة بعطل داخلي ، يستحيل معه أن نعالج أدواتنا المعرفية بالاكتفاء بشتم هذه " الآفة " أو "المرض" أو "علة النظام" ، الخ ، الخ ...أو بالاكتفاء ببديل نظري هو العلمانية التي استظلينا فيئها قرنا من الزمن ولم نكن ندري أننا لم نكن علمانيين أبدا. وقد فصلت ذلك في مقالة سابقة ، وخلاصة فرضيتي فيها أن العلمانية مصطلح نشأ مع إخوة له في شجرة العائلة الديمقراطية ، وهو يعني ، من بين ما يعنيه ، فصل سلطة الكنيسة ( وليس الدين ) عن سلطة الدولة ( وليس عن الدولة)، لكن شجرة العائلة تربطه برباط قرابة مع مشتقات الديمقراطية ومتفرعاتها ، وعلى رأس ذلك الاعتراف بالآخر .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
علينا أن نعترف يا صديقي أننا ،نحن العلمانيين الصادقين حقا كل الصدق بالمعنى الأخلاقي ،لم ننتبه إلى أننا كنا نمارس العلمانية كما لو كان معناها الإلحاد ، فنسخر من الدين ورموزه وقيمه وطقوسه ومن المتدينين،( يعني من أهل الطوائف فنثيرهم ضدنا مجانا ، مع أنهم ضحايا مثلنا تماما) ما يعني أننا لم نكن نحترم الرأي الآخر، ولا كنا موافقين حتى على التعايش معه ، بل كنا راغبين بإلغائه وحذفه على طريقة المستبدين من أهل "الثورات التقدمية" التي استخدمت قانوني "النفي ونفي النفي" الماركسيين الهيغليين ، للقضاء على خصومها بالنفي الميكانيكي لا بالنفي الجدلي ، أي بالقتل أو السجن أو الإبعاد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلينا أن نعترف يا صديقي أن العلمانية ضاقت معانيها في قاموسنا لتصير منافسا للطائفية أو بديلا عنها . وهذا التباس أدهى وأمر؟! إذ كيف يمكن أن يتنازل مصطلح علمي( كوني) عن كونيته ليدخل في متاهات تعقيدات محلية أو ليصيرنقيضا لمصطلح لبناني أو لما يشبهه خارج لبنان؟ علمانية تونس أو الجزائر أو الصومال أو السعودية أو الاتحاد السوفياتي أو الولايات المتحدة الأميركية، حيث الصفاء الديني والطائفي في أبهى صوره أو حيث التنوع الطائفي والمذهبي والإتني ألخ ، في أعلى درجاته ، ماذا تعني بالدقة العلمية؟ وأي مصطلح محلي ينقضها؟ وهل هي تشبه العلمانية التي ننشدها نحن؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رحت أبحث عما يحل لي هذا اللغز فنبشت من تاريخنا القريب مصطلح المحاصصة لأقول إن السلطات الحاكمة في عالمنا العربي وافقت على الدخول في الحضارة الرأسمالية من الباب الاقتصادي ، فاعتمدت الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق ، لكنها "روضت " مصطلح الدولة فجعلت مدلوله امتدادا لما كان عليه في الحضارة السابقة ، حضارة العصر الاقطاعي ، وعلى طريقة الاقطاعيين الذين كانوا يتحاصصون الثروة الزراعية ، تعامل الحكام المعاصرون مع السلطة باعتبارها ثروة أو مصدرا للثروة ، فتحاصصوها فيما بينهم ، استنادا إلى موازين قوى سعى الكل إلى تأمينها ، فاعترضوا على قيام الأحزاب والنقابات ، لأنها قد تكون البديل المحتمل للبنى الاجتماعية الثقافية القديمة ( الطوائف )التي استندوا إليها ورسخوها وسخروها لمصالحهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مصطلح المحاصصة ليس ابتكارا أو "فبركة"، ولا هو لعبة كلامية. وهو ليس ، كما وصفته يا روبير، "...مبهم لا أب له ولا أم ، بلا تاريخ ولا هوية ، وتعريفه يأتي من صفاته، على طريقة أهل القرى...الخ". قراءة عينة من التاريخ تكفي. تكفي العودة إلى بداية القرن الماضي ، أي قبيل قيام الكيان اللبناني ، إلى أي واحد من أجدادنا أو آبائنا ، أو قراءة شيء عن تاريخ المرحلة العثمانية ، وعن تاريخ أوروبا في الفترة ذاتها، أو تاريخ بلدان الشرق الموازي، لنعرف أن الإقطاعي في أوروبا أو آسيا أولبنان وسائر الولايات السلطانية ، كان هو ذاته وإن تغيرت أسماؤه وألقابه وأزياؤه ، وأن الفلاح كان هو ذاته بسكة الفلاحة وثيابه الفضفاضة ومنزله المشترك مع حيواناته (الثور أو الجاموس للفلاحة والبقرة للحليب ، الخ ) وقيمه وأخلاقه وعلاقاته الاجتماعية وأنظمة القرابة ، وأن العلاقة بين الاقطاعي والفلاح كانت تقوم على المزارعة والمغارسة والمرابعة والمخامسة والمساقاة ، الخ، أي على المحاصصة . هذا هو بالضبط القانون الذي استورده الحكام الجدد ، أو نقلوه معهم من ماضيهم ليبنوا عليه سلطتهم ، ومن هذا التاريخ ذاته نحت أساتذتنا في اليسار مصطلح "الإقطاع السياسي".&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنهم حكام يتحاصصون السلطة باعتبارها ثروة. يتقاسمون مغانمها بقوة من يمثلون . فلو مثلوا أحزابا ونقابات لكانت دولة مدنية .لكنهم لا يريدون ذلك . إذن لا بد من أن يلجأوا إلى نظام تمثيلي آخر: القرابة، قرابة الدم أو قرابة الدين أو كليهما ( الطائفة) . إنه نظام القرابة الذي استحضرته أنت من حقل معرفي آخر استحضارا ذكيا ، ونقلته إلى حقل السياسة من غير تبيئته وتكييفه فأخطأت استخدامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نظام القرابة مصطلح من عدة الشغل في علم السوسيولوجيا ، وهو ذو فائدة كبيرة في تسليط الضوء على تطور البنى المجتمعية في التاريخ . لكن، أيا تكن فائدته العلمية في الحقل المعرفي الخاص به ، فهو لا يمكن أن يفسر ظاهرة من خارج حقله ، واستخدامه في السياسة مثل استخدام شارلي شبلن المطرقة والإزميل لتصليح الساعات ، في فيلمه الشهير. أو هو ، حتى لا يعتبر التشبيه مذمة ، مثل استخدام أدونيس منهجا ثقافيا وسمير أمين منهجا اقتصاديا للحكم على قضية سياسية تمثلت بالربيع العربي ، أو مثل استخدامك أنت المنهج السوسيولوجي لتجاريهما في الحكم على الربيع العربي .إذ ماذا يعني قولك: "الربيع العربي هو اختلال في التوازن الطائفي ، وهو صراع على السلطة بين القرايب وعظام الرقبة "؟ هل تعني بذلك أن الطغاة والضحايا ، القتلى والقتلة، أقارب؟؟؟ أو قولك " الطائفة كيان اجتماعي سياسي حديث قائم على مبدأ القرابة الدينية وليس على الدين"، أو قولك " الطائفة كيان سياسي بامتياز" ؟؟؟ أو قولك : :"هذه السلطة الطائفية موجودة بشكل مستقل عن نظام المحاصصة الذي لا يمثل الا احد الخيارات المطروحة على النظام الطوائفي .دليلنا على ذلك حكم طائفة الدروز لجبل لبنان في النصف الاول من القرن التاسع عشر وحدهم وبدون مشاركة او محاصصة، كذلك الامر بالنسبة الى السنة في العراق او العلويين في الشام او او الخ."&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تعال معي نفكك هذه العبارة لنرى كم هي تنطوي على نقاط ضعف. بعد أن كان النص قد أنكر وجود نظام المحاصصة وأنكر تاريخه وأمه وأباه ، راح يعترف بوجوده ، قائلا إنه " لا يمثل إلا أحد الخيارات المطروحة " مؤكدا ذلك بالقول "إن النظام الطائفي الوحيد في منطقتنا الذي يعتمد المحاصصة شكلا للحكم هو الوحيد من بينها الذي يقدم نوعا من انواع الديمقراطية"...( يقصد لبنان). كما أن النص يخلط بين مرحلتين من التاريخ حصلت بينهما قطيعة بالمعنى الكامل للكلمة ، أعني القطيعة التي أحدثتهاالثورة الفرنسية حين وضعت حدا فاصلا بين الحكم الوراثي(الملكي،السلطاني،الامبراطوري،الخ) والحكم الديمقراطي (الجمهوري أو الملكي المقيد أو الدستوري ، الخ) . وبسبب هذا الخلط حصل جمع مفتعل بين نظام الملل العثماني و نظام المحاصصة الحالي .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وجود نظام الملل المرتبط بمركزية السلطة العثمانية كان أمرا طبيعيا . ألم تكن أوروبا كلها تقريبا خاضعة لملك واحد هو شارل كينت (شارل الخامس) الذي وزع مملكته بعد موته على ابنه وابن أخيه ، فكانت مملكة إسبانيا ومملكة هابسبرغ ؟ جاءت الثورة الفرنسية لتجعل الملكيات من الماضي ، فبات كل نظام حكم في الرأسمالية لا يقوم على الديمقراطية وتداول السلطة نظاما ينتمي إلى حضارة غابرة، واستمرت الحروب داخل الدول وبين الدول طاحنة ، إلى أن اقتنعت الرأسماليات الكبرى بأن الحضارة الحديثة القائمة على الاقتصاد الرأسمالي أو اقتصاد السوق لا يمكن أن تنهض وتستقر إن لم تقم على الديمقراطية وتداول السلطة .أما الكلام عن السنة في العراق والعلويين في الشام في الزمن الراهن ، فهو كلام غير دقيق وغير صحيح ، ذلك أن الجامع بين الحكمين المعاصرين في الشام والعراق هو الاستبداد البعثي " التقدمي" وليس الدين. فلا السنة هم من حكم العراق ، بل مستبد ضحاياه من كل الطوائف والمذاهب ، ولا العلويون هم من حكم سوريا بل مستبد متحدر من الجذور ذاتها ، وضحيته الوطن والعروبة وقضايا الأمة ومصالحها العليا والكرامة القومية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يأخذ روبير بشعلاني علي " قصوري في فهم الطائفة وعلاقتها بالدين، وعدم تمييزي بين الطائفة والدين". تقبلت أن أتعامل مع المأخذ بعين الجد ، ولكي أعالج هذا القصور، رحت أقرأ ما كتبه عن الدين والطائفة والطائفية والطوائفية والإيمان الديني والكنيسة والمذهبية والعشيرة والقبيلة والعائلة الموسعة والبيوتات ...ونظام القرابة ، وهي كلها مصطلحات تناولها واستخدمها لتقديم تفسير جديد للأزمة التي رأيت أنا أنها أزمة المحاصصة والمحاصصين ورآها هو أزمة الطائفية والطائفيين، فاكتشفت أنه يعالج موضوعه بعدة السوسيولوجي الذي قد يصل إلى حقائق لا ريب فيها لكنها حقائق لا تجدي نفعا في معالجة أزمة العلمانية في بلداننا ، باعتبارها أزمة سياسية لا أزمة سوسيولوجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطوائف ، في نظره ، أجسام سياسية " غريبة " ، أو هي " كيانات سياسية اجتماعية حديثة قائمة على مبدأ القرابة الدينية وليس على الدين"، أو هي "كيانات سياسية بامتياز"، أو هي "القوى المتسلطة "...الخ. كل ذلك لا يقدم تعريفا موحدا ومتماسكا للطائفة والطائفية. لذلك لجأنا إلى ما كتبه ماكس فيبر حين وصف الطائفة بأنها "جماعة حصرية من محترفي الدين ...تقوم على نوع من الالتزام الطوعي ، متعارضة في ذلك مع الكنيسة" ( التي تنفي الطوعية) ...الخ. ثم حاولنا أن نفسر كلمة " غريبة" . هل تعني النيازك بين النجوم أو الأقمار الاصطناعية بين الكواكب ، ولماذا هي غريبة ؟ في آخر النص اكتشفت أن المخلوقات السياسية الطبيعية هي التي تحمل هوية طبقية فحسب ، أما التي لا تحمل دمغة الطبقة فتصنف خارج التاريخ المكتوب في البحث العلمي ( ماركسية ستالين) أو أن كل ما عداها غريب عن التاريخ ! ثم حاولنا أن نفسر عبارة " كيانات سياسية اجتماعية ...وسياسية بامتياز " وحاولنا أن نفسر كيف يكون الكيان سياسيا محضا تارة وسياسيا اجتماعيا تارة أخرى وسياسيا بامتياز تارة ثالثة ، فالكيان إما أن يكون سياسيا ، أو اجتماعيا أو ثقافيا أو لا يكون ، الخ. وقد يكون كل ذلك معا لكن ، لا بد من وجود غلبة لوجه على الوجوه الأخرى ، كالقول مثلا ، الرأسمالية قامت على الصناعة والحضارة السابقة عليها قامت على الزراعة ، أي أن الزراعة كانت الركن الأساس في اقتصاد الثانية والزراعة الركن الأساس في الأولى ، حيث لا يلغي طرف طرفا بل يزيحه من مركز الدائرة ويحوز الأولوية .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل الطائفة والطوائف التي يتحدث عنها روبير هي ذاتها التي يعرفها ماكس فيبر ؟ أعتقد أنها لا تدخل ضمن صلاحية التعريف الفيبري. لأن " الحصرية " في طوائفنا ليست حصرية سياسية بسبب وجود علمانيين داخل كل طائفة . ولأن الطائفة ليست من محترفي الدين حصرا لأن في الطائفة من لا يحترفون الدين ولا يمارسون الطقوس أبدا حتى لو لم يكونوا علمانيين. وليس في طوائفنا شيء طوعي ، لأن الانتماء إلى الدين في أنظمة الاستبداد شأن غير إرادي ولا يقرره الفرد ، بل يتقرر بالولادة ويرثه الأبناء عن الآباء . فضلا عن ذلك ، لم تكن الطوائف في لبنان تحظى بوحدة داخلية على امتداد تاريخها منذ الاستقلال ، وقد تجسد ذلك بوجود مرجعيات سياسية متنوعة ومختلفة ومتصارعة داخل كل طائفة ، ولا يغير في الأمر شيئا قيام تحالفات بين المختلفين ، على غرار ما حصل في ظل " الجبهة اللبنانية " في أول الحرب الأهلية ، أو في الثنائية الشيعية تحت المظلة السورية. الطائفة ، إذن ، ليست كيانا سياسيا موحدا. ولا يمكن في الأساس أن تكون كيانا سياسيا، إلا إذا تماهت الطائفة كلها بمن يمثلها سياسيا ، وهذا أمر مستحيل ، إلا في ظل حكم استبدادي تنتفي فيه كل احتمالات التنوع. وإن حصل ذلك في ظل هذه الشروط شبه المستحيلة ، فإن حصوله ، كما يبدو ، ظاهريا فحسب ، لدى الشيعية السياسية المعاصرة في لبنان ، ليس سوى حالة عابرة جدا جدا ( وما على المرء إلا الخروج قليلا من يوميات التاريخ ليرى الظاهرة في سيرورتها) ، لأن وجود التنوع داخل كل طائفة هو الأساس وليس عدمه. بعبارة أخرى هذه " الأجسام الغريبة لا تمارس الدين ولا الإيمان ولا اللاهوت، بل تمارس السياسة" ، وهذا صحيح ، إنما تمارس السياسية لا كأجسام ، أي أن الطائفة لا تمارس السياسة بصفتها جسما سياسيا ، بل هناك من يمارس السياسية باسمها ، أو من يتسلط على تمثيلها سياسيا ويحتكر هذا التمثيل . هؤلاء بالضبط هم المحاصصون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هؤلاء المحاصصون هم أفراد أو أحزاب أو قوى سياسية ، ولا يمكن أن يكون المحاصص هو الطائفة، كما يزعم النص . وإلا فبماذا يجيبنا روبير إن سألناه عن نصيبه من حصة الطائفة التي ينتمي إليها بحكم "القرابة الدينية " بصفته جزءا من "جسمها الاجتماعي والسياسي" ، وأن نسأل كل مواطن ماروني عن نصيبه ( كجزء من الجسم السياسي للطائفة) من حصة الموارنة في رئاسة الجمهورية ، وكل مواطن شيعي عن نصيبه من حصة الشيعة من رئاسة البرلمان ، وكل مواطن سني عن نصيبه من حصة السنة من رئاسة الحكومة، الخ. نعتقد أن المحاصصة تحصل بين من يمثل هذه الطوائف ، والحصة لا تتوزع على الطائفة بل على أتباع الزعيم ومحظييه ومريديه وأتباعه في طائفته وفي الطوائف الأخرى، الخ . وعلى أزلامه في إدارات الدولة وشبيحة القرى والاحياء، وعلى الموالين له في المؤسسسات الدينية التي لها حصتها في الإعلام والقضاء الشرعي وإدارة الأوقاف ، وعليها واجب الطاعة للزعيم السياسي ، والويل الويل لمن يقع بين شاقوفين!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بلغت المحاصصة ذروتها غداة انهيار مؤسسات الدولة اللبنانية ( أي في الثمانينات ) يوم صارت لسوريا حصة الأسد بعد أن تم تلزيمها الوضع اللبناني وإدارة نظام المحاصصة فيه ، فجرى ، تحت إشرافها توزيع سلطة الدولة وسيادتها على الأتباع والموالين لها وتمت بوضوح قاطع كعين الشمس وبعبارات بليغة صياغة معادلة المحاصصة على الشكل التالي: الأمن لماروني ( أو أكثر) تمثله سلطة رئاسة الجمهورية وبعض رؤساء الإدارات المدنية والعسكرية ، من بينها قيادة الجيش ؛ الاقتصاد والمال لواحد من أهل السنة تتولى شأنه رئاسة مجلس الوزراء وتخضع لسلطتها بعض الإدارات المدنية والعسكرية ، من بينها قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات؛ الإدارة والإنماء لشيعة يمثلهم رئيس المجلس النيابي ويخضع لمكتبه أو للشعبة المختصة في حركة أمل ،من غير تسلسل إداري و خلافا لكل قانون إداري ، بعض مسؤولي الإدارة العسكرية والمدنية ؛ المقاومة ل "أصحابها" ومالكيها الحصريين (الشيعة والجنوب) بعد إقصاء مؤسسيها؛ السياسة الخارجية لوزير الخارجية السوري ، والجميع بإدارة أجهزة المخابرات في البلدين. كانت هذه " زبدة الحقب" وفيها عصارة المحاصصة في "أسمى" معانيها ، و"أبهى" تجلياتها . في تلك الفترة كانت الطوائف هي الخاسر الأكبر ، لأن كلا منها توهمت أنها ربحت نفسها ، في مواجهة طائفة أخرى، لكنها ، جميعا خسرت وطنا توزعه ممثلوها وتقاسموه وتحاصصوه ، فأعطوا الحصة الأكبر للنفوذ السوري ولم يبق لهم غير الفتات، بل يمكن القول إنهم هم صاروا جزءا من حصص النظام السوري وأجهزته الأمنية، ويمكن القول أيضا إن الفترة الذهبية التحاصصية ، " زبدة الحقب " ، جعلت الطوائف مادة للتحاصص ، بل هي الفترة التي شهدت اقتتالا داخل الطوائف ، وكان أشرسها وأكثرها دموية ما حصل داخل الطائفة الشيعية بين أمل وحزب الله ، أو داخل الطائفة المارونية بين ميشال عون قائد الجيش والقوات اللبنانية . هذا الانقسام الدموي هو الذي مهد للمحاصصة بين ممثلي الشيعة ، بإشراف سوري إيراني : إدارات الدولة لحركة أمل والمقاومة لحزب الله ؛ وبين ممثلي المسيحيين بقوة القهر السوري : قيادات في السجن والمنفى وعقاب لكل من خالف أوامر النظام الأمني اللبناني السوري المشترك ، ما خلق شعورا بالاحباط لدى المسيحيين ورسخ في وعي كثيرين منهم الاقتناع بمسؤولية اتفاق الطائف،الذي رفضه ميشال عون،عن انتزاع صلاحيات من رئيس الجمهورية الماروني وإعطائها لرئيس الحكومة السني .في هذه الحالة الملموسة ، لم يكن عون يدافع عن امتيازات الموارنة بل عن صلاحيات لرئاسة الجمهورية التي تشكل مطمحا شخصيا له .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لم يكن هذا الاقتناع ناجما من فراغ . فقد بدأ نظام المحاصصة مع الاستقلال مموها بدستور علماني وقوانين وضعية مستلهمة من الدستور والقوانين الفرنسية ، ثم سرعان ما راح يتبدد التمويه ،يوم رفع اليسار شعار المشاركة ،مسرورا بكونه وضع بين يدي رئيس مجلس الوزراء في حينه ( رشيد الصلح)خطابا ترافق إلقاؤه مع انفجار الحرب الأهلية . لقد كان نظام المحاصصة يغلب حصة رئيس الجمهورية على سواه ، إذ إن النظام اللبناني لم يكن نظاما رئاسيا ، بحسب الدستور ، بل نظام برلماني ديمقراطي ، لكن رئيس الجمهورية كان يمارس ، باسم الدستور ، صلاحيات الرئيس والبرلمان والحكومة ، من غير أن يخضع للمحاسبة ، في حين كان رئيس الحكومة يحاسب من غير مسؤوليات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خطأ اليسار أنه لم يشخص تشخيصا سليما ثغرات النظام اللبناني ، ومن تشخيصاته الخاطئة قوله بالطائفية السياسية . بل إنه " تشاطر" ولعب على الوتر الطائفي واقترح محاصصة جديدة تأخذ من الرئيس الماروني لتعطي الرئيس السني. وهكذا اثبت تاريخ لبنان الحديث أن المحاصصة، بالصيغة التي كانت فيها حصة المارونية السياسية هي الراجحة أو تلك التي ترجحت فيها حصة السنية السياسية (الحركة الوطنية اللبنانية هي التي رفعت راية مشروع السنية السياسية) ، أوالتي تتوهم ترجيح حصة مضمرة في مشروع الشيعية السياسية ...أو حتى تلك التي نشدتها الحركة العلمانية اللبنانية حين رغبت في أن تمثل الطائفة الثامنة عشرة ، الخ . إن المحاصصة هذه لم تولد سوى الحروب . كما أثبت هذا التاريخ نفسه ، أن الحرب بين المسلمين والمسيحيين اندلعت بقرار من المحاصصين ، وتوقفت بقرار منهم ، أي أن القرار بإضرام النار وبإخمادها لم يصدر عن الطوائف ، بل صدر عن المحاصصين وأبلغت الطوائف ( ككيانات اجتماعية) به ثم تم شحنها لتكون وقودا وتدفع الثمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكلام عن الطائفية أكثر التباسا من الكلام عن الطائفة والطوائف. ما هو التعريف الذي يمكن أن نعطيه عن الطائفية ؟ يقول روبيربشعلاني في تعريفها : "الطائفة اذا مصطلح سياسي يتعدى حدود لبنان والطائفية مفهوم يشرح البنيان الاجتماعي والسياسي لبلادنا بينما المحاصصة كأحد أشكال النظام الطائفي تنحصر في لبنان ومؤخرا في العراق ولا يمكن ابدا ربطها بمفهوم الاستبداد ". منذ قليل ، كانت الطائفة كيانا سياسيا اجتماعيا ، الآن هي مصطلح سياسي ، وفي الحالين لا يتفق ذلك مع تعريف ماكس فيبر المذكور أعلاه. أما الطائفية فهي " مفهوم" مهمته الشرح ، ما يعني أنه ليس له كيان في حد ذاته . إنه مفهوم يصح إن يكون إجرائيا ، أي جزءا من نظرية ، إذ إن المفهوم الإجرائي يستخدم عادة لشرح النظرية ...الخ. لكن ما هي النظرية التي يساعد "مفهوم" الطائفية في شرحها؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لتبسيط ذلك ، أفترض أن مصطلح المحاصصة مفهوم إجرائي يساعد في شرح نظرية الاستبداد الممتد بين حضارتين. فما هي النظرية التي يساعد مفهوم الطائفية في شرحها؟ أو لنفترض أن الطائفية هي النظرية فهل يصح أن تكون هي النظرية والمفهوم الإجرائي في آن واحد؟ إننا نعتقد أن أي بحث منتج ومجد ينبغي أن يبدأ من تحديد الظاهرة التي يتم الحديث عنها ، ماهيتها ، حدودها ، تأثيرها ، العوامل المؤثرة فيها ، إلى أي حقل تنتمي ،الخ. هل الطائفية ظاهرة سياسية ، أم دينية ، أم ثقافية أم نفسية ؟ هل هي ظاهرة صحية طبيعية أم عرض من أعراض مرض أو أزمة؟ هل هي حتمية أم يمكن تفاديها ؟ هل هي كونية أم إنها مرتبطة ببلد معين وبظروف خاصة ؟ إن قيل إنها علة النظام السياسي اللبناني ( مرض) وعلاجها الاستئصال، فما الذي نستأصله حين إدخاله إلى غرفة العمليات؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كل ما تفتق عنه عقلنا العلماني تلخص بشعارات ثلاثة : العلمنة وإلغاء الطائفية السياسية والزواج المدني. غير أن تشخيص المرض تشخيصا مغلوطا رمى الشعارين الأول والثاني في توظيف "طائفي"، إذ بدا الأول مطلبا مسيحيا والثاني مطلبا إسلاميا وبدا المتحاصصون الدينيون والمدنيون يتراشقون الشعارين والحجج المدافعة عن كل منهما ، في لعبة كلامية زجلية تخفي اتفاقا كاملا بينهم على عدم الإجازة ببناء دولة مدنية قوامها القانون والمؤسسات والفصل بين السلطات ، الخ. اتفاقا على رفض التشريع للشعار الثالث، لا لأنه يطالب بسن قوانين جديدة تتعلق بالأحوال الشخصية ، بل لأنه يمس سلطة المؤسسات الدينية التي اعترضت على وضع المحاكم الشرعية التي تحكم باسم الله وباسم الشريعة ، تحت سلطة الدولة وجزءا من المحاكم الحكومية التي تحكم باسم الشعب. أي أنها تصر على المحافظة على كيان مستقل عن الدولة و على وجود "دولة داخل الدولة" ، وهذه هي حصتها أو بعض حصتها من في نظام المحاصصة " العلماني ".&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في تشخيصنا أزمة النظام اللبناني ، قلنا إن مرضه يكمن في كونه نظاما يقوم على المحاصصة ، في حين رأى آخرون أن علة النظام تكمن في كونه نظاما طائفيا، فبدا المصطلحان ( المحاصصة والطائفية) كأنهما نقيضان ، أو كأن المحاصصة تنفي وجود الطائفية ، وراح البعض يقدم الحجج والبراهين ليقنعنا بأن ظاهرة إسمها الطائفية موجودة في النسيج اللبناني ، نظاما ومجتمعا وثقافة وقيما وعادات وتقاليد ، الخ . نعم إنها ظاهرة موجودة في لبنان ، وهي موجودة بقوة وعلى كل صعيد ، لكنها ليست هي العطل في نظامه السياسي، وليس لنا ، لكي نثبت ذلك ، إلا أن نحددها ونتفق على تعريفها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الطائفية ، بالمعنى القاموسي ، " مصدر يصنع من الكلمات الجامدة والمشتقة بزيادة ياء النسب والتاء بعدها للدلالة على معنى مجرد لا تدل عليه الكلمة بعد الزيادة " وهو منسوب إلى الطائفة .أي أن دلالة مصطلح الطائفية قد لا يحمل المعاني الموجودة في مصطلح الطائفة، ولذلك فإن ألدلالة الاصطلاحية لمصطلح الطائفية محفوف بالغموض والالتباس ، لأنها حملت شحنة دلالية إضافية لم تكن اصلا في المعنى القاموسي لمصطلح الطائفة . لقد استخدم مصطلح الطائفية في الغالب لذم النظام السياسي أو للإشارة إلى مكان العطل فيه أو إلى مفاسده وثغراته. ما يعني أن استخدامه ظل محصورا في الجوانب السلبية ، وتم تجريده من أي معنى إيجابي ، ونجح المدافعون عن مفاسد النظام السياسي في توظيف هذا الالتباس وذاك الغموض لمصلحة بقاء العطل في النظام ، حين صوروا للرأي العام أن الهجوم على الطائفية هو في الوقت ذاته هجوم على الأصل اللغوي والاجتماعي التي ينسب المصطلح إليه ، أي على الطوائف. مسؤولية العلمانيين في إضعاف شعارهم أمر مؤكد لأن علمانيتهم أتخذت شكل الإلحاد والسخرية من الأديان والطوائف فبدوا متنكرين لانتمائهم الاجتماعي إلى الطوائف ، بينما بدا ممثلو الطوائف من المحاصصين أنهم هم المدافعون عنها، ولذلك وجدت الطوائف أن الأجدى لها أن تلتف حول من يبدو أنه يدافع عن مصالحها لا أن تمضي وراء شعار يحمله ملحدون وخارجون عن طوائفهم ومدمرون للقيم والتقاليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هؤلاء المحاصصون هم بالتحديد الزعماء السياسيون والمؤسسات الدينية الذين توزعوا سيادة الدولة في ما بينهم وزعموا أنهم يمثلون طوائفهم ويدافعون عما يسمونه المصالح العليا للطائفة ، وهي ليست سوى مصالحهم الشخصية، وذلك بالتأكيد على حساب المصالح العليا للوطن. وبفعل ذلك ، ولأسباب أخرى كثيرة ومعقدة ، ينشأ لدى الفرد ( الذي يفترض أن يكون مواطنا منتميا إلى وطن ) شعور بالانتماء إلى الطائفة كبديل لانتمائه إلى الوطن أو كممر إلزامي للانتماء الوطني ، انتماءين يتعايشان في الوعي الطائفي ولا يتناحران ، لأنهما ليسا متناقضين ولا يتنافى واحدهما مع الآخر، ولأن عدو الانتماء الطائفي ليس الانتماء الوطني الذي قد يكون منافسا فحسب لا عدوا ، بل العدو أو الخصم هو انتماء طائفي آخر ، والأرض خصبة في لبنان لهذا التنوع الذي يوظفه المحاصصون لصالح تأبيد سيطرتهم ، بالوراثة أو بالقهر ، أي بكل مشتقات الاستبداد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عود على بدء ، المحاصصة ليست تهربا من تسمية الأشياء بأسمائها ، بل على العكس ، إنها تشير بالأصبع إلى المحاصصين : الزعماء السياسيين والمؤسسات الدينية . أما الذي يموه الحقيقة ويتستر على الجناة فهو شعار إلغاء الطائفية ، أو الطائفية السياسية ، الذي يصوب على مجهول ويحارب الأشباح وترتد الطلقات إلى صدره، أوعلى الأقل ينجو منها من ينبغي أن يكون التصويب موجها نحوهم. والمحاصصة لا تنفي وجود الطائفية ، التي هي موجودة بوضوح على كل الصعد ، وبوضوح أقل على الصعيد السياسي ( لأن دستورنا علماني) ، بل تساعد على بلورة برنامج عملي للقضاء على هذه المفسدة التي يجسدها سياسيون ورجال دين يعملون على تقويض كل الأسس السليمة لبناء الدولة الحديثة ، دولة القانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص ، الخ ، الخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدلالة القاموسية والدلالة الاصطلاحية تحيلان إلى " معنى مجرد" . فما هو هذا المعنى؟ إنه ، بحسب ما نرى، شكل من أشكال الوعي أو مستوى من مستوياته لمسألة الانتماء ، أو هو منهج في التفكير قد نطبقه على كل شيء ، على تحليل القصيدة أو للحكم على قضية أخلاقية أو للفصل في قضايا متعلقة بالأحوال الشخصية أو للبت في قضية سياسية، الخ . وفي الحالتين ( شكل من أشكال الوعي أو منهج في التفكير) ليست الطائفية شيئا يمكن إلغاؤه أو نفيه نفيا ميكانيكيا ، أي أن نمسحه ( باللغة الإلكترونية) أو أن نعدمه أو ننفيه (بلغة أنظمة الاستبداد) ، وليست شيئا يتكون في لحظة ليمحي في لحظة . بل هي تشبه كل ما يحتاج إلى وقت طويل لينشأ وينمو ، وينطبق عليها قانون الفيزياء القائل إن الأجسام التي تسخن ببطء تبرد ببطء والأجسام التي تسخن بسرعة تبرد بسرعة، من هنا صحة الحجة – الذريعة ( رغم أنها كلام حق يراد به باطل) التي تزعم إن الطائفية ينبغي أن تلغى من النفوس قبل النصوص . بتعبير آخر، لا تكفي صحة الشعار ليكون جاهزا للتطبيق بل إن تنفيذه يحتاج إلى إنضاج ظروف ذاتية ( الوعي) وموضوعية (موازين القوى في حالة السياسة). وإذا أخذنا بالاعتبار ما يتميز به الوعي ، ولا سيما إذا كان وعيا إيديولوجيا وليس علميا ، فإن تغييره ليس بالأمر اليسير ، لأن الإيديولوجيا ، بحسب الفيلسوف الفرنسي ألتوسير، هي كالباطون المسلح ، وهي لا تتبدل بسهولة كلما تبدلت البنية التحتية التي أنتجتها ، بل هي تبقى معلقة في فضائها الخاص حتى لو دمرنا الأعمدة التي شيدناها عليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
غير ان ذلك لا يجوز أن يفضي إلى استنتاجات مغلوطة كالتي ترمي إليها حجة تغيير ما في النفوس، أي تغيير مستوى الوعي الاجتماعي ، بل لا بد من إيجاد السبيل الذي يوجز هذه العملية الصعبة والشائكة ويسرعها ، ولاسيما أن آليات تطوير الوعي الجمعي تختلف عن آليات تطوير الوعي الفردي . فهذا الأخير يحتاج إلى نمو فيزيولوجي ومراحل لا يمكن حرقها والقفز فوقها ، في حين أن بالإمكان تطوير الوعي الجمعي بقرارات وإجراءات سياسية تتخذها السلطة الحاكمة ( القرار الحكومي بالمناصفة في التمثيل السياسي بين الجنسين في الانتخابات الإوروبية أوجز عقودا من النضال النسوي لرفع مستوى الوعي الفردي والجمعي بقضية المساواة وحقوق المرأة). هذه الحقيقة تفضح واقع الأزمة المتعلقة بالطائفية في بلادنا ، إذ إن المعنيين بحل هذه المعضلة هم مسببوها وصانعوها والعاملون على تأبيدها ، ولذلك تراهم يجيدون لعبة الصراع حولها ليجنبوا أنفسهم مغبة القيام بهذه المهمة التاريخية ، ويسعدهم أن تخاض معركة العلمانية ضد عدو وهمي ، أو لنقل ضد عدو معنوي هو الوعي الاجتماعي ، لا ضد سلطة المحاصصة التي لا تقوم بدورها من أجل تطوير الوعي الاجتماعي والنظام السياسي ، مخافة أن يفضي ذلك إلى فقدانهم السلطة . إذن ، من أين نبدأ في ظل هذا المأزق؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفتاح الحل لكل القضايا الشائكة والعالقة هو تأمين الإطار التشريعي العصري القادر على استشراف المستقبل وتأمين موجبات الدخول في حضارة العصر والقادر على بناء الدولة المدنية الحديثة ، دولة القانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص ،دولة الحريات العامة والديمقراطية . يبدأ ذلك بسن قانون جديد للتمثيل السياسي يقوم على النسبية ويعتمد لبنان كله دائرة واحدة ويحافظ مؤقتا على القيد الطائفي إلى أن يتأمن مستوى من الوعي الجمعي مؤات تنضج معه ظروف العلمانية بصورتها المثلى.&lt;br /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
19/09/2011 محمد علي مقلد&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_24.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-5674323391546725370</guid><pubDate>Tue, 20 Sep 2011 16:58:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-20T20:25:16.468+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">سياسة - لبنان</category><title>توقيف مجموعة كانت تحاول تهريب الأسلحة من الكورة إلى سوريا</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;ذكرت قناة "المنار" أن جهاز أمن الدولة أوقف مجموعة كانت تحاول تهريب الأسلحة من الكورة شمال لبنان إلى سوريا.&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_9540.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-3360264128345822542</guid><pubDate>Tue, 20 Sep 2011 16:45:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-20T19:49:01.240+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">السلطة الرابعة</category><title>استقالة مدير قناة الجزيرة وضاح خنفر</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;أكدت مصادر خاصة للـ " الخبر برس " نبأ استقالة مدير قناة الجزيرة وضاح خنفر وأضافت المصادر أن الاستقالة تأتي بعد الفشل الذريع بإدارة الحملة المفبركة ضد سوريا وبعد أن فقدت الجزيرة مصداقيتها أمام معظم الشعوب العربية.&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_20.html</link><thr:total>1</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-5109994806525601460</guid><pubDate>Sun, 11 Sep 2011 17:13:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-11T20:13:36.237+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">السلطة الرابعة</category><title>الإعلام العربي في تردٍّ مستمر ولا راحة للإعلاميين نتيجة القمع</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;b&gt;"مراسلون بلا حدود" في التصنيف السنوي للحريات الصحافية في العالم: الإعلام العربي في تردٍّ مستمر ولا راحة للإعلاميين نتيجة القمع &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرياً على عادة منظمة "مراسلون بلا حدود" العالمية المدافعة عن الحريات الإعلامية في "التصنيف السنوي لحرية الصحافة" في نسخته التاسعة، احتلت دول مثل فنلندا وإيسلندا ونروج وسويسرا المراكز الأولى في حرية الإعلام والصحافة وقدمت نموذجاً يحتذى به، في موازاة التردي المستمر في أوضاع الصحافة في العالم الثالث بما فيه الدول العربية التي وان سجلت في التقارير السابقة بعضاً من التقدم إلا أنها عادت لتتراجع ولتسقط في ما وصفته المنظمة حالة "اللا راحة للصحافيين في الأنظمة الديكتاتورية". وانضمت رواندا واليمن وسوريا وميانمار وكوريا الشمالية إلى خانة البلدان الأكثر قمعا في العالم حيال الصحافيين. &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;ولاحظ تقرير المنظمة "أن التطور الاقتصادي وإصلاح المؤسسات واحترام الحقوق الأساسية لا تتفق بعضها مع بعض بأي شكل من الأشكال"، معتبرا أن الدفاع عن حرية الصحافة "معركة بكل ما في الكلمة من معنى، من أجل البقاء في تيقّظ دائم في ديموقراطيات أوروبا القديمة، ومعركة ضد الظلم وفي سبيل العدالة في الأنظمة التوتاليتارية التي لا تزال متناثرة في العالم". وفي هذا السياق، نوهت المنظمة بمحرّكي حرية الصحافة في فنلندا وإيسلندا ونروج وهولندا وأسوج وسويسرا، وأشادت بعزم الناشطين الحقوقيين والصحافيين والمدوّنين في أنحاء العالم "الذين يدافعون ببسالة عن حق الاستنكار والتنديد ولا يزال مصيرهم يشغل بالنا(...)". &lt;br /&gt;
وأضافت: "ما يثير القلق هو أن عدداً من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما زال يخسر المراكز في التصنيف العالمي. وما لم يستدرك الاتحاد الأوروبي الوضع، فقد يخسر مكانته كرائد عالمي في مجال احترام حقوق الإنسان. فكيف له أن يبدو مقنعاً عندما يطلب من الأنظمة الاستبدادية إخضاع سياساتها للتحسينات". وأعرب التقرير عن قلق المنظمة حيال تشدّد بعض الحكومات، مشيرا إلى انضمام رواندا واليمن وسوريا وميانمار وكوريا الشمالية إلى خانة البلدان الأكثر قمعية في العالم حيال الصحافيين. "وهذا التوجّه لا يبشر بالخير لسنة 2011" . &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الاتحاد الأوروبي يفقد الريادة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأبرز التقرير قلقه من تدهور "وضع حرية الصحافة في الاتحاد الأوروبي". وأشار إلى أنه "من أصل 27 بلداً عضواً في الاتحاد، ثمة 13 بلداً في المراكز العشرين الأولى بينما احتلّ 14 بلداً مراكز أدنى. ويتربع البعض على مراكز دنيا: اليونان (المرتبة 70)، بلغاريا (70)، رومانيا (52)، إيطاليا (49).&lt;br /&gt;
وفي تحليل لواضعي التقرير أنه لا يمكن اعتبار الاتحاد الأوروبي مجموعة متجانسة من حيث حرية الصحافة. وينطبق هذا الوضع على فرنسا وإيطاليا اللتين شهدتا حوادث وأحداثاً بارزة هذه السنة، مما أكّد عجزهما عن عكس الاتجاه السائد: "انتهاك حماية المصادر، تركّز وسائل الإعلام، ازدراء السلطة السياسية بالصحافيين وعملهم واستدعاؤهم أمام القضاء".&lt;br /&gt;
وعلى رغم هذه الصورة المفاجئة عن أوروبا إلا أن دولا في القارة العجوز لا تزال تتقاسم المركز الأول، مثل: فنلندا، إيسلندا، نروج، هولندا، أسوج وسويسرا. وهي تحتل صدارة التصنيف منذ إعداده للمرة الأولى عام 2002. وتشكل هذه الدول الست مثالاً يحتذى في مجال احترام الصحافيين ووسائل الإعلام وحمايتهم من الملاحقة القضائية. حتى أنها مستمرة في التقدّم شأن أيسلندا التي اقترحت مشروع قانون نموذجياً وفريداً من نوعه في العالم في هذا الصدد هو "المبادرة الإيسلندية لوسائل الإعلام الحديثة". ويتميز بلد مثل أسوج بإطاره القانوني (قانون حرية الصحافة) الذي يصب في مصلحة ممارسة مهنة الصحافة وقوة مؤسساته واحترام السلطات المضادة، بما في ذلك الصحافة، في الأداء السليم للديمقراطية.&lt;br /&gt;
وفي لائحة الدول العشر الأولى الأكثر سوءاً من حيث التعامل مع الصحافيين واضطهادهم والافتقار الكامل للإعلام، لا يزال وضع حرية الصحافة في تدهور مستمر حتى بات يصعب التمييز بين دولة وأخرى وإعداد هرمية معيّنة. ففي 2010، بات فارق النقاط بين البلدان العشرة الأخيرة 24,5 بينما كان 37,5 نقطة في 2009 و43,25 نقطة في 2007. واللافت أن كوبا لا تنتمي إلى هذه المجموعة. ويعزى هذا التقدّم أساساً إلى الإفراج عن 14 صحافياً و22 ناشطاً خلال صيف 2010 مع أن الوضع الميداني لم يشهد أي تقدّم فعلي في ظل رقابة وقمع لا يزالان الخبز اليومي للمعارضين السياسيين والإعلاميين. وهذه الدول السيئة الذكر للحريات الصحافية هي: ميانمار، أفغانستان، باكستان، الصومال، المكسيك، وتعتبر الأكثر خطورة في العالم، ويستهدف فيها الصحافيون بشكل مباشر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أرقام دموية معبرة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكشف تصنيف 2010 تباينات كبيرة في أوضاع حرية الصحافة، إذ تقدّمت البرازيل (المرتبة 58) في حين أن الهند تراجعت 17 مركزاً وباتت في المرتبة 122. أما روسيا التي اتشحت بالدموية في العام الماضي فلا تزال تحافظ على مركزها السيئ (المرتبة 140). وحتى لو كانت الصين تضمّ عالم التدوين الأكثر حيوية وتعبئة، إلا أنها لا تزال مستمرة في قمع الأصوات المعارضة وسجنها (...)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
العرب: تراجع مستمر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا فأشار التقرير إلى استمرار التراجع إذ سجل التقرير تراجع المغرب ثماني مراتب نتيجة توتر السلطات بشأن مسائل مرتبطة بحرية الصحافة ومنها إدانة صحافي وسجنه سنة، والإغلاق التعسفي لإحدى الصحف، والاختناق المالي الذي نظّمته السلطات ضد صحيفة أخرى، إلى ممارسات أخرى. وتنطبق الملاحظة نفسها على تونس التي انتقلت من المرتبة 154 إلى المرتبة 164 نتيجة ما وصفته المنظمة بـ"سياسة القمع التلقائي التي تنفذها السلطات التونسية ضد أي شخص يعبّر عن فكرة مخالفة للنظام". ولا يختلف الوضع في سوريا التي تراجعت بمعدل ثماني نقاط واليمن بمعدل ثلاث نقاط حيث تتقلّص مساحة حرية الصحافة إلى حد كبير. ولا تزال عمليات الاحتجاز التعسفي مستمرة وكذلك التعذيب. أما إيران فلا تزال تحافظ على مكانتها في أسفل التصنيف لا سيما أن القمع الذي انقضّ على الصحافيين ومستخدمي الإنترنت غداة إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في حزيران 2009 قد ازداد في 2010، على ما ذكر التقرير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إسرائيل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشارت المنظمة إلى استمرار الجيش الإسرائيلي في ممارساته ضد حرية الصحافة كما يتضح من حالات الصحافيين الأجانب المعتقلين في قافلة السلام في أيار الفائت، أو الصحافيين الفلسطينيين الذين باتوا أهدافاً دائمة لنيران الجنود الإسرائيليين، وفي جنوب لبنان حيث قتل صحافي لبناني في آب الماضي. وتنطبق الملاحظات نفسها على الأراضي الفلسطينية التي كسبت 11 مرتبةً في 2010 (150 بدلاً من 161)، نتيجة ممارسات وصفتها المنظمة بأنها "أقل خطورة" مما كانت في 2009 حتى لو كان الصحافيون لا يزالون يدفعون ثمن المعركة الحادة بين حركتي "حماس" و "فتح". &lt;br /&gt;
وفي الجزائر، تراجع عدد الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الصحافيين على نحو ملحوظ، ما يفسر تقدّم هذا البلد 8 مراتب في التصنيف العالمي. وبين عامي 2008 و2009، تراجعت الجزائر 20 مرتبة بسبب تعدد الدعاوى القضائية. وكسب العراق 15 مرتبة (130) نظراً إلى تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد على رغم مقتل ثلاثة صحافيين بين 1 أيلول 2009 و31 آب 2010، من بينهم اثنان تعرّضا للاغتيال. ومنذ ذلك الحين، توفي ثلاثة في غضون شهر منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية آب بما يسجل بداية لحقبة جديدة. &lt;br /&gt;
وسجل التقرير تراجعاً في أوضاع الحريات الصحافية في الخليج العربي، وأشار إلى البحرين التي تراجعت في التصنيف من 119 إلى 144. ويمكن تفسير هذا التراجع بازدياد عدد الاعتقالات والمحاكمات، خصوصا تلك الموجهة ضد المدونين ومستخدمي الإنترنت. وسجّلت الكويت أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في التصنيف بخسارتها 27 مرتبة، فإذا بهذا البلد ينتقل من المرتبة 60 إلى المرتبة 87 بسبب تنكيل السلطات بالمحامي والمدوّن محمد عبد القادر الجاسم المسجون مرتين إثر رفع قضايا من شخصيات مقرّبة من النظام ضده، بما يتنافى مع رغبة السلطات نفسها في إعطاء صورة كأول ديموقراطية في الخليج. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بيار عطاالله - النهار  21 أكتوبر 2010&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;كارثة التلفزيون العربي&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يستقبل العالم العربي 1100 محطة تلفزيونية ناطقة باللغة العربية. تقدر التكاليف التشغيلية لهذه القنوات سنوياً بـ 6.5 بليون دولار، في المقابل تتنافس على حصة إعلانية تصل إلى 700 مليون دولار سنوياً. وفي حال إضافة السوق الإعلاني المصري، ربما وصل الإنفاق على الإعلان التلفزيوني في المنطقة العربية إلى بليون دولار. هذا يعني أن التلفزيونات الناطقة بالعربية تتكبد خسارة سنوية تقدر بـ 5.5 بليون دولار، ويُسد هذا العجز الضخم عبر دعم وتمويل من الحكومات، والمنظمات السياسية، وأصحاب رؤوس الأموال الذين لديهم أهداف، وأجندات سياسية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المشكلة لا تقف هنا. يضاف إلى ما سبق أن 85 في المئة من المشاهدين في البلاد العربية يتابعون أول 25 قناة، فضلاً عن أن 85 في المئة من مداخيل الإعلانات تصل إلى أول 12 قناة من الـ 25 التي تظهر باستمرار في قوائم استفتاءات المشاهدة ، وتستأثر مجموعة «إم بي سي» بقنواتها بأكثر من نصف هذه النسبة من الإعلان. وهذا يشير إلى أن الفضائيات في العالم العربي يجرى تشغيلها بأموال الحكومات والأحزاب والمنظمات، وإن شئت فإن هذه الأموال تُهدر، فهي جهد تائه في الهواء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الوضع المالي المتدهور يخفي خلفه صورة ليست جميلة لجهة المضمون والمهنية. وتشير دراسات إلى أن عدد العاملين في الفضائيات العربية من المحيط إلى الخليج، يبلغ حوالي 800 ألف موظف، 95 في المئة منهم غير متخصصين بالتلفزيون، والإعلام، ويُوَظفون بمعايير الولاء للأشخاص والأنظمة والمنظمات والأحزاب، والعلاقات الشخصية، ناهيك عن أن 75 في المئة من معاهد الإعلام وكلياته في الجامعات العربية لا تدرِّس الإنتاج التلفزيوني، وما زالت تعتقد بأن الإعلام هو الصحافة المكتوبة، وتتمسك بالمناهج النظرية. هذه باختصار صورة قنوات التلفزيون في العالم العربي، ضجيج هائل، هدر مالي ضخم، ومهنية متواضعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأكيد أن صورة الإعلام التلفزيوني في المنطقة العربية لا تسِر، فضلاً عن أن تدخل دول وأحزاب في تمويل محطات تلفزيونية وتشغيلها ساهم في تشجيع هذا الترهل المهني، وساهمت هذه المحطات في تغييب الوعي، وإثارة النعرات المذهبية والطائفية والعرقية، وروّجت لثقافة سطحية، وأصبح العالم العربي اليوم يجني آثاراً مدمرة لهذا المستوى المتدني لصناعة التلفزيون في المنطقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
داود الشريان – الحياة - الأربعاء, 20 أكتوبر 2010&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_2487.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-7533584365691323252</guid><pubDate>Sun, 11 Sep 2011 16:44:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-11T19:44:39.041+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">السلطة الرابعة</category><title>الإنترنت يكشر عن أنيابه</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;خلال عام 2010 تبددت كل الشكوك في أن أمن شبكة الإنترنت أصبح الآن يمثل مشكلة جيوسياسية. لقد عرفنا من المراسلات الدبلوماسية التي كشف عنها موقع «ويكيليكس» أنه بدءا من أوروبا، وصولا إلى منطقة الشرق الأوسط والصين، وما بعد ذلك، تواجه واشنطن وقتا أصعب مما تصورنا في سعيها للحصول على ما تريد. وجعلت التسريبات في حد ذاتها الأمور أكثر حساسية، ولم يقتصر الأمر على وضع بعض أصدقاء أميركا في وضع محرج، بل تعدى ذلك إلى إذكاء نظريات تآمر تقول إن الولايات المتحدة كانت نوعا ما وراء تسريب هذه المراسلات.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;لكن لا يعد ما حدث مع «ويكيليكس» القصة المهمة الوحيدة المتعلقة بالإنترنت خلال عام 2010، بل كان هناك أيضا الخلاف العلني بين شركة «غوغل» والصين، والحرب على أجهزة «بلاك بيري» داخل الهند ومنطقة الخليج العربي، والظهور المفاجئ في يوليو (تموز) لفيروس أُطلق عليه اسم «ستوكس نت» يبدو أنه استهدف وعمل على تقويض المنشآت النووية الإيرانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد عرفنا أيضا أن الهجمات الإلكترونية لم تعد مجرد سلاح يستخدمه المراهقون والمجرمون التافهون، بل أصبحت جزءا من الترسانة الوطنية. وفي الواقع، أظهر موقع «ويكيليكس» أنه يمكن لأي وغد إلكتروني أن يكون محيرا ولا مركزيا مثل تنظيم القاعدة. وفي الواقع، فإنه كما الحال مع تنظيم القاعدة، ستبقى مشكلة «ويكيليكس» معنا لأعوام. وربما يكون ذلك مجرد إشارة إلى ما سيحدث لاحقا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ربما لن يتم إلقاء القبض على أسامة بن لادن حيا، لكن من سوء الحظ بالنسبة للدبلوماسية الأميركية، فإن مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، سيقضي الكثير من الأيام داخل المحكمة. وإذا ما تمت مقاضاته داخل الولايات المتحدة، فسوف يصفه البعض بأنه شهيد الإنترنت الأول في العالم. وعلى عكس بن لادن، سيعامله الكثير من الأميركيين بالأساس كشخص فريد من نوعه أو كبطل حرية التعبير. وسيدافع حلفاؤه - وهم فيلق من القراصنة الذين استوحوا أفعالهم من «ويكيليكس» - عن الحرية من خلال المزيد من عمليات الانتقام الإلكترونية. ويمكن أن يخلق ذلك قضية مشتركة. وبصيغة أخرى، فإنه حتى الآن تخشى واشنطن من أن يصبح بعض الإرهابيين قراصنة. لكن ربما يجب أن نشعر جميعا بالقلق من أن يصبح بعض القراصنة إرهابيين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلاوة على ذلك، فإن المعلومات التي نشرها موقع «ويكيليكس» عن السياسة الخارجية الأميركية ستكون لها آثار على علاقات دولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما كانت باكستان وراء الإطاحة برئيس محطة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية داخل إسلام آباد، وإعادته على الفور إلى أرض الوطن. ومما يثير القلق بدرجة أكبر احتمالية أن يكون قرار حكومة الأرجنتين بالانضمام إلى البرازيل في الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة رد فعل، ولو جزئيا، على رسالة مسربة جاء فيها تشكيك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودهام كلينتون في الصحة العقلية للرئيسة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر. ويأتي ذلك على الرغم من العلاقات التقليدية بين الأرجنتين وإسرائيل. ومن المحتمل أن يستمر الدمار الذي نال من العلاقات الأميركية الأرجنتينية. وبعد ذلك، هناك المخاطر التي يطرحها «ويكيليكس» أمام الشركات، فعندما وافقت شركات متعددة الجنسيات مقرها الولايات المتحدة، منها «ماستر كارد» و«باي بال»، على مطالب الحكومة الأميركية بمنع تعاملات مالية خاصة بموقع «ويكيليكس»، سرعان ما تعرضت هذه الشركات إلى هجمات منع الخدمة من جانب قراصنة متعاطفين مع قضية «ويكيليكس». ونتيجة لذلك، فإن هذه الشركات والكيانات الأخرى المماثلة ستكون أكثر اعتمادا على حكومات من أجل الحصول على معلومات بشأن مثل هذه الهجمات (وكيفية الحماية منها). في الماضي لم يكن استعداد الشركات لتقديم معلومات حساسة إلى الحكومة الأميركية أمرا ذا أهمية كبيرة لهذه الشركات، حيث لم تكن تواجه عدوا إلكترونيا قويا قادرا على شن هجمات متطورة. لكن يبدو أن مجموعة «مجهول»، التي ترد على التهديدات ضد أسانج، لديها إمكانيات أكبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعني تداعيات هذه المشكلة بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات قيودا جديدة على العولمة نفسها. وإذا بدأت الشركات في البحث عن ملاذ آمن من خلال بناء مجتمعات على شبكة الإنترنت وراء بوابات، وبعيدة عن الطريق المعلوماتي السريع، ستزداد صعوبة الحصول على المعلومات. وبينما تسعى شركات التقنية بدرجة أكبر إلى الحصول على حماية من الهيئات الأمنية الحكومية، ستكون المبيعات العالمية وخطط التوسع أكثر اعتمادا على القواعد التي تحكم الأمن القومي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحتى الآن لم يكشف موقع «ويكيليكس» عن أسرار صناعية مهمة، لكن على ضوء التركيز على المراسلات الدبلوماسية الأميركية تذكرنا هذه الحقيقة ببساطة بأن السفارات الأميركية تلعب دورا أصغر في تعزيز التجارة الأميركية. وإذا ما سُرّبت مجموعة مماثلة من الرسائل من حكومات فرنسية ويابانية، فإن التداعيات التجارية ستكون أكبر. لذا ربما لن يمر وقت طويل قبل أن نرى مجموعة من التسريبات - مسروقة من حكومات أو شركات - تحدث ذعرا داخل الأسواق وتؤدي إلى تراجع أسعار الأسهم وتقوض كيانات مثل «أوبك». وكما تظهر الأحداث الدرامية المستمرة المرتبطة بجوليان أسانج، ستسعى حكومات بجد من أجل إدارة مثل هذه المشكلات. لكن ستكون التحديات أكبر بالنسبة إلى الشركات، حتى لو كانت هذه الشركات ثرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أخذ موقع «ويكيليكس» حرية المعلومات إلى مستوى جديد تماما خلال 2010. ويمكن فقط تخيل التداعيات التي سنراها خلال 2011.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* إيان بريمر رئيس مجموعة «أوراسيا» &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وباراغ خانا زميل باحث بارز في مؤسسة «أميركا الجديدة»&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إيان بريمر وباراغ خانا - الشرق الأوسط - 26 ديسمبر 2010&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_11.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-2805461643357057797</guid><pubDate>Thu, 08 Sep 2011 16:01:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-08T19:01:09.621+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العلمانية في دويلات الطوائف</category><title>"لحظة" الإخوان المسلمين في المنطقة؟</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;يعتقد عدد من الأصدقاء الأتراك الذين اتصلت بهم هاتفياً في الـ 48 ساعة الماضية وبينهم الأكاديمي والصحافي والديبلوماسي – أن "ظهور" القياديين الرئيسيين من "الإخوان المسلمين" السوريين في تركيا يوم السبت المنصرم وإدلاءهما بتصريحات علنية لا يحملان أي "تواطؤ" ضمني من الحكومة التركية، حكومة "حزب العدالة والتنمية"، ضدّ أصدقائها في القيادة السورية وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;ومع كل أسئلتي التشكيكية لكل واحد منهم – وهم متابعون جدّيون لشؤون العالم العربي – فإن أقصى تفسير سلبي لهذا الظهور العلني الذي يحصل للمرّة الأولى قطعاً هو تشديد البروفسور والمعلّق سولي أوزيل أنه كان هناك دائماً في "حزب العدالة والتنمية" جهة وثيقة الصلة بـ "حركة الإخوان المسلمين" السوريين لكن من المستبعد أن يكون حضور القياديين الإخوانيين بتحضير مباشر أو غير مباشر من زعامة "الحزب"... حتى لو كان المبرر المعلن لوجودهما في اسطنبول هو حضور مؤتمر دعت إليه منظمتان غير حكوميتين إحداهما تهتم بـ"حقوق الإنسان" وتعتبران قريبتين من "حزب العدالة والتنمية" (AKP). غير أن الدكتورة فولي أتاسان تطرح السؤال عن احتمال أن يكون الزائران المثيران للجدل قد جاءا بهدف توسطي... أي نوع من"وساطة" ما تتولاها قيادة AKP بسبب حرصها على الوضع السوري القائم وعلاقتها المميزة مع نظام الحكم فيه وليس العكس؟&lt;br /&gt;
بين هذين الحدين السلبي والإيجابي تراوحت الإجابات "العفوية" للأصدقاء الأتراك الذين فوجئ بعضهم بخبر "الظهور" وطلب مهلة لسؤال آخرين ثم عاد إلى الاتصال بي.&lt;br /&gt;
الملاحظة التي أرغب بتسليط الضوء عليها عبر سرد هذه التفاصيل هي أن هذه "العينة" التركية التي تضم متابعين مختلفي الحساسيات السياسية وإن كان لونهم الغالب علمانياً وليبرالياً وبعضهم يأتي من "حجذور" يسارية لم تمنعه من الاقتراع في دورتين متتاليتين لـ "AKP”... هذه "العينة" لا تستسهل، إن لم أقل، لا تقبل، فكرة دخول الحكومة التركية الحالية في مسار سلبي ضد دمشق رغم مواقفها المعلنة – عبر رئيسها رجب طيب أردوغان - والتي تدعو الرئيس بشار الأسد إلى التسريع بحلول إصلاحية لمعالجة الأزمة الناشبة في سوريا، بل رغم نقدها له لما تعتبره تباطؤاً في الجواب الإصلاحي المطلوب.&lt;br /&gt;
كان هذا النوع من "الظهور" الإخواني السوري الحدث الأكثر دلالة في الأيام الأخيرة على مشهد بانورامي يشكّل اليوم إحدى الحقائق الأكثر وضوحاً في العالم العربي.&lt;br /&gt;
فأياً تكن "كواليس" وجود القياديين الإخوانيين السوريين في تركيا، فهو "ظهور" ما كان يمكن تخيله قبل كانون الأول المنصرم، شهر بدء اندلاع الانتفاضات العربية. وإذا كنت أشارك الأصدقاء المراقبين الأتراك رأيهم بأن العلاقة التركية – السورية كما ارتسمت في السنوات الأخيرة تملك عناصر متانة سياسية واقتصادية مهمة، فإني لا أشاركهم ميلهم إلى تخفيف احتمال مساهمة القيادة الحكومية الحالية في توفير حضورهما إلى تركيا. إذ أظن أنه من المستحيل أن يحصل ما حصل حتى في هذه الحدود الضيقة (مؤتمر منظمات غير حكومية – وتصريحات نأت بنفسها عنها وزارة الخارجية) مع ما يعني ذلك – مباشرة أو غير مباشرة – من متغيرات عميقة في المشهد ليس السوري فقط، بل العربي العام.&lt;br /&gt;
وعلى الرغم من الاختلافات النوعية – وأشدد على كلمة "نوعية" بين حركات الإخوان المسلمين في كل بلد عربي... ليس فقط في وزن كل منها الداخلي، بل أيضا في قابلياتها الإيديولوجية والسياسية أيضا... على الرغم من ذلك فان بعض أولى نتائج موجة الانتفاضات العربية المتلاحقة هي وضعها الفوري لتيارات الإخوان المسلمين في واجهة كل تحرك... ولو بدرجات مختلفة جداً.&lt;br /&gt;
ففي مصر تشكل حركة الإخوان المسلمين منذ اللحظة الأولى ركيزة أساسية للوضع السياسي إلى حد يمكن معه ملاحظة أن هناك نوعا من التفاهم العميق – إن لم يكن التحالف – بين الحركة والمؤسسة العسكرية في الضبط التدرجي لمرحلة ما بعد تنحي الرئيس حسني مبارك.&lt;br /&gt;
لكن على الوجه الآخر للصورة – ولعله الوجه المتمم بمعنى من المعاني – فإن الإخوان المسلمين المصريين هم جزء من تيار أكثري واسع يمثل التقاليد والثقافة الدينية المصرية وفي مقدمه "الأزهر" بدأ يخوض حاليا صراعا ضد السلفيين الذين ظهروا بقوة مهددة بعد الانتفاضة... وهذا الموقع الذي يتشارك به "الإخوان" مع قوى أخرى لم تكن تنظر تقليديا إلى أدوارهم بارتياح كـ "الأزهر" أو كالأقباط هو إعلان طبيعي عن كون "الإخوان" أصبحوا الآن جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المجتمع التعددي المصري الذي تهدد السلفية تقاليده التعددية، هذه التعددية التي ستصبح قريبا ديموقراطية برلمانية أو رئاسية راسخة دستوريا وواقعيا.&lt;br /&gt;
في الأردن، وبدون تعقيد، تحول الإسلاميون الأردنيون إلى قوة المعارضة الأولى في مواجهة مفتوحة ولكن أيضا لا تزال محكومة بضوابط الوضع الشرق أردني ونظامه السياسي.&lt;br /&gt;
في سوريا... المجهول على هذا الصعيد هو السائد بسبب التاريخ "السري" لحركة الإخوان المسلمين السوريين من جهة، ومن جهة أخرى بسبب الطبيعة التعددية القومية والدينية والمذهبية للمجتمع السوري نفسه ذي الأكثرية السنية، ولعله في سوريا تكمن أصعب الاختبارات وأخطرها قطعا، خصوصا أنه لا يبدو هناك تعدد حزبي جدي على مستوى المعارضة، مثلما هي هذه التعددية راسخة، رغم تفوق الإخوان الظاهر، في مصر.&lt;br /&gt;
... إنها لا شك "لحظة" الإخوان المسلمين من تركيا إلى مصر إلى المغرب دون أن ننسى أن الإسلام السياسي الشيعي هو الحاكم في بغداد... وحركة "حماس" الأصولية في غزة، فهل هي لحظة "عابرة" بمعنى أنها الموجة الأولى للمد الديموقراطي العربي التي لا يمكن تلافيها... ستتراجع بعد أن ينفجر احتقانها فتعود إلى أحجام عادية عندما يترسخ البناء الديموقراطي في هذا البلد أو ذاك... أحجام عادية أو طبيعية كما كانت في مصر الأربعينات أو سوريا الخمسينات أو أردن الثمانينات... أو أنها، كما يتخوف بعض الغربيين، وربما بعض الليبراليين العرب، ستتحول إلى سيطرة أحادية طويلة الأمد، كما فعلت الحركات القومية بعد عام 1948 وهي التي يطال بعضها التغيير الآن؟&lt;br /&gt;
بين "الإسلاميين" الأتراك الذين تطوروا إلى حزب ديموقراطي على غرار أحزاب المسيحيين الديموقراطيين في أوروبا وبين السلفيين السعوديين الذين تحولوا إلى "تنظيم القاعدة"... كيف سيتجه الإسلاميون بين هذين الحدّين؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جهاد الزين – النهار 6 نيسان 2011&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_08.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-290189067009810899</guid><pubDate>Wed, 07 Sep 2011 17:52:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-07T20:52:47.573+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">ملفات الفساد</category><title>لبنان حلّ في المرتبة 127 من أصل 178 دولة في مؤشر مدركات الفساد</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;نال لبنان المعدل الأدنى له مسجلاً 2.5 نقطة من أصل عشرة ممكنة في مؤشر مدركات الفساد للسنة الثانية على التوالي منذ إدراجه في المؤشر، وأتى في المرتبة 127/178 عالمياً و13 عربياً أي انه وفقاً للنقاط يكون قد حافظ على نفس المؤشر مقارنة مع العام 2009• هذا ويعكس هذا المعدل المتدني حالة الاستقرار السلبية التي يعاني منها لبنان والتي تمنع وضع المشاريع والخطط الإصلاحية الهادفة إلى مكافحة الفساد حيِّز التنفيذ• &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2010 أعلنتها أمس &amp;lt;الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية - لا فساد&amp;gt; بالتزامن مع الفروع الوطنية &amp;lt;لمنظمة الشفافية الدولية&amp;gt;• &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد شمل هذا العام 178 دولة من بينها 20 دولة عربية• &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مع العلم أن هذا المؤشر يرصد مستوى إدراك الفساد لدى الإداريين والسياسيين في تلك الدول وهو مؤشر مركب ينظر في 13 استطلاعاً ومصدراً من استثمارات واستفتاءات مختلفة ينفذها عدد من المؤسسات المستقلة ووزعت على رجال وسيدات أعمال وأكاديميين ومحللين• إن هذا المؤشر يقيس مستوى إدراك الفساد لا الفساد نفسه، أي انه يعكس الصورة التي يراها المستفتون عن البلد المصنّف بالنسبة للفساد الإداري والسياسي فيه• فبعد جمع المعلومات من المصادر المختلفة يُعطى كل بلدٍ نقطة من أصل عشر نقاط، ثم تُرتب البلدان المشمولة على سلم من الأقل فساداً إلى الأكثر فساداً• &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتجدر الإشارة إلى أن المقارنة بين الترتيب من سنة إلى أُخرى لا تعكس صورة دقيقة للتغيير في مستوى إدراك الفساد في بلدٍ ما إذ أن المرتبة قد تتغير بسبب دخول بلدان جديدة إلى المؤشر• فمن الأفضل مقارنة النقاط التي تحتسب لكل بلد مع النقاط التي حصل عليها في الأعوام السابقة ومقارنتها بالمعدلين الدولي والإقليمي وبالمرتبة التي حصلت عليها تلك الدولة• &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فقد سجّل لبنان (2,5) نقطة من أصل عشرة ممكنة وأتى في المرتبة 127/178 عالمياً و13 عربياً، وهو وفقاً للنقاط يكون قد حافظ على نفس المؤشر مقارنة مع العام 2009• تجدر الملاحظة إلى أن لبنان قد نال معدل (2.7) عام 2004 ثم شهد بعدها تقدماً طفيفاً خلال عام 2005 وصل إلى (3,1) ومن ثم (3,6) عام 2006 و(3) عام 2008• هذا الأمر يعني أن لبنان قد نال المعدل الأدنى له للسنة الثانية على التوالي منذ إدراجه في المؤشر، وقد حصل على نفس معدّل الدول التالية بيلاروس، الإكوادور، نيكاراغوا، سوريا، تيمور الشرقية وأوغندا• &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اللواء 02 تشرين الثاني, 2010&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/127-178.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-3532133874911260980</guid><pubDate>Wed, 07 Sep 2011 16:23:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-07T19:23:30.720+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">ملفات الفساد</category><title>الفساد يضرب العالم: "يللي استحوا ماتو"</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;في الشهور الخمسة عشر الأخيرة قرأت الصحف بهدف التفتيش عن أخبار الفساد في العالم، وعن أخطاء كبيرة ارتكبها من يعمل في الشأن العام. حاولت أن أتبصر كيف يتعامل "الفاسد" مع نفسه عند اكتشاف أمره، وما هو القرار الذي يتخذه "المخطئ" في حق نفسه، وكيف تتعامل السلطة السياسية والإدارية في تلك البلاد مع هذه الحالات. لا أدعي أنني قمتُ بتوثيق هذه الحوادث، لكني قرأتها وأبقيتُها في أرشيفي لأكتب عنها وها قد فعلت ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;في نيسان الـ 2009، استقال رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في شرطة "اسكوتلنديارد" بوب كويك بعد خطأ ارتكبه كاد يتسبب بإحباط توقيف إرهابيين مفترضين. وقال كويك في بيان: "سلمت استقالتي مدركاً أن تصرفي كان من شأنه أن يعرقل عملية كبيرة لمكافحة الإرهاب". وكان 12 شخصاً يشتبه في علاقتهم بالإرهاب أوقفوا في شمال غرب إنكلترا، في عملية دهم عاجلة نفذتها الشرطة خشية إفلات هؤلاء من الرقابة الأمنية، بعد الخطأ الذي اقترفه كويك الذي صُوِّر قبل يوم وهو يتأبط ملفاً ظهرت منه صفحة أمكن قراءة أسماء 11 مشتبهاً منهم، كتب فيها (10 طلاب ذوي أصول باكستانية وبريطاني)، إضافة إلى تفاصيل ملاحقتهم.&lt;br /&gt;
أيضا في نيسان 2009، نظر الإدعاء الإسرائيلي في توجيه اتهامات إلى رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب كاديما إيهود أولمرت الذي كان أُجبر على الاستقالة في وقت سابق وسط تحقيق كانت تجريه الشرطة في اتهامات بالفساد.&lt;br /&gt;
وفي أيار 2009، انتحر الرئيس الكوري الجنوبي السابق روه مو - هيون بإلقاء نفسه من أعلى صخرة في جبل بونغهوا، بعدما اتهم بالضلوع في فضيحة فساد بملايين الدولارات، الأمر الذي رأى أنه يشوه صورته. وجاء في رسالة تركها: "لا يمكنني تخيل الآلام التي لا تحصى التي سأواجهها. بقية عائلتي ستصبح عبئا فقط على الآخرين. ليس في وسعي القيام بشيء لأني لست في صحة جيدة، وتسببت بمعاناة كثيرين من الناس. لا تحزنوا. أليست الحياة والموت من الطبيعة؟ لا تشعروا بالأسف ولا تلقوا باللوم على أحد. هذا هو القدر. رجاء احرقوا جثماني. ورجاء ضعوا شاهدا صغيرا على قبري قرب منزلي. فكرت كثيرا في هذا الأمر". &lt;br /&gt;
وفي الشهر نفسه، أيار 2009، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل استقالة المسؤول عن أسطوله الجوي لويس كالديرا بعدما حلقت فوق نيويورك طائرة رئاسية أيقظت المخاوف التي شعر بها الناس في 11 أيلول 2001. وهذه الاستقالة كانت الأولى لمسؤول في إدارة أوباما. وكتب كالديرا في كتاب الاستقالة إلى الرئيس: "أكد لي الجدل الدائر في شأن عملية التصوير للأسطول الجوي الرئاسي فوق نيويورك أن من المتعذر علي أن أتولى بطريقة فاعلة المكتب العسكري للبيت الأبيض". وقد أثار تحليق طائرة "بوينغ" رئاسية تواكبها مطاردتان قبل شهر من الاستقالة طوال نصف ساعة في مكان غير بعيد من موقع برجي مركز التجارة العالمي وتمثال الحرية، لالتقاط صور، الهلع وتسبب بعمليات إخلاء للمباني.&lt;br /&gt;
وفي أيار 2009 أيضا، أفادت الشرطة الفرنسية أن رئيس بلدية سان سيبريان في جنوب غرب فرنسا جاك بوي (62 سنة)، الذي يواجه تهماً بالفساد، انتحر في زنزانته في سجن بيربينيان. وكان بوي، الذي رئس البلدية منذ عام 1989 إلى 2008، سُجن بعد اتهامه بالحصول على رشى. ووجهت إليه اتهامات بشراء أعمال فنية قدر ثمنها بخمسة ملايين أورو (سبعة ملايين دولار) للمجلس البلدي اختفى معظمها. &lt;br /&gt;
وفي الشهر نفسه هزت بريطانيا فضائح مالية متتالية، قدم على أثرها وزير الدولة للعدل البريطاني استقالته، في انتظار انتهاء تحقيق في اتهامات بأنه دفع إيجاراً أقل من القيمة المتعارف عليها في السوق لمنزل!!! يومها تخوف القضاء البريطاني من أن يكون الوزير المتهم قد قدم خدمات أو تسهيلات مقابلة لأصحاب هذه الشقق. وفي سياق متصل، علق حزب العمال البريطاني الحاكم عضوية عضو بارز في مجلس العموم هو إليوت مورلي، وهو وزير سابق للزراعة، وأشير إلى أنه طالب بنفقات مقدارها 16 ألف جنيه إسترليني (24200 دولار) لتغطية قرض عقاري سدده فعلاً، فيما تنحى أحد كبار مساعدي زعيم حزب المحافظين المعارض. وكانت لجنة رقابية برلمانية أوصت بتعليق عضوية اثنين من حزب العمال في مجلس اللوردات، بعدما نشرت صحيفة أنهما يعتزمان الحصول على مبالغ مالية كبيرة في مقابل سعيهما إلى تعديل قوانين.&lt;br /&gt;
في حزيران من العام نفسه، دفعت فضيحة النفقات، التي تورط فيها عدد من النواب البريطانيين، رئيس مجلس العموم مايكل مارتن إلى الاستقالة، فبات أول رئيس للمجلس يستقيل من منصبه منذ 300 سنة. ومع أن مارتن نفسه ليس متورطاً في هذه الفضيحة، فان لوماً وجه إليه لإيجاده بيئة أتاحت للنواب تجاوز حدود الإنفاق المسموح لهم بها. وفي بيان مقتضب تلاه أمام مجلس العموم، قال مارتن إنه تنحى من منصبه حفاظاً على "وحدة" المجلس. &lt;br /&gt;
وفي حزيران 2009، اقر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بارتكابه "خطأ" بتركه نجله جان ساركوزي (23 سنة) يترشح لرئاسة شركة لتطوير حي لا ديفانس، أكبر أحياء الأعمال في أوروبا قرب باريس، وقال ساركوزي أنه أساء التقدير. وفي 22 تشرين الأول من العام نفسه، تراجع نجل الرئيس الفرنسي عن الترشح بعد الجدل في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
في حزيران أيضاً، حكمت محكمتان إسرائيليتان بالسجن الفعلي على وزير المال إفراهام هيرشسون ووزير الرعاية الاجتماعية والصحة السابق شلومو بن عزري بعد إدانة الأول بسرقة أموال والآخر بتلقي رشى. ونص الحكم على سجن هيرشسون، وهو حليف لرئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت في حزب "كاديما"، خمس سنوات وخمسة أشهر عن جرائم تشمل السرقة والاحتيال. وصرحت ناطقة قضائية بأنه حكم أيضا على المتهم بدفع غرامة قيمتها 450 ألف شيقل (115 ألف دولار). وكان دين بسرقة أكثر من نصف مليون دولار من نقابة العمال الإسرائيليين العامة "الهستدروت" التي كان يرأسها قبل أن يصير وزيرا في الحكومة الائتلافية التي ألفها أولمرت في 2006 .&lt;br /&gt;
في تموز 2009، وفي قرار مفاجئ، أعلنت حاكمة ولاية ألاسكا الأميركية سارة بايلين (45 سنة)، أنها ستستقيل وأنها لن تخوض الانتخابات مجددا لمنصب الحاكم. واستقالت فعلا في ما بعد. وأوضحت أن قرارها جاء بعد كثير من "الصلاة والتدبر". وأوضحت أنها لا ترغب في إضاعة الوقت في "لعبة سياسية دامية"، مشيرة إلى الانتقاد العلني لتصرفاتها ولأسرتها منذ الحملة الانتخابية لعام 2008.&lt;br /&gt;
في أيلول 2009 حُكم على الرئيس التايواني السابق تشن شوي - بيان وزوجته وو شو - تشن بالسجن المؤبد بعدما دينا بتهمة الفساد، في خطيئة كبيرة لرجل وصل إلى السلطة مع وعود بإنهاء عقود من الفساد. كذلك حُكم على نجل الرئيس السابق تشن تشيه - تشونغ بالسجن سنتين بتهمة تبييض الأموال، وعلى زوجته هوانغ جوي - تشينغ بالعقوبة ذاتها مع وقف التنفيذ. ودين تشن، البالغ من العمر 58 سنة، باختلاس 3,15 ملايين دولار من صندوق رئاسي خاص خلال ولايتيه اللتين امتدتا من 2000 إلى 2008، وتلقي رشى قيمتها تسعة ملايين دولار في صفقة أرض حكومية وتبييض أموال بواسطة حسابات في "المصرف السويسري" وتزوير وثائق. &lt;br /&gt;
في تشرين الأول 2009، جردت المحكمة الدستورية رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني (73 سنة) من حصانته بسبب اتهامات الفساد الموجهة إليه، وقضت المحكمة الدستورية بأن قانوناً يوفر له الحصانة من المساءلة القانونية خلال تولّيه منصبه يخالف الدستور.&lt;br /&gt;
في كانون الأول 2009 اعتذر رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما عن ورود اسمه في فضيحة أموال سياسية اتهم فيها اثنان من مساعديه السابقين. وكان أمينا سر سابقان لدى رئيس الوزراء أُحيلا إلى التحقيق بتهمة الغش في تمويل صندوق دعم ترشيحه، الأمر الذي شكل فضيحة محرجة له وإن تكن لا تستوجب ملاحقته قضائياً. وإذ أعلنت النيابة العامة عدم ملاحقة رئيس الوزراء قضائياً لعدم توافر أدلة على علمه بالتمويل المشبوه، قدم هاتوياما بياناً خطياً أكد فيه عدم تورطه في أي اتهامات موجهة إليه، لكنه قال: "أشعر بمسؤولية كبيرة. إذا كانت ثمة دعوة كبيرة لهاتوياما ليستقيل، سأحترم ذلك. لكنني سأعمل لتفادي ذلك".&lt;br /&gt;
أيضا في كانون الأول 2009 قدم الأسقف الايرلندي جيمس موريارتي (73 سنة)، راعي أبرشية كيلدار وليلين الذي ورد اسمه في تحقيقات تتعلق بتعديات جنسية على أولاد في أبرشية دبلن، استقالته، فيما قالت أبرشية أوكسبورغ الألمانية أن الأسقف فالتر ميكسا، الذي يواجه مزاعم أنه كان يضرب أولاداً بقسوة، قدم استقالته في وقت لاحق. بعد أربعة أشهر أعلن الفاتيكان أن البابا بينيديكتوس الـ16 قبل استقالة الأسقف موريارتي، وهو الأسقف الايرلندي الثالث الذي يستقيل في أربعة أشهر، على خلفية فضيحة التعديات الجنسية. &lt;br /&gt;
في أيار 2010، أعفت وزارة الدفاع الكندية قائد القوات الكندية في أفغانستان البريغادير جنرال دانيال مينار من مهماته. وقالت إن "قرار الإحالة اتخذ عقب ادعاءات أن سلوكه لم يكن مطابقاً "لتوجيهات القيادة الكندية في شأن العلاقات الشخصية". وأضافت أن قائد القوات الكندية في الخارج اللفتنانت جنرال مارك ليسارد فقد ثقته في قدرة الجنرال مينار على القيادة".&lt;br /&gt;
وفي أيار أيضاً قبل البابا بينيديكتوس الـ 16 استقالة راعي أبرشية كلويني الأسقف الايرلندي جون ماجي الذي يتهم بتعريضه أولاداً للخطر بإخفاقه في التزام قواعد الكنيسة في شأن إعلام الشرطة بتعديات جنسية لكهنة على أولاد. وطلب الأسقف ماجي الصفح وقدم "اعتذاره الصادق" إلى ضحايا التجاوزات الجنسية في أبرشيته. وقد اتهم المونسنيور ماجي، الذي كان سكرتيراً خاصا لثلاثة بابوات هم بولس السادس ويوحنا بولس الأول ويوحنا بولس الثاني، بفضيحة التجاوزات الجنسية في حق أولاد في ايرلندا، وذلك في تقرير أعدته في كانون الأول 2008 الكنيسة الكاثوليكية الايرلندية.&lt;br /&gt;
بعد أيام، استقال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا دنيز بايكال بعد بث شريط مصور على شبكة الانترنت يظهر فيه مع امرأة شبه عارية في غرفة نوم. وقال في مؤتمر صحافي: "لن أسمح لأحد بالشك فيّ، وإذا كان لهذا ثمن، وهذا الثمن هو الاستقالة من قيادة حزب الشعب الجمهوري، فأنا مستعد لدفعه."&lt;br /&gt;
وقبل ثلاثة أشهر، قدمت وزيرة الدولة لشؤون الثقافة والسياحة اليونانية أنتزيلا غيريكو استقالتها بعد فضيحة تتعلق بتهرب زوجها من دفع الضرائب، وقالت إنها لا تريد إحراج الحكومة بمشكلات ضريبية عالقة تتعلق بزوجها". وكانت صحيفة يونانية نشرت أنه يتوجب على توليس فوسكوبولوس، زوج الوزيرة، دفع مبلغ خمسة ملايين أورو لخزينة الدولة.&lt;br /&gt;
قبل نحو شهرين استقال وزير الموازنة البريطاني ديفيد لوز بسبب كشف معلومات عن تقاضيه أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني نفقات غير مبررة استخدمها ليستأجر غرفاً في منزلين يملكهما صديقه. وقال لوز في بيان صحافي مقتضب: "لا أرى كيف يمكنني الاضطلاع بمهماتي من حيث الموازنة ومراقبة النفقات في الوقت الذي يترتب علي أن أواجه العواقب الشخصية والعامة للمعلومات التي كشفت أخيراً".&lt;br /&gt;
في آخر الأخبار، وفي مسعى لإنهاء الحديث عن فضيحة "فيرت - بيتانكور" المتعلقة بتبرعات سياسية غير مشروعة والتي زعزعت ثقة الفرنسيين بحكومتهم، أفادت مصادر مقربة من وزير العمل الفرنسي إريك فيرت أن الأخير سيستقيل من منصبه كأمين لصندوق الاتحاد من أجل حركة شعبية، فيما تواصل الشرطة التحقيق في مزاعم عن تلقيه تبرعات نقدية بطريقة غير مشروعة من ليليان بيتانكور، أغنى امرأة في فرنسا، لمصلحة الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عام 2007.&lt;br /&gt;
لماذا كتبتُ كل هذا؟ طبعا ليس بهدف الوعظ. كتبته لأسأل نفسي لماذا نقرأ عن أحداث مثل هذه تدور في الخارج وليس في لبنان؟ هل يبادر أصحاب الشبهات هنا إلى الاستقالة من مناصبهم كما يفعل نظراؤهم في الدول الأخرى؟ لماذا تتكرر الحكايات نفسها بالوجوه ذاتها منذ عشرات السنين في بلادنا ولا من يحرك ساكناً؟ هل السبب يكمن في غياب نظام المساءلة؟ هل يكمن في أن الذين استحوا ماتوا؟ لا أدري... ومرات كثيرة أشعر أنني لا أريد أن أعرف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سمير قسطنطين – النهار 2 آب 2010 &lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_1723.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-4190118176145685844</guid><pubDate>Wed, 07 Sep 2011 15:25:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-07T18:25:12.961+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">ملفات الفساد</category><title>25 ألف دولار شهريّاً لنوّاب!</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;span style="font-size: 150%; line-height: 116%;"&gt;يؤكد  نائب جنوبي أنّ بعض نواب المجلس يتقاضون رواتب بقيمة 25 ألف دولار شهرياً  من قبل نائب رئيس حكومة سابق غائب عن الحياة السياسيّة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليبانون فايلز&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; » 02 سبتمبر 2010&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/25.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-4262006388303336991</guid><pubDate>Tue, 06 Sep 2011 22:10:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-07T01:10:18.416+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">همس القوافي</category><title>من الشعر الشعبي</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="400" src="http://img714.imageshack.us/img714/1483/omarzaini1.jpg" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="270" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;عمر الزعني&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;*عمر الزعني* جدّدلو ولا تفزع – سباق الخيل – الدنيا قايمة والشعب غافل&lt;br /&gt;
عمر الزعني (1898 – 1961م)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جدّدلو ولا تفزع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جدّدلو ولا تفزع ……. خليه قاعد ومربع&lt;br /&gt;
بيضل أسلم من غيرو ……. وأضمن للعهد وأنفع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تاري حساب السرايا …… غير حساب القرايا&lt;br /&gt;
في الزوايا خبايا …… وفي الخبايا بلايا&lt;br /&gt;
بين سوء النية …… والمطران فقس المدفع&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;وجه عرفناه وجربناه …… وعرفنا غايتو ومبداه&lt;br /&gt;
ووافق هوانا هواه …… قدام خصمو يا محلاه&lt;br /&gt;
ما دام ظهرت نواياه …… ما عاد في مانع يمنع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا تخاف إلا من الطفران …… الطفران غلب السلطان&lt;br /&gt;
أما المليان والشبعان …… من لقمة زغيري بيشبع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هوي بامنيتو ظفر …… ومدامتو شبعت سفر&lt;br /&gt;
والمحروس نال الوطر …… وإخواتو شبعو بطر&lt;br /&gt;
ما عاد في منو خطر …… ما عاد إلو ولا مطمع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جددلو ولا تفزع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ذاتا ما خلا جواهر …… ولا مخلفات عساكر&lt;br /&gt;
ميري وكوتا عالآخر ……. وفرغت كل العنابر&lt;br /&gt;
وانقطع النقد النادر ……. والتبلاين مد القساطر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما عاد بقا يبلع&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سباق الخيل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليل ونهار ونهار وليل&lt;br /&gt;
ما في غير حديث الخيل&lt;br /&gt;
في القهوة أو في الشارع&lt;br /&gt;
بالكنيسة والجامع&lt;br /&gt;
الخواجة والصانع&lt;br /&gt;
والمشتري والبايع&lt;br /&gt;
والعاصي بعزا الطايع&lt;br /&gt;
مهموكين بسباق الخيل&lt;br /&gt;
وانبسطوا وافرحوا وتنهوا&lt;br /&gt;
يا صحاب الخيل&lt;br /&gt;
رب البيت خانه بخته&lt;br /&gt;
من طفره طلق مرته&lt;br /&gt;
استغنى عن ابنه وبنته&lt;br /&gt;
والاخ باع صيغة أخته&lt;br /&gt;
والولد سرق ستو&lt;br /&gt;
والعيلة صفت بالـ ويل&lt;br /&gt;
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا&lt;br /&gt;
يا صحاب الخيل&lt;br /&gt;
الفران باع أخشابه&lt;br /&gt;
والكارسون رهن ثيابه&lt;br /&gt;
والسمان صفى حسابه&lt;br /&gt;
والتلميذ باع كتابه&lt;br /&gt;
ضيع زهرة شبابه&lt;br /&gt;
وتعلق باذناب الخيل&lt;br /&gt;
وانبسطوا…الخ&lt;br /&gt;
بنت البيت يا مصيبتها&lt;br /&gt;
خسرت حتى ابرتها&lt;br /&gt;
رهنت كل صيغتها&lt;br /&gt;
عادت باعت مكنتها&lt;br /&gt;
حتى لحافها وفرشتها&lt;br /&gt;
وتغطت بستار الليل&lt;br /&gt;
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا&lt;br /&gt;
يا صحاب الخيل&lt;br /&gt;
اللي فلس وانكسر&lt;br /&gt;
واللي تسمم وانتحر&lt;br /&gt;
واللي جن واللي كفر&lt;br /&gt;
والباقي تحت الخطر&lt;br /&gt;
والطفر عامي البصر&lt;br /&gt;
عم البلا وطفح الكيل&lt;br /&gt;
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا&lt;br /&gt;
يا صحاب الخيل&lt;br /&gt;
القلوب مليانه&lt;br /&gt;
والجيوب فرغانه&lt;br /&gt;
والنسوان حيرانه&lt;br /&gt;
والاطفال جيعانه&lt;br /&gt;
والحكومة رضيانه&lt;br /&gt;
تموت الناس وتحيا الخيل&lt;br /&gt;
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا&lt;br /&gt;
يا صحاب الخيل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدنيا قايمة والشعب غافل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الدنيا قايمة والشعب غافل&lt;br /&gt;
راحت بلادكم ما حد سائل&lt;br /&gt;
الحق عليكم والا عا مين&lt;br /&gt;
شوفوا البلايا شوفوا الرزايا&lt;br /&gt;
والشعب قايم على الملاية&lt;br /&gt;
نسيوا الحماية نسيوا الوصاية&lt;br /&gt;
ما حدا فاهم ايه الحكاية&lt;br /&gt;
والطاسة ضايعة يا مصلحين&lt;br /&gt;
عيونكم نايمه يا رجال غليظه&lt;br /&gt;
ودمي فاير زي الكازوزة&lt;br /&gt;
قمتوا عا حيلكم على العنطوزة&lt;br /&gt;
وهمتكم رخوة زي البالوظة&lt;br /&gt;
بتبيعوا الاوطان بسلة تين&lt;br /&gt;
منكم ومنا ظهرت شناعه&lt;br /&gt;
زدنا خلاعه زدتوا فظاعة&lt;br /&gt;
على المسكينة فرجوا الشجاعه&lt;br /&gt;
فرجونا حالكم يا اهل البراعه&lt;br /&gt;
في حفظ بلادكم يا مدعين&lt;br /&gt;
العيب ما هو شي عاللي لابسه&lt;br /&gt;
الكعب العالي وكمان الكورسه&lt;br /&gt;
العيب على اللي اطباعه شرسه&lt;br /&gt;
العيب على اللي اخلاقه نحسه&lt;br /&gt;
وعامل لي حاله امام في الدين&lt;br /&gt;
ان كان في مرادكم تأدبونا&lt;br /&gt;
لا تبهدلونا لا تعزرونا&lt;br /&gt;
أخلاق بلادنا عليها ربونا&lt;br /&gt;
الى المدارس يللا ودونا&lt;br /&gt;
الجهل يا ناس دا قلة دين&lt;br /&gt;
كل البلية من الاجانب افتروا علينا زي الثعالب&lt;br /&gt;
بيفرقونا شوفوا المصايب بيعلمونا كل المعايب&lt;br /&gt;
قوموا عليهم يا مصلحين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عمر الزعني (1898 – 1961م)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شاعر شعبي لبناني إنتقادي، لقّب بموليير الشرق حيناً بفولتير العرب حيناً آخر، «كان له ذلك على مدى نصف قرن في بيروت، من تأليف شعري – موسيقي، وغناء شعبي مباشر. عرف «بإبن الشعب» و«بإبن البلد».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حياته&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هو عمر بن الشيخ محمد بن عمر الزعنّي، أعطاه أبوه الشيخ محمد اسم جده عمر على عادة أهل بلاد الشام. ولد في محلة زقاق البلاط ببيروت في العام 1898، وفي العام 1900 دخل الكليّة العُثمانيّة. من زملاء عمر في الكليّة المذكورة، الأديب عمر الفاخوري، الشاعر عمر حمد، الأخوان محمد ومحمود المحمصاني، محمد عز الدين، عبد الله المشنوق، رياض الصلح، عبد الغني العريسي، والدكتور مليح سنو. وفي العام التالي، التحق عمر بفرقة المدرسة الموسيقية، وظل فيها حتى تخرّجه في العام 1913. بعد ذلك عمل مدرساً في مدرسته حتى العام 1914، حيث اندلعت الحرب العالمية الأولى.&lt;br /&gt;
إثر ذلك سافر عمر الزعني من بيروت إلى حمص في سوريا، والتحق بالمدرسة الحربية، التي تخرّج منها بعد ستة أشهر برتبة ضابط إداري. وبعد انتفاضة 1916 واعدام الشهداء على يد جمال باشا في 6 أيار، جرى إبعاد عمر الزعني إلى فلسطين. ولم يعد إلى مدينته إلاّ مع نهاية العهد العثماني سنة 1918.&lt;br /&gt;
في فلسطين عمل عمر مدرّساً، وبعد عودته إلى بيروت عمل مديراً على رأس الكلية الإسلامية في العام 1919، ومدرساً للموسيقى في مدرسة ماري كسّاب، ثم عمل موظفاً (كاتب ضابط) في المحكمة البدائية، وبدأ دراسة أكاديمية في الجامعة اليسوعية. ولكن رحلته الحقيقية في الشعر بدأت مع قصيدة «الحجاب» واستمرت حتى وفاته في العام 1961، مخلفاً تراثاً كبيراً يضم أكثر من ألف قصيدة انتقادية فولتيرية، ولكن بلسان الشعب، باللغة المحكية (العامية) والكلام اليومي، الواضح والجريء معاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Nov 21st, 2010 by Edmond El Chidiac&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خليل روكز – أنا والليل – المواعظ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="400" src="http://img87.imageshack.us/img87/811/608136608.jpg" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="330" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;خليل روكز &lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;br /&gt;
خليل روكز ولد عام 1922 وتوفي عام 1962 شاعر مبدع ومفكّر فيلسوف. أغنى الزجل اللبناني كتابة وارتجالاً وسما بالمنبر الزجلي إلى ذروة الكمال. وكان له فضل تطوير المناظرات الشعرية بنقلها من صعيد العنتريات إلى صعيد الحوار الفكري البنّاء فتناول مختلف المواضيع وتصدى لأغلب المشكلات التي عاناها الإنسان في زمانه كما في كل زمان. ولا شك أن الخليل استطاع بموهبته الفذّة وسعة اطّلاعه أن يعالج كثيراً من المسائل الاجتماعية المهمة عارضا لها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا والليل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا والليل إخوي من البداية&lt;br /&gt;
عرايا لا قناع ولا عبايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحفايا ع حلم أحمر مشينا&lt;br /&gt;
ع درب من الشمس للشمس جايي&lt;br /&gt;
***&lt;br /&gt;
جينا وناسيين منين جينا&lt;br /&gt;
يتاما والقدر تعبان فينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مراكب ضايعين بدون مينا&lt;br /&gt;
هـِـدي طوفان نوح وما هدينا&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عمنفتـّـش ع شاطي اللانهايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا يا ليل خاويتك لأني&lt;br /&gt;
أنا منـّـك وعتم الفيك منـّـي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اسبقني وخبّـر المجهول عنـّـي&lt;br /&gt;
لا يتعب ويبعتلي تمنـّـي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عطاني اليأس والخمرة كفايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا متلك أنا رفيق السكارة&lt;br /&gt;
خمري دموع من سر العذارة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جنوني شعر وعيوبي طهارة&lt;br /&gt;
سكوتي عربدة وعتمي منارة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكفري دين ومليحي جنايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا رفيقك على الآلام صابر&lt;br /&gt;
الشقى من قلوبنا عمّـر مقابر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعمري متل عمرك حلم عابر&lt;br /&gt;
مضحّـي كبش سرّي ع المنابر&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونارك غايتي من دون غاية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا صهرك، أنا عاشق ولادك&lt;br /&gt;
لكن فرق بين زهدي وعنادك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنت خلفك مدشّـر اعتقادك&lt;br /&gt;
وناطر فجر يغسلـّـك سوادك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأنا ماشي ما بتلفّـت ورايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا يا ليل فلذة من صميمك&lt;br /&gt;
أنا بلونك، أنا نوحي نديمك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنت فرحان شمتان بغريمك&lt;br /&gt;
وصياح الديك رقـّـصلك نسيمك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحمـَام الدوح باكي ع صبايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا عامل متل ما إنت عامل&lt;br /&gt;
بعينيّي هموم الناس شامل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عم فتـّـش ت لاقي شخص كامل&lt;br /&gt;
رجعت وشمعة “ديوجان” حامل&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وراحت خيبتي تعمل دعايي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا متلك مسلـّـيني سكوني&lt;br /&gt;
رفاقي الآخ والنهدة الحنوني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بصوّر شمس ع مراية عيوني&lt;br /&gt;
بيرجع ينطلق مارد جنوني&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بإيدو يمسح دموع المراية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا متلك مضيـّـعني مقرّي&lt;br /&gt;
لأني ما حرقت غيري بسرّي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سترت سر البشر وكشفت سرّي&lt;br /&gt;
وإنت سرّك متل سر المعرّي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سترتو وكشفت سر العناية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أنا خيّـك، أنا لونـّـي محلّـك&lt;br /&gt;
وقدر ما بتخل عليي بظلـّـك&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
برجع، يا بعد قلبي، بقلـّـك&lt;br /&gt;
إذا ما رضيت تعطيني محلـّـك &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خود الآخ وعطيني العباية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المواعظ&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يا عاشــق الدنيا ومـطامعهـا &lt;br /&gt;
وسـابح بأحـــــلام العدم معهـا&lt;br /&gt;
عـا قـد مايلـعب زمـانك فيك&lt;br /&gt;
لا تحــط نفسك غـير موضعها&lt;br /&gt;
إمشي متل ما الـرب أوصـالك &lt;br /&gt;
درب الهُـــدى والنور أحـلالك &lt;br /&gt;
ما بينـفعك غـير حسن أعمالك&lt;br /&gt;
مهما النفس بالجــهــل تــرفعها&lt;br /&gt;
خليك عاغصـون الفضيلي طـير&lt;br /&gt;
وصـوب النميمـي لا تجـد السير &lt;br /&gt;
والله خلق للنــــاس شر وخير &lt;br /&gt;
نـقـــي طريق الخـير و اتبعهــا&lt;br /&gt;
واحـفـظ لـسـانك قلـبـك بينسر&lt;br /&gt;
وبطــول حـبـل الحكـــي لا تنـغر &lt;br /&gt;
وإن وصـلت لحـدك طـريق الشر&lt;br /&gt;
في قــــــدر إمكـــــانك امنعهـــا&lt;br /&gt;
لا تعيش فتنه ولا تعيش ذلــيــــل &lt;br /&gt;
إمـشـي مــع القرآن والإنجيل &lt;br /&gt;
ومش كيف ما مـال النسـيم تمـيل &lt;br /&gt;
عـيـنـك اذا بتـميـل اقلـعـهـــــا&lt;br /&gt;
إيــــاك تعبد إســـم باشــا وبيـك &lt;br /&gt;
بتخـــدمو بيشوف حـــــالو عليك &lt;br /&gt;
وإيـاك تنـسـى الجسر فـي عينيك&lt;br /&gt;
وقـشـي بعيــن الغـــــير تقشـعها&lt;br /&gt;
اتعـب على التفكـير باللإنـسـان &lt;br /&gt;
وبالصـداقـة مكــــــن الـبـنـيـان &lt;br /&gt;
قـمـح الصلـيبي مابيـجني زوان &lt;br /&gt;
بتـجني متـل ماا لأرض زارعـهـا&lt;br /&gt;
خليـك حاسـب للـزمان حساب &lt;br /&gt;
ولا تـغـرك كــتــرت الأصحــــاب &lt;br /&gt;
الأصـحاب لمـا بيـبرم الدولاب&lt;br /&gt;
بتـصـير تــبرم عـــــــا منافعهـا&lt;br /&gt;
إيــــاك تفـتـح للـنفاق مجــــــــال &lt;br /&gt;
وتعمل تجـارة بحكـي قيل وقـال &lt;br /&gt;
وإيــاك تقبض حكـي من دجال &lt;br /&gt;
حتـى الإهــانـة أنت تسـمعها&lt;br /&gt;
وإيــــاك تدخـــل مصـلح بعلقه &lt;br /&gt;
وتجـر شـر ان كـنـت ما بتلقه &lt;br /&gt;
وإيـــاك تتمسـخر على خلقه&lt;br /&gt;
الله مـثـل للــــنـــاس صـانعها&lt;br /&gt;
وإيــــــــاك تاكل عالفقـير حــقــوق &lt;br /&gt;
وتظهر شماته عـا شـخص مشنوق &lt;br /&gt;
إيــــــــاك تتكـبر علـى مخــلـــوق &lt;br /&gt;
الكـبريــا للـــــــــــــــذل مـرجـعها &lt;br /&gt;
وإصحـى تذم الـنـاس بالجملي&lt;br /&gt;
والحملتـين لا تقيمهـن حمّلــي &lt;br /&gt;
وبالمعيشـة تـأمــــــل النملــي &lt;br /&gt;
بالصيــف مـونتـها بتـجمعها &lt;br /&gt;
صـــــــــوب الجهل والطيش لاتقّـربْ&lt;br /&gt;
ولا تهـين نفسك مـن أجـــــــل مأربْ &lt;br /&gt;
شـوف الدجاجي بعد ما بتشـربْ &lt;br /&gt;
للـــســـما بتـرفـع طـلايعها&lt;br /&gt;
لا تحسد العاقـل وابـن الجــود&lt;br /&gt;
كـــــــون متلـو بتربـح وبتـسـود &lt;br /&gt;
وأيــــاك تنهـي عالخـطأ وتـعـود&lt;br /&gt;
درب الخطــــايا انت تتبعهـا &lt;br /&gt;
لا تبـوح ســـــرك مع شـباب كتار &lt;br /&gt;
وإيـاك تلعـب مـــــــع ولاد صـغار&lt;br /&gt;
وإن كنت جالس مع رجـال كبار &lt;br /&gt;
خلــــــــي احــــــاديثـك بمـوقعهــا &lt;br /&gt;
لو شـفت حالك للـسـما تعليّت &lt;br /&gt;
إيـــــــاك تنـسـى محـل ما تربيـت&lt;br /&gt;
وإيـاك تعـشـق غير بنت البـيت&lt;br /&gt;
الحـره الـشـريفه فـي طـبايعها&lt;br /&gt;
لا تقـول عن حـالك من الشـطار &lt;br /&gt;
درب الطويلـي بتكـشـف المعيار &lt;br /&gt;
ومرتـك اذا كانت مـن الاشـرار&lt;br /&gt;
فـوت …. من حقك واقنعها &lt;br /&gt;
آدم تبــع حـــــــــوا بـلا تفكـير&lt;br /&gt;
لا تكــون متل آدم بسيط كتـير &lt;br /&gt;
وإن كـان في عندك دمـاغ كبـير &lt;br /&gt;
عــــــــا قتل نمـله لا تطـــــاوعها &lt;br /&gt;
امــــك علـــى مربـاك كافيـها &lt;br /&gt;
ومتـل الرمـــد بالعـــين داريها &lt;br /&gt;
وبنتـك اذا بتقصـــد تـربيـها &lt;br /&gt;
ليّن كــلامك عـا مـسـامعهـا &lt;br /&gt;
ما بينـفعك خـــــالك ولا عـمـك&lt;br /&gt;
ومنـشـان ما تخلـي حـدا يذمـك &lt;br /&gt;
احــفظ كرامــــــة بيّــك وامــك&lt;br /&gt;
هـالغـسـلت وجـهـك بمـدامعها&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
Nov 11th, 2010 by Edmond El Chidiac &lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_2436.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-880947009330757335</guid><pubDate>Tue, 06 Sep 2011 21:47:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-07T00:47:38.048+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العلمانية في دويلات الطوائف</category><title>الطائفية والقفز على الجثث</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;إن أردت أن تفسد حواراً ثقافياً راقياً فما عليك سوى أن ترمى وسط المتحاورين نتفاً من سيرة السجال المذهبي، أو بحسب اللغة العقدية المدقعة (ما شجر بين الصحابة)، كيما تختبر القدرة التفجيرية للغرائز الطائفية، حين تندلع في هيئة استحضارات متناوبة للتاريخ العبء بشقيه السني والشيعي، حيث يخوض سماسرة المشاريع المشبوهة، وهم من مشارق بلاد العرب ومغاربه، لعبة الابتزاز، بعد أن أيقنوا بأن وزنهم (المالي) مكفول بحجم استثمارهم الطائفي. &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;سؤال بحجم الدول: من الذي هرّب بضاعة مذهبية وطائفية إلى الساحتين العراقية واللبنانية، على سبيل الاستنكار، وهما المرشّحتان، حداثياً، لامتصاص أشدّ الوجبات العلمانية عسراً؟ &lt;br /&gt;
في حديث طائفي بامتياز: يقول رئيس حكومة لبناني لمسؤول عراقي مقرّب من رئيس الوزراء نوري المالكي إن الشيعة في العالم لا يتجاوزون 10 في المئة، فردّ عليه المسؤول العراقي: إذا توحّد الـ90 في المئة في دولة واحدة يمكن حينئذ الحديث عن أقلية وأكثرية.. وكان الهدف من المنازلة المذهبية المكثّفة أن وجود أغلبية شيعية في العراق لا يخفي حقيقة كونهم جزءاً من أقلية! ما يلفت قبحاً في هذه المنازلة، أن المسؤول العراقي، جاء في مهمة لتجسير الفجوة مع الأشقاء العرب بعد سقوط النظام العراقي السابق في نيسان/ إبريل 2003. &lt;br /&gt;
تصريحان، على الأقل، نافران صدرا الشهر الفائت عن عضوين بارزين في (تيار المستقبل) أقل ما يقال عنهما إنهما لا ينتميان إلى المجال الثقافي اللبناني. في تصريح النائب عمار الحوري عضو (كتلة المستقبل) في 17 أيلول (سبتمبر) الماضي جاء في ردّه على موقف حزب الله الدفاعي من اللواء جميل السيد «هذا الحزب وبرغم لونه المذهبي لم يتورع عن دعم من هدّد زعيم السنّة»، في إشارة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري. &lt;br /&gt;
وفي 20 أيلول/سبتمبر، عقد النائب المستقبلي محمد كبّارة مؤتمراً صحافياً قال فيه «إن من يتعرض لزعيم السنة.. سترد عليه الطائفة السنية بتهذيب لسانه..». &lt;br /&gt;
لا يمكن أن تقرأ تصريحات كهذه في سياق سياسي ولبناني محض، فلا التاريخ السياسي ولا الذاكرة اللبنانية تسعف على اختزان هذا اللون من المكوّنات الطائفية، خصوصاً أن أصحابها، مع تقديرنا لكل النزعات الدينية المحافظة والمكتومة لدى كل الأولياء الصالحين في المضمار السياسي اللبناني خصوصاً والعربي عموماً، فإن مستوى الابتذال الخطابي ينبئ عن بلوغ الوعي السياسي وسط النخبة الحاكمة نقطة العقم والانسداد التاريخي. &lt;br /&gt;
ولن أذهب بعيداً، فمثل هذه التصريحات تستظل بما أتقنُ معرفته منذ ربع قرن. فقد قرأت في الأدبيات الدينية السعودية القديمة والحديثة ما يشعرني بكثافة المعنى وسطوته لمصطلحات ذات مدلولات عقدية وتاريخية وأحياناً سيسيولوجية، ولا أظن من هذا تراثه يعجز عن اختراق الوعي العربي العام وتلغيمه طائفياً. &lt;br /&gt;
قبل عامين تقريباً، كنت وليبراليا سعوديا مقرّبا من الحكومة على هامش طائفي في مؤتمر حول (السعودية) عقد في مدينة منتون على الحدود الفرنسية الايطالية. يجادلني ليبرالي سعودي في السياسة وهو يمسك بكأس الخمرة ذات استراحة من جلسات المؤتمر فيردّ بعبارة من قبيل: نحن السنّة نملك كذا وكذا! لم يتحسس الليبرالي السعودي يده وهو يجهر بتمثيل مليار مسلم، فيما هو ينتمي لما هو دون 2 بالمئة من مسلمي العالم. &lt;br /&gt;
مهما يكن، ففي موسم الجنوح الطائفي تغادر الحقائق الكبرى أوكارها وتصبح كطيور مهاجرة، ولا يمكن أن تجتمع الحقيقة والطائفية تحت سقف واحد، كما لا يمكن أن تجتمع الفلسفة والمؤامرة. &lt;br /&gt;
في الطائفية، الصراخ ليس على قدر الألم، بل بحسب كفاءة المشاغبة والمشاغلة، ولذلك فإن تضخيم الحوادث الصغيرة وإطالة أمدها يتحوّلان إلى مثابة «مصيدة لؤلؤ» لدى السياسيين المنغمسين حتى الذقون في مستنقع الطائفية. &lt;br /&gt;
مثال واحد يكشف ما تشهده العلاقات السعودية الإيرانية في الوقت الراهن من توتّرات علنية وكامنة، ولا يغيب عنها العامل الطائفي الذي يتقن السعوديون توظيفه ببراعة نفطة. &lt;br /&gt;
في كلمة الملك فيصل في مجلس الشيوخ في إيران 17 ديسمبر 1965 يخاطب الشاه قائلاً «يا صاحب الجلالة: إن لكل هدفه، وإن لكل أمة اتجاهها ومصالحها، فإذا نظرنا إلى الأمة العربية والأمة الإيرانية، لا نجد هناك أي خلاف، نفس الأهداف، ونفس المصالح، وهناك ما هو أهم وأعظم من ذلك، عقيدتنا الإسلامية التي تربطنا جميعاً مع كثير من أمم العالم، لا يقل مقدراها عن ثلث سكان العالم..». هل هجر الشعب الإيراني ترابه وهويته القومية ليصبح اليوم غير ما كان قد أمسى عليه في الوعي الديني السعودي؟ كلا، ولكن السياسة تجعل من حقائق الجغرافيا والتاريخ بمثابة نصب تذكارية لأمم بائدة في الوعي الطائفي. &lt;br /&gt;
قناة «العربية» تصف التحالف الوطني العراقي الذي يضم ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني بـ«التحالف الشيعي»! ويصبح من ينعت الدولة السعودية بالوهابية طائفياً.. هكذا تفعل الطائفية في النزاهة، فالطائفية بات لها حرّاس وقضاة وأخيراً وكالة حصرية. &lt;br /&gt;
الغرائزية تتفجّر في منتديات حوارية سعودية، والرؤية الكونية تتشكّل طائفياً، وبها وحدها يتم تحديد المسافات بين بني البشر، وقياساتهم «خصوصاً حين تكون الرؤية معجونة بالعنصر القبلي»، وفي آخر النهار تتوزّع الأحكام على من هو الطائفي والوطني. ومن غرائب الطيش الطائفي أن «إسرائيل» تخرج من قائمة الخصوم، وتصبح العداوة ذات طابع محلي. &lt;br /&gt;
مقالة الليبرالي، ولكن بمواصفات سعودية، عبد الرحمن الراشد كتب مقالاً «لماذا الحزب مرتبك وخائف» في صحيفة «الشرق الأوسط» في 29 أيلول/سبتمبر الماضي يقول فيه إن «الحزب ـ أي حزب الله ـ يخاف أن تتسبب المحكمة في شرخ طائفي في لبنان»، وهذا صحيح، وقد أعلن الحزب عن ذلك سرّاً وعلانية، ولكن ما لا نفهم سياقه التساؤل المشفوع برأي ورؤية طائفية كقوله «أليس ما يفعله حزب الله اليوم قمة الطائفية، فهو يريد إيقاف محاكمة قتلة زعيم سني، ويلاحق قيادات سنية لإيقاف المحاكمة، أليست هذه ممارسة طائفية أسوأ من حكم المحكمة غدا؟». هل ثمة مغزى لطائفية محقونة بلغة طائفية، أقل ما يقال عنها إنها محاولة في التذاكي المفتعل ولكن من غير إقناع مضمون. &lt;br /&gt;
في حديث المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في 28 أيلول (سبتمبر) لخطباء وأئمة ودعاة سعوديين في الرياض وصف الكلام الطائش للمدعو ياسر الحبيب بأنه طأطأ «رؤوس كثير ممن يزعمون بعدم انحراف منهجهم» في إشارة واضحة للشيعة. ويضيف بأن الحادثة أوقفت تمدد التشيع «في بعض البلاد التي كاد التشيع يجتاحها». بل اعتبر المفتي ذلك «نعمة من الله كشف عوارهم». لنتذكر مرة أخرى «مصيدة اللؤلؤ» حين لا تكون غير الطائفية ملاذاً إنقاذياً من الإفلاس. &lt;br /&gt;
تصدر الرؤية الطائفية لدى عدد من العلمانيين، حد المجون، عن عبث طفولي بالمقدّس الديني، وليس عن سلوك من أي مستوى بالضرورة على الأقل، فيما تصدر الرؤية الطائفية لدى المفتي السعودي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ عن تصوّر نمطي لتاريخ المذاهب في المجال الإسلامي. ولكن قد يكون استعمال السياسي للخطاب الطائفي أشد خطراً من استعماله من لدن الديني، ببساطة، لأن المحرّض لدى السياسي هو المصلحة دون سواها، بما فيه الديني، بينما بالنسبة للديني فإنه أقل حظاً وقدرة ـ إن شئت ـ في توظيف أدوات أيديولوجية في معركة سياسية، رغم أن ذلك لا يسقط خطورة الديني في مواطن أخرى نبّه عليها الكواكبي في «طبائع الاستبداد»، والنائيني في «تنبيه الأمة وتنزيه الملّة». &lt;br /&gt;
ما يلزم فضحاً هو منابع الطائفية، كما منابع الإرهاب، ولا يكفي مجرد شجب الخطاب الطائفي. في لحظة ما بات كشف ما وراء الستار جزءاً من مقاومة الأمة لمحاولة ليس تشويه بل «إذلال الوعي»، الذي يجري على أيدي مقامرين برائحة النفط. لا يكفي مجرد التحذير من وجود خطر جماعي، بل المطلوب، فرضاً، الإشارة بالإصبع إلى مصدر الخطر نفسه. &lt;br /&gt;
ولا بد من خاتمة مختلفة هنا: ما يلزم الجهر بسوئه، أن في التراث السني والشيعي ما يمكن وصفه بالمخازي ويتطلب انعتاقاً مطلقاً من مصادر الهلع الخاصة والعامة، من أجل إخضاع هذا التراث للفحص الشامل، لتنقيته والتأسيس لمنهجية جديدة في مقاربة التراث والتعاطي معه، للحيلولة دون السماح لسماسرة السياسة بالقفز على الجثث. فالعبث وحده المظهر الأكثف في المجون الطائفي لأن العقل أول المستقيلين في اللحظة الأولى التي تبدأ الطائفية نشاطها. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فؤاد إبراهيم [ باحث في الفكر السياسي من السعودية - 21/10/2010 &lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post_07.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-1742061418656138443</guid><pubDate>Tue, 06 Sep 2011 09:35:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-09-06T15:22:12.017+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مكتبة الشاهد الإلكترونية</category><title>الذات عينها كآخر - بول ريكور</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://www.scribd.com/doc/64057946/%D8%A8%D9%88%D9%84-%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%83%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%AF-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC-%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%8A" style="-x-system-font: none; display: block; font-family: Helvetica,Arial,Sans-serif; font-size-adjust: none; font-size: 14px; font-stretch: normal; font-style: normal; font-variant: normal; font-weight: normal; line-height: normal; margin: 12px auto 6px auto; text-decoration: underline;" title="View بول ريكور - الذات عينها كآخر - ترجمة: د. جورج زيناتي on Scribd"&gt;بول ريكور - الذات عينها كآخر - ترجمة: د. جورج زيناتي&lt;/a&gt; &lt;object data="http://d1.scribdassets.com/ScribdViewer.swf" height="600" id="doc_87444" name="doc_87444" style="outline: medium none;" type="application/x-shockwave-flash" width="100%"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;param name="movie" value="http://d1.scribdassets.com/ScribdViewer.swf"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;param name="wmode" value="opaque"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;param name="bgcolor" value="#ffffff"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;param name="allowFullScreen" value="true"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;param name="allowScriptAccess" value="always"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;param name="FlashVars" value="document_id=64057946&amp;amp;access_key=key-2eqsep51i4pivhzum88w&amp;amp;page=1&amp;amp;viewMode=list"&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;embed id="doc_87444" name="doc_87444" src="http://d1.scribdassets.com/ScribdViewer.swf?document_id=64057946&amp;amp;access_key=key-2eqsep51i4pivhzum88w&amp;amp;page=1&amp;amp;viewMode=list" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" height="600" width="100%" wmode="opaque" bgcolor="#ffffff"&gt;&lt;/embed&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;/object&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/09/blog-post.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author><enclosure length="216385" type="application/x-shockwave-flash" url="http://d1.scribdassets.com/ScribdViewer.swf?document_id=64057946&amp;amp;access_key=key-2eqsep51i4pivhzum88w&amp;amp;page=1&amp;amp;viewMode=list"/><itunes:explicit>no</itunes:explicit><itunes:subtitle>بول ريكور - الذات عينها كآخر - ترجمة: د. جورج زيناتي &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;</itunes:subtitle><itunes:author>AShahed</itunes:author><itunes:summary>بول ريكور - الذات عينها كآخر - ترجمة: د. جورج زيناتي &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;</itunes:summary><itunes:keywords>blog,lebanon,news,ashahed,politics,lebanon,culture,love,music,video,book,history,religion,economy,library,information,news,arab,world,literature,poetry,computer,sport,education,religion,ideology,knowledge,event,الشاهد,سياسة,تا</itunes:keywords></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-6379251567555463641</guid><pubDate>Tue, 30 Aug 2011 09:14:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-30T12:19:22.696+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">سياسة - قضايا عربية ودولية</category><title>بعد قدمَي القذافي، حضّروا أكياس الجثث</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;سألت صحافية روسية سفير بلادها السابق في ليبيا عن أهوال القمع القذافي. ففاجأها الدبلوماسي الروسي، فلاديمير شاموف، بالقول: «عن أي قمع تتحدثين؟ لكل ليبي حق مضمون بقرض سكني لمدة عشرين عاماً بفائدة صفر في المئة. ثمن ليتر البنزين 10 سنتات. الطعام بأسعار شبه مجانية. سيارة جيب جديدة ثمنها نحو 7500 دولار فقط...». حرضت هذه الأرقام الصحافية على اكتشاف المزيد، ما جعلها تخرج بهذه اللائحة عن الأرقام الليبية في زمن القذافي: معدل الدخل للفرد الليبي نحو 15 ألف دولار سنوياً (ما يعني أن عائلة ليبية متوسطة الحجم من أربعة أفراد دخلها السنوي 60 ألف دولار).لكل مواطن ليبي مساعدة سنوية قدرها ألف دولار. العاطل من العمل يتقاضى مساعدة شهرية قيمتها 730 دولاراً. كل مولود ليبي يتقاضى والداه مساعدة قدرها 7 آلاف دولار. كل زيجة تسمح لعروسيها بمنحة سكنية قيمتها 64 ألف دولار. كل مشروع استثمار فردي يستفيد من هبة بقيمة 20 ألف دولار. التعليم مجاني في كل مراحله حتى الجامعية، داخل ليبيا أو خارجها. للعائلات الكبيرة العدد مخازن خاصة تبيع المواد الأساسية بأسعار شبه مجانية. الكهرباء مجانية لكل المواطنين. أي ليبي يشتري سيارة جديدة تدفع الدولة عنه نصف ثمنها... ولا تنتهي اللائحة.&lt;br /&gt;
لماذا حصلت تلك المسماة «ثورة ليبية» إذاً؟ جوابان جاهزان: أولاً كرامة الشخص الإنساني في تلك البلاد، والأغلى من كل مكرمات القذافي ــــ كذا ــــ ومصالح الدول الغربية ثانياً.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;لكن ذاكرة بسيطة بعض الشيء، ولو قصيرة، كافية لاستذكار قصة المصالح الغربية بالصورة والصوت. قبل «ثورة 17 فبراير» بقليل، كان القذافي في إيطاليا، يقبّل برلوسكوني يده، تعويضاً باللغة الدبلوماسية الحضارية عن لعق القفا باللغة الواقعية العربية.&lt;br /&gt;
وقبلها كان ساركوزي يتعمشق بجلبابه ليقبّل وجنتيه، يوم كانت أموال سيف الإسلام «تُزيِّت» ماكينات الديغوليين الجدد الانتخابية. (أصلاً باتت قاعدة فرنسية بعد رحيل شارل الكبير، ومعه فرنسا العظيمة: من ماسات بوكاسا مع ديستان، إلى شيراك المتقاعد في شقة «مالكه» الحريري، بعدما أمضى أعوامه في السياسة الفرنسية متعاقداً معه)، وصولاً طبعاً إلى لندن وواشنطن اللتين هندستا تسوية لوكربي، ما جعل بلير ورامسفيلد يكتشفان عبقرية كاتب «القرية القرية.. الأرض الأرض.. وانتحار رائد الفضاء»، ويعلنان تفوقه على شكسبير، أو «الشيخ إسبر»، كما أقرّا وسلّما بالدليل البترو دولاري القاطع.&lt;br /&gt;
أما عن كرامة الشخص البشري في ليبيا، فيروي إعلامي عربي تعاقد مرة مع نظام القذافي لتطوير تلفزيونه الرسمي، أنه ذات يوم استدعي إلى طرابلس الغرب على عجل. قيل له إن الطارئ مسألة حياة أو موت لكثيرين. وصل إلى العاصمة الليبية ليتم إبلاغه بأن «القائد» مستاء من التلفزيون ومن الجماهير التي تقبل على مشاهدته. سأل: وماذا حصل؟ وجم «المطورون»، قبل أن يديروا جهاز التلفزيون، ليكتشف الإعلامي أن «القائد» قرر نقلاً مباشراً على مدى ساعتين، من باب العزيزية، لصورة قدميه عاريتين في وجه جماهيره، كتعبير عن عدم رضاه عنهم، حتى يتغيروا أو يغيروا ما في نفوسهم. بعد أيام كانت مناسبة «ثورية»، نزل الليبيون بمئات الآلاف، حيوا القائد، تماماً كما نزل أجدادهم لتحية السنوسي، ونزل آباؤهم لتحية «الملازم» قبل 42 عاماً، وكما سينزل أبناؤهم لاحقاً لتحية من سينقلب على الثائر الذي يحيونه اليوم.&lt;br /&gt;
إنه جزء من بنية البؤس التكويني لتركيبة العقل (Episteme) في هذه المنطقة. بؤس بنيوي تكويني محظور الكلام عن أسبابه، على طريقة الرعب من الكلمات ــــ المفاهيم. في هذا الوقت، تفتح ليبيا علبة «باندورها»: مجتمع بدائي من زمن ما قبل العصر، مفتوح على كل تشوهات الأصوليات. فما لا يقوله المنتصرون اليوم، أن معظم قادة الجيل الجديد في تنظيم «القاعدة» هم من أبناء ليبيا الخضراء. من «أبو الليث» الذي أعلنه الظواهري قبل أربعة أعوام زعيماً لقاعدة ليبيا، إلى «الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا»، التي كرستها الأمم المتحدة منذ عام 2001 «قاعدة رسمية»، مروراً بعطية عبد الرحمن الليبي، الذي اغتيل في وزيرستان، بعدما اعتبرته واشنطن أخطر رجل بعد بن لادن. وصولاً إلى عبد الحكيم بلحاج، زعيم طرابلس الجديد، تلميذ عبد الله عزام وخريج معتقلات لندن والقذافي قبل «صلح» طرابلس، وقبل أن يقود غزوة «فتحها»، كما أحب داوود أوغلو العلماني تسمية معركتها.&lt;br /&gt;
سقط القذافي. تماماً كما سقطت أفغانستان وبعدها العراق. حضّروا أنفسكم للإمارة الليبية الآتية. أما الغربيون فليحضروا أكياس الجثث، وبعدها ليعدّوا أنفسهم للتفاوض مع «قذافي» ما، للخروج من المستنقع بعد بضعة أعوام... إلا إذا خرج من هذه الجماهير من لا ترعبه الكلمات، أكثر من رعب الدم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جان عزيز  - الأخبار  - العدد ١٥٠٠ الثلاثاء ٣٠ آب ٢٠١١ &lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_30.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-3704826809182503201</guid><pubDate>Sun, 28 Aug 2011 11:50:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-28T15:08:36.983+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">فكر وإيديولوجيا</category><title>النمو المعرفي عند جان بياجيه</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;ولد جان بياجيه في 9 أوجست / آب من عام 1896 وتوفي في 16 سبتمبر من عام 1980. حصل على الدكتوراه في العلوم الطبيعية عام 1918 وعمره أقل من 22 عاما من جامعة University of .Neuchâtel, Switzerland. وقام بدراساته بعد الدكتوراه بين عامي 1918-1919 في التحليل النفسي. نشر العديد من البحوث بداية من عام 1907 وعمر 10 سنوات في علم الأحياء. ونشر أول دراسة له في علم النفس عام 1921 عن الذكاء، ثم توالت دراسته عن الطفولة والنمو المعرفي والمعرفي الاجتماعي بشكل خاص. احتل العديد من المناصب الأكاديمية والإدارية بالجامعات ومنها جامعة تيوشتيل وجنيف والسربون. اشتهر بياجيه بنظريته في النمو المعرفي والتي جعلت منه واحدا من أهم المؤثرين في علم النفس المعاصر ووجهت العديد من الباحثين والمنظرين من بعده.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;
مقدمة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ظهر الاتجاه المعرفي في علم النفس The Cognitive Approach كرد فعل على الاتجاه السلوكي Behavioral Approach . يعترض أصحاب الاتجاه المعرفي على السلوكيين، ويقولون: إن الإنسان ليس مجرد مستجيب للمثيرات البيئية التي يتلقاها، بل إن هذا الإنسان يعمل بنشاط على تمرير المعلومات التي يتلقاها، وعلى تحليلها، وتفسيرها، وتأويلها إلى أشكال معرفية جديدة. وكل مثير نتلقاه يتعرض إلى جملة عمليات تحويلية نتيجة تفاعل هذا المثير الجديد مع خبراتنا الماضية، ومع مخزون الذاكرة لدينا قبل صدور الاستجابة المناسبة له، وإلا فكيف يمكن أن نفسر الاستجابة المختلفة للمثير نفسه من قِبَل فردين مختلفين أو من قِبل الفرد نفسه في مناسبتين مختلفتين؟ (قطامي وعدس، 2002).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أصبح النمو المعرفي والاتجاه المعرفي في علم النفس يحتل مكانة مرموقة في الكتب السيكولوجية الحديثة، بل تطور هناك ما يعرف بعلم النفس المعرفي. ويمثل الاتجاه المعرفي في علم النفس أحد أهم خمسة اتجاهات معاصرة في علم النفس. إن النمو المعرفي هو أهم عناصر السلوك المدخلي للمتعلم الذي يجب أن يحيط به المعلم إحاطة تامة، لما له من علاقة مباشرة بالممارسات التعليمية وخبرات التعلم التي يجب أن يتعرض الطلاب لها من جهة، ولما له من علاقة مباشرة بمفهوم الاستعداد التطوري للتعلم من جهة ثانية (توق، وعدس، 1990).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن هذا الاتجاه نشأ كردّ فعل مباشر لما يسمى بضيق أفق سيكولوجية المثير – والاستجابة. فهم أي أصحاب الاتجاه المعرفي يعتقدون أن سيكولوجية المثير – والاستجابة لا تصلح لدراسة السلوك المعقد. وإن هذا الاتجاه يُغفل أن الإنسان يمكن أن يفكر، ويخطط، ويقرر بناء على ما يتذكره. كما أنه يمكن أن يختار بانتقائية بين المثيرات المختلفة التي يتعرض لها (قطامي وعدس، 2002).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى بياجيه أن الدماغ هو آلة التفكير.. وأن معرفة ما يدور في الذهن وتمثيله يضيف بعداً كبيراً للنمو المعرفي عند الإنسان.. وفهم آلياته الذهنية. إن علم النفس المعرفي هو علم فهم تفكير الإنسان، وأدواته، وأسباب اختلاف معالجاته الذهنية في المواقف البسيطة والمتطورة Kagan &amp;amp;Cohen, 1996)).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
النمو المعرفي عند جان بياجيه:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعَد بياجيه من أهم علماء النفس والنمو والتطور المعرفي. وبشكل خاص يعد بياجيه أحد الأعمدة الأساسية التي أسهمت في تطور المعمار المعرفي في نظريته التي طورها وهدف منها إلى فهم نمو وتطور العمليات الذهنية للطفل. ويعد بياجيه أباً للطفل؛ لما أعطاه من اهتمام ووزن لدراسة الطفل باستخدام الطريقة الإكلينيكية Clinical Method ، والأسئلة السابرة Probe Questions لسبر تفكير الطفل ومعرفته (Sutherland, 1992). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونظراً لأن النمو المعرفي يشكل أهم عناصر الأداء المرتبط بالمرحلة النمائية لدى المتعلم، ويرتبط بعلاقة متينة ومباشرة بكل من الممارسات التعليمية، فإن ذلك يفرض على المعلم أن يحيط بمعرفة التطور المعرفي وخصائصه (القضاه والترتوري، 2007).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتضمن الاهتمام بالنمو المعرفي من وجهة نظر بياجيه عاملين معرفيين وهما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- البنية المعرفية Cognitive structure.&lt;br /&gt;
- الوظاءف الذهنية Mental functions.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن توضيح هذين العاملين يسهم في فهم التطور المعرفي من وجهة نظر بياجيه، وذلك كما يلي:&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
أولاً- البنية المعرفية: وهي حالة التفكير التي تسود ذهن المتعلم في مرحلة من مراحل النمو المعرفي. ويفترض أن هذه البنية تنمو وتتطور مع العمر عن طريق التفاعل مع الخبرات والمواقف، لأن الخبرة تتضمن التفاعل...&lt;br /&gt;
ويترتب على ذلك أن الطفل كلما نما وتطور وتفاعل مع المواقف والخبرات أدى ذلك إلى تغير في حالة البنية الذهنية المعرفية، إذ أن كل جزء يسهم في تطور حالة البناء المعرفي الذي يملكه الطفل (قطامي وقطامي، 2000).&lt;br /&gt;
وتمثل البنى المعرفية للطفل استعدادات توجد لكل طفل، وهي بمثابة قوالب فارغة لدى الطفل الوليد، والطفل يقوم بملئها بموجودات هي عبارة عن تفاعلات وخبرات ومعارف. لذلك تشكل البنية المعرفية للطفل.. فالأطفال الذين يمتلكون بنى خبراتية أكثر غناء وثراء يطورون ويولّدون معرفة وخبرات أكثر غناء. ويولّدون من المواقف التي يواجهون حلولاً ومعالجات أكثر تقدمية من أولئك الذين يعيشون وفق ظروف معرفية بيئية فقيرة، ويطورون بالتالي خبرات خاملة Innert Experience ، ويتم تقدير هذه البنى بأنها بنى محدودة قاصرة لا ترتقي إلى مستوى الأبنية المعرفية المتقدمة نحو البنى المعرفية المجردة (قطامي وقطامي، 2000).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانياً- الوظائف الذهنية: يتضمن هذا العامل العمليات التي يستخدمها الطفل في تفاعله مع متغيرات البيئة وعناصرها. ويعدها بياجيه حالة عامة للنشاط الذهني، ويركز بياجيه على الجانب الفطري في هذا العامل، مفترضاً أن هذا العامل يكاد يكون مستقراً نسبياً، فلا يتمحور، ولكن يتطور مع ويتسع وتزداد كفايته ووظيفته.&lt;br /&gt;
الوظائف الذهنية موجودة لكل طفل طبيعي، سواء استخدمها الطفل في معالجات متغيرات البيئة أو عناصرها أو مواقفها، أو لم يستخدمها.&lt;br /&gt;
والظروف التربوية تسهم في صقلها وتنوعها وتعميقها وتعريفها في مجالات مختلفة بأنواع معالجات مختلفة (Huffman &amp;amp; Others, 1997).&lt;br /&gt;
ويعتبر بياجيه أن الوظائف الذهنية هي امتدادات بيولوجية فطرية ضرورية للنمو والتطور المعرفي، حيث تعمل هذه القدرة على جعل الأبنية قابلة للتطور والتعدد والتغير، لكي تصبح أكثر إسهاماً في فهم العالم المحيط به.&lt;br /&gt;
وتشكل الوظيفة الذهنية بالنسبة للذهن "موتور السيارة "، فالموتور موجود سواء تمّ استخدامه أم لم يتم استخدامه، ولكن فعالية الموتور وتنشيط وظائفه ترتبط بمدى استخدام صاحبه له، وهكذا الوظيفة الذهنية.. لأن استخدامات هذه الوظائف وتعددها تحدد طبيعة عمليات الذهن لدى الطفل (قطامي وقطامي، 2000).&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="330" src="http://alshahed.free-forums.org/download/file.php?id=4127" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="400" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="font-size: small;"&gt;الوظيفة الذهنية تعمل على تشكيل وعجن المعرفة في الأبنية المعرفية&lt;/span&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;إن الفارق بين الأبنية المعرفية وبين الوظائف الذهنية يتمثل في أن الأبنية المعرفية هي الخصائص المميزة للذكاء، وأنها هي التي تتغير مع العمر نتيجة تفاعل الفرد مع بيئته. إن هذه الأبنية المعرفية تمرّ في أربعة مراحل عمرية مختلفة، تمثّل كل واحدة منها شكلاً من أشكال التفكير أو الذكاء - وسنتحدث لاحقاً عن هذه المراحل بشكل مفصل – أما البنى الذهنية، فكما تحدثنا سابقاً بأنها امتدادات فطرية بيولوجية موجودة في كل إنسان (Berger, 1998).&lt;br /&gt;
ويعتبر النمو المعرفي في نظر بياجيه: على أنه عبارة عن سلسلة من عمليات اختلال التوازن واستعادة التوازن أثناء التفاعل مع البيئة، وذلك باستخدام عمليتي التمثل والملاءمة بصورة متكاملة. ويحدث الانتقال من مرحلة نمائية عقلية إلى المرحلة التي تليها بصورة تدريجية نامية، منظومة في نسق هرمي تشكل المرحلة الحسحركية قاعدته ومرحلة العمليات المجردة قمته (قطامي وقطامي، 2000).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التمثل Representation : هي عملية تحويل أو تغيير ما يواجهه الطفل من أشكال معرفية أو أشياء تناسب أبنيته المعرفية الحاضرة أو تلائمها.. فهي عملية يتم من خلالها تشويه الأشياء لكي تتناسب مع ما يوجد لديه من خبرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المواءمة Accommodation: هي عملية تحويل أو تغيير البنى المعرفية الحالية المتوافرة في خبرات الطفل، وتطويرها بشكل يناسب المنبهات أو المدركات التي يواجهها الطفل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التوازن Equilibrium : يحدث النمو المعرفي عندما يواجه الطفل موقفاً يؤدي إلى اختلال التوازن عنده بين ما لديه من مقدرات واستراتيجيات وما يتطلبه الموقف المواجه.. وهذا يضطر الطفل إلى تطوير ما لديه وإعادة تنظيم الموقف بما يتناسب والعناصر المستجدة عليه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مثال لتوضيح تلك العمليتين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أمّ مع إبنها يمشيان في الحديقة وإذا بالطفل يرى عصفوراً فوق الشجرة، فسأل أمه: ما هذا؟ فقالت له: عصفور. (عندما تلقى الطفل هذه المعلومة تشكلت عنده بنية معرفية لم يكن يمتلكها من قبل) وبينما هما يمشيان فإذا بالطفل يرى حمامة فوق الشجرة، فنادى على أمه فقال لها: انظري إنه عصفور، فهذا ما يسمى بعملية التمثل. فقالت له أمه: لا يا بني هذا ليس عصفوراً، بل هو حمامة. (عندما فهم الطفل كلام أمه وعلم بأن هناك فرق بين العصفور والحمامة وأنهما ليسا كمثليهما، عندها أجرى الطفل تعديلاً على بنيته المعرفية وطورها، في هذه اللحظة قام بما يسمى بعملية المواءمة). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا فإن البنى العقلية للطفل Schema تتغير وتتطور بفعل عامل الخبرة وكنتاج له، ويقترب الطفل من النضج من خلال مروره بالمراحل النمائية العقلية الأربع التي حددها بياجيه. ومن هنا نجد أن بياجيه يعرف الذكاء على أنه: نوع من التوازن تسعى إليه كل التراكيب العقلية، أي تحقيق التوازن بين العمليات العقلية والظروف البيئية المحيطة بالإنسان. فالذكاء بناء على ذلك كله يشتمل على التكيف البيولوجي، وعلى التوازن بين الفرد ومحيطه، وعلى النشاط العقلي الذي يقوم به الشخص. وهذا الذكاء ينمو تدريجياً بمراحل أربع يمكن تمييزها (DeBono, 1994).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تمثيل التفاعلات التي يمر بها الطفل بهدف الوصول إلى حالة التوازن المعرفي، من خلال المخطط التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="271" src="http://alshahed.free-forums.org/download/file.php?id=4128" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="400" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="font-size: small;"&gt;التوازن المعرفي هو الحالة النمائية المعرفية التي يسعى الطفل إلى تحقيقها&lt;/span&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;مراحل النمو المعرفي عند بياجيه: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قبل الحديث عن مراحل النمو المعرفي عند بياجيه، تجدر الإشارة إلى أربعة اعتبارات أساسية، يقول بياجيه إنه لا بد من أخذها بعين الاعتبار لفهم مفهوم المرحلة لديه. وهذه الاعتبارات هي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. تتألف كل مرحلة من المراحل الأربعة من فترة تشكل Formation ، وفترة تحصيل Attainment ، تتميز فترة التحصيل بالتنظيم المضطرد للعمليات العقلية في المرحلة المعينة، كما تكون نقطة الانطلاق للمرحلة التي تليها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. كل مرحلة من المراحل تتكون في نفس الوقت من فترة تحصيل لتلك المرحلة ونقطة البداية للتي تليها، وبهذا نرى أن المراحل ليست منفصلة عن بعضها البعض، بل إنها متداخلة تداخلاً عضوياً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. إن ترتيب ظهور المراحل الأربعة ثابت لا يتغير، إلا أن سن تحصيل المرحلة يتغير إلى حد ما، حسب تأثير الدوافع والتدريب والعوامل الحضارية والثقافية. وهذا يعني أن السنوات التي وضعها بياجيه لتحديد الفترات لا تشكل حدوداً جامدة غير قابلة للتغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4. يسير الاضطراد من مرحلة سابقة إلى مرحلة لاحقة حسب قانون يشبه قانون التكامل.. بمعنى أن الأبنية السابقة تصبح جزءاً لا يتجزأ من الأبنية اللاحقة، أي أن المراحل اللاحقة تحتوي ما قبلها (Biehler &amp;amp; Snowman, 1997).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حدد بياجيه أربع مراحل لتطور البنى المعرفية، وهي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً: المرحلة الحسحركية Sensor motor Stage من (ث - سنتين):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تمتد هذه المرحلة من الولادة وحتى نهاية السنة الثانية من العمر، وفيها يتكون – برأي بياجيه- بدايات جمع التركيب أو الأبنية المعرفية بشكل جزئي أو كلي، تلك التراكيب التي سوف تمكن الطفل من تطوير ذكائه فيما بعد. ويتطور لديه التعامل مع بعض الرموز التي تسمح بها خبراته التفاعلية البسيطة.&lt;br /&gt;
إن لهذه المرحلة أهمية كبيرة لما لها من دور بارز في النمو المعرفي في المراحل التالية، وخاصة أن هذه المرحلة تطور السكيمات الأولية Schema كخطط ذهنية مترتبة عن التفاعلات الذهنية التي يجريها الطفل في البيئة من حوله. وفي هذه المرحلة يستطيع الطفل أن يميز بين نفسه وبين الأشياء، ويستطيع أن يطور مفهوم ثبات الأشياء Object permanence حتى المواد المختفية عن حواسه يستطيع طفل الشهر العاشر أن يبحث عنها (القضاه والترتوري، 2006).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتتكون هذه المرحلة من ست مراحل فرعية، على النحو التالي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. الطور الأول: يمتد من الولادة وحتى نهاية الشهر الأول، وفي هذا الطور يمارس الطفل المنعكسات Reflexes التي ولدت معه، وأهمها أفعال المص، والتلويح باليدين والرجلين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. الطور الثاني: ويمتد من بداية الشهر الثاني إلى نهاية الشهر الرابع، وفيه ينسق الطفل بين منعكساته واستجاباته، إذ تتسق حركة اليدين مع العينين، كما يلفت الطفل نحو مصدر الصوت، وينجح في الوصول إلى الأشياء والإمساك بها ووضعها في فمه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3. الطور الثالث: ويمتد من بداية الشهر الخامس إلى نهاية الشهر الثامن، وفيه يبدأ الطفل بتوقع نتائج الأشياء بما في ذلك أفعاله، كما يبدأ بالاهتمام بموضوعات العالم الخارجي، حيث يبدأ بالبحث عن شئ رآه ثم اختفى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4. الطور الرابع: ويمتد من بداية الشهر التاسع إلى نهاية الشهر الثالث عشر، وفيه يميز الطفل بين الوسائل والغايات.. فهو يبحث عن لعبته التي خبأها بوسائل مفيدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5. الطور الخامس: ويمتد من بداية الشهر الرابع عشر إلى بدية الشهر الثامن عشر، وفيه يلجأ الطفل إلى التجريب والاكتشاف والتنويع والتعديل في سلوكه، فهو يسقط الأشياء ليراها تقع، ويشد لعبة عن طريق حبل ربطها به... الخ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6. الطور السادس: ويمتد من نهاية الشهر الثامن عشر إلى نهاية السنة الثانية من العمر، وفيه تبدأ الاستجابة للأشياء التي يلاحظها أمامه والتفكير فيها. كما تتوسع تخيلاته وأفكاره، وتنتهي هذه المرحلة بظهور درجة بسيطة من التذكر والتخطيط والتخيل والتظاهر (توق وعدس، 1990).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطبيقات تربوية لهذه المرحلة: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اعرض على الأطفال أشياء تستشير جميع حواسهم، من خلال تزيين غرفهم وألعابهم بموضوعات وأشكال وصور ملونة سارة مثل تعليق الألعاب البلاستكية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü لاحظ الألعاب التي تجذب اهتمام الطفل أكثر من غيرها. &lt;br /&gt;
ü اجعل الخرز المربوط بالسرير متحركاً بحيث يتمكن الطفل من تحريكها بحرية تامة. &lt;br /&gt;
ü أعطِ فرصة ليقلد الطفل تعبيرات الوجه كالابتسامات... &lt;br /&gt;
ü اعرض على الطفل أصواتاً مختلفة عالية، متوسطة، منخفضة أو أصواتاً أخرى تحدث معهم كما لو كانوا يفهمون ما تقول.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانياً: مرحلة ما قبل العمليات العقلية The mental Pre operational (من 2 – 7 سنوات):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتميز هذه المرحلة بظهور الوظائف الرمزية واللغة كوسيلة لتمثيل المؤثرات البيئية. كما أن في مقدوره إعادة تكوين أو تقليد بعض الأفعال التي جرت أمامه قبل ساعات، ويفكر الطفل في هذه المرحلة تفكيراً غير منطقي، فإذا أعطيناه مشكلة حسية فإنه يحاول حلها من خلال التجربة والخطأ، أي أنه يفكر فيما يراه ويحسه، وهذا يوقعه في الخطأ في المواقف المتصلة بالعدد والحجم والوزن بوجه خاص لاعتماده على الحواس (زهران، 1999).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتقسم هذه المرحلة إلى طورين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. طور ما قبل المفاهيم Pre conceptual Phase (من 2-4 سنوات).. في هذا الطور يستطيع الطفل القيام بعمليات التصنيف البسيطة حسب مظهر واحد، كمظهر الحجم مثلاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2. الطور الحدسي Intuitive Phase (من 4-7 سنوات).. وهنا يبدأ الطفل ببعض التصنيفات الأصعب حدساً، أي بدون قاعدة يعرفها. وفي هذا الطور يتشكل الوعي بثبات الخصائص Conservation (توق وعدس، 1990).&lt;br /&gt;
وعلى الرغم من أن الطفل في هذه المرحلة يحاول الإجابة على سؤال لماذا؟ بطريقة منطقية سليمة، وبما أن التفكير لدى الطفل يمر بمرحلة هي قبل مرحلة العمليات المنطقية (Pre- Logical) فإنه يركز على جانب معين من الحدث، ويعزو إلى النتيجة بدلاً من التفسير على أساس العلاقة بينه وبين العوامل الأخرى، فهو لا ينظر من زاوية السبب، ولا يمكنه فهم طبيعة المصادفة، فالطفل الذي يسقط أثناء سيره قد يلقي اللوم على الرصيف الذي يمشي عليه، إلا أن تفكير الطفل في هذه المرحلة محدود في قضيتين هما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(أ) الانتباه: حيث لا يستطيع الطفل تركيز انتباهه لفترة طويلة، وتزداد مدة الانتباه تدريجياً مع ازدياد النضج والعمر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ب) الذاكرة: وهي عملية رئيسية في النمو المعرفي لدى الطفل، وتشمل على إعادة تذكر المعلومات من خلال الزمن، إذ لا تكون لدى الطفل ذاكرة جيدة للأحداث التي يمر بها (Santrock, 1999)، ويتصف أيضاً بعدم القدرة على استرجاع (In reversibility) الموقف إلى ما كان عليه والعودة إلى الشكل السابق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للنمو العقلي وإدراك الأشكال والألوان والأحجام والأوزان والمسافات والعلاقات المكانية وإدراك الزمن، فالطفل في هذه السن يستطيع أن يدرك أوجه الاختلاف بين الألوان المختلفة كالأحمر والأزرق والأصفر، ولكنه يلقى صعوبة في التمييز بين درجات اللون الواحد. &lt;br /&gt;
أما بالنسبة لإدراك الأحجام والأوزان فيستطيع الطفل إدراك الأحجام الكبيرة ومن ثم الصغيرة وينتهي إلى إدراك الأحجام المتوسطة (Kyrial, 1999). ويمكن أن يميز بين الأوزان المختلفة اختلافاً واضحاً، ولكنه يعجز عن تمييز الفروق الدقيقة الصغيرة، وقد يستعين بفرق الحجم ليقدّر فرق الوزن. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="400" src="http://alshahed.free-forums.org/download/file.php?id=4129" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="226" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="font-size: small;"&gt;يستطيع طفل هذه المرحلة أن يميز الألوان وأن يدرك الأحجام والأوزان بشكل بسيط&lt;/span&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;وبالنسبة لإدراك المسافات والعلاقات المكانية فإن الطفل في هذه المرحلة لا يجيد تقدير المسافات مما يعرضه للأخطار، ولكنه يستطيع إدراك العلاقات المكانية من خلال خبراته الحسية العقلية. والطفل العادي يدرك مدى التناظر والتماثل والتشابه القائم بين الأشكال فيما بين الخامسة والسادسة من عمره، ويدرك الحروف المتباينة مثل الألف والميم، ويصعب عليه إدراك الحروف المتقاربة مثل الباء والياء. أما إدراك الزمن، فعلى الرغم من أن إدراك الطفل للزمن لا يكون دقيقاً في هذه الفترة من العمر؛ إلا أنه يستطيع أن يدركه كتسلسل في علاقته بالأنشطة، فهو يذكر ما قام به في يومه، ويراعي في ذلك تتابع حدوثه، ويتسع عنده مدلول الزمن قليلاً فيدرك الصباح والمساء (بهادر، 1996).&lt;br /&gt;
ويعتبر الخيال خاصية معرفية رئيسية في هذا العمر، واللعب الإيهامي هو أوضح مجال تتجلى فيه هذه الخاصية، ويذهب بياجيه إلى أن طفل هذه المرحلة قادر على تكوين الوحدات المعرفية (Schemes) التالية: الشكل التصوري العام، الصورة الذهنية، الرموز، والمفاهيم.&lt;br /&gt;
وتشير نتائج بعض الدراسات إلى أن أطفال مرحلة ما قبل المدرسة يمتلكون قدرة كبيرة على تخزين الشكل التصوري العام، وأنه قادر على استخدام نوعين من استراتيجيات الذاكرة وهما: الاستدعاء (Recall) والتعرف (Recognition). إن هذه القدرة تتطور عند الطفل، فيصبح قادراً على إدراك التفاصيل بشكل أكبر على شكل صور ذهنية أشبه ما تكون بصورة كاملة عن الشيء. أما الرموز فيتوقع من الطفل أن يكون قادراً على صنعها في هذه المرحلة، فيستطيع الطفل استعمال الصيغ اللغوية من استفهام وتعجب ونداء وأمر ونهي... الخ، وهذا ما يعرف باسم "الكفاية اللغوية" عند الطفل (Kyrial, 1999).&lt;br /&gt;
وفي نهاية هذه المرحلة يصبح قادراً على تكوين مفاهيم معينة، وهي مفاهيم ذاتية لأشياء عيانية، ولكن الطفل لا يستطيع إجراء العمليات المنطقية (الريماوي، 1993).&lt;br /&gt;
إن الطفل قادر على أداء العمليات المعرفية التالية: الانتباه، الإدراك، التذكر، التفكير. حيث يعتبر الانتباه أول العمليات المعرفية التي يجريها الطفل تمهيداً للعمليات المعرفية الأكثر تعقيداً، فينتبه الطفل إلى الأشياء التي يهتم بها، ويوزع انتباهه تارة إلى المثير وتارة إلى شيء آخر، وتبقى الحواس هي وسيلته لتلقي المثيرات البيئية، علماً بأن انتباهه ما زال محدوداً، فهو لا يلتفت إلى كل التفاصيل، فالانتباه لديه قاصر. وبالنسبة للإدراك فو من العمليات المعرفية التي تهدف إلى التعرف على الشيء. وتشير بعض الدراسات إلى ضعف إدراك "الشكل" عند أطفال هذه المرحلة. أما التذكر ثالث العمليات المعرفية؛ فإن طفل هذه المرحلة يستخدمه في مهارتي: الاسترجاع والتعرف، في مجمل أنشطته اليومية. وتشير بعض الدراسات إلى أن مهارة الاسترجاع تكون محدودة وغير ثابتة الاستعمال، ويمكن القول: إن أطفال هذه المرحلة يشرعون في استعمال مهارات التذكر بشكل بسيط، فالطفل قادر على التذكر البسيط دون إبراز مهارات متقدمة في التذكر، كما أنه كثير النسيان. أما التفكير الذي يمثل العملية المعرفية المركبة، فإنه يتضمن عمليات: الاستدلال، التبصر، والاستبصار. ولا يتوقع من طفل هذه المرحلة أن يؤدي منطقية، أو أن يتعامل مع الأحداث باعتبارها مجردات، إنما سيتعامل معها باعتبارها محسوسات (الريماوي، 1998).&lt;br /&gt;
وعلى ذلك فإن من الضروري أن تتوفر في هذه المرحلة العمرية حاجات النمو العقلي، وتتمثل في تهيئة الفرص الصفية والخبرات اللازمة لإشباع ميل الطفل وحبه للاستطلاع عن طريق الرحلات الخارجية والأنشطة المختلفة، كما يجب أن تكون فترة النشاط غير طويلة، والسماح للطفل بالانتقال من نشاط إلى آخر دون أن يجبَر على الاستمرار في نشاط بعينه، والعمل على تشويق الطفل بما يقوم به من أنشطة، والعمل على زيادة فترة انتباهه من خلال الأنشطة، كما يجب تهيئة الفرص للإجابة على أسئلة الطفل واستفساراته وتفسير الظواهر التي يراها عن طريق إجابات تناسب إدراكه (القضاه والترتوري، 2007).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خاصية التمركز حول الذات: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تغلب قضية التمركز حول الذات على لغة الطفل في هذا الطور، فهو لا يستطيع مواءمتها مع وجود الآخرين، ولا تختلف لغته حين يكون وحده عن لغته مع وجود غيره من الأطفال الكبار. ولا يبذل جهداً في نقل أفكاره لغيره، وتتناقص بالطبع نسبة الكلام المتمركز حول الذات مع زيادة التفاعل الاجتماعي للطفل، ومع بلوغ الطفل سن السابعة يكون واعياً بالمستمعين إليه فيعدل من لغته بحيث تصبح مفهومة منه (أبو حطب، 1990).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="381" src="http://alshahed.free-forums.org/download/file.php?id=4134" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="400" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="font-size: small;"&gt;إضفاء الحياة على الجمادات من سمات تفكير طفل هذه المرحلة&lt;/span&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;الإحيائية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعطي الطفل في هذه المرحلة الظواهر الطبيعية والأشياء المادية علامات الحياة، فيتصور أنها تتحكم في حركتها، وفي نهاية هذه المرحلة من (5-6 سنوات) يبدأ في معرفة وتمييز الفروق بين الأشياء الحيّة (Animate) والأشياء غير الحية (Inanimate Objects)، ولكن على الرغم من ذلك فإن الخطأ يكون وارداً عند الطفل (Harris, 1986). ويعتقد العلماء أن الإحيائية لدى الأطفال تدل على عدم اكتمال المعلومات والمعرفة والمفاهيم العامة عن العالم (Sternberg, 2003).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطبيقات تربوية لهذه المرحلة: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü استخدم وسائل إيضاحية تعليمية ما أمكن. &lt;br /&gt;
ü دع الأطفال يقومون بعمليات الجمع والطرح باستخدام الحصى والأقلام. &lt;br /&gt;
ü أعطِ كلمات متغيرة واضحة باستخدام الأفعال والحركات من خلال شرح اللغة وتمثيلها. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;table align="center" cellpadding="0" cellspacing="0" class="tr-caption-container" style="margin-left: auto; margin-right: auto; text-align: center;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td style="text-align: center;"&gt;&lt;img height="400" src="http://alshahed.free-forums.org/download/file.php?id=4132" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" width="396" /&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td class="tr-caption" style="text-align: center;"&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="font-size: small;"&gt;الأساليب الحسابية التي تتناسب مع طفل هذه المرحلة&lt;/span&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;ü ابتعد عن الموضوعات التي لا تلائم خبرات الأطفال. &lt;br /&gt;
ü اسمح للأطفال بالمشاركة والتعبير عن وجهات نظرهم. &lt;br /&gt;
ü اطلب منهم شرح الألفاظ والمفردات التي يستخدمونها لأول مرة. &lt;br /&gt;
ü اعطهم حروفاً مبعثرة لعمل الكلمات. &lt;br /&gt;
ü اصطحب الأطفال في هذه المرحلة إلى الحديقة أو المسرح واقرأ لهم قصة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثالثاً: مرحلة العمليات الحسية أو التفكير المادي Concrete Operational Stage (من 7 سنوات – 12 سنة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يدل اسم هذه المرحلة على أن الطفل بدأ يفكر تفكيراً منطقياً حسياً وليس تفكيراً منطقياً مجرداً، وبتعبير آخر يمكن القول أن الطفل يستطيع أن يفكر تفكيراً منطقياً بسيطاً، إلا أنه يفكر أكثر فيما لو أعطي أشياء محسوسة بدلاً من أشياء رمزية، ويتضح ذلك في عمليات الترتيب والتصنيف، حيث يستطيع التصنيف والترتيب حسب الارتفاع أو حسب الألوان أو كليهما معاً.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإذا استطاع طفل هذه المرحلة أن ينظم مجموعة أشياء في سلسلة تنظيمات مختلفة، فإنه ينجح في:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü تنظيم الأشياء المحسوسة أو إعادة تنظيمها.&lt;br /&gt;
ü تكملة مشكلة باستخدام الرموز وباستخدام القلم والورقة.&lt;br /&gt;
ü تنظيم الأشياء بطرق مجردة أخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وربما ينجح الطفل في استخدام طرق مجردة إذا كانت المشكلة بسيطة جداً، ولكن طفل العمليات المادية أو الحسية ينجح أكثر إذا اعتمد على الأشياء ذاتها. كذلك فإن طفل هذه المرحلة يتعلم أن يفكر من خلال المجموعة مثل الحيوانات ذوات الدم الدافئ.. ما يتعلمه هو أن الأشياء تبقى ثابتة حتى ولو تغير شكلها الظاهر، وهذه الظاهرة تسمى ظاهرة الحفظ، والمفاهيم المختلفة للحفظ هي مفتاح هذه المرحلة (القضاه والترتوري، 2006).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قانون الاحتفاظ عند بياجيه &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويلاحظ أن الطفل يستخدم في هذه المرحلة اللغة بطريقة أكثر مناسبة على الرغم من اعتماده على تماثل الأشياء أمام حواسه. ويستطيع الطفل أن يميز بين الأشياء الحية والجمادات، ويحل الطفل مشكلة الثبات الكمي، ويستطيع أن يفهم أن الأشياء الكبيرة في الحجم تطفو والصغيرة تغرق، وينجح في إجراء عمليات تصنيف لأكثر من جانب مثل: أحمر وعميق، أزرق وطويل. ولا تتطور كل مفاهيم الحفظ لدى الطفل في هذه المرحلة، فمفهوم حفظ الحجم يتطور في مرحلة متأخرة (قطامي وقطامي، 2000).&lt;br /&gt;
ورغم تقدم تفكير الطفل في هذه المرحلة، بالمقارنة مع المراحل السابقة إلا أنه يعاني من بعض الصعوبات التي تعيق التفكير السليم. ومن هذه الصعوبات:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. ضعف قدرته على الاستدلال اللفظي.&lt;br /&gt;
2. ضعف قدرته على اكتشاف المغالطات المنطقية.&lt;br /&gt;
3. عجزه عن معالجة الفروض التي تغاير الواقع (توق وعدس، 1990).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطبيقات تربوية لهذه المرحلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü استمر باستخدام التقنيات والوسائل التعليمية عند التعامل مع مسائل معقدة: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌- استخدم الرسوم التوضيحية لشرح الأفكار. &lt;br /&gt;
ب‌- استخدم الأشكال لتوضيح الترتيب الهرمي لنظام الشجرة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü امنح الأطفال الفرصة لمعالجة وفحص الأشياء: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌- قم بإجراء تجارب عملية معملية مثل تجربة النار والأكسجين. &lt;br /&gt;
ب‌- اطلب من الطلبة صناعة الشموع من خلال وضع الفتيل في المواد المشتقة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü استخدم أمثلة مألوفة لشرح أفكار معقدة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌- قارن بين حياة الأبطال واجعل الطلبة يشاركونك خبراتهم المماثلة. &lt;br /&gt;
ب‌- علم الطلبة مفهوم المساحة عبر جعلهم يقومون بتقدير مساحة غرفة الصف. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü امنح الطلبة فرصة تصنيف وتجميع الأشياء حسب مستويات أكثر تعقيداً: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌- تجزئة الفقرات إلى جمل وكلمات وإعادة تجميعها مرة أخرى. &lt;br /&gt;
ب‌- المقارنة بين الجسم الإنساني والحيواني. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü قدم للطلبة مسائل تتطلب تفكيراً منطقياً وتحليلياً. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ‌- ناقش سؤالاً عاماً مثل: هل العقل والدماغ شيء واحد؟ (القضاه والترتوري، 2007).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رابعاً: مرحلة العمليات العقلية المجردة Formal Operational Stage (من 12- 15 سنة):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تمتد هذه المرحلة من التفكير ما بين الثانية عشر والخامسة عشرة من العمر، إلا أن استخدام هذا النوع من التفكير يستمر إلى نهاية العمر.&lt;br /&gt;
تتميز هذه المرحلة مع سابقتها (مرحلة العمليات المادية) بظهور العمليات فيها كخاصية تميزها عما سبقها من مراحل، ولكن هذا لا يعني أنها تمثل ذروة سابقتها، بل هي مرحلة يظهر فيها تركيب جديد، وتقود إلى مستوى عالٍ من التوازن الذي يشكل أسس النمو الخلقي والاجتماعي للفرد في هذه المرحلة من العمر. وتتميز هذه المرحلة عموماً بما يلي (Sutherland, 1992):&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1. يعرف الفرد في بداية هذه المرحلة أن اعتماده على معالجة الأشياء المادية لا تقود إلى فهم كامل وشامل لمشكلاته.&lt;br /&gt;
2. تتوازن في هذه المرحلة عمليتا التمثل والمواءمة، وهنا يصل فكر الفرد إلى درجة عالية من التوازن المعرفي.&lt;br /&gt;
3. استخدام التفكير الاستدلالي الفرضي.&lt;br /&gt;
4. يطور الفرد القدرة على تخيل الاحتمالات المتضمنة في موقف مشكل قبل أن يقدم الحلول العملية لهذا الموقف.&lt;br /&gt;
5. ينصب تفكير الفرد على العلاقات بين الأشياء وليس على المحتوى، ويبدأ باستعمال القضايا المجردة أكثر من استعمال الواقع الخالص.&lt;br /&gt;
6. تظهر قدرة الفرد على التفكير العلمي، وعلى عكس أفكاره ووضعها بأشكال منطقية.&lt;br /&gt;
7. تظهر في هذه المرحلة القدرة على التعامل مع الأشياء عن طريق العمليات المنطقية التركيبية وتحويلات المجموعة، بما فيها من علاقات التزامل مع الأشياء والتجمع.&lt;br /&gt;
8. تقود الموضوعية المتزايدة، وعملية التنشئة الاجتماعية إلى الانتقال من مركزية الذات إلى التفكير في العلاقات الاجتماعية المتبادلة (توق وعدس، 1990).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تطبيقات تربوية لهذه المرحلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ü استمر باستخدام استراتيجيات التعليم المستندة إلى العمليات المادية. &lt;br /&gt;
ü استخدام الوسائل العلمية والتقنيات المساعدة واللوحات والرسومات.&lt;br /&gt;
ü دع الطلبة يقارنون بين خبراتهم الخاصة وحياة أبطال القصص التي يسمعونها. &lt;br /&gt;
ü امنح طلبتك فرصة اكتشاف العديد من الأسئلة الافتراضية. &lt;br /&gt;
ü اطلب منهم كتابة موضوع ما، واطلب منهم أن يحددوا فيه موقفهم من قضية ما. &lt;br /&gt;
ü درس طلبتك مفاهيم مجردة بأمثلة من الواقع (القضاه والترتوري، 2007). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
معلومة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أهمية نظرية بياجيه للمعلمين:&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div&gt;1- فهم تفكير الطلبة. &lt;br /&gt;
2- تزويد الطلبة بالمفاهيم لممارسة الحياة بمعناها الواسع الشامل. &lt;br /&gt;
3- تجريب الأفكار. &lt;br /&gt;
4- تفاعل الطلبة مع معلميهم وزملائهم لاختبار تفكيرهم، وللشعور بالمناقشة، ولملاحظة كيف يحل الآخرون مشاكلهم. &lt;br /&gt;
5- يجب أن يعيش في حالة عدم توازن معرفي لتشجيع النمو المعرفي لديه (البيلي والقاسم والصمادي، 1997). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نقد النظرية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- مشكلة المراحل- المرحلة الأخيرة. &lt;br /&gt;
- تجاهل الفروق الفردية. &lt;br /&gt;
- التقليل من قدرات الأطفال. &lt;br /&gt;
- النمو المعرفي والثقافة (لتحيز الثقافة إلى بيئة معينة). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جدول رقم (1)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مراحل النمو المعرفي عند بياجيه&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
المرحلة&lt;br /&gt;
السنوات بالتقريب&lt;br /&gt;
الخصائص&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1- الحس - حركية&lt;br /&gt;
الولادة – سنتين&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يميز الطفل نقسه عن باقي الموضوعات، ويصبح تدريجياً على وعي بالعلاقة بين أفعاله ونتائجها على البيئة، وبالتالي يصبح قادراً على التعرف، وأن يجعل الحوادث المثيرة تستمر فترة أطول (هزّ الخرخيشة يصدر صوتاً)، ويتعلم أن الموضوعات تستمر في بقائها حتى ولو لم ترَ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2- ما قبل العمليات&lt;br /&gt;
2 – 7 سنوات&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يستخدم اللغة، ويتمكن من تمثيل الموضوعات عن طريق الخيالات والكلمات. لا يزال متمركزاً حول الذات، فالعالم يدور حوله، ولا يستطيع تصور وجهة نظر الآخرين. يصنف الموضوعات بناء على بُعد واحد، وفي نهاية الفترة يبدأ باستخدام العدد وينمي مفاهيم الحفظ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3- العمليات المادية&lt;br /&gt;
7 – 12 سنة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يصبح قادراً على التفكير المنطقي، ويتعلم مفاهيم الحفظ بالترتيب التالي: العدد (6 سنوات)، الكتلة (7 سنوات)، الوزن (9 سنوات)، يصنف الموضوعات ويرتبها في سلاسل على أساس أبعاد، ويفهم مفردات العلاقة (أ أطول من ب).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
4- العمليات المجردة&lt;br /&gt;
12 فما فوق&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يفكر بالمجردات ويتابع افتراضات منطقية، ويعلل بناء على فرضيات. يعزل عناصر المشكلة ويعالج كل الحلول الممكنة بانتظام، ويصبح مهتماً بالأمور الفرضية والمشكلات الأيديولوجية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إعداد: د. محمد عوض الترتوري - دكتوراه أصول التربية - نظرية المعرفة -&amp;nbsp;المصدر: القضاه والترتوري، 2007&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_28.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-6202884473965465900</guid><pubDate>Fri, 26 Aug 2011 18:19:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-26T21:19:26.326+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">سياسة - قضايا عربية ودولية</category><title>بين لبنان وليبيا "الجديدة"</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;في مجرى العلاقات التاريخية بين لبنان وليبيا، لم تكن الأمور يوماً على مستوى عالٍ من التنسيق أو التعاون، رغم طفرات موقتة بين بعض اللبنانيين وأحزابهم والقيادة الليبية كانت لا تلبث أن تعود فوراً إلى حالة التوتر الصامت حيناً والظاهر أحياناً أخرى، إلى أن حصلت حادثة تغييب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر ورفيقيه خلال زيارتهم إلى ليبيا في العام 1978، فكانت تلك نقطة فصل جذرية في الشكل السياسي لهذه العلاقات المتأرجحة، وإن كانت بعض أحزاب لبنان ولاعتبارات موضوعية في حينه قد عمدت إلى الانفتاح على قيادة ليبيا بعد الحادثة لأغراض تتصل بالدعم المالي والعسكري إبّان الحرب الأهلية التي كانت مندلعة في لبنان خلال الثمانينات من القرن الماضي، والتي ساهم فيها العقيد معمر القذافي بشكل أو بآخر.&lt;br /&gt;
بين لبنان وليبيا "الجديدة" &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;مسار العلاقات &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div&gt; وفي استعراض بسيط لمسار العلاقات اللبنانية الليبية، فهي لم تكن قبل نشوء نظام القذافي وثورة "الفاتح" في العام 1969 تلك التي تتميز عن غيرها من العلاقات بين لبنان وباقي الدول العربية، ربما للبعد الجغرافي وثانياً كون الليبيين قبل القذافي في ظل الملكية السنوسية كانوا قد خرجوا لتوّهم من تحت الاحتلال ولم تكن بعد قد بلغت أحوال الدول العربية ذاك الاستقرار الذي يتيح تطوراً مميزاً بينها رغم نشأة جامعة الدول العربية التي كان لبنان عضوًا مؤسساً فيها إلا أن ليبيا لم تنضم إليها إلا حتى العام 1953. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد قيام حكم معمر القذافي في ليبيا الذي جاء عبر انقلاب "الضباط الليبيين الأحرار" على الملك إدريس السنوسي، دخلت ليبيا إلى الفلك العربي من بوابة دعم الوحدة العربية، وقد سعى القذافي إلى إقامة وحدة مع مصر وتونس لكن محاولاته باءت بالفشل، فانتقل إلى نوع آخر من العمل العربي عبر التدخل في شؤون الدول، إلى أن توجه نحو أفريقيا ساعياً لوحدة افريقية لم تنجح أيضاً. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
القذافي في الحرب اللبنانية &lt;br /&gt;
وفي لبنان دعم القذافي بالمال أحزاباً لبنانية عدة في خلال الحرب الأهلية، بل إن ليبيا أقامت وبعد اجتياح إسرائيل للبنان العام 1982، قاعدة ارتباط في منطقة حمانا للتنسيق مع الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان التي كانت على علاقة وطيدة معها، مثال الجبهتين الشعبية والديمقراطية بالإضافة إلى أبو نضال (صبري البنا) الذي تزعم حركة "فتح المجلس الثوري"، كما كانت العلاقة بين النظام الليبي والحركة الوطنية اللبنانية قد بدأت بعيد اندلاع الحرب العام 1975، وسُجِّلت زيارات عدة من قبل الحركة الوطنية إلى ليبيا طلبا للدعم المادي لاستكمال القتال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويتحدث أحد مرافقي قائد الحركة الوطنية آنذاك ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الراحل، الشهيد كمال جنبلاط، أنه في إحدى الزيارات إلى ليبيا وخلال لقاء قائدها، انفعل القذافي منتقداً أداء الحركة الوطنية وراح يعطي توجيهات ونظريات فما كان من كمال جنبلاط إلا أن وقف وأبلغ القذافي انه لا يأخذ دروساً بالوطنية من أحد، وهذه الواقعة أحدثت توترا في العلاقة وما يشبه القطيعة مع القيادة الليبية لفترة من الزمن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحول هذه الحادثة يقول المسؤول السابق في نظام القذافي عبد الرحمن شلقم في تصريحات بعيد انفصاله عن النظام: "كان هناك في لبنان عدد من الشرفاء الذين كانوا يتقاضون مالاً من القذافي بحكم القضية ومواقفهم الوطنية ليس إلا (…)، وبعض السياسيين اللبنانيين كانوا "أشداء للغاية" مع القذافي، فالزعيم الراحل كمال جنبلاط لم يكن سهلاً، وهناك آخرون عقدوا صفقات وأخذوا أموالهم وذهبوا، وآخرون تركوه في النهاية".&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا ان الأمور وبعد اغتيال كمال جنبلاط واتخاذ الحرب الأهلية اللبنانية منحى جديداً، عادت إلى شكل آخر من العلاقة بين القذافي والحركة الوطنية، حتى إن مقاتلين لبنانيين من الحزبين الشيوعي والتقدمي الاشتراكي أُرسلوا إلى ليبيا مطلع الثمانينات بطلب من العقيد الليبي ومقابل بدل مادي لمساعدته في قتاله مع تشاد، وقد جرى إرسال المقاتلين بمقاتلات عسكرية ليبية عن طريق دمشق. وبقي التمويل الليبي للأحزاب اللبنانية مستمراً، وإن كان متقطعاً، لكن الحضور الليبي في الحياة السياسية اللبنانية من خلال ما كان يتم دفعه من مال تراجع مع الوقت، وبقي تلبعض الرموز علاقات شخصية من خلال بعض المصالح والاستثمارات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ملف الإمام الصدر فإنه يذكر أن الإمام لم تكن له علاقة مع ليبيا وحكامها، بل خلال الحرب الأهلية اللبنانية كانت مواقفه تعارض السلوك الليبي، وعند مجيء مبعوث القذافي في حينه إلى لبنان عبد السلام جلود، في حزيران1976 لم يلتقِ بالإمام الصدر، ومنذ آب 1976 برزت علناً حملات إعلامية قاسية ودعوات تحريض مركزة ضد الامام الصدر من قبل الصحف والجهات اللبنانية المعروفة بعلاقاتها مع ليبيا. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن وبعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في آذار 1978، بادر الإمام الصدر إلى القيام بجولة على بعض الدول العربية داعياً لعقد مؤتمر قمة عربية محدود سعياً لإنهاء محنة لبنان وإنقاذ جنوبه، وخلال لقاء الإمام الصدر بالرئيس الجزائري هواري بومدين، طلب منه الأخير زيارة ليبيا ولقاء رئيسها القذافي، وكان ما حصل من اختفاء الإمام الصدر ورفيقيه. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هل من تغيير؟&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
وفي السنوات القليلة الماضية، فإن علاقات لبنان وليبيا شهدت تأزماً واضحاً على خلفية قضية الإمام الصدر، إذ إن القذافي وأركان حكمه هم موضع ملاحقة قضائية لبنانية في القضية، كما أن الملف عينه سبّب غياب لبنان عن القمة العربية التي انعقدت في ليبيا مؤخراً، وقد أتت حادثة اقتحام سفارة لبنان في ليبيا لتضيف إلى التراكم السلبي في العلاقات بين البلدين، وقد تقدمت وزارة الخارجية والمغتربين عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشكوى ضد النظام الليبي على خلفية هذا الاقتحام، كما تقدمت الوزارة بشكوى مماثلة لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اليوم، ومع بلوغ نظام القذافي أيامه الأخيرة على ما يبدو، ومع النجاح النسبي للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بتحقيق تقدمٍ ملحوظ في معظم أنحاء البلاد رغم التضارب والغموض حول ما يجري في العاصمة الليبية طرابلس، ومع اقتراب موعد الذكرى السنوية لاختفاء الإمام الصدر في 31 آب، وعلى ضوء قراري الحكومة الأخيرين للاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي وتكليف وزير الخارجية متابعة قضية الصدر، يتقدم إلى الواجهة سؤالان لا ثالث لهما: لماذا استمرار "شكلَنَة" العمل على جلاء الحقيقة في قضية الإمام الصدر ورفيقيه؟ وهل من تغيّر إيجابي جذري سيطرأ على علاقة لبنان بليبيا الجديدة؟ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صالح حديفة (صدى البلد)، الجمعة 26 آب 2011 &lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_2066.html</link><thr:total>2</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-1908382307105144557</guid><pubDate>Fri, 26 Aug 2011 18:07:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-26T21:07:41.488+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">سياسة - لبنان - الأرشيف السياسي</category><title>نصر الله: هناك توجه لدى تيارات سياسية للطعن بالجيش الذي يبقى الضمانة</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;علق الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله على التطورات في سوريا بالقول: "الحق الذي يجب أن يُقال هو حقيقة موقع سوريا والقيادة السورية في الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، واقف أمام أمرين، الأول تمسك القيادة السورية وشعبها وجيشها في ما يعني الحقوق السورية وتمسك هذه القيادة بالحقوق العربية، هذا التمسك مقابل الضغوط الدولية والغربية وخلال العقود الماضية التي شهدت انهيارات كبرى كل هذا لم يهز أعصاب هذه القيادة ويؤثر على تمسكها بالحقوق، ولو ضعفت القيادة السورية كانت التسوية في المنطقة سارت وضاعت قضية فلسطين، ولطالما حصل ضغوط ولكن صمد السوريون، السوري صمد والمسار الفلسطيني يتشظى في المفاوضات"، سائلا: " كيف لو أن السوري تنازل أين كانت اليوم القضية الفلسطينية؟، مشيرا إلى أن "هذه القيادة السورية لها فضل في صيانة القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، وبقاء هذا الموقف السوري شرط أساسي لبقاء القضية الفلسطينية " &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;وفي خطاب عبر الشاشة تلاه السيد خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة يوم القدس العالمي أشار إلى " وقوف سوريا إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين ودعمها لها، حتى الدعم الإيراني جزء كبير منه عبر سوريا، ومارون الراس ما كانت لتتحرر لولا المقاومة وما كانت المقاومة لتنتصر في العام 2000 لولا الدعم السوري، تجلسون على ارض مارون الراس التي رفعت رأس لبنان والعرب هذه الأرض قاتلت بدعم من سوريا". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولفت السيد نصر الله إلى أن " قوة قطاع غزة وقيادات حركات المقاومة الفلسطينية في غزة يعرفون فضل هذه القيادة السورية لتصمد غزة رغم أن هذا الأداء كان دائما يستجلب المزيد من الضغوط على القيادة السورية، وكلنا يقول ويؤيد الحاجة إلى إصلاحات كبيرة وهامة في سوريا لتتطور وتصبح أفضل نتيجة موقعها الهام في المنطقة"، مشيرا إلى أننا " نريد في سوريا الموقف القومي ونريد سوريا القوية بالإصلاحات، هذا يعني انه يجب أن يعمل كل من يدعي الصداقة والحرص على سوريا ووحدتها أن تتضافر الجهود لتهدئة الأوضاع في سوريا ولدفع الأمور إلى الحوار والمعالجة السلمية، وأي اتجاه آخر أو سلوك آخر خطر على سوريا وفلسطين والمنطقة". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسأل نصر الله: "من يطالب بتدخل الناتو على سوريا يريد مستقبل سوريا أو تدميرها؟، مشيرا إلى أن " قوة سوريا أنها كانت محكومة بالشعور القومي ولكن يريدون أن تصبح سوريا كلبنان طائفية متناحرة، لبنان دائما يعيش على حافة حرب أهلية تحضر له من الخارج ومن بعض الداخل، ومن يحيي النعرات ويحرض طائفيا في سوريا يريد تدميرها وإسقاط موقعها، وهناك من يريد أن يدفع سوريا إلى التقسيم خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي مزقناه في لبنان وغزة في حرب تموز و2008". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتابع: " من يساعد في لبنان على توتير أوضاع سوريا عبر إرسال السلاح إلى سوريا، هؤلاء لن يبقوا، وأي تطور سلبي أو ايجابي سيطال المنطقة كلها، أميركا والغرب تريد من القيادة السورية تنازلات لا إصلاحات وهناك دولا أخرى بالعالم محكومة بديكتاتوريات قاسية ولا مساحة فيها للديمقراطية ولكنها تحظى بدعم وتأييد أميركا وفرنسا والغرب"، لافتا إلى أن "المسألة ليست مسألة إصلاحات ويجب أن نقف مع سوريا كي لا تتنازل وكي تتمكن من تحقيق الإصلاحات براحة وطمأنينة وثقة، ولا يمكن أن يمشي احد بإصلاحات ضد الضغط، الطمأنينة الثقة هو ما يفتح الإصلاحات ونعلم جدية القيادة السورية بالإصلاحات". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتطرق نصر الله إلى الموضوع اللبناني، حيث أكد أن " لبنان لم يعد الحلقة الأضعف في هذه المنطقة ولن يأتي يوم يعود كذلك، لبنان القوي يحمي سيادته واستقلاله وعندما يتحدث البعض عن مخاوف التوطين فلو كان لبنان ضعيفا لحصل التوطين للفلسطينيين، ولو أراد العالم كله التوطين ورفضه الفلسطينيون في لبنان واللبنانيون"، مشيرا إلى أن " دماء الفلسطينيين في مارون الراس تؤكد أنهم يرفضون التوطين، واللبنانيون لو كانوا ملتفين حول معادلة الشعب والمقاومة والجيش لن يحصل توطين، و لن نسمح بحصول التوطين ولو تآمر البعض لحصوله، لن يكون هناك حل على حساب لبنان". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقال: "لبنان أصبح مأزقا لإسرائيل تهرب منه وفخا لها تقع فيه لا تنصبه لأحد ونحن مطمئنون من هذه الزاوية، ودائما كانت خيرات لبنان موضع طمع لإسرائيل، ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة هي ما فرضت هذا الواقع، وهذه المعادلة واقعية كُتبت بالدم والتضحية". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودعا نصر الله اللبنانيين إلى المحافظة على هذه المعادلة من اجل لبنان وفلسطين والقدس، وهناك من يعمل في الخارج ومن يساعده في الداخل ومن في الداخل اصغر من أن يتمكن من أن يستهدف، وهو جزء من مكينة يديرها الخارج الأميركي والإسرائيلي لضرب هذه المعادلة وتفكيكها". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفيما يتعلق بموضوع المحكمة الدولية، جدد نصر الله القول: " أن هذه المحكمة تثبت يوما بعد يوم أنها مسيسة، سائلا: "لماذا أنشئت وكيف شُكلت وكيف وضع قانونها وأقيمت فيها محاكمات غيابية واستُهدفت سوريا ثم "حزب الله"؟ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسأل أيضا: "كيف يُرفض أي قرينة أو شاهد على اتهام إسرائيل؟، مشيرا إلى أن " هذا يؤكد طبيعة الاستهداف وحجمه، و عندما اخرج أنا وإخواني لنشرح ونوضح لا نقنع الإدارة الأميركية ولا بلمار ولا كاسيزي ولا بعض الشخصيات في لبنان"، مضيفا: "هؤلاء ركبوا المشروع ويسيرون فيه، إنما نحاكي الرأي العام الذي نراهن على مساندته للمقاومة وإدراكه لهذه المؤامرة، والمقاومة تتجاوز هذه المؤامرة الجديدة، والمحكمة ما صدر عنها لا قيمة له، والمتهمون من المقاومة هم مظلومون ويتحملون تبعات انتصار المقاومة، وكلنا يعرف أن الحكومات المتعاقبة لم تعمل على تقوية الجيش". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستغرب الأمين العام لحزب الله وجود قوى داخلية تعمل على محاصرة الحكومة والدولة والجيش، سائلا: "هؤلاء مع من يتلاقون"؟، وإذ أشار إلى أن الطعن بالجيش الذي هو المؤسسة الوطنية الضامنة للسلم الأهلي والعيش المشترك، عندما يُستهدف كمؤسسة وقيادة ونعرف انه ليست توجهات شخصية بل توجهات سياسية". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وسأل  نصر الله:  " استهداف الجيش والتحريض عليه ودعوة ضباط إلى التمرد لمصلحة من؟ لمصلحة لبنان؟ فلسطين؟ المقاومة؟، وعندما يُعمل على ضرب هذا النسيج الوطني والتحريض الطائفي والمذهبي لضرب وحدة الشعب لمصلحة من؟ وعندما يأتي فريق لبناني يتعاون مع الخارج والكلام عن السيادة والاستقلال "حكي فاضي" وتبين بعد ويكيليكس أن من كان يريد ثورة الأرز هو السفير الأميركي السابق جيفري فيلتمان والسفير الفرنسي". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وشدد نصر الله في هذا الإطار، على أن " مسؤولية الشعب اللبناني أن يحفظ الجيش والمقاومة ويحمي وحدته وكل من حرض على المقاومة والجيش ويتحدث بلغة طائفة يخدم إسرائيل"، رافضا اتهام احد بالعمالة ولكن انتم تخدمون إسرائيل من حيث تعلمون أو لا تعلمون، ومن يمنع إسرائيل من المس بلبنان هي هذه المعادلة". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الجمعة 26 آب 2011،   آخر تحديث 18:03 &lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_1799.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-5000996930719545155</guid><pubDate>Fri, 26 Aug 2011 17:35:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-26T20:35:57.757+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">همس القوافي</category><title>سلاما لمغتالي أحلامنا</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;إلى صديقي الشاعرأحمد وهبي &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
خلسة ... يتسلل الموت الجبان إلى شرفة القلب، وبهدوء تام وأعصاب باردة كالمشرط يطعنه ويمضي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تارة يكون على هيئة صديق، وتارة على هيئة رسالة الكترونية، ومرة على هيئة حمامة أو غصن زيتون، أو حبك لعبة ما في مؤتمرحزبي أو دولي، سري أو علني، داخل الوطن أو خارج حدوده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الموت..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الموت المدجج بالرغبات والخطط الخائنة للتاريخ والذاكرة..&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;الموت الخائن الذي يأخد في النهاية شكل المقصلة أو المجزرة أو كتابة تقرير ما... وفي أحسن الحالات مسدسا كاتما للصوت.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الموت .. يترصدنا في الوطن وفي المنافي، في احتجاجاتنا المعلنة وفي صمتنا الغاضب، في المطارات وحواجز التفتيش، في الشوارع والمعتقلات "الوطنية والقومية والاشتراكية والجماهيرية واليسارية واليمينية وما بين بين"، إلى ما هنالك من شعارات لا أحد يقدر على ابتداعها غيرنا نحن العرب "خير أمة أخرجت للناس".&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الموت .. يترصدنا خلف أقلامنا وأوراقنا وقصائدنا وأوتار قيثارتنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إلا أن الولد المشاغب الذي اعتاد أن يدفع ضريبة حبه للحياة وتوقه إلى الحرية، يواجه الموت ولا يفر منه..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يواجهه بقوة الحلم وعنفوان النشيد.. يواجهه في المدارس والقرى والمخيمات .. في المدن الكبيرة وفي زوايا الأزقة.. في عيون الأمهات المنتظرات عودة أحبة لن يعودوا أبدا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هذا الولد الشقي يواجه الموت في دفاتر التلامذة وفي جدائل الطالبات.. يواجهه في السنين التي مضت والسنين الآتية إن قدر له أن يعيشها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولأنه يدافع عن حقه في الحياة وعن حريته المستلبه، فهو يطعن تارة في القلب وتارة في الظهر ومرارا في الذاكرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يطعن بخناجر الأعداء وبأيدي العملاء وبخسة الرفاق ... &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأحيانا يطعن بخيانة صديق أو بغدر حبيبة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الكل ينتظر منه أن يكف عن الحلم.. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن نكاية بالكل يظل يحلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ عز الدين القسام وحتى وديع حداد .. ومنذ غسان كنفاني وحتى معروف سعد .. ومنذ كمال خير بك إلى غارسيا لوركا .. ومنذ فيكتور غارا وحتى ناجي العلي فالشيخ إمام، مرورا بمذابح دير ياسين وكفر قاسم وتل الزعتر والنبعة وجسر الباشا ومخيمي شاتيلا وجنين وقانا وحتى مجزرة الشاطيء في غزة ومن ثم محاصرتها عربيا .. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ استعارة وليم شكسبير فكرة روميو وجولييت من تاريخ العشق العربي..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومنذ مجزرة نهر البارد حتى مجزرة حلبا إلى إهانة أضرحة الشهداء في كفر رمان... &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ما زال الولد المشاغب يعيش محاصرا بين انكسارات عديدة وشاهدة ..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبين موت يمضي وآخر يجيء... يسيل حلمه على أرصفة المنافي .. لكن ذاكرته تبقى ندية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ونكاية بالجميع يظل يحلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحلم .. ويحلم .. ويحلم .. وباتساع أحلامه تتسع المجازر وتمتد ساحات القتل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ينظر حوله فلا يرى غير الخرائب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرفع صوته فلا يعلو إلا التخاذل أو المزايدات أو الصمت أواللهاث وراء سراب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكنه نكاية بالكل ... يظل يحلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد تنكسر أحلامه .. لكنه لا ينكسر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد ينكسر، لكنه نكاية بالكل لا يكف عن الحلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنه الحلم ... هذه اللعنة الجميلة المقدسة في وجه هذا العصر القبيح، سارق نار الآلهة وإكسير الحياة في صراعهما المستمر ضد الموت مهما تنوعت أشكاله وتعددت أساليبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك هي معجزة الولد .. وتلك هي قضية موته اليومي .. فما أبأس المراثي!!!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثلما للولد المشاغب أحلامه، كذلك الخائن، الذي يوافق على قضم المدن والقرى وقلوب الأطفال كما يقضم قطعة من الشوكولاتة، أحلامه المدهشة أيضا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بكوفية الثوار المضحكة، أو بربطة عنق سينييه حمراء ولكن بروليتارية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أو... بيدين مثقلتين بالجرائم وصدر طافح بالأحقاد، يتمدد طاغية ما على عرشه ويحلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحلم بأراض قليلة ومدن وقرى مسلوخة عن بعضها، تتحول فيها الأشجار إلى هراوات والعصافير إلى جلاوزة، ورسائل الحب إلى عبوات ناسفة، والمدارس إلى معتقلات، والقصائد إلى أحذية، وتجريم كلمة "لا" كونها تخالف الوصايا العشر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحلم الخائن بقصور وجماجم وشعوب تمجد مفاوضاته الخاسرة ليل نهار، لكنها تزيد من أرصدته في البنوك. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يحلم في يوم تكون فيه الخيانة انتصارا، والغدر شجاعة، والدسائس بطولة..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبين حلم الخائن وحلم الولد المشاغب تبرز قيمة أن تكون مع الحياة أو مع الذين يتسابقون إلى قطف زهرتها أو سحقها بأحذيتهم ومسدساتهم اللامعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بين الخائن المهووس دوما بالدفاع عن أحلامه الخاصة ومشاريعه الرخيصة حتى الرمق الأخير، والولد الذي يدافع عن حلم "لن يتحقق في المدى المنظور"، تبرز قيمة أن تنحني وتذل، أو أن تتمسك بالحلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واحد هو الخائن والعميل، أيا كان دينه ومعتقده وحزبه ولون الباسبور الذي يحمله، لكن أشباهه يتماهون فيه ويتقمصونه. لذا فهم يتكاثرون تكاثر الذباب .. ويتبارون في إثبات مهاراتهم في إطلاق المكائد وكتابة التقارير، وإن اختلفت الأدوار بين واحد وآخر وتعددت الأساليب والأشكال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من هنا، فإن المعركة قاسية ومريرة بين الولد وبينهم .. قاسية لأنها معركة أن تكون جديرا بالحياة أو لا تكون.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فسلاما لمن يمنحوننا القدرة على الحلم..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سلاما لمغتالي أحلامنا وأقلامنا وأغانينا الخاسرة، الذين يمنحوننا القدرة على تجاوز مدارات الموت.. مهما امتد وطال. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د. وليم نصار - الحوار المتمدن - العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11  &lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_2128.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-4797970476313476464</guid><pubDate>Fri, 26 Aug 2011 15:46:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-26T18:46:11.614+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">همس القوافي</category><title>جدلية الشرق والغرب في الرواية العربية</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;إن الغرب الأوروبي الذي سام الشرق العربي مختلف ألوان الاضطهاد منذ تفكك الخلافة الإسلامية متدرجا في انتهاج أساليبه التوسعية قد نهض في بعده الحضاري على دعامتين أساسيتين هما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحضارة اليونانية الكلاسيكية، والكتاب المقدس.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ بقدر ماكان يرمي إلى استعادة أمجاد المسيحية التي دحرتها الفتوحات الإسلامية علي مر قرون من الزمن, كان ولا زال يؤمن بضرورة استرداد الهيمنة اليونانية في أبعادها الحضارية.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;وإذا كان الفتح الإسلامي قد أتاح للأمم التي كانت تدين ديانات أخرى غير الإسلام ممارسة عقائدهم و التمتع بكامل الحقوق التي كان يحظى بها المسلمون الفاتحون، فإن الغرب المسيحي لما استعاد زمام الأمور عتى في الأرض فسادا على الرغم من أن أصوله شرقية ما دام قد تغذى من خامات الحضارة اليونانية, وتبني مبادئ الكتاب المقدس. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعلاقة إذا بين الشرق والغرب حسب تصوري لم تكن علاقة صدامية, ولا دموية في البدء لأن أصول الحضارة الغربية أساسا منبعها الشرق مهبط الرسالات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا تطورت العلاقة بين الشرق والغرب وفقا للنوايا التي تبنتها في البدء الكنيسة في شكل تبشيري انتهج أساليب متعددة، وحين فقدت الكنيسة سلطتها علي الحياة السياسية الغربية تلقف المهمة العسكريون الذين مارسوا أساليبهم التوسعية وفق منطق الهيمنة الإستذماريةوالاستيطانية التي أذاقت الشعوب المستضعفة الويلات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقبل أن أنتقل إلي معاينة جدلية الشرق و الغرب في الرواية العربية ممثلة في " قنديل أم هاشم " ليحي حقي" و (عصفور من الشرق) لتوفيق الحكيم مع الإشارة إلى روايتي (الحي اللاتيني) لسهيل إدريس و"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
حري بي طرق مفهوم كل من الشرق والغرب مادام يشكلان مركزية الدراسة ولكن ليس من منطق جغرافي وإنما من منطق حضاري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول إدوارد سعيد: إن الشرق هو "مجموعة الأقطار المنتشرة في آسيا و بعض الأقطار في إفريقيا مما يطل على حوض البحر الأبيض المتوسط, وبعض أجزاء من أرويا الشرقية (1.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتقاطع هذا التعريف مع التعريف الذي ورد في القاموس الموسوعي "لاروس ",الذي حدده بأنه (أي.الشرق) : )آسيا وجزء من مصر و أوروبا نسبيا باعتبار أوروبا الغربية (2 . والمتأمل في مختلف التعريفات التي شملت مفهوم " الشرق" يلفيها محصورة في تمايز الديانات ,و تباين المصالح .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لذلك يرى"قاسم السامرائي" في كتابه الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية أن الشرق &lt;img src="http://alshahed.free-forums.org/images/smilies/icon_e_smile.gif" /&gt; اصطلاح ابتدعته أوروبا لكل أرض وراء حدودها شرقا إلى اليابان ، بيد أن هذا المصطلح بدأ يتزحزح عبر قرون ليقتصر في مفهومه العام و الغامض أيضا على الشرق الأوسط و ما في هذا الشرق من أديان ، و ثقافات، أو حضارات مختلفـة ( 3.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد كانت الحضارتان الفارسية و الرومية تمثلان الشرق و الغرب قديما, وكانت بينهما صراعات دائمة تتنازع القوة والجبروت, وبمجيء الحضارة العربية الإسلامية انتقل الصراع بين المسلمين و الروم، ثم تحول هذا الصراع إلى صراع عقدي بين المسلمـين, والصليبيين ليتواصل في صورة أخرى تجلت في الصراع بين العثمانيين والأوربيين, وهو الصراع الذي تولدت عنه فكرة الاستعمار الحديث الذي قام على الغلبة و الهيمنة, وفرض النموذج الأوروبي و الأمريكي على شعوب آسيا وإفريقيا 4.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الغرب فقد نعت بأنه تلك (الشعوب التي شاركت في الحروب الصليبية، و التي تعرف حاليا باسم بريطانيا، هولندا ، بلجيكا ، فرنسيا ، ألمانيا ، إسبانيا ، و البرتغال.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي دول تشترك في أحلاف عسكرية مع أستراليا و كندا و الولايات المتحدة، و تشمل ما يعرف باسم الكتلة الرأسمالية ، و أحيانا باسم الغرب). 5&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن خلفية العلاقة إذن كانت مؤسسة على ذهنية التصادم و الصراع وفق معادلة طرفها الأول تحكمه قوة استعمارية تريد فرض هيمنتها وسطوتها بأساليب الردع والإذلال، أما طرفها الثاني فتحكمه قوة روحية مستمدة من التشبث بالقيم الإنسانية النبيلة في إبعادها الشرقية ، غير أن هذه العلاقة و بعد أحداث 11 سبتمبر صارت تقلق الغرب أكثر، فاختلقت أسلوبا جديدا للتغلغل أكثر في كيان الشرق من خلال ماسمي الحوار الحضاري بين الشرق و الغرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والذي يهمني في هذه الورقة ليس تفكيك و تشريح هذه العلاقة القديمة الجديدة إنما الذي يعنيني هو الحوار الثقافي العميق الذي تمثله بعض الروائيين العرب ممن عاشوا, وعايشوا الثقافتين الشرقية والغربية قصد إجلاء صورة الغرب في ضوء بعض أعمالهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هؤلاء هم:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ توفيق الحكيم في روايته عصفور من الشرق الصادرة في عام 1937.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ يحي حقي في قصته الطويلة قنديل أم هاشم 7 الصادرة عام 1944.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ سهيل إدريس في روايته الحي اللاتيني الصادرة 1953.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ الطيب صالح في روايته "موسم الهجرة إلى الشمال الصادرة عام 1966.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن الفترة الممتدة بين صدور عصفور من الشرق وموسم الهجرة إلى الشمال, والمقدرة بحوالي 30 عاما أراها كافية لرصد العلاقة بين الشرق والغرب من جهة, وإبراز صورة الغرب من خلال العدسة الروائية العربية, وكذا الموقف الفكري والجمالي إزاء هذه الصورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
مفاصل تقاطع هذه الأعمال:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أ- البطل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتقاطع هذه الأعمال المنتجة عبر ثلاثين عاما في انتقاء شخصية البطل، فالبطل في كل هذه الأعمال جامعي مثقف من الطراز العالي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبطل عصفور من الشرق (محسن) يسافر إلى عاصمة فرنسا "باريس" لدراسة الحقوق فيقع أسير حب حسناء فرنسية تدعى (سوزي) تعمل بائعة تذاكر في إحدى أعظم مسارح باريس فيحلق في سماء الرومانسية المفعمة بالأحلام الشرقية, وحين يصحو على حقيقة هذه المرأة يستجمع كل قواه ويرحل نحو الأفكار الواقعية التي تشده إلى آفاق الشرق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما بطل (قنديل أم هاشم) فطالب من ريف مصر يخفق في الحصول على مقعد جامعي في بلده يدعى "إسماعيل" نشأ وترعرع على التقاليد الإسلامية الموروثة يسافر إلى "إنجلترا" لدراسة طب العيون فيتعرض إلى تأثير قوي من جانب الثقافة الغربية )الرواية ترصد تطورات هذا الشاب الروحانية في سلوكه الأخلاقي و الاجتماعي و الفكري من خلال علاقته العاطفية بـ ماري " البريطانية) 8. لينتصر بعد حوار فكري عميق إلى ضرورة الانتصار إلى الثقافة الشرقية دون إغفال حتمية الأخذ من الثقافة الغربية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بطل "الحي اللاتيني" مثقف لبناني يهاجر إلى باريس للحصول على الدكتوراه في الأدب العربي ، فيقيم علاقة مع فتاة فرنسية يمارس من خلالها كل ما حرم منه في مجتمعه الأم بعيدا عن تلك الرقابة التي كان يفرضهاعليه مجتمعه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ بطل موسم الهجرة إلى شمال " مصطفى سعيد" يسافر بدوره إلى بريطانيا قصد الحصول على الدكتوراه , فيتعرف على امرأة يسقط من خلال علاقته الجنسية بها علاقة الشرق و الغرب ، غير أن بطل هذه الرواية يختلف عن أبطال الروايات السابقة,وذلك لكونه يتذكر باستمرار ما فعله المستعمرون الأوروبيون ببلده ولاوطن العربي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في ضوء هذه الملخصات المبتسرة ندرك أن أبطال هذه الروايات يقصدون الغرب ممثلا في فرنسا و بريطانيا لإرواء ظمأهم العلمي و الجنسي في آن واحد,غير أن الجنس يوظف توظيفا رمزيا المقصود به إبراز فحولة و ذكورة الشرق, بالمقابل تنعيت الغرب بالأنثوية و الخنوع تحت الرغبة الجنسية الكاسحة, لأن النيل من المرأة الغربيةـ في تصور الروائي العربي ـ معادل فني وظف توظيفا رمزيا للنيل من الغرب برمته,فإذا ما ارتوت هاته الشخصيات عادت إلى أوطانها لتنسجم مع المجتمع الذي نشأت فيه تحارب الجهل و التخلف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما رواية عصفور من الشرق " و قصة " قنديل أم هاشم " فتتفق في عدة نقاط أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رمزيـة الولي الصالح: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تتجلى رمزية "الولاية في رواية عصفور من الشرق, وقصة "قنديل أم هاشم" في ضريح السيدة زينب رضي الله عنها، و تبرز أكثر عند توفيق الحكيم الذي صدر روايته بقوله (إلى حاميتي الطاهرة السيدة زينب) 9. وتتكرر لفظة السيدة زينب على مسار الرواية ثمان مرات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحين يعمد توفيق الحكيم إلى إبراز الأجواء الروحية لكنيسة "سان جرمان" ساردا الطقوس الكنسية التي يمارسها النصارى, وما يتبع ذلك من مراسيم العزاء قبل دفن الميت, يستعيد الشعور بالرهبة, والخشوع الذي يغشاه, وهو يتعتب ضريح السيدة زينب بالقاهرة يقول على لسان الراوي: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
"هنا أيضا عين الخشوع وعين الشعور، الذي يهز نفسه كلما دخل في القاهرة مسجد السيدة زينب " 10 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم يقارن بين هذا السكون وذلك السكون الجاثم علي ضريح" السيدة زينب" فيخاطب نفسه قائلا: "... عين السكون، وعين الظلام في الأركان، وعين النور الضئيل الهائم كالأرواح في جو المكان .. إن بيت الله هو بيت الله في كل مكان وفي كل زمان " 11.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعندما يلوم صديقه "أندري" بسبب توريطه في هذا الجو الروحي الذي لم يعتد عليه, إذ لم يشعره بالطقوس المعتادة عند النصارى, يجيبه آندري و فمه يفتر عن ابتسامة هازئة وهو يخاطبه(...أيها العصفور الشرقي.. تعد نفسك لدخول الكنيسة ما معنى هذا ؟ إنا ندخلها كما ندخل القهوة.. أي فرق؟؟؟ هناك محل عام,و هنا محل عام.. هناك الأرغن وهنا الأوركسترا..) 12.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الأمر الذي يجعل محسن بطل الرواية وهو نفسه الروائي يستنكر هذا الاستخفاف بالمقدسات ويهمس مخاطبا نفسه (بل هناك السماء.. و ليس من السهل على النفس الصعود في كل لحظة..) 13.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولذلك نلفيه يخص الفصلين التاسع عشر والعشرين من خلال حوار مفتعل مع صديقه الروسي " إيفان " يطرح فيه آراءه حول مادية الغرب, وروحانية الشرق, تلك الروحانية التي تجعل المرء ينسجم مع مشاعره و آفاق إيمانه، في حين يبقى إيمان الرجل الغربي بالمادة حبيس نزواته الحياتية الفانية، وحتى روحانية الغرب لم تعد بتلك القوة والوهج الذي عاشه المسيحيون الأوائل في عصر الشهداء, وهو الطرح الذي انتصر له الكاتب و جعله أمنية يطلبها صديقه المادي بعد أن كفر بالمادية الغربية وما فيها من زيف وافتعال، فتهافتت أمام صحوته الروحانية تلك الشعارات التي تبناها محبو "ماركس" فتسقط دفعة واحدة ولا يبقى أمامه غير الرغبة في مغادرة الغرب برمته والرحيل إلى الشرق حيث الصفاء والاطمئنان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول " إيفان" و قد شعر بقرب أجله: (دعنى، أيها الشاب، سنذهب إلى الشرق، أريد أن أرى جبل الزيتون، وأن أشرب من ماء النيل وماء الفرات و ماء زمزم..)14.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهي الصورة التي ارتسمت في مخياله حين شعر ببرودة الموت تسري في عظامه، و في ذلك شعور عميق بالتطهر من أدران المادية الغربية التي اكتشف زيفها وعدم جدواها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الانتصار إلى الشرق نلمسه كذلك في قصة " قنديل أم هاشم" التي تمثل الاستفاقة من الظلال و الغي بعد أن أقدم الدكتور إسماعيل بطل القصة على تكسير "قنديل أم هاشم" الذي يحمل رمزية الإيمان و الفطرة فقد رأى أمه تقطر في عيني ابنة عمته " فاطمة النبوية " قطرات من زيت جلبته من قنديل ضريح "السيدة زينب"، فيقدم في لحظة غضب على تكسير القنديل, وكأنه بهذا الفعل يقصد إلى تحطيم الخرافة والجهل لكنه يشعر في داخله بتأنيب الظمير على الرغم من علمه كطبيب عيون مختص بأن تلك القطرات قد تطفأ نور بصر ابن عمته، فوظف في البدء مهاراته الطبية التي جلبها من جامعات بريطانيا لكنه عجز عن استطبابها,و حين آمن بذلك السر الذي يؤمن به أهله عاد البصر إلى فاطمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا يتضح طرح" يحيا حقي" المتمثل في ضرورة الجمع بين الإيمان و العلم،فالإيمان وحده لا يكفي, كما أن العلم و حده لا يكفي ,بخلاف الثقافة الغربية التي لا تؤمن سوى بالعلم وحده.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و لذلك يقول الراوي في سياق تمرير هذا الطرح بعد أن اطمأن إسماعيل إلى عدم التخلي عن تلك الأساليب التقليدية المستمدة من الإيمان المفعم بأمل الشفاء أن إسماعيل صار (المنقذ الجديد يؤدي دوره الطبي في شفاء الفقراء و البائسين بأساليب تقترب من المعجزة الخارقة،و كم من عملية شاقة نجحت على يديه بوسائل لو رآها طبيب أوروبا لشهق عجبا... اعتمد على الله ثم على علمه و يديه ,فبارك الله له في عمله و في يديه) 15.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومهما سجلنا من ملاحظات نقدية حول إقحام رأي الكاتبين في هذين العملين بتعسف و فجاجة فإن فكرة الصراع بين الشرق و الغرب واضحة الجلاء.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ففي رواية "عصفور من الشرق" تتبدد تلك الصورة المثلى للغرب التي انبهر بها محسن إزاء المدنية الأوروبية وفنونها الراقية وثقافتها المتألقة، في أيامه الأولى لزيارة باريس, حيث يعبر في مشهد من مشاهد الرواية عن عظمة الحضارة الأوربية مبديا إعجابه بمظاهرها المادية الراقية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول وقد توزع بصره في أنحاء مسرح " الأبرا" البارزة تحت عناقيد الأضواء الساطعة: (أية عظمة, وأي ثراء يشعران بالدوار؟ وأي أنوار؟ عندئذ أدرك من فوره معنى مجسما لكلمة " الحضارة الغربية" التي بسطت جناحيها على العالم..) 16.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن سرعان ما تهتز هذه الصورة التي شكلها عن الحضارة الغربية بعد أن يكتشف أن كل ذلك مجرد بخار لا يعدو أسبوعين مليئين باللهو و اللذة مع حسناء تدعى "سوزي".&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
و في قصة " قنديل أم هاشم " تتذاوب تلك المهارات العلمية المنعزلة عن الجذور الأولى لمنبت الإنسان ، إذ (أن إسماعيل لا يمكنه أن يؤمن بقدرة الزيت على الشفاء دون أن يخالف مبادئ الطب الذي تعلمه ، و لا يمكنه كذلك أن يتخذ من الزيت وسيلة لاكتساب ثقة مريضته دون أن يكون ذلك إرتدادا عن الدلالة الروحانية للحظة الاستنارة التي جاءته) 17.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالعملان يطرحان مسألة الأصالة و الموروثات السلوكية و العقدية ,و ما لها من تأثير في حياة المرء إذ أن الإنسان لا يمكن أن ينسجم إلا داخل تراث معين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذ يستحيل أن يحافظ على مقومات شخصيته المكتسبة من طبيعة و خصوصية مجتمعه الذي نشأ و ترعرع فيه,و في الوقت ذاته ينسجم مع الثقافة الجديدة المكتسبة دون أن ينتصر لجوهر ثقافته الأصلية. إن قضية الصراع بين الحضارتين الشرقية و الغربية ظل الهاجس المركزي الذي أرق المفكر والفنان العربي وقد كان المفكرون الغربيون يوصفون هذه العلاقة بالتقاطب والتصادم والتضاد حتى تفجرت أحداث 11 سبتمبر, فغيروا من نظرتهم هذه ورأوا أن العلاقة ينبغي أن تنهض على الحوار, و أن لا &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ضرورة من هذا الصراع, الأمر الذي هيأ المناخات المختلفة السياسية ,والثقافية,والاقتصادية لتصير مسرحا للتقارب, و الحوار المعمق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومسألة الحنين و الانتصار إلى عمق الحضارة الشرقية ترصدها رواية الطيب صالح "موسم الهجرة إلى الشمال" في صورة تضاد بين الشرق والغرب, وذلك عندما يعمد إلى إضفاء بعض الخصائص الغامضة على شخصية جد الراوي لدرجة تقربه من الوالي الصالح ، يسرد ذلك على لسان الراوي فيقول:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(وتمهلت عند باب الغرفة وأنا أستمرئ ذلك الإحساس العذب الذي يسبق لحظة لقائي مع جدي كلما عدت من السفر, إحساس صاف بالعجب من أن ذلك الكيان العتيق ما يزال موجودا أصلا على ظهر الأرض وحين أعانقه أستنشق رائحته الفريدة التي هي خليط من رائحة الضريح الكبير ورائحة الطفل الرضيع).18 &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فالدلالة الرمزية واضحة التمثيل في المقابلة بين أفكار "سوزي" الغربية و "محسن" الشرقي و أفكار "أندري" من جهة ثانية في رواية عصفور من الشرق, فعندما يطلب محسن من صديقته "آندري" اختيار هدية تليق بقيمة معشوقته " سوزي" يشير إليه "آندري" يكل بساطة باقة زهر,أو قارورة عطر" هوبيجان", لكن "محسن صاحب الأفكار الشرقية المفهمة في المثالية يسنكر ذلك, ويجيب (لا زهر, ولا عطر، إنها أعظم قدرا عندي, وأجل خطرا أن أقدم لها شيئا، أو أن أوجه إليها كلاما..) 19, حينها بدا العجب على وجه الفرنسي, وأدهشه هذا الرد الموغل في المثالية فقال: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(تلك ولا شك فلسفة شرقية...) 20. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يتجلى هذا التوظيف الرمزي كذلك في التقاطب الفكري بين "إسماعيل" الشرقي" وماري "الغربية في نظرتها المتبانية حول الحب و الزواج وقضايا الحياة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن المثقف الغربي قد ألفى نفسه في مرحلة من المراحل ممزقا بين اختيارين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ـ بين التمسك بالحضارة الشرقية وما تحمله من قيم التشبث بالأصول و الجذور على ما فيها من مظاهر الجهل و التخلف و الأمية, أو الارتماء في أحضان الحضارة الغربية وما يتبع ذلك من تفتح ومادية وممارسة الحرية على أوسع نطاق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلي مسار الأعمال الأربعة المشار إليها في هذه الورقة نلمس من قبل المثقف العربي (تجسيدا واعيا لموقف التردد بين الحضارتين, فالشرق في وجدانه غائر حتى الجذور التي تمد قلبه بشرايين الحياة والغرب في ذهنه ماثل حتى النخاع فهو الذى يمد عقله بأسباب الوجود) 21.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبين القلب والعقل يشتد التجاذب في معادلة تقاطبية هي أصل وجوهر الصراع بين الشرق والغرب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(نشرت بمجلة الآداب والعلوم الإنسانية - دورية علمية محكمة تصدرها كلية الآداب والعلوم الإنسانية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.قسمطينة .الجزائر. - العدد الثامن جمادى الثانية 1428/جوان). &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
د/ باديس فوغالي - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة الأمير عبد القادر&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_26.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-1521500694139601043</guid><pubDate>Wed, 24 Aug 2011 18:03:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-24T21:03:27.030+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">سياسة - لبنان</category><title>اعتداء على تربة الدروز في بيروت</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;ذكرت جمعيّة "التضامن الخيري الدرزي" في بيروت أنّه "صباح اليوم دخلت أربع سيارات مجهولة الهوية إلى حرم تلة تربة دروز بيروت من المدخل الرئيسي للوقف تحت أنظار القوى الأمنيّة المولجة بالحراسة، وترجّل منها عدد من الأفراد باللباس المدني، مزوّدين بالعصي وبالسلاح الفردي، وتعدوا بالضرب بالعصي على 3 مشايخ أمام المجلس، مما استدعى نقل أحدهم إلى المستشفى لخطورة إصابته برأسه".&lt;br /&gt;
&lt;div&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;الجمعيّة، وفي بيان، أكّدت أنّ المعتدين "قاموا بتكسير سيّارتين تخصان أعضاء في الجمعيّة وسكبوا المحروقات بقصد حرقهما، وأطلقوا النار في الهواء إرهابًا، ثم لاذوا بالفرار من حيث دخلوا تحت أنظار قوى الأمن".&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ودعت الجمعيّة، في بيانها، أبناء طائفة الموحّدين الدروز إلى التجمّع في قاعة مجلس تربة دروز بيروت عند الرابعة من بعد ظهر غد الخميس وذلك تعبيراً عن رفض وشجب "هذا الاعتداء الآثم وقطعًا لدابر الفتنة بين أبناء الصف الواحد.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div&gt;Wednesday, August 24, 2011 at 8:18pm&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_6755.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-6446077500707845107</guid><pubDate>Wed, 24 Aug 2011 17:49:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-24T20:49:32.513+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">سياسة - الأرشيف السياسي العام</category><title>المعارضة الليبية تطلب دعم إسرائيل!</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;كشف المعارض الليبي أحمد شباني أن ليبيا بحاجة أي مساعدة يمكنها الحصول عليها من المجتمع الدولي، بما في ذلك إسرائيل. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واعتبر شباني في اتصال هاتفي مع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية من لندن أن "المعارضة الليبية بحاجة إسرائيل لاستخدام علاقاتها الدولية لإنهاء ".نظام القذافي وعائلته الاستبدادي &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;ولدى سؤاله إن كانت الحكومة الليبية المقبلة المنتخبة ديمقراطياً في ليبيا ستعترف بإسرائيل أجاب بأنه سؤال حساس متسائلا إن كانت إسرائيل ستعترف بحكومة ليبيا الجديدة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانتقد شباني أفكار القذافي حول النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني ووصفها بـ"الشاذة "،  خصوصاً فكرة إنشاء دولة واحدة اسمها "اسراطين"، وقال أن "المعارضين يؤمنون بحل الدولتين جنباً إلى جنب". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أشارت الصحيفة إلى ادعاءات الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية بشأن تحول ليبيا إلى سوق سوداء لتهريب السلاح منها وإليها، وأن بعضه وصل إلى قطاع غزة، قال شباني تعقيبا على ذلك، إنه سيبذل جهوده لوقف هذه الظاهرة، وأضاف"سمعنا من مصادر موثوقة أن هذه الأسلحة تم تهريبها عن طريق مصر إلى غزة.. هذا الموضوع يقلقنا وسنضع له حدا".  &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وردا على اتهامات القذافي للمعارضة بأنها مدعومة من "القاعدة" أشار شباني إلى أن "مجموعات القاعدة كانت تحارب بجانب القذافي وفقاً لتقارير استخبارتية موثوقة". &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يذكر أنه نجل أحد الوزراء في حكومة ملك ليبيا الذي تمت الإطاحة به في العام 1969، وفي أعقاب الإطاحة بالملك إدريس السنوسي هربت عائلته إلى لندن، وفي السنوات الأخيرة عاد إلى ليبيا ونشط في صفوف المعارضة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشارت الصحيفة إلى أن شباني أسس حزبا للمشاركة في الانتخابات بعد سقوط نظام القذافي، وأن ثقله السياسي لا يزال غير واضح، مشيرة إلى أنه ظهر في عدة وسائل إعلام غربية كناطق باسم المعارضة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
(ترجمة الموقع) تاريخ الخبر : 24/08/2011 - الساعة :17:00 المصدر : قناة الجديد &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_2382.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-7360755855397791676</guid><pubDate>Wed, 24 Aug 2011 12:37:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-24T15:37:38.839+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">همس القوافي</category><title>الديك - نزار قباني</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;1&lt;br /&gt;
في حارتنا&lt;br /&gt;
ديك سادي سفاح &lt;br /&gt;
ينتف ريش دجاج الحارة ،&lt;br /&gt;
كل صباح &lt;br /&gt;
ينقرهن &lt;br /&gt;
يطاردهن &lt;br /&gt;
يضاجعهن &lt;br /&gt;
ويهجرهن &lt;br /&gt;
ولا يتذكر أسماء الصيصان &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;2&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ديك يصرخ عند الفجر&lt;br /&gt;
كشمشون الجبار &lt;br /&gt;
يطلق لحيته الحمراء&lt;br /&gt;
ويقمعنا ليلا ونهارا &lt;br /&gt;
يخطب فينا &lt;br /&gt;
ينشد فينا &lt;br /&gt;
يزني فينا &lt;br /&gt;
فهو الواحد وهو الخالد&lt;br /&gt;
وهو المقتدر الجبار &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
3&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،&lt;br /&gt;
نازي الأفكار &lt;br /&gt;
سرق السلطة بالدبابة &lt;br /&gt;
ألقى القبض على الحرية والأحرار &lt;br /&gt;
ألغى وطنا &lt;br /&gt;
ألغى شعبا &lt;br /&gt;
ألغى لغة &lt;br /&gt;
ألغى أحداث التاريخ &lt;br /&gt;
وألغى ميلاد الأطفال &lt;br /&gt;
و ألغى أسماء الأزهاء &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ديك يلبس في العيد القومي &lt;br /&gt;
لباس الجنرالات &lt;br /&gt;
يأكل جنسا &lt;br /&gt;
يشرب جنسا &lt;br /&gt;
يسكر جنسا &lt;br /&gt;
يركب سفنا من أجساد &lt;br /&gt;
يهزم جيشا من حلمات &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
5&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ديك من أصل عربي&lt;br /&gt;
فتح الكون بآلاف الزوجات &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
6&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ثمة ديك أمي&lt;br /&gt;
يرأس إحدى الميليشيات &lt;br /&gt;
لم يتعلم &lt;br /&gt;
إلا الغزو و إلا الفتك &lt;br /&gt;
و إلا زرع حشيش الكيف &lt;br /&gt;
وتزوير العملات &lt;br /&gt;
كان يبيع ثياب أبيه &lt;br /&gt;
ويرهن خاتمه الزوجي &lt;br /&gt;
ويسرق حتى أسنان الأموات &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
7&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ديك كل مواهبه&lt;br /&gt;
أن يطلق نار مسدسه الحربي&lt;br /&gt;
على رأس الكلمات &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
8&lt;br /&gt;
في حارتنا &lt;br /&gt;
ديك عصبي مجنون &lt;br /&gt;
يخطب يوما كالحجاج &lt;br /&gt;
ويمشي زهوا كالمأمون &lt;br /&gt;
ويصرخ من مئذنة الجامع :&lt;br /&gt;
يا سبحاني يا سبحاني &lt;br /&gt;
فأنا الدولة ، والقانون &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
9&lt;br /&gt;
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟&lt;br /&gt;
كيف سينمو القمح ؟&lt;br /&gt;
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟&lt;br /&gt;
هذا وطن لا يحكمه الله &lt;br /&gt;
ولكن تحكمه الديكه &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
10&lt;br /&gt;
في بلدتنا &lt;br /&gt;
يذهب ديك يأتي ديك &lt;br /&gt;
والطغيان هو الطغيان &lt;br /&gt;
يسقط حكم لينيني &lt;br /&gt;
يهجم حكم أمريكي &lt;br /&gt;
والمسحوق هو الإنسان &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
11&lt;br /&gt;
حين يمر الديك بسوق القرية&lt;br /&gt;
مزهوا ، منفوش الريش &lt;br /&gt;
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير&lt;br /&gt;
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :&lt;br /&gt;
يا سيدنا الديك &lt;br /&gt;
يا مولانا الديك &lt;br /&gt;
يا جنرال الجنس ويا فحل الميدان &lt;br /&gt;
أنت حبيب ملايين النسوان &lt;br /&gt;
هل تحتاج إلى جارية ؟ &lt;br /&gt;
هل تحتاج إلى خادمة ؟ &lt;br /&gt;
هل تحتاج إلى تدليلك ؟ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
12&lt;br /&gt;
حين الحاكم سمع القصة &lt;br /&gt;
أصدر أمرا للسياف بذبح الديك &lt;br /&gt;
قال بصوت الغاضب :&lt;br /&gt;
كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة &lt;br /&gt;
أن ينتزع السلطة مني &lt;br /&gt;
كيف تجرأ هذا الديك ؟؟&lt;br /&gt;
وأنا الواحد دون شريك&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_5714.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-1709744509682979830</guid><pubDate>Wed, 24 Aug 2011 12:01:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-24T15:01:22.729+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العلمانية في دويلات الطوائف</category><title>اللبـنانيـون وخطـاب الحـرب: غيـاب السياسـة وحضـور الشتيمـة</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;يفترض فاعلو السياسة اللبنانية والمنفعلون بها، أن حملات التحريض والتعبئة المتبادلة. تقع على الخصم مقتلا واقتناصا من صفوفه، ويكاد انتظار المتغيرات والمتحولات في حشود المتنازعين والمتصارعين، يقارب استدرار الماء من سراب الصحراء، ولا أحد يدري لغاية اللحظة والآن، ما السر الكامن وراء قناعة «أهل القمة» بإمكانية إحداث خروقات أو اختراقات في هذا الاصطفاف المليوني أو ذاك. &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;بعد سنوات ثلاث من خروج اللبنانيين عن جادة السلم الأهلي (دَعكَ من زخارف القول ومحاسنه) ونزولهم إلى حرب غير تقليدية، يستمر «علية القوم» ومَن تحتهم من حواش و«آذان صاغية»، في استعمال مختلف أنواع الأسلحة اللغوية، وبصورة يغدو معها الجمهور مثقلا بفائض الغرائز والعصبيات والأحقاد، فلا يجد (الجمهور) سوى الشارع ملاذا لخفض منسوب شحن النفوس وشحذ الهمم، وربما يغيب عن بال القادة المتنازعين والمتنابذين. إن خطابا من هنا، يرفع وتيرة الكراهية تجاه الطرف الآخر، في حين أن الخطاب نفسه، يرفع حدة الحقد في الطرف المقابل، وبمعنى أكثر وضوحا، فإن خطابا لأي من الطرفين، له خاصية مزدوجة، إذ يوسع القاعدة الشعبية للخطيب بين جمهوره ويملأها كراهية، وفي المقابل، يوسع الخطاب نفسه جمهور الخصم ويدفعه نحو مزيد من الحقد المستطير. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعلى ما تقدم، ليس من السهولة على الإطلاق، اصطياد الطرائد المذهبية في لبنان في هذه الآونة. وفي حال حدث ذلك، فالأمر لا يخرج عن دائرة الأفراد الذين لا يغنون ولا يسمنون من جوع، ذلك أن انقطاع السياسة وضمورها واضمحلالها في الخطاب السائد، أفسح المجال لعاملين: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ لغة الشتيمة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ ثقافة الشارع. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في لغة الشتيمة، لا يبقى للتأمل والتعقل والتفكر مكان. فالكل هنا، تأخذه رياح السموم نحو قاع اللغة. حتى يصار إلى استحضار الحجم الأوسع والأضخم من مفردات البذاءة لرمي الطرف الآخر بها، ولذلك يكاد من المستحيل أن يقف المرء راهنا، أمام قول سياسي مأثور، ينطق به أحد عباقرة السياسة في خطاب أو موقف، وكذلك، قد يكون مسا من خيال، أن ينتظر اللبنانيون حكمة من «فيلسوف سياسي» محلي في هذه الأيام البهيمة، وبالطبع، قد يكون صرحا من رمال، إذا انتظر مساكين هذا الوطن المنكوب. قولا يهذب النفس ويؤدب الروح ويهدئ الشياطين المتناطحة للتناحر بين «جماهير» السلم الأهلي. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذه اللغة أيضا، أي لغة الشتيمة، يتم استدعاء الشعر ليس بوصفه شعرا وجنسا من أجناس علم الجمال، بل بوصفه بوقا، لاذعا، ودعوة للخراب، وهذا ما يمكن سحبه على فيض الاستعانة بالأمثلة الشعبية المجردة بالأساس من التنازع السياسي، ليصار إلى تحويلها سهاما ونبالا، مع الإصرار على اختيار الأكثر قرفا من هذه الأمثلة، وليغدو القرف مشهدا لبنانيا عاما. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ظل هذه اللغة، يضمر تماما احتمال التأثير الإيجابي بالآخر، إذ أن الطريقة المفترضة، تصيبها شظايا الشتيمة في «أناها»، حين يكون رمزها مستهدفا، فسيصبح «طوفانها» حول الرمز، أكثر اندفاعا مما قبل الشتيمة، ولعل كل هذا، ما يفسر كل تلك الاحتشادات اللبنانية، وتلك الاحتقانات، فهتك الرموز بالتشاتم أيقظ «النوائم» من العصبيات والحساسيات، ومع ذلك، يغالب الظن أهل السياسة، بأن شتائمهم تصيب جمهور أخصامهم بالنضوب، وما عادوا يدركون أن الأمر بات صولة وجولة بين الملل والنحل. وأما العامل الثاني، أي ثقافة الشارع، فالطامة الكبرى، تكمن في الاختلاط المريع بين القمة والقاع، فالقمة المفترض أن ترفع الشارع نحوها، أنزلها نحوه؟ وبدلا من أن ينطوي خطاب أهل القمة على رفعة ومقام وشأن وشأو، بدت استعارة ثقافة «الزاروب» و«الزقاق» منيرة لأصحاب المنابر، والكارثة، إنه كلما تدحرج أهل القمة إلى القاع، صار القاع بلا قاع، وبذلك، تحولت ألفاظ من مثل «الدعوسة» و«الكرسحة»، و«الهروسة» و«الهيجان» و«الأخضر واليابس»، إلى ألفاظ سائدة وشائعة في الوسط السياسي، يتداولها «المثقف العضوي» و«بواب» البناية، ولا أحد يعلم إذا ما دارت الأيام واستمرت على دورانها اللبناني، أن يتبادل الطرفان، الأدوار والوظائف!!! &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذاً، وفي خضم شيوع ثقافة الشارع، أي رهان يبقى على تحولات ومتحولات؟ إنه رهان (حديث) خرافة، فللشارع وسائله التعبوية الخاصة. يتغذى من عصبيته، ويتعيش من مصله. وليس بالضرورة، أن يركن دائما لدعوات قيادييه، فامتلاؤه العصبوي يفرخ حراكا في الشارع (اسمه شارع) وثقافته (ماذا؟!) لا تقوم على حساب، ولا تلوي على احتمال وإمكان، فعصبيته يقين، وغريزته كرامة، وانفعاله عنفوان، وحين يكون لديه هذا الفائض من الاحتقان، تغدو عملية البحث عن انفجاره وانتحاره، مهمة «رسالية»، يزخرفها يقين تحقيق الذات، بالموت. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أليست هذه هي حال «الشوارع» اللبنانية؟ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الإجابة ليست خارج المتناول، فالناظر إلى نبض «الشوارع»، لا تعوزه ملاحظة الشرر في العيون، والحقد في القلوب، وحالات الطوارئ بين الطوائف والمذاهب، فحين تتحول منطقة الضاحية الجنوبية إلى «منطقة حرام» بالنسبة إلى أهالي بيروت من المسلمين السنة، وتوازيها منطقة الطريق الجديدة وإقليما الخروب والشوف بالنسبة للمسلمين الشيعة، لا يعود الكلام عن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي سوى أضغاث معان، ذلك أن الجمهور الذي تغذى من عصبيته، بات لواما لقائده عندما ينزع نحو مفردات غير «حربجية» أو يدعو إلى الاستكانة والسكينة، فالجمهور مشتعل، و«الجماهير» ملتهبة، والناس هائجون، وأكثرهم راح ينتقد زعيمه لعدم السماح لهم بحمل السلاح واستئصال «الخنازير» في الأطراف المتقابلة، ومع ذلك، ثمة من يراهن على انقلاب المواقف بالشتائم والسباب. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لا شك في أن الجمهور، بات متجاوزا قيادته بالانقسام، وغدت صورة الآخر في الذهنيات المتقابلة، إما وحشا يتهيأ للافتراس وإما طريدة يجب جز رقبتها. وما بين هذه الصور والذهنيات، تتطاير الشتائم ويحط السباب على مختلف الأمكنة، فيما السياسة، المفترض أنها ضابط للنزاعات والصراعات في الأوطان المتحضرة، أصبحت أثرا بعد لسان شتّام، وطللا بعد لسان سبّاب، والجمهور يرقص على إيقاع البذاءة، أسوة بالطير الذي يرقص مذبوحا من الألم. قديما، كان يقال إن فلانا «ابن عائلة»، يعني إنه على أدب وذوق. وكان يقال إن فلانا «ابن بيت»، يعني أنه على أخلاق وسمو. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكان يقال إن فلانا «نظيف اللسان» أو «عفيف اللسان»، والمعنى في قلب النص. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناء عليه، هل غدت السياسة نقيضة لأبناء العائلات والبيوت، وغدت حكرا على من دونهم، أم أن السياسة أصبحت فعلا ماضيا، وما نشاهده ونشهده اليوم... شيئا آخر... أخر تماما.؟؟!! &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
توفيق شومان ([) كاتب لبناني - السفير - 19/02/2008&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_7447.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-6422532127498727633</guid><pubDate>Wed, 24 Aug 2011 10:44:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-24T13:44:36.228+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العلمانية في دويلات الطوائف</category><title>زعامة الطائفة: من الزبائنية الأهلية إلى الزبائنية الإقليمية والدولية</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;كان تشكُّلّ الدولة اللبنانية حصيلة لسياقين تاريخيين هما:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ انهيار الأمبراطورية العثمانية التي اعتمدت في تحصيل مواردها المالية والعسكرية من الولايات على تلزيم اقتطاع الريوع الزراعية والتجنيد للأقدر بين أمراء الملة السنية. وغالباً ما كان يجر هذا التمييز للأقدر بين الملل وزعاماتها قهراً كامناً لدى الملل الأقلوية الأخرى تتقبله مستترة بالمألوف السياسي والفقهي لدولة الخلافة العثمانية إلى أن تبلور الحضور السياسي للدول الأوروبية الضاربة في فرض الشراكة معها في تأسيس الكيان منذ ما يزيد على قرن ونصف.&lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;2ـ توافق فرنسا وانكلترا، أو دولتي الاستعمار الحديث المنتصرتين في الحرب العالمية الأولى، على توزيع الولايات في المشرق العربي على كيانات انتدبتا عليها لتؤسسا فيها دولاً تضمن الإدارة السياسية المحدثة فيها وفق تشريعات مقتبسة، الهيمنة المتوارثة للرساميل الثقافية التقليدية لدى عوام الطوائف، ولا سيما المحمدية منها، المنفعلة على ثقافة الغرب، هذا الغرب الذي ظل يمثل لها تحدياً في حضارتيه المسيحية والعلمانية وكانت القيادات السياسية والدينية في الجماعات الطائفية غير المحظية في زمن الإمبراطورية العثمانية هي الأكثر تحفزاً، على الصعيدين الإيديولوجي والسياسي، للالتزام بالإدارة التوافقية للكيان اللبناني وفق نظام سياسي تعددي يعترف ميثاقه التأسيسي لكل طائفة بموقع زعامتها ونخبها بما يتناسب وحضورها الكمي و/أو النوعي في إدارة السلطة والأسواق، وبما يتيح للزعامات ونخب التجار استمرار امتيازاتها في أدوارتفرضها التبعية السياسية والوساطة التجارية التي تؤديها على الصعيد الإقليمي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
الحداثة في الوساطة والتقليد في السياسة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد ترسخت هذه الادوار بفعل ما أُتيح من فرص تعليم متطور وفرتها لأبناء الفئات العليا والمتوسطة إرساليات أجنبية ذات نزعات مركانتيلية. هذه الفئات المعروفة بحرصها على حصر استثماراتها العائلية في تعليم ابنائها تعزيزاً لتركاتها وتحصيناً لرساميلها الثقافية المحافظة. وقد ربطت صيانة رساميلها الطبقية المميزة بما توارثته في محيطاتها الطائفية من شبكات العلاقات الزبائنية الملائمة لممارسة مهنها الحرة داخل جماعاتها المحلية. وكان من الطبيعي أن تسود في أوساط تلك النخب الغنية قيم وأنماط عيش متغربة على أصعدة الاستهلاك والميول النفسية ـ الثقافية تمييزاً لموقعها الطبقي داخل طوائفها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واللافت في سلوكيات هذه النخب المُهجّنة ثقافياً كان مراسُها في ربطها اليومي بين اعتماد القوانين الليبرالية الموصلة الى السلطة والى المحافظة على امتيازاتها في الحكم والعيش من جهة وبين استمرار تبنيها للمفاهيم والقيم التقليدية المحافظة وحرصها على التعامل مع عوامها من خلال أهل الجاه الممسكين بالسلطة المحلية والمتوزعين عادة في تحزبات وولاءات متوارثة في الحواضر والارياف للزعامات السياسية المتواجهة داخل الطوائف والمناطق من جهة ثانية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهكذا تُشكل الزبائنية في العلاقات السلطوية داخل الجماعات المحلية الطائفية في المناطق اللبنانية نظاماً يضمن استمرار تبعية الزعامة السياسية في كل طائفة إلى دولة عربية أو أجنبية تُدخل لبنان في استراتيجيتها الإقليمية. وتعمل كل من الدول الحليفة خارج لبنان على تعزيز تبعية الزعماء المتحالفين معها في الداخل من خلال الدعم السياسي والإعلامي والمالي وحتى العسكري بغية تمكينهم من فرض أنفسهم في محاصصة الحكم وتوزيع الدخل والخدمات بغية تحصين حضورهم في الإدارة الزبائنية لقواعد طوائفهم والعكس بالعكس.&lt;br /&gt;
التمّيز و التمييز في الكيان التعدُّدي&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
شكل التعدد الطائفي في تكوين الكيان اللبناني وما نجم عنه من تعدد في المناهج المتطورة للتعليم الإرسالي والخاص الجامعي وغير الجامعي شرطين ملائمين للنمو الاقتصادي والثقافي الذي تميّزت بـه الليبرالية اللبنانية السياسية والاقتصادية المفرطة في المشرق العربي. وقد ساهم هذان الشرطان، منذ مطلع الخمسينيات، في توفير جذب الخبرات والاستثمارات إلى الأسواق اللبنانية الهاربة من الأنظمة العربية المشرقية المتوترة سواء بفعل مواجهاتها مع إسرائيل أو المتعثرة بفعل توجهاتها الاقتصادية المدولنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ساهمت الموارد والظروف الإقليمية المتوترة في تعزيز الأدوار اللبنانية والإقليمية في مجالات الاقتصاد والسياسة والإعلام وفي تحقق الازدهار الملحوظ خلال الربع الثالث من القرن العشرين. وكان هذا التفاوت المفرط في توزع الازدهار الاقتصادي بين منطقة لبنان الأوسط (بيروت + قسم كبير من جبل لبنان + زحلة) وبين المناطق والأرياف اللبنانية البعيدة عن العاصمة قد بلغ في دراسة بعثة (IRFED) عام 1960 ـ 1961 (1) مؤشرات كانت بمثابة إنذارات مبكرة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد شكل هذا التفاوت في النمو بين المناطق محركاً لوعي إصلاحي اجتماعي ـ اقتصادي لا طائفي للاختلالات التي رسختها الليبرالية المفرطة بين المناطق يختلف عن الوعي الطائفي الزائف لهذه الاختلالات. هذا الوعي الذي ظلّ يختزل أسباب الاختلالات بتفاوت حصص الطوائف في الحكم والقرار وخدمات الإدارة الحكومية. وقد نجحت الزعامات الطائفية الإسلامية في تكريس هيمنة هذا الوعي الطائفي على الوعي الإصلاحي بسبب قصور القيادات اليسارية وارتهاناتها المتفاوته للزعامات الإسلامية المعارضة والحلفاء خارجيين ودوليين وإقليميين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
التـأزم الداخـلي والتأزيم الخارجي لنظام الوساطة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أتاح بلوغ التأزم داخل النظام بين القوى السياسية المحافظة داخل اقتصاد الوساطة الخدماتية من جهة وبين القوى السياسية التي مالت الى تطييف الإصلاح بفعل رجحان وعيها الإيديولوجي الطائفي من جهة أخرى، فرصاً واسعة أمام تدخل أطراف إقليمية متواجهة في الصراع العربي الإسرائيلي: فوجد بعض هذه الأطراف القوموية ( الفلسطينية، السورية وغيرها) استعداداً نفسياً ـ سياسياً وعسكرياً لدى القوى الإصلاحية واليسارية في المناطق الإسلامية للتحالف معها في مواجهة تحالف مضاد بين بعض الأطراف العربية المحافظة التي وجدت لدى بعض القوى الكنسية والسياسية المحافظة في المناطق المسيحية في المقابل استعداداً نفسياً ـ سياسياً وعسكرياً لحسم التناقض السياسي الداخلي ـ الخارجي الذي استحكم في تأزم النظام وشرّع الابواب امام تدخلات الأطراف الدولية والإقليمية كافة. لقد تدرجت هذه التدخلات إلى حد العدوان الإسرائيلي الذي وصل إلى بيروت ثم انكفأ إلى احتلال الجنوب طيلة 24 سنة مقابل تدخلات أخرى تدرجت إلى حد الشرعنة الدولية والعربية والقبول الإسرائيلي للدخول السوري الذي استمر يتحكم بإدارة الحكم في البلاد قرابة 3 عقود.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد فرضت الأطراف الخارجية المؤثرة داخل الطوائف وبينها حصر تحالفاتها وتوكيلاتها السياسية في المواجهات اللبنانية بين زعماء تقليديين أو قادة سابقين لميليشيات طائفية. وهذا ما عزّز الولاءات الزبائنية لهم بعد الحرب عبر مفاتيحهم على حساب الولاء المدني للدولة. وأدى هذا التوسع في حضور الأطراف الخارجية إلى انتقال العصبيات من واقع التعدد في زعامتها ذات القدرات والنفوذ المحلي المحدودين إلى واقع يغلب فيه شبه التفرد في الزعامة بقدرات وإمدادات خارجية ظرفية لا حدود لها. وبهذا ظلّت وتظل السلطة في لبنان سلطة تقليدية متوارثة زمنياً في بيوتاتها الطائفية أو متجددة في قيادة ميليشياتها وفي من تتوفر فيهم خاصة المزايا الكاريزماتية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنها السلطة التي حال ويحول منطق الزبائنية في أدائها الداخلي ومنطق التبعية في أدائها الخارجي دون التحول إلى ما سمّي في أوروبا بـ«دولة الأمة» ودون التدرج الذي أشار إليه ماكس قيبر في الانتقال التاريخي من السلطة التقليدية إلى السلطة الشرعية في الدول القومية الرأسمالية الصناعية ، أي الانتقال إلى سيادة الدولة المتجردة التشريعية التي تفوق السلطات الدينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويجدر التذكير هنا بأن نموذج هذه الدولة يقوم على التمثيل البرلماني الذي تحد مجالس الشيوخ ومؤسسات المجالس الاقتصادية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا من شطط الأكثريات البرلمانية في التشريع والمراقبة بفعل ظروف انتخابها التي تتحكم فيها أحياناً كثيرة وفي البلدان الغنية حملات إعلامية فاعلة في تعبئة جماهير الناخبين وتوجيهها. فإلى أي حدود يصل تحكمها وتوجيهها في بلد يتوسع فيه الفقر (2) وتتنصل فيه الدولة عن مسؤوليات التشريع للإفقار تاركة الزرّاع والصنّاع والأجيال الطموحة للبطالة او الهجرة.&lt;br /&gt;
المغالاة المتبادلة في تطييف البيئة&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ويلاحظ في السلطات الأهلية القائمة في الطوائف غير المسيحية على عصبية الاعتقاد الديني أو التمذهب أن القيادات التقليدية الوارثة أو المستجدة المعتمدة حصرياً من الخارج تميل، بوعي أو بدون وعي، إلى تعظيم أدائها ومهابتها . وتسعى دائما إلى تجسيد روح الطائفة نائية في خطابها التعبوي الوحداني عن منطق التسوية والمساومة التعددي السائد في ثقافة التعددية المدنية. هذا المنطق الذي يخلخل العصبيات المتعنصرة أحياناً كثيرة في تمذهبها. هذا التمذهب الذي لا يقتصر فقط على المغالاة في معتقداتها وفي الأداء الصاخب لشعائرها بل يصل إلى حد مذهبة البيئة وشوارع المدن والضواحي حيث تحرص الفروع الحزبية المحلية وتجار الأحياء ومفاتيح السلطة الأهلية فيها على إعلان المبايعات في يافطات وجداريات تُذيّل بتواقيع صحيحة أو وهمية يرفعها المنتفعون من الأتباع أو التجار المنتفعين بمهابة الزعماء النافذين وخدماتهم. انه الإعلان الذي لا يُخفي تحدي جماهير العصبيات الطائفية الأخرى وهو يصادر بل يغتصب المجال العام والساحات العامة في داخل المدن والبلاد بتشجيع من المجالس البلدية المتواطئة وذلك للمجاهرة بولاءات يُعجب كل لبناني متوازن نفسياً وكل قادم الى لبنان كيف لا يمقتها الزعماء المبجلون فيها وهي تحطُّ احياناً كثيرة ممن يُباهون به من إنجازاتهم وبطولاتهم؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إن بروز الإيحاءات الاستفزازية في إعلان الولاءات من قبل الفروع الحزبية لزعمائها في مختلف المناطق اللبنانية لا يعني غير الميل إلى القطع مع أخلاق الجيرة والجوار ومع ما يُسمى بـ »العيش المشترك«. وإن الخطاب التعبوي الذي يغتصب المناسبات الدينية والاجتماعية للجماعات المحلية ويُذاع أحياناً على مدار ساعات في الليل والنهار في تلفزيونات الفضائيات لا يقلّ استفزازاً ومقتاً عن اليافطات والجداريات المبجّلة. وهو خطاب وحداني لا يكلف الدعاة من أصحابه عناء تجاوز بداهاتهم العصبوية فلا يضيفون، والحال هذه، على إيمان المؤمنين بهم إلاّ المزيد من التذاكي الإعلامي في استخباث نوايا أقرانهم السياسيين الآخرين في الجماعات الأخرى، ومن الإحباط حيال مقولة العيش المشترك في مفهوم الزعامات الطائفية المتوافقة على تحاصص السلطة والثروة وخدمات الإدارة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
1ـ انظر تقرير بعثة إيرفد 1960 _ ,1961 الجزء الثاني، صفحة 77 . حيث نقرأ أن» 5 ؟ فقط من الوحدات الريفية في لبنان الأوسط وحدات غير نامية أو متدنية النمو مقابل 35 ؟ من الوحدات في محافظة البقاع. وأن 70 ؟ من الوحدات الريفية في لبنان الأوسط هي وحدات نامية أو تشــهد إقلاعــاً في النمــو مقابل 23 ؟ من الوحدات الريفية في محافظة الشمال«.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
2ـ راجع « الوضــع الاجتماعي الاقتصادي في لبنان واقع وآفــاق» الصــادر عام 2004 عن وزارة الشــؤون الاجتــماعية وبرنامــج الأمم المتحدة الإنمــائي في بيروت. حيــث ورد نص حول الفقر المتوسع في تدهور متوســط مداخيل الأسر منذ صدور دراسة بعثة إيرفد عام 1961 في منطقة بيروت الكبرى على سبيل المثال التي كان يعيش فيها عام 1997 حوالى 3/1 سكان لبنان وورد في النص المشار اليه انه » لدى القيام بتحويل أرقام المداخيل لعام 1966 واستناداً إلى تطور مؤشر أسعار الاستهلاك خلال الحقبة الممتدة بين عامي 1966 و1997 تبين أن دخل الأسر بالأسعار الثابتة قد انخفض عام 1997 في حدود 62 ؟ عمّا كان عليه عام .1966 علماً أن لهذه النتيجة دلالة نوعية وتأشيرية بغض النظر عن دقة الرقم نفسه«.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أحمد بعلبكي - جريدة السفير – لبنان – 15/10/2007&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_515.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-8400717841443871244.post-5064191976071009626</guid><pubDate>Wed, 24 Aug 2011 10:25:00 +0000</pubDate><atom:updated>2011-08-24T13:25:52.884+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العلمانية في دويلات الطوائف</category><title>اللا طائفية البرتقالية ونصاعة العلمانية</title><description>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;للدولة اللبنانية الدينية الطائفية خصوصيات هجينة متعددة. فبعد تاريخ سياسي هيأت له ثقافة المقاطعجية الخادمة للإحتلال العثماني والمستقوية على الناس، وما أنتجته من إقطاع عائلي لطالما استسهل المذابح الطائفية وسيلة لتثبيت مواقعه أو تحسينها. وبعد أن وضب المحتل الفرنسي في الربع الثاني من القرن الماضي لبنانَ والشام دولتين دينيتين على ما كتب جبران خليل جبران في رسالة إلى ماري هاسكل: سيقسمون سورية إلى سورية مسيحية وأخرى مسلمة، وسيولون فيصل على سورية المسلمة ويرضى المسلمون لأنه من سلالة النبي! وبعد أن برع اللبنانيون في إرساء التفتت السياسي ــ الإجتماعي من خلال “الميثاق الوطني” ونظام الأحوال الشخصية الطائفي، وبعد أن ثبّت التحالف الأميركي ــ السعودي ــ البعثي العسكري الشامي في الطائف عام 1989 ما كان أعرافاً في توزيع الحصص الطائفية؛ بعد كل هذا، وصل النظام اللبناني إلى ما نحن عليه من بدعة تكعى على علم السياسة وما فيه من نظريات: نظامُ فصلِ سلطات ولكنه في الآن نفسه دمج سلطات من الطراز الأول، ونظامٌ مركزي ولكنه فعلياً فيديرالي طائفي بأشرس ما تكون الفيديرالية التقسيمية؛ ونظامٌ بدأ بمضمون رئاسي ثم تدريجًا تحول إلى مجلسي وزاري وظل في الوقت ذاته مجلسيا نيابيا برلمانيا؛ ونظام “جمهوري” لاديني لكنه في الواقع إقطاعي ديني - طائفي. &lt;br /&gt;
&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;دولة دينية ونظام طائفي يضمنان التأزم والإقتتال، وإنْ من ازدهار فدومًا من كيس الحرمان وعلى شفير القلق والهاوية. غير أنهما في السياق، يقومان على مشاركة الطوائفيين واسترضائهم وتهميش العلمانيين واستثنائهم. لا بل تعلن الدولة الدينية بنظامها الطائفي الحرب على العلمانية من زوايا عدة: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولاً، يفشل النظام الإنتخابي في إظهار القوة الشعبية للأحزاب العلمانية ويسيء إلى ترجمة وجودها سياسيًا. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثانيًا، يساهم نظام الدولة في خنق الأحزاب العلمانية. فإن قررت الأحزاب العلمانية الإنخراط في العملية السياسية، أسقطها النظام الإنتخابي أولاً، أو أبعدها بالتزوير. وانتخابات 1947 مثال لا تمحوه السنون. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأما إذا ارتأت الأحزاب العمل من خارج النظام فلها خياران: إن ظلت ضعيفة تبقى لافاعليتها مسموحة، ولكن إن قويت بما يهدد النظام بإقطاعه وعائلاته الدينية المذهبية، فعلى غرار كل أنظمة الفساد والأوليغارشيات والدكتاتوريات المنافقة، يفبرك النظام لها اتهامات تزجها في السجون وتفتح لها أبواب التنكيل. والمثل الأبرز لثانيًا ما حدث في تمّوز 1949 حين انقضّت تشكيلات النظام الطائفية الميليشيوية والرسمية الداعمة لها على أنطون سعاده وحزبه ودفعت به لإعلان ثورة مُرتَجَلة ثم اغتالته على أثرها إعدامًا، فمهدت بذلك لدورة القبض على الحزب سياسيًا كان آخرها قبضة استخبارات البعث العسكري الشامي. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وثالثا، لا يكتفي النظام الطائفي بأولاً وثانيًا، بل يصد كل محاولة علمانية أو رغبة فيها مهما كانت أولية ويجبر حاملها على نبذها عمليًا. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومثال ثالثًا ما يحدث حاليًا بالتيار الوطني الحر. إذ دأب الجنرال ميشال عون على إضفاء صفة العلمانية على نفسه والتيار الذي أَلهَم. فمنذ إطلالاته الإعلامية الشحيحة من باريس إلى طلاته الغزيرة من الرابية، جهد الجنرال في استخدام مفاهيم الدولة القومية العلمانية سياسيًا ومصطلحاتها. وإذ ليس ما يوحي بأن الحجة العلمانية مصطنعة ومتكلفة، فإن نقضها يأتي من الجنرال وتياره وقياداته أنفسهم: فمثلا، كلام قادة التيار ونوابه البارزين بصفة علمانية يمحوه كلامهم هم أنفسهم حين يكررون “نحن” بمعنى “المسيحيين”. ومثلاً، تقديم التيار على الورق وفي المنشورات على أنه علماني ينسفه الإصرار الدائم في النقاشات والحوارات واللقاءات والتصاريح على تثبيت تمثيل التيار للشارع المسيحي بنسبة 70 في المئة من أصوات الناخبين، وبناء كل ما يلي من حق المشاركة في الحكومة بوزراء مسيحيين على هذا الأساس التمثيلي الطائفي. ومثلاً خطاب الجنرال المحضّر والمدروس لرجل دولة ومرشح الجمهورية في مناسبة 13 ت1 لا تدعمه في مقابلات النقل المباشر محاصرةُ ممثلي التيار لأنفسهم في زاوية التنافس على التمثيل المسيحي مع ميليشيا طائفية وقوات مرتكِبة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
طبعًا، ثمّة مَن يعتقد أن الإشكالية تُحَل بحشر كلمة “مبدئيًا” حين التطرق استثناء إلى علمانية التيار، وإضافة “عمليًا” في شرح “مسيحية” تمثيل التيار وسياسته ومواقفه. إلا أن التاريخ يعلم أن ما تم فصلٌ بين المبدئي والعملي إلا وكان سقوط المبدئي على حساب سيطرة العملي محتمًا، أو سقوط المبدئي والعملي معًا، ولم يكن يومًا للمبدئي نصر في ظل الفصل. وفي الحركة اليسوعية برهان قديم على خسارتها يسوع منذ لحظة ربحها مؤسسة الكنيسة، كما في الحركة القومية الإجتماعية برهان جديد على خسارتها نهج سعاده ثائرًا مهاجمًا “الحزبيات الدينية والإقطاع المتحكم بالفلاحين والرأسمالية الفردية الطاغية والعقليات المتحجرة المتجمدة والنظرة الفردية والذين يأتون ليجتاحوا بلادنا بغية القضاء علينا” منذ لحظة مهادنة حزب سعاده لكل تلك في تعليلات مرحلية إستغلالية متنقلة وفي استظلال كنف الأنظمة والمنظمات ومغاراتها. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولكن إذا كان صلب اليسوعية واغتيال القومية الإجتماعية يتطلبان انتظار الإستغلاليين الداخليين استشهاد المؤسسَين، فباكرًا، وباكرًا جدًا ينحو التيار، وبقيادة الجنرال نفسه، منحى الإنفصام بين المبدئي والعملي، بين الفكري والسياسي، وبين النظري والتطبيقي. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس من دليل على أن الجنرال وتياره (أو التيار وجنراله) يدعيان العلمانية زوراً ويفتعلانها. ولكن بعيدًا عن سوء الظن، فإنه، وإن كانت اللاطائفية من ضرورات الماضي العسكري والمؤسسة العسكرية، وإن ظاهريًا (لم يستطع المتابع لتفاصيل العدوان اليهوديّ في 12 تمّوز ألاّ يلاحظ “دينوغرافيا” شهداء الجيش الذين سقطوا بفعل القصف والغارات، وبالتالي علاقة الألوية بالمناطق بالطوائف)، فليست اللاطائفية هي ذاتها العلمانية! واللاطائفية، بروحيتها، سلبية منفعلة ساكنة وسطية إنسحابية مستسلمة مذعِنة، وأما العلمانية الناصعة فإيجابية فاعلة متحركة منحازة هجومية مقاوِمة متمردة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنّ الإستحقاقات اللبنانيّة جمّة: من محكمة دولية وباريس-3 والفصل السابع الآتي إلى تعيينات إدارية وقضائية وعيديات، وما أكثر أعياد لبنان وتواليها. القوى الطائفية مستشرسة، والحروب الطائفية تهدر وتنفث أضغانها من بواطن الماضي اللبناني العريق إلى حواضر العراق المُفَدرَل، ما يزيد من أهميّة كل قوة علمانية، خصوصاً متى كانت جديدة وناشطة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذا كان طموح البرتقاليين دولة في لبنان مدنية لا دينية، ونظاما علمانيا لا طائفيًا، وإن كان الإيمان حقًا علمانيًا، فعلى صورته يكون الخطاب والسياسة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فمثلاً، نسبة الـ70 في المئة المولودين مسيحيين الذين يمثلهم التيار إضافة إلى المجهول في المئة المولودين مسلمين الذين يمثلهم قد يساوي 30 في المئة من مواطني لبنان ومواطناته. فليكن إصرار الجنرال على المشاركة في الحكومة وفي لعب دور سياسي بحجم موقعه الوطني على أساس الـ30 في المئة من اللبنانيين وليس على أساس الـ70 في المئة من المسيحيين! &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إذذاك، تتناسق القناعة والخطاب، ويستوي التفكير والتعبير وعيًا ولاوعيًا، وتكون الخطوة الأولى. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبقى الألف ميل إلا خطوة!&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
نديم محسن - البلد (26 10 2006)&lt;/div&gt;</description><link>http://ashahed.blogspot.com/2011/08/blog-post_3209.html</link><thr:total>0</thr:total><author>noreply@blogger.com (AShahed)</author></item></channel></rss>