<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" standalone="no"?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><rss xmlns:itunes="http://www.itunes.com/dtds/podcast-1.0.dtd" version="2.0"><channel><title> باسم الطويسي </title><description>كاتب وباحث في مجال الاعلام والتنمية </description><managingEditor>noreply@blogger.com (Unknown)</managingEditor><pubDate>Fri, 7 Feb 2025 05:12:22 +0300</pubDate><generator>Blogger http://www.blogger.com</generator><openSearch:totalResults xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/">203</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/">1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/">25</openSearch:itemsPerPage><link>http://basimtwissi.blogspot.com/</link><language>en-us</language><itunes:explicit>no</itunes:explicit><itunes:subtitle>كاتب وباحث في مجال الاعلام والتنمية </itunes:subtitle><itunes:owner><itunes:email>noreply@blogger.com</itunes:email></itunes:owner><item><title>هي حربنا.. ولكن</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_82.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 7 Mar 2016 11:35:00 +0200</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-7416631645899467526</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
جعلت حادثة سقوط طائرة سلاح الجو الأردني وأخذ طيارها معاذ الكساسبة رهينة 
من قبل تنظيم "داعش"، الأردن في دائرة الضوء في الأيام الثلاثة الأخيرة، 
إقليميا ودوليا؛ بين التعاطف والتأييد للموقف الأردني، وبين المستغرب 
والمستكثر أن يقوم الأردن بأي دور خارج حدوده لحماية مصالحه، وكأن البلد 
الصغير والمحدود الموارد، كما يوصف، لا يجوز له أن يحمي مصالحه قبل أن يكون
 له طموح سياسي، وكأن العالم لم يتغير منذ صراع الأدوار والمصالح في بدايات
 تشكل النظام العربي الحديث أوائل القرن الماضي. لكن منذ تلك الأيام جرت 
مياه كثيرة، وقسّمت أوطان ومزّقت أخرى، وانتهت أنظمة سياسية وشُرّدت شعوب، 
فيما بقي هذا البلد الصغير المحدود الموارد.&lt;br /&gt;
ومن المنطقي محليا أن تعيد 
حادثة سقوط الطائرة الأردنية الجدل من جديد حول مدى ما تتمتع به مشاركة 
الأردن في التحالف الدولي لمحاربة "داعش" بالشرعية الوطنية والوفاق العام. 
في المقابل، تستثمر اتجاهات أخرى الحادثة للدفع بفكرة مشاركة الأردن في 
تدخل بري في مواجهة التنظيم وغيره من التنظيمات المتطرفة. وبعد مرور كل هذه
 الأشهر على بدء عمليات التحالف الدولي، وبعد أن قدّم الأردن أولى التضحيات
 في سبيل تحقيق أهداف هذا التحالف، تبرز أكثر من "لكن" حول الثمن الذي 
تلقاه الأردن وسط حالة شبه نكران عربي ودولي.&lt;br /&gt;
صحيح أن الأردن يخوض هذه 
الحرب، ويقدم تسهيلات لوجستية، ويفتح أراضيه لقوى التحالف الدولي ويدعمها 
عملياتيا واستخباريا، انطلاقا من الإيمان برفض التطرف، والدفاع عن رسالة 
الإسلام، كما الدفاع عن حدوده وأمنه الوطني، لكن ما يدركه الأردنيون والعرب
 والعالم بأكمله، هو أن "داعش" وغيره لا يخلو من التصنيع في مرحلة من مراحل
 تكوينه، وأن ثمة دولا وقوى تغذيه، وأنه إلى اليوم لم تتبلور جدية حقيقية 
في محاربته، وأن التحالف الدولي أضعف من القيام بهذه المهمة. كل هذه 
المعطيات تجعل من حق المجتمع الأردني التساؤل عن ثمن عادل لكل ما يقدمه؛ 
فماذا فعلت النظم العربية للأردن؟ هل تكفلت بسداد مديونيته التي تجاوزت 
العشرين مليار دولار؟ هل زودته بالنفط والغاز؟ هل قام الغرب بتقديم دعم 
حقيقي للمنظومات الدفاعية الوطنية؟&lt;br /&gt;
النظم العربية المهددة من قبل 
"داعش"، هي ذاتها النظم التي لديها فوائض قادرة بنسب ضئيلة منها على حل 
الكثير من مشاكل الأردن. ورأينا كيف ضخت الأموال في مصر واليمن، والتزمت 
خلال ساعات بتسليح الجيش اللبناني، فيما لم يحدث ذلك إلا بأضيق الحدود 
وبشروط قاسية مع الأردن؛ فما تزال المعادلة هي ذاتها "لا يريدون للأردن أن 
يموت.. ولا يريدون له الحياة".&lt;br /&gt;
في هذه اللحظات، الحرب على الإرهاب 
والتطرف وصناعة الطوائف، يجب أن تكون حربا عربية بالدرجة الأولى. وعلى 
الدول التي ساهمت في زراعة هذه الظاهرة ونموها وتصنيعها،&amp;nbsp; إدراك حجم 
الأثمان التي ستُدفع، ليس من قبل هذا الجيل وحسب، بل ومن قبل الأجيال 
المقبلة. فقد حان الوقت لإعادة تعريف الإرهاب، وإعادة تعريف الإسلام 
السياسي الجديد، ووضع حدود فاصلة بين من يريد أن يمارس الديمقراطية 
باستخدام مضامين إسلامية سلمية، وبين من يستخدم الإسلام للقتل والترويع.&lt;br /&gt;
الالتزام
 بقتال هذه التنظيمات الظلامية هو دفاع عن الإنسانية جمعاء، وأنبل صور 
الدفاع عن الإسلام النقي. وهي حربنا وحرب العرب قبل غيرهم. لكنها ستكون 
حربا قاسية وطويلة ومؤلمة، ما لم تكن حربا عادلة لكافة الأطراف، وما لم&amp;nbsp; 
يصل التحالف الدولي إلى قناعة بخوض الحرب بأكملها؛ فأشباه المعارك وأنصافها
 أسوأ من ترك العدو من دون قتال.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الغموض وعدم يقين</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_2.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 7 Mar 2016 11:34:00 +0200</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-6932780828327685046</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
في انتظار العام الجديد، تسود حالة من الإرباك السياسي الاستراتيجي بشأن 
تقدير الموقف حول مستقبل التحولات التي شهدتها المنطقة العربية، وما آلت 
إليه من فوضى غير مسبوقة. فلا أحد يستطيع توقع ما سيحدث في الشهر المقبل، 
وليس على امتداد العام بأكمله؛ فقد أصبح هذا الجزء من العالم المصدر الأول 
والأخير للأخبار الصادمة والمفاجآت، إذ كل الاحتمالات واردة حول مستقبل 
المجتمعات التي اعتقدت أنها تجاوزت العتبة الأولى نحو التغيير، وفي المحصلة
 تعثرت هناك.&lt;br /&gt;
يحدث ذلك وسط حالة غموض فارقة، لا أحد يستطيع أن يرى فيها 
أبعد من إصبعه، ولا أحد يستطيع أن يجزم بشأن ما سيحدث غدا؛ بينما أعداء 
الأمس الذين هشموا الإسلام السياسي فيما سمي بالحرب على الإرهاب، هم من فتح
 الدروب الصعبة أمامه، ثم عادوا لحربه من جديد وسط خرائط سائلة وغير 
مستقرة، وحالة من عدم اليقين بين الحلفاء أنفسهم والخصوم على سواء.&lt;br /&gt;
المسار
 الطبيعي للتاريخ الإنساني في هذا الجزء من العالم يقول إن هذه مرحلة لا بد
 منها، وأن العرب بحاجة إلى مرحلة الانتقال من حالة الشعوب النيئة إلى حالة
 الشعوب الناضجة، التي قد تحتاج إلى حالة من الطبخ على نار مستعرة، ربما 
حتى نهاية القرن الراهن، وسيشهدون خلال ذلك صراعات وحروبا أهلية وإقليمية 
ودولية وفتنا، وقس على ذلك من أحوال، حتى يدخلوا في عملية تاريخية جريئة 
ودقيقة، تقود إلى إصلاح ديني حقيقي، يعيد ميلاد المجتمع والدولة من جديد 
على أسس مدنية وديمقراطية.&lt;br /&gt;
هذا المسار التاريخي الذي مر به الغرب، مرت 
به جماعات ثقافية أخرى، عرفت تجاربها صخبا أقل مما أحدثه الغرب عبر حروبه 
وثوراته واقتتاله الداخلي، وصولا إلى تصدير حروبه إلى العالم، حتى استقر به
 الحال. كذلك مرت به شعوب في الشرق الأقصى، باختلاف دياناتها الأرضية 
والسماوية وفلسفاتها. في المقابل، لا أحد يستطيع أن يدّعي أن هذا المسار 
إجباري أو قدر محتوم، وأننا سنستهلك أجيالا ونحن ننتظر حركة إصلاحية 
اجتماعية-دينية كبرى، وتنويرا عربيا-إسلاميا. بل إن التحدي الكبير الذي بقي
 لوقت قريب أمام الكتلة الاجتماعية-السياسية التي تبدو كبيرة اليوم، وتتخذ 
من الدين الإسلامي أيديولوجيا سياسية للوصول إلى السلطة، هو أن تُحدث صدمة 
سياسية للعالم إذا ما استطاعت أن تبني دولة كل الناس بأدوات ديمقراطية 
مؤمنة بحقوق الإنسان. وهو الأمر الذي لم يتحقق في كل الفرص التي أتيحت لهذه
 الكتلة.&lt;br /&gt;
وإذا كانت العبرة التاريخية للشرق الأوسط أن يضطهد بنقمة 
الجغرافيا أكثر من أن ينعم بنعمتها، فإن الصراع حول الأرض وما في بطنها، 
والمياه حولها، يبقى يأخذ لون الهوية في كل مرحلة. ويبدو أن جميع الأطراف 
باتت تتعامل في هذه المرحلة مع المكون الثقافي الذي طالما تم تجاهله في 
السابق، ولكن لنفس الأهداف، وجلها أن يبقى الصراع مستمرا. فالشرق الأوسط 
الكبير في العيون الأميركية، الممتد من أفغانستان إلى المغرب، هو الشرق 
الأوسط الإسلامي. وهو بالتالي مشروع ابن لادن و"القاعدة"، وهو اليوم مشروع 
"داعش". فالثابت والواضح الوحيد أن يبقى الصراع في هذا الجزء من العالم 
مستمرا.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>التاريخ لا يزورنا كل يوم</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2016/03/blog-post_3.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Thu, 3 Mar 2016 10:34:00 +0200</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-2816633638566829927</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
لا يوجد عنوان أكثر وضوحا، يختتم به عام 2014 إلا النهاية البائسة للحظات 
التفاؤل التاريخي التي كاد العرب تلمسها مع بدايات العام 2011، بمعنى أننا 
مع نهاية هذا العام نقف بشكل حاسم أمام نهاية ما سمي " الربيع العربي"، حيث
 لا تغيير فعليا قد ثبت على الأرض، فيما تحولت الثورات العربية إلى عبء 
ثقيل على الشعوب والدليل على ذلك أن تلك الشعوب صمتت على إدانة الثورات 
والبراءة منها، حيث تم إعادة إنتاج النخب السياسية التقليدية تحت عناوين 
ديمقراطية وبواسطة الصناديق. &lt;br /&gt;
لا أحد يدري إلى هذا الوقت حجم الخسائر 
والخراب والتضحية التي دفعها وسوف يدفعها هذا الجيل أو الاجيال القادمة، 
على الأقل لا يوجد لدينا توثيق دقيق لضحايا هذه السنوات من قتلى وجرحى 
ومشوهين ومشردين ولاجئين من رجال ونساء واطفال، ولا يوجد توثيق دقيق لحجم 
الفاجعة التاريخية في الخراب النفسي الذي لحق بهذا الجيل من صور الفجيعة 
واليأس والتطبيع مع القتل اليومي ومشاهد الجثث والمقابر الجماعية، ولا&amp;nbsp; 
معرفة لحجم الانهيار الفكري وحجم الردة الاجتماعية وتحلل المجتمعات العربية
 إلى مجاميع بشرية متناحرة على القبيلة والغنيمة والتدين الوظيفي.&lt;br /&gt;
لا 
يوجد توثيق لحجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت في البنى الاقتصادية الهشة 
والمتواضعة في الأصل، حجم ما لحق من خراب ودمار في البنى التحتية التي شيدت
 على أكتاف أجيال، ولا حجم جائحة الفقر والعوز وملايين الشباب الذين تعج 
بهم الشوارع بدون عمل أو أفق أو مستقبل. ترى ما هو حجم الفوات والخراب الذي
 لحق بالمؤسسة التعليمية العربية علاوة على ما فيها من خراب، وما هو حجم 
التدمير والنهب الذي لحق بالآثار ومواقع التراث خلال هذه السنوات.&lt;br /&gt;
الذين
 دخلوا العام 2011 بصخب حرّك بحيرات التاريخ الراكدة، يخرجون من ذلك الحلم 
مع نهاية هذه السنة وهم يتلمسون رؤوسهم، فالدنيا ليست هي الدنيا. قبل 
الثورتين التونسية والمصرية بأيام، وصلت حالة اليأس السياسي والإحباط 
الاجتماعي قمتها، وضربت بقوة عمق المجتمعات العربية التي وصلت إلى خلاصة 
أنها تخرج عمليا من التاريخ وفي طريقها إلى الخروج من الجغرافيا أيضا. لكن 
الدراما السياسية المذهلة التي شهدتها تلك السنين، أعادت التفاؤل التاريخي 
بعودة هذا الجزء من العالم إلى التاريخ، إلا أنها لحظات مؤقتة لنكتشف حجم 
الإعاقة التي مورست لمصادرة حق هذه المجتمعات بالتغيير.&lt;br /&gt;
التاريخ لا 
يزورنا كل يوم وتلك لحظات برسم التغيير خسرناها؛ فعلى مدى عقود ماضية قيل 
الكثير عن التضحيات وعن الخسائر المجانية وعن وهم التحرر والتنمية 
والتغيير، وظلت كل تلك الخيبات تبرّر بالركون إلى وعد منتظر بالمستقبل، ما 
حوّل المستقبل إلى وهم كبير وكابوس يطارد الأجيال. اليوم، ورغم كل ما وصلت 
إليه الأوضاع العربية من&amp;nbsp; سوء، هل بدأت المجتمعات العربية تتحرر من أكثر 
مصادر قلقها وخوفها الفعلي، وأكثر ما تخشاه، وهو الخوف من التغيير اي قدرة 
هذه المجتمعات على ان تفعلها مرة ثانية ومرة ثالثة.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الغاز والطاقة: الغموض والإصلاح السياسي</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2016/03/blog-post_56.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 1 Mar 2016 11:14:00 +0200</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-3456940734421450927</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
ما يحدث في التعامل الحكومي مع ملف معركة صفقة الغاز الإسرائيلي الدائرة 
رحاها هذه الأيام، لا يختلف عن طريقة التعامل التقليدية التي تدار بها 
ملفات الطاقة في الأردن منذ أكثر من عقد، والتي توصف بالغموض وغياب 
الشفافية، والتعامل السياسي وليس الاقتصادي في ملف سيادي مرتبط بالأمن 
الاستراتيجي والمجتمعي. فهذه هي الطريقة التي تم التعامل بها مع أزمة الغاز
 المصري، ومع أوضاع شركة مصفاة البترول وعقد الاحتكار الخاص بها، وأوضاع 
شركة الكهرباء، ومصادر الهدر والخسائر الأخرى. وهي الطريقة ذاتها التي تم 
التعامل بها مع ملف الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، وحتى ملف الطاقة 
النووية.&lt;br /&gt;
في ملف صفقة الغاز الإسرائيلي التي تمس السيادة الوطنية، وتدل 
إذا ما ذهبت الحكومة إلى هذا الخيار، أننا لا نتعلم من خبراتنا؛ يبدو أن 
الغموض وغياب الشفافية وتناقض المعلومات، هي سيدة الموقف منذ أن تم التوقيع
 بالأحرف الأولى على الصفقة. وقد تدثرت الحكومة حينها بغطاء الشركة 
الأميركية المطورة لحقل الغاز الإسرائيلي، حتى وصلنا إلى الاعتراف الرسمي 
الخجل بالطرف الثاني في الصفقة. فيما يدور الخطاب الرسمي على أطروحة واحدة،
 وهي أنه لا خيار أمامنا سوى هذا الخيار، وبنفس اللغة والنبرة اللتين 
استخدمتا في إقناع الرأي العام الأردني بتحمل كامل كلفة فاتورة الطاقة.&lt;br /&gt;
يشكك
 البعض في أولوية الإصلاح السياسي، بالمقارنة مع مشاكلنا في التنمية 
والموارد. ولا يوجد مثال أقوى على أولوية الإصلاح السياسي من أجل حماية 
الموارد، مما يحدث في ملف الطاقة، وصفقة الغاز الإسرائيلي تحديدا. 
فالمواطنون الذين يدفعون كلفة الطاقة كاملة من جيوبهم، يجب أن يكونوا شركاء
 في تحديد مصادر الطاقة، وأن يبدوا خوفهم على استدامتها، ويربطوا ذلك 
بكرامتهم وتاريخهم أيضا.&lt;br /&gt;
لا يمكن فصل الإصلاح السياسي عن أي ملف يرتبط 
بحاجات الناس. فالإصلاح السياسي المنشود، هو الضمان لمعرفة كل ما يدور في 
كواليس جميع الملفات التي يشوبها التعثر والإخفاق، وترتبط بالعمق المجتمعي،
 وفي المقدمة منها "الطاقة"؛ وهو الملف الذي يحتاج إلى بناء شفافية وطنية 
بيضاء، لا تحتمل المداراة والتسويف.&lt;br /&gt;
التردد في حسم مصير مصادر الغاز 
البديلة، بعد الإرباك الذي زاد عمره عن أربعة اعوام جراء الانقطاع المتكرر 
للغاز المصري، وبعد تراكم فاتورة الكهرباء التي أصبحت المصدر الأساسي لعجز 
الموازنة، هذا التردد إنما يعني في واحدة من صوره أن العتمة المتوقعة في 
ليلة ما، تعود إلى افتقادنا الشفافية والوضوح في هذا الملف، وعدم إدراك 
صناع القرار إلى أين نحن نسير، وثمن استمرار منهج التفاهمات السياسية في 
الهيمنة على تحديد الأولويات الاقتصادية والتنموية.&lt;br /&gt;
الغموض في ملف 
الطاقة يمتد إلى الحاجة لفهم الأسباب الحقيقية التي تعرقل الوصول إلى 
التشريعات المطلوبة في مجالات الطاقة المتجددة ونفاذها. كما ينسحب الغموض 
وغياب الشفافية على ملفات الشركات التي أعلنت منذ أكثر من خمسة أعوام عن 
مشاريع في الطاقة الشمسية في معان وغيرها، ولم تضئ شمعة واحدة في الصحراء.&lt;br /&gt;
ملف
 الطاقة وفاتورة النفط والحلول الاستراتيجية، تفتقد جميعها للوضوح 
الاستراتيجي. ثمة ارتجال وشغل إعلامي، أكثر بكثير من العمل الجاد على 
الأرض؛ ما سيحول هذا الملف إلى جملة من الأوهام، والتي ستتحول إلى مصدر 
تهديد استراتيجي، خطورته في العمق المجتمعي قبل أي شيء آخر. &lt;br /&gt;
الإصلاح 
السياسي يعني أن نعود إلى الناس في كل قضية خلافية، فما بالك بشأن سلعة 
يدفع ثمنها الناس، وهم من قالوا كلمتهم بوضوح يعد أفضل وصفة للمصلحة 
الوطنية.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>تمرير رسائل الإرهابيين</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2016/03/blog-post_1.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 1 Mar 2016 11:14:00 +0200</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-1009050614216228688</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
تابع الرأي العام حجم التحليلات والآراء التي توقفت عند المقابلة التي زعمت
 النشرة الإلكترونية "دابق"، والتي يصدرها تنظيم "داعش"، أنها أجريت مع 
الطيار الرهينة معاذ الكساسبة. وذهبت هذه القراءات مذاهب شتى في تقدير قيمة
 المعلومات والرسائل التي أراد التنظيم تمريرها. المشكلة أن التناول 
الإعلامي، في بعديه المهني والآخر الاجتماعي المعتمد على شبكات التواصل 
الاجتماعي، قد ساهم بطريقة أو أخرى في تمرير رسائل الإرهابيين وتحقيق ما 
يريدونه.&lt;br /&gt;
المعلومات التي جاءت بها المقابلة لا جديد فيها، ولا قيمة 
إخبارية فعلية ولا أهمية استراتيجية تذكر لها؛ إذ هي معلومات معروفة لدى 
الكثير من المتابعين، فما بالك بأطراف الصراع الذي يعتمد إلى درجة كبيرة 
على قدرات كل طرف في الاختراق المعلوماتي أكثر من أي شيء آخر! فما الجديد؟ 
ألم نكرر منذ أشهر أن التحالف الدولي يضم 60 دولة؟ هذه معلومات منشورة في 
وسائل الإعلام، وثمة تقارير استراتيجية وتحليلات معروفة تحدثت عن أماكن 
إقلاع الطائرات، ومعروفة القواعد العسكرية التي يمكن أن يستخدمها التحالف. 
وفي كل الحروب المعاصرة، لا يمكن إخفاء أو إنكار أسماء القواعد الجوية 
المستخدمة في العمليات العسكرية.&lt;br /&gt;
في الدعاية السياسية، تعمل عملية 
الإغراق الإعلامي، وتكرار أطروحة واحدة بأشكال متعددة في أوقات الأزمات، 
على خلق حالة دهشة مزيفة لدى الرأي العام. في هذا الوقت، يصبح الناس أكثر 
استهلاكا للمحتوى الإعلامي، وأكثر بحثا والتماسا للمعلومات، وتزداد 
القابلية للتصديق والتصفيق معا لأي جديد. فعامة الناس ليس مطلوبا منهم أن 
يكونوا خبراء في المنظومات القتالية، ولا بخصائص أرض المعركة، ولا 
بالمناورات الجوية وغيرها من أمور؛ لذا فمن السهولة إسباغ أي معلومات أو 
آراء بصفات الصدقية، أو إضفاء القيمة عليها. وبالنتيجة، هذا ما يريده 
الإرهابيون؛ بأن تتحول وسائل الإعلام والناشطون في الإعلام الاجتماعي إلى 
أدوات لتمرير رسائلهم إلى الرأي العام وإلى العالم.&lt;br /&gt;
يستخدم "داعش" 
بكفاءة وسائل الاتصال والإعلام والتكنولوجيا، لتحقيق استراتيجيته، وصولاً 
إلى إحراز المكاسب بالخوف. وهو لا يتورع عن استخدم مبدأ "دعاية الفعل" الذي
 برع فيه النازيون في الحرب العالمية الثانية؛ أي الدعاية المؤلمة والموجعة
 التي تستخدم الأفعال المادية لتحقيق أهداف دعائية أوسع، كما فعل التنظيم 
بجز رؤوس صحفيين.&lt;br /&gt;
قيل الكثير خلال الأسابيع الماضية عن الاستراتيجية 
الدعائية لتنظيم "داعش"، وتم إضفاء صفات القوة والقدرة والتفوق عليه. وهذا 
ما كان يريد التنظيم أن نصل إليه، ضمن هدفه الاستراتيجي الذي يعتمد على 
إذكاء فكرتي الصدمة والقوة. والسؤال المهم هنا هو كيف يتم ذلك؟&lt;br /&gt;
من 
المعروف أن "داعش" لا يملك وسائل إعلام مركزية تقليدية أو جديدة، ويعتمد 
بالدرجة الأولى على الإعلام الاجتماعي وعلى النشاط الفردي لأنصاره. 
وبمراجعة الحملات الدعائية الكبيرة التي نظمها تحت عناوين متعددة، مثل 
"بغداد نحن قادمون" أو "سايكس-بيكو انتهت"، والحملات الراهنة ومنها الحملة 
حول مصير الطيار الأردني، نجد وللأسف أن سر انتشار هذه الحملات هو 
المتبرعون من وسائل إعلام وناشطين غير مؤيدين للتنظيم، لكنهم تحولوا إلى 
أداة لنقل رسائله ونشرها، وإضفاء صفة القوة والهيبة عليه.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الأردن والعشائر العراقية</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2016/03/blog-post.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 1 Mar 2016 11:11:00 +0200</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-4070637856865321706</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، أشار جلالة الملك خلال لقائه مع عشائر 
البادية الجنوبية، الأربعاء الماضي، إلى أن الأردن سيعمل على مساعدة ودعم 
العشائر العراقية في مواجهة التطرف؛ أي محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي. جاء 
ذلك بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، في بغداد، حيث أكد 
نظيره العراقي حيدر العبادي أن الأردن يبدي كل استعداد للتعاون في دعم 
القدرات والحاجات العسكرية والأمنية العراقية. وفي هذا الوقت، كان مؤتمر 
أربيل لسُنّة العراق يبحث فكرة تشكيل قوة عسكرية لمواجهة "داعش".&lt;br /&gt;
الأردن
 الرسمي لم يتوقف، منذ أشهر، عن الترحيب بتدريب قوات عراقية، وتدريب أبناء 
العشائر العراقية. وسبق أن بُحث هذا الموضوع بوضوح أثناء زيارة رئيس 
الوزراء العراقي حيدر العبادي لعمان في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كما 
درب الأردن سابقاً أكثر من 60 ألفا من عناصر الشرطة العراقية في مراكز 
تدريبية أردنية. وهذا الأمر يحتاج إلى وضوح استراتيجي أكثر فيما يتعلق 
بحدود الدعم الذي سيوفره الأردن لهذه العشائر، وهل سيأتي في سياق ترتيب 
إقليمي موسع وضمن جهود دول التحالف الدولي ضد "داعش"، أم في إطار 
عربي-أميركي؛ وما حجم التنسيق والتعاطي مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن 
هذا الملف.&lt;br /&gt;
لقد طرحت أفكار عديدة في هذا السياق، منها تشكيل جيش عراقي 
سُنّي قوامه أبناء المحافظات التي تقع تحت سيطرة "داعش"، لتكون العشائر 
العراقية السُنّية بمثابة الخزان البشري له، فيما تقوم دول التحالف الغربية
 بتزويده بالسلاح، وتقوم دول عربية، في مقدمتها الأردن ومصر، بتدريبه ودعمه
 عملياتيا. في هذا السياق، يفهم طلب نائب الرئيس العراقي، الأسبوع الماضي، 
مباشرة من الرئيس المصري التدخل لدعم العراق عسكريا.&lt;br /&gt;
العشائر العراقية 
السُنّية لديها مواقف مسبقة، وهي ليست واحدة. ويبدو أن مؤتمر أربيل الأخير 
ليس نسخة مكملة لمؤتمر عمان للمعارضة السُنّية الذي عقد قبل عدة أشهر. 
وهناك حذر مشروع لدى هذه العشائر من أن تتكرر معها تجربة "الصحوات" في 
مقاومة "القاعدة" قبل سنوات. هذه العشائر، ومنها الدليم وشمر والجنابي 
والجبور، أعلنت مجموعة من الشروط تتوقف عليها مشاركتها في مواجهة "داعش"، 
من بينها تشكيل إقليمي سُنّي في إطار الدولة العراقية الواحدة، وسحب 
المليشيات الشيعية من المحافظات السُنّية، ووقف القصف والتدخل الإيراني هذه
 المحافظات.&lt;br /&gt;
صحيح أن الأردن له اتصالات واسعة مع رؤساء العشائر السُنّية
 في معظم المناطق العراقية، وخاصة محافظة الأنبار، والتي قد تكون (هذه 
العشائر) قاعدة انطلاق لمحاربة "داعش" إذا ما تم تدريب أبنائها في الأردن. 
لكن تتطلب هذه الخطوة أن تسبقها حسابات اليوم التالي. إذ نعلم أن المطلوب 
لن يتوقف عند حدود التدريب في الأردن، بل سيتبعه دعم لوجستي واستخباري، 
وربما عمليات ترتبط بالقيادة والسيطرة، ما يتطلب حسابات دقيقة لمدى قدرة 
الحكومة المركزية العراقية وقيادة التحالف على تحييد المليشيات الشيعية من 
جهة، وضمان عدم تحويل المواجهة إلى طائفية. ثم ضمان جدية التحالف في حسم 
المواجهة مع "داعش" وعدم إطالة أمدها لأسباب سياسية أخرى. والضمانة 
الثالثة، هي مدى استعداد النظام العراقي لخلق الاستقرار والتوازن في 
المحافظات السُنّية الغربية، بعيدا عن التهميش والإقصاء، كما حدث بعد تجربة
 "الصحوات".&lt;br /&gt;
الجغرافيا والتاريخ في الحالة الأردنية العراقية، أكبر 
وأثبت من السياسة اليومية، ومن أمزجة النخب السياسية وهواها. فالعراق الذي 
يدخل في هذه الأوقات حقبة التشكل السياسي الحقيقي، في أمسّ الحاجة إلى عمقه
 العربي. والعراق اليوم في أمس الحاجة للأردن لكسر الجليد العربي الذي 
صنعته حقبة سادتها من الجانب العربي حالة من السلبية السياسية، نتيجة عدم 
القدرة على المبادرة ومجاراة السياسة الكثيفة التي تمر بين العواصم 
الإقليمية. الأردن معني اليوم بتدشين رأس جسر عربي نحو بغداد. ولن يكون ذلك
 لمصلحة الدولة العراقية وحسب، والتي هي في أمس الحاجة لذلك، بل ولمصلحة 
العالم العربي، وخاصة دول الخليج، وبالتالي لمصلحة الأردن.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الضابطة العدلية في الجامعات ليست الحل</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/10/blog-post.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sun, 4 Oct 2015 13:08:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-6699361205394229413</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;
معظم الحلول التي طرحت لتطويق العنف الطلابي في الجامعات هي حلول أمنية 
بامتياز باستثناء التزام بعض إدارات الجامعات مؤخرا بتطبيق القوانين 
والانظمة والحرص على عدم إفلات المتسببين بالعنف من العقاب، في المقابل مرت
 قضايا عنف طلابي كبيرة وتسببت بوقوع ضحايا بدون حتى تحقيق.&lt;br /&gt;
عودة فكرة 
منح الضابطة العدلية للحرس الجامعي بقوة هذه الأيام من خلال إصدار تشريع 
خاص بها أو تضمينها لقانون التعليم العالي، سوف تسهم في صب المزيد من الزيت
 على نار العنف الطلابي؛ فالحرس الجامعي في معظم خبرات العنف الجامعي طوال 
أكثر من عقد ونصف العقد كان جزءا من المشكلة، علاوة على أن التوسع بمنح 
الضابطة العدلية لا يخدم الأهداف الوطنية ببسط سيادة القانون ولا يتفق مع 
مبادئ ميثاق النزاهة الوطنية.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;ثمة سياسة تتبلور في إدارة ملف العنف 
الجامعي والطلابي، ولكن للأسف يبدو أن المدخل الذي يدير هذه السياسة هو 
المدخل الأمني، ما قد يكرر أخطاء كبرى ارتكبت في السابق وما قد يقود إلى 
عسكرة المدارس والجامعات؛ ولعل نزوع بعض إدارات الجامعات إلى زرع مرافق 
الجامعات وساحاتها بكاميرات المراقبة هو أحد أشكال الحلول الأمنية.&lt;br /&gt;
صحيح
 أن ملف العنف الطلابي في الجامعات أصبح قلقا يوميا للمجتمع والدولة، إلا 
أن كل ذلك لا يعني أننا أفلسنا من كل الحلول وما بقي إلا الحل الأمني 
المباشر والسيطرة الكلية ومراقبة أنفاس الناس، ونتجاهل هنا أن ما قامت به 
وزارة التربية والتعليم في خطة استعادة امتحان التوجيهي يعد أنموذجا للحلول
 الممكنة؛ كثيرا من الحزم المؤسسي والإداري وكفاءة في تحديد الاهداف وإدارة
 تنفيذها والوصول اليها .&lt;br /&gt;
المشكلة أن الأمن الجامعي وعلى طول تاريخ 
العنف الطلابي كان جزءا من المشكلة ولم يكن أبدا أداة للحل، فعلى المشرّعين
 ومن يدفع بهذه الفكرة مراجعة عينة من أحداث العنف منذ عشرة أعوام من زاوية
 دور الأمن الجامعي؛ بدون عناء سنجد ان الأمن الجامعي لم يكن عند مستوى 
المسؤولية بل إن العديد منهم قد تورطوا في المشاكل وآخرين انقسموا حسب 
طبيعة المشكلة واستقطبتهم العشائرية، ومعظم الدراسات والوثائق التي وضعت 
للحد من العنف الجامعي أكدت الحاجة الى إصلاحات جذرية في هيكلة الأمن 
الجامعي وإعادة تدريب أفراده وحذرت من قصة الضابطة العدلية.&lt;br /&gt;
فعلاوة على 
أن منح صلاحيات الضابطة العدلية لفئة جديدة يعني الحد من الحريات العامة 
وزيادة عدد الجهات التي تمارس السلطة والقوة غير الجهات السيادية وتحديدا 
في الجامعات التي يفترض أن تكون البيئة والمكان الأكثر أمانا والأكثر ضمانا
 للحريات، فإن هذه الصلاحيات تأتي لتضيف المزيد من التعقيد على مسألة العنف
 الطلابي، حتى لو افترضنا&amp;nbsp; أن إدارات الجامعات ستأتي بأفراد الأمن الجامعي 
من محافظات ومناطق أخرى وهو الأمر الذي لن يحدث.&lt;br /&gt;
علينا أن نذهب إلى نقطة
 أبعد من ذلك، بأن العنف الطلابي والغش في الامتحانات مصدرهما الخلل العميق
 الذي أصاب كفاءة المؤسسة التعليمية ومن يديرها، وأن أي علاج أو مقاربة 
تتجاوز هذا المدخل لن تضيف إلا المزيد من الخلل وربما بعض التهدئة التي لن 
تحصد إلا المزيد من تراكم المشكلة وبالتالي المزيد من التعقيد وصعوبة 
الحلول.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الدولة والثقافة</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_84.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sun, 4 Oct 2015 13:08:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-5575921481194371219</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
لا يوجد فترة مرت نحن بحاجة فيها إلى مراجعة دور الدولة في الثقافة، أكثر 
من هذا الوقت. ونقصد بذلك الطريقة التي يعيش بها الناس، والتحولات التي&amp;nbsp; 
يشهدها المجتمع، وليس الفهم التقليدي للثقافة المرتبط برعاية أصحاب المواهب
 والأدباء والمثقفين. كما لا يعني ذلك ممارسة الدولة لإنتاج الثقافة 
والسيطرة على منابرها، وإنما نعني حجم ما يمكن أن يستثمر من موارد مادية 
وغير مادية، تقود إلى إصلاح ثقافي يفتح أبواب الدولة والمجتمع لمصفوفة 
طويلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية. &lt;br /&gt;
شهد المجتمع الأردني خلال 
آخر عقدين تحولات واضحة؛ بعضها ارتبط بعوامل داخلية، وبعضها الآخر بعوامل 
خارجية انعكست في مسارات التغيير الاجتماعي والثقافي. ولا شك في أن هذه 
العوامل قد اجتمعت معا في مرحلة انتقالية يمر بها المجتمع، على المستويات 
الثقافية والاقتصادية والسياسية، بعضها تحولات قاسية. ولا توجد لدينا 
إجابات عن الأسئلة التي تطرح في هذا الوقت، نتيجة الفراغ الثقافي في 
التعامل مع هذه التحولات، وما جاءت به من أزمات.&lt;br /&gt;
إن المرحلة الانتقالية 
هي مرحلة طبيعية وضرورية، وتعد بداية للتغيير الإيجابي في الكثير من 
المجتمعات. وتصاحب هذه المرحلة عادة أزمات وتحديات متعددة، توصف بالحذر، 
والشك، والريبة، والترقب، والحساسية المفرطة، وتراجع رأس المال الاجتماعي، 
كما التطرف الاجتماعي والثقافي إلى جانب الديني. ويكمن التحدي الحقيقي في 
طول هذه المرحلة، وفي قدرة المجتمع والمؤسسات على تجاوزها أو تقصيرها، 
وتقليل المخاطر التي تشوبها.&lt;br /&gt;
في الإطار الثقافي المجتمعي، يلاحظ أنه لم 
يتطور عمق ثقافي للمشاركة، في البعدين السياسي والتنموي؛ أي لم تبرز تحولات
 ثقافية يستعيد من خلالها المجتمع المفهوم الحقيقي للمشاركة. فما تزال 
أشكال المشاركة السياسية والتنموية شكلية في الأغلب كما تبدو في المحافظات،
 ومتدنية وانسحابية في العاصمة والمدن الرئيسة.&lt;br /&gt;
إحدى مشكلات الدولة 
العربية الحائرة في فوضى خطابات سوء النوايا وحسنها، هي افتقادها القدرة 
على إدراك قيمة الحل الثقافي في العلاقة بين السلطة والمجتمع، حينما تفجع 
النخب بأن جذور الاستبداد ومفرختها الأم تكمن في المجتمع، وحينما يجد أولئك
 الذين أشبعوا السلطة كل ألوان النقد بأن هياكل الدولة الهشة أصبحت تقف 
يسار المجتمع، وهي التي تقود التغير.&lt;br /&gt;
لقد عمل تيار المراجعة النقدية 
للفكر العربي المعاصر على إسهام جدي في انتقال الخطاب السياسي الفكري من 
فكرة الثورة إلى فكرة النضال الديمقراطي والإصلاح السياسي؛ فمنذ الربع 
الأخير من القرن العشرين يكاد يخلو بالتدريج خطاب هذه التيارات من الدعوة 
إلى التغيير بالعنف. في المقابل، عادت الفكرة الإصلاحية الديمقراطية مرة 
أخرى تنهل من الحداثة السياسية السائدة في العالم المعاصر، ويحتل الخطاب 
السياسي الديمقراطي الإصلاحي الحيز الرئيس في الأدب السياسي وفي العمل 
الميداني لهذه التيارات. لكن فجأة، دُشنت قطيعة هائلة مع هذه الأفكار، وعاد
 تيار العنف مجددا. بل إن إنجازات التيار النقدي العربي انسحبت من المجال 
العام، وتكاد اليوم تُهزم من دون أن تدخل معركة حقيقية.&lt;br /&gt;
لا أحد يريد أن 
يعترف بحجم الأزمة الثقافية التي تحياها المجتمعات العربية، وأن هذه الأزمة
 تقع في القلب من المعضلات العربية، كما أنها أزمة تفسر مصفوفة معقدة من 
الأزمات الكبرى في الحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>بالعربي والكوري</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_91.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 28 Jul 2015 10:44:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-4787507465769613960</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
للمرة الأولى تصاحب الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي أقرته 
اليونسكو قبل سنوات، حملة واسعة يتبناها عشرات الآلاف من الشباب العربي 
الجديد تدعو الى الكتابة باللغة العربية، وتحديدا على وسائل&amp;nbsp; الإعلام 
الرقمي؛ في دعوة للعودة للعربية بعد أن ازدادت ظواهر الابتعادعنهاعلى تلك 
الوسائل، ولكن المخجل أن هذه الحملة الواسعة ليست أصيلة بل هي جزء من حملة 
ترويجية لإحدى كبريات شركات تكنولوجيا الاتصالات الكورية المعروفة التي 
أرادت أن تروج لأحد منتجاتها الذي يقدم تطبيقا باللغة العربية، واستثمرت في
 الحساسية العاطفية لدى العرب نحو لغتهم وفي نمو استخدام هذه اللغة 
وانتشارها خلال السنوات الأخيرة وهو الأمر الذي لا يلتفت إليه العرب 
أنفسهم. &lt;br /&gt;تعودت النخب منذ عقود في حديثها عن اللغة العربية إما بالغناء 
والحنين لمجد هذه اللغة وقدسيتها أو بالبكاء على ما أصابها من فوات وتأخر، 
ونادرة هي المحاولات التي وقفت أمام التحولات التي يشهدها العالم والفرص 
التي توفر لهذه اللغة الازدهار، فثمة مسحة تشاؤمية تنتاب النخب المثقفة 
حينما تأتي سيرة مستقبل اللغة العربية، وسط تيارات التغريب والتطرف 
الاجتماعي والسياسي والثقافي التي تجتاح المجتمعات العربية.&lt;br /&gt;الحقيقة 
التي لا نتوقف أمامها أن وضع اللغة العربية اليوم أفضل بمئات المرات من 
وضعها في القرن التاسع عشر. وهي بالتأكيد في العقد الثاني من القرن الحادي 
والعشرين أفضل بكثير من عقود القرن العشرين. يعد التحول العميق نحو اقتصاد 
المعرفة، ميدان المعركة الحضارية والتنموية العربية خلال ربع القرن المقبل.
 &lt;br /&gt;ولا شكّ في أن المعلوماتيّة القائمة على "الرقمنة" هي المدخل الملائم 
لهذا التحوّل. إن اللغة أحد أهم الجسور المتينة للعبور نحو التنمية 
والحداثة، بكل ما تحمله اللغة من مضامين اجتماعية وثقافية ذات قيمة مضافة 
للاقتصاد. ومن هنا، تبدو أهمية العناية بالمحتوى العربيّ الرقميّ. لقد شهد 
المحتوى الرقميّ العربيّ على شبكة الإنترنت، خلال آخر ثلاث سنوات، تحولات 
مفاجئة، أثبتت قدرة المجتمعات العربية على تجاوز الركود الحضاري، كما قدرة 
اللغة العربية على المواكبة. وهذه التحولات التي زادت عدد المستخدمين العرب
 للإنترنت، وزادت بالتالي حضور اللغة العربية على الشبكة، ما تزال أقل من 
المعدلات المفترضة؛ هذا إلى جانب الضعف الواضح في نوعية المحتوى العربي وما
 يعانيه من رداءة. تعد "العربية" اللغة الرابعة أمميا في لغات الأمم 
المتحدة الست، منذ العام 1973. ويبلغ عدد المتحدثين بها أكثر من 420 مليون 
نسمة، يشكلون نحو 5 % من سكان العالم. إلا أن المحتوى العربي على الإنترنت 
ما يزال فقيرا، تراوح في العام 2011 ما بين 0.3 % و0.5 %؛ في حين كان 
مستخدمو الشبكة من العرب لا يتجاوزون 2.5 % من مجموع المستخدمين، إلا أن 
اللغة العربية احتلت القمة بين اللغات على صعيد النمو على الإنترنت بين 
العامين 2000 و2011، وفق تقرير الملامح الإقليمية لمجتمع المعلومات الذي 
نشرته اللجنة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لغرب آسيا (الإسكوا). إذ وصلت نسبة 
النمو خلال هذه الفترة 2510 %؛ بمعنى أن عدد مستخدمي اللغة العربية في 
الإنترنت نما بمعدل 25 ضعفا. وهذا نمو هائل إذا ما قورن باللغات الأخرى؛ إذ
 جاءت اللغة الروسية في الترتيب الثاني بنسبة نمو 1800 %، واللغة الصينية 
في الترتيب الثالث بنسبة نمو 1400 %.هناك فرصة وهناك تحديات، أهمها الفجوة 
الكبيرة بين عدد المستخدمين العرب المتنامي خلال السنوات القليلة الماضية، 
وبين المحتوى الرقمي الذي ينمو ببطء، وكذلك ضعف جودة المحتوى الرقميّ 
العربيّ وتكراره وتشابهه، وضعف الدعم التكنولوجي في التطبيقات الرقميّة 
التي تدعم اللغة العربية، إضافة إلى انتشار ظاهرة "الفرانكو آراب"، وظاهرة 
"العربيزي" في المجتمعات العربية، وتحديدا لدى الشباب مستخدمي وسائل 
الإعلام الاجتماعي؛ وتعني استخدام الحروف اللاتينية في كتابة الكلمات 
العربية في التواصل عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، والرسائل الشخصية عبر 
الموبايل. &lt;br /&gt;ما لا تلتفت اليه النخب العربية التي تبكي على مستقبل اللغة 
العربية هو حجم التنافس بين الشركات العالمية العملاقة الذي يدور في الخفاء
 والعلانية في الصراع على الطريقة التي ينتج فيها ويستهلك المضمون العربي 
الرقمي، وتابعنا محاولات لشركات كبرى في السنوات الاخيرة مثل مايكروسوفت 
وغوغل واليوم يدخل الكوريون عبر سامسونغ وبقوة؛ فثمة شيء نحن لا نراه.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>عودة اليسار ودورات الحكم في إسرائيل</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_20.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 28 Jul 2015 10:40:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-2228880950589072327</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
حينما صوّت أعضاء الكنيست الإسرائيلي على حل مجلسهم، قبل أيام، وقرروا 
إجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 17 آذار (مارس) المقبل، كانت ردود الفعل 
الأولية قد ذهبت مباشرة إلى حاجة اليمين الإسرائيلي لإعادة بناء تحالفات 
أكثر قوة. إذ إن أول من دعا إلى حل الكنيست هو رئيس الوزراء بنيامين 
نتنياهو، وعلى اعتبار أن اليمين الإسرائيلي وتحالفاته المتطرفة يشهد صعودا 
من دون توقف منذ أكثر من عقد، مقابل تراجع حاد لقوى وأحزاب اليسار. وقد جاء
 التصويت على مشروع قرار الحل، الذي طرحته أحزاب المعارضة، بأغلبية 93 
صوتاً من دون اعتراض أي عضو.&lt;br /&gt;فجأة، وخارج سياق التوقعات التي لم تكن 
تنتظر أي مفاجأة في خرائط الحكم في الدولة العبرية، برزت أصوات تتحدث عن 
تحالف واسع لقوى يسار الوسط. إذ أعلن عن تحالف زعيم حزب العمل إسحق هرتسوغ 
مع وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني، لخوض الانتخابات معا. وبعدما كانت 
استطلاعات الرأي تؤكد عودة اليمين بزعامة نتنياهو إلى الحكم مجددا، عادت 
استطلاعات الرأي، فجأة، للقول إن حزب العمل الإسرائيلي قد يصبح الحزب الأول
 في البرلمان في حال تحالفه مع حزب "الحركة" الوسطي الذي تقوده ليفني في 
الانتخابات التشريعية المقبلة.&lt;br /&gt;وفق قراءة خرائط تبادل السلطة في تاريخ 
الدولة العبرية، فإن عودة اليسار من الأمور الواردة، وربما تكون حتمية في 
هذه المرحلة. فقد قام اليمين الإسرائيلي بأداء الأدوار المطلوبة وأنجز 
المهمة. ولا يمكن فهم خريطة الحكم في إسرائيل من دون فهم منطق دورات الحكم 
التي تحكم هذا النظام السياسي. &lt;br /&gt;فالكيان الذي أسسه العلمانيون، وحكمه 
اليسار فترة طويلة، وسيطر عليه اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة، خضع منذ
 نحو ثلاثة عقود لفلسفة سياسية تقوم على دورات الحكم&amp;nbsp; وفق المصالح 
الصهيونية العليا. فالرجال والنساء البارزون، من رموز اليسار والعلمانيين، 
قاموا بمهمات تبييض وجه إسرائيل في العالم عبر تاريخها، ومن أمثالهم ديفيد 
بن غوريون الذي أصبح أول رئيس لإسرائيل، ثم غولدا مائير، وأبا إيبان، وعيزر
 وايزمان، واسحق نافون، وشمعون بيريز، وليفي أشكول، وإسحق رابين، وموشي 
دايان، وإيهود باراك.&lt;br /&gt;خلال العقود الأخيرة، تبادلت القوى المعتدلة مع 
قوى اليمين الأدوار في دورات، ضمن استراتيجية تنهض على قيام اليمين بمهام 
على الأرض، سواء بضم الأراضي المحتلة أو بناء المستوطنات وإعاقة جهود 
التسوية أو خوض الحروب؛ فيما يأتي اليسار والقوى المعتدلة للقيام بمهام 
استعادة وجه إسرائيل البراق في العالم، من خلال ما تملكه هذه القوى من 
قدرات في إدارة حملات واسعة في العلاقات العامة الدولية. حدث ذلك مرات 
ومرات عديدة. صحيح أن اليمين الإسرائيلي إلى جانب اليسار خاضا حروب إسرائيل
 معا، لكن من الواضح أن اليسار هو دائما الذي يلعب دور تنظيف ساحات 
المعارك.&lt;br /&gt;اليوم، استطاع اليمين الإسرائيلي تحقيق سلسلة من الأهداف 
الاستراتيجية الصهيونية العليا، وعلى رأسها إقرار قانون القومية اليهودية، 
وأوصل منع حل الدولتين إلى أبعد نقطة يمكن أن يصل إليها، واستمر في بناء 
المستوطنات بوتيرة غيرت الوقائع على الأرض بشكل صعّب على الفلسطينيين 
القبول بأي حل، كما استطاع أن يوفر بيئة تمهد لمسألة التقسيم الزماني 
للمسجد الأقصى. ومن ثم، فقد استنفد هذا اليمين الأهداف الصهيونية المرحلية،
 في الوقت الذي يشهد فيه الرأي العام العالمي تحولات عميقة لصالح 
الفلسطينيين، ما يعني عمليا استدعاء اليسار الإسرائيلي لإعادة التوازن 
لمكانة الدولة العبرية في العالم.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>"داعش" والتهديدات غير التقليدية</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_53.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 28 Jul 2015 10:39:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-2779973146841932965</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
نعلم أن المعلومات والتسريبات الإخبارية التي تدور حول تنظيم "داعش" في 
العراق وسورية، والحرب الدائرة هناك، لا يمكن فصلها عن الدعاية المتبادلة، 
وما يرافقها أحيانا من عمليات تضليل وإشاعات، تساهم فيها أطراف الصراع. لكن
 الأمر الذي يجب أن يؤخذ على محمل الجد هو التسريبات الإعلامية التي تحدثت،
 وفق تقرير أميركي-عراقي، عن سعي هذا التنظيم إلى امتلاك أسلحة غير 
تقليدية. وهي معلومات وتسريبات لا يمكن مقارنتها بالإشاعات التي أطلقت قبل 
أسابيع عن إطلاق هذا التنظيم قمرا صناعيا إلى الفضاء، والتي للأسف رددها 
بعض وسائل الإعلام.&lt;br /&gt;يتحدث التقرير عن محاولات دائبة تقوم بها أذرع 
"داعش" للحصول على أسلحة غير تقليدية، وتحديدا بعد أن أصبح التنظيم يمتلك 
الكثير من الشروط الموضوعية التي تمكنه من الوصول إلى هذه الغاية؛ من 
امتلاك المال والأرض، وامتداده حتى خارج حدود الأرض التي يسيطر عليها، إلى 
سيطرته على بعض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بجانب احتمال الوصول إلى 
خبراء عراقيين في الأسلحة غير التقليدية من الذين تم تأهيلهم في عهد الرئيس
 الراحل صدام حسين، وتم التخلي عنهم وتهميشهم وبعضهم تمت مطاردته في العهود
 اللاحقة. وهو ما يكرر سيناريو الخبراء العسكريين العراقيين الذين يقدر 
أنهم انضموا إلى قوات التنظيم المتطرف بعد ما شهدوه من تهميش ومطاردة عقب 
كارثة حل الجيش العراقي السابق. يضاف إلى ذلك احتمال وصول التنظيم إلى 
صواريخ ذات رؤوس كيماوية من مواقع سورية.&lt;br /&gt;قد يكون ثمة أهداف دعائية وراء
 إصدار مثل هذا التقرير؛ من أجل تضخيم قوة "داعش"، وحشد المزيد من الدعم 
لقوى التحالف. كل ذلك وارد، لكن علينا أن نلتفت إلى أن كل القوى المتطرفة 
عبر التاريخ تسعى إلى التفوق الاستراتيجي، بالاستناد إلى عناصر قوة غير 
تقليدية. ولعل خبرات القرن العشرين فيها أكثر من درس في هذا المجال، إلى 
جانب أن امتلاك أسلحة قذرة جرثومية، أو تطوير بعض أنواع الغازات السامة، لا
 يحتاج إلى الكثير من التعقيد إذا ما توفرت الموارد المالية.&lt;br /&gt;قبل أشهر، 
نشرت وسائل الإعلام الغربية تقارير عن وثيقة وُجدت في أحد المواقع التي كان
 يستخدمها عناصر من "داعش"، تتضمن تصورات لخطط مستقبلية للتنظيم، من بينها 
أولوية هزيمة إيران، وضرورة التحالف مع روسيا، والوصول إلى الأسرار النووية
 الإيرانية والاستيلاء عليها. وتعرض الوثيقة التي لم يحسم مدى مصداقيتها، 
استراتيجية طويلة وتفصيلية لجهة التحالف بين تنظيم "الدولة" وروسيا، من 
خلال توفير التنظيم منافذ لروسيا للوصول إلى حقول النفط والغاز، مقابل 
تراجع الروس عن دعم نظامي دمشق وطهران. هذه الأحلام هي جزء من الأدبيات 
التي أصبحت جزءا من تاريخ الحركات الجهادية، وفي مقدمتها تنظيم "القاعدة" 
الذي عرف عنه منذ نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي طموحه للحصول على 
أسلحة غير تقليدية.&lt;br /&gt;هناك خلفيات موضوعية تجعل من احتمالات وجود محاولات 
من قبل "داعش" للوصول إلى أسلحة غير تقليدية، واردة تماما، وتحديدا بعض 
أنواع الغازات والرؤوس الكيماوية والأسلحة البيولوجية غير المتطورة، والتي 
ربما أصبحت مسألة الوصول إليها مسألة وقت لا أكثر. وهو الأمر الذي يتفق مع 
استراتيجية التحالف الدولي طويلة النفس، ما يجعل التهديدات غير التقليدية 
واردة. وأكثر الأطراف حاجة للحذر هي دول الجوار قبل غيرها.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>ملامح قادمة: مرحلة بلا تاريخ</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_74.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:46:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-5753613247669147480</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
مع مطلع العام الجديد يمكن الحكم بسهولة على ملامح المرحلة الجديدة في 
الشرق الاوسط والمنطقة العربية، حيث تتضح الملامح الأساسية لشكل العقد 
القادم وللفاعلين السياسيين الأساسيين فيه، ولنمط العلاقات الاقليمية 
البينية ونمط الصراعات&amp;nbsp; ونمط العلاقة التي سوف تحكمه مع القوى الدولية، فمن
 الواضح أن حقبة ما سمي الربيع العربي تلفظ أنفاسها الأخيرة وتفتح الباب 
واسعا أمام حقبة جديدة تعيد إنتاج تاريخ مرحلة ما قبل الثورات والتحولات 
بفاعلين جدد وبأجندات جديدة؛ ولكن للأسف في المحصلة لا تاريخ جديدا يكتب 
لهذه المنطقة.&lt;br /&gt;مع نهاية مرحلة الإعادة في الانتخابات التونسية تبدأ 
ملامح نمط القيادة في عدد من الدول العربية ولنصف عقد قادم على الأقل 
بالتبلور بشكل واضح، بمعنى أن مخرجات مخاض المرحلة الثانية من التحولات 
العربية بدأ يأخذ شكله السياسي على الأرض، ما سيوفر معرفة حدود وملامح 
المعركة من أجل الديمقراطية ومصيرها، وطبيعة ونمط القيم السياسية ونمط 
التفاعلات الصراعية والتعاونية المقبلة، يحدث ذلك في مصر والعراق وتونس 
وليبيا وسورية حيث يبرز رجال هذه المرحلة الذين من المنتظر أن يصلوا إلى 
السلطة أو أولئك الذين أصبح في حكم المؤكد وصولهم أو استمرارهم&amp;nbsp; في السلطة.
 &lt;br /&gt;أصبح من شبه المؤكد أن يصل زعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي (87
 عاما) إلى كرسي الرئاسة بصناديق الاقتراع كما حدث مع&amp;nbsp; الرئيس المصري عبد 
الفتاح السيسي الذي جاء بالصناديق أيضا؛ فيما جدد الرئيس السوري بشار الأسد
 وجوده في السلطة لسنوات قادمة بالمدافع وبصناديق الاقتراع أيضا، في العراق
 تطلبت أجندة الصراع الداخلي والإقليمي اللجوء إلى استدارة بأدوات شبه 
ديمقراطية باختيار حيدر العبادي من نفس الحزب الذي ينتمي اليه الرئيس 
السابق وبالأجندة السياسية ذاتها.&amp;nbsp; أما رجل ليبيا القوي الجديد اللواء 
خليفة حفتر الذي يقود حاليا عملية عسكرية واسعة بعنوان "كرامة ليبيا" ومن 
المتوقع أن ينجح عسكريا في ضوء ما يجده من دعم دولي وإقليمي، ما سيؤهله 
للوصول الى السلطة وبالصناديق أيضا.&lt;br /&gt;ما يجمع بين رجال هذه المرحلة ملامح
 عديدة رغم أن لكل منهم ظروفه ومبرراته التي أوصلته أو سوف توصله إلى 
السلطة، ولكن العامل المشترك بينهم وهو ما سيشكل لون النظم السياسية في 
العقد القادم في العالم العربي وهو لعبة الصناديق، أي الديمقراطية الشكلية 
التي تأخذ أشكالا متعددة من تزييف الديمقراطية إلى تصنيع حالة أشبه 
بالديمقراطية وصولا إلى الاكراه السياسي المباشر. المهم أن صناديق الانتخاب
 ستبقى فاعلة وسوف يوصفون على أنهم رؤساء منتخبون. العامل المشترك الثاني 
أنهم جميعا يقدمون انفسهم بالرجال الاقوياء القادرين على استعادة الاستقرار
 في بلدانهم، وهذا صحيح الى حد ما، ولكن لا أحد يدري إلى اي مدى سوف 
يتمكنون من حماية الاستقرار. العامل الثالث أنهم جميعا لديهم موقف من 
الإسلام السياسي المعاصر.&amp;nbsp; أما العامل المشترك الرابع فإنهم جميعا على 
استعداد للتكيف مع شروط اللعبة الدولية في الشرق الاوسط وتحديدا الشروط 
الأميركية، ومعظمهم له تاريخ من العلاقات والاتصالات بالاستخبارات 
الأميركية. أي إعادة إنتاج نسخة جديدة من النظم السياسية التي رعتها 
الولايات المتحدة على مدى النصف الثاني من القرن العشرين.&lt;br /&gt;المعنى 
الحقيقي أن هذا سيمضي بلا تاريخ، أي بلا تغيير حقيقي فيما ستبقى الفرصة 
قائمة لاستعادة التاريخ، لكن بموجة جديدة من الثورات بعد أن كسرت المجتمعات
 العربية حاجز الخوف التاريخي.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>حالة النخبة السياسية</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_23.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:46:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-2772871450164054015</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
علينا أن نلاحظ كيف تتراجع الحياة السياسية؛ ليس فقط في العلاقة بين الدولة
 والمجتمع السياسي، بل وداخل المجال العام، وفي أوساط القوى المعارضة، 
وتحديدا بعد التطرف السياسي الذي تمارسه القوى الإسلامية، والإقصاء الذي 
يمارس ضدها. وليست اللغة البرلمانية ونمط الممارسات التي تصدمنا تحت القبة 
بين وقت وآخر، إلا جانب من أزمة النخبة السياسية وهشاشتها.&lt;br /&gt;حالة النخبة 
السياسية داخل الدولة ومؤسساتها لا تسر. وحالة النخب السياسية في المجال 
العام؛ أي المساحة بين الدولة والمجتمع -والتي تتمثل بالنخب الفاعلة في 
المجتمع المدني، والنخب المتقاعدة، ورموز المجتمعات المحلية، ليست بخير. 
وحالة النخب في قوى المعارضة بلا طعم ولا ولون، وهي ليست بخير أيضا.&lt;br /&gt;لا 
تبرر الظروف الإقليمية واحتدام حدة الصراع من حولنا، ولا حتى الأزمة 
الاقتصادية الحادة، ترك هذه البحيرة الراكدة من دون حراك حقيقي. وفي أضعف 
الإيمان، استخدام الدولة أدواتها لإعادة التوازن في النخبة السياسية على 
صعيد تكوين سلطات الدولة ومؤسساتها. وربما يكون العمل الجريء على تنويع 
مصادر تصعيد النخب السياسية، وبمنهجية جديدة، هو أحد الأولويات المهمة 
لاستعادة زمام المبادرة&amp;nbsp; قبل فوات الأوان، واستعادة الثقة بوجود ولو حد 
أدنى من إرادة إصلاحية؛ إذ تأتي أهمية التوازن والتنويع في النخبة السياسية
 بنفس أهمية محاربة الفساد ومحاكمته.&lt;br /&gt;اتسمت منهجية الدولة في بناء النخب
 السياسية بالأحادية القائمة على التوازن الجهوي، وبالاستناد إلى مفهوم 
تقليدي للولاء السياسي، لا يلتفت إلى القيمة الفعلية للانتماء التي يعكسها 
الإنجاز والكفاءة.&lt;br /&gt;وعلى الرغم من عقود خلت تم الاستناد فيها إلى مؤسسات 
تقليدية أوجدت نوعا من التنوع المحدود داخل حدود المدرسة السياسية ذاتها، 
إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تفريغا وضعفا غير مسبوق في تكوين هذه النخب 
الحكومية والبرلمانية، مرورا بالنخب الفاعلة في المجال العام. ولعل ذلك أحد
 أبرز أسباب الانكشاف السياسي الذي تعيشه الدولة، والذي تُرجم بشكل واضح في
 ضعف المجالس النيابية المتتالية، وضعف الحكومات، وضعف جيل من رؤساء 
الوزراء أيضا.&lt;br /&gt;وهذا يعني أن جدية العبور إلى إجراءات إصلاحية فعلية ما 
تزال بعيدة، وأن ذات المنهجية ما تزال هي التي تقود الدولة نحو طريق مغلقة.
 ويعني من جهة أخرى أن النخبة التقليدية غير مستعدة لفتح الطريق لتجدد 
الدولة.&lt;br /&gt;فتح النشاط السياسي للدولة، خلال العقود الماضية، الباب واسعاً 
أمام عوامل تغيير الولاء السياسي للجماعات والجهات والأقليات والعشائر 
لصالح نمط جديد من الولاء. وهو للأسف، ولاء شكلي ومصلحي، لم يدشن على أساس 
فكرة الدولة الوطنية. إذ يلاحظ كيف تخلت تلك الفئات تدريجياً عن وظائفها 
التي تؤديها مع تغير الظروف. فالتعبير عن التغير في مضامين الولاء والهوية،
 يظهر أثناء التحولات السياسية، وأثناء عملية التجنيد السياسي. وبالفعل، لم
 تفرز تلك التحولات بناء علاقة مرجعية راسخة مع الدولة بمفهوميها الوطني 
والمدني. فأعضاء تلك الفئات كانوا أبناء الحكومات ونخبها السياسية، وليسوا 
أبناء الدولة؛ وهم قد يغدون "شلة" سياسية مصلحية بعد تقاعدهم، بل وربما 
يمارسون هواية سل الحجارة من أساسات الدولة.&lt;br /&gt;في هذا الوقت الذي يبدو فيه
 مشروع الإصلاح معلقا في الهواء من دون أرضية يستند إليها، ومن دون نخب 
داخل المؤسسات تحمله، تبقى آفاق الدولة الوطنية الديمقراطية مفتوحة، وهي 
الفرصة الوحيدة للعبور. والمفارقة وفق المعادلات الأردنية الراهنة أنها 
مرهونة بإرادة الدولة قبل المجتمع.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>براءة من الثورة</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_6.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:45:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-7096090696616711872</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
يسجل مشهد المحاكمة الاخيرة للرئيس المصري المخلوع لحظة تاريخية درامية 
فارقة بعد ثورة جماهيرية كاسحة زحفت من اجلها الملايين لإزاحة رمز النظام 
الفاسد ، اللحظة الفارقة تبدو في الطريقة التي تحول الزعيم الذي خلعته 
الجماهير من قاتل وزعيم فاسد الى بريء ، فأول زعيم عربي يعتقل ويحاكم امام&amp;nbsp;
 القضاء في محاكمة علنية وبسلسلة من القضايا وعلى مدى اكثر من ثلاث سنوات 
يخرجه القضاء بالبراءة من الفساد ومن القتل ، لماذا اذن ثار الناس ولماذا 
ميدان التحرير وليالي الاعتصامات الطويلة، ونحو الف ضحية فقدوا في 
المواجهات.&lt;br /&gt;على المستوى الانساني الصرف لا يلام الكثيرون في تعاطفهم 
الانساني مع شخص مسن&amp;nbsp; ممدد على محفة طبية وارهقته جلسات المحاكم منذ ثلاث 
سنوات ، وعلى المستويين التاريخي والسياسي يشكل الحكم خسارة فادحة للشعب 
المصري الذي ثار في ثورة هزت العالم، وخسارة فادحة للدولة المصرية الجديدة 
بل ان الحكم يعيد النظام الجديد الى مربع عهد ما قبل الثورات وكأن هذا 
الشعب لم يغضب ولم يقدم كل تلك التضحيات . &lt;br /&gt;صحيح أن أكثر ما تحتاج إليه 
مصر، خلال السنوات المقبلة هو الاستقرار، لكن في الوقت نفسه فإن أي استقرار
 يكتفي بالقوة وحدها سيكون استقرارا هشا، ولن يأتي بالأخبار السارة 
للمصريين. ولعله من المفيد اليوم أن تنظر النخبة المصرية الجديدة إلى اليوم
 التالي من زاوية أخرى؛ زاوية بناء دولة لكل مواطنيها، وذلك بالتخلص من 
الصراع على أجندات الثورات، والانتقال مباشرة إلى مسار بناء الدولة الذي من
 دونه لن يكتمل إثبات شرعية ما جاءت به الصناديق ، ويبدو ان شبهة تسييس 
الحكم القضائي الاخير لا تخدم هذا المسار.&lt;br /&gt;&amp;nbsp;فَهْمُ مصر يبدأ من فهم 
القيمة العليا للتسامح في الشخصية المصرية عبر التاريخ، ومن قوة الاندماج 
والقرب الاجتماعي. حدث ذلك في مرات كثيرة في تاريخ هذه البلاد. وفهم مصر 
ايضا يبدأ أيضا من الرغبة في الاستقرار التي تمليها طبيعة التكوين التاريخي
 والجغرافي لمجتمعات الفلاحين الذي يتجلى في مصر بأوضح صوره في الزراعة 
والعلاقة بالنيل. وعلينا أن نراجع حوادث القرن العشرين المنصرم التي اتسمت 
بتحولات واسعة، كان العامل المشترك فيها قوة تماسك النسيج الاجتماعي 
المصري، الذي خلق "المصرية العميقة" وليس "الدولة العميقة" والمتمثلة في 
خلطة من الوطنية والقرب الثقافي والتسامح والانسجام الاجتماعي الذي جعل 
الحراك الاجتماعي بأبعاده الطبقية والثقافية طوال القرن الماضي موجها نحو 
مصادر التهديد الخارجية، فهذه القدرة الكبيرة على التسامح جزء اصيل في 
الشخصية المصرية لكن لماذا لا يظهر هذا الامر مع المكونات الاخرى للمجتمع 
السياسي المصري وهذا سؤال مشروع كيف يبرأ الرئيس المخلوع الذي لديه سجل 
بأكثر من ثلاثين سنة من الحكم والفساد بينما يبقى الرئيس المعزول الذي لم 
يتجاوز حكمه الضعيف اكثر من عام . &lt;br /&gt;قيل ان المصريين خلال هذا العقد قد 
ادهشوا العالم بالثورة الأولى وبالثورة الثانية وما يزالون يدهشون العالم، 
بينما جاء القضاء بدوره ليدهشهم هذه المرة&amp;nbsp; ! .&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الشعوب والصبر</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_57.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:44:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-339565670809444327</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
هذه واحدة من أكثر اللحظات إبهاما، فيما تدور المنطقة بأكملها حول نفسها 
وسط إفلاس سياسي غير مسبوق وحالة استعصاء على التغيير لم يشهدها جزء من 
العالم؛ هل الديمقراطية تخون الناس في هذا الجزء من العالم أم أن الناس 
يخذلون الديمقراطية حينما تستخدم أداة لإعادة إنتاج الصراعات والعنف، هل 
بالفعل لا حدود لصبر الشعوب في هذه المنطقة وهل طبعوا بالفعل مع كل هذا 
الموت والاقتتال والخراب والعبث. &lt;br /&gt;&amp;nbsp;خلال الأيام القريبة سيجد دعاة 
الدولة المدنية أنفسهم بين خيارين أحلاهما مر؛ فهذه الفئة العريضة تقف 
اليوم&amp;nbsp; بين إرث النظم السابقة وبين دعاة الدولة الدينية الذين لم يثبتوا 
أداء سياسيا فارقا في تجاربهم المصبوغة بالدم والخيال.&lt;br /&gt;وفق علم نفس 
الجماهير والجماعات، يذهب الناس بشكل جماعي، في مرحلة من مراحل القنوط 
واليأس، إلى الهروب الجماعي المؤقت من مواجهة المصير، ويرفضون الاشتباك مع 
الوقائع. وأهم أشكال هذا الهروب المؤقت يبدو في الانسحاب من الاهتمام 
بالشأن العام، والشعور بالغربة عن الوقائع المحيطة والتطورات القريبة فيما 
يتدثرون بالصبر ويتعللون بالمزيد من الصبر.&lt;br /&gt;الصبر السياسي الطويل يدخل 
العامة إلى العمق، وتصبح التفاصيل في صلب الأولويات، ما يغير مضامين الوعي 
الاجتماعي. وفي هذه اللحظة، أي حينما تصل العامة إلى التفاصيل، تتغير حتما 
قواعد اللعبة، ولا يعود بالإمكان تمرير التصنيع السياسي للنخب والمواقف، 
ولا قبول مبررات للأزمة الاقتصادية الاجتماعية والسياسية، ولا إعادة إنتاج 
الوظائف التقليدية للدولة والمؤسسات والجماعات&amp;nbsp; في العلاقة مع الإقليم 
والعالم في المجالات السياسية والاستراتيجية.&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp; ربما تكون تلك العبارة 
التي أطلقها مواطن مصري بسيط على إحدى الفضائيات "أنا زعلان من الشعب" 
مفارقة تختصر النتائج التي وصلت إليها الأحوال في إعادة انتاج الخراب وأقسى
 حالاته حينما يأتي الخراب من صناديق الاقتراع التي طالما علق عليها صبر 
المجتمعات الآمال الكبيرة. ومن المفارقات المؤلمة أن معظم حالات الاشتباك 
الأهلي في آخر عامين جاءت مفرغة من أي مضمون اجتماعي أو سياسي حقيقي، ما 
يفسر أنها حالة احتقان توظف لتحريك حالة سياسية.&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; ثمة طبقات من 
الثقافة المناوئة للتغيير حفرت عميقا في بنى المجتمعات العربية، صاغتها 
علاقات القوة والخوف والمصالح والخسائر على مدى ثلاثة أجيال، في المقابل 
فراغ ثقافي في الجهة الأخرى&amp;nbsp; بعد أن تم تفريغ الطاقة الحية وتقزيم رموزها 
وتشويههم تارة أو إجبارهم على العزلة والتوبة عن الحياة.&lt;br /&gt;حائرون لا نملك
 إجابات واضحة لأسئلة الناس، وهو ما يتكرر في هذا الوقت حول ما يحدث في 
العراق وسورية وليبيا واليمن وغيرها بين حدود المعركة والمقاومة وحدود 
الحرابة وقطع الطريق والتطبيع مع القتل، حيث فوضى المعرفة أوسع وأكثر قسوة 
من فوضى مشهد المعركة. فالناس لا يملكون إجابات للأسئلة التي تتردد في 
ضمائرهم ولا يستطيعون تحديد مواقف مستقلة لأنهم باختصار افتقدوا ومنذ قرون 
عديدة المعايير والقدرة على إنتاج القيم الكبرى وتجديدها، ما يفسر جانبا من
 حالة العزلة والهروب والصمت والصبر لا ندري هل هو صبر حقيقي أم صبر زائف؟!&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الخوف من التكنولوجيا أم من الناس؟</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_28.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:43:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-5006039011839104096</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
خلال الأسبوع الماضي، نُشرت سلسلة من القصص الإخبارية التي تثير الخوف من 
التكنولوجيا الرقمية، وما تدفع به من دكتاتوريات جديدة في الأعمال 
والإعلام، والسيطرة على مصائر الأفراد والشعوب. والأحدث بين ذلك، القلق 
الأوروبي من محرك البحث العملاق "غوغل"، الذي يسيطر على 90 % من عمليات 
البحث في أوروبا، ما أدى إلى هيمنة كبيرة لمنتجات هذه الشركة على منافسيها.
 وهو الأمر الذي دفع البرلمان الأوروبي إلى بحث المسألة، والتوصية بالحد من
 هذه الهيمنة الكاسحة. &lt;br /&gt;قبل ذلك بأيام، دب الذعر أيضا في وسائل الإعلام 
التقليدية والرقمية على حد سواء، بعد إعلان موقع الإعلام الاجتماعي الشهير 
"فيسبوك" طرح صحيفة إخبارية، تعتمد على قواعد بيانات المستخدمين 
واهتماماتهم؛ بحيث تقدم لكل مستخدم وجبة أخبار تتلاءم مع اهتماماته 
وخياراته. وقد جاء هذا في الوقت الذي تجاوز مستخدمو الموقع المليار شخص. 
وكانت قد انتشرت قبل ذلك بأشهر، أخبار المخدرات الرقمية.&lt;br /&gt;إن السرعة التي
 تفرخ بها التكنولوجيا الرقمية منتجاتها الإعلامية لا تثير الدهشة وحسب، بل
 تطرح أسئلة حول مصير مفهوم القوة ومصادرها خلال العقود المقبلة؛ هل هذه 
الكيانات العملاقة من الشركات تملك بالفعل القدرة على التحكم والهيمنة بهذا
 السيل الهائل من المستخدمين في لحظة ما؟ أم أن أنماط الاستخدام التي 
تطرحها الشبكة العنكبوتية حطمت مركزية المعرفة، وبالتالي مركزية القوة 
التقليدية؛ حينما قامت بتجزئة هذه القوة، فأصبح لكل فرد أو جماعة صغيرة حصة
 منها (القوة)؟&lt;br /&gt;هناك اتجاهان في العالم النظري يتصارعان في فهم 
التكنولوجيا الرقمية ومستقبلها، من منظور الهيمنة والديمقراطية. الأول، 
يقول بالحتمية التكنولوجية. وهو ما يرجع إلى تراث فكرة القرية الاتصالية 
العالمية، وأفكار عالم الاتصال الكندي مارشال مكلوهان الذي تحدث عن أن 
"الوسيلة هي الرسالة"؛ بمعنى أن التكنولوجيا الرقمية هي القوة الحقيقية، 
وهي التي سترسم ملامح المستقبل، وليس المحتوى ولا المضمون الإنساني. أما 
الاتجاه الثاني، فيقول بالحتمية المعرفية أو الاجتماعية. إذ إن المعرفة هي 
التي أوجدت التكنولوجيا، وثمة ثورة معرفية مفصلية تغير الحياة والتاريخ 
تجتاح العالم بعد كل تغيير في الوسائل، ما يجعل المعرفة هي محرك التحولات 
الاجتماعية الكبرى في التاريخ.&lt;br /&gt;للأسف، فإن صوت الفريق الذي يفسر 
التحولات المعاصرة بقوة الوسائل، أو بالحتمية التكنولوجية، أقوى من الفريق 
الذي يدافع عن الحتمية المعرفية والاجتماعية؛ فالأول اندمج بالعولمة 
والتنميط الذي يدعم حلفاءه في السوق وعالم الأعمال والأموال. لكن كما حدث 
في التاريخ مرات عديدة، فإن المعرفة ومضمونها الاجتماعي هما اللذان سيحددان
 مضمون مفهوم القوة في آخر النهار.&lt;br /&gt;قيل إن مطبعة غوتنبيرغ أهم اختراع في
 تاريخ البشرية، وهذا صحيح إلى حد ما. لكن القوة الحقيقية تكمن في التحولات
 المعرفية وليس المادية؛ تلك التحولات التي شهدتها العلوم والجغرافيا والطب
 والاجتماع والاقتصاد والسياسة، وفي المقدمة الاتصال بين البشر الذي قاد 
إلى ظهور فكرة الدولة القومية، ثم أفكار عصر التنوير والتحولات الديمقراطية
 والثورة الصناعية. لقد تم فرط مسبحة القوة التي كانت تحتكرها أيدٍ محدودة 
بين السلطة الدينية والقياصرة والحكام، وتم بفعل هذه التحولات تمكين النخبة
 من المفكرين والمثقفين والسياسيين من امتلاك حصة في القوة. الأمر الذي 
يحدث اليوم؛ أن قوة المعرفة تنتقل من النخبة إلى الجماهير والناس. وتقود 
التكنولوجيا الرقمية هذه التحولات إلى أن تصبح قوة اجتماعية على الأرض، 
منفصلة عن الآلات والوسائل. والذين يحاولون كبح جماح التكنولوجيا سيدركون، 
بعد حين، أن التحولات المعرفية المرتبطة بالناس هي القوة الحقيقية التي لا 
يمكن كبح جماحها.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الاستثناء التونسي</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_21.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:41:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-2006717035074717788</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
أنجز التونسيون الشوط الأكبر في مسيرتهم نحو تدشين ديمقراطيتهم الجديدة؛ 
بعد إنجاز انتخابات برلمانية ناجحة، وانتخابات رئاسية تعددية من المفترض أن
 نتائجها ستعلن خلال الساعات المقبلة. إذ أظهرت الانتخابات البرلمانية 
الأخيرة حالة من التوافق الوطني؛ السياسي والاجتماعي، على الديمقراطية 
كأداة لإدارة شؤون الناس والبلاد، كما ظهر ذلك في قبول جميع الفرقاء 
بالنتائج التي جاءت بها الصناديق.&lt;br /&gt;صحيح أن السنين التونسية الأربع 
الأخيرة لم تكن ورودا وياسمين؛ بل شهدت دماء ولحظات احتقان عاصفة، كادت أن 
تودي بأحلام الثورة وأشواقها. لكن النضوج الثقافي والسياسي الذي أبداه 
المجتمع التونسي، انحاز في معظم تلك اللحظات العاصفة إلى خيار الدولة 
المدنية، والديمقراطية، وحق الجميع في ممارسة السياسة ضمن هذه الحدود.&lt;br /&gt;وهنا
 يبرز الفرق بين الخميرة التونسية الناجزة، وبين التجارب غير الناضجة التي 
ذهبت نحو مصائر معتمة؛ كما هي حال معظم مجتمعات التحولات العربية. ما يطرح 
السؤال: لماذا تونس؟ هل يعود ذلك إلى اتصالها المباشر مع الغرب الديمقراطي؟
 أم أنه جاء بفعل إنجازات التنمية البشرية، وعلى رأسها ما حققه هذا المجتمع
 في مجال التعليم وحقوق المرأة؟&lt;br /&gt;المفاجأة تكررت مرتين. الأولى، حينما 
دفعت تونس كثيرين إلى التلفت حولهم؛ فقد كانت المرة الأولى التي يفعلها 
الشارع العربي بالإطاحة بدكتاتور من دون أن يأتي حلم الديمقراطية على 
دبابات الغزاة، أو عبر صناديق اقتراع يهيمن عليها الإسلاميون. والمرة 
الثانية هذه الأيام، ونحن نشاهد الديمقراطية التونسية تصمد وسط اقتتال 
القبائل العربية المجاورة وتناحرها.&lt;br /&gt;في باقي تجارب التحولات العربية 
القاسية، وفي ضوء الأحداث المتسارعة، لم يعد معنى التغيير كما كان يدركه 
الناس، ولم يعد هناك أي معقول يركن إليه الناس أيضا؛ فكل شيء وارد، وكل 
احتمال قابل لأن يتحول إلى واقعة في اليوم التالي! فيما ثمة استعصاء عجيب 
يلح باستمرار الماضي الذي يخرج من كل مكان، ونجده في كل التفاصيل، حتى بات 
الناس يتلمسون رؤوسهم خشية من الجنون. كما ينتشر ضعف اليقين في كل 
التفاصيل، وتتراجع الثقة ويتضاءل رأس المال الاجتماعي، وسط حالات من 
الانفعال والحدة التي تسم الأفعال وردود الأفعال.&lt;br /&gt;أزمة الخوف المتبادل 
بين تعبيرات الدولة الدينية والدولة المدنية، والتي عبرت عنها سلسلة 
الانتخابات العربية والاستفتاءات في واحدة من أوضح صورها خلال هذه 
التحولات، تزيد من حالة الاستعصاء والاكتئاب. إذ نجد خوفا متبادلا من 
الإقصاء؛ باستخدام الأصول الثقافية والدينية مرة، والعمق المجتمعي مرة 
أخرى، مع تبادل أشكال العنف المادي والعنف المعنوي معاً. ما يجعل الناس 
يخشون على رؤوسهم بالفعل، قبل أن يخشوا على سلامة ما في داخل هذه الرؤوس.&lt;br /&gt;الياسمين
 التونسي محاصر من الداخل، ومن الإقليم والعالم. ولعل هذه الحالة تجعلنا 
نقف عند لحظة يمكن أن تدفعنا إلى إعادة النظر في كل ما رددناه خلال العقود 
الأخيرة حول آليات التحول الديمقراطي في المجتمعات العربية، ومن يقف خلفها 
ومن يعيقها.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>كيف يصبح الناس متطرفين؟</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_26.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:41:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-4976253361459215877</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
يذكر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو في إحدى كتاباته أن الولايات المتحدة هي 
التي جعلت منه شيوعيا&amp;nbsp; ومتطرفا، طبعا لم يكن كاسترو عميلا للولايات 
المتحدة، بل كان كاثوليكيا مؤمنا، ونتيجة تعسف الولايات المتحدة في دعم 
النظام الفاسد في هافانا في الخمسينيات من القرن الماضي وموقفها الصلف من 
الثورة الكوبية، اندفع اولئك الثوار الى الماركسية حيث وجدوا البديل، 
ووجدوا من يشعل خيالهم، ومن يستمع لهم.&amp;nbsp; وبشكل جدي أو من باب&amp;nbsp; التندر أيضا 
يقال ان الرئيس الأميركي ايزنهاور هو من أدخل الاشتراكية الى مصر حينما رفض
 تمويل مشروع السد العالي&amp;nbsp; بقرض قيمته نحو 56 مليون دولار، فلقد ذهب عبد 
الناصر أول الامر بحثا عن التمويل الى الولايات المتحدة وبريطانيا والبنك 
الدولي، بعد ذلك ذهبت مصر كلها للارتماء في حضن الاتحاد السوفيتي لعقدين من
 الزمن.&lt;br /&gt;الأصل في البشر الاعتدال كما هي مقاييس الطبيعة ونواميسها، 
ويبرز التطرف حالة شاذة نتيجة&amp;nbsp; فقدان&amp;nbsp; الغاية والبديل؛ أي حينما يصل 
الأفراد والجماعات إلى طريق وحيد أو حينما يرتطمون بالجدار، ما بالك حينما 
يرتفع الجدار في وجه جيل بأكمله حسب رأي الشاعر الراحل أمل دنقل، هنا علينا
 أن نلاحظ وعبر مراجعة تجارب التطرف في التاريخ أن الكثير منها صنعها 
الأعداء، أي أعداء المتطرفين أو من يتخذهم المتطرفون أعداء.&lt;br /&gt;هناك اتجاه 
تحليلي ينمو بقوة أن صناع التطرف في العالم العربي هم أعداء المتطرفين، ولا
 يستند هذا الاتجاه إلى فكرة المؤامرة التقليدية، بل إلى الطريقة التي تشيخ
 فيها الامبراطوريات التي تقود العالم المتحضر في كل عصر وتنتج هذه 
الظواهر؛ هي حروب القراصنة التي واجهتها روما القديمة، وهي الحروب الدينية 
والصليبية في العصور الوسطى والفاشية والنازية في القرن العشرين. هذا 
التحليل قابل للتصديق على المستوى الجماعي، ولكن يبدو السؤال المهم؛ كيف 
تصبح متطرفا على المستوى الفردي. أيّ حاضنة اجتماعية وثقافية وأي حاضنة 
اقتصادية تحدث فيها هذه التحولات، وكم تحتاج من وقت لكي تنضج هذه&amp;nbsp; الخميرة؟&lt;br /&gt;بالقدر
 الذي تحتاج فيه المجتمعات العربية إلى تحليل ظواهر التطرف من منظور 
اقتصادي- اجتماعي، يصب الاهتمام على مكانة الطبقة الوسطى في هذه المجتمعات 
وما تعرضت له من تهشيم وتشويه، بقدر ما تحتاج هذه المجتمعات الى إعادة 
قراءة من منظور ثقافي – سياسي؛ كيف تصنع القطيعة مع العالم؟ وكيف تخلق 
الهزائم والعجز عن التقدم عقدة مزدوجة عنوانها الماضي والآخر؟ وكيف يصبح 
التاريخ العبء عائقا يسد في وجه الأجيال الطريق فيما لا أحد يتلفت إلى 
التاريخ الحافز؟&lt;br /&gt;بمراجعة سريعة للتحولات الدرامية خلال آخر ثلاثة عقود 
من منظور ثقافي – سياسي نجد أن المشهد لا يكتفي بظهور التنظيمات الدينية 
وقوتها بل ينطوي على تحولات ثقافية عميقة ومرعبة تعكس ردة ثقافية، إذا ما 
أخذنا الثقافة بمفهومها الإنساني الشامل الذي لا يحصرها بالطريقة التي يفكر
 بها الناس، لا بل بالطريقة التي يعيشون بها ويمارسون بها حياتهم اليومية، 
وفي الدائرة الضيقة ثمة تحولات أسرع، فما كان يقبله المجتمع الأردني على 
سبيل المثال قبل خمس سنوات لم يعد يقبل به اليوم.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>"داعش" في الرمادي: ماذا يعني ذلك؟</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_22.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:38:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-3183733415055870728</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
الهجوم الذي باشره تنظيم "داعش" المتطرف صباح أمس الجمعة، باتجاه قلب 
محافظة الأنبار، وحصاره مدينة الرمادي،&amp;nbsp; يدلل على أن استراتيجية التنظيم 
أخذت تتجه نحو الغرب والجنوب؛ أي باتجاه الحدود الأردنية والسعودية. إذ تقع
 الرمادي، عاصمة الأنبار، في وسط الطريق التي تربط الأردن بالعراق، على بعد
 150 كيلومترا من الحدود الأردنية، كما تقع على بعد 110 كيلومترات من 
بغداد. ويأتي ذلك بعد أن كاد "داعش" ينجز مهمته على الحدود 
التركية-السورية، التي وحتى إن لم تكتمل، فيظل أنه أصبح له موطئ قدم هناك.&lt;br /&gt;ليس
 هذا هو الهجوم الأول الذي يشنه التنظيم على الأنبار، والرمادي تحديدا؛ فقد
 سبقته عدة محاولات. وما تزال مدن وبلدات المحافظة محاصرة منذ أشهر، ويبدو 
أن "داعش" لم يضعها في الأسابيع الماضية على جدول أولوياته في التوسع، في 
الوقت الذي كانت عملياته العسكرية تتركز باتجاه الشمال. ويأتي هذا التطور 
في الوقت الذي تنتشر فيه معلومات متناقضة عن اتجاهات المعركة الدائرة 
ونتائجها. ففيما تشير معلومات السلطات العراقية وقوات التحالف الدولي إلى 
أن الضربات التي تلقاها التنظيم بدأت تأتي بنتائج، وأن "داعش" يتراجع ويخسر
 مواقع مهمة؛ مثل مصفاة بيجي وغيرها من البلدات، تأتي أنباء تتحدث عن تقدم 
يحققه التنظيم في مناطق أخرى. وفي السياق ذاته أيضاً، تأتي تصريحات لمسؤول 
كردي رفيع المستوى، الأسبوع الماضي، لتفاجئ الجميع؛ حينما تحدث عن أن 
التقديرات الغربية والعربية لعدد مقاتلي التنظيم، والتي تشير إلى 30-40 ألف
 مقاتل، هي تقديرات غير صحيحة، وأن عدد مقاتلي "داعش" يصل إلى نحو 250 ألف 
مقاتل، يخوضون عدة معارك على أكثر من خمس جبهات، ويسيطرون على مساحة 250 
ألف كيلومتر مربع؛ أي أكثر من ضعفي ونصف ضعف مساحة الأردن.&lt;br /&gt;المسألة 
بالنسبة للأردن تنتقل من خطر محتمل، إلى خطر قريب. إذ باتت البلاد محاصرة 
من قبل التطرف من كل الجهات؛ "جبهة النصرة" وحلفاؤها من الشمال، و"داعش" من
 الشرق، فيما يزداد التطرف الإسرئيلي في الغرب مع كون كل الاحتمالات 
مفتوحة، ما يجعل أي تصعيد في القدس والضفة الغربية يشكل تهديدا على الأمن 
الوطني الأردني في هذه الظروف. ومحاولة نسف التهدئة التي أنجزها الأردن حول
 الأماكن المقدسة، لا تخدم المصالح الفلسطينية ولا المصالح الأردنية في هذه
 الأوقات الحرجة.&lt;br /&gt;على الرغم من احتمالات تداعيات متعددة لاشتباك جديد 
يربط الجبهة السورية بالجبهة العراقية، ويجر الداخل اللبناني إليه، ويجعل 
الحدود الأردنية والسعودية عرضة لعمليات عسكرية أو عمليات تسلل، إلا أن ثمة
 ضوابط بدأت تتحرك خلال الساعات الأخيرة لكبح جماح تقدم "داعش"، لكنها لن 
توقفه مباشرة. وهو ما يدفع الأردن إلى التفكير الجدي بموجة لجوء جديدة، قد 
لا تقل خطورة عن التهديدات التقليدية.&lt;br /&gt;الحياد الأردني الإيجابي هو نتيجة
 الاستثمار في قوة الأردن السياسية، والابتعاد عن سياسة الاستعداء؛ وهو سر 
قوة دولة صغيرة استطاعت أن تعيش وتصمد وتزدهر في بيئة هي أقرب إلى محرقة 
سياسية من الصراعات والحرائق. الحياد الأردني الإيجابي في حروب العراق شكل 
واحدة من أكثر لحظات اختبار قوة هذه المقاربة. لكن هل من جدوى لهذه 
المقاربة إذا ما وصلت قوات "داعش" إلى الحدود؟&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الدولة الضامنة لمواطنيها</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_39.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:37:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-1753586573384053165</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
في خضم ما يحدث حولنا، هل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في مفهوم "الدولة 
الضامنة"، وأن ننقله من سياقه الاقتصادي-الاجتماعي إلى سياق ثقافي-سياسي؟ 
إذ لا يمكن أن تترك أي دولة تديرها عقلانية سياسية، مصير مجتمعها مجهولا 
وسط موجات التطرف وغلواء استخدام الدين لأغراض سياسية ومصلحية؛ ما يحتاج 
إلى إعادة التفكير في الضمانات الديمقراطية مقابل الخوف من الهيمنة العميقة
 المقبلة من المجتمع ذاته، أو التي تستهدفه من الخارج.&lt;br /&gt;مفهوم "الدولة 
الضامنة" لمواطنيها يعكس أحد الوجوه غير الواضحة للعقد الاجتماعي. فالضمانة
 لا تتوقف عند حدود صياغة العلاقة بين الدولة والفرد والمجتمع، على قواعد 
الحقوق والواجبات والانصياع والأمن؛ بل إن فكرة الضمانة تتجاوز كل ذلك نحو 
الإحاطة بمصادر الرضا العام، وتطوير أدوات لمتابعتها، والتعرف عن كثب على 
كل مصادر الاحتقان، مقابل بناء الاستعداد الثقافي لبناء دولة مدنية والحفاظ
 عليها. علماً أن الاستعداد الثقافي لا يعني التدخل في الخيارات الثقافية 
للأفراد والمجتمعات.&lt;br /&gt;الانحياز لفكرة الدولة الديمقراطية الوطنية بآفاقها
 المدنية الرحبة، من دون وجود إنجازات على الأرض، ومن دون وضوح عام 
للخيارات أو على الأقل خريطة طريق قابلة للتوافق حولها، كل هذا خلق سلسلة 
من التحديات، تبدو اليوم على شكل أزمة مركبة ومعقدة، ترجع في عمقها 
وأسبابها إلى سلوك المؤسسات وسلوك النخب الرسمية، وخياراتهما غير المستقرة 
وغير الناضجة وغير المسؤولة. بينما يبدو ثقل مخرجات هذه الأزمة في المجتمع 
وفي تعبيراته اليومية؛ بتراجع كفاءة المخرجات العامة، وسيطرة نمط من 
الثقافة السياسية الانتهازية، ثم بموجة العنف الاجتماعي والعنف الجماعي، 
وأخيرا بأنماط متعددة من الاحتجاج والعصيان والتعبيرات المحتقنة والتطرف. 
وغدا لا أحد يعرف ما تأتي به الأيام.&lt;br /&gt;حتما لا يمكن الأخذ بأن تحولات 
"الربيع العربي" وحدها تفسر تحولات العلاقة بين المجتمع والدولة. إن 
الإجابة عن هذا السؤال المركزي يذهب بعيداً في عمق ممارسة المشاركة؛ كيف تم
 تفريغ قنوات المشاركة التقليدية -التي نقر أنها أدنى من فكرة الدولة 
المدنية- من دون أن تقدم بدائل ممكنة. فالوجه الآخر للمشاركة هو المسؤولية؛
 أي أن يصبح المجتمع شريكاً في تحمل المسؤولية، جنباً إلى جنب الدولة، لا 
أن يتحول إلى أداة للإطاحة بالتنمية والتقدم والأمن. فعلى مدى العقدين 
الماضيين، تم تفريغ أشكال المشاركة الاجتماعية والسياسية التقليدية من 
مضمونها، ولم يتم ملء الفراغ؛ مات من مات ولم يولد جديد، بل تمت إعادة 
إنتاج أشكال مشوهة منها، وأغلقت أخرى تحت وطأة التحولات الهيكلية في 
الاقتصاد والسياسة.&lt;br /&gt;كل المجتمعات المتحولة تحتاج إلى مناقشة تاريخية 
فاصلة، تخلصها من قلق المصير. فالحوارات التي ترتقي إلى صفة المناقشة 
التاريخية، هي جسر العبور الحقيقي، وهي محصلة صراع أفكار حقيقي يدور بين 
النخب وقادة الرأي والمثقفين، ويدخل في إطارها حوار مؤسسات، وتصل إلى 
الشارع وإلى الناس العاديين أحياناً. وفي المراحل الفاصلة وما تتطلبه من 
إدارة حرجة، يجب أن تكون الدولة حاضرة.&lt;br /&gt;حتى لو انتظرنا مائة عام، وربما 
أكثر، ستبقى النظم السياسية والاجتماعية والثقافية الراهنة قادرة على إعادة
 إنتاج نفسها، بينما ستبقى الصراعات تدور على الأسئلة الأساسية ذاتها، ما 
لم تتمكن المجتمعات من أن تكون طرفا في طرح الأسئلة وفي تقديم الإجابات، 
وما لم تدخل في مناقشة جريئة وفاصلة.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الخوف</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_10.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 15 Jul 2015 10:36:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-6516911796036881836</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;h2 dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
&amp;nbsp;&lt;/h2&gt;
&lt;h2 dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
تراجع بشكل واضح حضور حركات الاحتجاج العربية التي انتشرت خلال الخمس سنوات
 الماضية في أكثر من بلد عربي وسط حالات الاقتتال والصراعات والعنف السياسي
 والارهاب، ومع الانسحاب الواضح لهذه الحركات تشهد المجتمعات المدنية 
العربية حالة صمت مزعجة لا تتفق مع الوعي بحال هذه المجتمعات ولا بمصادر 
التهديد التي تحدق بها من كل الجهات، وتتوعد مصيرها ووجود كياناتها.&lt;br /&gt;ثمة
 حالة من الخوف يمكن أن يطلق عليها (الخوف الاتصالي)، أي مستوى من الخوف 
والقلق على الحاضر والمصير الذي يجعل الفرد ينسحب ويرفض القيام بسلوك 
اتصالي مع أشخاص آخرين أو&amp;nbsp; داخل الجماعة؛ أي غياب أو تراجع النقاش العام، 
وعدم القدرة على تبلور أو ظهور الرأي العام،&amp;nbsp;&amp;nbsp; حيث يرتفع سقف التوقعات 
السلبية من جراء أي تفاعل اتصالي عكس حالة الرغبة في&amp;nbsp; النقاش والاتصال التي
 هي الأساس في صياغة الرأي العام، بينما يقود الخوف الاتصالي إلى نوع من 
العزلة والريبة التي تنتقل من الأفراد إلى الجماهير، في المقابل ينسحب 
الناس باستلام لذيذ لوسائل الإعلام لتفريغ جانب من هذا الخوف، وهو 
الاستسلام الذي يخلق ظاهرة أخرى تسمى ظاهرة القطيع الاتصالي.&lt;br /&gt;لم يعد لدى
 الناس رغبة في مناقشة مصيرهم المهدد في وسائل النقل العامة كما كان يحدث 
قبل سنوات، ولم تعد تلك الرغبة في التعبير الجماعي في الساحات العامة وأمام
 المتاجر والدكاكين في القرى والبلدات متوفرة، كما انسحبت الحياة العامة من
 الجامعات العربية، وانسحبت الجماهير من الشوارع، وتراجع دور قادة الرأي 
والفاعلين الاجتماعيين.&lt;br /&gt;في هذا الوقت تلعب وسائل الاتصال الجماهيري 
دوراً سلبياً هروبياً ويمثل مشهد الشاشات العربية اليوم المثال الحي لهذه 
الظاهرة، فالنقاش حول القضايا العامة وحول المصير الجماعي المهدد، يتدفق 
بصوت مرتفع باتجاه واحد، والجماهير متلقٍ سلبي غير فاعل ويتعمق الميل نحو 
التمركز حول الذات من خلال محاولة استعادة الماضي بقوة أو استعادة تفاصيل 
اجتماعية بائسة من ذاكرة الفرسان الغابرين أو الحارات المقفلة التي لا تقدم
 ولا تؤخر شيئا، أكثر من تعميق المجال الاجتماعي الراكد منذ عقود طويلة، 
وهو ما تؤكده حالة الاستلاب التي تقدمها الفضائيات العربية في شهر رمضان، 
ويستسلم إليها الناس بكل رضا، وتصبح هي همومهم وخبز حكاياتهم اليومية، لا 
يحدث ذلك لأن هذه المجتمعات وجدت الحلول المطلوبة لكل مشاكلها، أو اقتربت 
نحو التخلص من همومها، بل لأنها تجد الصمت والانسحاب على أقل قدر أفضل&amp;nbsp; من 
مناقشة هذه الهموم والمصير المهدد لأنه بالصمت والهروب تكمن سعادتها 
اليومية.&lt;br /&gt;لو نظرنا إلى المشهد من إحدى زواياه وتساءلنا؛ هل فقدت 
المجتمعات العربية القدرة على النقاش العام قبل أن نتساءل عن استعدادها 
للاحتجاج، وما مدى ارتباط الأمر&amp;nbsp; بالظروف والمحددات الموضوعية للتعبير 
السلمي عن الرفض، أم أنها ممعنـة بدوامـة الصمت والخذلان واليأس من 
التغيير، وتعبر عن هذا الواقع المرير بتفريغ جماعات العنف المعروفـة،&amp;nbsp; ومن 
الزاوية المقابلة تُطرح أسئلة أخرى لا تقل خطـورة أهمها حول علاقة الأنظمة 
الاتصالية السائدة في التعبير عن سلطة الناس أو الرأي العام، هل هي قادرة 
بالفعل على استعادة الناس إلى أوطانهم، وأقلها إعادة أصوات الناس إلى 
حناجرهم للتعبير بإرادتهم وبالشكل الذي يرغبون فيه عن مطالبهم وحاجاتهم 
للتغيير؛ يجب أن نلتفت إلى ان النظم الاتصالية التي تهيمن على الرأي العام 
وتحدد مضمون ووسائل تعبيره تعاني من أزمات متعددة في علاقتها مع المجتمعات؛
 هناك أزمة معرفة ووعي متبادلة، وهناك أزمـة ثقة وشك في مصداقية ذهنية 
الطليعـة التي ما تزال تحكم هذه النظم، وهناك أزمة غربة وفجوة بين بعض 
ملامح البرنامج الشعبي للتغيير في معظم المجتمعات العربية المعنون بقضايا 
الفقر والبطالة والفساد والتهميش ومضمون هذه النظم الاتصالية التي تشكل 
وسائل الإعلام إحدى أدواتها الأساسية.&lt;/h2&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>استهداف الجيوش</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_87.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 13 Jul 2015 11:09:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-6846631251040706899</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
هناك ثلاث استراتيجيات تتبع منذ نحو عقد وأكثر، تستهدف الجيوش العربية. وما
 حدث نهاية الأسبوع الماضي ضد الجيش المصري في سيناء، وأدى إلى مقتل عشرات 
الضباط والجنود المصريين، بالتزامن مع مقتل نحو ستة جنود من الجيش اللبناني
 في هجمات شمال لبنان، وقبلها مواجهات منطقة عرسال، ليست إلا بعضا من 
تعبيرات هذه الظاهرة وما يرتبط بها.&lt;br /&gt;
هناك الكثير الذي يقال بشأن هذه 
الجيوش وعقائدها ومن يقودها، وهناك الكثير مما يقال أيضا ولا يعدو أن يكون 
أكثر من دعاية سياسية، تأتي في سياق استراتيجيات الاستهداف، وهي: أولا، 
استراتيجية التصفية والاجتثاث، والتي أديرت عن طريق آلية حل الجيوش، 
ومثالها الشهير ما حدث للجيش العراقي بعد الاحتلال الأميركي، والذي كان يعد
 أحد أهم جيوش المنطقة والعالم. وبشكل مختلف ما حدث مع الجيش الليبي. 
ثانيا، استراتيجية إعادة تصنيع الجيوش الهزيلة، والقائمة على فكرة العمليات
 الخاصة وشبح الحرب ضد الإرهاب؛ كما حدث مع الجيش العراقي الجديد، وبشكل 
مختلف إلى حد ما مع الجيش اليمني. ثالثا، استراتيجية استنزاف الجيوش؛ كما 
يحدث اليوم مع الجيش المصري، وبشكل مختلف أيضا مع الجيش السوري.&lt;br /&gt;
الجيش 
المصري آخر الجيوش العقائدية العربية الكبيرة الباقي. فمنذ تموز (يوليو) 
2012، شهدت سيناء هجمات متعددة، سقط فيها مئات الجنود من الجيش المصري 
ورجال الشرطة، منها أربع عمليات دامية خلال العام 2014 فقط. ومعظم هذه 
العمليات تبناها تنظيم جهادي واحد. وهناك تقديرات تتحدث عن وجود نحو 20 ألف
 مسلح في سيناء، يمارسون أنشطة عسكرية تجعل مساحات واسعة من صحراء سيناء 
التي خاضت مصر من أجلها حروبا عديدة، خارج السيادة الوطنية؛ فيما من الواضح
 حجم الاستهداف الذي يتقصد الجيش المصري.&lt;br /&gt;
ما يمر به العالم العربي منذ 
أكثر من عقد، يعد واحدة من أكبر محاولات التفكيك والتركيب التي شهدتها جيوش
 عربية على مستويات متعددة، ليس أقلها عمليات تفكيك هذه الجيوش وإضعافها 
فوق ما هي عليه من ضعف، أو عمليات ممنهجة لتغيير عقائد جيوش أخرى وأدوارها.&lt;br /&gt;
ما
 يحدث خلال هذه المرحلة يشبه عملية استهلاك للجيوش العربية في مواجهات 
داخلية وخارجية، بعيدا عن عقائدها المفترضة، وأهدافها الاستراتيجية التي 
وجدت من أجلها؛ وصولا إلى فك ارتباطها بالشعوب، وتشويش هدفها في حماية وحدة
 التراب الوطني. الأمر الذي يبرز بشكل جلي هذه الأيام في فقدان بعض هذه 
الجيوش ثقة الشعوب، وتدهور قيمتها الحسية والمعنوية معا، وصورتها في الوعي 
العام؛ وذلك حينما نقلتها التحولات الجارية من صورة الجيش الحامي للوطن، 
إلى صورة القوة المتآمرة أو الموظفة للقتل.&lt;br /&gt;
جاء عدد من الجيوش العربية 
من رحم حروب الاستقلال، في الوقت الذي تحولت فيه القوات الشعبية المنظمة 
التي خاضعت تلك الحروب إلى جيوش نظامية. وقد حولت العصابات الصهيونية عصابة
 "هاغاناه" إلى ما سمي "جيش الدفاع الإسرائيلي". وفي الوقت الذي انشغلت فيه
 الجيوش العربية الفتية بشهوة السلطة وبموجة الانقلابات، تحولت "هاغاناه"، 
في بضع سنوات، إلى أقوى جيش محترف في المنطقة، ويحتل الترتيب الـ13 على 
مستوى العالم.&lt;br /&gt;
حالة استهداف الجيوش العربية تطرح سلسلة من الأسئلة؛ 
بعضها أصبحت إجاباتها واضحة، وأخرى ما تزال غامضة تماما. ولا ندري ما 
المقصود من هذا الاستهداف المباشر، وهل المطلوب أن تدخل المنطقة في حالة 
فراغ أمني أكثر مما تشهده هذه الأيام؟!&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>قلق على الأردن</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_40.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 13 Jul 2015 11:08:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-2826570985532162017</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;
ازدادت خلال الأسابيع الماضية الإشارات المتكررة إلى قلق غربي وإسرائيلي 
على الأردن من خطر تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وقد تم التعبير 
عن هذا القلق عبر العديد من التصريحات الرسمية، وعشرات المواد والكتابات 
الإعلامية، الغربية والإسرائيلية، حتى يبدو للمرء وكأن هذا القلق مفتعل، أو
 أن خلفه قصة أخرى. بل إن هذا القلق قد فاق مرات قلق أهل البلاد وساستها 
وجيرانها الآخرين.&lt;br /&gt;
كل هذا القلق السياسي والإعلامي لم يصاحبه تقدير 
موضوعي لمكانة الأردن وسط هذه البيئة الاستراتيجية الهشة والمائعة، ولا 
تقدير موضوعيا لحركة مصادر التهديد الجديدة، وإلى أين يمكن أن تصل، حتى لو 
أخذنا بالتحليلات المتخيلة حول تمدد "داعش". فالقليل يطرح "ماذا بعد؟"، ولم
 نلمس إلى هذا الوقت أي التفات جدي لمساعدة الأردن أو دعمه، بالمقارنة مع 
حجم القلق الكلامي المتزايد؛ هذا في الوقت الذي فتحت العديد من الدول 
الغربية جسورا جوية للإمدادات تصب اليوم في كردستان.&lt;br /&gt;
معظم تلك المواقف 
تربط قلقها على الأردن من الخطر القادم من الشرق، بالأوضاع الاقتصادية التي
 يشهدها الأردن وسط أزمة طاقة قاسية يعود السبب الرئيس فيها للظروف 
الإقليمية بعد انقطاع امدادات الغاز المصري، وازدياد الأعباء المالية 
والضغط على الموارد المحدودة للبلاد جراء التدفق الهائل للاجئين السوريين، 
مقابل عدم وفاء المجتمع الدولي والجيران العرب بالتزاماتهم بتقديم 
المساعدات.&lt;br /&gt;
لقد مضى الوقت الذي يربط فيه دور الأردن بالصراع العربي 
الإسرائيلي تحديداً، إذ تتبلور الآن مصادر تهديد أعمق، موجهة نحو أهداف 
أخرى، تعني الغرب والشرق معا، وأهمها الخطر الذي يهدد منابع النفط 
والمجتمعات المحيطة بها. فقد علمتنا الدروس التاريخية منذ أكثر من ثلاثة 
عقود، أن هذا النوع من التنظيمات من مثل "داعش" ليس في وارده أي مواجهة مع 
إسرائيل، وقد أثبتت الوقائع هذه الاستراتيجية عمليا. بل لا تتورع هذه 
التنظيمات ذاتها عن الحديث عن أولوياتها في "إعادة جزيرة العرب إلى شرع 
الله" قبل غيرها. في حين أن القراءات الاستراتيجية الإسرائيلية الفعلية 
تؤكد أن الخطر الحقيقي الذي تخشاه من الأراضي السورية، ومن تنظيم "جبهة 
النصرة" الذي سيطر على معظم النقاط الحدودية معها، وليس من تنظيم "الدولة 
الإسلامية". &lt;br /&gt;
في الوقت الذي توجد بيئات حاضنة لهذه التنظيمات في تلك 
المجتمعات، فقد أثبتت المعطيات من دون شك أن أكبر تمويل لجبهة النصرة 
السورية على سبيل المثال، خلال السنوات الماضية، جاء من رجال أعمال وتبرعات
 مواطنين في دول الخليج العربي. لقد كان رجل السياسة المصري الأول في حقب 
قوة مصر أسامة الباز، يقول للرئيس الراحل أنور السادات: "الحركات الدينية 
سلاح خطر جدا، ما من أحد لعب به إلا ارتد عليه".&lt;br /&gt;
لقد أنفقت الولايات 
المتحدة 25 مليار دولار على تدريب وتسليح الجيش العراقي الذي لم يصمد يوما 
واحدا في مواجهة "داعش"، ليس لسبب أكثر من افتقاد هذا الجيش العقيدة 
القتالية. ما يعني عمليا أن قوة هذه التنظيمات ليست أصيلة ولا حقيقية، 
وأنها تكمن في ضعف من واجهوها. وعودة للفكرة الأولى: هل القلق على الأردن 
حقيقي؟ أو بعبارة أكثر دقة: ماذا تريدون من الأردن، وماذا فعلتم من أجله؟&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>حرب الرموز القاسية</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_58.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 13 Jul 2015 11:06:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-6589723705764052510</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
أخطر وأقسى ما تطرحه المواجهة مع تنظيمات التطرف الديني، تلك المعركة حول 
الرموز، وآخر تجلياتها إعلان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) البدء بسك 
عملة محلية من النحاس والفضة والذهب، ضمن نظام نقد محلي يعتمد على القيمة 
الفعلية للمعادن. وتحمل هذه النقود مجموعة من الرموز الإسلامية، إلى جانب 
مجموعة الرموز الإسلامية الأخرى التي يستخدمها التنظيم، وفي مقدمتها 
الإشارات الموجودة على رايته السوداء التي تحمل الشعار التاريخي للدعوة 
الإسلامية، والمأخوذ في شكله الذي يظهر على الراية السوداء الجديدة من نقود
 أمويّة مبكرة.&lt;br /&gt;التعامل الحرج مع معركة الرموز يضرب بعيدا في العمق 
الاجتماعي والثقافي للمجتمعات الإسلامية، من خلال الرنين الوجداني 
والروحاني للكلمات والمفاهيم والأشكال والألوان التي تأسس عليها التراث 
الروحي والثقافي الإسلامي عبر قرون طويلة، والتي تجدها التنظيمات الدينية 
المتطرفة موردا ثريا للتعبئة وكسب التأييد. فالرنين الثقافي والمعنوي 
لمفهوم "الدولة الإسلامية"، وبلا شك، يأسر مئات الملايين من عامة المسلمين،
 في شرق العالم وغربه؛ كما هي الحال في الرموز والدلالات المنزوعة من 
سياقها التاريخي، والتي توظف اليوم جنبا إلى جنب عناصر المركب الدعائي 
المادي القائم على الصدمة والترويع ونشر الرعب.&lt;br /&gt;في هذا الوقت، نطالع ، 
بشكل شبه يومي، نتائج استطلاعات ودراسات مسحية حول اتجاهات المجتمعات 
العربية والإسلامية بشأن التطرف والتنظيمات الإسلامية والكيانات التي قامت 
باسمها، وسط فوضى في الأرقام والإحصاءات التي ذهبت مذاهب شتى حول مدى توفر 
ما يسمى "الحواضن الاجتماعية" لهذه التنظيمات. والرموز ودلالاتها الدينية، 
تحتل مكانة مهمة في تحديد الخيارات والمواقف.&lt;br /&gt;المعادلة الدعائية لتنظيم 
"داعش"، قائمة على ركنين؛ مادي ومعنوي. في الركن المادي، تبرز قسوة دعاية 
الفعل؛ أي الأفعال المادية المقصود منها أثر دعائي. ومثالها المعروف هو كيف
 يستخدم التنظيم قطع الرؤوس كأداة إرهاب لمناوئيه. فمسألة الإعدامات وطريقة
 تنفيذها هي أفعال دعائية بحتة، هدفها إثارة الرعب والاستسلام. وعلينا أن 
نتنبه إلى أن ظاهرة العنف السياسي، أي أشكال الإرهاب كافة، ليست ظاهرة 
ثقافية، بل هي مرتبطة بشكل رئيس بحياة الناس الاجتماعية والسياسية. &lt;br /&gt;أما
 الركن المعنوي، فيستند إلى المشترك الثقافي بأبعاده الدينية والتاريخية، 
والذي يصعب تماما اختراقه أو بناء خطاب دعائي مقابل له أمام عامة مجتمع 
المسلمين. فلا يمكن، على سبيل المثال، بناء صورة لعدو يحمل مسمى "الدولة 
الإسلامية"، ولا بناء صورة تعكس واقع ما يمارسه البغدادي تحت مسمى "خليفة 
المسلمين".&lt;br /&gt;في التسجيل الأخير المنسوب لأبي بكر البغدادي؛ زعيم "داعش"، 
يبدو واضحا قوة الخطاب الدعائي المرتبط بالأفعال؛ بأن استراتيجيته هي التي 
تكسب الجولات. فالركن المعنوي من الخطاب الذي استند إلى الآية القرآنية 
"ولو كره الكافرون" يرتبط بالأفعال الدعائية المادية التي تجري على الأرض، 
ومنها إعلان عدد من المجموعات الجهادية في مصر واليمن وليبيا، بيعتها 
للتنظيم؛ ومنها من أعلن تغيير مسماه، فأصبح ولاية تابعة للدولة المركزية في
 العراق وسورية، فيما تتواصل العمليات الجوية للتحالف الدولي للشهر الثاني،
 من دون أن تحقق إنجازات حقيقية على الأرض، ولا إنجازات فعلية على صعيد 
اتجاهات المجتمعات العربية والإسلامية. &lt;br /&gt;إن معركة الرموز في الحرب على 
التطرف الديني، سيكون لها دور حاسم في حسم هذه الحرب. وما يزال أداء قوى 
التطرف هو الأقوى والأكثر فعالية واستفادة من الموارد المجانية الأكثر ثراء
 وتأثيرا.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الديمقراطية الإسرائيلية في خدمة التطرف</title><link>http://basimtwissi.blogspot.com/2015/07/blog-post_15.html</link><category>مقالات</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 13 Jul 2015 11:05:00 +0300</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-766562614712081512.post-1113785799916159479</guid><description>&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: justify;"&gt;
التقارير الواردة من إسرائيل، تتحدث عن أنه لا نية لدى رئيس الوزراء 
الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتغيير الوقائع في القدس، في المدى القريب 
على أقل تقدير. لكن نتنياهو لا يملك القدرة على إنفاذ هذه النوايا، بل إن 
الحكومة لا تملك القدرة على حماية قراراتها؛ إذ إن النخبة الرسمية المتطرفة
 من أعضاء الحكومة والقيادات شبه الرسمية وأعضاء في الكنيست، هم من يتولون 
مهمة استفزاز الفلسطينيين. وعادة ما يمرر ذلك باسم الديمقراطية 
الإسرائيلية، إذ تصمت الحكومة الإسرائيلية وتمرر مخطط تقاسم المسجد الأقصى 
-الذي يتنافى مع التزامات إسرائيل السابقة- باسم حرية الأديان ومقتضيات 
الديمقراطية.&lt;br /&gt;بعد أقل من يومين على الالتزامات التي قطعها نتنياهو 
للأردنيين، والتي مفادها أنه لا ينوي تغيير الوضع القائم في "الأقصى"، وأن 
حكومته لا تقصد استفزاز مشاعر الفلسطينيين ومن خلفهم كل المسلمين، قامت 
نائب وزير النقل الإسرائيلي، تسيبي حوتوبلي، بزيارة الحرم القدسي، ودعت إلى
 تغيير الوضع الراهن هناك. وقبلها، قام بزيارات مماثلة كل من الوزير أوري 
أريئيل، ونائب رئيس الكنيست موشيه فيغلين، ورئيس لجنة الداخلية فيه ميري 
ريغيف، وجميعهم دعوا إلى تغيير الوضع القائم. وتبرر الحكومة هذا السلوك 
باسم الديمقراطية الإسرائيلية وحرية الأديان.&lt;br /&gt;اليوم، يبدو الشرق الأوسط 
مغلقا وخاليا من السياسة، بينما يعج بحركات التطرف والحروب الدينية وصفقات 
الأسلحة، كما بصفقات أخرى يوجد فيها كل شيء إلا السياسة. وقد كان من المبرر
 أن يقبل الرأي العام العربي تراجع مكانة القضية الفلسطينية في أولويات 
السياسة الدولية خلال العام الأول للتحولات العربية، وتم التعامل مع 
استمرار هذا الأمر في الأعوام التالية للربيع العربي. لكن ثمة أسئلة كبيرة 
مطروحة، تتمثل خصوصاً في: كيف تحول تاريخ الصراع من التحريك إلى الجمود، 
ومن الجمود إلى الموت؟ ومن ثم، كيف تصبح هذه التحولات أداة في يد التطرف 
الإسرائيلي؟&lt;br /&gt;إن مراجعة تطور الحياة السياسية في الدولة التي أسسها 
العلمانيون منذ أكثر من ستة عقود، توضح كيف وُظفت أدوات الديمقراطية في 
العقود الأولى من أجل الاستيعاب والهضم، وبناء المواطنة لكيان يقوم على 
فكرة الهجرة. ثم في العقود التالية، تحولت وظيفة الديمقراطية إلى إعادة 
التكيف، عبر عمليات الهيكلة السياسية والاجتماعية، من أجل تحمل المزيد من 
ضغوط الاستمرار في حالة الطوارئ التي لا تريد حسم الحرب ولا حسم السلم. 
وهذا التطور قاد، بالتالي، الدولة والمجتمع نحو المزيد من التطرف، وجاء 
بدولة دينية في نهاية المطاف.&lt;br /&gt;الانتخابات الإسرائيلية في السنوات 
الاخيرة لم تأت بأكثر من تحالفات دينية أكثر تطرفا، تتنافس على من يبني 
مستوطنات أكثر، ومن يقدم ضمانات بحماية مستوطنات الضفة الغربية؛ أي دولة 
دينية أخرى في إسرائيل، بينما تزداد قوة حضور الدول الدينية في المحيط 
العربي. &lt;br /&gt;إلى هذا الوقت، لم نجد أي إشارات جدية تفيد بتغير في إدارة 
الصراع بعد "الربيع العربي"؛ أي إن النخب في الواقع العربي الجديد لم تصل 
إلى إدراك خطورة الدولة الدينية النامية في إسرائيل، مقابل الدول الدينية 
الآخذة في الانتشار عربيا وإقليميا.&lt;/div&gt;
&lt;/div&gt;
</description><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item></channel></rss>