<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" standalone="no"?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><rss xmlns:itunes="http://www.itunes.com/dtds/podcast-1.0.dtd" version="2.0"><channel><title> تاريخ ويب</title><description>موقع مهتم بعلم التاريخ بصفة عامة والتاريخ الاسلامي خاصة والسيرة النبوية ويعرض أيضاً بعض المعلومات العامة التاريخية.</description><managingEditor>noreply@blogger.com (Unknown)</managingEditor><pubDate>Fri, 6 Feb 2026 07:24:18 -0800</pubDate><generator>Blogger http://www.blogger.com</generator><openSearch:totalResults xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/">388</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/">1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/">25</openSearch:itemsPerPage><link>https://tarikh-web.blogspot.com/</link><language>en-us</language><itunes:explicit>no</itunes:explicit><itunes:subtitle>موقع مهتم بعلم التاريخ بصفة عامة والتاريخ الاسلامي خاصة والسيرة النبوية ويعرض أيضاً بعض المعلومات العامة التاريخية.</itunes:subtitle><itunes:owner><itunes:email>noreply@blogger.com</itunes:email></itunes:owner><item><title>أبو لبابة الأنصاري </title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_14.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Thu, 14 Apr 2022 12:09:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-6043737474110592920</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg2sRahJTF0VRxcte8LHSusckONtJHXx7fSGPN4I36rbcVAA8UTUSHnKQXtSfCJmPdK-FTNWZQMRqBJl8vyiizXBd3zWrzMlhwo5fD3XnTVPS5RazWDFk4qOd0w9nFafqpCQatFPL2A7Wc/s640/PicsArt_09-12-02.02.16.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg2sRahJTF0VRxcte8LHSusckONtJHXx7fSGPN4I36rbcVAA8UTUSHnKQXtSfCJmPdK-FTNWZQMRqBJl8vyiizXBd3zWrzMlhwo5fD3XnTVPS5RazWDFk4qOd0w9nFafqpCQatFPL2A7Wc/s320/PicsArt_09-12-02.02.16.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه وإسلامه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;رِفَاعَة بن عَبْد المُنْذِر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن
 زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري 
الأوسي، وهو مشهور بكنيته.&lt;br /&gt;وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة 
بن عبد المنذر يوم بدر حيث خرج مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى 
بَدر فرجع، وأمّر أبا لبابة على المدنية، وضرب له بسهمه مع أصحاب بَدْرٍ.‏ 
قال ابن هشام‏: ردهما من الرَّوْحَاء‏. قال أبو عمر:‏ قد استخلف رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم أبا لبابة على المدينة أيضًا حين خرج إلى غزوة 
السويق.&lt;br /&gt;وشهد مع رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم أُحُدًا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه رايةُ بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح‏.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;قصة أبو لبابة وبني قريظة&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;توجه
 النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ثلاثة آلاف من المسلمين إلى بني قريظة، 
وفرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الحصار، فقال لهم زعيمهم كعب بن أسد :
 "والله، لقد تبين لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم"، ثم عرض
 عليهم ثلاث خصال : إما أن يسلموا ويدخلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم في 
دينه، فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم، وإما أن يقتلوا 
ذراريهم ونساءهم بأيديهم، ويخرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالسيوف 
يقاتلونه حتى يظفروا بهم أو يُقتلوا عن آخرهم، وإما أن يهجموا على رسول 
الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم السبت، لأنهم قد أمنوا أن يقاتلوهم 
فيه فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال الثلاث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يبق لبني 
قريظة بعد رد هذه الاقتراحات من زعيمهم، إلا أن يستسلموا لرسول الله صلى 
الله عليه وسلم، ولكنهم أرادوا أن يتكلموا مع أحد من المسلمين، لعلهم 
يعرفون ماذا سيحل بهم إذا استسلموا.&lt;br /&gt;فبعثوا إليه صلى الله عليه وسلم أن 
أرسِل إلينا أبا لُبَابة نستشيره، وكان حليفاً لهم، وكانت أمواله وولده في 
منطقتهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجَهَشَ النساء والصبيان يبكون في 
وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد؟، 
قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، يقول: إنه الذبح، ثم علم من فوره أنه خان 
الله ورسوله فمضي على وجهه، ولم يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
 أتى المسجد النبوي بالمدينة، فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف ألا يحله إلا 
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبداً.&lt;br /&gt;فلما
 بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه، قال: أما إنه لو 
جاءني لاستغفرت له، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى
 يتوب الله عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه 
امرأته في كل وقت صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع". وقد قال أبو 
لبابة: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله عليَّ مما صنعت.&lt;br /&gt;قالت أم سلمة: 
فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السَحَر وهو يضحك، فقلت: مم تضحك يا
 رسول الله أضحك الله سنك؟، قال: تيب على أبي لبابة، قالت: قلت: أفلا أبشره
 يا رسول الله؟ قال: بلى إن شئت، فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب 
عليهن الحجاب، فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك قالت: فثار 
الناس ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول الله هو الذي يطلقني بيده 
فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان
 أبو لبابة يستطيع أن يخفي ما فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم 
يطلع عليه أحد من المسلمين، وأن يستكتم اليهود أمره، ولكنه تذكر رقابة الله
 عليه، وعلمه بما يسر ويعلن، وتذكر حق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، 
وهو الذي ائتمنه على ذلك السر، ففزع لهذه الزلة فزعا عظيما، وأقر بذنبه 
واعترف به، وبادر إلى الصدق والتوبة فكانت نجاته، إنها صورة تطبيقية لقوله 
تعالى:{ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ 
السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ 
اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }(النساء:17).&lt;br /&gt;وقد
 أنزل الله تعالى في أبي لبابة ـ رضي الله عنه ـ قوله تعالى: { يَا 
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا
 أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }(الأنفال:27).&lt;br /&gt;ونزل في توبته 
قوله تعالى: { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً 
صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ 
اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }(التوبة:102).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن أبي لبابة قال: "استسقى
 رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال أبو لبابة: إن التمر في 
المَرْبَد، فقال رسول الله: "اللَّهُمَّ اسْقِنًا"، فقال أبو لبابة: إن 
التمر في المَرْبَد وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول الله صَلَّى الله 
عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اسْقِنًا" في الثالثة "حتى يقوم أبو لبابة عريانًا،
 فيسد ثعلب مَرْبَده بإزاره"، قال: فاستهلت السماء فمطرت مطرًا شديدًا، 
وصلى بنا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فأطافت الأنصار بأبي لبابة 
يقولون: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانًا تسد ثعلب مربدك 
بإزارك، كما قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقام أبو لبابة عريانًا 
فسد ثعلب مَرْبَده بإزاره، قال: فأقلعت السماء".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;بعد
 وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم انضم إلى جيش الذي كونه خالد بن الوليد 
وتوجه إلى حرب الردة باليمامة لمقاتلة مسيلمة ثم إلى العراق والشام وفلسطين
 ومصر وحضر فتح دمشق وحرب اليرموك، ثم قدم إلى أفريقية في خلافة عثمان بن 
عفان وظل بها إلى أن وافته المنية في عهد الخليفة علي بن أبي طالب عن سن 
تناهز 80 سنة في مكان يسمى وادي الغيران بجهة مارث ونقل جثمانه إلى ربوة 
أبي لبابة في مدينة قابس.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg2sRahJTF0VRxcte8LHSusckONtJHXx7fSGPN4I36rbcVAA8UTUSHnKQXtSfCJmPdK-FTNWZQMRqBJl8vyiizXBd3zWrzMlhwo5fD3XnTVPS5RazWDFk4qOd0w9nFafqpCQatFPL2A7Wc/s72-c/PicsArt_09-12-02.02.16.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>حنظلة بن أبي عامر.......غسيل الملائكة</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_13.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 13 Apr 2022 12:09:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-1772617117313725887</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg9jTV1t656idRY8k_uIgoJ54QAK5dMa9sJk0qH2m4OL0d1hLonAbE7mDWMORoWLFptS0Ya_PyBpvS_0zV1wTRzuS9ACa07CAKRSDR0l8IfJkIrRKJsWMd5XTi5nMYPSeL_n73NEWo69Xg/s640/PicsArt_09-12-02.00.19.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg9jTV1t656idRY8k_uIgoJ54QAK5dMa9sJk0qH2m4OL0d1hLonAbE7mDWMORoWLFptS0Ya_PyBpvS_0zV1wTRzuS9ACa07CAKRSDR0l8IfJkIrRKJsWMd5XTi5nMYPSeL_n73NEWo69Xg/s320/PicsArt_09-12-02.00.19.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة الأنصاري الأوسي، من
 بني عمرو بن عوف، والده أبوعامر الراهب واسمه عمرو، وقيل: عبد عمرو، وكان 
والده يُعرف بالراهب في الجاهلية، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية، ويسأل عن
 ظهور رسول الله، ويستوصف صفته من الأحبار والرهبان، فلما بعث رسول الله 
حسده أبو عامر وبَغَى ونافق، وقال له: يا محمدُ أنتَ تخلط الحَنيفيّةَ 
بغيرها. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أتَيتُ بها بيضاء نَقِيّةً،
 أَبِنْ ما كان يُخبرك الأحبارُ من صِفَتِي؟»، قال: لَستَ بالذي وَصفُوا 
لي، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: «كذبتَ»، فقال: ما كذَبتُ، فقال
 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكاذبُ أماتَهُ الله طريدًا وحيداً»، 
فقال: آمين. وسماه الرسول- صلى الله عليه وسلم- أبوعامر الفاسق، ولما هاجر 
النبي إلى المدينة فارقها إلى مكة، والتقى فيها بزعماء قريش وراح يحرضها 
على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعهد لهم بمساندتهم إذا قدموا إلى 
المدينة، وأقام بمكة فلما فُتحت هرب إلى بلاد الروم فمات كافراً غريباً 
وحيداً، كما دعا على نفسه. أما أمّه فهي الربابُ بنت مالك بن عَمرو بن عزيز
 بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف. وكان حنظلة- رضي الله عنه- من سادات 
المسلمين وفضلائهم، أسلم مع قومه الأنصار لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم
 المدينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وذات يوم قال حنظلةَ رضي الله عنه للنبي: يا رسولَ الله 
أقتُل أبي؟ قال: «لا تقتُلْ أباك». ويروى عن حنظلة رضي الله عنه أنه خطب 
لنفسه جميلة بنت عبدالله بن أُبي بن سلول، وشقيقة صاحبه عبدالله رضي الله 
عنهما- واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يدخل بها فأذن له، فكانت 
ليلة عرسه هي نفس ليلة غزوة أحد، فبعد أن زُفت إليه جميلة، وأفضى حنظلة- 
رضي الله عنه- إلى عروسه في أول ليلة، سمع منادي رسول الله صلى الله عليه 
وسلم.&lt;br /&gt;وأثناء المعركة رأي حنظلة أبا سفيان زعيم قريش، فضرب عرقوب فرسه 
فقطعه، ووقع أبو سفيان إلى الأرض يصيح: يا معشر قريش أنا أبو سفيان بن حرب،
 وفيما كان حنظلة رضي الله عنه يهم بأن ينقض عليه ويرديه قتيلاً، كان ابن 
شعوب وهو شداد بن الأسود يراقبه فحمل على حنظلة رضي الله عنه وضربه بسيفه 
فقتله.&lt;br /&gt;وفي ذلك يقول أبو سفيان معترفاً بفضل ابن شعوب عليه:&lt;br /&gt;ولو شئت نجتني كُميت طمرة&lt;br /&gt;ولم أحمل النعماء لابن شعوب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينقل
 عنه أنه قال معزياً نفسه بمقتل ابنه: " حنظلة بحنظلة " ويعني بحنظلة الأول
 غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة بن أبي سفيان
 الذي قتل يومئذ كافراً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد انتهاء غزوة أحد ذهب النبي صلى الله 
عليه وسلم يتفقّد أحوال الجرحى والشهداء، فرأى كثيراً من خيرة أصحابه قد 
فاضت أرواحهم في سبيل الله، فقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر 
بدفنهم بدمائهم، ولم يُصَلّ عليهم، ولم يُغَسَّلوا.&lt;br /&gt;ثم قال صلى الله 
عليه وسلم لأصحابه: «ما شأن حنظلة؟ إن صاحبكم لتغسله الملائكة، فاسألوا 
أهله ما شأنه؟» فسُئلت زوجته عن ذلك، فقالت: سمع صيحة الحرب وهو جنب، فخرج 
مسرعاً ولم يتأخر للاغتسال. فلما بلغ كلامها مسمع النبي صلى الله عليه وسلم
 قال: «لذلك غسلته الملائكة، لقد رأيت الملائكة تغسله في صحائف الفضة، بماء
 المزن، بين السماء والأرض»،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الواقدي: "وكان حنظلة بن أبي عامر 
تزوج جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول، فأُدْخِلَت عليه في الليلة التي 
في صبحها قتال أحُد، وكان قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت 
عندها فأذن له، فلما صلى بالصبح غدا يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ولزمته جميلة فعاد فكان معها، فأجنب منها ثم أراد الخروج، وقد أرسلت قبل 
ذلك إلى أربعة من قومها فأشهدتهم أنه قد دخل بها، فقيل لها بعد: لِمَ أشهدت
 عليه؟ قالت: رأيت كأن السماء فرجت فدخل فيها حنظلة ثم أطبقت، فقلت: هذه 
الشهادة، فأشهدت عليه أنه قد دخل بها".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن عبد الله بن الزبير رضي 
الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن قتْلِ حنظلة بن 
أبي عامرٍ بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاهُ شدّادُ بن 
الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إن صاحبكُم 
تُغَسّله الملائكة، فسألوا صاحبته فقالت: إنه خرج لمّا سمع الهائعة وهو 
جنبٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك: غسَّلتْه الملائكة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 أنس رضي الله عنه قال: "افتخر الحيّان من الأنصار: الأوس والخزرج، فقالت 
الأوس: مِنَّا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنّا من اهتز له عرش 
الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدّبر عاصم بن ثابت بن أبي الأفلج، 
ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت، وقال الخزرجيون: منا 
أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم: 
زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأُبَيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل".&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg9jTV1t656idRY8k_uIgoJ54QAK5dMa9sJk0qH2m4OL0d1hLonAbE7mDWMORoWLFptS0Ya_PyBpvS_0zV1wTRzuS9ACa07CAKRSDR0l8IfJkIrRKJsWMd5XTi5nMYPSeL_n73NEWo69Xg/s72-c/PicsArt_09-12-02.00.19.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>قيس بن سعد بن عبادة</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_12.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 12 Apr 2022 12:08:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-2763318409838685803</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg4DJg-XqqQ8w5oBqVzO3SItcX3_x0DmDI4m7m9-6rMbobRI5aoTTYhCQAle0jZmsmf7CN_gDc1_xE9Bg-ZUKD2PL4LS6Blu42m3wxZ7pGdFDSrx9aSg_-YkZM2IE1aRX8u6UAzAVbgvFM/s640/PicsArt_09-12-01.56.22.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg4DJg-XqqQ8w5oBqVzO3SItcX3_x0DmDI4m7m9-6rMbobRI5aoTTYhCQAle0jZmsmf7CN_gDc1_xE9Bg-ZUKD2PL4LS6Blu42m3wxZ7pGdFDSrx9aSg_-YkZM2IE1aRX8u6UAzAVbgvFM/s320/PicsArt_09-12-01.56.22.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه وإسلامه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;قيس بن سعد بن عبادة بن دُلَيْمٍ بن حارثة الساعدي الخزرجي
 الأنصاري صحابي جليل من أكرم بيوت العرب وأعرقها نسبًا، فأبوه هو الصحابي 
الجليل سعد بن عبادة سيد الخزرج.&lt;br /&gt;كان لأسرة قيس، على عادة أثرياء وكرام 
العرب يومئذ، مناد يقف فوق مرتفع لهم وينادي الضيفان إلى طعامهم نهارا أو 
يوقد النار لتهدي الغريب الساري ليلا وكان الناس يومئذ يقولون:" من أحبّ 
الشحم، واللحم، فليأت أطم دليم بن حارثة".&lt;br /&gt;ودليم بن حارثة، هو الجد 
الثاني لقيس ففي هذا البيت العريق أرضع قيس الجود والسماح.وقيل عن أبوه 
سعد: "كان الرجل من الأنصار ينطلق إلى داره، بالواحد من المهاجرين، أو 
بالاثنين، أو بالثلاثة، وكان سعد بن عبادة ينطلق بالثمانين".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان من
 أطول الناس ومن أجملهم وكان لا ينبت بوجهه شعر كان الأنصار يعاملونه كزعيم
 منذ صغره كانوا يقولون:لو استطعنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا لفعلنا.&lt;br /&gt;قال
 عمرو بن دينار: "كان قيس بن سعد رجلًا ضخمًا، جسيمًا، صغير الرأس، ليست له
 لحية، إذا ركب حمارًا خطت رجلاه الأرض، فقَدِمَ مكة، فقال قائل: من يشتري 
لحم الجزور"، وكان ليس فِي وجهه لحية ولا شعرة، فكانت الأنصار تقول: "وددنا
 أن نشتري لقيس لحيةً بأموالنا". وكان مع ذلك جميلًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;من صفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;b&gt;1- الذكاء والدهاء&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;حين
 كان قيس، قبل الإسلام يعامل الناس بذكائه كانوا لا يحتملون منه ومضة ذهن، 
ولم يكن في المدينة وما حولها إلا من يحسب لدهائه ألف حساب فلما أسلم، 
علّمه الإسلام أن يعامل الناس بإخلاصه، لا بدهائه ومن ثمّ نحّى دهاءه 
جانبا، ولم يعد ينسج به مناوراته القاضية وصار كلما واجه موقعا صعبا، يأخذه
 الحنين إلى دهائه المقيد، فيقول عبارته المأثورة: "لولا الإسلام، لمكرت 
مكرا لا تطيقه العرب".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;2- الكرم والجود&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;قد تربى قيس منذ الصغر 
على الشجاعة والكرم، حتى صار يضرب به المثل في جوده وكرمه. ذات مرة جاءت 
امرأة عجوز تشكو فقرها إلى قيس، فقال لخدمه: املئوا بيتها خبزًا وسمنًا 
وتمرًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان قيس يطعم الناس في أسفاره مع النبي، وكان إذا نفد ما معه يستدين وينادي في كل يوم: هلموا إلى اللحم والثريد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;باع تجارة بتسعين ألفا، ثم أمر من ينادي بالمدينة: من أراد القرض فليأت، فجاء إليه أناس كثيرون، أقرضهم أربعين ألفًا وتصدق بالباقي.&lt;br /&gt;وذات
 يوم أصابه مرض فقل عواده وزواره، فسأل زوجته: لم قل عوادي؟ فأجابت: لأنهم 
يستحيون من أجل دينك فأمر مناديًا ينادي: من كان عليه دين فهو له، فأتى 
الناس يزورونه حتى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه. من كثرة عواده&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان يقول: اللهم ارزقني مالاً وفعالاً فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال.&lt;br /&gt;وجاءه
 كثير بن الصلت فطلب منه ثلاثين ألفًا على سبيل القرض، فأعطاه إياها، ولما 
ردها إليه رفض قيس أن يقبلها، وقال: إنا لا نعود في شيء أعطيناه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتحدث
 أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- عن كرم قيس وسخائه، فقالا: لو تركنا هذا 
الفتى لسخائه لأهلك مال أبيه، فلما سمع سعد ذلك قام عند النبي فقال: من 
يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب، يُبَخِّلان عليَّ ابني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعث 
رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أَبَا عُبَيدة بن الجَرّاح في سَرِيَّةٍ 
فيها المهاجرون والأنصار، وهم ثلاثمائة رجل، وكان فيهم قيس بن سعد بن 
عُبَادة، فأصابهم جوعٌ شديدٌ، فقال قيس بن سعد: من يشتري مِنِّي تَمْرًا 
بجُزُر، ويوفيني الجُزُرَ ها هنا وأُوفيه التمر بالمدينة؟ فجعل عمر يقول: 
وَاعَجَبَاه بهذا الغلام، لا مال له يَدَّانُ في مال غيره! فوجد رجلًا من 
جُهَينة يعطيه ما سأل، وقال: والله ما أعرفك، من أنت؟ قال: أنا قيس بن سعد 
بن عُبادة بن دُلَيم، فقال الجُهَني: مَا أَعْرَفَنِي بِنَسَبِكَ! فابتاع 
منه خمس جزائِر، كل جزور بِوَسْقَيْن من تمر، فقال الجُهَنِي: أَشْهِدْ لِي
 فقال قيس: أَشْهِدْ مَنْ تُحِبّ، فكان فيمن أَشهد عمر بن الخطاب فقال: لاَ
 أَشْهد! هذا يَدَّان ولا مال له، إنما المَالُ لأبيه، فقال الجُهَنِيّ: 
والله ما كان سعد لَيُخْنِي بابنه في سِقةٍ من تمر، وأرى وجهًا حسنًا، 
وَفعَالًا شريفًا، فكان بين عُمر وَبَينْ قيس كلام حتى أغلظ له قيس الكلامَ
 وأخذ قَيْس الجُزُر فَنَحَرَها في مواطن ثلاثة، كل يوم جزرًا، فلما كان 
اليوم الرابع نهاه أميره وقال: تريد أن تُخفر ذمتك ولا مال لك؟ وأقبل أبو 
عبيدة بن الجراح ومعه عمر بن الخطاب، فقال: عزمت عليك أَلاّ تنحر، أتريد أن
 تُغفر ذمتك ولا مال لك؟! فقال قيسٌ: يا أبا عُبيدة أترى أبا ثابت وهو يقضي
 ديون الناس، ويحمل الكَلّ، ويُطعم في المجاعة، لاَ يَقْضِي عَنِّي سِقَةً 
من تمرْ لقومٍ مجاهدين في سبيل الله! وبلغ سعدًا ما أصاب القوم من المجاعة،
 فقال: إن يكن قيسٌ كما أعرف فسوف ينحر لهم، فلما قدم قيس لقيه سعدٌ فقال: 
ما صنعتَ في مجاعة القوم حيث أصابتهم؟ فقال: نحرتُ، قال: أصبتَ انْحَر ثم 
ماذا؟ قال: ثم نحرتُ، قال: أصبت انْحَر ثم ماذا؟ قال: ثم نحرت، قال: أصبت 
انْحَر ثم ماذا؟ قال: نُهيتُ، قال: ومن نهاك؟ قال: أبو عبيدة بن الجَرَّاح 
أَمِيري، قال: وَلِمَ؟ قال: زعم أنه لا مال لي وإنما لأبيك فقلت: أَبِي 
يقضي عن الأباعد، ويحمل الكَلَّ، ويطعم في المجاعة، ولا يصنع هذا بي! قال: 
فلك أربع حوائِط، وكتب له بذلك كتابًا، وأتى بالكتاب إلى أَبِي عُبَيدة بن 
الجَرّاح فشهد فيه وأتى عمر فأَبَى أن يشهد فيه وأَدْنَى حائطٍ منها يجدُّ 
خمسين وسقًا وقدِمَ البدوي مع قيس، فأوفاهُ سِقَتَهُ، وحَملَهُ وكساهُ، 
فلما قدم الأعرابيّ عَلَى سعد بن عُبَادة قال: يا أبا ثابت! والله ما مثل 
ابنك صَنعتُ ولا تركت بغير مالٍ، فابنك سيدٌ من سادةِ قومه، نهاني الأمير 
أن أَبِيعَهُ وقال: لا مال لهُ! فلما انتسب إليك عرفته فتقدّمت عليه لما 
أَعرف أَنّك تسمو إلى معالي الأخلاق وجسيمها، وأَنك غير مُذمٍّ بمن لا 
معرفة له لديك، قال: فأعطى سعد ابنه يومئذٍ تلك الحوائط الأربع، وبلغ النبي
 صَلَّى الله عليه وسلم فعل قيس فقال: "إنه في بيت جُودٍ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان من 
دعاء قيس بن سعد: "اللهم ارزقني حمدا ومجدا، فإنه لا حمد إلا بفعال، ولا 
مجد إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه". وروي أن رجلا 
استقرض من قيس بن سعد بن عبادة ثلاثين ألفا، فلما ردها عليه، أبى أن 
يقبلها، وقال: "إنا لا نعود فِي شيء أعطيناه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن أبي صالح، قال: 
قسم سعد بن عبادة ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات، وولد له ولد بعده، 
فجاء أبو بكر وعمر إلى قيس بن سعد، فقالا: إنَّ سعدًا مات، ولم يعلم ما هو 
كائن، وإنَّا نرى أن ترد على هذا الغلام، قال قيس: "ما أنا بمغيِّر شيئًا 
فعله أبي، ولكن نصيبي له".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قيس بن سعد مع النبي صلى الله عليه وسلم&lt;br /&gt;كان قيس ملازمًا للنبي حتى قال عنه أنس: كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حين
 أسلم سعد بن عبادة رضي الله عنه أخذ بيد ابنه قيس وقدَّمه إلى الرسول صلى 
الله عليه وسلم قائلًا: "هذا خادمك يا رسول الله". ورأى النبي صلى الله 
عليه وسلم في قيسٍ كلَّ سمات التفوُّق وأمائر الصلاح، فأدناه منه وقرَّبه 
إليه، وظل قيس صاحب هذه المكانة دائمًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن قيس بن سعد بن عبادة: 
أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَخْدِمَهُ، 
قال: فَأَتَى علىَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وقَدْ صَلَّيْتُ، 
قال: فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَال: "أَلا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ 
أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟"، قُلْتُ: بَلَى، قال: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلا 
بِاللَّهِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن ميمون بن أبي شبيب عن قيس بن سعد رضي الله عنه قال:
 "دَفَعَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
أَخْدُمُهُ"، وقال أبو إسحاق يريم أبو العلاء: "حُدِّثْتُ أَنَّ قَيْسَ 
بْنَ سَعْدٍ خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وعن 
مريم بن أسعد، قال: "كُنْتُ مَعَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ خَدَمَ 
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، تَوَضَّأَ 
وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال ابن شهاب: "كان حامل راية الأنصار 
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد بن عبادة"، كما أعطاه رسول 
الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم فتح مكة، إذ نزعها من أبيه سعد عندما 
قال: "اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل المحرمة، اليوم أذل الله قريشا"، 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله 
قريشا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن عاصم بن عمرو بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
 استعمل قيس بن سعد بن عبادة على الصدقة، وكان قيس بن سعد بن عبادة رضي 
الله عنه سيدًا مُطاعًا، كثير المال، جوادًا كريمًا، من فضلاء الصحابة، 
وأحد دهاة العرب وكرماتهم، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة فِي الحرب، 
مَعَ النجدة والشجاعة، وكان من بيت سيادة العرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;قيس بن سعد وعلي بن أبي طالب رضى الله عنهما&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;كان
 يوم صفين مع أمير المؤمنين علي ضد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، قال
 ابن شهاب: "كانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط، يُقال لهم: 
ذوو رأي العرب ومكيدتهم: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وقيس بن سعد
 بن عبادة، والمغيرة بن شُعْبَة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، فكان
 قيس وابن بديل مع عليِّ، وكان عمرو مع معاوية، وكان المغيرة معتزلًا في 
الطائف معتزلا بالطائف وأرضها حَتَّى حكم الحكمان واجتمعوا بأذرح".&lt;br /&gt;وحين
 نشب الخلاف بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، نرى
 قيسا يخلو بنفسه، ويبحث عن الحق من خلال اقتناعه، حتى إذا ما رآه مع عليٍّ
 ينهض إلى جواره شامخا، قويا مستبسلا، وفي معارك صفين، والجمل، والنهروان، 
كان قيس أحد أبطالها المستبسلين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما ولاه أمير المؤمنين عليٌّ حكم 
مصر، وكانت عين معاوية على مصر دائما، فكايده معاوية فلم يظفر مِنْهُ بشيء،
 وقال قيس: "لولا أن المكر فجور، لمكرت مكرا يضطرب منه أهل الشام بينهم"، 
وإن معاوية وعمرو بن العاص كتبا إلى قيس بن سعد كتابا يدعوانه إلى 
متابعتهما، وكتبا إليه بكتاب فيه لين، فكتب إليهما كتابا فيه غلظ، فكتبا 
إليه بكتاب فيه غلظ، فكتب إليهما بكتاب فيه لين، فلما قرآ كتابه عرفا أنهما
 لا يدان لهما بمكره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكايد معاوية عليًا رضي الله عنهما، وأظهر أن 
قيسًا قَدْ صار معه يطلب بدم عثمان، فبلغ الخبر عليًا، فلم يزل به محمد بن 
أبي بكر وغيره حتَّى عزله، فبعث محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة إلى 
مصر، فلما قدم هو ومحمد بن أبي حذيفة على قيس بنزعه، علم أن عليا قد خُدع، 
فقال قيس لمحمد: يا ابن أخي احذر -يعني: أهل مصر - فإنهم سيُسلِّمونكما، 
فتقتلان"، فأُخذت مصر منه، وقُتل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد استشهاد علي وبيعة الحسن رضي
 الله عنه، اقتنع قيس بأن الحسن بن علي رضي الله عنه، هو الوارث الشرعي 
للخلافة فبايعه وصار قيس مع الحسن بن علي للقتال، وسار فِي مقدمته إِلى 
معاوية، وكان على مقدمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رءوسهم بعد ما مات علي 
رضي الله عنه، وتبايعوا على الموت، ولما بايع الحسن معاوية، دخل قيس فِي 
بيعة معاوية، وعاد إِلى المدينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;بعد مبايعة 
قيس بن سعد بن عبادة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما لزم المدينة 
المنورة، وأقبل على العبادة حَتَّى مات بها سنة 60هـ، وقيل: سنة 59هـ، في 
آخر خلافة معاوية رضي الله عنه.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg4DJg-XqqQ8w5oBqVzO3SItcX3_x0DmDI4m7m9-6rMbobRI5aoTTYhCQAle0jZmsmf7CN_gDc1_xE9Bg-ZUKD2PL4LS6Blu42m3wxZ7pGdFDSrx9aSg_-YkZM2IE1aRX8u6UAzAVbgvFM/s72-c/PicsArt_09-12-01.56.22.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>ثابت بن قيس بن شماس.......خطيب النبي صلي الله عليه وسلم</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_11.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 11 Apr 2022 12:07:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-5269052305460670227</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhNIafQl2dq5pZFDQ2jgBJEbIndeYwu_R-Mxw1-HsWm6c6BUg_PdTBg2wSv4n8DCspaxy0GuqxKriDofwgQ6Ce70nFsN4_AvLhRiFXjLEJa_a4m1Q0BSppvJjs6O2H1CbQiGJKYmMWQwSo/s640/PicsArt_09-12-01.53.14.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhNIafQl2dq5pZFDQ2jgBJEbIndeYwu_R-Mxw1-HsWm6c6BUg_PdTBg2wSv4n8DCspaxy0GuqxKriDofwgQ6Ce70nFsN4_AvLhRiFXjLEJa_a4m1Q0BSppvJjs6O2H1CbQiGJKYmMWQwSo/s320/PicsArt_09-12-01.53.14.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;نسبه وإسلامه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;ثابت بن قيس بن شماس صحابي من الأنصار من بني كعب بن 
الخزرج بن الحارث بن الخزرج، كان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم المفوّه، 
وشهد معه المشاهد كلها بعد بدر. ثم شارك في حروب الردة، وقُتل في معركة 
اليمامة.&lt;br /&gt;لم يشهد بدرًا، ولكنه شهد أحدًا وبيعة الرضوان. أمه هند الطائية، وقيل: كبشة بنت واقد بن الإطنابة، أسلمت وكانت ذا عقل وافر.&lt;br /&gt;إخوته لأمه: عبد الله بن رواحة، عمرة بنت رواحة.&lt;br /&gt;تزوج ثابت بن قيس من جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فولدت له محمدًا.&lt;br /&gt;وتزوج أيضًا من حبيبة بنت سهل، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هو
 أحد السابقين إلى الإسلام في يثرب، إذ ما كاد يستمع إلى آي الذكر الحكيم 
يرتلها الداعية المكي الشاب مصعب بن عمير بصوته الشجي وجرسه الندي حتى أسر 
القرآن سمعه بحلاوة وقعه، وملك قلبه برائع بيانه، وخلب لبه بما حفل به من 
هدى وتشريع.&lt;br /&gt;فشرح الله صدره للإيمان وأعلى قدره ورفع ذكره بالانطواء تحت لواء نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وكان
 جهير الصوت، خطيبًا، بليغًا. وقد شهد النبي محمد له بالجنة، حيث قال عكرمة
 مولى ابن عباس: «لما نزلت آية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا 
تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ 
بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ 
وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }، قال ثابت بن قيس: «أنا كنت أرفع صوتي فوق 
صوته، فأنا من أهل النار». فقعد في بيته، فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم
 وقال: "من يأتيني بخبره؟". فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله وذهب 
إليه فوجده في منزله محزونًا منكسًا رأسه فقال له: ما شأنك يا أبا محمد؟ 
قال: شر. قال: وما ذاك؟ قال: إنك تعرف أني رجل جهير الصوت كثيرًا ما يعلو 
صوتي على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل من القرآن ما تعلم, وما
 أحسبني إلا قد حبط عملي وإنني من أهل النار، فرجع الرجل إلى الرسول صلى 
الله عليه وسلم وأخبره بما رأى وما سمع, فقال: "اذهب إليه وقل له لست من 
أهل النار, ولكنك من أهل الجنة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان سبب نزل قول الله عز وجل: 
{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ 
يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].&lt;br /&gt;أن 
رجلاً من المسلمين مكث صائمًا ثلاثة أيام يمسي فلا يجد ما يفطر فيصبح 
صائمًا حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له: ثابت بن قيس رضي الله عنه، فقال
 لأهله: إني سأجيء الليلة بضيف لي، فإذا وضعتم طعامكم، فليقم بعضكم إلى 
السراج كأنه يصلحه فيطفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون فلا 
تأكلوا حتى يشبع ضيفنا، فلما أمسى ذهب به فوضعوا طعامهم فقامت امرأته إلى 
السراج كأنها تصلحه فأطفأته، ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم 
يأكلون ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم, وإنما كان طعامهم ذلك خيره هو قوتهم, 
فلما أصبح ثابت غدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا ثابت لقد 
عجب الله البارحة منكم ومن ضيفكم", فنزلت هذه الآية: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى 
أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ 
فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن أنس قال: خطب 
ثابت بن قيس مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال: نمنعك مما 
نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: "الجنة". قالوا: رضينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم
 فقالت: يا رسول الله, ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين, ولكن أكره
 الكفر في الإسلام, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقبل الحديقة 
وطلقها تطليقة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ ثَابِتُ بْنُ 
قَيْسِ بْنِ الشّمّاسِ، أَتَى الزّبَيْرَ بْنَ بَاطَا الْقُرَظِيّ، وَكَانَ
 الزّبَيْرُ قَدْ مَنّ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ فِي 
الْجَاهِلِيّةِ، فإنّهُ كَانَ مَنّ عَلَيْهِ يَوْمَ بُعَاثٍ، أَخَذَهُ 
فَجَزّ نَاصِيَتَهُ ثُمّ خَلّى سَبِيلَهُ فَجَاءَهُ ثَابِتٌ وَهُوَ شَيْخٌ 
كَبِيرٌ في معركة بني قريظة وأراد أن يرد له دينه وإحسانه، حيث أنقذه من 
الموت، فأراد ثابت أن ينقذه من الموت، لأنه كان من الأسرى، فَقَالَ يَا 
أَبَا عَبْدِ الرّحْمَنِ هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ وَهَلْ يَجْهَلُ مِثْلِي 
مِثْلَك؛ قَالَ إنّي قَدْ أَرَدْت أَنْ أَجْزِيَك بِيَدِك عِنْدِي؛ قَالَ 
إنّ الْكَرِيمَ يَجْزِي الْكَرِيمَ ثُمّ أَتَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ رَسُولَ
 اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ: إنّهُ
 قَدْ كَانَتْ لِلزّبَيْرِ عَلَيّ مِنّةٌ ، وَقَدْ أَحْبَبْت أَنْ 
أَجْزِيَهُ بِهَا، فَهَبْ لِي دَمَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ 
عَلَيْهِ وَسَلّمَ هُوَ لَك ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى
 اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ وَهَبَ لِي دَمَك، فَهُوَ لَك، قَالَ: 
شَيْخُ كَبِيرٌ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا يَصْنَعُ 
بِالْحَيَاةِ؟ قَالَ فَأَتَى ثَابِتٌ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ
 وَسَلّمَ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي يَا رَسُولَ اللّهِ: هَبْ لِي 
امْرَأَتَهُ وَوَلَدَهُ؟ قَالَ: هُمْ لَك، فَأَتَاهُ فَقَالَ: قَدْ وَهَبَ 
لِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَهْلَك وَوَلَدَك ، 
فَهُمْ لَك؛ قَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ بِالْحِجَازِ لَا مَالَ لَهُمْ، فَمَا 
بَقَاؤُهُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَأَتَى ثَابِتٌ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ 
عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ مَالَهُ قَالَ هُوَ لَك ، 
فَأَتَاهُ ثَابِتٌ فَقَالَ: قَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ 
عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَالَك، فَهُوَ لَك، قَالَ أَيْ ثَابِتٌ: مَا فَعَلَ 
الّذِي كَأَنّ وَجْهَهُ مِرْآةٌ صِينِيّةٌ يَتَرَاءَى فِيهَا عَذَارَى 
الْحَيّ، كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ؟ قَالَ: قُتِلَ، قَالَ فَمَا فَعَلَ سَيّدُ 
الْحَاضِرِ وَالْبَادِي: حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ؟ قَالَ: قُتِلَ، قَالَ فَمَا
 فَعَلَ مُقَدّمَتُنَا إذَا شَدَدْنَا، وَحَامِيَتُنَا إذَا فَرَرْنَا 
عَزّالُ بْنُ سَمَوْأَلَ؟ قَالَ: قُتِلَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ 
الْمُجْلِسَانِ؟ يَعْنِي بَنِي كَعْبِ بْنِ قُرَيْظَةَ ، وَبَنِيّ عَمْرِو 
بْنِ قُرَيْظَةَ، قَالَ: قُتِلُوا؟ قَالَ: فَأَنّي أَسْأَلُك يَا ثَابِتُ 
بِيَدِي عِنْدَك، إلّا أَلْحَقْتنِي بِالْقَوْمِ، فَوَاَللّهِ مَا فِي 
الْعَيْشِ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ، فَمَا أَنَا بِصَابِرِ لِلّهِ 
فَتْلَةَ دَلْوٍ نَاضِحٍ بقدر إفْرَاغَ الدَلْوٍ حَتّى أَلْقَى 
الْأَحِبّةَ، فَقَدّمَهُ ثَابِتٌ إلى الزبير بن العوام فَضَرِبَ عُنُقُهُ، 
فَلَمّا بَلَغَ أَبَا بَكْرٍ الصّدّيقَ قَوْلَهُ أَلْقَى الْأَحِبّةَ، 
قَالَ: يَلْقَاهُمْ وَاَللّهِ فِي نَارِ جَهَنّمَ خَالِدًا فِيهَا 
مُخَلّدًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي عام الوفود، لما قدم وفد تميم، فتفاخر خطيبهم بأمور،
 فأمر النبي محمد ثابت بن قيس بأن يجيبه، فقام وخطب خطبة سرّت النبي محمد 
والمسلمين&lt;br /&gt;وقال الزهري: قدم وفد بني تميم وافتخر خطيبهم بأمور، فقال 
النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس: "قم فأجب خطيبهم"، فقام وحمد الله 
وأبلغ، وسرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بمقامه وكان مما قال 
ثابت لله دره: "والحمد لله الذي السماوات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع 
كرسيه علمه، ولم يك شيء قط إلا من فضله، ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكًا 
واصطفى من خيرة خلقه رسولاً، أكرمهم نسبًا وأصدقهم حديثًا، وأفضلهم حسبًا، 
فأنزل عليه كتابه وأتمه على خلقه، فكان خيرة الله تعالى من العالمين، ثم 
دعا الناس إلى الإيمان به فآمن برسول الله المهاجرون من قومه ذوي رحمه أكرم
 الناس حسبًا، وأحسن وخير الناس فعالاً، ثم كان أول الخلق إجابة واستجابة 
لله حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله
 نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، 
ومن كفر جاهدناه في الله أبدًا، وكان قتله علينا يسيرًا. أقول قولي هذا 
واستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن عطاء 
الخراساني قال: قدمت المدينة فسألت عمن يحدثني بحديث ثابت بن قيس بن شماس، 
فأرشدوني إلى ابنته فسألتها فقالت: سمعت أبي يقول لما أنزل على رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} 
[لقمان: 18]، اشتدت على ثابت بن قيس وفاق عليه بابه، وطفق يبكي فأخبر رسول 
الله فسأله فأخبره بما كبر عليه منها، فقال: أنا رجل أحب الجمال وأنا أسود 
قومي، فقال: "إنك لست منهم، بل تعيش بخير وتموت بخير، ويدخلك الله الجنة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;استشهاده رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;بعد
 وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، شارك ثابت في حروب الردة، وكان قائدًا 
للأنصار يوم اليمامة، فلما رأى انهزام الناس، قال: «أف لهؤلاء ولما يعبدون!
 وأف لهؤلاء ولما يصنعون! يا معشر الأنصار، خلوا سنني لعلي أصلى بحرها 
ساعة»، فقاتل حتى قُتل.&lt;br /&gt;وعن أنس أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة
 وقد تحنط ونشر أكفانه وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر
 إليك مما صنع هؤلاء فقتل".&lt;br /&gt;عن أنس بن مالك قال: جئته وهو يتحنط فقلت: 
ألا ترى؟ فقال: الآن يا ابن أخي ثم أقبل فقال: هكذا عن وجوهنا تقارع القوم.
 بئس ما عودتم أقرانكم, ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
 فقاتل حتى قتل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث روى أبو هريرة أن النبي محمد قال: «نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس».&lt;br /&gt;عَنْ
 أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
 الله عليه وسلم: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ
 ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ 
أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ 
شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ
 بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولما استشهد ثابت بن قيس في معركة 
اليمامة، كانت عليه درع نفيسة، فأخذها أحد المسلمين، فبينما أحد المسلمين 
نائم، إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه وقال له: أوصيك بوصية فإياك أن تقول: 
هذا حلم فتضيعه، إني لما قٌتلت مر بي رجل من المسلمين وأخذ درعي، ومنزله في
 أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله: (أي يمرح في حبله المشدود)، وقد
 كفأ على الدرع برمة (قدر)، وفوق البرمة رحل، فأتِ خالداً فمُره أن يبعث 
إليَّ درعي فيأخذها، فإذا قدمت إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي
 بكر فقل له: إن عليَّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، فأتى الرجل
 خالداً فأخبره، فبعث إلى الدرع فأُتي بها، وحدث أبا بكر برؤياه فأجاز 
وصيته بعد موته، ولذا قيل: لا يُعلم أحد أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت بن 
قيس رضي الله عنه.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhNIafQl2dq5pZFDQ2jgBJEbIndeYwu_R-Mxw1-HsWm6c6BUg_PdTBg2wSv4n8DCspaxy0GuqxKriDofwgQ6Ce70nFsN4_AvLhRiFXjLEJa_a4m1Q0BSppvJjs6O2H1CbQiGJKYmMWQwSo/s72-c/PicsArt_09-12-01.53.14.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>خزيمة بن ثابت.......ذو الشهادتين</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_10.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sun, 10 Apr 2022 12:05:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-367629430728538455</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjzFKHpywF1uZWzXAvAkax65h7H9iuCfZMKWz-WXzVsz4S1gmo3RcUKDWoprPWJig8P-v9_ChKAegvKQDEgFIp4GUL9vv7lMowNT7hyphenhyphendEcstEOCc6fEszA1G_Jc1j0KW6aaU-IfvaNPado/s640/PicsArt_09-12-01.50.44.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjzFKHpywF1uZWzXAvAkax65h7H9iuCfZMKWz-WXzVsz4S1gmo3RcUKDWoprPWJig8P-v9_ChKAegvKQDEgFIp4GUL9vv7lMowNT7hyphenhyphendEcstEOCc6fEszA1G_Jc1j0KW6aaU-IfvaNPado/s320/PicsArt_09-12-01.50.44.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكة بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري الأوسي 
الخطمي المدني أبو عمارة، صحابي، من أشراف الأوس في الجاهلية والإسلام، ومن
 شجعانهم المقدمين، وكان من سكان المدينة، وحمل راية بني خطمة يوم فتح مكة،
 ويسمى: ذا الشهادتين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسبب تسميته ذو الشهادتين:" أنّ النبيّ 
صَلَّى الله عليه وسلم، ابتاع فرسًا من رجل من الأعراب فاسْتَتْبَعَه رسول 
الله صَلَّى الله عليه وسلم، لِيُعْطَيَهُ ثَمَنَه فأسرع النبيّ صَلَّى 
الله عليه وسلم، المَشْيَ وأبطأ الأعرابيّ فطَفقَ رجال يلقون الأعرابي 
يساومونه الفرسَ ولا يشعرون أنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قد 
ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السّوْم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول
 الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلمّا زاده نادى الأعرابيّ رسول الله صَلَّى 
الله عليه وسلم، فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرس فابْتَعْه وإلاّ بِعْتُه.
 فقام النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، حين سمع قول الأعرابي حتى أتاه 
الأعرابي فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "ألَسْتُ قد ابتعتُه منك؟"
 فقال الأعرابي: لا والله ما بِعْتُكه. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه 
وسلم: "بَلى قد ابتعتُه منك". فطفق الناس يلوذون بالنبيّ صَلَّى الله عليه 
وسلم، وبالأعرابيّ وهما يتراجعان. فطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد 
أني بعتُك. فمَنْ جاء من المسلمين قال للأعرابيّ: ويلك إنّ رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم، لم يكن ليقولَ إلاَّ حقًّا، حتى جاء خزيمة بن ثابت 
فاستمع تَراجُعَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وتَراجُعَ الأعرابيّ 
فطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك. فقال خزيمة: أنا أشهد 
أنّك قد بايعتَه. فأقبل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، على خزيمة بن 
ثابت فقال: "بِمَ تشهد؟" فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم، شهادةَ خزيمة شهادةَ رجلين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن محمد بن 
عُمارة بن خزيمة قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "يا خزيمة بِمَ
 تشهد ولم تكن معنا؟" قال: يا رسول الله أنا أصدّقك بخبر السماء ولا أصدّقك
 بما تقول؟ فجعل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، شهادتَه شهادةَ رجلين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ 
فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ 
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَلَمْ 
أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي 
جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ 
شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ 
صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ 
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعند
 أحمد عن عبد الرزاق بن معمر، عن الزهريّ أنّ خُزيمة استشهد بِصفّين. وروى 
أحمد من طريق أبي معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة، قال: ما زال جدي كافًا 
سلاحَه حتى قتل عمار بصفين فسلَّ سيفَهُ، وقاتل حتى قُتل. ورواه يعقوب بن 
شيبة من طريق أَبي إِسحاق نحوه. وقال الْوَاقِدِيُّ: حدّثني عبد الله بن 
الحارث، عن أبيه، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خُزيمة بن ثابت الجمل،
 وهو لا يسلُّ سيفًا وشهد صِفّين، وقال: أنا لا أقاتل أبدًا حتى يُقتل 
عمار، فأنظر مَنْ يقتله؛ فإني سمعْتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم 
يقول: "تَقْتُلُهُ الفِئةُ البَاغِيَة" فلما قُتل عمار قال: قد بانت لي 
الضّلالةُ. ثم اقترب فقاتل حتى قُتل، وقاتل حتى قتل سنة سبع وثلاثين.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjzFKHpywF1uZWzXAvAkax65h7H9iuCfZMKWz-WXzVsz4S1gmo3RcUKDWoprPWJig8P-v9_ChKAegvKQDEgFIp4GUL9vv7lMowNT7hyphenhyphendEcstEOCc6fEszA1G_Jc1j0KW6aaU-IfvaNPado/s72-c/PicsArt_09-12-01.50.44.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title> العَبَّاسُ بنُ عُبَادَة</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_09.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sat, 9 Apr 2022 12:05:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-638392219682527039</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiMXt5FMhf0bgQzgHzwtO-2LXAaz7pTGsICJzjGsLitYe5R9j2ojlqgt5dTMcZWZPClf8EXBBEl7z_-X7GOkrth2pS9Qoq2mmuSUQBC8rvEGQqn1TxhDZHyPTGx6gcW4i4MAPWrJPeWbZA/s640/PicsArt_09-12-01.47.46.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiMXt5FMhf0bgQzgHzwtO-2LXAaz7pTGsICJzjGsLitYe5R9j2ojlqgt5dTMcZWZPClf8EXBBEl7z_-X7GOkrth2pS9Qoq2mmuSUQBC8rvEGQqn1TxhDZHyPTGx6gcW4i4MAPWrJPeWbZA/s320/PicsArt_09-12-01.47.46.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو العَبَّاسُ بنُ عُبَادَة بن نَضْلَة بن مَالِك بن العَجْلان بن زيد بن 
غَنْم بن سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة الأَنصاري 
الخزرجي، أمُّه عَمِيرَةُ بنت ثعلبةَ بن سِنان بن عامر بن عَدِيّ بن 
أُمَيّةَ بن بَيَاضةَ بن عامر بن الخزرج، وهوَ خالُ عُبَادَةَ بن الصامتِ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد
 كان الصحابي الجليل العباس بن عبادة رضي الله عنه مخلصًا إلى الإسلام وحب 
الجهاد في سبيل الله ، ويظهر ذلك من خلال قوله أثناء خطبته للأنصار.&lt;br /&gt;كان
 في النفّر السّتة من الأنصارِ الذين لقوا النبي بمكّة، فأسلموا قبل سائرِ 
الأنصار، شهد بيعة العقبتين، حيث قام وخطب في الأنصار يوم العقبة الثانية 
فقال: يا معشر الخزرج؛ هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم؛ قال: 
إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا 
نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله إن فعلتم
 خزي الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على 
نهكة الأمول، وقتل الأشراف، فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة؛ قالوا: 
فإنا نأخذه على مصيبة الأموال، وقتل الأشراف؛ فما لنا بذلك يا رسول الله إن
 نحن وفَّينا بذلك؟ قال: الجنة. قالوا: ابسط يدك؛ فبسط يده فبايعوه.&lt;br /&gt;ثم إِن عباسًا خرج إلى النبي وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصاريًا مهاجريًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال
 العباس بن عبادة بن نضلة ليلة العقبة: والذي بعثك بالحق لئن شئت لنميلن 
غدًا على أهل منى بأسيافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نؤمر 
بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شهد عباس يومَ أحدٍ فالتقى وسفيان بن 
عبد شمس السُّلمي فَضَرَبَهُ العباسُ ضربتين فجرحه جرحين عظيمين، فارتُثّ 
يومئذٍ، ومكث جريحًا سنةً، ثم استَبَل. وقد كان ضَرَبَ العباسَ بنَ عبادة 
ضَرَبَاتٍ. وكان صفوانُ بن أمية يقول: أنا قتلت العباسَ بن عبادة يوم أحد، 
ولعلهما جميعًا شركاء في قتلِه.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiMXt5FMhf0bgQzgHzwtO-2LXAaz7pTGsICJzjGsLitYe5R9j2ojlqgt5dTMcZWZPClf8EXBBEl7z_-X7GOkrth2pS9Qoq2mmuSUQBC8rvEGQqn1TxhDZHyPTGx6gcW4i4MAPWrJPeWbZA/s72-c/PicsArt_09-12-01.47.46.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>الحباب بن المنذر</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_08.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Fri, 8 Apr 2022 12:04:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-3891952722773945469</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhGS-Cd8w9qqm5w5esUfkJraF_D95uLPd1mAFY8tPNlvxo3ES11CxBDR8zZAQKtOAoZYYqbexFVjXRODWjJnMOt-VENVQdMy4z8aCHJRUqcR-LgeXR4XAw5KBx6j5l2WYbBg6UBJXgSv8w/s640/PicsArt_09-12-01.37.43.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhGS-Cd8w9qqm5w5esUfkJraF_D95uLPd1mAFY8tPNlvxo3ES11CxBDR8zZAQKtOAoZYYqbexFVjXRODWjJnMOt-VENVQdMy4z8aCHJRUqcR-LgeXR4XAw5KBx6j5l2WYbBg6UBJXgSv8w/s320/PicsArt_09-12-01.37.43.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي السلمي، صحابي من الأنصار 
من بني حرام بن كعب من الخزرج، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد 
كلها، وكان ذو رأي ومشورة، فأخذ النبي محمد برأيه في بعض المواقف، كما كان 
من المشاركين بالرأي في يوم السقيفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في يوم بدر وعندما سار رسول 
الله يبادرهم -يعني قريشًا- إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه،
 فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا
 أن نتعداه ولا نقصر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله: "بل
 هو الرأي والحرب والمكيدة". قال الحباب: يا رسول الله، ليس بمنزل ولكن 
انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليبًا 
واحدًا، ثم احفر عليه حوضًا، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله
 بيننا وبينهم. فقال رسول الله: "قد أشرت بالرأي"، ففعل ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عن 
عِكْرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، نزل منزلًا يوم
 بدر فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلقْ بنا إلى أدْنَى ماءٍ 
إلى القوم ثمّ نبني عليه حوضًا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونعوّر ما 
سواها من القُلُب، قال فنزل جبريل، عليه السلام، على رسول الله صَلَّى الله
 عليه وسلم، فقال: الرّأيُ ما أشار به الحُباب بن المنذر، فقال رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم: "يا حُباب أشَرْتَ بالرأي"، فنهض رسول الله صَلَّى 
الله عليه وسلم: ففعل ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي غزوة أحد أظهر من البطولة والفتوة 
والتضحية بالنفس الشيء العجيب؛ روى سعد بن عبادة قال: بايع رسول الله عصابة
 من أصحابه على الموت يوم أحد حتى انهزم المسلمون فصبروا وكرموا وجعلوا 
يسترونه بأنفسهم، يقول الرجل منهم: نفسي لنفسك الفداء يا رسول الله، وجهي 
لوجهك الوقاء يا رسول الله. وهم يحمونه ويقونه بأنفسهم حتى قتل منهم من 
قتل، وهم أبو بكر وعمر وعلي والزبير وطلحة وسعد وسهل بن حنيف وابن أبي 
الأفلح والحارث بن الصمة وأبو دجانة والحباب بن المنذر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما كان الحباب هو من أشار على النبي محمد في غزوة بني قريظة بأن يعسكر بين حصونهم، فيقطع الاتصال بين يهود تلك الحصون.&lt;br /&gt;قال:
 استشارهم يومَ قُريظة والنضير، قال فقام الحُباب بن المنذر فقال: أرى أن 
ننزل بين القصور فنقطع خبر هؤلاء وخبر هؤلاء عن هؤلاء. فأخذ رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم، بقوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد أبدى الحباب بن المنذر برأيه في 
سقيفة بني ساعدة، فقد اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة 
فقالوا: منا أمير ومنكم أمير. فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن 
الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر، فكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك
 إلا أني قد هيأت كلامًا قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر. ثم تكلم أبو
 بكر فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال 
الحباب بن المنذر السلمي: لا والله لا نفعل أبدًا، منا أمير ومنكم أمير. 
قال: فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارًا،
 وأكرمهم أحسابًا -يعني قريشًا- فبايعوا عمر أو أبا عبيدة. فقال عمر: بل 
نبايعك أنت، فأنت سيدنا وأنت خيرنا وأحبنا إلى نبينا. فأخذ عمر بيده 
فبايعه، فبايعه الناس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من شعر الحباب بن المنذر:&lt;br /&gt;ألم تعلما للـه در أبيكما&lt;br /&gt;وما النـاس إلا أكمه وبصير&lt;br /&gt;بأنّا وأعداء النبـي محمد&lt;br /&gt;أسـود لها في العالمين زئيـر&lt;br /&gt;نصرنا وآوينا النبي وما له&lt;br /&gt;سوانا مـن أهل الملتين نصير&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توفي الحباب بن المنذر في خلافة عمر بن الخطاب، وقد زاد على الخمسين سنة.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhGS-Cd8w9qqm5w5esUfkJraF_D95uLPd1mAFY8tPNlvxo3ES11CxBDR8zZAQKtOAoZYYqbexFVjXRODWjJnMOt-VENVQdMy4z8aCHJRUqcR-LgeXR4XAw5KBx6j5l2WYbBg6UBJXgSv8w/s72-c/PicsArt_09-12-01.37.43.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>جليبيب</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_07.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Thu, 7 Apr 2022 12:04:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-2805779813266981076</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhgvjCZkVZ-GDQhNvNuh-MSHIFNyzBkb3Z2bbPx4bEB2Mf03YUoqKpPQVnprXHcn5TXhIRsQrr-FqEgtlsmYJjHSX9M6Gizu1FtAq2JIvT6XAIt-BSe3QJ52FZeB9kdsbWBX2djawOKvNU/s640/PicsArt_09-12-01.32.41.webp" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhgvjCZkVZ-GDQhNvNuh-MSHIFNyzBkb3Z2bbPx4bEB2Mf03YUoqKpPQVnprXHcn5TXhIRsQrr-FqEgtlsmYJjHSX9M6Gizu1FtAq2JIvT6XAIt-BSe3QJ52FZeB9kdsbWBX2djawOKvNU/s320/PicsArt_09-12-01.32.41.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مثله مثل بعض الصحابة غير منسوب، ولكن ذكره أبو الفرج بن الجوزي في كتابه 
(صفة الصفوة) عن ابن سعد قال: وسمعت من يذكر أنَّ جليبيبًا كان رجلًا من 
بني ثعلبة حليفًا في الأنصار.&lt;br /&gt;صحابي جليلٌ لا يعرفه الكثير؛ لأنه كان 
فقيرَ الحال، لكنه كان غنيًّا بالإيمان، لقد كان في فترة شبابه، فترة 
الطاقة والحيوية والنشاط، فترة الصحة والقوة والرشاقة، فترة إذا أُحْسِن 
استغلالها، كان لها عظيم الأثر النافع على الشخص ومَن حوله، وهكذا حدث وتم 
معه على أكملِ وجهٍ، فنتج لنا ذلك عظيمًا من العظماء، قد سجل التاريخ اسمه 
بحروفٍ من نور.&lt;br /&gt;كان رضي الله عنه حسن الخلق، وكانت فيه دعابة، وكان عزبًا لم يتزوج بعدُ، أحبه النبي صلى الله عليه وسلم حبًّا شديدًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال
 له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم مداعبًا إياه: يا جليبيب ألا تتزوج؟ 
فقال: يا رسول الله، ومَن يزوِّجني؟! استنكر السؤال؛ لأنه ليس له أسرة 
معروفة ولا مال ولا جمال، فقال له صلى الله عليه وسلم: أنا أزوِّجك يا 
جليبيب.&lt;br /&gt;فالتفتَ جُليبيب إلى الرسول، فقال: إذًا تجدني كاسدًا يا رسول الله، فقال الرسول: غير أنك عند الله لست بكاسد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد
 حدث مرة أن سيدنا نضلة بن عبيد المشهور بكنيته "أبو برزة الأسلمي" رضي 
الله عنه والذي كان يهتم بالأرامل والفقراء والمساكين، وكان يطعمهم غدوة 
وعشيًّا، شكا بأن جليبيبًا كان يدخل على النساء يمر بهنَّ ويلاعبهنَّ، فقال
 لامرأته يومًا: "لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ 
دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ"، يبدو أن خبر جليبيب 
وصل للنبي صلى الله عليه وسلم، فأراد بتربيته الحكيمة أن يُعيد تأهيل سيدنا
 جليبيب، وأن يصنع منه عظيمًا من العظماء، ولم يزل النبي صلى الله عليه 
وسلم يتحيَّن فرصة تزويجه إلى أن سنحت له الفرصة بذلك، حتى جاءه رجل أنصاري
 يعرض ابنته عليه. وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ 
أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ 
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
 اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: "زَوِّجْنِي 
ابْنَتَكَ".&lt;br /&gt;فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَنُعْمَ 
عَيْنِي. قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي". قَالَ: فَلِمَنْ 
يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ."&lt;br /&gt;فقال الرجل: "أُشَاوِرُ أُمَّهَا".&lt;br /&gt;فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ.&lt;br /&gt;فَقَالَتْ: نِعِمَّ، وَنُعْمَةُ عَيْنِي.&lt;br /&gt;فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ.&lt;br /&gt;فَقَالَتْ:
 أَجُلَيْبِيبٌ إنيه؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنيه؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنيه؟، لَا، 
لَعَمْرُ اللهِ لَا نُزَوِّجُهُ، أمَا وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم 
إلا جليبيبًا؟! منعناها من فلان وفلان، والجارية في خدرها وسترها تسمع 
أمَّها، رفضته الأم؛ لأنهم منعوا مَن هو أفضل منه وأقدر في وجهة نظرها.&lt;br /&gt;سألت
 البنت أبويها: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، 
فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ 
وَسَلَّمَ أَمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي، وقالت: إن 
كان قد رضِيه لكم فأنكحوه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اقتنع الأبوان برأي ابنتهما وقالا لها: 
صدقتِ، وانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ 
وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا 
جُلَيْبِيبًا، إن كنت قد رضيته فقد رضيناه.&lt;br /&gt; تمَّ أمرُ زواجهما، وبارك 
النبي صلى الله عليه وسلم زواجهما داعيًا لتلك الفتاة: "اللهم صُبَّ عليها 
الخير صبًّا صبًّا، ولا تجعل عيشها كدًّا كدًّا"، واجتمعا معًا تحت سقفٍ 
واحدٍ في بيتٍ دعائمه الحكمة والإيمان بالله تعالى، والتقوى والرضا، وغيرها
 من الدعائم القويمة التي سوَّاها النبي صلى الله عليه وسلم وهيَّأها لنشأة
 ذلك البيت الجديد!&lt;br /&gt; ‏ولم تمض إلا أيام قليلة على زواجهما، ونادى منادِي
 الجهاد: يا خيل الله اركبي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم خارجٌ في مغزى 
له، فخرج سيدنا جليبيب رضي الله عنه ليشارك النبي وأصحابه في ذلك المغزى.&lt;br /&gt;آثر
 جليبيب الجهاد والخروج في سبيل الله، وطلب ما عند الله من الخير الدائم 
وترك زوجته، وهو ما زال في أيام عُرسهِ، فَخَرَجَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ 
وَسَلَّمَ ومَن معه مِن أصحابه. وخاضوا معًا عناءَ السفر ومشقة الغزو، وكتب
 الله تعالى لهم النصر، وأخذ الصحابة يتفقدون إخوانهم الذين كتب الله لهم 
الشهادة، ويضمدون جراح المصابين، ويجمعون ما أفاء الله به عليهم، وبينما هم
 كذلك إذ برسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي عليهم: "هَلْ تَفْقِدُونَ 
مِنْ أَحَدٍ؟"، قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا، فتركهم 
النبي يبحثون ويفتشون عن هؤلاء المفقودين، ثم نادى عليهم ثانيةً، قَالَ: 
"انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟"، قَالُوا: لَا، قَالَ: 
"لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى"،.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبحثوا
 وفتشوا في أرجاء المكان، وطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ 
قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَا هُوَ 
ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ 
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: 
"قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي 
وَأَنَا مِنْهُ، هذا مني وأنا منه".&lt;br /&gt;ثمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
 اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ، مَا لَهُ 
سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 
ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ؛ لأن 
الشهيد لا يُغسَّل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رجع الرسول وأصحابه إلى ديارهم فرحين بنصر الله تعالى مستبشرين بمن رزَقهم الله الشهادة في سبيله، ووصل خبر استشهاد جليبيب لأهله.&lt;br /&gt;وقد
 فتح لها الله أبواب الخير الكثير؛ مما جعلها أنفق أيِّم في الأنصار، وجعل 
الناس يتحدثون عن غناها الذي أغناه الله تعالى لها، قال سيدنا أَنَسُ بْنُ 
مَالِكٍ عن زوجة جليبيب: "فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أَنْفَقَ
 مِنْهَا"، وقال سيدنا أُنَيس بن الضحاك: "فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا
 لَأَنْفَقُ بِنْتٍ بِالْمَدِينَةِ"، وقَال سيدنا ثَابِتٌ البناني: "فَمَا 
كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا"، أغناها الله تعالى وفتح
 لها أبواب الرزق الواسعة ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها: 
"اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا 
كَدًّا كَدًّا".&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhgvjCZkVZ-GDQhNvNuh-MSHIFNyzBkb3Z2bbPx4bEB2Mf03YUoqKpPQVnprXHcn5TXhIRsQrr-FqEgtlsmYJjHSX9M6Gizu1FtAq2JIvT6XAIt-BSe3QJ52FZeB9kdsbWBX2djawOKvNU/s72-c/PicsArt_09-12-01.32.41.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>سهل بن حنيف</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_06.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 6 Apr 2022 12:03:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-3921592255513669545</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi4JYl_9c-TNpYPYIasVMujfIL9geR8I_s67SatVqzqM3_CY_1qgbo2OHyYRtkSj28N72b1ePW6erVAoiM14nZQ1ZXpLXDfwK6DqMtn-w5lh1Jzr0-aRDGxdzzSLHA_5OvwGsI_4a_vRW0/s640/PicsArt_09-12-01.29.35.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi4JYl_9c-TNpYPYIasVMujfIL9geR8I_s67SatVqzqM3_CY_1qgbo2OHyYRtkSj28N72b1ePW6erVAoiM14nZQ1ZXpLXDfwK6DqMtn-w5lh1Jzr0-aRDGxdzzSLHA_5OvwGsI_4a_vRW0/s320/PicsArt_09-12-01.29.35.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة، صحابي من الأنصار من 
بني حنش بن عوف من الأوس. شهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وثبت معه يوم 
أحد. وصاحب علي بن أبي طالب بعد استخلافه، فولاه المدينة المنورة والبصرة 
وبلاد فارس، كما شهد معه وقعة صفين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آخى النبي محمد بينه وبين علي 
بن أبي طالب، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وكان ممن ثبتوا معه يوم 
أحد، وجعل يرمي بالنبل، فقال النبي محمد لأصحابه: «نبّلوا سهلاً، فإنه 
سهل». وقال ابن شهاب الزهري: «لم يعط رسول الله من أموال بني النضير أحدًا 
من الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة، وكانا فقيرين.».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت
 هناك بقباء امرأة لا زوج لها مسلمة فيقول علي رضي الله عنه: فرأيت إنسانا 
يأتيها من جوف الليل فيضرب عليها بابها فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه 
فتأخذه. قال: فاستربت بشأنه فقلت له: يا أمة الله من هذا الرجل الذي يضرب 
عليك بابك كل ليلة فتخرجين إليه فيعطيك شيئا لا أدري ما هو وأنت امرأة 
مسلمة لا زوج لك؟ قالت: هذا سهل بن حنيف بن واهب قد عرف أني امرأة لا أحد 
لي فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها ثم جاءني بها فقال: احتطبي بهذا 
فكان علي رضي الله عنه يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف حتى مات عنده بالعراق.&lt;br /&gt;عن
 يسير بن عمرو قال قلت لسهل بن حنيف: هل سمعت النبي {صلى الله عليه وسلم } 
يقول في الخوارج شيء؟ قال سمعته يقول وأهوى بيده قبل العراق ( يخرج منه قوم
 يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية.&lt;br /&gt;وعن
 ابن أبي ليلى: أن قيس بن سعد وسهل بن حنيف كانا بالقادسية فمرت بهما جنازة
 فقاما فقيل لهما إنها من أهل الأرض فقالا إن رسول الله (صلى الله عليه 
وسلم) مرت به جنازة فقام فقيل إنه يهودي فقال أليست نفسا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحب سهل 
بن حنيف علي بن أبي طالب لما استُخلف، فولاّه علي على المدينة المنورة لما 
خرج إلى البصرة، ثم استخلفه على البصرة بعد موقعة الجمل، ثم على بلاد فارس،
 فأخرجه أهلها، فاستعمل علي زياد بن أبيه، فرضوه، وأدوا الخراج، فعاد سهل، 
وشهد وقعة صفين مع علي.&lt;br /&gt;قال سَهل بن حُنيف يوم صفّين: أيّها الناس 
اتّهِموا رأيَكم فإنّا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله. 
صَلَّى الله عليه وسلم، لأمْرٍ يفظعنا إلاّ أسهل إلي أمر نعرفه إلا أمْرَنا
 هذا.&lt;br /&gt;وكان عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، يقول: ادعوا لي سَهْلًا غيرَ حَزْن، يعني سَهل بن حُنيْف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توفي
 سهل بن حنيف سنة 38هـ بالكوفة، وصلى عليه علي بن أبي طالب صلاة الجنازة، 
فكبّر خمسًا وقيل ستًا، ثم التفت فقال: «هذا سهل بن حنيف من أهل بدر. ولأهل
 بدر فضل على غيرهم، فأردت أن أعلمكم فضلهم». وكان لسهل بن حنيف من الولد 
أبو أمامة أسعد وعثمان أمهما حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وسعد أمه 
أم كلثوم بنت عتبة بن أبي وقاص، وعبد الله.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi4JYl_9c-TNpYPYIasVMujfIL9geR8I_s67SatVqzqM3_CY_1qgbo2OHyYRtkSj28N72b1ePW6erVAoiM14nZQ1ZXpLXDfwK6DqMtn-w5lh1Jzr0-aRDGxdzzSLHA_5OvwGsI_4a_vRW0/s72-c/PicsArt_09-12-01.29.35.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>خارجة بن زيد</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_05.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 5 Apr 2022 12:03:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-8535863534559665420</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiWz3MqpCyMcQnVacueoPNsiWMGPNxm0S4TlP6rjQ4V7SqyBtOK6IMVvX2mwxs-3B25WuYsWdQSGaXvd-hEhKn4JBjxkW1E-GbL_3THipn-xcwY68_onpdaDdlUU0H9_0XLyH6UpjGpmt0/s640/PicsArt_09-12-01.25.56.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiWz3MqpCyMcQnVacueoPNsiWMGPNxm0S4TlP6rjQ4V7SqyBtOK6IMVvX2mwxs-3B25WuYsWdQSGaXvd-hEhKn4JBjxkW1E-GbL_3THipn-xcwY68_onpdaDdlUU0H9_0XLyH6UpjGpmt0/s320/PicsArt_09-12-01.25.56.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;خارجة بن زيد بن أبي زهير صحابي من بني كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج 
الخزرجي الأنصاري البدري، ويعرف قومه ببني الحارث بن الخزرج أو بلحارث بن 
الخزرج ويشتهرون ببني الأغر، شهد بيعة العقبة الثانية، كما شهد غزوة بدر، 
واستشهد في غزوة أحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسلم خارجة بن زيد قبل هجرة النبي صلى الله 
عليه وسلم إلى يثرب، وشهد بيعة العقبة الثانية في مكة. ولما هاجر النبي صلى
 الله عليه وسلم إلى يثرب، آخى النبي بينه وبين أبي بكر الصديق الذي زوّجه 
خارجة ابنته حبيبة التي أنجبت لأبي بكر ابنته أم كلثوم.&lt;br /&gt;وقال الطبري: 
نزل أبو بكر بن أبي قحافة على خبيب بن إساف، أخي بني الحارث ابن الخزرج 
بالسُّنْح، ويقول قائل: كان منزله على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بني 
الحارث بن الخزرج. ونزول أبي بكر عند خارجة بن زيد بن أبي زهير هو المشهور،
 ودليله أنه تزوج ابنته بالسُّنْح، إذ كان السُّنْح منزل خارجة بن زيد 
وقومه بني الحارث من الخزرج، ولم يزل أبو بكر في السُّنْح عند زوجته حبيبة 
بنت خارجة حتى وفاته. قال ابن سعد: «نزل أبو بكر على خارجة بن زيد بن أبي 
زهير وتزوج ابنته، ولم يزل في بني الحارث بن الخزرج بالسُّنْح حتى توفي 
رسول الله صلى الله عليه وسلم».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شهد خارجة بن زيد بن أبي زهير 
رضي الله عنه غزوة بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقُتل على يديه من
 المشركين حرملة بن عمرو من بني الأسد وهو حيف لقريش، وقيل قتله علي بن أبي
 طالب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم شهد خارجة بن زيد بن أبي زهير رضي الله عنه غزوة أُحد مع 
رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد رضي الله عنه بها سنة وقيل: استهشد 
معه ابنه سعد، وقد أبلى فيها رضي الله عنه بلاءً حسنًا، حيث ظل خارجة يقاتل
 بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أخذته الرماح، وكانت 
بضعةَ عَشَر رمحًا، فمر به مالك بن الدُّخْشم، فرأى الجراحات قد أنفذت 
مقاتله، (قال الواقدي: وهو قاعد في حشوته، به ثلاثة عشر جرحًا، كلها قد 
خلصت إلى مقتل)، فقال مالك: يا خارجة، أما علمتَ أن محمدًا قد قُتل، فقال 
خارجة: فإن الله حي لا يموت، فقاتِل عن دينك، فقد بلَّغ محمدٌ رسالاتِ ربه،
 ومر على سعد بن الربيع وبه اثنا عشر جرحًا، كلها قد خلص إلى مقتل، فقال: 
علمت أن محمدًا قد قتل؟ قال سعد بن الربيع: أشهد أن محمدًا قد بلغ رسالة 
ربه، فقاتل عن دينك، فإن الله حي لا يموت!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال الواقدي يذكر موقف 
استشهاد خارجة بن زيد بأحد: وكان عباس بن عبادة بن نضلة، وخارجة بن زيد بن 
أبي زهير، وأوس بن أرقم بن زيد، وعباس رافع صوته يقول: يا معشر المسلمين، 
الله ونبيكم! هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم، فيوعدكم النصر فما صبرتم! ثم 
نزع مغفره عن رأسه وخلع درعه، فقال لخارجة بن زيد: هل لك في درعي ومغفري؟ 
قال خارجة: لا، أنا أريد الذي تريد. فخالطوا القوم جميعًا، وعباس يقول: ما 
عذرنا عند ربنا إن أصيب رسول الله ومنا عين تطرف؟ يقول خارجة: لا عذر لنا 
عند ربنا ولا حجة. فأما عباس فقتله سفيان بن عبد شمس السلمي، ولقد ضربه 
عباس ضربتين فجرحه جرحين عظيمين، فارتث يومئذ جريحًا فمكث جريحًا سنة ثم 
استَبَل. وأخذت خارجة بن زيد الرماح فجرح بضعة عشر جرحًا، فمر به صفوان بن 
أمية، فعرفه، فقال: هذا من أكابر أصحاب محمد، وبه رمق! فأجهز عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال
 صفوان بن أمية: من رأى خبيب بن يساف؟ وهو يطلبه ولا يقدر عليه. ومثَّل 
يومئذ بخارجة، وقال: هذا ممن أغرى بأبي يوم بدر -يعني أمية بن خلف، الآن 
شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل (النعمان بن مالك
 بن قوقل رضي الله عنه)، وقتلت ابن أبي زهير، وقتلت أوس بن أرقم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وجعل
 أبو سفيان يطوف بأبي عامر الفاسق في المعرك هل يرى محمدًا بين القتلى، فمر
 بخارجة بن زيد بن أبي زهير، فقال: يا أبا سفيان، هل تدري من هذا القتيل؟ 
قال: لا. قال: هذا خارجة بن زيد بن أبي زهير الخزرجي، هذا سيد بلحارث بن 
الخزرج.&lt;br /&gt;ودُفن خارجة بن زيد بن أبي زهير رضي الله عنه مع سعد بن الربيع في قبر واحد.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiWz3MqpCyMcQnVacueoPNsiWMGPNxm0S4TlP6rjQ4V7SqyBtOK6IMVvX2mwxs-3B25WuYsWdQSGaXvd-hEhKn4JBjxkW1E-GbL_3THipn-xcwY68_onpdaDdlUU0H9_0XLyH6UpjGpmt0/s72-c/PicsArt_09-12-01.25.56.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>زيد بن خارجة</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_04.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 4 Apr 2022 12:02:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-7453925783866361912</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgLX0RJkoknIo9-efQ2wSBBRkIPVb-4tfzb4frVx1wZ7VEwMlQ2Ecn0-zX2MmiVqi6lJ4R8J76jjCwyBbFSf8VoIkWm5LtH8lKdvpxg6PnuVdQY4BcKZ9dwNrPKWF7AvYQGEH4PHKiEuOQ/s640/PicsArt_09-12-12.41.14.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgLX0RJkoknIo9-efQ2wSBBRkIPVb-4tfzb4frVx1wZ7VEwMlQ2Ecn0-zX2MmiVqi6lJ4R8J76jjCwyBbFSf8VoIkWm5LtH8lKdvpxg6PnuVdQY4BcKZ9dwNrPKWF7AvYQGEH4PHKiEuOQ/s320/PicsArt_09-12-12.41.14.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر 
بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث، الخزرجي الأنصاري البدري، ويعرف قومه
 ببني الحارث بن الخزرج أو بلحارث بن الخزرج، ويشتهرون ببني الأغر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;
 كان من السابقين في الإسلام مثل أبيه، إذ كان أبوه خارجة بن زيد بن أبي 
زهير رضي الله عنه من كبار الصحابة وأعيانهم ومن السابقين في الإسلام، وهو 
من الطبقة الأولى من الأنصار، أسلم قبل الهجرة، وشهد بيعة العقبة الثانية، 
وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم على 
قومهم. وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين والده خارجة وبين أبي بكر الصديق
 رضي الله عنه، وكان منزل أبي بكر عندهم في السُّنْح في عوالي المدينة 
المنورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توفي زيد بن خارجة رضي الله عنه في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما
 هو مشهور عن زيد بن خارجة رضي الله عنه أنه تكلم بعد موته زمن خلافة عثمان
 رضي الله عنه، وذلك أنه غشي عليه قبل موته، وأسري بروحه، فسجَّى عليه 
بثوبه، ثم راجعته نفسه، فتكلم بكلام حُفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم
 مات في حينه، وقد وقع الاختلاف عند البعض، فذكروا أن من تكلم بعد موته هو 
خارجة بن زيد بن أبي زهير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير 
قال: بينما زيد بن خارجة يمشي في بعض طرق المدينة إذ خرَّ ميتًا بين الظهر 
والعصر، فنُقل إلى أهله وسجي بين بردتين وكساء، فلما كان بين المغرب 
والعشاء اجتمع نسوة من الأنصار يصرخنَّ حوله، إذ سمعوا من تحت الكساء، 
يقول: "أنصتوا أيها الناس"، مرتين فحسروا عن وجهه وصدره، فقال: محمد رسول 
الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي خاتم النبيين، كان ذلك في الكتاب 
الأول، ثم قيل على لسانه: صدق أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله 
عليه وسلم القوي الأمين، كان ضعيفا في بدنه قويا في أمر الله، كان ذلك في 
الكتاب الأول، ثم قيل على لسانه: صدق صدق ثلاثا، والأوسط عبد الله عمر أمير
 المؤمنين الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم، وكان يمنع الناس أن يأكل 
قويهم ضعيفهم، كان ذلك في الكتاب الأول، ثم قيل على لسانه: صدق صدق صدق، ثم
 قال: عثمان أمير المؤمنين رحيم بالمؤمنين، خلت اثنتان وبقي أربع، ثم اختلف
 الناس ولا نظام لهم، وأبيحت الأحماء -يعني تنتهك المحارم- ودنت الساعة، 
وأكل الناس بعضهم بعضًا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي رواية أخرى: "لما توفي زيد بن خارجة 
انتظر به خروج عثمان رضي الله عنه، فقلت: يصلي ركعتين، فكشف الثوب عن وجهه،
 وقال: السلام عليكم السلام عليكم، قال: وأهل البيت يتكلمون، قال: فقلت: 
وأنا في الصلاة: سبحان الله سبحان الله، فقال: أنصتوا أنصتوا، محمد رسول 
الله كان ذلك في الكتاب الأول، صدق صدق صدق، أبو بكر الصديق ضعيف في جسده 
قوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق صدق صدق، عمر بن الخطاب قوي
 في جسده قوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق صدق صدق، عثمان بن
 عفان مضت اثنتان وبقي أربع، وأبيحت الأحماء، بئر أريس وما بئر أريس، 
السلام عليك، عبد الله بن رواحة، هل أحسست بي، خارجة وسعدًا ؟ قال شريك: 
هما أبوه وأخوه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال ابن عبد البر ونقل عنه الذهبي: روى حديثه هذا
 (أي التكلُّم بعد الموت) ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير، ورواه ثقات 
الكوفيين عن يزيد بن النعمان بن بشير، عن أبيه. ورواه يحيى بن سعيد 
الأنصاري، عن سعيد بن المسيب.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgLX0RJkoknIo9-efQ2wSBBRkIPVb-4tfzb4frVx1wZ7VEwMlQ2Ecn0-zX2MmiVqi6lJ4R8J76jjCwyBbFSf8VoIkWm5LtH8lKdvpxg6PnuVdQY4BcKZ9dwNrPKWF7AvYQGEH4PHKiEuOQ/s72-c/PicsArt_09-12-12.41.14.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>أبو نائلة الأنصاري</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_03.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sun, 3 Apr 2022 12:01:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-7808682796167416759</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgmqvk2Mo8FuSfH0HIm7mSbaGH32cECtKGv0ZqognnknrNdL9DdCH3qTYuiLx4gtFmIyOTrdoGN0bam7YmQaloF4zwyiQAZsnVmfcgo02MN-7lceeYS3YfQyudDYaqPctw74nVdM-DrlIg/s640/PicsArt_09-12-12.35.32.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgmqvk2Mo8FuSfH0HIm7mSbaGH32cECtKGv0ZqognnknrNdL9DdCH3qTYuiLx4gtFmIyOTrdoGN0bam7YmQaloF4zwyiQAZsnVmfcgo02MN-7lceeYS3YfQyudDYaqPctw74nVdM-DrlIg/s320/PicsArt_09-12-12.35.32.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;أبو نائلة الأنصاري اسمه سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء 
بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، أخو سلمة بن سلامة بن وقش، وقيل: 
اسمه سعد، وقيل سعد أخوه، وقيل سلكان لقب واسمه سعد، وهو مشهور بكنيته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وكان
 سبب قتل كعب بن الأشرف أنه كان رجلاً شاعرًا يهجو النبي وأصحابه، ويحرض 
عليهم ويؤذيهم، فلما كانت وقعة بدر كُبت وذل وقال: بطن الأرض خير من ظهرها 
اليوم. فخرج حتى قدم مكة فبكى قتلى قريش وحرضهم بالشعر، ثم قدم المدينة 
فقال رسول الله: "اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله 
الأشعار".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لي بابن الأشرف؟ 
فقال له محمد بن مسلمة، أخو بني عبد الأشهل: أنا لك به يا رسول الله ، أنا 
أقتله ، قال: فافعل إن قدرت على ذلك . فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا 
يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه 
وسلم ، فدعاه ، فقال له: لم تركت الطعام والشراب؟ فقال: يا رسول الله ، قلت
 لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا؟ فقال: إنما عليك الجهد؛ فقال: يا 
رسول الله، إنه لا بد لنا من أن نقول: قال: قولوا ما بدا لكم، فأنتم في حل 
من ذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش ، وهو
 أبو نائلة، أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد 
بن بشر بن وقش، أحد بني عبد الأشهل، والحارث بن أوس بن معاذ، أحد بني عبد 
الأشهل، وأبو عبس بن جبر، أحد بني حارثة ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن 
الأشرف، قبل أن يأتوه، سلكان بن سلامة ، أبا نائلة، فجاءه ، فتحدث معه 
ساعة، وتناشدوا شعرا، وكان أبو نائلة يقول الشعر ، ثم قال: ويحك يا ابن 
الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك، فاكتم عني؛ قال: أفعل؛ قال: كان 
قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب، ورمتنا عن قوس 
واحدة، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال ، وجهدت الأنفس، وأصبحنا قد جهدنا 
وجهد عيالنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقال كعب: أنا ابن الأشرف، أما والله لقد كنت أخبرك يا
 ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول؛ فقال له سلكان: إني قد أردت أن 
تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك، ونحسن في ذلك ، فقال: أترهنونني أبناءكم؟ 
قال: لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك
 بهم، فتبيعهم وتحسن في ذلك، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء، وأراد سلكان أن
 لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها؛ قال: إن في الحلقة لوفاء ؛ قال: فرجع سلكان
 إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا
 إليه، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;قال ابن هشام: ويقال: أترهنونني نساءكم؟ قال: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم، قال: أترهنونني أبناءكم؟&lt;br /&gt;قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيُسبُّ أحدُهم, فيقال: رُهِن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة. قال سفيان: يعني السلاح.&lt;br /&gt;فواعده
 أن يأتيه، فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة، وأقبلوا 
حتى انتهوا إلى حصنه، فهتف به أبو نائلة، وكان حديث عهد بعرس، فوثب في 
ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها، وقالت: إنك امرؤ محارب، وإن أصحاب الحرب لا
 ينزلون في هذه الساعة؛ قال: إنه أبو نائلة، لو وجدني نائما لما أيقظني؛ 
فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر ؛ قال: يقول لها كعب: لو يدعى الفتى 
لطعنة لأجاب, فنزل فتحدث معهم ساعة، وتحدثوا معه، ثم قال: هل لك يا ابن 
الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه؟ قال: إن 
شئتم فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه، 
ثم شم يده فقال: ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها 
حتى اطمأن ، ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه، ثم قال: اضربوا 
عدو الله، فضربوه، فاختلفت عليه أسيافهم، فلم تغن شيئا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال محمد بن
 مسلمة: فذكرت مغولا في سيفي، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا، فأخذته ، وقد
 صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار قال: فوضعته 
في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله، وقد أصيب الحارث بن 
أوس بن معاذ ، فجرح في رأسه أو في رجله، أصابه بعض أسيافنا، قال : فخرجنا 
حتى سلكنا على بني أمية بن زيد، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث حتى أسندنا 
في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس، ونزفه الدم، فوقفنا 
له ساعة، ثم أتانا يتبع آثارنا، قال: فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى 
الله عليه وسلم آخر الليل، وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه ، فخرج إلينا، 
فأخبرناه بقتل عدو الله ، وتفل على جرح صاحبنا، فرجع ورجعنا إلى أهلنا 
فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله، فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على
 نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان كعب بن الأشرف اليهودي يقول الشعر، ويخذِّل عن النبي 
صَلَّى الله عليه وسلم، ويخرج في الناس وفي قبائل العرب من غطفان في ذلك؛ 
فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "مَنْ لِي بِابْنِ الأشْرَفِ"؟ فقال
 محمد بن مسلمة الحارثي: يا رسول الله، أتحبُّ أن أقتله؟ فصمت، فحدث محمد 
بن سعد بن عبادة؛ فقال: "امض على بركة الله تعالى، واذهب معك بابن أخي 
الحارث بن أوس بن معاذ، وأبي عبس بن جبر، وعباد بن بشر، وأبي نائلة سلكان 
بن وقش الأشهلي"؛ قال: فلقيتهم، فذكرتُ ذلك لهم، فأجابوني إلا سلكان بن 
وقش، فقال: لا أحبُّ أن أفعل ذلك حتى أشاورَ رسول الله صَلَّى الله عليه 
وسلم؛ قال: فذكر ذلك له، فقال له: "امْضِ مَعَ أصْحَابِكَ".&lt;br /&gt;وأنشد عباد بن بشر في ذلك:&lt;br /&gt;صَرَخْتُ لَهُ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي&lt;br /&gt;وَأوْفَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ خِدْر&lt;br /&gt;فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ المُنَادِي&lt;br /&gt;فَقُلْتُ أخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ&lt;br /&gt;وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا&lt;br /&gt;لِشَهْرٍ إنْ وَفَتْ أوْ نِصْفَ شَهْرِ&lt;br /&gt;فَأقْبَلَ نَحْوَنَا يَسْعَى سَرِيعًا&lt;br /&gt;وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْولأمْرِ&lt;br /&gt;فَشَدَّ بِسَيْفِه صَلْتًا عَلَيهِ &lt;br /&gt;فَقَطَّرَهُ أبُو عَبْسٍ بْنُ جَبْرِ&lt;br /&gt;وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا فَأبْنَا&lt;br /&gt;بِأنْعَمِ نِعْمَةٍ وِأعزِّ نَصْرِ&lt;br /&gt;وَجَاءَ بِرَأسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ&lt;br /&gt;هُمُ نَاهِيكَ مِنْ صِدْقٍ وَبرِّ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان
 ممن شهد دفن سعد بن معاذ بل ونزل معه في القبر؛ فعن عبد الرحمن بن جابر عن
 أبيه قال: لما انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر الحارث بن أوس بن 
معاذ، وأسيد بن الحضير، وأبو نائلة سلكان بن سلامة، وسلمة بن سلامة بن وقش،
 ورسول الله واقف على قدميه، فلما وضع في قبره تغير وجه رسول الله وسبح 
ثلاثًا فسبح المسلمون ثلاثًا حتى ارتج البقيع، ثم كبر رسول الله ثلاثًا 
وكبر أصحابه ثلاثًا حتى ارتج البقيع بتكبيره، فسئل رسول الله عن ذلك فقيل: 
يا رسول الله، رأينا بوجهك تغيرًا وسبحت ثلاثًا. قال: "تضايق على صاحبكم 
قبره، وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها، ثم فرج الله عنه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;قيل: قتل سلكان يوم جسر أبي عبيد الثقفي في صدر خلافة عمر بن الخطاب سنة 13هـ بالعراق.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgmqvk2Mo8FuSfH0HIm7mSbaGH32cECtKGv0ZqognnknrNdL9DdCH3qTYuiLx4gtFmIyOTrdoGN0bam7YmQaloF4zwyiQAZsnVmfcgo02MN-7lceeYS3YfQyudDYaqPctw74nVdM-DrlIg/s72-c/PicsArt_09-12-12.35.32.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>أبو الهيثم بن التيهان</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post_02.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sat, 2 Apr 2022 12:01:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-780270616056430665</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiaYjdSSgRMaqQQ2Ao7uFlGAz_47bSDSzRDbjSoi_-vL6odRlnmIryKVpSjwJ8-j68rAZyS48FiijnnJck9kvRaJBy-9iklWApdR0XD42i7dKfE4Ct0rDQ5Tjqmg2l2EwUyeJAH6bsJeQw/s640/PicsArt_09-12-12.33.38.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiaYjdSSgRMaqQQ2Ao7uFlGAz_47bSDSzRDbjSoi_-vL6odRlnmIryKVpSjwJ8-j68rAZyS48FiijnnJck9kvRaJBy-9iklWApdR0XD42i7dKfE4Ct0rDQ5Tjqmg2l2EwUyeJAH6bsJeQw/s320/PicsArt_09-12-12.33.38.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه وإسلامه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;هو أبو الهيثم مالك بن التيهان بن مالك بن عتيك بن عمرو 
الأوسي الأنصاري، صحابي بدري من الأنصار، شهد المشاهد كلها، وهو أحد الستة 
الذين قبلوا الدعوة للإسلام من النبي صلى الله عليه وسلم في مكة حين كان 
يدعو القبائل للإسلام في موسم الحج. لقب ب"ذي السيفين" لاستعماله سيفين في 
المعارك.&lt;br /&gt;قال ابن إسحاق: فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة
 كان أول من ضرب على يده، وبنو عبد الأشهل يقولون بل أبو الهيثم بن 
التيهان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال محمد بن عمر: وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في 
الجاهلية ويؤفف بها ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة وكانا من أول من أسلم
 من الأنصار بمكة وكان ضمن الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله صلى الله
 عليه وسلم بمكة من الأنصار فأسلموا قبل قومهم، وكان أبو الهيثم أيضًا في 
الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من 
الأنصار بمكة فأسلموا قبل قومهم وقدموا المدينة بذلك وأفشوا بها الإسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد
 شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء لاثني عشر 
أجمعوا على ذلك كلهم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان 
بن مظعون، وشهد أبو الهيثم بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول 
الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;مواقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;لمَّا
 همَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بأخذ العهد على الأنصار في بيعة العقبة 
قام فتكلم وتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب في الإسلام ثم قال: "أبايعكم على
 أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم". &lt;br /&gt;فقال أبو الهيثم بن 
التيهان: يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبال، وإنا قاطعوها -يعني 
اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
 قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "بل الدم الدم والهدم 
الهدم, أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 محمد بن يحيى بن حبان أن أبا الهيثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم 
خارصًا، ثم بعثه أبو بكر فأبى، وقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله صلى الله
 عليه وسلم فرجعت، دعا لي فتركه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عن أَبي هريرة قال: خرج رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أَحد، فأَتاه 
أَبو بكر فقال: "مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْر؟" قال: خرجت للقاءِ رسول 
الله صَلَّى الله عليه وسلم والنظر في وجهه، والسلام عليه.فلم يلبث أَن 
جاءَ عمر فقال: "مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ؟" قال: الجوع يا رسول الله! قال
 النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "قَدْ وَجَدْتَ بَعْضَ ذَلِكَ". فانطلقوا 
إِلى منزل أَبي الهيثم بن التيهان الأَنصاري، وكان رجلًا كثير النخل 
والشاءِ، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه، فقالوا لامراته: أَين صاحبك؟ فقالت: 
انطلق ليستعذب الماءَ. فلم يلبثوا أَن جاءَ أَبو الهيثم بقربة يَزْعَبها، 
فوضعها ثم جاءَ يلتزم النبي صَلَّى الله عليه وسلم ويفديه بأَبيه وأُمه. ثم
 انطلق بهم إِلى حديقة، فبسط لهم بساطًا، ثم انطلق إِلى نخلة فجاءَ بقِنْو 
فوضَعه، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا
 مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ؟" فقال: يا رسول الله، إِني أَردت أَن تختاروا 
ــ أَو تَخَيَّروا ــ من رُطبه وبسره. فأَكلوا وشربوا من ذلك الماءِ، فقال 
النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ 
النَّعِيْمُ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ظِلٌّ 
بَارِدٌ، وَرْطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;عن صالح بن كيسان قال: توفي أبو الهيثم في خلافة عمر. وقال غيره: توفي سنة عشرين.&lt;br /&gt;وقيل: إنه توفى سنة إحدى وعشرين.&lt;br /&gt;قيل: شهد صفين مع علي، وهو الأكثر. وقال بذلك ابن الأثير.&lt;br /&gt;وقيل:
 إنه قتل بها، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي، من طريق صالح بن الوجيه، وقال: 
ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان، وعبد الرحمن بن بديل، وآخرون &lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiaYjdSSgRMaqQQ2Ao7uFlGAz_47bSDSzRDbjSoi_-vL6odRlnmIryKVpSjwJ8-j68rAZyS48FiijnnJck9kvRaJBy-9iklWApdR0XD42i7dKfE4Ct0rDQ5Tjqmg2l2EwUyeJAH6bsJeQw/s72-c/PicsArt_09-12-12.33.38.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>أبو مسعود البدري</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/04/blog-post.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Fri, 1 Apr 2022 12:01:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-5486811177426174355</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh7KP5GVS421EvohxK9pCobrmSExd51b4ptTzGKqDkApY6p9CyWqvt9Fcd7VCcMxuuZGaj4GwNLv1dmRqR_gtG4JFFnl64c-nxLu-Zxyfzof0y0bwawySzbifpRsrbsTxwJjzpaja6oofg/s640/PicsArt_09-12-12.31.43.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh7KP5GVS421EvohxK9pCobrmSExd51b4ptTzGKqDkApY6p9CyWqvt9Fcd7VCcMxuuZGaj4GwNLv1dmRqR_gtG4JFFnl64c-nxLu-Zxyfzof0y0bwawySzbifpRsrbsTxwJjzpaja6oofg/s320/PicsArt_09-12-12.31.43.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه وإسلامه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;هو ‏أبو مسعود البدري عقبة بن عمرو بن ثعلبة وهو مشهور بكنيته.&lt;br /&gt;أسلم
 مع الأنصار، وخرج إلى العَقَبَة مع السبعين من الأنصار، فشهد بيعة العقبة 
الثانية، وكان أصغرَ السبعينَ من الأنصارِ الذين شهدوها، عده البخاري في 
البدريين، وقال مسلم بن الحجاج في الكنى: شهد بدرًا وقال أبو أحمد الحاكم: 
لم يشهد غزوة بدر، والأشهر أن لم يشهدها، ولكن سُمى بدريًا لأنه نزل ماء 
بدر وسكن بجوارها، وشهد غزوة أحد وما بعدها من المشاهد.&lt;br /&gt;وسكن الكوفة وكان من أصحاب علي واستخلفه علي على الكوفة لما سار إلى صفين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وهو
 الذي نهاه النبي عن ضرب الغلام، قال أبو مسعود البدري: «كنت أضرب غلامًا 
لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: اعلم أبا مسعود, فلم أفهم الصوت من الغضب, 
قال: فلما دنا مني إذ هو رسول الله، فإذا هو يقول: "اعلم أبا مسعود اعلم 
أبا مسعود" قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: "اعلم أبا مسعود أن الله أقدر 
عليك منك على هذا الغلام"، قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا.»&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونزل
 الكوفة وكان من أصحاب علي بن أبي طالب، واستخلفه علي على الكوفة لما سار 
إلى معركة صفين، وتخبأ رجال لم يخرجوا مع علي فقال أبو مسعود على المنبر: 
«أيها الناس من كان تخبأ فليظهر، فلعمري لئن كان إلى الكثرة إن أصحابنا 
لكثير، وما نعده قبحًا أن يلتقي هذان الجبلان غدًا من المسلمين فيقتل هؤلاء
 هؤلاء وهؤلاء هؤلاء. حتى إذا لم يبق إلا رجرجة من هؤلاء وهؤلاء ظهرت إحدى 
الطائفتين. ولكن نعد قبحًا أن يأتي الله بأمر من عنده يحقن به دماءهم ويصلح
 به ذات بينهم».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول أبو وائل: دخل أبو موسى الأشعري وأبو مسعود 
البدري على عمار وهو يستنفر الناس فقالا له: ما رأينا منك أمرًا منذ أسلمت 
أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر، فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما 
أمرًا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر، قال: فكساهما عمار حلة حلة وخرج
 إلى الصلاة يوم الجمعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن همام بن الحارث قال: صلى بنا حذيفة على
 دكان مرتفع فسجد عليه، فجبذه أبو مسعود البدري، فتابعه حذيفة، فلما قضى 
الصلاة قال أبو مسعود: أليس قد نهي عن هذا؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد 
تابعتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دخل أبو مسعود الأنصاري على حذيفة في مرضه الذي مات فيه 
فاعتنقه فقال: الفراق فقال: نعم حبيب جاء على فاقة، ألا أفلح من ندم، أليس 
بعد ما أعلم من اليقين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحدث أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا 
فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن 
جبريل نزل على رسول الله فصلى، فصلى رسول الله ثم صلى، فصلى رسول الله ثم 
صلى، فصلى رسول الله ثم صلى فصلى رسول الله ثم صلى، فصلى رسول الله ثم قال:
 "بهذا أمرت".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقول سعيد بن جبير: رآني أبو مسعود البدري في يوم 
عيد ولي ذؤابة، فقال: يا غلام أو يا غليِّم إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم 
قبل صلاة الإمام فصل بعدها ركعتين وأطل القراءة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن عطاء بن السائب
 حدثني سالم البراد وكان أوثق عندي من نفسي قال: قال لنا أبو مسعود البدري:
 ألا أصلي لكم صلاة رسول الله فلما ركع وضع كفيه على ركبتيه وفرق بين 
أصابعه وجافى عن إبطيه حتى استقر كل شيء منه ثم كبر ثم سجد وجافى عن إبطيه 
حتى استقر كل شيء منه ثم كبر فاستوى قاعدًا حتى استقر كل شيء منه فصلى بنا 
أربع ركعات هكذا ثم قال: "هكذا رأيت رسول الله يصلي أو هكذا كانت صلاة رسول
 الله".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال بشير بن عمرو: قلنا لأبي مسعود: أوصنا. قال: عليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع الأمة على ضلالة حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;قال
 خليفة: مات قبل سنة أربعين، وقال المدائني: مات سنة أربعين، قلت: والصحيح 
أنه مات بعدها، فقد ثبت أنه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة, وذلك بعد سنة 
أربعين قطعًا، قيل: مات بالكوفة، وقيل: مات بالمدينة.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh7KP5GVS421EvohxK9pCobrmSExd51b4ptTzGKqDkApY6p9CyWqvt9Fcd7VCcMxuuZGaj4GwNLv1dmRqR_gtG4JFFnl64c-nxLu-Zxyfzof0y0bwawySzbifpRsrbsTxwJjzpaja6oofg/s72-c/PicsArt_09-12-12.31.43.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>قتادة بن النعمان</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_31.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Thu, 31 Mar 2022 12:00:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-8066925421730630798</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhJhM4zaOVtaN1vtXNRJhzmea3y8Jpb5PceT0341j92LEhpGxrYO4mvuMbszey0B5eSOw6hOL4qQez_b01lPiwcPyASfoE-4wl1MG2ua3wuamwyhFPovGqtCoXJr07rtGsgt85A-9qks0g/s640/PicsArt_09-12-12.30.19.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhJhM4zaOVtaN1vtXNRJhzmea3y8Jpb5PceT0341j92LEhpGxrYO4mvuMbszey0B5eSOw6hOL4qQez_b01lPiwcPyASfoE-4wl1MG2ua3wuamwyhFPovGqtCoXJr07rtGsgt85A-9qks0g/s320/PicsArt_09-12-12.30.19.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه وإسلامه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمرو وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو
 عبد الله. وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه. ولد قبل الهجرة باثنين وأربعين 
سنة، حيث أنه توفي سنة ثلاث وعشرين من الهجرة وهو ابن خمس وستين سنة.&lt;br /&gt;لم يعرف تحديدا عمره عندما أسلم، والواضح أنه أسلم مبكر، فقد شهد بدر، وغيرها من المشاهد مع رسول الله.&lt;br /&gt;شهد العقبة مع السبعين وكان من الرماة المذكورين وشهد بدراً وأحداً فرميت يومئذ عينه فسالت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;شهد
 بَدْرًا والمشاهد كلّها، وأُصيبت عينه يوم بَدْر. وقيل يوم الخندق، وقيل 
يوم أحد، فسالَت حدَقَتُه، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبيَّ صَلَّى الله 
عليه وسلم فدفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال:‏ 
‏"‏اللّهُم اكْسُهَا جَمالًا‏"، فجاءت وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده‏.&lt;br /&gt;عن
 جابر بن عبد الله، قال‏: أُصيبت عَيْنُ قتادة بن النّعمان يوم أحد، وكان 
قريبَ عَهْدٍ بعرْس، فأتى النّبي صَلَّى الله عليه وسلم، فأخذها بيده 
فردّها. فكانت أحسنَ عينيه وأحدّهما نظَرًا. &lt;br /&gt;عن
 الهيثم بن عدي عن أبيه قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد فأتى 
النبي صلى الله عليه وسلم وهي في يده فقال: ما هذا يا قتادة؟ قال: هذا ما 
ترى يا رسول الله. قال "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت رددتها ودعوت الله 
لك فلم تفتقد منها شيئاً". فقال: والله يا رسول الله إن الجنة لجزاء جزيل 
وعطاء جليل ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن أعور فلا يردنني ولكن
 تردها لي وتسأل الله لي الجنة. فقال: أفعل يا قتادة. ثم أخذها رسول الله 
صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات،
 ودعا الله له الجنة. فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: من أنت
 يا فتى؟ فقال:&lt;br /&gt;أنا ابن الذي سالت على الخد عينه &lt;br /&gt;فردت بكف المصطفى أحسن الرد &lt;br /&gt;فعادت كما كانت لأحسن حالها &lt;br /&gt;فيا حسن ما عينٍ ويا طيب ما يد&lt;/p&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون. &lt;br /&gt;ثم قال:&lt;br /&gt;تلك المكارم لا قعبان من لبن &lt;br /&gt;شيبا بماء فعادا بعد أبوالا &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان
 قتادة من فضلاءِ الصحابة، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح. وروى أَبو 
سلمة، عن أَبي سعيد الخدري "أَن النبي صَلَّى الله عليه وسلم خرج ليلة 
لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماءُ، وبَرَقَت بَرْقة، فرأَى رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم قتادة بن النعمان، فقال: "قتادة"؟ قال: نعم، يا رسول
 الله، علمت أَن شَاهِدَ الصلاة الليلة قليل، فأَحببت أَن أَشهدها. فقال 
له: "إِذا انصرفت فأَتني" فلما انصرف أَعطاه عُرجُونا، فقال: "خذ هذا يُضيء
 أَمامك عشرًا، وخلفك عشرًا".&lt;br /&gt;وأعطى رسول الله قتادة بن النعمان 
وصلى معه العشاء الأخيرة في ليلة مظلمة مطيرة عرجونا فقال: "انطلق فإنه 
سيضىء لك من بين يديك عشرًا ومن خلفك عشرًا فإذا دخلت بيتك فسترى سوادا 
فاضربه حتى يخرج فإنه الشيطان" فانطلق فأضاء له العرجون حتى دخل بيته ووجد 
السواد فضربه حتى خرج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن أبي سعيد الخدري قال بات قتادة بن 
النعمان يقرأ الليل كله قل هو الله أحد فذكر ذلك للنبي فقال النبي: "والذي 
نفسي بيده لتعدل نصف القرآن أو ثلثه"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عن قتادة بن النعمان رضي الله 
عنه قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق بشر وبشير ومبشر وكان بشير 
رجلا منافقا يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ثم ينحله لبعض العرب ثم 
يقول: قال فلان كذا وكذا وقال فلان كذا وكذا فإذا سمع أصحاب رسول الله ذلك
 الشعر قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الرجل الخبيث أو كما قال 
الرجل وقالوا ابن الأبيرق: قالها قالو: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في 
الجاهلية والإسلام وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير وكان 
الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك ابتاع الرجل منها 
فخص بها نفسه وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير فقدمت ضافطة 
-والضافِطةُ والضَّفّاطةُ العِير تحملُ المَتاع- من الشام فابتاع عمي رفاعة
 بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له وفي المشربة سلاح ودرع وسيف فعدي
 عليه من تحت البيت فنقبت المشربة وأخذ الطعام والسلاح فلما أصبح أتاني عمي
 رفاعة فقال: يا ابن أخي إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا 
فذهب بطعامنا وسلاحنا قال: فتحسسنا في الدار وسألنا فقيل لنا: قد رأينا بني 
أبيرق استوقدوا في هذه الليلة ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم قال: 
وكان بنو أبيرق قالوا: ونحن نسأل في الدار: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد 
بن سهل رجلا منا له صلاح وإسلام فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال: أنا أسرق؟!
 والله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن هذه السرقة قالو: إليك عنا أيها 
الرجل فما أنت بصاحبها فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها فقال لي 
عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسول الله فذكرت ذلك له قال قتادة: فأتيت رسول 
الله فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا 
مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه فليردوا علينا سلاحنا فأما الطعام فلا حاجة 
لنا فيه فقال النبي: سآمر في ذلك فلما سمع بذلك بنو أبيرق أتوا رجلا منهم 
يقال له أسير بن عمرو فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار 
فقالو: يارسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل 
إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت قال قتادة: فأتيت النبي 
فكلمته فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على 
غير بينة ولا ثبت قال: فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول 
الله في ذلك فأتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال 
لي رسول الله فقال: الله المستعان فلم نلبث أن نزل القرآن {إنا أنزلنا إليك
 الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما} يعني
 بني أبيرق {واستغفر الله} أي: مما قلت لقتادة {إن الله كان غفورا رحيما}.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن
 مواقفه مع الصحابة التي تثبت كرمه وورعه، عن عمر بن قتادة بن النعمان قال:
 لما احمر الرطب انطلق قتادة فصنع لحائطه مفتاحا -وكان له قبل ذلك مفتاح- 
فجاء به إلى أخيه المهاجري فقال له: إن الرطب مفتاح وهذا المفتاح لك ومعي 
مفتاح.&lt;br /&gt;قال: وكان قتادة إذا خرج اتبعته بنية له فإذا فتح الباب لاذت منه
 حتى تدخل فتجمع فإذا رآها نهاها نهيا كأنها ليست منه ثم انطلق إلى 
المهاجري فقال له: إن بنية لي ربما دخلت فجمعت أتحلل لنا ذلك؟ قال 
المهاجري: نعم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;مات قتادة بن النعمان سنة 
ثلاث وعشرين وهو يومئذ بن خمس وستين سنة وصلى عليه عمر بن الخطاب رحمه الله
 بالمدينة ونزل في قبره أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والحارث 
بن خزمة، ودفن بالمدينة حيث توفي رضي الله عنه.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhJhM4zaOVtaN1vtXNRJhzmea3y8Jpb5PceT0341j92LEhpGxrYO4mvuMbszey0B5eSOw6hOL4qQez_b01lPiwcPyASfoE-4wl1MG2ua3wuamwyhFPovGqtCoXJr07rtGsgt85A-9qks0g/s72-c/PicsArt_09-12-12.30.19.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>البراء بن معرور الأنصاري</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_30.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 30 Mar 2022 12:00:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-5526735304501760823</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh2ael0zK56HPf4Ne7SxlBfaq3TZ1miBclQ_VAIgbJoOhCQT9RrrlrATnZ14wzmbYfnXXZPjIeTOxal7_1T7DfC_8k_iXZXeCMFC3gtUM_yqB6e4D_gJXYzGovJJsVqTropvis0OjouBhM/s640/PicsArt_09-12-12.28.12.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh2ael0zK56HPf4Ne7SxlBfaq3TZ1miBclQ_VAIgbJoOhCQT9RrrlrATnZ14wzmbYfnXXZPjIeTOxal7_1T7DfC_8k_iXZXeCMFC3gtUM_yqB6e4D_gJXYzGovJJsVqTropvis0OjouBhM/s320/PicsArt_09-12-12.28.12.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;البراء بن معرور بن صخر الأنصاري الخزرجي السلمي أبو بشر، أمه: الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس الأشهلية الأوسية، عمة سعد بن معاذ.&lt;br /&gt;قال
 موسى بن عقبة عن الزهري: كان البراء بن معرور من النفر الذين بايعوا 
البيعة الأولى بالعقبة وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل 
القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان نقيب قومه بني سلمة، وكان أول 
من بايع ليلة العقبة الثانية، فعن محمد بن سعد قال: «إن البراء أول من تكلم
 من النقباء ليلة العقبة حين لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعون من 
الأنصار فبايعوه، وأخذ منهم النقباء فقام البراء، فحمد الله وأثنى عليه 
فقال: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وحيانا به فكنا أول من أجاب لإاجبنا 
الله ورسوله وسمعنا وأطعنا يا معشر الأوس والخزرج، قد أكرمكم الله بدينه، 
فإن أخذتم السمع والطاعة والمؤازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله ثم جلس». 
قال ابن حجر في الإصابة: «وكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه 
وسلم البراء بن معرور.»&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وروى كعب بن مالك وكان فيمن بايع رسول الله 
صَلَّى الله عليه وسلم ليلة العقبة قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، 
وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: 
يا هؤلاء، قد رأيتُ أن لا أدع هذه البَنِيَّة، يعني الكعبة، مني بظهر وأن 
أصلي إليها، قال: فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام، وما 
نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال 
فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، 
فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حتى 
أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت 
من خلافكم إياي فيه، قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم،
 وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: 
فقال البراء بن معرور: يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني الله 
عز وجل للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظهر، فصليت إليها، 
وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول الله؟
 قال: "لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبَلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا" ، قالَ: 
فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى 
الشام، قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا؛ 
نحن أعلم به منهم، قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول الله صَلَّى الله 
عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك 
الليلة بالشعب ننتظر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فجاء، وجاء معه 
العباس، يعني عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم 
أنت يا رسول الله، فخذ لنفسك، ولربك عز وجل، فتكلم رسول الله صَلَّى الله 
عليه وسلم فتلا القرآن، ودعا إلى الله عز وجل وَرَغَّبَ في الإسلام، وقال: 
"أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ 
نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ" ، قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: 
والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزُرَنا فبايعنا رسول الله، فنحن ــ 
والله ــ أهل الحَلْقَة ورثناها كابرًا عن كابر، قال: فاعترض القولَ ــ 
والبراء يكلم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ــ أبو الهيثم بن 
التَّيِّهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب على يد رسول الله
 صَلَّى الله عليه وسلم ثم تتابع القوم.&lt;br /&gt;وقال ابن هشام: وقال عون بن أيوب الأنصاري:&lt;br /&gt;ومنا المُصلي أول الناس مُقبلا&lt;br /&gt;على كعبة الرحمن بين المشاعر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتوفي
 البراء في سفر قبل قدوم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا 
بشهر، فلما قدم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أتى قبره في أصحابه، 
فكبَّر عليه، وصلى وكبَّر أربعًا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن ونستقبل به
 الكعبة، ففعلوا ذلك.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh2ael0zK56HPf4Ne7SxlBfaq3TZ1miBclQ_VAIgbJoOhCQT9RrrlrATnZ14wzmbYfnXXZPjIeTOxal7_1T7DfC_8k_iXZXeCMFC3gtUM_yqB6e4D_gJXYzGovJJsVqTropvis0OjouBhM/s72-c/PicsArt_09-12-12.28.12.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>شداد بن أوس</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_29.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 29 Mar 2022 11:58:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-5581863189322016008</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjwgvWUM2oJwk2FJH0LuEgECPusw-D4JpZPqNDnS7WQz1lodjw4xUwJoF33417uQWUSC2jmnSXSXQoLPpYw69IKzHtD7JMUTHa4tmOgD2XQGIzVFiTvbwbPyBqdVDSWPRh3I5Svuum434Y/s640/PicsArt_09-11-11.56.12.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjwgvWUM2oJwk2FJH0LuEgECPusw-D4JpZPqNDnS7WQz1lodjw4xUwJoF33417uQWUSC2jmnSXSXQoLPpYw69IKzHtD7JMUTHa4tmOgD2XQGIzVFiTvbwbPyBqdVDSWPRh3I5Svuum434Y/s320/PicsArt_09-11-11.56.12.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;نسبه ونشأته&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن حديلة أبو يعلى 
بن أخي حسان بن ثابت الأنصاري، صحابي جليل، كان من سادات الصحابة وفضلائهم،
 عالمًا عاملاً، وهو ابنُ أخي حسان بن ثابت، الأنصاري، لقب بشاعر النبي صلى
 الله عليه وسلم، وهو من الصحابة الكرام، اشتهر بعلمه وزهده وكثره تعبده، 
فقد كان كثير العبادة والورع وكثير الخوف من الله وقد روي الكثير من 
الأحاديث النبوية عن رسول الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نشأ الصحابي شداد بن أوس في اسرة 
بذلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما تملك من تأييد ونصره، فوالده أوس
 بن ثابت الأنصاري كان أحد الرجال السبعين الذين بايعوا الرسول في ليلة 
العقبة وعاهدوه أن يمنعوا عنه وعن من معه ما يمنعوا عن أهلهم، وأن يحافظوا 
على الرسول والمسلمين ويكونوا لهم اخوة، وظل في كنف رسول الله يناضل ويحارب
 الكفار وشهد غدوة بدر، واستشهد في غدوة أحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد اتيح لبيت شداد بن
 أوس شرف استضافة رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخا الرسول 
بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت عندما اخا بين المسلمين والأنصار، كما 
اختار والدة شداد كي تقيم ابنته بجوارها، وقد لقي عثمان وزوجة الكثير من 
الرعاية والاهتمام في ذلك البيت المؤمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;من صفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;اشتهر
 شداد بن أوس بالزهد والتقوية، واشتهر بعلمه الكثير كما أشتهر بحلمه فقلد 
كان عندما يغضب يكظم غضبه، حتى قال عنه عبادة بن الصامت: مِنَ الناسِ مَنْ 
أُوتي علمًا ولم يُؤْتَ حلمًا، ومنهم مَنْ أُوتي حلمًا ولم يُؤْتَ علمًا، 
ومنهم مَنْ أُوتي علمًا وحلمًا، وإن شداد بن أوس من الذين أوتوا العلم 
والحلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وروى الذهبي عن ابن سعد عن خالد بن معدان، قال: لن يبق بالشام أحد كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وروى ابن عساكر: كان أبو الدرداء يقول: إن لكل أمة فقيهًا، وإن فقيه هذه الأمة شداد بن الأوس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال سعيد بن عبد العزيز: فُضِلَ شداد بن أوس الأنصاري بخصلتين: ببيان إذا نطق، وبكظم إذا غضب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال ابن الأثير: "كان شداد بن أوس كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال
 المفضل بن غسان الغلابي: زهاد الأنصار ثلاثة أبو الدرداء و شداد بن أوس 
وعمير بن سعد رضي الله عنهم، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاه حمص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان
 شداد بن أوس إذا أخذ مضجعة من الليل كالحبة على المقلي فيقول: اللهم إن 
النار قد حالت بيني وبين النوم ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;من مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وعن
 شداد بن أوس: أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجود بنفسه، 
فقال: "ما لك يا شداد؟" قال: ضاقت بي الدنيا، فقال: "ليس عليك؛ إن الشام 
سيفتح، وبيت المقدس سيفتح، وتكون أنت وولدك من بعدك أئمة فيهم". فنزلَ بيت 
المقدس من الشام. وروى عنه أهل الشام. وقدم دمشق والجابية، وسكن بيت 
المقدس، وكان شهد اليرموك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وروى ابن عساكر والذهبي عن عبد الرحمن بن
 غنم، قال: لما دخلنا الجابية وهي قرية من أعمال دمشق أنا وأبو الدرداء 
لقينا عبادة بن الصامت، فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس، وعوف بن 
مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس! لما سمعت
 من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الشهوة الخفية والشرك، فقال 
عبادة وأبو الدرداء: اللهم غفرًا، أولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب؟! فأما الشهوة الخفية 
فقد عرفناها، فهي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها؛ فما هذا الشرك الذي 
تخوفنا به يا شداد؟!.&lt;br /&gt;قال: أرأيتم لو رأيتم أحدًا يصلي لرجل، أو يصوم 
له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم! قال: فإني سمعت رسول الله
 صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد 
أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك".&lt;br /&gt;فقال عوف: أولاً يَعْمَدُ الله إلى ما 
أبتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله فيقبل منه ما خلص له، ويدع ما أشرك به 
فيه؟ قال شداد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الله، قال:
 "أنا خير قسيم، فمن أشرك بي شيئًا، فإن جسده وعمله، قليله وكثيره، لشريكه 
الذي أشرك به، أنا عنه غنيّ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وروى الذهبي: قال سلام بن مسكين: 
حدثنا قتادة أن شداد بن أوس خطب فقال: أيها الناس؛ إن الدنيا أجل حاضر، 
يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة أجل مستأخر، يحكم فيها ملك قادر ألا إن
 الخير كله بحذافيره في الجنة، وإن الشر كله بحذافيره في النار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 شداد بن أوس أنه قال: الموت أفظع هولاً في الدنيا والآخرة على المؤمن. 
والموت أشد من نشر المناشير وقرض بالمقاريض وغليٍ في القدور، ولو أن الميت 
نُشِرَ فأخبر أهل الدنيا بألم الموت ما انتفعوا بعيش ولا لذوا بنوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h3 style="text-align: right;"&gt;وفاته رضي الله عنه&lt;/h3&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;عندما
 تولى عمر بن الخطاب الخلافة، وازدادت الدولة الإسلامية اخذ يولى على كل 
منطقة والى وكان يختار الواله بدقة شديدة وعناية، وعندما عرف بصفات شداد 
ابن أوس الحميدة فأولاه عمر على حمص بعدما تخلى عن ولايتها سعيد بن عامر، 
واخذ يدير شؤنها وشؤن أهلها، وقد ارتاح أهل المدينة له واعجبوا به، واستمر 
شداد كوالي لحمص حتى استشهد عثمان بن عفان.&lt;br /&gt;فترك ولاية حمص وجمع أهله 
وسافر واستقر في القدس، وعاش في فلسطين حتى كبر سنه وشاخ ولكنه استمر في 
الحنين إلى بيت الله الحرام ومدينة رسول الله، وفي عام 58 هجرية توفى شداد 
بن أوس عن عمر يناهز 75 عاما في أرض فلسطين رضى الله عنه وأرضاه.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjwgvWUM2oJwk2FJH0LuEgECPusw-D4JpZPqNDnS7WQz1lodjw4xUwJoF33417uQWUSC2jmnSXSXQoLPpYw69IKzHtD7JMUTHa4tmOgD2XQGIzVFiTvbwbPyBqdVDSWPRh3I5Svuum434Y/s72-c/PicsArt_09-11-11.56.12.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>سَوَاد بن غَزِيَّة الأنصاري</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_28.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 28 Mar 2022 11:58:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-3187085903832884796</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg9RF-hlIakwml9AQZkRoPrPTrLxEPSGQiy7XwjXaRoNrfprvLiXvzFY2wE_4zVZGDcIE2z1VvwIvfUcRhr9HsC3_bfzO-iEJRl2AMUievazuiLFxzwwsBR3So1OhpK_32D_VWSLwCVs8Y/s640/PicsArt_09-11-11.54.35.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg9RF-hlIakwml9AQZkRoPrPTrLxEPSGQiy7XwjXaRoNrfprvLiXvzFY2wE_4zVZGDcIE2z1VvwIvfUcRhr9HsC3_bfzO-iEJRl2AMUievazuiLFxzwwsBR3So1OhpK_32D_VWSLwCVs8Y/s320/PicsArt_09-11-11.54.35.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سَوَاد بن غَزِيَّة الأنصاري من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم من 
بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. شهد غزوة بدر والمشاهد بعدها، وهو الذي
 أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن مواقفه مع النبي صلى الله 
عليه وسلم أنه، عدل رسول الله صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به 
القوم، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل من الصف، فطعن
 رسول الله في بطنه بالقدح وقال: "استوِ يا سوادُ بن غزية". قال: يا رسول 
الله، أوجعتني وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. قال: فكشف رسول الله عن بطنه، 
ثم قال: "استقد". قال: فاعتنقه وقبَّل بطنه. فقال: "ما حملك على هذا يا 
سواد؟" فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى فلم آمن القتل، فأردت أن يكون آخر 
العهد بك أن يمسَّ جلدي جلدك. فدعا له رسول الله بخير، وقال له خيرًا.&lt;br /&gt;فلم
 يتردَّد النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء سواد رضي الله عنه حقه في 
القصاص حين طالب به، مع أنه صلوات الله وسلامه عليه لم يكن يقصِد إيذاءه 
وإيجاعه، ليَضرب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً رائعاً للعدل والقود 
من النفس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كانت ضربة رسول الله له للتنبيه وليست للتعنيف حتى 
ينتبهوا الصحابة له صلى الله عليه وسلم، فقال سواد بن غزية: اوجعتني يا 
رسول الله وقد بعثك الله بالحق، اقدني في نفسك، أي اجعلني اقتص منك، قيل 
فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه، وقال له(استقد يا سواد) أي 
اقتص مني، فسارع سواد بن غزية وحضن النبي وقبل بطنه، فقال له رسول الله صلى
 الله عليه وسلم ( ما حملك على ذلك؟) فقال سواد: يا رسول الله قد حضر ما 
ترى واردت ان يكون اخر العهد ان يلامس جلدك جلدي، فدعا رسول الله له 
بالخير، واشتد القتال في غزوة بدر، وكان سواد بن غزية من الصحابة الكرام، 
وقاتل كثيرا حتى انه قد اسر، خالد بن هاشم المخزومي .&lt;br /&gt;وهذا الموقف يدل 
على شدة حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، انهم لا يخافون الموت 
ولكن يريدون ان يكون اخر عهدهم بالدنيا ان يلامسوا جسد رسول الله، فمنهم من
 يريد ان يعانقه ومنهم من يسأله الدعاء، رضي الله عن صحابة رسول الله .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد
 بعث رسول الله سواد بن غزية أخا بني عدي من الأنصار وأمَّره على خيبر، 
فقدم عليه بتمر جنيب يعني الطيب، فقال رسول الله: "أكل تمر خيبر هكذا؟" 
قال: لا والله يا رسول الله، إنا نشتري الصاع بالصاعين والصاعين بثلاثة 
آصعٍ من الجمع. فقال رسول الله: "لا تفعل، ولكن بع هذا واشتر بثمنه من هذا،
 وكذلك الميزان".&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg9RF-hlIakwml9AQZkRoPrPTrLxEPSGQiy7XwjXaRoNrfprvLiXvzFY2wE_4zVZGDcIE2z1VvwIvfUcRhr9HsC3_bfzO-iEJRl2AMUievazuiLFxzwwsBR3So1OhpK_32D_VWSLwCVs8Y/s72-c/PicsArt_09-11-11.54.35.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>رافع بن خديج</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_27.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sun, 27 Mar 2022 11:57:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-6311899907116115564</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEj6PvzDIvvub-RcFsSaBROz0w9FmjpaU3NunJ1Lg2G8Xpyb75QLtuJGVOsxjhdYxsSKm1xJ9LfBcZl4D6Nq_kQ7kI8aCZb6eTf2PKx6A4Dfhk4O8-aP8uxvMTX020ojgkK_loekL5jUjKY/s640/PicsArt_09-11-11.52.09.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEj6PvzDIvvub-RcFsSaBROz0w9FmjpaU3NunJ1Lg2G8Xpyb75QLtuJGVOsxjhdYxsSKm1xJ9LfBcZl4D6Nq_kQ7kI8aCZb6eTf2PKx6A4Dfhk4O8-aP8uxvMTX020ojgkK_loekL5jUjKY/s320/PicsArt_09-11-11.52.09.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد الأنصاري النجاري الخزرجي، أمه 
حَلِيمَةُ بنتُ عُرْوة بن مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أُمَيَّةَ بن 
بَياضَةَ بن عامر بن الخزرج.&lt;br /&gt;عرض على النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم بَدْر فاستصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها وشهد ما بعدها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في
 غزوة أحد لما خرج رسول الله إلى أحد وعرض أصحابه، فردَّ من استصغر رد سمرة
 بن جندب وأجاز رافع بن خديج، فقال سمرة بن جندب لربيبه مري بن سنان: يا 
أبت، أجاز رسول الله رافع بن خديج وردني، وأنا أصرع رافع بن خديج. فقال مري
 بن سنان: يا رسول الله، رددت ابني وأجزت رافع بن خديج وابني يصرعه. فقال 
النبي لرافع وسمرة: "تصارعا". فصرع سمرة رافعًا، فأجازه رسول الله فشهدها 
مع المسلمين.&lt;br /&gt;وقد أصاب رافعًا سهمٌ يوم أحد، فقال له رسول الله: "إن شئت
 نزعت السهم وتركت القطيفة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد". فلما كانت 
خلافة عبد الملك بن مروان انتقض به ذلك الجرح، فمات منه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وله موقف مع
 زوجته أم عميس بنت محمد بن أسلم، وهو الموقف الذي نزل فيه قوله تعالى: 
{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا 
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128]. فقد كانت عند رافع امرأة حتى إذا كبرت 
تزوج عليها فتاة شابة، وآثر عليها الشابة، فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة ثم
 أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر عليها الشابة فناشدته 
الطلاق, فقال لها: ما شئت، إنما بقيت لك تطليقة واحدة، فإن شئت استقررت على
 ما ترين من الأثرة، وإن شئت فارقتك. فقالت: لا، بل أستقر على الأثرة. 
فأمسكها على ذلك، فكان ذلك صلحهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولما حصر عثمان بن عفان يوم 
الدار عطش فقال: واعطشاه! فقام رافع بن خديج هو وابناه عبد الله وعبيد الله
 وغلمان أصابهم بأصبهان حين فتحوها، فتسلح وتسلحوا فقال: والله لا أرجع حتى
 أصل إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أصابه يوم أحد سهم، فقال له رسول الله: "أنا أشهد لك يوم
 القيامة". وانتقضت جراحته في زمن عبد الملك بن مروان, فمات قبل ابن عمر 
بيسير سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة.&lt;br /&gt;وخرجت جنازة رافع بن خديج وفي القوم ابن عمر، فخرج نسوة يصرخن، فقال ابن عمر: اسكتن؛ فإنه شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال
 عبد الله بن نُمَير: حدّثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، 
قال: لما توفي رافع بن خديج انصرفنا إليه من الصبح وقد وُضِعَ بالبقيع، 
فأراد ابن عُتبةَ أن يُصلي عليه، فقام عبد الله بن عُمر فَصَرَخَ بأعلى 
صوته، ألاَ لا تُصَلّوا على جنائزكم حتى تَطلع الشمسُ، قال: فجلسَ الأميرُ 
وجلس الناس، قال: وجَلَسْتُ قريبا من نعشه وإذا تحته قطيفةٌ حمراء من 
أرجوان، وإذا إلى جنبي رَجلٌ من قومه، فقال: أما والله إن كان لعزيزًا عليه
 أن يُقاربَ هذه الحُمرَةَ حَيًّا وميّتًا، قال قلتُ: وما ذاك؟ قال: 
حَدّثنا أنه كان مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، في بعض أَسفَاره فنزل
 رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ذاتَ غَدَاةٍ وعلقنا لِأباعِرِنا في 
الشَّجَر وعليها الرحال، وقد كانت لنا أكسية كُنّ النساء يجعلن فيها خيوطًا
 من العِهْن الأحمر يجملونهن بها فقد ألقيناها وكذلك كنا نفعل فنلقيها بين 
يديه فيأكل ونأكل معه إن كان الرجل ليأتي بالقُرص ويأتي الآخر بالحفنة من 
التمر، حتى إن كان الرجل ليأتي بِجِروِ القِثاء فيضعه، قال: فجلسنا مع رسول
 الله صَلَّى الله عليه وسلم، فهو يأكل ونأكل معه إذ رفَع رأسَه فرأى تلك 
الخيوطَ الحُمْرَ في الأكسية وهي على الرِّحال فقال: "ألا أرى الحمرة قد 
عَلتكم انزعوها فلا أرينّها"، قال: فتواثبنا إلى أباعِرنا وثبةَ رجل واحد 
حتى أَنفَرنا ببعضها فاسْتَنْزَلْنَا تلك الأكسية قال فَنقَّينا منها تلك 
الخيوط التي فيها فألقيناها ثم رددناها على الرحال كما كانت ثم رجعنا إلى 
رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فتعشينا معه.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEj6PvzDIvvub-RcFsSaBROz0w9FmjpaU3NunJ1Lg2G8Xpyb75QLtuJGVOsxjhdYxsSKm1xJ9LfBcZl4D6Nq_kQ7kI8aCZb6eTf2PKx6A4Dfhk4O8-aP8uxvMTX020ojgkK_loekL5jUjKY/s72-c/PicsArt_09-11-11.52.09.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>أبو الدحداح</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_26.html</link><category>أعلام وتراجم</category><category>الصحابة</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Sat, 26 Mar 2022 11:57:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-3962281454273361450</guid><description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi79Ee6gKkg9ZJiyfUqbwkp3gcGDJ6XhLvyJKPcRvcqBTpKQZaS3EJzfRJqLS2_VWetUbuiPAvBEMtSl13lhIijFXl9J5w8lLIF7JFQA8_0-PmeLGlZ4IOdhOOnYXddH3UDkbb8pWOuJK8/s640/PicsArt_09-11-11.48.38.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi79Ee6gKkg9ZJiyfUqbwkp3gcGDJ6XhLvyJKPcRvcqBTpKQZaS3EJzfRJqLS2_VWetUbuiPAvBEMtSl13lhIijFXl9J5w8lLIF7JFQA8_0-PmeLGlZ4IOdhOOnYXddH3UDkbb8pWOuJK8/s320/PicsArt_09-11-11.48.38.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو أبو الدحداح، وقيل: أبو الدحداحة بن الدحداحة الأنصاري مذكور في 
الصحابة. قال أبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأنصار 
حليف لهم. وقيل: ثابت بن الدحداح، هو أبو الدحداح الأنصاري.&lt;br /&gt;شهد 
أُحُدًا، فلما رأى انكشاف المسلمين، وسمع منادي المشركين يدَّعي قتل النبي 
صلى الله عليه وسلم، قال: "يا معشر الأنصار! إن كان محمد قتل، فإن الله حي 
لا يموت، فقاتلوا عن دينكم".&lt;br /&gt;روى الواقدي عن عبد الله بن عامر قال: قال 
ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع: "يا معشر الأنصار إليَّ إليَّ، 
إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقاتلوا عن دينكم"، فنهض إليه نفر
 من الأنصار؛ فجعل يحمل بمن معه، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها خالد بن 
الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة، فحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فأنفذه 
فوقع ميتًا وقتل من كان معه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان أبو الدحداح رضي الله عنه من 
المسارعين في الخيرات، المتسابقين في الباقيات الصالحات، وقد ترك لنا موقفه
 في صدقته وثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليه وتبشيره بالجنة درساً 
ومثالاً عملياً في الجود والسخاء، والبذل والعطاء، وقد مات رضي الله عنه 
ولكن صدقته ستبقى دافعة للأمة للصدقة والإنفاق في سبيل الله تعالى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 عبد الله بن مسعود قال لما نزلت هذه الآية: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ 
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [الحديد:11]، قال أبو الدحداح
 الأنصاري: وإنَّ الله ليريد منا القرض، قال: "نعم يا أبا الدحداح"، قال: 
أرني يدك يا رسول الله، قال: فناوله رسول الله يده، قال: فإني قد أقرضت ربي
 حائطي، قال: وحائطه له فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح فيه وعيالها، قال: 
فجاء أبو الدحداح فنادى: يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: اخرجي من الحائط 
فقد أقرضته ربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقيل: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يجلس وسط 
أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه، فقال الشاب; يا رسول 
الله، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري طلبت 
منه أن يتركها لي لكي يستقيم السور، فرفض، فطلبت منه أن يبيعني إياها فرفض.&lt;br /&gt;فطلب
 الرسول أن يأتوه بالجار، وأتى الجار إلى النبي وقص عليه صلى الله عليه 
وسلم شكوى الشاب اليتيم، فصدق الرجل على كلام النبي، فسأله الرسول أن يترك 
له النخلة أو يبيعها له فرفض الرجل، فأعاد الرسول قوله; بع له النخلة ولك 
نخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائه عام; فذهل أصحاب رسول الله من 
العرض المغري، فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنة، وما الذي تساويه 
نخلة في الدنيا مقابل نخلة في الجنة، لكن الرجل رغم ذلك رفض طمعًا في متاع 
الدنيا.&lt;br /&gt;فتدخل أبو الدحداح وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: "إن اشتريتُ 
تلك النخلة وتركتها للشاب ألي نخلة في الجنة يارسول الله ؟ فأجاب الرسول 
نعم، فقال أبو الدحداح للرجل "أتعرف بستاني يا هذا؟"، فقال الرجل، نعم، فمن
 في المدينة لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائة نخلة والقصر المنيف 
والبئر العذب والسور الشاهق حوله".&lt;br /&gt;فقال أبو الدحداح، "بعني نخلتك مقابل
 بستاني وقصري وبئري"، فنظر الرجل إلى الرسول غير مصدق ما يسمعه، فوافق 
الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة على البيع 
وتمت البيعة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي رواية أخرى أنها لما سمعته يقول ذلك عمدت إلى 
صبيانها تخرج ما في أفواههم وتنفض ما في أكمامهم فقال النبي صلى الله عليه 
وسلم: "كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح".&lt;br /&gt;وقالت أم الدحداح: ربح البيع، ربح البيع، أو كلمة تشبهها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شهد
 أبو الدرداء أحدًا وقتل بها شهيدًا طعنه خالد بن الوليد برمح فأنفذه وقيل:
 إنه مات على فراشه مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية. ولما توفي 
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: "هل كان له فيكم 
نسب؟"، قال: لا، فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن المنذر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقيل: أنه جرح بأحد وعاش ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة، وهو الراجح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن
 جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في 
جنازةِ أبي الدَّحداح، فلمَّا صلَّى عليها، أُتِي بفرَسٍ فركِبه، ونحن نسعى
 خَلْفه، فقال صلى الله عليه وسلم: كم مِن عِذْقٍ مُدَلًّى لأبي الدَّحداحِ
 في الجنَّة.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi79Ee6gKkg9ZJiyfUqbwkp3gcGDJ6XhLvyJKPcRvcqBTpKQZaS3EJzfRJqLS2_VWetUbuiPAvBEMtSl13lhIijFXl9J5w8lLIF7JFQA8_0-PmeLGlZ4IOdhOOnYXddH3UDkbb8pWOuJK8/s72-c/PicsArt_09-11-11.48.38.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>غزوة حمراء الأسد</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_25.html</link><category>السيرة النبوية</category><category>العهد المدني</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Fri, 25 Mar 2022 12:00:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-5168837753380498718</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgxBtoe827dOfqfe_g4ViSK-1nteGuWhvn5oOh1ytXH9rcCtec4S4VpLpVTZmBWvfaCjZiu3fGc6vZG6747E1Wuh5dRDMTwy_G9aY0ZgvVPyx-FmbACmCDiGwpaaK8xZkoiHtAkRctJoTo/s640/PicsArt_09-25-08.05.15.webp" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgxBtoe827dOfqfe_g4ViSK-1nteGuWhvn5oOh1ytXH9rcCtec4S4VpLpVTZmBWvfaCjZiu3fGc6vZG6747E1Wuh5dRDMTwy_G9aY0ZgvVPyx-FmbACmCDiGwpaaK8xZkoiHtAkRctJoTo/s320/PicsArt_09-25-08.05.15.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;أسباب غزوة حمراء الأسد&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;span&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;لم تكن حمراء الأسد غزوة مستقلة، وإنما هي جزء 
من غزوة أُحُد، إذ بات الرسول صلى الله عليه وسلم يفكر في الموقف بعد أحد، 
وأشفق من أن يعود جيش المشركين لغزو المدينة، وأحسّ بما يقاسيه أصحابه من 
مرارة ما حدث في أحد، لذلك رأي النبي صلى الله عليه وسلم أن الخروج بجيشٍ 
مُثقل بالجراح هو خير رسالة للأعداء بأن المسلمين لا زالوا أعزّة قادرين 
على المواجهة، ومن ثم عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يقوم بعملية
 مطاردة الجيش المكي رغم ما به هو أيضا من جروح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;أحداث الغزوة&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وفي
 صباح يوم الأحد الثامن من شهر شوال من السنة الثالثة من الهجرة، أي في 
اليوم التالي لمعركة أحد، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن ينادي في
 الناس بضرورة التعجيل للخروج للجهاد، ولم يكن الأمر عامّاً لجميع 
المؤمنين، بل كان مقصوراً على أولئك الذين شهدوا معركة أحد بالأمس، قال‏:‏ 
"‏‏لا يخرج معنا إلا من شهد القتال‏"، فقال له عبد الله بن أبي‏:‏ أركب 
معك‏؟‏ قال‏:‏ ‏‏‏لا‏‏.&lt;br /&gt;وقد استأذنه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، 
وقال‏:‏ يا رسول الله، إني أحب ألا تشهد مشهداً إلا كنت معك، وإنما خلفني 
أبي على بناته فائذن لي أسير معك، فأذن له‏.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن عائشة رضي الله 
عنها: { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا 
أَصَابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْر 
عَظِيم }(آل عمران: 172)، قالت لعروةَ: يا ابنَ أُخْتي، كانَ أَبَوَاكَ 
منهم الزبير وأبو بكر، لمَّا أَصاب نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم ما أَصاب
 يوم أُحد، فانصرف عنه المشركون خاف أَن يرجعوا، فقال: مَنْ يذهب في 
إِثْرِهِم؟ فانتدب منهم سبعون رَجُلا، قال: كان فيهم أبو بكر والزُّبَيْرُ.&lt;br /&gt;وهذا
 رجل من بني عبد الأشهل يصور حرص الصحابة على الخروج للجهاد فيقول: "شهدت 
أحداً أنا وأخ لي فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي وقال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله 
صلى الله عليه وسلم؟ والله مالنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، 
فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أيسر جرحاً منه، فكان إذا 
غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد
 تجمع أولئك الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمس، وقد 
أصابهم القرح، وأنهكتهم الجروح والآلام، ولم يسترح أحد منهم بعد، ومع ذلك 
انطلقوا جميعا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون المشركين.&lt;br /&gt;قال 
تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا 
أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ
 عَظِيمٌ} [آل عمران: 172].&lt;br /&gt;سار رسول الله صلى الله عليه وسلم 
والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الأسد، على بعد ثمانية أميال من المدينة، 
فعسكروا هناك‏، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بإشعال النيران 
فكانوا يشعلون في وقت واحد خمسمائة نار، وذلك من قبيل الحرب النفسية على 
العدو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفكر أبو سفيان في العودة إلى المدينة لاستئصال شأفة 
المسلمين من المدينة المنورة فما زال الرسول حيًّا، وما زال أبو بكر وعمر 
على قيد الحياة، فعندما نزل جيش مكة بالروحاء على بعد ستة وثلاثين ميلاً من
 المدينة تلاوموا فيما بينهم، قال بعضهم لبعض‏:‏لم تصنعوا شيئاً، أصبتم 
شوكتهم وحدهم، ثم تركتموهم، وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم، فارجعوا حتى 
نستأصل شأفتهم‏.&lt;br /&gt;ولكن خالفهم ‏صفوان بن أمية‏ قائلاً‏:‏ يا قوم، لا 
تفعلوا فإني أخاف أن يجمع عليكم من تخلف من الخروج، أي من المسلمين في غزوة
 أحد، فارجعوا والدولة لكم، فإني لا آمن إن رجعتم أن تكون الدولة عليكم‏. وقد قوبل هذا الرأي بالرفض أمام رأي الأغلبية الساحقة، وأجمع جيش مكة على المسير نحو المدينة‏.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا
 تتجلى عبقرية الرسول، فهو قد خرج إلى حمراء الأسد، ولكنه يعلم مدى الضعف 
والمعاناة التي يمر بها جيش المدينة؛ ومن ثَمَّ لجأ إلى حيلة ذكية وهي أنه 
أرسل رجلاً يسمَّى مَعْبَد بن أبي معبد، حتى يخذِّل قريشًا، فذهب إلى قريش 
وقابل أبا سفيان، فلما رأى أبو سفيان معبدًا مقبلاً، قال: "ما وراءك يا 
معبد؟" قال: "محمد قد خرج في أصحابه في طلبكم في جمعٍ لم أرَ مثله قَطُّ، 
يتحرقون عليكم تحرُّقًا". قال: "ويلك ما تقول؟! والله لقد أجمعنا الكرة على
 أصحابه لنستأصلهم". قال: "فإني والله أنهاك عن ذلك بهم، والله ما أرى أن 
ترتحل حتى ترى نواصي الخيل". وهنا خاف أبو سفيان وخافت قريش، وصدق قوله 
تعالى: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا 
تَأْلَمُونَ} [النساء: 104].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم انسحاب أبو سفيان إلا أنه قام قام
 بحرب أعصاب دعائية ضد الجيش الإسلامي، لعله ينجح في كف هذا الجيش عن 
مواصلة المطاردة، فقد مر به ركب من عبد القيس يريد المدينة، فقال‏:‏ هل 
أنتم مبلغون عني محمداً رسالة، وأوقر لكم راحلتكم هذه زبيبًا بعكاظ إذا 
أتيتم إلى مكة‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ فأبلغوا محمداً أنا قد أجمعنا 
الكرة ؛ لنستأصله ونستأصل أصحابه‏.‏&lt;br /&gt;فمر الركب برسول الله صلى الله عليه
 وسلم وأصحابه، وهم بحمراء الأسد، فأخبرهم بالذي قال له أبو سفيان، 
وقالوا‏:‏ ‏{‏إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ 
فَزَادَهُمْ‏}‏، أي زاد المسلمين قولهم ذلك: ‏{‏إِيمَاناً وَقَالُواْ 
حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ
 وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ
 ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ‏}‏‏ [‏آل عمران‏:173-174‏]‏‏.‏ وأقام رسول الله ثلاثة أيام في حمراء الأسد ينتظر قريشًا، فأصبح في مكان المنتصر والمنتظر لعدوه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;نتائج غزوة حمراء الأسد&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;أخذ
 رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الرجوع إلى المدينة أبا عَزَّة الجمحي، 
وهو الذي كان أطلقه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان أسيراً يوم بدر 
بغير فداء رحمةً ببناته ولفقره، واشترط عليه ألا يقف ضد المسلمين، فلم 
يحترم الرجل العهد، وقاتل مع المشركين في أحد، فلما وقف بين يدي النبي صلى 
الله عليه وسلم رجاه أن يُعفو عنه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر 
بقتله.&lt;br /&gt;كما قتل أيضاً معاوية بن المغيرة بن أبي العاص جد عبد الملك 
بن مروان لأمه ؛ وذلك أنه لما رجع المشركون يوم أحد جاء معاوية هذا إلى ابن
 عمه عثمان بن عفان رضي الله عنه فاستأمن له عثمان رسول الله صلى الله عليه
 وسلم، فأمنه على أنه إن وجد بعد ثلاث قتله‏.‏ فلما خلت المدينة من الجيش 
الإسلامي أقام فيها أكثر من ثلاث يتجسس لحساب قريش، فلما رجع الجيش خرج 
معاوية هارباً، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعمار بن 
ياسر، فتعقباه حتى قتلاه‏.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاد المسلمون بعد ذلك إلى المدينة بروح 
قوية متوثبة، مسحت ما حدث في أحد، فدخلوا المدينة أعزة رفيعي الجانب، قد 
أفسدوا انتصار المشركين، وأحبطوا شماتة المنافقين واليهود.&lt;br /&gt;وقد حققت 
غزوة حمراء الأسد هدفها، فقد أظهرت قدرة المسلمين وهم في أحلك الظروف على 
التصدي لخصومهم وأعدائهم، لأنهم إذا كانوا قادرين على متابعة التحرك 
العسكري خارج المدينة بقسم من قواتهم، فإنهم لا شك أقدر على مواجهة أعدائهم
 داخل المدينة، من اليهود والمنافقين وبقايا المشركين.&lt;br /&gt;وقد أشار القرآن 
الكريم إلى ذلك في قول الله تعالى: { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ 
وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
 مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ 
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً 
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا 
بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا 
رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ 
الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ 
كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }(آل عمران من الآية:172- 175).&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgxBtoe827dOfqfe_g4ViSK-1nteGuWhvn5oOh1ytXH9rcCtec4S4VpLpVTZmBWvfaCjZiu3fGc6vZG6747E1Wuh5dRDMTwy_G9aY0ZgvVPyx-FmbACmCDiGwpaaK8xZkoiHtAkRctJoTo/s72-c/PicsArt_09-25-08.05.15.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>هل ما حدث يوم أحد هزيمة؟</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_24.html</link><category>السيرة النبوية</category><category>العهد المدني</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Thu, 24 Mar 2022 10:00:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-1950142112062851981</guid><description>&lt;p style="text-align: right;"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgIw75u1lNC9zirfeCxgvrySzjhiWi8Dx8SMiLHPhHE_uE_vhVhCoBKXagBhqahX3e-Kd4qY1QMcO6Z6H1iTNUXK6Qs7xiZDB3lfbfd_w6mDgJEhKh00d8JlpIkxp7gN5d-ef5h0_p-9Nc/s640/PicsArt_09-25-08.02.28.webp" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgIw75u1lNC9zirfeCxgvrySzjhiWi8Dx8SMiLHPhHE_uE_vhVhCoBKXagBhqahX3e-Kd4qY1QMcO6Z6H1iTNUXK6Qs7xiZDB3lfbfd_w6mDgJEhKh00d8JlpIkxp7gN5d-ef5h0_p-9Nc/s320/PicsArt_09-25-08.02.28.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;هل ما حدث يوم أحد هزيمة؟&lt;/h2&gt;&lt;span&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;ما وقع يوم أحد كان نتيجة لأخطاء معروفة، وسنن الله تعالى لا تحابي أحدا ولو كان الأنبياء والصحابة، ولذلك حكم عظيمة.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;وبالنظر إلى غزوة أُحُد من بدايتها نجد أن كلمة هزيمة لا تنطبق انطباقًا كاملاً على وصف غزوة أُحُد، فجيش المشركين لم يحتل مواقع جيش المسلمين، وجيش المسلمين الأساسي لم يفر مع شدة الارتباك، كذلك لم يفكر الجيش المكي أن يطارد المسلمين مع علمه أن النبي صلى الله عليه وسلم حيٌّ ورغم قلة الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقع أسير واحد من المسلمين في أيدي الكفار، كذلك لم تكن هناك غنائم من المسلمين في أيدي الكفار، ولم يقم الجيش المكي يومًا أو يومين أو ثلاثة كعادة الجيوش المنتصرة في ذلك الوقت، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، ولم يفكر المشركون في غزو المدينة المنورة مع أن المدينة خالية من أيِّ جيش.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;كما أن المسلمين قد انتصروا أولاً في ابتداءِ المعركة، حتى استطاعوا طردَ المشركين من معسكرِهم، والإحاطة بنِسائهم وأموالهم، وتعفير لوائهم في التراب، ولكن التفاف خالِد بن الوليد وراءَ المسلمين وقطع خطِّ الرجعة عليهم، جعَل قوَّات المشركين تُطبق على المسلمين مِن كافة الجوانب، وهذا الموقف في المعركة جعَل خسائر المسلمين تكثُر، ولكن بقِي النصر في جانبِهم إلى آخِر لحظة؛ لأنَّ نتيجة كل معركة عسكريًّا لا تُقاس بعدَد الخسائر في الأرواح فقط، بل تقاس بالحصول على هدفِ القتال، وهو القضاء المبرم على العدوِّ ماديًّا ومعنويًّا، وهذا هو الذي لم يحدُث، ولا يمكن اعتبار فشل القوَّة الكبيرة - وهي قوَّة قريش حينئذٍ - في القضاء على القوَّة الصغيرة ماديًّا ومعنويًّا في مِثل هذا الموقف - نصرًا.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;أمَّا الأسباب التي أدت إلى ما حدث للمسلمين يوم أحد:&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;1- عصيان الرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم باعتباره نبيًّا يجِب اتِّباعُ أمرِه، وباعتبارِه قائدًا يجب التزامُ أوامره وتوجيهاته.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;2- عدَم مطاردة الجيش الإسلامي لجيشِ الكُفر بعدَ انتصاره الأول، بل ترَكوهم وأعطوهم فرصةً للمِّ الشمل، وجمْع الصف، وإعادة التنظيم.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;3- انشغال المسلمين بجَمْع الغنائم بعدَ النصر في الجولة الأولى، الأمر الذي أتاح للكفَّار وقتًا ثمينًا للتفكير والتدبير.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;4- المباغتة مِن الكفَّار، حيث هجَموا هجومًا مباغتًا لم يخطرْ على بال المسلمين، ولا سيَّما أنَّ المسلمين في تلك الحال كانوا آمنين وقد وضَعوا عنهم سلاحَهم.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;5- إشاعة مَقْتل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في بدءِ الجولة الثانية، حيث صاح الشيطان أنَّ محمدًا قُتِل، الأمر الذي أضعفَ عزيمةَ أكثر المسلمين، وقوَّى عزيمة المشركين.&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;وقد سمي الله سبحانه وتعالى ما حدث يوم أحد بإسم المصيبة، فقال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]. وقال سبحانه: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 166].&lt;/div&gt;&lt;div&gt;وقد عمت المصيبة كل الجيش ولم تعم أصحاب المخالفة فقط لأن أمر الدنيا قد تغلغل في قلوب البعض قبل ذلك، إلى درجة أن تدفع المسلم إلى المخالفة الصريحة المتعمدة لكلام الحبيب.&lt;/div&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وقد استشهاد 
سبعين من الصحابة وقد نالوا الدرجات العالية، يقول الله تعالى تعليقًا على 
غزوة أُحُد: {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} [آل عمران: 140].&lt;br /&gt;وتكمن 
المصيبة يوم أحد في مخالفة فريق من المسلمين لأوامر النبي صلى الله عليه 
وسلم، فبعد أن كانوا يقاتلون في سبيل الله ومن أجل الجنة، أصبح فريق منهم 
يقاتلون من أجل الدنيا.&lt;br /&gt;وقد وصف الله ذلك في كتابه تعليقًا على أُحُد: 
{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ 
حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ 
بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا 
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ 
لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى 
الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقول عبد الله بن مسعود: "ما كنت
 أحسب أن أحدًا من أصحاب النبي يريد الدنيا حتى نزل فينا ما نزل: {مِنْكُمْ
 مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ} [آل عمران: 
152].&lt;br /&gt;ومما حدث أيضاً يوم أحد أن بعض المسلمين قعدوا عن القتال 
إحباطًا، فالإحباط غير مقبول في عرف المسلمين، فالإحباط من شيم الكافرين، 
قال تعالى في كتابه الكريم: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ 
إِلاَّ الضَّالُّونَ} [الحجر: 56]. وقال: {إِنَّهُ لاَ يَيْئَسُ مِنْ 
رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87].&lt;br /&gt;وأن يقعد المسلم ويفتر ويكسل عن القتال في أرض القتال، هذا غير مقبول حتى مع إشاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قُتِل.&lt;br /&gt;وهناك بعض المسلمين الذين أصروا على الفرار، رغم أنهم سمعوا نداء النبي: "إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ، إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;الحكمة مما حدث في غزوة أحد&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;1-
 تصفية وتنقية صف المسلمين فمن الخير في أُحُد أنها كشفت شأن المنافقين، 
وعلي رأسهم المنافق عبد الله بن أُبي بن سلول حيث عاد بثلاثمائة من 
المنافقين، وفي هذا خير؛ لأن الله يقول: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا 
زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ 
الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ 
بِالظَّالِمِينَ} [التوبة: 47].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- تعليم المسلمين أضرار المعصية وعقوبة المعصية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- لفت أنظار المسلمين إلى الزهد في الدنيا وعدم الإقبال عليها، وقد رأينا مصيبة الدنيا في أُحد، عندما قالوا: "الغنيمة الغنيمة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4-
 كذلك أن يتعلم المسلمين أن خطأ بعض المسلمين يعم على كل المسلمين، فقد 
خالف أربعون من الرماة ونزلوا من فوق الجبل فأثر ذلك على الجيش بأكمله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;معالجة القرآن الكريم لأحداث غزوة أحد&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;نزل
 القرآن الكريم لمعالجة أحداث غزوة أحد ومن أجل رفع الروح المعنوية للمسلم 
بلفت نظره إلى أماكن القوة فيه، يقول تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ 
تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:
 139].&lt;br /&gt;وقد لفت القرآن الكريم نظر المسلمين إلى شؤم المعصية، وبيان 
خطورة المنافقين، وبيان عقوبة مخالفة النبي، وخطورة الدنيا، وإلى انتقاء 
بعض المسلمين شهداء.&lt;br /&gt;وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه إذا نصرنا 
فلنا السيادة والغلبة بشرط أن ننصر الله، فهذه الآية فيها وعدٌ بالقيام من 
جديد، {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ 
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ 
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160].&lt;br /&gt;وقد نزلت آيات في المقارنة بين المسلمين وأعدائهم فقد قتل من المشركين سبعة وثلاثون وقيل: اثنان وعشرون.&lt;br /&gt;يقول
 تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
 وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ 
الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ 
الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140]. وقوله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ
 فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا 
لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكذلك
 مهما فعل المسلم فيمكنه أن يبدأ بداية جديدة وبصفحة بيضاء دون خطايا أو 
ذنوب في مغفرة الله، يقول تعالى في بداية الحديث عن غزوة أُحد: 
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا 
السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].&lt;br /&gt;أما
 الذين فروا من أرض المعركة يوم أحد فقد عفا الله عنهم، وهذا تحفيز 
للمسلمين إلى البداية من جديد بصفحة بيضاء، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ 
تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ
 الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ 
اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونزلت أيضاً آيات توضح أن 
المشركون مآلهم جهنم وبئس المصير، ربما ينتصرون في معركة أو معركتين، ولكن 
مصيرهم جهنم يَصْلَونها بما قدمت أيديهم، قال تعالى: {لاَ يَغُرَّنَّكَ 
تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ 
مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 196، 197].&lt;br /&gt;أما 
بالنسبة للمسلمين يقول تعالى: {فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا 
وَحُسْنَ ثَوَابِ الآَخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 
148]. فالثواب الحق هو ثواب الآخرة.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgIw75u1lNC9zirfeCxgvrySzjhiWi8Dx8SMiLHPhHE_uE_vhVhCoBKXagBhqahX3e-Kd4qY1QMcO6Z6H1iTNUXK6Qs7xiZDB3lfbfd_w6mDgJEhKh00d8JlpIkxp7gN5d-ef5h0_p-9Nc/s72-c/PicsArt_09-25-08.02.28.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>شهداء المسلمين في غزوة أحد</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_23.html</link><category>السيرة النبوية</category><category>العهد المدني</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Wed, 23 Mar 2022 12:00:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-3411834186807991361</guid><description>&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiSY7JE_ybOHFLL1USuUYPTaVMkOGBonPyCYSGp5wqecZ-dvNCUC1MHjr07uNqi3qJ0YKg7PsOH_e1tynVatvOqlxlEoOfXKJ-IxDh61FM8K2ofTA5V64uu6Refizk-s4Spd_DTOF96pEA/s640/PicsArt_09-25-08.00.46.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiSY7JE_ybOHFLL1USuUYPTaVMkOGBonPyCYSGp5wqecZ-dvNCUC1MHjr07uNqi3qJ0YKg7PsOH_e1tynVatvOqlxlEoOfXKJ-IxDh61FM8K2ofTA5V64uu6Refizk-s4Spd_DTOF96pEA/s320/PicsArt_09-25-08.00.46.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;انتهاء المعركة وشماتة المشركين&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;span&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;بعد انتهاء المعركة وصعود المسلمين إلى 
الجبل جاء أبو سفيان ليشمت في المسلمين، وقد كان يظن أن النبي صلى الله 
عليه وسلم قد قتل في المعركة فنادى أبو سفيان وقال: "أفيكم محمد؟" فأشار 
النبي إلى أصحابه لا تجيبوه لئلا يعرف مكانهم، فقال: "أفيكم ابن أبي 
قحافة؟" فأشار النبي لا تجيبوه، فلم يجبه أحد، فقال: "أفيكم عمر بن 
الخطاب؟"، فأشار النبي لا تجيبوه، فقال أبو سفيان: "أما هؤلاء الثلاثة فقد 
كفيتموهم، ولو كانوا أحياءً لأجابوا".&lt;br /&gt;فلم يملك عمر بن الخطاب نفسه، 
وقام فقال: "أيْ عدو الله، إن الذين ذكرت هم أحياء، وقد أبقى الله ما 
يسوءُك". وكانت نفس أبي سفيان قد مُلئت غيظًا، وأراد أن يغيظ المسلمين 
فقال: "قد كانت فيكم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني"، ثم قال: "اُعْلُ هُبَلْ"،
 وسكت الصحابة، فقال النبي: "أَلاَ تُجِيبُونَه؟"، فقالوا: "ما نقول؟"، 
فقال: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ"، فقال الصحابة: "الله أعلى 
وأجل"، فقال أبو سفيان: "لنا العزى ولا عزَّى لكم"، فقال النبي: "أَلاَ 
تُجِيبُونَهُ؟" فقالوا: ما نقول يا رسول الله؟ فقال: "قُولُوا: اللَّهُ 
مَوْلاَنَا وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ"، فقال أبو سفيان: "يوم بيوم بدر، والحرب 
سجال"، فأجاب عمر: "لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار".&lt;br /&gt;ثم 
قال أبو سفيان: "هلُمَّ إليَّ يا عمر"، فقال له النبي: "ائْتِهِ، فَانْظُرْ
 مَا شَأْنُهُ؟"، فقال له أبو سفيان: "أنشدك الله يا عمر، أقتلنا محمدًا؟" 
فقال عمر: "اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن"، فقال أبو سفيان: "أنت أصدق 
عندي من ابن قمئة وأبرُّ".&lt;br /&gt;انسحب أبو سفيان ولم يفكر في صعود الجبل مرة أخرى، واكتفى بما فعل وعاد بالمشركين تجاه مكة، وانتهت معركة أُحُد بذلك.&lt;br /&gt;وقد
 ظن المسلمون أن قريشاً تنسحب لتهاجم المدينة نفسها، فقال النبي لعلي بن 
أبي طالب: اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ فإن هم جنَّبوا الخيل 
وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون 
المدينة؛ فوالذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنَّ إليهم ثم لأناجزنهم فيها. 
قال علي: فخرجت في آثارهم فرأيتهم جنبوا الخيل وامتطوا الإبل واتجهوا إلى 
مكة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;شهداء المسلمين في غزوة أحد&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;نزل النبي صلى الله عليه وسلم 
من فوق الجبل ليتفقد الشهداء وكانوا سبعين من أفاضل المسلمين على أرض 
المعركة، ونظر النبي إلى الشهداء وقال: "اللَّهُمَّ إِنِّي شَهِيدٌ عَلَى 
هَؤُلاَءِ، إِنَّهُ مَا مِنْ جَرِيحٍ يُجْرَحُ فِي اللَّهِ إِلاَّ 
وَيَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى جُرْحُهُ، اللَّوْنُ 
لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ".&lt;br /&gt;وقد روى ابن عباس رضي 
الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أصيب إخوانكم بأحد
 جعل الله عزَّ وجلَّ أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة، تأكل من 
ثمارها، وتأوي إلى قناديل معلقة من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا 
طِيْبَ مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: "من يُبلِّغ إخواننا عنَّا أنّا 
أحياءٌ في الجنة نرزق؛ لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب"، فقال
 الله عزّ وجلَّ: "أنا أبلغهم عنكم؛ فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَلا 
تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ 
أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}».&lt;br /&gt;وكان بعض الشهداء قد 
أخذوا ليدفنوهم في المدينة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بردهم ليدفنوا 
في أرض أُحُد، وألا يغسلوا وألا يكفنوا، بل يدفنوا في ثيابهم، وكان يدفن 
الاثنين والثلاثة في القبر الواحد، ويجمع بين الرجلين أحيانًا في ثوب واحد 
ويقول: "أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟" فيدفنه أولاً، وقال: 
"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;ومن الصحابة الذين استشهدوا يوم أحد:&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;1- حمزة بن عبد المطلب&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;قتله
 وحشي وقد حزن النبي صلى الله عليه وسلم عليه واشتد حزنه، وبكى بكاءً 
شديدًا، وانتحب حتى نَشَع من البكاء، وقال عنه: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ 
حَمْزَةُ".&lt;br /&gt;ويقول ابن مسعود: "ما رأينا النبي باكيًا قَطُّ أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب".&lt;br /&gt;وروي
 أنه "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعز حمزة، ويحبه أشد الحب، فلما 
رأى شناعة المثلة في جسمه تألم أشد الألم، وقال: لن أصاب بمثلك أبداً، ما 
وقفت قط موقفاً أغيظ إليَّ من هذا"».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;2- مصعب بن عمير&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;قتله ابن 
قميئة وكان يظن أنه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مصعب هو حامل لواء 
المهاجرين يوم أحد، وحين انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أُحد مرَّ على 
مصعب بن عمير وهو مقتول، فوقف عليه ودعا له، ثم تلا هذه الآية: {مِنَ 
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ 
مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا 
تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23].&lt;br /&gt;وكفن في ثياب بسيطة جدًّا، كما يقول عبد 
الرحمن بن عوف: "قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، وكُفِّن في بردة إن غُطِّي 
رأسه بدت رجلاه، وإن غطِّي رجلاه بدا رأسه". وذكروا ذلك للرسول، فقال رسول 
الله: "غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ 
الإِذْخَرِ"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;3- سعد بن الربيع&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;حضر معركة أُحد وقاتل قتالاً 
عظيمًا، وقدِّم حياته لله، وبعد انتهاء معركة أُحد قال رسول الله: "مَنْ 
رَجُلٍ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ -وَسَعْدُ أَخُو 
بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ- أَفِي الأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي 
الأَمْوَاتِ؟" فقال رجل من الأنصار: "أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل". 
فنظر فوجده جريحًا في القتلى به رمقٌ، فقلتُ له: "إن رسول الله أمرني أن 
أنظر له: أفي الأحياء أنتَ أم في الأموات؟" قال: "فأنا في الأموات، أبلغ 
رسول الله عني السلام وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله خير ما 
جُزِي نبيًّا عن أمته، وأبلغ عني قومك السلام، وقل لهم: إن سعد بن الربيع 
يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خُلِصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف"، ثم
 لم أبرح حتى مات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;4- عبد الله بن حرام&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;قال عبد الله بن حرام: 
"رأيتُ في النوم قبل أُحد كأني رأيت مبشر بن عبد المنذر -وهو من شهداء بدر-
 يقول لي: أنت قادم علينا في هذه الأيام. فقلت: وأين أنت؟ قال: في الجنة 
نسرح فيها كيف نشاء. قلت له: ألم تقتل يوم بدر؟ قال: بلى، ثم أحييت". فذكر 
ذلك لرسول الله، فقال رسول الله: "هذه الشهادة يا أبا جابر".&lt;br /&gt;وكان رضي 
الله عنه حريصًا على الشهادة، طالبًا لها، صادقًا في طلبه إيَّاها، قال 
جابر: "لمَّا حضر أحدٌ دعاني أبي من الليل فقال: "ما أراني إلا مقتولاً في 
أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإنّي لا أترك بعدي أعز 
عليَّ منك، غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنّ عليَّ دينًا فاقض، 
واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبر، ثمّ لم
 تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته 
هُنَيَّةً غير أذنه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حضر أبو جابر المعركة، ولقي ربه شهيدًا، وروى 
أنه لما استشهد يوم أحد جاء ابنه جابر بن عبد الله وهو متأثر بموت أبيه، 
فيكشف عن وجهه ثم يضع الغطاء، ثم يعيده ثم يضعه ثانية، والصحابة ينهونه 
والرسول لا ينهاه؛ فقال له رسول الله: "يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ 
مُنْكَسِرًا؟ قال: قلت: يا رسول الله، استشهد أبي وترك عيالاً ودينًا. قال:
 "أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟" قال: بلى يا 
رسول الله. قال: "مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ 
حِجَابٍ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ 
عَلَيَّ أُعْطِكَ. قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي، فَأُقْتَلَ فِيكَ 
ثَانِيَةً. فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ 
إِلَيْهَا لاَ يَرْجِعُونَ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي. 
قال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا 
فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ 
يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;5- عمرو بن الجموح&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;كان عمرو بن 
الجموح أعرج شديد العرج، وكان كبير السن، وكان له أربعة بنين يغزون مع رسول
 الله إذا غزا، فلما أراد رسول الله أن يتوجه إلى أُحد، أرادَ أن الذهاب 
معه، فقال له بنوه: "إن الله قد جعل لك رخصة، فلو قعدت ونحن نكفيك، فقد وضع
 الله عنك الجهاد". فأتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله فقال: "يا رسول 
الله، إن بَنِيَّ هؤلاء يمنعون أن أخرج معك، والله إني لأرجو أن أستشهد 
فأطأ بعرجتي هذه في الجنة". فقال له رسول الله: "أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ 
وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجَهَادَ"، وقال لبنيه: "وَمَا عَلَيْكُمْ أَنْ 
تَدَعُوهُ؛ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَهُ الشَّهَادَةَ". 
فخرج مع رسول الله فقُتل يوم أُحد شهيدًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;6- حنظلة بن أبي عامر&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;كان
 حنظلة قد ألمَّ بأهله حين خرج إلى أُحد، ثم جاءه الخروج في النَّفير 
فأنساه الغسل أو أعجله، فلما قُتل شهيدًا أخبر رسول الله أصحابه أن 
الملائكة غسَّلته؛ فسمِّي غَسِيل الملائكة.&lt;br /&gt;وعن هشام بن عروة عن أبيه أن
 رسول الله قال لامرأة حنظلة: "مَا كَانَ شَأْنُهُ؟" قالت: خرج وهو جُنُبٌ 
حين سمع الهاتفة. فقال رسول الله r: "لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ 
الْمَلاَئِكَةُ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;7- خيثمة أبو سعد&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;في غزوة بدر استهم خيثمة مع 
ابنه سعد فخرج سهم سعد وقد استشهد سعد يوم بدر، وفي غزوة أُحد يقول خيثمة: 
"وقد رأيت ابني أمس على أحسن صورة يسرح في ثمار الجنة وأنهارها، ويقول لي: 
الْحَق بنا". وقد أصبحت مشتاقًا إلى مرافقته في الجنة، فادعُ الله لي يا 
رسول الله أن أرافقه في الجنة، وقد كبرت سني ورقَّ عظمي. فدعا رسول الله 
له، فنال الشهادة في سبيل الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;8- أبو الدَّحْدَاح&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;ولما رأى 
ثابت بن الدَّحْدَاح اليأس والإحباط بلغ من المسلمين مبلغًا عظيمًا حتى 
أقعدهم عن الجهاد، فقال لهم في إيمان عميق وفَهْمٍ دقيق: "إن كان محمدٌ قد 
قُتل، فإن الله حي لا يموت"، ثم قاتل حتى استشهد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;9- أنس بن النضر&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;سمع
 أنس بن النضر في غزوة أحد أن الرسول قد مات، وأنه قتل، فمر على قوم من 
المسلمين قد ألقوا السلاح من أيديهم، فقال لهم: "ما بالكم قد ألقيتم 
السلاح؟" فقالوا: "قتل رسول الله "، فقال أنس : "فما تصنعون بالحياة بعد 
رسول الله؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ".&lt;br /&gt;واندفع أنس بن 
النضر في صفوف القتال، فلقي سعد بن معاذ، فقال أنس : «"يا سعد والله إني 
لأجد ريح الجنة دون أحد"» ، وانطلق في صفوف القتال فقاتل حتى قتل، وما 
عرفته إلا أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية
 بسهم. وقد كان أنس لم يشارك غزوة بدر فعزم النية لله على أنه في الغزوة 
القادمة سوف يفعل ما لا يفعله أحد وصدقت نيته إذا كانت غزوة أحد بعد بدر 
بسنة واحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;10- عبد الله بن جحش&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;قال عبد الله بن جحش لسعد بن 
أبي وقاص رضي الله عنهما يوم أُحد: "ألا تأتي ندعو الله؟" فخلا في ناحيةٍ، 
فدعا سعد فقال: "يا رب، إذا لقينا القوم غدًا، فلَقِّني رجلاً شديدًا 
بأسُهُ، شديدًا حَرْدُهُ فأقاتله فيك ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر حتى 
أقتله وآخذُ سلبَهُ".&lt;br /&gt;فقام عبد الله بن جحش، ثم قال: "اللهم ارزقني غدًا
 رجلاً شديدًا حردُه، شديدًا بأسُه، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع 
أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا قلت: يا عبد الله، فيمَ جدع أنفك وأذنك؟ 
فأقول: فيك وفي رسولك. فتقول: صدقت".&lt;br /&gt;قال سعد بن أبي وقاص: "يا بُنيَّ، كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار وإن أذنه وأنفه لمعلقان في خيط".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;b&gt;11- الأصيرم&lt;/b&gt;&lt;br /&gt;كان الأصيرم يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أُحد وخرج رسول الله بدا له الإسلام فأسلم، فأخذ
 سيفه فغدا حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، 
فبينما رجال بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: 
"والله إن هذا للأصيرم، وما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر هذا الحديث". 
فسألوه ما جاء به، قالوا: "ما جاء بك يا عمرو، أحربًا على قومك أو رغبة في 
الإسلام؟" قال: "بل رغبة في الإسلام، آمنتُ بالله ورسوله وأسلمت، ثم أخذت 
سيفي فغدوت مع رسول الله، فقاتلت حتى أصابني ما أصابني". ثم لم يلبث أن مات
 في أيديهم، فذكروه لرسول الله فقال: "إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك
 قُزْمَان الذي قتل ثلاثة من حملة راية المشركين يوم أُحد، وقاتل قتالاً 
شديدًا وبشره المسلمون، فقال: "إن قاتلتُ إلا عن أحساب قومي، ولولا ذلك ما 
قاتلت". وكانت جراحه شديدة فنَحَرَ نفسه، فأخبر المسلمون رسولَ الله بما 
قال قزمان، فقال رسول الله: "إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;شكر النبي صلى الله عليه وسلم لربه&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;ورغم
 ما ألم بالمسلمين جمع النبي صلى الله عليه وسلم من معه وقال: "اسْتَوُوا 
حَتَّى أُثْنِي عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ"، فصار المسلمون خلفه صفوفًا، 
فوقف يدعو والمسلمون يؤمِّنون على دعائه:&lt;br /&gt;"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ 
كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا 
قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ 
هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ،
 وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، 
اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ 
وَرِزْقِكَ.&lt;br /&gt;اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ 
الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ 
الْعَوْنَ يَوْمَ الْعِيلَةِ وَالأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ. اللَّهُمَّ 
إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا 
مَنَعْتَنَا. اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي 
قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، 
وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، 
وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا 
وَلاَ مَفْتُونِينَ.&lt;br /&gt;اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ 
يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ
 رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا 
الْكِتَابَ، إِلَهَ الْحَقِّ".&lt;br /&gt;دعاء فيه الشكر لله في كل الظروف، حتى ولو كان بعد مصيبة أُحُد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;رجوع النبي صلي الله عليه وسلم إلى المدينة&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;رجع
 النبي إلى المدينة المنورة والتي كانت في حزن شديد، فكل بيت تقريبًا فيه 
شهيد، وقابلته في الطريق حَمْنَة بنت جحش رضي الله عنها، ونَعَى إليها 
أخاها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له الله، ثم نعى لها خالها حمزة 
بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له الله، ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير، 
فصاحت وولولت، فقال: "إِنَّ زَوْجَ الْمَرْأَةِ مِنْهَا لَبِمَكَانٍ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومرت
 به امرأة من بني دينار، وهذه المرأة أصيب زوجها وأخوها وأبوها في أُحُد 
نُعوا إليها جميعًا، فقالت: "ما فعل رسول الله؟" فقالوا: "خيرًا يا أم 
فلان، هو بحمد الله كما تحبين". قالت: "أرونيه حتى أنظر إليه". فأشاروا 
إليه، فقالت: "كل مصيبة بعدك جَلَلٌ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال ابن إسحاق: ومر رسول 
الله صلى الله عليه وسلم بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وظفر، فسمع
 البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، 
فبكى، ثم قال: لكن حمزة لا بواكي له فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير 
إلى دار بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزمن، ثم يذهبن فيبكين على عم 
رسول الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;قال ابن إسحاق: حدثني حكيم بن حكيم 
عن عباد بن حنيف، عن بعض رجال بني عبد الأشهل، قال: لما سمع رسول الله صلى 
الله عليه وسلم بكاءهن على حمزة خرج عليهن وهن على باب مسجده يبكين عليه، 
فقال: ارجعن يرحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن.&lt;br /&gt;قال ابن هشام: ونهي يومئذ 
عن النوح، قال ابن هشام: وحدثني أبو عبيدة: أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم لما سمع بكاءهن، قال رحم الله الأنصار فإن المواساة منهم ما عتمت 
لقديمة، مروهن فلينصرفن.&lt;br /&gt;قال ابن إسحاق: فلما انتهى رسول الله صلى 
الله عليه وسلم إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة، فقال: اغسلي عن هذا دمه يا
 بنية، فوالله لقد صدقني اليوم؛ وناولها علي بن أبي طالب سيفه، فقال: وهذا 
أيضا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم؛ فقال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiSY7JE_ybOHFLL1USuUYPTaVMkOGBonPyCYSGp5wqecZ-dvNCUC1MHjr07uNqi3qJ0YKg7PsOH_e1tynVatvOqlxlEoOfXKJ-IxDh61FM8K2ofTA5V64uu6Refizk-s4Spd_DTOF96pEA/s72-c/PicsArt_09-25-08.00.46.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>غزوة أحد......... تحول النصر إلى مصيبة</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_22.html</link><category>السيرة النبوية</category><category>العهد المدني</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Tue, 22 Mar 2022 09:00:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-3249493851755339239</guid><description>&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEitP1ss3-HQvUbmgVuEtZzwijhe9blkcZZq-XjSw2aHkJrr-Cy5Rg_s-TfZeII-VHMxt7KbSQe_znLXX-8lHQ3Wbzjiy_MDDE7LYbOvs655Kk-WaQ7eBUtNhx-Fb8HHdAYxATqpFEaPeZk/s640/PicsArt_09-25-07.59.43.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEitP1ss3-HQvUbmgVuEtZzwijhe9blkcZZq-XjSw2aHkJrr-Cy5Rg_s-TfZeII-VHMxt7KbSQe_znLXX-8lHQ3Wbzjiy_MDDE7LYbOvs655Kk-WaQ7eBUtNhx-Fb8HHdAYxATqpFEaPeZk/s320/PicsArt_09-25-07.59.43.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&amp;nbsp;مخالفة الرماة لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;span&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;أثناء هروب المشركين إلى
 مكة ألقوا وراءهم كل شيء، فألقوا الأمتعة والأثقال والأحمال، ليتخففوا 
ويستطيعوا الهرب، والرماة من فوق الجبل رأوا الأمتعة والأثقال والأحمال 
التي ألقاها المشركون خلفهم، لذلك قرروا أن يتركوا مكانهم ليجمعوا ما تركه 
المشركين، مخالفين بذلك لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;ففي هذه 
الأثناء صاح الرماة الذين تم وضعهم على الجبل "الغنيمة، الغنيمة"، ولكن عبد
 الله بن جبير القائد ذكرهم بما قاله النبي وقال: "أَنَسيتم ما أمركم به 
رسول الله؟!"، ولكن الأغلبية الساحقة لم تلقي لتذكيره بالاً، فقالوا: 
"الغنيمة الغنيمة". فتخلى أربعون رجلاً من الرماة عن مواقعهم ونزلوا ليجمعوا الغنيمة مع المسلمين، وبذلك خلت ظهور المسلمين ولم يعد يحمي ظهورهم أحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان
 خالد بن الوليد يراقب الرماة، ولما خالف الرماة أمر النبي صلى الله عليه 
وسلم ورأى خالد تكالب المسلمين على الغنيمة وتَرْكهم الجبل؛ التفَّ هو بجيش
 المشركين حول الجبل ليخترق صفوف الجيش المسلم من خلفه، وحاول عبد الله بن 
جبير ومن تبقى معه من الرماة أن يبعدوا خالد بن الوليد ومن معه، لكنه فشل 
في ذلك، وقد صعد إليه على الجبل مجموعةٌ من الكافرين وأبادوهم، واستشهد عبد
 الله بن جبير ومن تبقى معه من الرماة.&lt;br /&gt;التف خالد بن الوليد حول 
الجيش الإسلامي، وصاح صيحة عندها أدرك المشركون الهاربون أن خالدًا التف 
حول الجيش الإسلامي، فعادوا للقتال، وحوصر المسلمون بين خالد بن الوليد من 
خلف الجيش والمشركين من أمام الجيش، ووُضِع المسلمون بين فكي كماشة، وأسرعت
 امرأة من المشركين واسمها عمرة بنت علقمة الحارثية الكنانية زوجة غراب بن 
سفيان بن عويف الكناني ورفعت اللواء الساقط على الأرض من أول المعركة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحيط المسلمون من الأمام والخلف ووقعوا بين عدوهم وتفاجئوا بانقلاب رحى الحرب ضدهم وهنا
 بدأ النبي صلى الله عليه وسلم ينادي على الجيش ليجتمع من جديد، في محاولة 
لاستعادة الموقف على أرض أُحُد، لكن مناداة النبي صلى الله عليه وسلم 
للمسلمين قد تلفت إليه نظر المشركين الذين هم في خلف الجيش الإسلامي، ولو 
سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم لأحاطوا به وقتلوه.&lt;br /&gt;لكن النبي صلى الله 
عليه وسلم في شجاعة معهودة منه بدأ ينادى بأعلى صوته لاستعادة الموقف من 
جديد، فقال: "إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ، إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا 
رَسُولُ اللَّهِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا سمع خالد صوت الرسول صلى الله عليه وسلم 
فحاصره وكانت معه صلى الله عليه وسلم فرقة من الجيش قاتلت مع النبي صلى 
الله عليه وسلم قتالاً شديدًا، وبدأ النبي يشجعهم ويقول: "مَنْ يَرُدُّهُمْ
 عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ؟" أو: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ رَفِيقِي
 فِي الْجَنَّةِ".&lt;br /&gt;روى مسلم: "أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أفرد 
يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما أرهقه المشركون قال: من 
يردهم عني وله الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه، فقال
 من يردهم عني وله الجنة، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال رسول الله: ما
 أنصفنا أصحابنا -يعني من فَرُّوا وتركوه".&lt;br /&gt;وكان آخرهم هو عمارة بن يزيد
 بن السكن، فقاتل قتالاً شديدًا عنيفًا حتى أصيب، وسقط على الأرض، واقترب 
من النبي حتى وضع وجهه على قدم النبي، فاستشهد ووجهه ملتصق بقدم الحبيب، 
وتأثر النبي بهذا الموقف وقال: "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;إصابة النبي صلى الله عليه وسلم&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;وعندئذ
 تقدم عتبة بن أبي وقاص ورمي النبي صلى الله عليه وسلم بالحجارة  فشج وجهه 
حتى تفجرت الدماء من وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم، كما جاء عبد الله بن 
شهاب الزهري وهو من المشركين وشجَّ النبي صلى الله عليه وسلم شجةً منكرة في
 رأسه، ثم جاء إليه رجل اسمه عبد الله بن قمئة وضرب الرسول في كتفه ضربة ظل
 يشتكي منها شهرًا كاملاً، ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم على وجنته حتى 
دخلت حلقتان من حلق المغفر في وجهه صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: "خذها 
وأنا ابن قمئة"، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أَقْمَأَكَ اللَّهُ"، 
أي أهلكك الله. وقد وقع هذا الرجل من فوق جبل وقُتل بعد ذلك.&lt;br /&gt;ومسح 
النبي صلى الله عليه وسلم الدم من على وجهه وهو يقول كيف يفلح قوماً شجوا 
وجه نبيهم فأنزل الله ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ 
عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [آل عمران: 128].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا وصل طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص فقاما فقاتلا قتالاً شديدًا دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد
 كان النبي صلى الله عليه وسلم محاصَرًا بفرقة من المشركين، فقام سعد برمي 
المشركين بسهامه، وكان النبي معجبًا بأداء سعد، فقال له: "ارْمِ سَعْدٌ، 
فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي"، وهو الوحيد الذي جمع له النبي صلى الله عليه وسلم
 أبويه، وكان يفتخر بها بعد ذلك، فكان يرمي رميًا عظيمًا في ذلك اليوم.&lt;br /&gt;وقد
 حارب طلحة حربًا شديداً في هذا اليوم، فقد قاتل من كل مكان حول النبي، حتى
 وصلت الجروح التي بجسده إلى حوالي تسعة وثلاثين جرحًا، ورغم كل هذه الجروح
 ظل يقاتل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;وتقدم مصعب بن 
عمير وهو يحمل راية المهاجرين، وقاتل حول النبي صلى الله عليه وسلم قتالاً 
شديدًا، فقطعت يمينه، فحمل الراية بشماله، فقطعت شماله، فبرك على الراية 
وهو قابض عليها بعضديه، وجاء المشركون من خلفه وقتلوه وكان الذي قتله ابن 
قمئة، فسقط على الأرض وهو يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ 
خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [آل عمران: 144].&lt;br /&gt;وعندما قتل مصعب 
بن عمير وكان شديد الشبه بالرسول صلى الله عليه وسلم، فظن المشركون أنهم 
قتلوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ابن قمئة: "قتلتُ محمدًا".&lt;br /&gt;وانتشر
 الخبر في أرض المعركة وكانت مأساة على المسلمين؛ فمقتل النبي صلى الله 
عليه وسلم أمرٌ لا يتخيله المسلمون، ووصل الإحباط بالبعض أن قعد عن الجهاد 
والقتال من حوله وهو لا يرفع سيفه ليدافع حتى عن نفسه.&lt;br /&gt;ثم اكتشف كعب بن 
مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم حيًّا ولم يُقتل، فنادى في المسلمين: "يا
 معشر المسلمين أبشروا، هذا رسول الله". فأشار إليه النبي صلى الله عليه 
وسلم أن اصمت؛ لئلا يعرف موضعه المشركون، وقاد النبي صلى الله عليه وسلم 
الجيش إلى الانسحاب المنظم في اتجاه الجبل.&lt;br /&gt;وهناك مجموعة من 
المسلمين قررت الفرار من أرض المعركة، فمنهم من فرَّ وهو يصعد إلى الجبل، 
والبعض فرَّ في طريقه إلى المدينة حتى وصل إلى المدينة المنورة في فراره، 
والرسول ينادي عليهم وهم يسمعون ولا يلبون، فنزل قوله تعالى: {إِذْ 
تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي 
أُخْرَاكُمْ} [آل عمران: 153].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;انسحاب المسلمين إلى الجبل&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;واستطاع
 النبي صلى الله عليه وسلم أن ينسحب إلى الجبل، فرآه أُبيّ بن خلف وهو يصعد
 فوق الجبل، فجاء من بعيد وهو يقول: "لا نجوت إن نجا". فقال أحد المسلمين: 
"أيعطف عليه أحدٌ منا فيقتله؟" فقال النبي: "دَعُوهُ"، ولما دنا من النبي، 
تناول حربته وضربه ضربة قد خدشت فيه خدشًا بسيطًا جدًّا، وصرخ أُبيّ بن خلف
 وصرع على الأرض، وقام وظل يجري وهو يقول: "قتلني والله محمد". واستعجب 
المشركون، وقالوا: "ذهب والله فؤادُك، والله إنْ بك من بأس"، فقال: "إنه قد
 قال لي بمكة: أنا أقتلك؛ فوالله لو بصق عليَّ لقتلني". وقد مات عدو الله أبيّ بن خلف والمشركون قافلون إلى مكة من جرَّاء الخدش البسيط الذي أصابه من رسول الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبدأ
 النبي صلى الله عليه وسلم يصعد الجبل هو ومن معه، ورآه خالد بن الوليد 
ورآه أبو سفيان فحاولوا منع المسلمين من صعود الجبل وإكمال القتال، فقال 
النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ 
يَعْلُونَا".&lt;br /&gt;وانتدب صلى الله عليه وسلم فرقة على رأسهم عمر بن الخطاب 
لردِّ المشركين عن صعود الجبل، فقاتلوا قتالاً شديدًا، واستطاعوا أن يردوا 
المشركين بالفعل عن صعود الجبل، وصعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه إلى
 الجبل واختفى المسلمون في داخل الجبل.&lt;br /&gt;وقد ألقى الله تعالى عليهم 
النعاس وهو النوم الخفيف؛ لينسيهم غمهم، ويزيل تعبهم، ويجدد نشاطهم، فكان 
ذلك كرامة من الله تعالى لهم، وسكينة عليهم: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ 
مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾ [آل 
عمران: 154].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال الزُّبَيْر بن العوام رضي الله عنه: "لقد رأيتني 
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين اشتدَّ علينا الخوف، وأرسل 
علينا النوم، فما منا أحد إلا وذقنه في صدره...".&lt;br /&gt;وقال أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه: "كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه". وفي
 رِوَاية قال أبو طلحة: "رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر، وما منهم يومئذ من 
أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس؛ فذلك قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ 
عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ﴾ [آل عمران: 154].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;بطولات المسلمين يوم أحد&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;1-
 كان إذا ذُكر يوم أحد أمام أبي بكر قال: "هذا اليوم كان كله لطلحة"، فقد 
كان يقاتل حول النبي صلى الله عليه وسلم وقد أصيب بإصابات كثيرة، وحارب 
طلحة حربًا شديداً في هذا اليوم، فقد قاتل من كل مكان حول النبي، حتى وصلت 
الجروح التي بجسده إلى حوالي تسعة وثلاثين جرحًا، ورغم كل هذه الجروح ظل 
يقاتل.&lt;br /&gt;وعندما أطلق المشركون سهامهم نحو النبي صلى الله عليه وسلم وجاء 
سهم من بعيد كاد يصيب النبي، فوضع يده أمام السهم فوقع السهم في يده، وأنقذ
 الرسول وشُلِّت يد طلحة من ذلك السهم.&lt;br /&gt;وعندما وصل بعض 
الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا قد رأوه محاصرًا، فكان موقفًا
 صعبًا على النبي، وأول من عاد إلى النبي أبو بكر الصديق، ورأى رجلاً يقاتل
 حول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الصِّدِّيق: "كن طلحة، فداك أبي 
وأمي". ثم وجده طلحة كما توقع؛ لأنه كان يعلم أن طلحةَ فارسٌ مغوارٌ، وهو 
الذي يستطيع أن يقاتل ذلك القتال.&lt;br /&gt;وعندما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم 
الصعود إلى جبل أُحُد، وكان  حالت بينه وبين صعود الجبل، واعترضته صخرة 
كبيرة لم يستطع تسلقها، فجاء طلحة بن عبيد الله رغم الإصابات التي في جسده،
 فجلس ليصعد النبي صلى الله عليه وسلم على ظهره، فقال: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ"
 (أي وجبت له الجنة).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولما رأى النبي طلحة يقاتل رغم 
كثرة الجراح التي ألمت به، قال: "دُونَكُمْ أَخَاكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ". 
وسقط طلحة رضي الله عنه من الإصابات الكثيرة التي ألمت به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- كان أبو طلحة الأنصاري يضع نفسه أمام 
الرسول ليحميه من سهام المشركين، وكان الرسول إذا أراد أن يرمي بسهم أشرف 
فوق رأس أبي طلحة، فكان يقول له: "بأبي أنت وأمي، لا تشرف يا رسول الله؛ 
فيصيبك سهمٌ من سهام القوم، نَحْرِي دون نَحْرِك".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- وكانت أم 
عمارة تقاتل عن يمين النبي وعن شماله، وكان يقول: "مَا نَظَرْتُ يَمِينِي 
وَلاَ يَسَارِي وَلاَ أَمَامِي وَلاَ خَلْفِي إِلاَّ وَجَدْتُ أُمَّ 
عِمَارَةَ تُقَاتِلُ عَنِّي بِسَيْفِهَا". وقد نظر إليها النبي صلى الله
 عليه وسلم وهو يبتسم، فشاهدته أم عمارة فقالت: "يا رسول الله، ادعُ الله 
أن نكون معك في الجنة". فقال: "أَنْتُمْ مَعِي فِي الْجَنَّةِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- وجاء حاطب بن أبي بلتعة وقتل عتبة بن أبي وقاص الذي كان يرضخ وجه النبي بالحجارة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- وقاتل عبد الرحمن بن عوف قتالاً شديدًا حتى تحطمت أسنانه، وأصيب إصابة بالغة في جسده، تسببت في إصابته بالعرج الدائم بعد ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6-
 أما أبو دجانة فعندما وقع الرسول صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر 
التي حفرها المشركون ككمين للمسلمين، ورأى السهام تأتي إلى النبي من كل 
مكان، فألقى بنفسه على النبي وسدَّ الحفرة بجسده ليتلقى السهام في ظهره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7-
 وبعد أن وصل أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح، ووجد أبو بكر الصديق أن حلقات 
المِغْفَر في وجه النبي، فذهب لينزعها، فقال له أبو عبيدة: "نشدتك بالله يا
 أبا بكر، نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني". وبدأ يجذب أبو عبيدة حلقات 
المغفر بأسنانه من وجه النبي بخفة شديدة؛ لئلا يؤذي النبي، وبخروج حلقة 
المغفر الأولى سقطت سِنٌّ من أسنان أبي عبيدة بن الجراح، وتوجه أبو بكر إلى
 النبي لينزع الحلقة الأخرى، فقال له أبو عبيدة: "نشدتك بالله يا أبا بكر 
إلا تركتني". ولما جذب أبو عبيدة الحلقة الثانية سقطت سنٌّ أخرى من أسنانه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;التمثيل بشهداء المسلمين في معركة أحد&lt;br /&gt;&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;بعد
 المعركة التفت المشركون إلى جثث المسلمين الملقاة على أرض أُحُد، وكانوا 
سبعين شهيدًا، ومثَّلوا بجثث المسلمين، وبدأت النساء في تقطيع آذان 
المسلمين وأنوفهم، وصنعوا منها خلاخيل وقلائد ليلبسوها، وهذه الأفعال تعبر 
عن مدى الغل والحقد الذي كان في قلوب المشركين، وقد تم التمثيل بحمزة رضي 
الله عنه وشق بطنه بعد استشهاده، أما ما ورد من استخراج كبده وتناول هند 
بنت عتبة منها وعدم استساغتها إياها فلا يثبت فيه شيء.&lt;br /&gt;وقصة أكل هند بنت
 عتبة من كبد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه غير ثابتة، بل وحتى قصة 
تأجيرها وحشيًّا لقتله لم تثبت أيضًا، بل الثابت هو الذي رواه البخاري في 
الصحيح؛ أن الذي أمر وحشيًّا بقتل حمزة هو جبير بن مطعم انتقامًا لقتل عمه 
ببدر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد صعود النبي صلى الله عليه وسلم الجبل كانت الدماء مازالت
 تتفجر من رأسه، وحاول الصحابة أن يمنعوا سيلان الدماء، وصبوا على رأسه 
الماء، وكان لا يزيدها إلا نزيفًا، وكانت السيدة فاطمة بنت النبي في غزوة 
أُحُد، فأتت بحصير وأحرقتها ودفعتها في رأس النبي حتى توقف النزيف.&lt;br /&gt;وكان
 المسلمون يقاتلون من الصباح إلى الظهيرة، وجاء وقت صلاة الظهر، فجُمع 
النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون للصلاة ولم يستطع أن يقف من شدة 
الإصابات، فصلى قاعدًا وصلى المسلمون قعودًا بقعوده.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEitP1ss3-HQvUbmgVuEtZzwijhe9blkcZZq-XjSw2aHkJrr-Cy5Rg_s-TfZeII-VHMxt7KbSQe_znLXX-8lHQ3Wbzjiy_MDDE7LYbOvs655Kk-WaQ7eBUtNhx-Fb8HHdAYxATqpFEaPeZk/s72-c/PicsArt_09-25-07.59.43.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item><item><title>غزوة أحد........ بداية المعركة وانتصار المسلمين</title><link>https://tarikh-web.blogspot.com/2022/03/blog-post_21.html</link><category>السيرة النبوية</category><category>العهد المدني</category><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author><pubDate>Mon, 21 Mar 2022 10:30:00 -0700</pubDate><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-3033512061039194734.post-8279664936786713985</guid><description>&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi4cPM_JYbryyvU0MYvIFs4viI67hyjN-6icI5qEQVkQsDVS-_ZNiJTpEv1NAlZMm-RICVjIjWoNw6PjMr1CKB9x5a557Mbefn4mRXUn6paC1FiJf3ky5BH5_8gdyeZiUD1qpxCWBkjtWE/s640/PicsArt_09-25-07.57.13.webp" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" data-original-height="380" data-original-width="640" height="190" src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi4cPM_JYbryyvU0MYvIFs4viI67hyjN-6icI5qEQVkQsDVS-_ZNiJTpEv1NAlZMm-RICVjIjWoNw6PjMr1CKB9x5a557Mbefn4mRXUn6paC1FiJf3ky5BH5_8gdyeZiUD1qpxCWBkjtWE/s320/PicsArt_09-25-07.57.13.webp" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;الجيش الإسلامي علي أرض أحد&lt;/h2&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;&lt;span&gt;&lt;a name='more'&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض 
أُحُد، لكي يختار لمعسكره المكان المناسب، ووقع اختياره على مكان يكون فيه 
جبل أُحُد حاميًا لظهر المسلمين وللجزء الأيمن من جيشهم، ويكون المسلمون في
 مكان مرتفع نسبيًّا والجيش المكي في مكان منخفض.&lt;br /&gt;كان جبل أحد على 
شمال الجيش الإسلامي، ويعتبر ثغرة ضد المسلمين إذا استطاع المشركون 
الالتفاف حوله، وبذلك يقع المسلمون في حصار المشركين من أمامهم ومن خلفهم.&lt;br /&gt;ولأجل
 أن يؤمِّن النبي هذه النقطة الخطيرة في أرض القتال، انتخب من أصحابه خمسين
 من الرماة المهرة، ووضعهم على هذا الجبل، وأمرهم أن يصدوا عنه هجمات 
الفرسان المشركين، وكان على رأس هؤلاء الفرسان عبد الله بن جبير، وقد أعطاه
 الرسول صلى الله عليه وسلم له وللفرقة التي معه بعض الأوامر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد 
أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يثبتوا في أماكنهم وأن لا يخرجوا منها 
وقال لهم: اثبتوا مكانكم لا نؤتى من قبلكم لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا 
أو علينا وقال لهم صلى الله عليه وسلم: احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا
 تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا وإن رأيتمونا هزمنا القوم 
ووطئناهم فلا تبرحوا أماكنكم حتى أرسل إليكم، وكان هدفه صلى الله عليه وسلم
 من هذا الأمر حتى يسد الثلمة الوحيدة التي يمكن لفرسان المشركين أن 
يتسللوا منها إلى صفوف المسلمين حتى لا يقوموا بالالتفاف عليهم.&lt;br /&gt;وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن جبير: "انْضَحْ عَنَّا الْخَيْلَ بِالنَّبْلِ".&lt;br /&gt;وقد
 وجَّه الرسول صلى الله عليه وسلم هذه التوجيهات الواضحة الجليّة إلى فرقة 
الرماة الخمسين، ونزل مرة أخرى إلى جيشه وبدأ يحفِّز الناس على الجهاد في 
سبيل الله، ويذكرهم بالجنة.&lt;br /&gt;وجعل النبي صلى الله عليه وسلم على 
الميمنة المنذر بن عمرو وعلى الميسرة الزبير بن العوام يسانده المقداد بن 
الأسود وحرض أصحابه على القتال حتى أنه صلى الله عليه وسلم جرد سيفاً 
باتراً فنادى فيهم: من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال ليأخذوه منهم 
عمر وعلي والزبير بن العوام حتى قام إليه أبو دجانة "سماك بن خراش" فقال: 
وما حقه يا رسول الله فقال: أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني فعصب أبو 
دجانة على رأسه عصابة حمراء، فقال الأنصار: "لقد ربط أبو دجانة عصابة 
الموت". فهذه العصابة الحمراء كان أبو دجانة يضعها على رأسه عندما يطلب 
الموت، وبدأ يمشي متبخترًا بين صفوف المسلمين والمشركين، فقال النبي صلى 
الله عليه وسلم: "هَذِهِ مِشْيَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ 
فِي هَذَا الْمَوْطِنِ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;وصول جيش المشركين إلى أرض أحد&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;وفي جيش 
المشركين بدأ أبو سفيان بن حرب يرتب جيشه وينظمه، فوضع خالد بن الوليد على 
الميمنة، وعكرمة بن أبي جهل على الميسرة، وصفوان بن أمية على المشاة، وعبد 
الله بن ربيعة على الرماة، وأعطى اللواء لبني عبد الدار الذين كانوا دائمًا
 حملة اللواء قبل الإسلام وبعد ظهوره؛ وكانوا يحملون اللواء في بدر، وقد 
أراد أبا سفيان أن يستثير كل ما عند القوم من حميّة وبأس وقوة، فقال لهم: 
"يا بني عبد الدار، قد وُلِّيتم لواءنا يوم بدر، فأصابنا ما قد رأيتم، 
وإنما يُؤتَى الناس من قِبل راياتهم، إذا زالت زالوا، فإما أن تكْفُونا 
لواءنا، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه". فأثار هذا الكلام حميَّة
 وغضب بني عبد الدار، فقالوا: "نحن نُسلِم إليك لواءنا!! ستعلم غدًا إذا 
التقينا كيف نصنع"، وقد صدقوا في كلمتهم وسنري ما الذي حدث معهم عند بدأ 
المعركة.&lt;br /&gt;وبدأت نساء المشركين يحمِّسن المقاتلين بالحرب ضد 
المسلمين، فوقفت هند بنت عتبة ومن معها من النساء يشجِّعن الجيش المشرك على
 القتال وينشدن الأشعار في ذلك، وكانوا يضربن الدفوف ويغنين:&lt;br /&gt;نحن بنات طارق&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; نمشي على النمارق&lt;br /&gt;إن تقبلوا نعانق&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; وإن تدبروا نفارق&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; فراقاً غير وامق&lt;br /&gt;            ‏&lt;br /&gt;وجعلت هند تقول:&lt;br /&gt;ويها بني عبد الدار &amp;nbsp; &amp;nbsp;		ويها حماة الأديار&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; ضربا بكل بتار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل
 نشوب المعركة حاول المشركون إيقاع الفرقة والنزاع بين المسلمين حيث أرسلوا
 رسولاً إلى الأنصار وهم أهل المدينة يقولون لهم: خلو بيننا وبين بني عمنا 
فننصرف عنكم فلا حاجة لنا في قتالكم، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل حيث رد
 عليهم الأنصار رداً عنيفاً واسمعوا رسول قريش ما يكره.&lt;br /&gt;وقامت قريش 
بمحاولة أخرى فخرج أبو عامر الفاسق، وكان يسمَّى الراهب، ولكنه لما أسلم ثم
 ارتدّ سماه النبي صلى الله عليه وسلم أبا عامر الفاسق، وقد حاول تفتيت 
الجيش المسلم، فنادى على قومه وكان من الأوس فقال: "يا معشر الأوس، أنا أبو
 عامر". وكان ابنه حنظلة بن أبي عامر في صفِّ المسلمين، فقالوا له: "لا 
أنعم الله بك عينًا يا فاسق"، فقال: "لقد أصاب قومي بعدي شر".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;أحداث معركة أحد&lt;/h2&gt;&lt;p style="text-align: right;"&gt;وفي
 يوم السبت الموافق السابع من شوال سنة 3، بدأ القتال وأول ما دار حوله 
القتال كان راية الكفار، فقد كانت مع بني عبد الدار وكان أول من يحملها 
طلحة بن أبي طلحة العبدري، وكان من أكبر وأعظم وأقوى فرسان قريش وكان يلقب 
بكبش الكتيبة.&lt;br /&gt;وقد خرج طلحة يطلب المبارزة وخرج وهو يحمل الراية وعلى 
جمل وأحجم عنه المسلمون لما رأوا هيئته وقوة بأسه، فتقدم الزبير بن العوام 
ووثب عليه وثبة الليث وقفز إليه قفزة الأسد حتى صار معه على جمله فألقاه 
على الجمل فأقتحم به الأرض فذبحه بالسيف فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم
 ما حدث كبر وكبر المسلمون وراءه وأثنى على الزبير وقال في حقه "إن لكل نبي
 حوارياً وحواري الزبير بن العوام".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد مقتل طلحة تقدم أخوه عثمان
 بن أبي طلحة وطلب القتال فخرج له حمزة وقتله، فضربه على عاتقه ضربة بترت 
يده مع كتفه حتى وصلت إلى سرته فبانت رئته فمات فحمل اللواء بعده أخوه أبو 
سعد العبدري فرماه سعد بن أبي وقاص بسهم في حنجرته فمات لحينه فحمل اللواء 
بعده أخوه مسافع العبدري فرماه عاصم بن ثابت بسهم فقتله فحمل اللواء بعده 
أخوه كلاب العبدري فانقض عليه الزبير فقاتله حتى قتله فحمل اللواء بعده 
أخوه الجلاس العبدري فطعنه طلحة بن عبد الله طعنة قضت عليه.&lt;br /&gt;فهؤلاء ستة 
نفر من بيت واحد قتلوا جميعاً حول لواء المشركين، وبرغم كل ما حدث في بيت 
أبي طلحة خرج من بني عبد الدار رجل آخر هو أرطأة بن شرحبيل، فقتله علي بن 
أبي طالب، ثم خرج شريح بن قارظ فقتله غلام أنصاري اسمه قزمان، ثم خرج عمرو 
بن عبد مناف فقتله أيضا قزمان، فخرج ابن شرحبيل بن هاشم، فقتله أيضا قزمان،
 وقد قاتل قزمان في ذلك اليوم قتالا شديدا.&lt;br /&gt;فقُتِل يومئذ عشرة من 
بني عبد الدار، وكلما قتل واحدًا منهم تسلم الراية رجلًا آخر وبذلك يكونوا 
قد صدقوا في عهدهم مع أبو سفيان ودافعوا عن اللواء حتي قتلوا جميعاً، ثم 
خرج مولى لبني عبد الدار وكان اسمه صواب من الحبشة وقاتل قتالًا أشد من 
السابقين جميعًا حتى قطعت يده الأولى، ثم الثانية، ثم قطعت رأسه وهو يحمل 
الراية وبسقوط هذا الغلام الحادي عشر سقطت الراية المشركة ولم ترفع بعد 
ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بدأت المعركة واحتدم القتال بين الفريقين وكان شعار المسلمين 
في هذا اليوم "أمت، أمت"، وفي هذه الأثناء انتشر المسلمون على شكل كتائب 
متفرقة واستطاعت نبال المسلمين من إصابة الكثير من خيل أهل مكة وتدريجيا 
بدأ جيش مكة بإلقاء دروعهم وتروسهم تخففا للهرب، وكان النصر في البداية 
حليف المسلمين وانهارت معنويات الكفار، وارتفعت معنويات المسلمين إلى أعلى 
درجة، وبدأ يسيطر المسلمون على الموقف وقاتلوا بقوة وبضراوة شديدة.&lt;br /&gt;وكان
 أبو دجانة من أبرز المقاتلين في ذلك الوقت وهو الذي أخذ السيف من النبي 
لما قال: "مَنْ يَأْخُذ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ". وربط على رأسه عصابة 
حمراء وقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت. وجال في الأرض وقتل 
كثيرا من المشركين.&lt;br /&gt;وكان الزبير بن العوام يجد في نفسه؛ لأن النبي أعطى 
السيف لأبي دجانة ولم يعطه له هو فقال الزبير في نفسه: أنا ابن صفية عمته 
ومن قريش وقد قمت إليه فسألته السيف قبل أبي دجانة فأعطاه له وتركني والله 
لأنظرن ما يصنع فاتبعته فرأيته وهو يقول:&lt;br /&gt;أنا الذي عاهدني خليلي&lt;br /&gt;ونحن بالسفح لدى النخيل.&lt;br /&gt;أن لا أقوم الدهر في الكيول&lt;br /&gt;أضرب بسيف الله والرسول.&lt;br /&gt;يقول الزبير بن العوام فجعل لا يلقى أحد من المشركين إلا قتله.&lt;br /&gt;وكان
 في المشركين رجل يقتل كل جريح مسلم، فيقول الزبير: فدعوت الله أن يجمع 
بينه وبين أبي دجانة. مع أن الزبير من كبار الفارسين، فاجتمعا فضرب ضربتين 
فضرب المشرك أبا دجانة، فاتقاه بدرقته أي بدرعه فعضت بسيفه، فضربه أبو 
دجانة فقتله.&lt;br /&gt;واستطاع أبو دجانة أن يخترق صفوف المشركين حتى وصل إلى 
صفوف النساء، يقول أبو دجانة: رأيت إنسانًا يخمش الناس خمشًا شديدًا، فصمدت
 له، فلما حملت عليه السيف وَلْوَل فإذا هو امرأة وكانت هند بنت عتبة 
فأكرمت سيف رسول الله أن أضرب به امرأة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;h2 style="text-align: right;"&gt;استشهاد حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;ولم
 يكن أبو دجانة وحده الذي قاتل قتالاً شديداً فقد كان هناك حمزة بن 
عبدالمطلب رضي الله عنه فقد قاتل قتالًا شديدًا ولم يقف في وجهه أحد من 
المشركين، ولكن ظهر هنا وحشي بن حرب أحد الغلمان في جيش المشركين، الذي خرج
 معهم لأجل قتل حمزة رضي الله عنه.&lt;br /&gt;يحكي وحشي بن حرب قصته فيقول: كنت 
غلامًا لجبير بن مطعم، وكان عمه عدي قد أصيب يوم بدر فلما أجمعت قريش 
المسير إلى أحد قال لي جبير: إنك إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق، قال
 فخرجت مع الناس وكنت رجلًا حبشيًا أقذف بالحربة قذف الحبشة قلما أخطئ بها 
شيئًا، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره حتى رأيته في عرض الناس 
مثل الجمل الأورق يهد الناس هدًا ما يقوم له شيء، يقول وحشي: فهززت حربتي 
حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في ثنته (أي في أحشائه) حتى خرجت من 
بين رجليه وذهب لينوء نحوي فغُلب. وكان يريد قتل وحشي، ويقول وحشي: فتركته 
حتى مات، فأخذت حربتي وذهبت إلى العسكر فقعدت فيه ولم يكن لي بغيره حاجة 
وإنما قتلته لأعتق فلما قدمت مكة عتقت. ورغم قتل حمزة رضي الله عنه فقد 
ظل المسلمون مسيطرون على الموقف تمامًا في أرض أحد، وقد قاتل عامة المسلمين
 يومئذ قتالًا عظيمًا شديدًا، وأبلوا بلاءً حسنًا في ذلك اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاول
 لخالد بن الوليد وكان يومئذ مشركًا أن يخترق جيش المسلمين من خلال الثغرة 
التي يمكن له من خلالها  الالتفاف بفرقة كانت معه من فرسان المشركين حول 
جبل الرماة، إلا أنه فوجئ بسيل من السهام من فوق الجبل من كتيبة الرماة 
التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم فوق الجبل فرَدّت خالد بن الوليد، وقد
 كرر ذلك مرات عديدة إلا أنه في كل مرة ترده فرقة الرماة من فوق الجبل.&lt;br /&gt;بدأت
 الهزيمة تدب في جيش المشركين، وبدأ المشركين يفكرون جديًا في الهرب وبدأوا
 يتراجعون إلى الوراء شيئًا فشيئًا ثم فروا قِبَل مكة تاركين النساء وراءهم
 حتى النساء هربن، ويقول الزبير بن العوام: لقد رأيت خدم هند بنت عتبة 
وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير. وهكذا دارت رحى الحرب لصالح المسلمين فخارت عزائم المشركين وأخذت جموعهم تتبدد ذات الشمال وذات اليمين.&lt;/p&gt;</description><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" height="72" url="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi4cPM_JYbryyvU0MYvIFs4viI67hyjN-6icI5qEQVkQsDVS-_ZNiJTpEv1NAlZMm-RICVjIjWoNw6PjMr1CKB9x5a557Mbefn4mRXUn6paC1FiJf3ky5BH5_8gdyeZiUD1qpxCWBkjtWE/s72-c/PicsArt_09-25-07.57.13.webp" width="72"/><thr:total xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0">0</thr:total></item></channel></rss>