<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:blogger='http://schemas.google.com/blogger/2008' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd="http://schemas.google.com/g/2005" xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299</id><updated>2014-11-03T14:09:13.268Z</updated><title type='text'>ادرار</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default?redirect=false'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>24</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>25</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-390061765368171989</id><published>2010-05-17T15:55:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:55:38.364+01:00</updated><title type='text'>الــخـطــوات الــخـمـــس لـلــقــراءة الــســـريعـــة</title><content type='html'>في عصرنا اليوم عصر المعلومات، توجد معاهد متخصصة بتنظيم دورات لتسريع القراءة وذلك إتاحةً للفرصة أمام الفرد للاطلاع على هذه الثورة في المعلومات التي أحدثتها التكنولوجيا، فيومياً هناك الآلاف من المعلومات الجديدة، بحيث إذا لم يمتلك الشخص منا مهارة القراءة السريعة، فإنه لن يكون على علم بها، وسيبقى غافلاً عن كثير من الأمور التي قد تساعده في حياته: المهنية والاجتماعية و.. ولقد حققت هذه المعاهد الموجودة في أمريكا وبعض الدول الأوروبية وايران نتائج عملية للمنتسبين إليها.
فالطالب يخضع لدورة تستمر لثلاثة أسابيع وتكون سرعته في البداية تتراوح ما بين 100 إلى 300 كلمة في الدقيقة، وعند نهاية الدورة تزداد سرعته إلى ما بين 1000 و1500 كلمة في الدقيقة.

وأنت إذا أردت أن تكتسب هذه المهارة تحتاج إلى تطبيق الخطوات الخمس التالية:


الخطوة الأولى: تتلخص بمعرفتك لسرعتك الحالية في القراءة

وهذا يتم من خلال الطريقة التالية:

1 ـ إختر نصاً مؤلفاً من 200 كلمة وعادة يتراوح عدد صفحاته من 6 إلى 8 صفحات.
2 ـ سجل وقت البدء بقراءته ووقت الانتهاء.
3 ـ قسِّم عدد كلمات النص على وقت القراءة بالثانية وإضرب النتيجة بـ(60) لتحصل على سرعة قراءتك لعدد الكلمات في الدقيقة الواحدة.



الخطوة الثانية: القراءة من دون التلفظ بالكلمات وهي القراءة الصامتة.



الخطوة الثالثة: حرك إصبعك تحت السطور بدء من اليمين إلى اليسار كالآلة الكاتبة

وهذا يساعد عينيك على الانتقال بسرعة ويمنعهما من التوقف عند موضع معين في النص الذي تقرأه.



الخطوة الرابعة: لا تتوقف لإلقاء نظرة ثانية على ما سبق أن قرأته

بل عليك أن تتابع، ولا تظن أن السرعة تمنعك من فهم واستيعاب ما تقرأه بل على العكس من ذلك فلقد أثبتت عدة دراسات أن هناك ترابطاً بين قوة الحركة الذهنية والسرعة في القراءة.



الخطوة الخامسة: حاول النظر إلى عدة كلمات بعينك في الوقت نفسه بدلاً من النظر إلى كل كلمة بشكل منفرد

واعلم أنك تستطيع فعل ذلك من خلال الإكثار من التمرين لأنك تقوم بهذا الإبصار المحيطي بشكل تلقائي في حياتك، وذلك عندما تذهب إلى السوق أو التعاونية أو .. فإنك تشاهد عدة أشياء دفعة واحدة.
بقي أن نشير إلى الوضعية التي عليك أن تتعامل بها مع الكتاب لتقليب الصفحات بسرعة، فهذه المسألة الميكانيكية لها اعتبار مهم في زيادة سرعة القراءة، والآلية الأفضل لمن أجل تحقيق ذلك هي بتليين أطراف الصفحات ثم بوضع اليد اليسرى على الجانب الأيسر العلوي للكتاب بحيث تكون سبابة اليد تحت الصفحة، وتعكس الجهة في الكتب الأجنبية.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/390061765368171989/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_7379.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/390061765368171989'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/390061765368171989'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_7379.html' title='الــخـطــوات الــخـمـــس لـلــقــراءة الــســـريعـــة'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-8815335089704991874</id><published>2010-05-17T15:54:00.005+01:00</published><updated>2010-05-17T15:54:58.575+01:00</updated><title type='text'>خدعة بيداغوجيا الكفايات</title><content type='html'>هل بيداغوجيا الكفايات مقاربة جديدة للعملية التعليمية في أفق البحث عن جودة المنتوج التعليمي؟ أم هل هي خطة أمريكية لعولمة المدرسة؟ وهل يمكن أن نتحدث عن تعليم بالكفايات في النظام التعليمي بالمغرب، أم هل الأمر لا يعدو أن يكون خدعة أخرى للإيهام بالإصلاح؟
تلك أسئلة بدت لي مشروعة وأنا أبحث في الموضوع.
وإليكم التفاصيل.

1-مقتضيات عامة:
1-1مقتضى اقتصادي:
من الليبرالية إلى الليبرالية الجديدة
&quot;مايفرزه السوق صالح، أما تدخل الدولة فهو طالح&quot;.
تحت هذا المبدأ تهيأت الليبرالية الجديدة، أو اقتصاد السوق، أو العولمة الاقتصادية، لتقدم نفسها كتوجه ليبرالي يسعى إلى سعادة الإنسان ورفاهيته، وذلك بتحريره من كل القيود التي تعيق طاقته الإنتاجية والإبداعية، فنادت ب&quot;حرية بلا حدود&quot;، وسعت إلى تحرير المبادلات التجارية، وتنقل رؤوس الأموال، وخصخصة الشركات الحكومية، وتهميش دور الدولة. فظهر للعيان فعلا، أن المستقبل يسير في صالح الإنسان، وأن الجنة الموعودة آتية لا محالة، بينما هي، في حقيقة أمرها، تخطط لدكتاتورية السوق العالمية، في أفق أن تستعبد ساكنة المعمور، بعد إزالة كل العوائق التي تمنعها من الوصول أي كان، أعني سلطة الدولة، ومن ثم يصبح استقطابه، أمرا متروكا للإمبريالية الإعلامية والشركات العابرة للقارات، وبذلك يسهل استعباد الناس وتحويلهم إلى كائنات استهلاكية في المراعي الأمريكية.
من هذا المنطلق، تصبح الحرية الموعودة استعبادا، والرفاهية فقرا، والعمل بطالة.

حرية الاستعباد:
كيف يمكن أن نتحدث عن حرية فردية، والحق في الاختيار، بينما تعيش الإنسانية تحت قسوة ملايين الرسائل الإعلامية في اليوم الواحد، توجه اختياراتها، وتصوغ أذواقها، وتخلق حاجاتها، حتى صار الناس &quot;سجناء الهواء الطلق&quot; بتعبير أدورنو؟ تصير الحرية في هذه الحالة استعبادا، لا يتم بالقوة، وإنما بالتأثير الرمزي، والانقياد الهلوسي، &quot;حتى صار العطش يرتبط على نحو مباشر بالحاجة إلى الكوكاكولا&quot; كما قال الباحث الاجتماعي إيفان إلتش. لهذا، لم يكن، من قبيل المصادفة، أن تبلغ ميزانية الإشهار في الولايات المتحدة الأمريكية 250 مليار دولار في السنة الواحدة.
المواطن الحر، بالمعنى الليبرالي، هو المستهلك للبضاعة الأمريكية، والمسطح فكريا، لأن الآلة الإعلامية قتلت روح التفكير النقدي لديه، ودفعت به إلى مهاوي الاغتراب &quot;وبهذا المعنى فإنه مغرب، بحيث إن سلوكه وقوته الخاصين قد أصبحا غريبين عنه. يقفان قبالته وموجهان ضده&quot;(1-110). ويستمر إريك فروم متحدثا عن هذا الوضع المأساوي الذي وصلت إليه حرية الإنسان في ظل الإمبريالية الجديدة: &quot;ما هو نوع الإنسان الذي يحتاجه مجتمعنا لكي يعمل دون مشاكل؟ إنه في حاجة إلى أناس يكون بإمكانهم التعاون في مجموعات كبيرة، يريدون الاستهلاك باستمرار، ويكون ذوقهم مقننا، يمكن التنبؤ به والتأثير فيه. إنه في حاجة إلى أناس يشعرون بأنهم أحرار وغير تابعين، غير خاضعين لأية سلطة، ولأية مبادئ، ولأي ضمير، لكنهم يكونون على استعداد ليقادوا وليعملوا ما هو مطلوب منهم، ويندمجوا دون مشاكل في الآلية المجتمعية. إنه في حاجة إلى أناس يمكن قيادتهم دون عنف ودون قائد. يمكن تحريكهم دون أن يكون لهم هدف بين أعينهم سوى الحركة، أن يعملوا ويتقدموا&quot;.(1-109)

رفاهية الفقر
أوهمت الليبرالية الجديدة البشرية بالجنة الأرضية، التي ستحمل على أكتاف حرية المبادرة، فمادام أن الإنسان باستطاعته أن يعمل دون قيود فإنه سيحقق رفاهيته الذاتية، وبالمقابل اندفعت الشركات العابرة للقارات بكل عتادها المالي والإعلامي، ترمي المقاولات المحلية إلى الإفلاس، لأنها ببساطة لا تقوى على المنافسة في عالم تغيب فيه كل المعايير، فذهب الرفاه، وحل الفقر، وأصبح 20% من ساكنة المعمور يتحكمون %80 من ثرواته. وصارالمواطن الحر فائضا عن الحاجة، بعد أن استغنت تلك الشركات عن مهاراته. وبات شعار الداروينية الجديدة &quot;إما أن تأكل أو تؤكل&quot; To have luch or be lunch (2-39).

عمل البطالة:
جاء في جريدة وول ستريت جورنال: &quot;إن المنافسة في اقتصاد معولم لا تعرف الرحمة، وتؤدي إلى خلق سوق عمل دولية، وبالتالي فليس ثمة فرصة عمل آمنة&quot;.(2-187).
هذا ما تعد به رفاهية العولمة، أن يبحث الفرد عن عمل طيلة حياته، فلا يجده، وإذا وجده فمن المحتمل أن يفقده في كل لحظة. هذا ليس رجما بالغيب. فالإحصائيات تبين أنه ما بين 1979 و1995 فقد 43 مليون مواطن فرص عملهم. وتشير التوقعات إلى أن %20 من السكان العاملين سيكفون للحفاظ على النشاط الاقتصادي. فما سبب هذا الوضع؟
إن الشركات العابرة للقارات، والتي تتحكم في 80% من النشاط الاقتصادي الدولي: 
-تنقل باستمرار أنشطتها الاقتصادية من دولة إلى أخرى بحثا عن الهدايا الحكومية، والتسهيلات، واليد العاملة الرخيصة. 
-إنها تعمل بمبدأ نمو لا يفضي إلى زيادة فرص العمل Jobless grouth
-إنها خلقت مفهوم العامل عند الطلب Just-in-time worker
-إنها تسعى إلى تفكيك كفايات العمال، إلى أدق أجزائها، حتى يسهل الاستغناء عنهم في كل لحظة، وتغييرهم بمن يتقن تلك الكفاية الجزئية، كما لو كانوا قطع غيار. 
وعليه سيكون الوضع مأساويا، في ظل ندرة مناصب الشغل، وانتشار البطالة، حتى بين اليد العاملة الماهرة، و سيكون &quot;هناك ملايين العمال الذين يتعين عليهم تغيير مهنهم على نحو جذري ولمرات عديدة، فمن يرد السير إلى الأمام فإن عليه أن يظهر مقدرة كبيرة على الحركة والتنقل وأن يكون مهيأ لتغيير محل سكناه باستمرار&quot;.(2-293).

1-2مقتضى معرفي
من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعرفة والإعلام:
يعرف تقرير التنمية العربي المعرفة قائلا: &quot;تتكون المعرفة من البيانات والمعلومات والإرشادات والأفكار، أو مجمل البنى الرمزية التي يحملها الإنسان أو يمتلكها المجتمع في سياق دلالي وتاريخي محدد، وتوجه السلوك البشري فرديا ومؤسسيا في مجالات النشاط الإنساني كافة، في إنتاج السلع والخدمات، وفي نشاط المجتمع المدني والسياسة وفي الحياة الخاصة&quot; ص36
ثم يميز بين الثروة المعرفية ورأس المال المعرفي قائلا: &quot;الثروة المعرفية هي مجمل الأصول المعرفية، أو جماع المعارف أو البنى الرمزية في المجتمع، بينما راس المال المعرفي هو ذلك القسم من الثروة المعرفية الذي يستخدم في إنتاج معارف جديدة، ويؤدي نتيجة لذلك إلى نمو الثروة المعرفية&quot; ص37
أما مجتمع المعرفة، أو مجتمع ما بعد الصناعي، فهو توصيف اقتصادي، لمجتمع أصبحت فيه المعرفة هي الرأس المال المالي بعد أن كانت الصناعة مصدر ذلك. وقد أدى هذا الوضع إلى قلب كثير من المفاهيم، وإحداث تغييرات جذرية في حياة الإنسان، وتصوراته وعاداته، ومسلكياته. ويتميز عموما:
-بسيطرة تكنولوجيا الإعلام والاتصال على حياة الإنسان، بوسائلها ووسائطها المتعددة &quot;فهناك ما يزيد على 500 قمر صناعي تدور حول الأرض، مرسلة إشارات لا سلكية للحداثة التي صارت تنعم بها بعض الشعوب&quot;.(2-53)
-بسيادة الأنترنيت كوسيط اتصالي جديد، يربط بين كل أطراف الكون. ويشكل أكبر سوق بشرية، لقضاء كل الأغراض دون استثناء.
-بالكم الهائل من الرسائل المعرفية التي تعبر القارات، وتتبادلها البشرية بكيفية لم يسبق لها مثيل.
بالسيطرة المطلقة للإنتاج الأمريكي واللغة الإنجليزية حيث تشير بيانات استخدام الأنترنيت أن 100 موقع فقط تستحوذ على %80 من عدد الزوار في حين توزع %20 المتبقية على ملايين المواقع الأخرى. وتحتكر الإنجليزية وحدها 85% من المواقع.
أما عن التحولات التي أحدثها هذا الوضع فيمكن إجمالها في:

الفورية: 
وتعني سرعة تحقيق الطلب لدى المستهلك، أكان تجارة، أم اتصالا، أم خبرا، أم نتيجة بحث علمي. وقد أدت هذه الفورية في الأداء إلى سرعة التقادم. حتى باتت المعلومات والاكتشافات والمخترعات، تتقادم وهي في عز جدتها.

الوفرة: أي وفرة العرض، مادامت كل المعروضات على مرمى حجر من المستهلك، وما عليه إلا أن يدلي ببطاقته البنكية لتتحقق له كل المطالب دون استثناء.

اللاوسيط: ويعني التخلي شبه النهائي عن الوسيط في المعاملات الإنسانية، مما أفضى إلى التعامل المباشر بين المنتج والمستهلك، أو المرسل والمتلقي. 

الرمزية أو الافتراضية: إذ صار كل شيء في الوجود موصوفا بذلك، مما شكل أكبر هجرة للبشرية، من واقعها المادي إلى واقع رمزي يوجد على شبكات الاتصال والإعلام. فأصبح الحديث عن المواطن الافتراضي، والواقع الافتراضي، والحكومة الإلكترونية، والبنك الإلكتروني. وهو واقع تتلاقى فيه كل الأجناس والعرقيات بكل اختلافاتهم اللغوية، بعيدا عن إكراهات الزمن والمكان.

اللاحدود: استطاع الواقع الافتراضي أن يضع حدا لكل معيقات التواصل الإنساني، من رقابة حكومية، إلى بعد المسافة، إلى غياب وسائل الاتصال أو ندرتها وبذلك تحقق حلم القرية الكونية بتعبير ماكلوهن.

التشعبية بدل الخطية: نجح الطابع العنكبوتي للشبكة المعلوماتية أن يحقق حلم الإنسان في ذلك التلاقي الغريب، بين كل الأشكال التعبيرية: كلمات، أصوات، صور، إشارات، وبذلك تحقق للمعرفة طابعها التكاملي، مما كان له أكبر الأثر في العملية التواصلية.

لكن هذا التحول المغري بمظاهره، يحمل في طياته نوازع تدميرية تتجلى على الخصوص في:

القضاء على كل أشكال المقاومة الذاتية والموضوعية للإنسان، عبر عزله عن محيطه القيمي والاجتماعي والثقافي، وإلحاقه بآلة الاستهلاك الأمريكية المدمرة.

تقسيم العالم إلى فئتين: قلة تمتلك أدوات الإنتاج المعرفية، وتستطيع أن تساهم في بناء هذا العالم الجديد، وأكثرية لا تمتلك تلك الأدوات وتبقى مستهلكة، ومنها من لايزالون في أمية مطبقة.
إن غياب مقومات المنافسة الشريفة بين العالم المتحضر (أمريكا على الخصوص)، وبين بقية العالم، سيزيد من تعميق الهوة الاقتصادية بينهما، وسيجعل كل بلدان المعمور مستعمرة أمريكية، في الأفق المنظور على أبعد تقدير.


1-3مقتضى علمي:
شهد الإنتاج العلمي في العقود الأخيرة، فيضا لا مثيل له، على مستوى إنتاج النظريات، وولادة علوم جديدة، مما فرض إعادة النظر في كثير من المسلمات العلمية، وإعادة توزيع الأدوار من جديد بين أنواع العلوم، إذ تراجعت الفيزياء لصالح البيولوجيا، والكيمياء، وأحدثت علوم أعصاب الدماغ انقلابا في التفكير الإنساني، وساهمت الهندسة الوراثية في كشف أسرار الإنسان، واستطاعت التكنولوجيا أن تجعل منه آلة آدمية، ونجح علم الذكاء الاصطناعي، في أن يجعل من الآلة كائنات عاقلة.
وإجمالا يمكن تسجيل بعض المنجزات العلمية القريبة من موضوعنا في النقط التالية:
-إن تقديم البطاقة الجينية، كشف كثيرا من أسرار الإنسان، ومن ثم بات ممكنا، معرفة مساره الصحي، وقدراته الإنتاجية، بل وإمكانية التحكم فيه عن بعد.
-إن العقل ليس صفحة بيضاء كما ادعى، جان لوك، وإنما هو، مجتمع مكون من &quot;مؤسسات&quot; ذهنية متخصصة، كما يرى عالم هندسة المعرفة ميرفين مينسكي.(3-160).
-&quot;إن قدرة العقل على معالجة المعلومات تعتمد بصورة أساسية على فقد المعلومات لا الاحتفاظ بها&quot; مشيل واتانكا عالم اللسانيات الأعصابية (3-209)
-تكمن إبداعية العقل البشري في قدرته على توليد معرفة ضخمة من معلومات ضئيلة، بل إن المعرفة يمكن أن تضيع إذا كثرت. الأقل هو الأكثر.
-إن ذكاء الإنسان ليس معياريا ولا موحدا، وإنما هو ذكاءات متنوعة حددها جاردنر في ثمانية:(4)
الذكاء الجسمي/الحركي – الذكاء اللغوي – الذكاء المنطقي الرياضي- الذكاء الطبيعي- الذكاء الاجتماعي- الذكاء الفضائي – الذكاء الموسيقي – الذكاء الطبيعي. 
-يمكن تعزيز ذاكرة الإنسان بشرائح إلكترونية، والدماغ بأنسجة اصطناعية، وبذلك يصبح للإنسان طاقة تخزينية هائلة، ونظام معالجة غريب حقا.
-إن الدماغ هو المسؤول عن كل إحساساتنا وأفعالنا ومواقفنا، وهوفي ذلك محكوم بثنائية الاستثارة والحاجة، لتوليد الرغبة، وتشغيل الجهاز الهرموني.
خلاصة تركيبية:
يبدو أن كل هذه التحولات العاصفة ستغير ليس فقط في طبيعة الإنسان، بل في مفهومه أساسا، ولذلك سيكون على التربية أن تعمل على واجهتين متناقضتين: أن تستفيد من كل تلك الإضافات، في الوقت الذي يجب عليها أيضا، أن تعمل على مواجهة المد اللاإنساني لما أصبح يسمى &quot;علما&quot;.



2- الكفايات في الخطاب التربوي

لم يكن الحديث عن جودة التعليم، وتعليم بالكفايات، وتعليم القرن الواحد والعشرين، إلا دعوة صريحة لتكييف المدرسة مع الوضع العالمي الجديد. ليس لأن المدرسة مدعوة إلى تعليم نوعي يستجيب لشروط العصر، ويحافظ على استمراريتها كمؤسسة لإنتاج المعرفة وأدواتها، فهذا يبقى شعارا للاستهلاك، وإنما لتدخل المدرسة في شبكة المؤسسات المعولمة، لا سيما أنها أصبحت نقطة جذب لا مثيل لها لاعتبارين:
الأول: أنها سيوكل إليها تشكيل الذهنية المأمولة، باعتبار الدور التاريخي الذي عرفت به كأداة للتنميط والترويض.
الثاني: أنها تشكل سوقا استهلاكية عالمية ضخمة، وهذا ما يفسر المنافسة الشرسة بين كبريات الشركات لاحتلال هذا الكنز المكنون. ويجري الحديث الآن عن &quot;سوق التربية&quot;، &quot;وسوق المواد والخدمات البيداغوجية&quot; و&quot;سوق الأساتذة والتلاميذ&quot;. وانعقد ما بين 20 و23 ماي 2000 بكندا السوق العالمي الأول للتربية.
إن الخوف من تسليع التربية، وإفراغ العملية التربوية من رسالتها الوطنية، يبقى أمرا مشروعا، في ظل دعوة تغييرية تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية، وتشرعنها المؤسسات الدولية، التي ثبت أنها واقعة تحت نفوذ سلطتها.
إن التعليم بالكفايات بما يحمله من نزوع واضح إلى التضحية بالمعرفة لصالح المهارات، لا يبدو بريئا في ظل تأييد أمريكي، وإن كان هذا التعليم ما يزال، وهو في طبعته الأولى، يحمل كثيرا من الآمال لإنقاذ المدرسة من كسادها. هذا ولا أخفي استغرابي غياب هذا الربط لدى رجال التربية المتحمسين لهذه البيداغوجيا.



2-1 مكونات بيداغوجيا الكفايات:

الغايات:
يفهم من كتابات رواد بيداغوجيا الكفايات أن غايتها هي:
تمكين التلميذ من كل الكفايات الضرورية التي تؤهله:
ليعرف كيف يتصرف مع الناس
ليعرف كيف يعيش حياته
ليعرف كيف يعبر عن ذاته، ويدافع عن مواقفه، ويحدد اختياراته، في وضعيات معقدة ومتجددة باستمرار

من الغايات إلى المنهاج:
لا تقترح بيداغوجيا الكفايات منهاجا بالمعنى التقليدي للكلمة، وإنما تقترح ممارسات ديداكتيكية من سماتها: التعاقد، المرونة، الانفتاح، التجريب، الإبداع.

التعاقد: 
يعني الإقبال الواعي للتلميذ على فعل التعلم، والحضور الطوعي فيزيائيا وذهنيا، لأن التعلم يدخل ضمن اهتماماته الذاتية والموضوعية، إنه متعة يكتشف من خلالها ذاته، ويمنحها معنى في الحياة. إنه إحساس بالمسؤولية الشخصية والمهنية، ومحاولات مضنية لفهم العالم حوله، متجسدا في أدوات الترفيه، وقنوات الإعلام والاتصال، والمحيط السوسيوثقافي في كل تجلياته. ههنا يُصير التعاقد التلميذ كائنا موثوقا به، يقوي جاهزيته، ويشحذ همته، ويقوي شخصيته. 
هذا ولا يكتسي التعاقد هذه الصفة، إذا لم تكن مادة التعلم ذات معنى، أو كانت معزولة عن الشرط النفسي والحياتي للتلميذ، أو تفتقد لجانب الإمتاع والإطراب لديه. إنها في هذه الحالة تصبح عقوبة، لا يألو جهدا للفكاك منها.
يتحدث فليب بيرنوعن التعاقد فيقول:

&quot;يتمثل دور التلميذ في البيداغوجيا المتمركزة حول المعرفة، في الاستماع ومحاولة الفهم وإنجاز التمارين بدقة، وتصويب مكتسباته في إطار اختبارات كتابية فردية ومنطقية في أغلب الأحوال. أما في بيداغوجيا الوضعيات –المشكلات ، فيكمن دور التلميذ في الاشتراك والمساهمة في مجهود جماعي لإنجاز مشروع وبناء كفايات جديدة، وله الحق في المحاولة والخطأ ، وهو مدعو للإفصاح عن شكوكه، وإظهار استدلالاته، والوعي بطرقه في الفهم والحفظ والتواصل..ومثل هذا العقد يفرض إلى جانب ما سبق الانسجام والاستمرارية من قسم دراسي إلى آخر، ومجهودا ذؤوبا في تفسير قواعد اللعبة وتعديلها مع التخلي عن المنافسة والفردانية&quot; (5-85)

هذا تعاقد جزئي ، تعاقد سفلي، على مستوى الإنجاز فقط، لا يفضي إلى نتائج ملموسة، إذا كانت المادة التعليمية لا تثير التلميذ، ولا تحقق انتظاراته. بينما التعاقد الحقيقي يكون على مستوى الفعل في شموليته، على مستوى إعداد المادة التعليمية، واختيارها. التعاقد بهذا المعنى عمل تفاوضي نحو حل يرضي الطرفين، فمن يتفاوض مع من؟ وحول ماذا سيتم التفاوض؟ إنها مفارقة غريبة حقا. 
قد يبدو التعاقد في مجال العمل أمرا مفهوما، العامل يتعاقد مع المشغل لإنجاز مهمة ما، أما في المدرسة فلا يمكن أن نتحدث إلا عن تعاقد ضمني بين المدرسة والمجتمع لإنجاز مهمة التعليم. أما الحديث عن عقد ديداكتيكي بين طفل في السابعة من عمره ومدرس، فيبدو حلما في غاية الرومانسية. يحاول بيرنو أن يخفف من آثار هذه الرومانسية فيقول إن &quot;العلاقة البيداغوجية في جوهرها بالأساس، غير متكافئة، ولذلك فالمدرس ليس مطالبا بأن يستجيب لكل متطلبات التلاميذ بأي ثمن&quot;.(5-81)

الانفتاح: ببيداغوجيا مفتوحة نحقق مدرسة مفتوحة، ذلك هو الرهان الذي تطمح إليه بيداغوجيا الكفايات. الانفتاح هنا ضد الانغلاق، ضد الانحسار بين جدران الفصل الدراسي. تنمية الكفايات، أمر لا تستطيع الحصص الدراسية تحقيقه، لأن المدرسة الحالية لا تقدم إلا معارف ميتة. بينما تكوين الكفايات يعتمد &quot;منطق التدريب&quot; لأنها –يضيف بيرنو- &quot;تتكون بالتمرن في وضعيات معقدة&quot;. التعلمات الحقيقية- إذن- تتم خارج أسوار المدرسة لأنها: 
- تنبني على بيداغوجيا المشروع: وهي برنامج عمل يحتاج من التلميذ وقتا طويلا وجهدا كبيرا لإنجازه.
-تستعين ببيداغوجيا الوضعية المشكلة: وهي تعني أن التعلم الحقيقي لا يتم بخلق وضعيات مصطنعة، وإنما بوضعيات حقيقية ينطلق منها التلميذ لتحقيق تعلماته.
-تتقصد، تحريك التعلمات في سياقات جديدة، وتحويلها إلى كفايات جديدة مكتسبة، وهذا يحتاج إلى تدريب ذاتي وجماعي شاق لا يتحقق في حصة دراسية أو حصتين.

التجريب: ولأنها منفتحة فلأنها تجريبية لا نظرية، التجربة هنا محاولات مستمرة من لدن التلميذ لتنمية كفاية معينة، &quot;لا يهم أن يخطئ فالخطأ طريق الصواب، بل هو مدعو لأن يخطئ لكي يفصح عن شكوكه، ويظهر استدلالاته، ويعي طرق الفهم والحفظ والتواصل. (5-85) إنه يصير سيد نفسه، أو ممارسا متأملا بتعبير شون.
يصير التجريب هنا انخراطا ذاتيا في عملية التعلم، وصولا إلى تحقيق الكفايات المرجوة. فكما أن الطفل يتعلم المشي عبر ممارسة المشي – يقول بيرنو- والسباحة عبر ممارسة السباحة، فإن تعلم التفكير يجب أن يكون عبر ممارسته. التعلم في هذه الحالة يندمج مع حياة التلميذ، ويصير فعلا حياتيا لا نشاطا معزولا محمولا على الإكراه، وكلما كانت المعرفة مندمجة- يقول بيير أسطولفي- كلما كان بمقدورها أن تكون محولة ومحركة. أي يسهل التحكم فيها وتصريفها في الوضعيات المناسبة. وبذلك تتحول إلى كفايات ذاتية. 
التجريب ببساطة هو &quot;تعلم ما لا نعلم عن طريق فعله&quot; بتعبير فليب ميريو.

المرونة: لا تقترح بيداغوجيا الكفايات برنامج عمل موضوعا سلفا، لأنها لا تعمل بالتخطيط ولا بالتنبؤ &quot;لا يمكن أن ندرس بالكفايات ونحن نعرف، منذ الدخول المدرسي، ما سنعالجه في شهر دجنبر، لأن الأمور رهينة بمستوى التلاميذ ومشاركتهم وبالمشاريع التي ستنجز ودينامية المجموعة –الفصل&quot;.(5-83). 
تصير المرونة هنا مطلبا ديداكتيكيا لأن التعلم الحقيقي لا يمكن التحكم في إيقاعه سلفا، وإنما ينبع من طبيعة التعلمات، ونوع الكفايات التي يراد تعلمها، ومدى استجابة التلاميذ، وقدراتهم الذهنية. وهذا يتطلب وقتا غير معروف لدى المدرس ولا التلميذ، فكيف يكون معروفا لدى واضعي البرامج؟
المرونة إذن، تعني الاستغناء عن الحصص الدراسية، باعتبارها مددا زمنية لإنجاز مهمة تعليمية ما، ما دامت الحصص غير مؤهلة لاحتواء البيداغوجيا الجديدة. تعني إعادة النظر في الكتاب المدرسي، لأنه لم يعد مؤهلا وحده لتحقيق كفايات التلميذ بأبعادها المركبة والمعقدة. الكتاب المدرسي يحمل معارف نظرية، يمكن استيعابها في ظرف زمني محدود، وتنمية الكفايات تدريب عملي، يمر عبر سلسلة من المحاولات والاكتشافات وصولا إلى التحقق النهائي. الكتاب المدرسي يخاطب الذهن، والوضعيات المشكلات تستنفر كل طاقات التلميذ المعرفية، والوجدانية، والحركية، والتخييلية، والإبداعية.
المرونة أيضا تعني التخلي عن نظام الامتحانات، لأنها تقويم غير عادل، كما أن الكفايات لا يمكن تقويمها في مدى زمني محدد بساعة أو ساعتين. &quot;من المستحيل تقويم الكفايات بكيفية معيارية، لذا ينبغي العدول عن الاختبارات المدرسية الكلاسيكية كإبدال تقويمي، والتخلص من اختبار الكفايات الذي يضع المتبارين في نفس نقطة الانطلاق&quot;.(5-102). 
-أولا لأن الذكاءات غير متساوية، فلا يمكن لجماعة من التلاميذ أن ينجزوا الشيء نفسه في المدة نفسها.
-ثانيا لأن الكفايات لا تحتاج إلى سلم تنقيطي ولا إلى معيار جزائي، لأنها تومن بصعوبة تلك المهمة، بل استحالتها.
وإذ يبدي بيرنو رفضه المطلق للتقويم بالامتحانات، لا يخفي صعوبة إيجاد البديل. يقول: &quot;لا يوجد حاليا بديل وحيد لنظام الاختبارات المدرسية وامتحانات المعارف. وستبحث الأنظمة التعليمية عما هو بسيط وقليل التكلفة، ومن الحكمة التخلي عن تلك الاختيارات، لأن تقويم الكفايات لا يمكن أن يكون إلا معقدا، ومشخصنا، ومتداخلا بعمل التكوين المحض&quot;.(5-103).
المرونة تعني الإيمان بالتعدد وإقصاء مبدأ التوحيد. لا وجود لتعليم موحد، لأنه لا وجود لذكاء موحد، كما أنه لا وجود لطرق تدريسية موحدة، لأنه لا وجود لكفايات موحدة. كل هذا تفرضه اللحظة التعليمية، هي التي تتحكم في المنجز التعليمي، وتفرض الطريقة التعليمية المناسبة، والفضاء التعليمي المفيد، والكفايات المراد تحققها لدى كل متعلم على حدة، لا لمجموع التلاميذ. لهذا تستعين بيداغوجيا الكفايات بالبيداغوجيا الفارقية، كأسلوب تعليمي، يراعي الفروق الفردية للتلاميذ، ويقر بوجودها.

الإبداع: التعليم بالكفايات عمل إبداعي لأنه لا يسقط في الاستعادية من منطق &quot;بضاعتنا ردت إلينا&quot; وإنما يتجاوزها إلى الخلق والإضافة، وهو ما يعبر عنه في أدبيات التدريس بالكفايات بالتحويل Le Transfère والتحريكLa mobilisation.(6)
التحويل والتحريك مفهومان أساسيان لفهم بيداغوجيا الكفايات، لأنهما معيار تحقق الكفاية لدى التلميذ. بانتقال المعرفة من مرحلة الاستيعاب إلى مرحلة التطبيق. وللوصول إلى هذه المرحلة يضع رواد هذه البيداغوجيا شروطا واضحة:
-أن تكون المعرفة تجريبية opératoir ومندمجة في حياة التلميذ، لأن ذلك يجعلها مهيأة لأن تكون معرفة متحركة. بيير أسطولفي.
-ألا يأتيا أي التحريك والتحويل بعد الحشد النظري للمعارف في الذهن، كما ترمي إلى ذلك البيداغوجيا التقليدية، بل يكونا عمليتين دائمتين في كل مراحل التعلم. بيرنو. ديفلاي.
-التحريك عمل ذهني يمر عبر ملاحظات وافتراضات وقياسات ومقارنات وغيرها من العمليات المعرفية والميتامعرفية&quot; بيرنو 
-التحريك لا يعني الاستعمال أو التطبيق فقط، بل يعني أيضا المخالفة والإدماج والتعميم أو التحديد، والتناغم، والتنظيم، والربط. وإجمالا التحريك هو قيادة عدد من العمليات الذهنية المعقدة التي من شأنها، إذا أدمجت في سياقها، أن تحول المعارف بدل نقلها. وبذلك تنتقل من النقل الحرفي إلى العملية الكيميائية. بيرنو
-التحريك يعني عزل المعارف عن سياق الاكتساب، لإعادة استثمارها في سياقات جديدة، فرضها الواقع، أو استلزمتها الحاجة. 
التحريك بهذا المعنى، هو نوع من الإبداع لأنه يقوم على الهدم، أو النسيان بلغة الإبداع، لأنه لا يمكن أن نتحرر من معارفنا إلا بنسيانها، ولا يمكن أن نبدع إلا إذا تحررنا من سلطة المعارف التي تثقلنا. الهدم يعني أيضا التجاوز فما نعرفه قد يصير قديما أمام جدة ما نواجهه من مواقف، ولذلك يستدعي الأمر اجتهادا ذاتيا.

هذه بتركيز شديد أهم مرتكزات بيداغوجيا الكفايات كما تصورها أصحابها، وإن كان لا بد من الاعتراف أنها استفادت إلى حد كبير من التحولات المعرفية الجديدة، خاصة منجزات علم النفس المعرفي، فإنه ينبغي الإقرار أن كل التصورات التي طرحتها، كانت اجترارا لما سبق طرحه منذ 1912 مع تيار التربية الجديدة، مرورا بالمدرسة النشيطة كما قدمها سلستان فريني، والتربية الوظيفية كما اقترحها كلاباريد، والبيداغوجيا الأداتية مع جون ديوي. وهذا جعلها عاجزة عن تقديم بدائل ديداكتيكية، توافق الطرح النظري الذي تنطلق منه، لأنها كانت تنظر إلى مدرسة المستقبل من منظور سابق، أو لأن مدرسة المستقبل بالغايات التي تضعها هذه البيداغوجيا، مازالت وسائل أجرأتها غير واضحة تماما، وسيكون عليها أن تخلق لنفسها أدواتها الخاصة بناء على ما تقدمه تكنولوجيا الاتصال المتعدد الوسائط. 
رغم كل هذه الرجعية، في تصورالعملية التعليمية، يبقى تطبيق بيداغوجيا الكفايات حلما لا واقعا.





3-خطاب الكفايات في المدرسة:
الحلم المستحيل

منطلقان للتأمل:
بدلت فرنسا جهودا كبيرة لتطبيق بيداغوجيا الكفايات في مدارسها، وبعد سنوات قلائل، اضطرت للاستعانة برجال الأمن، بعد أن تضاعفت مستويات العنف داخلها. وبات %40 من الفرنسيين يؤيدون تدخل رجال الأمن في المدارس خوفا على سلامة أطفالهم من عنف زملائهم.

-أمضت مقاطعة الكبيك بكندا سنوات عدة للتحضير لتعليم بالكفايات، وحين وضع القطار على السكة، لم يجد فليب بيرنو بدا من الاعتراف بالشعور يالإحباط بدعوى أن ما يراه ليس بداغوجيا الكفايات وإنما هو شيء آخر لا يعرفه.
&quot;لا يمكن أن نقبل بتعليم مفروض. سأدافع عن فكرة أنه لايوجد إصلاح إذا لم يكن قابلا للتفاوض، ومتفاوضا حوله. تفاوض مفتوح لا مساومات بين المركزيات النقابية والوزارات&quot;.(7)

أنطلق من هاتين الواقعتين لأثبت أن بيداغوجيا الكفايات بيداغوجيا حالمة.
حالمة لأنها تتصور الكفايات معزولة عن سياقها القيمي والسوسيوثقافي. وهذا يبقى، في ظل سلطة المجتمع، وهما. فلا يمكن تصور مدرسة، في الوقت الراهن، مؤسسة لا تعيد إنتاج قيم المجتمع وثقافته. يبرز بيرنوهذا الحلم الرومانسي قائلا: &quot;إذا كان هناك مجتمع يريد أن يرسخ، بالمدرسة، أخلاقه وقيمه، وجماليته، وعقلانيته، ووطنيته، فمن الأفضل أن يعلن عن ذلك صراحة، لا أن يمرر قيمه عبر الكفايات&quot;.
حالمة لأنها تخيلت مدرسة نظيفة، أو مدرسة في درجة الصفر من الإيديولوجيا. بينما لم يثبت تاريخيا أن كانت هناك مدرسة غير مؤدلجة. ولا أدري لماذا تم تغييب هذه الحقيقة مع إشارة فليب بيرنو صراحة أنه&quot;إذا ظلت أبعاد النظام التعليمي المختلفة ساكنة، ولم تتغير سوى البرامج والخطاب الذي نوظفه في الحديث حول غايات المدرسة، فإن المقاربة بالكفايات وتجديد البرامج بشكل عام، لن يكون إلا نزوة عابرة وتغييرا عرضيا في حياة النظام التعليمي&quot; (5-95)
حالمة لأنها غير قابلة للتطبيق في المدرسة الحالية. لأن المدرسة الحالية نتاج مجتمع الحداثة، والبورجوازية الصناعية، والمعرفة المكتوبة، والنظرة المعيارية للواقع والانسان، أما الكفايات فمنتوج مابعد الحداثة، وعصر الصورة، ومجتمع المعرفة، وتكنولوجيا الإعلام والاتصال. ويعود في رايي هذا القصور، ومن ثم المفارقة، إلى غياب النموذج لدى المنظرين. فحين يغيب النموذج يستعصي التصور والوصف. ونبني تصوراتنا على أشكال موجودة سلفا. وهذا ضعف في الكفاية التنظيرية، إن جاز هذا التوظيف.

- حالمة لأن المدرسة الحالية مؤسسة حكومية، والحكومة معنية بالأرقام حد التخمة، أرقام الميزانيات، أرقام الناجحين والراسبين والمغادرين، ولا يمكن أن تترك شيئا خارج الحساب. ولذلك فإن القبول بنشاط مفتوح في مدرسة مقيدة هو نوع من الخيال.

- حالمة لأن الشأن التعليمي شأن حكومي، تصادق عليه الحكومة، ويباركه البرلمان. وهما مؤسستان يتجاذبهما الفكر الرجعي، من منطلق الحفاظ على الوضع السائد، ولعبة المصالح، وإكراهات النفوذ الداخلية والخارجية، ولعبة التوازنات المالية والسياسية والاقتصادية. وبذلك تضيع التربية، وتحضر السياسة.
- حالمة لأنها تدعي أنها ستعطي &quot;معنى للدراسة&quot;، وأنها تحمل الفرصة الأخيرة لإنقاذ المدرسة &quot; التي تتراجع دون أن يلوح في الأفق خيار بديل أو مصداقية&quot;. مع العلم أن المدرسة كانت دائما في أزمة لأنها لم تستوعب التحولات التي وقعت خارج أسوارها، حتى بات إصلاحها اليوم، أمرا مستحيلا، ربما لا يتم إلا بدك أسوارها.
وربما كان فليب بيرنو على وعي باستحالة المهمة، ولكنه استمر في البناء على الرمال، يقول:&quot;هذا التطوير يعد صعب المنال لأنه يتطلب تغييرات جذرية في البرامج والديداكتيك وسير الأقسام والمؤسسات وفي مهنتي التدريس والتلمذة، وهي تغييرات تلقى مقاومة هادئة ونشيطة من طرف بعض المعنيين الذين يدافعون عن النظام التدبيري القائم، واستمرارية بعض المؤسسات حفاظا على امتيازاتهم دون أي اهتمام بنجاعة التكوين&quot;.
- حالمة لأنها تنادي بمدرسة متعددة، تراعي الذكاء الفردي لكل تلميذ. بينما لا تستطيع ميزانية أي دولة، في الوقت الراهن، أن تضع أستاذا لكل تلميذ، أو أن تضع تنمية الكفايات خارج أي تأطير زمني وفضائي. هذا إضافة إلى هاجس الوحدة الوطنية الذي يقيد العمل التربوي.
لكل هذا ستبقى بيداغوجيا الكفايات حلما على ورق، وستظل المدرسة الحالية معملا لإنتاج الضحايا، وسيظل الفشل الدراسي يضاعف أرقامه الخيالية، وسترتفع معدلات العنف والجريمة بين أسوار المدرسة. حتى تتدخل الشركات العابرة للقارات، بدعم من المنظمات الدولية غير الحكومية، لفتح المدرسة الجديدة، بعد أن تستسلم الحكومات بشكل نهائي. 





4- بيداغوجيا الكفايات في المدرسة المغربية
حق أريد به باطل

يبدو من قبيل الفحش أن نتحدث عن بيداغوجيا الكفايات في المدرسة المغربية. ليس لأنها بيداغوجيا منتزعة من سياقات مختلفة فحسب، وليس لأنها تعبر عن مرحلة حضارية لم نلتحق بها بعد، ولو أننا دخلنا تاريخيا في الألفية الثالثة، ولكن لأنه لا وجود لمدرسة مغربية بالمفهوم الحداثي للكلمة، ومن ثم لا يمكن أن نتحدث عن إضافات في ظل غياب الموضوع.
قد يبدو هذا الحكم قاسيا، على مؤسسة منحت الكثير للوطن، على مستوى الأطر واليد العاملة المدربة. ولكنني في مثل هذه الأمور أحب أن أنظر إلى النصف الفارغ من الكأس، وأدعوكم إلى تأمله مثلي، من خلال هذه الاستنتاجات:

-إن توقعات ميزانية الدولة بالمغرب، ونحن في القرن الواحد والعشرين، لازالت مرتبطة بالسنة الفلاحية، التي بدورها ترتبط بالتساقطات المطرية، أي أننا في النهاية مجتمعا فلاحيا، بينما 76% من اليد العاملة في الفلاحة أمية، هذا في الوقت الذي توجه المدرسة %60 من تلامذتها إلى الشعبة الأدبيةّ ليكونوا أدباء وشعراء.

-إنه بعد نصف قرن من الحديث عن بناء الدولة الحديثة، مازال اقتصاد الريع والامتيازات هو السائد، وهو شكل اقتصادي فيودالي، وما زالت نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني غير مهيكلة، أو مقاولات عائلية. فلمن سنعد هذه الكفايات. بينما الواقع لا يعترف بها، وإنما بالمحسوبية والزبونية والعلاقات العائلية؟

-إن 99 تلميذ من أصل 100 من أبناء البادية لا يحصلون على الإجازة. و90 من أبناء المدينة لا يحصلون عليها. و85% من أبناء المغاربة لا يحصلون على البكالوريا. و40 %من الحاصلين على الإجازة، على قلتهم، لا يجدون عملا، ويجدون أمامهم الشارع. 
إن هذه الأرقام المهولة دفعت إلى تشكيل نظرة تبخيسية لدى الرأي العام الوطني تجاه المدرسية، مما أفقدها قيمتها الاجتماعية كأداة للترقي الاجتماعي، والحظوة الثقافية، اللتين تمتعت بهما في الستينات والسبعينات. ومن ثم أصبح الإقبال عليها من قبيل الشر الذي لا بد منه.
إن تطوير الكفايات يقوم أولا على الرغبة، ومادامت المدرسة تقتل هذه الرغبة في نفسية التلميذ، للعامل السابق، وأيضا لغياب محفزات التعلم، فإن الحديث عن الكفايات يبقى حديثا دون موضوع.

- إن تعليما يقوم على الهاجس الأمني، ولا يمنح للمدرس والتلميذ، وهما المعنيان مباشرة بالعملية التعليمية، أية قيمة اعتبارية، لهو تعليم بعيد كل البعد عن تنمية الكفايات، بالصورة التي قدمناها سابقا. فلا زال ونحن في سنة 2004 مطلوبا من المدرس أن ينجز الجذاذات، ويحرص على التطبيق الحرفي للحصص الدراسية، وياويله من تباطأ في ذلك، من عقاب المفتش الذي يتصيد تلك الفرص ليظهر أنه يقوم برسالة الحراسة التي أوكلت إليه. وبذلك تأخذ المسرحية بعدا دراماتيكيا.

لنفترض، بتفاؤل زائد، أن الأمور تغيرت، وأن الإصلاح أمسى ضرورة لارجعة فيها، بعد أن عبر الخطاب السياسي عن ذلك، فهل يمكن أن نرفع من جودة التعليم؟
أبدا:
-لأن ذلك يستلزم إعادة النظر في سياسة الدولة جملة وتفصيلا.
-لأن ميزانية الدولة لا تقدر على ذلك.
-لأن تحديث المدرسة ليس في صالح الراغبين في المحافظة على الوضع السائد.

ماهو الحل إذن؟
سننتظر ماما أمريكا، لتأتي بشركاتها، وأموالها وتبني لنا مدارس، لإنتاج الكفايات الضرورية لشركاتها، وبعد ذلك وداعا للوطن. ألم تقم فرنسا بالمهمة نفسها، قبل تسعين سنة؟ أهو مكر التاريخ؟ أم هي الأمية السياسية في هذه البلاد؟
وليرحمنا الله.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/8815335089704991874/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_3448.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/8815335089704991874'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/8815335089704991874'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_3448.html' title='خدعة بيداغوجيا الكفايات'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-2847146094364218388</id><published>2010-05-17T15:54:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:54:05.632+01:00</updated><title type='text'>الخجل</title><content type='html'>إبنى خجول فما العمل..؟ إبنتي لا تلعب مع صديقاتها؟ ولدي يختبىء اذا جاءنا ضيوف؟؟ 
كثير ما يعاني الاهل من خجل ابناءهم ..دعونا نتعرف على اسبابه و اعراضه وكيفية التخلص منه؟؟؟ 
الخجل :هو نوع من القلق الاجتماعي يؤدي لحدوث مشاعر بين القلق والتوتر ... 
**أعراضــه: 
- قلة الكلام بحضور الغرباء. 
- عدم القدرة على التعامل مع الاقران. 
- شعور بالقلق والضيق عند الحديث 
- منزوي ومنطوي على نفسه 
- احمرار الوجه 
- شعور بالنقص 
- تلعثم وارتباك 
- لا ينظر لمن يتكلم معه 
- زيادة في نبضات القلب 
- تعرق وارتجاف فى اليدين 
**أسبابه: 
-وراثة 
-عدم الاعتياد على الاختلاط 
-الحالة المادية:كالملابس الرثة وقلة المصروف 
-الخوف الزائد:خوف الاهل على الابناء من أي اذى او خطر ومنعهم من اللعب والرحلات. 
- التدليل الزائد: وعدم اعطاء الطفل اعمال يمكن ان يقوم بها 
-وجود عاهات اوضعف بالنطق او السمع. 
**العلاج: 
- اعطاءه اعمال تناسب قدراته 
- تدريبه على الشجاعة كأن يلقى قصيدة امام الاهل. 
- توفير جو مريح نفسيا من الحب والحنان 
- عدم نفدهم امام الاخرين. 
- ممكن ان يكون هناك تدريب امام المراة كأن يتدرب على محادثة غيرة وينظر لنفسه بالمراة. 
ملاحظة : قد يكون الخجل بدرجة كبيرة قبل دخول المدرسة لكنه يتلاشى بعد الدخول للمدرسة...</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/2847146094364218388/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8143.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/2847146094364218388'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/2847146094364218388'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8143.html' title='الخجل'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-1985216848059754976</id><published>2010-05-17T15:53:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:53:20.701+01:00</updated><title type='text'>الهدر المدرسي</title><content type='html'>ماذا نعني بالهدر المدرسي؟
الهدر المدرسي من المصطلحات الفضفاضة التي يصعب تحديدها لاعتبارات عدة. أولاها تعدد المسميات لنفس المفهوم و اختلاف الكتابات التربوية في المنطلقات الذي يوصل إلى الاختلاف في فهم الظواهر، و بالتالي الاختلاف في توظيف المصطلح
أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي و نعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف و اللاتكيف الدراسي و كثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها اللامساواة 
إلا أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معينة.
و كيفما كان التعريف الذي نرتضيه لهذه الظاهرة، فإننا يجب أن نعترف أننا أمام ظاهرة تؤرق المجتمعات العربية بشكل عام. فهي تحمل كل مقومات الفشل سواء على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمع. و هي من العوامل القادرة على شل حركة المجتمع الطبيعية و تقهقره عائدة به إلى عتمة الجهل و التخلف و الانعزالية بعيدا عن نور التطور و مواكبة لغة العصر في التقدم و الانفتاح.
و الهدر يشكل معضلة تربوية كبرى، لأنه يحول دون تطور أداء المنظومة التربوية، خصوصا في العالم القروي، ويحدث نزيفا كبيرا في في الموارد المادية و البشرية، و يؤثر سلبا على مردوديتها الداخلية. و يستفاد من معطيات رسمية أن نسبة الانقطاع عن الدراسة في مجموع المرحلة الابتدائية بالمغرب تصل إلى 3.95 % بالنسبة لمجموع التلاميذ بينما تصل إلى 3.91 % لدى الإناث. و في ما يخص التعليم الثانوي الإعدادي، فتصل نسبة الهدر إلى 6.26 % بالنسبة للمجموع، و 5.61 % لدى الإناث. أما في ما يتعلق بالتعليم الثانوي التأهيلي، فتبلغ بالنسبة للمجموع 3.31 % و بالنسبة للإناث 3.20%. و تمثل مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي الإعدادي حدة هذا النزيف، إذ قاربت 10 %، بينما بلغت 4.45 % في الانتقال ما بين التعليم الثانوي الإعدادي و التأهيلي
لكن ما هي أسباب هذه الظاهرة؟
ظاهرة في مثل تعقد الهدر المدرسي، يصعب تحديد أسبابها بشكل محدد. ذلك تداخل فيها ما هو ذاتي أو شخصي بما هو اجتماعي لينضاف إليه ما هو اقتصادي. دون إغفال ما للجانب التربوي من تأثير في هذه العملية:
- يبقى الجانب الأسري من الأسباب الأكثر إلحاحا، باعتبار الأسرة صمام الأمان لحياة الطفل بشكل عام. فحياة الطفل تبقى مستقرة مادام الوضع العائلي كذلك، و ما أن يحصل أدنى توتر في العلاقة بين الآباء حتى تتحول حيات الأطفال إلى كابوس. فالطلاق و الخصام المستمر بين الأب و الأم يخلق لدى الطفل حالة من الرغبة في إثارة اهتمام المحيط في أهميته داخل بنية العائلة. و قد يكون ذلك بمزيد من الشقاوة و الجنوح و التهرب من المدرسة و واجباتها. الذي الذي يؤدي بشكل آلي إلى التكرار المستمر و بالتالي الانقطاع عن المدرسة وسط غياب الاهتمام لدى الأسرة و متابعتها لمسيرة الطفل الدراسية
- و في نفس الإطار نلح على أن انشغال الأب أو الأم أو هما معا بمتاعبهما داخل الشغل و قساوة العيش و صعوبة توفير العيش الكريم يؤدي بهما إلى عدم المتابعة اليومية لعمل الابن و عدم إلحاحهما على بذل مجهود إضافي من أجل التوفق الأمر الذي يدفع الابن إلى الإيمان بلا جدوى العملية برمتها فيعلن تمرده من التعليم
- للوسط الذي ينشأ فيه الطفل له هو الآخر تأثير على مستوى تحصيل الطفل و بالتالي استمراره أو توقفه عند مرحلة معينة من التدريس: فالأسرة التي يكون أفرادها أميين لا يعيرون اهتماما للعلم لا يتخرج منها في الغالب الأعم إلا أطفال يقنعون باليسير من العلم ما دام مثلهم الأعلى هذه حالته. و من جانب آخر، تلعب العادات و التقاليد دورا هاما حيث نجد عائلات في العالم القروي لا تقبل على تعليم البنات. و في أحسن الأحوال فإنها تقبل على استكمالها مرحلة التعليم الابتدائي لتقف مسيرتها الدراسية عند هذا الحد. مادام بيت زوج المستقبل هو مآلها.
- و في ارتباط بالوسط، نشير هنا إلى رفقة السوء التي من الممكن أن تؤدي بدورها إلى الانقطاع عن الدراسة. حيث يتأثر الطفل بأصدقائه غير الراغبين في الدراسة. فيبدأ في التراخي في إنجاز دروسه و تكاسله و ربما غياباته المتكررة. مما يؤدي بالمدرسة إلى اتخاذ قرار بفصله وقد يحدث ذلك بشكل تلقائي. و تزداد خطورة هذا العامل إذا انضاف إليه عامل آخر يتمثل في الفهم الخاطئ للأبوين لحب الابن فيبالغان في تدليله و تلبية كل رغباته دونما خضوعه لمحاسبة 
- الفقر الذي قيل عنه أنه كاد أن يكون كفرا قد يكون سببا في الانقطاع عن المدرسة، حيث ارتفاع تكاليف الدراسة من واجبات التسجيل و شراء الأدوات و الملابس و ربما البحث عن مسكن في بعد المدرسة عن مقر سكنى العائلة و عدم استفادت التلميذ من منحة دراسية تمكنه على الأقل من المبيت داخل أسوار المدرسة. و قد يكون الأب في حاجة إلى من يساعده في تحمل متاعب الحياة فيزج بابنه في عالم الشغل بدل البحث له عن مقعد داخل المدرسة..
- و قد نسترسل في ذكر الأسباب المرتبطة بالمجتمع و مدى اهتماهمه بالعلم و بشخصية التلميذ ذاته... لكن ألا يحق لنا أن نتساءل عن إمكانية أن تكون المدرسة من العوامل المنفرة من العلم و الدراسة و بالتالي قد تكون هي الأخرى سببا من أسباب الهدر المدرسي؟
لماذا الهدر المدرسي
لما التحقت بحلقة الدراسة و اطلعت على أهمية التعليم المبني على المشاريع التعاضدية شرعت في مناقشة الفكرة مع تلامذتي. و طلبت منهم التفكير في موضوع يكون قريبا من واقعهم يمكن لهم بواسطته أن يضيفوا قيمة جديدة لمحيطهم تتجلى في إثارة نقاش لا يريد المجتمع الوقوف عنده.
بدأت الأفكار تتقاطر إلى أن حصل شبه إجماع على موضوع &quot;تشغيل الطفل&quot; لاعتبارات كثيرة أهمها أن مدينة الرشيدية التي تقع بها الإعدادية التي أدرس بها، رغم أنها ليست صناعية، فهي تعتمد بالأساس على فلاحة معاشية بسيطة. رغم ذلك فإن ظاهرة تشغيل الطفل تبقى ملفتة للنظر. و يكفي أن نلقي جولة صغيرة على مقاهيها المنتشرة كالفطر، حتى نفاجأ بأعداد ماسحي الأحذية الذين يطلبون بإلحاح من الزبناء تقديم خدمتهم لهم بأي ثمن.
أحس التلاميذ أنهم بمناقشاتهم هذا الموضوع. سيكونون قد قدموا خدمة لأطفال في مثل عمرهم. بدل أن يجدوا مقعدا لهم بالمدرسة، هاهم يجوبون شوارع المدينة علهم يساعدوا آباءهم في توفير لقمة العيش.
ومرة أخرى تتدخل الأقدار حين اقترحت على المشرفات موضوع تشغيل الطفل، استحسنه لكنهن أضفن أنه موضوع طرح خلال حلقات السنة الماضية. أسقط بيدي و أحسست بدوار و صدمة خاصة و أن التلاميذ قد رسموا صورة لما ينبغي أن يكون عليه الموضوع. أخبرتهم بالأمر و طلبت منهم التفكير في موضوع آخر. ففضلوا الفشل الدراسي أو الهدر المدرسي لأنه في نظرهم الوجه الآخر لتشغيل الطفل فكان لهم ماكان.
دور المدرسة في هذه الظاهرة
إلى أي حد يمكن إعفاء المدرسة من مسؤولياتها في ظاهرة الهدر المدرسة؟
- لعلنا نذكر نكتا و مستملحات عن حب الطفل للعطلة، كما نلاحظ أنه ما أن نعلن عن غياب مدرس ما لسبب من الأسباب حتى تعم حالة من الفرح يتم التعبير عنها أحيانا جهارا، هذا يعني أن هناك حالة من التنافر بين التلميذ و المدرسة قد نجد لها بعض التفسيرات فيما يلي:
- سيادة المناهج التقليدية التي تحول التلميذ إلى وعاء لاستقبال المعارف عليه تقبل ما يتلقاه من مدرسه الذي هو الوحيد الذي يمتلك المعرفة. مع غياب تام لعنصر التشويق و تحبيب الدراسة: مقررات مكدسة، كتب دراسية جافة غير مشوقة، معارف بعيدة كل البعد عن الحياة اليومية للمتعلم......
- عدم مراعاة قدرات الطالب في تعليم يركز على المتوسط يحس فيه المتفوق أنه غير معني بما يقدم من معارف فيتقاعس، و يحس فيه الضعيف أنه لن يصل يوما إلى فهم ما يقدم له فيفضل الهروب من مدرسة عاجزة عن تقديم معارف جديدة له. و قد يكون الإحساس بالضعف شاملا بمعنى أن التلميذ يعجز عن ملاحقة المتعلمين في مستواهم، و قد يحصل أن يكون التلميذ غير قادر على تعلم بعض المواد التي يحس فيها بالضعف كالمواد العلمية (الرياضيات مثلا) أو بعض اللغات الأجنبية (الفرنسية مثلا)..
- أنظمة الامتحانات التي تغفل قدرات التلاميذ طيلة العام الدراسي و إهمال نشاطهم اليومي و الاعتداد بنتائج الاختبارات-  الكتابية الفصلية و السنوية
- حالات كثيرة يتعرض فيها التلميذ للفصل بقرار إداري يكون نتيجة حوادث تقع بينه و بين مدرس أو مجموعة مدرسين.  و السبب هو تحول المدرسة في بعض الأحيان إلى حلبة لاستعراض العضلات من هذا الطرف أو ذاك: فتحدث مشاداة كلامية بين مدرس و تلميذ لا لشيء إلا لأن المدرس لا يمتلك المرونة الكافية التي تجعل المراهق يحس أنه أخطأ التصرف مع مدرسه دون اللجوء إلى أساليب العقاب التقليدية التي تبقى في كل الأحوال محرمة من لدن القوانين المحلية.
- ينضاف إلى ذلك ما تتناقله  وسائل الإعلام من وقت لآخر لفلتان أخلاقي من طرف بعض المدرسين الذي قد يلجأون إلى تصرفات غير أخلاقية كالتحرش الجنسي بالصغار.
كيف نواجه هذه المعضلة
ظاهرة الهدر المدرسي تمس الكيان المجتمعي لذا ينبغي أن يكون هم القضاء عليها هم المجتمع
ربما من حسن حظنا أنه في الوقت الذي كنا نشتغل فيه على هذا الموضوع، أعلنت السلطات المهتمة بالتعليم بالمملكة المغربية بتأسيس خلية يقظة وطنية لمواجهة ظاهرة الهدر المدرسي. مما يعني أن هناك إحساسا رسميا بخطورتها و ألهم من ذلك أن هناك تفكير الجهات المسؤولة بشكل جدي في الظاهرة. هل هذا يعتبر مؤشرا كافيا؟ طبعا لا، ينبغي أن يصبح المجتمع بكل مكوناته معنيا بهذه الظاهرة: سلطات مختصة المجتمع المدني الفاعلون التربويون رجال و نساء التدريس التلاميذ الآباء.
على ذكر الآباء، فعلا هناك اهتمام من طرفهم بالأطفال المتمدرسين الأمر الذي الذي يظهر بوضوح تكتلهم في جمعيات آباء و أولياء التلاميذ. لكن كيف يفكر الأب في الابن الذي يعاني من مشاكل في الفهم؟ في أحسن الأحوال و إذا كان جيبه يسمح بذلك فإنه يدفع به إلى الاستفادة من دروس خصوصية - الظاهرة الأخرى التي أدعو الأخوات المشرفات على التفكير فيها في حلقات قادمة- لكن هل سمعنا في عالمنا العربي عن جمعيات لآباء التلاميذ الذين يعانون من الفشل المدرسي تهدف إلى التفكير الجدي في السبل الكفيلة بوقف الظاهرة؟ أخبر الإخوة و الأخوات الذين سيطلعون على هذا البحث/المشروع. أننا و نحن بصدد البحث عن المعلومات عبر محركات البحث بلغة أجنبية (فرنسية) صادفنا مواقع لجمعيات مماثلة في بلدان ناطقة بالفرنسية (فرنسا بلجيكا...)
- على مستوى الأسر غير المتحمسة لتعليم أبنائها ينبغي تنظيم حملات داخل صفوفهم توضح لهم أهمية التعليم بالنسبة لمستقبل أبنائهم
- يجب استعادة الأفواج من المتعلمين الذين انقطعوا عن الدراسة و تسهيل مسطرة هذه العملية. و عمليا السلطات التعليمية بالمملكة المغربية أصدرت منذ سنوات مذكرة تدعوا مجالس التدبير إلى البث عند بداية الموسم الراسي في طلبات الراغبين في العودة إلى كل من فصل من الدراسة لسبب من الأسباب. لكن المشكل أن الإعلان عن هذا الإجراء تشوبه نواقص أصبح من اللازم بث الخبر عبر وسئل الإعلام العمومية حتى يصل الخبر إلى أكبر قدر من المعنيين كما يجب تأهيل الساهرين على العملية قصد تقريب إلى أذهانهم الهدف التربوي منها
- على المستوى التربوي يجب سلوك مناهج تربوية فاعلة قريبة من عالم المتعلم مع تحقيق العدالة التربوية من خلال المدرسة و تغيير مفهوم التقييم التربوي الذي يبقى المقياس الوحيد فيه الامتحان النهائي الأمر الذي يشكل ظلما للتلميذ و تعسفا في النتائج في الوقت أن كفايات كثيرة يمكن قياسها بشكل مسترسل. مع محاولة المدرسين تنويع أساليب التعليم و الخروج من الطرق التليدية العقيمة كمحاولة ناجحة لإشراك الطالب في طرح المواضيع التربوية الجادة و إيجاد سبل لحلها.
- العمل على تحسين الخدمات الاجتماعية للتلاميذ و عائلاتهم و إنشاء صناديق خاصة للطلية و جعمها من خلال مؤسسات التزمت بالمساعدات الاجتماعية و التربوية لدعم التلميذ في نفقات التعليم أو في احتياجات إنسانية أخرى تعود عليه بالفائدة.
- إدخال و تعزيز التكنولوجيا الحديثة في طرق اكتساب المعارف، للتواصل مع الآخر و اللحاق بالسباقين في هذا المجال و لتطوير نفس المتعلم. مع دعم التدريس بواسطة المشروع و الاقتداء بالعمل الجبار الذي تدفع إليه إي أورن.
- العمل على تعيين مشرفين اجتماعيين بالمؤسسات التعليم مهمتهم الاطلاع على ظروف التلميذ الاجتماعية و النفسية و محاولة البحث عن حلول لما يعترض مسيرته الدراسية من مشاكل مع التدخل لمواجهة كل سوء فهم يحصل بين التلميذ و بعض المدرسين.
- توفير المؤسسة التعليمية بالعلم القروي و دعم المدرسين بها من أجل حفزهم على الاشتغال هناك و في حالة انتقال التلميذ لمكان بعيد عن مقر سكناه من أجل الدراسة إما لعدم وجود المؤسسة أو لاختياره شعبا غير متوفرة ببلدته، يجب توفير السكن له إما في أقسام داخلية دون تمييز في ذلك بين التلاميذ أو إنشاء مقرات دار الطالب أو المؤسسات الخيرية

النتائج
ظاهرة مثل هذه التي نناقش اليوم، لا يمكن إلا أن تنتج عنها نتائج ذات تأثير سلبي على الفرد و المجتمع: قد تؤدي إلى نشوء مجتمع عاجز جاهل تنتشر فيه قيم الجهل و الأمية غير ادر على مواكبة تطورات الحياة، و فرد يحس بالنقص أمام رفقائه من المتعلمين غير قادر على استعمال العقل فيما يتعرض له من مشاكل، ضعيف أمام التيارت...
قد تؤدي ظاهرة الهدر المدرسي إلى ظهور ظواهر أحرى مرتبطة بها كتشغيل الطفل و جنوح الأطفال و دخولهم عالم الإجرام منذ صغرهم، و في أحسن الأحوال الاقتراب من عالم الرذيلة و المخدرات و ما إلى ذلك.
دعونا نطرق بابا آخر في حديثنا الأسباب، باب الشهادات التي تلتقط من أفواه أولئك الذين عانوا من الظاهرة:
الشهادة الأولى:
- عبدالله الميكانيكي
يتذكر عبدالله (13 عاما يتيم الأب و تعمل أمه خادمة في البيوت) أنه بدأ عمله قبل حوالي سنتين بائعا متجولا للحلويات أمام أبواب المدارس ثم انتقل للعمل مع أحد الميكانكيين و يقول:
- ولدت يتيما، و كانت أمي هي الكل في الكل، في البيت تقوم بتحضير الأكل و تنظف البيوت، و لا تعود إلا بعد الغروب بقليل، لن أستطع متابعة تعليمي، فقد انقطعت عنه مبكرا، و علمتني والدتي أن الحصول على كسرة خبز في هذا الزمن صعب، ولا يأتي إلا بالجهد و الصبر، نصحتني في البداية ببيع الحلويات و حسب والدتي نفسها، فهو مرحلة عابرة، فوقع اختياري على حرفة ميكانيكي لأنها حرفة مطلوبة، وأنا الآن بصدد تعلم أبجدية العمل، و هو شيء يقتضي مني التضحية بالوقت و الراحة، ف (المْعَلَّمْ) أحيانا يدفع لي المبلغ الذي وعدني به،  أحيانا نصفه، و أحيانا أخرى يؤجل ذلك لشهر أو شهرين بدلا من نهاية طل أسبوع كما اتفقنا على ذلك، أشتغل بحماس و أحمل أجزاء بعض السيارات، التي تعادل وزني و أغسل و أنظف الكاراج، و أساعده بدون ملل، و غيابي عن العمل بدون مبرر يعني خصم مكافأة اليوم من مرتبي، أما الغياب بمبرر كالمرض فلا يسمح لي بأكثر من يوم في أقصى الحالات، و أعمل من السابعة صباحا إلى الثامنة مساء مع توقف ساعة و نصف تقريبا لتناول السندويتش، لا أعرف توقفا و أتحمل غضبه و مزاجيته لكني مصر على تعلم حرفة ميكانيكي لأساعد أمي في أعباء الحياة
الشهادة الثانية:
ماتت الأم: هذه شهادة لتلميذ سابق استقاها أحد أصدقائه في الحي (من المشاركين في المشروع)
رغم أني كنت أحب الدراسة إلا أني انقطعت عنها مبكرا دون أن أتجاوز مرحلة التعليم الابتدائي. توفيت والدتي في سن الرابعة، تزوج أبي امرأة أخرى، حاولت منحي الحنان، لكنه لن يصل إلى حنان الأم المفقود و لا إلى قسوة الوالد الموجودة، كان أبي في مشاداة لا تنتهي معي و مع زوجته، مشاداة لم يسلم منها حتى إخوتي البنات البالغ عدده ثلاثة. و المال في أغلب الأحيان هو سبب هذا النزاع. فهو يرفض شراء الملابس و الكتب بدعوى قلة ذات اليد. بدأت أحس أنه يكرهنا، و شيئا فيئا بدأ تركيزي يقل فتعذر بالتالي فهمي للدروس مما دفعني إلى الخروج من المدرسة
خارج أسوار المدرسة وجدت الضياع مع الإحساس بالغربة و الوحدة بين أهلي. فكرت في الاشتغال بالمقاهي تعرضت للاستغلال و القسوة من أرباب الشغل الذين لا يتوانون في تكليفي بمهام تفوق قدراتي الجسدية.
تعرفت على أصدقاء يتعاطون المخدرات بدأوا يتعرضون سبيل المارة و يعتدون عليهم. لم ترضني هذه التصرفات
ختم هذا الطفل حديثه لصديقه بتوجيه نداء إلى المجتمع من أجل إنقاذه و تقديم يد العون له
شهادات كثيرة استقاها التلاميذ من زملائلهم سابقين تصب كلها في نفس الاتجاه و تعبر عن مرارة يحس بها من كانوا ضحية الهدر المدرسي . كما أن الصحافة الوطنية و الدولية تنقل أحيانا عن حوادث مؤسفة يكون الدافع إليها الهدر المدرسي و هذا نموذج من ذلك</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/1985216848059754976/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_630.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/1985216848059754976'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/1985216848059754976'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_630.html' title='الهدر المدرسي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-5954669420621568794</id><published>2010-05-17T15:52:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:52:32.930+01:00</updated><title type='text'>بيداغوجيا المشروع، محاولة لرفع الالتباس</title><content type='html'>بيداغوجيا المشروع، محاولة لرفع الالتباس

إن تبني النموذج الكفائي في الممارسة التربوية بالمغرب لم يكن نتاج مجازفة أو مغامرة، بل تفرضه مجموعة التصورات الحديثة في التربية اليوم و الممارسة العملية التي تأخذ في أولى اعتباراتها التلميذ، حريته، ميولاته ورغباته، إيقاعه في التعلم،حقوقه في الاقتراح و المشاركة و النقد و الحجاج و الوجود الفعلي. وتعتبر بيداغوجيا المشروع أرضية خصبة تتوافر فيها أغلب الشروط الموضوعية و الذاتية لتحقيق أكبر عدد من الكفايات باختصار أكبر للجهد و الوقت.

قد يثير الحديث عن المشروع عدت تساؤلات عند القارئ نظرا لصعوبة التمييز بين عدة مفاهيم هي في أصلها تحقق نفس الهدف لكنها تتفاوت من حيث الدلالة و المعنى وفي التطبيق. ومن أهم هذه المفاهيم: المشروع- مشروع العمل التربوي- مشروع المؤسسة-بيداغوجيا المشروع - المشروع البيداغوجي -طريقة المشروع- المشروع الشخصي للتلميذ .وجدير بنا أن نحاول ملامسة كل مفهوم بغية الحصول الخيط المشترك بينها و تمييز بعضها عن البعض الآخر.
المشروع:
تعرف وزارة التربية الوطنية المشروع على أنه :&quot; أسلوب بيداغوجي يجعل المتعلم ينخرط وفق صيغة تعاقدية - صريحة أو ضمنية- في بناء معارفه، و الوسيلة الأساسية لتحقيق المشروع تكمن في برنامج الأنشطة المؤسس على حاجات واهتمامات المتعلمين، والهادف إلى تحقيق انجازات فعلية&quot;. فالمشروع يقوم على أساس نوايا معلنة ويؤطرها عقد بيداغوجي ظاهر أو مستتر، يتميز بالدينامية باعتباره ذلك التوتر المستمر بين مستوى الغايات ومستوى الممارسة. لذلك فالمشروع لا يكون نهائيا إذ بعد استنفاذه يحيلنا على إشكالات و تساؤلات جديدة بمقدار الصراع الدائم بين التنظير و التطبيق. وأهم ما يأتي به المشروع في ميدان التربية هو عنصر المشاركة، مشاركة المتعلم التلقائية إذ أغلب الأنشطة التي يأتي بها تكون مستوحاة من واقع الطفل المعيش و تخدمه بشكل يكون فيه للمشروع معنى و دلالة في حياة المتعلم.
مشروع العمل التربوي:
هو صيغة من صيغ بيداغوجيا المشروع أساسه تجنيد مجموعة من التلاميذ، وإشاعة نشاطات تربوية محركها الأساس الرغبة في تحقيق الهدف المروم تحقيقه. فهو بهذا التعريف قريب من المشروع البيداغوجي بل ويطابقه أحيانا، إذ هما تسميتان للشيئ ذاته.لكن يرتبط كل منهما بسياق تاريخي معين. فمشروع العمل التربوي ظهر في فرنسا ابتداء من سنة 1981. وقد وُضع لتحقيق جملة من الأهداف منها :-اكتشاف المتعلمين لتعدد المعارف الضرورية لانجاز المشروع -القدرة على وضع خطط و اختبارها و تنفيذها و تقويمه
- التسيير ومواقف التعاون و توزيع المهام -التعاضد في العمل الجماعي و المسؤولية الفردية.
مشروع المؤسسة:
يعرف محمد آيت موحى في كتاب&quot;تدبير النشاط التربوي،سبل وبدائل لانفتاح المدرسة على محيطها&quot;لمجموعة من الباحثين، مشروع المؤسسة باعتباره&quot; برنامج عمل يعبر عن مقاصد السياسة التربوية لمؤسسة تعليمية على مدى متوسط، في إطار الالتزام بمرامي وغايات المنظومة التربوية ككل. يساهم في بلورته وإعداده و تنفيذه وتقويمه مجموعة من الفاعلين التربويين المنتمين إلى المؤسسة التعليمية. ويتيح لهذه المؤسسة، تحسين شروط العمل التربوي داخلها و الرفع من مردوديته و الانفتاح،بواسطة الشراكة التربوية، على محيطها الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي لتكون عنصرا من عناصر تنميته. &quot;
مما سبق ذكره يظهر جليا أن مشروع المؤسسة يترجم التوجه العام للنظام التربوي على شكل برنامج يراعي خصوصيات المؤسسة التعليمية، كما أن المعنيين بإعداده يكونون من أساتذة وإداريين ومراقبين وكل من تتوافر فيهم شروط الانخراط من أطر المؤسسة، شريطة الالتزام بالتوجهات العامة للنظام التربوي. ويرتبط مشروع المؤسسة بشكل مباشر بالشراكة التربوية كأسلوب من أساليب التدبير و التسيير المعتمد على المقاربة التشاركية كأحد الحلول الناجعة ،راهنا، في تحدي هواجس المردودية و الجودة والانفتاح.
بيداغوجيا المشروع:
من الناحية البيداغوجية يعتبر المشروع استراتيجية للتعليم و التعلم، أساسها التمركز حول المتعلم، وحول عملية التعليم. قوامها مجموعة مشاريع يسعى المتعلمون إلى انجازها عبر ترجمة المشروع إلى أهداف وبرمجة الوسائل و الإجراءات التي تتيح تنفيذه و توقع الغلاف الزمني لانجازه و تنفيذه. وتتميز بيداغوجيا المشروع -كتصور- بوظائفها الممكن إجمالها فيما يلي:
- وظيفة اقتصادية وإنتاجية: كل مشروع يتطلب وسائلا و مواردا مالية وكيفية تدبيرها
- وظيفة علاجية: تجيد ظروف التكوين وإحياء الاهتمامات و الرغبات عن طريق الانخراط في المشروع.
- وظيفة ديداكتيكية.
- وظيفة اجتماعية ووسيطة: تدخل شركاء.
- وظيفة سياسية: توطيد الإحساس بالانتماء و الوطنية.
المشروع البيداغوجي:
من جملة ما يتميز به المشروع البيداغوجي كونه:
- يصف، باستعمال ألفاظ الكفايات و القدرات، مواصفات الخروج التي يجمع عليها الفرقاء العمل التربوي بخصوص نهاية التكوين أو سلك دراسي معين. وتحدد فيه أهداف قصيرة أو متوسطة المدى.
- يوضح العقد الضمني المؤسس على عمل تكويني و يشير إلى الوسائل المزمع اعتمادها وسبل تحصيل المعارف و المدد الزمنية وأساليب التقويم.
طريقة المشروع:
اعتمد ويليام كيلباتريك W.Kilpatrick على أعمال جون ديوي J.Dewey لبلورة تصور عام وواضح حول طريقة المشروع تتحدد أسسها في:
- جعل الطفل يربط جهوده جميعها بتحقيق غاية معينة بواسطة استدعاء نشاطه الذاتي وعلى &quot; التعلم عن طريق العمل&quot; لذلك فطريقة المشروع تقوم على مبدأ حرية المتعلم.
- يتحدد المشروع داخل هذا النطاق على أنه فعالية هادفة مطبقة في مجال اجتماعي ضمن نطاق المدرسة أي: وحدة أو فعالية أو تجربة ذات دوافع داخلية موجهة نحو هدف معين.
- قد يكون المشروع هنا فرديا ينجزه متعلم بمفرده وقد يكون جماعيا نعتمد على العمل التعاوني في تحقيقه.
- ترتبط المدرسة باحتياجات البيئة المحلية.
و نخلص إلى أن طريقة المشروع تقوم على مبدأ المراهنة على المتعلم وجعله في صلب التفكير و التأمل.و على المبدأ القائل بأن التربية&quot;ليست فقط إعدادا للحياة، بل هي الحياة بعينها&quot;
وقد يعتري المفهوم نوع من الخلط بينه وبين بيداغوجيا المشروع.و يكفي استذكار تلك المسافة الفاصلة بين &quot;البيداغوجيا&quot; و &quot;الطريقة&quot; لرسم حدود الفصل بين الاثنين.
المشروع الشخصي للتلميذ:
عندما كان مشكل التوجيه مطروحا على التلاميذ في مسارهم الدراسي في بعض البلدان المتقدمة، تم الإسراع إلى تبني المشروع الشخصي للتلميذ يقوم على أساس احترام حقوق الطفل في الحرية و المساواة و الاختيار و التوجيه الذاتي و المبادرة الحرة.

بعدما قمنا بملامسة المفاهيم التي، بعددها و دلالاتها المتقاربة، تثير نوعا من الغموض عند الحديث عن بيداغوجيا المشروع، يتضح لنا أنها متكاملة، بعضها عام و البعض الآخر صورة مأجرأة لمفهوم عام .كما أن للسياق التاريخي و التربوي و الظروف الذاتية و الموضوعية تكون سببا في ظهور مفهوم جديد يتجاوز المفهوم الأول، يمكن ، بالكاد، التمييز بينهما. هذا و إن الشيء المشترك بين كل هذه المفاهيم كونها، في المقام الأول، مجالات خصبة تتجسد فيها اتجاهات التربية الحديثة و تصوراتها المختلفة . هي كذلك ،في المقام الثاني، نماذج أو طرق تعتبر المتعلم مدار عملية التدريس و قطب الرحى فيها، تدعو إلى جعل المدرسة منفتحة على محيطها الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي. وتسعى في مجملها إلى تحسين المردودية بواسطة التصدي لظاهرة الفشل الدراسي. 
ومن هذه المحاولة التحليلية يمكننا صياغة العلاقة بين كل هذه المفاهيم التي تحوم بالمشروع بتعبيرنا التالي: &quot; لتحقيق مشروع بيداغوجي، نستمد المعطيات النظرية من بيداغوجيا المشروع، وظروف المؤسسة من مشروع المؤسسة، و إمكانات التلميذ الذاتية من المشروع الشخصي للتلميذ ثم نبلور مشروع عمل تربوي تتيح لنا طريقة المشروع تنفيذه&quot;
هذه الجملة تختزل عنصر التكامل بين المفاهيم و انسجامها مع التوجهات العامة وكذا اعتبارها لكل مكونات المنظومة التربوية ومراعاتها للخصوصيات المتعلقة بكل العناصر المتدخلة في عملية التربية.

بيبليوغرافيا:
- تدبير النشلط التربوي، سبل وبدائل لانفتاح المؤسسة على محيطها :عبد اللطيف الفرابي وعبد الكريم غريب ومحمد ايت موحىو عبد العزيز الغرضاف.
- P.Gillet: construire la formation.
- Richard Etienne:projet personnel de l’élève.
- الكتاب الأبيض.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/5954669420621568794/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_1225.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5954669420621568794'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5954669420621568794'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_1225.html' title='بيداغوجيا المشروع، محاولة لرفع الالتباس'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-6996198079462371890</id><published>2010-05-17T15:51:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:51:54.512+01:00</updated><title type='text'>بـــيداغــــوجـــيـــــة الكـــــــــفايـــــات مصوغة تكوينية</title><content type='html'>تقديم :
تندرج هذه المصوغة في إطار دعم عمليات تكوين الفاعلين التربويين , و تنمية كفاياتهم في مجال المستجدات التربوية عامة , و المقاربات البيداغوجية خاصة , لتفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية و التكوين الذي يولي أهمية بالغة لتأهيل العنصر البشري , باعتباره عاملا أساسيا في إرساء صيرورة إصلاح المنظومة التربوية.
و انسجاما مع هذا التوجه , اقتضت الضرورة التربوية المبادرة إلى تكوين مستمر بكون منطلقة و أساسه المقاربة بالكفايات . بصفتها مدخلا استراتيجبا في مراجعة البرامج و المناهج و إعداد الكتب المدرسية.
و اختيار هذا المجال , يستجيب لحاجة الفترة الراهنة من الإصلاح . حيث الأولوية للتكوين القائم على الكفايات المستعرضة , باعتبارها قاسما مشتركا بمكن استثماره في جميع المستويات و التخصصات , علما أن الوزارة ستبرمج لاحقا تكوينات أخرى في المجالات التخصصية .
و تجدر الإشارة إلى أن محتويات هذه المصوغة لا يمكن اعتمادها مرجعا أساسيا وحيدا و نهائيا و مغلقا , لكونها معالم و معلومات و تقنيات يتم التعامل معها على سبيل الاستئناس لتوجيه آفاق البحث و مجالات التكوين الذاتي .
و قد تضمنت المصوغبة المكونات التالية :
- الإطار المرجعي
- الإطار المفاهيمي
- العوامل البيداغوجية الكفيلة بتحقيق الكفايات :
الوضعية التعليمية
البيداغوجية الفارقبة
التقويم
التنشيط و تقنياته
و هي مكونات تروم مساعدة الفاعلين التربويين على استيعاب الجوانب النظرية في علاقتها بالتطبيق , انطلاقا من أمثلة مستقاة من الكتب المدرسية الجديدة من جهة , و الوعي بالصعوبات المرتبطة بهذه المقاربة من جهة ثانية أخرى , فهي إذن تشكل أرضية للاستثمار , تجعل المستفيدين يشاركون بكيفية فعالة قي بناء معارفهم من خلال مكتسباتهم و تجاربهم الميدانية الخاصة .
و بما أن استراتيجية التكوين ستعتمد المقاربة العنقودية في نقل محتويات هذه المصوغة , فعلى المشرفين التربويين إدخال ما يرونه مناسبا من تعديلت و إغناءات جوهرية أثناء عمليات التكوين المختلفة . 
1. الإطار المرجعي العام :
تعتبر الفلسفة التربوية الإطار المرجعي الذي يعتمد عليه أي نظام في توجيه و تنظيم نظامه التربوي . فعلى أساسها يتم التخطيط للتعليم و التعلم , و على أساسها يتم اختيار المقاربات و الطرائق التربوية ...
و مسايرة للتطورات و التغييرات التي بفرضها النظام العالمي , فإن المجتمع يحتاج إلى تربية تكوم أكثر تلاؤما مع طموحاته . و لايمكن تحقيق هذا إلا بفصل فلسفة ضامنة لتحقيق هذه الغاية ’ لأنه بدون فلسفة تربوية موجهة سيتم السقوط في العشوائية و الاعتباطية .
و لكي يكون النظام التربوي المغربي في مستوى مواجهة تحديات العصر , و تحقيق تنمية اجتماعية و اقتصادية تضمن للفرد الاندماج في المجتمع , و قدرته على التفاعل في النسيج الدولي , كان لزاما عليه تبني فلسفة تربوية تضمن التنمية المستدامة للفرد و المجتمع , ما دامت التربية هي الموجهة و الحاسمة في كل نمو و كل تطور .
و يعتبر الميثاق الوطني للتربية و التكوين هو الجسد لهذه الفلسفة التربوية , فعلى أساسه تم إنجاز الكثير من الإصلاحات ’ و في ضوئه نم تبني الكثير من المستجدات التي من بينها بيداغوجبة الكفايات . 
1.1 الميثاق الوطني للتربية و التكوين كإطار مرجعي :
إذا كان الميثاق الوطني للتربية و التكوين الذي يحدد الفلسفة التربوية التي على أساسها تمت مراجعة مناهج التربية و التكوين المغربية ويؤكد على أنه ينبغي أن &quot; ينطلق إصلاح نظام التربية و التكوين من جعل المتعلم بوجه عام , و الطفل على الأخص في قلب الاهتمام و التفكير و الفعل خلال العملية التربوية التكوينية و و ذلك بتوفير الشروط و فتح السبل أمام الطفل المغربي ليصقلوا ملكاتهم , و يكونون مؤهلين و قادرين على التعلم مدى الحياة &quot; ( الميثاق الوطني للتربية و التكوين ص 10) ¸فإنه يؤكد في الوقت نفسه , على تحقيق هذه الغاية رهين بنهوض نظام التربية و التكوين بوظائفه كاملة تجاه الأفراد و المجتمع . ومن بين هذه الوظائف أن يمنح &quot; الأفراد فرصة اكتساب القيم و المعارف و المهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية و فرصة مواصلة التعلم كلما استوفوا الشروط و الكفايات المطلوبة , و فرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم و اجتهاداتهم&quot; ( نفس المصدر ص10)
فالملاحظ في الميثاق الوطني للتربية و التكوين أنه بربط نجاح الفرد المغربي و توافقه مع محيطه في كل مرحلة من مراحل تربيته و تكوينه , باكتساب الكفايات الضرورية لهذا النجاح و هذا التفوق . فلانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي الإعدادي يتم بالضرورة بعد استيعاب المعارف الأساسية و الكفايات التي تنمي استقلالية المتعلم &quot;( نفس المصدر ص 32) و ولوج التلميذ إلى التعليم الثانوي التأهيلي يتم بعد اكتساب التقنية و المهنية و الرياضية و الفنية الأساسية و المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية و الاقتصادية الملائمة للمحيط المحلي و الجهوي للمدرسة &quot;( نفس المصدر ص35 ). و ما يلاحظ ب النسبة لأسلاك التعليم من حيث التأكيد على&quot; اكتساب الكفايات ...&quot; , يلاحظ أيضا بالنسبة للمجالات الأخرى كالتربية غير النظامية و محو الأمية , و التكوين المستمر و غيرهما .
1.2- دواعي اختيار مقاربة المنهاج بالكفايات .
بناء على ما جاء في الميثاق الوطني للتربية و التكوين المتضمن للفلسفة التربوية ,مت تبني المدخل بالكفايات لمراجعة مناهج التربية و التكوين المغربية عوض المدخل بالأهداف الذي كان سائدا من قبل .
ويعتبر هذا التوجه اختيارا بيداغوجيا يرمي إلى الارتقاء بالمتعلم إلى أسمى درجات التربية و التكوين ؛ إذ أن المقاربة فالكفايات تستند إلى نظام متكامل من المعارف و الأداءات و المهارات المنظمة التي تتيح للمتعلم , ضمن وضعية تعليمية , القيام بالإنجازات و الأداءات الملائمة التي تتطلبها تلك الوضعية .
و طبيعي أن مقاربة من هذا النوع , تعمل على تركيز الأنشطة على المتعلم , حيث تتمحور كل الأفعال التعليمية و التعلمية و ما يرتبط بها من أنشطة كفاعل أساسي .
و من هذا المنطلق , تبنى عناصر العملية التعليمية التعلمية وفق إيجابية المتعلم , حيث تتحد وظائف و مبادئ التعلم في قواعد منها :
* اعتبار المتعلم محورا فاعلا لأنه تبني المعرفة ذاتيا ( التعلم الذاتي ) . لذا , وجب أن تقوم كل المناشط البيداغوجية على مركزية المتعلم باستحضار سمات شخصيته من قدرات عقلية و مميزات سيكولوجية .
* توفير شروط التعلم الذاتي بفتح المجال رحبا لكي يتفاعل المتعلم مع محيطه تفاعلا إيجابيا قوامه المساءلة و البحث و الاستكشاف وفق قواعد التفكير العلمي .
* تمكين التعلم من كل الشروط و الوسائط التي تتيح له هذا التفاعل البناء في ممارسة تعلمه الذاتي . و على هذا الأساس تحتل الطرائق الفعالة ( حل المشكلات , المشروع ...) و تقنيات التنشيط و استراتيجيات التعلم الذاتي مكانا مركزيا في هذا التوجه .
* اعتبار المدرس مسهلا لعمليات التعلم الذاتي , و ذلك بما يوفره من شروط سيكوبيداغوجية و سوسيوبيداغوجية تتيح التعلم.

إن هذه القواعد التي تعتبر مقومان للتدريس الفعال المرتكز على فاعلية المتعلم ¸لم تكن حاضرة في نموذج بيداغوجية الأهداف المستند إلى المبادئ التالية :
* هندسة المدرس للأهداف التعليمية التعلمية بالعمل على تخطيطها على شكل سلوكات قابلة للملاحظة و القياس بعيدا عن اهتمامات المتعلم .
* الاهتمام بقياس المرجع التعلمي (طرائق , تقنيات , أدوات ...) وفق ما يراه المدرس مناسبا لتحقيق الأهداف التي تم تخطيطها دون اعتبار لعدة بيداغوجية مفتوحة , تتيح للمتعلم تنمية شخصيته بكل مكوناتها ( العقلية و الوجدانية و النفس ـ-حركية ) مثل ما هو معمول به في المقاربات المعتمدة على حل المشكلات و المشاريع التربوية .
* إشراف المدرس القبلي على توظيف و استثمار العدة البيداغوجية بشكل يجعل منه الفاعل الأساسي في عملية التعليم و التعلم .
* بناء المدرس لمقاييس و مؤشرات دالة على حدوث التعلم أو انتفانه (التقويم )
* بناء إجراءات قبلية/ توقعية لدعم نتائج التقويم ( ترسيخ التعلم , تصحيحه , تعديله , إكمال النقص الذي يعتربه ...) 
لقد عملت هذه المبادئ على جعل المتعلم عنصرا سلبيا و منفعلا , يقبل كل تعليم مبرمج بناء على خطة و اختيار لم يكن لم يكن شريكا فيهما , فيخضع لتوقعات المدرس , منفذا لتعليماته مكتسبا في النهاية تعلما محددا و مشروطا يتميز بخاصيتين :
خاصية تجزيئية : لأنه عبارة عن سلوكات جزئية و ضيقة عبر عنها بالأهداف الإجرائية .
خاصية غيرية : لأنه نتيجة لاختيار فاعل خارجي عن ذات المتعلم , و هو المدرس .
و اعتبارا لهذه البرمجة و هذه الاختيارات و غيرها . جاءت الانتقادات الموجهة إلى بيداغوجية الأهداف عنيفة , حتى من السلوكيين أنفسهم , كما هو الأمر عند بوفام و إزنر و كانيه. وقد أثار هذا الأخير الاهتمام بفاعلية الشروط الداخلية للمتعلم و اعتبرها أمرا ضروريا لحدوث التعلم .كما عمل من جهة أخرى على تجاوز المفهوم الضيق للسلوك ( الهدف الإجرائي ) إلى مفهوم أوسع هو القدرة , وذلك لأن المفهوم الإجرائي إنجاز جزئي مرتبط بنشاط محدد و معين . &quot;في حين أن القدرة –حسب مفهوم كانييه – تشمل إنجازات متعددة و مرتبطة فيما بينها بقواسم مشتركة ...&quot;
وعلى هذا الأساس جاء مدخل الكفايات , اختيارا تربويا استراتيجيا ,ليجعل من المدرس فاعلا يعمل على المساهمة في تكوين القدرات و المهارات و لا يبقى منحصرا في مد المتعلم بالمعارف و السلوكات الجزئية
و من هنا يتضح أن المقاربة بالكفابات : 
* تفسح الفضاء المدرسي و تجعله يشجع على التعلم الذاتي.
* تربط التعلم باهتمامات المتعلمين
* تيسر النجاح في توظيف التعلمات لحل المشكلات و ذلك بفضل ما تحققه من كفايات عبر مختلف المواد و الوحدات التعليمية ..
* تعطي للتعلمات المكتسبة في فضاء المدرسة , دلالات حقيقية .
* ترتبط بمفهوم التصرف( la conduite) الواسع و الشامل , الذي يرتبط بكل جوانب الشخصية و ليس بمفهوم السلوك ( le comportement) الضيق الذي يقتصر على المؤشرات العضوية .
بعد أن بينا أهمية المقاربة ببيداغوجية الكفايات , مقارنة مع المقاربة ببيداغوجية الأهداف , يبقى أن مفهوم الكفايات يحتاج إلى تحديد دقيق يميزه عن بعض المفاهيم القريبة منه .و يبقى أن المقاربة بالكفايات لها انعكاسات أساسية على مستوى تنظيم الوضعبات التربوية تختلف عما هي بالنسبة لبيداغوجية الأهداف .و هذا ما سيتعرض له المحور المتعلق الإطار المفاهيمي .
2 الإطار المفاهيمي .
2.1 مفهوم الكفاية ( le concept de compétence) 
غالبا ما يتم الخلط بين مفهوم الكفاية و بعض المفاهيم القريبة منها , و بالخصوص المهارة و الأداء و الاستعداد و القدرة . و لإزالة اللبس الحاصل بين هذه المفاهيم و مفهوم الكفاية , سنقوم بمحاولة تحديد هذه المفاهيم قبل تحديد المفهوم المفتاح في هذا العمل ( الكفابات ) علما أنه حسب ما وصلت إليه نتائج الدراسات في علوم التربية , فإن الحدود تبقى غير نهائية 
2.1.1 المهارة :
يفصد بالمهارة , التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق و النجاعة و الثبات النسبي .و لذلك بتم الحديث عن التمهبر ( Doron R. et Parot F 1991 ), أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسن بدقة متناهبة . ومن أمثلة المهارات ما يلي : 
مهارات التقليد التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة و التكرار , و منها مهارات رسم أشكال هندسية التعبيري و الشفوي و إنجاز تجربة
مهارة الإتقان و الدقة و أساس بنائها التدريب المتواصل و المحكم 
2.1.2 الأداء ( performance) 
يعتبر الأداء أو الإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية .و يقصد به القيام بمهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية و محددة و قابلة للملاحظة و القياس , و على مستوى عال من الدقة و الوضوح ( Legendre R 1988) 
2.1.3 الاستعداد ( aptitude) 
الاستعداد يعني مجموعة من الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا للاستجابة بطريقة معينة وقصدية ( نفس المرجع ) ، أي أنه مؤهل لأداء معين بناء على مكتسبات سابقة , ومنها القدرة على الإنجاز و المهارة في الأداء. و لذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي له .و تضاف إلى الشروط المعرفية و المهارية شروط أخرى سيكولوجية , فالميل و الرغبة أساسان لحدوث الاستعداد .
2.1.4 القدرة ( la capacité ) 
2.1.4.1 تقريب مفهوم القدرة 
القدرة هي الحالة الني يكون الفرد فيها متمكنا من النجاح في إنجاز معين , كالقدرة على التحليل و التركيب و المقارنة و التأليف ... 
و يعرف ميريو ( Merieu 1990 ) القدرة بأنها &quot; نشاط فكري ثابت قابل للنقل في حقول معرفية مختلفة ¸فهي مصطلح يستعمل غالبا كمرادف للمعرفة –الفعل ( savoir faire ) . فلا توجد أي قدرة في شكلها الخام و هي لاتظهر إلا من خلال تطبيقها على محتوى معين ط
يستنتج من هذا التعريف أن القدرة لا تظهر إلا من حلال تطبيقها على محتويات متعددة و نذكر :
* تحليل جملة 
* تحليل نص أدبي
* تحليل وضعية – مسألة في الرياضيات
* إلخ...

2.1.4.2 تصنيف القدرات
يلاحظ أن الدارسين المهتمين بهذا الموضوع يختلفون أحيانا في تصنيفها . و رغم أن هذا الاختلاف لا يؤدي إلى التعارض , إلا أنه يمس الدقة في التحديد. ومن بين صنافات القدرات , سنقدم ثلاثة أنواع : التصنيف حسب جوانب الشخصية و التصنيف حسب ربط القدرات بأنواع الذكاء و التصنيف حسب نوعية &quot; الفعل و المعارف ط
أ - التصنيف حسب مجالات الشخصية 
لا يشير الذي جاء به ميريو ( Merieu) إلا إلى القدرات المعرفية و ذلك راجع في نظر دوكتيل و رو يجرس(Deketele et Roegiers ) إلى أن جل القدرات التي تطورها المدرسة هي قدرات معرفية 0 و مع ذلك فإن هذا لا يجب أن ينسينا أن هناك , إلى جانب القدرات المعرفية , القدرات التالية :
• القدرات الحس حركية
• القدرات سوسيو- حركية
و لتوضيح هذه الأمثلة الثلاث , يمكن تقديم أمثلة لكل واحدة منها :
• القدرات المعرفية : كالقراءة و المقارنة و التلخيص ...
• القدرات الحس – حركية : كالرسم و التلوين...
• القدرات السوسيو – عاطفية : كالإنصات و التواصل ...
و نشير إلى أن هناك قدرات ترتبط بالجوانب الثلاث ( معرفية ، حس – حركية ، سوسيو – عاطفية ) في الوقت نفسه , كالقدرة على الكتابة مثلا : 
الجانب المعرفي للقدرة على الكتابة : معرفة ما يمكن كتابته
الجانب الحس – حركي للقدرة على الكتابة : كتابة سهلة للمقروء
الجانب السوسيو اجتماعي للقدرة على الكتابة : التعبير عن الرأي و الأخذ بعين الاعتبار مستوى القارئ
ب - ربط القدرات بأنواع الذكاء
يذهب كاردنير ( Gardner 1984 ) إلى ربط مختلف القدرات بمختلف &quot; الذكاءات &quot;. فبالنسبة له هناك قدرات متعلقة ب :
* الذكاء اللغوي ( الشعر...
* الذكاء المنطقي الرباضباتي و العلمي
* الذكاء البصري ، الفضائي ( الهندسة المعمارية فن الصباغة ...)
* الذكاء الموسيقي
* الذكاء الجسمي ( الرياضة و الرقص...)
* الذكاء التواصلي
* الذكاء الذاتي ( المعرفة و تقدير الذات ...)
ج - التصنيف حسب نوعية &quot; الفعل و المعارف&quot;
يقترح دوكتبل ( De Ketele 1989 ) تصنيف القدرات كالتالي :
معارف إعادة الفعل و تذكر القول ( SAVOIR- REFAIRE ET SAVOIR- REDIRE) ,
فمعرفة إعادة القول( savoir-redire) هي الأنشطة المرتبطة بالقدرة على تذكر معلومات مع الحفاظ على دلالتها , و ينم ذلك في وضعيات متشابهة لتلك التي تم فيها التعلم.
و يمكن أن نميز بين : 
- معرفة التذكر النصي ( استعمال نفس الكلمات و نفس الجمل )
- معرفة التذكر المنقول ( استعمال الرصيد اللغوي المنقول )
و موازاة مع معرفة أعادة القول , فإن تذكر الفعل يتجلى في إعادة المهارات و الحركات في وضعية مطابقة لتلك التي تم فيها اكتساب هذه الحركات. و كمثال على ذلك : استعمال مسطرة , استعمال بيكار ...
* معرفة الفعل المعرفي ( SAVOIR- FAIRE COGNITIF)
هي أنشطة تتطلب عملا معرفيا لتحويل حطاب معين : مقارنة , جمع , ترتيب , تحليل , توليف ...
و يحدد دو كتيل (De Ketele 1989 ) معارف- الفعل المعرفي التي ينبغي أن يكتسبها التلميذ عند نهاية التعليم الثانوي , وقبل ولوج الدراسات العليا و الجامعية في القدرات المعرفية الأساسية التالية : القدرات المفاهيمية و القدرات الإبداعية.فالقدرات المفاهيمية تتطور في تفاعلها مع القدرات المنهجية , و القدرات الإبداعية تتطور إذا تفاعلت مع القدرات المنهية و المفاهيمية .
* معرفة الفعل الحركي( SAVOIR- FAIRE GESTUEL)
هي الأنشطة التي تطغى عليها الحركة و تتطلب مراقبة حس –حركية ( controle kinestésique) : استعمال المزولة
و بالإضافة إلى معرفة الفعل- المعرفي و معرفة الفعل الحركي , أدخل جيرار ( Gérard1999) فئة ثالثة من معرفة الفعل و هي التي سماها بمعرفة الفعل السوسيو عاطفي ( savoir faire socio- affectif) و يتعلق الأمر مثلا بالقدرة على الإنصات و القدرة على تبليغ خطاب ... 
* معرفة وجدانية ( SAVOIR-ETRE)
المعرفة –الوجدانية هي الأنشطة التي يعبر بها عن الطريقة التي يدرك بها شخصيته ( مفهوم الذات و تقدير الذات) و كذا كيفية تصرفه و رد فعله أمام وضعيات أو مواقف في الحياة بصفة عامة. والمعرفة الوجدانية تستقر في المألوف الباطني ( habituel intériorisé) حيث تحيل إلى منظومة من القيم ( ضمنية أو صريحة , معيشة أو غير معيشة) . و يتجلى هذا الاستنباط في ثلاث مستويات :
مستوى انتقاء المنبهات التي تصل إلى الشعور فالمناقشة بين التلاميذ يمكن أن يفسرها المدرس بثرثرة و هدر , كما يمكن أن يفسرها بتفاعلات بين التلاميذ .
- مستوى التمثلات ( منظومة القيم المرجعية, الإدراكات , المعتقدات ...) و من الأمثلة على ذلك :
- التثمين و التذوق لمادة الرياضيات أو اللغة العربية أو غيرهما
- احترام فكرة أو شخص أ, بيئة ..
* معرفة الصيرورة ( SAVOIR- DEVENIR )
و هي الأنشطة التي تتوقع حالة مستقبلية كتحضير مشروع ( التخطيط لكيفية إنجازه و تقويمه و تعديله...)
2.1.4.3 مميزات ( خصائص ) القدرة
و تتميز القدرة بأربع خصائص رئيسية ( Roegiers X . mars 1999 . pp24-31) و هي :
أ - خاصية الامتداد ( transversalité)
أغلبية القدرات تكون ممتدة ( مستعرضة ), لأنها تكون قابلة بأن تعتمد – بدرجات مختلفة – في مجموع التخصصات. فالقدرة على الرسم تستعمل في الرياضيات أكثر من الاجتماعيات كما تستعمل في الاجتماعيات أكثر من التربية الوطنية...
ب - خاصية التطور ( Evolutivité ) 
تتطور قدرة معينة مدى حياة الفرد . فالطفل الذي لا يتجاوز سنه عدة أشهر يكون قادرا على المشاهدة لكن هذه القدرة تتطور لديه تدريجيا مدى حياته . و هذا التطور يمكن أن يتم في الزمان بكيفيات مختلفة :
- يمكن له أن يتحقق بسرعة
- يمكن أن بتك بكيفية أكثر دقة
مـــــــــلاحـــــــــــــق
الأسس السيكولوجية لبيداغوجية الأهداف :
الأساس السيكولوجي لبيداغوجية الأهداف السلوكية :
إن الحديث عن بيداغوجية الأهداف يحيلنا إلى مدرسة علم النفس . اعتبرت في حينها ثورة على علم النفس التقليدي الذي كان يعتمد في دراسته للاستجابات اعتمادا على طريقة الاستنباط. و تتجلى ثورة السلوكية في علم النفس لدراسة الاستجابات . وكان الأميريكي واطسون ( Wason 1913) هو أول من وقع &quot; ظهير هذه الثورة .
يعتبر واطسون في كتابه ( Psychology of the behaviorist view it) علم النفس كسلوك ظاهر , بأن منهج الاستنباط لم يعد صالحا للدراسة السيكولوجية . لذا فعليه أن يأخذ كموضوع للدراسة &quot; ما يقوم به الفرد منذ ولادته على حين موته &quot; , أ ي سلوكه. و الدراسة العلمية للسلوك –حسب واطسون - معناها البحث في العلاقة بين المثيرات و الاستجابات , أو ما يرمز إليـــه بالزوج : م س ( R S )
فالملاحظة الخارجية لاستجابات الكائن الحي ( ملاحظة سلوكه ) تكفي لوضع قوانين تسمح بالتنبؤ بمصير الاستجابات لهذه التغيرات أو تلك ... ( لكل مثير &quot;م&quot; استجابة &quot;س&quot; ). ويؤكد واطسون قائلا : &quot; يجب على العنصر السيكولوجي أن يمدنا بمعطيات و قوانين , حيث إنه إذا عرف المثير فبالإمكان التنبؤ بالاستجابة , و العكس بالعكس , فإنه إذا أعطيت الاستجابة بالإمكان تحديد المثير &quot; ( :34 Watson , cite in l&#39; homme au 20ème siècle. Vol. 1. p ) .
استخلص واطسون إطاره النظري من التجارب على الحيوانات ( الفئران على الخصوص ), و حاول تعميمها على الإنسان متناسيا أن الظاهرة السيكولوجية الإنسانية أكثر تعقيدا مما يتصور .و أن هذا الاختزال الذي تتميز به النظرية السلوكية هو ما جعل بول فريس يعتبر أن &quot; النظرية السلوكية كانت باترة mutilante) ) , إلا أن طريقتها تفسر المثيرات و الاستجابات بكيفية فيزيائية و فيزيولوجية خاصة , و هذا ما لا يمكن تبنيه بالنسبة الإنسان . فضعفها النظري يتجلى في كونها لم تأخذ بعين الاعتبار الشخصية و كل مكونات الوضعية .
فبيداغوجية الأهداف , لكي تتماشى مع روح المدرسة السلوكية عمدت إلى تجزيء الأنشطة المدرسية إلى عمليات لا متناهية في الدقة دون اعتبار لذاتية المتعلم و فردانية التعلم , و حرية المدرس في اختيار و تنظيم وضعيات التعلم المناسبة لتلاميذه .
و لتوضيح العمليات التجزيئية التي يقوم بها المعتمدون على بيداغوجية الأهداف في تنظيم التعليم و التعلم , نقدم مثالا من المرجع في التعبير ( كتاب المعلم ) للسنة الأولى الابتدائية ( النظام القديم ). و سنأخذ &quot; أذهب على المدرسة &quot; كموضوع . فلتنظيم هذا الموضوع . تم تقسيمه إلى ثلاث حصص ( حصة التقديم و حصة التركيز و حصة التركيز الثاني ) .و كل حصة يتم تنظيمها أفقيا كالتالي : العمليات , الأهداف , الممارسات و الأنشطة , التقنيات و التوجيهات , الوسائل ,. و التقويم .
أما العمليات بالنسبة لحصة التقديم , فتتكون من التمهيد , التسميع , التعامل مع الشخصيات , الأحداث , الحوار , التوسع في مواقف النص و ما يجب التركيز عليه . و كل عملية من هذه العمليات لها أهداف محددة , &quot;ممارسات و أنشطة &quot; &quot; تقنيات و توجيهات &quot; و وسائل , و تقويم . و سنين في الجدول أسفله كيف تم تنظيم التمهيد بالنسبة لحصة التقديم :
العمليات الأهداف الممارسات و الأنشطة التقنيات و التوجيهات الوسائل  التقويم
التمهيد أن يتعرف المتعلمون على موضوع الدرس : المدرسة يجيب المتعلمون على أسئلة مثل : أين تتعلم ؟ يمكن أن يتم التمرن بمشهد يمثل تلاميذ يتوجهون نحو المدرسة أو بعرض صورة للمدرسة مشهد مناسب : صورة مدرسة يوم الأحد نظل بالبيت , لماذا ؟
فلو حاولنا ترجمة هذا المثال إلي مفهوم السلوك عند السلوكية . فإن الهدف سيكون &quot; أن يتعرف المتعلمون موضوع المدرسة &quot;هو المثير و الاستجابة ستكون هي الممارسات و الأنشطة &quot; يجيب المتعلمون عن الأسئلة مثل أين نتعلم ؟ &quot;
فمن خلال هذا المثال البسيط , يتبين أن المعلم يقوم بتمرير هدف معين ( مثير ) دون الأخذ بعين الاعتبار الفوارق الفردية لتلاميذه , لأنه لي ست له الحرية في اختيار ما يلائم تلميذه . كما أن التلاميذ يجب ألا يستجيبوا إلا بالكيفية المطلزية ( المفروضة ) دون اعتبار لمميزاتهم الشخصية .
لربما أن بيداغوجية الأهداف في النظام التربوي المغربي لم تأخذ الثور من قرنيه كما يجب , و لكنها حاولت– قدر الإمكان - أن تكون صادقة مع روح الموضوع.


بـــيداغــــوجـــيـــــة الكـــــــــفايـــــات مصوغة تكوينية</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/6996198079462371890/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8255.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6996198079462371890'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6996198079462371890'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8255.html' title='بـــيداغــــوجـــيـــــة الكـــــــــفايـــــات مصوغة تكوينية'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-915635216539123814</id><published>2010-05-17T15:24:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:24:44.251+01:00</updated><title type='text'>البيداغوجيا الفارقية وتقنيات التنشيط</title><content type='html'>قبل البدء: 
    لن يكون البدء إطنابا في البيداغوجيا الفارقية، بقدر ما سيكون رَمُّوزًا لمنبعها ولأهميتها في التربية والتعليم. ذلك أن الفروق الفردية تنبع من طبيعة الاختلاف الذي أوجده الله تعالى في البشر، ونوعه في الطاقة والتحمل والاستيعاب والقدرات التحصيلية والأدائية والتواصلية للفرد، وهو اختلاف طبيعي و مكتسب في آن واحد؛ فالطبيعي يعود إلى طبيعة وبنية الفرد البيولوجية، وفسيولوجية هذه الطبيعة وتلك البنية، ومدى إمكاناتها الطبيعية في أداء وظيفتها على الوجه الأكمل. في حين المكتسب من الفروق الفردية يعود إلى التنشئة الاجتماعية والثقافية والحالة المادية والمعنوية للفرد كما للمجتمع والأسرة، ولست في حاجة إلى تعداد نماذج من هذه الفروق، فيكفي مثلا أن الفرد الذي يعيش في أسرة ميسورة ومثقفة ومنفتحة على محيطها الاجتماعي... غير الفرد الذي يعيش في أسرة على نقيض الأولى، فتم فروق فردية تظهر في مستوى التواصل وطريقة التفكير وتمثل العالم الداخلي للفرد و العالم الخارجي عنه. 
    ومنه الفروق الفردية طبيعية في التربية والتعليم، بل تم استحضارها مع نظريات التربية الحديثة، وأصبحت جزءا من الأداء الصفي لا يمكن الاستغناء عنها في تحصيل جودته، كما أنها مكون من مكونات نظريات علم النفس المعرفي. ومفهوم من مفاهيم التدريس بالكفايات حاضر بقوة فيها. لهذا كان من الضروري التعاطي مع هذه البيداغوجيا نظريا وتطبيقيا في التكوين الأساس للأستاذ، حيث نلمس الفروق الفردية في جماعة القسم بكل وضوح عندما ندرس، فهذا يكتسب المعرفة والقيم والسلوكات والأداءات بوثيرة أسرع أو إيقاع تعلمي أسرع من الآخر، وذاك يبدي رغبة إلى تعلم مادة بعينها مقابل نفور الآخر منها؛ وبالتالي حتى نحقق تعلما متوازنا يراعي كل فرد على حدة أو على الأقل يراعي مجموعة أفراد على حدة لابد من أن نوظف في أدائنا البيداغوجيا الفارقية. وعليه فإن أهمية هذه البيداغوجيا تنبع من مراعاتها لقدرات وكفاءات كل متعلم على حدة وتسير وفق حالته الفردية، فهي بمفهوم آخر متقدم عبارة عن تربية وتعليم تفريدي يستحضر الفرد كتميز داخل الجماعة يتكامل معها بخصوصياته البيولوجية والفسيولوجية والأدائية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإيديولوجية والعقائدية.. 
   ويعبر عن الفروق الفردية بأنها ( الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة، فهي بهذا المعنى مقياس علمي لمدى الاختلاف القائم بين الناس في صفة مشتركة وهكذا يعتمد مفهوم الفكرة على مفهومي التشابه والاختلاف، والتشابه النوعي في وجود الصفة والاختلاف الكمي في درجات ومستويات هذه الوجود ) ويعبر عنها إحصائيا بالـبعد عن المتوسط الحسابي (- X X ) سواء في الاتجاه الموجب أو في الاتجاه السالب كما سنرى لاحقا. وهي فروق فردية يجب التعاطي معها من منطلق الأسس التالية:
( 1 ـ النظر إلى الفروق الفردية بين الناشئين على أساس كونها أمرا طبيعيا، وهي تشمل جميع نواحي الشخصية. فكما يلاحظ اختلاف الأفراد في الوزن والطول، والنضارة والشحوب، والسمنة والنحافة، فيجب ألا يستغرب الآباء والمربون وجود الفروق الفردية في الذكاء وغيره من الاستعدادات العقلية، وفي الميول والهوايات، وفي السمات المزاجية كالانطواء والانبساط، والانفعال والرصانة، ونحو ذلك.
2 ـ تتصف بعض الفروق الفردية بالصفات الوراثية، وبعضها يتأثر بتأثير البيئة والظروف الاجتماعية المحيطة بالفرد، ونوع التربية التي يتلقاها، وإذا كان من الصعب التحكم في العوامل الوراثية ـ العوامل الوراثية لم تعد مع علم الوراثة مشكلة ـ فإنه يمكن التحكم في العوامل المكتسبة بإخضاعها للتغيير والتعديل. وهو ما يحمل الآباء والمربين حسن والرعاية بالناشئين كل حسب مستواه وقدراته وميوله واتجاهاته، قدر الإمكان، وبما يساعده على استكمال نمو شخصيته المتكاملة الجوانب.
3 ـ إن وجود الفروق الفردية من الخصائص البشرية الهامة التي جعلها الله عز وجل وسيلة بناءة لتنويع وتطوير الحياة وتقدمها واستمرارها، فالحياة لا تستقيم إذا كان حظ الناس أجمعين واحدا من حيث درجة الذكاء والقدرات والميول والمواهب والهوايات والمزاج والعواطف، وغيرها. ولابد من مراعاة الفروق الفردية وحسن تنميتها وتكاملها مهما كان مستواها وتوظيفها لخير الفرد والجماعة وبما يحقق لهما الأهداف والغايات المشتركة في الحياة.
4 ـ من أهم واجبات الآباء والمربين التعرف على الفروق الفردية لدى أبنائهم واكتشافها أثناء التعليم واللعب والنشاط الترويحي، وتمكينهم من تنميتها وصقلها حتى يحققوا أقصى قدر ممكن من الجودة والإتقان والإبداع.
5 ـ لابد من تحديد طبيعة الفروق الفردية، والعوامل المؤثرة فيها وراية كانت أم مكتسبة، وكيفية قياسها بغية مراعاة قدرات وإمكانيات واستعدادات الأفراد المتنوعة في البرامج ومناهج التعليم والتربية ) 
تعريف البيداغوجيا الفارقية:
هناك عديد من التعاريف الاصطلاحية لهذه البيداغوجيا نورد منها مثلا لا حصرا:
1 ـ &quot; إجراءات وعمليات تهدف إلى جعل التعليم متكيفا مع الفروق الفردية بين المتعلمين قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة &quot; وهذا التعريف هو تقني يركز على الإجراءات والعمليات، وبذلك ضيق مساحة تحركه وحصرها فيما إجرائي.
2 ـ &quot; البيداغوجيا الفارقية هي بيداغوجيا المسارات تسمح بإطار مرن؛ حيث التعلمات متنوعة وواضحة وبائنة من أجل أن يكتسب المتعلمون/التلاميذ المعرفة أو المعرفة الفعل وفق مساراتهم الخاصة &quot; وهذا التعريف هو أكثر توسعا وشمولية من الأول، حيث تعلق بالمسار التعلمي الفردي للمتعلم المبني على معطيات ذاتية وخارجية وعلى المتغيرات الفردانية، كما يقوم حيثيات التعلمات التي تقوم بدورها على المعرفة ومعرفة الفعل بما فيها التقنيات. 
وهي بهذا التعريف حسب هالينة برزمسكي يمكن أن تتحدد كـ:
&quot; ـ بيداغوجيا فردانية تعترف بالتلميذ شخصا له تمثلاته وتصوراته الخاصة بالوضعية التعلمية/التكوينية.
ـ بيداغوجيا متنوعة تطرح مسارات تعلمية تستحضر خصوصيات كل متعلم، تتنافى بهذا الاستحضار مع قولة التوحيد وتماهي الكل في أداء العمل بنفس الإيقاع والوثيرة، وفي نفس المدة الزمانية، وبنفس الطريقة والنهج...
ـ بيداغوجيا مجددة لشروط التعلم/التكوين؛ لفتحها أقصى أبواب ومنافذ لأقصى عدد من المتعلمين/ التلاميذ &quot; 
ويمكن طرح تعريف إجرائي للبيداغوجيا الفارقية على الشكل التالي:
( البيداغوجيا الفارقية هي البيداغوجيا التي تهتم بالفروق الفردية ضمن سيرورة التعلم وتعمل على تحقيق التعلم حسب تلك الفروق بمعنى أنها تغطي المتوسط الحسابي والبعد عنه في الاتجاه الموجب والاتجاه السالب ).
وهي وفق هذا التعريف تقوم على:
ـ الفروق الفردية المتنوعة التي تمس شخصية المتعلم.
ـ سيرورة التعلم.
ـ تحقق التعلم عند المتعلم حسب معطياته الفردية.
ـ تغطي ثلاث فئات على الأقل هي فئة المتوسط الحسابي، وفئة البعد عن المتوسط الحسابي الموجب، فئة البعد عن المتوسط الحساب السالب.
3 ـ &quot; مقاربة تربوية تكون فيها الأنشطة التعليمية وإيقاعاتها مبنية على أساس الفروق والاختلافات التي قد يبرزها المتعلمون/المتعلمات في وضعية التعلم. وقد تكون هذه الفروق معرفية أو وجدانية أو سوسيو ـ ثقافية وبذلك فهي بيداغوجيا تشكل إطارا تربويا مرنا وقابلا للتغيير حسب خصوصيات المتعلمين والمتعلمات ومواصفاتهم &quot; ، وهذا التعريف مستقى من هالينة برزمسكي.
أنواع البيداغوجيا القائمة على الفروق والاختلاف:
يميز التربويون بين ثلاثة أنواع من البيداغوجيا التي تقوم على الاختلاف والفروق الموجودة بين المتعلمين والمتعلمات كالتالي:
( * البيداغوجيا التنويعية pédagogie variée : 
وهي التي تستعمل فيها طرائق وتقنيات تتنوع حسب عنصر الزمان؛ أي أنها تعتمد على أنشطة تتنوع من فترة إلى أخرى ومن حصة إلى أخرى. وتبعا لهذه المقاربة، فإن الدرس أو الهدف التربوي يقدم باعتماد تقنية ما، ثم يقدم بعد ذلك، الدرس أو الهدف التربوي بتقنية أخرى، وهكذا..
• بيداغوجيا المداخل المتعددة pédagogie diversifiée:
وهي المقاربة التي يقدم فيها نفس الدرس ويحقق نفس الهدف التربوي باستعمال تقنيات مختلفة بكيفية متزامنة 
• البيداغوجيا الفارقية pédagogie différenciée:
وهي المقاربة التي تشمل، بالإضافة إلى الممارستين الأوليين، على التنويع في محتويات التعلم؛ أي أن هذه البيداغوجيا لا تحاول فقط التنويع في التقنيات والوسائل عبر الزمان أو لتحقيق الهدف نفسه في وقت واحد، وإنما تسعى كذلـك إلـى تـنـويـع محتويات التعلم داخل الصف، ومن ثمة فإنها مقاربة تعتمد على التنويع في الطرائق وفي المحتوى معا ) . 
منطلقات البيداغوجيا الفارقية:
تنطلق البيداغوجيا الفارقية من الفروق الفردية الذاتية الطبيعية والمكتسبة، مثل:
ـ الفروق الفردية الذاتية الطبيعية البيولوجية والفسيولوجية كالبنية الجسمية وخصائصها ووظيفتها، حيث يتأثر تعلم المتعلم بشكل وخصائص ووظائف بنيته الجسمية، فعلى سبيل المثال تلعب سلامة البنية الجسمية والعقلية دورا هاما في التعلم؛ في مقابل إعاقتها التعلم عندما تكون غير سليمة بمعنى مريضة، ولعل ذوي الحاجات الخاصة دليل على دور البنية الجسمية والعقلية في التعلم..
ـ الفروق الفردية الذاتية المكتسبة من ثقافة وأنماط التنشئة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي والمركز الاجتماعي، وطبيعة المحيط الأسري والاجتماعي.. لها دور هام في البيداغوجيا الفارقية من حيث أنها عوامل خارجية تؤثر بشكل مباشر في التعلم، وتضفي التمايزات على المتعلمين..
ـ الفروق الفردية المعرفية الناتجة عن اختلاف المتعلمين في اكتساب المعرفة التي تنتجها المؤسسة التعليمية، وتمثلاتهم لهذه المعرفة، وطريقة اكتسابهم لها، وسترجاتهم في ذلك، وطريقة استحضارها والتعامل معها وتوظيفها..
ـ الفروق الفردية السيكولوجية ( النفسية ) الناتجة عن اختلاف المتعلمين نفسيا من حيث الشخصية وطبائعها ومميزاتها، من تقبل ودافعية وإرادة وصبر واهتمام وإبداع.. 
ـ الفروق الفردية المجتمعية النابعة من اختلاف مجتمعات المتعلمين، وطريقة تفكير هذه المجتمعات ولغاتهم وتقاليدهم ونظرتهم للحياة وللآخرين.. 
ـ الفروق الفردية الاقتصادية، والإمكانيات المتاحة لدى المتعلمين، التي تساعدهم على التعلم، وتمكنهم من تحقيق رغباتهم..
التأطير النظري للبيداغوجيا الفارقية:
ينبع التأطير النظري لهذه البيداغوجيا من منطلق أن الفروق الفردية هي فروق طبيعية ترجع إلى تباين الجنس البشري في الطاقة والمكونات والأداءات، وفي قابليته للتربية والتنشئة الاجتماعية والتواصل الاجتماعي.. كما ترجع إلى الإيمان بمبدأ الاختلاف وحق التميز في إطار التكامل الجماعي ضمن حفظ حق تكافؤ الفرص في التعلم واكتساب المهارات والقدرات والكفايات من أجل ممارسة وظيفة اجتماعية معينة.. بجانب الانطلاق من هذه الفروق الفردية لتحقيق التنوع والثراء المجتمعي لتلبية حاجات الفرد والمجتمع على حد سواء..
وتجد البيداغوجيا الفارقية جذورها النظرية في علم النفس المعرفي الذي يؤكد على حضور الخبرات الحسية للمتعلم، وعلى التفاعلات الاجتماعية، وعلى النضج، وعلى التوازن المعرفي؛ من حيث ( ينبغي أن تتضمن لتربية الجيدة تقديم مواقف للطفل بحيث يجرب ويختبر بنفسه، وتجريبه بنفسه يساعده على أن يتلمس بنفسه ماذا يحدث، وأن يعالج الأشياء والرموز، وأن يثير السؤال والبحث عن جوانب أخرى، وأن يوفق بين ما يتوصل إليه في مرة أخرى تالية، وأن يقارن بين ما يجده من نتائج الأطفال من نتائج.. ) ، ومن منطلق استحضار المتعلم ذاتا مستقلة عن الذوات الأخرى، ومتميزة عنهم نبع التعليم المبرمج الذي يستخدم بقوة البيداغوجيا الفارقية..
لماذا البيداغوجيا الفارقية؟
سؤال مشروع خصوصا في ظل التدريس بالكفايات، حيث نجد هذه البيداغوجيا تغطي التباعدات بين المتعلمين في التعلم؛ خاصة مع وجود تباين في أفراد جماعات القسم من ناحية الخصائص والخصوصيات التعلمية، فهي معنية بوضع الفروق الفردية في حسبان العملية التعليمية التعلمية من ناحية السترجة الأدائية والتحصيلية، ومن ناحية أنشطة التعلم التي تراعي إمكانيات كل متعلم على حدة، وهي بذلك تحارب الفشل الدراسي وتعمل على نجاح التدريس حسب معطيات كل حالة وإيقاعات تعلمها.. بل تدخل الدعم الخاص من بابه الواسع..
فالبيداغوجيا الفارقية هي التي تضع كل متعلم في سكته المناسبة لسرعته التعلمية، وفي ظلها نجد كل يتعاطى المعرفة والقيم والمهارات حسب طاقته وجهده وزمانه.. ومنه فإن الكفايات تركز عليها كثيرا في تحققها عند المتعلم.
كما نجدها تمكن المتعلم من معرفة قدراته الخاصة ومميزاته الشخصية وسبل توظيفها في تعلمه لتحويلها إلى كفايات خاصة به قابلة للتوظيف في وضعيات أخرى، وصالحة للاستثمار وفق حالته الخاصة؛ بجانب تحفيز المتعلم على التعلم الذاتي انطلاقا من ثقته في قدراته ومهاراته وكفاياته ومعرفته وقيمه وسلوكاته التي تؤهله من جهة أولى للاندماج الاجتماعي في النسيج المجتمعي، ومن جهة ثانية تؤهله لممارسة وظيفة معينة في مجتمعه بما يضمن استقلاليته وتميزه في هذا الكل.. ذلك أن التعليم الجيد هو الذي يتحول إلى تعلم ذاتي حسب الاتجاه التربوي الجديد في التربية والتعليم، الذي يؤمن بأن المتعلم الذي يعلم نفسه بنفسه في ظل توجيه الأستاذ له، هو أمتن تعلما وأداء من المتعلم الذي يعتمد كلية على إنجازات الأستاذ، حيث &quot; أن تعلم المهارات الحركية يقتضي أن يقوم المتعلم بأداء هذه المهارات بالفعل، وأن يتدرب عليها حتى يتقنها. وليست الممارسة العملية مهمة فقط في تعلم المهارات الحركية، بل إنها مهمة أيضا في تعلم العلوم النظرية، وفي تعلم السلوك الخلقي والفضائل والقيم وآداب السلوك الاجتماعي. فإن أداء الفرد بنفسه لما يريد أن يتعلم يساعد على سرعة التعلم وإتقانه &quot; ..
بعض أهداف البيداغوجيا الفارقية:
تسعى البيداغوجيا الفارقية إلى تحقيق جملة من الأهداف والأساسيات عند المتعلم كما في الممارسة التعليمية التعلمية؛ نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
1 ـ تحقيق الاستقلال الذاتي للمتعلم مبادرة وقرارا وممارسة، من خلال وضع مؤهلاته وقدراته في الحسبان التعليمي، والانطلاق منها في تعلماته وأداءاته، مما يؤدي بالمتعلم إلى الثقة بالنفس، وإلى إبداء الرأي بحرية، والدفاع عنه عبر الحجاج، وإلى اتخاذ القرارات المناسبة اتجاه القضايا والإشكاليات التي تعترضه في التعلم أو تشكل موضوع تعلماته، وإلى إبداع المقاربات المناسبة لتناول تلك القضايا والإشكاليات.
فالبيداغوجيا الفارقية تمكن المتعلم في هذا السياق من التقويم الذاتي، الذي يسمح له بالتعرف على حقيقة إمكانياته الفكرية والأدائية والسلوكية.. والتعرف على ما تحقق لديه من الكفايات والقدرات والمهارات والمعارف.. وما لم يتحقق منها لديه، حيث يعمل في إطار التعلمات والمناشط الفارقية على تحقيقها والتمكن منها، كما تمكنه من تقدير المسؤولية وتحملها بكل موضوعية. فهي بهذا ذات طابع تجديدي مستمر يمركز المتعلم مركز العملية التعليمية التعلمية، حيث توفر له ما يحتاجه من تعلمات وقيم ومهارات وقدرات وكفايات وسلوكات مناسبة لمعطياته المتنوعة، لينمو بصورة طبيعية نحو تحقيق ذاته واستقلاليتها عن طريق خبرته وتجربته الذاتية في التعلم.
2 ـ تحقيق التفاعل الاجتماعي والتواصل البيني في جماعة القسم انطلاقا من الطبيعة الاجتماعية للكائن البشري، بالإضافة إلى شروط وحاجيات الاجتماع الإنساني في المجتمع. فالبيداغوجيا الفارقية تسمح للمتعلم بالتفاعل مع أعضاء جماعة القسم، في إطار أداء التعلمات الموكولة إليه، بمعنى إنجاز المهمة التي أسندت إليه عنصرا في مجموعة من المتعلمين، حيث مهمته تلك تخول له الحق في إبداء الرأي والاستماع للرأي الآخر ولو كان مخالفا واحترامه وتقديره؛ فهي تحقق للجميع الإحساس بذواتهم المستقلة المتضامنة في الكل، والتعاطي الجماعي للتعلمات من منطلق تكامل المتعلمين في تحقيق الأهداف المتوخاة من التعلم. مما يسمح لهم بتطوير معارفهم ومكتسباتهم واجتماعيتهم.. من خلال المناقشة وإبداء الرأي وتقديم الطروحات المناسبة. فهي من وجهة نظر علم التواصل تعد منبع التواصل بين أعضاء المجموعة، إذ تمكنهم من اكتشاف قواعد التواصل الاجتماعية والثقافية المبنية على اكتشاف أحاسيس الآخرين وأفكارهم والدخول معها في الحوار والنقاش والتقبل مع الانسجام وفق المشترك بينها دون التسلط والقهر بل في إطار الندية والتساوي في التعاطي معها.. فالمجموعة بطبيعتها الاجتماعية والتعليمية التعلمية هي ( فضاء لتعويد التلاميذ على اتخاذ القرار، وبالتالي فهي فضاء لتحمل المسؤولية وللترشد الذاتي، وبذلك تصبح منظومة قادرة على تفعيل القدرات الكامنة وعلى تعديها في آن ) . 
والبيداغوجيا الفارقية منوط بها تحريك العلاقات الاجتماعية والتواصل بين أفراد جماعة القسم، لأنها ذات طابع تعاوني اجتماعي منفتح، تستفيد فيه من طبع المتعلم الاجتماعي، الذي هو في حاجة ماسة إلى التعاون والتشارك في بناء المعارف، وفي إنجاز الأداءات التعلمية من خلال التفاعل الفكري والمهاراتي والعلمي والعملي.. وبالتالي هذه البيداغوجيا هي بيداغوجيا اجتماعية تفاعلية.
3 ـ تفعيل العلاقة بين أطراف المثلث التعليمي ( الأستاذ، المتعلم، الموضوع ) انطلاقا من كون المتعلم ذات عارفة مرتبطة بطرفي الفعل التعليمي: الأستاذ والمادة المدرسة. فالعلاقة بين المتعلم والأستاذ تتميز في ظل هذه البيداغوجيا بخصوصية تقدير الأستاذ لذات المتعلم محورا لفعل التعليم، وتقدير المتعلم للأستاذ من منطلق أن هذا الأخير هو محرك فعل التعليم إلى فعل التعلم اتجاه المتعلم، وبذلك يدخل الاثنين في علاقة مشتركة تتوخى تحقيق التعليم والتعلم في أفق وظيفة المؤسسة التعليمية. وهي تولد مجموعة من الروابط الروحية والعلاقات الإنسانية متشبعة بالانفعالات والأحاسيس المختلفة التي توطد تلك العلاقات أو توترها وتشنجها.
وأما العلاقة بين المتعلم ذاتا عارفة ومادة الدراسة موضوعا للتعلم، فتنحو إما نحو المسافة بين الذات والموضوع أو إما نحو الإسقاط والتفاعل بين الذات والموضوع. لكن في المدرسة الابتدائية كثيرا ما لا توجد تلك المسافة الفارقة بين الذات والموضوع كما هي في العلوم الطبيعية أو الحقة بقدر ما يوجد التلاحم بين ذات المتعلم والموضوع، في منحى فتح آفاق جديدة أمام الفهم، وأمام إجرائيته وإن عد هذا التلاحم عند بعض المفكرين عائقا معرفيا ينحو نحو إسقاط الذات على الموضوع.
   والبيداغوجيا الفارقية تولد ذلك التلاحم من خلال خلق الموضوع المناسب للمتعلم المناسب وفق وتيرة التعلم الذاتية لكل متعلم أو مجموعة من المتعلمين. فهي بهذا تعد محركا رئيسا للمثلث التعليمي. وتضمن للمتعلم أن يدرك الموضوع بالقدر الذي يتحرك إليه ويطلق العنان والحرية لآلية الاندماج التلقائي بين الفعل والانفعال حسب ميرلو بونتي ( فالعالم ذو دلالة حركية بالنسبة للإنسان الطبيعي بينما يظل العالم ذا دلالة عقلية أو مجردة عندما يتتبع باهتمام وتأن بالغين صيرورة اندماج الفعل بالانفعال ) .
4 ـ تكييف التعلمات والمقاربات وفق الفروق الفردية بين المتعلمين، في المناحي العقلية والجسمية والقدرات والكفايات والميولات والرغبات والاستعدادات.. حتى تحقق مبدأ تكافؤ الفرص ودمقرطة الفعل التعليمي ومراعاة تعدد الذكاءات داخل جماعة القسم انطلاقا من عدم تجانسها، وخلق التنوع فيها بناء على تنوعها الأصلي المبني على مكتسبات المتعلم السابقة؛ ذلك أن &quot; النمو يتوقف على تعلمات الطفل السابقة والتعلم يتوقف على مستوى النمو الذي وصل إليه الطفل&quot; . 
فالبيداغوجيا الفارقية تعمل على تحويل تكافؤ الفرص والدمقرطة إلى قيم اجتماعية وثقافية مدمجة في شخصية المتعلم ومكون من مكونات بنيته العقلية، لا يستسيغ دونهما في التعاطي مع التعلم أو مع الحياة ككل، ومن تم تحويلها إلى قيم متداولة وقابلة للتصريف في المجتمع كما في المؤسسة التعليمية.
5 ـ تحقيق الأداء التعلمي والكفايات والقدرات والمهارات والقيم والسلوكات المقررة بأقل جهد، وبأقل وقت، وبأقل تكلفة؛ حسب كل متعلم على حدة أو حسب مجموعة من المتعلمين ضمن إطار المرونة المنوعة الهادفة.
فالبيداغوجيا الفارقية في انطلاقها من الفروق الفردية تحقق الجهد والوقت والتكلفة الأقل، لأنها ترعي خصوصيات كل فرد أو مجموعة من الأفراد، وبذلك في بيداغوجيا هادفة دون هدر أو تخبط أو ضبابية.
اعتبارات فارقية:
إن البيداغوجيا الفارقية تعتمد فيما تعتمد على:
1 ـ تفاعل مكونات الفعل التعليمي التعلمي من جماعة القسم والأستاذ والمعرفة والمؤسسة التعليمية انطلاقا من أداء كل مكون وظيفته المنوطة به ضمن هذا الفعل.
2 ـ عدم تجانس جماعة القسم انطلاقا من طبيعة الاختلاف الحاصل فيها في المناحي المختلفة.
3 ـ عدم تكافؤ المدرسين في الأداء التعليمي انطلاقا من طبيعة الاختلاف النابع من التكوين الأساس، ومن التكوين الذاتي، ومن الانتماء السوسيوثقافي، والاقتصادي.. ومن الممارسة والتجربة والخبرة الميدانية..
4 ـ البرامج التعليمية للمؤسسة التعليمية الموضوعة سلفا وفق تصور فلسفي وسياسي واجتماعي وثقافي معين، يتوخى غايات وأهداف محددة ومقصودة لذاتها، معلبة في علب التعليم والتربية والتكوين، ملفوفة بالصالح العام، عمقها قد يتناقض مع سطحها..
5 ـ المؤسسة التعليمية بنية اجتماعية قابلة للتوظيف في التنشئة الاجتماعية ضمن رسمية وظيفتها التعليمية والتكوينية، بمعنى الاعتماد عليها في تصريف الشحنات التعليمية وفق الفروق الفردية لخلق نماذج معادة الإنتاج..
6 ـ تفييء جماعة القسم على الأقل في مجموعات متنوعة إن لم تأخذ البيداغوجيا بالتعليم التفريدي، وتخصيص كل فئة بتعلمات محددة ومعينة ومعدة حسب معطيات كل مجموعة على حدة..
7 ـ طرق تنشيط المجموعات الكبرى والصغرى، وعلى البرمجة الدقيقة للتعلمات المبنية على المكتسبات المعرفية والمهاراتية والأدائية السابقة اتجاه التعلمات الجديدة..
8 ـ الأستاذ منشطا وفاعلا في جماعة القسم، وقائدا لها، يمتاز بالتعاطي الجيد معها ضمن خلقه لمجال التفاعل والتواصل بين مكوناتها..
المقتضيات الثلاثة للفارقية : 
( 1 ـ فارقية مسارات التعلم La différenciation des processus d &#39;apprentissage :
يوزع التلاميذ إلى عدة مجموعات تعمل كل واحدة منها، في آن واحد، على نفس الهدف أو الأهداف وفق مسارات مختلفة وضعت عبر ممارسات متنوعة للعمل المستقل: التعاقد، شبكة للتقويم الذاتي التكويني، مشروع .. إلخ.
تحدد فارقية المسارات عبر التحليل المسبق والدقيق، قدر الإمكان، لعدم تجانس التلاميذ.
2 ـ فارقية مضامين التعلم La différenciation des contenus d&#39;apprentissage :
يوزع التلاميذ إلى عدة مجموعات تعمل كل واحدة منها في آن واحد على مضامين مختلفة يتم تحديدها في صيغة أهداف معرفية و/أو منهجية ( معارف ـ فعل ) و/أو سوسيو ـ وجدانية savoir - être . ويتم اختيار هذه الأهداف في النواة المشتركة للأهداف المدمجة من لدن الفريق البيداغوجي أو المدرس، وتعتبر كمراحل ضرورية للوصول إلى المستوى الذي تفرضه المؤسسة. وتحصر هذه الأهداف فيما بعد بواسطة تشخيص أولي يكشف عدم التجانس فيما يخص النجاح والعراقيل التي تعترض النجاح.
3 ـ فارقية البنيات La différenciation des structures :
يوزع التلاميذ إلى عدة مجموعات في بنيات القسم، لأنه لا يمكن القيام بفارقية المسارات والمضامين دون تقسيم التلاميذ إلى مجموعات فرعية des sous - groupes. لكن هذا الإجراء يؤسس إطارا أجوف وبدون مفعول في نجاح التلاميذ، إذا لم نعتمد بيداغوجيا فارقية... في حين أنه من الأكيد أن مجرد القيام بفارقية البنيات يسمح للتلاميذ بتعرف أنواع أخرى من التجمعات وأماكن أخرى ومنشطين آخرين، يولد تفاعلات اجتماعية جديدة تؤدي إلى ردود أفعال بناءة بالنسبة للتعلم المطلوب.
فحتى وإن كانت ظروف المؤسسة، من حيث مواردها البشرية والمادية، لا تسمح بتفجير بنية القسم إلى بنيات أخرى أكثر مرونة، فينبغي على المدرس، على الأقل، أن يقسم تلاميذه إلى مجموعات فرعية لكل واحدة منها مهمة مختلفة. ) 
ضروريات أساسية لتفعيل البيداغوجيا الفارقية:
لتفعيل البيداغوجيا الفارقية لابد من توفير شروط وظروف مناسبة يتمثل بعضها في:
1 ـ تحديد حاجيات كل متعلم أو كل مجموعة من المتعلمين، من خلال تقويم تشخيصي للتعلمات السابقة والمعرفة القائمة عن الموضوع المستهدف بالتدريس، وتشخيص الفروق الفردية بناء على ذلك، وإطلاع المتعلمين على ذلك بكل شفافية ووضوح مع إجراء مشاورات بينهم فيما يخص التعاطي مع الموضوع المستهدف.
2 ـ تدبير الوقت بمرونة مناسبة لكل متعلم أو مجموعة متعلمين، والابتعاد عن صلابة جدول الحصص التقليدي الذي كثيرا ما يعرقل التعلمات بحصرها في وقت محدد بصرامة ومقنن تشريعيا، يحاسب عن الإخلال به. فالفروق الفردية مبنية أصلا على إيقاعات للتعلم مختلفة ومتنوعة يجب استحضارها في الأداء الصفي مع اعتبار الوقت بكل مرونة.
3 ـ طبيعة البيداغوجيا الفارقية القائمة على التعلمات التفريدية أو على التعلمات داخل مجموعات من المتعلمين، تتطلب التشاور والتحاور حول كيفية ومعايير وقيم وسلوكات التعاطي مع التعلمات، والتعاطي مع مكونات الفعل التعليمي خاصة الأستاذ والتلاميذ والشركاء الفاعلين في المؤسسة المرتبطين بتلك التعلمات.
وهذه الطبيعة يقوم حولها جدل مفتعل في البداية نظرا أن جماعة الفعل لا تكون ردود أفعالها واحدة، بقدر ما تتسم بالمقاومة؛ التي تمتص عندما يتحاور ويتشاور حولها بكل مسؤولية وموضوعية.
4 ـ طبيعة البيداغوجيا الفارقية المبنية على الفروق الفردية تتطلب العمل في فريق متلاحم وصبور، نظرا لأنها توظف العديد من التعلمات المتنوعة والمختلفة، والعديد من الأدوات والمعينات البيداغوجية ووسائل العمل، والآليات.. فهي بذلك تتجاوز قدرة فرد واحد.
5 ـ الإعداد الدقيق للأهداف المتوخاة بتحديد التعلمات وضبطها، وتحديد المسارات التعليمية التعلمية، ووضع التقويم بكل أنواعه المعروفة، وبناء أدواته..
6 ـ توفير شروط العمل في المجموعات أو بالتفريد عندما نأخذ بالتعليم التفريدي خاصة إذا كانت جماعة القسم قليلة العدد، وهذا حاضر في بعض البوادي المغربية. لكن مع الأسف الشديد لا نوظف البيداغوجيا الفارقية في التعاطي معها. كما نلاحظ مع الأسف الشديد أن الكتب المدرسية الجديدة لا توظف هذه البيداغوجيا في الدعم الخاص، بل تنأى به نحو التعلم الجماعي المعتمد على المتوسط الحسابي.
7ـ توظيف مبادئ الإحصاء الدالة على الفروق الفردية من المتوسط الحسابي، والبعد عنه، والتشتت، والانحراف المعياري لمقاربة نتائج التقويم التشخيصي ونتائج التقويم النهائي لتحديد الدعم.
8 ـ اعتماد التعليم القائم على فكرة الفروق الفردية باعتبار اختلاف المتعلمين والمتعلمات في نفس القسم بدل اعتماد التعليم القائم على فكرة المتعلم المتوسط، بمعنى الانطلاق من البعد عن المتوسط الحسابي لا الانطلاق من المتوسط. وتركيز التعليم حوله، واعتبار أن التلاميذ نسخ طبق الأصل مع فروق فردية تكاد لا تذكر، كما هو حاصل في برامجنا التعليمية الحالية التي تدعو التجديد وما هي بجديدة؟! وإنما كلام في الفراغ يدغدغ أحاسيس ومشاعر الناس ويوهم غير الناقد بأن هناك جديدا، في حين النقد يظهر خلاف ذلك. 
المبادئ الدالة إحصائيا على الفروق الفردية :
حتى يسهل التعامل مع الفروق الفردية وتوظيفها على الوجه الأكمل سوف نقترح بعض المعاملات الإحصائية الدالة دون التعمق في بعضها الآخر لتعقيداتها الرياضياتية التي تتطلب شروحا إضافية لا يتسع المقام والمقال لها. وسنتخذ فقط المتوسط الحسابي والبعد عنه لتحديد الفروق الفردية لسهولة توظيفهما والتعامل بهما؛ وليكن في العلم أن لهذين المعاملين عيوبها الإحصائية في بعض الأحيان. 
1 ـ المتوسط الحسابي:
وهو مجموع النقط المحصل عليها من قبل المتعلمين مقسوما على عددهم، ونرمز له بالمعادلة التالية: X  =
N 
بحيث هو المتوسط الحسابي، و مجموع النقط، و Xهي نقطة كل متعلم على حدة، وN عدد المتعلمين، وأما إذا كانت النقط أو المفردات الإحصائية على شكل تكرارFréquence فإن المعادلة تصبح على الشكل التالي:f X  =
N 
بحيث نفس المؤشرات مع اختلاف بسيط جدا؛ وهو النقطة أو المفردات الإحصائية مضروبة في تكرارها، ثم جمع الخارج مع خارج النقط الأخرى أو المفردات الإحصائية الأخرى في تكراراتها، وقسمتها على عدد التلاميذ .
فمثلا لو فرضنا أن جماعة القسم تتكون من 10 متعلمين ونقطهم المحصلة في معلومات موضوع ما هي على الشكل التالي: 6، 7، 3، 4، 2، 8، 5، 9، 1، 0. فالمتوسط الحسابي هو مجموع النقط المذكورة وهو: 6+7+3+4+2+8+5+9+1+0 مقسوما على عدد التلاميذ وهو 10؛ فالمتوسط الحسابي يساوي إذن 4.5 . وأما إذا كانت النقط فقط هي مثلا: 8، 5، 6 مع تـكـرارات مـتـتـابعـة عـلـى الشـكـل التالي مثلا: 5، 2، 3 فإن المتوسط الحسابي يساوي: (8×5)+(5×2)+(6×3):10 = 6.8.
ومنه فإن التلاميذ الذين حصلوا على 4.5 فما فوق في المثال الأول هم الحاصلون على المعدل دون الآخرين، بينما في المثال الثاني فإن التلاميذ الذين حصلوا على 6.8 فما فوق هم الذين حصلوا على المعدل دون غيرهم؛ وعليه من حصل على 6 فهو غير حاصل على المعدل بناء على المتوسط الحسابي الذي هو نزعة مركزية في عرف علم الإحصاء التطبيقي. وأما إذا أخذنا بالمعدل النظري وهو 5/10 فإن المتعلم الحاصل على النقطة: 6 فهول حاصل على المعدل. وهذا لا يعطي نظرة حقيقية عن مستوى المتعلم مقارنة بمستوى القسم.
2 ـ البعد عن المتوسط الحسابي:
لحساب البعد عن المتوسط الحسابي وهو بعد بسيط حسب علم الإحصاء، نستعمل المعادلة التالية: ( X-X ).
وهي تؤشر عن البعد عن المتوسط الحسابي في مستوى أدنى من التعقيد الإحصائي، يمكن الاعتماد عليه في تكوين مجموعات متقاربة أو شبه متقاربة في الفروق الفردية، مما يسمح بتحديد أنشطة للتعليم والتعلم لتلك المجموعات مناسبة لها وتنطلق من الفروق بينها.
وسوف نضرب لذلك مثالا؛ فنقول: لنفرض أن مستوى دراسيا ما يضم 20 متعلمة ومتعلما، تتوزع نقطهم في تقويم تشخصي حول المعلومات الأبجدية لموضوع الدرس على الشكل التالي:
5، 8، 9، 8، 5، 4، 3، 4، 4، 7، 6، 6، 7، 8، 9، 3، 2، 2، 5، 6.
فالمعدل الحسابي للقسم هو: 111/20=5.55 ؛ وأما البعد عن المتوسط لكل متعلم فهو التالي:
(5.55-5=-0.55 )؛ (5.55-8=2.45 )؛ (5.55-9=3.45 )؛ (5.55-8=2.45 )؛ ( 5.55-5=-0.55 )؛ ( 5.55-4=-1.55 )؛ (5.55-3=-2.55 )؛ (5.55-4=-1.55 )؛ (5.55-4=-1.55)؛ (5.55-7=1.55 )؛ (5.55-6=0.55 )؛ ( 5.55-6= 0.55)؛ (5.55-7=1.55 )؛ (5.55-8=2.45 )؛ (5.55-9=3.45 )؛ (5.55-3=-2.55 )؛ (5.55-2=-3.55 )؛ ( 5.55-2=-3.55 )؛ ( 5.55-6= 0.55). وبالتالي فبعد كل متعلم عن المتوسط الحسابي نرتبه من السالب إلى الموجب هكذا:
- 3.55 ؛ -2.55 ؛ -1.55 ؛ -0.55 ؛ 0.55 ؛ 1.55 ؛ 2.45 ؛ 3.45 . وبذلك فإننا سنشكل من مجموع متعلمي القسم 8 مجموعات وفق هذه الأبعاد عن المتوسط الحسابي المحصلة. حيث تضم كل مجموعة التلاميذ الذين لهم نفس البعد عن المتوسط، مع مراعاة معطيات بنود التقويم التشخيصي. وهي كالتالي:
ـ المجموعة 1 ذات البعد: -3.55 تضم تلميذين.
ـ المجموعة 2 ذات البعد: -2.55 تضم تلميذين.
ـ المجموعة 3 ذات البعد: -1.55 تضم 3 تلاميذ.
ـ المجموعة 4 ذات البعد: -0.55 تضم 3 تلاميذ.
ـ المجموعة 5 ذات البعد: 0.55تضم 3 تلاميذ.
ـ المجموعة 6 ذات البعد: 1.55 تضم تلميذين.
ـ المجموعة 7 ذات البعد: 2.45 تضم 3 تلاميذ.
ـ المجموعة 8 ذات البعد: 3.45 تضم تلميذين.
وبناء على هذه المجموعات ومعطيات تقويمها التشخيصي سنبني أنشطة تعليمية تعلمية مناسبة لها، ومنه نكون قد انطلقنا في تعليمنا من الفروق الفردية المحصلة لدينا، أما إذا كان كل متعلم يشكل بعده عن المتوسط الحسابي حالة خاصة لا يشاركه الآخرون فيها، فإننا نعمل بالتعليم التفريدي، حيث نمكن كل حالة بأنشطة تعليمية تعلمية خاصة بها، وهذه الحالة قليلة عندنا خاصة مع الاكتظاظ الذي يشهده تعليمنا فلابد من تشكيل مجموعات.
ونحن لن نذهب إلى المعاملات الإحصائية الأخرى كالانحراف المعياري والتشتت والارتباط وt .. لأنها متخصصة جدا، ومنوطة بالبحوث والدراسات العميقة، ومؤسستنا التعليمية المغربية ليست مؤهلة حاليا لتوظيف الإحصاء النفسي وقياس القدرات الإنسانية، لأنها لا تدرسه ولا تمكن الأستاذ منه سواء في مستوى التكوين الأساس أو المستمر. بل هناك من لا يؤمن به ولا يعترف به، فبالأحرى أن يطبقه.. ولكن سنعطي أمثلة تطبيقية نوظف فيها المتوسط الحسابي والبعد عنه في إعداد درس مبني على الفروق الفردية، بمعنى درس يوظف البيداغوجيا الفارقية.
البيداغوجيا الفارقية والتنشيط:
بما أن البيداغوجيا الفارقية تقوم على الفروق الفردية وتوظف المجموعات في التعليم والتعلم، فهي ترتبط ارتباطا عضويا بالتنشيط، وتعتمد عليه في تنشيط المجموعات، ومنه كان ضروريا التطرق إلى التنشيط وتقنياته ضمن مبحث البيداغوجيا الفارقية. فترى ما التنشيط؟ وما تقنياته؟ وقبل ذلك كله لابد من استهلال في التنشيط.
ـ استهلال:
يلعب التنشيط دورا هاما في الحياة المدرسية، إذ يعد الأساس الداعم للفعل التعليمي التعلمي في المدرسة المغربية بمفهوم التفعيل، ويعد مكونا من مكونات بنية هذا الفعل من منظور الممارسة الميدانية، ذلك أنه وسيط بيداغوجي فعال في مقاربة المواد الدراسية؛ حين يحمل تلك المواد إلى المتعلم في شكل مقاربات متنوعة وهادفة. كما أنه جزء من مكونات بنية المادة الدراسية حين يكون مستهدفا بالتدريس. لذا اعتمدته البيداغوجيا الجديدة منهجا وموضوعا للتدريس في نفس الوقت. مما يجعل الفعل البيداغوجي حيويا. ينبض بالحياة؛ فمسرحة درس التاريخ جزء من بعث زمانه ومكانه إلى الحياة، والوقوف على معطياته التاريخية السياسية والاقتصادية والإيديولوجية والاجتماعية والثقافية والدينية... وملابسات سلبياته وإيجابياته. كما أن تكنلجة مادة الفزياء أو العلوم الطبيعية حين التدريس يحرك المتعلم ويبعث فيه الحيوية والنشاط بدل الإلقاء الذي يحيل الدرس إلى جماد وجمود وسكون، بل يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعقيد المادة وتصعيبها على المتعلم.
ومن هذه الحيوية والفعالية التي يبعثها التنشيط في التدريس؛ أصبح هذا الأخير مناط طرق التدريس الحديثة ومحط اهتمامها دراسة وطلبا واستجلابا لقاعة الدرس، وتفعيلا فيها؛ لأنه وسيط حي مجدد لنشاط وحيوية المتعلم. يمكنه من مجموعة من الكفايات والقدرات والمهارات، التي تقدر المتعلم على ممارسة التعلم في المدرسة وخارجها. ويدعم مكتسباته ويراكم خبراته بما يضمن تخزينها في ذاكرته بعيدة المدى، التي يستدعيهخا كلما طلبت الحاجة إلى ذلك. لأن التخزين يتم بواسطة مفاتيح ضابطة لإشعال الذاكرة والاسترجاع. فمثلا التلميذ الذي يدرس درس الفلسفة بواسطة المناظرة والحجاج بين الفيلسوف ومحاوريه أو ناقديه لن ينسى الدرس، بل يمكن أن يستدعي حيثيات الدرس من خلال مفاتيح معينة استدمجت في دخل الذاكرة. فمثلا يقول: لقد رد الفيلسوف الفلاني على منتقديه لما كان يحاورهم في المقهى. فالمقهى تشكل مفتاحا هنا للتلميذ، يشعل به الذاكرة ويستدعي به حيثياث المقام ومضمون المال. وهكذا مع مختلف آليات التنشيط، التي توظف في التدريس. ومنه أمسى التنشيط اليوم رامزا للتفعيل والتفاعل والحيوية في الفعل البيداغوجي. فكل فعل تدريسي يفتقد للتنشيط؛ فهو فعل ميت سكوني لا حركة فيه. يستدعي التكبير ...
والمبرمج التربوي المغربي واع بأهمية التنشيط منذ زمن بعيد، غير أنه تركه للتطوع والهواية في مرحلة ما قبل الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وفي المرحلة الحالية مع هذا الميثاق نقله من التـطـوع إلى الإلـزامية، وأبقاه ـ مع الأسف ـ في دائرة الهواية دون الاحتراف. وما الاحتراف إلا تخصيص التنشيط بمادة مستقلة لها برنامجها المقرر ومساحتها الزمانية وقادرها الممارس، المكون خصيصا للتنشيط، وأرضيتها اللوجستكية؛ التي تسمح بممارسة التنشيط داخل المدرسة المغربية. واعتمد في هذه النقلة النوعية، التي أصبغت على التنشيط أهمية قصوى في عشرية التربية والتكوين على مرجعيات أدبية وفلسفية وقانونية مختلفة نذكر منها:
أولا: طبيعة الإنسان التي تميل في عمقها إلى الاجتماع والتواصل مع الآخر، ضمن مدنيته الموجبة لتبادل المصالح والمنافع القائمة على التعاون والتآزر والاختصاص والتخصص. من حيث أن الإنسان لايمكنه القيام بجميع أنشطته بنفسه، والإلمام بها في نفس الوقت، وخصوصا في عصرنا هذا. ذلك ( أن قدرة الواحد من البشر قاصرة عن تحصيل حاجته .. فلابد من اجتماع القدر الكثيرة من أبناء جنسه ليحصل القوت له ولهم ) ، وهذا ما يدعو إلى الانفتاح على خبرات الآخر، وعلى إمكانياته، وعلى عطائه. فالناس في كليتهم تنشأ الحضارة وتتعدد مناحيها، وتتنوع منجزاتها، وفي مدنيتهم ينشأ التنشيط والتحفيز بحكم تنوع طبيعتهم النفسية، وقدراتهم العقلية، وطاقاتهم الجسمية، وإبداعاتهم الفردية. وفي ظل اجتماعيتهم يحتاج الفرد للآخرين، وتنمو مطالبه إلى ما عند الآخرين من منطلق اختلاف المكتسبات والقدرات والكفايات..
ثانيا: تطور المجتمع الدولي نتيجة التطور العلمي والتكنولوجي والمعلوماتي، الذي أفضى إلى طلب مستجدات سلوكية وقدرات وكفايات وأنماط متنوعة من المفاهيم التي تدل على الفكر الجمعي والمؤسساتي، الذي هو الآخر يتطلب مفهموم التعاون والتآزر، والتضامن من أجل الإنجاز... وغدا استعمال الضمير &quot; أنا &quot; دالا على قصور في الفكر الاجتماعي الحديث للمتكلم بهذا الضمير. وأصبح الحديث بالضمير &quot; نحن &quot; عنوانا لفكر اجتماعي حداثي منسجم مع تطلعات المجتمعات العصرية، ومسايرا لفكر المجتمع المدني الذي يروج للفكر التضامني الجمعي. ذلك أن اليابان مثلا حاصرت المبادرة الفردانية ( Individualism ) وشجعت المبادرة الجماعية ( Collectivism )؛ مما يستوجب التنشيط وطرق التنشيط من قبل الفرد ليعمل داخل الجماعة. فهي ـ أي اليابان ـ تأكد ( على التعلم الجماعي وحل المشكلات. فجزء كبير من وقت التلميذ سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه يخصص للدراسة الجماعية. ويتعلم التلميذ مهارات التعلم الجماعي وحل المشكلات والحساسية لزملائه والحد من أنانيته من خلال المشروعات والرحلات الجماعية، وتنظيم الفصل الدراسي، والأنشطة الجماعية الوثيقة الصلة التي تستمر فيها عضوية الفرد عدة سنوات. وهناك شعور عنيف بالفخر بإنجازات الفريق أو الجماعة ينتشر في الثقافة كلها. وأكثر المحكات أهمية في تقدير نوع العمل للترقية الدورية هو القدرة على العمل مع الآخرين بانسجام ) .
وهذا التطور الحاصل في المجتمع الدولي، يتطلب أكثر من أي وقت مضى التعامل مع الجماعة؛ لأنها أصبحت البنية الأساسية في العمل. أو المؤسسة الاجتماعية الأكثر قابلية للتداول، مما يعني زيادة الطلب على التنشيط؛ لكونه المدخل لاكتساب طرقه وأساليبه وأدواته وخططه، خاصة من واقع ممارسته. ولهذا فإنه غني عن التذكير بتفاصيل أهميته في الفكر الجمعي الحديث...
ثالثا: روح الميثاق الوطني للتربية والتكوين المبنية على:
    أ ـ كون الميثاق الوطني للتربية والتكوين نتاج عمل جماعي، تطلب مجهودا كبيرا في تنشيط اللجنة الخاصة به، وكونه تعبيرا واضحا عن الفكر الجماعي المؤسسة على التوافق السياسي والمذهبي والديني والثقافي بغض النظر عن تحفضاتنا عليه. فهو تطلب تعاضد الكفاءات للخلوص إلى نتاج معبر عن اللجنة.
فالميثاق نفسه يتضمن روح الجماعة وتآزرها نحو الخلوص إلى موقف منسجم معبر عن مختلف الرؤى. وهو يظهر من هذه الناحية أهمية التنشيط وكيفية إدارته من أجل التوافق. وبذلك كان عنوانه الكبير المعبر عن ضرورة امتلاك مجموع أفراد اللجنة مفهوم التنشيط والعمل على تفعيله اتجاه بعضهم البعض، فصد الإقناع والتوافق في المواقف والاتجاهات...
     ب ـ كون الميثاق الوطني للتربية والتكوين عرف أهمية التنشيط في بناء الفرد والمجتمع، من خلال لجنته؛ وعرف قيمته التداولية في التوافق والتسيير والتدبير. فحمل همه وجعله روحا للميثاق، وترجم تلك الروح إلى بنود ومواد ناطقة وصريحة في هذا الباب. فأسست الأجرأة لهذه الروح على تلك المواد وظهرت في شكل مواد قانونية وتشريعية ملزمة. ستظهر من خلال بعض المعالم الكبرى فيما بعد.
فالتنشيط في الميثاق يعد آلية وأداة عملية، في انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها الاجتماعي المحلي والإقليمي والجهوي والوطني والعالمي؛ بما في هذا المحيط من غنى ثقافي واقتصادي وسياسي وديني وإيديولوجي وتكنولوجي ومعلوماتي... للاستفادة من خبراته وتجاربه ومعطياته المعرفية والقيمية والسلوكية والاجتماعية والأدائية، والاغتناء منها وبها... كما هو انفتاح للمؤسسة على ذاتها لتطوير كفاياتها وكفايات روادها. لأنها تساهم بقسط كبير في تمكين المتعلم من التنشيط ومن آلياته وأدواته وأساليبه وخططه وقيمه وأخلاقياته، بل هي المدخل الحقيقي لتنشيط الفرد في المجتمع؛ كونها مجتمعا صغيرا مبسطا للمجتمع الكبير الذي يخرج إليه المتعلم، يتضمن تفاعلات وعلاقات اجتماعية تتطلب الكثير من التنشيط...
والميثاق بهذه الروح يعد المرجع الحقيقي للمؤسسة في التنشيط. إذ تنبع منه تلك الروح، في شكل مواد فلسفية مؤطرة للمنظومة التربوية، وحامية لها من كل تعسف يسقط التنشيط من النظام التعليمي المغربي. وتعلن عنها خاصة في المواد التالية: 9 و 48 و 131 و 132. وأضحى التنشيط بهذه المواد وبالمواد المؤجرأة لها إطارا ومرجعا قانونيا، يمنح المنشط في المؤسسة التعليمية حق الممارسة الميدانية للتنشيط، ويضمن له هذا الحق في إجرائه داخل الفعل التعليمي من خلال تنشيط جماعة قسمه؛ سواء على صورة نشاط مدمج أو نشاط مستقل بذاته. كما أصبح التنشيط جزء لا يتجزأ من بنية برامج المؤسسة التعليمية التي تضعها المجالس المختصة حسب التشريعات المدرسية المعلنة.
هذا فيما يخص التنشيط مفهوما واسعا وشاملا، بينما هو في تفعيل جماعة القسم ينحصر وتضييق مساحته حتى يتعلق بتقنيات وإجراءات محددة داخل القسم لتحريك المتعلمين نحو فعل التعلم والتعلم الذاتي.
في مفهوم التنشيط:
التنشيط مادة لغوية من الجذر المعجمي ( ن ش ط ) ، وتعني جملة من المعاني تنطلق من المعنى النووي لعقد، وهو في الحقل التربوي يفيد لغة عقد العزم على فعل شيء، والتهيؤ له والاستعداد لإنجازها، وتصييره واقعا ملموسا. وأما اصطلاحا؛ فإنه يفيد عملية التحفيز والحث على فعل شيء وتحريكه والمشاركة فيه. إلا أنه يختلف معناه الاصطلاحي في بعض حيثياته من حقل معرفي أو تطبيقي لآخر. ومنه لم أجد تعريفا للتنشيط في معجم علوم التربية؛ وإنما وجدت تعداد تقنيات التنشيط التربوي، وهي تقنيات تهم تنشيط المجموعات الكبرى والصغرى. في مقابل ذلك وجدت تعريفا لمعهد التنشيط بتونس يقول: ( يعرف التنشيط على أنه جملة من العمليات التي يقوم بها فرد أو مجموعة من الأفراد بهدف إدخال تعديل أو تغيير على سلوك إنساني أو مكان أو محيط في إطار تربوي وثقافي وفق أهداف مضبوطة ومحددة. وهو يعتمد أساسا على المكونات التالية: ـ المنشط: القائم بالفعل والمؤطر.
ـ المنشط: المفعول معه.
ـ المكان والزمان: الوعاء الوظيفي للنشاط.
ـ الوسائل: المادية والبيداغوجية ).
ونحن نجد بين ثنايا هذه الورقة ما يسمح لي بمساحة اجتهادية، تمكنني من مسوغات تقديم تعريف إجرائي للتنشيط يقوم على:
أ ـ المعنى المعجمي النووي.
ب ـ ورود المصطلح على الوزن الصرفي &quot; تفعيل &quot; بما يتضمن من معنى الحركة والفعل...
ج ـ طبيعة التنشيط القائمة على طرفين في الحد الأدنى.
د ـ مكنون فعل &quot; التنشيط &quot; الدال على التفاعل بما يفيد التأثير والتأثر.
حيث يمكن تقديم هذا التعريف الإجرائي بالصيغة التالية:
( التنشيط فعل تفعيل وضعية سكونية أو شبه سكونية نحو وضعية تفاعلية بين مكونات مختلفة ضمن نسق معين، يستهدف إحداث ناتج معين ).
والتنشيط بهذا المعنى يتوقف على:
1ـ معرفة وقيم ومهارات وقدرات وكفايات، ليدل على الفعل المعجمي والاصطلاحي لـ &quot; ن ش ط &quot;؛ ذلك لا فعل إلا بالمعرفة والقيم والمهارات والقدرات والكفايات، حيث لا يوجد فعل مؤسس على فراغ بل لابد من استباقات ناشئة عن نشاط الإنسان السابقة المتراكمة لديه، والتي يتفاعل بها ويفعل بها...
2 ـ وضعية سكونية أو شبه سكونية، جامدة بصفة نهائية أو شبه نهائية أو خاملة فاقدة للطاقة...
3 ـ فعل التفعيل، بمعنى الإنجاز الفعلي للتنشيط؛ بما يضمن التفاعل بين المكونات، وتحريك النسق نحو اكتساب الطاقة الحرارية المحركة...
4 ـ استهداف التنشيط ناتج نعين، سواء أكان معرفيا أو ماديا أو معنويا، كما أو كيفا.. مثلا في المجال التعليمي: تحقيق كفايات معينة عند المتعلم.
والتنشيط هنا؛ في هذه الورقة تنشيط مطلق، لم يتحدد بمجال معين بالعين أو بالوصف أو بالموضوع وإنما تركناه كذلك حتى يستوعب كل تنشيط هادف يمارس في المؤسسة التعليمية أو خارجها من خلال متعلميها. فالتنشيط متعدد منه مثالا لا حصرا: التنشيط التربوي والتنشيط المسرحي والتنشيط الثقافي والتنشيط الاجتماعي والتنشيط الاقتصادي والتنشيط السياسي... حيث أصبح التنشيط في المدرسة المغربية مكونا رئيسا من مكونات بنية الفعل التدريسي، لأنه يمكن المتعلم المغربي من مجموعة من الكفايات المتنوعة والمختلفة، ويدعم مكتسباته بطرق جد فعالة؛ مبنية على المشاركة والتفاعل بين التلميذ وموضوع التنشيط. ولي من واقع الممارسة ومن أدبيات الحقل التربوي الأدلة الكثيرة، ذلك أنه على سبيل المثال؛ التدريس في التاريخ من خلال المسرح المدرسي أنجع من تدريس التاريخ بالإلقاء، حيث مسرحة النص التاريخي تحيل المتعلم على معالم شخوصية وزمانية ومكانية وحدثية معينة، يمسك بها درسه، ويستحضره مشخصا حيا، ليحاكم النص ذاته من حيث مصداقيته العلمية والتاريخية، وليحاكم واقعه في ضوئه... ويستحضر اللحظة التاريخية الحاسمة في المسار التاريخي للدول والشعوب والحضارة الإنسانية. وكذا التدريس بواسطة الورش اليدوية، التي تسمح للمتعلم بمقاربة موضوعه انطلاقا من ملامسة المادة الخام، وتشكيل هذه المادة وفق المستهدف من الدرس؛ ذلك أن العمل اليدوي يحيل إلى الخبرة الأدائية والتقنية والفنية للمتعلم، فضلا عن معلوماته ومعرفته واستحضار مكتسباته السابقة... كما أن التدريس واسطة التكنولوجيا البسيطة في المؤسسة التعليمية، من بين أهم الطرق الحديثة التي تربط بين النظري والتطبيقي، وتؤهل المتعلم للأداء التطبيقي المؤسس على الواقع والتجربة المؤطرة بالنظري... 
والتنشيط في مفهومنا ليس ترفيها أو مضيعة للوقت كما يظن البعض به؛ وإنما هو مكون حقيقي من مكونات الفعل البيداغوجي، تلح عليه عشرية التربية والتكوين، وتحث عليه فلسفة الميثاق، وتقننه المواد التشريعية المدرسية. لكنه في البيداغوجيا الفارقية أو بيداغوجيا المجموعات هو دينامو للفعل التعليمي التعلمي، ينهض بتنشيط مجموعات القسم وفق تقنيات معينة ومعروفة في المجال التربوي. وتحقيق التواصل فيما بينها. وبذلك يمكن أن نعرف التنشيط داخل القسم ب:
تعريف التنشيط التربوي:
1 ـ &quot; إضفاء الحيوية على جلسة تعلمية بقصد تنمية التواصل بين المتعلمين وتنظيم مساهماتهم في بناء التعلم&quot; .
2 ـ &quot; تفاعل وعمل جماعي يغني الدينامية المعرفية لأفراد المجموعة قصد تحسين قدراتها الوجدانية والسلوكية والمعرفية، مع دفع لتغيير الواقع السلبي الذي يعيشه الأفراد ( المشاركون ) وتعزيز فكر نقدي باعتماد مصلحة الجماعة أو لضمان تماسكها ومحيطها.. &quot; .
ومنه فإن التنشيط التربوي متعلق بتحريك الفعل التعليمي نحو الفعل التعلمي داخل جماعة القسم، لتحقيق بناء المعرفة والمهارات والسلوك والقيم والقدرات المختلفة لدى المتعلمين المشاركين في جماعة القسم. وهذا التحريك منوط بالمنشط الذي يبعث الحياة في جماعة القسم، لأنه &quot; هو الذي ينفخ الحياة في ندوة أو عمل من أعمال جماعة، فيثير، ويحفز، ويرشد، ويوجه، وينظم مبادرات وتدخلات المشاركين &quot; ، كما أنه عليه انطلاقا من هذا &quot; أن يحس بمسؤوليته في وضعية واستمرارية الجماعة وفعاليتها &quot; .
3 ـ &quot; مجموعة من الإجراءات والسيرورات والتدخلات والتفاعلات وأفعال التحفيز والحث والاستثارة والمواقف والتصرفات والأفعال الصادرة عن المنشط ( المسؤولين )؛ التي من شأنها تسهيل وإنجاح العمل الجماعي &quot; .
4 ـ &quot; محاولة خلق وتنمية نشاط في مجموعة أو غيرها بناء على رغبات ودوافع واهتمامات محركة لهذا النشاط &quot; .
ونرى التنشيط التربوي في مستوى الاصطلاح الإجرائي: &quot; حفز لأعضاء المجموعة على الإقبال على النشاط بجدية، وإشراكهم فيه، وتسهيل لمهامهم وأدوارهم في إنجازه مع إبقاء التلاحم والتواصل بين أعضائها في ظل توجيهات وإرشادات المنشط ( الأستاذ ) &quot;. وهو يقوم أساسا على التعليم التعاوني الذي يعرفه كود Good &quot; بأنه تغيير في السلوك ناتج كليا أو جزئيا عن تجربة اثنين أو أكثر من الأشخاص ويقول عنه سلافين Slavin : إن مصطلح التعلم التعاوني يشير إلى تكنيكات صفية ينشغل من خلالها الطلبة بنشاطات تعليمية في مجموعات صغيرة، ويتلقون من خلالها تعزيزا أو تقديرا مستندا إلى أدائهم في مجموعاتهم &quot; 
المنشط فاعل تربوي:
يتمركز المنشط التربوي ( الأستاذ/المكون ) مركز فعل التنشيط لدوره الخطير في إنجاحه أو إفشاله، ذلك أنه وسيط بين الذوات وأفكارها وتفاعلاتها فيما بينها، وموجه لتلك الذوات فيما بينها ولعلاقاتها وتفاعلاتها البينية. وأنه الحريص على تماسك الجماعة، والساهر على تطبيق مضمون التنشيط بما فيه التخطيط والإنجاز والتقويم والتعديل. والموجه لذلك التطبيق، والمسهل لتعلمه، فقد بات الآن على الأساتذة كمنشطين &quot; أن يكونوا مساعدين أو مسهلين لعميلة التعلم، وبات التركيز في قاعة الدرس منصبا على تحسين قدرة التلميذ على التعلم، أي أن المعلمين ( الأساتذة ) الآن بات من واجبهم تشجـيـع التلاميذ في قاعة الدرس على التعلم حسب النموذج الذي يكتسب الطفل من خلاله معارفه بشكل طبيعي &quot; .
وبما أن المنشط يحتل هذه المكانة في جماعة القسم، أضحى محط موقفين منه ضمن دائرة التواصل؛ حيث يتسم الموقف الأول بالمعارضة وعدم القبول به انطلاقا من رفض توجيهاته وإرشاداته وسلطته كمنشط للجماعة، وإنكار أهليته للتنشيط، والتشويش عليه ومقاومته بالطرق السلبية إن كان أصحاب هذا الموقف في ضعف. أما إذا كانوا في حالة قوة فالمقاومة تكون بالطرق الموجبة كالنقد اللاذع من أجل النقد، ورفض تنفيذ القرارات أو مضمون التنشيط.. والموقف الثاني يتسم بالتأييد والتقبل انطلاقا بالإقرار بأهلية المنشط للتنشيط، والتجاوب معه في إنجاز مضمون التنشيط ، والدخول معه في علاقة حوار إيجابية من أجل إنضاج مجموعة قرارات، والتفاعل معه بكل دينامية وحيوية اعتبارا له كعضو في الجماعة ومصدرا للتنشيط.
والمنشط الحكيم هو الذي يذيب الجليد في الموقف الأول ويحوله إلى الموقف الثاني، وذلك بالانفتاح على أصحاب الموقف السلبي، ومناقشتهم بكل صدق وصراحة ودفعهم إلى تغير موقفهم بالاقتناع مع امتصاص غضبهم والتعامل مع سلبيتهم بإيجابية من منطلق تقبل الاختلاف. وقد حث إدوارد لامبوس على أن يتخذ منشط الجماعة موقف التعاون للخروج إلى الموقف الثاني أي موقف التقبل والتأييد والتجاوب، لضمان تواصل إيجابي وفعال ومتبادل بين المنشط والمنشطين من خلال الضبط والتحكم في الجماعة سواء في شخصياتها أو في مواقفهم أو في ردود أفعالهم تجاه موضوع التنشيط، حتى لا يؤثر ذلك على عملية التنشيط نفسها أو تعوقها وتكون ضدا عليها وقوى مضادة .. وليعلم أن الجماعة فيها الذكي والبليد والمتبلد والمتساهل والجحود والعنيد.. وغير ذلك من أصناف الشخصية؛ عليه أن يتجه بهم نحو هدف معين بمنهج معين وبمضمون معين وبأدوات معينة، فيجعلهم على اختلاف شخصياتهم منخرطين في المهمة الموكولة لهم بكل جدية ومسؤولية وحيوية.
أنواع المنشط:
ما يقال عن أنواع المدرس ينسحب على أنواع المنشط من حيث المنشط هنا أستاذ القسم، وهي أنواع لا تحيد عن: المنشط المستبد أو المتسلط، والمنشط المتهاون، والمنشط المتذبذب، والمنشط الديمقراطي . والمنشط الناجح هو ذلك المنشط الديمقراطي الذي يحافظ على تفاعل الجماعة الإيجابي ويخلقه فيها، ويعمل على الحفاظ على النظام الذي اتخذته الجماعة لنفسها، كما يفعل التواصل بين أفرادها فضلا عن تواصله معهم، زيادة على تحييده لتأثيرات توجهاته وآرائه وميولاته ومواقفه على الجماعة مباشرة، ودفعها إلى اتخاذ مواقفه وحلوله وآرائه و.. في مقاربة مضمون التنشيط، مما ينقله من المنشط الديمقراطي إلى المنشط المستبد دون أن يشعر بذلك. 
والمنشط الديمقراطي هو الذي يعتبر نفسه فردا من الجماعة ينضبط إلى قراراتها ويشارك في المهمات الموكولة لها؛ لكن ضمن حفاظه على مسافة معينة تسمح له بالتوجيه والإرشاد والتدخل في المنعطفات الخطيرة التي تهدد الجماعة.. فهو معني بمساعدة الجماعة وتوجيهها ضمن شروط التنشيط إلى البحث عن الحلول والاقتراحات المناسبة مع التحكم في متغيرات الفضاء المكاني والزمني والاجتماعي والتواصلي.. 
مقتضيات تنشيطية:
وهي أبجديات تربوية عامة، تطلب في عقلنة وعلمنة كل فعل تربوي تعليمي بما فيه التنشيط؛ من حيث أنها مجموعة عمليات اعتبارية تتمثل في:
&quot; ـ الإعداد القبلي: ويقصد به تنظيم الموضوع المراد تقديمه والعمل على تصميمه وفق مجموعات العمل التي يتم العمل ضمنها.
ـ تنظيم العمل حال إجراء التنشيط، ويدخل ضمن ذلك:
• تنظيم فضاء القسم واختيار الوضع المريح لأفراد المجموعة، وأحسنه ما كان على شكل حذوة الفرس ( en U )، لأن ذلك يساعد على التفاعل بين أفراد المجموعة فيما بينهم من جهة، وبينهم وبين المدرس من جهة ثانية.
• تقديم الموضوع.
• تحديد الأهداف.
ـ الإنجاز، ويتم من خلال:
• تصميم الموضوع.
• الاتفاق على طريقة العمل ( تقنية التنشيط ).
• عرض النتائج ومناقشتها.
• تدوين الخلاصات العامة.
ـ تنشيط المجموعة، ويتمثل في:
• الحث على المناقشة والتذكير بالموضوع وتوضيح الأهداف كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
• العمل على تجاوز العوائق الطارئة مثل:
ـ تهدئة المنحرف الذي يحاول جر المجموعة إلى فكرة جانبية.
ـ إسكات المدمر الذي يحاول إفشال الحصة التثقيفية.
ـ الحفز على المشاركة ( النقاش ).
ـ ضبط تدخل المشاركين. &quot; 
ـ التقويم، ويتم عبر تقويم:
• تقويم جميع المراحل السابقة.
• وضع الحلول للمشاكل والصعوبات المكتشفة.
• إجراء الحلول ثم التقويم من جديد.
• تدوين نتائج التقويم للاستفادة منها لاحقا.
• العمل على تصفية الصعوبات بالتقويم التكويني. 
تقنيات التنشيط:
1ـ التعريف الاصطلاحي:
1.1. &quot; مجموع التقنيات الموظفة لتنشيط جماعة معينة لأجل تحقيق أهداف من أهداف التكوين بالنسبة للكبار أو أهداف التدريس بالنسبة للتلاميذ &quot; .
2.1. &quot; مجموعة من الإجراءات التي تمارس بها مواقف التعليم المفتوح وغير الموجه &quot; .
3.1. &quot; مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة المتعلمين &quot; .
2 ـ تعدد تقنيات التنشيط:
ليس هناك وصفة واحدة لتقنيات التنشيط، فهي عديدة ومتنوعة تتسم كل تقنية بخصائص مختلفة عن الأخرى إلا أن هناك تقنيات معروفة ومشهورة وجاري العمل بها؛ غير أنه يمكن أن نخلق التقنية التي تناسب جماعة القسم الذي نشتغل معه خلقا ينضبط إلى المنهجة والعلمنة ويراعي قدرات ومكتسبات المتعلمين، ويمكن إجراؤه عمليا وميدانيا بمعنى إمكانية تطبيقه مع جماعة القسم. 
    فتقنيات التنشيط من منطلق تعريفها يمكن إقامتها من حيث كونها مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة القسم؛ فهذا المضمون العلمي للتقنية يسمح بالاجتهاد في وضع مجموعة من التقنيات المناسبة لجماعة القسم، ولا يمكن التخوف من ذلك بل يجب اقتحام هذا المجهول ورفع التحدي أمامه. فالجرأة العلمية هي الكفيلة بتطوير منظومتنا التعليمية لا التقليد والركون إلى الساكن والمعتاد من طرقنا البالية التي مازالت تسيطر على فعلنا التربوي التعليمي بكامل تجلياته رغم إدعاء التجديد. فلا جديد في واقع هذه المنظومة، ولا في عمقها الفلسفي والاجتماعي والعلمي والأدائي، وإنما هو التجديد الشكلي في الألوان والأغلفة والكلام الفارغ في عقولنا.
    ونحن في هذه الورقة سنتطرق لبعض هذه التقنيات ونحاول تطبيقها بيننا حتى نمسك بها ونجريها مع تلامذتنا لعلنا نخرج من الطرق التقليدية المسيطرة على منظومتنا التربوية بعد أن نعرف لماذا تقنيات التنشيط؟ 
ـ لماذا تقنيات التنشيط؟
إن تنشيط جماعة القسم عبر تقسيمها إلى مجموعات معينة وفق التقنية الموظفة يعمل على تجاوز عدة صعوبات ومعوقات منها مثلا:
&quot; ـ انحباس التواصل: حيث تعين تقنيات العمل في مجموعات كل تلميذ على التعبير عن رأيه عن طريق شخص آخر، إلى أن يتعوذ بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة.
ـ الضعف في التفاعل الاجتماعي: فتقنيات العمل في مجموعات توفر فضاء تفاعل اجتماعي متنوع يعلم التلاميذ مع الأيام كيف يتصرفون شيئا فشيئا في نزاعاتهم conflis التي تجمع التدافع مع الشدة مع اللعب مع علاقات السيطرة/الاستسلام مع القيادة.
ـ اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كل تلميذ نفسه مضطرا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض التعلمات إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبر عنها، مما يعيد له الثقة في إمكانياته.
ـ فقدان الدافعية والرغبة: فتقنيات العمل في مجموعات توفر وضعيات حيوية dynamiques تسمح بالحركة والتحدث بين الزملاء، وتنظيم الطاولات بطريقة مغايرة، بأخذ المبادرات والقرارات، ولعب الأدوار، وتوزيع المهام.. وهذه الحيوية من شأنها أن تقنع التلاميذ بأنهم الفاعلون الحقيقيون في تعلمهم، فتتولد لديهم الرغبة في التعلم &quot; .
نماذج من تقنيات التنشيط:
بما أننا في التنشيط غالبا ما نعمل مع مجموعات صغرى تنقسم إليها جماعة القسم فلابد من الإشارة إلى الأساسيات التالية التي يتطلبها العمل مع المجموعات:
&quot; ـ المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التأكد من أنه قد فهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كل طرف.
ـ الابتداء بمرحلة تفكر فردية: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كل تلميذ أفكاره وموارده حول القضية المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة.
ـ اشتراط أثر مكتوب: يصلح للتلاميذ حتى يراجعوا عملهم، وللأستاذ حتى يتابع سير نشاطهم، إلا إذا كانت أهداف النشاط تقتضي عكس ذلك في حالات العمل على الذاكرة مثلا أو اختبار القدرة على المبادهة أو الارتجال..
ـ توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكد أنه كلما كانت مدة المهمة محددة وقصيرة كلما كان الانتاج أفضل. بالإضافة إلى أن التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحد.
ـ إنجاز تحليل جماعي لنتائج كل مجموعة: وذلك من خلال:
• تعليق النتائج.
• إصلاحها عبر التفاعل المتواصل مع التلاميذ.
• تطعيمها بمعطيات إضافية مكملة.
• إثراؤها بمعطيات جديدة، كالقاعدة التي تنظم كل النتائج التي توصل إليها التلاميذ..
وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقل:
• تعطي للقسم صورة واضحة عن إمكانياته.
• تمكن من إعادة تنظيم المعارف التي ولدت في أحضان المجموعة.
• تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداث النشاط في المجموعة.
ـ التكليف بعمل فردي للمواصلة: يكون في شكل تمارين أو درس إضافي، أو بحث، أو تحرير.. تدعم التعلم المحصل في القسم وتثريه &quot; 
وأما عن تقنيات التنشيط فسنقف على بعضها المعروف وهو:
1 ـ تقنية التجميع4.3 :
وهي تقنية تقليدية كلاسيكية، تعتمد على تقسيم جماعة القسم إلى مجموعات صغيرة تضم ثلاثة تلاميذ أو أربعة وفق اختيارهم في الانضمام إلى هذه المجموعة أو تلك، إلا أنه أصبح اليوم هذا الاختيار مبنيا على التقويم التشخيصي، الذي يمكن كل متعلم من معرفة المجموعة التي يمكن أن ينضم إليها. كما للأستاذ أن يوزع التلاميذ إلى مجموعات بناء على ذلك التقويم التشخيصي. ويجري الإجراءات التالية:
ـ يمد الأستاذ المجموعات بالوثائق والمعينات اللازمة في موضوع التنشيط، ويطلب منها مقاربته فيما بين أعضائها مع إنجاز تقرير حول المقاربة ونتائجها؛ لتشارك به المجموعة في إنجاز التقرير التركيبي النهائي لجماعة القسم.
ـ تقوم كل مجموعة بمقاربة الموضوع داخل غلاف زمني يمتد ما بين 10 إلى 20 دقيقة حسب وثيرة التعلم ودقته.
ـ تعرض المجموعات نتائج مقاربتها وعملها على القسم في دقيقتين أو ثلاث، مما يوجب التركيز والضبط والدقة والسرعة في العرض.
ـ يساعد الأستاذ التلاميذ في إنجاز تقرير تركيبي من تقارير المجموعات، مع إغنائه وإثرائه بمعطيات ومعلومات ومعارف جديدة إن كانت ضرورية ولازمة، حيث ينتدب الأستاذ تلميذا لكتابة التقرير التركيبي ثم تتم قراءته وتسجيله عند التلاميذ للرجوع إليه والبناء عليه المكتسبات الجديدة.
2 ـ تقنية1.2.4.8.16:
تقوم هذه التقنية على البناء التدرجي اللولبي للتعلم، حيث يطلع الأستاذ جماعة القسم أولا على موضوع التنشيط وغاياته وأهدافه وذلك من خلال كتابته على السبورة ثم تمنح لجماعة القسم خمس دقائق للتفكر الذاتي والشخصي في الموضوع؛ بعدها ينصرف:
ـ إلى المراحل التالية:
• كل متعلم يعمل يشتغل مع جاره وزميله، بمعنى تشتغل جماعة القسم في هذه المرحلة الأولى مثنى مثني مع صياغة كل اثنين إجابتهما في إجابة واحدة في ثماني دقائق. 
• ثم يجتمع كل اثنين مع اثنين آخرين لتشكيل مجموعة رباعية، تصيغ إجابتها من الإجابتين السابقتين في عشر دقائق مع العلم أن الإجابة يمكن أن تتسع وتنقح.. إلخ.
• ثم تجتمع كل مجموعة رباعية مع أختها لتشكيل مجموعة ثمانية، تصيغ إجابتها من الإجابتين السابقتين للمجموعتين الرباعيتين في خمس عشرة دقيقة.
ـ وتقوم كل المجموعات الثمانية ( أو الرباعية أو الست عشرية، حسب قرار الأستاذ ) بتدوين نتائج إنجازها على السبورة لصياغة نتيجة نهائية من نتائجها في عشر دقائق، ويعمل الأستاذ على تنقيحها وتطعيمها من خلال مناقشة التلاميذ. ويلاحظ أن هذه المرحلة تكون طويلة تستغرق وقتا أكثر؛ مما ينصح بتوزيع أوراق كبيرة لهذا الغرض للمجموعات أو أوراق شفافة لعرضها بالعاكس إذا توفر هذا الأخير اختصارا للوقت.
ـ في الأخير يطلب من التلاميذ تدوين النتيجة النهائية لديهم بمثابة عمل فردي تدعيمي يرجع إليه في تعلماته.
ويمكن تشكيل هذه التقنية بالخطاطة التالية:
ـ تفكر فردي في الموضوع دَخْلٌ فردي
إج1 إج2 إج3 إج4 إج5 إج6 إج7 إج8 إج9 إج10
إجابة1 إجابة2 إجابة3 
إجابة1 إجابة 3 
يتدخل الأستاذ لتصويب وإغناء
وإثراء النتيجة النهائية
ـ خَرْجٌ فردي يسجل كل متعلم النتيجة النهائية لدعمه الخاص
في تعلماته اللاحقة والجديدة
3 ـ تقنية جيكسو أو استراتيجية جيكسو ( Jigsaw Strategy ):
&quot; يعرف كل من سلافين وشاران استراتيجية جيكسو، بأنها إحدى الاستراتيجيات الأساسية للتعلم التعاوني، تقوم على توزيع الطلبة في فرق صغيرة غير متجانسة في القدرة والجنس والعرق، يضم كل فريق 5 ـ 6 أعضاء، وتجزأ المادة الأكاديمية إلى مقاطع بعدد أعضاء الفريق، ويدرس الطلبة مقاطعهم مع أعضاء فرق أخرى لهم نفس المقاطع، بعدئذ يرجعون إلى فرقهم ويُدَرِّسُونَ مقاطعهم إلى أعضاء الفريق الآخرين. أخيرا يؤدي الفريق امتحانات يومية في الوحدة موضوع التعلم بأكمله &quot; .
ولتوضيح هذه التقنية أكثر يمكن التمثيل لها بقسم يضم 20 تلميذا وتلميذة، حيث يشكل الأستاذ أربع مجموعات من خمسة أفراد ذكورا وإناثا، تختلف قدراتهم التحصيلية والأدائية ما بين ضعيف ومتوسط ومرتفع أو عال، ثم يقسم موضوع الدرس إلى خمس فقرات بعدد أعضاء الفريق، وليكن مثلا الدرس درس تركيب يتعلق بالفاعل، ولتكن مثلا فقراته أو مقاطعه التعليمية كالتالي:
• تعريف الفاعل؛
• موقع الفاعل؛
• إعراب الفاعل؛
• أنواع الفاعل؛
• تقدير الفاعل.
فيتكلف كل تلميذ أو تلميذة بمقطع من الدرس، بعدها يجتمع كل تلميذ مع زميله أو زميلته الذي/التي له/لها نفس المقطع من الدرس، ويدرسونه فيما بينهم، ثم بعدئذ يرجع كل متعلم أو متعلمة إلى فريقها الأصلي قصد تعليم وتدريس المقطع الذي درسه، وهكذا يدرس جميع أعضاء الفريق الدرس كله من خلال زملائه في فريقه الأصلي. وفي نهاية الدرس يجيب الفريق على بنود التقويم الموضوع للدرس.
4 ـ تقنية الرسول:
هذه التقنية نسخة معدلة من التقنية السابقة ( جيكسو )، حيث تعتمد الخطوات التالية:
• توزع جماعة القسم إلى مجموعات من 4 إلى 5 أفراد مختلفي الجنس والتحصيل الدراسي والأداء التعلمي.
• يختارون رسولا يمثل مجموعتهم لدى المجموعات الأخرى، يتصف بالتواصل والقدرة على التعبير عن مضمون تعلماتهم.
• يجزأ الدرس إلى مقاطع مختلفة أو محاور تعلمية أو مباحث معينة حسب عدد المجموعات، ثم تتكلف كل مجموعة بمحور أو مبحث واحد، ويدرسونه مدة 10 أو 15 دقيقة مع تسجيل نتائجهم وتدوينها من طرف المقرر أو الرسول.
• يقوم الرسل في نهاية الوقت المخصص لدراسة المباحث من المجموعات بإطلاع وإفادة المجموعات الأخرى بما تم إنجازه من قبل مجموعاتهم، وذلك بوثيرة دقيقتين لكل رسول.
• يسجل الرسل رسائلهم على السبورة بعد الانتهاء من إخبارياتهم، حتى يطلع الرسل على رسائل زملائهم الآخرين.
• يتدخل الأستاذ في استخلاص ملخص للدرس بمعية المتعلمين ومشاركتهم، ويسجلوه عندهم مرجعية تعلمية للبناء عليها في تعلماتهم القادمة.
5 ـ تقنية فليبس 6×6 Philips:
تقوم هذه التقنية على:
ـ توزيع جماعة القسم إلى مجموعات تضم ستة أعضاء، يتداولون في موضوع التنشيط أو في الدرس لمدة ست دقائق بمعدل دقيقة لكل عضو.
ـ تختار كل مجموعة منشطا ومقررا وناطقا باسمها.
ـ يحاور المنشط الأعضاء بمعدل دقيقة لكل عضو حول الموضوع التعلمي، كما يحاور نفسه نفس المدة.
ـ يدون المقرر على ورقة كبيرة ما يدور في كل حوار، ويعمل على اجتناب المعلومات والأفكار المتكررة، وذلك بخط غليظ واضح حتى يُعرض العمل على جماعة القسم.
ـ عند انتهاء المحاورات تعاد قراءة التقارير، ويناقشها أعضاء الفرق وينقحونها ويعدلونها لمدة خمس دقائق.
ـ يعلق الناطق تقرير مجموعته ويقرأه على جماعة القسم.
وهناك من يمارس هذه التقنية وفق الأصل حيث يجتمع المقررون لعرض نتائج مجموعاتهم تحت إشراف منشط، في حين يتابع الأعضاء الآخرون عمل المقررين في صمت. ثم يرجع المقررون إلى مجموعاتهم لمواصلة الحوار والتباحث، وهكذا دواليك إلى نهاية النشاط. 
6 ـ تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار أو مواقف التمثيل:
تقوم هذه التقنية على:
ـ على تقسيم جماعة القسم إلى مجموعة متقمصين للأدوار، ومجموعة ملاحظين مناقشين للمجموعة الأولى.
ـ تقوم مجموعة المتقمصين للأدوار بلعب الأدوار انطلاقا من تخيل مجتمع صغير يشبه الظاهرة المستهدفة، من حيث عدد عناصرها والعلاقات القائمة بين هذه العناصر، فتشخص الشخصيات وتحاكي تصرفاتها وأفكارها، والانفعال بهذه الأدوار.
ـ تقوم مجموعة الملاحظين المعلقين والمناقشين بنقاش وتحليل التصرفات والأفكار والانفعالات والعلاقات القائمة بين تلك العناصر.
ـ بعد ذلك تنعكس العملية، وتأخذ كل مجموعة دور المجموعة الأخرى، وتتم المناقشة من المجموعة التي لعبت الأدوار أولا، وتلعب الأدوار من المجموعة التي ناقشت أولا.
ـ بعد الانتهاء من الدورين تقوم جماعة القسم الأداءين ( لعب الأدوار والمناقشة)، ثم يخلصون إلى نتائج عامة، تعتمد في التعلمات الجديدة.
وهذه التقنية لها عدة وصفات معدل بعضها عن بعض، وهي تقنية تؤهل المتعلم إلى ممارسة أدوار فعلية في معيشه اليومي، كما تمكنه من إدراك الأدوار الاجتماعية الحياتية..
7 ـ تقنية المحادثة : 
&quot; * يختار كل تلميذ أحد الرقمين 1 أو 2 ليتسمى به داخل مجموعة ثنائية.
• كل حامل رقم 1 يسأل زميله رقم 2 مدة دقيقة، ثم تتبادل الأدوار.
• يعرض كل تلميذ نتيجة حواره أمام كامل القسم.
• تدخل الأستاذ يكون مساوقا للعروض، مع تسجيل المعطيات التي يراها ضرورية لعملية التأليف. &quot;
8 ـ تقنية العينة أو البانيل:
وهي تقنية تمثل في أصلها تباحث وتدارس مختصين مواضيع تهم اختصاصهم، بحضور شخص غير مختص يقوم بطرح أسئلة قصد تحليل ومناقشة ومقاربة مواضيع وقضايا مختصة، لتتجلى لدى جماعة من المشاهدين. وهي نفسها التقنية ـ مع بعض التجاوز ـ التي تدار بها الندوات التلفزية. حيث في الحقل التعليمي تعمل على تمكين المتعلم من كفاية الإنصات والنقاش والتعبير عن الأفكار والدفاع عنها، والتحكم في الوقت وضبطه، والجرأة على مواجهة الجمهور، وعلى الإجابة عن الأسئلة بكل ثقة.. وتتم هذه التقنية وفق الخطوات التالية:
ـ توزع جماعة القسم إلى مجموعتين:
1 ـ مجموعة &quot; العينة &quot; وتمثل ربع ( ¼ ) عدد تلاميذ جماعة القسم، تجلس في شكل نصف دائرة أمام المجموعة الثانية، ويناط بها مهمة مناقشة الموضوع المستهدف في مدة 10 دقائق؛ مع تدخل الأستاذ في محطات معينة لمعطيات جديدة أو تكميلية أو إرشادات وتوجيهات ضرورية. 
بعد الانتهاء من مناقشة وتدارس الموضوع، تتلقى المجموعة الأسئلة من المجموعة الثانية من خلال انتداب عضو منشط، ثم تجيب عنها في 10 دقائق، وكلما عجزت عن الإجابة تدخل الأستاذ من أجل الإجابة أو البحث عنها لدى جماعة القسم.
2 ـ مجموعة &quot; المشاهدين &quot; أو الجمهور، وهي مجموعة تتكون من ثلاثة أرباع ( ¾ ) عدد التلاميذ، أي تتكون من مجموع التلاميذ الباقين. وتناط بها مهمة الإنصات إلى النقاش وتسجيل الأسئلة وطرحها بعد انتهاء المناقشة.
ـ تؤلف جماعة القسم تحت إشراف وتوجيه الأستاذ النتائج المحصل عليها من المناقشة والإجابة عن الأسئلة، مع تدوينها على السبورة لاتخاذها مرجعية في الموضوع.
9 ـ تقنية الزوبعة الذهنية أو الزوبعة العقلية أو العصف الذهني أو الزوبعة الفكرية Brainstorming:
تقنية تعتمد إشراك التلاميذ في مناقشة موضوع التنشيط بغية إنتاج أفكار أو اقتراح حلول بشكل جماعي والإبداع فيها، مع تدريبهم على تأخير وتأجيل تقويمها إلى حين تفحص إيجابياتها وسلبياتها وسماع جميع التدخلات. 
وهذه التقنية توظف في الغالب لإثارة جملة من الإجابات المختلفة عن أسئلة من قبيل: لماذا، وكيف، وماذا؟؛ وهي تعتمد في عمقها الفكري على تربية المتعلم على حرية الرأي وقبول الاختلاف فيه، ثم الاحتكام إلى نجاعة الرأي ونفعيته عمليا دون ردة فعل سلبية تجاه أي رأي كيفما كان.
وتطبق هذه التقنية على الشكل التالي:
• يوزع التلاميذ إلى مجموعات من 10 إلى 15 تلميذا.
• تختار كل مجموعة مقررا لها لتدوين الأفكار والمقترحات كيفما كانت، وحتى الخيالية منها.
• يعرض المنشط / الأستاذ الموضوع أمام جماعة القسم، ويبين عناصرها والمطلوب فيها.
• تناقش كل مجموعة الموضوع؛ حيث يدلي كل فرد منها وبكل حرية عن رأيه وإبدعاته فيه دون تدخل من الآخرين، الذين يعملون على سماع الرأي بعيدا عن نقده أو الحكم عليه.
• يدون المقرر الأفكار والمقترحات والرأي كاملا على أوراق مستقلة، وذلك لمدة 40 إلى 60 دقيقة.
• يعمل المنشط / الأستاذ على جمع المقترحات والأفكار والآراء، ويدونها على السبورة أو في أوراق كبيرة؛ ويمكنه الاكتفاء بما كتبه المقررون ويعتمد عليها في المناقشة.
• تناقش جماعة القسم الأفكار والاقتراحات المجمعة للخلوص إلى استنتاج محدد.
10 ـ تقنية دراسة الحالة:
هذه التقنية تتعلق بدراسة حالة معينة نفسية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو مادية أو فكرية؛ وغالبا ما تكون من واقع الحياة اليومية أو المهنية أو العلمية، تستوجب قرارا أو حلا معينا. وهي تسمح بالتعاطي الموضوعي والواقعي مع الحالة، سواء ما تعلق بتحليل الحالة أو اقتراح الحلول أو إنجازها وتتبعها. 
وتقوم هذه التقنية على التالي:
• يحدد المنشط / الأستاذ الحالة موضوع التنشيط بدقة، حيث تستوجب اتخاذ قرارات وحلول. ويعرضه على جماعة القسم مع تبيان المطلوب منهم. ويمكن العمل بالمجموعات في هذه التقنية.
• يقرأ موضوع الحالة أو نصها من قبل المجموعات أو جماعة القسم، ثم يشرع في تحليله ودراسته وفهمه، ثم تقدم الحلول والقرارات والمساهمات بعدما يغير بعض الأفراد اقتراحاتهم أو حلولهم أو قراراتهم بناء على الاقتناع بوجهة النظر الأخرى لزملائهم أثناء التحليل والدراسة والفهم.
• ينظم المنشط / الأستاذ التدخلات، ويوجهها إلى صلب الموضوع وحصرها داخله، ثم يجمع مساهمات التدخلات.
• يقوم المنشط / الأستاذ بمعية جماعة القسم المقترحات والقرارات والحلول مع تبريرها، وتعمل جماعة القسم على تدوينها والقبول بها.
11 ـ تقنية حل المشكلات:
تقنية تعتمد على إشراك جماعة القسم في مناقشة المشكلة واقتراح الحلول، ودراستها ثم اختيار أفضلها وأكثرها قابلية للتطبيق. وتتم عبر المراحل التالية:
• يقوم المنشط / الأستاذ بطرح المشكلة بدقة على جماعة القسم، التي يوزعها إلى مجموعات تضم 3 أو 4 أفراد، ويشرح النشاط ومنهجية العمل أو شكلياته ضمن تدبيره للوقت وضبط مفاصله.
• تتفهم جماعة القسم المشكلة، وتختار كل مجموعة مقررا لها، وتدرس المشكلة من جميع جوانبها، وتقترح حلولا لها، ويدون ذلك المقرر في تقرير المجموعة، ثم تدرس تلك الحلول وتقترح المجموعة حلا واقعيا قابلا للتطبيق، وهو الذي تتقدم به إلى جماعة القسم.
• تقوم الحلول المقترحة وتناقش بكل موضوعية جماعة، بما فيهم المنشط / الأستاذ، ثم تدون وتسجل على السبورة أو في تقرير جماعة القسم النهائي، وتخرج جماعة القسم في النهاية بملف حول المشكلة يتضمن المشكلة وحلولها الممكنة وطريقة إنجاز تلك الحلول. 
قبل الختم:
أود أن أشير بأن هذه التقنيات المذكورة سابقا تختلف خطواتها التفصيلية من منشط لآخر زيادة ونقصانا، اجتهادا واقتداء. لهذا لا يمكن أن نجد اتفاقا عاما بين المنشطين حولها لاختلافهم حول فهمها من مصدرها الأصلي، لكن الهيكل العام لها، يبقى واحدا جامعا لكل المنشطين.
هذا ويمكن إعادة القول بأن في الأدبيات التربوية، توجد غير هذه التقنيات التي أوردناها كتقنية التنشيط بالمشروع.. ويمكن الاطلاع على هذه التقنيات في مراجعها؛ بل يمكن أن نبدع غيرها حسب خصائص متعلمينا.ولدينا من الكفاءات التربوية والتعليمية الوطنية والعربية والإسلامية من تستطيع فعل ذلك، ولا ينقصها إلا التحفيز المادي والمعنوي.
خاتمة:
إن البيداغوجيا الفارقية هي من التربية الحديثة، التي تعتمد أساليب مبتكرة ومتجددة تتوخى الرفع من المردودية والإنتاجية التعليمية التعلمية، وتتسم بالطابع التجديدي، والطابع العلمي، والطابع الاجتماعي التعاوني التشاركي المستحضر لقدرات كل فرد على حدة، والذي يحس فيه المشارك بالمسؤولية تجاه العمل الجماعي المنجز من قبل مجموعته، ويعمل على تقدير قدرات الآخرين ويحترم خصوصياتهم..
إن التعليم الذي يعتمد المتعلم المتوسط والطرق التقليدية ينحصر شيئا فشيئا، ليفسح المجال للتعليم الذي يعتمد الطرق الحديثة وتكنولوجيا التعليم والمعلوميات، ويعتمد الابتكار والإبداع من داخله، بجانب اعتماد الفكر الجماعي في التعاطي مع العلم وحقوله المختلفة.
عبد العزيز قريش / مفتش تربوي
-------------------------------
إحالات:
ـ فوزية الكتاني وهنان السعدية، الفروق الفردية وأهميتها في التعليم، مركز تكوين المفتشين، الرباط، المغرب، مطبوعة، د. ت.، ص.:1.
ـ د. عبد الحميد الصيد الزنتاني، أسس التربية الإسلامية في السنة النبوية، الدار العربية للكتاب، ليبيا/تونس، 1984.
ـ عبد اللطيف الفاربي وآخرون، معجم علوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، 1994، ط1. 
Halina Przesmycki ; Pédagogie Différenciée ; E. HACHETTE ; paris ; France ; 1991 . ـ
ـ قسم أنشطة التعويض والدعم، مديرية الدعم التربوي، وزارة التربية الوطنية، التدريس المتمركز حول المتعلم والمتعلمة؛ مبادئ وتطبيقات، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، المغرب،2001.
ـ د. يوسف قطامي، نمو الطفل المعرفي واللغوي، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2000، ط.:1، ص.: 436.
ـ د. محمد عثمان نجاتي، مبادئ التعلم في القرآن الكريم، عالم الفكر، وزارة الإعلام، الكويت، 1982، المجلد12، العدد4.
ـ رياض الجوادي، تنشيط القسم وفق بيداغوجيا المجموعات، موضوع منسوخ من الإنترنت، ص.:2.
ـ أستاذنا د. عز ا</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/915635216539123814/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_9180.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/915635216539123814'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/915635216539123814'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_9180.html' title='البيداغوجيا الفارقية وتقنيات التنشيط'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-7725654861063083496</id><published>2010-05-17T15:23:00.005+01:00</published><updated>2010-05-17T15:23:55.802+01:00</updated><title type='text'>بيــــداغوجيا الخطأ</title><content type='html'>تحديد المفهوم
يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.
كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟ عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي. بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة. مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات. وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره. النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة. النظرية الجشتالطية النظرية البنائية النظرية الدافعية النظرية السلوكية العوائق البيستيمولوجية(باشلار) يعتبر &quot;باشلار&quot; أن التمثلات التي تترسخ في ذهن المتعلم على شكل أفكار مسبقة والتي تم اكتسابها من خلال التجارب المباشرة المرتبطة بالمجال الثقافي والاجتماعي تكون حمولة معرفية على شكل مجموعة من العوائق الايستيمولوجية التي تضمر وتقاوم اكتساب المعرفة العملية الجديدة، وفي هذا الإطار قسم باشلار العوائق الايستولوجية إلى خمسة عوائق أساسية والتي تتسبب في ارتكاب الأخطاء أو إعادة ارتكابها من جديد مرة أخرى هذه العوائق هي: - العوائق المرتبطة بالمعرفة العامة. -العائق الجوهري. -العائق الحسي. -العائق اللغوي. -العائق الاحيائي. تمثل هذه العوائق موضوعا أساسيا بالنسبة للمدرس وغالبا ما تكون هي السبب في ما يرتكبه المتعلم من أخطاء خلال مساره التعليمي التعلمي، كما أن هذه العوائق قد تبقى كامنة رغم انتهاء مراحل الدراسة. * كيف يتم رصد الأخطاء ودمجها في الفعل التربوي ؟ أن فعل التقويم أمر ضروري في مستوى التحصيل عند المتعلمين وهو المعيار الأساسي لضبط المستويات الدراسية خاصة ما ارتبط منها بالتحصيل وبناء المفهوم، ويبقى الهدف الأساسي هو أن يعمل المدرس جاهدا على هدم التمثلات الخاطئة وتعويضها بمعرفة مواتية حسب مختلف مراحل النمو العقلي ووتيرة التعلم وذلك من خلال تهيئ وضعيات تربوية ملائمة لتحقيق هذا الهدف تشكل بيداغوجيا الخطأ الأسلوب البيداغوجي الذي يمكن اعتباره قصد تنفيذ هذا الإجراء على أرض الواقع. من المعروف أن التقويم التشخيصي ضروري في بداية كل حصة دراسية وكل دورة وفي بداية السنة الدراسية قصد الحصول على مجموعة من البيانات التي توضح مدى تحكم المتعلم في مكتسباته السابقة، وكذلك معرفة تصوراته وتمثلاته حول مفهوم ما تعنه الظواهر المطروحة على مجموعة من التلاميذ نأخذ الأمثلة التالية في مادة العلوم الطبيعية. المثال الأول: طلب من مجموعة من التلاميذ الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا على ظاهرة الزلازل والبراكين تقديم مجموعة من الشروحات حول الظاهرتين فجأت أجوبتهم على الشكل التالي: - أن الجن هو الذي يحدث البراكين، وأن الأرض تختنق فتريد أن تتنفس. المثال الثاني : طلب من مجموعة من التلاميذ لم يسبق لهم معرفة كيفية تكاثر المتعضيات المجهرية إلى تقديم شروحاتهم حول الوظيفة البيولوجية، وبعد تجميع تصوراتهم تم التوصل إلى ما يلي: - إن المكروب الأنثى يبيض وكل بيضة تعطي مكروبا جديدا. - إن المكروب الأنثى يلتقي (التزاوج) بالمكروب الذكر فتصبح الأنثى حاملا بعد ذلك تضع جنينا الذي ينمو ويكبر ليصبح مكروبا بالغا. إذا تمعنا في هذه الأجوبة، نستنتج أن الأجوبة ليست وليدة فراغ بل أنها تتأسس على المكتسبات السابقة خاصة تلك المتعلقة بالتوالد. والتي سبق دراستها في مستويات سابقة، والتي تشكل في حد ذاتها عوائق ابستمولوجية. كما أن هناك عوائق إيستمولوجية لها علاقة بالمعرفة العامة. إذن المطلوب من المدرس في هذه الحالة هو الأخذ§ بعين الاعتبار هذه الأخطاء وأن ينطلق منها ساعيا إلى هدمها وتعويضها بالمعرفة العلمية الجديدة، مما يؤدي حتما إلى حدوث قطيعة والتي ليست القطيعة النهائية بل ستليها قطيعات أخرى خلال المسار الدراسي. * إذا كان الانطلاق من الخطأ مسألة أساسية لإنجاز التصحيح والتصويب فكيف يتم ذلك ؟ يمكن القول إن هذه العملية تمر عبر المستويات التالية: - رصد التمثلات الكامنة عند المتعلم المرتبطة بالظاهرة المدروسة. - اعتبارالخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم. -إن الخطأ ليس معطى ينبغي إقصاؤه بل يشكل نقطة انطلاق المعرفة العلمية. -الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ لأن هذا الاخير يعتبر شيئا طبيعيا ومقبولا. وكما جاء على لسان مجموعة من الباحثين نذكر ما يلي : - يقول باشلار: &quot;الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحة&quot;. - يقول موران: &quot;الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ&quot;. - يقول طاغور: &quot;إذا أوصيتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه&quot;. الهدف العائق Objectif obstacle تحديد المصطلح:ý إن هذا المصطلح وضعه الباحث الفرنسي &quot;Martinand&quot; &quot;مارتينالد&quot;، وهو مفهوم يرتبط بحقل ديداكتيك العلوم الفيزيائية والطبيعية، ولقد وظفه العديد من العلماء. وهو مصطلح مركب يتألف من: لفظ هدف objectif المأخوذ من بيداغوجيا الأهداف ولفظ عائق obstacle المستمد من إيبستيمولوجيا باشلار. معنى الهدف العائق : - إن التوليف بين هذين اللفظين في إطار هدف عائق يفقدهما الأصليين مما يضفي على المصطلح دلاله جديدة، فهناك من جهة تراكم التأثير الدينامي للعائق بمعناه الابيستيمولوجي. - ومن جهة ثانية يفقد لفظ &quot;هدف&quot; مقدار من الشفافية التي يتصف بها وهو مستعمل داخل بيداغوجيا الاهداف. - كما أن جدة هذا المصطلح &quot;هدف عائق&quot; تظهر على مستوى آخر: فعوض تحديد الأهداف انطلاقا من تحليل قبلي للمادة الدراسية فقط. وتحديد العوائق الايستيمولوجية والسيكولوجية انطلاقا من نشاط الذات. يتم انتقاء الأهداف بناء على طبيعة العوائق كمرجع أساسي. البيداغوجي والهدف العائق : وقد يشير اللفظ إلى استراتيجية التي يتبعها البيداغوجي تلك البيداغوجيا القائمة على أساس إمكانية رفع العوائق التي يكشف عنها لدى التلاميذ. - وتفترض هذه الاستراتيجية أن يتم فرز العوائق. على أن البعض منها قابل للتجاوز. بينما لا يمنك تجاوز البعض الآخر. - وينبغي من جهة أخرى التمييز بين مفهومي : الهدف العائق ومفهوم الحصر Blocage وذلك اعتبارا للدلالة السلبية التي ينطوي عليها مفهوم الحصر Blocage. وهكذا فإذا كان مفهوم الهدف العائق يتمتع بقابلية التجاوز فإن مفهوم الحصر يتسم بالعقم بل ويعكس إحساس الذات بالعجز وذلك لكون كيفية تجاوزه غير معروفة. خطوات لتمييز الهدف العائق: هناك خطوات يمكن بفضلها تمييز الهدف العائق عن كل ما يمكن أن يماثله أو يتصف بمواصفات قد تشابهه ولتحديد ذلك نحدد الخطوات التالية: 1- الكشف عن عوائق التعلم تلك التي تشكل التمثلات Les représentations وذلك دون الانتقاص من قيمتها أو المبالغة في تقديرها. 2- تحديد بواسطة الطريقة الأكثر دينامية، نوع المسار الذهني التقدمي الذي يطابق إمكانية التجاوز المحتمل لتلك العوائق. 3- انتقاء العائق أو العوائق من بين العوائق التي تم الكشف عنها ذلك الذي يبدو أنه قابل للتجاوز خلال مقطع دراسي، العائق القابل للتجاوز. 4- تحديد موقع العائق القابل للتجاوز ضمن الصنافة الملائمة على اعتبار أن المظهر الغالب في الهدف العائق يرتبط دائما بصنافة من الصنافات (هدف عائق يتعلق بالمواقف أو بالمنهج أو بالمعرفة أو بمهارة عملية أو اكتساب اللغة أو بشفرة ما). 5- ترجمة هذا الهدف العائق في صيغة ألفاظ إجرائية حسب الطريقة التقليدية في صياغة الأهداف. 6- إيجاد وتهيئ عدة متناسقة تلائم الهدف ووضع إجراءات علاجية في حالة وجود صعوبة ما. الهدف المغلق Objectif fermé حسب تعبير Legendre هو الهدف الذي يتحقق بدقة وبكيفية واحدة لدى مجموعة من المتعلمين. إذن الهدف المغلق يتم من خلاله تحديد كل شيء تحديدا قبليا بناء على مفاهيم الإنتاجية والعقلانية والفعالية، إذ ينبغي أن يكون الموضوع واضحا، دقيقا لا يحتمل أكثر من معنى، وقد يتعلق الأمر في الأهداف المغلقة: - بالإشارة الواضحة إلى ما سيكون التلميذ قادرا على إنجازه كنتيجة للتعلم. - ومن الضروري أن تتضمن صياغة الهدف المغلق الإشارة إلى ما يلي: 1) الذات: فعل يحدد نشاطا ملاحظا ومحتوى أو موضوع النشاط. 2) شروط التقويم (أداة، الوقت، المطلوب...) 3) معيار الإنجاز المقبول أي الحد الأدنى الذي يعتبر وفقه العمل مقبولا وناجحا. 4) وضعية التعلم أي محتوى والمرجعية والادوات والطرائق والتمارين. الهدف الإجرائي: حسب De landsheere تشمل الصياغة الكاملة للهدف الاجرائي خمسة مؤشرات دقيقة هي : 1) من الذي سينتج السلوك المطلوب ؟ 2) ما السلوك الملاحظ الذي سيبرهن على تحقيق الهدف ؟ 3) ما نتاج هذا السلوك (الإنجاز) ؟ 4) في إطار أي شروط سيتحقق السلوك ؟ 5) ما المعايير التي ستعتمد لتحديد ما إذا كان النتاج مرض ؟ عائق ابستمولوجي Obstacle épistémologique مجموع التعطلات والاضطرابات التي تتسبب في ركود وتوقف ونكوص المعرفة العلمية، وهي تعطلات واضطرابات تعود بشكل صميمي إلى فعل المعرفة ذاته لا إلى أسباب خارجية عن هذا الفعل مثل تعقد الظواهر، وسرعة زوالها، أو ضعف الحواس والفكر الانسانيين ولقد استنتج باشلار وجود عوائق الايستمولوجية من هذا المنظور كل ما يحول بشكل غامض غير واضح وغير مباشر دون تقدم العقلانية وتطور المعرفة الموضوعية لأنها أي العوائق نابعة من أغوار اللاشعور الجمعي</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/7725654861063083496/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_5116.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/7725654861063083496'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/7725654861063083496'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_5116.html' title='بيــــداغوجيا الخطأ'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-201267667889523687</id><published>2010-05-17T15:23:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:23:22.186+01:00</updated><title type='text'>أسباب التأخر الدراسي</title><content type='html'>هناك عدة أسباب للتأخر الدراسي يمكن إجمالها فيما يلى :
1- الأسباب العقلية و الادراكية :
 من الناحية العقلية : فإن معظم التلاميذ فى فصول المدرسة الابتدائية متوسطين في الذكاء ، وعدد قليل منهم فوق المتوسط ، وهم فى مقدمة الفصل دائما ، وعدد أخر أغبياء متأخرين وتبلغ نسبتهم تقريبا 10% من مجموع التلاميذ .
 أما من النواحي الادراكية : فإننا نجد أن بعض التلاميذ ضعاف في الأبصار وقد يظل بعضهم بعد معالجة الضعف بالنظارة الطبية ضعيف البصر .
 وهناك ارتباط ما بين التأخر الدراسي وضعف الأبصار .
 كما أن الضعف في التذكر البصرى يعوق النمو التعليمى ، كذلك الضعف السمعى.
2- الأسباب الجسمية:
 إن الضعف الصحي العام وسوء التغذية وضعف الحسم فى مقاومة الأمراض يؤدى إلى الفتور الذهنى والعجز عن تركيز الانتباه وكثرة التغيب عن المدرسة وهذا يؤثر على التحصيل الدراسى ، فقد يتغيب التلميذ عن عدة دروس مما يؤثر فى تحصيله البنائى للمادة الدراسية ويظهر هذا بوضوح فى الرضيات لما يميز الرياضيات بأنها مادة تراكمية متكاملة البناء. 
3- الأسباب الانفعالية:
 هناك عدة عوامل انفعالية تعرقل الأطفال الأصحاء والأذكياء فى المدرسة بما يتفق مع مستواهم ، فالطفل المنطوى القلق يجد صعوبة فى صعوبة فى مجابهة المواقف والمشكلات الجديدة.
وقد يرجع قلق الأطفال إلى تعرضهم لأنواع من الصراعات الأسرية أو صراعات نفسية بداخلهم 
ومهما يكن من شئ فإن مثل هذا الطفل قد يجد المدرسة بيئة مهددة ، وخاصة إذا اتخذ المعلم موقف المعاقب المتسلط ، ولم يقم بدوره كمواجه للتلميذ ومعين لهم على التغلب على الصعوبات المدرسية ، وقد يجد بعض التلاميذ فى دروس الضرب والقسمة مثلا مصادر قلق ، وقد تشنن انتباههم وتنعهم من متابعة ما عليهم من توجيهات ، فيزد تأخرهم ويزيد قلقهم ويدور التلاميذ فى دائرة مفرغة .
وعلاقة التلاميذ بالمعلم امتداد لعلاقته بوالديه ، فإذا كانت هذه العلاقة سيئة فقد تنعكس أيضا على علاقة بمعلمه ، فيجد المعلم صعوبة فى اكتساب ثقة التلميذ وتعاونه .
وقد لا يبلغ بعض التلاميذ مستوى من النضج الانفعالي يلائم التحاقهم بالمدرسة وما يرتبطه من اعتماد للأطفال الذين يجدون حماية زائدة وضمانا مبالغا فيه يعوق نموهم ويصعب عليهم الحياة المدرسية لأنها تتطلب بذل الجهد والتوافق الخ. 
4-الأسباب اللغوية:
إن الضعف فى أى من الفنون اللغوية : الاستماع والكلام والقراءة والكتابة يؤثر بعضه فى الآخر ، وبالتالى يؤثر فى جميع المواد الدراسية. فالطفل الذى لدية صعوبة فى الكلام يجد صعوبة فى تعلم القراءة لجميع المواد الدراسية.
ومن الممكن أن يكون نقص القدرة فى استخدام اللغة فى أى مادة من المواد الدراسية راجعا إلى ثلاثة مصادر مختلفة هى . 
1- انخفاض مستوى الذكاء
2- عيوب فى الكلام
3- البيئة اللغوية الفقيرة.
وقد أتضح من البحث العلمية أن هناك ارتباطا واضحا بين العيوب فى الكلام والضعف فى القراءة لجميع المواد ، وقد تنشأ عيوب الكلام عن اضطرابات فى أعضاء النطق والتنفس غير المنتظم والمشكلات الانفعالية وضعف السمع ، ويلزم فى هذا الحال أن يفحص التلميذ طبيا ، وأن يعالج كلامة قبل أن يبدأ تعلم القراءة.
كما أن بيئة الطفل تؤثر فى نموه اللغوى لسائر المواد ، فقد تحرمه البيئة المنزلية من النمو اللغوى لأنها لاتزوده بالخبرات اللغوية المنوعة والكافية ، وإذا حدث هذا فلابد من وضع برنامج لتزويد الطفل بالخبرة الضرورية التى تمكنه من التقدم فى فنون اللغة حتى لاتكون من أسباب التأخر الدراسى.
ويمكن كشف هؤلاء الأطفال بمقارنة درجاتهم فى اختبارات الذكاء اللفظية واختبارات والأداء المصورة.
وفى مثل المقارنة غالبا ما يحصل التلاميذ على درجات فى الاختبارات اللفظية أقل من درجاتهم فى اختبار الأداء.
5-أسباب ترجع إلى المعلم: 
 من المشكلات المطروحة فى تدريس الرياضيات بالمرحلة الابتدائية حب الأطفال وكرههم لهذه المادة .
 وهناك اتجاه لدى الكثيرين أن الأطفال لا يحبون الرياضيات ، وأن الكثيرين من الكبار يشعرون بالاغتراب تجاه الرياضيات والتعامل الكمى والتفكير المجرد بصفة عامة ، لذلك فإن أحد الأدوار الرئيسية لمعلم المرحة الابتدائية هو جذب الأطفال نحو الرياضيات وترغيبهم فى دراستها وعدم تنفيرها منها سواء عن طريق الغموض أو إشعارهم بالفشل أو وضعهم فى مواقف يفقدون فيها ثقتهم بأنفسهم عند التعامل مع الرياضيات. 
* ويتكون الاتجاه نحو الرياضات من الصف الأول الابتدائي من اتجاهات التلميذ نحو : المعلم والمادة نفسها وقيمتها وطريقة تدريسها ومدى استمتاعه بتعلمها ومدى إحساسه بفائدتها وحتى مواعيد الحصة التى تدرس فيها الرياضيات .</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/201267667889523687/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8237.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/201267667889523687'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/201267667889523687'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8237.html' title='أسباب التأخر الدراسي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-7011849399617433683</id><published>2010-05-17T15:22:00.005+01:00</published><updated>2010-05-17T15:22:48.764+01:00</updated><title type='text'>الجودة الشاملة والإصلاح التربوي</title><content type='html'>تقديم :
إن مصطلح الجودة هو بالأساس مصطلح اقتصادي فرضته ظروف التقدم الصناعي والثورة التكنولوجية في العصر الحديث، لقد اهتمت الدول الصناعية بمراقبة جودة الإنتاج من أجل كسب السوق وثقة المشتري وقد أدى هذا إلى ظهور طرق جديدة لإدارة العمل ، فلم تعد الإدارة مجرد عملية من أعلى إلى أسفل تتمثل في إصدار الأوامر للموظفين فقط ، بل هى مشاركة العاملين بفاعلية في عملية الإدارة وتنظيم العمل ودرجة الإتقان ، أي إنجاز العمل بدرجة عالية.
المقصود بعملية الجودة:
لقد تعددت تعريفات مفهوم الجودة في التعليم، فيرى البعض بأنها ما يجعل التعليم متعة وبهجة حيث أن المدرسة التي تقدم تعليماً يتسم بالجودة هي المدرسة التي تجعل طلابها متشوقين لعملية التعليم والتعلم مشاركين فيه بشكل إيجابي نشط، محققين من خلاله اكتشافاتهم وإبداعاتهم النابعة من استعداداتهم وقدراتهم الملبية لحاجاتهم ومطالب نموهم. وبمعنى آخر أن الجودة في التعليم هي مجمل السمات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية وهي التي تفي باحتياجات الطلاب.ويرى آحرون أن مفهوم الجودة في المجال التربوي تعني ترجمة احتياجات وتوقعات الطلاب إلى خصائص محددة تكون أساساً لتعميم الخدمة التربوية وتقديمها للطلاب بما يوافق تطلعاتهم.
ان التحسين المستمر هو احد اسس ادارة الجودة الشاملة ويتمثل في جهود لا تتوقف لتحسين الاداء، جهود تهدف الي تحسين المدخلات والعمليات المؤدية لتحويل المدخلات الي مخرجات، اى انة يشمل اداء العاملين والمباني والتجهيزات وطرق الاداء، وتمارس جهود التحسين المستمر من خلال فرق العمل. فالمستفيد(الطالب) يتلقي مخرجات العملية وحتى تصله مخرجات جيدة لابد ان يكون ما سبقها متصفا بالجودة. 
فوائد الجودة في التعليم: يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. ضبط وتطوير النظام الإداري في المدرسة نتيجة وضوح الأدوار وتحديد المسئوليات.
2. الارتقاء بمستوى الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية، والاجتماعية، والنفسية، والروحية.
3. ضبط شكاوي ومشكلات الطلاب وأولياء أمورهم والإقلال منها ووضع الحلول المناسبة لها.
4. زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين والمعلمين العاملين في المدرسة.
5. الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع.
6. توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المدرسة.
7. تمكين إدارة المدرسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة والتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع حدوثها مستقبلاً.
8. رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأولياء أمورهم تجاه المدرسة من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة.
9. الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والمعلمين في المدرسة والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق.
10. تطبيق نظام الجودة بمنح المدرسة الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.
متطلبات إدارة الجودة في التربية والتعليم:-
1. رسم سياسة الجودة وتشمل تغطية النقاط التالية:
• من هو المسؤول عن إقامة الجودة وإدارتها.
• كيف تتم مراقبة ومراجعة النظام من جانب الإدارة.
• المهام التي يجب أن تتم الإجراءات المحددة لها.
• كيفية مراقبة تلك الإجراءات.
• كيفية تصحيح الإخفاق في الالتزام بالإجراءات.
2. الإجراءات: وتشمل المهام التالية: التسجيل، وتقديم المشورة ، وتخطيط المنهج ، والتقويم ، ومواد التعليم، واختيار وتعيين العاملين، وتطوير العاملين.
3. تعليمات العمل: يجب أن تكون تعليمات العمل واضحة ومفهومة وقابلة للتطبيق.
4. المراجعة: هي الوسيلة التي يمكن للمؤسسة أن تتأكد بها من تنفيذ الإجراءات.
5. الإجراء التصحيحي: هو تصحيح ما تم إغفاله أو ما تم عمله بطريقة غير صحيحة.
6. الخطوات الإجرائية لتطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في المجال التربوي والتي يمكن إدراكها من الجدول التالي: 

نظام الأيزو ((ISO 9002 في الميدان التربوي:
إن كلمة أيزو مشتقة من كلمة يونانية تعني التساوي أو التماثل أو التطابق والأيزو &quot;مصطلح يعني أن هذا المنتج تم اعتماده من قبل الهيئة الدولية للمواصفات القياسية وهي إحدى المنظمات العالمية التي تهدف إلى وضع أنماط ومقاييس عالمية للعمل على تحسين كفاءة العملية الإنتاجية وتخفيض التكاليف&quot;.
ولقد تم تطوير نظام الأيزو 9000 ليتوافق مع الميدان التربوي فظهر ما يسمى 9002 ويتضمن تسعة عشر بنداً تمثل مجموعة متكاملة من المتطلبات الواجب توافرها في نظام الجودة المطبقة في المؤسسات التعليمية للوصول إلى خدمة تعليمية عالية، وبنود نظام الأيزو9002 هي مايلي:
1. مسئولية الإدارة العليا. 2. نظام الجودة. 3. مراجعة العقود. 4. ضبط الوثائق والبيانات. 
5. الشراء. 6. التحقق من الخدمات أو المعلومات المقدمة للمدرسة من قبل الطالب أو ولي أمره. 7. تمييز وتتبع العملية التعليمية للطلاب. 8. ضبط ومراقبة العملية التعليمية. 9. التفتيش والاختيار. 10. ضبط وتقويم الطلاب. 11. حالة التفتيش والاختبار. 12. حالات عدم المطابقة. 13. الإجراءات التصحيحية والوقائية. 14. التناول والتخزين والحفظ والنقل.15 . ضبط السجلات. 16. المراجعة الداخلية للجودة. 17. التدريب. 18. الخدمة. 19. الأساليب الإحصائية.

وفي الجدول التالي بعض المصطلحات من أيزو9000 وما يعادلها في التعليم والتدريب:

ISO 9000 معادل التعليم/ التدريب.
التصميم/ التطوير تطوير المنهج.
تطوير المقرر.
تصميم مواد التدريس.
الإنتاج تدريب/ تدريس.
إنتاج مواد التعليم.
الإرشاد التعليمي.
التقييم.
تقديم المشورة.
التركيب وضع مقرر تعليمي لتنفيذه في مقر العمل.
الخدمة متابعة المتعلمين بعد إكمال المقرر التعليمي.
الفحص النهائي التقييم/ الامتحان

الإجراءات التي يقوم بها مدير المدرسة عندما يتسلم مدرسة جديدة تطبق نظام الجودة:
1. التعرف على العاملين بالمدرسة.
2. التعرف على إمكانيات ومرافق المدرسة.
3. طرح فكرة تطبيق نظام الجودة وإمكانيات ذلك النظام.
4. اختيار بعض العناصر التي لديها الاستعداد والرغبة في العمل/ تكوين فريق العمل.
5. عمل تقييم أولى للبيئة المدرسية ووضع الملاحظات مع وضع حلول أولية.
6. تدريب العاملين بفريق الجودة.
7. إعداد دليل الجودة وتوزيعه على العاملين.
8. توزيع العاملين على لجان لكتابة الإجراءات الخاصة بالعمل.
9. إعداد الوصف الوظيفي لجميع العاملين.
10. التنسيق مع الإدارة العليا للإطلاع على ما تم تخطيطه وتدقيقه قبل التنفيذ.
11. تجهيز ملفات الجودة.
12. توزيع الإجراءات على العاملين.
13. اختيار فريق المراجعة الداخلية وتدريبهم وتحديد الرئيس.
14. إعداد الخطة السنوية والتفصيلية.
15. الاجتماع الافتتاحي وتوزيع الوثائق المرجعية.
16. إعداد الأسئلة للتدقيق في الإجراءات.
17. تعبئة التقارير للمراجعة الداخلية وعمل الإجراءات التصحيحية.
18. الاجتماع الختامي.
19. رفع التقرير النهائي إلى الإدارة العليا.
تجربة دول الخليج العربي:
انحصرت تجارب الدول الخليجية في تطبيق نظام الجودة في العمل التربوي في:
• المناهج والكتب المدرسية وأداء المعلمين.
• المباني المدرسية.
• العمل الإداري.
وترى هذه الدول أن تطبيق نظام الجودة في العمل التربوي (بناء على تجربتها) يؤدي إلى:
• تحسين كفاية الإدارة التربوية.
• تطوير المناهج.
• رفع مستوى أداء المعلمين.
• تنمية البيئة الإدارية.
• تحسين مخرجات التعليم.
• إتقان الكفايات المهنية.
• تطوير أساليب القياس والتقويم.
• تحسين استخدام التقنيات التربوية.
صعوبات ومعوقات تطبيق إدارة الجودة الشاملة:-
1. المركزية في اتخاذ القرار التربوي: إن إدارة الجودة الشاملة تتطلب اللامركزية في القرار التربوي.
2. اعتماد نظام المعلومات في المجال التربوي على الأساليب التقليدية.
3. عدم توفر الكوادر المدربة والمؤهلة في مجال إدارة الجودة الشاملة في العمل التربوي.
4. التمويل المالي: يحتاج تطبيق نظام الجودة الشاملة في العمل التربوي إلى ميزانية كافية.
5. الإرث الثقافي والاجتماعي هو ثقل الموروث التربوي التقليدي وعدم تقبل اساليب التطوير والتحسين.

إن تحديث العمل التربوي وتطبيق إدارة الجودة الشاملة يستدعي إعادة النظر في رسالة المؤسسة وأهدافها وغاياتها واستراتيجيات تعاطيها مع العمل التربوي ومعايير وإجراءات التقويم المتبعة فيها والتعرف على حاجات الطلاب، أي ماهية التعليم والإعداد التي ترى المدرسة أنها تحقق حاجات الطلاب وتلبي رغباتهم الآنية والمستقبلية، أما فيما يتعلق بالمعلمين والإداريين فلابد من إعادة النظر في كيفية توظيف واستثمار الموارد بكفاءة وفاعلية وإعادة هيكلة التنظيم على نحو يتماشى مع واقع المناهج الدراسية التي من الضروري مراجعة محتواها ورعايتها بشكل دوري وتعرف مدى توافقها مع متطلبات الحياة العصرية ، وتلبية حاجات الطلاب والمجتمع الذي ينتمون إليه ويجب أن ينظر إلى العمل التربوي باعتباره عنصراً من نظام له مدخلاته وعملياته ومخرجاته أي نتائجه التي تتمثل في إشباع وتلبية احتياجات الطلاب.
وكذلك يجب النهوض بجودة المناهج المدرسية من حيث المحتوى ووضع الأهداف وإمكانية تحقيقها والتأكد من واقعيتها في تلبية رغبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع، وكما يجب الاهتمام بتطوير طرق التدريس ووسائل التقويم، مما يؤدي إلى التطوير المتواصل لقدرات ومهارات الطلاب انطلاقاً من مراحل الدراسة الأولى وتحقيق ذلك يجنب الهدر في الطاقات والموارد، ان اصلاح النظام التعليمي يتطلب اعداد مناهج تربوية مناسبة وتوفير معلمين اكفاء وادارة تربوية ذكية. إن عملية بناء الجودة في المدرسة تستدعي بذل الكثير من الجهد والصبر، فعملية البناء لا تتم بين ليلة وضحاها، بل تستغرق وقتاً طويلاً.

بحث وتلخيص 
د. محمد يوسف أبو ملوح</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/7011849399617433683/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_2480.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/7011849399617433683'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/7011849399617433683'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_2480.html' title='الجودة الشاملة والإصلاح التربوي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-1911539567923602040</id><published>2010-05-17T15:22:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:22:09.206+01:00</updated><title type='text'>الجودة الشاملة والإصلاح التربوي</title><content type='html'>تقديم :
إن مصطلح الجودة هو بالأساس مصطلح اقتصادي فرضته ظروف التقدم الصناعي والثورة التكنولوجية في العصر الحديث، لقد اهتمت الدول الصناعية بمراقبة جودة الإنتاج من أجل كسب السوق وثقة المشتري وقد أدى هذا إلى ظهور طرق جديدة لإدارة العمل ، فلم تعد الإدارة مجرد عملية من أعلى إلى أسفل تتمثل في إصدار الأوامر للموظفين فقط ، بل هى مشاركة العاملين بفاعلية في عملية الإدارة وتنظيم العمل ودرجة الإتقان ، أي إنجاز العمل بدرجة عالية.
المقصود بعملية الجودة:
لقد تعددت تعريفات مفهوم الجودة في التعليم، فيرى البعض بأنها ما يجعل التعليم متعة وبهجة حيث أن المدرسة التي تقدم تعليماً يتسم بالجودة هي المدرسة التي تجعل طلابها متشوقين لعملية التعليم والتعلم مشاركين فيه بشكل إيجابي نشط، محققين من خلاله اكتشافاتهم وإبداعاتهم النابعة من استعداداتهم وقدراتهم الملبية لحاجاتهم ومطالب نموهم. وبمعنى آخر أن الجودة في التعليم هي مجمل السمات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية وهي التي تفي باحتياجات الطلاب.ويرى آحرون أن مفهوم الجودة في المجال التربوي تعني ترجمة احتياجات وتوقعات الطلاب إلى خصائص محددة تكون أساساً لتعميم الخدمة التربوية وتقديمها للطلاب بما يوافق تطلعاتهم.
ان التحسين المستمر هو احد اسس ادارة الجودة الشاملة ويتمثل في جهود لا تتوقف لتحسين الاداء، جهود تهدف الي تحسين المدخلات والعمليات المؤدية لتحويل المدخلات الي مخرجات، اى انة يشمل اداء العاملين والمباني والتجهيزات وطرق الاداء، وتمارس جهود التحسين المستمر من خلال فرق العمل. فالمستفيد(الطالب) يتلقي مخرجات العملية وحتى تصله مخرجات جيدة لابد ان يكون ما سبقها متصفا بالجودة. 
فوائد الجودة في التعليم: يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. ضبط وتطوير النظام الإداري في المدرسة نتيجة وضوح الأدوار وتحديد المسئوليات.
2. الارتقاء بمستوى الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية، والاجتماعية، والنفسية، والروحية.
3. ضبط شكاوي ومشكلات الطلاب وأولياء أمورهم والإقلال منها ووضع الحلول المناسبة لها.
4. زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين والمعلمين العاملين في المدرسة.
5. الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع.
6. توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المدرسة.
7. تمكين إدارة المدرسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة والتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع حدوثها مستقبلاً.
8. رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأولياء أمورهم تجاه المدرسة من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة.
9. الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والمعلمين في المدرسة والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق.
10. تطبيق نظام الجودة بمنح المدرسة الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.
متطلبات إدارة الجودة في التربية والتعليم:-
1. رسم سياسة الجودة وتشمل تغطية النقاط التالية:
• من هو المسؤول عن إقامة الجودة وإدارتها.
• كيف تتم مراقبة ومراجعة النظام من جانب الإدارة.
• المهام التي يجب أن تتم الإجراءات المحددة لها.
• كيفية مراقبة تلك الإجراءات.
• كيفية تصحيح الإخفاق في الالتزام بالإجراءات.
2. الإجراءات: وتشمل المهام التالية: التسجيل، وتقديم المشورة ، وتخطيط المنهج ، والتقويم ، ومواد التعليم، واختيار وتعيين العاملين، وتطوير العاملين.
3. تعليمات العمل: يجب أن تكون تعليمات العمل واضحة ومفهومة وقابلة للتطبيق.
4. المراجعة: هي الوسيلة التي يمكن للمؤسسة أن تتأكد بها من تنفيذ الإجراءات.
5. الإجراء التصحيحي: هو تصحيح ما تم إغفاله أو ما تم عمله بطريقة غير صحيحة.
6. الخطوات الإجرائية لتطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في المجال التربوي والتي يمكن إدراكها من الجدول التالي: 

نظام الأيزو ((ISO 9002 في الميدان التربوي:
إن كلمة أيزو مشتقة من كلمة يونانية تعني التساوي أو التماثل أو التطابق والأيزو &quot;مصطلح يعني أن هذا المنتج تم اعتماده من قبل الهيئة الدولية للمواصفات القياسية وهي إحدى المنظمات العالمية التي تهدف إلى وضع أنماط ومقاييس عالمية للعمل على تحسين كفاءة العملية الإنتاجية وتخفيض التكاليف&quot;.
ولقد تم تطوير نظام الأيزو 9000 ليتوافق مع الميدان التربوي فظهر ما يسمى 9002 ويتضمن تسعة عشر بنداً تمثل مجموعة متكاملة من المتطلبات الواجب توافرها في نظام الجودة المطبقة في المؤسسات التعليمية للوصول إلى خدمة تعليمية عالية، وبنود نظام الأيزو9002 هي مايلي:
1. مسئولية الإدارة العليا. 2. نظام الجودة. 3. مراجعة العقود. 4. ضبط الوثائق والبيانات. 
5. الشراء. 6. التحقق من الخدمات أو المعلومات المقدمة للمدرسة من قبل الطالب أو ولي أمره. 7. تمييز وتتبع العملية التعليمية للطلاب. 8. ضبط ومراقبة العملية التعليمية. 9. التفتيش والاختيار. 10. ضبط وتقويم الطلاب. 11. حالة التفتيش والاختبار. 12. حالات عدم المطابقة. 13. الإجراءات التصحيحية والوقائية. 14. التناول والتخزين والحفظ والنقل.15 . ضبط السجلات. 16. المراجعة الداخلية للجودة. 17. التدريب. 18. الخدمة. 19. الأساليب الإحصائية.

وفي الجدول التالي بعض المصطلحات من أيزو9000 وما يعادلها في التعليم والتدريب:

ISO 9000 معادل التعليم/ التدريب.
التصميم/ التطوير تطوير المنهج.
تطوير المقرر.
تصميم مواد التدريس.
الإنتاج تدريب/ تدريس.
إنتاج مواد التعليم.
الإرشاد التعليمي.
التقييم.
تقديم المشورة.
التركيب وضع مقرر تعليمي لتنفيذه في مقر العمل.
الخدمة متابعة المتعلمين بعد إكمال المقرر التعليمي.
الفحص النهائي التقييم/ الامتحان

الإجراءات التي يقوم بها مدير المدرسة عندما يتسلم مدرسة جديدة تطبق نظام الجودة:
1. التعرف على العاملين بالمدرسة.
2. التعرف على إمكانيات ومرافق المدرسة.
3. طرح فكرة تطبيق نظام الجودة وإمكانيات ذلك النظام.
4. اختيار بعض العناصر التي لديها الاستعداد والرغبة في العمل/ تكوين فريق العمل.
5. عمل تقييم أولى للبيئة المدرسية ووضع الملاحظات مع وضع حلول أولية.
6. تدريب العاملين بفريق الجودة.
7. إعداد دليل الجودة وتوزيعه على العاملين.
8. توزيع العاملين على لجان لكتابة الإجراءات الخاصة بالعمل.
9. إعداد الوصف الوظيفي لجميع العاملين.
10. التنسيق مع الإدارة العليا للإطلاع على ما تم تخطيطه وتدقيقه قبل التنفيذ.
11. تجهيز ملفات الجودة.
12. توزيع الإجراءات على العاملين.
13. اختيار فريق المراجعة الداخلية وتدريبهم وتحديد الرئيس.
14. إعداد الخطة السنوية والتفصيلية.
15. الاجتماع الافتتاحي وتوزيع الوثائق المرجعية.
16. إعداد الأسئلة للتدقيق في الإجراءات.
17. تعبئة التقارير للمراجعة الداخلية وعمل الإجراءات التصحيحية.
18. الاجتماع الختامي.
19. رفع التقرير النهائي إلى الإدارة العليا.
تجربة دول الخليج العربي:
انحصرت تجارب الدول الخليجية في تطبيق نظام الجودة في العمل التربوي في:
• المناهج والكتب المدرسية وأداء المعلمين.
• المباني المدرسية.
• العمل الإداري.
وترى هذه الدول أن تطبيق نظام الجودة في العمل التربوي (بناء على تجربتها) يؤدي إلى:
• تحسين كفاية الإدارة التربوية.
• تطوير المناهج.
• رفع مستوى أداء المعلمين.
• تنمية البيئة الإدارية.
• تحسين مخرجات التعليم.
• إتقان الكفايات المهنية.
• تطوير أساليب القياس والتقويم.
• تحسين استخدام التقنيات التربوية.
صعوبات ومعوقات تطبيق إدارة الجودة الشاملة:-
1. المركزية في اتخاذ القرار التربوي: إن إدارة الجودة الشاملة تتطلب اللامركزية في القرار التربوي.
2. اعتماد نظام المعلومات في المجال التربوي على الأساليب التقليدية.
3. عدم توفر الكوادر المدربة والمؤهلة في مجال إدارة الجودة الشاملة في العمل التربوي.
4. التمويل المالي: يحتاج تطبيق نظام الجودة الشاملة في العمل التربوي إلى ميزانية كافية.
5. الإرث الثقافي والاجتماعي هو ثقل الموروث التربوي التقليدي وعدم تقبل اساليب التطوير والتحسين.

إن تحديث العمل التربوي وتطبيق إدارة الجودة الشاملة يستدعي إعادة النظر في رسالة المؤسسة وأهدافها وغاياتها واستراتيجيات تعاطيها مع العمل التربوي ومعايير وإجراءات التقويم المتبعة فيها والتعرف على حاجات الطلاب، أي ماهية التعليم والإعداد التي ترى المدرسة أنها تحقق حاجات الطلاب وتلبي رغباتهم الآنية والمستقبلية، أما فيما يتعلق بالمعلمين والإداريين فلابد من إعادة النظر في كيفية توظيف واستثمار الموارد بكفاءة وفاعلية وإعادة هيكلة التنظيم على نحو يتماشى مع واقع المناهج الدراسية التي من الضروري مراجعة محتواها ورعايتها بشكل دوري وتعرف مدى توافقها مع متطلبات الحياة العصرية ، وتلبية حاجات الطلاب والمجتمع الذي ينتمون إليه ويجب أن ينظر إلى العمل التربوي باعتباره عنصراً من نظام له مدخلاته وعملياته ومخرجاته أي نتائجه التي تتمثل في إشباع وتلبية احتياجات الطلاب.
وكذلك يجب النهوض بجودة المناهج المدرسية من حيث المحتوى ووضع الأهداف وإمكانية تحقيقها والتأكد من واقعيتها في تلبية رغبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع، وكما يجب الاهتمام بتطوير طرق التدريس ووسائل التقويم، مما يؤدي إلى التطوير المتواصل لقدرات ومهارات الطلاب انطلاقاً من مراحل الدراسة الأولى وتحقيق ذلك يجنب الهدر في الطاقات والموارد، ان اصلاح النظام التعليمي يتطلب اعداد مناهج تربوية مناسبة وتوفير معلمين اكفاء وادارة تربوية ذكية. إن عملية بناء الجودة في المدرسة تستدعي بذل الكثير من الجهد والصبر، فعملية البناء لا تتم بين ليلة وضحاها، بل تستغرق وقتاً طويلاً</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/1911539567923602040/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_6184.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/1911539567923602040'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/1911539567923602040'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_6184.html' title='الجودة الشاملة والإصلاح التربوي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-5602161972138867710</id><published>2010-05-17T15:21:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:21:38.537+01:00</updated><title type='text'>تعريف المعاش وأنواعه</title><content type='html'>التعريف :
المعاش هو عبارة عن مبلغ من المال يتقاضاه الموظف إثر انتهاء خدمته بصورة نظامية أو إصابته بعجز دائم نسأل السلامة والعافية ، ويؤول إلى المستحقين عنه بعد وفاته ، وذلك مقابل المبالغ التي تقتطع من أجرته ومساهمات الدولة أو الجماعة المحلية أو المؤسسة العامة التابع لها . ويتولى الصندوق المغربي للتقاعد تسيير نظام المعاشاتالمدنية على جميع المستويات ، وخاصة منها : الإقتطاعات والمساهمات وأداء المعاشات .
أنواع المعاشات :

أ - معاشات التقاعد : يستفيد منها الموظفون والمستخدمون المحالون على المعاش ، بطلب منهم أو ببلوغ السن القانونية للإحالة على المعاش ، أو المحذوفون من أسلاك اللموظفين أو المستخدمين بسبب إصابتهم بعجز أفقدهم القدرة على مزاولة أعمالهم نسأل الله السلامة والعافية. 

ب - معاشات الزمانة : هي المبالغ المالية التي يستفيد منها الموظف أو المستخدم بسبب عجز دائم ، ناتج عن جرح او مرض ، أصيب به أو تفاقم نتيجة إما في مزاولة الخدمة أو بسببها وإما بسبب قيامه بعمل في سبيل مصلحة عامة ، أو المخاطرة بحياته لإنقاذ حياة شخص أو أشخاص ، وكان العجز المصاب به لا يقل عن 25 % . 

ج - معاشات المستحقين : هي المبالغ المالية التي يستفيد منها أرامل ويتامى الموظفين والمستخدمين عند وفاة ذوي المعاش ،سواء كان معاش تقاعد أو زمانة .

د - معاشات الأبوين : هي المبالغ المالية التي يستحقها والدا صاحب المعاش الأصلي الذي كان يعولهما ، ولا يستفيد منها الأبوان إلا إذا توفي الموظف نتيجة جراح أو أمراض أثناء العمل أو بسببه أو في سبيل مصلحة عامة أو لإنقاذ روح بشرية</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/5602161972138867710/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_4657.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5602161972138867710'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5602161972138867710'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_4657.html' title='تعريف المعاش وأنواعه'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-6772166292597232447</id><published>2010-05-17T15:20:00.005+01:00</published><updated>2010-05-17T15:20:54.777+01:00</updated><title type='text'>أهم أدوار المدرس وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات</title><content type='html'>تقديم:
الأساليب الرئيسية للتنشيط
1 / المدرس مصمما ومهندسا لعملية التعلم
2  / المدرس منشطا
3 / المدرس مسهلا لعملية التعلم 
4 / المدرس موجها لعملية التعلم 
5 / المدرس مقوما 
من أساليب وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات
نماذج المتعلمين
من أساليب التعلم .
من أهم أساليب وطرق التنشيط
1 / طريقة الوضعية المسألة 
2 / طريقة حل المشكلات 
3 / طريقة الجدال:
4/ الزوبعة الذهنية :
           حتى الآن ، وفي غياب نماذج عملية كافية قابلة للتطبيق الميداني، نماذج متكاملة مع مقتضيات واقع وحاجات إنسان العصر الحديث عامة، وإنسان الأمة المغربية العربية الإسلامية خاصة، رامية إلى إيجاد إنسان متفتح على محيطه بكل مكوناته ، مساهم بفعالية في تحقيق تنميته الشاملة ، فإنه قد يكون الآوان قد آن لفتح الباب أمام التجريب التربوي المعقلن للإدلاء بدلوه ، في محاولة لتأسيس قاعدة بيانات ، قد تسمح بتوفير المطلوب من تلك النماذج الموجودة  ، نماذج تم إخضاعها للتجريب اللآزم لتحقيق الجودة اللازمة لزوم الروح للجسد.
            في هذا الإطار العام ، وقد أصبح التدريس بالكفايات اختيار أمة، جاءت هذه المحاولة ، التي تحوم حول أهم أدوار المدرس، وتقنيات التنشيط في ظل بيداغوجيا الكفايات، لتلازمهما وتكاملهما ، كأهم ميزة تؤشر على درجة أهميتهما على مستوى الأداء الديداكتيكي والبيداغوجي ، وهي محاولة متواضعة على كل حال، لكنها مؤمنة بأن مدرس الألفية الثالثة ينبغي أن يكون من طينة أخرى، وعليه أن يضطلع بأدوار جديدة تساير روح الديموقراطية وروح العصر ، دون تفريط في مقومات وقيم ديننا الحنيف ، وخصوصيات مغربنا الحبيب .
تقديم عام :
 قبل الحديث عن أهم هذه الأدوار التي قد يلعبها المدرس في تدبير وتسيير الحصص التعليمية أو مختلف الأنشطة التكوينية في إطار المهام الموكولة إليه ، تجدر الإشارة إلى العلاقة الجدلية الموجودة بالقوة بين تلك الأدوار من جانب ، وأساليب وتقنيات التنشيط من جانب آخر ، والتي تستهدف في نهاية المطاف إكساب المتعلمين قدرات قدرات معينة ، أو تطويرها، أو تصحيحها مما يخدم تحقيق الكفاية أو الكفايات المسطرة في نهاية حصة دراسية معينة ضمن مادة أو مجموعة مواد ، أو نهاية دورة تكوينية ، أو سلك دراسي .
ذلك أن الأبحاث التجريبية الحديثة حول السلطة والقيادة وأساليب التسيير ، قد أتاحت لعلماء النفس خلال العقود الأخيرة ، تحديد ثلاث أساليب رئيسية للتنشيط من حيث خصائص كل منها ، ونتائجها العامة على مردودية وسلوك وإنتاج الجماعة ، ولكل أسلوب منها آثار شديدة الاختلاف على الجماعة، ويترتب على الأخذ بأي منها انعكاسات بالنسبة إلى عمل الجماعة ومردوديتها وتقدمها نحو أهدافها ، وهي على العموم لا تخرج عن الأشكال الثلاث التالية :
الأساليب الرئيسية للتنشيط
1 / أسلوب سلطوي أو توجيهي :
 وفي هذا الأسلوب &lt; يؤكد المنشط دوره باعتباره قائدا ، فهو يضع جميع التوجيهات والتعليمات ، ويؤمن الانضباط والنظام ، ويسير الجماعة بحسب خطة وضعها مسبقا لم يطلع الجماعة عليها ، بحيث لا يكون توجيه الأنشطة واضحا أبدا وثابتا بالنسبة للجماعة . إنه يفرض المهام ، ويوزعها ، ويكون الجماعات الفرعية &gt;( مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء . ص: 124 - 125 .)  ، كما يتتبع ويراقب الإنجازات ويقومها ، ويتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب .
2 / أسلوب ديموقراطي : 
وهو الأسلوب الذي نص عليه الميـثاق الوطني للتربية والتكوين ، المناسب لبيداغوجيا الكفايات ، حيث &lt; يحاول المنشط في هذا الأسلوب الاندماج في الجماعة ، فالتوجيهات ليست سوى اقتراحات تكون موضوع مداولة بين أفراد الجماعة ، اقتراحات يثيرها المنشط ويشجعها |..| وقد يكون التعاون كليا ـ لا يحدد المنشط سوى الأهداف المروم تحقيقها ، ثم يتحول إلى عضو من الجماعة ـ أو جزئيا ـ يقترح المنشط خطة عمل ، ثم يشارك بكيفية ديموقراطية في تنفيذ الخطةـ&gt;( مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء . ص: 124 - 125 .) .
3 / أسلوب فوضوي :
 وفيه يكتفي المنشط بتقديم العمل</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/6772166292597232447/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_4054.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6772166292597232447'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6772166292597232447'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_4054.html' title='أهم أدوار المدرس وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-5692674095760644662</id><published>2010-05-17T15:20:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:20:06.774+01:00</updated><title type='text'>أدوات وأساليب التقويم الدراسي في مرحلة التعليم الأساسي</title><content type='html'>أولا:-الاختبارات الموضوعية 

ويوجد منها أنواع كثيرة وتتعدد أنواع الأسئلة في الاختبارات الموضوعية كالتالي : 

1-     أسئلة الاختيار من متعدد 

وهو اكثر الأنواع شيوعا ويقيس بكفاءة النواتج البسيطة لتعلم , ويقوم علي سؤال , أو عبارة ناقصة وعدة إجابات أو تكملة للعبارة الناقصة ولاتقل عن ثلاثة يختار/ تختار منها الدارسة إجابة واحدة هي الصحيحة والادق . 
ومن مميزات أسئلة الاختيار من متعدد 
•     تصلح لقياس قدرات كثيرة من الدارسين /الدارسات كالفهم والتمييز والحكم الصائب 
•     يقل فيها التخمين أو الصدفة . ويجب أن تكون احتمالات الإجابة متقاربة وقوة جذها للدارسات متساوية 
مثال :- ضع علامة ( &amp;#8730; ) أمام الإجابة الصحيحة في كل سؤال مما يأتي :
1- اعتزم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الرحلة في طلب العلم فصد ّ:
ا- الحجاز ( )
ب- اليمن ( )
ج- العراق ( ) 
د- مصر ( )
ذ- المغرب ( ) 

2- أي الحيوانات التالية ليس لها سلسلة فقارية ؟
ا- دودة الأرض ( ) 
ب- السمكة ( ) 
ج- الضفدعة ( )
د- الثعبان ( ) 
ذ- النمر ( ) 

2-أسئلة المزواجة :- 
ويتالف من عمودين متوازيين يحتوي كل منهما علي مجموعة من العبارات أو الرموز أو الكلمات , إحداهما ( وعادة ما يكون من اليمين) يسمي المقدمات والثاني ( إلى اليسار) يسمي الاستجابات .وتستخدم في تقويم أهداف معرفة الحقائق والتفاصيل التي تتطلب التعرف البسيط مثل الشخصيات وإنجازاتهم والتواريخ والمصطلحات وتعاريفها .
ومن أهم مزايا اختبارات المزاوجة
•     إنها تساعد الدارسين / الدارسات علي تمييز الأشياء بالإضافة إنها مجالا مناسبا للتسلية فهي كالألعاب حيث تتطلب من الدارسات أن يوفق بين مفهومين أو مفهوم وتعريف 
•     إمكانية تطبيقها في مواقف تعليمية عديدة 
      اقتراحات لتحسين اختبارات المزاوجة 
•     يجب زيادة عدد الفقرات في العمود الثاني عما عليه في العمود الأول 
•     يجب أن يشتمل اختبار المزاوجة علي معلومات متجانسة 
•     ينبغي ترتيب الفقرات في القائمتين الأولى والثانية أبجديا إذا كانت مؤلفة من مفاهيم أو كلمات أو عبارات , وبالأرقام من الصغير الي الكبير إذا كانت أعدادا , وبالترتيب الزمني إذا كانت تواريخ أو سنوات 
مثال :-
صل بين اسم المدينة العربية من العمود الأول مع اسم القائد أو الزعيم الذي بنها أو أمر ببنائها من العمود الثاني :
العمود الأول (أسماء المدن ) العمود الثاني (أسماء من بنوها )
بغداد أبو بكر الصديق 
سامراء أبو جعفر المنصوري 
الفسطاط جوهر الصقلي 
القاهرة صلاح الدين الأيوبي 
القيروان عقبة بن نافع 
عمرو بن العاص 
المعتصم 
3-أسئلة الصواب والخطأ 
وهي اكثر أنواع الاختبارات الموضوعية شيوعا لسهولة إعدادها وإمكانية تغطيتها للمادة الدراسية ويجيب الدارسين في هذا النوع من الاختبار إلى الفقرة عن طريق الإشارة إلى أن هذه العبارة صحيحة أو خاطئة 
تتطلب هذه النوعية من الأسئلة اختيار واحدة من إجابتين أو ما يعرف بالصواب والخطأ أو بنعم أم لا .
ومن عيوب هذا النوع من الأسئلة أنها تشجع الدارسين علي استذكار الحقائق والأفكار والمفاهيم البسيطة دون التعمق في الاستيعاب , و احتمال استخدام التخمين في الإجابة . ويختص هذا النوع من الأسئلة بقيا س الأهداف التربوية الخاصة بمعرفة الأسماء والمصطلحات و القوانين . 
مثال : ضع علامة ( &amp;#8730; ) أمام العبارة الصحيحة وعلامة ( X ) أمام العبارة غير الصحيحة 
1- نأكل البطيخ في فصل الشتاء ( ) 
2- البرتقال اكبر حجما من البطيخ ( )
3- صنع المصريون القدماء المربي من البلح ( )
4- تحرص الأمهات علي صحة أولادهن ( ) 

4-أسئلة الترتيب :- 
وفيها تقوم الدارسة/ الدارس بإعادة ترتيب خطوات أو مراحل أو أحداث أو إجراءات أو تواريخ في تسلسل طبيعي ومنطقي .
مثال : 
*رتب الكواكب التالية من أقربها إلى أبعدها عن الشمس 
الأرض – عطارد – المشتري – المريخ – الزهرة 
•     رتب المدن التالية لقربها من القاهرة 
أسيوط – الإسكندرية – طنطا – أسوان – قنا
•     رتب شهر السنة التالية 
فبراير – مايو – يناير – أبريل – مارس – يونيه

5-أسئلة التكميل 
وفيها تصاغ الأسئلة علي هيئة عبارات ناقصة وتقوم الدارسة بإكمالها بكلمة أو اسم أو مصطلح أو رمز وينبغي أن يكون الفراغ في أخر العبارات كلما أمكن . 
ويراعي في أسئلة التكميل ما يلي :
i.     الحذر من وجود خانات كثيرة خالية في العبارات 
ii.     يفضل أن تكون الخانات الخالية قرب نهاية العبارة وليس في أولها 
iii.     إذا كان المطلوب ذكر أرقام فتذكر وحدة القياس في السؤال 
iv.     تحذف الكلمات الرئيسية فقط لتكتبها الدارسة 
مثال : ضع كلمة مناسبة مكان المكان الخالي في الجمل الأتي 
1-     تسمي القاهرة مدينة .................
2-     من الآثار الإسلامية في القاهرة ...................
3-     من المعالم الحديثة بمصر ...............

6- أسئلة الربط والتوفيق :-
وهي نوع أخر من الأسئلة وفيها يطلب من الدارسات الربط والتوفيق بين مجموعة من العناصر ومجموعة أخرى بها الأجوبة أو المرتبطة بالعناصر .
مثال :-
1- الصيف النجاح
2- الشتاء العرق
3- شهر رمضان اللعب
4- الامتحان الأمطار
5- الطفل الصيام

ثانيا :- اختبارات المقال 
رغم الاستخدام الواسع للاختبارات الموضوعية التي أشرنا أليها إلا أنها لازالت توجد نواتج هامة لا يصلح لها اختبار إلا اختبار المقال و ومنها القدرة علي عرض وتنظيم وتكامل الأفكار والقدرة علي التعبير الكتابي , والقدرة علي حل المشاكل و التفكير الابتكاري . وفيها يطلب من الدارسة أن تصف – تناقش – تقارن - تعبر وهكذا
ويوجد منها نوعين : 
1-     الأسئلة ذات الإجابة القصيرة 2- الأسئلة ذات الإجابة الطويلة 
ومن مميزاتها : 
•     تقيس عدة أهداف في وقت واحد , إذا يمكن خلالها التعرف علي معلومات الدارسات وخبراتهم ومدي فهمهم واستيعابهم وقدرتهم علي الربط بينهما وتنظيمها بالإضافة إلى قدرتهم علي التعبير عنها 
ومن عيوبها :-
1-     قلة الأسئلة , مما يجعلها تخضع للمصادفة , والحظ في نتائجها , وهذا يقلل من دقتها وثبات نتائجها .
2-      ذاتية التصحيح فيها , وبعدها عن الموضوعية , مما يترتب علية اختلاف الدرجات اختلافا كبيرا من مقدر إلى آخر .
3-     العبء الشديد علي المعلم في وضعها , وتصويب أجوبتها .
العوامل التي تساعد علي تحسين اختبارات المقال :- 
1-     أن تغطي جزءا من المنهج , وتتناول موضوعاته الأساسية ,حتى لا يتأثر النجاح فيها بعامل الصدفة .
2-     أن تختبر مدي تقدم الدارسين نحو الأهداف المنشودة من دراسة المادة .
3-     أن تميز بين مستويات الدارسين بحيث لا تكون صعبة , يعجز الجميع عن أجابتها ولا سهلة يجيب عليه كل الدارسين .
4-     أن تكون واضحة دقيقة مع تحديد الإجابة النموذجية قبل البدء في التصحيح وتوزيع الدرجات علي كل عنصر من عناصر السؤال وقيام كل مدرس بتصحيح سؤال .
5-     أن تكون فيها فرصة للاختيار .
6-     أن تكون واضحة العبارة , ولا يختلف عليه الدارسين أو المصححون في فهمها أو المطلوب منها .
7-     أن تعتني بالتطبيقات العملية , وربط الدارس بالحياة والبيئة .
مثال :-
1- من موضوع خيرات بلدنا أقرا ثم اجب :-
رجع الأولاد من المزرعة . قال الجد اغسلوا أيديكم قبل الآكل , وقولوا ( بسم الله )
( ا) من أين رجع الأولاد ؟ ( ب) ماذا نقول قبل الآكل ؟ 
من موضوع آداب الطعام اجب عن الأسئلة آلاتية :-
-     ما الطعام الذي قدمه صاحب البيت للضيف ؟
-     بماذا تصف هذا الضيف ؟
-     ما رأيك في هذه القصة ؟ 
ثالثا :- الاختبارات الشفوية 

تستخدم هذه النوعية من الاختبارات أحيانا لقياس نمو الدارسين ويختلف تقدير المعلمين للقيمة النسبية لكل من الاختبارات التحريرية والاختبارات الشفوية علي أن كلا النوعين يلعب دورا مهما في قياس نتائج التعلم في مرحلة التعليم الأساسي ويمكن تلخيص مزايا الاختبار الشفوي فيما يلي :-
•     تعطي الدارس خبرة في التعبير الشفوي .
•     يستفيد الدارسين من إجابات غيرهم .
•     مجموع الأسئلة التي يجيب عنها الفصل شفويا, اكبر كثير مما يستطيع كل دارس أن يجيب عنة تحريرا .
•     يمكن الكشف عن أخطاء الدارسين والكشف عنها في الحال .
•     تحتاج إلى جهد كتابي قليل من المعلم . 
•     تفيد في اختبارات النطق والقراءة والتعبير الشفوي .
أما عيوب هذا النوع من الاختبارات فتتمثل فيما يأتي :-
•     تقل فيها الموضوعية فهي تسمح بالأثر الذاتي للمعلم .
•     لا تكون متساوية في صعوبتها ولهذا لا تصلح أساسا لترتيب الدارسين .
•     قلة عدد الأسئلة الموجهة لكل دراسة تضعف درجة ثبات نتائج القياس .
•     تتأثر نتائجها بعوامل أخرى( كخجل الدارس – وعوائق التعبير الشفوي ) .

رابعا :- الملاحظة والسجلات 

•     حيث تقوم المعلمة / المعلم دائما بعملية الملاحظة وتسجيل ما تشاهده عليهم في السجلات ولابد أن يتبع تسجيل هذه الملاحظات , التشخيص ثم تحديد الوسائل المناسبة للعلاج يتم مثلا ملاحظة الدارسات أثناء الكتابة لإرشادهم للطرق السليمة للكتابة وهكذا, وأيضا من خلال التقييم اليومي لتكليفات الأنشطة وقياس مدي ما تحقق من الأهداف التي سبق تخطيطها لأجراء التعديل اللازم 

خامسا: تقويم الدارسين لأنفسهم( التقويم الذاتي ) 
وهو عبارة عن تقويم ورأي الدارسين عن أنفسهم لمستواهم التعليمي والسلوكي ويأخذ الأشكال الآتية :
1-     تحديد رأي الدارس عن نفسه وهذا نوع من أنواع المقاييس الشخصية بصفة خاصة لدراسة جوانب الدارس التي يصعب ملاحظتها مثل ثقة الدارس بنفسه – علمه بجوانب ضعفه ... وهكذا 
2-     الحصول علي أحكام بواسطة الأقران ومجموعات التعلم التعاوني : ويتم ملاحظة المعلم لمستوي المشاركة والتفاعل بين الدارسين وابتكار الدارسات وإنتاجهن للأعمال والتكليفات في تعلم الأقران أو التعلم التعاوني وتعبير الدارسين وتقويمهم لمستوي زملائهم 

سادسا: الشروط الواجب توافرها في أدوات التقويم

يجب أن تتوافر في أداة التقويم التي يختارها المعلم من بين الأدوات السابقة مجموعة من الشروط نوجزها فيما يلي : 
1-الصدق :
والمقصود هنا بالصدق هو مدي وعي المعلم بصدق الاختبارات ويعرف الصدق هنا بان يقيس الاختبار موضع لقياسه وفي الميدان التربوي نجد أن أقصى ما تسعي الاختبارات وأدوات التقويم الأخرى إلى قياسه هو تحديد مدي التقدم في إحراز الأهداف التربوية .
ويعد الصدق أهم شاغل عند اختيار أداة التقويم واستخدامها .وبالطبع لا يوجد صدق عام لأي أداة تقويم , فما يكون صدقا بالنسبة إلى هدف معين لا يكون كذلك بالنسبة إلى هدف أخر .
2-الثبات :- 
ويقصد بالثبات أن تعطي أداة التقويم نتائج متسقة مطردة . ومعنى هذا أنة في استخدام أي أداة من أدوات التقويم السابقة يجب أن يتوافر قدر كاف من الثبات بحيث يفترض أن الفروق الفردية بين أداء الدارسين كما نقيسه يرجع إلى ما تقسية هذه الأداء بالفعل وليس إلى أي عامل أخر لا علاقة له بموضوع القياس كأخطاء الملاحظة أو المصادفة أو أخطاء التطبيق .

4-الموضوعية :-
يقصد بالموضوعية استقلال النتائج التي نحصل عليها من أداء التقويم عن الحكم الذاتي أو الانطباع الشخصي للفاحص . وبالطبع إذا قلت الموضوعية في أداة التقويم أدى هذا الي نقصان ثباتها .
4-الشمول :_
من المهم في مواقف التقويم التربوي أن يحصل المعلم علي تقدير للصفة التي يقيسها أو يقدرها في الدارس علي نحو يكون اقرب إلى الكمال و الشمول قدر الإمكان . 
5- إمكانية الاستخدام :-
من العوامل الهامة المحددة لاختيار المعلم لأداة التقويم مدي ما يتوفر فيها من إمكانية استخدام وقابلة للتنفيذ في المواقف التربوية التطبيقية . ومن ذلك تكلفة الأداء وما تتطلبه من خبرة أو تدريب علي تطبيقها وكذلك مدي اليسر في أعدادها و السهولة في تصحيحها وتفسير درجاتها وما تستلزمه من وقت وخاصة في ظروف الجدول المدرسي .
سابعا : التكليفات :
التكليف هو جزء متكامل من عمليات التعلم الأخرى ويجب على المعلم أن يهتم به من حيث التخطيط والتحضير والتقويم له ، انه مكمل للعمل داخل الفصل حيث تساعد هذه التكليفات علي أن يسعي الدارس بنفسه ويبحث عن الإجابات والمعلومات وبالتالي تنمي مهارات التعلم الذاتي لديه .</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/5692674095760644662/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_39.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5692674095760644662'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5692674095760644662'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_39.html' title='أدوات وأساليب التقويم الدراسي في مرحلة التعليم الأساسي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-2944205217234396204</id><published>2010-05-17T15:18:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:18:49.231+01:00</updated><title type='text'>نظريات التعلم</title><content type='html'>سنحاول أن نتطرق، بنوع من التركيز إلى أهم نظريات التعلم، وخصوصا حسب المدرسة السلوكية، والمدرسة الجشطالتية، والمدرسة البنائية ،و المدرسة المعرفية (كمدرسة جديدة في علم النفس الذاتي)،وأخيرا،سنتعرف على بعض نظريات التعلم المدرسية . وقبل الخوض في ذلك ، ما هي عناصر وشروط التعلم ؟ 
 كما هو الشأن بالنسبة لمختلف المفاهيم التي تنتمي إلى علم النفس أو التربية فإن مفهوم التعليم عرف عدة تعاريف يصعب حصرها كلها، ولكنه يمكن أن نقدم التعريف الشامل والمقبول التالي : التعلم هو النشاط الذي بموجبه يكتسب الفرد المعارف والمواقف والمهارات التي بفضلها يشبع حاجاته ودوافعه.وأهم عناصر التعلم: هناك الوضعية التعليمية ،و الشخص المتعلم، وموضوع التعلم ؛ وشروط التعلم هي: النضج والتدريب ، حيث النضج يرتبط بالنمو والتدريب يرتبط بالتعليم؛ الدافعية: لاتعلم بدون دافع يحفز على التعلم ويشجع الإقبال عليه، موضوع التعلم ، الذي قد يكون عبارة عن أفكار أو موافق أو مهارات ....؛ ثم الوضعية التعلمية .
1- نظرية التعلم السلوكية : Le béhaviorisme
   تأثرت المدرسة السلوكية ، وخصوصا مع واطسون ، بأفكارتورندياك Thorrndikle الذي يرى بأن التعلم هو عملية إنشاء روابط أو علاقات في الجهاز العصبي بين الأعصاب الداخلية التي يثيرها المنبه المثير، والأعصاب الحركية التي تنبه العضلات فتعطي بذلك استجابات الحركة . واعتقد بأن قوانين آلية التعلم يمكن أن ترد إلى قانونين أساسين : قانون المران (أو التدريب)، أي أن الروابط تقوى بالاستعمال وتضعف بالإغفال المتواصل ؛ ثم قانون الأثر ، الذي يعني بأن هذه الروابط تقوى وتكتسب ميزة على غيرها وتؤدي إلى صدور رضى عن الموقف إذا كانت نتائجه إيجابية .كما أنه من بين ملهمي المدرسة السلوكية بافلوف ، الذي لاحظ أنه كلما اقترن المثير الشرطي بالدافع السيكولوجي إلا وتكونت الاستجابة الشرطية الانفعالية، ورأى بأن المثيرات الشرطية المنفرة تشكل عوائق حاسمة للتعلم وانبناء  الاستجابات النمطية.
وأهم المفاهيم التي يمكننا أن نجدها في النظرية الإجرائية في التعلم، وخصوصا مع سكينر هي : مفهوم السلوك : وهو حسب سكينر، مجموعة استجابات ناتجة عن مثيرات المحيط الخارجي طبيعيا كان أو اجتماعيا ؛ مفهوم المثير والاستجابة : بحيث إن هناك علاقة شبه ميكانيكية بين المثيرات والاستجابات التي تصدر عن الكائن الإنساني ؛ مفهوم الإجراء :السلوك الإجرائي أو الفاعل يسمى كذلك بالنظر إلى آثاره الملموسة في المحيط البيئي ؛ مفهوم الإشتراط الإجرائي : الإشراط الإجرائي ينبني على أساس إفراز الاستجابة لمثير آخر ؛ مفهوم التعزيز والعقاب :أي استعمال التعزيز الإيجابي لبناء السلوكات المرغوب فيها .واستعمال العقاب لدرك السلوكات غير المرغوب فيها ؛ مفهوم التعلم : وهو حسب هذه المدرسة .عملية تغير شبه دائمة في سلوك الفرد ينشأ نتيجة الممارسة ويظهر في تغير الأداء لدى الكائن الحي. والتعلم حسب سكينر هو انبناء الاستجابات السلوكية كأنماط تغير طارئة على سلوك الفرد والتي يمكن أن تدوم بفعل الإشراط الإجرائي . ويمكننا أن نحصر مبادئ التعلم حسب النظرية الإجرائية (السلوكية) في: التعلم هو نتاج للعلاقة بين تجارب المتعلم والتغير في استجاباته؛ التعلم يقترن بالنتائج ومفهوم التعزيز؛ التعلم يقترن بالسلوك الإجرائي المراد بناؤه ؛ التعلم يبنى بتعزيز الأداءات القريبة من السلوك النمطي؛التعلم المقترن بالعقاب تعلم سلبي.ومن أهم تجليات نظرية التعلم السلوكية في الحقل التربوي ما يلي: بناءالمواقف التعليمية ـ التعلمية هو أولا تحديد مقاطع الاستجابات الإجرائية وضبط صيغ الدعم المباشر حيث نجد بعدين مترابطين: بعد المضمون المعرفي الذي يخضع لأربعة محددات: محدد الإثارة ،و محدد العرض النسقي للمادة ،ومحدد التناسب والتكيف،و محدد التعزيز الفوري؛ ثم بعد انبناء السلوكات الإجرائية كهدف للتعلم ، حيث تكون هذه السلوكات قابلة للملاحظة والضبط والقياس . إن هذه المبادئ والمفاهيم حول التعلم،كما صاغتها المدرسة السلوكية، سنجد صداها التطبيقي في بيداغوجيا الأهداف كما سنرى لاحقا .
2- نظرية التعلم الجشطالتية Le gestaltisme       
    سنحاول مقاربة نظرية التعلم الجشطالتية من خلال التعرف أولا ،على أهم مفاهيمها المركزية ثم مبادئ التعلم حسب هذه المدرسة،ثانيا. يمكن تحديد أهم مفاهيم الجشطالتية في : مفهوم الجشطلت : دلاليا يعني الشكل أو الصيغة أو الهيئة أو المجال الكلي ، والجشطلت حسب فريتمر Wertheimer هو كل مترابط الأجزاء باتساق وانتظام ، حيث تكون الأجزاء المكونة له في ترابط دنيا هي فيما بينها من جهة ، ومع الكل ذاته من جهة أخرى ؛فكل عنصر أو جزء في الجشطلت له مكانته ودوره ووظيفته التي تتطلبها طبيعة الكل. مفهوم البنية: وهي تتشكل من العناصر المرتبطة بقوانين داخلية تحكمها ديناميا ووظيفيا ، بحيث إن كل تغيير في عنصر يؤدي إلى البنية ككل وعلى أشكال اشتغالها وتمظهراتها .مفهوم الاستبصار : الاستبصار هو لحظة الإدراك المتدبر التحليلي الذي يصل بالمتعلم إلى اكتساب الفهم،أي فهم مختلف أبعاد الجشطلت.مفهوم التنظيم : التعلم هو عملية الكشف عن الصيغ التنظيمية التي تحكم بنية الجشطلت.مفهوم إعادة التنظيم: بناء التعلم يقتضي الفعل في موضوع التعلم، وذلك بإعادة هيكلته وتنظيمه .مفهوم الانتقال: لا يمكن التحقق من التعلم إلا عند ما يتم تعميمه على موافق مشابهة في البنية الأصلية ، ومختلفة في أشكال التمظهر، حيث إن الاستبصار الحقيقي هو الذي ينتقل إلى المجالات المرتبطة والملائمة .مفهوم الدافعية الأصيلة: تعز يز التعلم يبغي أن يكون دافعا داخليا نابعا من الذات نفسها .الفهم والمعنى: تحقيق التعلم يقتضي الفهم العميق للعناصر والخصائص المشكلة لموضوع التعلم ، وبالتالي الكشف عن المعنى الذي تنتظم فيه هذه المحددات، حيث الفهم هو كشف استبصاري لمعنى الجشطالت .والتعلم في المنظور الجشطلتي يرتبط بإدراك الكائن لذاته ولموقف التعلم ، حيث إن إدراك حقيقة المجال وعناصره ، والانتقال من الغموض وانعدام المعنى إلى فهم مبادئ التنظيم والحصول على الوضوح والمعنى، يعتبر النمط النموذجي للتعلم . ويمكننا تلخيص أهم مبادئ التعلم في النظرية الجشطالتية في : اعتبار الاستبصار شرط التعلم الحقيقي ،حيث إن بناء المعرفة واكتساب المهارة ليس إلا النتيجة المباشرة لإدراك الموقف واستبصاره؛ الفهم وتحقيق الاستبصاريفترض إعادة البنينة، وذلك بالفعل في موضوع التعلم بتفكيكه و تحليله و إعادة بنائه؛ التعلم يقترن بالنتائج، إذ حسب كوهلر النتائج ماهي سوى صيغ الضبط و التعديل والتقويم اللازمة للتعلم؛ الانتقال شرط التعلم الحقيقي ، ذلك أن الحفظ والتطبيق الآلي للمعارف تعلم سلبي؛ الاستبصار حافز داخلي قوي ، والتعزيز الخارجي عامل سلبي : الاستبصار تفاعل إيجابي مع موضوع التعلم .
3- نظرية التعلم البنائية    le structuralisme
تعتبر نظرية التعلم البنائية ( أو التكوينية) من أهم النظريات التي أحدثت ثورة عميقة في الأدبيات التربوية الحديثة خصوصا مع جان بياجي ، الذي حاول انطلاقا من دراساته المتميزة في علم النفس الطفل النمائي أن يمدنا بعدة مبادئ ومفاهيم معرفية علمية وحديثة طورت الممارسة التربوية . كما أنه طبق النتائج المعرفية لعلم النفس النمائي على مشروعه الابستيمي (الابستمولوجيا التكوينية) ، ولمقاربة هذه النظرية البنائية في التعلم سننحاول أول،ا التعرف على أهم المفاهيم المركزية المؤطرة لها ، ثم أهم مبادئها ثانيا ،وبعد ذلك سنتعرف على الأبعاد التطبيقية لهذه النظرية في حقل التربية.
*- المفاهيم المركزية لنظرية التعلم البنائية 
 مفهوم التكيف : التعلم هو تكيف عضوية الفرد مع معطيات وخصائص المحيط المادي والاجتماعي عن طريق استدماجها في مقولات وتحويلات وظيفية ، والتكيف هو غاية عملية الموازنة بين الجهاز العضوي ومختلف حالات الاضطراب واللاإنتظام الموضوعية أو المتوقعة والموجود في الواقع ، وذلك من خلال آليتي الاستيعاب l’assimilation والتلاؤم l’accommodation:التلاؤم هو تغيير في استجابات الذات بعد استيعاب معطيات الموقف أو الموضوع باتجاه تحقيق التوازن ،وحيث إن الاستيعاب هو إدماج للموضوع في بنيات الذات ، والملاءمة هي تلاؤم الذات مع معطيات الموضوع الخارجي . مفهوم الموازنة والضبط الذاتي : الضبط الذاتي هو نشاط الذات باتجاه تجاوزا الاضطراب والتوازن هو غاية اتساقه .مفهوم السيرورات الاجرائية : إن كل درجات التطور والتجريد في المعرفة وكل أشكال التكيف ، تنمو في تلازم جدلي ، وتتأسس كلها على قاعدة العمليات الإجرائية أي الأنشطة العملية الملموسة. مفهوم التمثل والوظيفة الرمزية: التمثل ،عند بياجي، ما هو سوى الخريطة المعرفية التي يبنيها الفكر عن عالم الناس و الأشياء .وذلك بواسطة الوظيفة الترميزية ، كاللغة والتقليد المميز واللعب الرمزي...والرمز يتحدد برابط التشابه بين الدال والمدلول ؛والتمثل هو إعادة بناء الموضوع في الفكر بعد أن يكون غائبا مفهوم خطاطات الفعل :الخطاطة هو نموذج سلوكي منظم يمكن استعماله استعمالا قصديا، وتتناسق الخطاطة مع خطاطات أخرى لتشكل أجزاء للفعل ،ثم أنساقا جزيئة لسلوك معقد يسمى خطاطة كلية .وإن خطاطات الفعل تشكل ، كتعلم أولي ، ذكاء عمليا هاما ،وهو منطلق الفعل العملي الذي يحكم الطورالحسي ـ الحركي من النمو الذهني.
*- مبادئ التعلم في النظرية البنائية :                       
منأهم مبادئ التعلم في هذه النظرية نذكر : التعلم لاينفصل عن التطور النمائي للعلاقة بين الذات والموضوع ؛ التعلم يقترن باشتغال الذات على الموضوع وليس باقتناء معارف عنه؛ الاستدلال شرط لبناء المفهوم، حيث المفهوم يربط العناصر والأشياء بعضها ببعض والخطاطة تجمع بين ما هو مشترك وبين الأفعال التي تجري في لحظات مختلفة ، وعليه فإن المفهوم لايبنى إلا على أساس استنتاجات استدلالية تستمد مادتها من خطاطات الفعل؛ الخطأ شرط التعلم، إذ أن الخطأ هو فرصة وموقف من خلال تجاوزه يتم بناء المعرفة التي نعتبرها صحيحة؛ الفهم شرط ضروري للتعلم ؛ التعلم يقترن بالتجربة وليس بالتلقين ؛ التعلم هو تجاوز ونفي للإضطراب.
*- النظرية البنائية في حقل التربية :
حسب بياجي التعلم هو شكل من أشكال التكيف من حيث هو توازن بين استيعاب الوقائع ضمن نشاط الذات وتلاؤم خطاطات الاستيعاب مع الوقائع والمعطيات التجريبية باستمرار.فالتعلم هو سيرورة استيعاب الوقائع ذهنيا والتلاؤم معها في نفس الوقت.كما أنه وحسب النظرية البنائية مادام الذكاء العملي الإجرائي يسبق عند الطفل الذكاء الصوري ، فإنه لا يمكن بيداغوجيا بناء المفاهيم والعلاقات والتصورات والمعلومات ومنطق القضايا إلا بعد تقعيد هذه البناءات على أسس الذكاء الإجرائي .وعليه ، وحسب بياجي ، يجب تبني الضوابط التالية في عملنا التربوي والتعليمي : جعل المتعلم يكون المفاهيم ويضبط العلاقات بين الظواهر بدل استقبالها عن طريق التلقين ؛ جعل المتعلم يكتسب السيرورات الإجرائية للمواضيع قبل بنائها رمزيا؛ جعل المتعلم يضبط بالمحسوس الأجسام والعلاقات الرياضية ، ثم الانتقال به إلى تجريدها عن طريق الاستدلال الاستنباطي؛ يجب تنمية السيرورات الاستدلالية الفرضية الاستنباطية الرياضية بشكل يوازي تطور المراحل النمائية لسنوات التمدرس ؛إكساب المتعلم مناهج وطرائق التعامل مع المشكلات و اتجاه المعرفة الاستكشافية عوض الاستظهار؛ تدريبه على التعامل مع الخطأ كخطوة في اتجاه المعرفة الصحيحة ؛اكتساب المتعلم الاقتناع بأهمية التكوين الذاتي.( سلسلة التكوين التربوي ع2/1995) .
4- التصور المعرفي (Cognitivisme ) للتعلم :
   تعتبر المدرسة المعرفية في علم النفس من بين أحدث المدارس المعرفية التي حاولت أن تتجاوز بالخصوص بعض مواطن الضغط في المدرسة البنائية والسلوكية على السواء. فإذا كانت السلوكية في نظرياتها حول التعلم ترى بأن التعلم هو تحويل سجل الاستجابات أو تغيير احتمالات إصدار استجابات هذا السجل تبعا لشروط معينة ،حيث تحويل السلوك، المتمثل في تحسين الأداء واستقراره ، لا يرجع إلى النضج النمائي بل إلى فعل المحيط الخارجي وآثاره ، والنمو ما هو إلا نتيجة آلية. وإذا كانت كذلك النظرية البنائية (التكوينية) مع بياجي ترى بأن النمو المعرفي هو عملية لبناء المعرفة يقوم فيها الطفل بدور نشيط من خلال تفاعله مع المحيط ، لكن ما يحكم هذا النمو هي الميكانيزمات الداخلية للفرد ،والتي لا تتأثر إلا في حدود نسبية جدا بالعوامل الخارجية ، ويتحقق النمو عبر مراحل تدريجية متسلسلة وضرورية ( النضج) في شكل بنيات معرفية أكثر فأكثر تجريدا ، والتعلم يكون دائما تابعا للنمو، فإن المدرسة المعرفية حاولت تجاوز كل من التكوينية /البنائية والسلوكية في إشكالية أسبقية الذات (النضج) أو الموضوع في عملية   التعلم وبناء المعارف. و من أهم المبادئ المؤطرة لنظرية هذه المدرسة في التعلم و النمو نجد: تعويض السلوك بالمعرفة كموضوع لعلم النفس،إذ ثم تجاوز المفهوم الكلاسيكي لعلم النفس كعلم للسلوك،يركز على دراسة السلوك كأنشطة حسية حركية خارجية و التي يمكن ملاحظتها موضوعياو قياسها في إطار نظرية المثيرو الاستجابة وإقصاء الحالات الذهنية الداخلية ، حيث أخذت الدراسات السيكولوجية الحديثة على عاتقها دراسة الحالات الذهبية للفرد ، فأصبحت المعرفة هي الظاهرة السيكولوجية بامتياز ، لأنها خاصة بالذهن إما كنشاط (إنتاج المعرفة واستعمالها) وإما كحالة ( بنية المعرفة ) فأصبح موضوع على النفس هو المعرفة عوض السلوك،وحيث المعرفة هي تمثل ذهني ذا ت طبيعة رمزية، أي حد ت دا خلي لا يمكن معاينته مباشرة ، بل يمكن الاستدلال عليه و استنباطه من     خلال السلوك الخارجي اللفظي أو الحس-حركي. كما أنه من الأفكار الأساسية لهذه المدرسة، كون التفاعل بين الفرد و المحيط- خصوصا أثناء التعلم-هو تفاعل متبادل، إذ أن السيكو لوجيا المعرفية هي سيكولوجيا تفاعلية بالأساس،لأ نها تجمع بين بنية للذات و بنية للوا قع في عملية معالجة المعلومات،يحول بموجبها الإ نسان/الفرد المعطيات الخارجية إلى رموز و تمثلا ت ذ هنية،حيث إن الذهن أو المعرفة تتغير بالمحيط و المحيط يتغير بالمعرفة، حيت ليس هناك معارف بدون سياق وا قعي تنتج و تستعمل فيه، وليس هناك محيط دون معا رف تنظمه وتعطيه معنى(تدخل الذات).وعليه، فإن التعلم و النمو، حسب الإصطلاح الكلا سيكي لعلم النفس،أصبح مع المدرسة المعرفية يسمى با كتساب المعارف،ويتلخص مفهومها للتعلم في:التعلم هو تغير للمعارف عوض تغير السلوك،أ ي سيرورة داخلية تحدث في ذهن الفرد؛التعلم هو نشاط ذهني يفترض عمليات الإ دراك و الفهم والإ ستنبا ط ؛ التعلم لا يكمن فقط في إضافة معارف جديدة( الكم) بل كذلك في تشكيلها و تنظيمها و تشكيلها في بنيا ت (الكيف) من قبيل: الفئة، الخطاطة، النموذج الذهني، النظرية...التعلم يكون تابعا للمعارف السابقة،لأنها تحدد ما يمكن أن يتعلمه الفرد لا حقا؛التعلم هو نتيجة التفاعل المتبادل بين الفرد و المحيط، حيث المعرفة تتكون و تبنى بفضل نشاط الذات ونتيجة لهذا النشاط.(أحرشاو والزاهر2000) .
5- نظريات التعلم المدرسية
نقدم هنا نموذجين من النظريات التي ا شغلت على التعلم المدرسي ، وهما نموذج كارول Carol ( النموذج الزمني), ونموذج بلوم ( النسق التربوي بدون أخطاء ) :
•      نودج كارول : حيث يرى بأن التعلم يرتبط بنوعين من العوامل الأساسية : 
ـ عوامل ذاتية: تتصل بذاتية الفرد المتعلم، حيث يدخل إلى تجربة تعلمية وهو مزود بقدرات واستعدادات وخبرات متنوعة ، وهذه العوامل تتلخص في (1) القدرة : وهي القدر الذي يحتاجه المتعلم من الزمن ليتعلم شيئا ما في إطار وضعية تعليمية ، وغالبا ما تختلف هذه القدرة من تلميذ إلى آخر لارتباطها بمتغيرات أخرى كالخبرة السالفة لكل متعلم... (2) القدرة على فهم عملية التعلم : أي مدى قدرة المتعلم على فهم نوعية المهمة المطلوبة ، وطبيعة الوسائل والعمليات اللازمة لإنجاز تلك المهمة .(3) المثابرة Persévérance  : وتشير إلى المدى الزمني الذي يريد المتعلم أن يقضيه في التعلم .
ـ عوامل متصلة بالوضعية الخارجية :
وتخص المتغيرات التي نظمت على أساسها الوضعية التعليمية التعلمية ، ومنها : (1) الزمان الذي تسمح به الوضعية التعليمية التعلمية ، والذي لاينبغي تجاوزه .(2) نوعية التعليم ، والذي يتضمن الطريقة التي يعمل بها المدرس والتي تقوم على أساس توضيح دقيق للمهمة التعليمة، تنظيم وتسهيل الاتصال المتعلم بالمادة الدراسية بصورة ملائمة ، عرض وتقديم الخطوات الجزئية التي تمكن من إنجاز المهمة التعلمية في شكل مرتب ، التكيف ما أمكن مع مستوى المتعلم ، والاستجابة لحاجاته ومنتظراته ؛ مدى توفر الوسائل والمواد التعليمية الضرورية لإنجاز مهام التعلم .وعلى أساس هذين النوعين من العوامل الذاتية والوضعياتية يفسر كارول مستوى التعلم على النحو التالي : 
                     الزمن الحقيقي ( المثابرة + الزمن المتاح فعلا) 
 * مستوى التعلم =               ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                   الزمن الضروري (القدرة + نوعية التعلم + القدرة على الفهم)
•      نموذج بلوم : يسمي بلوم هذا النموذج ب&quot; النسق التربوي بدون أخطاء &quot; إذ يعتقد بأن كل نظام تعليمي يتسم بالفعالية القصوى ويعمل على تقليص الأخطاء إلى أقصى حد ممكن ، يتيح لجميع المتعلمين الوصول إلى نفس الدرجة من الإنجاز . ويضمن هذا النظام ، حسب بلوم ، ثلاث متغيرات أساسية تتحكم في درجة التعلم إلى حد كبير ، وهي : 
1-   خصائص المتعلم : أي مدى امتلاكه للمكتسبات الأساسية والضرورية التي تجعله قادرا بالفعل على الدخول في تجربة تعلمية جديدة ، ومستوى التحفيز الحاصل لدى المتعلم خلال مباشرة هذه التجربة ، أي ، مدى إقباله واستعداده للعمل .
2-   نوعية التعليم : وهو متغير يتألف من المستويات التالية : الدليل : ويشير إلى معظم التسهيلات والتوجيهات والإرشادات التي يقدمها المدرس إلى تلاميذه خلال العمل ؛ المشاركة : أي قدرة المدرس على إشراك التلاميذ مشاركة فعلية في العمل ، سواء من حيث الكثافة أو الشمولية أو العمق ؛ التصحيح : أي تصحيح مسار التعلم كلما كان ذلك ضروريا قبل الدخول في أي خطوة جديدة ، وتبليغ التلاميذ بالمستوى الحقيقي لإنجازاتهم وبمقدار الثغرات القائمة في مسارهم التعلمي.
3-   نتائج أو مخرجات التعلم : التي ينبغي أن تكون محددة على شكا إنجازات واضحة ومتفق عليها ، كما ينبغي أن تكون متساوية بين كافة أفراد القسم وبدون إستثناءات .( في طرق وتقنيات التعليم 1991)
عن كتاب المفيد في التربية/محمد الصدوقي</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/2944205217234396204/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_3134.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/2944205217234396204'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/2944205217234396204'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_3134.html' title='نظريات التعلم'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-7284142271943455191</id><published>2010-05-17T15:17:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:17:42.051+01:00</updated><title type='text'>ظاهرة التسرب من المدارس .. الأسباب والإجراءات الوقائية والعلاجية</title><content type='html'>ظاهرة التسرب من المدارس موجودة في جميع البلدان. ولا يمكن أن يخلو واقع تربوي من هذه الظاهرة، إلا أنها تتفاوت في درجة حدتها وتفاقمها من مجتمع إلى آخر، ومن مرحلة دراسية إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى. كما أنه من المستحيل لأي نظام تربوي أن يتخلص نهائياً منها مهما كانت فعاليته أو تطوره.  هذا يعني أن نسبة وحدّة وجودها هو الذي يحدد مدى خطورتها. والمتعمق في هذه الظاهرة في الواقع التربوي الفلسطيني، يلاحظ أنها منتشرة في كافة المراحل التعليمية وبصورة متفاوتة، وفي كافة المدارس بغض النظر عن نوعها وفي كافة المناطق التعليمية وبين كافة أوساط الطلبة من ذكور وإناث وبين أوساط كافة الطبقات الاجتماعية والاقتصادية.
التسرب هو إهدار تربوي هائل وتأثيره سلبياً على جميع نواحي المجتمع وبنائه،  فهو يزيد من حجم الأمية والبطالة ويضعف البنية الاقتصادية الإنتاجية للمجتمع والفرد، ويزيد من الاتكالية والاعتماد على الغير في توفير الاحتياجات. ويزيد من حجم المشكلات الاجتماعية من انحراف الأحداث والجنوح كالسرقة والاعتداء على الآخرين وممتلكاتهم مما يضعف خارطة المجتمع ويفسدها. والتسرب يؤدي إلى تحول اهتمام المجتمع من البناء والإعمار والتطور والازدهار إلى الاهتمام بمراكز الإصلاح والعلاج والإرشاد، والى زيادة عدد السجون والمستشفيات ونفقاتها ونفقات العناية الصحية العلاجية. كما يؤدي تفاقم التسرب إلى استمرار الجهل والتخلف وبالتالي سيطرة العادات والتقاليد البالية التي تحد وتعيق تطور المجتمع مثل: الزواج المبكر والسيطرة الأبوية المطلقة وبالتالي حرمان المجتمع من ممارسة الديمقراطية وحرمان أفراده من حقوقهم ويتحول المجتمع إلى مجتمع مقهور ومسيطر عليه لأنه لا يمكن أن يكون المجتمع سيداً وحراً وفي نفس الوقت جاهلاً: مجتمع تسوده العنصرية والتحيز والانغلاق والتعصب. 
يتفاوت حجم التسرب في المدارس الفلسطينية من سنة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، لكن الاتجاه العام لهذه الظاهرة في تناقص حيث بلغ عدد المتسربين الإجمالي 15148 طالباً وطالبة في العام 1999/2000 انخفض إلى 9395 طالباً وطالبة في العام 2003/2004 بمعدل انخفاض 38%. بشكل عام انخفضت معدلات التسرب من المدارس الفلسطينية من 1.8%من مجموع عدد الطلبة في العام 99/2000 إلى 0.9% في العام 2003/2004. يبدو للوهلة الأولى أن معدلات التسرب في المدارس الفلسطينية منخفضة، لكن يظهر حجم المشكلة إذا نظر إليها من ناحية تراكمية، حيث نجد أن عدد الطلبة المتسربين قد بلغ 158 ألف طالب وطالبة خلال الفترة ما بين 1994-2004. الغالبية العظمى من الطلبة قد تسربوا من المرحلة الأساسية العليا وبالتحديد من الصف العاشر وتبلغ نسبة التسرب من الصف العاشر حوالي 3% من مجموع الطلبة.  
قامت وزارة التربية والتعليم العالي وبدعم من منظمة اليونسيف، بتنفيذ دراسة للإطلاع على الأسباب الحقيقية لظاهرة التسرب ولتحديد الإجراءات الوقائية والعلاجية للحد من هذه الظاهرة، من خلال استطلاع رأي المتسربين أنفسهم وأولياء أمورهم. شملت العينة جميع المناطق الفلسطينية وجميع المدارس التابعة للحكومة والتابعة لوكالة الغوث والتابعة للقطاع الخاص، وشملت أيضاً مدارس الذكور والإناث والمختلطة وجنس المتسربين. بلغ عدد المتسربين الذكور في العينة 902 متسرب والإناث 908 متسربات.  
من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، أن ظاهرة التسرب من النظام التعليمي لها أسباب متعددة ومتشعّبة تختلط فيها الأسباب التربوية مع الأسرية مع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.. وغيرها. فظاهرة التسرب هي نتاج لمجموعة من الأسباب تتفاعل وتتراكم مع بعضها تصاعديا لتدفع الطالب وبقبول من أسرته إما برضاها أو كأمر واقع إلى خروج الطالب من النظام التعليمي قبل الانتهاء من المرحلة التعليمية التي ابتدأ فيها. 
تتفاوت حدة أسباب التسرب من حيث درجة تأثيرها على الطالب المتسرب، منها ما تكون أسباباً رئيسية لها تأثير قوي ومباشر وتلعب دوراً حاسماً في عملية التسرب، وبعضها الآخر يكون تأثيرها ثانوياً، وأسباب أخرى ليس لها أي تأثير يذكر. ومن جهة أخرى تلعب الأسر وأولياء أمور الطلبة المتسربين - في بعض الأحيان - دوراً رئيسياً ومباشراً في دفع أبنائهم إلى التسرب من مدارسهم. عن طريق إجبارهم على التسرب والخروج إلى سوق العمل، أو على الزواج المبكر، أو بسبب المشاكل الأسرية. وفي أحيان أخرى يكون لهم تأثير غير مباشر عبر عدم الاهتمام واللامبالاة والقلق الزائد على أبنائهم.. وغيرها. تصنف أسباب التسرب في ثلاثة مجالات رئيسية هي: أسباب تعود للطالب المتسرب وأسباب تعود للأسرة وأسباب تعود للمدرسة. لا يوجد فصل بين هذه المجالات وتتفاوت قوتها وفقاً للتأثير السلبي الذي تلعبه في حياة الطالب التربوية. وفيما يلي أهم أسباب التسرب:
أولا: أسباب تعود للطالب المتسرب نفسه:
1. تدني التحصيل الدراسي وصعوبات التعلم:
ويأتي تدني التحصيل الدراسي وصعوبات التعلم في المرتبة الأولى لأسباب تسرب الطلبة من المدارس من وجهة نظر المتسربين فقد ذكر 74% من المتسربين أن سبب تسربهم يعود لهذا السبب. ويعتقد 77.4% من أولياء الأمور أن تدني التحصيل كان سبباً لتسرب أبنائهم، ويلاحظ من نتائج الدراسة أن تدني التحصيل الدراسي لدى الذكور كان له التأثير الأقوى في تسربهم من المدرسة بالمقارنة مع الإناث.
 
2. عدم الاهتمام بالدراسة وانخفاض قيمة التعليم:
انخفاض قيمة التعليم عند الطلبة المتسربين كان السبب الثاني لتسربهم، فقد ذكر 72.8% من المتسربين أن سبب تسربهم هو عدم الاهتمام بالدراسة. ويعتقد 76.1% من أولياء الأمور أن عدم اهتمام أبنائهم كان سبباً لتسربهم، وعدم الاهتمام بالدراسة لدى الذكور كان أعلى من الإناث وله التأثير الأقوى في تسربهم من المدرسة بالمقارنة مع الإناث. 
 
3. الزواج المبكر والخطوبة:
ويأتي في المرتبة الثالثة لأسباب تسرب الطلبة من المدارس باعتباره سبباً لتسرّبهم، وهو في المرتبة الأولى بالنسبة للإناث 69.2% من المتسربات كان الزواج المبكر السبب في تسربهن من المدارس. ويعتقد 56.6% من  أولياء الأمور انه كان سببا لتسرب بناتهم. 
 
4. الخروج إلى سوق العمل:
الخروج إلى سوق العمل لإعالة الأسرة كان السبب الأكثر تأثيراً لتسرب الذكور بعد سبب تدني تحصيلهم الدراسي لديهم. 77.1% من الطلبة الذكور أكدوا أن الخروج إلى سوق العمل كان السبب لتسربهم. في حين يعتبره 42.6% من أولياء الأمور سبباً لتسرب أبنائهم. 
 
ثانياً: أسباب تعود للأسرة في تسرب أبنائهم: 
1. سوء الوضع الاقتصادي للأسرة: 
للأسرة دور كبير في دفع أبنائها إلى التسرب نتيجة لسوء أوضاعها الاقتصادية، فقد ذكر 67.5% من المتسربين أن سبب تسربهم سوء الوضع الاقتصادي للأسرة، ويؤكد 61.1% من أولياء الأمور أنه كان سبباً لتسرب أبنائهم. 
 
2. العناية بأفراد الأسرة والمساعدة في أعمال المنزل: 
تترك الطالبات المتسربات المدرسة للعناية بأفراد الأسرة وبخاصة إخوتهن الصغار والمساعدة في أعمال المنزل، حيث إن 40.1% من المتسربات كان سبب تسربهن العناية بأفراد الأسرة، ويؤكد على ذلك 47.3% من أولياء الأمور. 
 
3. إجبار الأسرة للطالب على ترك الدراسة: 
تجبر الأسرة أبناءها سواء الذكور منهم أو الإناث على ترك مدارسهم، وغالباً ما تجبر الذكور للعمل في سوق العمل والإناث لعدم اهتمام الأسرة بتعليم الإناث. حيث ذكر 40.2% من المتسربين ذكوراً وإناثاً أنهم أُجبروا على ترك مدارسهم، و45.2% من الإناث أُجبرن على ترك المدرسة و 34.8% من الذكور. وأكد على ذلك أولياء أمور، حيث إن 39.2% منهم أجبروا أبناءهم وبناتهم على ترك المدرسة.
 
4. عدم وجود شخص يساعد الطالب والطالبة على الدراسة داخل الأسرة: 
عدم اهتمام الأسرة بمساعدة أبنائهم في تجاوز الصعوبات التعليمية التي تواجههم في المدرسة كان سبباً مهماً في تسرب أبنائهم. حيث إن 46.6% من الطلبة تسربوا بسبب عدم وجود أحد في الأسرة يساعدهم في الدراسة وكانت النسبة عند الذكور 53.3% والإناث 37.8%. ويؤكد 52.5% من أولياء أمور المتسربين على ذلك. 
 
5. عدم اهتمام الأسرة بالتعليم: 
انخفاض قيمة التعليم لدى أسر الطلبة المتسربين وعدم الاهتمام بالتعليم، كان له القدر الكبير من الأهمية في أسباب تسرب أبنائهم. ذكر 39.3% من المتسربين أن سبب تسربهم يعود لهذا السبب. النسبة عند الذكور 37.7  والإناث 40.9%. ويؤكد 41.1% من أولياء الأمور ذلك. 
 
ثالثاً: أسباب تعود للمدرسة:    
1. النفور من المدرسة: 
المدرسة ليست صديقة للمتسرب، فشعوره بالنفور منها لأي سبب كان مثل: عدم إحساسه بالانتماء إليها أو بسبب صعوبة مادة معينة لم يفلح في فهمها، وعدم توفر البيئة المريحة لديه لجذبه لاكمال دراسته، كلها أسباب طاردة للطالب من المدرسة. يلاحظ أن 63.6% من المتسربين كان سبب تسربهم يعود لنفورهم من المدرسة. نفور الذكور كان له الأثر الأقوى على تسربهم بالمقارنة مع الإناث. ويؤكد 68.1% من أولياء الأمور أن نفور أبنائهم من المدرسة سبب مهم في تسربهم. 
 
2. استخدام العقاب المعنوي والبدني من قبل المعلمين بحق الطلبة: 
استخدام العقاب المعنوي والبدني من قبل المعلمين للطلبة يعتبر من الأسباب المهمة في تسرب الطلبة من المدارس. حيث إن 62.3% من الطلبة المتسربين يعتقدون أن سبب تسربهم يعود إلى استخدام العقاب بشتى أشكاله بحقهم. وان العقاب كان له التأثير الأقوى على الذكور بالمقارنة مع الإناث. ويعتقد أيضا 63.6% من أولياء الأمور أن هذا السبب كان له دور في تسرب أبنائهم من المدرسة. 
 
3. التمييز بين الطلبة: 
التمييز بين الطلبة بشتى أشكاله الذي يمارسه الجهاز التعليمي في المدرسة بحق الطلبة، سواء التمييز على أساس المستوى التحصيلي أو على الأساس العشائري أو الاقتصادي أو التمييز على أساس الجنس أو في الأنشطة المدرسية. كلها أسباب أثرت على تسرب الطلبة من مدارسهم. 46% من الطلبة المتسربين اعتبروا ذلك سبباً لتسربهم. و 45.6% من أولياء الأمور يؤكدون ذلك. 
 
4. عدم وجود مدرسة مهنية قريبة من السكن: 
يمكن أن يكون التعليم المهني وسيلة للحد من تسرب الطلبة الذين لديهم صعوبات التعلم في الفرع الأكاديمي، لذا فإن وجود مدارس مهنيّة قريبة من أماكن سكن الطلبة يحد من هذه الظاهرة. يلاحظ أن 48.1% من المتسربين ما كان لهم أن يتسربوا لو وجدت مدارس مهنية قريبة من سكنهم. ويعزز هذا القول 47.2% من أولياء الأمور. كما أن عدم وجود مدارس مهنية قريبة، كان له التأثير الأقوى على تسرب الذكور بالمقارنة مع الإناث.  
 
5. عدم وجود شخص في المدرسة يساعد الطالب على مواجهة المشاكل: 
إن ضعف المرشدين التربويين في المدرسة الذين مهمتهم الأساسية مساعدة الطلبة في حل مشاكلهم سواء التربوية أو الاجتماعية، يعزّز من فرص تسرب الطلبة نتيجة تراكم مشاكلهم داخل المدرسة، دون أن يجدوا أي مساعدة لحلها، وعبّر عن ذلك 43.7% من المتسربين وأيدهم 51.5% من أولياء أمورهم. 
 
رابعاً: قناعات الأسرة بالمدرسة لها علاقة بتسرب أبنائها:
 1. التمييز بين الطلبة حسب وضع أسرهم المادي: يعتقد حوالي ثلث أولياء أمور الطلبة المتسربين 32.5% أن المدرسة تميز بين الطلبة وتميز في تعاملها مع أولياء الأمور حسب وضع الأسرة المادي. 
 2. طلبات المدرسة من الأسرة مرهقة ماديا: كما يعتقد 45.8% من أولياء أمور المتسربين أن طلبات المدرسة من الأسرة مرهقة مادياً لها، وأنهم غير قادرين على الإيفاء بها.  
 3. الأسرة تقوم بزيارات دورية إلى المدرسة:  أكثر من نصف أولياء الأمور 52.5% لا يقومون بزيارات دورية للمدرسة. للإطلاع على أوضاع أبنائهم الدراسية وغير الدراسية.
الإجراءات الوقائية للحد من ظاهرة التسرب:
ذكر المتسربون وأولياء أمورهم عدداً من الإجراءات الوقائية المدرسية والأسرية التي تساعد في الحد من ظاهرة التسرب من المدارس، وعدداً آخر من الإجراءات العلاجية التي تحل مشكلة المتسربين.
 
أولا: الإجراءات الوقائية المدرسية للحد من ظاهرة التسرب:
1.  تفعيل دور المرشد التربوي في مساعدة الطلبة في حل مشكلاتهم التربوية وغير التربوية، بالتعاون مع الجهاز التعليمي في المدرسة والمجتمع المحلي وعلى الأخص أولياء أمور الطلبة. 
2.العدالة في التعامل وعدم التمييز بين الطلبة داخل المدرسة. 
3.منع العقاب بكل أنواعه في المدرسة (البدني والنفسي):  بالرغم من أن وزارة التربية تمنع رسمياً العقاب بشتى أشكاله في المدارس كوسيلة ردع، إلا أن العقاب يمارس في المدارس من قبل الجهاز التعليمي. مما يتطلب وضع آليات مراقبة ومتابعة لضمان الالتزام التام بعدم استخدام أسلوب العقاب لحل مشاكل الطلبة. حيث يعتقد 53.2% من المتسربين و 52.3% من أولياء أمورهم أن منع العقاب في المدارس يعتبر إجراءً وقائياً مؤثراً للحد من ظاهرة التسرب.
4.توفير تعليم مهني قريب من السكن.
5.توفير تعليم تمكيني علاجي للطالب ذي صعوبات التعلم.
6.تفعيل قانون إلزامية التعليم في المرحلة الأساسية ووضع آليات للمتابعة والتنفيذ على مستوى المدرسة.
7.السماح للطلبة المتسربين بالالتحاق بالدراسة بغض النظر عن سنهم وفق شروط محددة وميسرة.
 
ثانياً: الإجراءات الوقائية الأسرية:
تلعب الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني دوراً أساسياً على مستوى الأسرة للحد من ظاهرة التسرب من خلال تنظيم برامج توعية للأسرة بأهمية التعليم لأبنائهم من خلال ما يلي:
1.مساعدة الأسر الفقيرة مادياً لتغطية النفقات الدراسية وتوفير مستلزمات التعليم لأبنائها. 
2. نشر الوعي وتثقيف الأسرة بقيمة التعليم وأهميته ومخاطر التسرب على أبنائهم.
3.إقناع الأسر بضرورة تهيئة الجو الأسري لأبنائهم من خلال توفير الوقت والمكان المناسبين للدراسة في المنزل. 
4.مساعدة الأسرة لأبنائها في حل مشاكلهم الدراسية وصعوبات التعلم في المواد الدراسية.
5.عدم تكليف أبنائهم الطلبة بمهمات أسرية فوق طاقتهم، من خلال تفرّغهم وتوفير الوقت الكافي لهم للدراسة.
6.تفعيل الاتصال والتواصل بين الأسرة والمدرسة لمتابعة تطور أبنائهم والوقوف على المشاكل التي يواجهونها داخل المدرسة وخارجها والمساعدة في حلها.
7.مشاركة الأسرة بالأنشطة اللاصفية التي تنظمها المدرسة.
8.توعية الأسرة بمخاطر الزواج المبكر لبناتهم وتفعيل القوانين التي تمنع الزواج أقل من السن المحدد، كذلك مخاطر التمييز بين أبنائهم على أساس الجنس في مجال التعليم.
 
 الإجراءات العلاجية للمتسربين:
مشكلة التسرب المدرسي هي مشكلة وطنية تتطلب أن تتضافر كافة الجهود لإيجاد حلول ناجعة للطلبة المتسربين. بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به وزارة التربية في هذا المجال. المطلوب أيضاً من المؤسسات الرسمية وبالتحديد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومن مؤسسات المجتمع المدني أن تضع خطة عمل وطنية لإعادة تأهيل المتسربين الذين معظمهم ارتدّوا إلى الأمية من خلال ما يلي: 
1.توسيع انتشار مراكز التعليم المهني في جميع محافظات الوطن وتقديم تسهيلات ومكافآت تشجيعية للطلبة الملتحقين بها.
2.تنويع برامج التعليم المهني لتواكب حاجات سوق العمل.
3.متابعة الخريجين من خلال توفير شكل من أشكال التواصل بينهم وبين المنتجين في سوق العمل لتسهيل توظيفهم وإعادة تأهيلهم مع الوظائف الجديدة التي يلتحقون بها.
4.وضع تشريعات وقوانين تحدد الحد الأدنى للأجور ووضع آلية للرقابة والتنفيذ لمنع استغلال الأيدي العاملة.
5.تشجيع القطاع الخاص الذي يدير المراكز الثقافية على تنويع برامجه لتواكب سوق العمل مع الإشراف على هذه المراكز من حيث برامجه التأهيلية التي تقدمها ومستواها وطريقة أدائها ومتابعة خريجيها…الخ.
6.توسيع انتشار مراكز محو الأمية للمتسربين الذين ارتدوا إلى الأمية وتوفير تعليم مهني يتناسب مع قدراتهم.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/7284142271943455191/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_5834.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/7284142271943455191'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/7284142271943455191'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_5834.html' title='ظاهرة التسرب من المدارس .. الأسباب والإجراءات الوقائية والعلاجية'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-4899987151065020858</id><published>2010-05-17T15:16:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T15:16:32.750+01:00</updated><title type='text'>التدبير المادي والمالي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي</title><content type='html'>لايمكن الحديث عن أي إصلاح حقيقي أو جودة فعالة ناجعة في مجال التربية والتعليم  إلا إذا كان الاهتمام منصبا على التفكير في التدبير المادي والمالي، لأنه لبنة أساسية في كل تغيير وتسيير  وتنظيم إداري أو تربوي مركزيا أو جهويا أو إقليميا أو مؤسساتيا، و وهو كذلك تفعيل ميداني لكل المشاريع والحاجيات قصد إنجاح سير العملية الديداكتيكية والبيداغوجية في أحسن الظروف الممكنة والمتاحة. كما أن الجانب المادي والمالي  هو الذي يشكل البنية التحتية والمعطى البرجماتي لكل فعل تربوي وتدبير إداري. إذا، ماهو التدبير المادي والإداري؟ وماهي مرتكزاته الأساسية؟ وماهو واقعه وآفاقه؟
يهتم التدبير المادي والمالي بمكونين أساسين وهما: الجانب المادي والجانب المالي.فالجانب المادي يقصد به كل ماهو مادي في المؤسسة التعليمية من ممتلكات عقارية وتجهيزات ثابتة ومنقولة ووسائل وأدوات ومواد مستهلكة وغير مستهلكة مع التركيز على آليات تنظيمها وقواعد وأساليب وطرائق تدبيرها من حيث المحاسبة والاستغلال والاستعمال والاستهلاك والتخزين والحفظ والصيانة والإصلاح والتتبع والمراقبة.أما التدبير المالي، فيهتم بالجوانب المالية للمؤسسة عن طريق تحديد مواردها وإمكانياتها فضلا عن تفصيل طبيعتها وأنواعها وتنظيم قواعد وأساليب وطرائق تحصيلها وصرفها ومجالات إنفاقها وكيفية محاسبتها وتتبعها ومراقبتها، وكذا الإجراءات والتدابير الإدارية والمسطرية المتعلقة بها.
ويستند التدبير المادي والمالي للمؤسسات التعليمية لأداء وظائفها الديداكتيكية والبيداغوجية والاجتماعية والاقتصادية حسب منظور الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى خمسة مرتكزات أساسية وهي:
1-   المصادر القانونية والنصوص التنظيمية للتدبير.
2-   آليات التدبير.
3-   الممتلكات العقارية والمنقولة.
4-   الموارد المالية.
5-   مسك المحاسبة المادية والمالية.
فإذا بدأنا بالمرتكز الأول ، فينبغي على كل الأطراف المتدخلة( الأفراد-المجالس- الجمعيات) في التدبير المادي والمالي للمؤسسات من الاطلاع على جملة من النصوص القانونية والتنظيمية العامة والخاصة التي تفصل بنود وقواعد هذا التدبير بشقيه: المادي والمالي.
وعلى مستوى آليات التدبير المادي والمالي في المؤسسات، فنستحضر في هذا السياق كلا من مدير المؤسسة ومجلس التدبير. فالمدير هو المشرف الأول على التدبير المادي والمالي بموازاة مسير للمصالح المادية والمالية الذي يتولى مهمة التدبير المادي والمالي والمحاسباتي  ولكن تحت إشرافه طبعا.
ومن مهام مدير المؤسسة توفير شروط الصحة والسلامة للأشخاص، وتوفير شروط سلامة التجهيزات والممتلكات، واقتراح  توفير وسائل العمل الضرورية لتدبير المؤسسة، و العمل على إبرام اتفاقيات الشراكة لتمويل مختلف المشاريع التربوية والثقافية والفنية والرياضية.
وطبقا للمادة الثامنة عشرة من النظام الأساسي، تم إحداث مجلس لتدبير المؤسسة يشارك فيه أطر المؤسسة وشركاؤها من آباء وأولياء الأمور وجماعات محلية وجمعيات المجتمع المدني وفعاليات اجتماعية واقتصادية وثقافية وفنية ورياضية وكل الفاعلين المهتمين بشؤون التربية والتعليم.ويضطلع مجلس التدبير بمهام عدة منها: اقتراح النظام الداخلي للمؤسسة مع احترام القوانين الجاري بها العمل في ذلك ، ودراسة العمل السنوي على مستوى أنشطة المؤسسة وتتبع مراحل إنجازها،ودراسة التدابير الملائمة لضمان صيانة المؤسسة والحفاظ على ممتلكاتها، والاطلاع على القرارات الصادرة عن المجالس الأخرى، وإبداء الرأي في الشراكات التي تعتزم المؤسسة إبرامها، ودراسة حاجيات المؤسسة للسنة الدراسية الموالية، والمصادقة على التقرير السنوي العام المتعلق بنشاط وسير المؤسسة.  ويعقد مجلس التدبير دورتين عاديتين: الأولى في بداية السنة الدراسية والثانية في متمها لدراسة مختلف القضايا المعروضة.
ويستوجب التدبير المادي الاهتمام بكل المكونات المادية للمؤسسة وصيانتها واستغلالها أحسن استغلال من أجل تحقيق المصلحة العامة و الحفاظ  على الممتلكات العقارية للمدرسة التي تتشكل من جميع البنايات الموجودة داخل أسوار المؤسسة و جميع المرافق المكونة لفضاءات الحياة المدرسية دون أن ننسى الممتلكات والوسائل المنقولة من التجهيزات المدرسية والوسائل التعليمية.
 ومن أجل تحقيق تدبير معقلن لهذه التجهيزات والممتلكات لابد من  اتباع مراحل إجرائية و أساسية للقيام بها كتحديد الحاجيات واقتناء التجهيزات والوسائل التعليمية التي تقوم بها الجهات المختصة على ضوء التدابير الإدارية والإجراءات المسطرية، وإيلاء عمليات استلام التجهيزات المدرسية من الشركات المزودة كثير الاهتمام والعناية من تتبع وضبط ومراقبة،والقيام بتوزيعها على المستفيدين مع اتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات الضرورية في عقلنة عملية الجرد والتوثيق، والمحافظة على التجهيزات المدرسية أثناء فترة استعمالها مع السهر على صيانتها و الإسراع في إصلاح ماتلاشى من بعض أجزائها والتخلص من التجهيزات المتلاشية وغير القابلة للإصلاح بتاتا ولاسيما التي تتراكم بجنبات بنايات المؤسسة أو ببعض مرافقها، وذلك من أجل الحفاظ على أمن وسلامة التلاميذ وتوفير فضاء مدرسي مناسب يراعي جمالية المؤسسة وفضاءاتها.
وإذا كان التدبير المالي يهتم أساسا بمالية المؤسسة من حيث تحديد الموارد ومصادرها ، وطرائق تحصيلها، وكيفية ومجالات صرفها، وتقنيات ووسائل ضبطها، ومسك محاسباتها، وأساليب المراقبة وإجراءاتها، فإن الإحاطة بهذا الجانب من التدبير يقتضي بالضرورة التذكير بالعناصر التالية:
-        الموارد والإمكانيات المالية للمؤسسة ونفقاتها.
-        المبادئ الأساسية والقواعد العامة والخاصة التي تحكم تدبيرها.
وبناء على ما سبق، فإن مؤسسات التعليم لاتتوفر على ميزانيات بالمفهوم الاقتصادي للميزانية، ومن ثم تتشكل الموارد المالية للمؤسسات من مداخيل خاصة(رسوم التسجيل بالقسم الخارجي- رسوم التأمين المدرسي والرياضي- رسوم الانخراط في الجمعية الرياضية المدرسية- رسوم استعارة الكتب وضمانها- رسوم الضمان بالمعامل- رسوم الذخائر بالداخلية- واجبات المائدة المشتركة والإقامة بالداخليات- الكفالة) تحددها مذكرات وزارية صادرة عن السلطة الحكومية الوصية، وموارد إضافية ترصدها الأكاديمية الجهوية للمؤسسات التعليمية، وهي اعتمادات التسيير مثل:اعتمادات التغذية الخاصة بالتلاميذ الممنوحين و إعانات التسيير والصيانة للخارجية واعتمادات تسيير الأقسام التحضيرية ودبلوم التقني العالي،  وموارد استثنائية وهي إما موارد تنظم شروطها مذكرات وزارية دون تحديد قيمتها ( الإتلافات-القروض- التسبيقات- المداخيل الخاصة)، أو موارد تنظمها اتفاقيات الشراكة التي ينص عليها النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي وتقدم على شكل مساعدات عينية . 
وعليه، فإن موارد المؤسسات ونفقاتها تحكمها نفس المبادئ والقواعد والمساطر التي تحكم تدبير الموارد العمومية، وعلى رأسها مقتضيات النظام الأساسي للمحاسبة العمومية ومبادئه.ومن المعلوم، أن مسك المحاسبة المادية والمالية يخضع للقواعد والشروط الشكلية والموضوعية التي تنظم المحاسبة العمومية بصفة عامة مع بعض الاختلافات الشكلية نظرا لخصوصيات المؤسسات التعليمية، كما تحكمها نفس المبادئ العامة( الازدواجية- الاستقلالية- المشروعية- المراقبة). وبالتالي، فإن مدير المؤسسة يقوم بمسك المحاسبة الإدارية باعتباره مشرفا على التدبير التربوي والإداري والمادي والمالي في حين يقوم مسير المصالح المادية والمالية بمسك المحاسبة المحاسبية. وتنقسم هذه الأخيرة إلى قسمين: المحاسبة المادية والمحاسبة النقدية.
يقوم المدير بالمحاسبة الإدارية باعتباره مشرفا ماديا وماليا و محاسبا إداريا بصفته آمرا بالصرف والاستخلاص في المراحل التالية: 
1-       بالنسبة للمداخيل: يقوم رئيس المؤسسة بثلاث عمليات أساسية، وهي: الإثبات( وضع اللوائح النهائية للملزمين بأداء الحقوق المثبتة للمؤسسة)، والتصفية(حصر المبالغ المستحقة للمؤسسة والتأكد من صحتها ومشروعيتها)، والأمر بالاستخلاص( تحصيل الحقوق المثبتة للمؤسسة ووضع التأشيرة على مختلف سجلات المداخيل والحقوق المثبتة واللوائح الاسمية المحصورة).
2-       بالنسبة للمصاريف: وتتجلى الأفعال الإدارية المتعلقة بالنفقات في العمليات التالية: الالتزام( صلاحية تقدير ضرورة أو أهمية المصاريف التي يعتزم القيام بها أو تحمل أداء نفقة أو دين) ،والتصفية( التحقق من صحة الدين من خلال المستندات المثبتة لحقوق الدائنين وحصر مبالغ النفقات)، والأمر بالأداء( الأمر بدفع الديون إلى مستحقيها عند حلول آجال الدفع وبعد التأكد من صحتها ومشروعيتها خلال عملية التصفية).
 وإذا انتقلنا إلى محاسبة المحاسب فيعتبر رئيس المصالح المادية والمالية محاسبا بحكم الواقع والنصوص القانونية المنظمة لعملية المحاسبة المادية والمالية. وتتكون محاسبة رئيس المصالح المادية والمالية من مجالين وهما: المحاسبة النقدية( يتكفل بتدبير وتوثيق المداخيل والنفقات على ضوء النصوص التنظيمية والقانونية لذلك)، والمحاسبة المادية (يتحمل مسؤولية التدبير المادي للمؤسسة تحت سلطة المدير ومراقبته وذلك بصفته مساعدا له).وتشكل المحاسبة المادية جزءا لايتجزأ من المحاسبة العمومية. والمحاسبة المادية تخص صنفين من المواد والأدوات وهما: المواد المستهلكة أو سريعة التلف والمواد القابلة للجرد. و من أهم عناصر هذه المحاسبة المادية مسك المحاسبة المادية و هو ليس فقط مجرد عمليات قيود أو مسك لمختلف الوثائق والسجلات، بل هي بالإضافة إلى ذلك عمليات تتبع يومية لحركية المواد والأدوات والتجهيزات، والسهر على سلامتها من التلف أو الضياع بسبب السرقات والحرائق، والحفاظ على جودتها وصيانتها وإصلاحها، وترشيد استعمالها واستغلالها واستهلاكها .
      وخلاصة القول: إن التدبير المادي والمالي على الرغم من استجابته للمبادئ العامة لتدبير الأموال العمومية ولمقتضيات النظام الأساسي للمحاسبة العمومية ومقتضيات النظام الأساسي للمحاسبة العمومية فإن واقعه الحالي لايستجيب مع التطورات التربوية الحديثة الداعية إلى الجودة والكفاءة. كما أن تحويل المؤسسات التعليمية إلى مصالح الدولة التي تسير بطريقة مستقلة(SEGMA) كما يدعو إلى ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين لم يتحقق ولم يفعل إجرائيا وميدانيا.ويلاحظ كذلك أن النصوص التنظيمية والقانونية للتدبير المادي والمالي قد أصبحت متجاوزة ومتقادمة لاتتلاءم مع مستجدات الواقع وما يثبته الميثاق  من دعوة إلى الحداثة والتجديد ومواكبة لمستجدات التكنولوجيا وعولمة الاتصال والتأقلم مع فكر المبادرة الفردية وتأهيل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية للمنافسة والإبداع والإنتاج. و يتسم هذا التدبير المادي والمالي بالبطء الإداري والروتين وشكلية القرارات وانعدام الشفافية والديمقراطية في إسناد المسؤوليات والوظائف الإدارية والمالية و كثرة الوثائق والبيروقراطية في التعامل ولاسيما في عملية الصرف وأداء حقوق الدائنين، وضعف الإمكانيات المادية والمالية والبشرية لإنجاح مسلسل الجودة التي تدعو إليها الوزارة، وانعدام الكفاءة المحاسباتية والإعلامية والثقافة العصرية لدى الموظفين والعاملين في هذا المجال وكذلك عند المسؤولين و المشرفين على هذا التدبير الاقتصادي.
 
الجزء الثالث
هيأة التسيير والمراقبة المادية والمالية
المادة 34
 تتكون هيأة التسيير والمراقبة المادية والمالية من الإطارين التاليين :
* إطار الممونين 
* إطار مفتشي المصالح المادية والمالية .
المادة 35 
يقوم أطر هيأة التسيير والمراقبة المادية والمالية بمهمة التدبير والمراقبة المادية والمالية لمؤسسات التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي الإعدادي والتعليم الثانوي التأهيلي ، ولمراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية .
الباب الأول 
الممونون
المادة 36
يشتمل إطار الممونين على ثلاث درجات :
* ممونون من الدرجة الثانية 
* ممونون من الدرجة الأولى 
* ممونون من الدرجة الممتازة 
وتخصص لها الرتب والأرقام الاستدلالية المبنية في الجدول رقم 3 الملحق بهذا المرسوم
ويرقى الممونون من رتبة إلى رتبة ومن درجة إلى أخرى .
وتتم الترقية من رتبة إلى الرتبة الموالية في الدرجة الثانية والأولى والممتازة طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.62.344 بتاريخ 15 صفر 1383(8يوليوز 1963)كما تم تغييره وتتميمه ، مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أسفله.
المادة 37 
يقوم الممونون تحت إشراف رؤساء مؤسسات لتعليم والتكوين بالتدبير المالي والمادي و المحاسباتي لمؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي ولمراكز التكوين ، وكذا الداخليات والمطاعم المدرسية الموجودة بها .
المادة 38 
يعين الممونون من الدرجة الثانية على إثر مباراة تفتح في وجد المترشحين الحاصلين على الأقل على الإجازة في الحقوق أو العلوم الاقتصادية أو ما يعادلهما ، ويخضع الناجحون في هذه المباراة لتكوين بإحدى مراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية .
المادة39 
يعين الممونون من الدرجة الأولى 
أ- على إثر امتحان مهني يفتح في وجه الممونين من الدرجة الثانية المتوفرين على 6 سنوات من الخدمة بهذه الصفة . وذلك في حدود النسبة المشار إليها في مقتضيات المادة 98 أسفله ، مع مراعاة مقتضيات المادة 100 أسفله.
ب- عن طريق الاختيار بعد التقييد في جدول الترقية من بين الممونين من الدرجة الثانية المتوفرين على 10سنوات من الخدمة في الدرجة الثانية .
وتتم الترقية بالاختيار طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 99 أسفله مع مراعاة مقتضيات المادة100 أسفله.
المادة 40
يعين الممونين من الدرجة الممتازة عن طريق الاختيار بعد التقييد في جدول الترقية ، من بين الممونين من الدرجة الأولى البالغين الرتبة 7 على الأقل من درجتهم والمتوفرين على 5 سنوات من الخدمة في الدرجة الأولى . وتتم هذه الترقية طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 99 أسفله.
الباب الثاني
مفتشو المصالح المادية والمالية 
المادة 41
يشتمل إطار مفتشي المصالح المادية والمالية على درجتين :
* مفتشو المصالح المادية والمالية من الدرجة الأولى .
* مفتشو المصالح المادية والمالية من الدرجة الممتازة 
وتخصص لهما الرتب والأرقام الاستدلالية المبنية في الجدول رقم 1 الملحق بهذا المرسوم .
يرقى مفتشو المصالح المادية والمالية من رتبة إلى رتبة ومن درجة إلى أخرى .
تتم الترقية من رتبة إلى الرتبة الموالية في الدرجة الأولى والدرجة الممتازة طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.62.344 بتاريخ 15 صفر 1383 (8يوليوز1963) كما وقع تغييره وتتميمه، مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أسفله.
المادة 42 
يقوم مفتشو المصالح المادية والمالية من الدرجة الأولى بمراقبة التسيير المالي والمادي و المحاسباتي للمؤسسات التعليمية ولمراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية .
كما يمكنهم عند الاقتضاء القيام بالمهام المشار إليها في المادة 37 أعلاه، وذلك بالنسبة لمفتشي المصالح المادية والمالية الذين يزاولون هذه المهام في تاريخ صدور هذا المرسوم
المادة 43
يعين في الدرجة الأولى من مفتشي المصالح المادية والمالية الحاصلون على دبلوم مفتش المصالح المادية والمالية من الدرجة الأولى المحددة شروط تهييئه وتسليمه بموجب مرسوم .
المادة 44
يقوم مفتشو المصالح المادية والمالية من الدرجة الممتازة، بالإضافة إلى المهام المشار إليها في المادة 42أعلاه ، بتأطير وتنسيق أعمال مفتشي المصالح المادية والمالية من الدرجة الأولى .
المادة 45
يعين مفتشو المصالح المادية والمالية من الدرجة الممتازة، عن طريق الاختيار بعد التقييد في جدول الترقية من بين مفتشي المصالح المادية والمالية من الدرجة الأولى البالغين الرتبة 7 على الأقل من درجتهم والمتوفرين على 5 سنوات من الخدمة الفعلية في الدرجة الأولى . وتتم هذه الترقية طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 99 أسفله.
 
اطر التسيير و المراقبة المادية و المالية 
بين مرسوم 10 فبراير 2003 و الواقع الفعلي

حسب مرسوم 10 فبراير 2003 بمثابة النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية فان هيأة التسيير و المراقبة المادية و المالية تتكون من إطارين هما:
- الممونون
- إطار مفتشي المصالح المادية و المالية.
غير انه من الناحية الفعلية تتولى التسيير عدة اطر أخرى بعضها منذ ما قبل صدور مرسوم 10 فبراير 2003 و البعض الآخر تولى التسيير بعد صدور هذه المرسوم.
i. اطر تسيير المصالح المادية و المالية:
1) بنية الأطر التي تتولى التسيير المادي و المالي و المحاسباتي:
أ‌- الممونون:
يشتمل إطار الممون على ثلاث درجات:
- ممونون من الدرجة الثانية
- ممونون من الدرجة الأولى
- ممونون من الدرجة الممتازة
ب‌- اطر الدعم الإداري و التربوي
ملحق الاقتصاد و الإدارة و يشتمل على ثلاث درجات:
- ملحق الاقتصاد والإدارة من الدرجة الثالثة؛
- ملحق الاقتصاد والإدارة من الدرجة الثانية؛
- ملحق الاقتصاد والإدارة من الدرجة الأولى.
الملحق التربوي و يشتمل على ثلاث درجات:
- الملحق التربوي من الدرجة الثالثة؛
- الملحق التربوي من الدرجة الثانية؛
- الملحق التربوي من الدرجة الأولى.
الأطر المنقرضة:
- يتعلق الأمر بالأطر التي وضعت في طور الانقراض بموجب المادة 107 من النظام الأساسي 10 فبراير 2003 و التي تم ترقيتها وفقا لآلية سريعة حيث هم الآن مرتبين في سلالم 8 و 9 لتتم ترقيتهم وفقا لقواعد الترقية المعمول بها إلى ملحق الاقتصاد و الإدارة.
- هذه الأطر تتولى هي الأخرى مهام التسيير و مهام المساعدين بالمصالح المادية و المالية للمؤسسات التعليمية و مراكز التكوين.
ت‌- اطر أخرى
و يتعلق الأمر ب:
- اطر التدريس التي تولت التسيير بعد 10 فبراير 2003
- اطر مشتركة تتولى التسيير منذ ما قبل 10 فبراير 2003
2) المهام:
أ‌-مهام المسير/الممون:
النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية ل 10 فبراير 2003 وضع الأساس القانوني لمسير المصالح المادية و المالية و نص في فصله 35 على انه يقوم ب: ب&quot;التدبير المادي و المالي و المحاسباتي لمؤسسات التعليم الابتدائي و التعليم الثانوي الإعدادي و التأهيلي، و لمراكز التكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية.&quot;
إذا كان النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية قد وضع الأساس القانوني للمسير فانه فيما يتعلق بمهامه قد أحال على المرسوم رقم 113-7-2 الصادر بتاريخ 11 فبراير 1972 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التعليم الثانوي حيث ينص الفصل 19 من نفس القانون المحال عليه على انه &quot; يكلف الممون أو المقتصد بالمصالح الاقتصادية و هو المساعد لرئيس المؤسسة في التسيير المادي و المالي للمؤسسة الذي يقوم به تحت سلطة المدير....&quot;
فان المرسوم رقم 376-02-2 الصادر بتاريخ 17 يوليو 2002 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية و التعليم العمومي و الذي حدد مهام و اختصاصات اطر الإدارة التربوية من مدير و ناظر و رئيس للأشغال و حارس عام للخارجية و حارس عام للداخلية لم يحدد اختصاصات مسير المصالح المادية و المالية.
و في انتظار صدور قرار لوزير التربية الوطنية بموجب المادة 113 من النظام الأساسي ل 10 فبراير 2003 يدقق و يفصل المهام المسندة لمختلف الأطر المنصوص عليها في مواد هذا المرسوم و مراجعتها، فان مسير المصالح المادية و المالية يواصل قيامه بمهامه المتعددة وفقا لما جاء به النظام الأساسي ل 13 فبراير 2003 و مرسوم 11فبراير 1972 و المذكرات الوزارية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية في شان نفس الموضوع و التي لا زالت سارية المفعول دون إلغاء.
ب‌-مهام ملحق الاقتصاد و الإدارة
يقوم ملحقو الاقتصاد والإدارة من جميع الدرجات بمهام دعم العمل الإداري تحت إشراف هيأة الإدارة التربوية للمؤسسة و أطر هيأة التوجيه و التخطيط التربوي وأطر هيأة التسيير و المراقبة المادية والمالية، و تشمل بالخصوص المهام المرتبطة بالمساعدة على إنجاز العمليات التالية:
* التسيير المادي والمالي و المحاسباتي للمؤسسات التعليمية؛
* تنظيم حملات الإعلام و التوجيه والأنشطة المرتبطة بها و إنجاز عمليات الإحصاء؛
* الأعمال الإدارية المتصلة بتسيير المؤسسة
غير أن العاملين بالمؤسسات التعليمية منهم، و من الناحية الفعلية يتولون القيام بمهام التسيير سواء أكانوا مقتصدين ممتازين و لم يتمتعوا بحق الاختيار أو المنحدرين من المادة 109.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/4899987151065020858/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_3378.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/4899987151065020858'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/4899987151065020858'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_3378.html' title='التدبير المادي والمالي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-6593702665184192464</id><published>2010-05-17T14:53:00.001+01:00</published><updated>2010-05-17T14:53:33.757+01:00</updated><title type='text'>من أجل نفس جديد لإصلاح منظومة التربية والتكوين  مشروع البرنامج الاستعجالي 2009-2012</title><content type='html'>التقرير التركيبي





يونيو 2008
 
I. توطئة
يشكل مجال التربية والتكوين رهانا كبيرا من أجل تنمية بلادنا، باعتباره يحتل المرتبة الثانية بعد قضية الوحدة الترابية من حيث الأولويات الوطنية للبلاد. ولهذه الغاية، تشكلت منذ سنة 1999، اللجنة الخاصة للتربية والتكوين، بهدف بلورة مشروع لإصلاح المدرسة المغربية. وقد أفضت أشغالها إلى تبني وثيقة مرجعية حظيت بالتوافق التام، وهي الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
ويهدف الإصلاح، الذي انطلق العمل به ابتداء من سنة 2000، إلى أجرأة مقتضيات هذا الميثاق . ورغم مشارفة العشرية الأولى للإصلاح على نهايتها، ورغم التعبئة الكبيرة وكل المجهودات المبذولة، ورغم النتائج الملموسة في عدد من المجالات، مازالت الانتظارات كبيرة والتحديات عميقة والطريق طويلا.
أمام هذه الوضعية، دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطابه الافتتاحي للدورة التشريعية لخريف سنة 2007، إلى وضع برنامج استعجالي من أجل تسريع وتيرة إنجاز الإصلاح خلال السنوات الأربعة المقبلة. وهكذا تم الالتزام بتقديم خارطة طريق دقيقة تحدد بصفة ملموسة ومفصلة برنامج استكمال إصلاح منظومة التربية والتكوين.
إزاء هذا التحدي، وضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي برنامجا استعجاليا طموحا ومحددا، يروم إعطاء الإصلاح &quot;نفسا جديدا&quot;، معتمدا في مرجعيته على توجيهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين. 
وقد تزامن هذا مع إصدار المجلس الأعلى للتعليم سنة 2008 وثيقة بالغة الأهمية وهي التقرير الوطني الأول حول حالة المدرسة المغربية وآفاقها،والذي يعد وثيقة مرجعية . 
إن البرنامج الاستعجالي، الذي نقدم في ما يلي مقتضياته، يتمحور حول المجالات الأربعة التي اعتبرها التقرير السالف الذكر، ذات أولوية حاسمة، حيث يهدف إلى ترجمتها عمليا على أرض الواقع.
وسعيا وراء تحقيق فعالية قصوى لهذا العمل، تم تبني منهجية جديدة تشكل قطيعة مع الممارسات السائدة إلى حد الآن، وتعتمد على خمسة مكونات أساسية هي:
- تحديد برنامج طموح ومضبوط في أدق تفاصيله: مجالات التدخل، المشاريع، مخططات العمل، الجدولة الزمنية، الموارد التي يتعين تعبئتها. 
-  اعتماد رؤية تشاركية ترتكز على إشراك مجموع الفاعلين الأساسيين داخل منظومة التربية والتكوين، في تطبيق البرنامج الاستعجالي.
- الانخراط القوي للفاعلين في الميدان لضمان تطبيق الإجراءات المحددة بصورة تعتمد مبدأ القرب، بغاية إعطائها بعدا عمليا وملموسا.
- وضع عدة للتتبع عن قرب تسمح بالتحكم الكامل في عملية تطبيق البرنامج الاستعجالي.
- وضع أرضية لتدبير التغيير والتواصل من شأنها ضمان انخراط الجميع، وكذا بث روح التغيير في كل مستويات المنظومة.
و تقدم هذه الوثيقة في صيغة تركيبية مكونات البرنامج الاستعجالي لتسريع وتيرة إنجاز الإصلاح، والتي تتمحور حول ثلاثة أجزاء :
• جزء أول هو بمثابة تذكير بالمبادئ الموجهة، وبأهم المكتسبات المتحققة.
• جزء ثان يتم فيه استعراض مختلف المشاريع المحددة، والتدابير المطابقة لها، بعد التذكير بأهم عناصر تشخيص الوضعية الراهنة.
• جزء ثالث يتم فيه تقديم العدة التدبيرية اللازمة لضمان قيادة هذه المشاريع عن قرب في مرحلة تطبيق البرنامج.
وتقتصر الوثيقة، بالنظر إلى طبيعتها التركيبية، على عرض أهم العناصر الواردة في البرنامج الاستعجالي
2009-2012 بغية تقديم رؤية شمولية عنه، مع التركيز على مكوناته الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة قد أعدت، بالإضافة إلى هذه الوثيقة، تقريرا مفصلا يقدم كل الإجراءات والعمليات المكونة للبرنامج، كما يبرز العناصر الإضافية فيما يتعلق بتشخيص الوضعية الراهنة لمنظومة التربية والتكوين، ومختلف المشاريع التي تضمنها هذا البرنامج، بتقديم مستلزماتها وكلفتها ومخططات العمل اللازمة لإنجازها.
 
II. المبدأ الموجه للبرنامج الاستعجالي وأهدافه الرئيسية
يرتكز البرنامج الاستعجالي على مبدأ جوهري موجه، هو بمثابة أساس له ينم عن مقاربة مجددة وعملية في الآن ذاته، ويتجلى في :
• جعل المتعلم في قلب منظومة التربية والتكوين، وجعل الدعامات الأخرى في خدمته، وذلك بتوفير :
- تعلمات ترتكز على المعارف والكفايات الأساسية التي تتيح للتلميذ إمكانيات التفتح الذاتي.
- مدرسين على إلمام بالطرق والأدوات البيداغوجية اللازمة لممارسة مهامهم، ويعملون في ظروف مواتية.
- مؤسسات ذات جودة توفر للتلميذ ظروف عمل مناسبة لتحقيق التعلم.
وانسجاما مع التوجهات التي حددها تقرير 2008 للمجلس الأعلى للتعليم، يقترح البرنامج الاستعجالي خطة عمل طموحة تتوخى تحقيق أربعة أهداف أساسية تمثل مجالات التدخل ذات الأولوية :
1. التحقيق الفعلي لإلزامية التمدرس إلى غاية سن 15 سنة، مع ربط ذلك بتعميم التعليم الأولي. ومن الضروري، في هذا الشأن، تطبيق القانون المعمول به عبر مقاربة إرادية من شأنها أن تتيح تمدرس الأطفال البالغين 6 سنوات بنسبة تقارب %100، مع ضمان استمرارهم في التمدرس إلى بلوغهم سن 15 سنة. لهذه الغاية، سيتم تفعيل كل الدعامات، الكمية منها والنوعية، سواء تعلق الأمر بتنمية العرض في مجال التعليم الأولي، أو بتوسيع القدرات الاستيعابية للمدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية، مع توسيع تغطية مجموع التراب الوطني، أو بإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية قصد توفير ظروف ملائمة للتعلم، وبلورة تدابير كفيلة بضمان تكافؤ الفرص لفائدة &quot;المقصيين&quot; من المنظومة التربوية (الفتيات، الأطفال ذوو الحاجات الخاصة، الأطفال المعوزون...) أو بنهج سياسة فعالة لمحاربة ظاهرة التكرار والانقطاع عن الدراسة والعمل على تحسين جودة التعلمات، بجعلها منصبة على المعارف والكفايات الأساسية، أو تحسين ظروف الحياة والمحيط المدرسي.
2. يهدف المخطط الاستعجالي، في المقام الثاني، إلى حفز روح المبادرة والتفوق في المؤسسة الثانوية وفي الجامعة. وهكذا، فإن أهمية تفعيل إلزامية التمدرس إلى حدود سن 15 سنة، تفرض تشجيع وتنمية التمدرس إلى ما بعد هذه السن في مستوى الثانوي التأهيلي، ثم في التعليم العالي. ولهذه الغاية، اتخذت كل التدابير الضرورية من أجل تنمية العرض التربوي في الثانوي التأهيلي، وتشجيع التميز به، من جهة، ومن جهة أخرى دعم العرض في التعليم العالي قصد تيسير التحاق الطلبة به، وتأهيل خريجيه لولوج سوق الشغل، وأخيرا العمل على الرفع من قيمة البحث العلمي.
3. وفي المقام الثالث، يسعى البرنامج الاستعجالي إلى مواجهة الإشكالات الأفقية للمنظومة التربوية، وإيجاد الحلول الناجعة لها من أجل إنجاح الإصلاح.
فمن جهة، يتعلق الأمر بضمان انخراط قوي لأطر التعليم في عملية الإصلاح، إذ ينبغي لكل إجراء تطويري للمنظومة التربوية أن يأخذ بعين الاعتبار، بالضرورة، الأطر التربوية، بما يمكنها من استيعابه وتطبيقه. ولتحقيق هذا الغرض، أضحى من اللازم اليوم دعم مؤهلات الفاعلين في منظومة التربية والتكوين، وتوفير تأطير أفضل لهم، مع إعادة الاعتبار لمهنتهم.
ومن جهة ثانية، بات من اللازم إرساء حكامة تذكي روح المسؤولية، وتضمن قيادة فعالة للمنظومة وتحسين أدائها باستمرار. وفي هذا الصدد، فإن استكمال اللامركزية، وتحديد المسؤوليات، ووضع أدوات للقيادة، أصبحت تفرض نفسها بحدة لتحقيق تدبير ناجع للمنظومة.      
إن التحكم في اللغات، باعتباره عنصرا أساسيا في النجاح المدرسي والاندماج المهني، يشكل أيضا إشكالية أفقية حاسمة أصبح الانكباب على دراستها مسألة ملحة اليوم، وذلك من خلال تحديث تدريس اللغة العربية، وإتقان اللغات الأجنبية، والارتقاء بتدريس اللغة الأمازيغية.
وأخيرا، لا يمكن أن تتحقق نجاعة منظومة التربية والتكوين دون تحديد عدة للتوجيه التربوي تضمن الانسجام بين مخرجات المنظومة وحاجيات القطاع الاقتصادي وسوق الشغل.
4. وفي المقام الأخير، ينطوي البرنامج الاستعجالي على طموح كبير ينبغي أن تواكبه الوسائل الكفيلة بإنجاحه. وذلك من خلال اعتماد سياسة مضبوطة تروم ترشيد الموارد المالية مع العمل على توفيرها بشكل مستدام. لأن حجم التكاليف لايوازيه إلا حجم التحديات اللازم مواجهتها. ومن ثم، سيكون من الضروري إحداث جهاز لهذا الغرض قصد تحقيق الأهداف، للحيلولة دون أن تغدو إشكالية التمويل سببا في إبطاء وتيرة إنجاز البرنامج الاستعجالي.
على صعيد آخر، وبالنظر إلى تعدد الفاعلين، وإلى الطابع الحساس للموضوع، فإن النفس الجديد للإصلاح سينبع كذلك من التواصل الذي سيواكب البرنامج الاستعجالي، ومن التعبئة التي ستصاحب عملية تطبيقه. فإشراك وانخراط الفاعلين في الإصلاح يشكلان الدعامة الأساسية لمنهجية تفعيله. وتحقيقا لهذه الغاية، ستواكب عدة تواصلية إنجاز البرنامج الاستعجالي تتمثل في تنظيم ندوات وملتقيات وعمليات تواصلية عبر وسائل الإعلام، وكذا عن طريق الاتصال المباشر. وفي هذا الصدد، فإن تحديد دوائر الانخراط كما هو موضح أسفله، سيمكن من ضمان التجنيد التدريجي والشامل لمختلف الفاعلين في مجال الإصلاح.
 
المسار المتدرج لإشراك وانخراط جميع الأطراف المعنية
   دوائر الانخراط               الأطراف المعنية    





















ويبقى نجاح إنجاز البرنامج الاستعجالي رهينا بتوفر شرطين أساسيين :
يتجلى أولهما في التغيير العميق لأساليب التدبير، إذ لا يمكن للإصلاح أن يتم دون إرساء ثقافة التدبير المرتكز على النتائج والفعالية والتقويم. ومن ثم، فمن الضروري إعطاء دينامية جديدة لمنظومة التربية والتكوين، بتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، ووضع الأهداف وتدقيق الآجال وتوفير الوسائل الكافية للمسؤولين من أجل تحقيقها، وكذا بتقويم الإنجازات، دون إحداث قطيعة بين مختلف مستويات التدبير : الإدارة المركزية، الأكاديميات، الجامعات، النيابات والمؤسسات التعليمية.
إن عامل السرعة في إحراز نتائج أولى وملموسة على المدى القصير، يعتبر عنصرا حاسما في الحيلولة دون تعثر المشاريع وفقدان الحافز لدى المشتغلين بها. وستؤدي الفعالية والسرعة في تنفيذ البرنامج الاستعجالي كذلك إلى إضفاء المصداقية على المنهجية المتبعة في نظر الشركاء، وبالتالي الحصول على التزامهم ودعمهم.
ولهذه الغاية، سيعتمد إنجاز البرنامج الاستعجالي على مقاربة مجددة تشكل قطيعة مع المنهجيات السائدة، حيث تعتمد على المقاربة بالمشروع.

مقاربة مجددة في قطيعة مع المنهجيات السائدة

 

و بغية إدماج متطلبات الأجرأة، منذ البدء، فإن التدابير المقترحة في البرنامج الاستعجالي قد تم تنظيمها في شكل مشاريع منسجمة تستجيب لأهداف مشتركة تمت ترجمتها إلى مخططات عمل دقيقة. ومن شأن منطق الإصلاح بواسطة المقاربة بالمشروع المجددة أن يتيح إنجاز البرنامج الاستعجالي على نحو منسق وعملي ومتحكم فيه.
أما الشرط الثاني، فيتجلى في وضع عدة متينة لقيادة مراحل إنجاز مقتضيات البرنامج الاستعجالي، حيث يتعين على نظام القيادة هذا أن يسمح بتحديد سريع للاختلالات (التأخرات والتعثرات والإكراهات والمشاكل...) المحتملة المرتبطة بقابليته للإنجاز. وينبغي أن يضمن بالخصوص تحقيق قدرة كبيرة على السرعة في رد الفعل بالنسبة لاتخاذ القرار لتمكين عملية إنجاز البرنامج بشكل متواصل. وفي هذا الشأن، سيتم وضع مجموعة من الأدوات والمؤشرات الضرورية للتتبع الدقيق لسير الأعمال.
وينبغي، إزاء هذا الحجم من التحديات، تمكين نظام القيادة المذكور من الوسائل التي تضمن له سبل النجاح.
 
III. البرنامج الاستعجالي 2009-2012 : 23 مشروعا من أجل تسريع وتيرة تطبيق الإصلاح
تم تحديد 23 مشروعا من أجل تسريع وتيرة تطبيق الإصلاح، في سياق المبادئ الموجهة، وتوصيات تقرير 2008 للمجلس الأعلى للتعليم. وتنتظم هذه المشاريع في أربعة مجالات حاسمة.
المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة
• المشروع 1 : تطوير التعليم الأولي.
• المشروع 2 : توسيع العرض التربوي للتعليم الإلزامي.
• المشروع 3 : تأهيل المؤسسات التعليمية.
• المشروع 4 : تكافؤ فرص ولوج التعليم الإلزامي.
• المشروع 5 : محاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة.
• المشروع 6 : تنمية مقاربة النوع في منظومة التربية والتكوين.
• المشروع 7 : إنصاف الأطفال ذوي الحاجات الخاصة.
• المشروع 8 : التركيز على المعارف والكفايات الأساسية.
• المشروع 9 : تحسين جودة الحياة المدرسية.
• المشروع 10 : تأسيس &quot;مدرسة الاحترام&quot;
المجال 2 : حفز روح المبادرة والتميز في الثانوي التأهيلي والجامعة
• المشروع 11 : تأهيل العرض التربوي في الثانوي التأهيلي.
• المشروع 12 : تشجيع التميز.
• المشروع 13 : تحسين العرض التربوي في التعليم العالي.
• المشروع 14 : تشجيع البحث العلمي.
المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية للمنظومة التربوية
• المشروع 15 : دعم قدرات الأطر التربوية 
• المشروع 16 : دعم آليات التأطير وتتبع وتقويم أطر التربية والتكوين.
• المشروع 17 : ترشيد تدبير الموارد البشرية لمنظومة التربية والتكوين.
• المشروع 18 : استكمال تطبيق اللامركزية واللاتمركز، وترشيد هيكلة الوزارة.
• المشروع 19 : تخطيط وتدبير منظومة التربية والتكوين.
• المشروع 20 : التحكم في اللغات.
• المشروع 21 : وضع نظام ناجع للإعلام والتوجيه.
المجال 4 : وسائل النجاح
• المشروع 22 : ترشيد الموارد المالية وتوفيرها بشكل مستدام.
• المشروع 23 : التعبئة والتواصل حول المدرسة.
يشتمل كل مشروع من هذه المشاريع على مجموعة من المكونات والتدابير الدقيقة والملموسة نعرض مضمونها في الصفحات الموالية.
بالموازاة مع المشاريع المذكورة أعلاه، والتي تنشد تسريع وتيرة تطبيق الإصلاح، ستنكب الوزارة بتعاون مع الهيئة الوطنية للتقويم التابعة للمجلس الأعلى للتعليم على إنجاز تقويم معمق لتطبيق الميثاق انطلاقا من سنة 2009. وذلك بوضع حصيلة كاملة لما تم إنجازه منذ سنة 2000، بالارتكاز على مؤشرات ملائمة، بواسطة سيرورة مضبوطة، ومعطيات موضوعية وذات مصداقية أكيدة.
 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة.
يمثل تعميم ولوج الأطفال إلى التعليم والاحتفاظ بهم في المنظومة التربوية حتى نهاية التمدرس الإلزامي، رهانا كبيرا بالنسبة لإصلاح منظومة التربية والتكوين.
إلا أنه لابد من ملاحظة أن أعدادا كبيرة من الأطفال تظل خارج المنظومة التربوية، أو تغادرها في منتصف الطريق، على الرغم من التقدم الواضح المسجل في السنوات الأخيرة. كما أن ظاهرة التكرار تمس المتمدرسين بشكل كبير، فالنسب السنوية للتكرار تظل مرتفعة إذ تتراوح ما بين %9 و%31 حسب الأسلاك والمستويات الدراسية.
وأمام هذه الوضعية، أضحى من المستعجل مضاعفة الجهود من أجل جعل إلزامية تمدرس الأطفال من 6 إلى 15 سنة، كما حددها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، واقعا قائما، قصد ضمان مقعد في المدرسة لكل طفل زاد سنه عن أربع سنوات، ومحاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة.
وقد تم تحديد العديد من الدعامات، الكمية والنوعية، بغية تحقيق هذه الأهداف:
• تطوير العرض التربوي للتعليم الأولي الذي يساهم بصورة كبيرة في الاحتفاظ بالتلاميذ في المنظومة التربوية، ومحاربة الفشل الدراسي، إضافة إلى أن هذا العرض يؤثر، بصفة إيجابية، في النمو النفسي والمعرفي للطفل.
• توسيع التغطية الترابية والطاقة الاستيعابية للمؤسسات الابتدائية والإعدادية قصد توفير مقعد تربوي لكل طفل، وتقريب المدرسة من المتعلم.
• الحرص على سلامة البنيات التحتية والتجهيزات المدرسية لتوفير ظروف مادية جيدة للتعلم والتي تعد ضرورية للاحتفاظ بهم داخل المنظومة.
• دعم الإجراءات الهادفة إلى تقليص ملموس لآثار الحواجز السوسيواقتصادية أو الجغرافية المحتملة، التي تقف عائقا أمام ولوج التلميذ للمنظومة التعليمية، وتشكل الأسباب الرئيسية لعدم الالتحاق بالمدرسة
أو الانقطاع عن الدراسة، كتطوير العرض من الداخليات والمطاعم المدرسية والنقل المدرسي ومختلف أشكال الدعم المادي.
• وضع خطة فعالة لمحاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة.
• تطوير المقاربة بالنوع التي تهدف إلى مضاعفة الجهود من أجل تطوير تمدرس الفتيات.
• وضع استراتيجية ملائمة تسمح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بولوج المنظومة التربوية، حيث ينبغي أن يتوفر كل طفل، يعاني من الإقصاء الاجتماعي والإعاقة على مقعد تربوي.
• تركيز الاختيارات والتقنيات البيداغوجية على المعارف والكفايات الأساسية، قصد تحقيق تعليم هادف وأكثر فعالية يوفر فرص النجاح الدراسي للمتعلم.
• تحسين جودة الحياة المدرسية بتنظيم أفضل للزمن الدراسي، وتطوير الأنشطة الفنية وأنشطة التفتح والتحصيل الذاتي، حيث ينبغي أن تسترجع المدرسة المغربية دورها كفضاء للتربية بمعناها الواسع، أكثر منه مجرد مكان للتعلم المنحصر في ممارسات مدرسية كلاسيكية، بما يشوبها من الرتابة والملل والممارسات النمطية، مساهمة بذلك في تفتح التلاميذ.
• جعل المدرسة المغربية فضاء للاحترام متشبعا بقيم المواطنة الحقة، لتمكين التلاميذ والمدرسين من العيش في محيط آمن يضمن سلامتهم الجسدية والمعنوية.
وقد هيأ البرنامج الاستعجالي 2009-2012 بخصوص كل دعامة من الدعامات المذكورة، عدة ملموسة         و شاملة  تنشدالتحقيق الفعلي، على المدى القصير، لإلزامية التمدرس إلى غاية 15 سنة.
 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 1 : تطوير التعليم الأولي.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
جعل الميثاق الوطني للتربية والتكوين من تعميم التعليم الأولي لفائدة الأطفال ما بين 4 و5 سنوات هدفا رئيسيا لإصلاح المنظومة التربوية.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
على الرغم من الطموح الذي أبداه الميثاق، فإن العرض التربوي في التعليم الأولي يكاد ينحصر في قطاع التعليم الخاص : (الكتاتيب القرآنية والمؤسسات العصرية)، ويظل هذا العرض محدودا ويتوزع بصورة غير متوازنة كما ونوعا على مجموع التراب الوطني.
وفي هذا السياق تم رصد العديد من المشاكل والعقبات منها :
• ضعف التمدرس بالتعليم الأولي، خاصة في العالم القروي، حيث لا تتعدى نسبة الأطفال الممدرسين في سن 4 و5 سنوات 59,7% (منهم 28,5% من الإناث في العالم القروي). كما أن نسبة 80% منهم تتابع دراستها في الكتاتيب القرآنية التي تسود بالعالم القروي، والتي لا يشكل المضمون التربوي بها عرضا عصريا حقيقيا.
• نقص في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية : حيث لم يكن المغرب سنة 2005-2006 يتوفر إلا على
42.402 فصلا دراسيا في التعليم الأولي استقبلت 705.000 تلميذ من بين ساكنة في سن التمدرس تناهز 1,2 مليون من الأطفال.
• شدة تعدد المناهج الدراسية في التعليم الأولي، إن على مستوى اختيار المضامين والأنشطة، أو على مستوى الطرق والوسائل الديداكتيكية.
• تباين مواصفات المربين والمربيات وضعف تأهيلهم المهني.
• غياب التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.
• نقص في وسائل التمويل والرعاية في المناطق القروية على وجه الخصوص.
الهــدف
 تعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2015 عن طريق اعتماد مفهوم جديد للتربية يكون عصريا ومغربيا متأصلا.
التدابير المعتمدة
يشكل تعميم العرض التربوي، في سلك التعليم الأولي، تحديا كبيرا يرتبط نجاحه، بالضرورة، بانخراط قوي وتنسيق كبير بين مجموع الشركاء المحتملين، من وزارات وجماعات محلية ومنظمات غير حكومية ومتدخلين من الخواص وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ.
وبغية مواجهة هذا التحدي، سيتم القيام بعمليات إرادية ومجددة على ثلاث واجهات متوازية.
1. تأهيل العرض التربوي القائم
سيتم تنظيم تكوين لفائدة المربيات والمربين الممارسين حاليا، قصد إعادة تأهيل قدراتهم المهنية، وإضفاء طابع الانسجام على التعليم الأولي المقدم في المؤسسات الحالية. وسيتم تقديم هذا التكوين الموجه إلى المربيات والمربين ومربي الكتاتيب القرآنية على حد سواء في شكل ثلاث حلقات تكوينية مدتها 5 أيام لكل فرد في مراكز تكوين الأطر التربوية من طرف مؤطرين مؤهلين.
كما سيتم تعميم مراكز الموارد التي تضطلع بدور هام في إعداد الوسائل البيداغوجية الموجهة للتعليم الأولي، وتقديم الدعم البيداغوجي لبنيات التعليم الأولي في محيطها، في كل النيابات حيث سيتم تجهيز تسعة مراكز جديدة لتغطية مجموع التراب الوطني.
2. تطوير العرض التربوي العصري في التعليم الأولي في مجموع التراب الوطني
في الوسط القروي وفي المناطق الفقيرة، سيعتمد توسيع العرض التربوي في التعليم الأولي على تدخل حاسم للدولة لعدم جاذبية هذه المناطق بالنسبة للمتدخلين من الخواص.
ويعتزم البرنامج الاستعجالي في هذا الصدد فتح أزيد من 600 3 حجرة دراسية داخل المؤسسات الابتدائية العمومية ما بين 2009 و2012، حيث ينبغي أن تستوعب فصول التعليم الأولي العمومي 50% من التلاميذ في الوسط القروي، و10% من التلاميذ في الأحياء الهامشية بالوسط الحضري في أفق سنة 2015. وسيواكب فتح هذه الفصول توفير اللوازم والأدوات المدرسية للتلاميذ المعوزين مجانا.
وبالنظر إلى الأهمية التي سيحظى بها تطوير التعليم الأولي في السنوات القادمة، سيتم خلق بنية خاصة بهذا السلك التعليمي سيكون من مهامها وضع استراتيجية لتنمية التعليم الأولي، وتأطير وتتبع القطاع والتنسيق مع مختلف الفاعلين فيه.
في الوسط الحضري، الذي يتيح المزيد من إمكانات الحصول على مردودية أكبر للمستثمرين، سيعتمد تطوير التعليم الأولي بالأساس على المتدخلين من الخواص. ولهذه الغاية سيتم اتخاذ العديد من إجراءات الدعم والتحفيز قصد تطوير العرض التربوي الخصوصي في التعليم الأولي مع ضمان ولوج منصف للساكنة إلى هذا النوع من التعليم. ومن شأن هذه التدابير أن تسمح بتطوير كمي لبنيات التعليم الأولي، وجعل أعداد المتمدرسين به تنتقل من 705.000 حاليا إلى ما يقارب مليون تلميذ في أفق 2012 أي بمعدل نمو مقداره 42%.
 
وسيتم تطوير البنيات التحتية وفق نموذج منسجم وعصري يحترم الخصوصية المغربية ويضمن للتلاميذ أفضل شروط التفتح والتعلم.
يندرج في هذا السياق البرنامج الذي شرعت مؤسسة محمد السادس في إنجازه، ويروم إحداث 100 مؤسسة نموذجية للتعليم الأولي في حدود سنة 2010–2011، سيكون من مهامها توفير تعليم أولي نموذجي عصري مرجعي من حيث جودة المرافق والموارد البشرية والبرامج وكذا من حيث ولوجه من طرف كافة الشرائح الاجتماعية.
وسيتم وضع تكوين أساسي خاص بمهنة المربين لتثبيت ومأسسة الكفاءات المهنية وتأهيل المربيين الجدد بالتعليم الأولي. وسيقدم هذا التكوين في مراكز تكوين المدرسين في فترة تكوينية أولية مدتها عام واحد خلال الفترة الانتقالية، على أن يتم استكمالها بعد ذلك بإحداث إجازة مهنية.
3. توفير تأطير أفضل لقطاع التعليم الأولي
سيتم تعزيز جهاز التفتيش في قطاع التعليم الأولي بانتداب داخلي لأزيد من 250 مفتشا إضافيا في الفترة ما بين 2009-2012، ويتعلق الأمر بمفتشي التعليم الابتدائي الذين سيتلقون تكوينا تكميليا يتمحور حول خصوصيات التعليم الأولي. 













• 390.000 يوم تكويني لفائدة المربيات والمربين





• فتح 9 مراكز جديدة للموارد التربوية










• فتح 3.600 حجرة دراسية للتعليم الأولي في المدارس الابتدائية العمومية












• تمدرس ما يقارب
1 مليون طفل في التعليم الأولي وإلى حدود 2012




















• التكوين الأساس لفائدة 3600 مرب ومربية






• تعبئة 250 مفتشا
 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 2 : توسيع العرض في التمدرس الإلزامي.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين الأهداف التالية :
• تعميم التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و15 سنة، مع اهتمام خاص بتدريس الفتيات في الوسط القروي. 
• الحفاظ على 90% من التلاميذ المسجلين في السنة الأولى سنة 1999 إلى نهاية الابتدائي في أفق 2005، و80% إلى نهاية الإعدادي في أفق 2008.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
لقد سمحت المجهودات الهامة المبذولة لتوسيع البنيات التحتية في التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، وبالخصوص في الوسط القروي، بتسجيل تقدم ملموس لنسب التمدرس :
• ففي التعليم الابتدائي، توجد حاليا 6.950 مدرسة، و 13.381 فرعية، أي بزيادة تصل إلى 12% مقارنة مع سنة 2000-2001. كما تم تشييد 11.542 حجرة دراسية جديدة، في الفترة ما بين 2000-2001 و2006-2007، مع تركيز الجهود بشكل أكثر على الوسط القروي الذي يمثل 81% من مجموع الحجرات المحدثة. يتابع حوالي أربعة ملايين طفل دراستهم في المستوى الابتدائي، حيث عرفت الفترة ما بين 2000-2001 و2006-2007، ارتفاعا بعشر نقط في نسبة التمدرس الخاصة بالفئة العمرية
6-11 سنة لتصل إلى 94% على الصعيد الوطني. وفي الوسط القروي ارتفعت نسبة التمدرس الخاصة بفئة 6-11 سنة بشكل ملحوظ خلال الفترة ما بين 2000-2001 و2006-2007 (21%+) حيث وصلت إلى 92,6%.
• أما في الثانوي الإعدادي، فقد انتقل عدد الإعداديات العمومية من 1035، خلال سنة 2000-2001، إلى 381 1 خلال سنة 2006-2007. حيث تنامت وتيرة بناء الحجرات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من 280 حجرة سنويا في بداية العشرية الأولى للإصلاح، إلى حوالي 630 حجرة سنويا حاليا. وقد سمح تطوير البنيات التحتية في الثانوي الإعدادي بتحسن ملموس لنسبة التمدرس الخاصة بالأطفال البالغين من العمر 12-14 سنة، فقد انتقلت هذه النسبة من 60% سنة 2000-2001  إلى 74,5% سنة 2006-2007، مما نتج عنه ارتفاع عدد التلاميذ المتمدرسين من مليون تلميذ إلى 1,4 مليون في الإعدادي.
غير أن التقدم المسجل منذ سنة 2000 لم يكن كافيا لبلوغ أهداف التعميم التي حددها الميثاق الوطني للتربية والتكوين. فإذا كان تمدرس الأطفال معمما تقريبا في المستوى الابتدائي، فإن الأمر ليس كافيا في الثانوي الإعدادي. ففي الوسط القروي، على وجه الخصوص، لاتمثل تغطية الجماعات القروية بإعدادية واحدة إلا نسبة  46%. ولا يتجاوز عدد الأطفال المتمدرسين بها طفلا واحدا من بين طفلين في سن 12-14 سنة (تصل نسبة التمدرس النوعي 53,9%)، مع تسجيل وضعية غير مرضية أكثر بالنسبة للفتيات.
كما أن توسيع الطاقة الاستيعابية لم يكن كافيا لامتصاص الأعداد المتزايدة للتلاميذ، مما أدى إلى بروز ظاهرة اكتظاظ الأقسام الذي يمثل في التعليم  الثانوي الإعدادي، نسبة حوالي 20% من الأقسام التي تضم 41 تلميذا فأكثر.
على الرغم من التزايد المهم لأعداد التلاميذ المتمدرسين، فإن المنظومة تواجه صعوبات فيما يتعلق بمتابعة التلاميذ لدراستهم ، حيث أن نسب الانقطاع عن الدراسة تظل مرتفعة (5,7% في الابتدائي، 13,6% في الإعدادي) وقد ترتب عن هذا الوضع عدم تسجيل أي تقدم ملموس بهذا الخصوص منذ سنة 2000.
الهــدف
 بناء المؤسسات التعليمية، بالابتدائي والثانوي الإعدادي، الضرورية لجعل الطاقة الاستيعابية تتماشى مع تحقيق الأهداف التالية :
في التعليم الابتدائي : 
• تحقيق نسبة تمدرس في كل جماعة، خلال موسم 2012-2013، في حد أدناه 95% بالنسبة للأطفال البالغين من العمر ما بين 6-11 سنة.
• تحقيق نسبة استكمال التمدرس في الابتدائي بدون تكرار، في موسم 2014-2015، تصل إلى 90% بالنسبة لتلاميذ فوج 2009-2010.
في الثانوي الإعدادي :  
• تحقيق نسبة تمدرس، خلال موسم 2012-2013، تصل إلى 90% بالنسبة للأطفال البالغين ما بين 12-14 سنة.
• تحقيق نسبة استكمال التمدرس في الإعدادي، خلال موسم 2017-2018، تصل إلى 80% بالنسبة لتلاميذ فوج 2009-2010.
التدابير المعتمدة

من أجل مواكبة تطوير التمدرس، ستتواصل المجهودات المبذولة لتوسيع المدارس الابتدائية بهدف استكمال تغطية التراب الوطني. أما على صعيد التعليم الثانوي التأهيلي الإعدادي، فإنه يجب تسريع وتيرة هذه المجهودات لدعم الطاقة الاستيعابية ومستوى تغطية مجموع الجماعات.
وعلى الرغم من كون هذه العمليات ضرورية، فإنها ليست كافية، وسوف تصاحبها إجراءات ترمي إلى رفع الحواجز السوسيواقتصادية والجغرافية التي تحول دون ولوج المنظومة التربوية (المطاعم المدرسية، الداخليات، النقل المدرسي، المساعدات المادية...). وسيتم تقديم هذه التدابير في إطار المشروع الرابع : &quot;تكافؤ فرص ولوج التمدرس الإلزامي&quot;.
وهكذا سيتمحور توسيع العرض الخاص بالتعليم المدرسي، خلال السنوات القادمة، حول ثلاثة (3) محاور أساسية هي :
• دعم وترسيخ المجهودات في الوسط القروي.
• التدخل بحسب المناطق الجغرافية ذات الأولوية (&quot;التمييز الجغرافي&quot;).
• ترشيد نفقات البناء بالاعتماد على مقاربة جديدة، شمولية ومعقلنة، تتمثل في اللجوء إلى العمل بالصفقات الإطار الوطنية.
في الابتدائي : سيتم العمل على بناء مدارس جديدة كفيلة ببلوغ التغطية الوطنية من أجل تحقيق نسبة تمدرس تصل إلى 95%  في كل جماعة على حدة. وهكذا ستنجز 2500 حجرة دراسية إضافية خلال الفترة ما بين 2009 و2012، وخصوصا في الوسط القروي (1700 حجرة).
ومن أجل تحسين العرض المدرسي في المناطق القروية، سوف يتم التخلي، بصورة تدريجية، عن نموذج المدارس الفرعية قدر المستطاع، لفائدة نموذج جديد هو نموذج المدارس الجماعية، ويقوم مبدأ هذا النموذج الجديد على تجميع تلاميذ نفس الجماعة في مدارس تتوفر على داخليات وعلى النقل المدرسي.
وسوف توفر هذه المدارس جودة تعليمية عالية، وجودة في التجهيزات، فضلا عن تيسير عملية تدبير المدرسين داخلها. وسيتم توسيع شبكة هذه المدارس بشكل متدرج بعد دراسة الجدوى لكل حالة على حدة، والقيام بتجارب نموذجية.
وستتركز أغلب جهود توسيع المؤسسات على الإعداديات، بإحداث 720 إعدادية جديدة (أي 800 6 حجرة دراسية) ستفتح أبوابها خلال الفترة ما بين 2009 و2012. وسيحظى الوسط القروي بحصة وافرة من البنايات تصل إلى 80% من الحجرات المزمع إحداثها في الثانوي الإعدادي.
وبالنظر إلى حجم برنامج إحداث البنايات التي سيتم إنجازها خلال السنوات القادمة، ستوضع عدة تهدف إلى تيسير ترشيد العرض المدرسي والتحكم فيه.
وتستجيب اختيارات إحداث المؤسسات الجديدة لمعايير محددة، سيتم ضبطها حسب مساطر واضحة تنخرط فيها الأكاديميات والنيابات. وسيلي ذلك إحداث وكالة وطنية للإشراف على عمليات البناء وترشيد نفقاته عن طريق الصفقات الإطار. كما ستحظى هذه الوكالة بتمثيلية في كل أكاديمية بهدف تتبع سير الأشغال بشكل فعال. 
• خلق 000 100 مقعد إضافي في الابتدائي

































• تطوير نموذج جديد للمدرسة الجماعية بالوسط القروي




• توسيع الطاقة الاستيعابية بتوفير 000 330 مقعد جديد بالثانوي الإعدادي.
 
 




• إحداث وكالة تتكلف ببرامج بناء الوحدات الجديدة

 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 3 : تأهيل المؤسسات.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين الأهداف المرتبطة بتأهيل المؤسسات التعليمية فيما يلي :
• &quot;تحظى صيانة مؤسسات التعليم والتكوين وترميمها والمحافظة على جودة بيئتها بعناية مستمرة&quot;. 
• &quot;يشترط في كل البنايات والتهييئات الجديدة (...) أن تستجيب لمعايير جديدة، محينة ومتلائمة مع خصائص كل وسط من النواحي البيئية والمناخية والاجتماعية والثقافية&quot;.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
نظرا لغياب مرجعية معيارية دقيقة وملائمة، وفي غياب الصيانة والترميم المنتظمين، فإن المؤسسات التعليمية غالبا ما توجد في حالة متردية. ويتميز مستوى تجهيزها بنقص كبير يؤثر سلبا على شروط التعليم والتعلم.
ومن جهة أخرى، لا يوجد نظام صيانة وقائي منظم بصورة معيارية ممنهجة ومنتظمة. وقد ارتكزت الجهود خلال العشرية الحالية بالأساس على بناء مؤسسات جديدة على حساب إعادة تأهيل وإصلاح المؤسسات القائمة. وقد أضحت المؤسسات المدرسية نتيجة ذلك تعاني من نقص واضح في الصيانة، وهكذا تم إحصاء :
• 942 8 حجرة دراسية غير صالحة بالتعليم الابتدائي، و226 1 بالتعليم الثانوي التأهيلي الإعدادي.
• 008 9 مدرسة ابتدائية و28 ثانوية إعدادية غير مسيجة.
• 550 13 مؤسسة ابتدائية و216 ثانوية إعدادية غير مرتبطة بشبكة توزيع الماءالشروب.
• 963 10 مؤسسة ابتدائية و63 ثانوية إعدادية غير مرتبطة بشبكة توزيع الكهرباء.
• 160 4 مؤسسة ابتدائية و561 ثانوية إعدادية غير مرتبطة بشبكة التطهير.
• 83% من المؤسسات الابتدائية القروية غير متوفرة على مرافق صحية.
الهــدف
 ضمان تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات في المدارس الابتدائية و الثانويات الإعدادية وداخلياتها، مع تأمين استمرار الصيانة بغية توفير ظروف مادية جيدة لاشتغال المدرسين والتلاميذ.
التدابير المعتمدة 
لأجل ضمان جودة الفضاءات التعليمية، في سياق التوسيع الكبير الذي تعرفه حاليا المنظومة التربوية المغربية، سيكون من اللازم التوفر على معايير منسجمة تخص بناء وتجهيز المؤسسات التعليمية في تناغم مع التقدم التكنولوجي، تكون ملائمة للتقنيات البيداغوجية الحديثة وعناصر الحياة المدرسية الأخرى (تعميم الأنشطة الرياضية بالمؤسسات، تعميم مواد التفتح... إلخ)
وستتم في هذا الإطار مراجعة معايير البناء والتجهيز الجاري بها العمل، مع الحرص على تحديدها وفق النماذج المعتمدة بالنسبة للمدارس الابتدائية والمؤسسات الإعدادية. وستعتمد هذه المرجعية على قاعدة موحدة من المعايير الإجبارية لضمان تجانس الفضاءات التعليمية مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المحيط.
وستشتمل المعايير التي سيتم تحديدها على مجموع التدابير اللازمة لتيسير ولوج الأطفال المعاقين إلى المؤسسة التعليمية. 
وستولى عناية خاصة لعملية تحديد معايير تتلاءم والواقع السوسيواقتصادي والجغرافي للجهات استجابة لمتطلبات الترشيد دون أن يؤثر ذلك على جودة الفضاءات التعليمية.
بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل مواجهة الطابع الاستعجالي للمرحلة، ستنظم حملة واسعة لتأهيل المدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية المتردية، وكذا داخلياتها على مجموع التراب الوطني من أجل إصلاح البنيات التحتية القائمة وتجهيزاتها. ويتعلق الأمر بتمكين كل المؤسسات التعليمية من الماء والكهرباء والمرافق الصحية، والعمل على ترميم كل قاعات الدروس والداخليات، وتجديد التجهيزات المتردية.
وعند الانتهاء من عملية التأهيل، وبغية ضمان استمرارية جودة الفضاءات التعليمية، سيوضع نظام وقائي للصيانة سيتم تعميمه على كل المدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية، وسيتعين على كل مؤسسة وضع مخطط سنوي وقائي للصيانة على أساس المعايير المحددة سلفا.
وسيخصص بند من الميزانية المرصودة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين للصيانة الوقائية.
وستستفيد مؤسسات تكوين الأطر من الجهود اللازمة لتأهيل بنياتها التحتية وتجهيزاتها. 
• إعداد إطار مرجعي لمعايير البناء

















• تزويد 100% من المؤسسات بالماء


• ربط 80% من المؤسسات بشبكة توزيع الكهرباء و20% ستجهز بالطاقة الشمسية



• ترميم  أكثر من 10.000 حجرة دراسية وكل الداخليات

• تجديد التجهيزات المتقادمة

• وضع مخطط للصيانة الوقائية

 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 4 : تكافؤ فرص ولوج التعليم الإلزامي.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين من بين أهدافه تحسين الظروف الاجتماعية والمادية للمتعلمين، وخصوصا عبر تطوير البنيات التحتية للإيواء والتغذية.
تشخيص الواقع : الملاحظات الرئيسية
تم خلال السنوات الأخيرة بذل جهود جبارة لتطوير آليات الدعم الاجتماعي الكفيل بتيسير عملية تمدرس المتعلمين، إلا أن هذه المجهودات ظلت غير كافية.
1. الداخليات
تؤكد عمليات إحداث مجموعة من الداخليات خلال السنوات الأخيرة (75 بالنسبة للثانويات الإعدادية فيما بين
2000-2001 و2005-2006) على وجود إرادة واضحة لمواكبة توسيع البنيات التحتية للثانويات الإعدادية بتوفير بنيات للإيواء تعتمد مبدأ القرب، تماشيا مع التوجيهات التي يحددها الميثاق. لكن، إذا كانت نسبة تغطية الإعداديات بعدد من الداخليات قد عرفت تحسنا ملحوظا، فإن هذه النسبة تظل ضعيفة في الوسط القروي، حيث لم يتجاوز عدد الثانويات الإعدادية التي كانت تتوفر سنة 2006 على داخلية نسبة 25% . ولا بد أن نسجل، في هذا الإطار، التنامي المتوازي لدار الطالب والطالبة، وهي داخليات تسيرها الجماعات وتمثل عنصرا هاما مكملا للإيواء الإضافي بالنسبة للتلاميذ.
2. المطاعم المدرسية
توجد معظم المطاعم المدرسية في الوسط القروي، ويستفيد من خدماتها أكثر من 40% من تلاميذ المستوى الابتدائي. وقد سمح تزايد عدد المطاعم المدرسية المسجل منذ سنة 2000، على وجه الخصوص، بالاستجابة  لتنامي أعداد التلاميذ المتمدرسين، غير أن حجم المستفيدين لم يتغير تقريبا.
3. النقل المدرسي
يظل النقل المدرسي، اليوم، عملية محدودة الانتشار بحكم ارتباطها بمبادرات محددة وذات خصوصيات معينة.


4. المساعدات المادية من أجل التمدرس
تتكفل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بتوفير التغذية للتلاميذ في الداخليات والمطاعم. ويتم ذلك بالنسبة للداخليات في شكل منح مدرسية بقيمة 700 درهم لكل مستفيد كل ثلاثة أشهر، تتوصل بها الداخليات. ويصل اليوم عدد المستفيدين من هذه المنحة بالثانوي الإعدادي إلى حوالي 000 41 تلميذ، أي بنسبة 3% من مجموع المتمدرسين.
غير أن التكاليف المرتبطة بتمدرس التلاميذ (واجبات التسجيل، المقررات والأدوات المدرسية)، يتحملها، في معظم الأحيان، آباء وأولياء التلاميذ، الأمر الذي يشكل عقبة في وجه تمدرس التلاميذ المعوزين. وقد اتخذت مجموعة من المبادرات تمثلت في توزيع الحقائب والأدوات المدرسية على تلاميذ الوسط القروي، والتلاميذ المنتمين إلى أسر فقيرة في المستوى الابتدائي، إلا أنها تظل مبادرات محدودة وغير مؤسسة.
   الهــدف
تذليل الصعوبات السوسيواقتصادية والجغرافية التي تحول دون ولوج التعليم الإلزامي، وتشجيع استمرار المتمدرسين في التعليم بمحاربة أسباب الانقطاع الدراسي.
   التدابير المعتمدة 
لا يمكن تحقيق تعميم التعليم الإلزامي، وإبقاء المتمدرسين في أسلاك التعليم، دون توفير استراتيجية للدعم الاجتماعي القوي والهادف، تسمح بالمحاربة الفعالة للأسباب الرئيسية لانعدام التمدرس والانقطاع الدراسي التي تتمثل في بعد المدرسة، وفي ارتفاع تكاليف التمدرس وتشغيل الأطفال.
وفي هذا الشأن، تم اتخاذ عدد من التدابير في إطار البرنامج الاستعجالي قصد التصدي لكل جبهة من هذه الجبهات.
1. توسيع العرض في الداخليات بالوسط القروي
من أجل مواكبة تطور المدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية، سيتم وضع مخطط طموح لبناء داخليات جديدة، ومن ثم، وانسجاما مع أهداف الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ستصبح كل مؤسسة إعدادية جديدة، في الوسط القروي، متوفرة على داخلية، مما سيتطلب تشييد 608 داخلية خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2012، موفرة بذلك 000 73 سرير إضافي.

إضافة إلى ذلك، ستفتح مجموعة من الداخليات أبوابها في المستوى الابتدائي. وهذه العملية المجددة ستواكب احداث المدارس الجماعية بالوسط القروي.
وتجدر الإشارة إلى أن توسيع العرض من الداخليات ينبغي أن يعزز بتدابير إضافية، وخصوصا تطوير صيغة &quot;دار الطالب&quot; التي تسيرها الجماعات المحلية،وكذلك تطوير العروض الخاصة على غرار النموذج المعمول به على صعيد الأحياء الجامعية. وأخيرا، ينبغي كذلك الانكباب على دراسة إمكانية تكييف مجانية الخدمات في الداخليات حسب دخل الأسر.
2. التوظيف الجيد للطاقة الاستيعابية للداخليات بالوسط القروي
إن المبدأ المعتمد في إطار البرنامج الاستعجالي يقوم على أساس الاستعمال الرشيد للمطاعم المدرسية حيث يمكن فتحها، إضافة إلى التلاميذ الداخليين، في وجه التلاميذ الخارجيين، وذلك بهدف استقبال 30% منهم. هذا التوظيف الجيد سيتحقق من خلال تدبير أوقات الدراسة، ومضاعفة فترات الخدمات، بشكل دوري، في المطاعم بالداخليات، وهكذا يمكن استفادة 60% من التلاميذ (الداخليين والخارجيين) من خدمات المطاعم في كل المؤسسات الجديدة التي تتوفر على داخليات. 
3. توفير النقل المدرسي بالوسط القروي
في أفق حل مشكل بعد المؤسسات التعليمية عن مساكن التلاميذ، سيتم تجاوز الوضعية الراهنة والمحدودة للنقل المدرسي، بتعميمه على صعيد كل ثانوية إعدادية جديدة، وكل مدرسة ابتدائية جماعية بالوسط القروي في إطار المخطط الاستعجالي. وفي هذا السياق سيتم وضع 43 حافلة تتوفر على 25 مقعدا رهن إشارة المدارس الجماعية، و608 حافلة بطاقة 35 مقعدا رهن إشارة الإعداديات القروية الجديدة. وبهذا سيستفيد من خدمات النقل المدرسي حوالي 000 50 تلميذ مقابل 300 1 حاليا.
وينم هذا التدبير، ضمن البرنامج الاستعجالي، عن وجود إرادة واضحة لدى الوزارة للقضاء على أحد الأسباب الرئيسية وراء انعدام التمدرس والانقطاع المدرسي، من خلال التغلب على العوائق الجغرافية التي تحول دون الولوج إلى التمدرس.
وفي غالب الأحيان، سيتخذ هذا النقل صيغة النقل بالحافلات المدرسية، إلا أنه سيتم توفير صيغ  أخرى للنقل تتلاءم مع الخصوصيات الجغرافية لبعض المناطق المعزولة بعد 

القيام بتجارب نموذجية في هذا الإطار. ومن بين هذه الوسائل الدراجات الهوائية واستعمال العربات.
وكما هو الشأن بالنسبة للمبادرات المتخذة خلال السنوات الأخيرة، سيتم استثمار عدد من إمكانيات الشراكة من أجل تحسين تمويل وتدبير النقل المدرسي المزمع توفيره (تقديم حافلات في شكل هبات من طرف المنظمات غير الحكومية، إشراك الجماعات المحلية في تدبير وصيانة الحافلات، إعمال مجانية الخدمة تبعا للدخل العائلي...).
4. توفير المساعدات المادية للدعم المدرسي
تؤدي تكاليف التمدرس (المقررات والأدوات المدرسية، تكاليف ومصاريف أخرى) التي تظل باهظة بالنسبة للفئات المحرومة والمعوزة، أو الاضطرار إلى تشغيل الأطفال للمساهمة في الدخل العائلي اليومي، إلى حرمان عدد كبير منهم من ولوج المنظومة التربوية.
من أجل مواجهة أسباب الإقصاء هذه، سيتم توفير مساعدات مادية للدعم المدرسي لفائدة الأطفال المنحدرين من أسر فقيرة. ومن المتوقع تخصيص غلاف مالي يصل إلى 450 مليون درهم كل سنة لهذا الغرض. وستقدم هذه المساعدات عينا 
لا نقدا تماشيا مع الهدف المحدد. وهكذا سوف تتخذ إجراءات وتدابير صارمة لمراقبة التوصل بهذه المنح، وضمان استعمالها للغرض المحدد. وستسبق عملية تعميم هذا التدبير مرحلة نموذجية تسمح باختيار أساليبها وفعاليتها. من جهة أخرى، وقصد مواكبة تزايد عدد التلاميذ الداخليين، سيتم الزيادة في عدد المنح المدرسية.
 









• خلق أكثر من 600 داخلية بالثانويات الإعدادية الجديدة، أي توفير 73.000  سرير إضافي

• بناء حوالي 50 داخلية لمواكبة تطور المدارس الابتدائية الجماعية في الوسط القروي.


• عدد التلاميذ بالداخليات في المستوى الإعدادي سيضاعف 5 مرات في أفق سنة 2012














• مضاعفة عدد المستفيدين من المطاعم المدرسية بالثانويات الإعدادية القروية بـ 8 مرات








• توفير 650 حافلة مدرسية بالإعداديات القروية والمدارس الابتدائية الجماعية

• نقل 50.000 تلميذ




































• تخصيص 450 مليون درهم سنويا كمساعدة مادية لتمدرس التلاميذ المعوزين

• مضاعفة المنح الدراسية بخمس مرات


 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 5 : محاربة ظاهرة التكرار والانقطاع عن الدراسة.
تذكير بالتوجهات الرئيسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يمثل تحسين المردود الداخلي للمنظومة التربوية المغربية أكبر اهتمامات الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي ينص على وجوب بلوغ 90% من التلاميذ المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي، نهاية التعليم الابتدائي، في أفق سنة 2005، وبلوغ 80% منهم نهاية سلك الثانوي الإعدادي في أفق سنة 2008.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
مازال التلاميذ يعانون بشكل كبير من ظاهرة التكرار التي لم تنخفض بصورة ملموسة في الفترة ما بين  2000  و 2006، بل ظلت نسب التكرار السنوية مرتفعة في كل المستويات، وتراوحت في الغالب بين 9%  و31%.
• في مستوى التعليم الابتدائي، تبرز هذه الظاهرة بشكل كبير في السنوات الأولى من التمدرس حيث سجلت النسب الأكثر ارتفاعا في السنة الأولى من التعليم الابتدائي. وبهذا أضحى معدل سنوات التمدرس بالتعليم الابتدائي يناهز 6,7 سنوات عوض ست (6) سنوات.
• في مستوى التعليم الثانوي الإعدادي تجاوزت نسبة التكرار، بالسنة الثالثة بثلاثة أضعاف نسب التكرار في المستويات الأخرى. وبهذا أصبح معدل سنوات التمدرس في التعليم الثانوي الإعدادي 4 سنوات، أي بزيادة سنة إضافية على المدة الاعتيادية مما يشكل تكلفة إضافية مقدارها 33%.
وقد اتخذت بعض التدابير من أجل تخفيف حدة ظاهرة التكرار، من بينها إحداث خلايا اليقظة على مستوى المؤسسات التعليمية يتمثل دورها في رصد التلاميذ المتعثرين. كما تم وضع برامج لمحاربة ظاهرة التكرار تشتمل على عمليات الدعم المدرسي، ومراكز الإنصات والدعم السوسيواقتصادي. إلا أن هذه العمليات تظل محدودة في الزمن وغير كافية لمواجهة أبعاد هذه الظاهرة.
   الهــدف
• تقليص الهدر المدرسي والفشل الدراسي للتلاميذ بما يمكن :
- في سنة 2014-2015، من بلوغ نسبة استكمال سنوات الدراسة بالتعليم الابتدائي دون تكرار تصل إلى 90% بالنسبة لفوج سنة 2009-2010.
- في سنة 2017-2018، من بلوغ نسبة استكمال سنوات الدراسة بالتعليم الثانوي التأهيلي الإعدادي دون تكرار تصل إلى  80% بالنسبة لفوج 2009-2010.

التدابير المعتمدة 
تفترض محاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة :
• ضرورة معرفة وضعية التلاميذ بصورة دقيقة حتى يتسنى الرصد المبكر لمن يعاني منهم من صعوبات دراسية وتحديد التدابير الأكثر ملاءمة لمعالجتها.
• تنظيم دعم دراسي للتلاميذ ذوي التعثرات، ومصاحبة فعالة لعملية تأهيلهم لمواكبة الدراسة وتجنب مغادرتهم للمدرسة.
وسيتم اتخاذ إجراءات جذرية بخصوص المحورين المذكورين بهدف اجتثاث هذه الظاهرة نهائيا.
1. التتبع الفردي للتلاميذ
سيتم، كتدبير وقائي، وضع خطة للتتبع الفردي للتلاميذ منذ السنة الأولى للتعليم الابتدائي، وطيلة سنوات التمدرس به. وستمكن من رصد التلاميذ المتعثرين دراسيا وإيجاد حلول لحالاتهم قبل وصولهم إلى وضعية الفشل الدراسي، والانقطاع عن الدراسة.
وسترتكز هذه الخطة على ثلاثة فاعلين حاسمين في الميدان، وهم المدرسون والمستشارون في التوجيه ومجلس القسم. إذ سيشتغل المدرسون بتنسيق وثيق مع المستشارين في التوجيه قصد تتبع مستوى التلاميذ وتطوره ورصد التلاميذ المتعثرين، وتوجيههم نحو خلايا اليقظة التي سيكون عليها تحديد أسباب تعثر هؤلاء التلاميذ وتنظيم دعم دراسي لفائدتهم.
كما أن المدرس، باعتباره المحاور الرئيسي لأولياء أمور التلاميذ، سيتكفل بإخبارهم بمستوى تحصيل أطفالهم، والاتصال بهم عند الضرورة. وسيساعدهم في تحديد الأسباب الخارجية التي يمكن أن تؤثر على التلميذ (من قبيل المشاكل العائلية وغيرها).
أما دور مجلس القسم فيتمثل في تحديد خطة العمل الدورية اللازمة لتمكين التلاميذ من سد الثغرات والوصول إلى مستويات التمكن من الكفايات المطلوبة.
وسيتجسد التتبع الفردي للتلميذ من خلال بطاقة للتتبع سترافقه خلال سنوات الدراسة، وستشكل وسيلة للتواصل بين المدرسين من مستوى إلى آخر.


2. الدعم لفائدة التلاميذ المتعثرين 
سيتم تنظيم دروس للدعم في السلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، بهدف التمكن من مواكبة التلاميذ المتعثرين، ومساعدتهم على تحسين مستواهم. وللتأكد من الوجود الفعلي لهذه الخطة، ستتم مأسسة الدعم المدرسي بإدراجه في استعمالات الزمن الأسبوعية للمدرسين.
ينضاف إلى هذا تنظيم فترات تدريبية لدعم وتأهيل تلاميذ السنة النهائية من كل سلك في المواد التعليمية الأساسية خلال العطل البينية، وكذا تنظيم فترات تهييئية تسبق الدخول المدرسي (عشرة أيام خلال شهر شتنبر) لفائدة التلاميذ المتعثرين.
وأخيرا سيتم تعميم مراكز الإنصات والوساطة لتوفير إطار مؤسسي للاستقبال والدعم لفائدة التلاميذ المتعثرين، خاصة أنها أثبتت فعاليتها على مستوى التجربة، وتساهم فعلا في الحد بفعالية من الانقطاع عن الدراسة.
وسيمنع نظاميا على المدرسين، تقديم دروس خصوصية لتلاميذهم. ولهذا الغرض سيتم خلق لجنة للأخلاقيات داخل كل أكاديمية لاستقبال ودراسة شكايات آباء وأولياء التلاميذ بخصوص أي تجاوز لوحظ بهذا الخصوص. 



  









• وضع خطة للتتبع الفردي للتلاميذ
































• 3 ساعات أسبوعية بالتعليم الابتدائي و4 ساعات أسبوعية بالتعليم الثانوي التأهيلي الإعدادي تخصص للدعم المدرسي المؤسسي
 
• تنظيم دورات تدريبية للدعم وتأهيل التلاميذ خلال العطل البينية 

• تطوير مراكز الإنصات والوساطة
 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 6 : تطوير المقاربة بالنوع في منظومة التربية والتكوين.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
أعاد الميثاق الوطني للتربية والتكوين التذكير بحق الجميع في التعليم، فتيات وفتيانا، سواء في الوسط الحضري أو في الوسط القروي.
وينص في هذا الصدد على أن &quot;مجهودا استثنائيا &quot;سيتم بذله قصد تشجيع تمدرس الفتيات في الوسط القروي بمعالجة الصعوبات التي مازالت تعترض سبيل تحقيقه.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
رغم المجهودات المسجلة منذ سنة 2000، يبرز التحليل بالنوع لأعداد المتمدرسين استمرار التفاوت بين الجنسين في ولوج التمدرس. إلا أنه ينبغي تدقيق الملاحظة حسب الأسلاك الدراسية :
• لقد تقلصت التفاوتات بين الجنسين في التمدرس بصورة واضحة في سلك التعليم الابتدائي حيث بلغ مؤشر المساواة 0,87 (باعتماد أعداد المتمدرسين).
• غير أن هذه الفوارق ظلت مرتفعة في التعليم الثانوي التأهيلي الإعدادي، وعلى الأخص في الوسط القروي الذي لا يكاد مؤشر المساواة به يبلغ 0,55. فكلما زاد السلك التعليمي، زادت الفجوة في التمدرس تعمقا بين الفتيات والفتيان. 
الهــدف
 ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين في التعليم.
التدابير المعتمدة 
سيتم اتخاذ تدابير ملموسة لإدماج البعد النوعي في السياسة التربوية، إذ سيتم تحسيس المكونين بالمساواة بين الجنسين تمهيدا لتعميم ذلك على كل مكونات المنظومة التربوية في تكوينها الأساس والمستمر.
كما سيتم تدعيم مكانة المرأة في الكتب المدرسية بنبذ كل الاعتبارات في التمييز بين الجنسين. كما سيتم بلورة عمليات تحسيسية ضد الصورة النمطية التي تميز بين الجنسين في وسائل الإعلام والاتصال، مع إعطاء الأولوية للوقاية من كل أشكال العنف ضد الجنس الآخر ومحاربتها في المؤسسات التعليمية. وعلى مستوى توجيه المتمدرسين، سيتم إدراج البعد النوعي، في المعلومات المقدمة حول المهن ومسالك التكوين، وستحذف كل صورة نمطية مرتبطة بالجنس من كل الوثائق التعريفية بمؤسسات التكوين.
وسيتم إدراج مؤشرات إحصائية تخصيصية للجنس في إطار تقييم مردودية المنظومة التربوية وتحديد أهداف مرتبطة بالنوع في العقود-الإطار المبرمة ما بين الوزارة والأكاديميات، والوزارة والجامعات، وكذا في مشاريع المؤسسات.
وأخيرا، سيتم تعيين مسؤولين عن تطوير عمليات بخصوص المساواة بين الجنسين.
وفيما يتعلق بالمتعلمين بالخصوص، سيتم تطوير تمدرس الفتيات من خلال اللجوء إلى دعامتين حاسمتين بصورة موازية ومتكاملة وهما :
• تحسين جودة الفضاءات المدرسية عبر تعميم المرافق الصحية على كل المؤسسات.
• تيسير شروط الولوج إلى التمدرس عبر إجراءات اجتماعية داعمة ملائمة (داخليات للبنات، النقل المدرسي...).
 



  


• إدراج المقاربة بالنوع في السياسة التربوية.









• القضاء على الصورة النمطية المميزة بين الجنسين









• تمكين كل المؤسسات من المرافق الصحية

 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 7 : إنصاف الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يولي الميثاق الوطني للتربية والتكوين عناية خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حينما يشير إلى أن السلطة الحكومية المكلفة بالتربية والتكوين يتعين عليها الحرص على تسهيل الاندماج في الحياة المدرسية، وفي الحياة العملية فيما بعد، لفائدة الأشخاص المعاقين، أو الذين يواجهون صعوبات جسدية أو نفسية أو ذهنية خاصة.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
لقد تم اتخاذ العديد من التدابير من أجل دعم الخدمات الموجهة لفائدة الأطفال الذين تتسبب إعاقتهم في ظهور احتياجات خاصة في ميدان التربية.
وهكذا تم إنشاء 432 حجرة دراسية للإدماج المدرسي في مختلف الأكاديميات الجهوية، مصحوبة بطرق بيداغوجية خاصة، من أجل استقبال الأطفال الذين يوجدون في وضعية صعبة، وبصفة خاصة أولئك الذين يعانون من إعاقات نفسية أو ذهنية (80,8%) أو سمعية (18,3%).
وبموازاة مع ذلك، تم تكوين هيئة تدريس متخصصة في ميدان الإعاقة سنة 2005 (113 مدرسا، 13 مفتشا، 10 منسقين). كما تعززت هذه العملية بإبرام اتفاقية رباعية سنة 2006 بين الوزارة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.
لكن، ورغم هذه العمليات، فإن ما يقرب من 155.000 طفل معاق لا يتابعون دراستهم (حسب معطيات 2004). كما أن ولوج الأقسام الدراسية العادية ليس متاحا لهذه الفئة، ولا تهم الأقسام المدمجة المخصصة للأطفال المعاقين إلا مرحلة التعليم الابتدائي.
وبخصوص الأحداث السجناء، فقد تم وضع برنامج لإعادة إدماج السجناء يهدف إلى خلق مراكز للتكوين المهني داخل المؤسسات السجنية، وذلك في إطار اتفاقية تعاون أبرمت بين مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء ووزارة العدل ووزارة التشغيل والتكوين المهني، وفي الوقت ذاته قامت مجموعة من الجمعيات، محليا وجهويا، بأنشطة من شأنها إدماج وتمدرس أطفال الشوارع.
ورغم هذا، فإن العمليات التي تم القيام بها لحد الآن، من أجل تمدرس الأطفال في وضعية صعبة، تبقى محدودة وترتبط بمبادرات محدودة أكثر مما ترتبط بتدابير ذات بعد وطني.
الهــدف
ضمان ولوج متساو إلى المنظومة التربوية لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
التدابير المعتمدة 

من حق كل طفل ذي احتياجات خاصة أن يحصل على مقعد بالمدرسة. فالنجاح المدرسي ينبغي أن يشمل كل المتعلمين مهما كانت طبيعة احتياجاتهم.
وتحقيقا لهذه الغاية، وفيما يخص الأطفال الذين يعانون من الإعاقة، سوف يرتفع عدد الأقسام المدمجة في التعليم الابتدائي بشكل ملحوظ، تطبيقا لاتفاقية التعاون الرباعية المبرمة سنة 2006. وهكذا سوف يتم إنشاء 800 قاعة مدمجة إضافية خلال الفترة التي يغطيها البرنامج الاستعجالي.
يضاف إلى هذا عملية التنسيق مع الجماعات المحلية ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، من أجل وضع خريطة للإعاقة على صعيد كل جهة على حدة بهدف تحقيق ملاءمة برنامج إحداث القاعات المدمجة للحاجيات الجهوية.
وبموازاة مع كل هذا، سوف تبذل جهود كبيرة لتيسير ولوج الأطفال المعاقين إلى الأقسام العادية، وذلك عبر تهيئة مدارس وأقسام ومرافق (الولوج إلى القاعات، المراحيض، تأثيت ملائم...)، وتوفير أدوات ديداكتيكية مناسبة، وكذا تعيين أطر طبية بالمدارس التي تستقبل الأطفال المعاقين، وتطوير النقل المدرسي باللجوء إلى الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وشركاء آخرين.
وبخصوص الأحداث الجانحين في المؤسسات السجنية، سوف يتسع عدد المستفيدين من الخدمات التعليمية في الوسط السجني. علاوة على أن من شأن التنسيق بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ووزارة العدل تحديد استراتيجية فعالة لتجنب إقصاء الأحداث الجانحين في المؤسسات السجنية من المنظومة التربوية، ولتحقيق إعادة إدماجهم.
كما سيتم التنسيق الفعال بين مختلف المنظمات الجهوية والوطنية، التي تعمل من أجل استقبال أطفال الشوارع لضمان ولوج متكافئ إلى المنظومة التربوية. 





• إحداث 800 قاعة مدمجة تسمح باستقبال 9600 طفل إضافي يعانون من الإعاقة.








• تهيئة أقسام عادية تتيح ولوج الأطفال المعاقين إليها.






• توسيع العمليات التربوية للأحداث الجانحين في المؤسسات السجنية، أو الأطفال في وضعية إقصاء اجتماعي.


 
المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 8 : التركيز على المعارف والكفايات الأساسية.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بخصوص التقنيات البيداغوجية، على ما يلي :
• اعتماد  المقاربة بالكفايات.
• تجهيز كل المؤسسات التعليمية بمركز معلوماتي وخزانة متعددة الوسائط في أفق نهاية عشرية الإصلاح؛
• دعم تجهيز المؤسسات التعليمية بالعدة الديداكتيكية والمعلوماتية.
• دعم البحث التربوي ليستجيب لضروريات تحسين جودة التربية والتكوين.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
على الرغم من التطور الملحوظ المسجل، ما تزال الطرق والأدوات البيداغوجية تعاني من نقص كبير يؤثر على جودة التعلمات. والدليل على ذلك النتائج التي حصل عليها المغرب مؤخرا في الاختبارات الدولية حيث احتل الرتبة 44 من بين 45 دولة في اختبار PIRLS لسنة 2007 المتعلق بالقراءة، والرتبة 40 من بين 45 دولة في اختبار TIMSS 2003 المتعلق بالرياضيات والعلوم. 
أما فيما يتعلق بالطرائق البيداغوجية، فقد تم بالفعل الإعلان عن إجراءات ملموسة من شأنها إرساء المقاربة بالكفايات، إلا أن هذا الاختيار لم يترجم على أرض الواقع في غياب تدابير وآليات تطبيق على مستوى تحديد وصياغة المناهج، ومراجعة طرائق التقويم. علاوة على عدم القيام بالتكوينات الضرورية وتأطير الأساتذة في المسار المتبع في تطبيق هذا التغيير العميق.
ولهذا تتميز طرق التدريس بنوع من التشتت والتباين، وتبتعد في الغالب عن المقاربة بالكفايات بالصورة التي نص عليها الميثاق.
كما أن اللجوء إلى توظيف تقنيات الإعلام والتواصل التربوي الحديثة يظل غاية بعيدة المنال رغم أهمية الدفعة الأولى لتجهيز المؤسسات في إطار مشروع GENIE، حيث أنه لم يواكبها التكوين الضروري للأطر التربوية والإدارية وتطوير المضامين الرقمية، مما أدى إلى وضعية تتسم بالاختلال بين وفرة المعدات ومستوى استعمالها تربويا.  
أما الموارد البيداغوجية فتظل ناقصة إلى حد كبير في المؤسسات التعليمية، على الرغم من وجود تفاوتات كبيرة من مؤسسة إلى أخرى.
وبخصوص البحث التربوي بكل مراكز تكوين أطر التربية والتكوين، فيتميز بغياب رؤية استراتيجية تعتمد برامج ذات أولوية وميزانيات مرصودة لهذا الغرض،  علاوة على التنسيق بين مختلف الفاعلين في الميدان، و الانفتاح على التعاون الدولي.
    الهــدف
ضمان تحسين جودة التعلمات بما يؤمن اكتساب المعارف والكفايات الأساسية من خلال توظيف طرق ووسائل بيداغوجية ملائمة.
التدابير المعتمدة 
إن الحفاظ على التلاميذ داخل المنظومة التربوية، وتحقيق النجاح الدراسي رهين بجودة التعلمات. ويتعلق الأمر حاليا بتعزيز فعاليتها بالتركيز على المعارف والكفايات الأساسية حتى يتم تمكين التلميذ من قاعدة متينة من المعارف والكفايات الأساسية. ولهذه الغاية سيتم تحسين التقنيات البيداغوجية باعتماد أربعة أبعاد رئيسية :
1. إرساء بيداغوجية للإدماج
تمثل بيداغوجية الإدماج امتدادا لتفعيل المقاربة بالكفايات التي أتاح تطبيقها في منظومات تربوية أخرى تحسينا ملموسا لجودة التعليم. وتعتمد هذه المقاربة المجددة على العمل بالتناوب بين فترات التعلم الكلاسيكي وعلى مجزوءات الإدماج وتقويم التعثر. ويتم تقويم الكفايات داخل هذه المجزوءات و تقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها. وتتجلى أهمية هذه المقاربة في كونها تتيح رسملة المكتسبات المتوفرة باعتمادها على البرامج القائمة وستسمح بتطبيق فعال وميسر للمقاربة بالكفايات.
و في إطار الاستعداد لتطبيق بيداغوجية الإدماج، سيتم تقديم حصيلة لمستوى تعلمات التلاميذ، وهي عملية قيد الإنجاز تحت إشراف المركز الوطني للتقويم والامتحانات والهيئة الوطنية للتقويم التابعة للمجلس الأعلى للتعليم، وستنشر نتائجها في شهر دجنبر 2008.
2. نشر وتعميم التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل التربوي
تم اتخاذ ثلاث مجموعات من التدابير قصد جعل التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل التربوي تلعب دورها باعتبارها معينا بيداغوجيا.

ستتم من جهة، إعادة النظر في استراتيجية تجهيز المؤسسات التعليمية قصد تعزيز الفائدة التربوية لهذه التقنيات. كما سيتم تجهيز الأقسام الدراسية بسلك التعليم الابتدائي بحواسيب، بالموازاة مع المجهود المبذول الرامي إلى تجهيز الثانويات الإعدادية والثانويات التاهيلية بقاعات متعددة الوسائط.
ومن جهة أخرى سيتم تسريع وتيرة تطوير المضامين الرقمية الملائمة للمناهج القائمة.
كما أن مجموعة إجراءات لتدبير التغيير ذات بعد جهوي سيتم اتخاذها على مستوى الجهات من أجل توفير المواكبة اللازمة لمجموع الأطر التربوية، في مجالات التكوين والإخبار والإعلام.
3. تأهيل الوسائل البيداغوجية
سيتم في البداية وضع مرجعية وصنافة للوسائل البيداغوجية تأخذ بعين الاعتبار مناهج ومضامين البرامج الجديدة. وبناء عليه، سيتم تأهيل الموارد البيداغوجية بكل المؤسسات التعليمية. ولضمان استمرار هذا المستوى من التجهيز، سيتم تحسين سيرورة تدبير وصيانة الوسائل البيداغوجية.
4. تحقيق الملاءمة بين البحث والتجديد التربويين وحاجيات المنظومة التربوية
ستوضع استراتيجية شمولية للبحث التربوي من شأنها أن توفر رؤية واضحة ودقيقة بخصوص موضوعات البحث ذات الأولوية، وتطوير برامج التعاون الدولي المرتبطة بها.
كما سيتم إرساء تنظيم مهيكل للبحث التربوي بهدف تطوير سبل تدبير شؤونه وتحسين التنسيق بين مختلف الفاعلين.
ومن جهة أخرى، سيتم إحداث خلية دولية لليقظة من أجل السهر على تشجيع التجديد التربوي وتعزيز وسائله، كما سيتم تنظيم مباراة وطنية في التجديد التربوي. 









• إرساء بيداغوجية الإدماج
























• تجهيز كل قسم دراسي في السلك الابتدائي بحاسوب إلى 3 حواسيب 



• تطوير مضامين رقمية ملائمة. 
 
• دعم تكوين هيئة التدريس



 


• تأهيل الوسائل البيداغوجية وتجهيز كل المؤسسات 
 
 
 


  




• هيكلة البحث التربوي وتعزيزه



 


 
 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 9 : تحسين جودة الحياة المدرسية.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يؤكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أن :
• السنة الدراسية توازي غلافا زمنيا من 000 1 إلى 200 1 ساعة.
• التوقيت المدرسي، اليومي والأسبوعي يحدد من قبل السلطة التربوية الجهوية.
• توزيع مجمل الدروس ووحدات التكوين والمجزوءات على ثلاثة أقسام متكاملة :
- قسم إلزامي على الصعيد الوطني في حدود 70% من مدة الدراسة في كل سلك.
- قسم تحدده السلطات التربوية الجهوية في حدود 15% تقريبا من تلك المدة.
- عدد من الاختيارات تعرضها المدرسة على الآباء والمتعلمين الراشدين في حدود حوالي 15%.
كما يؤكد الميثاق على أهمية الأنشطة الفنية وأنشطة التفتح.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
إذا كانت مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بخصوص الغلاف الزمني، قد تم احترامها، فإن المواد والأنشطة التي من شأنها العمل على تفتح حواس التلاميذ لا تدرس في معظم الأحيان، ولكونها غير رسمية وغير مؤسسة، فإنها نادرا ما تطبق، إما لانعدام المدرسين، أو لأنها ترتبط، في حال تدريسها، بالتطوع. وعلى سبيل المثال، فإن التربية الموسيقية لا تدرس إلا في 16% من المؤسسات، لا يتجاوز عدد الأقسام المستفيدة داخلها من التربية الموسيقية 10%.
كما أن مادة التربية البدنية غير معممة في المدارس الابتدائية، بسبب انعدام التجهيزات الرياضية الملائمة، من جهة، ومن جهة أخرى نظرا للنقص الحاصل في تكوين المدرسين.
وبخصوص المناهج الجهوية، فقد تم إطلاق مخطط عمل يسعى إلى تعميمها في الدخول المدرسي          2008-2009.
الهــدف
إعادة تنظيم الحياة المدرسية لجعلها دعامة لتحسين جودة التعلمات، والمساهمة في التفتح والتحصيل الذاتي للتلاميذ.

التدابير المعتمدة 
يجب أن تسترجع المدرسة المغربية دورها كفضاء تربوي يشجع على التفتح والتحصيل الذاتي للتلميذ، أكثر من مجرد مكان للتعلم. لهذه الغاية ينبغي أن يتم العمل على تدريس المواد والأنشطة التي تساهم في توفير حياة مدرسية جيدة للتلاميذ.
ولتحقيق هذا الهدف، سيعاد توزيع الغلاف الزمني الحالي اعتمادا على أربعة مبادئ موجهة. من جهة أولى، سيتم التخفيف من الحصة الزمنية المخصصة لتدريس المواد بالتركيز على التعلمات الأساسية. ومن ناحية أخرى، سيتم تخصيص غلاف زمني للتمارين ولأنشطة الدعم البيداغوجي، وللمناهج الجهوية وأنشطة التفتح.
وعلى صعيد آخر، سيعتمد تعميم تدريس مواد التفتح في الثانوي التأهيلي، على تكوين المدرسين واللجوء إلى موارد أخرى من خارج المنظومة.  
• إعادة تركيز التدريس على التعلمات الأساسية
 
 

• التدريس الفعلي لمواد التفتح
 
  




• إدراج الدعم التربوي في استعمالات الزمن وأنشطة التفتح والمجزوءات الجهوية. 
 

وفي الأخير ستعمم التربية البدنية على صعيد المدارس الابتدائية. وهذا التعميم سيواكبه مخطط لتوفير التجهيزات الرياضية الملائمة. كما سيتم تعديل التوزيع الزمني، اليومي والسنوي، بصورة تجعله يتلاءم مع الخصوصيات الجهوية.
وسيتم توفير برامج معلوماتية لترشيد تدبير الجداول الزمنية على صعيد المؤسسات الثانوي التأهيلية.
وعلاوة على تعديل الغلاف الزمني، فإن تطوير أنشطة التفتح الذاتي للتلميذ ستتم في إطار أندية يؤطرها المدرسون، علما بأن إنجاز هذه الأنشطة سوف يندرج ضمن إطار شراكات، وبصفة خاصة مع وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الثقافة والجماعات المحلية والفاعلين الجمعويين. 
• تهيئة وتجهيز 
800 3 ملعب رياضي بالنسبة للمدارس الابتدائية






• إنشاء نواد لأنشطة التفتح الذاتي يؤطرها المدرسون


 

المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية سن 15 سنة.
المشروع 10 : تأسيس &quot;مدرسة الاحترام&quot;.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يشدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على ضرورة احترام حقوق الإنسان، كما يذكر بحقوق الفاعلين والشركاء وواجباتهم داخل منظومة التربية والتكوين، ويشير إلى الاحترام المشروع للمدرسين، والاهتمام الخاص الذي ينبغي إيلاؤه لظروف عملهم.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
يبدو أن المدرسة المغربية لم تعد تضطلع اليوم بدورها الكامل في التربية، وفي نقل القيم المواطنة إلى التلاميذ. والدليل على ذلك مظاهر العنف وانعدام الاحترام الحاضر بشكل كبير في المدرسة المغربية، وبصفة خاصة بين التلاميذ والمدرسين. وحسب دراسة أنجزتها منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، فإن 56% من العقوبات التي يقرها المدرسون تقوم أساسا على العنف الجسدي. كما أن ظاهرة الغش تميل إلى أن تغدو أمرا معتادا. وقد اتسع حجم هذه الظاهرة سواء بين التلاميذ أو حتى في صفوف بعض المدرسين.
وبالتالي تولد عن هذه الوضعية إحساس لدى التلاميذ بالنفور تجاه المدرسة، يزيد من حدته تدهور البنيات التحتية.
وبغية مواجهة هذا الوضع، تم القيام بمبادرات واعدة، على الصعيدين المحلي والجهوي، من أجل التأسيس لثقافة الاحترام داخل المدارس، كإحداث نواد للمواطنة. غير أن عددها مازال قليلا ومحدودا في الزمن.
كما أن نظام الصحة المدرسية ينطوي على ثغرات عميقة. فالمؤسسات المدرسية لا تتوفر، في غالب الأحيان، على عيادة للتمريض، ولا على أدوات طبية للعلاجات الأولية المستعجلة، فضلا عن غياب شروط النظافة في كل المؤسسات. كما أن سلامة المؤسسات المدرسية غير مضمونة بما فيه الكفاية.
الهــدف
ترسيخ القيم المواطنة لدى المدرسين والتلاميذ، وضمان سلامتهم وأمنهم داخل المؤسسة.
التدابير المعتمدة 
ينبغي أن تشكل المدرسة، بالنسبة للمتعلمين والمدرسين على حد سواء، فضاء للاحترام والأمن، يوفر أسس الاندماج الاجتماعي الفعلي والجيد، ويحميهم من مخاطر المس بسلامتهم الجسدية والنفسية والأخلاقية. ومن اللازم في هذا الشأن أن يتم ترسيخ قيم المواطنة القوية داخلها، وكذا توفير خطط كفيلة بمواجهة  ظواهر العنف، والعمل على ضمان الأمن، وتوفير نظام تأطير صحي فعال للمتعلمين.
لهذه الغاية يقترح البرنامج الاستعجالي اتخاذ مجموعة من التدابير المجددة قصد التصدي لكل واجهة من هذه الواجهات :
1. الوقاية ضد العنف
سيتم إعداد ميثاق يتضمن حقوق وواجبات كل الأطراف داخل كل مؤسسة على حدة. وتكمن الغاية من هذا الميثاق  في تحديد وإبراز مسؤوليات كل الفاعلين في المنظومة التربوية : التلاميذ، آباء وأولياء التلاميذ، الفاعلون التربويون.
وعلى صعيد آخر، سيتم بكل المؤسسات المدرسية إحداث آلية للوساطة ستساهم من  خلال الاستماع والحوار في التخفيف من حدة التوترات والتقليل من حجم السلوك العدواني. 
وسوف يتم التركيز على ترسيخ &quot;سلوك مهني&quot; للمدرسين، وبصفة خاصة عن طريق التكوين، من أجل إعطاء التلاميذ صورة عن الصرامة والنموذجية والانسجام مع المبادئ المعلنة للمدرسة، علاوة على عقد شراكات مع السلطات (الأمن الوطني،القوات المساعدة، الدرك، العدل) لتنظيم حملات تواصلية وحملات للقضاء على العنف.
وبغية تعميق الإحساس بالانتماء إلى المدرسة وقيم احترام محيطها، سيفرض تعميم ارتداء اللباس المدرسي الموحد من طرف التلاميذ داخل المدارس الابتدائية. مع الإشارة إلى أن 30% من هذا اللباس المدرسي الموحد ستتحمل تكاليفه الوزارة لفائدة التلاميذ المعوزين.
2. السلامة البشرية وحماية صحة المتعلمين
أمام الثغرات المسجلة في المنظومة الحالية، فيما يتعلق بالسلامة البشرية وحماية صحة المتعلمين، فإن الوزارة منكبة الآن على إعداد مشروع كبير لبلورة العدة الصحية وتحسينها.
وهكذا ستعمل الوزارة، بصورة خاصة، على إنشاء خلايا طبية على صعيد كل نيابة على حدة، وتتكون من طبيب منسق، وممرض(ة) مختص(ة)، ومساعدات اجتماعية وصحية، وتمكين كل مدرسة ابتدائية من أدوات علاجية. وستتكفل المساعدات بالأنشطة الخاصة بالتمريض، وبالدعم الاجتماعي للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات مرتبطة بالعلاقات مع العائلة والمصالح الطبية. وخلال فترة تطبيق البرنامج الاستعجالي، سيتم توظيف 300 مساعدة اجتماعية وصحية كل سنة.
من ناحية أخرى، ستقدم، في مرحلة أولى، استشارات طبية واستشفائية لجميع التلاميذ الجدد الملتحقين بالسنة الأولى من كل سلك دراسي، على أن تعمم هذه العملية على مجموع المتمدرسين فيما بعد. وسيوضع، وللمرة الأولى كذلك، نظام للتغطية الصحية لفائدة التلاميذ.
كما أن معايير السلامة والنظافة ومحاربة التدخين وتناول المخدرات سيتم تأهيلها والتنصيص عليها في المواثيق والقوانين الداخلية لكل مؤسسة على حدة كما ينطبق الأمر ذاته على احترام قواعد السلامة الطرقية في المحيط المباشر للمؤسسة. إضافة إلى تعميم الحراسة لتشمل المدارس الابتدائية بعد أن كانت مقتصرة على الثانويات الإعدادية  والثانويات التأهيلية.
وفي النهاية ستجري مراقبة صارمة للتأكد من كون كل المؤسسات التعليمية توفر لتلامذتها تأمينا مدرسيا فعالا.










 













• وضع ميثاق يحدد حقوق وواجبات مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية
 

• إحداث آلية للوساطة
 
 







• تعميم ارتداء اللباس المدرسي الموحد من طرف جميع تلاميذ الابتدائي
 
 
  
 
 






• توظيف 300 مساعدة اجتماعية وصحية كل سنة







• استشارات طبية وعلاجية لفائدة 
000 100 تلميذ خلال الدخول المدرسي 
2008-2009،
على أن يعمم على المدى الطويل.








• توفير تغطية صحية لجميع التلاميذ
 
 
   

المجال 2 : حفز روح المبادرة والتميز في المؤسسة الثانوية التأهيلية وفي الجامعة.
إن ضرورة تفعيل إلزامية التمدرس إلى حدود سن 15 سنة، تقتضي كذلك بصفة موازية تشجيع وتنمية التمدرس إلى ما بعد هذه السن، في مستوى الثانوي التأهيلي، ثم في التعليم العالي؛ لأن مستوى تطور ونمو أي بلد يقاس بمستوى تربية ساكنته وتكوينها. حيث تساهم متابعة الدراسات العليا، بصورة قوية، في الإدماج المهني الناجع للأفراد، وكذا في إبراز وحفز المبادرات والمواهب.
غير أنه رغم الجهود المبذولة والتقدم الملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لازالت الوضعية بالسلك الثانوي التأهيلي والجامعة تعاني من الكثير من النقائص والثغرات. فعدد المتمدرسين، في سن 15-17، هو أقل من نصف هذه الفئة العمرية، فضلا عن أن عدد الطلبة بالجامعة لا يكاد يتجاوز 10% من بين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 و 23 سنة. ثم إن أعدادا كبيرة من الحاصلين على شهادات التعليم العالي لا تجد منافذ كافية إلى سوق الشغل.
أمام هذا الوضع، تم القيام بعدد من العمليات، خلال السنوات الأخيرة، قصد تحسين العرض في المستويين الثانوي التأهيلي  والجامعي، وتطوير تمدرس الشباب، وخاصة من خلال إحداث ثانويات تأهيلية جديدة، وفتح مسالك جامعية جديدة منفتحة على سوق الشغل ومنسجمة مع حاجياته.
غير أن النتائج المحصل عليها لا ترقى إلى مستوى الطموحات، وبالتالي، فإن هذه المجهودات ينبغي أن تتواصل وتكتمل باعتماد منهجية إرادية وطموحة من أجل تحقيق تقدم ملموس وواضح.
لهذه الغاية، يقترح البرنامج الاستعجالي اتخاذ مجموعة من التدابير العملية لحفز وتشجيع المبادرة والتفوق اللذين طال انتظارهما في المستوى الثانوي التأهيلي والجامعي، وذلك باعتماد أربع دعامات أساسية :
• تعزيز العرض في الثانوي التأهيلي، عن طريق تأهيل وتطوير شبكة الثانويات التأهيلية من أجل توسيع تغطيتها الوطنية والرفع من طاقتها الاستيعابية ؛
• تشجيع التفوق عبر إنشاء &quot;ثانويات تأهيلية مرجعية&quot; و&quot;ثانويات التفوق التأهيلية&quot; وتطوير الأقسام التحضيرية للمدارس العليا؛
• تحسين العرض في التعليم العالي ليتمكن من استقبال الأعداد المتزايدة من الطلبة، في ظروف مناسبة لضمان نجاحهم وتسهيل إدماج المتخرجين في سوق الشغل؛
• تشجيع البحث العلمي باعتباره مؤشرا قويا على الابتكار والنمو الاقتصادي.

 

المجال 2 : حفز روح المبادرة والتميز في الثانويةالتأهيلية والجامعة.
المشروع 11 : تأهيل العرض التربوي بالثانوي التأهيلي.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أنه :
• ينبغي أن ينهي 60% من التلاميذ المسجلين بالسنة الأولى من سلك التعليم الابتدائي دراستهم الثانوية في أفق سنة 2011، وينبغي أن يحصل 40% منهم على البكالوريا.
• ستحظى صيانة مؤسسات التربية والتكوين والحفاظ على جودة محيط التلاميذ بعناية دائمة.
• سيعتمد تهيئة المؤسسات القائمة أو تشييد مؤسسات جديدة على معايير نمطية يتم تحيينها وتجديدها وتكييفها  وفق خصائص المحيط والمناخ والمميزات السوسيوثقافية.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
خلال السنوات الأخيرة، أتاحت المجهودات الهامة المبذولة الرامية إلى تطوير البنيات التحتية بالثانويات التأهيلية، وبالوسط القروي على الخصوص، تسجيل تطور هام في نسب التمدرس في التعليم الثانوي التأهيلي.
وبهذا ارتفع عدد المؤسسات الثانوية التأهيلية العمومية من 562 سنة 2000-2001 إلى 717 سنة 2006-2007، أي بمعدل زيادة قدرها 27% وتنامت هذه المجهودات في الوسط القروي بإنشاء 59 ثانوية تأهيلية منذ سنة 2000.
كما ارتفع عدد التلاميذ من الفئة العمرية 15-17 سنة منتقلا من 480.000 إلى أزيد من 681.000 سنة 2006-2007 محققا بذلك نموا في النسبة الخاصة بتمدرس هذه الفئة العمرية من 37% إلى 48%.
غير أن التقدم الحاصل منذ سنة 2000 لم يكن كافيا حيث أن شابا واحدا من الفئة العمرية المذكورة من كل خمسة غير ممدرس في ثانوية تأهيلية بالوسط القروي. كما أن نسبة تغطية الثانويات التأهيلية بالداخليات تظل ضعيفة إذ لم تتوفر إلا نسبة 33,6% من الثانويات  التأهيلية في الوسط القروي على داخليات سنة 2006.
ينضاف إلى ذلك أن توسيع القدرة الاستيعابية للثانويات التأهيلية لم يكف لاستقبال الأعداد المتزايدة من التلاميذ بحيث يلاحظ تنامي مشكل الاكتظاظ بأقسام التعليم الثانوي التأهيلي بنسبة تناهز 15% من الأقسام التي تضم 41 تلميذا فما فوق.
وتجدر الإشارة إلى أن نسب الانقطاع عن الدراسة تظل مرتفعة (13,9%) رغم ارتفاع أعداد التلاميذ الممدرسين، مما يؤشر على عدم تحقيق تقدم كبير منذ سنة 2000 في الاحتفاظ بالتلاميذ داخل المنظومة.
وفي غالب الأحيان أصبحت البنيات التحتية وتجهيزات المؤسسات الثانوية التأهيلية في حالة من التردي بسبب نقص الصيانة :
• 553 حجرة دراسية متردية.
• 24 مؤسسة ثانوية تأهيلية غير مرتبطة بشبكة توزيع الماء الشروب.
• 12 مؤسسة غير مرتبطة بشبكة توزيع الكهرباء.
• 218 مؤسسة غير مرتبطة بشبكة التطهير.
الهــدف
 تشييد البنايات اللازمة لجعل الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الثانوية التأهيلية مسايرة للهدف التالي: بلوغ سنة 2020-2021 نسبة استكمال التعليم الثانوي التأهيلي قدرها 60% بالنسبة لفوج 2009-2010.
 ضمان إصلاح وتأهيل البنيات التحتية، وتجهيزات الثانويات  التأهيلية وداخلياتها والحرص على استمرار صيانتها لتوفير أفضل الظروف المادية الملائمة للمدرسين والتلاميذ.
التدابير المعتمدة 
تتطلب مواكبة تطور التمدرس في التعليم الثانوي التأهيلي ، تسريع وتيرة إحداث الثانويات التأهيلية لضمان تغطية كافية للتراب الوطني وتعزيز القدرة الاستيعابية، وذلك بتشييد 320 ثانوية تأهيلية جديدة ما بين 2009 و2012 (أي 4.800 حجرة دراسية)، من بينها 104 بالوسط القروي، وستتوفر كل مؤسسة على داخلية تستوعب 120 تلميذا ممن يبعد مقر سكناهم عن المؤسسة.
ولضمان جودة منسجمة للثانويات التأهيلية المحدثة ستتم مراجعة وتحيين معايير البناء والتجهيز الجاري بها العمل، مع الحرص على تكييفها حسب نوعية الثانويات التأهيلية  وكذا العمل على توفير كل المكونات الضرورية لحسن سير العملية التعليمية بها.
وبموازاة ذلك، وعلى غرار المؤسسات الابتدائية والثانويات الإعدادية، ستنظم حملة واسعة لإعادة تأهيل الثانويات التأهيلية والداخليات المتردية لإصلاح بنياتها التحتية وتجهيزاتها قصد ضمان أحسن الظروف المادية لتعليم التلاميذ وإيوائهم. وستلي هذه الحملة عملية إرساء آليات للصيانة الوقائية في كل ثانوية تأهيلية حتى يتم ضمان دوام جودة الفضاءات التعليمية. وسيخصص في هذا الصدد بند من الميزانية السنوية للأكاديميات للصيانة الوقائية. 

• إحداث 320 ثانوية تأهيلية جديدة أي حوالي
213.000 مقعد بيداغوجي جديد.
 


• إحداث أزيد من 
12.500 سرير بداخليات الثانويات التأهيلية


• مضاعفة عدد الممنوحين بـ 2,5 

• إعادة تأهيل حوالي 550 حجرة متردية بالثانويات التأهيلية

 

المجال 2 : حفز روح المبادرة والتميز في الثانوية التأهيلية والجامعة.
المشروع 12 : تشجيع التميز.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
• خلق الثانويات المرجعية.
• إحداث مسالك جديدة في الأقسام التحضيرية.
• حفز التلاميذ على التفوق.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
رغم ما نص عليه الميثاق، لم يتم إحداث أية ثانوية تأهيلية مرجعية منذ سنة 2000، كما أن المفهوم لم يتم ضبطه بصفة واضحة، وما زالت الجدوى من إحداث هذه الثانويات التأهيلية موضع العديد من التساؤلات.
وبخصوص الأقسام التحضيرية، أحدثت ستة مسالك، غير أن إمكانيات ولوج المتخرجين منها للتعليم العالي تظل محدودة، علاوة على ذلك فإن نظام الأقسام التحضيرية يواجه نقائص هيكلية مرتبطة من جهة  بتردي البنيات التحتية وضعف التجهيزات، ومن جهة أخرى باحتمال تدني جودة التأطير.
أما فيما يرتبط بحفز التلاميذ على التفوق، ينبغي الإشارة إلى وجود بعض العمليات الإيجابية التي ترسخت، كأولمبياد الرياضيات، أو المنح المقدمة لخريجي المدارس العليا الفرنسية، إلا أن هذه التدابير تظل محدودة، وهي موجهة بالأساس إلى تعليم البكالوريا ولا تشمل جميع المستويات التعليمية.
الهــدف
 تشجيع التفوق باعتباره دعامة مهمة في تحسين مردودية منظومة التربية والتكوين.
التدابير المعتمدة 
لا ينبغي اعتبار تشجيع التميز من الكماليات بقدر ما هو مكمل وضروري لكل منظومة تربوية فعالة تنشد باستمرارية التنافسية والتحسن.
ولهذه الغاية، سيتم اتخاذ ثلاثة أنواع من التدابير في إطار البرنامج الاستعجالي.

1. إحداث مؤسسات مرجعية وثانويات للتميز
انسجاما مع التوجهات المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، سيتم إحداث &quot;ثانويات تأهيلية مرجعية&quot; في كل أكاديمية. وستعتمد هذه المؤسسات على مبدأ المرجعيات المتعددة. بحيث يمكن للثانوية الواحدة أن تكون مرجعية في شأن محور أو عدة محاور للتميز، كتطوير التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل في التدريس، جودة الحياة المدرسية أو الإجراءات المتخذة في إطار إرساء &quot;مدرسة الاحترام&quot;. كما سيتم إحداث ثانويات  التفوق  التأهيلية الهادفة  إلى استقبال    التلاميذ   المتفوقين   بغية    تطويــــــر  












• إحداث ثانوية تأهيلية مرجعية في كل جهة
 
     
• إحداث 8 ثانويات تأهيلية للتفوق


دينامية للتنافس والتميز. وقد تم إطلاق أول تجربة لهذا النوع من المؤسسات بأكاديمية الجهة الشرقية من شأنها تدقيق استراتيجية إنشاء المزيد من مثيلاتها مستقبلا.
وبغية تجنب الانزلاقات أوالتجاوزات المحتملة المرتبطة بجاذبية هذه المؤسسات بالنسبة للتلاميذ، سيكون إحداثها موضع تأطير دقيق ينبني على معايير مضبوطة لاختيار التلاميذ، وعلى سيرورة تقويمية واضحة ومنتظمة.
2. تطوير الأقسام التحضيرية لولوج المدارس العليا 
إن ضمان ظروف التفوق المطلوبة في الأقسام التحضيرية للمدارس العليا، يتطلب اتخاذ ثلاثة أنواع من التدابير: مراجعة إطار الأساتذة المبرزين العاملين في الأقسام التحضيرية ليستمروا في تقديم تأطير يوفر الجودة المطلوبة للسير العام لهذا النظام. ثم إصلاح البنيات التحتية لمراكز الأقسام التحضيرية، فتفويض بعض الخدمات في الداخليات كالتغذية إلى جهات خارج المؤسسات بغية تدبيرها بفعالية أحسن وتعزيز جودتها. ينضاف إلى ذلك أن ولوج التعليم العالي سيتم ضمانه بالنسبة لمجموع مسالك الأقسام التحضيرية للمدارس العليا.
3. حفز التفوق
ستحدث دينامية للتنافس والتفوق بالنسبة للتلاميذ والطلبة عبر تنظيم تظاهرات وطنية ومحلية. ولتحقيق ذلك سيتم وضع استراتيجية شمولية لتحديد الأهداف الكمية والنوعية الواجب بلوغها، كما سيتم إحداث بنيات متخصصة لرصد استقبال الأطفال من ذوي النبوغ ومواكبة تمدرسهم. 











• سيرتفع عدد المتمدرسين بالأقسام التحضيرية من 
000 4 إلى 
550 7 تلميذا



 

المجال 2 : حفز روح المبادرة والتميز في الثانوية التأهيلية  والجامعة.
المشروع 13 : تحسين العرض التربوي في التعليم العالي.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين

نص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
• إعادة تنظيم بنية المسالك الجامعية.
• توجيه الطلبة بصورة فعالة نحو الشعب التقنية والعلمية والمهنية.
• صيانة مؤسسات التربية والتكوين والحفاظ على جودة محيطها.

تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
لقد تم إرساء إعادة تنظيم الأسلاك الجامعية على مستوى الإجازة والماستير في إطار إصلاح نظام LMD (الإجازة- الماستر – الدكتوراه) وبذلت مجهودات كبيرة لتطوير المسالك التقنية والمهنية في كل جامعة. إلا أن إعادة توجيه العرض التربوي الجامعي، رغم الشروع فيه على نطاق واسع، يظل ناقصا. إذ مازال التلاميذ حاملو البكالوريا يتوجهون في أغلبهم (75%) نحو المسالك ذات الولوج المفتوح، خصوصا بكليات الآداب والعلوم الإنسانية وكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. إلا أن التكوينات التقنية والمهنية الموجودة، التي من شأنها تقديم كفاءات لها قيمتها في سوق الشغل، لم تعرف النجاح المأمول، ويظل أعداد الطلبة بها ضعيفا. وعلى سبيل المثال، فإن المدارس العليا للتكنولوجيات لا تتجاوز نسبة توظيف طاقتها الاستيعابية 40%.
كما أن التكرار والانقطاع الدراسي في مستوى التعليم العالي مازالا يسجلان مستويات مرتفعة، وتصل نسبة التكرار السنوية إلى 17% بالنسبة لمجموع المسالك، وتبلغ 30% في المسالك ذات الولوج المفتوح. وتعرف السنة الأولى من التعليم الجامعي، بصفتها فترة انتقالية حاسمة، معدلات التكرار الأكثر ارتفاعا.
غير أنه ينبغي تسجيل ما أتاحه الإصلاح البيداغوجي الذي شهدته المسالك ذات الولوج المفتوح من تحسين للمردود الداخلي للمنظومة. فبالنظر إلى النتائج التي سجلها الفوج الأول المتخرج منذ إرساء الإصلاح البيدغوجي LMD، يبدو أن مردوده قد تطور حيث حصل 33% من الطلبة على الإجازة مقابل 26% في النظام القديم.
وينبغي توضيح نسبية هذه الملاحظة نظرا لغياب معلومات مفصلة تخص  النسب العامة لنجاح طلبة الفوج الأول من الإجازة و معدل الفترة التي استغرقوها  في كل سلك تكوين . 
 إن تطوير التعليم الجامعي يواجه مشكلة حادة تتمثل في عدم كفاية الطاقة الاستيعابية التي تشكل تحديا كبيرا مرتبطا بضرورة توفير ظروف مرضية لمواجهة التزايد الكبير لأعداد الطلبة في السنوات المقبلة. أما الأحياء الجامعية التسعة عشر بطاقتها الاستيعابية التي تصل إلى 000 35 سرير، فلا تتيح إلا استقبال 35% من الطلب القائم، على الرغم من ظهور العرض الإضافي الذي قدمه الخواص في السنوات الأخيرة، مع التذكير بأن 9 أحياء جامعية فقط من أصل 19 حيا جامعيا تتوفر على مطاعم جامعية.
وأخيرا تعاني العديد من الكليات من تردي بنياتها التحتية وتجهيزاتها. ورغم ما تم ضبطه وتعميمه من مساطر وإجراءات لصيانة المؤسسات الجامعية، فإن الوسائل التي توضع رهن إشارتها لا تسمح لها بالاستجابة لحاجياتها. كما أن الأحياء الجامعية ومطاعمها توجد كذلك في حالة سيئة وتعاني نقصا كبيرا في التجهيزات.

الهــدف
 الارتقاء بالمردود الداخلي للتعليم العالي و تطوير قابلية اندماج خريجيه في سوق الشغل.
 توفير ظروف ملائمة للتكوين والإيواء لفائدة الطلبة.

التدابير المعتمدة 
ينبغي العمل على استكمال المجهودات التي بذلت في السنوات الأخيرة من أجل تحسين العرض التربوي في التعليم العالي لجعل الجامعة فضاء لتعليم ذي جودة يتيح لخريجيه أفضل فرص الاندماج في سوق الشغل. ولهذه الغاية يعتزم المخطط الاستعجالي وضع مجموعة من التدابير تغطي كل المجالات الضرورية لتطوير جودة العرض في التعليم العالي وذلك بـ :
• توسيع الطاقة الاستيعابية وإصلاح وتأهيل البنيات التحتية الجامعية.
• تعزيز عدة الدعم الاجتماعي الرامية إلى تيسير ولوج حملة البكالوريا إلى التعليم العالي (الأحياء الجامعية، المطاعم الجامعية، المنح الطلابية).
• تنمية العرض التربوي في التعليم العالي تتلاءم بصورة أفضل مع حاجيات سوق الشغل.
• محاربة ظاهرتي التكرار وانقطاع الطلبة عن الدراسة.
1. توسيع الطاقة الاستيعابية وإصلاح البنيات التحتية الجامعية
تستدعي مواكبة الارتفاع المتوقع في أعداد الطلبة، العمل على رفع الطاقة الاستيعابية للجامعات باعتماد ثلاثة دعامات: توسيع المؤسسات القائمة، تشييد مؤسسات جامعية جديدة، وترشيد استعمال البنيات المتوفرة (استعمال المرافق خلال فصل الصيف...). وبإمكان هذه الدعامة الأخيرة أن تشكل استجابة سريعة للحاجيات الجديدة في مجال استقبال الطلبة مع الحد من تكلفة الاستثمارات المرتبطة ببناء مؤسسات  جديدة.
وسيتم إعداد تصميم مديري دقيق لتوسيع العرض التربوي الجامعي يغطي كل مجالات تطويره، وذلك بهدف رصد مختلف مكونات هذا العرض في المستقبل باعتبار معايير حجم المؤسسات والأعداد الطلابية والمسالك والبنيات التحتية والموارد البشرية الواجب تعبئتها. وسيضع هذا التصميم المديري أسس جامعة قوية تمزج بين وضوح الرؤية والقرب الجغرافي من الطلبة.
إضافة إلى ذلك، سيتم تحديد خطة لتأهيل الكليات والمؤسسات والأحياء الجامعية، ابتداء من سنة 2009 تتيح إصلاح البنيات التحتية وتجديد التجهيزات المتردية وإرساء صيانة منتظمة ومستدامة في المؤسسات ضمانا لجودة أفضل للعرض التكويني.
2. تعزيز خطة الدعم الاجتماعي بغرض تيسير ولوج التعليم العالي
ستتم إعادة اعتماد مخطط التنمية الذي أعده &quot;المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية الجامعية&quot; لفترة 2006-2010 والذي لم ينفذ بعد، لفترة تدوم 8 سنوات تخصص السنوات الأربع الأولى منها، الموازية للبرنامج الاستعجالي للرفع من الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بـ 300 9 سرير بنسبة زيادة قدرها 26%.
بعد فتح ثلاثة مطاعم جامعية سنة 2006-2007 في كل من أكادير وبني ملال وطنجة، ستحدث خمسة مطاعم جديدة في أفق سنة 2012 لتعمم على كل الأحياء الجامعية مما سيمكن من توسيع قاعدة المستفيدين منها بشكل بارز.
ولمواكبة هذه الجهود واستكمالها، سيتم العمل على تشجيع العرض الخصوصي في مجال الإيواء والإطعام الجامعيين. وسيتم الرفع من عدد المنح الطلابية الموزعة قصد الحفاظ على النسبة الحالية لتوزيعها مقارنة مع الارتفاع المتزايد في أعداد الطلاب، وسيتم كذلك اعتماد التغطية الصحية للطلبة.
3. تنمية العرض التربوي الجامعي المستجيب لحاجات سوق الشغل
ستتخذ تدابير ملموسة بهدف تحقيق الملاءمة بين التكوين الجامعي وحاجات سوق الشغل في إطار البرنامج الاستعجالي على ثلاث واجهات رئيسية :
• إعادة تحديد توجهات المسالك ذات الولوج المفتوح، بإحداث تخصصات جديدة على مستوى سلك الإجازة بغرض مهننتها وتمكين الطلبة من قدرة أكبر للاندماج في سوق الشغل. وقد انخرط مجلس رؤساء الجامعات في التفكير في هذا الموضوع وسيتم التقدم بأولى التدابير ابتداء من الدخول الجامعي 2008-2009.
كما ستشمل البرامج انطلاقا من الأسدسين الخامس والسادس مجزوءة ممهننة، ومجزوءة في المساعدة على البحث عن عمل وتنظيم دراسة حالة حول إحداث مقاولة صغيرة ستكون غايتها حفز الطلبة على الإقبال على إنشاء المقاولات. وسيتم استكمال التكوين ككل بتدريب إجباري يتوج بإنجاز بحث ميداني.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم المجزوءات الممهننة من قبل مهنيين من أجل تحسيس الطلبة بالإمكانات التي يتيحها التكوين الذي تلقوه، وذلك عبر تعريفهم بمختلف المهن وقطاعات الأنشطة.
وأخيرا سيتم تثمين الدبلومات التي تمنحها المسالك ذات الولوج المفتوح بتطوير إجازات مهنية جديدة موجهة نحو القطاعات التي تعاني نقصا في اليد العاملة بتعاون مع الفيديراليات المهنية. وموازاة مع ذلك سيتم خلق إجازات متعددة التخصصات تتيح إمكانات مهنية أوسع لحامليها.
• تطوير العرض التكويني والتقني والمهني 
سيتم التقليص من قبول الأعداد الطلابية في المسالك ذات الولوج المفتوح بتبني مقاربة تحفيزية، وبتوجيه حملة البكالوريا بصورة عملية نحو المسالك الأخرى.
ومواكبة لهذا التوجه الجديد، سيتم تسريع وتيرة تطوير المسالك التقنية والمهنية للوصول إلى تحقيق الهدف المحدد في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وهو تسجيل تلثي طلبة التعليم العالي في المسالك التقنية والعلمية والمهنية. وستتضاعف بهذا الطاقة الاستيعابية لمسالك الدبلوم الجامعي التقني DUT وشهادة التقني العالي BTS والإجازات المهنية في أفق سنة 2012. 








• توفير ما يقارب 
124.000 مقعدا تربويا في الجامعة
 
 















• إعداد تصميم مديري للعرض الجامعي
 
 
 
 
 








 
• ينتقل عدد الأسرة في الأحياء الجامعية من 
35.000 إلى
44.000








• وضع نظام تغطية صحية للطلاب












































وسيتم تطوير هذه المسالك بتنسيق وثيق مع &quot;مرصد الشغل&quot; و&quot;معهد التوقعات المستقبلية في الكفايات&quot; بهدف تحقيق الملاءمة بين المسالك الجديدة المحدثة وحاجات سوق الشغل عن طريق المقاربات الجهوية في ذلك.


• تطوير الشراكات مع الفاعلين الآخرين المعنيين.
على غرار مبادرتي تكوين &quot;000 10 مهندس&quot; و &quot;300 3 طبيب&quot; كل سنة، سيتم تطوير تكوينات تعاقدية متخصصة بين الجامعات والقطاعات المعنية، وسيتم وضع آليات تنسيق العرض التكويني في المجال التقني الممهنن والمهني مع مختلف الهيآت المتدخلة في هذا البرنامج.
4. وضع تدابير لمحاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة
سيوضع نظام للتوجيه طيلة السنة النهائية للباكالوريا يعطي للتلاميذ كافة المعلومات اللازمة للقيام باختيار متميز لمسارهم في التعليم العالي. وسيتم تقديم هذا النظام بتفصيل في المشروع 21 والمتعلق &quot;بإرساء نظام ناجع للإعلام والتوجيه&quot;.
كما سيتم تبني نظام للتأطير بالنظير حيث يوكل لطلبة الدكتوراه بمصاحبة الطلبة الجدد الملتحقين بسلك الإجازة،  تيسيرا لاندماجهم في الحياة الجامعية وتكيفهم مع نمط اشتغالها.
وستنظم بموازاة مع ذلك دروس لتأهيل الطلبة الجدد خلال الأسدس الأول من سلك الإجازة لتمكينهم من استيعاب تقنيات العمل الخاصة بالجامعة. • إحداث معهد التوقعات المستقبلية في الكفايات المهنية





• تطوير التكوينات التعاقدية

  
 
 
 

 
  
المجال 2 : حفز روح المبادرة والتميز في الثانوية التأهيلية والجامعة.
المشروع 14 : تشجيع البحث العلمي.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يؤكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
• توجيه البحث العلمي والتكنولوجي الوطني نحو البحث التطبيقي بالأساس والتحكم في التكنولوجيات وملاءمتها، مع دعم الإبداع فيها.
• إعادة تنظيم البحث العلمي والتقني بطريقة ترفع من تماسكه وفعاليته.
• الرفع من الإمكانات العمومية والخاصة المرصودة للبحث العلمي التقني كي تبلغ في نهاية العشرية 1% على الأقل من الناتج الداخلي الخام.
• وضع آليات للنهوض بالبحث العلمي بالمغرب.

تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
خلال السنوات الأخيرة تحققت مجموعة من العمليات والإجراءات من أجل تنظيم وتقوية البحث العلمي بالمغرب. وتجلى ذلك على وجه الخصوص في :
• إطلاق أربعة برامج للدعم الموضوعاتي للبحث العلمي، وهي برامج سمحت بتمويل 600 مشروع بغلاف مالي وصل إلى 110 مليون درهم.
• إنشاء مؤسسة للإعلام العلمي والتقني تسعى إلى تأسيس رصيد وثائقي في مجال البحث العلمي؛
• إنشاء الشبكة المعلوماتية (مروان).
• خلق وحدتين للدعم التقني في ميدان البحث العلمي.
• توحيد بنيات البحث الجامعية.
• تنظيم تكوين الأساتذة الباحثين في شكل مراكز دراسية خاصة بالدكتوراه.
• خلق صندوق لدعم البحث العلمي والتطوير التكنولوجي يتم تمويله من طرف الدولة، من جهة، ومن المساهمة المستخلصة من رقم معاملات المستثمرين في الشبكات العمومية للاتصال اللاسلكي من جهة ثانية.
• توقيع اتفاقيات بين الدولة وبين المقاولات الأجنبية لإنجاز بعض الأنشطة في مجال البحث والتنمية.
• وضع 26 &quot;منظومة تفاعل&quot; بين الجامعة والمقاولات.
• خلق منظومات خاصة بالرفع من قيمة البحث : الشبكة المغربية للمحاضن والتخصيب RMIE  ، شبكة الهندسة الصناعية RGI ، شبكة التوزيع التكنولوجي RDT.
غير أن البحث العلمي لم يحظ بعد بالقيمة التي يستحقها. ففي مجال الحكامة، تبدو المهام والعلاقات التبادلية لمختلف هيئات قيادة البحث العلمي غير واضحة، إذ لا توجد عدة منظمة لتقويم هذا البحث.
ثم إن جاذبية مهنة الباحث بدأت تفقد بريقها بفعل غياب قانون منسجم بخصوصها على الصعيد الوطني. فالبحث العلمي يفتقد إلى الوسائل، حيث لم تتجاوز الميزانية المخصصة له نسبة 0,8% من الناتج الداخلي الخام، رغم التنامي الملحوظ منذ سنة 1998، ثم إن حصة التعاون الدولي لا تمثل، ورغم حيويتها، سوى 3% من هذه الميزانية. وأخيرا فإن نتائج البحث العلمي لا يتم استثمارها بما يكفي في محيطها السوسيواقتصادي.

الهــدف

• تشجيع الطاقات والابتكارات من أجل تحقيق إشعاع فعلي للكفاءات الوطنية في مجال البحث العلمي والتقني.
• إبراز قيمة نتائج البحث العلمي بتوجيهه أكثر نحو حاجيات المحيط السوسيواقتصادي .

التدابير المعتمدة 
إن التدابير المحددة في إطار المخطط الاستعجالي من أجل النهوض بالبحث العلمي، ستسمح بتحقيق تقدم هام على أربع واجهات حاسمة :
1. تحسين الحكامة وتتبع البحث العلمي
سوف يتم تحديد مؤشرات دقيقة، ووضع أشكال تقويم خارجية ومستقلة بهدف تتبع إنجازات البحث العلمي وضمان تحسنه المستمر. وهكذا ستوضع عدة معلوماتية بين الوزارة وبين مؤسسات البحث لضمان تتبع منتظم وقيادة فعالة للبحث القائم في مختلف القطاعات والميادين العلمية.
2. توطيد جاذبية مهنة الباحث
سيتم سن قانون مميز ومنسجم للباحث، يختلف عن قانون الأستاذ الباحث، ويشمل مجموع العاملين في البحث العلمي فقط. إن هذا القانون، الذي يجب أن يكون ملائما وجذابا، من شأنه المساهمة في الرفع من قيمة مهنة الباحث وتسهيل تدبيرها.
وبموازاة مع هذا، سيوضع نظام تشجيعي وتحفيزي للأساتذة الباحثين، وذلك في إطار التشجيعات التي تمنحها الجامعات للمؤسسات الجامعية.
3. الرفع من موارد تمويل البحث العلمي، وتنويعها واستدامتها
يقترح البرنامج الاستعجالي العديد من التدابير من أجل تعزيز تمويل البحث العلمي، منها على الخصوص السعي إلى إقرار تسهيلات ضريبية لحفز المقاولات على الاستثمار في مجال البحث، والقيام باقتطاعات ضريبية حسب القطاعات النشيطة، بهدف تزويد صندوق الدعم المخصص للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، على غرار الضريبة المفروضة في قطاع الاتصالات اللاسلكية.
فضلا عن ذلك، سيتم تشجيع الجامعات على تنويع موارد تمويلها من خلال إنشاء شركات، والمساهمة في المقاولات الحرة. وستبذل جهود خاصة للنهوض بالتعاون الدولي في مجال البحث العلمي باعتباره محفزا للتمويل والمنافسة.
4. الرفع من قيمة أعمال البحث 
في غضون السنوات القادمة، تولى الأهمية الأساسية في التمويل لفائدة مشاريع البحث التي تستجيب أكثر للحاجيات السوسيواقتصادية وللبرامج التنموية الوطنية والجهوية. لهذه الغاية ستحدد وتيرة منتظمة لاستشارة القطاعات المهنية من أجل تحديد البرامج ذات الأولوية.
إضافة إلى هذا، سيتم إرساء خلايا وسيطة بين الجامعات والمقاولات بصورة مهنية، وخصوصا عبر وضع منهجيات عمل مضبوطة، وتنظيم تكوينات لفائدة أطرها.
على صعيد آخر، ستوضع عدة لمواكبة إجراءات إيداع الملكية الفكرية من أجل النهوض بهذه الممارسة الموجهة بشكل خاص نحو العالم السوسيواقتصادي.
وأخيرا، سيتم تشجيع إحداث شبكات وأقطاب تنافسية حول الجامعات في المناطق الاقتصادية النامية، وذلك قصد جعل الجامعة شريكا أساسيا لتنمية البلاد. 











• الرفع من قيمة مهنة الباحث
 
























• خلق شبكات وأقطاب تنافسية حول الجامعات




 
 
المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
تشكل الموارد البشرية حاليا، بحكم حجمها وتأثيرها، إحدى الدعائم الأساسية لإصلاح منظومة التربية والتكوين. وعليه، فإن أي تدبير من التدابير المتخذة لتحسين جودة هذه المنظومة يجب أن يراهن بالضرورة على الموارد البشرية، التي عليها أن تكون قادرة على استيعاب وتطبيق التدابير المتخذة. انطلاقا من هذا المعطى، تم تحديد ثلاث دعامات كبرى في البرنامج الاستعجالي تروم تحسين فعالية العاملين في قطاع التربية وهي :
• تعزيز الكفاءات من أجل ضمان جودة عالية في صفوف المدرسين والمؤطرين والإداريين، الأمر الذي سيسمح بوضع أسس متينة للإصلاح والسعي إلى جودة عالية فيما يخص التعلمات.
• تعزيز التأطير وتتبع وتقويم مختلف المتدخلين، وذلك لتأمين مواكبتهم عن قرب، وتحسين صورة مهنة المدرس، وتجنب الانزلاقات التي قد تصير وضعا مسلما به بالوسط التربوي.
• ترشيد الموارد البشرية لضمان تدبير أكثر مرونة لها، وتوفير مناخ وشروط عمل، بشرية ومادية، مشجعة ومحفزة لهم.
كما يمثل تحسين أشكال تدبير وقيادة المنظومة التربوية منطلقا جوهريا لنجاح الإصلاح. لهذا من اللازم تحسيس مختلف الفاعلين بالمسؤولية وبضرورة انخراطهم في المشروع والتنسيق القوي فيما بينهم، قصد تحقيق تدبير فعال للمنظومة. وفي هذا الصدد سيعاد النظر في أشكال الحكامة الحالية، وفي سبل ترشيدها، وذلك انطلاقا من توجهين أساسين :
• من جهة، استكمال سياسة اللامركزية واللاتمركز، التي انطلقت منذ السنوات الأولى للإصلاح، مع تفويض تام للموارد والمهام للهيئات اللاممركزة.
• ومن جهة ثانية، فإن الانتقال إلى حكامة غير متمركزة سيواكبه نظام إعلامي وتخطيطي وتدبيري مندمج وناجع.
على صعيد آخر، سيتم التعامل مع إشكالية اللغات، التي يعتبر دورها وتأثيرها على النجاح المدرسي والإدماج المهني بديهيا، في اتجاه تحديث تدريس اللغة العربية، والتحكم في اللغات الأجنبية، والنهوض باللغة الأمازيغية.
أخيرا، ومن أجل تحسين قابلية اندماج المتعلمين في سوق الشغل، ستوضع خطة للإعلام وللتوجيه الفعال تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الاقتصاد وسوق الشغل.

 
 
المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 15 : تعزيز كفاءات الأطر التربوية.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يؤكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
• مراجعة شروط ومقاييس توظيف الأطر التربوية.
• توحيد مؤسسات إعداد أطر التربية والتكوين على المستوى الجهوي، وربطها بالجامعات.
كما يتحدث الميثاق عن صيغ تنظيم برامج ودورات للتكوين المستمر.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
لقد تم الشروع في العديد من الخطوات الواعدة في هذا الشأن، من بينها :
• وضع الإطار المرجعي لتوصيف الوظائف والكفايات لمهن التعليم المدرسي والعالي.
• تأهيل شروط ومقاييس ولوج مراكز التكوين وفق المقاييس الدولية.
إلا أن النتائج المسجلة على الصعيد الميداني لا ترقى إلى مستوى الطموحات، ومازالت هناك تفاوتات بين ما كان متوقعا وبين ما تحقق. إذ يلاحظ بصفة خاصة :
• غياب مقاييس تسمح بتقويم المؤهلات البيداغوجية والعلائقية للمترشحين، وكذا المحفزات التي تدفعهم إلى اختيار وممارسة مهنة التدريس.
• صعوبة إرساء العمل بالتعاقد، نتيجة لمواقف بعض الشركاء الاجتماعيين تحول دون القيام بتدبير مثالي للوظائف والكفايات.
• عدم كفاية المدة المخصصة للتكوين الكفيل بتأهيل المدرسين المتدربين في مختلف مراكز التكوين (حيث لا يتعدى فعليا 7 أشهر) زيادة على عدم اعتماد الأستاذ المتعدد التخصصات.
• تشتت مراكز التكوين وغياب التدبير العقلاني لمواردها (34 مركزا لتكوين المعلمين، 13 مركزا تربويا جهويا، 8 مدارس عليا لتكوين الأساتذة) وهي وضعية زاد من استفحالها زوال مديرية تكوين الأطر.
• غياب سياسة فعالة، ومعالجة دقيقة وشمولية للحاجيات على صعيد التكوين المستمر.
الهــدف
 التوفر على أطر تربوية ذات جودة عالية، وتكوين جيد في جميع مستويات منظومة التربية والتكوين.
التدابير المعتمدة 
سيضطلع الجيل الجديد من المدرسين بإحداث التغيير الضروري لاستكمال أوراش الإصلاح. لذلك من اللازم أن تتطابق كفاءاتهم مع المقاييس الدولية.
وهذا التعزيز الضروري لكفاءات الموارد البشرية، يعتمد أولا توصيف المهن، 
وينبغي أن يشمل كل مراحل الحياة المهنية للأطر التربوية، ويتعلق الأمر خصوصا بـ :
• التكوين الأساسي.
• ممارسة مهن التربية.
• التكوين المستمر.
وبالنسبة لكل مرحلة من هذه المراحل، تم تحديد تدابير تستجيب لانتظارات الإصلاح ومتطلباته.
1. تحديد المهن
يمثل إعداد أطر مرجعية لتوصيف الوظائف والكفاءات مرحلة هامة ستتواصل من خلال إعداد بيانات للكفاءات الفردية، ووضع خطة لإعادة الترتيب اعتمادا على تكوينات تقوم على إعادة التأهيل.
وسيهم التدبير التوقعي المنتظر للوظائف والكفاءات المهنية مجموع الأطر التربوية. كما سيسمح بترشيد الملاءمة بين الحاجيات وبين الموارد البشرية، من خلال توظيف عدد من الأدوات المعلوماتية لتدبير الموارد البشرية المتواجدة على مستوى الأكاديمية والمؤسسات، وإقامة جسور بين المهن وبين المستويات لكي تتم إعادة انتشار الأطر التربوية بطريقة سلسة.
2. التكوين الأساسي
سوف تتم مراجعة برنامج التكوين الأساسي لولوج مهنة التدريس مراجعة جذرية حتى يصبح أكثر فعالية، تحقيقا لملاءمة جيدة بين مواصفات التخرج وحاجيات المنظومة.
وسعيا وراء التجديد، سيتم فتح مسالك جامعية للتربية يمتد التكوين بها 3 سنوات (مستوى الإجازة) لتستقبل الطلبة الراغبين في متابعة التكوين في ميدان علوم التربية والتقنيات البيداغوجية. ومن حيث المضمون، ستعتمد هذه المسالك على المجزوءات المعمول بها في المسالك الجامعية الحالية، حسب تخصصات المواد، كما تعتمد على مجزوءات بيداغوجية. ويشار إلى أن التركيز سوف يكون أساسا، داخل المسالك الجامعية للتربية، على تعدد التخصصات. وسيشترط في الطلبة المترشحين لهذا التكوين توفرهم على تخصصين على الأقل. وستكون هذه المسالك مصدرا ومنطلقا للتوظيف بالنسبة للمؤسسات التربوية، مثلما ستغذي شبكات أخرى كالتكوين بالمقاولات، وقطاع التعليم الخصوصي. وبعد انقضاء سنوات التكوين الثلاث، بإمكان الطلبة الراغبين في متابعة تكوينهم الجامعي العالي اختيار مستوى الماستير/أو دكتوراه المسالك الجامعية للتربية بهدف شغل منصب مكون أو مدرس بالأسلاك العليا.
أما بالنسبة للطلبة الراغبين في ولوج التعليم المدرسي العمومي، فإنه يتعين عليهم اجتياز مباريات الولوج إلى مهنة التدريس، التي تنظمها المراكز الجهوية للتكوين، ومتابعة تكوين تأهيلي يمتد من 12 إلى 24 شهر بما فيها التداريب التربوية. وستعمل هذه المراكز الجهوية، الناتجة عن تجميع لمراكز التكوين على مستوى الجهة، تحت إشراف الأكاديميات، على تأهيل المدرسين المتدربين على صعيد كل سلك.
كما ستسهر المراكز الجهوية للتكوين على التكوين المستمر والمتجدد للأساتذة الممارسين.




3. شروط ولوج مهن التربية
ارتكازا على المسالك الجامعية للتربية، سيشترط لولوج مراكز التكوين، مستوى ثلاث سنوات بعد البكالوريا على الأقل بالنسبة لجميع الأسلاك، خلافا لصيغة سنتين بعد البكالوريا المعمول بها حاليا بمراكز تكوين المعلمين والمراكز الجهوية التربوية، وسوف تؤخذ معايير أخرى للانتقاء بعين الاعتبار من بينها الحوافز الحقيقية للمترشحين، ومؤهلاتهم البيداغوجية والإنسانية.
وسوف تتم مراجعة أشكال التوظيف إذ ستجري على مستوى كل أكاديمية على حدة، وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة.
أما الترسيم فسوف يكون مشروطا بالنجاح في مباراة من قبيل &quot;شهادة الأهلية لمهنة التدريس بالتعليم الثانوي التأهيلي&quot; بعد ثلاث إلى أربع سنوات من الممارسة.
4. التكوين المستمر
بالنسبة للأطر التربوية العاملة بالتعليم المدرسي، سوف تخصص لها دورات تكوينية بالمراكز الجهوية للتكوين، التي ستزود بالوسائل والموارد اللازمة. وكما يشير إلى ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فإنه يتعين القيام بنوعين ضروريين من التكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية : تكوين مستمر تأهيلي، من الأفضل أن يتم سنويا، وتكوين لإعادة التأهيل.
و تحدد برامج ومناهج التكوين من طرف لجنة مركزية، من مستوى أعلى مما هو عليه الحال بالنسبة للوحدة المركزية لتكوين الأطر الموجودة حاليا. وسوف تشرف الأكاديميات على التكوين المستمر بالنسبة لأطر الجهة، كما ستعمل على بلورة شبكات اقتسام التجارب والمعارف (بنك المعطيات، ورشات ومجموعات عمل...).
وبالنسبة للتعليم العالي، سوف يجري التكوين المستمر للأساتذة بإعطاء الأولوية للتكوين المستمر البيداغوجي لفائدة المدرسين الجدد، يليه تكوين أطر التأطير الإداري، وتكوين المدرسين بالخارج.
 















• وضع مرجعية للوظائف والكفاءات وتدبير توقعي للوظائف والكفاءات
 
 
 
 
 
 
 

 







• وضع مسالك جامعية للتربية
 
 








• تجميع مؤسسات تكوين المدرسين على الصعيد الجهوي في المراكز الجهوية للتكوين
 
 

























• حوالي 1,5 مليون يوم تكوين مستمر سنويا لفائدة الأطر العاملة بالتعليم المدرسي
 

 

المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 16 : تعزيز آليات تأطير وتتبع وتقويم الأطر التربوية.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين التوجهات الجديدة بخصوص دور ومسؤوليات جهاز التفتيش بغية إرساء علاقة مصاحبة وتأطير بين المفتش والمدرس كما حدد مبادئ تقويم أداء الأطر التربوية.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
تم رصد العديد من النقائص على مستوى التأطير :
• غياب مقاربة تدبيرية في تسيير المؤسسات التعليمية وهذا راجع جزئيا إلى معايير غير ملائمة لانتقاء مديري المؤسسات ونقص في تكوينهم وكذا قلة الوسائل والموارد.
• ضعف نظام القيادة الإجرائية لجهاز التفتيش الذي لا يقوم بدوره في التأطير والتقويم إلا جزئيا.
• نظام التقويم غير محفز ولا يشجع على الاستحقاق بحيث لا يربط بين الأداء المهني والأجور.
• وجود علاقة غير بناءة مع الشركاء الاجتماعيين (النقابات على الخصوص) في غياب منهجية عامة يحدد أدوار ومسؤوليات كل طرف.
غير أنه ينبغي تسجيل مجموعة من المبادرات والاقتراحات الهامة التي تهدف إلى تعزيز نظام تأطير وتقويم الأطر التربوية منها :
• وضع شبكات مفصلة ومنسجمة للتقويم بغية إرساء نظام رصين للتنقيط.
• إنجاز دراسة حول التنظيم الجديد لاشتغال جهاز التفتيش التربوي المنبني على تعيين فرق للتفتيش تشتغل بتنسيق بين مكوناتها في كل منطقة بيداغوجية بقصد تحفيزها وتحسيسها بالمسؤولية المشتركة.

الهــدف
 القدرة على قياس فعالية مختلف المتدخلين في منظومة التربية والتكوين وربطها بتحفيزات مناسبة وجعلهم ينخرطون في أعمال أوراش الإصلاح.
التدابير المعتمدة 
لا يمكن تحقيق إصلاح نظام التربية والتكوين دون انخراط قوي للفاعلين الرئيسيين به، وهم الأطر التربوية.
لقد أضحى من اللازم تشجيع روح المبادرة والمسؤولية وتثمينهما في إطار الأهداف المحددة، والاشتغال الجماعي على مستوى مديري المؤسسات التربوية والمفتش والمدرسين بدعم قوي من النيابات والأكاديميات بواسطة مشاريع المؤسسات على الخصوص.
ولهذه الغاية حددت أربع دعامات حاسمة داخل إطار البرنامج الاستعجالي :
• أجرأة صيغ التأطير.
• ملاءمة نظام التقويم لخصوصيات النظام التربوي.
• إعادة تحديد أدوار جهاز التفتيش.
• تعزيز وتوضيح العلاقات مع الشركاء الاجتماعيين.
1. أجرأة صيغ التأطير
تعتمد أجرأة صيغ التأطير على التعزيز الممنهج للسلسلة التدبيرية ككل، إذ يعتبر مدير المؤسسة التعليمية حجر الزاوية في نظام التأطير؛ وسيتم تدعيم دوره ومسؤولياته وإعادة موقعه داخل المنظومة.
وسيتم من هذا المنطلق انتقاء مديري المؤسسات مستقبلا حسب قدراتهم التدبيرية بعد استفادتهم من تكوينات تحضيرية تهيئهم لممارسة مهام الإدارة التربوية، يتبعها تكوين ملائم مدته سنة. ومقابل المجهودات والنتائج المطلوبة منهم، سيتم بالضرورة تحسين جاذبية هذه الوظيفة.
ولمساعدة مديري المؤسسات على إنجاز مهامهم، ستوضع رهن إشارتهم الموارد البشرية اللازمة لتدبير المؤسسات مزودة بأدوات قيادة ناجعة (مؤشرات، لوحات القيادة...)، وسيتم تجهيز كل المؤسسات والنيابات والأكاديميات ببرامج معلوماتية للتدبير العملي.
2. ملاءمة عدة التقويم لخصوصيات منظومة التربية
يعد التوفر على نظام تقويم فعال وناجع، السبيل الوحيد لتقويم السير السليم للمنظومة التربوية. وينبغي تركيز التقويم على النتائج وتقدير العمل وربطه بالأجور والترقية. ولهذه الغاية ستوضع شبكات للتقويم لضمان الشفافية والإنصاف. وسيمتد هذا النظام ليشمل جميع المؤسسات، حيث يقوم أداؤها بناء على أدوات موضوعية تعتمد المقارنة.
 كما سيتم تحديد مناطق بيداغوجية تشتمل على مؤسسات تنتمي إلى أسلاك مختلفة، مما سيمكن من تتبع سير تعلمات مجموعات التلاميذ طيلة فترة تمدرسهم. وستشتغل لهذا الغرض فرق مكونة من المفتشين ومديري المؤسسات والمدرسين، وسيكون عليهم تحقيق الأهداف المحددة المتعلقة بمستوى تعلمات التلاميذ ونسب نجاحهم. وسيتم أيضا إحداث بنية دائمة لقياس مستوى تعلمات التلاميذ حتى يتأتى التسريع بتصحيح كل الاختلالات المحتملة تلافيا لأي انقطاع وارد، كما سيتم وضع مؤشرات دقيقة للأداء في كل مؤسسة دراسية.
3. إعادة تحديد أدوار جهاز التفتيش
ستتم مراجعة هيكلة أدوار جهاز التفتيش في أفق تعزيز مسؤولياته. وهكذا سيتم تعيين المفتش التربوي في منطقة تربوية خاصة ستكون له فيها مسؤولية الحرص على بلوغ الأهداف المرسومة، وينبغي عليه لهذه الغاية مصاحبة وتقويم ومساعدة مؤسسات المنطقة البيداغوجية على تحقيق أهدافها.

4. تدبير العلاقات مع الشركاء الاجتماعيين
تمثل النقابات، باعتبارها شريكا أساسيا لمنظومة التربية والتكوين، جزءا لا يتجزأ من الإصلاح، لذا ينبغي إشراكها في هذه العملية بصورة كاملة.
من أجل ذلك، ستتم بلورة ميثاق للعلاقات بين الوزارة والنقابات بغية توضيح أدوار ومسؤوليات كل طرف على حدة، ووضع أسس نمط جديد من العلاقات البناءة بين النقابات ومختلف هيئات المنظومة التربوية بغية تجاوز نقط الخلاف التي يمكن أن تبرز خلال تطبيق بعض التدابير. 















• تعزيز الدور التأطيري لمدير المؤسسة التعليمية
 
 
 
 
 
 
 

 



































• حفز العمل الجماعي لهيآت  التفتيش وتحديد مناطق تربوية
 
 












 

المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 17 : ترشيد الموارد البشرية.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
يعرف الميثاق الوطني للتربية والتكوين اللاتمركز باعتباره سياسة عامة تروم عقلنة الموارد البشرية كما يوصي بإعطاء استقلالية أكثر للمؤسسات.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
يلاحظ على المستوى العملي تأخر كبير بخصوص تطبيق اللاتمركز، وذلك في جميع المستويات :
• استمرار تدبير الموارد البشرية بشكل متمركز، فضلا عن أن الأدوات المعلوماتية التي يوظفها لا تخضع للسلطة الجهوية.
• استمرار وجود العوائق التي تعارض بعض التدابير، مثل وضع نظام جهوي للأطر التربوية، الأمر الذي يعطل آجال معالجة الملفات.
• التدبير التوقعي للأطر التربوية، على المدى المتوسط والمدى الطويل، لا يستند دائما إلى افتراضات واقعية.
• عدم الترشيد الأمثل لتدبير جداول الحصص في الثانوي.
• ضعف الحركية الوظيفية في استعمال الموارد البشرية، في غياب سياسة وظيفية واضحة في الموضوع، علاوة على قلة التكوين المستمر لهيئة التدريس على الخصوص وغياب الحوافز الشخصية للتغيير.
• الحركة الانتقالية غير فعالة بما يكفي، وتولد الكثير من الإحباط، حيث لا يتجاوز نسبة الاستجابة للطلبات 8,5%.
• صورة المدرسين تعرف بعض التدهور، بسبب تدني أخلاقيات المهنة لدى البعض منهم، وبسبب عدم إعطاء قيمة كافية لمهنتهم.
• غياب هامش التحرك وانعدام الانخراط في الإصلاح لا يساعدان على أخذ المبادرة، مما يخلق إحباطا لدى الأطر التربوية.

الهدف

 إرساء التدبير اللامتمركز للموارد البشرية، وجعله عقلانيا وفعالا.
 تثمين الموارد البشرية، وإشراكها وإشاعة ثقافة المسؤولية لديها.


التدابير المعتمدة 
من أجل تبسيط وتحسين سير المنظومة التربوية، بات من الضروري تحسين تدبير مواردها البشرية. ولهذه الغاية وضع البرنامج الاستعجالي نصب عينيه ثلاث ورشات كبرى، وذلك للاستجابة بشكل أفضل للأهداف المسطرة من طرف الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والاستجابة لانتظارات الأطر التربوية.
1. التحقيق الفعلي للامركزية
يتمثل التدبير الأولي الذي سيتم اعتماده في إعطاء الأكاديميات استقلالية فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية على أساس تحديد الاعتماد الإجمالي من المناصب المالية المخصصة للجهة.
وهكذا، فإن توظيف الأطر التربوية سيتم على الصعيد الجهوي، على أساس التعاقد بناء على أنظمة وقوانين خاصة بالأكاديميات.
2. ترشيد الموارد البشرية
تم تحديد العديد من محاور تحسين الترشيد، وخصوصا على مستوى جداول الحصص بالثانوي (الإعدادي والتأهيلي) التي ستخضع للترشيد، مع تخصيص هامش من المرونة للسماح للمدرسين بتقديم حصص للدعم المدرسي للتلاميذ بالثانوي الإعدادي (مع العلم أن الدعم المدرسي لتلاميذ الابتدائي متضمن في الغلاف الزمني الأسبوعي).
وفي إطار ترشيد جداول الحصص، سيتم العمل بالساعات الإضافية بحيث يتحمل جزء من المدرسين ساعتين إضافيتين إجباريتين بالضرورة ، وسيتم إقرار تعويضات عن البعد، وعن التنقل. وسينعكس هذا إيجابا على التوقعات بخصوص الحاجيات من الأطر التربوية، التي ستتم عملية ضبطها اعتمادا على جداول الحصص الجديدة هذه.
وبموازاة مع ترشيد جداول الحصص، سوف يتم إدخال مفهوم المدرس المتحرك، الذي يقوم على تعيين المدرسين بحسب الجهة وليس بحسب المنطقة 
أو المؤسسة. وهذا سيؤدي، إلى ضمان استمرارية وتواصل السير العادي للدروس خلال فترة التغيبات متوسطة أو طويلة الأمد، وذلك عبر تسهيل عملية تعويض الأساتذة وجعلها سلسة.








3. الرفع من قيمة الموارد البشرية وإدماجها
بالنظر إلى الانخراط القوي للمدرسين في تطبيق الإصلاح، سيتم إحداث تعويض مادي للأطر التربوية التي يطلب منها تقديم مجهودات خاصة. وهكذا سيتم تخصيص غلاف مالي مرجعي، وفق قاعدة الكتلة الأجرية (حوالي 1,5% من الكتلة الأجرية في السنة) لهذه الغاية، وتسلم في شكل تعويضات استثنائية.
وهناك تدابير موازية أخرى من شأنها الرفع من قيمة المدرسين، والإنصات إليهم، تتجلى أساسا في وضع آلية للقياس الاجتماعي، وتحسيسهم بتحمل مسؤوليات أكبر على جميع المستويات. إضافة إلى أن وضع ميثاق المدرس وهيئة للوساطة لفائدة  التلاميذ والأطر التربوية سيسمح بضبط إيجابي ومرن لاشتغال المنظومة التربوية. 









• توظيف جهوي للموارد البشرية اعتمادا على نظام تعاقدي
 
 
 
 
 
 
 



 

• الوصول إلى أكثر من 1,36 مليون ساعة عمل إضافية في السنة أي ما يضاهي 980 منصب لمدرسي  الثانوي الإعدادي و795 لمدرسي الثانوي التأهيلي
 
















• تخصيص تعويضات استثنائية لتحسين جاذبية المهن التربوية
 
 
 

المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 18 : استكمال تطبيق اللامركزية واللاتمركز وترشيد هيكلة الوزارة.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
• إرساء اللامركزية واللاتمركز بمنظومة التربية والتكوين.
• إعادة تنظيم الأكاديميات في شكل سلطة جهوية للتربية والتكوين تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
لقد تم بالفعل تجسيد اللامركزية باعتبارها نمطا تدبيريا جديدا بالملموس من خلال إحداث 16 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين، ومنح الجامعات الاستقلالية في التدبير. غير أن هذه السيرورة مازالت قاصرة عن بلوغ أهدافها.
ويتجلى ذلك في العديد من الثغرات :
• مازال تدبير الموارد البشرية والممتلكات من اختصاص المصالح المركزية.
• لا تتوفر دائما الأكاديميات والنيابات والجامعات على الوسائل الضرورية لممارسة ناجعة لاختصاصاتها.
• كما أن التدبير التشاركي الذي تم تبنيه من خلال توسيع مكونات مختلف الهيئات المدبرة للمنظومة (مجالس الجامعات، المجالس الإدارية للأكاديميات، اللجان، مجالس تدبير المؤسسات) لا يسير بصورة مرضية؛
• تظل اللامركزية بقطاع التعليم المدرسي جهوية لضعف تحويل الاختصاصات إلى المستوى الإقليمي والمحلي.
• لم يواكب إرساء اللامركزية تحديد واضح للمهام والمسؤوليات في كل مستوى من المستويات.
• يعاني نظام التدبير من التقليد الشكلي الذي يرفض التجديد والإبداع.
الهــدف
 تحسيس كل المستويات التدبيرية لمنظومة التربية والتكوين بثقافة المسؤولية، وترسيخ ثقافة التقويم وتتبع النتائج.



التدابير المعتمدة 
يمثل استكمال تطبيق اللامركزية واللاتمركز مشروعا أساسيا من مشاريع استكمال الإصلاح من أهم أهدافه :
• إنجاح سيرورة اللامركزية.
• تحقيق الملاءمة بين المواصفات المهنية للمسؤولين عن البنيات اللاممركزة ووظائفهم الجديدة.
• إعادة النظر في توزيع المهام بين مختلف مستويات المنظومة.
• بلورة ثقافة تدبيرية مبنية على تحديد الأهداف وقياس الإنجاز والنتائج.
• تحسين قدرات الإدارة على إنجاز مهامها بصورة فعالة وناجعة.
• تحسين اشتغال نظام الاعتماد في مؤسسات التعليم العالي.
وقد حدد البرنامج الاستعجالي مجموعة من التدابير الملموسة والمجددة بخصوص كل هدف من الأهداف المذكورة.
من أجل استكمال سيرورة اللامركزية 
1. تحويل تدبير الموارد البشرية إلى الأكاديميات والجامعات
سيواكب تحويل تدبير الموارد البشرية إلى الأكاديميات كما هو منصوص عليه في المشروع 17 &quot;ترشيد الموارد البشرية&quot;، وضع نظام إعلامي ملائم يغطي مجموع المجالات الوظيفية المرتبطة بالموارد البشرية.
2. تحويل تدبير الممتلكات
لا يمكن تحسين جودة التجهيزات إلا بلامركزة تدبير الممتلكات عن طريق تفويض هذه المسؤولية للأكاديميات والجامعات، ووضع وسائل العمل رهن إشارتها. ولهذا الغرض يتحتم أولا تطبيق القانون القاضي بوضع الممتلكات رهن إشارة الأكاديميات، وتمكين الجامعات مجانا من ملكية كلياتها ومرافقها.
وسيواكب تطبيق القانون تدبيران قبليان :
• إنجاز جرد شامل بالممتلكات.
• بلورة أداة لتدبير الممتلكات غير المنقولة يعزز بوضع ونشر وتعميم مساطر تدبيرها وصيانتها.
3. توضيح الاختصاصات والهيكلة
أصبح من المستعجل وضع هيكلة تنظيمية مرجعية جديدة للوزارة والأكاديميات والنيابات ستمكن من ضبط مجال و حدود اختصاصات ومسؤولية كل طرف بدقة. وستعتمد هذه  المرجعية على ثلاثة مبادئ جوهرية :

• خلق الانسجام بين سلطات ومسؤوليات البنيات اللاممركزة.
• تعزيز دور مدير المؤسسة لجعله عماد الإصلاح.
• تركيز الوزارة على وظائفها الأساسية باعتبارها سلطة تقريرية.
ستتشكل هذه المرجعية من هياكل تنظيمية، وكذا من أعداد الفئات المستهدفة المطابقة لها، وستتضمن كذلك بطاقات توصيف للوظائف ودفاتر المساطر التي تضبط قواعد التدبير والتعاملات بين مختلف المتدخلين. وسيتم نشر هذه الوثيقة على كل المتدخلين كما سيتم تدريبهم على تطبيقها وتوظيفها.
4. تحسين أنماط اشتغال الهيئات التدبيرية (المجالس الإدارية للأكاديميات، مجالس الجامعات، اللجان، مجالس التدبير ومجلس المؤسسة).
تعتمد فعالية هيئات التدبير التشاركي المذكورة على تركيبتها و أنماط اشتغالها, وسيتم لهذا الغرض إعادة النظر في تركيبة المجالس الإدارية للأكاديميات ومجالس الجامعات واللجان في أفق تركيز تركيبها على عدد أعضائها الدائمين و الاكتفاء بالأعضاء الضروريين و الدائمين. كما سيعاد النظر في مسألة رئاسة المجالس الإدارية للأكاديميات.
بالإضافة إلى ذلك سيتم تدقيق وتنظيم نمط اشتغال هيئات التدبير مع تحديد وتدقيق العناصر التالية :
• أدوار أعضاء هذه الهيئات وسير اللجن المنبتقة عنها،
• أدوات الاشتغال الموظفة،
• النتائج اللازم بلوغها.
وموازاة مع ذلك، سيتم تنظيم حملة تواصلية تحسيسية لفائدة أعضاء هذه المجالس واللجان قصد تفعيل وتنشيط مساهمة كل الفاعلين في أوراش الإصلاح.

لتحقيق الملاءمة بين مواصفات المسؤولين اللاممركزين ووظائفهم الجديدة
1. إعادة تنظيم طريقة توظيف مدبري المنظومة ومديري المؤسسات 
سيتم تحديد ووضع مقاييس جديدة لتوظيف مديري المؤسسات والمدبرين (النواب الإقليميون والمسؤولون بالأكاديميات) مع إقرار قواعد جديدة للتعويض عن المهام والمسؤوليات.
2 ..تطوير التكوين التأهيلي لمديري المؤسسات ولهيئة التدبير
من الضروري تعزيز الكفاءات المهنية لمديري المؤسسات بتقديم تكوين متميز وجاد لفائدتهم بما يمكنهم من القيام بوظائفهم على أحسن وجه. ولهذا الغرض سيتم إقرار تكوين تأهيلي مدته عام واحد يتضمن في جزء كبير منه مجزوءات في التدبير.
إضافة إلى ذلك، سيتم تنظيم مخطط للتكوين المستمر لفائدة مديري المؤسسات، وكذا المسؤولين بالأكاديميات والنواب. ولضمان فعالية وملاءمة هذا التكوين، سيتم بناء مخططه اعتمادا على بيان للكفايات المهنية وسيكون موضع تقويم فعلي.
من أجل إرساء ثقافة التدبير بالنتائج وضمان قيادة فعالة لمنظومة التربية والتكوين ينبغي:
1. إقرار التعاقد مع الأكاديميات والجامعات
يكمن الهدف من هذا الإجراء في تعزيز الاستقلالية والمسؤولية وروح المبادرة لدى الأكاديميات والجامعات، وذلك بإبرام تعاقدات متعددة السنوات, ستحدد التزامات كل الأطراف لتحقيق أهداف دقيقة على أساس خطط عمل، والميزانيات الملائمة لإنجازها.
2. وضع مشاريع المؤسسات
على غرار الأكاديميات والجامعات، يتوخى من هذه المشاريع منح المزيد من الاستقلالية لمديري المؤسسات وإعطائهم الفرصة للتجديد والمبادرة، على اعتبار أنه ستحول لهم مسؤولية تدبير مشروع المؤسسة الذي سيقترحونه بتشاور مع الشركاء الآخرين (آباء وأولياء التلاميذ، المدرسون، المنتخبون...). وسيتضمن كل مشروع أهدافا وخطط عمل دقيقة، كما ستوفر له الوسائل والأدوات الضرورية لإنجازه.

3. وضع وإقرار أدوات للقيادة 
تتطلب قيادة منظومة التربية والتكوين، وعلى الخصوص في الجوانب المتعلقة بتتبع إنجاز الأهداف المحددة في التعاقدات ومشاريع المؤسسات، وضع مجموعة من مؤشرات الإنجاز ولوحات القيادة يرتبط كل منها بمستوى من مستويات تدبير المنظومة (قطاع التربية الوطنية، الأكاديميات، النيابات، المؤسسات، مؤسسات التعليم العالي، قطاع التعليم العالي، الجامعات) بغية توفير إمكانية قياس الإنجازات بصورة موضوعية عملية ومنتظمة.
بناء على انتقاء المؤشرات المطلوبة، سيتم تحديد وترسيم أنماط تجميع ومعالجة ونشر هذه المؤشرات . وبالموازاة مع ذلك سيتم، على مستوى الإدارة المركزية والأكاديميات والجامعات، إحداث وظيفة مراقبة التدبير يتمثل دورها في إنتاج مؤشرات الأداء وتحليلها وتعميمها. 
من أجل تحسين قدرة الإدارة على إنجاز مهامها بصورة فعالة وناجعة  
سيجرى تحسين فعالية الإدارة المركزية عبر لا مركزة عدد من وظائفها وسيقترن ذلك بإرساء نمط تدبيري متمحور حول النتائج. وذلك بتجميع وظائف متجانسة ومنسجمة داخل وكالات تتيح مزيدا من المرونة في التدبير لا يستطيع التنظيم الحالي النهوض بها.
ويمكن في هذا الباب إحداث العديد من الوكالات :
• وكالة وطنية لتدبير البنايات والصيانة.
• وكالة النهوض بالتعليم الأولي.
• وكالة التجديد والبحث التربوي (المركز الوطني للتجديد التربوي حاليا).

وبغض النظر عن هذه الأمثلة، سيكون من اللازم تحليل كل الوظائف الأفقية ورصد القيمة المضافة المحتملة للامركزية الوظيفية، مع تحديد المهام والتنظيم والارتباطات بالنسبة لكل وكالة مزمع إحداثها وكذا الوسائل التي ستتوفر لها.
من أجل تحسين اشتغال نظام الاعتماد في التعليم العالي 
سيتم إحداث هيئة موحدة للاعتماد تجتمع فيها كل هيئات الاعتماد القائمة حاليا، وذلك بغرض تحقيق هدف تبسيط الإجراءات وتحسين فعاليتها.
كما ستولى عناية خاصة لتحديد مهام هذه البنية الجديدة بدقة، وكذا توضيح المسار المتبع في اعتماد المسالك و التكوينات الجديدة مع تدقيق معاييره  بما يسمح بضمان شروط جودة المسالك الجديدة وملاءمتها الكاملة لحاجات سوق الشغل.
ويتعين على السلطات المكلفة بالتربية، بتنسيق مع وزارة المالية، استبدال المراقبة القبلية بمراقبة بعدية أكثر سلاسة وغير مثقلة بالإجراءات.
 


































































• تكوين تأهيلي يخص 000 1 مدير مؤسسة سنويا
 
  



• 000 45 يوم للتكوين المستمر لتأهيل مديري المؤسسات سنويا
 
 







• تعميم التعاقد بين الدولة والأكاديميات والدولة والجامعات




• توطيد قدرات القيادة على مختلف مستويات تدبير منظومة التربية والتكوين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 















  
• إحداث وكالات وظيفية




















• إحداث هيئة موحدة للاعتماد
 
 


 

المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 19 : تخطيط وتدبير منظومة التربية والتكوين.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
بجعله للامركزية محورا أساسيا للإصلاح، يهدف الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى تحسين تخطيط المنظومة وتدبيرها وقيادتها.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
يتميز تخطيط منظومة التربية والتكوين وتدبيرها باختلالات كبيرة تعوق فعاليته. إذ مازالت سيرورة التخطيط تتبع على العموم منطقا تراتبيا لا يمكنه أن يأخذ بعين الاعتبار بصورة صادقة خصوصيات الواقع المحلي لغياب إشراك حقيقي للمؤسسة والجماعة في إعداد الخريطة المدرسية.
كما أن نظم الإعلام والتواصل لقطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي السائد حاليا مازالت مشكلة بالأساس من تطبيقات إعلامية طورت داخل هذين القطاعين وتظل غير مندمجة. كما تتميز بمحدودية القابلية للتطوير وعدم القدرة على التغطية الوظيفية. إضافة إلى ذلك تظل البنيات التحتية للاتصالات والتجهيزات المعلوماتية غير كافية لضمان استجابة كافية لحاجيات مجموع مستعمليها.
إلا أنه يجب تسجيل بعض المبادرات المهمة الرامية إلى تحسين منظومة الإعلام الحالي :
• في قطاع التعليم المدرسي : شرعت مديرية منظومة الإعلام في يناير 2008 في التصميم الاستراتيجي لمنظومة الإعلام SSSI.
• في قطاع التعليم العالي، يجرى حاليا إرساء منظومة إعلامية مندمجة ومنسجمة تغطي مجمل الوظائف الأساسية لهذا القطاع.
كما بذل مجهود إضافي لوضع نظام مندمج للاتصال يجمع بين مستويات التدبير الأربعة من الإدارة المركزية إلى المؤسسة التعليمية،(خدمة الرسائل الداخلية، الأنترانيت...) إلا أن الشبكة الداخلية &quot;الأنترانيت&quot; القائمة حاليا لا تشمل إلا الإدارة المركزية والأكاديميات، مما يجعل ولوج هذه الخدمة محدودا إذ لم يتم بعد فتحه في وجه كل الموظفين المتوفرين على حواسيب.
الهــدف
 وضع الأدوات الكفيلة بضمان تخطيط وتدبير فعالين لمنظومة التربية والتكوين تضمن نجاعتها وتحسنها المستمر.
التدابير المعتمدة 
يقتضي التدبير المنسجم والفعال لمنظومة التربية والتكوين على نظام للتخطيط ذي مصداقية، وتطوير منظومة الإعلام الحالية وإرساء تواصل سلس بين كل مستويات المسؤولية. وتعد هذه الرهانات حاسمة اليوم بالنسبة للتعليم المدرسي. 
وفي هذا الإطار، يقترح المخطط الاستعجالي مجموعة من التدابير الرامية إلى معالجة كل هذه الواجهات.
1. إعادة تنظيم سيرورة التخطيط باعتماد المنطق التصاعدي 
ضمانا لمزيد من المصداقية والفعالية، سيتم قلب سيرورة التخطيط القائمة بهدف استقراء المعلومات من الميدان في اتجاه الإدارة المركزية. وسيتم لهذا الغرض تحديد الأهداف على مستوى الجماعات والمؤسسات حيث يجرى إنتاج المؤشرات الأولية على مستوى المؤسسات. وسيكون انخراط الجماعات في هذه السيرورة أمرا ضروريا وذلك قصد التوفر على &quot;معطيات حقيقية&quot; حول أعداد المتمدرسين والمشاركة في عملية التخطيط التربوي على المستوى المحلي. لذا وجب في هذا الصدد تحديد ما هو  منتظر منها بدقة، والحرص على القيام بعملية تحسيسية وتواصلية حقيقية لفائدتها. وسيتيح وضع هذه السيرورة التخطيطية تطوير مقاربة مكانية تسمح بالإحاطة بالتفاوتات بين الجماعات ومن ثم تحديد مناطق التدخل ذات الأولوية.
2. ترشيد منظومة الإعلام من أجل تخطيط وتدبير منظومة التربية والتكوين
إن الحاجة ملحة لتمكين نظام التعليم المدرسي من منظومة إعلامية منسجمة ومندمجة تمتد إلى مستويات المنظومة الأربعة لتتيح تغطية وظيفية مرضية للمجالات الخمس الحاسمة :
• مجال الموارد البشرية؛
• الشؤون التربوية ( تلاميذ، استعمالات الزمن، تقويمات)؛
• التخطيط/ والخريطة المدرسية؛
• مجالات اتخاذ القرار (الإحصائيات والمؤشرات)؛
• مجال المالية والممتلكات.
سيتيح التصميم الاستراتيجي لمنظومة الإعلام SSSI الذي أطلقته مديرية منظومة الإعلام تحديد مجموع المشاريع والسبل الواجب اتباعها لبلوغ هذا الهدف على المدى القصير. وفي انتظار هذا الإصلاح الشامل لمنظومة الإعلام ينبغي اتخاذ مجموعة إجراءات على الأمد القصير لتحسين أداء بعض المجالات الحساسة كالإحصاءات والخريطة المدرسية وتدبير الموارد البشرية والميزانية والممتلكات وتدبير المؤسسات. 
أما في التعليم العالي فسيتم استكمال ضبط البرنامج المعلوماتي APOGEE المتعلق بالمجال البيداغوجي بالجامعات. وتجدر الإشارة إلى أن الجامعات منهمكة حاليا في اختيار الأدوات الملائمة لاستكمال التغطية الوظيفية لمنظومة الإعلام.
3. وضع منظومة للتواصل في قطاع التعليم المدرسي
بالنظر إلى البعد الوطني للمنظومة التربوية، وتزايد أعداد المتمدرسين، فإن السبيل الوحيد لضمان تداول سلس وشفاف للمعلومات هو استعمال التقنيات الحديثة للإعلام
والتواصل. ويمكن في هذا الصدد اللجوء إلى البنية المتوفرة في إطار مشروع GENIE.
لهذا سيتم إنجاز التعديلات الضرورية لضمان توفر البنيات التحتية في مجال الاتصال بنسبة تقارب 100% على مستوى قطاع التربية الوطنية والأكاديميات. كما سيتم كذلك توفير هذه البنيات للنيابات الإقليمية والمؤسسات لضمان ارتباطهما بالشبكة وتمكينهما من الولوج إلى منظومة الإعلام.
وسيتم بالإضافة إلى ما سبق التقويم المفصل لحاجيات قطاع التربية الوطنية والأكاديميات والنيابات والمؤسسات من عدة معلوماتية قصد استيفائها في أسرع وقت ممكن.
وسيتم توسيع شبكة الأنترانيت الحالي ليشمل كل مستويات تدبير منظومة التربية والتكوين لتمكينها من القيام بدورها كاملا في التقريب بين العاملين في المنظومة بتمكينهم من أداة تواصل وتشارك بإمكان الجميع الولوج إليها (خدمة الرسائل والأنترانيت).
وقصد ضمان تملك أدوات الاشتغال والتواصل هذه، من قبل المتدخلين، سيتم تخصيص مجهود هام لتدبير التغيير باعتماد التكوين والتواصل والتحسيس.
 





• اعتماد المنطق التصاعدي في التخطيط مع نظام معلوماتي مندمج
 
  

 











 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 






















 

المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 20 : التحكم في اللغات.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
حدد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فيما يتعلق بالمسألة اللغوية، أربعة توجهات كبرى تتجلى في :
• ضرورة تعزيز اللغة العربية.
• تشجيع التحكم في اللغات الأجنبية.
• تنويع لغات التدريس العلمي.
• الانفتاح على الأمازيغية.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
يجعل سياق العولمة من الاستراتيجية اللغوية التي يتعين اتباعها في التعليم قضية حاسمة، سواء تعلق الأمر بمستقبل المتعلمين أو بمستقبل البلاد ككل. غير أن الانفتاح على الخارج لا ينبغي أن يحجب عنا المقومات الجوهرية للهوية المغربية عبر ما ترمز إليه كل من اللغة العربية واللغة الأمازيغية.
والحال أن فحص الاستراتيجية اللغوية الحالية يتميز بوجود العديد من الاختلالات في مستويين اثنين :
• مستوى لغة التدريس بالنظر إلى التفاوت الكبير بين  التعليمين الثانوي والعالي.
• مستوى تدريس اللغات، حيث لا تتلاءم الوضعية الحالية مع الكفايات اللغوية المتوخاة.
وقد كشفت معطيات مستقاة من دراسة عينة من التلاميذ على الصعيد الوطني سنة 2006 أن 7% فقط من تلاميذ المستوى السادس يتحكمون في اللغة العربية، و1% في اللغة الفرنسية.
الهــدف
 تحسين التحكم في اللغات من طرف المتعلمين، سواء تعلق الأمر باللغة العربية أو الأمازيغية أو باللغات الأجنبية.
التدابير المعتمدة 
باعتبار الأهمية الجوهرية للمسألة اللغوية وحساسيتها، لا يمكن مقاربتها وضبطها بصورة بناءة إلا في إطار ملائم للتفكير الرزين بوسعه تحييد الحساسيات وكل المؤثرات السلبية.
ومن ثم فإن المجلس الأعلى للتعليم، بحكم تركيبته وصلاحياته في مجال إعطاء الرأي حول كل القضايا ذات المصلحة العامة، يشكل الهيئة الملائمة الكفيلة بمعالجة المسألة اللغوية. لذلك سيتم اللجوء إليه عما قريب لطلبه بمعالجة مجموعة من الجوانب المرتبطة بهذه الإشكالات :
• لغة تدريس المواد العلمية والتقنية.
• وضعية اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية.
• اختيار اللغات الأخرى التي يتعين تدريسها، وتحديد سبل وصيغ التدريس والتعلم.
ولتحسين مستوى تعلم اللغات سيتم اعتماد دعامات أساسية ثلاث :
• تحسين وملاءمة التقنيات البيداغوجية، وخصوصا عن طريق توظيف بيداغوجية الإدماج.
• تطبيق بيداغوجية الدعم، لفائدة التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في مجال تعلم اللغات.
• تطوير تعلم اللغة العربية بإسهام من أكاديمية محمد السادس للغة العربية. 



• تحديد خطة موجهة لتعليم اللغات
 
 
 
 
 
  
 

•  تحديث تقنيات تعليم اللغات
 
 
 

 

المجال 3 : مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين.
المشروع 21 : وضع نظام ناجع للإعلام والتوجيه.
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أنه :
• ينبغي أن يواكب التوجيه التربوي ميولات ورغبات المتعلمين منذ السنة الثانية من السلك الإعدادي.
• توفير مستشار واحد في التوجيه على الأقل على مستوى الشبكة المحلية للتربية والتكوين، ومستشار على صعيد كل مؤسسة للتعليم الثانوي.
• وضع جسور بين مختلف مكونات ومستويات المنظومة التربوية.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
إن فعالية بنيات الاستشارة والتوجيه مازالت تتميز بمحدوديتها خصوصا بالنظر إلى :
• ضعف التنسيق الإجرائي بين مختلف المتدخلين في التوجيه.
• غياب التحديد الدقيق لمهمة كل بنية من هذه البنيات.
• صعوبات تداول المعلومات بين مختلف الفاعلين.
• نقص الموارد والكفاءات المعبأة من أجل ضمان تحقيق هذه الوظيفة.
وباعتبار معدل 200 1 تلميذ للمستشار الواحد في التوجيه، لا يمكن للتلاميذ الاستفادة من مقاربة فردية، ويظل تدخل المستشار مقتصرا على المستوى الثالث للتعليم الثانوي الإعدادي، والسنة الأولى للتعليم الثانوي التأهيلي.
وعلى صعيد آخر، فإن دور تقييم القدرات والصعوبات في التعلم تبقى غائبة بسبب ضعف التنسيق بين مستشاري التوجيه وباقي الأطراف المتدخلة. كما أن الجسور بين التكوين المهني وبين المنظومة التربوية تظل جد محدودة. ومن المهم الإشارة إلى عدم بلوغ الهدف الذي حدده الميثاق والقاضي بتوجيه ثلثي التلاميذ نحو الشعب التقنية والعلمية. ثم إن البنية الحالية للتعليم العالي لا تفرز سوى عددا محدودا من الجسور بين مختلف المسالك. ويسجل في هذا الصدد :
• غياب تواصل دقيق حول نوعية الجسور الموجودة.
• غياب تنميط وطني للجسور المقترحة على الطلبة.
• الفصل بين بعض التكوينات رغم تقاربها، كشهادة التقني العالي والدبلوم الجامعي التقني.

   الهــدف
 تمكين كل تلميذ من وسائل التوجيه نحو تكوين يتماشى مع ميولاته، ويعطي إمكانيات مستقبلية جيدة للانفتاح على منافذ سوق الشغل.
التدابير المعتمدة 
يعتمد البرنامج الاستعجالي على مجموعة من التدابير من أجل تحسين نظام الإعلام والتوجيه الحالي.
1. وضع الإعلام رهن إشارة المتعلمين
إن إنشاء شبابيك جهوية للتنسيق حول مراكز &quot;إرشاد الطالب&quot;، التي تهم التوجيه بالتعليم العالي، من شأنه أن يضع رهن إشارة الطلبة/التلاميذ إعلاما محددا وهادفا. وهكذا ستتجلى مهمة هذه الشبابيك في تجميع ونشر كل المعلومات المرتبطة بمحتوى مختلف التكوينات المقترحة ومنافذ الشغل التي تؤدى إليها.
وبموازاة مع ذلك، سيتم تصميم بوابة أنترنيت وطنية، تكون مصدر النشر &quot;الرسمي&quot; لكل ما يرتبط بالتوجيه، وتقدم معلومات بصيغ ملائمة تمكن من سهولة استعمالها.
وسيكون من الواجب على مستشاري التوجيه تنشيط اجتماعات إخبارية منذ السنة الأولى من الثانوي الإعدادي داخل كل مؤسسة.
2. تطوير التوجيه النشيط
سيتم تطوير التوجيه النشيط من خلال تعزيز اختصاص التوجيه المدرسي الذي يقوم به مجلس القسم. فخلال انعقاد مجلس القسم في الأسدس الأول من السنة الثانية بكالوريا، ستعطى لكل تلميذ مقترحات وآراء حول توجهه بناء على نتائجه المدرسية، وبناء على بطاقة رغبات يملؤها وتعبر عن ثلاث رغبات للتوجيه لمرحلة ما بعد البكالوريا. ويمكن تعديل هذه المقترحات إبان انعقاد مجلس القسم للأسدس الثاني.
وبغية السماح للتلميذ بالقيام باختيار ملائم بشكل كبير لتكوينه ومؤهلاته، سيتم وضع وجائه مع عالم الدراسات الجامعية العليا. وهكذا، ستقدم كل جامعة/كلية رأيها، بالقبول أو بالتحفظ، بصدد كل تلميذ طلب الالتحاق بها، إما من خلال دراسة ملف يبعث به التلميذ، أو عبر مقابلة تجرى مع أحد المدرسين لمناقشة مسألة توجيه التلميذ بالاعتماد على الملف المذكور.
إضافة إلى هذا، ستوضع عدة إعلامية خاصة بالطلبة الجدد مرتبطة بمدى إدماج الحاصلين على شهادات في مسلك من المسالك خلال 3 أو5 سنوات الموالية لحصولهم على شهادتهم، وذلك قصد تمكين كل طالب جديد من اختيار توجهه.
مثلما ستقام وجائه مع سوق الشغل، وذلك حتى تمكن المتعلمين من رؤية واسعة قدر الإمكان حول اختيار توجههم. وعلى سبيل المثال، فإن تلاميذ السنة الأخيرة من الثانوي الإعدادي سيتابعون تداريب استكشافية في المقاولات، تستكمل بدروس تقدم من طرف المهنيين.
وأخيرا، فإن تعميم التكوينات في التكنولوجيا، منذ السنة الأولى من الثانوي الإعدادي، سيسمح بتفتح المواهب التقنية، وتطوير الشعب التكنولوجية في الاتجاه الصحيح الذي تحدده توجهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
 
وخلاصة القول، إنه من اللازم الإشارة إلى أن التوجيه النشيط الكفيل بتحقيق الأهداف المحددة من طرف الميثاق الوطني في هذا الصدد، لا يمكن تعميمه بدون تعبئة قوية لكل الأطراف المتدخلة، من خلال تكوين المدرسين في التوجيه، وإشراك المهنيين، وتحسيس الآباء بالمسؤولية فيما يتعلق بالتوجيه الذي يختاره أبناؤهم. ولبلوغ هذا سوف يتم تعزيز الوسائل البشرية والمادية المخصصة للتوجيه.
3. تطوير نظام الجسور بين المسالك
لقد بات من الضروري إعادة التفكير في نظام الجسور قصد السماح بإعادة التوجيه في حال الفشل في مسلك من المسالك، أو الانتقال من مسلك لآخر لمتابعة التكوين في مستوى دراسي أعلى.
ومن شأن توحيد منهجية الاعتماد بالنسبة للبرامج والمؤسسات لمرحلة ما بعد البكالوريا، سواء تعلق الأمر بالتعليم العمومي أو الخصوصي أو التكوين المهني، أن يؤدي إلى تطوير المعادلات بين الشهادات، وبالتالي إلى تطوير الجسور فيما بين هذه التكوينات.
هكذا، سيصبح من الممكن فتح العديد من الجسور، ومن بينها، على سبيل المثال الربط بين الأقسام التحضيرية لولوج المدارس العليا وبين الإجازة، الأمر الذي سيسمح للتلاميذ الذين لم يتوفقوا في اجتياز مباريات الولوج أن يتداركوا تكوينهم. كما سيقام جسر بين شهادة التقني العالي والدبلوم الجامعي التقني BTS/DUT وبين الإجازة المهنية، مما سيسمح لطلبة مستوى السنة الثانية بعد البكالوريا بمواصلة دراستهم. 





• إحداث هيئة وطنية للإعلام والتوجيه، وإنشاء شبابيك جهوية حول مراكز إرشاد الطالب.











• توطيد دور التوجيه الذي يقوم به مجلس القسم


















• تحقيق زيادة مهمة (11 + نقطة في إعداد المسجلين في الشعب العلمية والتقنية

















• مستشار واحد في التوجيه بكل ثانوية إعدادية وثانوية تأهيلية

• تكوين حوالي 1000 مشتشاار إضافي

 

 
• خلق وجائه ما بين التعليم الثانوي التأهيلي والتعليم العالي، وبين الوسط المهني.







• خلق جسور تسمح بعمليات إعادة التوجيه للحد من الفشل المدرسي.

 

المجال 4: وسائل النجاح
يسعى البرنامج الاستعجالي إلى أن يكون مخططا طموحا بكل إصرار، وذلك بالنظر إلى حجم الأوراش التي سيغطيها، والمدة الطموحة المخصصة لإنجازها. ومن أجل مواجهة هذا التحدي، فإنه من الأهمية بمكان ضرورة توفير وسائل النجاح، بضمان التمويل اللازم لدفع مجموع الشركاء للانخراط في استكمال أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين.
لهذه الغاية، يجدر البحث في جميع الموارد الاقتصادية الممكنة، من خلال اعتماد سياسة دقيقة لترشيد نفقات المنظومة. ويتعين كذلك توفير الموارد المالية الضرورية واستدامتها، عبر تنويع مواردها، ووضع آلية للتمويل اللازم.
من ناحية أخرى، يعد تحفيز وإشراك مختلف الفاعلين في الإصلاح شرطا وضمانا لإنجازه. وتقوم تعبئتهم بالضرورة على حملة تواصلية واسعة ومحكمة من أجل تحسيسهم برهانات الإصلاح وأهمية انخراطهم فيه.
 

   المجال 4 : وسائل النجاح
المشروع 22 : ترشيد الموارد المالية واستدامتها
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
• عقلنة الإنفاق التربوي.
• تنويع موارد وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والاهتمام في هذا الصدد بالتعليم الخصوصي كشريك أساسي للدولة في تطوير منظومة التربية والتكوين وتوسيع مداها والتحسين المستمر لجودتها.
• إحداث صندوق خاص بالتعليم تتم تغذيته عن طريق مساهمات مختلف شركاء المنظومة.
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
يمكن القول إنه بتحقيق نسبة نمو سنوية للميزانية قدرها 7% في قطاع التربية الوطنية و14% في قطاع التعليم العالي في الفترة ما بين 2004-2008، قد تم احترام مقتضيات الميثاق الذي نص على زيادة سنوية في الميزانية قدرها 5%. بيد أن كتلة الأجور تستهلك نسبة 90% من ميزانية التسيير وهي ممولة بالأساس من ميزانية الدولة.
إلا أنه من الصعب تقويم مدى نجاعة مطابقة الموارد للنفقات لعدم توفر الوزارة أو الجامعات وكذا الأكاديميات على أدوات تسمح لها بإنجاز تحليل دقيق للوجهة التي ستؤول إليها النفقات أو بتتبع تطور مؤشرات كلفة منظومة التربية والتكوين.
ويشكل العرض التربوي الخصوصي عنصرا مكملا لتمويل الدولة، إلا أنه يلاحظ قصوره عن بلوغ مستوى التطور المأمول، حيث تظل نسبة استقبال المتمدرسين من طرف هذا القطاع ضعيفة لا تتجاوز 7,7% من المتمدرسين في قطاع التعليم المدرسي و5,6% في التعليم العالي سنة 2006-2007. زيادة على كونه يبقى مركزا في محور الدار البيضاء – الرباط الذي يمثل نحو 70% من هذا العرض.
أما فيما يخص الجودة، فإن العرض التربوي الخصوصي يظل شديد التباين لأن آليات المراقبة المنصوص عليها لا تفعل دائما على نحو صارم ودقيق. كما أن المرسوم التطبيقي المتعلق باعتماد مؤسسات التعليم العالي الخصوصي والاعتراف بشواهده لم يتم نشره بعد، وتجدر الإشارة إلى أن الإطار القانوني القائم غير حازم إزاء المواصفات المطلوبة في المدرسين العاملين بالتعليم الخصوصي. وإزاء هذه الملاحظات، تم تبني إطار جديد لتأطير وحفز هذا التعليم في دجنبر 2007، وينص بالخصوص على وضع نظام خاص هو نظام &quot;المؤسسات الخصوصية المتعاقدة&quot;.
الهــدف
 ترشيد استعمال الموارد المتوفرة لمنظومة التربية والتكوين.
 توفير الموارد المالية الضرورية لتطبيق البرنامج الاستعجالي.
 النهوض بالعرض التربوي الخصوصي بغية التخفيف من العبء المالي للدولة في تمويل المنظومة وخلق شروط التحفيز للتنافس حول جودة التعليم والتكوين.
التدابير المعتمدة 
لقد أصبح من الصعوبة بمكان الاستمرار في الرفع من ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي دون اللجوء إلى عقلنة جذرية للنفقات وسبر كل إمكانيات الترشيد المحتملة. وهذا يقتضي اتخاذ إجراءات صارمة لتحسين مردودية منظومة التربية والتكوين وترشيد النفقات ومحاربة التبذير. ومن الضروري الإشارة إلى أن آثار هذه التدابير لا يمكن أن تقاس بصورة سليمة إلا بإقرار محاسبة عامة ومحاسبة تحليلية في الأكاديميات والجامعات والمعاهد والمؤسسات. وحتى في حالة التطبيق المرضي لهذه التدابير الهادفة إلى عقلنة النفقات، فإنه من البديهي أن الدولة  تبقى غير قادرة لوحدها على تحمل إجمالي النفقات المرتبطة بإصلاح منظومة التربية والتكوين. وعليه،  فتخفيف هذا الضغط على ميزانية الدولة يظل رهينا بتفعيل دعامتين :
• اللجوء إلى كل مكونات المجتمع عبر إحداث صندوق للدعم.
• تشجيع تنمية العرض التربوي الخصوصي.
1. وضع تدابير لتحسين مردود منظومة التربية والتكوين
بالنظر إلى الأهمية التي تمثلها كتلة الأجور في ميزانية منظومة التربية والتكوين، فإن ترشيدها يمثل عاملا حاسما في تحسين مردودية المنظومة. ولأجل ذلك تم رصد العديد من مواطن الترشيد سيتم تفعيلها في إطار المخطط الاستعجالي :
• التوظيف الأمثل للمدرسين باستكمال الغلاف الزمني الأسبوعي بمجموعة من الإجراءات : توظيف المدرس المزدوج أو المتعدد الاختصاص، جهوية التوظيف، ترشيد التوزيع الزمني للبرامج.
• الاقتطاع من أجور المدرسين المتغيبين لإعادة تحويلها إلى الأكاديميات والنيابات والمؤسسات المعنية.
• توظيف مدرسين متعاقدين.
• التشجيع على الساعات الإضافية للحد من الحاجة إلى إحداث وظائف جديدة.
ومن جهة أخرى فإن تحسين المردودية الداخلية للمنظومة التربوية، يعتبر عنصرا من عناصر ترشيد النفقات في إطار الحد من التكرار ومحاربة الانقطاع عن الدراسة.
2. ترشيد النفقات 
إن ترشيد نفقات التسيير، يقتضي تفويض بعض المصالح التي لا تشكل جوهر الوظيفة التعليمية، إلى جهات خارج المنظومة كالبناء والصيانة والنقل والترميم والحراسة والأمن والفضاءات الخضراء وتدبير الداخليات.
كما سيتم ترشيد نفقات الماء والكهرباء والهاتف التي تشكل عبئا ثقيلا على ميزانية التسيير بإعادة التفاوض بشأن التعريفة المطبقة وترشيد الاستهلاك.
كما أن الاستعمال المشترك للوسائل والتجهيزات، وكذا مهننة وظيفة الشراءات، يمكنان من ضمان ترشيد ملموس للتكاليف.
3. إقرار محاسبة عامة وتحليلية في الأكاديميات والجامعات 
إن العمل بالمحاسبة العامة والمحاسبة التحليلية يساهم في وضوح الرؤية وضرورة شفافيتها من أجل التحكم  في التكاليف والنفقات بالأكاديميات والجامعات.
4. إحداث صندوق لدعم التعليم المدرسي
سيتم إحداث صندوق مختص للدعم المالي يهدف إلى تجميع وتدبير الموارد التكميلية اللازمة لاستكمال الإصلاح، تتم تغذيته من قبل فعاليات المجتمع وسيكون له هدفان:
• تأمين تمويل برنامج استكمال الإصلاح.
• ضمان الشفافية الضرورية لتخطيط مشاريع البرنامج الاستعجالي وتدبيرها وتقويمها.
ولضمان استمرارية صندوق الدعم لابد من تطعيمه بصورة منتظمة و مستديمة بموارد دائمة.
5. تنمية العرض التربوي للتعليم الخصوصي
إن تنمية العرض التربوي للتعليم الخصوصي يتوخى تحقيق ثلاثة أهداف حاسمة :
• ربط العرض التربوي الخصوصي بتوسيع العرض التربوي بشكل عام.
• إشراك المبادرة الخصوصية في تدبير المؤسسات المدرسية القائمة بغية المساهمة في تخفيف نفقات الوزارة في مجال التسيير.
• تطوير تعليم ذي جودة وخلق تنافس مع التعليم العمومي.
ولتحقيق هذه الأهداف سيتم تفعيل خطة مجددة ترتكز على ثلاثة محاور هي:
• إقرار تدابير تحفيزية تمكن من تسهيل استثمار الخواص في قطاع التعليم (آليات لاقتناء الأراضي بشروط تفضيلية، و لتمويل كلفة الاستثمار، تحمل جزء من تكاليف البناء...).
• تفويض تدبير مؤسسات عمومية قائمة: تفويت البنايات والتجهيزات وإلحاق الأطر التربوية بالتعليم الخاص وتقديم إعانات محتملة لتسيير مؤسساته حسب التعريفة المتبناة في كل مؤسسة مثلا.
• تطوير نموذج جديد ومتكامل للعرض التربوي الخاص ينتظم حول متدخلين خواص من حجم كبير باستطاعتهم تغطية مجموع التراب الوطني ويشتغلون في مجموعات مدرسية معترف بقيمتها.
وينبغي للعدة التحفيزية أن تكون بالضرورة انتقائية وتعتمد على نموذج &quot;العرض الخصوصي التعاقدي&quot; الذي يقرن الاستفادة من التدابير التحفيزية بشروط تتيح تجنب التجاوزات وتوجيه تطوير العرض التربوي الخصوصي وفق السياسة الجهوية المؤدية لتيسير تنمية هذا العرض في بعض الجهات والجماعات والأوساط.
وسيتم القيام بدراسة معمقة لأجل تحقيق التطبيق العملي لهذا النموذج وتحديد التدابير التحفيزية الأكثر ملاءمة. ويمكن في هذا الصدد، اللجوء إلى &quot;الإتفاقية-الإطار&quot; قابلة للتعديل والتكييف لتطبيق هذه المقتضيات. ومن جهة أخرى سيتم اتخاذ تدابير تكميلية من أجل تأهيل التعليم الخصوصي القائم وضمان جودة متجانسة من خلال تعزيز التأطير بواسطة تنظيم تكوين أساسي ومستمر لفائدة مدرسي التعليم الخصوصي وتدعيم جهاز تفتيش المؤسسات الخصوصية.
 
















• ترشيد كتلة الأجور عبر تشغيل أمثل للمدرسين


















• تفويض بعض الخدمات إلى جهات خارج المنظومة التربوية
 
 
 
 

 
 
 
 




• وضع نظام المحاسبة التحليلية.




• إحداث صندوق لدعم  التعليم المدرسي.















• تطوير نموذج جديد للتعليم الخصوصي.



المجال 4 : وسائل النجاح
المشروع 23 : التعبئة والتواصل حول المدرسة
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين
ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على ضرورة تعبئة المواطنين وكل فعاليات المجتمع حول مسألة التربية والتكوين.
تشخيص الوضعية: الملاحظات الرئيسية
مازالت التعبئة الفعلية لمختلف المتدخلين والشركاء المحتملين للمنظومة تسجل بعض التأخر، إذ تعوقها مجموعة من العراقيل:
• تتطلب التعبئة الداخلية والخارجية مجهودات تواصلية كبيرة. إلا أنه من الملاحظ عدم توفر سياسة تواصلية وطنية حول الإصلاح. فقد ظلت مسألة التواصل مهمشة نسبيا،  فضلا عن ضعف مواردها البشرية والمالية.أما التواصل المركزي فيقتصر على الإخبار الداخلي عبر توزيع مذكرات ودوريات.
• إن التدبير التشاركي لهيئات التسيير التي يهدف إقرارها إلى انخراط مختلف الفاعلين في المجتمع لا يشتغل بصورة مرضية. كما أن مستوى انخراط هؤلاء الفاعلين يطبعه التفاوت والضعف في غالب الأحيان.
الهــدف
 جعل التواصل الداخلي والخارجي دعامة أساسية لتسريع تطبيق الإصلاح بهدف تحقيق تعبئة فعلية لمجموع مكونات المجتمع حول قضية التربية والتكوين.
التدابير المعتمدة 
لا يمكن إصلاح منظومة التربية والتكوين دون اعتماد تعبئة الجميع. ولهذه الغاية سيتم تطوير استراتيجية تواصلية واسعة بشأن البرنامج الاستعجالي، وفي السياق نفسه ستعمل الوزارة على بلورة شراكات واسعة قصد جعل مختلف الفاعلين في منظومة التربية والتكوين شركاء حقيقيين في تطبيق أوراش الإصلاح المنشود.
1. وضع استراتيجية وطنية للتواصل الداخلي والخارجي
من الضروري وضع استراتيجية للتواصل الداخلي والخارجي قصد التواصل بصورة فعالة مع مختلف الفئات المستهدفة (تلاميذ وآباء ومدرسين وشركاء...). وستتيح هذه الاستراتيجية الوصول إلى وضع خطة تواصلية وطنية يمكن تفريدها على مستوى كل جهة أو جامعة. ويقصد بها تحسيس أكبر عدد ممكن من المواطنين بقضية التربية. ستشمل الخطة التواصلية إنتاج برامج دورية في التلفزيون والإذاعة (كالربورتاجات والمناقشات والموائد المستديرة…).
ولتطبيق هذه الاستراتيجية الجديدة بصورة فعالة، سيتم تعزيز البنيات المسؤولة عن التواصل على المستويين المركزي والجهوي.
2. عقد شراكات انتقائية وفعالة
ينبغي تعبئة أربعة شركاء أساسيين باعتبارهم فاعلين حاسمين في الإصلاح وهم : الجماعات المحلية والفاعلون المؤسسيون وممثلو عالم الاقتصاد والأعمال وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ.
ويمكن على هذا الأساس للجماعات المحلية أن تتحمل تدريجيا جزءا من المسؤوليات والمهام التي تضطلع بها حاليا مؤسسات منظومة التربية والتكوين والتي لا ترتبط بصفة مباشرة بالمجال التربوي، كالصيانة وحراسة المؤسسات وتدبير المطاعم المدرسية والداخليات والنقل وحتى بناء المؤسسات.
وبإمكان مختلف الفاعلين المؤسسين بدورهم الانخراط في ورش التربية والتكوين، كل حسب مجال اختصاصه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتحمل وزارة التجهيز والنقل ضمان وصول التلاميذ إلى مؤسساتهم، والمساهمة بذلك في إيجاد حل لتنقلهم.  كما يمكن للمكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب أن يوفرا شروطا تفضيلية لفائدة المؤسسات، والتكلف بربط المدارس بالوسط القروي بشبكات الماء والكهرباء. كما يمكن للأملاك المخزنية والمندوبية السامية للمياه والغابات العمل على توفير الأراضي لفائدة المجهود التربوي.
أما ممثلو عالم الاقتصاد والأعمال (الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب والجمعيات المهنية...). فيمكن أن يسهموا في تطوير الملاءمة بين التكوين والشغل بالمشاركة بفعالية في تحديد العرض التكويني، بل والمساهمة في البرامج، باقتراح عروض تداريب ميدانية، ومساهمتهم في تمويل بعض المؤسسات. وفي هذا الإطار سيتيح إبرام تعاقدات تحدد التزامات مختلف الأطراف لتجسيد هذه الشراكات وضمان استمرار هذا النهج. 
وبالطبع فإن لكونفدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، التي تحظى بتمثيلية جيدة، دورا هاما. لذا سيتم تحسيسهم بخصوص جودة المحيط المدرسي وجودة التعليم المدرسي بوضع &quot;ميثاق للعلاقات بين آباء التلاميذ والمؤسسات&quot;. ومن شأن هذا الميثاق أن يحدد حقوق وواجبات مختلف الأطراف المتدخلة. 







• وضع استراتيجية للتواصل ذات بعد وطني
















• عقد شراكات هادفة مع الجماعات المحلية والفاعلين المؤسسيين وممثلي عالم الاقتصاد والأعمال وآباء وأولياء التلاميذ
 
 
 
 

 


IV. عدة تطبيق البرنامج الاستعجالي
بالنظر إلى حجم الأوراش التي ستنطلق طيلة الأربع سنوات القادمة، فإن نجاح العملية يمر بالضرورة عبر وضع عدة فعالة للقيادة تعمل على التعبئة المتناسقة لمجموع الكفاءات الضرورية إن على المستوى المركزي أو المحلي.
وفي هذا الصدد، سيرتكز تطبيق البرنامج الاستعجالي على مقاربة مجددة، تحدث قطيعة مع المقاربة السائدة، وتستند في القيادة إلى صيغة المقاربة بالمشروع . وهكذا سيكون فريق خاص بكل مشروع، على الصعيدين الوطني والجهوي. 
 
وعلى صعيد الوزارة، سيتولى كل مدير من المديرين المركزيين الإشراف على حقيبة مشاريع منسجمة ومتناسقة. أما على صعيد الجهات، فسيتكلف كل مدير أكاديمية أو رئيس جامعة بمسؤولية مجموع المشاريع المقررة بجهته.
وستسمح هذه القيادة المتقاطعة، ذات البعد المزدوج، &quot;المحوري&quot; و&quot;الجهوي&quot; بضمان عملية التنسيق بين سائر المشاريع التي تتقاطع  فيما بينها بصفة واضحة، وبالتالي ضمان تقدم مثالي لمختلف الورشات.
وسيساعد المديرين المركزيين ومديري الأكاديميات، على المستوى الميداني، منسقون معينون لهذه الغاية يؤازرهم على صعيد كل جهة مساعدون يتفرغون لهذه المهام من أجل التطبيق العملي للمشاريع.
وستشرف على قيادة مجموع فرق المشاريع هيئة تضمن السير المتناغم للبرنامج.
وستتوفر هذه العدة الشمولية للقيادة على مجموع الأدوات (مخططات عمل، مؤشرات وجداول، عمليات تتبع) الضرورية لتتبع صارم ودقيق لتقدم المشاريع وقيادتها عن كثب على مختلف المستويات.
 
V. خاتمة
لقد تم استخلاص دروس رئيسية من الماضي، ولهذا آن الأوان للممارسة الفعلية. فالانطلاقة القوية التي تعرفها بلادنا، والاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس لمنظومة التربية والتكوين، يشكلان فرصة سانحة للقيام بتحسين جذري لمردودية المنظومة التربوية.
ولهذه الغاية، يعبر البرنامج الاستعجالي 2009-2012 عن بروز نظرة طموحة وإرادية لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، من أجل ربح رهان مدرسة الجودة للجميع، مدرسة تعلم وتربي، وتهيئ المستفيدين منها  بكل فعالية للاندماج الاجتماعي والمهني.
إن البرنامج الاستعجالي الذي يندرج في رؤية مستقبلية يركزعلى الاستمرارية ، إذ يحتفظ، من جهة، بالإطار المرجعي للميثاق الوطني للتربية والتكوين، مستهدفا إعطاء &quot;نفس جديد&quot; لإصلاح منظومتنا التربوية، وينخرط، من جهة أخرى، في إطار خطة تروم إحداث قطيعة مع ما هو سائد بجعل المتعلم في قلب المنظومة، وتركيز التعلمات على العناصر الأساسية.
وسيتم التطبيق العملي لهذا البرنامج على جميع المستويات من خلال دفع كافة الشركاء إلى الانخراط في هذا المسلسل بصورة تشاركية. وستواكب عملية التطبيق هذه منهجية مبدعة ومجددة تعتمد صيغة المشروع. 
ولكي لا تهدر المجهودات، ولتعزيز فعالية أجراة المشاريع، فإنه سيتم اعتماد استراتيجية جديدة لتوزيع الموارد تركز على المناطق المحرومة.
إن هذا الرهان الطموح يقتضي توفير الوسائل الكفيلة بإنجاحه. ولا يمكن مواجهة هذا التحدي إلا عبر تعبئة موارد إضافية ترقى إلى مستوى الأهداف والنتائج المنتظرة، وعبر انخراط قوي للأطر التربوية ومجموع المتدخلين في المنظومة، بهدف إعطاء الإصلاح هذا النفس الجديد الذي طالما تم انتظاره.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/6593702665184192464/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/2009-2012.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6593702665184192464'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6593702665184192464'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/2009-2012.html' title='من أجل نفس جديد لإصلاح منظومة التربية والتكوين  مشروع البرنامج الاستعجالي 2009-2012'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-75731272379205799</id><published>2010-05-17T14:49:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T14:49:20.800+01:00</updated><title type='text'>الحياة المدرسية</title><content type='html'>1-تعريف:
 الحياة المدرسية مناخ وظيفي مندمج في مكونات العمل المدرسي، ينبغي التحكم فيه ضمانا لتوفير مناخ  سليم وإيجابي، يساعد المتعلمين على التعلم واكتساب قيم و سلوكات بناءة. وتتشكل هذه الحياة من مجموع العناصر الزمانية والمكانية والتنظيمية و العلائقية والتواصلية والثقافية والتنشيطية المكونة للخدمات التكوينية والتعليمية التي تقدمها المؤسسة للتلاميذ.
 الحياة المدرسية حياة اعتيادية يومية للمتعلمين يعيشون أفرادا أو جماعات داخل نسق عام منظم، ويتمثل جوهر هذه الحياة المعيشة داخل الفضاءات المدرسية في الكيفية التي يحيون بها تجاربهم المدرسية، وإحساسهم الذاتي بواقع أجوائها النفسية والعاطفية.
 
2-مرتكزات الحياة المدرسية
يجب على المؤسسات أن تضمن احترام حقوق وواجبات التلاميذ وممارستهم لها وفق مبادئ هذا النظام الذي يرتكز على الثوابت العامة التالية: 
1-مبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية إلى تكوين الفرد تكوينا يتصف بالاستقامة والصلاح ويتسم بالاعتدال والتسامح ويتوق إلى طلب العلم والمعرفة ويطمح إلى المزيد من الإبداع المطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع. 
2-الالتحام بكيان المملكة المغربية العريق القائم على ثوابت ومقدسات يجليها الإيمان بالله وحب الوطن والتمسك بالملكية الدستورية. 
3-المشاركة الإيجابية في الشأن العام والخاص والوعي بالواجبات والحقوق والتشبع بروح الحوار وقبول الاختلاف وتبني الممارسة الديمقراطية في ظل دولة الحق والقانون. 
4-الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة والتفاعل مع مقومات الهوية في انسجام وتكامل، وترسيخ الآليات والأنظمة التي تكرس حقوق الإنسان وتدعم كرامته. 
5-جعل المتعلم في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال العملية التربوية التكوينية حتى ينهض بوظائفه كاملة تجاه مجتمعه ودولته، ومن الثوابت تحدد حقوق المتعلم وواجباته في علاقاته مع مختلف المتدخلين التربويين والإداريين بالمؤسسة. 
 
3-الحقوق والواجبات في الحياة المدرسية
 حقوق المتعلم:
♦ الحق في التعلم واكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهله للاندماج في الحياة العملية كلما استوفى الشروط و الكفايات المطلوبة.
♦ تمكينه من إبراز التميز كلما أهلته قدراته واجتهاداته.
♦ تمتيعه بالحقوق المصرح بها للطفل والمرأة والإنسان بوجه عام كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية المصادق عدن المملكة المغربية.
♦ تمتيعه بالمساواة وتكافؤ الفرص 1كرا كان أو أنثى طبقا لما يكفله دستور المملكة.
♦ الاهتمام بمصالحه ومعالجة قضاياه التربوية والمساهمة في إيجاد الحلول الممكنة لها.
♦ إشراكه بصفة فعالة في تدبير شؤون مؤسسته عبر ممثليه من التلاميذ.
♦ تمكينه من المعلومات والوثائق المرتبطة بحياته المدرسة و الإدارية وفق التشريعات المدرسية.
♦ جعل الإمكانات والوسائل المادية المتوفرة بالمؤسسة في خدمته في إطار القوانين التنظيمية المعمول بها.
♦ فسح المجال لانخراطه في جمعيات وأندية المؤسسة ومجالسها كي يشارك ويساهم في تفعيلها.
♦ حمايته من كل أشكال الامتهان والمعاملة السيئة والعنف المادي والمعنوي.
 
واجبات المتعلم:
♦ الاجتهاد والتحصيل وأداء الواجبات الدراسية على أحسن وجه.
♦ اجتياز الامتحانات والاختبارات وفروض المراقبة المستمرة بانضباط وجدية ونزاهة مما يمكن من التنافس الشريف.
♦ المواظبة والانضباط لمواقيت الدراسة وقواعدها ونظمها.
♦ إحضار جميع الكتب والأدوات واللوازم المدرسية التي تتطلبها الدروس بدون استثناء وتمييز.
♦ الإسهام في التنشيط الفردي والجماعي داخل الفصل وفي الأنشطة المندمجة والداعمة.
♦ المساهمة الفعالة في تنشيط المؤسسة وإشعاعها الثقافي والتعليمي والعمل على حسن نظافتها حفاظا على رونقها ومظهرها.
♦ العناية بالتجهيزات و المعدات والمراجع والكتب والمحافظة على كل ممتلكات المؤسسة.
♦ العمل على ترسيخ روح التعاون البناء وإبعاد كل ما يعرقل صفو الدراسة وسيرها الطبيعي.
♦ الابتعاد عن كل مظاهر العنف أو الفوضى المخلة بالنظام الداخلي العام للمؤسسة.
♦ معالجة المشاكل والقضايا المطروحة بالاحتكام إلى مبدأ الحوار البناء والتسامح.الامتثال للضوابط الإدارية والتربوية والقانونية المعمول بها، واحترام جميع العاملين بالمؤسسة والوافدين عليها.
♦ المساهمة بإيجابية في كل ما يجعل المؤسسة فضاء له حرمته يحظى بالتقدير والاحترام.
♦ احترام التعليمات المتعلقة بورقة الغياب وبطاقة التعريف المدرسية.
♦ ارتداء ملابس لا تتنافى مع مقتضيات الحشمة والوقار ولا تتعارض مع أعرافنا وأصالتنا وهويتنا، وعلى التلميذات ارتداء بذلة موحدة(الوزرة).
 
4-المبادئ الأساسية لتطوير الأنشطة التربوية والثقافية والاجتماعية 
 
المبدأ 1: الصبغة التربوية للأنشطة:
أن تندرج ضمن الغايات والأهداف المسطرة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين وفي المذكرات الوزارية و الجهوية والإقليمية.
أن تصبح الأنشطة مجالا لتنمية هذه الأهداف والغايات.
المبدأ 2: مراعاة مستوى الفئات المستهدفة: يجب الأخذ بعين الاعتبار سن التلميذ واهتماماته وحاجياته والواقع الثقافي الذي يعيش فيه.
المبدأ 3: تحديد أهداف أي نشاط بوضوح.
المبدأ 4: التنوع والتوازن خلال برمجة الأنشطة لتلبية حاجيات واهتمامات عدد كبير من المتعلمين يجب أن يكون هناك تنوع وتوازن بين الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والفنية والرياضية.
المبدأ 5: إشراك المتعلم بكيفية نشيطة في البرمجة والإعداد والتنظيم.
المبدأ 6: اختيار الفضاء المناسب تفاديا لأي ضرر للتلميذ، يجب أن تتم الأنشطة في فضاءات آمنة وصحية.
المبدأ 7: تحديد مسؤول أو مسؤولين عن كل نشاط.
المبدأ 8: تماشي الوسائل المادية و المالية والنشاط المزمع تنظيمه.
المبدأ 9: برمجة الأنشطة خلال الفترات التي لا تؤثر على السير العادي للدراسة.
5-مجالات التنشيط
الأنشطة الثقافية:
♦ المكتبة المدرسية: مكتبة القسم، مكتبة المدرسة.
♦ النوادي:نادي القصة، نادي الرسم،نادي السينما، نادي المسرح، نادي المعلوميات،....
♦ المسابقات الثقافية. 
♦ الندوات والمحاضرات والموائد المستديرة.
♦ متحف القسم، متحف المدرسة.
 
الأنشطة الاجتماعية:
♦ التربية الأسرية، التربية البيئية، التربية الغذائية، التربية الطرقية.
♦ الوقاية والتوجيه الصحي.
♦ التدبير المنزلي.
♦ الأشغال اليدوية.
♦ التكافل الاجتماعي.
♦ فرق عمل التحسيس بالآفات الاجتماعية وطرق محاربتها(الرشوة، السيدا، المخدرات، العنف، العنصرية،....)
 
الأنشطة الفنية:
♦ التربية الموسيقية(الأناشيد، العزف، الغناء)
♦ التربية التشكيلية.
♦ العروض المسرحية.
 
الأنشطة الرياضية:
♦ منافسات ومسابقات في الألعاب الفردية والجماعية محليا وإقليميا.
 
 المعامل التربوية:
 ♦ الحدادة، النجارة، التلحيم، الخياطة....
 
الإعلام المدرسي:
♦ المجلة الحائطية.
♦ المجلة المستنسخة. 
♦ الإذاعة المدرسية.
 
الأنشطة الدينية والوطنية:
♦ تخليد المناسبات والأعياد الدينية والوطنية
 
الأنشطة الكبرى:
♦ المهرجانات، أنشطة الهواء الطلق، الأيام الثقافية، الحفلات والمعارض، الأيام الوطنية والدولية....</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/75731272379205799/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_6439.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/75731272379205799'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/75731272379205799'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_6439.html' title='الحياة المدرسية'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-794640967408554265</id><published>2010-05-17T14:48:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T14:48:14.098+01:00</updated><title type='text'>الجودة الشاملة والإصلاح التربوي</title><content type='html'>تقديم :
إن مصطلح الجودة هو بالأساس مصطلح اقتصادي فرضته ظروف التقدم الصناعي والثورة التكنولوجية في العصر الحديث، لقد اهتمت الدول الصناعية بمراقبة جودة الإنتاج من أجل كسب السوق وثقة المشتري وقد أدى هذا إلى ظهور طرق جديدة لإدارة العمل ، فلم تعد الإدارة مجرد عملية من أعلى إلى أسفل تتمثل في إصدار الأوامر للموظفين فقط ، بل هى مشاركة العاملين بفاعلية في عملية الإدارة وتنظيم العمل ودرجة الإتقان ، أي إنجاز العمل بدرجة عالية.
المقصود بعملية الجودة:
لقد تعددت تعريفات مفهوم الجودة في التعليم، فيرى البعض بأنها ما يجعل التعليم متعة وبهجة حيث أن المدرسة التي تقدم تعليماً يتسم بالجودة هي المدرسة التي تجعل طلابها متشوقين لعملية التعليم والتعلم مشاركين فيه بشكل إيجابي نشط، محققين من خلاله اكتشافاتهم وإبداعاتهم النابعة من استعداداتهم وقدراتهم الملبية لحاجاتهم ومطالب نموهم. وبمعنى آخر أن الجودة في التعليم هي مجمل السمات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية وهي التي تفي باحتياجات الطلاب.ويرى آحرون أن مفهوم الجودة في المجال التربوي تعني ترجمة احتياجات وتوقعات الطلاب إلى خصائص محددة تكون أساساً لتعميم الخدمة التربوية وتقديمها للطلاب بما يوافق تطلعاتهم.
ان التحسين المستمر هو احد اسس ادارة الجودة الشاملة ويتمثل في جهود لا تتوقف لتحسين الاداء، جهود تهدف الي تحسين المدخلات والعمليات المؤدية لتحويل المدخلات الي مخرجات، اى انة يشمل اداء العاملين والمباني والتجهيزات وطرق الاداء، وتمارس جهود التحسين المستمر من خلال فرق العمل. فالمستفيد(الطالب) يتلقي مخرجات العملية وحتى تصله مخرجات جيدة لابد ان يكون ما سبقها متصفا بالجودة. 
فوائد الجودة في التعليم: يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. ضبط وتطوير النظام الإداري في المدرسة نتيجة وضوح الأدوار وتحديد المسئوليات.
2. الارتقاء بمستوى الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية، والاجتماعية، والنفسية، والروحية.
3. ضبط شكاوي ومشكلات الطلاب وأولياء أمورهم والإقلال منها ووضع الحلول المناسبة لها.
4. زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين والمعلمين العاملين في المدرسة.
5. الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع.
6. توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المدرسة.
7. تمكين إدارة المدرسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة والتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع حدوثها مستقبلاً.
8. رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأولياء أمورهم تجاه المدرسة من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة.
9. الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والمعلمين في المدرسة والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق.
10. تطبيق نظام الجودة بمنح المدرسة الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.
متطلبات إدارة الجودة في التربية والتعليم:-
1. رسم سياسة الجودة وتشمل تغطية النقاط التالية:
• من هو المسؤول عن إقامة الجودة وإدارتها.
• كيف تتم مراقبة ومراجعة النظام من جانب الإدارة.
• المهام التي يجب أن تتم الإجراءات المحددة لها.
• كيفية مراقبة تلك الإجراءات.
• كيفية تصحيح الإخفاق في الالتزام بالإجراءات.
2. الإجراءات: وتشمل المهام التالية: التسجيل، وتقديم المشورة ، وتخطيط المنهج ، والتقويم ، ومواد التعليم، واختيار وتعيين العاملين، وتطوير العاملين.
3. تعليمات العمل: يجب أن تكون تعليمات العمل واضحة ومفهومة وقابلة للتطبيق.
4. المراجعة: هي الوسيلة التي يمكن للمؤسسة أن تتأكد بها من تنفيذ الإجراءات.
5. الإجراء التصحيحي: هو تصحيح ما تم إغفاله أو ما تم عمله بطريقة غير صحيحة.
6. الخطوات الإجرائية لتطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في المجال التربوي والتي يمكن إدراكها من الجدول التالي: 

نظام الأيزو ((ISO 9002 في الميدان التربوي:
إن كلمة أيزو مشتقة من كلمة يونانية تعني التساوي أو التماثل أو التطابق والأيزو &quot;مصطلح يعني أن هذا المنتج تم اعتماده من قبل الهيئة الدولية للمواصفات القياسية وهي إحدى المنظمات العالمية التي تهدف إلى وضع أنماط ومقاييس عالمية للعمل على تحسين كفاءة العملية الإنتاجية وتخفيض التكاليف&quot;.
ولقد تم تطوير نظام الأيزو 9000 ليتوافق مع الميدان التربوي فظهر ما يسمى 9002 ويتضمن تسعة عشر بنداً تمثل مجموعة متكاملة من المتطلبات الواجب توافرها في نظام الجودة المطبقة في المؤسسات التعليمية للوصول إلى خدمة تعليمية عالية، وبنود نظام الأيزو9002 هي مايلي:
1. مسئولية الإدارة العليا. 2. نظام الجودة. 3. مراجعة العقود. 4. ضبط الوثائق والبيانات. 
5. الشراء. 6. التحقق من الخدمات أو المعلومات المقدمة للمدرسة من قبل الطالب أو ولي أمره. 7. تمييز وتتبع العملية التعليمية للطلاب. 8. ضبط ومراقبة العملية التعليمية. 9. التفتيش والاختيار. 10. ضبط وتقويم الطلاب. 11. حالة التفتيش والاختبار. 12. حالات عدم المطابقة. 13. الإجراءات التصحيحية والوقائية. 14. التناول والتخزين والحفظ والنقل.15 . ضبط السجلات. 16. المراجعة الداخلية للجودة. 17. التدريب. 18. الخدمة. 19. الأساليب الإحصائية.

وفي الجدول التالي بعض المصطلحات من أيزو9000 وما يعادلها في التعليم والتدريب:

ISO 9000 معادل التعليم/ التدريب.
التصميم/ التطوير تطوير المنهج.
تطوير المقرر.
تصميم مواد التدريس.
الإنتاج تدريب/ تدريس.
إنتاج مواد التعليم.
الإرشاد التعليمي.
التقييم.
تقديم المشورة.
التركيب وضع مقرر تعليمي لتنفيذه في مقر العمل.
الخدمة متابعة المتعلمين بعد إكمال المقرر التعليمي.
الفحص النهائي التقييم/ الامتحان

الإجراءات التي يقوم بها مدير المدرسة عندما يتسلم مدرسة جديدة تطبق نظام الجودة:
1. التعرف على العاملين بالمدرسة.
2. التعرف على إمكانيات ومرافق المدرسة.
3. طرح فكرة تطبيق نظام الجودة وإمكانيات ذلك النظام.
4. اختيار بعض العناصر التي لديها الاستعداد والرغبة في العمل/ تكوين فريق العمل.
5. عمل تقييم أولى للبيئة المدرسية ووضع الملاحظات مع وضع حلول أولية.
6. تدريب العاملين بفريق الجودة.
7. إعداد دليل الجودة وتوزيعه على العاملين.
8. توزيع العاملين على لجان لكتابة الإجراءات الخاصة بالعمل.
9. إعداد الوصف الوظيفي لجميع العاملين.
10. التنسيق مع الإدارة العليا للإطلاع على ما تم تخطيطه وتدقيقه قبل التنفيذ.
11. تجهيز ملفات الجودة.
12. توزيع الإجراءات على العاملين.
13. اختيار فريق المراجعة الداخلية وتدريبهم وتحديد الرئيس.
14. إعداد الخطة السنوية والتفصيلية.
15. الاجتماع الافتتاحي وتوزيع الوثائق المرجعية.
16. إعداد الأسئلة للتدقيق في الإجراءات.
17. تعبئة التقارير للمراجعة الداخلية وعمل الإجراءات التصحيحية.
18. الاجتماع الختامي.
19. رفع التقرير النهائي إلى الإدارة العليا.
تجربة دول الخليج العربي:
انحصرت تجارب الدول الخليجية في تطبيق نظام الجودة في العمل التربوي في:
• المناهج والكتب المدرسية وأداء المعلمين.
• المباني المدرسية.
• العمل الإداري.
وترى هذه الدول أن تطبيق نظام الجودة في العمل التربوي (بناء على تجربتها) يؤدي إلى:
• تحسين كفاية الإدارة التربوية.
• تطوير المناهج.
• رفع مستوى أداء المعلمين.
• تنمية البيئة الإدارية.
• تحسين مخرجات التعليم.
• إتقان الكفايات المهنية.
• تطوير أساليب القياس والتقويم.
• تحسين استخدام التقنيات التربوية.
صعوبات ومعوقات تطبيق إدارة الجودة الشاملة:-
1. المركزية في اتخاذ القرار التربوي: إن إدارة الجودة الشاملة تتطلب اللامركزية في القرار التربوي.
2. اعتماد نظام المعلومات في المجال التربوي على الأساليب التقليدية.
3. عدم توفر الكوادر المدربة والمؤهلة في مجال إدارة الجودة الشاملة في العمل التربوي.
4. التمويل المالي: يحتاج تطبيق نظام الجودة الشاملة في العمل التربوي إلى ميزانية كافية.
5. الإرث الثقافي والاجتماعي هو ثقل الموروث التربوي التقليدي وعدم تقبل اساليب التطوير والتحسين.

إن تحديث العمل التربوي وتطبيق إدارة الجودة الشاملة يستدعي إعادة النظر في رسالة المؤسسة وأهدافها وغاياتها واستراتيجيات تعاطيها مع العمل التربوي ومعايير وإجراءات التقويم المتبعة فيها والتعرف على حاجات الطلاب، أي ماهية التعليم والإعداد التي ترى المدرسة أنها تحقق حاجات الطلاب وتلبي رغباتهم الآنية والمستقبلية، أما فيما يتعلق بالمعلمين والإداريين فلابد من إعادة النظر في كيفية توظيف واستثمار الموارد بكفاءة وفاعلية وإعادة هيكلة التنظيم على نحو يتماشى مع واقع المناهج الدراسية التي من الضروري مراجعة محتواها ورعايتها بشكل دوري وتعرف مدى توافقها مع متطلبات الحياة العصرية ، وتلبية حاجات الطلاب والمجتمع الذي ينتمون إليه ويجب أن ينظر إلى العمل التربوي باعتباره عنصراً من نظام له مدخلاته وعملياته ومخرجاته أي نتائجه التي تتمثل في إشباع وتلبية احتياجات الطلاب.
وكذلك يجب النهوض بجودة المناهج المدرسية من حيث المحتوى ووضع الأهداف وإمكانية تحقيقها والتأكد من واقعيتها في تلبية رغبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع، وكما يجب الاهتمام بتطوير طرق التدريس ووسائل التقويم، مما يؤدي إلى التطوير المتواصل لقدرات ومهارات الطلاب انطلاقاً من مراحل الدراسة الأولى وتحقيق ذلك يجنب الهدر في الطاقات والموارد، ان اصلاح النظام التعليمي يتطلب اعداد مناهج تربوية مناسبة وتوفير معلمين اكفاء وادارة تربوية ذكية. إن عملية بناء الجودة في المدرسة تستدعي بذل الكثير من الجهد والصبر، فعملية البناء لا تتم بين ليلة وضحاها، بل تستغرق وقتاً طويلاً</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/794640967408554265/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8645.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/794640967408554265'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/794640967408554265'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_8645.html' title='الجودة الشاملة والإصلاح التربوي'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-3990041637010740508</id><published>2010-05-17T14:46:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T14:46:21.431+01:00</updated><title type='text'>الجهوية الموسعة كأفق لتدبير محلي أكثر فعالية</title><content type='html'>«حدد الملك محمد السادس مرتكزات أربعة للتصور المنشود للجهوية، وهى التشبث بمقدسات الأمة وثوابته وحدة الدولة والوطن والتراب، والالتزام بالتضامن»

في نهاية الأسبوع الماضي قام الملك محمد السادس بتنصيب أعضاء اللجنة الاستشارية للجهوية، التي عهد إليها بمهمة إعداد تصور شامل حول الجهوية ورفع التصور النهائي إليه في نهاية شهر يونيو المقبل. وتشكل مبادرة إنشاء اللجنة نقلة نوعية في تعاطي الدولة مع مفهوم الجهات، منذ أن تبنى المغرب دستوريا نظام التقسيم الجهوي للمملكة قبل عدة سنوات، كما أنها تشكل تحولا نوعيا في اتجاه تطبيق خطة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، التي وضعها المغرب كإطار لحل نزاع الصحراء المغربية وأرضية للتفاوض مع جبهة البوليساريو. 
الملك محمد السادس حث اللجنة على إبداع نموذج مغربي ـ مغربي للجهوية، وعدم استنساخ التجارب الأخرى، وظهر ذلك من خلال تشكيلة اللجنة التي ضمت جميع التخصصات والمجالات، من القانون إلى التاريخ مرورا بالحكامة الترابية والثقافة والاقتصاد والجغرافيا لإعطاء الجهوية المنشودة في المغرب مضمونا حقيقيا يراعي المعطيات التاريخية والسيوسيوـ ثقافية واللغوية والترابية للجهات في المغرب. وحدد عمل اللجنة بضابط أساسي هو الحفاظ على الخصوصية المغربية التي تتجلى من خلال المؤسسة الملكية، التي ظلت على مر العصور ـ كما ورد في الخطاب ضامنة لوحدة الأمة. 
وقد حدد الملك محمد السادس مرتكزات أربعة للتصور المنشود للجهوية، ترتكز على التشبث بمقدسات الأمة وثوابتها في وحدة الدولة والوطن والتراب، والالتزام بالتضامن» إذ لا ينبغي اختزال الجهوية في مجرد توزيع جديد للسلطات بين المركز والجهات»، والمرتكز الثالث هو اعتماد التناسق والتوازن في الصلاحيات والإمكانات وتفادي تداخل الاختصاصات أو تضاربها بين مختلف الجماعات المحلية والسلطات والمؤسسات، وأخيرا انتهاج اللاتمركز الواسع» الذي لن تستقيم الجهوية بدون تفعيله في نطاق حكامة ترابية ناجعة قائمة على التناسق والتفاعل». وأضاف العاهل المغربي أن المطلوب من هذا الورش الذي فتحه المغرب بلوغ أهداف جوهرية، في مقدمتها إيجاد جهات قائمة الذات وقابلة للاستمرار من خلال بلورة معايير عقلانية وواقعية لمنظومة جهوية جديدة. 
وقد شهد النقاش حول المشروع الجهوي في المغرب تقدما ملحوظا خلال الأعوام الأخيرة، مع تصاعد مطالب بعض الجمعيات والهيئات المحلية في العديد من جهات المغرب، داعية إلى بلورة تصور عملي لجهوية حقيقية تمنح الجهات في المملكة صلاحيات أوسع في تدبير القضايا المحلية، وعدم رهن الشأن المحلي بالسلطات المركزية. واستقطب هذا النقاش عدة أطراف سياسية ومدنية في المغرب، خصوصا بعدما أكد النظام الجهوي الذي تم العمل به في السنوات الأخيرة على محدوديته في التعاطي مع قضايا المواطنين في مختلف المجالات التي تهم الحياة اليومية لهم. وكان في صلب هذا النقاش نقاش يهم الخصوصيات اللغوية، كما حصل في منطقة الريف مثلا، أو الخصوصيات القبلية كما هو الحال في الأقاليم الجنوبية، وهو ما يجعل اللجنة الاستشارية تأتي في موعدها من أجل وضع تصور للجهوية يضمن الانتقال بتدبير الشأن المحلي إلى مستوى أكثر اتساعا يستوعب الخصوصيات المتنوعة في المغرب في إطار اندماج اجتماعي ضمن مشروع للدولة الحديثة، يعترف بالجهات ككيانات مستقلة بحقوقها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، في إطار التضامن بين الجهات لاستدراك التفاوت بينها، كما أشار إلى ذلك الخطاب الملكي، بهدف الحيلولة دون وجود خلل في التوازن قد يجعل جهة معينة متفوقة على جهة أخرى. 
وحسب مصادر مطلعة، فإن اللجنة الاستشارية حول الجهوية ستشرع قريبا في فتح مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني في مختلف الجهات بالمملكة، من أجل جمع المعطيات الأولية قبل صياغة مشروعها النهائي. وسيكون في صلب المشروع الجديد للجهوية، المرتقب أن يرى النور في يونيو المقبل، أن يقطع مع التقسيم الإداري المعمول به حاليا، الذي يقسم جهات المغرب إلى 16 جهة، والذي وجهت إليه انتقادات كثيرة بسبب عدم مراعاته للخصوصيات الجغرافية والقبلية واللغوية.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/3990041637010740508/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_479.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/3990041637010740508'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/3990041637010740508'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_479.html' title='الجهوية الموسعة كأفق لتدبير محلي أكثر فعالية'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-5196844696708289847</id><published>2010-05-17T14:45:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T14:45:24.092+01:00</updated><title type='text'>من أجل سياسة جهوية موسعة بالمغرب</title><content type='html'>تمهيـــد:

أعلن ملك المغرب جلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم سادس نوفمبر من سنة 2008م في خطابه السامي بمناسبة عيد المسيرة قراره الإصلاحي على المستوى الدستوري، والذي يتمثل في العمل بالسياسة الجهوية من خلال الارتكاز على ثلاثة مبادئ رئيسية وهي: الوحدة، والتوازن، والتضامن. بيد أن هذه السياسة الإصلاحية الشاملة التي ستنفذ في كل ربوع المملكة المغربية ستعتمد على سياسية جهوية متقدمة متدرجة لخلق أقطاب إدارية واقتصادية متنافسة. يقول العاهل المغربي في نص خطابه:&quot; لذلك قررنا، بعون الله، فتح صفحة جديدة في نهج الإصلاحات المتواصلة الشاملة التي نقودها ، بإطلاق مسار جهوية متقدمة ومتدرجة، تشمل كل مناطق المملكة، وفي مقدمتها جهة الصحراء المغربية، مؤكدين عزمنا الراسخ على تمكين كافة ساكنتها وأبنائها من التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية ضمن مغرب موحد، سواء بإقامة جهوية واسعة وملائمة، وذلك طبقا لإرادتنا الوطنية ، أو من خلال الحكم الذاتي المقترح متى تم التوافق السياسي بشأنه واعتماده كحل نهائي، من طرف المنتظم الأممي.&quot;

1- مفهوم الجهوية الموسعة:

من المعروف أن المغرب دولة بسيطة في بنيتها الدستورية، وتأخذ بالسياسة المركزية الموحدة على غرار فرنسا من خلال تجميع السلط وتركيزها في العاصمة. وعلى الرغم من وجود سياسة اللاتمركز على مستوى تقطيع التراب الوطني إلى جماعات محلية وجهات متكاملة. إلا أن هذا التقسيم الترابي والإداري لم يعط ثماره المرجوة المنتظرة، ولم تتجسد منافعه ميدانيا وإجرائيا ليستفيد منها الشعب المغربي قاطبة على الرغم من المجهودات الجبارة التي يقوم بها العاهل المغربي من أجل إسعاد شعبه الوفي، بل بقي تقسيما شكليا بسبب وجود الوصاية المركزية، وبيروقراطية الرقابة، وعدم ثقة المواطنين في المسؤولين ومجالسهم المحلية، وتفاوت الجهات من حيث الموارد المادية والمالية والبشرية.
ومن هنا، كان التفكير جديا في خلق جهات تنموية موسعة متقدمة من أجل تحقيق التنمية البشرية الحقيقية، ومن أجل تطويق الحركات الداعية إلى الانفصال كما في الصحراء أو إلى الحكم الذاتي كما في منطقة الريف ومنطقة سوس. ويعني هذا أن الجهوية الموسعة مطلب سياسي تنموي يعبر عن قمة الديمقراطية والانفتاح والوعي الذي وصل إليه المغرب في تعامله مع القضايا الوطنية والدولية.
وكثير من الدول الأوربية قد أخذت على المستوى السياسي بالجهوية الموسعة كإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وسويسرا من أجل حل مشاكلها العويصة الناتجة عن مطالب ثقافية ولغوية وعرقية وإثنية. 
وحسنا فعل المغرب عندما أعلن ملكه محمد السادس نصره الله الأخذ بسياسة الجهوية الموسعة من أجل تجاوز الدولة الموحدة الممركزة، وتخطي الدولة الموحدة اللامركزية استعدادا للانتقال إلى إرساء الدولة الموحدة الآخذة بالجهوية من أجل استدماج جميع المغاربة في بنية وطنية واحدة متضامنة ومتوازنة ومتكاملة ومندمجة، ولكنها تتمتع جهويا بامتيازات إيجابية على مستوى التدبير الإداري والمالي والسياسي مع احترام السيادة وشرعية البيعة ووحدة العلم والعملة والدفاع عن وحدة التراب.
وبتطبيق المغرب لسياسة الجهوية الموسعة الحقيقية سيكون قد دخل عالم الديمقراطية من أبوابها المفتوحة على مصراعيها، وصار أول دولة عربية تطبق الجهوية الموسعة بمفهومها التنموي المتقدم لصالح المواطن المغربي الذي صار بدوره يشارك في بناء جهته ووطنه بطريقة تشاركية إبداعية ووظيفية من أجل تحقيق التقدم والازدهار.
وبهذا المفهوم للجهوية الموسعة، لانظن أن هناك اختلافا كبيرا بينه وبين الحكم الذاتي ماداما يعترفان بالسيادة الوطنية والبيعة الشرعية وسلطنة الملك والتبعية للإدارة المركزية في ما يتعلق بدستورية القوانين والتشريعات.
وإذا طبق المغرب الحكم الذاتي في الصحراء، فمن الأفضل أن يطبق هذا الحكم في المغرب كله بشكل ديمقراطي دستوري، ومن المستحسن أيضا أن يمنح ذلك الحكم للريف وسوس وباقي الجهات الأخرى التي ترى نفسها قادرة على التسيير والتدبير الذاتي وتشكيل قطبها الجهوي التنموي. أما إذا خصصنا الصحراء بالحكم الذاتي لأسباب سياسية ودولية ودواع خاصة، وحرمنا المناطق الأخرى من ذلك الحق المشروع، فسيكون ذلك القرار بمثابة ظلم سياسي غير مقبول شرعا ولا عقلا ولا عرفا. وبالتالي، سيولد حقدا اجتماعيا في صفوف الأمازيغين على سبيل التخصيص؛ لكونه قرارا جائرا وحيفا كبيرا في حق المغاربة بصفة عامة والأمازيغيين بصفة خاصة. ومن ثم، ستخلق المشاكل التي يمكن الاستغناء عنها، وتندلع المظاهرات الدموية، وستكثر الندوات التي تشرح أهمية الحكم الذاتي بالنسبة للأمازيغيين، وسيخرج المواطنون والطلبة والمثقفون في المسيرات السلمية للمطالبة بالحكم الذاتي، وسيتولد الحقد والكراهية لدى المغاربة الأمازيغ ضد إخوانهم الصحراويين والعرب على حد سواء، وسيكون كراهيتهم للمخزن والقصر أشد وأدهى، في وقت نريد من القصر أن يقترب من الأمازيغيين لمحاباتهم والتوادد معهم لاحتوائهم ولاسيما الريفيين منهم. 
لذا، لابد من إرساء العدالة المعممة وتطبيق المساواة الحقيقية على مستوى اقتراح الخيارات السياسية وتنفيذها أوأثناء أخد القرارات الدستورية للدولة. أي إننا حينما نطبق الجهوية الموسعة علينا أن نعممها على كل التراب المغربي، وحينما نطبق الحكم الذاتي فعلينا كذلك تعميمه على كل مناطق المغرب من أجل تحقيق ديمقراطية حقيقية منصفة ومص غضب الشارع المغربي، وإلا ستترتب عن هذه القرارت غير المنصفة نتائج سيئة لايمكن توقع آثارها مستقبلا، فالضغط قد يولد الانفجار، كما أن القمع لا يولد إلا الكره والثورة والتمرد كما رأينا ذلك جليا بسيدي إيفني حيث خدشت أحداثها الدموية صورة المغرب إعلاميا على المستويين: الوطني والدولي.


2- مرتكزات الجهوية الموسعة:

تستند الجهوية الموسعة في بنائها السياسي والدستوري إلى مجموعة من المرتكزات الضرورية التي تساهم في خلق الديمقراطية الحقيقية، وانتعاش الحريات الخاصة والعامة، وسريان فكر حقوق الإنسان، وتعزيز منطق الحوار والنقاش البناء بدلا من استخدام الإرهاب والعنف والقمع أثناء التواصل بين السلطة والشعب؛ لأن القمع لايولد إلا القمع، فلابد من خطاب الحجاج والتسلح بالتسامح والإقناع العقلي والمنطقي لمحاججة الآخر. ولايمكن تحقيق الجهوية الموسعة إلا بتطبيق المقاربة الإبداعية وتشجيع الابتكار وتطوير التعليم والتشبع بالمواطنة الحقيقية والانطلاق من طموح قومي عام. 
وعليه، فالجهوية الموسعة لابد أن تنبني على مجموعة من المرتكزات الأساسية يمكن تحديدها في النقط التالية:
1- الاستقلالية النسبية.
2- التسيير الذاتي.
3- خلق المؤسسات الجهوية الموسعة.
4- تجاوز التدبير الإداري والاقتصادي نحو التدبير السياسي.
5- احترام السيادة الوطنية.
6- الالتزام بالبيعة الشرعية.
7- التمسك بالوحدة الترابية ووحدة الراية والعملة.
8- مرونة الوصاية.
9- الاندماج الجهوي المتجانس.
10- السياسة اللامركزية الجهوية.

3- خصوصيات منطقة الريف:

من المعروف أن منطقة الريف تمتد جغرافيا من مدينة الناظور شرقا إلى مدينة طنجة غربا مرورا بالحسيمة، وشفشاون ، وتطوان. وتطل هذه المنطقة موقعيا على حوض البحر البيض المتوسط في شكل قوس هلالي. وتمتاز هذه المنطقة بتضاريس جبلية وعرة، وتنماز كذلك بصعوبة المسالك والطرقات التي تعبر الفجاج والجبال والأنهار. ومن هنا، تفتقد المنطقة إلى بنية تحتية صلبة. فما يوجد اليوم من بنية تحتية - أقصد الطرقات والمسالك- أقامتها إسبانيا أثناء احتلالها للشمال، أما المغرب، فقد جددها وأضاف إليها الطريق الساحلي الذي أعاد الحياة لهذه المنطقة الإستراتيجية، كما عضد هذه المنطقة بالطرق الوطنية الرئيسية والثانوية والثلاثية لإخراج المنطقة من عزلتها. بيد أنها غير كافية لتحقيق تنمية اقتصادية لصالح الساكنة مادامت تعيش في وضعية التهميش والإقصاء واللامبالاة.
ونعني اليوم بمنطقة الريف مدينتي الناظور والحسيمة، وتعرف المدينتان تجانسا كبيرا على مجموعة من المستويات: اللغوية، والاجتماعية، والأخلاقية، والتاريخية، والسياسية، والاقتصادية ، والثقافية، والجغرافية. لذا، فهذه المنطقة أولى بالجهوية الموسعة أو الحكم الذاتي إلى جانب منطقة الصحراء المغربية، ومنطقة سوس، ومنطقة الأطلس المتوسط، ومنطقة جبالة. وبهذه الجهوية الموسعة المتجانسة والمتماثلة، يمكن أن تحقق هذه المنطقة نهضتها التنموية من أجل تأمين العيش الكريم وتجسيد السعادة الدنيوية والأخروية.
زد على ذلك، أن منطقة الريف تتوفر على موارد مالية هامة تتمثل في عائدات المهاجرين إلى الديار الأجنبية التي تدر على خزينة المغرب عملة صعبة تعد في المرتبة الثانية بعد عائدات الفوسفاط. ولا ننسى ظاهرتي التهريب والمخدرات اللتين يجب أن نتعامل معهما بشكل واقعي مدروس من جميع الجوانب بكونهما يساعدان في إثراء الخزينة المحلية والوطنية بله عن الموارد الجبائية وموارد قطاع العقار والخدمات . كما أن المنطقة مؤهلة للاستثمار الاقتصادي والسياحي لما تتوفر عليه من مؤهلات جذابة، ومازالت المنطقة لم تستكشف معدنيا وبتروليا بشكل موسع من أجل استغلال خيراتها الطاقية والمعدنية، ولم تستثمر أيضا فلاحيا وصناعيا وتجاريا بشكل منهجي معقلن.
هذا، وقد خرّجت المنطقة كثيرا من الأطر التربوية والفعاليات الثقافية والشخصيات السياسية والكوادر العلمية التي لها مكانة كبيرة على المستوى المحلي والوطني والدولي، وهناك الكثير من الكفاءات المثقفة التي لها مسؤوليات إدارية سامية دوليا ومركزيا وجهويا ومحليا يمكن لها أن تسير منطقتها تسييرا ناجعا على هدي السياسة الجهوية الموسعة، وعلى ضوء المواطنة الصالحة ، واعتمادا على مبادئ المقاربة الإبداعية التي تتجسد في الابتكار و المردودية والإنتاجية والجودة.
ومن هنا، فمنطقة الريف منطقة فتية لها مستقبل زاهر مادامت بوابة إستراتيجية على أوربا تستطيع جلب الاستثمارات الاقتصادية والسياحية.
ومن دواعي الجهوية الموسعة في منطقة الريف، أن سكان المنطقة يحملون ذاكرة تاريخية حبلى بالنضال والمقاومة والاعتزاز بالذات والاسترخاص بالنفس والنفيس من أجل الحفاظ على الأنفة والكرامة والإباء. ويرفض الريفيون الظلم والحيف والجور، كما يتذمرون من سياسة التهميش والإقصاء والتغريب الذاتي والمكاني. كما يتسم الريفيون بطباع خاصة كسرعة الغضب والانفعال، وعدم التروي في اتخاذ القرارات التي تمس أنفته، والميل إلى الهيجان عندما يمس عرضه وشرفه، واستخدام العنف عندما يسبه الآخر ظلما ويشتمه تعييرا وقدحا. 
ومهما تحمل الريفي وتجلد في معاناته ومأساته، فلابد أن ينفجر يوما إما عبر الصراخ الداخلي والتمزق النفسي، وإما عبر النقد والأخذ بسياسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإما عبر الانتفاض الجماعي الذي قد يجر إلى مالا يحمد عقباه.
وقد عرفت منطقة الريف مع العهد الجديد نوعا من الحركية السياسية الفعالة، وتأسيس الكثير من الجمعيات المدنية المتنوعة التي لها ضغوطات مؤثرة على السلطة المحلية والوطنية، وانتشار الصحف المحلية الجريئة بشكل بارز، وانتعاش الحركة الأمازيغية التي بدأت تفرض قوتها ميدانيا ، ولها اتصالات هامة على المستوى الخارجي خاصة مع تأسيس الكونغريس الأمازيغي العالمي .
وإذا لم تسرع الدولة في منح منطقة الريف الحكم الذاتي أو الجهوية الموسعة ، فإن الأمور ستتعقد مستقبلا من خلال شحن النفوس بالكراهية والحقد والعدوانية وكراهية الآخر، وقد تنفجر الأوضاع غدا أو بعد غد بسبب ضغوطات السلطة الحاكمة ، وما يحدث من غش على مستوى التسيير الإداري في المنطقة.
وبعد أن استبشر الريفيون بمجموعة من الإنجازات الجبارة في المنطقة أثناء الزيارات الملكية المتكررة إلى المنطقة، فسرعان ما خاب أمل المواطنين وتحول إلى يأس قاتل وتذمر شامل حينما فضحت الفيضانات الأخيرة اندثار البنية التحتية و استفحال ظاهرة الغش على مستوى التجهيز والاستثمار والاستغلال والتسيير المحلي والجهوي. وقد ولد هذا التلاعب بمنجزات المنطقة في نفوس الريفيين الغضب الحانق الذي تم ترجمته واقعيا بخروج الريفيين والمجتمع المدني في مسيرات شعبية منددة بالمسؤولين المفسدين ومطالبتهم السلطة المركزية بمحاسبتهم قضائيا مع دعوتهم الصارخة إلى تطبيق الحكم الذاتي بالمنطقة في أسرع وقت.
وأخطر ما أخشاه في المستقبل انفجار الشباب الأمازيغي لاسيما المتعلم منه في الجامعات والمؤسسات التعليمية التأهيلية والمهنية انفجارا كبيرا مع تفاقم البطالة ، وانتشار الظلم والحيف، وزيف الانتخابات، وبطلان المجالس البلدية والقروية ، وكساد المجالس الجهوية المنعزلة عن المواطنين. كما أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بقي بعيدا لايحرك ساكنا، يرضى السوسيين بالمنح والدعم المادي والمالي، بينما الريفيون والشلوح يتأججون غضبا وانتفاضا، ويتقدون عداوة وكراهية للمخزن وللمعهد على حد سواء بسبب الانغلاق الإداري وإقصاء المثقفين الريفيين ومحاباة الجمعيات السوسية المعروفة، وكل ذلك على حساب خطاب أجدير التاريخي وقراراته السياسية السديدة والعادلة.
والأخطر من كل هذا، وعلى الدولة المغربية أن تتنبه إلى ذلك أيما انتباه إذا لم تغير سياستها نحو ساكنة المنطقة، أن الريفيين من ناحية العاطفة والولاء ميالون إلى الدول الأوربية الغربية خاصة إسبانيا التي يعتبرها الريفيون دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان، وتصون الحريات العامة والخاصة، وأن إسبانيا قد أوتهم في مليلية وسبتة، وخصصت لهم مساعدات ومعاشات وأجورا ولاسيما للذين ساهموا في بناء إسبانيا الحديثة، وفتحت لهم أبوابها للشغل وبناء المستقبل، واحترمتهم أيما احترام، وصانت كرامتهم وحافظت على حقوقهم.
فإذا فكر الإسبان مستقبلا في غزو المنطقة ثانيا ، وسيطرتهم على جزيرة ليلى المغربية القريبة من طنجة خير ذليل على ذلك، فإن معظم الريفيين سيميلون إلى الدولة المحتلة مادامت تحابيهم وتعطف عليهم وتشبع رغباتهم، ويرتاح لها المواطنون الريفيون ارتياحا كبيرا، بينما يخافون من بطش المخزن المغربي ومن سطوته الجبارة، ويعتبره سكان المنطقة تاريخيا عدوه اللدود ، ويتوجس منه أيما توجس. ومازال الريفيون يتذكرون المجازر التي شهدها الآباء والأجداد في 1958و1959،و1984م، ومازالوا يحسون بالمهانة والذل كلما تذكروا كلمة الأوباش التي التصقت بهم منذ الثمانينيات في عهد الحسن الثاني رحمه الله سبا وتوصيفا.

4- آليات الجهويــة الموسعة:

تتمثل آليات الجهوية الموسعة في تأسيس المجلس الجهوي الموسع أو الحكومة الجهوية التي تتكون من الرئيس الذي ينبغي اختياره عن طريق الاقتراع العام وعبر انتخابات ديمقراطية شفافة عادلة. وبعد ذلك، يشكل الرئيس حكومته وديوانه الاستشاري ومكتبه الجهوي . وتتكون الحكومة أو المكتب الرئاسي الجهوي الموسع من الوزراء الجهويين الذين تسند إليهم مجموعة من الحقائب حسب القطاعات والحاجيات الموجودة بالمنطقة كالتركيز مثلا في الريف على وزارة الجالية ؛ لما لها من أهمية إستراتيجية على المستوى الاقتصادي. وتعضد هذه الحكومة الجهوية بمحكمة ريفية جهوية عليا تشرف على جميع محاكم الجهة، وترفق بسلطة تنفيذية أمنية يشرف عليها أطر وقيادات الريف، ويمكن الاستعانة بأطر وكفاءات خارجية إن استدعى الأمر ذلك.
وعلى المستوى الثقافي، يتأسس الفرع الجهوي للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتدرس اللغة الريفية بالمنطقة إلى جانب اللغات الأخرى . وتلتزم الحكومة الجهوية بوحدة التراب الوطني وسيادة الدولة، والالتزام بالبيعة الشرعية، والإيمان الراسخ بالملكية الدستورية، واحترام وحدة العلم والعملة، مع الخضوع لوصاية شكلية مرنة هي وصاية مندوب الحكومة في مراقبة القرارات الجهوية ومدى ملاءمتها لقوانين الدولة. ويمكن للحكومة الجهوية أن تعقد شراكات مع مجموعة من الدول الصديقة والبحث عن موارد مالية ومادية وتبادل الزيارات الثقافية ، والأخذ بمبدإ التعاون الدولي في إطار الشراكة ومشاريع المؤسسات . أما في ما يتعلق بالوزارة الخارجية ووزارة الدفاع فهذه أمور مرتبطة بالسلطة المركزية لادخل للحكومة الجهوية فيها.
ومن الضروي أن تكون هناك لجن تسهر على متابعة إنجازات الحكومة الجهوية وأدائها ، كلجنة المشاريع والمصادقة عليها، ولجنة التنفيذ، ولجنة المواكبة والتتبع والتقويم. وفي نفس الوقت، تعين السلطة المركزية لجانها الخاصة لمراقبة الحكومات الجهوية الموجودة بالمغرب.
أضف إلى ذلك ، أنه من الضروري أن يكون للجهة الموسعة برلمان جهوي، يختار من سيمثله مركزيا حسب المقاعد التي ستخصص لكل منطقة جهوية موسعة.
وعلى المستوى المالي، إما أن توزع السلطة المركزية مالية الخزينة على جميع الجهات الموسعة بشكل عادل، وإما بشكل متفاوت حسب طبيعة الجهات والمناطق من حيث التوفر على الموارد والإمكانات الاقتصادية، وإما تخصص السلطة المركزية الجهة الموسعة بماليتها الذاتية . ومن هنا، لابد من قسم الحسابات لمراقبة موارد الجهة ومصاريفها.
وعند تطبيق هذه الجهوية الموسعة بمنطقة الريف ، علينا أن نضيف مجموعة من العمالات إلى المدن الموجودة الآن، كأن نقسم إقليم الحسيمة إلى عمالة تركيست- بني حذيفة، وعمالة إمزورن – بني بوعياش. كما يقسم الناظور إلى عمالة ميضار- تمسمان- دريوش، وعمالة زايو، وعمالة العروي، وعمالة أزغنغان، وعمالة بني أنصار- فرخانة- بني شيكار.
أما العاصمة الجهوية لمنطقة الريف فستكون طبعا مدينة الناظور لأهميتها الإستراتيجية، ولاحتوائها على الجامعة ومجموعة من المرافق الإدارية الحيوية والمؤسسات الهامة.
وعليه، فالحكومة الجهوية عليها أن تتكون إداريا وسياسيا من رئيس الحكومة ونائب له، ومكتب إداري حكومي، وديوان المستشارين، وبرلمان الجهة الموسعة الذي ينبغي أن يمثل جميع العمالات والتيارات السياسية والنقابية. أما وزراء الجهة الموسعة فيتشكلون حسب القطاعات وحاجيات المنطقة، ومن هذه الوزارات نذكر: 
- وزارة الصحة.
- وزارة الجالية.
- وزارة الفلاحة.
- وزارة المالية.
- وزارة التعليم.
- وزارة الثقافة.
- وزارة العدل.
- وزارة الموظفين.
- وزارة التشغيل.
- وزارة الصناعة والاستثمار.
- وزارة السياحة.
- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
- وزارة الإعلام.
- وزارة الشؤون الاجتماعية.
- وزارة الشباب والرياضة.
- وزارة الأمن الجهوي.
وينبغي أن يكون رئيس الحكومة الجهوية الموسعة مثقفا مؤهلا يتقن على الأقل ثلاث لغات، وحاملا لشهادة جامعية عليا، وأن يكون متخلقا وذا مكانة إشعاعية في مجتمعه، ينتخب بطريقة ديمقراطية من قبل ساكنة الجهة الموسعة.
ومن الديمقراطية كذلك أن تكون للجهة قناتها التلفزية وإذاعاتها المحلية مع الالتزام ببث الأخبار الوطنية وما يخص الأنشطة الملكية باللغة الريفية وباللغات الأخرى. كما ينبغي تحويل الكلية المتعددة الاختصاصات بالناظور إلى جامعة تحمل اسم جامعة عبد الكريم الخطابي أو قاضي قدور لإرضاء الأمازيغيين قاطبة.

5- أهداف ونتائج هذه السياسة الجهوية:

يتبين لنا مما سبق أن تطبيق السياسة الجهوية بمنطقة الريف لها أهداف هامة وآثار إيجابية ناجعة يمكن إجمالها في المقاصد التالية:
- تعزيز الديمقراطية الحقة في كل ربوع الممكلة المغربية وأرجائها المتنوعة؛
- تحقيق التنمية البشرية الشاملة بشكل متوازن ومندمج؛
- خلق الفكر التنافسي الإيجابي والتعاون المثمر؛
- إشراك السلطة للمواطنين في تسيير جهاتهم وتدبيرها بطريقة ذاتية مع احترام الثوابت الحمراء كوحدة التراب، ووحدة السيادة، ووحدة العلم، ووحدة العملة، والالتزام بالبيعة الشرعية؛
- تنازل السلطة المركزية عن مجموعة من سلطاتها للمناطق الجهوية للتخلص من مجموعة من المشاكل البيروقراطية والعراقيل الإدارية الجسيمة؛
- امتصاص غضب الشارع وزرع السلم الاجتماعي؛
- القضاء على فكرة الانفصال لدى الصحراويين والأمازيغيين الريفيين والسوسيين؛
- تحميل الأمازيغيين مسؤولية تدبير جهتهم ، وترك المواطنين الريفيين هم الذين يحاسبون مسؤوليهم عن أخطائهم وهفواتهم وجنحهم ومخالفاتهم دون أن نحمل ذلك السلطة المركزية كما يقع الآن، حيث يحاسب المواطنون المسؤولين محاسبة لاذعة، ويحملون الملك سلطة متابعتهم ومراقبتهم ومحاسبتهم قضائيا.

6- المقاربة في التخطيط للجهوية الموسعة:

ليس هناك من مقاربة لفلسفة الجهة الموسعة أهم من المقاربة التشاركية المبنية على الحوار البناء والديمقراطية العادلة والجدال الهادف، وإشراك جميع المواطنين والمثقفين والمجتمع المدني في التفكير بجدية في إرساء مجتمع مغربي جهوي متجانس ومتضامن ومندمج يحترم الثوابت المتعارف عليها دستوريا ومؤسساتيا.
ونرى شخصيا أن من المقاربات الأخرى التي ينبغي الأخذ بها ليكون المغرب في مصاف الدول المتقدمة التي لها مكانة كبيرة ووضعية محترمة الأخذ بالمقاربة الإبداعية في جميع المجالات والميادين القطاعية ، وترتكز هذه المقاربة على الإبداع والابتكار والإنتاج، وتطوير التعليم وتجديده،وتحفيز المواطن على العطاء والمردودية، وزرع المواطنة الحقة في نفوس المواطنين، واحترام الحريات الخاصة والعامة، وصيانة حقوق الإنسان ، والاهتمام بالتصنيع الذاتي، وإنتاج الأسلحة المتطورة على غرار دولة إيران التي أظهرت قدرات عالية متطورة في مجال التسليح العسكري ، والتشبع بالرؤية القومية لحل المشاكل الدولية والعربية المستعصية علاوة على الاهتمام بالكفاءات الوطنية المبدعة وتشجيعها وتعيينها في المواقع التي تستحقها عن جدارة، والقضاء على البطالة التي تتزايد من سنة إلى أخرى.
ولتطبيق الجهوية الموسعة في منطقة الريف لابد من توعية المواطنين بأهمية هذه السياسة الترابية الجديدة التي ينبغي أن تقوم على التخليق، والتسامح ، واحترام الآخر، وتبني الديمقراطية، والابتعاد عن فكرة الانفصال، وترك كل مشاعر الحقد والعرقية والعنصرية تجاه العرب والمسلمين، وخلق مؤالفة حميمية بين العربية والأمازيغية والانفتاح على اللغات الأجنبية.


خاتمـــة:

تلكم نظرة موجزة ومختصرة عن السياسة الجهوية الموسعة بمنطقة الريف، وهي بمثابة حل سلمي للتعامل مع ملف الصحراء المغربية، وأيضا من أجل التصالح مع الأمازيغيين بالشمال المغربي من أجل نسيان الماضي وبناء مغرب ديمقراطي جديد في عهد الملك محمد السادس نصره الله الذي يريد أن يخرج بلده بجدية صادقة من معيقات السياسة المركزية الموحدة إلى إيجابيات مغرب اللامركزية القائمة على الجهوية الموسعة أو نظام الحكم الذاتي. 
ويعلم الجميع كل العلم أن هذه السياسة الإصلاحية الجديدة التي أعلنها عاهل المغرب سيكون لها نتائج إيجابية في المستقبل، إذ ستحول المغرب حتما من بلد متخلف في رتبة 126 إلى بلد ديمقراطي أول من نوعه في العالم العربي، يؤمن بالتعددية الحزبية والفكر النقابي، ويعترف بحقوق الأقليات في ظل السيادة الموحدة، والتراب الواحد، والعلم الواحد، والعملة الواحدة، واحترام البيعة الشرعية العلوية التاريخية، والإيمان بالملكية الدستورية الحقة.</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/5196844696708289847/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_5959.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5196844696708289847'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/5196844696708289847'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_5959.html' title='من أجل سياسة جهوية موسعة بالمغرب'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-746079894324057134</id><published>2010-05-17T14:44:00.002+01:00</published><updated>2010-05-17T14:44:19.996+01:00</updated><title type='text'>دسترة الجهوية ستعزز التنمية المحلية وتحمي مصالح البلاد الكبرى</title><content type='html'>معادلة صعبة تلك التي تواجهها لجنة عمر عزيمان الجهوية، إذ إنها المرة الأولى التي سيتم فيها التعامل مع مفهوم الجهوية بأبعادها الشاملة سياسيا وإداريا واجتماعيا وقانونيا، وعلى اللجنة، رغم كل التحديات، إيجاد صيغة لها تعتمد المبادئ المتعارف عليها دوليا من جهة، لكنها تراعي، من جهة ثانية، الخصوصيات المغربية المرتبطة بالملكية والوحدة الترابية. وفي جميع الأحوال، يرى المحللون أن المكاسب ستكون بحجم الانتظارات، خاصة أن المفهوم الجديد سيكون مرتكزا على الدستور الذي ستتم مراجعته حتى يتم التنصيص على الجهوية كمعطى مؤسساتي جديد. ويوضح الدكتور عبد الله الإدريسي، أستاذ القانون والعلوم الإدارية بجامعة محمد الأول بمدينة وجدة، أن الدستور الحالي يتحدث عن الجهة بمنطق إداري تنظيمي ليس إلا، مما يستدعي مراجعة تتماشى مع المفهوم الجديد للجهوية كما جاء في الخطاب الملكي. وأضاف الإدريسي في حديث مع «المساء» بأن الجهة ستكون ذات شخصية مستقلة سياسيا وإداريا ومن المفترض، حسب التجارب المقارنة، أن تشمل الجانب التدبيري والتشريعي والقضائي، وهي أمور ستعمل اللجنة على تحديدها بما يراعي الخصوصيات الوطنية. وحول مستقبل العلاقة بين الجماعات المحلية ومجالس العمالات والأقاليم والمؤسسة الجهوية المرتقبة، أكد الخبير المغربي أنه على المستوى النظري وفي انتظار التصور الذي ستطرحه اللجنة، «فالجماعات تبقى مؤسسات قائمة بذاتها إلى جانب المجالس الإقليمية، فقط يجب توضيح الخطوط الفاصلة بينها بحيث تصبح الجماعات المحلية حضرية وقروية تعمل داخل إطار الجهة». وينظم الدستور قضية المراجعة في فصوله 103 و104 و105 و106، حيث يؤكد أن «للملك ولمجلس النواب ولمجلس المستشارين حق اتخاذ المبادرة قصد مراجعة الدستور، و للملك أن يستفتي شعبه مباشرة في شأن المشروع الذي يستهدف به مراجعة الدستور». ويوضح الفصل 104 أن اقتراح المراجعة يجب الموافقة عليه بتصويت ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس المعروض عليه الاقتراح ثم تتم إحالة الاقتراح بعد ذلك على المجلس الآخر لتتم العملية نفسها حسب الشرط نفسه (تصويت الثلثين). ولا تصير الموافقة على التعديلات نهائية إلا بعد عرض الدستور على استفتاء شعبي بمقتضى ظهير. ويؤكد الفصل 106 على أن «النظام الملكي للدولة وكذلك النصوص المتعلقة بالدين الإسلامي لا يمكن أن تتناولها المراجعة». ويبرز الدكتور الإدريسي من جانبه بأن تحديا آخر سيكون مطروحا بتزامن مع التفكير في آليات تنزيل مفهوم الجهوية بالمغرب، «وهو التحدي المرتبط بالديمقراطية ونمط اشتغال الحكامة المحلية، وهي مفاهيم تشوبها الكثير من الاختلالات، التي من الضروري العمل على تجاوزها لإنجاح هذا الورش الكبير والهام الذي كشف عنه جلالة الملك». وتحدث أستاذ القانون الإداري عن أن المكاسب التي ستحملها الجهوية بمضمونها السياسي والإداري للمغرب والمغاربة «ستكون جمة وكبيرة ولا يمكن تصورها في الوقت الحالي، لكن يمكن القول إنها ستعزز ارتباط المغرب بوحدته الترابية مفشلة المخططات العدائية الأجنبية، كما ستعمل على الدفع بالتنمية المحلية إلى الأمام وهذا غيض من فيض». وكان الخطاب الملكي ليوم الأحد الماضي قد طالب اللجنة بـ «إعداد تصور عام لنموذج وطني لجهوية متقدمة، تشمل كل جهات المملكة على أن ترفعه لسامي نظرنا في نهاية شهر يونيو القادم». وأكد الخطاب على أن التصور يجب أن ينبني على عناصر أربع هي»التشبث بمقدسات الأمة وثوابتها في وحدة الدولة والوطن والتراب» وتعزيز التضامن بين مختلف مناطق الوطن، إلى جانب تحديد الصلاحيات بدقة بين مختلف المؤسسات الأخرى لتفادي تضارب الاختصاصات و«انتهاج اللاتمركز الواسع، الذي لن تستقيم الجهوية بدون تفعيله، في نطاق حكامة ترابية ناجعة، قائمة على التناسق والتفاعل».</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/746079894324057134/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_17.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/746079894324057134'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/746079894324057134'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/blog-post_17.html' title='دسترة الجهوية ستعزز التنمية المحلية وتحمي مصالح البلاد الكبرى'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5546473338048159299.post-6270240920888559615</id><published>2010-05-17T13:42:00.000+01:00</published><updated>2010-05-17T13:42:18.429+01:00</updated><title type='text'>جهات المغرب الـ 16: تنوع في الثروات وحاجة إلى توازنات جديدة</title><content type='html'>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot; trbidi=&quot;on&quot;&gt;&lt;b&gt;سيكون أمام أعضاء اللجنة الاستشارية الجهوية تحدي إيجاد عدد من التوازنات والتوافقات الضرورية لبلورة نموذج مغربي لجهوية متقدمة يراعي التنوع والتباين في الوضعية الاقتصادية والبشرية والجغرافية للجهات الـ16، وهو الاختلاف الذي تكشف عنه المعطيات الإحصائية الواردة في تقرير «مغرب الجهات 2008» الذي أصدرته قبل أسابيع قليلة المندوبية السامية للتخطيط، والتي قال مسؤولها الأول، أحمد حليمي، في ديباجة التقرير إنها منكبة على إعداد تقارير جهوية للحسابات الوطنية للوقوف، بالتدقيق، على إسهام كل جهة على حدة في النمو الاقتصادي للمغرب. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;ويتضح من خلال التقرير المشار إليه أن لكل جهة من الجهات نقاط قوة اقتصادية تميزها عن غيرها، بالمقابل تعاني من جوانب نقص تحد من نموها، فجهة وادي الذهب الكويرة وعموما جهات الصحراء تتصدر لائحة جهات المغرب فيما يخص نسبة السكان الحضريين بحيث تتراوح بين 62 و93 في المائة، وهو ما يجعل النشاط الزراعي ضئيل الحجم في مساهمته في الاقتصاد المحلي الصحراوي، رغم وجود نشاط مهم لتربية الإبل. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;كما يحتل قطاع الصيد البحري مكانة كبيرة في خلق فرص الشغل والقيمة المضافة المنتجة، فقيمة الكمية السمكية التي تم تفريغها في جهة وادي الذهب الكويرة في سنة 2007 بلغت 604 ملايين درهم، لكن بالمقابل فإن الطاقة الإيوائية للجهة تبقى هزيلة رغم المؤهلات السياحية التي تتوفر عليها، بحيث لا تشكل عدد الوحدات الفندقية المصنفة 0.2 في المائة من العدد الإجمالي. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;وبالانتقال إلى شمال الأقاليم الجنوبية نجد جهة سوس ماسة درعة، والتي يغلب عليها الطابع القروي، مع حضور قوي للإنتاج الفلاحي بحيث تعد أكبر جهة مصدرة للخضر والفواكه في المغرب، إذ تغطي المساحة المزروعة 656 ألف هكتار، ولكن مردودية الأراضي المزروعة بالحبوب تظل هزيلة (3.5 قنطارات في الهكتار) بفعل النقص الحاد في الموارد المائية، ويتصدر قطاع الصناعة الغذائية قائمة الأنشطة الصناعية في جهة سوس، بحيث قدرت قيمة ما ينتجه بنحو 9.1 ملايير درهم في العام 2006. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;وفي وسط المغرب، تعتبر جهة الشاوية ورديغة من أخصب جهات المغرب من حيث الأراضي الفلاحية، مع غلبة الحبوب على المزروعات الأخرى، كما تنتج الجهة 64.2 في المائة من الفوسفاط المنتج على الصعيد الوطني. وفي أقصى الشرق المغربي تحتل الجهة الشرقية 11.3 في المائة من المساحة الإجمالية للمغرب، إلا أنها تفتقر إلى بنيات صناعية قوية ويرتكز اقتصادها أساسا على النشاط الزراعي والرعوي، بحيث تنتج الجهة قرابة 16 في المائة من الإنتاج الوطني من الحوامض، كما تضم قطيعاً مهماً من الماشية قوامه 1.8 مليون رأس. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;وفي شمال المغرب تحتوي جهة طنجة تطوان على نسيج صناعي كبير بفعل الموقع الاستراتيجي للجهة، حيث القرب من أوربا ومضيق جبل طارق، وتساهم الصناعة في الجهة بنسبة 16.6 في المائة من إجمالي صادرات المغرب، كما أن للسياحة نصيب لا يستهان به، بحيث تحقق الجهة نسبة 10.2 في المائة من الوافدين على المؤسسات الإيوائية على المستوى الوطني. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;كل هذه الثروات وغيرها يرى العديد من المتخصصين ضرورة تقييمها وجردها بشكل دقيق بغرض إيجاد توازنات جديدة بين السلطات المركزية والجهات بما يضمن لهذه الأخيرة الموارد المالية الكافية، وليس تحويلات ضئيلة من الميزانية العامة للدولة لا تسمح للجهات بأن تضطلع بالأعباء التي يفترض أن تقوم بها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية عند إرساء الجهوية المتقدمة. &lt;/b&gt;&lt;br /&gt;
&lt;b&gt;فالوضع الحالي للعلاقات بين الدولة المركزية والجهات على المستوى المالي مثلا لا ينسجم ومطلب إرساء الجهوية المتقدمة، إذ إن الدولة تقوم بنقل إمدادات مالية إلى لجماعات المنتخبة، سواء كانت جهات أو أقاليم أو الجماعات محلية، في حين أن ما تحصله الدولة من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة المهنية (الباتنتا) هي في الحقيقة ضرائب محلية تجبى من شركات وأفراد يوجدون في فاس ومكناس ووجدة والعيون وغيرها ولكنها تحول إلى المركز، ومع ذلك فإن الجهات والأقاليم والجماعات لا تنال منها إلا نسبة 10في مئة&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/feeds/6270240920888559615/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/16.html#comment-form' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6270240920888559615'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5546473338048159299/posts/default/6270240920888559615'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://adrar-abdo.blogspot.com/2010/05/16.html' title='جهات المغرب الـ 16: تنوع في الثروات وحاجة إلى توازنات جديدة'/><author><name>ad-abdo</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/-K1rdNqkqL3A/TkPVaH-uyqI/AAAAAAAAADI/U8bXPkarGpw/s220/adrar-abdook.png'/></author><thr:total>0</thr:total></entry></feed>