<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<?xml-stylesheet type="text/xsl" media="screen" href="/~d/styles/atom10full.xsl"?><?xml-stylesheet type="text/css" media="screen" href="http://feeds.feedburner.com/~d/styles/itemcontent.css"?><feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearch/1.1/" xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0" xmlns:gd="http://schemas.google.com/g/2005" xmlns:feedburner="http://rssnamespace.org/feedburner/ext/1.0" gd:etag="W/&quot;C0MBSHk5eCp7ImA9Wx9UGUU.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479</id><updated>2011-02-17T14:24:19.720-08:00</updated><title>القدس حكاية مدينة محتلة</title><subtitle type="html">مدونة مختصة في الشان الفلسطيني و الكشف عن جرائم المحتل الصهيوني و اعوانه</subtitle><link rel="http://schemas.google.com/g/2005#feed" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/posts/default" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/" /><link rel="next" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default?start-index=26&amp;max-results=25&amp;redirect=false&amp;v=2" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email></author><generator version="7.00" uri="http://www.blogger.com">Blogger</generator><openSearch:totalResults>33</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>25</openSearch:itemsPerPage><atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="self" type="application/atom+xml" href="http://feeds.feedburner.com/blogspot/mfBed" /><feedburner:info uri="blogspot/mfbed" /><atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="hub" href="http://pubsubhubbub.appspot.com/" /><entry gd:etag="W/&quot;DUMHQX89cSp7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-9115945994836194961</id><published>2011-02-17T04:57:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:57:10.169-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:57:10.169-08:00</app:edited><title>الاستيطان الفرنجيّ في بيت المقدس والمناطق المحيطة بها 492-583هـ/ 1099-1187م</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/nf7nV72ojkKbsZ891bUcA1a5mnY/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/nf7nV72ojkKbsZ891bUcA1a5mnY/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/nf7nV72ojkKbsZ891bUcA1a5mnY/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/nf7nV72ojkKbsZ891bUcA1a5mnY/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: د. سعيد عبد الله البيشاوي*- نقلاً عن مؤسسة فلسطين للثقافة&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;ملخص&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
يعالج هذا البحث موضوع الاستيطان الفرنجي في بيت المقدس ومحيطها، وناقش  فيه الباحث ركائز الاستيطان بشكلٍ عام، وتطرّق لحصار بيت المقدس،  والاستيلاء عليها من قِبَل الفرنجة، كما أشار إلى المجازر التي ارتكبها  الفرنجة في المدينة المقدسة، وأبرز الباحث حاجة الفرنجة للعنصر البشري في  عملية الاستيطان. كما أشار إلى المستوطنات التي أقامها رجال الدين اللاتين  في المناطق الواقعة في محيط بيت المقدس، وتعرّض لذكر أهم المنشآت والمؤسسات  التي أقامها رجال الدين اللاتين في المستوطنات، وفضلاً عن ذلك تطرّق إلى  أهم نشاطات المستوطنين وأعمالهم وخاصة في مجال الزراعة والصناعة. كذلك أوضح  الباحث طبيعة العلاقة بين المستوطنين ورجال الدين اللاتين في كنيسة  القيامة، وفي نهاية البحث تطرّق الباحث إلى العوامل التي قوّضت الاستيطان  وقضَتْ عليه.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;1-&amp;nbsp;عناصر الاستيطان:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
تعتمد العملية الاستيطانية على مجموعة من الركائز, التي تُسهِم إسهاماً  كبيراً في إنجاحها، وتجعلها حقيقة واقعة على الأرض، وتتمثّل هذه الركائز في  مجموعة من القوى هي: العسكرية، والاقتصادية، والمالية، وتوافر السكان  والأرض التي سيستقر عليها المستوطنون، فضلاً عن طرد أصحاب الأرض الأصليين  من بلادهم. وليس من شك في أن هذه الركائز جميعها تحتاج إلى الدعم والمساندة  من قوى دولية تؤيد الاستيطان وتمنحه غطاءً سياسياً قوياً.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وبطبيعة الأمر تعتبر القوة العسكرية ركناً أساسياً في العملية  الاستيطانية، فهي تسهم في بسط السيطرة على الأرض، وطرد السكان الأصليين،  وإقامة المستوطنات وحماية المستوطنين، ودونها لا يمكن أنْ تتوافر دعائم  الاستيطان الأخرى، وإنْ توافرت فهي معرّضة للزوال، إذا لم تُتَح لها فرصة  الحماية.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ولعلّ هذا يعني أنّ المستعمرَ إذا تمكّن من امتلاك الأرض، وطرد سكانها  منها، فإنّه يصبح من السهل عليه استقطاب عناصره البشرية من أجل الاستيطان  في البلاد التي خضعت لسيطرته. وكان المستعمر يلجأ إلى كافة الأساليب  والوسائل التي تشجع مواطنيه على القدوم إلى الأراضي المحتلة، وكانت  الإغراءات المادية والامتيازات من أهمّ الحوافز التي تدفع المستوطنين لهجر  بلادهم الأصلية، والقدوم إلى البلاد الخاضعة لسيطرتهم.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وتسهم القوة الاقتصادية والمالية في العملية الاستيطانية من خلال دفع  نفقات إقامة المستوطنات، ودفع أجور نقل المستوطنين، والإنفاق على المشاريع،  ودعم القوة العسكرية من خلال دفع رواتب الجند وتجهيزاتهم العسكرية.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;2-&amp;nbsp;حصار الفرنجة لبيت المقدس والسيطرة عليها:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
اعتمد الفرنجة الصليبيون على القوة العسكرية في السيطرة على المدن  الفلسطينية، وقد حصل هؤلاء على الدعم الاقتصادي من البابوية والجاليات  التجارية الايطالية، التي وافقت على نقل الجنود الفرنجة إلى الأراضي  المقدسة؛ نظير الحصول على امتيازات مقابل إسهامهم في نقل الجند أو الاشتراك  بمحاصرة المدن الساحلية.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ومهما يكنْ من أمر، فقد وصل الفرنجة إلى بيت المقدس في يوم الثلاثاء  الموافق السابع من شهر حزيران (يونيه) عام 1099م/الخامس عشر من رجب سنة  492هـ، وشرعوا بحصار بيت المقدس التي كان سكانها على أهبة الاستعداد للدفاع  عنها بكل قوة وشجاعة، وبعد حصارٍ استمر شهراً ونصف الشهر, تمكّن الفرنجة  الصليبيون من الاستيلاء على المدينة في يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من  شهر يوليه (تموز) عام 1099م/ الثالث والعشرين من شعبان عام 492هـ(1)، وقد  اقترفوا مذبحة رهيبة مروعة ذهب ضحيتها سكان المدينة المقدسة، ومن حضر  للدفاع عنها من المناطق المجاورة(2)، وأشار ابن الأثير (ت 630هـ/1232م) إلى  ذلك بقوله: "وركب الناس السيف، ولبث الفرنج في البلدة أسبوعاً يقتلون فيه  المسلمين"(3)، ولم يراعِ الفرنجة الصليبيون حرمة الأماكن المقدسة، إذ قتلوا  ما يزيد على سبعين ألفاً من المسلمين في المسجد الأقصى، كان من بينهم عدد  من الأئمة والعلماء والزهاد والعُبّاد ممن جاور في ذلك الموضع الشريف،  وغنموا ما لا يقع عليه الإحصاء(4)، وقد افتخر المؤرخ الصليبي المعاصر  رايموند داجيل (5)&amp;nbsp;Raymound d’Aguils بالأعمال الإجرامية الحاقدة التي  نفّذها بنو جلدته ضدّ سكان بيت المقدس بقوله: "إنهم (الفرنجة) داسوا  بالخيول جثث المسلمين المكدسة في الحرم الشريف حيث كانت الدماء تصل (حتى  لجام الخيل)" (6). وفي الموضوع نفسه يقول المؤرخ الفرنجي المعاصر فوشيه  الشارتري (7)&amp;nbsp;Fulcher of Chartres: "لو أنّك كنت موجوداً لغاصت قدماك حتى  العقبين في دماء المذبوحين، ترى ماذا أقـول؟ إننا لـم نترك أحداً منهم على  قيد الحياة، ولم ينجُ حتى النساء والأطفال"(8). ويشير المؤرخ الفرنجي وليم  الصوري (9) William of Tyre إلى أنّ الفرنجة الصليبيين "راحوا يذرعون شوارع  المدينة مشرعين سيوفهم فاتكين بكل ما يصادفونه من المسلمين، لا يراعون في  ذلك عمراً ولا وضعاً"(10). ولم يكتفِ الفرنجة الصليبيون بذلك بل إنهم قاموا  بشقّ بطون الذين ذبحوهم، لكي يستخرجوا من بطونهم العملات الذهبية التي كان  المسلمون قد ابتلعوها وهم أحياء"(11).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
يتّضح مما سبق أنّ المؤرخين المسلمين والفرنجة اتفقوا على أنّ الجيش  الفرنجي الصليبي ارتكب مذبحة رهيبة مروعة ضدّ سكان بيت المقدس، لكنهم  اختلفوا في عدد القتلى المسلمين، فرواية المؤرخين المسلمين تشير إلى أنّ  العدد وصل إلى ما يزيد على سبعين ألفاً في المسجد الأقصى، بينما يذكر  المؤرخون الفرنجة وفي مقدمتهم فوشيه الشارتري ووليم الصوري أنّ عدد القتلى  في ساحة المسجد الأقصى بلغ عشرة آلاف قتيل(12)، ويضيف وليم الصوري إلى هذا  العدد "القتلى الذين تناثرت جثثهم في كل شوارع المدينة وميادينها لم يكونوا  أقل عدداً مما ذكرناهم"(13). ونعتقد أنّ الرواية الفرنجية الصليبية أقرب  للصحة من خلال النقاط التالية: أنّ مساحة المدينة كانت حوالي كيلو متراً  مربعاً، وكان يقطنها في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي/ منتصف القرن  الخامس الهجري حوالي عشرين ألف نسمة حسب ما ذكره الرحالة الفارسي ناصر  خسرو(14). ولكن هذا العدد تراجع بعد ذلك بسبب الحروب الكثيرة التي عانت  منها المدينة، فضلاً عن عدم الاستقرار الذي شهدته خلال الربع الأخير من  القرن الحادي عشر الميلادي(15)؛ بسبب الحصار الذي تعرّضت له أكثر من مرة  سواء من الدولة السلجوقية أم الفاطمية، فعلى سبيل المثال دام الحصار الذي  فرضته القوات الفاطمية على بيت المقدس عام 1097م/489هـ نحو أربعين يوماً،  ولم تستسلمْ القوات السلجوقية التي كانت داخل بيت المقدس إلا بعد أنْ ضربت  المدينة بأكثر من أربعين منجنيقاً دمّرت جزءاً من سورها(16).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;* التدابير التي اتخذها الفرنجة لتحويل بيت المقدس إلى مستوطنة لاتينية:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
ومهما يكنْ من أمر، فقد أسهمت القوة العسكرية الفرنجية الصليبية في قتل  جميع سكان بيت المقدس، فضلاً عن السيطرة الكاملة على المدينة المقدسة، ولعل  ذلك فتح الباب على مصراعيه أمام المستوطنين الفرنجة للاستقرار والتملك في  مدينة بيت المقدس وفي ذلك يقول المؤرخ فوشيه الشارتري: "وبعد هذه المذبحة  الكبيرة دخلوا (الفرنجة) بيوت السكان، واستولوا على كلّ ما وجدوه بها، وتم  هذا بطريقةٍ جعلت كل من يسبق إلى الدخول، فقيراً كان أم غنياً، يستولي على  البيت ولا يجد من ينازعه من الفرنج الآخرين، وكان له أنْ يحتل المنزل، أو  القصر، ويمتلكه بكل ما فيه، كما لو كان ملكية خاصة له، وهكذا اتفقوا جميعاً  على هذا النمط من حقوق الملكية، وبهذه الطريقة صار كثيرون من الفقراء  أغنياء(17).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وثمة سؤال يطرح نفسه فيما إذا كان عدد الفرنجة الذين استقروا في بيت  المقدس كافياً لملء كافة أحيائها ومنازلها وشوارعها؟ يبدو من سير الأحداث،  وما ذكره المؤرخون الفرنجة المعاصرون أنّ العدد لم يكنْ كافياً، فالمؤرخ  الفرنجي وليم الصوري يقول: "وكان سكان قطرنا قليلي العدد، قلة ملحوظة،  ويعيشون في فقر مدقع، حيث إنهم كانوا أقلّ من أن يشغلوا شارعاً من  شوارعها"(18). وبطبيعة الأمر فإنّ هذا العدد القليل من الفرنجة لم يكنْ  كافياً لحراسة مداخل المدينة والدفاع عن أسوارها وأبراجها ضدّ أية غارة  إسلامية تباغتها على غير توقع منها"(19).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وليس من شكٍّ في أنّ عملية الاستيطان الفرنجي الصليبي في بيت المقدس قد  واجهت منذ البداية مجموعة من المصاعب والمشاكل التي كانت تهدّد العملية  الاستيطانية جميعها. وتعتبر مشكلة نقص العنصر البشري الفرنجي من أكثر  التحديات التي واجهت القادة الفرنجة في الأراضي المقدسة؛ لأنّ الاستيطان  كان بحاجة إلى الأمن والدفاع، وهذا لم يكنْ ممكناً في ظلّ النقص الحاد في  عدد السكان الفرنجة الذين استوطنوا في بيت المقدس وغيرها من المناطق  الأخرى.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وقد أولى الملك بلدوين الأول(20) مشكلة النقص الحاد في عدد سكان بيت  المقدس الفرنجة جُلّ اهتمامه، وأخذ يفكّر في التغلّب عليها بكافة الطرق  والأساليب، وتشاور في هذا الصدد مع عدد من الأمراء والقادة في مملكته،  ويبدو أنّهم توصّلوا إلى رأيٍ يقضي بالسماح للمسيحيّين الشرقيين بالعودة  إلى بيوتهم في المدينة بعد استيلاء الفرنجة عليها؛ بسبب خلوّها من السكان،  إلا أنّ عودتهم لم تسهِمْ في حل المشكلة، إذْ استمرت المدينة تعاني من نقص  حاد في عدد السكان. ولما كان هذا الوضع يقلق الملك بلدوين الأول، الذي أخذ  يبحث في كافة الطرق والأساليب التي تمكّنه من جلب سكان مسيحيين للإقامة في  المدينة المقدسة، واستمر في بحثه حتى علم أنّ "هناك كثيراً من المسيحيين  الشرقيين يعيشون في القرى الواقعة فيما وراء الأردن"(21). وقد أرسل الملك  بلدوين في طلبهم واعداً إياهم بحياة أحسن من حياتهم التي يعيشونها الآن، ثم  ما لبثت أنْ طابت نفسه بمنْ توافد عليه منهم، وقد جاؤوه بحريمهم وأولادهم  ومواشيهم وقطعانهم وكلّ ما ملكته أيديهم(22)". وكان قدوم المسيحيين  الشرقيين من منطقة ما وراء الأردن –من نصارى الكرك والشوبك– للإقامة في بيت  المقدس؛ بسبب الإغراءات التي وعدهم بها الملك الفرنجي، وعند حضورهم "منحهم  الملك نواحي المدينة التي كانت أكثر من غيرها في أمسّ الحاجة لمساعدتهم,  فعمرت الدور بهم"(23). وقد أدرك المؤرخ الفرنجي فوشيه الشارتري أهمية  العنصر البشري في عملية الاستيطان، واعتبره ركيزةً رئيسةً لعمليات التوطين  في الأراضي المقدسة، وقد عبّر عن ذلك بقوله: "وفي بداية حكم بلدوين كان  يمتلك مدناً قليلة ويحكم شعباً صغيراً…(24) وكرّر القول نفسه في مكان آخر  من كتابه، "ولهذا السبب بقيت أرض بيت المقدس فقيرة في السكان، ولم يكنْ  هناك من الناس ما يكفي للدفاع عنها ضد المسلمين، إذا فكروا في الهجوم  علينا"(25).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ومهما يكن من أمرٍ، فقد أدى استيلاء الفرنجة الصليبيين على بيت المقدس إلى  تغيّر البنى الاجتماعية والإدارية في المدينة، حيث حلّتْ محلها بنى جديدة  فرضها الواقع الجديد للمدينة المقدسة. فعلى سبيل المثال كانت الجماعات  البشرية التي استوطنت في بيت المقدس تنتمي لأصول اجتماعية وثقافية مختلفة؛  الأمر الذي نتج عنه ظهور بُنى جديدة تتناسب وحياة الجماعات البشرية  الجديدة، التي ترجع في معظمها إلى أصول فلاحيّة أوروبية، ولذلك فقد كانوا  يفتقرون للمؤهلات الفنية في المهن والحرف التي كانت تشكّل الأساس في اقتصاد  المدينة(26).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ويبدو أنّ استقرار الفلاحين الغربيين في بيت المقدس بصورة دائمة قد دفعهم  إلى التكيّف مع أنماط الحياة الاقتصادية في المدينة ليتمكّنوا من كسب  معيشتهم، حيث بدأت تظهر طبقة جديدة من السكان من غير النبلاء والأشراف  والفرسان أصحاب الإقطاعات، وهي الطبقة الوسطى التي أصبح لها دور كبير في  حياة مدينة بيت المقدس الاقتصادية، وغير ذلك من الأعمال كالمشاركة في  الدفاع عنها في حال تعرّضها لهجوم خارجي(27).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
يتّضح مما سبق أنّ فكرة الاستيطان في بيت المقدس، وكافة الأراضي المقدسة  قد برزت إلى حيّز التنفيذ بعد استيلاء الفرنجة الصليبيين على بعض المدن  والقرى الفلسطينية بفترة وجيزة، وقد جرى تنفيذها على مختلف المستويات سواءً  من قِبَل ملوك بيت المقدس أم الأمراء الإقطاعيين أم رجال الدين اللاتين أم  الجاليات التجارية الايطالية، أم جماعات الفرسان الرهبان (الاستبارية  والداوية والتيوتون)(28) وفضلاً عن ذلك فقد بدا واضحاً أنّ غالبية  المستوطنين الأوروبيين في المدينة المقدسة كانوا من طبقة الفلاحين.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وتجدر الإشارة إلى أنّ النظام الإقطاعي الأوروبي الذي نقله الفرنجة  الصليبيون إلى الأراضي المقدسة، قد أسهم إسهاماً كبيراً في زيادة الرقعة  الاستيطانية حول بيت المقدس وغيرها من المدن الفلسطينية، ويتضح ذلك من خلال  المنحة التي قدّمها الأمير جودفري البويوني Godfrey of Bouillon (29)  لرجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة، إذْ قام بمنحهم أكثر من عشرين قرية  في حدود بيت المقدس(30). وقد استغلّ رجال الدين اللاتين هذه المنحة بإنشاء  مجموعة من المستوطنات حول مدينة بيت المقدس.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;* المستوطنات الفرنجية الصليبية حول بيت المقدس:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;أ- مستوطنة البيرة:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
شرع رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة بتأسيس مجموعة من المستوطنات  الدينية حول مدينة بيت المقدس، مستغلين المنحة التي قدّمها الأمير جودفري  البويوني خير استغلال. وكانت قرية البيرة(31) الواقعة شمال بيت المقدس  الهدف الأول الذي اختاروه لتأسيس أولى مستوطناتهم مكانها، على الرغم من أنّ  القرية لم تكنْ مهجورة من سكانها الأصليين، وبطبيعة الحال عمل رجال الدين  اللاتين بمساعدة الجند الفرنجة على تهجير من بقِيَ من سكان القرية  الأصليين، إلى مناطق أخرى، قبل الشروع بتأسيس المستوطنة، ومن المرجّح أنّ  عملية إنشائها قد تمّت بالتدريج؛ لأنّ رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة  قاموا بتوطين مجموعة من الأوروبيين الأحرار في البيرة، وزوّدوهم بقطع من  الأراضي حتى يقوموا بزراعتها، مقابل دفع ضريبة العُشُر لرجال الدين،  واقتسام المحاصيل التي تنتجها أراضي البيرة معهم. ومما تجدر الإشارة إليه  أنّ رجال الدين اللاتين اهتموا اهتماماً كبيراً بمستوطنة البيرة، والدليل  على ذلك أنهم أحاطوها بالأسوار، وشيّدوا قلعة لحمايتها من الأخطار الخارجية  التي قد تتعرّض لها. وربما جرى تحصينها وتقويتها لتكون خط الدفاع الأول عن  بيت القدس ضدّ أيّ هجومٍ قد تتعرّض له من منطقة شمال فلسطين. وأطلق  الفرنجة الصليبيون على مستوطنة البيرة اسم Magna Mahumeria بمعنى منطقة  التعبّد الكبرى أو المنبر الأكبر أو المستوطنة الدينية الكبرى. ويبدو أنّ  اكتمال مستوطنة البيرة قد تم بعد خمسة عشر عاماً من الشروع بتأسيسها وعلى  وجه التحديد عام 1115م/509هـ وهذا يعني أنّ رجال الدين اللاتين قاموا  بإنشاء كلّ ما تحتاج إليه المستوطنة من مؤسسات وكنائس وأسوار وأبراج وقلاع.  وقد أشارت إحدى الوثائق إلى قيام روجر أسقف الرملة بمنح دير القديسة مريم  في وادي النار قطعة أرض مساحتها أربع كاريوكات تقع أمام قلعة البيرة(32).  وكانت سياسة رجال الدين اللاتين الاستيطانية هي التي جعلت مستوطنة البيرة  مستمرة في التوسّع من حيث الحجم والأهمية طوال القرن الثاني عشر  الميلادي(33).&lt;br /&gt;
وقد أشارت الوثائق إلى أنّ مستوطنة البيرة أحيطت بالأسوار من أجل حمايتها  من الأخطار الخارجية(34)، التي قد تتعرّض لها من قِبَل المسلمين، الذين  واصلوا جهودهم من أجل استرداد بلادهم، وطرد الغاصبين منها. كذلك قام رجال  الدين اللاتين في كنيسة القيامة بإنشاء حصن في مستوطنة البيرة عُرِف باسم  Castrum Mahumeria. وقد ذكر في الوثائق الفرنجية الصليبية ثلاث مرات,  الأولى كانت في عام 1115/م509هـ عندما قدّم روجر أسقف الرملة منزلاً في  البيرة لدير القديسة مريم في وادي يهوشافاط (وادي النار) وكان هذا المنزل  يقع في مواجهة الحصن (35)&amp;nbsp;ante Castrum. والمرة الثانية التي ذكر فيها  الحصن كانت في سنة 1128م/522هـ(36)، أما المرة الثالثة فكانت في سنة  1146م/541هـ(37).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وتجدر الإشارة إلى أنّ المؤرخين الفرنجة المعاصرين أشاروا إلى وجود برج  Turis في البيرة، ومن المرجّح أنّ الحصن والبرج كانا بناية واحدة، مع  اختلاف في التعبير فيما ذكرته الوثائق الصليبية، وما ذكره المؤرخون الفرنجة  المعاصرون. وعلى الرغم من الأسوار والتحصينات التي تمّ إنشاؤها حول  مستوطنة البيرة، إلا أنها لم تستطعْ الصمود أمام الهجمات الإسلامية، ففي  سنة 1124م/518هـ قامت حامية عسقلان الإسلامية بمهاجمة مستوطنة البيرة،  واستولت عليها، وأسَرَتْ الكثير من سكانها، بينما احتمى قسمٌ من المستوطنين  في البرج الذي يبدو أنّه لم يتعرّض للهجوم، وبذلك نجا من احتمى به من  الموت أو الأَسْر(38).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وأسّس رجال الدين اللاتين في مستوطنة البيرة كنيسةً أقيمت تكريماً للقديسة  مريم، وقد ورد ذكرها مرتين، المرة الأولى كانت في سنة 1128م/522هـ والمرة  الثانية كانت في سنة 1146م/541هـ(39). وقد ذكر أحد الحجّاج الغربيين  المعاصرين كنيسة البيرة عندما أشار إلى وجود صليب عظيم الحجم، منحوت على  الحجر، يرتفع فوق سبع درجات، كان الحجاج يرتقونها ويشاهدون من فوق كنيسة  البيرة، برج داود في بيت المقدس(40).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وقد اهتمّ رجال الدين بمصالح الفرنجة الصليبيين الذين استقرّوا في مستوطنة  البيرة، فأسّسوا محكمةً عُرِفت باسم محكمة كنيسة القيامة Curie Sancti  Sepulcre Mahumeria، وكانت مهمة هذه المحكمة بحث ومعالجة القضايا والمشاكل  المتعلقة بأفراد الطبقة البرجوازية، لدرجة أنّها عرفت باسم المحكمة  البرجوازية Courtde Burgesses. وكانت هذه المحكمة تعقد تحت رئاسة المسؤول  عن تدبير شؤون كنيسة القيامة في المستوطنة (41)&amp;nbsp;Steward dispensator، الذي  كان يقيم في المركز الإداري أو البيت الرئيس المعروف بالكوريا (42)&amp;nbsp;Curia.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وتشير الأدلة الأثرية التي تم العثور عليها إلى أنّ رجال الدين أمروا  بإقامة بركتين لتخزين المياه في مستوطنة البيرة، لأنّه تم العثور على  البركتين في السهل الواقع جنوب المستوطنة(43). وفضلاً عن المنشآت سالفة  الذكر كان هناك العديد من المنازل والمتاجر، التي تمتاز بشكلها الاسطواني  المقنطر، وكان كل منزل من منازل مستوطنة البيرة يشتمل على دورين، الدور  العلوي ويشتمل على غرفتين تستعملان كمأوى لأصحاب المنزل، أما الدور السفلي  فكان يستخدم للتخزين، وتصنيع المنتوجات الزراعية(44).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
أمّا فيما يتعلّق بفئات السكان التي استقرت في مستوطنة البيرة، فكان  معظمهم من الأوروبيين الذين شاركوا في الحملات الفرنجية الصليبية. وفي سنة  1155م/550هـ تم إحصاء نحو تسعين عائلة أوروبية تقطن في مستوطنة البيرة، أي  ما يقارب ثلاثمائة وخمسين شخصاً، وكان عدد المستوطنين قابلاً للزيادة، ففي  الفترة الواقعة بين سنتي 1155-1187م/550-583هـ استقرت خمسون عائلة جديدة في  البيرة(45) وبذلك اتسعت المستوطنة وحازت على شهرة معتبرة(46). وكان هؤلاء  المستوطنون يعملون في جميع المهن وخاصة الحدادة، والنجارة، وصناعة الأحذية،  والبناء، وكان منهم الصاغة، والمزارعون الذين كانوا يشرفون على الحدائق  والبساتين(47). وقد قام رجال الدين اللاتين بتنظيم المجتمع الزراعي في  البيرة وغيرها من المستوطنات التي أقاموها في فلسطين.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وأسّس رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة مجموعة مستوطنات أخرى تحيط  بمدينة القدس نذكر منها القبيبة(48) وبيت سوريك(49)، وقد أشارت بعض الوثائق  المؤرخة سنة 1169م/564هـ، إلى أنّ هذه المستوطنات شيدت بوساطة الكنيسة،  وعُمّرت من قِبَل سكان لاتين، وكانت تخضع لسلطان كنيسة القيامة القضائي  (50).&lt;br /&gt;
"ut Magnam Mahomariam et Parvam et Beth Suri, et alias omnes quas  aedifcaturi estis, ubi Latini habitabunt cum ecclesiis et omni  integritate justicie et juris Parrachialis".&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ب- مستوطنة القبيبة:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وشيّد رجال الدين اللاتين مستوطنة القبيبة على الطريق الرئيس الواصل من  السهل الساحلي إلى بيت المقدس، ولهذا فالمستوطنة واقعة على طريق الحجاج،  وقد أسّس فيها كنيسة أبرشية التي تماثل تلك التي تم تأسيسها في البيرة، إذ  أنّ أجزاءها الثلاثة كانت نصف دائرية، فضلاً عن صحن الكنيسة والجناحين(51).&lt;br /&gt;
ويبدو أنّ مستوطنة القبيبة اشتملت على مركز إداري Curia، إذ تم العثور على  مبنى كبير، مزوّد بمخزن للحبوب، وهذا يجعلنا نرجّح أنّه كان مركزاً لإقامة  المسؤول عن شؤون رجال الدين اللاتين في المستوطنة، والذي كان يطلق عليه  اسم dispensator باللغة اللاتينية. وربما قام رجال الدين بإنشاء محكمة تعقد  تحت رئاسته، أسوة بتلك التي تم تشييدها في البيرة(52).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وكانت منازل مستوطنة القبيبة وبيوتها متشابهة في الشكل والحجم والمرافق  الداخلية، وتمّ الكشف حديثاً عن أربعين منزلاً، تقع جميعها على جانبي  الطريق العام، الذي كان الشارع الرئيس في القرية منذ العصر الفرنجي، ويتضح  من الشواهد الأثرية أنّ جميع المنازل التي تم اكتشافها، كانت قد شيدت كجزء  من مشروع متطور، يعكس مدى اهتمام الفرنجة الصليبيين، بعمليات البناء  والمشاريع، وذلك من خلال التخطيط السليم لمشاريع الاستيطان في المناطق التي  حازوها من ملك بيت المقدس(53).&lt;br /&gt;
وقد استوطن مجموعة من اللاتين في مستوطنة القبيبة، وربما جاؤوا من المناطق  نفسها التي حضر منها سكان مستوطنة البيرة(54)، ولعلهم كانوا يعملون في حرف  مختلفة مثل: الحدادة، والتجارة، وصناعة الأحذية، والبناء، فضلاً عن العمل  في مجال الزراعة والعناية بالحدائق والبساتين، وهذا لا يمنع من وجود بعض  السكان من المسيحيين الشرقيين والمسلمين الذين كانوا يقيمون في المنطقة  قبيل إنشاء مستوطنة القبيبة.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;جـ- مستوطنة راماتيس:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وشكلت راماتيس (55) Ramathes مركز استيطانياً منظماً، أقامه رجال الدين  اللاتين في كنيسة القيامة(56)، وكان معظم سكانها من المسيحيين السريان، وقد  أمكن إحصاء أسماء ثمانية وعشرين شخصاً كانوا يقيمون في الموقع قبل إنشاء  المستوطنة الجديدة، وهذا يشير إلى أنّ الاستيطان لم يقتصرْ على المناطق غير  الآهلة بالسكان، إذ أسست هذه المستوطنة في منطقة مأهولة(57)، ولعل بعض  المستوطنين اللاتين قاموا بالاستقرار في راماتيس، على الرغم من أنّ الوثائق  لم تُشِرْ إلى ذلك صراحة، بل أشارت إلى امتلاك الفرنجة الصليبيين كروم  العنب في القرية(58). ويبدو أنّ اقتصادها كان يعتمد على زراعة الحبوب،  والخضروات، وأشجار الزيتون التي كانت دائماً من أهم عناصر الزراعة  الفلسطينية(59).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وقد اهتم الفرنجة الصليبيون بإنشاء المنازل، والمخابز، والطواحين في  المستوطنات التي أسسوها في الأراضي المقدسة، وهذا يعني أنهم حرصوا على  توفير جميع متطلبات الحياة للمستوطنين؛ بما يخدم مصالح الطرفين، وكانت  عمليات جذب السكان اللاتين للإقامة في المستوطنات الخاضعة لكنيسة القيامة  نشطة، وذلك عن طريق تقديم الكثير من التسهيلات، والسماح لهم بإدارة أراضيهم  بأنفسهم، وإقامة المنازل المعفاة من دفع الإيجارات، على أنْ يقوم  المستوطنون بدفع جزءٍ من المحصول الذي تنتجه الأراضي التي حصلوا عليها،  ويتم تحديد هذا الجزء طِبْقاً لاتفاقٍ يجري توقيعه بين الطرفين، ويدخل تحت  بند حق كنيسة القيامة أو السيد الإقطاعي في قسم من المحصول الذي تنتجه  الأرض (60) Champart. وتلقي إحدى الوثائق الفرنجية الصليبية المؤرخة سنة  1160م/555هـ الضوء على الطرق التي كان يتبعها رجال الدين اللاتين في كنيسة  القيامة من أجل تشجيع أهل الغرب الأوروبي على الإقامة في المستوطنات  التابعة لهم، فقد أشارت الوثيقة إلى قيام نيقولا رئيس كنيسة القيامة بمنح  بعض الكاريوكات، وكروم العنب الواقعة في مستوطنة راماتيس الجديدة إلى ثلاثة  من المستوطنين اللاتين، فضلاً عن منحهم قطعاً من الأراضي لإقامة منازلهم  عليها، وإلى جانب ذلك أعطاهم كروم عنب، وجزءاً كبيراً من أشجار الكرمة التي  سبق أنْ أشرف على زراعتها بطرس رئيس كنيسة القيامة السابق في مستوطنة  البيرة. وإلى جانب هذه المِنح جميعها، سمح لهم باستخدام المخابز والطواحين  وجميع الأشياء الأخرى في مستوطنة البيرة، ولكنْ ضمن شروط خاصة تمّ الاتفاق  عليها بين الطرفين. ويلاحظ أنّ جميع هذه المنح والتسهيلات الخاصة من أجل  استقطاب اللاتين وحثّهم على الاستقرار في المستوطنات(61).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
يتضح من خلال المعلومات التي أوردتها الوثيقة سالفة الذكر عدة نقاط أهمها:  الاهتمام بزراعة أشجار الكرمة والزيتون في الأراضي التابعة للمستوطنات،  وقد بدا هذا الأمر واضحاً من خلال قيام رئيس كنيسة القيامة بالإشراف على  زراعة أشجار الكرمة وأشجار الزيتون في مستوطنة البيرة، وربما يرجع ذلك لما  تدرّه هذه الأشجار من أرباح على الفرنجة الصليبيين، خاصةً أنّ ثمار العنب  تعتبر المادة الخام لصناعة النبيذ والدبس والخل، والملبن والزبيب(62)، كذلك  فإنّ ثمار الزيتون كانت المادة الخام لعملية استخراج زيت الزيتون الذي  تقوم عليه صناعة الصابون(63).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ومن النقاط البارزة التي أوردتها الوثيقة ما يتعلّق، بتنظيم أراضي مستوطنة  راماتيس الجديدة، وتقسيمها إلى كاريوكات، وزراعة قسم منها بأشجار الكرمة،  والسبل التي اتّبعها رجال الدين اللاتين من أجل استقطاب المواطنين  الأوروبيين، وحثهم على الإقامة في المستوطنات التي تمّ تأسيسها في الأراضي  المقدسة، وذلك عن طريق منحهم الأراضي الزراعية، والسماح لهم بإقامة منازلهم  على جزء منها، هذا إلى جانب السماح لهم باستعمال المخابز والطواحين التي  تعود ملكيتها لكنيسة القيامة، وذلك ضمن شروط خاصة يتم الاتفاق عليها بين  الطرفين.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وقد أوضحت الوثيقة أيضاً أنّ المستوطنين الأوروبيين كانوا يقومون بإنشاء  منازلهم بأنفسهم، ولكن بعد الحصول على إذنٍ مسبق من المشرفين على  المستوطنات، وهذا يعني أنّ جزءاً من المنشآت في المستوطنات التي أقامها  رجال الدين في محيط بيت المقدس كان يقع على عاتق المستوطنين، والجزء الآخر  كان يقع على عاتق الذين يشرفون على بناء المستوطنات. ويبدو أنّ المنازل  التي أسسها المستوطنون، كانت ملكاً وراثياً لهم، ولهذا فقد كان من حقّهم  تحويل ملكية منازلهم وأراضيهم إلى مواطنين آخرين(64).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;* طبيعة العلاقة بين المستوطنين ورجال الدين اللاتين:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
أمّا عن طبيعة العلاقة بين سكان المستوطنات اللاتينية المحيطة ببيت المقدس  ورجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة، فكانت علاقة واضحة تحكمها شروط  واتفاقات تعتمد في معظمها على العرف والعادة.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وقد زوّدتنا الوثائق الفرنجية الصليبية بمعلومات وافرة عن طبيعة هذه  العلاقات، ففي إحدى الوثائق إشارة واضحة إلى التسهيلات التي قدمها رجال  الدين اللاتين للمستوطنين؛ من أجل تشجيعهم على الإقامة والاستقرار في  المستوطنات الكنسية، فعلى سبيل المثال: قاموا بمنح ثلاثة من السكان اللاتين  كروم عنب وأشجار زيتون مزروعة حديثاً في مستوطنة راماتيس، كما سمحوا لهم  بإقامة المنازل على جزءٍ من الأراضي الممنوحة لهم، دون تحصيل أية إيجارات  عنها، وفضلاً عن ذلك قاموا بمنحهم قطعاً من الأراضي كاريوكات Carrucates،  وكرم عنب كبير المساحة في مستوطنة البيرة، وكانت جميع هذه المنح وراثية ومن  حق المستوطنين نقل ملكيتها. وقد فرض رجال الدين على المستوطنين دفع ضرائب  على المحاصيل التي تنتجها الأراضي الممنوحة لهم، فعلى سبيل المثال كان يدفع  ربع محصول القمح والخضروات، وخمس المحصول من أشجار الكرمة، وأشجار الزيتون  المزروعة حديثاً، هذا إلى جانب ضريبة العشر المقررة على جميع الأملاك. أما  بقية الأراضي التي حصل عليها المستوطنون الثلاثة في مستوطنة البيرة، فقد  فرض عليهم أنْ يدفعوا عنها العشر، ونصف الإنتاج الذي تدره الأراضي  الممنوحة(65).&lt;br /&gt;
يتّضح مما سبق أنّ الضرائب التي فرضت على المستوطنين اللاتين في مستوطنة  البيرة، والمناطق المحيطة بها لم تكنْ متساوية فعلى سبيل المثال فُرِضَ على  قطعتين من الأرض، تعود ملكيتهما لأحد المستوطنين، ضريبة العشر وثلث  المحصول الذي تنتجه هاتان القطعتان، دون تحديد نوعية المحاصيل المزروعة،  كذلك تم فرْض ضريبة العشر وثلث المحصول على قطعتين من الأرض المزروعة  بأشجار الكرمة في وادي القديسة مريم(66)، وتم فرض ضريبة العشر وربع المحصول  الذي تنتجه قطعة أرض مساحتها ثلاثين يوجيرا (67)&amp;nbsp;Jugera (ما يعادل ستة  أفدنة ونصف) تقع في قلندية. كذلك فرضت ضريبة العشر ونصف المحصول على قطعتين  من الأرض إحداهما مزروعة بأشجار الكرمة والثانية لا تزال بوراً. وكان رجال  الدين اللاتين يقومون بإعفاء بعض المستوطنين من جميع الضرائب المقررة على  المحاصيل باستثناء ضريبة العشر(68).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ولعل تفاوت نسبة الضرائب التي فرضت على المستوطنين اللاتين يرجع إلى عدة  أمور منها: خصوبة الأرض وقدرتها الإنتاجية، فإذا كانت الأرض خصبة، ونسبة  المحاصيل التي تنتجها عالية، فمِنَ المحتمل أنْ يتم رفع مقدار الضريبة  المقررة عليها، ومن الممكن أيضاً أنْ تخفض نسبة الضرائب المقررة على  المحاصيل، من أجل مساعدة المزارعين الفقراء، وتشير الوثائق اللاتينية  المعاصرة إلى إعفاء بعض المزارعين من دفع الضرائب، ما عدا ضريبة العشر.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وكانت هناك قيود صارمة على المستوطنين في مستوطنة البيرة وغيرها من  المستوطنات، ومن هذه القيود: عدم السماح لهم ببيع الأراضي المزروعة بأشجار  الكرمة، إلا بعد استشارة رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة وأخذ  موافقتهم. وإذا أصرّ المستوطنون على بيع كروم، فرجال الدين اللاتين في  كنيسة القيامة أحق بعملية الشراء(69)، ومع ذلك فقد قام أحد المستوطنين ببيع  أرضه المزروعة بأشجار الكرمة إلى أحد جيرانه بمبلغ ست وعشرين بيزنطاً، بعد  موافقة رئيس كنيسة القيامة(70)، مع العلم أنّ رجال الدين اللاتين كانوا  يشترطون الحصول على نصف ثمن الأراضي المباعة, وعلاوة على ذلك كانت كنيسة  القيامة تضع المراقبين على المزارعين، الذين يتولون زراعة أشجار الكرمة في  المستوطنات الكنسية، وكان المراقبون يفرضون الغرامات على المهملين بشؤون  كروم العنب، كما أنهم كانوا يهدّدون بانتزاع هذه الكروم، ومنحها إلى  مستوطنين آخرين في حال استمرار الإهمال، وعدم العناية بكروم العنب على  الوجه الأكمل، وكان مسؤول الخزانة في مستوطنة البيرة هو الذي يقوم بهذه  المهمة، يرافقه أربعة أو خمسة شهود من أجل إثبات قضية الإهمال(71).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ويبدو أنّ كنيسة القيامة قد ألزمت المستوطنين اللاتين  باستخدام المخابز والطواحين التي تعود ملكيتها لها، مقابل دفع نسبة معينة  من الأرغفة التي تم خبزها في المخابز، وكمية من الحبوب التي تم تحويلها إلى  دقيق(72)، وقد ذكر أحد المؤرّخين الحديثين أن رجال الدين اللاتين طبقوا في  مستوطنة البيرة، ما كان سائداً في مملكة بيت المقدس الفرنجية من عرف  وتقاليد ونظم احتكارية، خاصة فيما يتعلق باحتكار المخابز ومطاحن  الدقيق(73).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ومهما يكن من أمر، فإنّ العلاقة بين المستوطنين ورجال الدين اللاتين كانت  جيدة، تحكمها بعض القوانين والعادات. وكان رجال الدين أسخياء فيما بذلوه من  منح لهم، خاصة الأراضي التي حازها المستوطنون والتي كانت ملكاً خالصاً  لهم، يجوز توريثها لأبنائهم وأقاربهم. وفضلاً عن ذلك كان المستوطنون  يمارسون حقوقهم بحرية وأمان. وكان رئيس كنيسة القيامة، وبقية رجال الدين  العاملين فيها، يقومون بزيارات تفقدية للمستوطنات الكنسية، ويتعرفون على  أحوال المستوطنين، ويشرفون على إجراء المبادلات في الأراضي، كما أنهم كانوا  يشجعون المستوطنين على العمل في كرم واحد كبير، بدلاً من العمل في كروم  صغيرة مبعثرة هنا وهناك. وهذا يعني أنّ رجال الدين شجّعوا المستوطنين على  العمل الجماعي، من أجل زيادة إنتاج المستوطنات(74).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;* الفوائد التي جناها الفرنجة الصليبيون من إقامة المستوطنات حول المدينة المقدسة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
ليس من شكٍّ في أنّ الفرنجة الصليبيين أفادوا كثيراً من إقامة المستوطنات  حول بيت المقدس، ولعل أهم هذه الفوائد ما يتعلق بالجانب الاقتصادي, إذ توسع  المستوطنون بزراعة أشجار الكرمة والزيتون ذات المردود الاقتصادي المرتفع،  وبالتالي أفاد الفرنجة الصليبيون من الضرائب المفروضة على مثل هذه  المحاصيل، على الرغم من اختلاف قيمة هذه الضرائب من محصول لآخر، كذلك أفاد  الفرنجة من نظام الاحتكار، إذ أجبر المستوطنون على استخدام مخابز ومطاحن  الدقيق التابعة لكنيسة القيامة، وهذا يعني إفادتهم من المردود المالي التي  تدره المطاحن والمخابز.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وبطبيعة الأمر، أسهمت المستوطنات في المجهود الحربي والعسكري، فعلى سبيل  المثال أسهمت مستوطنة البيرة في إعداد الجنود والفرسان لمحاربة السلطان  صلاح الدين الأيوبي، وقد ذكر المؤرخ الفرنجي المعاصر وليم الصوري أنّ خمسة  وستين شاباً من مستوطنة البيرة، كانوا يحملون أسلحة خفيفة، وصلوا إلى مدينة  غزة ليلاً؛ من أجل مشاركة الجيش الفرنجي الصليبي في التصدّي لقوات صلاح  الدين، لكنهم لم يتمكنوا من المقاومة، وتعرضوا للقتل(75). ولا شك في أن  مقتل هذا العدد الكبير من سكان مستوطنة البيرة، يعتبر كارثة اجتماعية  بالنسبة للمستوطنين، وربما كان لها تأثير سيئ على الوضع الاقتصادي في  المستوطنة، إذ لابد أن قسماً من القتلى كان يعمل في مجال الزراعة، هذا إلى  جانب أنهم فقدوا أسلحتهم وخيولهم في المعركة، وهذا الأمر يتطلب تجنيد  مجموعة أخرى من المستوطنين بكافة معداتهم القتالية، ما سيؤثر سلباً على  الحياة الاقتصادية في المستوطنة.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
ولا بدّ أنّ سكان المستوطنات الأخرى كانوا يسهمون في المجهود الحربي الذي  تحتاجه مملكة بيت المقدس، وربما تكون إسهامات المستوطنات حسب حجم المستوطنة  وقوتها الاقتصادية والعسكرية والبشرية. كذلك نعتقد أن مستوطنة البيرة  ومستوطنة القبيبة كانتا تسهمان في الدفاع عن بيت المقدس؛ كونها مراكز  فرنجية صليبية متقدمة، ومحصنة بأسوار، وقلاع، وأبراج، فضلاً عن وجود مجموعة  من الفرسان والجنود في هاتين المستوطنين للدفاع عنهما ضد أي هجومٍ إسلامي  مباغت.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;* نهاية الاستيطان الفرنجي في بيت المقدس ومحيطها&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
بعد أنْ انتصر السلطان صلاح الدين الأيوبي في حطين عام 583هـ/1187م، وقامت  قواته بفتح المدن الفلسطينية، توجّه بنفسه صوب بيت المقدس، وعندما وصلها  في منتصف رجب سنة 583هـ/العشرين من أيلول سنة 1187م، شرع يبحث عن مكانٍ  يقاتل الفرنجة منه، "فلم يجد عليه موضع قتال إلا من جهة الشمال، نحو باب  العمود… فانتقل إلى هذه الناحية في العشرين من رجب ونزلها"، ونصب المجانيق  من هذا الجانب(76)، وبدأت قواته بمهاجمة الفرنجة الصليبيين، الأمر الذي  دفعهم إلى التسليم، وطلب الصلح فوراً، فأجابهم السلطان صلاح الدين إلى ذلك،  على أنْ يدفع كلّ رجلٍ منهم عشرة دنانير والمرأة خمسة دنانير، والطفل  دينارين، ومن عجز عن الدفع وقع أسيراً بيد المسلمين، ودخل المسلمون بيت  المقدس يوم الجمعة الموافق السابع والعشرين من رجب سنة 583هـ/الثاني من  أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1187م، ورفعت الأعلام الإسلامية على أسوار  القدس(77). وفي يوم الجمعة التالية الموافق الرابع من شعبان سنة 583 هـ  /التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) 1187م صلى المسلمون صلاة الجمعة في بيت  المقدس، وكان معهم صلاح الدين الأيوبي الذي صلى في قبة الصخرة(78).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
أمّا فيما يتعلق بالمستوطنين الأوروبيين الذين كانوا يعيشون في المستوطنات  المحيطة ببيت المقدس، فقد غادروا هذه الأماكن، عند سماعهم أخبار انتصار  السلطان صلاح الدين الأيوبي على القوات الفرنجية الصليبية في حطين وقيامه  بفتح المدن الفلسطينية وطرد الفرنجة منها. ومن المرجّح أنّ قوات صلاح الدين  قامت بتدمير وتخريب جميع أملاك الفرنجة ومستوطناتهم في فلسطين، وقد أشار  ياقوت الحموي (ت626هـ/1228م) –الذي زار بيت المقدس بعد طرد الفرنجة  الصليبيين منها- إلى أنّ السلطان صلاح الدين قام بتدمير مستوطنة البيرة،  بعد أنْ استعادها من الفرنجة(79). ويبدو أنّ التدمير لم يشملْ معظم  المستوطنة، لأنّه تمّ العثور في البيرة على بعض المنازل والمنشآت التي  ترجِع إلى العصر الفرنجي الصليبي.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
وهكذا بدا واضحاً أنّ جميع المستوطنات اللاتينية التي أقامها الفرنجة  الصليبيون في الأراضي المقدسة، كان مصيرها الزوال، بفضل العمل الجاد،  والوحدة التي حقّقها السلطان صلاح الدين، والتصميم على استرداد الأرض  والحقوق المغتصبة. كذلك لاحظنا مغادرة المستوطنين للمستوطنات التي أقاموا  فيها فترة من الزمن، دون إبداء أية مقاومة، وهذا دليل على عدم ارتباطهم  بالأرض؛ لأنهم عنصر دخيل على المنطقة، انتهى بانتهاء الأوضاع التي سمحت لهم  بالوجود في الأراضي المقدسة. ولعلّ كلّ ذلك يشير إلى أنّ الشعب الصامد على  أرضه، سيحقّق النصر ويطرد المعتدي، وأنّ عامل الزمن، والعمل الدؤوب،  والعلم، والوحدة، والقوة الاقتصادية كفيلة بتحقيق آمال الشعوب الباحثة عن  الحرية والاستقلال.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;الخاتمة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
توصّلت عبر دراستي لموضوع "الاستيطان الفرنجي الصليبي في بيت المقدس والقرى المحيطة بها" إلى مجموعة من النتائج أهمها:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
- اعتماد الفرنجة الصليبيين على القوة العسكرية؛ من أجل السيطرة على  الأرض، وطرد السكان الأصليين من بلادهم، وتوطين عناصر أوروبية في مختلف  المستوطنات التي قاموا بتأسيسها في الأراضي المقدسة.&lt;br /&gt;
- ظهر من خلال الدراسة نقص العنصر البشري الأوروبي كعامل هام من عوامل  الاستيطان، وحاجة الفرنجة الصليبيين المستمرة للعنصر البشري من أجل إنجاح  العملية الاستيطانية.&lt;br /&gt;
- أوضحت الدراسة مدى إسهام نظام الإقطاع الأوروبي والمنح والهبات التي  قدّمها ملوك بيت المقدس لرجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة في عملية  الاستيطان في القرى المحيطة ببيت المقدس.&lt;br /&gt;
- أشارت الدراسة إلى قيام رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة بتأسيس  المستوطنات، وإسهام المستوطنين في عملية التأسيس من خلال إنشاء المنازل  والبيوت.&lt;br /&gt;
- اهتمام رجال الدين اللاتين بتوفير الأمن والحماية للمستوطنين من خلال  بناء الأسوار والقلاع والأبراج لحماية المستوطنات، ولعلّ ذلك يشير إلى أنّ  بعض المستوطنات كانت تؤدّي أغراضاً عسكرية دفاعية، فعلى سبيل المثال كانت  مستوطنة البيرة خطّ دفاعٍ متقدّم للدفاع عن بيت المقدس ضدّ أيّ هجومٍ مباغت  قد تتعرّض له من ناحية الشمال.&lt;br /&gt;
- أوضحت الدراسة مدى اهتمام رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة  والمستوطنين بزراعة المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية مثل محاصيل العنب  والزيتون…الخ.&lt;br /&gt;
- أشارت الدراسة إلى إسهامات المستوطنين اللاتين في المجهود الحربي من  خلال اشتراك خمسة وستين مستوطناً من البيرة, إلى جانب قوات المملكة  الفرنجية الصليبية التي قاتلت السلطان صلاح الدين الأيوبي بالقرب من غزة.&lt;br /&gt;
- أظهرت الدراسة أنّ العلاقة بين رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة والمستوطنين كان يحكمها المصالح المتبادلة.&lt;br /&gt;
- بينت الدراسة أنواع الضرائب التي كان يقدّمها المستوطنون لكنيسة القيامة.&lt;br /&gt;
- أكّدت الدراسة على أنّ الوحدة والعمل الجادّ من قِبَل أصحاب البلاد  الأصليين من أهمّ الأسباب التي أنهت عملية الاستيطان الفرنجي الصليبي في  الأراضي المقدسة.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;الهوامش&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;1- ابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق، بيروت "مطبعة الآباء  اليسوعيين" 1908م، ص137، ابن الأثير: الكامل في التاريخ، جـ10، بيروت  1966م، ص283، مجهول: أعمال الفرنجة حجاج بيت المقدس، ترجمة حسن حبشي،  القاهرة 1985م، ص117، بطرس توديبود: تاريخ الرحلة إلى بيت المقدس، ترجمة  حسين عطية، ط1، الإسكندرية، "دار المعرفة الجامعية" 1998م، ص319. استعد  افتخار الدولة الفاطمي حاكم بيت المقدس للدفاع عن المدينة بكل الوسائل  المتاحة له، فعمل على تقوية تحصينات المدينة، والتأكد من سلامة أسوارها،  وشحن المدينة بالمقاتلين معتمداً على حامية كبيرة من الجند المصريين  والسودان، وفضلاً عن ذلك أفسد مياه "الينابيع والعيون" الواقعة حول  المدينة، وأخرج المسيحيين الشرقيين منها، وقام سكان المدينة بإخفاء الماشية  والقطعان في "الكهوف والمغاور". أنظر: مجهول: أعمال الفرنجة، ص114-116.&lt;br /&gt;
Raymound d’Aguiles, Historia Francorum qui ceperunt Iherusalem,  R.H.C.-H. occ., tome III, Paris 1866, pp. 292-293, Fulcher of Chartres. A  History of the Expedition to Jerusalem, trans. by Frances Rita Ryan  (Sisters of St. Joseph) konxville 1969, p.121 . &lt;br /&gt;
2- سهيل زكار: مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية، ط2، دمشق 1975م، ص 244.&lt;br /&gt;
3- ابن الأثير: الكامل في التاريخ، جـ10، ص 283، أبو الفداء: المختصر في  أخبار البشر، جـ2، تحقيق د. محمد زينهم عزب ويحيى سيد حسين، ط1، القاهرة  "دار المعارف" 1998م ص299.&lt;br /&gt;
4- ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، جـ9، ط1، حيدر اباد الدكن  1958م، ص18، ابن الأثير: المصدر السابق، نفس الجزء والصفحة، ابن الراهب،  تاريخ ابن الراهب، نشر الأب لويس شيخو، بيروت 1903م، ص72، أنظر أيضاً: أبو  الفداء: المختصر، جـ2، ص299.&lt;br /&gt;
5- رايموند داجيل Raymound d’Aguiles: عاصر رايموند أحداث الحملة الفرنجية  الصليبية الأولى، حتى موقعة عسقلان، وليس هناك شك في أنّ قدومه إلى الشرق  واتصاله بكونت تولوز، واشتراكه في المعارك التي دارت في الشرق قد أضفى على  كتابه أهمية فائقة. أنظر: جوزيف نسيم يوسف: العرب والروم واللاتين في الحرب  الصليبية الأولى، ط2، الإسكندرية، 1967، ص4-5.&lt;br /&gt;
6- Raymound d'Aguiles, op.cit., p.300, Cf. Also: Albert d’Aix, Hisotria Hierosolymtana, R.H.C.-H.Occ., IV, Paris 1879, p.470. &lt;br /&gt;
7- فوشيه الشارتري: ولد هذا المؤرخ بمدينة شارتر الفرنسية بين سنتي  1058-1059م، وشارك بالحملة الفرنجية الصليبية الأولى، بمعنى أنّه كان شاهد  عيان لمعظم ما ذكره في كتابه، ويؤخذ عليه أنّ كتابته كانت تتصف بالغرور  والتعصّب لبني جلدته. وكان فوشيه مرافقاً للملك بلدوين الأول، وأقام معه في  الرّها نحو سنتين، ثم حضر معه إلى بيت المقدس، وبقِيَ ملازماً للملك حتى  وفاته عام 1118م، ويبدو أنّه بقي مقيماً في بيت المقدس حتى عام 1127م.  وربما توفي في هذا السنة.&lt;br /&gt;
Cf. Introduction of Fulcher of Chartres, PP.3,7-9. &lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: السيد الباز العريني: مؤرخو الحروب الصليبية، القاهرة 1962م،  ص37-43، جوزيف نسيم يوسف: العرب والروم، ص7، هاري بارنز: تاريخ الكتابة  التاريخية، جـ1، ترجمة محمد عبد الرحمن برج، ط1، القاهرة "الهيئة المصرية  العامة للكتاب" 1984م، ص110.&lt;br /&gt;
8- Fulcher of Chartres, p. 122. &lt;br /&gt;
9- وليم الصوري: ولد المؤرخ الفرنجي المعاصر وليم الصوري في بيت المقدس في  حدود عام 1130م، وهو ينتمي لعائلة فرنسية شاركت في الحملة الفرنجية  الأولى، وقد عاش وليم فترة شبابه في الشرق الإسلامي، وأتقن عدة لغات منها:  العربية، واليونانية، واللاتينية، والفرنسية، وتوجّه في مقتبل عمره إلى  أوروبا الغربية طلباً للعلم، وعاد إلى الأراضي المقدسة عام 1165م، وأصبح  قسيساً بكتدرائية صور، ثم عمل في البلاط حتى أصبح قاضي قضاة مملكة بيت  المقدس اللاتينية، وحظِي بثقة الملك عموري الأول الذي عينه مستشاراً له، ثم  مربياً لابنه بلدوين الرابع، وفي عهده أصبح وليم رئيساً=لأساقفة صور، وكاد  أنْ يصل إلى منصب بطريرك بيت المقدس، عندما اقترح رجال الدين اللاتين في  كنيسة القيامة ترشيحه إلى جانب هرقل (رئيس أساقفة قيسارية) ليتمّ اختيار  أحدهما لشغل المنصب، وتم اختيار هرقل الذي فاز بالمنصب في أكتوبر عام  1180م، وقد أشار بعض المؤرخين إلى أنّ وليم لم يتقبّل ذلك، وتوجّه إلى روما  لكي يقدم الشكاوي ضدّ تعيين هرقل في منصب البطريرك، ويُقال إنّ هرقل خشِيَ  على نفسه من وليم فأرسل له من سقاه السم وقتله عام 1184م، وتجدر الإشارة  إلى أنّ وليم وضع كتابين الأول بعنوان "تاريخ الأعمال المنجزة فيما وراء  البحر" وقد حقق في هذا الكتاب التاريخي الأدبي أقصى ما يمكن لهذا النمط من  الكتابة أن يحققه، ومن خلاله برز كأكثر مؤرخي العصور الوسطى عذوبة ورقة  ورحمة، خاصة وأنه جمع مادته العلمية بعناية، واستقى معلوماته من أوسع نطاق،  فضلاً عن أنه كان دقيقاً فيما كتب. وقد ترجم الكتاب إلى عدة لغات منها:  الإنجليزية والعربية والفرنسية. أما الكتاب الثاني فهو بعنوان "تاريخ أمراء  الشرق"، وقد وضعه بناءً على تكليف من الملك عموري الأول، وللأسف فقدت نسخة  هذا الكتاب ولم يُعرَف عنها شيء.&lt;br /&gt;
Cf. Ernoul. Le Chronique d’Ernoul et de Bernard Le Tresorier, ed. Mas  Latrie, Paris 1871, PP.83-86 Eracles, L’Estoire d’Eracles Empereur, et  La Conquest de la Terre d’outremer, R.H.C.-H.Occ., tome II, Paris 1859,  pp.38-39, Edbury, P.W., William of Tyre, A Historian of th Crusades and  the kingdom of Jerusalem (1130-1184), in Bulletin of the Faculty of Arts  in Alexandria university 1988, pp.43-52.&lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: يعقوب الفيتري: تاريخ بيت المقدس، ترجمة سعيد البيشاوي، ط1،  عمّان "دار الشروق" 1998م، ص18، هامش 1، السيد الباز العريني: مؤرخو الحروب  الصليبية، ص101-103، 110-113، 145، 156، نظير حسان سعداوي: المؤرخون  المعاصرون لصلاح الدين، القاهرة 1962، ص41-43. هاري بارنز: المرجع السابق،  جـ1، ص111.&lt;br /&gt;
10- William of Tyre, A History of Deeds Done Beyoned the Sea, Vol. 1, trans. By Babcock and Krey, NewYork 1943, P. 370. &lt;br /&gt;
11- Flucher of Chartres, op. cit., P. 122. &lt;br /&gt;
يفتخر فوشيه الشارتري بالأعمال الفظيعة التي ارتكبها الفرنجة الصليبيون  ضدّ سكان بيت المقدس المسلمين بقوله: "لم يبقوا على أحد حتى أولئك الذين  كانوا يرجون الرحمة سقط الجميع كما تسقط=التفاحات العفنة من الأغصان  المهزوزة، وكما تسقط جوزة البلوط من الأشجار المتمايلة".&lt;br /&gt;
12- Cf. Fulcher of Chartres, op. cit., p. 122. &lt;br /&gt;
13- Fulcher of Chartres, op. cit., p.122, William of Tyre, op.cit., Vol. 1, p.372. &lt;br /&gt;
14- Ibid, Loc. Cit. &lt;br /&gt;
15- ناصر خسرو، سفرنامة، ترجمة يحيى الخشاب، بيروت "دار الكتاب الجديد"1970م، ص56.&lt;br /&gt;
أشار ابن الأثير في أحداث سنة 469هـ إلى أنّ أتسز بن أوق الخوارزمي  (الإقسيس) حضر إلى بيت المقدس، "فلما قارب البلد تحصّن أهله منه وسبّوه،  فقاتلهم، ففتح البلد عنوةً ونهبه، وقتل من أهله فأكثر حتى قتل من التجأ إلى  المسجد الأقصى، وَكَفَّ عمّن كان عند الصخرة وحدها". أنظر: الكامل في  التاريخ، جـ10، ص103.&lt;br /&gt;
16- ابن الأثير: المصدر السابق، جـ10، ص282-283. يذكر أبو الفداء أن عساكر  الخليقة الفاطمي "استولوا على القدس بالأمان في شعبان سنة تسع وثمانين  وأربعمائة"، وبقيت بيت المقدس بيد المصريين حتى قصدها الفرنجة الصليبييون  وحاصروها سنة 492هـ/1099م، أنظر: المختصر في أخبار البشر، جـ2، ص299.&lt;br /&gt;
17- Fulcher of Chartres, op.cit., p.123.&lt;br /&gt;
18- William of Tyre, op.cit. Vol.1, p.507 . &lt;br /&gt;
19- Ibid, Loc.cit.&lt;br /&gt;
20- الملك بلدوين الأول: كان رجلاً عملاقاً، فارع الطول، كما أنّه كان  خبيراً باستخدام السلاح، وبارعاً في ركوب الخيل، وقد اختير ليكون خليفة  لأخيه جودفري في حكم الكيان الفرنجي الناشئ في الأرض المقدسة، وتم تتويجه  ملكاً في كنيسة المهد ببيت لحم في يوم عيد الميلاد سنة 1100م/ العشرين من  صفر 492هـ، حيث قام البطريريك دايمبرت البيزي بوضع التاج على رأسه.&lt;br /&gt;
Cf. Fulcher of Chartres, op.cit., pp. 136-137, 148-Albert d’Aix,  pp.536-537-William of Tyre, op.cit., Vol.1, pp.386-387,416-Monitium in  Balduini III, Historia Nicenae vel Antiochenae Prologum, R.H.C.-H.Occ.,  Vol.V, Paris 1869, p. 177.&lt;br /&gt;
21- William of Tyre, op.cit Vol,1,P.507. &lt;br /&gt;
22- Ibid, Vol.1, pp. 507-508. &lt;br /&gt;
23- Ibid, Vol, 1, P. 508. &lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: محسن يوسف، الخارطة الدينية لسكان فلسطين عشية الاحتلال الفرنجي، عدد 7، 1993، ص 39.&lt;br /&gt;
24- Fulcher of Chartres, op.cit., p.148.&lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: قاسم عبده، ماهية الحروب الصليبية، سلسلة عالم المعرفة، عدد  149، الكويت "المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب" مايو 1990م، ص131.  يقول المؤرخ كلود كاهن: من الصعب معرفة فيما إذا كان الاستيطان اللاتيني في  الشرق قد تمكّن من النمو ببطء حتى لو كان هناك في الفترات الأولى ما يكفي  من القادمين الجدد لتعويض الوفيات المبكرة الناتجة عن الحرب. أنظر: الشرق  والغرب زمن الحروب الصليبية، ترجمة أحمد الشيخ، ط1، القاهرة "سيناء للنشر"  1995، ص136.&lt;br /&gt;
25- Ibid, p. 149.&lt;br /&gt;
26- أنظر أيضاً قاسم عبده قاسم، المرجع السابق، ص131.&lt;br /&gt;
27- مصطفى الحياري: القدس في زمن الفاطميين والفرنجة، ط1، عمان "مكتبة عمان" 1994م، ص61.&lt;br /&gt;
28- مصطفى الحياري: المرجع السابق، ص62.&lt;br /&gt;
29- سعيد البيشاوي: دراسة مقارنة بين الاستيطان الصليبي والصهيوني، أنظر:  المجلة الفلسطينية للدراسات التاريخية، مجلد1، عدد1، رام الله 1998، ص95.&lt;br /&gt;
جودفري البويوني Goodfrey of Bouillon: كان يعرف بدوق اللورين السفلى، وقد  ولد في شهر يوليه سنة 1058م، وهو ابن الكونت يوستاش. وكانت والدته إدا Ida  تتمتع بشخصية بارزة، وتنتمي لعائلة عريقة النسب في الغرب الأوروبي، وكان  دوق اللورين بدون أولاد، فتبنى ابن أخته جودفري ليكون ابناً له، وفي حالة  وفاته فإنّ جودفري يتولّى عرش الدوقية، وكان جودفري أحد قادة الحملة  الفرنجية الصليبية الأولى، وشارك في الاستيلاء على بيت المقدس عام  1099م/492هـ، وحكم المنطقة التي خضعت للفرنجة تحت اسم حامي القبر المقدس،  ورفض أنْ يتوجّ ملكاً في مكان لبس فيه السيد المسيح (عليه السلام) تاجاً من  الشوك.&lt;br /&gt;
Cf. Fulcher of chartres, op.cit., p. 124, William of Tyre, op.cit.,  Vol.I, pp.385-386, 392, Ernoul, La Chronique d’Ernoul et de Bernard Le  Tresorier, ed. Mas Latries, Paris 1871, P.5, Cf. Also: Besant, W., and  Palmer, E.H. Jerusalem: The city of Herod and Saladin, London 1888,  P.213, Riley Smith, The Title of Goodfrey of Boullion, in Bulletin of  the Institute of Historical Research, Vol. L11 1979, PP. 85-86 . &lt;br /&gt;
30- Genevieve, B.B., Le Cartulaire du Chapter du Saint-Sepulcre de  Jerusalem, Paris 1984, Acte No. 26, pp. 86-88, Beugnot, L., Chartes dans  Les Assises de Jerusalem, tome 2, Paris 1843, charte No. 4, P. 483,  Migne, Cartulaire dans Patrologie Latine, tomus 155, Doc, No. 29, Cols  1121-1122, de Roziere, E., Cartulaire de L’eglise du saint-Sepulcre du  Jerusalem, Paris 1849, Doc. No. 29, pp. 54-55, Rohricht, R., Regesta  Regni Hierosolimitani, Innsbruck 1893, Doc. No. 74, pp. 16-17. &lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: سعيد البيشاوي: المكتبات الكنسية في مملكة بيت المقدس  الصليبية، ط1، الإسكندرية "دار المعرفة الجامعية" 1990م، ص163-165.&lt;br /&gt;
قام جودفري البويوني بمنح كنيسة القيامة إحدى وعشرين قرية في حدود بيت  المقدس وهي: عين قينيا، (Ain Kanieh أو Ain quine)، والرام (AL-Ram, Aram)  والبيرة (AL-(Birah), Birra) وكفر الديل Kafer edil (كفر الديك Kafer  el-ddik)، وعين سينيا (Aine Siens, Ain Siniyah)، وقلندية (Qalandiyah  Kalendie,) وبيت سوريك (Beth Suric, Beth Surik) هيلمل Helmule، وعطارة  بيريت Athara beret، وبيتونيا (Bayt Uniya Beituimen,) وبيت فوتير  Beitfuteier، وعرنوطية (Arnutie Arnutiyah,) وصبحة (Subahiet, Subiah)  وهوبين &lt;br /&gt;
Hubin، وباريميتا Barimeta، وبيت علام (Beite Lamus Bayt Alam,) وزينو Zenu، وعورنيت Urniet.&lt;br /&gt;
Cf. Genevieve, B.B., Doc. No. 26, pp.86-88, Beugnot, L., Charte No. 4.,  P. 483, Migne, 155, Doc. No. 29, cols 1121-1122, de Rozire, E., Doc.  No. 29. pp. 54-55, Rohricht, R. Doc. No. 74, pp. 16-17.&lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: سعيد البيشاوي: الممتلكات الكنسية، ص 163-167.&lt;br /&gt;
31- البيرة: إحدى القرى العربية القديمة التي ترجع بتاريخها إلى العرب  الكنعانيين، وفي العهد الروماني حملت اسم Berea. أنظر: مصطفى مراد الدباغ:  بلادنا فلسطين، جـ8، ق2، ط1، بيروت 1974م ص 256-257. وتقع البيرة على بعد  ستة عشر كيلو متراً شمال بيت المقدس، على الطريق المؤدي إلى نابلس، وتحتل  القرية سهلاً واسعاً، وتربتها خصبة، ومناطقها المجاورة غنية بالينابيع.&lt;br /&gt;
Cf. Benvenisti, M. The Crusaders in the Holy Land, Jerusalem 1976, P.  232, Pringle, D., Magna Mahumeria (al Birah) Archaeology of A Frankish  new town in Palestine, cf. Crusade and Settlement, P. 147.&lt;br /&gt;
ويوجد في فلسطين قرية ثانية تحمل اسم البيرة، وهي واقعة شمال مدينة بيسان  وبالقرب منها تقع قلعة كوكب الهوا Belvoir (Kaukab el-Hawa). وأشار أبو  الفداء إلى وجود مدينة تحمل اسم البيرة، وهي واقعة ضمن جند قنسرين، ووصفها  بأنها (قلعة حصينة على الفرات في البر الشرقي، ولها وادي يعرف بوادي  الزيتون وبه أشجار وأعين، وهي بلدة ذات سوق وعمل). أنظر: تقويم البلدان،  نشره رينو وديسلان، باريس 1840م، ص269.&lt;br /&gt;
Delaborde H.F., Charte de Terre – Sainte Provenent de l’abbaye de  Notre-Dame de Josaphat, Paris 1880, Doc. No.6, pp.29-32, Kohler, ch.,  charte de l’Abbaye de Notre-dame, Registre fol. 188, pp.117-118,  Rohricht, R.,Regesta, Doc.No.80,pp.18-19. &lt;br /&gt;
32- الكاريوكا (Curruca Carrucate,): تماثل الفدان العربي (الكاريوكا  العربية) وهي تساوي أربعة دونمات، وهي كاريوكا غير رسمية. أمّا الكاريوكا  الرسمية فتساوي خمسة وثلاثين هكتاراً Hectare أي ثلاثمائة وخمسين دونماً.&lt;br /&gt;
Donams. Cf. Prawer, J.,Crusader Institutions, oxford 1980. pp.158,160 &lt;br /&gt;
Genevieve, B.B., Actes Nos. 12,16,66-67, 117, 120, 123, 128, 150-151, 170, cf. Also: Prawer, J., Crusader institutions, p. 127 &lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: سعيد البيشاوي، الممتلكات الكنسية، ص 283-288.&lt;br /&gt;
33- Genevieve, B.B., Actes Nos. 12,16,66-67,117,120-123,125,150-151,170 &lt;br /&gt;
34- Delaborde, H.F., Doc. No.6,PP.39-44, Kohler, Ch., Registre fol.  188,pp.,117-118, Rohricht, R., Regesta, Doc. No.80 PP.18-19 &lt;br /&gt;
35- Delaborde, H.F., op.cit. loc. cit, kohler, ch., op. cit, loc.cit, Rohricht, R., op. cit. loc.cit &lt;br /&gt;
36- Genevieve, B.B. Acte, No. 6, PP. 39-44, de Roziere, Doc. No. 16, PP. 18-21, Rohricht, R., Regesta, Doc. No. 124, P.31. &lt;br /&gt;
37- Flucher of chartres, PP. 265-266-William of Tyre, Vol. 2,PP. 17-18, cf. Also:&lt;br /&gt;
Richard, J., The LatinKingdom of Jerusalem, Vol.1, P. 125. Pringle, D., op. cit., p. 151 . &lt;br /&gt;
38- Genevieve, B.B. Acte No.6, pp.39-44, Acte No. 16. pp.63-67, de  Roziere, Doc. No. 16,PP.18-21 Doc. No. 23, pp. 36-41, cf. also: Enlart,  C., Les Monuments des Croises dans la Royaume de Jerusalem, tome II,  Paris 1928, p.474 Conder, The Latin Kingdom of Jerusalem 1099-1291,  London 1897, p.187, Prawer, J, Crusader Institutions, p. 127 . &lt;br /&gt;
كانت كنيسة القديسة مريم في البيرة، إحدى الكنائس الجميلة التي أقيمت في  المنطقة، إذ كان مبنى الكنيسة نموذجاً بازليكياً Basilical مستطيل الشكل،  في أحد طرفيه جزءٌ ناتئ دائري، كان يمثّل صحن الكنيسة، هذا بالإضافة إلى  وجود جناحين ينتهيان بثلاثة أجزاء ناتئة نصف دائرية، وكانت جدران الكنيسة  مشيدة بكتل حجرية خشنة الملمس. وعلى العموم فقد كانت كنيسة ابرشية Parish  Church. &lt;br /&gt;
Cf. Conder, P.187-Benveuisti, M, The Crusaders in the Holy Land, Jerusalem 1976, pp. 224, 345.&lt;br /&gt;
39- Theodrich’s Description of the Holy Land, trans. by Aubrey Stewart, London 1897, P.60 . &lt;br /&gt;
40- Genevieve, B.B. Acte No. 117, pp. 237-241, Acte No 123, pp.249-250,  de Roziere, Doc. No. 131, PP.244-247, Doc. No. 135, P.249-Migne, tomus  155 , &lt;br /&gt;
Doc. No. 131, cols. 1222-1223, Doc. No.135 cols. 1226, Rohricht, Regesta Doc. No. 302. PP. 77-78.&lt;br /&gt;
41- Smail, R.C., The Crusaders in Syria and the Holyland, Southampton  1973, 85, Benvenisti, M., op. cit., P. 218, Pringle, D., op. cit., P.  149 &lt;br /&gt;
يشير بعض المؤرخين الحديثين إلى أنّ مبنى المحكمة تحوّل إلى خانٍ بعد  انتهاء الحروب الصليبية، وأصبح يعرف باسم خان البيرة Khan al-Bira. &lt;br /&gt;
cf. Guerin, V., Description geographique, historiqe et archeogique de  la Palestine, tome I, Partie, 3, Amesterdam 1969, PP. 7-8, Pringle, D.,  op. cit., P.151, Benvenisti, M., op. cit., P. 223.&lt;br /&gt;
ذكر بعض الجغرافيين والمؤرخين الذين زاروا فلسطين في العصر الحديث أنّ خان  البيرة كان بناية كبيرة تماثل قلعة صليبية أو مركزاً إداريّاً كبيراً. &lt;br /&gt;
Cf. Abel, F.M., “Le duex Mahomerie”, el-Birh, et Qoubeibeh, dans Revue  biblique, xxxv (1962), P.272, Enlart, C., op. cit, tome II, P. 275,  Pringle, D., op. cit., P. 151.&lt;br /&gt;
41- Benvenisti, M., op. cit., P. 223. &lt;br /&gt;
42- Benvenisti, M., op. cit., loc. cit, Smail, R.C., op. cit., p. 86. &lt;br /&gt;
43- Genevieve, B.B., Acte No. 117, PP.237-241,Act, No.121,pp. 244-247,  de Roziere, Doc. No. 129, pp. 238-241, Doc. No. 131, PP. 242-244, Migne,  tomus 155, Doc. No. 129, cols. 1219-1221, Doc. No. 131, cols.  1222-1223, Rohricht., R., Regesta, Doc. No. 302, PP. 77-78, Doc. No.  340, PP. 88-89, cf. also: Prawer, J., The latin kingdom of Jerusalem ,  P. 84, Prawer, J., Crusader Institutions, P.127. &lt;br /&gt;
ينتمي معظم المستوطنين الذين استقروا في البيرة إلى مقاطعات ومدن مختلفة  في أوروبا، فقد حضروا من مقاطعة بروفانس Provence الواقعة في الجنوب الغربي  من فرنسا، ومقاطعة برجنديا Burgundia في شرق فرنسا، ومقاطعة افيرجن في  جنوب فرنسا ومقاطعة بواتيه Poitou في غرب فرنسا، ومقاطعة جاسكوني في الجنوب  الغربي من فرنسا، كذلك حضروا من مدن فرنسية مثل: مدينة بورج Bourges،  ومدينة تور Tours ومدينة ليمجوس Limgos، ومن إيطاليا حضروا من إقليم  لمبارديا Lembardia ومدينة البندقية Vence. ومن أسبانيا من إقليم قطالونيا  Catalonia في شمال إسبانيا، ومن مدينة بلنسية (Valencia Balansiya,). وإلى  جانب هؤلاء استقرّ بعض المسيحيين الشرقيين في مستوطنة البيرة، وقد حضروا  إليها من المناطق المجاورة لبيت المقدس ونابلس وخاصة من سنجل والنبي صموئيل  والرام، ومن منطقة جبل الجودي (جبل السعادة).&lt;br /&gt;
cf. Genevieve, B.B., Acte, No. 117, pp.237-241, de Roziere, Doc. No.  131, pp. 242-244, Migne, tomus 155, Doc. No. 131, cols. 1222-1223,  Rohricht., R., Regesta, Doc. No. 302, PP.77-78, cf. also: Prawer, J. the  Latin kingdom of Jerusalem, P. 84, Prawer, J., Crusader Institutions,  p. 127.&lt;br /&gt;
44- Ibid., Loc. cit. &lt;br /&gt;
45- Genevieve, B.B., Acte, No. 117, pp. 237-241, de Roziere, Doc. No.  131, pp. 242-244- Migne, tomus 155, Doc. No. 131, cols. 1222-1223,  Rohricht., R., Regesta, Doc. No. 302, pp.77-78, Prawer, J., Crusader  Institutions, p. 127. &lt;br /&gt;
46- القبيبة: تصغير قبة، وهي تعني القبة الصغيرة، وقد أسسها رجال الدين  اللاتين في كنيسة القيامة على أراضي قرية بيت سوريك، وهي واقعة على بعد  سبعة أميال (13كم) شمال غرب بيت المقدس، وترتفع عن سطح البحر نحو سبعمائة  وواحد وسبعين متراً. وقد ذكرت مستوطنة القبيبة في العديد من الوثائق التي  ترجع إلى العصر الفرنجي، ويوجد بها في الوقت الحاضر كنيسة فرنجية مهدمة.  وتشتهر القبيبة بزراعة أشجار الزيتون والتين والعنب والبرقوق، وتمتلك  الأديرة في الوقت الحاضر نحو ثلث أراضي القرية. ويحيط بالقبيبة بعض الخرب  أشهرها: خربة الكبوش الواقعة غرب القرية وعلى بعد كيلو مترين منها، ويوجد  بها أنقاض جدران وأساسات من الحجار خشنة النحت، وبقايا معصرة زيت. وفي ظاهر  القبيبة الشمالي تقع خربة خربتاني، وفي ظاهرها الجنوبي تقع خربة الجديدة.&lt;br /&gt;
Cf. Genevieve, B.B., op .cit. Index Locorum, P.420, Benvenisti, M., op. cit., PP. 224-225 . &lt;br /&gt;
أنظر أيضاً: مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، جـ8، ق2، ص98-100.&lt;br /&gt;
47- بيت سوريك: ورد اسم القرية في الوثائق اللاتينية بأشكال مختلفة منها:  بيت سورى Beth Suri، وبيت سوريت Beth Surit، وبيت سورية Beth Surieh،  والقرية واقعة على بعد ستة كيلو مترات شمال غرب بيت المقدس Cf. Genevieve,  B.B, Index Locorum, P.409، ويحدّ بيت سوريك من الشرق خربة النبي صموئيل  ومن الغرب قرية القديس أيوب St. Job ومن الشمال قرية دير القبيب Deir  el-Cabebe، وتشرف القرية على طريق المواصلات بين السهل الساحلي وبيت  المقدس، ويحيط بالقرية بعض الخرب منها: خربة الحوشي، وخربة الجبل. أنظر:  مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، جـ8، ق2، ص106-107.&lt;br /&gt;
48- Genevieve, B.B., Acte, No. 135, pp. 261-266, Actes, Nos. 150-151,  pp. 292-301, de Roziere, Doc. No. 144, pp. 262-268, Docs, Nos. 166-167,  pp. 296-305, Migne, tomus 155, Doc. No. 144, cols. 1232-1236, Doc. No.  167, Cols. 1244-1247, tomus 200, Doc. No. 761, cols. 694-695-Beugnot,  L., tome II, charte No. 39, P. 524, Rohricht, R., Regesta, Doc. No. 469,  pp. 123-124, Abel, F.M., “Les deux mahomeria”, P.272. &lt;br /&gt;
49- Smail, R.C., The Crusader in Syria and the Holy Land p.87,  Benvenisti M., op. cit., PP. 224, 245-246, Conder, PP. 187-188, Richard,  J., The latin kingdom of Jerusalem, vol. 2, P.461, Hamilton, B., The  Latin Church in the Crusader states, London 1980, p.91. &lt;br /&gt;
50- Smail, R.C., op. cit. P. 87.&lt;br /&gt;
51- Ibid., Loc. cit. Cf. Also: Benvenisti, M., op. cti., p. 225. &lt;br /&gt;
52- Genevieve, B.B., Actes Nos. 150-151, pp. 292-301, de Roziere, Docs.  Nos. 166-167, PP. 296-305, Rohricht, R., Regesta, Doc. No. 469, pp.  123-124.&lt;br /&gt;
53- يرجح أحد المؤرخين الحديثين أنّ مستوطنة راماتيس أنشئت بوساطة رجال الدين اللاتينيين في كنيسة القيامة في موقع الرام.&lt;br /&gt;
cf. Prower, J., Crusader Institutions, p. 132 . &lt;br /&gt;
وفي الملحق الذي وضعته جنفيف بوتييه برسك لسجل كنيسة القيامة، أشارت إلى أنّ راماتيس هي قرية باريميتا Barimeta (قرية خربة الميتة).&lt;br /&gt;
Cf. Genevieve, B.B., Index Locorum, p.420. &lt;br /&gt;
54- ورد ذكر مستوطنة راماتيس في مجموعة من الوثائق اللاتينية إلى جانب قرى بيت لقيا وعطارة وقلندية وبيت سوريك.&lt;br /&gt;
Cf. Genevieve, B.B., Acte No. 36, PP. 103-105, Acte No. 43, PP.  119-121, Acte No. 126, PP. 252-253, de Roziere, Doc. No. 48, PP. 87-89,  Doc. No. 55, PP. 107-110, Doc. No. 139, PP. 251-252- Migne, tomus 155,  Doc. No. 48. Cols. 1136-1137, Doc. No. 136, cols. 1226-1227, Beugnot,  L., tome II, Charte No. 31, PP. 513-514, Rohricht, R., Regesta, Doc. No.  353, P.92.&lt;br /&gt;
55- Prawer, J., Crusader Institutions, P. 132.&lt;br /&gt;
56- Beugnot., L., tome II, charte No. 8, P. 487, de Roziere, Doc. No.  119, P.222, Migne, tomus 155, Doc. No. 119, cols. 1213-1214.&lt;br /&gt;
57- Prawer, J., crusader Institutions, P. 132.&lt;br /&gt;
58- Prawer, J., Crusader Institutions, P. 133.&lt;br /&gt;
59- قدّم نيقولا رئيس كنيسة القيامة جميع المنح والتسهيلات سالفة الذكر  إلى هيو اليافاوي Hugh de Jaffa وجاي كاميلار Guy Camelarus وجيراراكبريلوس  Girarld Caprellus. &lt;br /&gt;
Cf. Genevieve, B.B., Acte No. 126, PP. 252-253, de Roziere, Doc. No.  136, PP. 251-252, Migne, tomus 155, Doc. No. 136, cols. 1226-1227.&lt;br /&gt;
60- كان سكان إحدى القرى القريبة من بيت لحم يزرعون أجود أنواع أشجار  الكرمة، كما كانوا يهتمون بأشجار الكرمة المزروعة في أراضي القرى المجاورة.  وقد اهتموا بتصنيع النبيذ الممتاز من محصول العنب الذي تدره أشجار الكرمة  المزروعة في أراضيهم والأراضي المجاورة. أنظر: بورشارد من دير جبل صهيون:  وصف الأرض المقدسة، ترجمة سعيد البشاوي، ط1، عمّان "دار الشروق" 1995م،  ص1710، رحلة الحاج دانيال الروسي في الأراضي المقدسة، ترجمة سعيد البيشاوي  وداود أبو هدية عمان 1992م، ص87. كان النبيذ الفلسطيني يلقى رواجاً كبيراً  عند رجال الدين في الكنائس والأديرة اللاتينية، وعند المستوطنين الفرنجة في  المدن.&lt;br /&gt;
Cf. Prawer, J., Crusader Institutions, p. 133.&lt;br /&gt;
61- المقدسي البشاري: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص180، رحلة الحاج  الروسي دانيال الراهب، ص87-88،92، بورشارد من جبل صهيون، المصدر السابق،  ص171.&lt;br /&gt;
Cf. also: Benvenisti, M., op.cit, pp. 161, 257, 387.&lt;br /&gt;
62- Genevieve, B.B., Acte No. 126, pp. 252-253, de Roziere, Doc. No.  136, pp. 251-252, Migne, tomus 155, Doc. No. 136, cols. 1226-1227,  Rohricht, R. Regesta, Doc. No. 346, p.90, cf. also: Prawer, J., Crusader  Institutions, p. 133. &lt;br /&gt;
63- Genevieve, B.B., Acte No. 126, pp. 252-253, de Roziere, Doc. No.  136, pp. 251-252, Migne, tomus 155, No. 136, cols. 1226-1227, Rohricht,  R., Regesta, Doc. No. 346, p.90. &lt;br /&gt;
64- قلندية: ورد اسم القرية في الوثائق الفرنجية بعدة أشكال منها Kalendria, Calandria وهي تقع شمال غرب الرام.&lt;br /&gt;
cf. Genevieve, B.B., Index Locorum, p.420.&lt;br /&gt;
وقلندية تقع على بعد أحد عشر كيلو متراً إلى الشمال من بيت المقدس. أنظر: مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، جـ8،ق2، ص72. &lt;br /&gt;
65- اليوجيرا: مقياس فرنسي يستخدم لقياس مساحة الأراضي، وهو يساوي 240×120  قدم= 28800 قدم مربع أيْ ما يعادل ثمانمائة وأربـع وستيـن متراً مربعاً.  والثلاثون يوجيراً تساوي خمسة وعشرين ألف وتسعمائة وخمسة وعشرين متراً  مربعاً (نحو ستة وعشرين دونماً).&lt;br /&gt;
66- Genevieve, B.B., Acte 121, pp. 244-247, de Roziere, Doc. No. 129,  pp. 238-241, Migne, tomus 155, Doc No. 129, cols. 1219-1221, Rohricht.  R., Regesta, Doc. No. 340, pp. 88-89. &lt;br /&gt;
67- Genevieve, B.B., Acte No. 123, pp. 249-250, de Roziere, Doc. No.  135, p. 249, Migne tomus 155, Doc. No. 135, cols. 125-1226. &lt;br /&gt;
68- Genevieve, B.B. Acte 121, pp. 244-247, de Roziere, Doc. No. 139,  pp. 238-241, Migne, tomus 155, Doc. No. 129, cols. 1219-1221, Rohricht,  R.Regesta, Doc. No. 340, pp. 88-89. &lt;br /&gt;
69- Genevieve, B.B., Acte No. 129, pp. 249-250, de Roziere, Doc. No.  135, p.249, Migne, tomus 155, Doc. No 135, cols. 1225-1226. &lt;br /&gt;
70- Genevieve, B.B., Acte No. 126, pp. 552-553, de Roziere, Doc. No.  136, PP. 251-252 Migne, tomus 155, Doc. No. 136, cols. 1226-1227,  Rohricht, R., Regesta, Doc. No. 346, p.90. &lt;br /&gt;
71- Prawer, J., Crusader Institutions. p.134, Prawer, p., The Latin Kingdom of Jerusalem, p. 84.&lt;br /&gt;
72- Genevieve, B.B., Acte No. 121, pp. 111-112, de Roziere, Doc. No.  129-pp. 238-241, Migne, tomus 155, Doc. No. 129, cols, 1219-1221,  Rohricht, R., Regesta, Doc. No. 340, pp. 88-89. &lt;br /&gt;
73- William of Tyre, op. cit, vol.2, pp 374-375. Jean d, Ibelin, Livre  de Jean de Iblin, in Assises de Jerusalem, tom I, Paris 1881. cf. also:  Richard, J., op.cit., Vol.I, P.126. &lt;br /&gt;
74- ابن الأثير: الكامل، جـ11، ص547.&lt;br /&gt;
75- ابن شداد: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية، تحقيق د. جمال الدين  الشيال، القاهرة 1962م ص89-84، العماد الأصفهاني: الفتح القسي في الفتح  القدسي، تحقيق محمد صبيح، القاهرة 1965م، ص126، البنداري: سنا البرق  الشامي، تحقيق د.فتحية النبراوي، القاهرة 1979م، ص311، ابن الأثير: الكامل،  جـ11، ص549، أبو الفداء: المختصر، جـ3، ص92-93، ابن تغرى بردى، النجوم  الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، جـ6، القاهرة "طبعة دار الكتب المصرية"  1963م، ص36، الحنبلي، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب، تحقيق ناظم رشيد،  بغداد 1979م، ص145-149.&lt;br /&gt;
Estoire d’Eracles, p.91, Roger of Wendover, Flowers of History, Vol.2,  trans. by J.A. Giles, London 1848, p.61, cf. also: Rohricht, R.,  Geschichte des Konigreichs Jerusalem, Innsbruk 1898, pp. 458-459,  Grousset, R., Historie des Croisades et du Royaum France de Jerusalem,  Vol.2, P.813, Addision, F., The History of the kinghts Templars, London  1842, p.131, Stevenson, W., the Crusaders in the East, Beirut 1968, p.  253.&lt;br /&gt;
76- ابن الأثير: المصدر السابق، جـ 11، ص551.&lt;br /&gt;
77- ياقوت الحموي: معجم البلدان، جـ1، بيروت 1979م، ص526.&lt;br /&gt;
cf. Also: Pringle, D., op. Cit., p.148.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;* مصادر البحث ومراجعه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;1- المصادر الأجنبية&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Albert d’Aix Historia Hierosolymitana. Ed. R.H.C-.H.Occ., tome IV, Paris 1879.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Anonymus : Secunda Pars, Historia Hierosolimitana, Ed. R.H.C-H.Occ., tome lll, Paris 1866.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Anonymus Gesta Francorum Iherusalem. Ed. R.H.C.-H Occ., tome ll, Paris 1866.&lt;br /&gt;
وقد اعتمدنا على الترجمة العربية لهذا الكتاب تحت اسم "أعمال الفرنجة وحجاج بيت المقدس" ترجمة الدكتور حسن حبشي، القاهرة 1958م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Beugnot, L., Chartes dans Les Assises de Jerusalem, tome 2, Paris 1843.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Burchard of Mount Sion A Description of the Holy Land, trans. by Aubrey Stewart, London 1888.&lt;br /&gt;
وقد اعتمدنا على الترجمة العربية لهذا الكتاب وهي بعنوان: وصف الأرض المقدسة، ترجمة سعيد البيشاوي، ط1، عمّان "دار الشروق" 1995م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Daniel, Russian Abbot: The Pilgrimage of the Russian abbot Daniel in the Holy Land, trans. by C.W. Wilson, London 1888.&lt;br /&gt;
وقد اعتمدنا على الترجمة العربية لهذا الكتاب وهي بعنوان: "رحلة الحاج  الروسي دانيال الراهب في الديار المقدسة"، ترجمة سعيد البيشاوي وداوود أبو  هدبة، ط1، عمان 1992م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Delaborde, H.F., Chartes de Terre– Sainte Provenent de l’abbaye de Notre– Dame de Josaphat, Paris 1880.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-De Roziere, E., Cartulaire de L’eglise de saint-Sepulcre de Jerusalem, Paris 1849.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Eracles, L’Estoire d’Eracles Empereure et de conquest de la Terre d’Outremer, Ed., R.H.C-H.Occ. tome II, Paris 1859.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Ernoul, Le Chronique d’Ernoul et de Bernard le Treorier, ed Mas Latrie, Paris 1871.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Fulcher of Chartres, A History of the Expedition to Jerusalem. Trans.  by Frances Rita Ryan, (Sisers of St. Joseph). Edited with an  Introduction by Harold’s Fink) Konuville, U.S.A. 1969.&lt;br /&gt;
قام الدكتور زياد العسلي بترجمة كتاب فوشيه الشارتري تحت "عنوان تاريخ الحملة إلى القدس"، الطبعة الأولى، عمّان "دار الشروق" 1990م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Genevieve, B.B, Le Cartulaire du Chapter du Saint-Spulcre de Jerusalem, Paris 1984.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Jacques de Vitry The History of Jerusalem, trans. from the original Latin by Aubrey Stewart, London 1896.&lt;br /&gt;
وقد اعتمدنا على الترجمة العربية لهذا الكتاب وهي بعنوان "يعقوب الفتري:  تاريخ بيت المقدس"، ترجمة سعيد البيشاوي، ط1، عمان "دار الشروق" 1998م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Jean d’Ibelin Livre de Jean d’Ibelin, in Assises de Jerusalem, tome I, Paris 1881.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Kohler, Ch., Chartes de l’Abbaye de Notre-Dame de la Vallee de Josophat en Terre-Saint, in R.O.L., tome xi, Paris 1899.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Monitum in Bolduini III: Historia Nicenae Vel Antiochenae Prologum, R.H.C-. H.Occ., tome V, Paries 1869.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Raimond d’Aguiles, Historia Francorum qui ceperunt lherusalem. Ed. R.H.C.-H.Occ., tome lll, Paris 1866.&lt;br /&gt;
قام الدكتور حسين عطية بترجمة كتاب رايموند داجيل تحت عنوان: "تاريخ  الفرنجة غزاة بيت المقدس"، الطبعة الأولى، الاسكندرية "دار المعرفة  الجامعية"، 1990م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Rohricht, R., Regesta Regni Hierosolimitani, Insbruck 1893.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Roger of Wendover, Flowers of History, 2 vols., trans. by J.A. Giles, London 1848.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Theodrich Description of the Holy Land, trans. by Aubrey Stewart, London 1897.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Tudebodus, P. Historia de Hierosolymitano itinere. Ed.R.H.C.-H. Occ. tome lll, Paris 1866.&lt;br /&gt;
اعتمدنا على الترجمة العربية لهذا الكتاب وهي بعنوان: بطرس توديبود، تاريخ  الرحلة إلى بيت المقدس، ترجمة حسين عطية، ط1، الإسكندرية، "دار المعرفة  الجامعية" 1998م.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-William of Tyre, A History of Deeds Done Beyoned the Sea. Tr. by Babcock and Krey, 2 Vols., New York, 1943.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;2- المصادر العربية:&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ابن الأثير (ت 630هـ/1233م) أبو الحسن علي ابن أبي الكرم الملقب عز الدين: الكامل في التاريخ، 12جـ، بيروت 1966.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ابن تغري بردى (ت874هـ/1469م) جمال الدين أبو المحاسن يوسف: النجوم  الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، جـ6، القاهرة "دار الكتب المصرية" 1963م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ابن الجوزي (ت597هـ/1201م) عبد الرحمن بن محمد: المنتظم في تاريخ الملوك  والأمم، 10جـ، الطبعة الأولى، حيدر أباد الدكن 1358هـ/1939م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ابن الراهب (ت681هـ/1282-3م) أبو شاكر بن أبي الكرم بن المهذب: تاريخ ابن الراهب، عني بنشره الأب لويس شيخو، بيروت 1903م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ابن القلانسي (ت555هـ/1160م) أبو يعلى حمزة بن أسد بن علي بن محمد: ذيل تاريخ دمشق، بيروت "مطبعة الآباء اليسوعيين" 1908م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;أبو شامة (ت665هـ/1267م) عبد الرحمن بن إسماعيل بن عثمان شهاب الدين:  الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، 2جـ، بيروت بدون تاريخ.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;أبو الفداء (ت732هـ/1331م) إسماعيل بن عماد الدين صاحب حماة:&lt;br /&gt;
1-&amp;nbsp;المختصر في أخبار البشر، 4 أجزاء، تحقيق محمد زينهم عزب ويحيى سيد حسين، القاهرة "دار المعارف" 1998م.&lt;br /&gt;
2-تقويم البلدان، نشره رينو وديسلان، باريس 1840م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;البنداري (ت622هـ/1225م) الفتح بن علي بن محمد البنداري الأصفهاني: سنا  البرق الشامي، تحقيق د. فتحية النبراوي، الرياض (دار اللواء)1989.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;الحنبلي (ت 876هـ/1472م) أحمد بن إبراهيم: شفاء القلوب في مناقب بني أيوب، تحقيق ناظم رشيد، بغداد 1979.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;الأصفهاني (ت598هـ/1201م) الفتح القسي في الفتح القدسي، تحقيق محمد صبيح، القاهرة 1965م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;المقدسي البشاري (عاش في القرن 4هـ/4م) شمس الدين أبو عبد الله، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ط2، ليدن "مطبعة بريل" 1906م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ناصر خسرو (ت481هـ/1088م) ناصر: سفرنامة، ترجمة يحيى الخشاب، بيروت "دار الكتاب الجديد" 1970م.&lt;br /&gt;
-&amp;nbsp;ياقوت الحموي (ت 626هـ/1228م) أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله:&lt;br /&gt;
1-&amp;nbsp;معجم البلدان، 5جـ، بيروت 1979م.&lt;br /&gt;
2-&amp;nbsp;المشترك وضعاً والمفترق صعقاً، جوتنجن 1846م.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- المراجع الثانوية الأجنبية:&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Abel, F.M. "Le duex Mahomerie", el-Birh, et Qoubeibeh, dans Revue biblique, xxx(1962).&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Addison, F., The History of the knights Templars, London 1842.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Benvenisti, Meron The Crusaders in the Holy Land, Jerusalem, 1976.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Besant, W., and Palmer, E.H., Jerusalem : The city of Herod and Saladin London 1888.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Conder, C.R., The LatinKingdom of Jerusalem, 1099-1291 A.D., London 1897.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Edbury, P.W., William of Tyre, A Historian of the Crusades and the  kingdom of Jerusalem (1130-1184), in Bulletin of the faculty of Arts in  Alexandria University 1988.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Enlart, C., Les Monuments des Croises dans la Rayaume de Jerusalem, tome II, Paris 1928.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Grousset, R., Histoire des Croisades et du Royaume France de Jerusalem, 3 Vols, Paris 1948,&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Guerin, Victor, Description geographique historique et archeogique de la Palestine tome I, Partie 3, Amesterdam 1969.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Hamilton, Bernand, The Latin Church in the crusader states, London 1980.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Prawer, J., &lt;br /&gt;
1. Crusader Institutions, Oxford 1980.&lt;br /&gt;
2. The Latin kingdom of Jerusalem, Jerusalem 1972.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Pringle, D., Magna Mahumeria (al-Birah) Archaeology of A Frankish new town in Palestine, cf. crusade and Settlement.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Richard J., The Latin Kingdom of Jerusalem, 2Vols., trans. from the original by Jenat Shirly, Amsterdam 1979.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Riley Smith., The Title of Godfrey of Boullion, in Bulletin of the Institute of Historical Research, Vol. L11 1979, PP.85-86.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Rohricht, R., Geschichte des konigreichs, Jerusalem, Innsbruk 1898.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Smail, R.C., The Crusaders in Syria and the Holy Land, Southampton 1973.&lt;br /&gt;
&amp;nbsp;-Stevenson, W.B., The Crusaders In the East, Beirut 1968.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;4- المراجع الثانوية العربية والمعربة:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
- جوزيف نسيم يوسف (دكتور)، العرب والروم اللاتين في الحرب الصليبية الأولى، ط2، الإسكندرية 1967م.&lt;br /&gt;
- سعيد عبد الله جبريل البيشاوي (دكتور):&lt;br /&gt;
1- نابلس (الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في عصر الحروب الصليبية) ط1، عمان 1991م.&lt;br /&gt;
2- الممتلكات الكنسية في مملكة بيت المقدس الفرنجية، ط1، الإسكندرية "دار المعرفة الجامعية" 1990م.&lt;br /&gt;
3- دراسة مقارنة بين الاستيطان الصليبي والصهيوني، أنظر: المجلة  الفلسطينية للدراسات التاريخية مجلد1، عدد1، رام الله 1998م، ص91-117.&lt;br /&gt;
- سهيل زكار(دكتور): مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية، ط2، دمشق 1975م.&lt;br /&gt;
- السيد الباز العريني (دكتور): مؤرخو الحروب الصليبية، القاهرة 1962م.&lt;br /&gt;
- قاسم عبد القاسم (دكتور): ماهية الحروب الصليبية، سلسة عالم المعرفة،  عدد 149، الكويت "المجلس الوطني للثقافة" والفنون والآداب، مايو 1990.&lt;br /&gt;
- كلود كاهن: الشرق والغرب زمن الحروب الصليبية، ترجمة أحمد الشيخ، ط1، القاهرة "سيناء للنشر" 1995م.&lt;br /&gt;
- مصطفى الحياري (دكتور): القدس في زمن الفاطميين والفرنجة، ط1، عمان "مكتبة عمان" 1994م.&lt;br /&gt;
- مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، جـ8، ق2، ط1، بيروت 1974م.&lt;br /&gt;
- نظير حسان سعداوي (دكتور): المؤرخون المعاصرون لصلاح الدين، القاهرة، 1962م.&lt;br /&gt;
- هاري بارنز: تاريخ الكتابة التاريخية، 2جـ، ترجمة محمد عبد الرحمن برج، ط1، القاهرة "الهيئة المصرية العامة للكتاب" 1984م.&lt;/div&gt;&lt;hr /&gt;    •&amp;nbsp;أستاذ مشارك في كلية العلوم التربوية/ رام الله-فلسطين.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-9115945994836194961?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/Vy33v5Mp6hM" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/9115945994836194961/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/492-583-1099-1187.html#comment-form" title="1 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/9115945994836194961?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/9115945994836194961?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/Vy33v5Mp6hM/492-583-1099-1187.html" title="الاستيطان الفرنجيّ في بيت المقدس والمناطق المحيطة بها 492-583هـ/ 1099-1187م" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>1</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/492-583-1099-1187.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DUYMSHs6eyp7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-2437474232296899868</id><published>2011-02-17T04:53:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:53:09.513-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:53:09.513-08:00</app:edited><title>القُدس في الصدور وفي السطور</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/XTse8qxjmRJvO8eyeRtgmAOPP34/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/XTse8qxjmRJvO8eyeRtgmAOPP34/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/XTse8qxjmRJvO8eyeRtgmAOPP34/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/XTse8qxjmRJvO8eyeRtgmAOPP34/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: الأستاذ محمد حسن شرّاب*- موقع مدينة القدس- خاص&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
لعلّ مدينة القدس كانت من البواعث القوية التي جعلت أبا بكر الصديق –رضي  الله عنه– يسرع في إرسال الجيوش لفتح بلاد الشام، حيث المسجد الأقصى الذي  بارك الله حوله، وجعله مسرى نبيه ومعراجه. وهو المسجد الثاني بعد الكعبة  الذي يقام في الأرض لعبادة الله تعالى وحده.. ولذا جعله رسول الله صلى الله  عليه وسلم أحد ثلاثة مساجد تُشَدّ إليها الرحال، ويضاعف فيها الأجر،  وتواترت الأحاديث النبوية في فضل ديار الشام بعامة، واستحباب سكناها. فعن  عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستجنّدون  أجناداً، جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن. قال عبد الله: فقمت  فقلت: خِرْ لي يا رسول الله، فقال: عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه،  وليَسْتَق من غُدُره فإنّ الله عز وجل قد تكفّل لي بالشام وأهله، قال ربيعة  فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث يقول :(ومن تكفل الله به فلا ضيعة  عليه). قال ناصر الدين الألباني: هذا حديث صحيح جداً، فإنّ له أربعة طرق..  وذكرها.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;وروى الإمام أحمد عن ذي الأصابع قال: قلت: يا رسول الله، إنْ ابتُلينا  بعدك بالبقاء، أين تأمرنا؟ قال: ((عليك ببيت المقدس، فَلَعَلّه أنْ ينشأ لك  ذريةٌ، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون)).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;وفي السابع من شعبان من سنة 492ھ، غزاها&amp;nbsp; الفرنجة  الصليبيون، وملكوها بعد أنْ ملكوا كثيراً من بلاد الساحل، فكان فقدان القدس  حرقةً في قلوب المؤمنين الموحّدين لأنّه كان أحد معاقلهم الروحية، ولأنّه  لم يجدْ من عشرات أمراء المسلمين آنذاك من يدفع عنه ويحمي ساكنيه. ويصف ابن  الأثير أثر ذلك في نفوس المسلمين، فيقول: "ورد المستنفرون من الشام في  رمضان إلى بغداد، صحبة عدد من القضاة والعلماء فأوردوا في الديوان كلاماً  أبكى العيون وأوجع القلوب، وقاموا بالجامع يوم الجمعة فاستغاثوا وبكوا  وأبكوا، وذكروا ما دهم المسلمين بذلك الشريف المعظم من قتل الرجال وسبى  الحريم والأولاد ونهب الأموال.."، ولكن الوفد المستغيث رجع من غير بلوغ  الأرب ولا قضاء حاجة, ذلك أنّ الخليفة الذي قصدوه في بغداد لم يكنْ له  سلطان وكانت الدولة الإسلامية مقسّمة في دول صغيرة، قد لا تزيد الواحدة  منها على بقعة وناحية قليلة من الأرض تحيط بها. وكان هؤلاء الحكّام دائمي  التنازع والعدوان بعضهم على بعض. ولم يكنْ لأحدهم –كما يقول أبو شامة– همٌّ  إلا في بطنه وفرجه، فما سهّل على الصليبيين دخول البلاد، وتأسيس  الإمارات.. وفي هذا المعنى يقول الأبيوردي:&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&amp;nbsp;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;مَزَجنــــــا دماءً بالـــدموع السَّواجــم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;&amp;nbsp;فـلـم يبـقَ منـا عُرضــة للمراحــم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وشَرُ سلاح المــــرء دمعٌ يفيضــــــه&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;إذا الحرب شُبَّت نارها بالصـوارم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فإيهاً بني الإســــــــلام إنَّ وراءكــــم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وقــائع يُلحقنَ الذُّرى بالمنــاســـتيم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;أتــهويمةٌ في ظــــلّ أمــــنٍ وغبـطـة&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;&amp;nbsp;وعيـشٍ كــــنوار الخميلـة نـــــاعم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وإخوانكم بالشـــام يضــحي مقيلُهـــم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;ظـهور المذاكي أو بطونَ الــقشاعم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;تسومـــهم الـــــروم الهــــــــوان وأنتم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;تَجرون ذيــــل الخفض فعل المسالم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وتلك حروب من يغب عن غمارها&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;يســلم يقـــرع بعدهـــــــا ســــن نادم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فـــليتهم إذ لــــــم يــــذودوا حمـــــــيةً&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;عن الدين ضنوا غيرةً بالمحــــــارم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;إن زهدوا في الأجر إذ حمس الوغى&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فـــهــــلا أتـوه رغبـــــة في الــمغانم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ولم تطلْ مدة الإغفاءة، وإنْ كان شعور جمهور الأمة بقي  متيقظاً، بفضل المسجد، والاتصال اليومي بالعبادة، ولكن بعد فقدان القدس أخذ  شعور جمهور الأمة يتفجر ويشتدّ إحساسه بمآسي المسلمين، فكثر التطلع إلى  القائد المنقذ والارتقاب لظهوره، وأخذ بعض حكام الدويلات يتحسّس مشاعر  المسلمين، وقد يتمنّى أنْ يكون القائد المنتظر، وأنْ يكتب له شرف تحرير  القدس. حيث نقرأ في حوادث سنة 507ھ، أن مودود صاحب الموصل جاء بعسكر ليقاتل  ملك الفرنج الذي بالقدس، فوقع بينهم معركة هائلة، ولكن هذه البداية لم  تكنْ ناضجة ولا تقوم على خطة محكمة, فلم يكن من الحكمة العسكرية البداية  بالقدس، وهي أقوى حصون الصليبيين، وإنما الخطة كانت تقضي، بانتقاصهم من  أطرافهم، وقص أجنحتهم، لقطع الإمداد عنهم وبثّ الخوف في نفوسهم. وقد بدأت  الخطة المحكمة على يد عماد الدين زنكي، حيث استطاع أنْ يوسّع إمارته  الصغيرة (الموصل) وضمّ إليها حلب وحماة وحمص، وكوّن جبهةً إسلامية متحدة،  وأزال أول إمارة صليبية سنة 539ھ وهي إمارة "الرها". فتنفّس المسلمون أنفاس  الراحة واستعادوا ثقتهم بأنفسهم، ودعوا الاستيلاء على الرها ((فتح  الفتوح)).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وتسلّم الراية من بعده ابنه نور الدين محمود، فكان  استرداد القدس من أسس منهاجه... يدلّك على ذلك، أنّه بعد أنْ ملك حلب سنة  541ھ أمر بعمل منبر للمسجد الأقصى وأمر الصنّاع بالمبالغة في تحسينه  وإتقانه، وقال: هذا قد عملناه لينصب بالبيت المقدس، فعمله النجّارون في عدة  سنين، فجاء على نحوٍ لم يعمل في الإسلام مثله. قال ابن الأثير: في وصف فتح  القدس: فأمر صلاح الدين بإحضار المنبر وحمله ما يزيد على عشرين سنة وكان  هذا من كرامات نور الدين وحسن مقاصده، رحمه الله. أقول: ولعل هذا المنبر،  هو الذي أحرق يوم حريق المسجد الأقصى الذي دبّره اليهود سنة 1968م: ولم  يكتبْ لنور الدين محمود أنْ يرى المنبر منصوباً في القدس، وإنما كتب له أجر  نيّته. لأنّ المنية عاجلته قبل أن يحقق هدفه، حيث توفي سنة 569ھ فتسلم  الراية من بعده تلميذه الملك الناصر يوسف صلاح الدين، وكان كعماد الدين،  وابنه نور الدين يتطلع إلى شرف الشهادة في سبيل الله، وطرد الصليبيين من  القدس الشريف.. واجتمع له لتحقيق هذا الهدف: نية صادقة، وهمة وثّابة وتطلع  إلى الأعمال الصالحة إرضاءً لربه، مع طاعة الرعية وحبها له، وتشوق أرواح  المؤمنين إلى قدسهم. وقد عرف رحمه الله، ثقة الأمة به، وما ألقته على عاتقه  من المهمات, فواصل ليله بنهاره ليحقق آمال المسلمين فيه، حيث كان يصل إليه  صوت جمهور المسلمين في قصائد الشعر التي تتابع خطواته وتحثه على فتح  القدس. فقد قابلته الأقاليم الإسلامية التي ضمها لمملكته، بالترحاب والفرح،  ورأوا في توحيد كلمة البلاد تمهيداً لفتح القدس ونصر كلمة الإسلام، يقول  العماد الأصفهاني من قصيدة:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;بفتوح عصرك يَفخر الإســلام&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;بنوالها ســـوق الرجاء تُقــام&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;أسدي صلاح الدين والدنيا يـداً&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;بحصـــوله لفتوحك الإتمــام&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فتملَّ فتحك واقصد الفتـح الذي&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وبنور نصرك تُشرق الأيام&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ويقول العماد في قصيدة:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&amp;nbsp;  &lt;/div&gt;&lt;table align="center" border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;ولا تهملوا البيت المقدس واعزموا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;على فتحه غازين وافترعوا البكرا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وعندما غزا صلاح الدين غزة وعسقلان، ينشد عمارة اليمني قصيدة، يعبّر فيها عن تشوق القدس إلى لقاء صلاح الدين فيقول:&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&amp;nbsp;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وما عصمتْهُم منك إلا معاقــــــــــل&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;تأنوا على تحصينهـا وتـأنقوا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;أضفت إلى أجر الجهاد زيادة الـــــــ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;خليل فأبْشرْ أنت غـازٍ موفقُ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وهيجّت للبيــــت المقــــدس لوعــــةً&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;يطول بها منــه إليك التشـوق&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;هو البيــت إن تفتحه والله فاعــــــــل&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فما بَعْده بابٌ من الشام مُغْلَقُ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ويقول عماد الأصفهاني:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فسِرْ وافتح القدس واسفك به&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;دماءً متى تُجرِها يَنظُفِ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وخلِّص من الكفر تلك البلا..&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;د ، يخلّصك الله في الموقف&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وعندما جاء اليوم الموعود لتوجّه الجيش الإسلامي إلى  القدس لمحاصرته وفتحه، ظهر شوق الجند الإسلامي إلى الشهادة، وتدافعوا إلى  الميدان يحدوهم الرجاء بإحدى الحسنيين فتح القدس، أو الشهادة. ويصف ابن  الأثير فتح القدس فيقول: ((ونصب الفرنج على سور البلد مجانيق ورمْوا بها،  وقوتلوا أشدّ قتالٍ رآه أحد من الناس كل واحد من الفريقين يرى ذلك ديناً  وحتماً واجباً فلا يحتاج فيه إلى باعثٍ سلطاني بل كانوا يُمنَعون فلا  يمتنعون ويُزْجرون وفلا ينزجرون)). وتستطيع أنْ تقدّر شجاعة الجند الإسلامي  وشدة معاناته يوم الفتح من وصف منْ كان بالقدس من الصليبيين حيث يقول ابن  الأثير: ((فاجتمع في القدس كثيرٌ من الخلق، كلهم يرى الموت أيْسر عليه من  أن يملك المسلمون البيت المقدس ويأخذوه منهم، ويرى أنّ بذل نفسه وماله  وأولاده بعض ما يجب عليه حفظه، وحصنوه تلك الأيام بما وجدوا إليه سبيلاً،  وصعدوا على سوره بحدّهم وحديدهم مُجمِعين على حفظه والذبّ عنه بجهدهم  وطاقتهم مظهرين العزم على المناضلة دونه بحسب استطاعتهم)).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ولذلك عدّ المسلمون هذا الفتح من الكرامات التي يحققها  الله على يد أوليائه والصالحين من عباده، وأضافوا إلى الفتوحات الأولى التي  تمت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما لاحظوا فيه من العناية الإلهية  بالمجاهدين، وتثبيت أقدامهم، فقال فخر الكتاب الحسن الجويني:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;جند السمــــــاء لهــــذا المَلك أعـــــوان&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;من شك فيهم فهذا الفتح برهــان&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;هذي الفتوح فتوح الأنبيــــــاء ومــــا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;له سوى الشكر بالأفعال أثمــان&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;متى رأى الناس ما نحكيه من زمنٍ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وقد مضت قبْلُ أزمــان وأزمان&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فـــالآن لبى صـــــلاح الدين دعوتهم&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;بأمر من هــو للمعـــوان معــوانُ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;للناصـــر ادخرت هذي الفتوح ومــا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;سَمَت لها هممُ الأملاك مُذ كانوا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;إذا طـــــوى الله ديـوان العبـاد فمـــــا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;يُطوى لأجر صلاح الدين ديـوان&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ويقول الشريف النسابة المصري من قصيدة:&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;أترى مناماً ما بعيني أُبصرُ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;الـقدسُ يُفتَحُ والفرنجة تُكســـــــرُ&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;قد جاء نصر الله والفتح الذي&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وعد الرسول فسبحوا واستغفروا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;فتح الشآم وطهر القدس الذي&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;هــو في القيامة للأنـــام المحشـر&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ومن صُوِر يوم الفتح ودخول المسلمين البلد يوم الجمعة،  قال ابن الأثير: وكان على قبة الصخرة صليب كبير مُذهّب، فلما دخل المسلمون  البلد يوم الجمعة تسلّق جماعة منهم إلى أعلى القبة ليقلعوا الصليب، فحين  صعدوا صاح الناس كلهم صوتاً واحداً من البلد، ومن ظاهره، المسلمون والفرنج،  أمّا المسلمون فكبّروا فرحاً، وأمّا الفرنج فصاحوا تفجّعاً وتوجّعاً فسمع  الناس صيحةً كادت الأرض أنْ تميد بهم لعظمها وشدتها. قال: ولما كانت الجمعة  الأخرى رابع شعبان صلى فيه المسلمون الجمعة ومعهم صلاح الدين، ولما أذن  المؤذنون للصلاة قبل الزوال كادت القلوب تطير من الفرح في ذلك الحين.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
قال ابن الأثير بعد الحديث عمّا جدّده صلاح الدين بعد الفتح: ((فعاد  الإسلام هناك غضاً طرياً، وهذه المكرمة من فتح بيت المقدس، لم يفعلْها بعد  عمر بن الخطاب رضي الله عنه غير صلاح الدين رحمه الله، وكفاه ذلك فخراً  وشرفاً)).&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;أقول: ليت شعري، هل من فاتح ثالث، ويسجل له التاريخ هذه المكرمة.. حقاً لقد أتعب صلاح الدين من جاء بعده لطلب المجد كما قال الشاعر:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div align="center"&gt;  &lt;/div&gt;&lt;table border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" style="width: 400px;"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;لقد أتعبت من طلب المعالي&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;              &lt;td&gt;              &lt;div align="center"&gt;وحاول أن يسوس المسلمينا&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;          &lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;  &lt;/table&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ولكن المنهج العمري والصلاحي موجود، ولا يصعب على من اتّبعه أن يصل.&lt;/div&gt;&lt;hr /&gt;    &lt;div align="right"&gt;* مؤرّخ فلسطينيّ.&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-2437474232296899868?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/4wJad7q6GYk" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/2437474232296899868/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6632.html#comment-form" title="1 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/2437474232296899868?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/2437474232296899868?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/4wJad7q6GYk/blog-post_6632.html" title="القُدس في الصدور وفي السطور" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>1</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6632.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DUYGRXc5cCp7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-2939393093567743859</id><published>2011-02-17T04:52:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:52:04.928-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:52:04.928-08:00</app:edited><title>القدس في عهد المماليك</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/17-H3oCNr1FowjSOq5YXcbxLtqs/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/17-H3oCNr1FowjSOq5YXcbxLtqs/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/17-H3oCNr1FowjSOq5YXcbxLtqs/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/17-H3oCNr1FowjSOq5YXcbxLtqs/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: محمد أبو مليح- موقع القدس أون لاين&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;من أكثر الأمور التي تؤكّد على أنّ مكانة القدس  العالية هي عند المسلمين كافة.. فترة حكم المماليك، فالمماليك من المعروف  عنهم أنهم من أجناسٍ شتى، وأمم متفرقة مختلفة العادات والتقاليد، ومع ذلك  نجدُهم قد اهتموا بالقدس اهتمامهم بالحرم الشريف في مكة، ومع ذلك فإنّ جهود  المماليك، وما أدّوا للمسلمين بشكلٍ عام وللقدس بشكلٍ خاص لا تزال مجهولة  لكثيرٍ من الناس، ولذا كانت هذه الصفحات كإسهام في توضيح ما بذله هؤلاء  العظام من جهود تخدم المسلمين والمسجد الأقصى، لعلّ ذلك يردّ لهم بعض  الجميل.. وفي هذه الصفحات توقّفنا عند بعض المحطات التاريخية، والتي تخصّ  المماليك بشكلٍ عام ثم عرجنا على ما بذلوه من جهود في خدمة المسجد  الأقصى...&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;نبذة تاريخية عن المماليك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
المماليك هم طائفة من الأرقّاء أو ممّن كانوا يؤسَرون في الحروب أو  يُستدْعون للخدمة في الجيش وكانوا خليطًا من الأتراك والشراكسة وغيرهم من  الأجناس.&lt;br /&gt;
يرجع ظهور المماليك في العالم الإسلامي إلى ما قبل قيام دولتهم بمصر بأمدٍ  طويل، وكان أوّل من استخدمهم الخليفة العباسيّ المأمون خلال فترة حكمه  الممتدة بين السنوات 198هـ/813م إلى 218هـ/833م، إذ كان في بلاطه بعض  المماليك المعتَقين ثم الخليفة العباسي المعتصم بالله الذي استخدم فِرَقًا  من الشباب الأتراك في جيشه لتدعيم سلطانه وذلك لقلّة ثقته بالعرب ومن ثم  أخذ بمبدأ استخدام المماليك ولاة مصر من الطولونيين والإخشيديين والفاطميين  ثم الأيوبيين الذين أكثروا من شراء المماليك الترك وألّفوا منهم فرقًا  عسكرية خاصة.&lt;br /&gt;
ولعلّ اسمهم (المماليك) الذي ينبّئ بالعبودية ويستخدم للتعريف بهم  والإشارة إلى عهدهم لا يعطي صورة حقيقية لهم، ولا يدلّ على دورهم الكبير في  القضاء على بقايا الفرنجة الصليبيين والوقوف في وجه التتار، ولا يُعرَف  بدورهم الحضاري الظاهر، حيث يعتبر قيام دولة سلاطين المماليك في منتصف  القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي بداية مرحلة جديدة لها طابعها  الخاص في تاريخ مصر والشام والذي يتصف بالأمن والاستقرار والثراء  والازدهار، خصوصًا بعد سيطرة التتار الوثنيين على بغداد وسقوط الخلافة  العباسية فيها، كما أخذت دولة المسلمين في الأندلس في ذلك الوقت بالانحسار  سياسيًا وحضاريًا بعد أنْ اشتدّتْ عليها وطأة الفرنجة.&lt;br /&gt;
أحسّ المماليك منذ البداية أنهم محرَجون بسبب أصلهم غير الحرّ، فضْلاً عن  أنهم ظهَروا على المسرح السياسي في صورة من استولوا على الحكم من سادتهم  بني أيوب، لذلك سلَك المماليك ثلاثة اتجاهات لمحو هذه الصورة عن الأذهان،  والتي تركت كلها آثارًا إيجابية ومباشرة في الأوضاع العامة لمدينة القدس  بشكلٍ خاص، وهذه الاتجاهات هي:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1-&lt;/strong&gt; اتخذ المماليك الجهاد أداة لإثبات جدارتهم بالحكم ولحماية المقدسات الإسلامية، مما أدّى إلى ثبات الأمن والاستقرار في ظل حكمهم.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2-&lt;/strong&gt; بإحياء المماليك للخلافة العباسية في القاهرة، أضفوا  على الحكم صفة الشرعية، وذلك بوصفهم مفوضين بحكم المسلمين من قِبَل الخلافة  العباسية وهي أعلى سلطة شرعية في البلاد.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3-&lt;/strong&gt; استغلّ المماليك جزءًا كبيرًا من ثرواتهم الضخمة في  العناية بالمنشآت الدينية في الأماكن المقدسة وخصوصًا في مدينة القدس، مما  زاد من مكانة هذه المدينة المقدسة في عصرهم لدى المسلمين ويقسم العهد  المملوكي إلى قسمين:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;أولاً:&lt;/strong&gt; عهد المماليك الأتراك أو المماليك البحرية:&lt;br /&gt;
وهم من جند الملك الصالح نجم الدين الأيوبي ويسمون المماليك البحرية لأنّ الصالح أسكنهم ثكنات في جزيرة الروضة في بحر النيل.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;ثانيًا:&lt;/strong&gt; عهد المماليك الشراكسة أو المماليك البرجية:&lt;br /&gt;
وهم من جند السلطان المنصور قلاوون المملوكي التركي، وكانوا يسكنون في أبراج القلعة في القاهرة فعرفوا بالبرجية.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;&lt;strong&gt;موقف المماليك البحرية من القدس&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;
على إثر تولّي الملك عز الدين أيبك عرش مصر 648هـ/1250م-656هـ/1258م  انفصلت الشام عن مصر واستقلّ بحكمها الأمراء الأيوبيون، فراح الفريقان  يقتتلان إلى أنْ تم الصلح بين الفريقين سنة 651هـ/1253م وبموجب هذا الصلح  دخلت مدينة القدس تحت الحكم المملوكي لكنّ السلطان عز الدين أيبك قُتِل  بمكيدة دبرتها زوجته شجرة الدر، فخلفه ابنه الصغير نور الدين علي.&lt;br /&gt;
وفي عهد السلطان سيف الدين قطز 607هـ/1259م-658هـ/1260م اجتاحت جحافل  التتار بلاد الشام من شمالها إلى جنوبها وشاء الله أنْ ينقذ بيت المقدس من  همجيتهم وكان واضحًا أنّ حملتهم الأولى على بلاد الشام عبرت في جوهرها عن  هجمة صليبية شرسة خطّط لها ملك أرمينية الصغرى هيثوم الأول مع هولاكو، وطلب  الأخير من حليفه أنْ يلتقي به عند الرها ليرافقه إلى مدينة القدس ليخلّص  الأراضي المقدسة من قبضة المسلمين ويسلّمها للمسيحيين.&lt;br /&gt;
بعد استيلاء التتار على دمشق وتدميرها سنة 658هـ/1260م قرّروا التفرّغ  لمواجهة خطر المماليك في مصر، فأرسل هولاكو إلى السلطان قطز طالبًا منه  التسليم، جمع قطز الأمراء واتفقوا جميعًا على محاربة التتار وإعلان التعبئة  العامة.&lt;br /&gt;
سيّر قطز الجيوش المؤلفة من العرب والأتراك ونزل مدينة غزة، ثم سار  بمحاذاة الساحل إلى أنْ التقى الجمعان عند عين جالوت في 25 رمضان سنة  658هـ/1260م وتولّى السلطان قطز بنفسه قيادة الجيش ومعه الأمير ركن الدين  بيبرس، وانتهت المعركة بنصر حاسم للمماليك على التتار الذين قتل قائدهم  كتبغا وانهزم جيشهم شر هزيمة، فكانت تلك المعركة فاصلة في تاريخ الشرق مما  أنقذ بيت المقدس والشام كلّها من براثن التتار، كما ترتّب على تلك المعركة  امتداد سيطرة المماليك على بلاد الشام وانحسار النفوذ الأيوبي عنها، وهكذا  عادت وحدة مصر والشام في ظلّ حكومة مركزية قوية مما أشاع قدرًا من  الاستقرار لأول مرة في بلاد الشام بوجهٍ عام، وفي بيت المقدس بوجه خاص.&lt;br /&gt;
بعد انتهاء المعركة الحاسمة وبينما كان قطز في طريق عودته إلى مصر انحرف  مع بعض أصحابه للصيد فقتله بعض خواصه، وقيل إنّ الظاهر بيبرس البندقداري  قتله بيده ومن ثم استولى على الملك من بعده.&lt;br /&gt;
ولقد اهتمّ بعد ذلك كلّ من السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس والسلطان  المنتصر سيف الدين قلاوون وكذلك أبناؤه أيما اهتمامٍ بالقضية، وكانت نهاية  الصليبيين على يد الأشرف خليل بن قلاوون والذي أخرج آخر جنديّ صليبيّ في  الشرق الإسلامي.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;القدس في عهد الظاهر بيبرس مؤسس سلطان المماليك:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
كان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس 658هـ/1260-676هـ/1277م في خاصةٍ خدم  الملك الصالح نجم الدين أيوب ثم أعتقه وارتقى حتى أصبح أتابك أيّ قائد  العساكر بمصر في أيام قطز، وتولى سلطنة مصر والشام من بعده.&lt;br /&gt;
يُعَدّ الظاهر بيبرس أول المماليك العظماء، ومؤسس سلطانهم الحقيقي وتستند  عظمته إلى الحملات الموفقة التي جرّدها على الصليبيين ومهّدت السبيل  للانتصارات التي جناها حلفاؤه من بعده، حيث قضى على مملكة أنطاكية الصليبية  عام 666هـ/1268م واستولى على كثيرٍ من مواقع الصليبيين وقلاعهم، وفتح  قيسارية وصفد وهونين وتبنين والرملة وقلعة شقيف، كما هاجم مدينتي صور وعكا  أكثر من مرة حتى سعى إليه الفرنجة ليعقدوا معه الصلح، فوافق على عقد هدنة  معهم مدتها عشر سنين وعشرة أشهر وعشر ساعات تبدأ من 21 رمضان من عام  670هـ/1272م.&lt;br /&gt;
وإلى جانب المآثر الحربية اهتمّ الظاهر بيبرس بتجديد الخلافة العباسية في  القاهرة لإعطاء الصفة الشرعية لسلطتهم الوليدة، فكان بيبرس أول من تلقّب  بـ"قسيم أمير المؤمنين من قِبَل الخليفة" وهذا اللقب أجلّ الألقاب.&lt;br /&gt;
كما اهتمّ الظاهر بيبرس بتعمير البلاد التي دخلت في حوزته وبتدبير شئونها  كما أولى مدينة القدس عناية كبيرة لما لها من مكانة خاصة ومقدسة لدى  المسلمين جميعًا، وتمثّل ركيزة دينية هامة من الجانب الديني في سياسته.&lt;br /&gt;
ومن أهمّ التعميرات التي تمّت في عهده في المدينة المقدسة نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- عمارة قبة الصخرة المشرفة:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
في سنة 659هـ/1260م جهّز الظاهر بيبرس الأموال والآلات والصناع لعمارة قبة الصخرة التي كانت قد تداعت للسقوط.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- تجديد قبة السلسلة وزخرفتها:&lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;وهي القبة الموجودة داخل الحرم القدسي الشريف وتم ذلك في سنة 659هـ/1260م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- رباط البصير:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهو من العمائر ذات الصبغة الدينية المهمة التي أقيمت في عهد السلطان  الظاهر بيبرس في مدينة القدس، وقد عمره الأمير علاء الدين آيدغيدي البصير  ووقف عليه أوقافًا كثيرة سنة 666هـ/1267م، كما أقام الأمير علاء الدين  أبنية أخرى منها المطهرة بجانب المسجد الأقصى، وكذلك بلّط صحن الصخرة  المشرفة.&lt;br /&gt;
وقد قام الظاهر بيبرس بزيارة مدينة القدس عدة مرات، كانت على التوالي:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الزيارة الأولى:&lt;/strong&gt; تمت في عام 661 هـ/1262 م وهو في طريق  عودته من الشام إلى مصر فكان أوّل من زار المدينة من سلاطين المماليك  فاطّلع على أحوالها ونظّم أوقافها ثم أمرَ بترميم المسجد الأقصى وخصّص له  في كلّ سنة خمسة آلاف درهم.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الزيارة الثانية:&lt;/strong&gt; وقد تمّت في سنة 662 هـ/1263م أمرَ  خلالها بإنشاء خان السبيل ولما تمّ بناء الخان نقل إليه باب قصر من قصور  الفاطميين معروف بالقاهرة باسم قصر باب العيد. وبنى بالخان مسجداً وطاحونةً  وفرناً ولما تم بناء هذا الخان أوقف عليه أوقافًا عدة على أنْ يُصرَف ريع  هذه الأوقاف على من يرد هذا الخان من المسافرين المشاة للإنفاق عليهم في  خبزهم وإصلاح نعالهم وغير ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الزيارة الثالثة:&lt;/strong&gt; تمت في سنة 664 هـ/1265م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الزيارة الرابعة:&lt;/strong&gt; وهي الزيارة الأخيرة التي قام بها  الظاهر بيبرس للقدس، وتمّت في عام 668 هـ/1270م وجدّد خلالها الفصوص التي  على الرخام في مسجد الصخرة المشرفة كما أمرَ في السنة نفسها بوضع الدرابزين  حول الصخرة المشرفة وعمل فيها منبرًا وسقفه بالذهب.&lt;br /&gt;
وفي سنة 676 هـ/1277 م توفّيَ الملك الظاهر بيبرس في دمشق بعد أنْ ملك مصر  والشام سبع عشرة سنة وشهرين، وتولّى المُلك من بعده ابنه الملك السعيد  ناصر الدين محمد ثم ابنه الثاني الملك العادل بدر الدين سلامش ولم يذكرْ  التاريخ أنهما قاما بعملٍ في القدس وقد ترك المُلك كلاهما خلعًا.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;القدس وعائلة قلاوون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
كان أوّل من تولّى السلطنة من أبناء قلاوون هو السلطان المنصور سيف الدين  قلاوون 679هـ/1280م-689هـ/1290م، وكان يلقّب بالصالحي الألفيّ، وقد برز في  أواخر عهد الأيوبيين وخلع ابن الظاهر بيبرس سلامش وبويع بالسلطنة كان على  ما وصفه المؤرّخون فارسًا شجاعًا لا يحبّ سفك الدماء واهتمّ بجمع المماليك  من كلّ جنس، وفي أيامه عُرِفت جماعة المماليك البرجية.&lt;br /&gt;
اهتم الملك المنصور قلاوون بمدينة القدس كثيرًا وأقام فيها أعمالاً عمرانية تدلّ على اهتمامه بها نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- الرباط المنصوري:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
ويقع في الجهة الجنوبية من طريق باب الناظر المؤدّي إلى الحرم القدسي،  قبالة رباط علاء الدين البصير، وقد أمرَ ببنائه السلطان قلاوون سنة  681هـ/1288م وأوقفه على الفقراء وزوار بيت المقدس.&lt;br /&gt;
والرباط المنصوري من المؤسسات السلطانية القليلة التي بُنِيَت خارج الحرم،  لأنّ السلاطين كانوا يقيمون منشآتهم داخل الحرم نفسه، وقد أشرف على بنائه  علاء الدين آيدغدي بعد بناء رباطه.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- المسجد القلندري:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
في عهد السلطان قلاوون وتحديدًا في سنة 686هـ/1287م جدّدت عمارة هذا  المسجد، وهو واقع على طريق دير اللاتين في الناحية الجنوبية من المدينة  المقدسة ولم يبقَ منه اليوم إلا الاسم.&lt;br /&gt;
وقد زار السلطان قلاوون فلسطين أكثر من مرة ونزل في مدينة القدس سنة  682هـ/1283م وأقال نائبها عماد الدين بن أبي القاسم وأقام مكانه نجم الدين  السونجي.&lt;br /&gt;
وبعد أنْ توفّي السلطان قلاوون تولى ابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل،  ثم ابنه الثاني السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم الملك المنصور  حسام الدين لاجين المنصوري المعروف بالصغير، وبعد مقتل الملك المظفر  المنصور لاجين تولّى الملك للمرة الثانية الملك الناصر محمد بن قلاوون ثم  تسلطَن الملك المظفر ركن الدين بيبرس المنصوري، ثم عاود للمُلك الناصر محمد  بن قلاوون للمرة الثالثة.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;الملك الناصر محمد بن قلاوون:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
تولى الملك الناصر محمد حكم السلطنة ثلاث مرات:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الأولى:&lt;/strong&gt; دامت حوالي ثلاث سنوات في الفترة 693هـ/1294م-696هـ/1296م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الثانية:&lt;/strong&gt; وكانت مدّتها حوالي عشر سنوات في الفترة 698هـ/1298م- 708هـ/1308م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الثالثة:&lt;/strong&gt; وهي الأخيرة وقد دامت أكثر من ثلاثين سنة امتدت في الفترة 709هـ/1309م-741هـ/1341م.&lt;br /&gt;
وهكذا امتاز عهد الملك الناصر محمد بدوراته الثلاث، والذي دام قرابة خمسة  وأربعين عامًا والذي عُرِف بأنّه أطول عهود السلاطين المماليك.&lt;br /&gt;
وفي عهده بلغت المناوشات بين المماليك والتتار أشدها، إذْ استولت قوات  غازان التتاري على دمشق، واجتاحت منطقة الأغوار ونهبت مدينتيْ القدس والكرك  ومن ثم انتهت هزيمة التتار في مرج الصفر جنوب دمشق.&lt;br /&gt;
ولقد اشتهر عهد الناصر محمد بإنشاء الأبنية الكثيرة والمآثر الحضارية  المختلفة فشهدت المدينة المقدسة على يده ويد نائبه بالشام الأمير تنكز  حركةً عمرانية لا مثيل لها في كامل العهد المملوكي ومن هذه المنشآت التي  قامت في القدس في عهده:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- رباط الكرد:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
ويقع في الجانب الشمالي من طريق باب الحديد تجاه المدرسة الأرغوانية،  وملاصقًا لسور الحرم وعلى يمين الخارج منه من هذا الباب وقد أنشأه المقر  السيفي كُرد صاحب الديار المصرية سنة 693هـ/1293م وكان السيفيّ كُرد من  مماليك السلطان قلاوون، وقد أسّس رباطه في القدس عندما كان ساقي السلطان  ويسكن رباط الكرد الآن جماعة من آل الشهابي وهو يعرف بهم.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- المدرسة الدويدارية (الدوادارية):&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وتقع هذه المدرسة على يمين الخارج من الحرم القدسي الشريف من باب العتم أو  كما كان يسمّى قديمًا بباب شرف الأنبياء، والذي أُطلِق عليه أيضًا اسم باب  الدويدارية نسبةً إلى هذه المدرسة الكائنة شرقي هذا الباب.&lt;br /&gt;
أمّا تسميتها بالمدرسة الدوادارية فترجع إلى منشئها وواقفها الأمير علم  الدين أبو موسى سنجر الدوادار الصالحي النجمي، الذي أوقف عليها أوقافًا  كثيرة في مناطق متعددة في فلسطين وكانت عمارتها في سنة 695هـ/1295م.&lt;br /&gt;
المدرسة الدوادارية هي وقفٌ إسلامي، كانت في السابق خانقاة للصوفية من  العرب والعجم وكانت تُدْعي بدار الصالحي، وهي ما تزال مدرسة حتى يومنا هذا،  ويشغلها حاليًا المدرسة البكرية الابتدائية للذكور.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- التربة الأوحدية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وتقع على ميسرة الخارج من الحرم من باب حطة، وواقفها هو الملك الأوحد نجم  الدين يوسف بن الملك الناصر صلاح الدين داود بن الملك المعظم عيسى سنة  697هـ/1298م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;4- المدرسة السلامية (الموصلية):&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وتقع خارج الجهة الشمالية للحرم وإلى الشمال من المدرسة الدودارية بباب  العتم أو باب شرف الأنبياء، وواجهتها الرئيسية على الجانب الشرقي من طريق  باب العتم المعروف بطريق المجاهدين والمؤدّي إلى باب سور القدس المعروف  بباب الأسباط.&lt;br /&gt;
والمدرسة عبارة عن بناية ضخمة وفيها بوابة تمتاز بروعة جمالها وتعلوها  المقرنصات وعلى جانبي قوس البوابة النقش التالي: لا إله إلا الله.. محمد  رسول الله.&lt;br /&gt;
كلّف بناء هذه المدرسة أموالاً طائلة وواقف المدرسة هو الخواجا مجد الدين  أبو الفدا إسماعيل السلامي وكان تاجرًا كبيرًا في القاهرة، وتاريخ المبنى  والوقوف غير معروف بوجه الدقة، ويقول مجبر الدين الحنبلي إنها وقفت بعد  السبعمائة للهجرة.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;5- زاوية المغاربة:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي تقع بأعلى حارة المغاربة في الجهة الغربية خارج الحرم، وواقفها هو  الشيخ عمر بن عبد الله بن عبد النبي المغربي المصمودي المجرد، وقد عمر  الزاوية وأنشأها من ماله ووقفها على الفقراء والمساكين في سنة 703هـ/1303م  وأوقاف هذه الزاوية كانت تشمل على حوانيت في سوق القصاص وجسر الليمون وفرن  موجود بحارة المغاربة وطاحونة قرب المنطقة ذاتها بالإضافة إلى بيت في حارة  الشرف.&lt;br /&gt;
وفي سنة 1967 قامت سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" باستملاك هذه الزاوية وهدمتها.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;6- التربة الجالقية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وتُعرَف اليوم بدار الخالدي. وموقعها بالزاوية الشمالية الغربية عند ملتقى  طريق الواد بطريق باب السلسلة. وواقفها هو ركن الدين بيبرس بن عبد الله  الصالحي النجمي المعروف بالجالق ومعناه الحصان القوي الشديد المراس وكان من  جملة الأمراء بالشام وقد توفّي في الرملة سنة 707هـ/1307م ودُفِن في تربته  بالقدس.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;7- جامع قلعة القدس:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
بُنِي الجامع بداخل القلعة عند زاويتها القبلية الغربية، وقد كُتِب على  عتبة بابه العليا أنّ الجامع أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة  710هـ/1310م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;8- التربة السعدية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وتقع بطريق باب السلسلة تجاه المدرسة التنكزية بالقرب من باب الحرم  الرئيسي المعروف بباب السلسلة لجهة الغرب، وواقفها هو الأمير سعد الدين  مسعود بن بدر سنقر عبد الله الروحي الحاجب بالشام في دولة الملك الناصر  محمد بن قلاوون سنة 711هـ/1311م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;9- المدرسة الكريمية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
تقع في منطقة باب حطة شمالي الحرم، وعلى يمين الخارج من الحرم من الباب  مباشرة وواقفها هو كريم الدين عبد الكريم بن المعلم هبة الله بن مكانس ناظر  الخواص الشريفة بالديار المصرية، أي أنّه كان من أصحاب السلطة والنفوذ في  دولة السلطان الناصر محمد وكان ذلك في سنة 718هـ/1319م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;10- المدرسة التنكزية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي من المدارس الشهيرة في القدس، وتقع على يمين الداخل إلى الحرم الشريف  من باب السلسلة وهو باب الحرم الرئيسي، ومبناها متقَن البناء ولا يزال  قائمًا حتى يومنا هذا، ولقد وصف مجير الدين الحنبلي هذه المدرسة قائلاً: هي  مدرسة عظيمة ليس في المدارس أتقن من بنائها، وهي بخط باب السلسلة، ولها  مجمع راكب على الأروقة الغربية للمسجد.&lt;br /&gt;
أمّا واجهة المدرسة الشمالية فهي تطلّ على ساحة صغيرة بباب السلسلة  وواجهتها الشرقية تطلّ على رواق الحرم، والواجهة الجنوبية تشرف على حائط  البراق، والواجهة الغربية تطل على المباني المجاورة لها.&lt;br /&gt;
عمّر هذه المدرسة سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام، وكان من أشهر نواب  السلاطين الذين حكموا الشام في عصر المماليك وكان ذلك سنة 729هـ/1328م.  ويقول د. كامل العسلي: يتّضح من الوقفية أنّ الصرح الذي شيّده سيف الدين  تنكز كان في الواقع مجمّعًا مؤلفًا من عدة أجنحة، وكان البناء يشتمل على  مدرسة وخانقاة للصوفية ودار حديث ورباط للعجائز من النساء، وكانت المدرسة  تشغل الطابق الأرضي، أمّا الخانقاة فكانت كما هو ظاهر فوق رواق الحرم  الملاصق لمبنى المدرسة وكان في علوّ المدرسة أحد عشر بيتًا للصوفية، وكان  هناك فوق سطح المدرسة بيت كبير مخصص لرباط النساء في المدرسة.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;11- تعميرات في المسجد الأقصى:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
من الآثار التي تمّت على يد الأمير تنكز نائب السلطنة في الشام، الرخام  المبني في الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى عند المحراب لجهة الشرق، كما بنى  أيضًا الحائط الغربي للمسجد الأقصى.&lt;br /&gt;
كما تمّ في عهده بناء أروقة في ساحة الحرم القدسي، وهي محكمة البناء  وممتدة من جهة القبلة إلى جهة الشمال، وأوّلها عند باب الحرم المعروف بباب  المغاربة وآخرها عند باب الغوانمة وكلّها عُمّرت في عهد الملك الناصر محمد  بن قلاوون في فترات مختلفة، وعلى النحو التالي:&lt;br /&gt;
أ- الرواق الممتد من باب الناظر إلى قرب باب الغوانمة، عمّر سنة 707هـ/1307م.&lt;br /&gt;
ب- الرواق الممتدّ من باب المغاربة إلى باب السلسلة، عمّر سنة 713هـ/1313م.&lt;br /&gt;
ج- الرواق الممتدّ مما يلي منارة باب السلسلة إلى قرب باب الناظر، وقد عمّر سنة 737هـ/1337م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;12- قناة السبيل:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي القناة الواصلة من منطقة العروب إلى مدينة القدس، وقد أمرَ بتجديدها  الأمير تنكز، فابتدأ عمارتها سنة 727هـ/1326م، ووصلت إلى القدس ودخلت الحرم  الشريف سنة 728هـ/1327م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;13- المدرسة الأمنية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وتقع على الجانب الغربي من الطريق المؤدي إلى باب الحرم المعروف بباب شرف  الأنبياء. ومبناها الذي لا يزال قائمًا وهو مؤلّفٌ من طابقين، وقد كانت  المدرسة في الطابق الأرضي، أمّا الطابق العلوي فقد بنِيَ جزءٌ منه فوق رواق  الحرم وجزءٌ آخر فوق باب العتم الدوادارية.&lt;br /&gt;
كان شيخ هذه المدرسة يُعيّن بتوقيع من نائب السلطنة في دمشق، وواقفها هو الصاحب أمين الدين عبد الله في سنة 730هـ/1329م.&lt;br /&gt;
والمدرسة الأمينية اليوم عامرة ومسكونة من قِبَل آل الإمام، فقد كانت هذه  المدرسة وقفًا لهذه العائلة المقدسية منذ عدة قرون، وقد سكنها أفراد هذه  العائلة لعدة أجيال متعاقبة.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;14- الخانقاة الفخرية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي بداخل سور الحرم في أقصى الجنوب الغربي منه، وبابها عند الباب الذي  يخرج منه المارة إلى حارة المغاربة، وواقفها هو القاضي فخر الدين أبو عبد  الله محمد بن فضل الله ناظر الجيوش الإسلامية، وكانت وفاته سنة  732هـ/1331م.&lt;br /&gt;
كانت في البداية مدرسة ثم أصبحت خانقاة للصوفية، وفيها مسجد وأماكن لإقامة  الأذكار وأماكن أخرى خاصة لتهجّد الصوفيين. وقد هدمتها السلطات  "الإسرائيلية" سنة 1969م.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;15- سوق القطانين:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
يبلغ طول هذا السوق 100متر وعرضه 10 أمتار، وعلى جانبيه دكاكين، وكانت عند  إنشائها سنة 737هـ/1336م معدّة لبيع جميع أنواع الأقمشة والبضائع التي  كانت تحملها القوافل التجارية من الهند إلى القدس عن طريق بُصرى وبغداد  والموصل، ولكنّ أهمية هذا السوق تضاءلت عند اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح  سنة 1497م ومن ثمّ أُهمِل هذا السوق تمامًا في أواخر العهد العثماني.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;16- المدرسة الملكية (المالكية):&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي تقع في الجهة الشمالية من الحرم ومجاورة للمدرسة الأسعردية من جهة  الشرق، وقد ذكَرها مجير الدين الحنبلي قائلاً: عمّرها الحاج الجواكندار  وكان بناؤها في سلطنة الناصر محمد بن قلاوون في مستهلّ محرّم سنة إحدى  وأربعين وسبعمائة. وأمّا الوقف عليها فإنّه من زوجته ملَك بنت السيفي  قلطقتم الناصري. وتاريخ وقفها في السادس عشر من ربيع الآخر من سنة خمس  وأربعين وسبعمائة والظاهر أنّ زوجها عمرها لها من مالها والله أعلم.&lt;br /&gt;
أمّا د. كامل العسلي فقد قال فيها: يبدو أنّ المدرسة المالكية كانت تُعرَف  قديمًا باسم القبة، فالسجلّ 602 من سجلات الأراضي في إسطنبول يذكر وقف  المدرسة المالكية المعروفة بالقبة، وتاريخ سجلّ محضر الوقف في سنة 770هـ  والمدرسة المالكية أصبحت في وقتنا الحاضر كمعظم المدارس دارًا للسكن،  ويسكنها هذه الأيام جماعة من آل الخطيب، وفي المدرسة ضريح السيدة ملك  السابق ذكرها.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;17- خان تنكز:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
ويقع في الجهة الجنوبية من سوق القطانين، والمرجّح أنّ الباني لهذا الخان  هو الأمير تنكز نائب الشام وقام ببنائه عندما بنى سوق القطانين وفي العام  737هـ نفسه.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;18- بناء حمام:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهو واقعٌ على يمين الداخل إلى سوق القطانين من طريق الواد ويعرف اليوم بحمام العين.&lt;br /&gt;
هذا وقد قام الملك الناصر محمد بزيارة لمدينة القدس الشريف وقد ذكرها ابن  تغري بردي قائلاً: بدأ زيارته في يوم الخميس رابع جمادى الأولى سنة  717هـ/1317م وقد سار معه خمسون أميرًا وناظر الخواص كريم الدين الكبير،  وفخر الدين ناظر الجيش، وكتب إلى الأمير تنكز نائب الشام أن يلقاه لزيارة  القدس، فقام بزيارة معالم المدينة ثم زار الكرك، وعاد إلى الديار المصرية  وكانت غيبته أربعين يومًا.&lt;br /&gt;
ويبدو أنّ مدينة القدس على الرغم من قدسيتها، كانت تعتبر يومئذ منفى للذين  يحلّ عليهم غضب السلطان، فقد حدّثنا تغري بردي عن ذلك أيضًا قائلاً: إنّ  بعض الأمراء وشوا عند السلطان محمد بن قلاوون بمماليكه الذين يناوئنهم  السلطة والنفوذ فقام السلطان بنفيهم إلى مدينة القدس.&lt;br /&gt;
بعد وفاة الملك الناصر محمد بن قلاوون تسلطن ثمانية من أولاده، ولم يأتِ  واحدٌ منهم بأيّ عملٍ يُذكَر لا في مدينة القدس ولا في غيرها من البلدان،  إذ ما كان يأتي الواحد منهم إلى المُلك حتى يقوم أخوه عليه أو أحد أقاربه  فيقتله أو يخلعه عن العرش وينتزع السلطة من يده وكذلك كان الوضع على أيام  المماليك الذين تسلطنوا من بعدهم، لم يحدث أيّ تغييرٍ له صلة بمدينة القدس  سوى أنّ حاكم القدس وكان يُدْعى الوالي أصبح بعد سنة 777هـ/1376م يُدْعى  النائب -أيْ نائب السلطان- وكان هذا يخابر السلطان رأسًا. وبقِيَ الحال  هكذا إلى أواخر عهد الملك الصالح حاجي بن شعبان 783هـ/1381م وهو آخر من حكم  من دولة المماليك البحرية أو التركمانية.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;الملك الأشرف برسباي الظاهري:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
حكم في الفترة 825هـ/1422م- 841هـ/1437م.. وهو من عتقاء الملك الظاهر  برقوق وكان يلقّب بأبي النصر البرسباي الدقماني، وقد بويع بالسلطنة عام  825هـ/1422م ودام في الحكم ستة عشر سنة، وأقيم في عهده إنشاءات عديدة كان  أهمها على الإطلاق بناء وتشييد المدارس في المدينة المقدسة منها:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- المدرسة الباسطية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي تقع شمالي الحرم بالقرب من باب شرف الأنبياء (باب العتم) ويلاصق بعضها  المدرسة الدوادارية من جهة الشمال الشرقي. وواقفها هو القاضي زين الدين  عبد الباسط بن خليل الدمشقي ناظر الجيوش المنصورة وعزيز المملكة.&lt;br /&gt;
أوّل من اختطّ أساس المدرسة وقصد عمارتها شيخ الإسلام شمس الدين محمد  الهروي شيخ المدرسة الصلاحية وناظر الحرمين الشريفين، إلا أنّه توفّي قبل  إتمام عمارتها فعمّرها القاضي زين الدين عبد الباسط المذكور ووقفها على  الصوفية سنة 434هـ/1431م وهي لا تزال عامرة حتى يومنا هذا حيث يشغل جزءٌ  منها دارًا للسكن والجزء الآخر يؤلّف مع المدرسة الدوادارية المدرسة  البكرية للبنين.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- المدرسة الغادرية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وكانت تقع في الجهة الشمالية من ساحة الحرمين الشريفين بين باب حطة ومئذنة  باب الأسباط. وواقفها هو الأمير ناصر الدين محمد بن دلغادر بعد أنْ عمرتها  زوجته (مصر خاتوم) سنة 836هـ/1433م وقد وصفها الشيخ عبد الغني النابلسي في  أواخر القرن الحادي عشر قائلاً: ثم توجّهنا ودخلنا المدرسة الغادرية  فوجدناها عظيمة البناء واسعة الفناء مشتملة على أشجار الورد ولها الرونق  واليها بين المدارس كالعلم الفرد…)، أما اليوم فقد استحالت المدرسة إلى  خرابة.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- المدرسة الحسنية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي آخر المدارس في الجهة الشمالية من ساحة الحرم، وتقع عند باب الأسباط  بالضبط، وحدّثنا مجير الدين الحنبلي عنها قائلاً: إنّه لم يتحقّقْ من أمرها  ولكنّه أُخْبر أنّ واقفها هو شاهين الطوشي من دولة الملك الناصر حسن  المتوفى سنة 762هـ.&lt;br /&gt;
ويقول فيها د. كامل العسلي: الظاهر أنّ الإجراءات الخاصة بوقف هذه المدرسة  لم تتمْ لأنّ الواقف توفّي قبل ذلك ولهذا فإنها لم تصبحْ مدرسة بالفعل  فصارت دار سكن، وأصبح ريعها يُستَوْفى لجهة أوقاف المسجد الأقصى. وبذلك  يكون بناؤها حوالي العام 760هـ.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;4- المدرسة العثمانية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي واقعة على يسار الخارج من الحرم من باب المطهرة (باب المتوضأ قديمًا)  وكانت المدرسة العثمانية من المدارس الهامة في القدس، ويظهر ذلك من أسماء  الذين تولوا التدريس فيها، وأكثرها من كبار علماء الحنفية في القدس منهم:  الشيخ الإمام سراج بن مسافر بن يحيى عالم الحنفية بالقدس الشريف. وهو روميّ  الأصل وقدِم إلى مدينة القدس سنة 828هـ. والشيخ سراج الدين عمر بن أبي  اللطف المفتي بالديار المقدسية سنة 990هـ. والشيخ جار الله بن أبي بكر بن  محمد المعروف بابن أبي اللطف مفتي الحنفية بالقدس، وقد توفّي سنة 1028هـ.&lt;br /&gt;
واقف المدرسة العثمانية هي امرأة من أكابر الروم واسمها أصفهان شاه خاتون،  وتُدْعى خانم، وقد عيّنت لها أوقافًا كثيرة ببلاد الشام وغيرها من البلاد  وقد توفّيت الخاتون بالقدس ودُفِنت بالتربة المجاورة لسور المسجد الأقصى  الشريف. وعلى مدخل المدرسة نقشٌ يفيد بأنّ بناء المدرسة كان سنة  840هـ/1437م والمدرسة اليوم هي دار للسكن وتُعرَف بدار الفتياني حيث يسكنها  جماعة من آل الفتياني.&lt;br /&gt;
وفي عهد الملك الأشرف برسباي تمّ وضع مصحفٍ كبير تجاه محراب المسجد  الأقصى، ووقف على هذا المصحف مالاً لمنْ يقوم بالقراءة فيه. ومالاً لخادمٍ  يسهر على سلامته من التلف. كما اشترى الأمير أركاس الجلباني نائب السلطان  بالقدس ضياعًا للوقف على مصالح المسجد الأقصى والصخرة المشرفة، وقد نُقِش  بذلك على رخامة ألصقت بحائط الصخرة. كما تمّ تجديد سبيل علاء الدين البصيري  والكائن غربي الحرم سنة 839هـ/1435.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;القدس في عهد المماليك الشراكسة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
المماليك الشراكسة أو الأبراج، وأصلهم من بلاد القفقاس وبلاد الشراكس وقد  استقدمهم الملوك العرب وأكثر من استخدامهم العباسيون والأيوبيون والمماليك  البحرية، وفي عهد السلطان المنصور قلاوون التركي كثُر عددهم حتى وصل إلى  3700 محارب، وكانوا يسكنون في أبراج قلعة القاهرة فعُرِفوا بالبرجية.&lt;br /&gt;
امتدّ نفوذ الدولة الشركسية ومقرّها القاهرة إلى جميع المناطق التي كانت  بحوزة الدولة المملوكية السابقة، ومنها مصر وبلاد النوبة وسورية الطبيعية  ومناطق كليكيا وجبال طوروس الوسطى ومدائن صالح والحجاز حتى عسير من شبه  الجزيرة العربية. وكان لفلسطين شأن خاصّ عند السلاطين الشراكسة لقدسيتها  وموقعها الهام، وكانت نيابة القدس من المناصب التي يتنافس عليها كبار  القادة والأمراء.&lt;br /&gt;
بلغ عدد السلاطين الشراكسة 24 سلطانًا، أوّلهم الملك الظاهر سيف الدين  برقوق وآخرهم الملك الأشرف طومان باي وقد حكم خمسة منهم 89 سنة من أصل 135  سنة دامت فيها دولتهم وهؤلاء هم: الظاهر برقوق، والأشرف برسبابي، والظاهر  جقمق، والأشرف قايباتي، والظاهر قانصو الغوري.&lt;br /&gt;
كان تنصيب السلاطين يتمّ بانتخاب أكثر المرشّحين كفاية وكان يعاونهم في  الحكم مجلس سلطنة يتألّف من كبار القادة والأمراء ويسمّى أعضاؤه أصحاب  السيف وهم الذي ينتخبون السلطان ويبايعونه، ثم يبارك البيعة الخليفة  العباسيّ وقضاة المذاهب الأربعة، وبذلك لم يكنْ هناك مكان للحكم الوراثي في  عهدهم كما كان الحال عند المماليك الأتراك.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;القدس في عهد الملك الظاهر سيف الدين برقوق 784هـ/1382م-815هـ/1412م:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
يُعَدّ الملك الظاهر برقوق مؤسس دولة المماليك البرجية، وهو من موالي بني  قلاوون وتمكّن من القضاء على دولة المماليك البحرية وتولّى الحكم عام  784هـ/1382م وأقرّه الخليفة العباسي المتوكل على الله، ويذكر مجير الدين  الحنبلي أنّه تولى الحكم مرتين ودام حكمه سبعة عشر عامًا.&lt;br /&gt;
زار الملك الظاهر مدينة القدس وأبطل المكوس والمظالم والرسوم التي أُحدِثت  من قبْله في مدينة القدس، كما ردّ الأمير شهاب الدين أحمد اليغموري ناظر  الحرمين الشريفين ونائب السلطنة بالقدس والخليل إلى القدس الشريف كما أقيمت  في عهده بعض المنشآت الهامة نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- خان السلطان:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهو أشهر خانات القدس على الإطلاق، وقد عُرِف أيضًا بدار الوكالة ويقع  الخان قرب طريق باب السلسلة، ويتوصّل إليه من زقاقٍ قصير يمتدّ من طريق باب  السلسلة إلى جهة الشمال، وهو قريب من سوق الخواجات (أي التجار) الذي يقع  غربي الخان. والخان عبارة عن مبنى مؤلف من طابقيْن وله ساحة كبيرة نسبيًا  وهي محاطة بالحواصل والدكاكين والعنابر، وهذه كلها تقع في الطابق الأول.&lt;br /&gt;
أمّا في الطابق الأرضي للخان، فيوجَد قاعات كبيرة تقوم على دعامات مربعة،  وكان هذا الطابق يُستَعمل لتخزين البضائع ولإجراء المعاملات التجارية إلا  أنّ مبنى هذا الخان حاليًا في وضعٍ مهمَل بعد أنْ كان فخمًا في قديم  الزمان.&lt;br /&gt;
وفي الجهة الغربية من الزقاق المؤدّي إلى هذا الخان، توجَد لوحة من الرخام  مكتوبٌ عليها بالخط النسخي المملوكي: "بسم الله الرحمن الرحيم، جدّد هذه  القيسارية المباركة وقف حرم القدس الشريف مولانا السلطان الظاهر أبو سعيد  برقوق خلد الله ملكه. بنيابة مولانا ملك الأمراء كافل المماليك بالشام عز  الله أنصاره أنشأه الفقير إلى الله تعالى السيفي أصبغا بن بلاط ناظر  الحرمين الشريفين في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة".&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- بركة السلطان:&lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;وهي تقع مقابل جبل صهيون إلى جهة الغرب، وتُعتَبر أكبر برك القدس  مساحة إذ يبلغ طولها 170مترًا وعرضها 80 مترًا ومساحتها حوالي 14 ألف متر  مربع.&lt;br /&gt;
من خلال الدراسات التي نشرت عن المواقع والآثارات المقدسية تدلّ على أنّ  البركة قديمة جدًا وأنها كانت موجودة منذ أنْ دمّر تيطس الروماني المدينة  سنة 70م، وقد جرى تعميرها عدة مرات إحداها كان في سنة 801هـ/1398م، أيْ في  عهد الملك الظاهر برقوق.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- دكة المؤذنين:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
في عهده أيضًا تمّ تجديد دكة المؤذنين الكائنة داخل قبة الصخرة تجاه  المحراب ويظهر أنّ هذه الدكة قديمة البناء وقد نُقِش عليها: "بسم الله  الرحمن الرحيم جدّدت هذه السدة المباركة بالصخرة الشريفة في أيام مولانا  السلطان الظاهر ابن سعيد برقوق.. تاريخ مستهلّ شوال 789هـ/ 1387م".&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;4- مسطبة الظاهر:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهي الكائنة أمام باب الغوانمة وتم تعميرها سنة 795هـ/1393م وبوفاة الملك الظاهر برقوق تسلطن ولده الملك الناصر فرج.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;الملك الناصر فرج بن برقوق: حكم في الفترة 803هـ/-1400م- 808هـ/-1405م وحكم في الفترة 808هـ/1405م-815هـ/1412م.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
تولّى الملك الناصر فرج والمعروف بأبي السعادات زين الدين الحكم مرتين،  وعلى الرغم مما اشتهر به في التاريخ من سوء السيرة إلا أنّه في عام  815هـ/1412م قام بزيارة لمدينة القدس ونزَل بالمدرسة التنكزية، ووزّع على  الناس خمسة آلاف دينار وعشرين ألف فضة، وهو مبلغ كبير بالنسبة لمقاييس ذلك  العصر. ومن جملة الأمور التي نظّمها في مدينة القدس أنْ لا يكون نائب القدس  هو نفسه ناظر الحرمين الشريفين.&lt;br /&gt;
وبعد وفاة الملك الناصر فرج تسلطن العديد من المماليك البرجية إلا أنّه لم  يحدُثْ في القدس أية حوادث تستحق الذكر إلى أنْ تسلطن الملك الأشرف  برسباي.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-small;"&gt;الملك الأشرف قايتباي الظاهري: حكم في الفترة 872هـ/1467م-902هـ/1497م:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
وهو من مماليك السلطان الأشرف برسباي ثم انتقل إلى خدمة السلطان الظاهر  جقمق فأعتقه، وقد بويع بالسلطنة بحضرة أمير المؤمنين المستنجد بالله أبي  المظفر العباسي وكان يُلقّب بخادم الحرمين الشريفين: المسجد الأقصى ومسجد  الخليل، وقد دام في الحكم قرابة ثلاثين عامًا، وكان يحبّ مدينة القدس  كثيرًا وله فيها أصدقاء وذلك لقضائه فيها زهاء خمسة أعوام منفيًا ومغضوبًا  عليه من السلطان قبل تولّيه السلطنة.&lt;br /&gt;
ولقد شهدت المدينة المقدسة في عهده عدة حوادث هامة كانت لها انعكاسات  واضحة وهامة على الحياة الاجتماعية والحضارية لسكان المدينة نذكر أهمها:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الحادثة الأولى:&lt;/strong&gt; حدّثنا مجير الدين الحنبلي في كتابه  الأنس الجليل: أنّ الملك الأشرف قايتباي عندما تسلطن أمر بالإفراج المقيمين  بالقدس في زمن السلطان الظاهر خوشقدم، وهم بيبرس خال العزيز وبيبرس الطويل  وجابي بك المشد وغيرهم ثم عاد فاعتقلهم.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الثانية:&lt;/strong&gt; في سنة 873هـ/1468م وقع خلافٌ بين برديك التاجي  ناظر الحرمين ودمرداش العثماني نائب السلطنة بالقدس، وسرى الخلاف إلى  السكان في المدينة فانشطروا إلى قسمَيْن، قسمٌ يؤيّد هذا وآخر يؤيّد ذاك،  ونتيجة لاختلاف رجال الحكم اختلّ الأمن في المدينة وكثرت السرقات وانتشر  قطاع الطرق في مختلف المناطق.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الثالثة:&lt;/strong&gt; في سنة 874هـ/1469م نزل بالقدس بأمرٍ من  السلطان أحد الخزاندارية بالخدمة الشريفة الأمير ناصر الدين محمد النشاشيبي  لإصلاح ما اختلّ من نظام أوقاف الحرمين فنظر في صالح الأوقاف وعمّر المسجد  الأقصى.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الرابعة:&lt;/strong&gt; في سنة 875هـ استقرّ الأمير ناصر الدين محمد  النشاشيبي في نظارة الحرمين بالقدس والخليل. وكان دخوله إلى القدس الشريف  في يوم الجمعة 18 محرّم وكان يومًا مشهودًا فقرئ توقيعه بعد صلاة الجمعة،  وأوقد المسجد في تلك الليلة، وشرع في عمارة الأوقاف بعفة وشهامة، وكان يكثر  من مجالسه العلماء والفقهاء ويحسن إليهم.&lt;br /&gt;
وفي سنة 877هـ شرع الأمير ناصر الدين النشاشيبي في عمارة الدرجة المتوصل  منها إلى صحن الصخرة الشريفة تجاه باب السلسلة المجاورة للقبة النحوية،  وكان قبلها درجة ضيقة عليها قبو معقود وكان يسمى زقاق البؤس، فسَدّه وبنا  فوقه درجة جديدة وعمل لها قناطر على عُمدٍ كبقية الأدراج التي بالصخرة.  وحصل بها ابتهاج لكونها تقابل باب السلسلة وهو عمدة أبواب الحرم.&lt;br /&gt;
كما عمّر الأمير ناصر الدين المسجد الأقصى وصرف المعاليم وباشر تدبير  الأمور حتى صلح منها ما فسُد في زمن برديك التاجي، وتقدّمت أحوال بيت  المقدس إلى الخير وتباشر الناس بالفرج بعد الشدة.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الخامسة:&lt;/strong&gt; في سنة 878هـ/1473م حدثت فتنة في مدينة القدس  بدأت بخلافٍ وقع بين جماعتيْن قاطعتيْن بالقدس، جماعة الدارية وجماعة  الأكراد، ثم تطوّر هذا الخلاف إلى قتالٍ نتج عنه مقتل ثمانية عشر نفرًا من  الفريقين، ولم ينتهِ الخلاف عند هذا الحدّ؛ بل استنفرت كلّ من الجماعتين من  ينتصر لها من عشائر البدو، فأغاروا على المدينة وعملوا فيها نهبًا  وتخريبًا، ويصفُ الحنبلي ما حصل من جرّاء هذه الغارة بقوله: فدخلوا إلى  المدينة ونهبوا ما فيها عن آخره إلا القليل منها وخربت أماكن وكانت حادثة  فاحشة لم يسمعْ مثلها في هذه الأزمنة.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;السادسة:&lt;/strong&gt; في سنة 880هـ/1475م زار السلطان الأشرف قايتباي  الظاهري مدينة القدس، وعلى الرغم من أنّ زيارته للمدينة لم تتجاوزْ  الثلاثة أيام فقد أزال ما كان في مدينتيْ القدس والخليل من مظالم وتصدّق  فيها بستة آلاف دينار.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;السابعة:&lt;/strong&gt; في سنة 885هـ/1480م حصلت بالقدس فتنة، كان  سببها أنّه في هذه السنة أراد نائب القدس ناصر الدين بن أيوب أنْ يضعَ حدًا  لغارات البدو والعشائر على المدينة، فقبضَ على جماعةٍ من بني زيد وقتلهم،  غير أنّ هذا الإجراء من قِبَل نائب القدس لم يكنْ رادعًا للبدو كما كان  متوقّعًا، بل أدّى إلى ثورة بني زيد للانتقام، فهجم عددٌ كبيرٌ منهم على  المدينة وراحوا يضيّقون الخناق على النائب لقتله، ولما علم النائب ناصر  الدين بن أيوب بما يجري في المدينة فرّ من منزله إلا أنّه وجد نفسه محاطًا  بالقوم ولم ينجُ إلا بعد أنْ اجتاز المسجد الأقصى وهو راكب حصانه إلى خارج  المدينة، ولما فشلوا في الانتقام منه توجّهوا إلى السجن وكسروا بابه  وأخرجوا المسجونين منه، ثم تفرّقوا في الشوارع والأسواق للنهب والسلب.  ويقول مجير الدين الحنبلي واصفًا الوضع على ما كان عليه (شرع العرب في قطع  الطرق وإيذاء الناس، وحصل الإرجاف في الناس وأغلقت الأسواق والمنازل خشية  النهب وكانت فتنة فاحشة).&lt;br /&gt;
ومن المنشآت الهامة التي أقيمت في المدينة المقدسة في عهده نذكر منها:&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;1- الرباط الزمني:&lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;في سنة 881هـ/1476م أسس الخواجكي شمس الدين محمد بن الزمن أحد  خواص الملك الأشرف قايتباي هذا الرباط الكائن على يمين الخارج من الحرم من  باب المطهرة (المتوطأ قديمًا) تجاه المدرسة العثمانية وهو فوق الإيوان الذي  بباب القطانين وبابه من داخل الحرم، ودار الرباط تابعة لدائرة الأوقاف  الإسلامية في القدس.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;2- مدرسة الأشرفية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
في سنة 885هـ/1480م أمر الملك الأشرف قايتباي بتعمير المدرسة المعروفة  باسمه (الأشرفية) والكائنة على ميسرة الداخل إلى الحرم عند باب السلسلة وقد  بناها في الأصل الأمير حسن الظاهري باسم الملك الظاهر خوشقدم سنة  875هـ/1470م ولكنّه لم يتمْ بناؤها إذ توفّي الملك الظاهر فقدّمها الأمير  حسن إلى الملك الأشرف قايتباي فنُسِبت إليه وسماها الأشرفية.&lt;br /&gt;
ولهذه المدرسة شهرة خاصة بين مدارس القدس لكونها أفخم مدراس القدس بناءً،  فقد وصفها مجير الدين الحنبلي بقوله: كانوا يقولون قديمًا مسجد بيت المقدس  به جوهرتان هما قبة الجامع الأقصى وقبة الصخرة الشريفة. فقلت: وهذه المدرسة  صارت جوهرة ثالثة فإنها من العجائب في حسن المنظر ولطف الهيئة.&lt;br /&gt;
والواقع أنّ هذه المدرسة بُنِيت ثم هدمت ثم بنيت مرة ثانية، فقد قيل إنها  بنيت لأول مرة حوالي سنة 870هـ وبانيها هو الأمير حسن الظاهري ناظر الحرمين  الشريفين ونسبها للملك الظاهر خوشقدم، وقد أنفق الأمير الظاهري على  المدرسة من ماله الخاص وافتتحت للتدريس لأول مرة في سنة 877هـ، واستمرّ  التدريس فيها لفترةٍ ربما حتى عام 880هـ، وفي تلك السنة زار السلطان  قايتباي القدس ولم تعجبْه المدرسة فأمرَ بهدمها وتوسيعها، وفي سنة 885هـ  هُدِم البناء القديم وبدأ العمل في حفر أساس المدرسة الجديدة، وفي سنة  886هـ سيّر السلطان إلى القدس الشريف من القاهرة جماعة من المعماريين  والمهندسين والحجارين لعمارة مدرسته، وكان المتولّي لذلك القاضي فخر الدين  بن نسيبة الخزرجي وفرغ من بناء المدرسة سنة 887هـ فجاء البناء الجديد  للمدرسة آية في الفخامة والبهاء فاقت كلّ ما سبقه وما تلاه من مدارس القدس.&lt;br /&gt;
كانت المدرسة تتألّف من طابقيْن ولها مدخلٌ جميلٌ مصنوع من الأحجار  الملونة يعقبه دركاة.. وكان التدريس في الطابق العلوي، حيث كان هناك أربعة  أواوين متقابلة أكبرها الإيوان القبلي والذي كان بصدره محراب.. وكانت معظم  أحجار المدرسة من الرخام ووضع على ظاهرها الرصاص المحكم كظاهر المسجد  الأقصى، وفي أيامنا هذه لم يبقَ من المدرسة الأشرفية إلا بقايا قليلة فقد  هُدِمت أجزاء كثيرة منها بسبب طول العهد والزلازل والإهمال.&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;3- سبيل قايتباي:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
في عام 887هـ/1482م أمر السلطان الأشرف قايتباي ببناء السبيل المعروف  بسبيل قايتباي، الذي يقع في الساحة الكائنة بين باب السلسلة وباب القطانين  وعلى بعد خمسين مترًا من جدار الحرم الغربي بين درج صحن الشجرة الغربي  الأوسط والمدرسة العثمانية (دار الفتياني) وهو يقوم على مسطبة مكشوفة وفيها  محراب في الزاوية الشمالية الغربية من المصطبة.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;4- مئذنة الجامع العمري:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
أمَرَ السلطان قايتباي في ذات العام 887هـ/1482م ببناء مأذنة الجامع العمري المعروف اليوم بجامع عمر بجوار كنيسة القيامة.&lt;br /&gt;
في عهد السلطان الأشرف قايتباي تقلّب على نيابة بيت المقدس عددٌ من النواب  الذين ساءت سيرتهم وكثر ظلمهم للناس، ومنهم النائب السيفي خضر بك الذي كان  ظالمًا للناس ومصادرًا لأموالهم وسفاكًا لدمائهم، فساءت سيرته كثيرًا وكثر  المشتكون منه للسلطة، فأمرَ الأمير تغري ورمش دوادار المقر السيفي  بالتحقّق من أفعاله وجرى التحقيق في عام 892هـ/1486م عند المحراب في داخل  المسجد الأقصى ثمّ بالمدرسة الأشرفية والمدرسة العثمانية ودام التحقيق عشرة  أيام، ومن ثم رَفَع الدوادار تقريره إلى السلطان الذي استحضره إلى مصر  وضرَبه وأمره بردّ كافة ما أخذه من الناس، ثم أقاله من عمله وسجنه.&lt;br /&gt;
بعد أنْ أُقيل خضر بك من نيابة السلطنة بالقدس تولاها الأمير دقماق سنة  893هـ/1487م ولم يكنْ هذا بأفضل من سابقه، فقد كان ظالمًا عسوفًا وكثرت  السرقات وحوادث القتل في عهده، كما اختلّ نظام المسجد الأقصى فرفع الناس  شكواهم إلى السلطان، فأرسل خاصكياً اسمه (أزيك) إلى مدينة القدس بقصد  التحقيق، وبعد التحقيق أمرَ الخاصكيّ بكفّ يد النائب عن العمل ورفع تقريره  إلى السلطان، إلا أنّ التقرير وقع في يد الدوادار الكبير وكان من أنصار  النائب فلمْ يصلْ التقرير إلى السلطان، ولم يقرْ الدوادار الخالصكيّ في  عمله بل عنّفه من أجل توقيفه النائب عن عمله، فعاد الأمير دقماق إلى عمله  وراح ينتقم من الناس أشدّ انتقام، إلا أنّ المقدسيين ثابروا على رفع شكواهم  ضدّ النائب إلى المقامات العليا حتى أقيل النائب من منصبه سنة  896هـ/1490م. &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-2939393093567743859?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/s3osnqFiknE" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/2939393093567743859/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6798.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/2939393093567743859?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/2939393093567743859?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/s3osnqFiknE/blog-post_6798.html" title="القدس في عهد المماليك" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6798.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DE4CRHg6eyp7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-1246373161085196861</id><published>2011-02-17T04:49:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:49:25.613-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:49:25.613-08:00</app:edited><title>القدس سيرة مدينة</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Um9-zeHb0o8iNYYQv0zfcGI-8FI/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Um9-zeHb0o8iNYYQv0zfcGI-8FI/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Um9-zeHb0o8iNYYQv0zfcGI-8FI/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Um9-zeHb0o8iNYYQv0zfcGI-8FI/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: بقلم/ محمد جمعة*- نقلاً عن موقع إسلام أون لاين&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;مدينة القدس هي زهرة المدائن.. مدينة الرسالات  والأنبياء, حملت على كاهلها تاريخاً طويلاً يضرب بجذوره عبر العصور والقرون  الممتدة.. وفي هذه الأيام تبرز حاجتنا الماسة –نحن العرب والمسلمين-  لقراءة صحيحة لتاريخ القدس، كي نتعامل مع ملف هذه القضية، وذلك في وقت نشهد  فيه قيام الحركة الصهيونية بهجمة قوية لتعميم قراءة خاطئة لتاريخ القدس  على العالم أجمع، وبلغت هذه الهجمة أوجها في الاحتفال الذي أقامته الحكومة  "الإسرائيلية" بمناسبة "مضي ثلاثة آلاف سنة على دخول الملك داود القدس"  والهدف الصهيوني هو استكمال تهويد المدينة بعد احتلالها واغتصابها، وتعميم  الزعم "الإسرائيلي" بأنها عاصمة أبدية لـ"إسرائيل" التي لها السيادة على  المدينة، وحصر قضية القدس في كونها خلافاً بين المسلمين والمسيحيّين حول  أماكنهم المقدسة فيها، وكيف تتم إدارتها.&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;تسمية المدينة في التاريخ&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;مرت مدينة القدس بعدة عصورٍ اختلفت خلالها تسميتها، فقد  وردت في سجلات الفراعنة تحت اسم "يبوس"، وهي "أوروسالم" كما كان اسمها عند  الكنعانيين, وهي "أورشاليم" كما سماها العبرانيون، وهي "بروساليم" عند  اليونانيين، وهي "هيروسلما" أو "سموليموس" أو "إيليا" عند الرومان، وهي  "القرية" أو "بيت المقدس" أو "بيت المقدّس" أو "القدس" كما سماها العرب  المسلمون(1).&lt;br /&gt;
ومدينة القدس مدينة قديمة يرجع تاريخها لأكثر من ثلاثين قرنًا قبل  الميلاد، وتذكر المصادر التاريخية أنها كانت في ابتداء الزمان صحراء خالية  من أودية وجبال، وكان أول من اختطها سام بن نوح عليه السلام، حيث يذكره  البعض باسم "ملكي صادق" ومعناها بالعبرية "ملك الصدق" إلا أنّ "ملكي صادق"  متأخر في الزمن عن الجيل الأول الذي عاش في هذه البقعة المباركة، في أول  الأمر، وكان ذلك قبل أنْ يفكر "ملكي صادق" في تخطيط مدينته على أيّ شكل من  الأشكال.&lt;br /&gt;
إذْ أنّ أول من أقام بها هي بطن من بطون العرب الأوائل التي عاشت في فجر التاريخ في الجزيرة العربية (2).&lt;br /&gt;
ويذكر المؤرّخون أنهم كانوا يسمون "اليبوسيين" وهذه تسمية أطلقها عليهم  الفراعنة، كما يظهر في آثارهم. ولقد رحل هؤلاء اليبوسيون إلى أرض مدينة  القدس، حوالي 3000 سنة قبل الميلاد، واستوطنوا بها، وارتبطوا بترابها حتى  أنهم كانوا بعد ذلك أصحابها الشرعيين، وصدوا عنها غارات المصريين، كما صدوا  عنها أيضاً قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء, وكما نجحوا في صد  الغزاة عنها أزماناً طوالاً، نجحوا أيضاً في بناء مدينتهم وعمارتها؛ إذ  كانوا متّحدين, فلما تفرّقت كلمتهم اشتدّ طمع العبرانيين فيهم، مما اضطرهم  إلى التحالف مع المصريين، وطلبوا عون "تحتمس الأول" عام 1550 ق.م فلبى  رغبتهم وساعدهم في صد غارات القبائل العبرانية وأدت بهم هذه الاستعانة إلى  نوع من الخضوع لسلسلة من فراعنة مصر: تحتمس الثالث 1479ق.م، أمنحتب الثالث  1413ق.م، إخناتون 1375ق.م، وتوت عنخ آمون 1351 ق.م، سيتي الأول 1314 ق.م،  ورمسيس الثاني 1292ق.م.. وجدير بالذكر أنّ هذه الاستعانة أو هذا الخضوع لم  يُفقِدهم كيانهم كشعبٍ واحد متماسك يمارس حياة قومية خاصة، ويحتفظ بحقه في  حكم نفسه، إذ كان المصريون يكتفون بتحصيل الضرائب من أهلها (3).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;غربة اليهود عن القدس&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ولما كان العبرانيون يبحثون لهم عن مستقر يقيهم تيه  الصحراء, فقد استمروا في محاولتهم دخول "يبوس" حتى استطاعوا ذلك بعد جهد  شديد، في عهد داود عليه السلام حوالي 1049 ق.م.&lt;br /&gt;
وتؤكّد لنا التوراة غربة اليهود عن القدس.. ففي سفر القضاة 19، 11، 13 نجد  قصة رجل غريب وفد مع جماعة له إلى مشارف يبوس.. وفيما هم عند يبوس والنهار  قد انحدر جدّاً قال الغلام لسيده: تعالَ نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه  ونبيت فيها، فقال سيده: لا نميل إلى مدينة غريبة حيث لا أحد من بني إسرائيل  هنا.. إذن فقد دخل اليهود يبوس في عصر جدّ متأخر على يد داود عليه السلام  واضطر أهل البلاد الأصليون إلى التعايش مع الغزاة مرغمين.&lt;br /&gt;
يؤكد التاريخ أنه حتى في الفترة التي كان لبني إسرائيل فيها كيان ونفوذ في  يبوس، وفي عصرهم الذهبي من داود إلى سليمان عليهما السلام، كان ملك  إسرائيل آنذاك بمثابة والٍ على فلسطين تحت السيطرة المصرية (4).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الكيان السياسي لليهود&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ومما سبق يتضح لنا أن داود وسليمان عليهما السلام لم  يكونا مؤسسي مدينة القدس وإنما أتيا إليها بعد ألفيْ سنة من وجودها، وكانت  عمارتهما لها بعد ذلك كما يقول المؤرخون بمثابة "تجديد البناء القديم".&lt;br /&gt;
وبعد موت سليمان عليه السلام حوالي 975 ق.م انقسمت المملكة اليهودية إلى  شطرَيْن: إسرائيل في الشمال وعاصمتها نابلس ودامت نحو 250 عاماً وانتهت عام  71 ق.م، وقضى عليها ملك آشور ولم تقمْ لها قائمة بعد ذلك، وأورشليم مملكة  يهوذا في الجنوب، وعاشت أكثر من أختها، وفي عام 599 ق.م دمرها "بُخْتَ  نَصَّرَ" وسبى جميع أهلها وأرسلهم إلى بابل وهو ما يعرف في التاريخ بالشتات  البابلي الأول. وراح اليهود يعيشون بعد مملكتهم هذه كطائفة دينية يرأسها  كاهن، حتى ظهر المكابيون وقاموا بثورتهم واستولوا على أورشليم عام 167ق.م،  وظهر منهم الرؤساء والملوك, وبعد فترة وجيزة كانوا خاضعين للحكم اليوناني  مرة، والحكم الروماني مرة أخرى.. رازحين تحت عبء التنازع السياسي والفساد  الداخلي، وذاقوا الدمار ثلاث مرات متوالية على أيدي الأباطرة "بومبي"،  و"تيطس"، و"أدريانوس"، وكان قد قُضِيَ على دولتهم الهزيلة ولم تقم لهم دولة  أو كيان بعد ذلك، وهو ما يعرف في التاريخ أيضاً بالشتات الروماني الثاني،  أو ما يطلق عليه "الدياسبورا"(5).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;حقائق لا يمكن إخفاؤها&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ومما تقدم يتبين لنا عدة حقائق هي:&lt;br /&gt;
أولاً: أن وجود اليهود بمدينة القدس لم يكن إلا بعد وجودها بعشرين قرناً،  وبعد أن تحضرت على يد أصحابها الفلسطينيين الذي نشؤوا في صميم الجزيرة  العربية.&lt;br /&gt;
ثانيًا: أنّ وجودهم بها حدث واستمر كغزاة، تقوم العلاقة بينهم وبين أصحاب الأرض الأصليين على هذا الأساس.&lt;br /&gt;
ثالثاً: أن كيانهم السياسي لم يقم بهذه الأرض إلا في فترة متأخرة جدّاً  ولبضع سنوات لا تكاد تتجاوز خمسة وسبعين عاماً من بين خمسين قرناً على هذه  الأرض وهي مأهولة متحضرة.&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;ضعف الارتباط بفلسطين&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وليس أدلّ على ضعف ارتباط اليهود بالقدس وأرض فلسطين من  أنّ زعماء الصهيونية في العصر الحديث عندما بدؤوا يفكّرون في بناء وطنٍ  قوميّ لهم ساغ لبعضهم أنْ يتّجهوا بتفكيرهم إلى بلاد أخرى غير فلسطين..  فهذا البارون هيرشي اليهودي الألماني الثري يرى أنّ الأرجنتين هي أصلح مكان  يمكن أنْ تقام عليه دولة اليهود(6). بل إنّ هرتزل نفسه كان على استعداد  لقبوله في سوريا أو البرتغال أو سيناء أو قبرص أو موزمبيق أو طرابلس أو  أوغندا أو الكنغو.. لولا أنْ بادرت المصالح الاستعمارية إلى ربط عجلتها  بالمطامع الصهيونية فتكاتفا على إحداث المأساة (7).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;فلسطين الإسلامية والقدس&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ونظراً لمكانة القدس لدى المسلمين فإنهم لم يقصّروا منذ  أن اندفعوا خارج الجزيرة العربية بعد وفاة الرسول الكريم سنة (10هـ) أي  (632م) في محاولة فتح فلسطين، وربط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام عمليّاً  بعد أنْ ربط الإسلام بينهما في عقيدة المسلم ووعيه الديني، وتم ذلك فعليّاً  في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه, ثم جاءت الدولة الأموية بعد الخلفاء  الراشدين وفي عهدها بنى عبد الملك بن مروان مسجد قبة الصخرة، وبنى ابنه  الوليد المسجد الأقصى الذي اتخذ اسمه من القرآن الكريم، وفي عام 754م أعاد  الخليفة العباسي "المنصور" بناء المسجد الأقصى بعد أنْ تأثّر البناء السابق  بالزلزال.. وفي خلال العهد الطولوني بمصر، وكذلك العهد الإخشيدي والفاطمي  أصبحت القدس وفلسطين تابعة لمصر.&lt;br /&gt;
ثم دخل الصليبيون مدينة القدس سنة 1099 وقتلوا المسلمين واليهود والمسيحيين الأرثوذكس، وعاجلوا الجميع بكل القوة والتجبر.&lt;br /&gt;
وفي سنة 1187م استردّ صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس بعد انتصاره في  موقعة حطين، وعامل المنهزمين بما عليه أخلاق الإسلام من سماحة ورأفة, ثم  اتجه صلاح الدين لتقديم أعظم هدية للمسجد، وكانت تلك الهدية هي المنبر الذي  كان "نور الدين زنكي" قد بدأ في إعداده وكان هذا المنبر آيةً في الفن  والروعة، ويعدّه الباحثون تحفة أثرية رائعة وأعظم مبنى في العالم الإسلامي.&lt;br /&gt;
وبعد طرد الصليبيين من فلسطين عادت القدس تتبع مصر في عهد الأيوبيين  والمماليك، ثم أصبحت فلسطين تابعة للأتراك العثمانيين منذ عام 1516م وظلت  في أيديهم أربعة قرون تقريبًا (8).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;الاحتلال البريطاني والقدس&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وعقب هزيمة الأتراك في الحرب العالمية الأولى دخل  الإنجليز القدس في 9 ديسمبر 1917 بقيادة "أدمون اللنبي", وبقيت فلسطين تحت  الانتداب البريطاني ثلاثين عاماً أصدروا خلالها وعد بلفور، وأخذوا يهيئون  البلاد لاحتلال الصهاينة.. إلى أنْ صدر قرار تقسيم فلسطين من الأمم المتحدة  التي كانت ولا تزال خاضعة للغرب، وذلك في 29/11/1947.&lt;br /&gt;
وتم إعلان قيام "إسرائيل" في 15 أيّار 1948، وفي يونيو الأسود سنة 1967  احتلت "إسرائيل" القدس القديمة وضمّتها للقدس الجديدة التي أنشأتها عقب سنة  1948م (9).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;اعتداءات يهودية على الأقصى&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;واليهود كما يكرهون الإسلام والمسلمين يكرهون كذلك كلّ  ما يتصل بهم، والحرب دائرة بينهم وبين الإنسان، كما هي دائرة بينهم وبين  المقدسات التي تهم ذلك الإنسان؛ ولذلك سجّل التاريخ صوراً من عدوان  الصهاينة على المسجد الأقصى منذ سيطر هؤلاء الطغاة على مناطق فلسطين سنة  1967. ومن هذه الاعتداءات قيام المجرم الأسترالي اليهودي (مايكل رومان) في  أغسطس 1969 بإشعال النيران في المسجد الأقصى، حيث التهمت النيران 1500 متر  مربع من مساحة المسجد، فأتت على بعض المعالم الأثرية، منها: منبر صلاح  الدين، قبة المسجد الخشبية المزخرفة بالزخارف الإسلامية المميزة، ومسجد عمر  في الداخل، كذلك محراب زكريا وبعض الأقواس والأعمدة.&lt;br /&gt;
- وفي العام نفسه في ديسمبر 1969 اقتحمت مجموعة من اليهود حرم المسجد  الأقصى وقامت بالصلاة فيه وتكرر ذلك في مارس سنة 1971م، ولما اعترض  المسلمون على ذلك أصدرت "روث أور" قاضية محكمة الصلح في القدس قراراً  بأحقية اليهود في أداء طقوسهم الدينية في المسجد الأقصى، ولم يحُلْ دون  تنفيذ ذلك إلا ثورات عارمة قام بها المسلمون.&lt;br /&gt;
- وفي أبريل 1982م قام اليهودي الأمريكي "هاري جودمان" باقتحام المسجد وإطلاق النار على المسلمين داخله.&lt;br /&gt;
- وفي يونيو 1982 حاول "بول ليزنز" أحد أعضاء حركة (كاخ) تفجير بعض المتفجرات في الحرم.&lt;br /&gt;
وبالإضافة إلى ذلك يعلن الكثير من اليهود أنّ مجرّد وجود مسجد على "هضبة  المعبد" هو تدنيس لها، ولهذا لا بدّ من تدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة  وأي موقع إسلامي آخر في هذه المنطقة (10).&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;القدس تستغيث&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وتبذل السلطات اليهودية أقصى الجهد لطمس المعالم  الإسلامية بالقدس رغبة في تهويدها، فهي تعزلها عن باقي المناطق المحتلة،  وتمنع الفلسطينيين من دخولها، وتدفع لها بعض اليهود، وتقيم بها أبنية على  نسق مغاير للملامح العربية والإسلامية، وتحدث بالمدينة بعض الأعمال التي من  شأنها تغيير مكانة القدس سياسيّاً وديموجرافيّاً، كزرع المستوطنات  والتضييق على سكان المدينة من العرب حتى يلجؤوا للهجرة.&lt;br /&gt;
وستظل المعارك دائرة بين المسلمين واليهود إلى أنْ يتم تحرير الأقصى.&lt;br /&gt;
وإذا كانت ذاكرة الأمة قد ظلّتْ داعية بمكانة القدس في هذا الصراع  التاريخي المتعدد المراحل والحلقات.. فإنّ مهمة ثقافتنا الإسلامية المعاصرة  هي الإبقاء على ذاكرة الأمة على وعيها الكامل بمكانة القدس الشريف، حتى  يطلع الفجر الجديد بالناصر صلاح الدين.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;الهوامش:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
(1)خالد محمد غازي: سيرة مدينة القدس (القاهرة: دار الهدى للنشر، الطبعة الأولى 1998) ص282.&lt;br /&gt;
(2)المرجع السابق: ص283.&lt;br /&gt;
(3)مجلة منبر الإسلام: القاهرة، أكتوبر 1996.&lt;br /&gt;
(4)المرجع السابق.&lt;br /&gt;
(5)مقابلة شخصية للمحرر مع د. محمد خليفة حسن رئيس مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة بتاريخ 5/11/1999.&lt;br /&gt;
(6)خالد محمد غازي: مرجع سبق ذكره، ص284.&lt;br /&gt;
(7)راجع في ذلك كل من:&lt;br /&gt;
د. إبراهيم نصر الدين: "المشروع الصهيوني في إفريقيا" في "الموسوعة  الإفريقية" (معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، 1996) ص8:  14.&lt;br /&gt;
د. تيسير يونس جبارة: تاريخ فلسطين (الأردن: دار الشروق للنشر والتوزيع، 1998) ص217، 218.&lt;br /&gt;
(8)جريدة الشرق الأوسط: لندن عدد 16/11/1996.&lt;br /&gt;
(9)تيسير جبارة: مرجع سبق ذكره.&lt;br /&gt;
(10)خالد محمد غازي: مرجع سبق ذكره.&lt;/div&gt;&lt;hr /&gt;    &lt;div align="right"&gt;** كاتب مصري.&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-1246373161085196861?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/fHtdIBQvzb4" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/1246373161085196861/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_3219.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1246373161085196861?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1246373161085196861?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/fHtdIBQvzb4/blog-post_3219.html" title="القدس سيرة مدينة" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_3219.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DE8NQHo4fCp7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-1060306793725702717</id><published>2011-02-17T04:48:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:48:11.434-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:48:11.434-08:00</app:edited><title>التأصيل التاريخي لعروبة مدينة القدس</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/x5epoAZ0tSOB3oj66F-NA02mzeY/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/x5epoAZ0tSOB3oj66F-NA02mzeY/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/x5epoAZ0tSOB3oj66F-NA02mzeY/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/x5epoAZ0tSOB3oj66F-NA02mzeY/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;لمصدر: عبد التواب مصطفى- مجلة رؤية- العدد السابع والعشرون- كانون الثاني 2004&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;يغلب على هذه الصفحات الطابع الببليوجرافي، لا  التحليل؛ فهي تستهدف الوقوف على، أو الإلمام بجملة من المفاتيح والأدلة إلى  المصادر والمراجع ذات الصلة المباشرة بواحدٍ من أهمّ جوانب قضية القدس،  ألا وهو الجانب التاريخي.&lt;br /&gt;
في الوقت نفسه، تضع هذه الصفحات عروبة القدس، وتأصيل أدلّة هذا البعد  المهم من أبعاد هوية المدينة العريقة، في بؤرة الضوء؛ لينال حقّه في الذود  عنه، فإن الانتفاض دفاعاً عن القدس ليس مقصوراً على الاستشهاديين، أو  المجاهدين، أو رماة الحجارة، فحسب، من أبناء الشعب الفلسطيني البطل، بل إنه  -الذود أو الدفاع عن القدس- واجب ينسحب على كلّ من له علاقة بالمدينة  المقدسة: وطنياً، أو قومياً، أو إسلامياً، أو(بحثياً)، في مواجهة تلك القلة  من الصهاينة، المارقين على كل حقائق التاريخ، وثوابت الجغرافيا، وأصول  العقائد الصحيحة.&lt;br /&gt;
فبرغم أن عروبة فلسطين، ومدينة القدس، باتت من المسائل المحققة علمياً،  والمتواترة تاريخياً وسياسياً، لا تزال دوائر الدعاية الصهيونية عامة،  و"الإسرائيلية" خاصة، تخوض وتتمادى في تنكرها لهذه الحقيقة. الأمر الذي  يفرض ضرورة الإحاطة بأهم المصادر، التي توثق لعروبة هذا القطر، وهذه  المدينة، وتفند الدعاوى الصهيونية و"الإسرائيلية" في هذه المسألة، خاصةً  إذا كان جانب من هذه المصادر بمنزلة (شاهد من أهلها)؛ إذ إن المصادر  اليهودية* قبل العربية والإسلامية تشهد بعروبة فلسطين، ومدينة القدس، وهو  ما يضفي على هذه المعالجة الطابع العلمي الموضوعي، بعيداً عن الترويج  الإعلامي، أو التحيز السياسي.&lt;br /&gt;
قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف عام، كانت أولى الهجرات العربية الكنعانية  إلى شمال شبه الجزيرة العربية، واستقرت على الضفة الغربية لنهر الأردن، أي  المنطقة الجبلية من فلسطين، منسابة إلى البحر المتوسط. وسميت الأرض: من  النهر إلى البحر، بـ "أرض كنعان"، وأنشأ هؤلاء الكنعانيون مدينة (أورسالم).  ثم استقبلت تلك المنطقة -2500 ق.م- بعض القبائل القادمة من جزر البحر  المتوسط، تسمى قبائل (فلستين)، إلى سواحله الشرقية الجنوبية، عُرِفوا بسكان  السواحل أو (بالستين). واختلط هؤلاء المهاجرون الجدد بالكنعانيين، لكن غلب  الدم الكنعاني على هذا الشعب، وغلب اسم (بالستين) على المكان.(1)&lt;br /&gt;
ــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;
&lt;span style="font-size: xx-small;"&gt;* انظر: - "الكتاب المقدس، العهد القديم"، طبعة دار الكتاب  المقدس بالشرق الأوسط، توزيع معهد الدراسات القبطية بالمتر البابوي  بالقاهرة، أسفار (التكوين- الخروج- التثنية- يشوع- القضاه- صمويل الأول-  عزرا). &lt;br /&gt;
- "دائرة المعارف اليهودية العامة"، جـ 8، ص 358، نقلاً عن: ظفر الإسلام  خان، تاريخ فلسطين القديم، ط 6، بيروت، دار النفائس، 1992، ص 153. &lt;br /&gt;
- د. محمد خليفة حسن، "عروبة القدس في التاريخ القديم مع نقد تحليلي لصورة  أورشليم في العهد القديم"، رسالة الشرق، الجيزة، مركز الدراسات الشرقية  بجامعة القاهرة، 1995، ص 9 و53. &lt;br /&gt;
- د. جوزيف موسى حجار، "القدس- ماضيها وحاضرها"، ط1، دمشق، 1995، ص 8. &lt;br /&gt;
- محمد أحمد أبو الفوارس، "هل لبني إسرائيل حقوق توراتية في فلسطين  العربية"، ط2، القاهرة، بيت الحكمة للإعلام والنشر والتوزيع، 1995. &lt;br /&gt;
- د. عبد الفتاح مقلد الغنيمي، هل لـ"إسرائيل" حق تاريخي في فلسطين، ط1، القاهرة، العربي للنشر والتوزيع، 2000، ص 157 و174. &lt;br /&gt;
- د. محمد سبعاوي، "القدس عربية بنص التوراة"، سطور، لندن، أغسطس، 1997، ص 35. &lt;br /&gt;
- د. عبد الخالق عبد الله جبة، "عروبة القدس في الفكر اليهودي"، الأهرام، القاهرة، 20/8/1996. &lt;br /&gt;
- أحمد عبد الوهاب، "القدس في الأسفار الإسرائيلية"، الأهرام، القاهرة، 25/8/1998. &lt;br /&gt;
(أبرز ما انتهت إليه هذه المصادر هو تقريرها، أو اعترافها- خاصة دائرة  المعارف اليهودية- بأنّ فلسطين أصبحت بلاداً عربية، ليس بسبب الفتح  (المحمدي) فحسب، ولكن لأنّ العرب قد أتوا إليها، منذ قرون مضت. وكذا أثبتت  هذه المصادر أنّ كل الأسماء التي عُرِفت بها هذه المدينة- باستثناء إيليا-  هي أسماء عربية، حتى (أورشليم، وصهيون).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;ــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;
تؤكد أعمال التنقيب البريطانية التي تمّت في تلك المنطقة، عام 1961، أنّ  الوجود الكنعاني اليبوسي بها، وبالقدس تحديداً، يعود إلى ثلاثة آلاف  عام.(2)&lt;br /&gt;
كانت بعثة أثرية بريطانية قد أجرت أعمال التنقيب تلك، ولم تعثُرْ من  خلالها إلا على فخاريات منقوش عليها، باللغة الكنعانية، أنّ المؤسسين  الأوائل لمدينة القدس هم اليبوسيون، كما كشفت تلك البعثة أنّه كان  بالمنطقة، التي وجدت بها تلك الآثار، قلعة لليبوسيين.(3) كان هذا من حيث  نقطة البدء.. التاريخ.&lt;br /&gt;
أما من حيث الموقع. فقد جعل اليبوسيون مقر سكناهم بادئ الأمر، على بعض  المرتفعات المجاورة لنبع ماء لا ينضب. وهو يدعى، اليوم، بعين أم الدرج، في  قرية سلوان الواقعة في الضاحية الجنوبية من مدينة القدس الحالية. وحصَّن  اليبوسيون ذلك الموقع، أو تلك المدينة.(4)&lt;br /&gt;
وبمرور الزمن، هُجِرت تلك المدينة، وحلّت محلها نواة رئيسية لمدينة أكبر،  تقوم على مرتفعات وتلال أخرى، هي: مرتفع الزيتون، مرتفع الحرم، مرتفع  صهيون، وهذه تقع داخل ما يعرف، حالياً، بالقدس القديمة، التي يحيط بها سور  القدس الشهير، الذي بناه السلطان العثماني سليمان القانوني، في العصر  الإسلامي، 1542م، والمعروف بأبوابه السبعة.(5)&lt;br /&gt;
أول اسم ثابت لمدينة القدس هو (أورسالم)، يوم أسّسها الكنعانيون  العموريون، القادمون من جزيرة العرب، في بداية العصر البرونزي، أي قبل خمسة  آلاف عام. وهذا الاسم العموري يعني (أسسها سالم). وقد ورد في نصوص مصرية  قديمة، تعود إلى عهد سنوسرت الثالث (1879-1842 ق.م). ثم ذكرت في ألواح تل  العمارنة، التي تضمّنت ستّ رسائل، بعث بها ملك المدينة (أورسالم) إلى  أخناتون، فرعون مصر، في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، تحديداً في 1370  ق.م. ثم ما لبثت تلك المدينة أنْ أخذت اسم (يبوس)، نسبة إلى اليبوسيين. وهم  من بطون العرب، أيضاً، وقد بنو قلعتها (صهيون)، التي تعني بالكنعانية  (مرتفع)، كما بنوا هيكلاً لإلههم (سالم)، فكان بيتاً للعبادة.(6)&lt;br /&gt;
كان اسم (أورسالم) قد ظهر، لأول مرة في التاريخ عام 2500 ق.م، على تماثيل  مصرية صغيرة. ووجد، أيضاً، هذا الاسم على ألواح أثرية أخرى، اكتشفت مؤخراً  في سوريا. أما اسم (يبوس) فقد وجد في رسالة آخر ملوك الكنعانيين (عبد حيبا)  إلى فرعون مصر (تحتمس الأول)، عام 1550 ق.م، يطلب فيها الأول من الأخير  عونه وحمايته، من بعض أعدائه، وكان خاضعاً -تابعاً- له.(7)&lt;br /&gt;
تذكر مصادر تاريخية أُخرى أنّ الملك اليبوسي (ملكي صادق) هو أول من بنى  يبوس، وكان محباً للسلام، حتى أطلق عليه "ملك السلام"، ومن هنا جاء اسم  المدينة (سالم). وبرغم أنّ تلك المدينة قد خضعت لفراعنة مصر، فلم يحاولوا  تمصيرها، واكتفوا بتحصيل الجزية من سكانها. وكانوا يطلقون عليها تارة اسمها  اليبوسي (يابيشي)، وتارة اسمها الكنعاني (أورسالم).(8)&lt;br /&gt;
لا تثبت المصادر التاريخية* ريادة العرب (الكنعانيين- العموريين-  اليبوسيين) في عمران أرض فلسطين، وتشييد مدنها وقراها، فحسب، بل إنّ من هذه  المصادر ما يعود بتلك البداية إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد، ثم إنها  تلتقي جميعها، ومعها المصادر اليهودية -كما سبقت الإشارة- على حقيقة أن تلك  الأرض كانت ملكاً لهؤلاء العرب، قبل أنْ تطأها قدما أبى الأنبياء، إبراهيم  -عليه السلام- وقبل أن يكون هناك يهودية، أو يهود، أو إسحاق، أو داود.  وظلت تلك الأرض عربية، كذلك، يوم نزل بها هؤلاء، بل ويوم تمكنوا -كما تمكن  نزلاء أو غزاة كثيرون غيرهم- من إقامة ملك (عارض) لهم بتلك الأرض، سرعان ما  سقط، ثم زال.&lt;br /&gt;
لم تحظَ مدينةٌ في التاريخ البشري، بما حظيت به القدس من أهمية، جعلتها  محطّ أنظار النازحين، والنزلاء، والغزاة، وكان ذلك سبباً في احتلالها خمسةً  وعشرين مرة، وتدميرها وإعادة بنائها ثماني عشرة مرة.(9)&lt;br /&gt;
ــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;
&lt;span style="font-size: xx-small;"&gt;* انظر: - د. هند أمين البديري، "أرض فلسطين بين مزاعم  الصهيونية وحقائق التاريخ"، دراسة وثائقية، القاهرة، الأمانة العامة لجامعة  الدول العربية، 1998، ص 141 و 277. &lt;br /&gt;
- وليم فهيم، "الهجرة اليهودية إلى فلسطين"، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1974، ص 67 و 95.&lt;br /&gt;
- كيث وايتلام، "اختلاق "إسرائيل" القديمة.. إسكات التاريخ الفلسطيني"،  ترجمة: د. سحر الهنيدي، الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب،  سلسلة عالم المعرفة، سبتمبر/ أيلول، 1999.&lt;br /&gt;
- رجاء جارودي، "فلسطين أرض الرسالات"، ترجمة: د. عبد الصبور شاهين، القاهرة، دار التراث، 1986، ص 187.&lt;br /&gt;
- أسمهان شريح، "كنعان والكنعانيون"، صامد الاقتصادي، عمان- الأردن، يوليو/ تموز، 2003، ص 10 و 25.&lt;br /&gt;
- د. عبد الرحمن رشدي الهواري، "عروبة فلسطين في التاريخ"، الوفد، القاهرة، 15/5/1998.&lt;br /&gt;
- د. عبد الفتاح مقلد الغنيمي، "عروبة القدس منذ 400 سنة ق.م"، الأهرام، القاهرة، 30/11/1998.&lt;br /&gt;
- وجيه أبو ذكرى، "القدس عربية عبر العصور"، القاهرة، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، 1967.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;
ــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;على طول الخريطة المديدة لتاريخ مدينة القدس، لم يكن  لبني إسرائيل غير علاقة عارضة بهذه المدينة العريقة، ترامت هذه العلاقة بين  سنوات متفرقات، كتلك التي أمضوها في بقاع أخرى من العالم، فيما بعد.&lt;br /&gt;
عندما هاجر سيدنا إبراهيم إلى هذه المنطقة، قادماً من بلاد ما بين النهرين  "كان الكنعانيون، حينئذ، في الأرض"، كما تذكر التوراة. وكانت أورسالم  يسكنها هؤلاء، ولهم ديانتهم، وملكهم، وعلاقاتهم بجيرانهم. وتذكر التوراة،  أيضاً، أنّ أمير يبوس (أورسالم)، في ذلك العهد، كان (ملكي صادق).(10)&lt;br /&gt;
بينما يعود الوجود الكنعاني اليبوسي بتلك المنطقة إلى ثلاثة آلاف عام،  نجدنا لا نسمع بأيّ وجودٍ للآراميين قبل عام 1600 ق.م، فإنّ نزوح القبائل  السامية الآرامية من بلاد شمال ما بين النهرين، واستيطانها في الأراضي  السورية، يعود إلى ما بين 1600-1200 ق.م.(11)&lt;br /&gt;
رحل يعقوب -ابن إسحاق بن إبراهيم- وأبناؤه من فلسطين إلى مصر، في 1620  ق.م.(12) وكان مكثهم في مصر أربعمائة وثلاثين سنة.(13) ثم رحل بنو إسرائيل  من مصر، بقيادة النبي موسى، 1250 ق.م، وعبروا سيناء إلى فلسطين، وذلك في  عصر رمسيس الثاني.(14)&lt;br /&gt;
دخل العبرانيون -بنو إسرائيل- فلسطين من جهة الشرق، بقيادة يوشع بن نون،  واحتلّوا أريحا، ثمّ تسلّلوا إلى المناطق الجبلية (1152-1025 ق.م)، وأصبح  لهم تجمّعان، في الشمال والجنوب، لم يرتبطا معاً إلا في عهد داود، الذي دخل  مدينة سالم 1005 ق.م، واتخذها عاصمة لملكه، ثم تسلّمها سليمان، وأقام  حولها سوراً على الأساسات التي وضعها اليبوسيون -بناة السور الأول- وبنى  معبداً (960 ق.م) على أنقاض معبد اليبوسيين القديم.(15)&lt;br /&gt;
ما لبثت المملكة العبرية أنْ انقسمت، بعد وفاة سليمان إلى إمارتين: إمارة  يهودا -أسرة داود وبني يهودا- وعاصمتها أورشليم (أورسالم). وإمارة إسرائيل  في السامرة، وعاصمتها شكيم، بالقرب من نابلس الحالية.(16)&lt;br /&gt;
قضى ملك آشور على إمارة إسرائيل، عام 722 ق.م، وأجلى سكانها إلى بلاده.  وتعرّضت الإمارة الثانية (يهودا) للعدوان الخارجي، أكثر من مرة، وكذا تعرض  سكانها للسبي، مراراً. كان السبي الأول، عندما تعرّضت دولة يهودا لغزو  بابلي، بقيادة الملك (سرجون)، الذي أسر من شعب يهودا (الكنعاني واليهودي)  إلى بلاده أعداداً كبيرة. وأصبح لهم نفوذ، وأموال، وعبيد في ذلك المنفى.  كان السبي الثاني إلى بابل، أيضاً، واشتهر أكثر لارتباطه بهدم هيكل سليمان،  فقد غزا ملك بابل (نبوخذ نصَّر) يهودا، وكسر، نهائياً، عرش داود في  أورشليم، عام 597 ق.م، وقوَّض الهيكل من جذوره، وعاد إلى بلاده بعشرة آلاف  أسير من اليهود. وكان هدم الهيكل، في 9/8/586 ق.م. ثم سمح قورش ملك فارس  لليهود بالعودة إلى أورشليم (538 ق.م) وسمح لهم كذلك بإعادة بناء الهيكل،  فتم بناؤه في عهد نبيهم (عزير)، وأعانهم على ذلك ملك الفرس (بهمن)، الذي  حدد لهم حدوداً دون بناء سليمان. ثم تداولهم ملوك يونان، والفرس، والروم،  ثم استفحل الملك لصهرهم (هيرودس)، الذي حكمهم من قِبَل الرومان، فجدّد لهم  الهيكل على بناء سليمان (11 ق.م)، غير أن أقلية منهم تمردت، مطالبة بالحكم  الذاتي، فحاصرهم الإمبراطور الروماني فسباسيان، ثم ابنه تيتس، الذي تمكن من  هدم الهيكل وتشتيت اليهود في أطراف الإمبراطورية الرومانية (70م)، ولم تقم  لهم قائمة بهذه المدينة، حتى بداية الحركة الصهيونية الحديثة، في نهايات  القرن التاسع عشر.(17)&lt;br /&gt;
وهكذا يتضح ترامي فترات الوجود اليهودي في فلسطين والقدس، وصفة هذا الوجود  -غزواً، أو نزوحاً، ولجوءاً إليها- بينما تستمر القدس عربية، حتى خاطبت  السماء المسيح -آخر أنبياء بني إسرائيل- وتلامذته، إذ كان الصوت النازل من  السماء على المحتشدين في أورشليم/القدس، من الرسل، والتلامذة، يتحدث  بالعربية، إلى جانب لغات أُخرى، كان يتحدّث بها بقية قاطني المدينة، من  اليهود، وغيرهم.(18)&lt;br /&gt;
لقد عكف صفوة من الباحثين المتخصصين، على تحقيق عروبة القدس خاصة، وفلسطين  عامة، فيما يشبه انتفاضة علمية، أو بحثية، تكفي هذه الصفحات إعادة البحث  فيما انتهى إليه هؤلاء. غير أنه من الأهمية بمكان -كما هو مستهدف من كتابة  هذه الصفحات- الإحاطة بالإنتاج العلمي لهذه الصفوة المخلصة، ليكون في  متناول غيرهم من الباحثين في هذه القضية.(19) وهو، هذا الإنتاج العلمي،  أيضاً، كفيل بأنْ يدحض محاولات التنكّر للتاريخ العربي لمدينة القدس، قبل  الفتح الداودي. سواءً كان هذا التنكر من جانب اليهود، أم كان من جانب مَنْ  سايرهم، أو حذا حذوهم، لغرض في نفسه، أو لسوء إدراكه.(20)&lt;br /&gt;
إلى جانب كلّ الأدلة التاريخية السابق الإشارة إليها، يضاف الدليل  الميداني، الذي يتمثل في كثافة الوجود العربي بالبلدة القديمة بالقدس،  ويحفظ لها هويتها العربية، واضحة المعالم في مظهرها العام، وطبيعة حياتها  اليومية، وأنشطتها وآثارها، وبنيتها الديموجرافية، إذ لا يوجد بها أكثر من  2300 يهودي، بين خمسة وثلاثين ألف عربي: مسلم ومسيحي. ذلك برغم كلّ  الممارسات "الإسرائيلية" التي تستهدف اغتيال عروبة هذه المدينة، من مصادرة  للأراضي، وهدم للمنشآت (سكنية، زراعية، صناعية، إدارية)، وسياسات استيطان،  داخل البلدة، وحولها، وأعمال ترانسفير، وتهويد منظمة.(21)&lt;br /&gt;
ثم إنّ مظاهر الانقسام الفعلي على أرض الواقع، بين شطري مدينة القدس،  الشرقي والغربي، والملامح المميزة للشطر الشرقي (المباني، الشوارع، السلوك  العام، الخدمات، المؤسسات، الديموجرافيا، أنشطة عمرانية فلسطينية مضادة  لسياسة التهويد "الإسرائيلية")،(22) تؤكد البعد التاريخي لعروبة مدينة  القدس؛ إذ أن أصالة عروبة شطرها الشرقي، تعرِّي وتفضح الوجود الصهيوني  المستحدث في شطرها الغربي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;strong&gt;الهوامش:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
1- ظفر الإسلام خالد، م.س، ص24.&lt;br /&gt;
و: د. محمد إبراهيم منصور (تحرير)، "القدس- التاريخ والمستقبل)، أسيوط  (مصر)، 1996، دار النشر والتوزيع بجامعة أسيوط، انظر: "موجز تاريخ القدس  (كرونولجي)"، ص833-836.&lt;br /&gt;
- ابن خلدون، "المقدمة"، الإسكندرية، دار ابن خلدون، د ت، ص 249.&lt;br /&gt;
- إبراهيم بن ناصر الناصر، "بنو إسرائيل والمسجد الأقصى- تاريخ ووقفات"، البيان، لندن، مايو، 2002، ص32 و 41.&lt;br /&gt;
- بيسان عدوان، "الهيكل الثالث في الحرم القدسي"، (مختارات "إسرائيلية")، القاهرة، سبتمبر/ أيلول، 2001، ص89 و92.&lt;br /&gt;
2- د. جوزيف موسى حجار، م.س، ص7.&lt;br /&gt;
3- د. محمد عبد الرؤوف سليم، "حديث إلى قناة النيل للأخبار (برنامج: القدس عربية)"، إذاعة، 5/11/2002.&lt;br /&gt;
4- حجار، م.س، ص 7.&lt;br /&gt;
5- محمد خالد الأزعر، "أية قدس ستكون موضع التفاوض"، صامد الاقتصادي، عمان- الأردن، أبريل، 1997، ص 11-12.&lt;br /&gt;
6- د. محمود حمدي زقزوق (إشراف)، "موسوعة المفاهيم الإسلامية- النموذج  التجريبي"، القاهرة، المجلس الأعلى للشؤون الإعلامية، 1998، انظر: "بيت  المقدس"، ص 38-39.&lt;br /&gt;
و: محمد صبيح، "القدس ومعاركنا الكبرى"، ط2، القاهرة، دار التعاون، 1998، ص 157-158.&lt;br /&gt;
و: يواكيم مبارك، "القدس القضية"، ترجمة: مها فرح الخوري، بيروت، مجلس كنائس الشرق الأوسط، 1996، ص 8.&lt;br /&gt;
7- سامي محمد عبد الحميد، "القدس في اليهودية والمسيحية والإسلام"، ط1، القاهرة، مكتبة الآداب، 2001، ص 69.&lt;br /&gt;
و: بيسان عدوان، م.س.&lt;br /&gt;
8- د. محمد محمد الفحام، "المسلمون واسترداد بيت المقدس"، القاهرة، مجمع البحوث الإسلامية، 1970، ص8-9.&lt;br /&gt;
و: د. أحمد صدقي الدجاني، "محاضرة عامة أمام المؤتمر السنوي للبحوث السياسية"، جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد، 6-8/12/1997.&lt;br /&gt;
و: عبد الحميد، م.س، ص70.&lt;br /&gt;
9- د. محمد حسن عبد الخالق، "القدس في عيون يهودية"، الأزهر، القاهرة، مارس، 2002، ص2072-2075.&lt;br /&gt;
و: عطية حسن، "القدس تم احتلالها 25 مرة وتدميرها 18 مرة"، القاهرة، (القاهرة)، 5/12/2000.&lt;br /&gt;
10- تكوين/12 : 5-6.&lt;br /&gt;
11- حجار، م.س، ص 8.&lt;br /&gt;
و: عبد التواب مصطفى، "نقض شريعة الهيكل" ط1، القاهرة، مركز الإعلام العربي، سلسلة "كتاب القدس" ع15، 2003 ص 131&lt;br /&gt;
و: مبارك، م.س، ص7.&lt;br /&gt;
12- د. سيد فرج راشد، "القدس عربية إسلامية"، الهيئة العامة لقصور الثقافة، 2000، ص31 و58.&lt;br /&gt;
13- خروج/12:4.&lt;br /&gt;
14- راشد، م.س، ص55.&lt;br /&gt;
15- عدوان، م.س.&lt;br /&gt;
16- حجار، م.س، ص9 و16.&lt;br /&gt;
17- عبد التواب مصطفى، م.س، صفحات: 18-19، 24-25، 132-133.&lt;br /&gt;
و: ابن خلدون، م.س، ص249.&lt;br /&gt;
و: عبد الحميد، م.س، ص90.&lt;br /&gt;
و: د. عبد الوهاب محمد المسيري (تأليف وإشراف)، "موسوعة المفاهيم  والمصطلحات الصهيونية- رؤية نقدية"، القاهرة، مركز الدراسات السياسية  والاستراتيجية بالأهرام، 1975، ص425.&lt;br /&gt;
و: ول ديورانت، "قصة الحضارة"، ترجمة محمد بدران، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2001، مجلد 1، جزء 2، ص356- 357.&lt;br /&gt;
و: د. أحمد محمد عوف، "المؤامرات الخفية ضد الإسلام والمسيحية"، ط1، القاهرة، الزهراء للإعلام العربي، 1992،&amp;nbsp; ص107.&lt;br /&gt;
18- للمزيد، انظر:&lt;br /&gt;
- الكتاب المقدس، "أعمال الرسل"، الإصحاح الثاني.&lt;br /&gt;
- عارف باشا العارف، "تاريخ القدس"، ط3، القاهرة، دار المعارف، 1999، ص12-13.&lt;br /&gt;
- يواكيم مبارك، م.س، ص7.&lt;br /&gt;
- عبد الحميد زايد، "القدس الخالدة"، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2000، ص39 و44.&lt;br /&gt;
- راشد، م.س.&lt;br /&gt;
- عمر عسل، "القدس.. أرض كنعان"، القاهرة، دار المأمون للطباعة، 2000".&lt;br /&gt;
- طارق عزب، "القدس.. صراع وتاريخ"، القاهرة، مطابع الأهرام، 2001، ص63-66.&lt;br /&gt;
- عبد الحميد، م.س، ص 69-70 و144-145.&lt;br /&gt;
- صبيح، م.س، ص157-158.&lt;br /&gt;
- د. حسن ظاظا، "القدس"، هدية مجلة الفيصل، دار الفيصل الثقافية، ر.ت.&lt;br /&gt;
- د. رؤوف شلبي، "عودة القدس"، هدية مجلة الأزهر، القاهرة، أبريل، 1985، ص1-40.&lt;br /&gt;
- سامي خشبة، "بحث علمي يثبت أن اليهود غرباء عن فلسطين بالوراثة"، ملحق الأهرام، القاهرة، 30/11/2000.&lt;br /&gt;
- د. أحمد صدقي الدجاني، "قراءة في تاريخ القدس"، تقرير القدس، القاهرة، ديسمبر/ كانون الأول، 1998، ص17 و24.&lt;br /&gt;
- إبراهيم مطر، "الحقوق العربية في غرب القدس وشرقها"، صامد الاقتصادي، عمان-الأردن، أكتوبر/تشرين الأول، 1997، ص72 و83.&lt;br /&gt;
- خليل السواحري، "القدس القديمة.. نظرة تاريخية"، صامد الاقتصادي، عمان-الأردن، أكتوبر/تشرين الأول، 1997، ص30 و40.&lt;br /&gt;
- فيصل الخيري، "القدس بين حقائق التاريخ وادّعاءات الميثولوجيا"، صامد  الاقتصادي، عمان-الأردن، أكتوبر/ تشرين الأول، 1997، ص41 و54.&lt;br /&gt;
- .....، "القدس بين حقائق التاريخ وواقع الجغرافيا"، الأسبوع، القاهرة،  حلقات نشرت بالأعداد الصادرة في يوليو/تموز، أغسطس/آب، سبتمبر/أيلول، 2000.&lt;br /&gt;
- د. يوسف حسن نوفل، "تاريخ القدس عبر العصور"، ملحق الأهرام، القاهرة، 13/10/2000.&lt;br /&gt;
- فؤاد إبراهيم عباس، "مصادر عروبة القدس"، شؤون عربية، القاهرة، ديسمبر/كانون الأول، 1998، ص8 و39.&lt;br /&gt;
- د. محمد خالد الأزعر، "القدس من حيثيات عاصمة مطبوعة فلسطينياً مصنوعة إسرائيلياً"، الأهرام، القاهرة، 8/9/2000.&lt;br /&gt;
- صلاح عبد الرحيم محمد، "من أسماء القدس في التاريخ"، صوت الأزهر، القاهرة، 16/6/2000.&lt;br /&gt;
-......، "القدس ظلت عربية في عهد داود"، صوت الأزهر، القاهرة، 18/8/2000.&lt;br /&gt;
- فهمي تاشر، "الحق العربي في القدس"، الأهرام، القاهرة، 31/5/1998.&lt;br /&gt;
- سمير الهضيبي، "الحقوق العربية في القدس"، الأهرام، القاهرة، 27/7/2000.&lt;br /&gt;
-......، "مدينة العرب المقدسة"، الأهرام، القاهرة، 18/6/2000.&lt;br /&gt;
- معصوم مرزوق، "كلام في السياسة- القدس عروس عروبتنا"، الدبلوماسي، القاهرة، أغسطس/ آب، 2000، ص32 - 34.&lt;br /&gt;
- Jerusalem am Arab City, Cairo, State Information Service, 1981.&lt;br /&gt;
19- راجع:&lt;br /&gt;
- أبحاث ندوة "القدس في العقيدة الإسلامية والتاريخ العربي"، التي نظّمها  المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، جامعة الأزهر، 29/6/1996.&lt;br /&gt;
- ... "الحق العربي في القدس"، المنعقدة بكلية الحقوق، جامعة القاهرة، 20/5/1998.&lt;br /&gt;
- ... "آثار القدس عبر العصور"، نظمها المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 5-6/3/2002.&lt;br /&gt;
- د. محمد إبراهيم منصور (تحرير)، "القدس.. التاريخ والمستقبل"، أبحاث  الندوة الدولية المنعقدة تحت عنوان "القدس.. التاريخ والمستقبل"، بمركز  دراسات المستقبل، جامعة أسيوط، فيما بين 29-30/ أكتوبر/ تشرين الأول، 1996،  أسيوط، دار النشر والتوزيع بجامعة أسيوط، 1996.&lt;br /&gt;
- انظر:&lt;br /&gt;
- د. عادل سيد مصطفى، "اليبوسيون في القدس القديمة حتى نهاية عهد سليمان"، ص211 و240.&lt;br /&gt;
- د. هابيل فهمي عبد الملك، "أورشليم- القدس منذ أقدم العصور حتى بداية العصر الروماني"، ص 193 و210.&lt;br /&gt;
- د. فوزي رضوان العربي، "بيت المقدس.. تحليل تاريخي- مدخل أنثروبولوجي"، ص145 و164.&lt;br /&gt;
- محمد نبيل صادق، "القدس بين المزاعم اليهودية والحقوق التاريخية للعرب"، ص67 و106.&lt;br /&gt;
- د. عزت جرادات و: كمال أبو سماحة (تحرير)، "وقائع الندوة السنوية لشؤون  بيت المقدس (القدس 5000 عام)، عمان، المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس،  1997.&lt;br /&gt;
انظر: &lt;br /&gt;
- د. حازم نسيبة، "القدس 5000 عام"، ص25-26.&lt;br /&gt;
- د. محمد علي حلة، "القدس الشريف.. حقائق التاريخ وآفاق المستقبل"، ص35 و37.&lt;br /&gt;
- "القدس وتحديات التهويد"، (وقائع المؤتمر الذي عقدته المؤسسات الأهلية  اللبنانية لنصرة القدس-بيروت في 28/7/1997)، بيروت، الهيئة اللبنانية لنصرة  القدس، 1998.&lt;br /&gt;
انظر:&lt;br /&gt;
- د. عصام شبارو، "عروبة القدس"، ص39 و56.&lt;br /&gt;
- د. حسن عباس نصر الله، "القدس في التاريخ"، ص95 و104.&lt;br /&gt;
- جريس سعد خوري وآخرون (إعداد)، "القدس.. دراسات فلسطينية إسلامية  ومسيحية"، ط1، القدس، مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في الأرض  المقدسة، 1996.&lt;br /&gt;
- انظر:&lt;br /&gt;
- إبراهيم شعبان، "الحق العربي في القدس"، ص263-284.&lt;br /&gt;
- رائف نجم، "عروبة القدس عبر التاريخ"، ص189-198.&lt;br /&gt;
- د. كمال فرح، "منذ فجر التاريخ والقدس هنا"، ص185-188.&lt;br /&gt;
- د. لويس حزيون، "أسوار القدس: معالمها التاريخية والأثرية"، ص119-144.&lt;br /&gt;
- د. حامد أحمد زيدان، (إشراف وتقديم)، أعمال ندوة "فلسطين عبر عصور  التاريخ"، الجيزة، مركز البحوث والدراسات التاريخية بجامعة القاهرة، 1996.&lt;br /&gt;
- ... و: د. عطية أحمد القومي (إشراف وتقديم)، "بحوث مؤتمر مصادر تاريخ  فلسطين"، المنعقد بمركز البحوث والدراسات التاريخية بجامعة القاهرة فيما  بين 21-23/3/1998، جامعة القاهرة، 1998.&lt;br /&gt;
- "ملخص بحوث مؤتمر مصادر تاريخ القدس"، القاهرة، المطبعة الإسلامية الحديثة، 1998.&lt;br /&gt;
- عزة إمام (تقرير) عن ندوة "الحقوق العربية الثابتة في القدس"، المنعقدة  في عمان-الأردن، في 5-8/10/1996، تحت إشراف "لجنة القدس"، صامد الاقتصادي،  عمان-الأردن، يناير/ كانون الثاني، 1997، ص243 و258.&lt;br /&gt;
- عبد الناصر عيسوي (إعداد)، "القدس بين الحق التاريخي والتوقيع على  الأوراق"، أعمال ندوة "سطور"، سطور، لندن، يوليو/تموز، 1997، ص22 و26.&lt;br /&gt;
20- هذه بعض صور التنكر اليهودي للتاريخ العربي للمدينة وبعض نماذج من الحذو أو المسايرة في الخطا من جانب آخرين غير يهود:&lt;br /&gt;
أ- كانت المغالطة الكبرى من جانب عميد المؤرخين، ول ديوارتت، عندما يسمي  أرض كنعان أو فلسطين بـ"بلاد اليهود"، كما جاء في ج2 ص321-322 و365، وج 8  ص51 و54. من "موسوعة قصة الحضارة".&lt;br /&gt;
ب- بعد أنْ انتقل النبي داود إلى مدينة أورسالم، واتخذها عاصمة لمملكته  سمّاها "أور ديفيد". لكن هذا الاسم الأخير، لم يصمُدْ أمام اسمها الأصلي،  وسرعان ما توارى. (عن: أرض الإسلام، برنامج تسجيلي، "قناة فلسطين  الفضائية"، 15/9/2002).&lt;br /&gt;
ج- لم تتورّع الموسوعة البريطانية عن الوقوع في خطأ مسايرة اليهود في التنكّر للتاريخ العربي لمدينة القدس، قبل الفتح الداودي.&lt;br /&gt;
( د. محسن عبد الرؤوف سليم، "حديث إلى قناة النيل للأخبار"، برنامج: "القدس عربية"، إذاعة 5/11/2002).&lt;br /&gt;
د- حديثاً، كشف د. عبد الوهاب الكيالي، المحاولات الاستعمارية لضرب عروبة  القدس وفلسطين، من خلال الوثائق الصهيونية والبريطانية والأمريكية، في  مؤلفه: "تاريخ فلسطين الحديث"، ط 10، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات  والنشر، 1990.&lt;br /&gt;
هـ- بينما يعود اسم (بلستين)، إلى الأيام الأولى لهجرات قبائل جزر البحر  المتوسط إلى أرض كنعان، كما سبقت الإشارة، تتنكر الدوائر الإعلام الصهيونية  المعاصرة لذلك، وتزعم بأنّ الرومان أطلقوا على (يهودا) اسماً جديداً هو  (بلستينيا)، بما يوهم القارئ بأنّ الاسم الأصلي هو "يهودا". وذلك برغم أنّ  الرومان نزلوا بتلك الأراضي، بعد عشرات من القرون، كانت فيها معروفة باسم  (بلستين)، كما يؤكد التاريخ التقليدي-الكروثولوجي لذلك القطر.&lt;br /&gt;
21- د. نظمي الجعبة، "تاريخ الاستيطان اليهودي في البلدة القديمة في  القدس"، مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ربيع 2002، ص100 و110.&lt;br /&gt;
22- محمد الصواف وعصام محمد سعد (إعداد)، "قضية القدس.. رؤى وآراء"،  القاهرة، هيئة الاستعلامات، سلسلة دراسات دولية معاصرة، أبريل/ نيسان،  1999، صفحات: 4-16، 20-41. &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-1060306793725702717?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/vh3zCRL5McY" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/1060306793725702717/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_1116.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1060306793725702717?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1060306793725702717?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/vh3zCRL5McY/blog-post_1116.html" title="التأصيل التاريخي لعروبة مدينة القدس" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_1116.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DEEDR306fip7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-5425941589483409612</id><published>2011-02-17T04:44:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:44:36.316-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:44:36.316-08:00</app:edited><title>مشاهد وشواهد من القدس</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/CYKmQ9v4DIsG1Eml0Xy3QGSJXL4/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/CYKmQ9v4DIsG1Eml0Xy3QGSJXL4/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/CYKmQ9v4DIsG1Eml0Xy3QGSJXL4/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/CYKmQ9v4DIsG1Eml0Xy3QGSJXL4/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: ندوة للمهندس رياض زيد- حمص&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;تؤلفُ الهضبة الفلسطينية، ما بين مرج ابن عامر،  شمال وسط فلسطين، ومنطقة بئر السبع جنوباً، مجموعة التلال والسلاسل  الجبلية، تفصلُ بينها الخوانق، وتكثر فيها الكهوفُ والتضاريسُ الوعرة.  تعرّضت الهضبة إلى التصدّع في أطرافها، وخاصّةً في منحدراتها الشرقية، على  شكل حروفٍ وعرة شديدة الانحدار، تطلّ على وادي الأردن والبحر الميت. أمّا  المنحدرات الغربيةً فتهبط ببطءٍ نحوَ الساحل.&lt;br /&gt;
وعبر شريطٍ ضيقٍ، يمثّل عتبةً منخفضةً نسبياً، شكّلت القدسُ معبراً يصل  الطريق الساحلي بالطريق الداخلي. شريط صاعدٌ يصل أريحا بالقدس، وشريط هابطٌ  يصلُ القدس بيافا.&lt;br /&gt;
شكّلَ هذا الشريطُ أحد المعابِر الرئيسة للتواصلِ البشري في حقب التاريخ  القديم، بين حضارات دول ما بين النهرين ومصر، وحضارات دول الجزيرة العربية  وقد دلَّت التنقيبات التي أجريت في تل السلطان على أنَّ أريحا من أقدم مدن  العالم, وترجع إلى ما قبل العصر الحجري في الألف السادسة قبل الميلاد، وقد  اكتُشف فيها أقدم فخارٍ وأقدم نحتٍ في العالم، وقِدَمُ أريحا قِدَمَ  الكنعانيين، منحوها اسمها، فهي مدينة القمر بلغتهم، ومنبت الروائح العطرية.  ويافا كذلك، من أقدم مدن العالم ذُكِرت في وثائق تحتمس الثالث -ملكِ مصر-.  ولوحاتِ تل العمارية، ويعني اسمها في الكنعانية: مدينة الجمال.&lt;br /&gt;
برزت أهميةُ هذا الشريان الحيوي، الذي ربط ما بين أريحا ويافا، خلال عصر  الجفاف الميسيني ما بين 1300-1050 ق.م، حيث انهارت حضارات في القسم  الشماليّ والشرقي من حوضِ البحر الأبيض المتوسط. شهدت المرتفعات نزوحاً  سكانياً، من المنحدرات ومواقع منابع المياه، وهجرات من المناطق التي أخذت  تتجه إلى التصحّر، ومرتفعات القدس مثالٌ لهذا الحراك السكاني.&lt;br /&gt;
صعد اليبوسيون من "بني كنع"، أي الكنعانيون، مرتفعات القدس، وكانوا  المؤسسين لـ"يبوس" على بعد ثلاثمائة متر تقريباً من جنوب منصة الحرم القدسي  الحالية، وذلك منذ بدايات القرن السابع قبل الميلاد.&lt;br /&gt;
دلّت التنقيبات التي قامت بها كاثلين كينيون خلال عامي 1961-1962م، وما  تلاها من تنقيبات، على قيام اليبوسيين، ببناء مصاطب مدعمةٍ بأسس حجرية ضخمة  وأبنية على السفح الشرقي من الانحدار، كما أشارت إلى نشوء مجتمع زراعي  نشط، زرع أشجار الزيتون والكرمة، إضافة إلى الحبوب.&lt;br /&gt;
إنّ بقايا الأبنية، والمعابد والمدافن المكتشفة، لا تختلف عن مثيلاتها  التي عثر عليها في الفترة نفسها، في جبيل ومجدو وعمريت، وتعطي إشارات إلى  وحدة حضارية تضمّ الفضاء الجغرافي الواحد.&lt;br /&gt;
لم تحافظ القدس على استقرارها النسبي، وخضعت على الدوام لمتغيرات الصراعات  المحلية والإقليمية، وكان موقعها ووفرة محاصيلها، من زيت الزيتون والخمور  والحبوب، مطمَعاً للغزاة على مسار التاريخ. هذه المتغيّرات تضعنا أمام  مشاهد متعددة، سنلقي الضوء على بعضها مما يعتبر لحظات حاسمة في تاريخها، مع  إيراد الشواهد التي تقارب ذلك.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;المشهد الأول:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
اجتياح قورش الفارسي بلاد الشام ومصر سنة 515 ق.م، ضمّ جيشه أعداداً من  يهود بابل وفارس، أسكنهم مرتفعات القدس وجزيرة الفيلة في مصر كحاميات  عسكرية بمواجهة المصريين, وخلال الحكم الفارسي الذي امتدّ أكثر من مائتيْ  عام، كانت "يهود" أو "اليهودية" إحدى المقاطعات في التنظيم الإداري لفارس،  ولم تعرِف المنطقة هذه التسمية من قبْل وهذه التسمية وجدت منقوشة على  الجرار الفخارية التي كانت تملأ زيتاً أو خمراً، وتنقل إلى فارس، ضمن  المغانم والأسلاب.&lt;br /&gt;
منح قورش الفارسي وحلفاؤه، اليهودَ بوصفهم وكلاء سلطة محتلة، حرية ممارسة  عباداتهم الخاصة, صاغ اليهود سرديةً ظلامية عدوانية، اتخذوا فيها "يهوه"  إلهاً عنصرياً عدوانياً خاصاً بهم. وضعوا لأنفسهم دوراً شاذاً غربياً، دور  الاستعلاء على كلّ الشعوب.&lt;br /&gt;
كافأ اليهودُ الفرسَ، بتنسيبهم للنادي السامي، وبالمقابل طردوا الكنعانيين  من هذا النادي وألحقوهم بنسل حام, ولما انحسر الاحتلال الفارسي عن بلاد  الشام ومصر، دخلت المنطقة الاحتلالين اليوناني والروماني. أبقى اليهود  ولاءهم لفارس، يمارسون الشغبَ، وإحداث الفتن ضد الحكام الجدد.&lt;br /&gt;
وفي عام 37ق.م, عيّن الرومان هيرود الآدومي حاكماً لمقاطعة اليهودية. شيّد  هيرود معبداً ضخماً على دعاماتٍ ومصاطب حجرية هائلة لتطوير عناصر  الطوبغرافية الطبيعية لمنحدرات الموقع، وهي الأساسات لمنصة الحرم القدسي  الحالية.&lt;br /&gt;
لم تعمرْ قدسُ هيرود طويلاً بعد موته، فقد انقضّ اليهود على حامية  المدينة، وتسلّلوا إلى معبدها، مما استدعى قدوم "تيطس الروماني" عام 70  ميلادية لإخماد تمردهم, ولدى تكرار ذلك عام 1132 ميلادية، هاجم "هادريان"  المدينة، فدمّرها بما في ذلك معبد هيرود، وأنشأ على أنقاضها مدينة جديدة  أسماها "إيليا" تقارب حدودها حدود المدينة القديمة للقدس، مشكّلاً مشهداً  جديداً للقدس، "دون يهود"، كما كانت عليه قبل الاحتلال الفارسي للمدينة,  وقد أبقى هادريان على أساسات منصة معبد هيرود. تعرّضت الأساسات إلى التهدم  عبرَ الزلازل المتكررة، ولم يبقَ منها سوى قسم من أساساتها الغربية فيما  سمي بحائط البراق الشريف, والذي يدًعي اليهودُ تسميته بحائط المبكى.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;المشهد الثاني:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
عندما بشّر السيد المسيح عليه السلام برسالته، اتجه إلى قلب القدس وروحها  لتخليصها من اليهودية, وخلال قرون ثلاثة، تلَتْ عهد قسطنطين، كان المشهد  الروحي للقدس يرتسم عبر أربع من أعلى ذراها، وتحت إطلالة أربعة معالم  مسيحية بارزة:&lt;br /&gt;
هي كنائس "القيامة" و"نيحا العذراء" و"نيا الكبرى" و"الصعود" على جبل الزيتون.&lt;br /&gt;
كان يعكر صفاء هذا المشهد الروحي، احتلال روماني وبيزنطي، وباجتياح فارس  للقدس عام 614 ميلادية، دخلت القدس في نكبة كبرى. أشار إليها القرآن الكريم  "غُلبت الروم في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين".&lt;br /&gt;
وكما في المشهد الأول، كان اليهود يشكّلون مقدمةَ الجيش الفارسي بقيادة  كسرى الثاني "أبرويز". دُمرت خلال هذا الاجتياح معظمُ الكنائس العربية،  وضمنها كنائس القدس الأربع. جاء في تاريخ مختصر الدول للعلامة غريغوريوس  الملطي المعروف بابن عبري المتوفى سنة 685 للهجرة الموافق 1286 ميلادية:  "وأمر كسرى أنْ يؤخذ رخام الكنائس التي في جميع المدن التي فتحها ويحدّر  إلى المدائن", وقد حدّدت خريطة كبيرة من الفسيفساء غطّت أرضية إحدى الكنائس  القديمة في مأدبا، شرق نهر الأردن، مواقع الكنائس الأربع بدقةٍ بالغة، كما  حدّدت مخططات ولوحات عديدة، حدود مدينة القدس وأهمّ معالمها في تلك  الفترة.&lt;br /&gt;
وبإسراء الرسول العربي محمد بن عبد الله، عليه السلام، يكتمل المشهد  الروحي للقدس, من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى سنة 620 ميلادية، ليعطي  المشهد إشارات وتضمينات ودلالات قوية بقرب خلاص القدس. ثم جاءت زيارة عمر  بن الخطاب للقدس سنة 638 ميلادية، ووضعه حجر الأساس لمسجدها الأقصى فوق  منصة هيرود، مقابل كنيسة القيامة التي حافظ عليها.&lt;br /&gt;
استكمالاً لسياسة عليا، بدأت بجيوش الفتح، وانتهت بإعلان مشترك وقّع عليه  كلّ من صفرنيوس "بطريرك المسيحيين العرب" في القدس، وعمر بن الخطاب بخلاص  القدس من سلطة المحتل البيزنطي، والوجود اليهودي فيها. شهدت القدس بعد ذلك،  سابقة هي الأولى من نوعها وهي اقتران القدس الروحية بمنح الشرعية للسيادة  العربية. فعلى منبر المسجد الأقصى يأخذ معاوية البيعة من زعماء المسلمين  والمسيحيّين على السواء عام 661 ميلادية. ويقوم الخلفاء العظام، بعد ذلك،  بإعادة بناء المسطح الأرضي لمنصة المسجد الأقصى في بناءٍ فريد وجمالٍ لا  تخطئه العين. ترسمه على الأرض والأفق، قبة الصخرة، وسلسلة من المباني  المهيبة إلى الجنوب من مبنى المسجد الأقصى، ما زالت بقايا مهمة فيها، مرئية  كشفتها تنقيبات مازار وبن دوف. هذه الأبنية وتلك، ما زالت تعطي دلالة عن  سلطة المقدس وسيادة المشهد العربي للقدس، على الأرض والحجر والتاريخ.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;المشهد الثالث:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
بعد اجتياح الفرنجة للرّها وأنطاكية، وسقوط القدس في الخامس عشر من شهر  تموز عام 1099م، عادت معظم الجموع التي حشدت لهذا الغرض ولأغراض أخرى  معروفة، وبقيت مجموعات محددة من الفرسان والمشاة متمركزة في مراكز الممالك  اللاتينية التي أنشئت، وقلاع منتشرة في مواقع حصينة تتحكم بعقد المواصلات  والتواصل البشري. استمر الاحتلال مائتي سنة، بسبب الإمدادات والحملات التي  كانت تأتي بين فترة وأخرى من جهة، وبسبب ضعف المسلمين وتشرذمهم، ولجوء الأخ  إلى عدوّه يلتمس منه الدعم ضدّ أخيه.. القصد من هذا التقديم، هو إلقاء  الضوء على خلفية المشهد الذي سنستعرضه معاً:&lt;br /&gt;
بدأت المقاومة للاحتلال منذ اللحظة الأولى، لاحتلال أول شبر من الأرض،  وتصاعدت مع سقوط القدس، ورغم تواضع مستواها وتشتّتها، إلا أنها استمرت دون  توقف. افتقرت&lt;br /&gt;
إلى حسن الإعداد والتنظيم، واقتصرت على حرب المواقع: مدينة تُهدّد أو  تُحرّر، قلعة تسقط أو تُستعاد، فترة امتدت ثلاثين عاماً، اتسمَت بالكرّ  والفرّ، وتداول النصر والهزيمة, التحول الكبير الذي شهدته المقاومة وأردت  التركيز عليه، كان توليَّ عماد الدين زنكي أمر ولاية الموصل وأعمالها سنة  521هـ -1127 ميلادية، أيْ بعد 28 عاماً على سقوط القدس بيد الفرنجة. بدأ  عماد الدين بتحقيق الوحدة، ما بين المدن المتناحرة، وما عجز عن تحقيقه  بالمفاهمة، حقّقه بالقوة. وحّدَ حلب وحماة وحمص، وتوجّه بعد ذلك إلى الرّها  (المملكة اللاتينية الأولى)، فأسقطها وطرد الفرنجة منها إلى ما وراء غرب  الفرات.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وضع عماد الدين الأسس لقاعدة انطلاق مقاومة شاملة امتدّت  من شمال بلاد الشام والعراق حتى أطراف دمشق، قدّم نموذجاً للحاكم الصالح،  وقوّى الأمل باسترجاع الأرض وطرْد المحتل، في وقتٍ كانت ترتفع الأصوات هنا  وهناك، بأنّه لا قِبَل لنا بالمواجهة، وللأسف فإنّ بعض المناطق دخلت  التطبيع، تقدّم الغذاء والتموين حتى السلاح لجيوش العدو.&lt;br /&gt;
على أنّ أفضل أثرٍ تركه عماد الدين زنكي بعد استشهاده، هو ابنه نور الدين  محمود. كان واضحاً في ذهن نور الدين منذ انتقلت إليه الولاية، الهدف  الأساسي الذي لا أولوية قبله، تحرير الإنسان، واسترداد الأرض ومنذ تلك  اللحظة، أخذ ببذل الأسباب وإعداد العدّة وفق تصورٍ متكاملٍ، وتجييش للجميع،  دون النظر إلى القوميات والعصبيات والجنسيات والمذهبيات والديانات، وبلغة  عصرنا اصطفاف الجميع حول الوطن الواحد.&lt;br /&gt;
وقد كان للتكوين النفسي والشخصي والصوري لشخصه، ومَنْ حوله من القادة  والمسؤولين الأثر الكبير في تشكيل القيادة الواعية الصادقة، والإحساس  بالمسؤولية تجاه الزمن خوفاً من ضياعه، الإنجاز الأكبر والذي حقّقه عام  549هـ الموافق 1154 ميلادية، ضمّ دمشق لجبهة المقاومة وتحريره جميع الأرض  التي كانت تتبع أنطاكية شرق العاصي.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;المشهد الرابع:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
بقي الهدف الأكبر، وهو تحرير القدس. كان يدرك أنّ السبيل إلى تحريرها مع  أرض فلسطين يكمن في إحكام الكماشة حول الجيوش المحتلة ويتحقّق ذلك بتحقيق  وحدة مصر مع بلاد الشام. أنجز صلاح الدين ذلك، وضمّ مصر إلى جبهة المقاومة،  وحرّر القدس في ليلة السابع والعشرين من رجب ليلة الإسراء من عام 583  هجرية الموافق الثاني من الشهر العاشر سنة 1187ميلادية. &lt;br /&gt;
كان لمسلك الغزو الصليبي الغربي، وذبحه للأرثوزكس البيزنطيين، في البلقان  والقسطنطينية، ثمّ للمسيحيين العرب وعمليات النهب والهدم للكنائس العربية  في الطريق إلى القدس، أثره الكبير في إبعادهم عن السيطرة على الأرض، وأبعدت  عنهم حلفاء محتملين، وفقاً للحسابات الغربية الخاطئة. لقد تبنّت الحملات  المتدفّقة المتتالية، عمقاً توراتياً، هو عمق المركزية الأوروبية  الرومانية، كلما دخلوا أرضاً تفيض بالحليب والعسل، استأصلوا السكان  القاطنين، بغضّ النظر عن جنسياتهم ومعتقداتهم ودياناتهم.&lt;br /&gt;
لذلك كان من الطبيعي انخراط الأقباط الأرثوذكسي العرب في مصر ورعايا  الكنائس العربية في بلاد الشام وأعالي الجزيرة، ضمن مشروع المقاومة الذي  بدأه أبناء جلدتهم، عماد الدين وصلاح الدين فعلى مسار الشواطئ الشرقية  للبحر المتوسط، تولّى الغوّاصون من الأرثوكس الأقباط، أمر مراقبة السفن  التي تنقل الفرنجة، ونقل المعلومات المتعلقة بالإعداد والتسليح إلى صلاح  الدين مباشرة. ويوم دخل صلاح الدين القدس، كان إلى جانبه كوكبة من فرسان  المسيحيين العرب بقيادة الكاهن يوسف بابيط، عمل مستشاراً له، مع قبطيّ آخر  هو ابن أبي عالي الذي أنعم عليه صلاح الدين بلقب الشيخ الرئيس صفي الدولة  وكان كاتباً لسرّه. ويمنح صلاح الدين الأرثوذكس العرب دير مار إلياس  المجاور لكنيسة القبر القدس، وكان الفرنجة قد وضعوا اليد عليه خلال فترة  احتلالهم للقدس، ويجتمع السنودس المقدس للطائفة الأرثوذكسية القبطية،  ويقرّر تسمية هذا الدير، بدير السلطان صلاح الدين، ويشتهر اليوم بدير  السلطان، في سابقةٍ هي الأولى في عالم الروح المسيحي، إذْ جرى التقليد أنْ  تُسمّى الكنائس والأديرة بأسماء القديسين.&lt;br /&gt;
إنّه مشهد اختصّت القدس بإنشائه، اقترن القدس الروحية بمنح الشرعية للسيادة العربية.&lt;br /&gt;
لكن هذا المشهد، لم يدُمْ طويلاً، تجمّع الفرنجة الذين سقطت مدنهم وقلاعهم  في صور، ربما كان تسامح صلاح الدين أحد الأسباب، لكن مسارعة أوروبا إلى  إرسال حملات جديدة ودعمها لتجمّع صور، وصراعات الأخوة، وانفراط عقد  المقاومة التي أنشأها عماد الدين ونور الدين، أعاد القدس لخمسين سنة تلت  تحريرها، ورقةً تتلاعب بها الأهواء والمصالح، تسلم وتُحرر. وتضاعفت النكبة  باجتياح التتار، تنطوي صفحة الأيوبيّين، ويأتي عهد المماليك, يهزمون التتار  في عين جالوت سنة 1260 ميلادية وتحرّر عكا، آخر موقعٍ محتلّ من قِبَل  الفرنجة سنة 1292، ثم يأتي العهد العثماني، وتستقر القدس لأربعمائة سنة  كاملة خلف أسوارها الجديدة التي بناها السلطان سليمان القانوني سنة 1536.&lt;br /&gt;
هذه عجالة، ضمّتْ أحداث جساماً، لابدّ من المرور عليها، للوصول إلى ما هو أدهى, لقد جاء القرن العشرون!.&lt;br /&gt;
جاء القرن العشرون والعالم صريع الجغرافية السياسية التي نشأت وفقاً  لقانون إعادة تقسيم العالم وفق مصالح المشروع الإمبريالي قبل الحرب  العالمية الأولى وبعدها. وقد مثّلت القدس منذ البداية فكرة الخلاص  والمخلّص، لتكون عاصمة للإمبريالية وهي فكرة برزت في أواخر القرن التاسع  عشر ويتحكّم مريدوها بمركز القرار العولمي في واشنطن. وقد استُهدِفَت القدس  للابتلاع لما تملكه من قوى روحية وهوية عربية متميزة، كما وضح من المشاهد  التي جرى الحديث حولها.&lt;br /&gt;
لذلك كان مشهد إغراق القدس بالاستيطان الصهيوني خلال المائة عام الماضية  هدفاً عملت له الرأسمالية الغربية وبوصفة أولية، ثم تابعته الولايات  المتحدة كراعية للإمبريالية الرأسمالية العولمية فيما بعد.&lt;br /&gt;
شكّل حي موسى مونتفيوري عام 1855، أول غزو استيطاني لقلب مدينة القدس،  وخلال ثلاثين عاماً مكّن الانتدابُ البريطاني الصهاينة من وضع اليد على  القدس الغربية بأكملها، مع ما مساحته 55% من مساحة فلسطين الإجمالية. وخلال  الخمسة والثلاثين عاماً عقب احتلال الضفة الغربية وغزة وأرض الجولان  العربية, عملت الإدارات الصهيونية وعلى تهويد&amp;nbsp; لمدينة من خلال عدة محاور  أبرزها:&lt;br /&gt;
المحور الأول: تفكيك المشهد السكاني والعمراني للمدينة.&lt;br /&gt;
المحور الثاني: توطين مئات الألوف من اليهود، لإحداث تبديل سكاني، دون  انتظار بناء أحياء استيطانية جديدة، كما قال بن غوريون: المهم أنْ يكون  يهود هناك.&lt;br /&gt;
المحور الثالث: إحاطة المناطق والأحياء العربية، بأحزمة استيطانية، لابتلاع أرض القرى والبلدات المحيطة بالقدس.&lt;br /&gt;
المحور الرابع: إنجاز عملية غلاف القدس، لدمج ما تبقّى من أرض القدس  العربية ومحيطها، كان وما يزال عصيّاً على الاستيطان الصهيوني، وتقتضي هذه  العملية، إنشاء مجموعة جدران يزيد طولها عن سبعين كيلو متراً، يتلوى  كالثعبان داخل الأحياء العربية.. هذه الجدران عملت على عزل أكثر من 380000  عربي داخل أسوار وجدران نطاق صهيوني مباشر، وربطت أكثر من 200000 صهيوني  استوطنوا أحياءً وضواحي عربيةً بالكيان الصهيوني المباشر.&lt;br /&gt;
المحور الخامس: إنشاء المركز التجاري للقدس ضمن القدس القديمة، وإنشاء  شبكة الطرق السريعة والعقد الالتفافية، ومحطة للقطارات السريعة. تخترق  القدس من جهاتها الأربع، وتربط ما بين مدن الساحل بالغور، والجليل الأعلى  بالنقب في الجنوب.&lt;br /&gt;
المحور السادس: التضييق على السكان العرب لحملهم على الهجرة.&lt;br /&gt;
المحور السابع: فصل الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين كمرحلة أولى، والعمل  في المستقبل على تحويلها إلى جزر عائمة في محيط استيطاني صهيوني مرعب.&lt;br /&gt;
مشهد القدس اليوم هو المشهد الذي رسمته الصهيونية والإمبريالية، هو مركز  لقدس "عالمية عولمية" تبتلع ثلث الضفة الغربية، هو مركز لشبكة عنكبوت  صهيونية، قال عنها تيدي كولك رئيس بلدية القدس السابق: إنّه لن يستطيع سوى  العنكبوت اليهودي أنْ يتحرّك عبرها.&lt;br /&gt;
وهو مشهد القدس المستقبلي في عهدة إيهود أولمرت، خليفة شارون والمرشح  لرئاسة الحكومة "الإسرائيلية" لفترة ما بعد شارون، حامل ملف تهويد القدس  كرئيس لبلدية القدس ما بين 1993-2003، ولنتذكر قوله المشهور: "متى يتحقق  الوعد الإلهي لنا، بقدسٍ بلا عرب ولا أغيار".&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;المشهد الخامس والأخير:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
لقد انتهت المشاهد الأربعة إلى نهاية مفزعة، هي حال المشهد العربي الفاجع.&lt;br /&gt;
المشهد الذي بدأ بنكبة سايكس بيكو، وقد يرجعه الكثير إلى ما هو أسبق.  وانتهى بنكبتيْن على الأقل فلسطين والعراق والدور آت على سورية أو السودان  والأحداث حول دارفور تؤشر لذلك.&lt;br /&gt;
العرب كلهم منكوبون، وهم الأمة الوحيدة المنكوبة في هذا القرن، وصلوا إلى  قاع المهانة تمزقاً وإفلاساً، والقول للدكتور شاكر مصطفى رحمه الله:&lt;br /&gt;
أقول أمِنْ قاعٍ أهبط؟ &lt;br /&gt;
أمِنْ مهانة أوضع؟ &lt;br /&gt;
نعم بانعدام الإرادة والتقدم والفعل، تتراكم عوامل القهر والتراجع وتتخامد  الحركة. هو قانون في الفيزياء والرياضيات، لكننا نجد تطبيقاته في حراك  الشعوب وحركة التاريخ.&lt;br /&gt;
الجرافات التي هاجمت جدران سجن أريحا بتاريخ 13 آذار لعام 2006 شكلت مشهداً ما يزال ماثلاً أمام مخيلتنا.&lt;br /&gt;
مشهد اختزل كل المشاهد التي عرضناها عبر مسار التاريخ كله.&lt;br /&gt;
مشهد انتزع من سيناريو قرأناه مراراً.&lt;br /&gt;
غزاة شرسون قدِموا من المجاهل، يدّعون حق ملكية أرض، يقودهم شخصٌ نسيت  اسمه لكثرة الممثلين والمتفوقين عليه عبر التاريخ تمكنوا من إحراق أسوار  أريحا، ثم اقتحموها وقتلوا كل مواطنيها، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً،  واستحوذوا على كل مقتنيات أهلها.&lt;br /&gt;
إنه مثال على سيناريوهات متتابعة عشناها بمرارة في دير ياسين, قبية، نحاليم، قانا، ضمن قائمة طويلة لا تسعها الموسوعات.&lt;br /&gt;
يمثل مشهد أريحا الأخير، رغبة دفينة في نفوس فاعليه بواقعية ما جاء في  سرديتهم الظلامية ويعوّض عن تكذيب التاريخ لادّعاءاتهم، وما أفصحت عنه  الحفريات والأرض عن رفض لمقولاتهم.&lt;br /&gt;
يمثل المشهد الأخير انتصاراً للشرعية الدولية ولتقانة العولمة، على الحق  والعدالة فحسب الرواية الرسمية استطاع المراقبون من أمريكان وبريطانيين،  أنْ يختفوا بآلياتهم ومعداتهم، حتى بأغراضهم الخاصة الشخصية خلال خمس دقائق  فقط, حيث لم يكتشفْ غيابهم إلا بعد وصول العربات المصفحة والدبابات وفوقها  الطائرات، وبدء قصفها لأسوار المقاطعة والسجن.&lt;br /&gt;
لقد غادرت الشرعية الدولية الموقع، في اللحظة الحاسمة!.&lt;br /&gt;
نعود إلى المشهد:&lt;br /&gt;
رجالنا المقاومون، أحمد سعدات، اللواء فؤاد الشوبكي، عاهد أبو غلمة, باسل  الأسمر، أودعوا السجون الفلسطينية عبر اتفاقيات مذلة، ليخرجوا تحت الأضواء  عُزْلاً أمام الرشاشات الصهيونية. شباب الأمن الوطني، يخرجون أشباه عراة،  وأيديهم إلى الأعلى، إشارة استسلام، بتعمّد واضح لإذلالهم، لأنهم رموز  السلطة التي رعت الانتخابات وحافظت على صناديق الاقتراع واحترمت  الديمقراطية التي أوصلت خيار شعبنا باستمرار المقاومة إلى السلطة. هذا  المشهد، كغيره من المشاهد، يعلن وضوح الشمس:&lt;br /&gt;
لقد أقفل الأمريكان والصهاينة، كافة الأبواب والمنافذ، أمام أيّ حل،  وببساطة قطع هؤلاء حبل التفاوض. فلا مدريد ولا أوسلو، ولا خارطة للطريق.&lt;br /&gt;
أقول: خلال ساعات قليلة من انتهاء المشهد، كان مجلس الأمن تجمع ليمنح  الشرعية لأبطال عملية مداهمة أريحا، ويرد مشروع القرار الذي قدمه ممثلو  النظام العربي الرسمي لإدانة دولة "إسرائيل"، تماماً كما فعلوا ليلة إعلان  دولة "إسرائيل" في 15 أيار من عام 1948.&lt;br /&gt;
ألم يأنِ للذين ما يزالون يعلقون الآمال على أوراق الشرعية الدولية,&lt;br /&gt;
ألم يأْنِ للذين ما يزالون يرون شرعيتهم خرائط الانتداب وأوسلو وواي بلانتيشن,&lt;br /&gt;
ألم يأنِ للذين ما يزالون يفتّشون عن مواقع لهم على خارطة الطريق,&lt;br /&gt;
ألم يأنِ للأمة أنْ تتخذ موقف مواجه.. فإنْ لم تستطع فمقاومة، وإنْ لم تستطع فمقاطعة ولو بمقاطعة بضائع. &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-5425941589483409612?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/9iaWParl6_Q" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/5425941589483409612/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_2917.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/5425941589483409612?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/5425941589483409612?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/9iaWParl6_Q/blog-post_2917.html" title="مشاهد وشواهد من القدس" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_2917.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DEMNSHozfCp7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-357043650006145775</id><published>2011-02-17T04:41:00.001-08:00</published><updated>2011-02-17T04:41:39.484-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:41:39.484-08:00</app:edited><title>القدس بين حقائق التاريخ وزيف الإسرائيليات</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/r7yaiPTYik_yn6U_48ggNJMVKgo/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/r7yaiPTYik_yn6U_48ggNJMVKgo/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/r7yaiPTYik_yn6U_48ggNJMVKgo/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/r7yaiPTYik_yn6U_48ggNJMVKgo/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: د. سهيل  زكار*- نقلاً عن مؤسسة فلسطين للثقافة:&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;مقدمة&lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;ما من مدينة حظيت باهتمام الباحثين والمؤرخين مثل مدينة القدس،  وكذلك باهتمام رجال اللاهوت والسياسة، ويلاحظ أنّ جُلَّ الكتابات بغير  العربية لم تتحرّر بعد من التأثيرات المنبعثة من أساطير العهد القديم من  الكتاب المقدس، لا بل إنّ غالبيتها يداري هذه الأساطير ويخشى من أتباعها،  أو يسعى لتسويقها بطرق التفافية، فيها مكر وخداع، وبراعة متناهية، وقد يكون  هذا مسوغاً بعض الشيء للمنتمين للمجتمعات الغربية، مع أنّ السمة الأساسية  للمؤرخ هي الحيادية والصدق والصراحة، وصحيح أنّ التاريخ خبر ورؤية، لكن لا  يجوز اعتماد الخبر الزائف، كما لا يجوز أنْ تتحول الرؤية إلى تأويل، لأنّ  في التأويل تعطيل.&lt;br /&gt;
والذي يثير الحزن والحيرة هو الكتابات العربية، فبعض هذه الكتابات هي نسخ  مصنعة بمهارة كبيرة، مع اقتباس كامل للكتابات الغربية، وبالتالي تستهدف  بمختلف الطرق تسويق المزاعم الصهيونية، أو بالحري أساطير العهد القديم،  والتي في الوقت نفسه محاطة بهالة من القداسة، تراكمت خلال ما يزيد على  ثلاثة آلاف عام، وهذه الأساطير كانت وما برحت ميداناً رحباً للقصّاص  والوعاظ، والمبشرين والخطباء، ذلك أنّ الكثيرين من هؤلاء في الغرب  المسيحيّ، وأيضاً بين المسلمين, مصابون بوباء الإسرائيليات، وأشدّ ما يخشاه  الإنسان أنّ الجهل المترافق مع التعصب يقود إلى مزالق خطرة جداً، فقد  تصدّى مؤخّراً واحدٌ من العلماء المرموقين للبحث في صحة الأحاديث المتعلقة  بالصخرة، وليت الأمر اقتصر على هذا، بل خلص إلى القول بعدم صحّة جميع  الأحاديث، وأنّ الصخرة حق لليهود، اغتصبه المسلمون، ولم ينتبهْ إلى أنّه  حين قال بالاغتصاب اتهم النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، حين صلى هناك  بجميع الأنبياء يوم الإسراء، وأنّ المعراج لم يكنْ من فوق الصخرة إلا لحكمة  ربانية، أقلّها أنّ طريق السماء يمر عبر القدس إلى مكة المكرمة والمدينة،  والتفريط بأيّ جزء من القدس مقدمة للتفريط بمكة والمدينة، ولم تقتصر التهمة  هنا على النبي صلى الله عليه وسلم، بل شملت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب،  حين قدم إلى القدس فتسلّمها محرّراً، وفتش عن موقع الصخرة، وإلى جانبها  اختطّ محراب المسجد العمري أو المسجد الأقصى.&lt;br /&gt;
هذا وما مِنْ أمرٍ أضرّ بالفكر الإسلاميّ، خاصة بالتفسير والأخبار والقصص,  مثل الإسرائيليات، وعجباً كيف أقدم بعضهم على تفسير كلام الله بكلام  الحاخامات، وما زالوا يفعلون، أوليس هؤلاء ممن ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا،  وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، والمصادر المعتمدة لتاريخ القدس القديم، هي  نتائج الحفريات الأثرية فيها، وفي جميع أرجاء بلاد البحر المتوسط، ومع  الآثار الكتب والمدونات إنْ توفرت، وفحصت رواياتها ومحصت وفق قواعد البحث  التاريخي، وكانت القدس قد شهدت الحفريات الأثرية، التي تولاها الغربيون منذ  عام 1799م، وأضرّت معظم هذه الحفريات أكثر مما أفادت، لأنها شوّهت المواقع  الأثرية، بسبب أنها جرت على أيدي هواة ورجال لاهوت، استهدفوا البرهنة على  صحة مرويات العهد القديم وليس كشف الحقيقة، ولذلك ينبغي التعامل مع تقارير  هذه الحفريات بكلّ حذر، علماً بأنّ العلماء باتوا لا يأخذون بجلّ التقارير  التي كتبت قبْل العقد الأخير من القرن الماضي، فمنذ تسعينات القرن العشرين  بدأت الحفريات الأثرية تكتسي الطابع العلميّ إلى حدٍّ ما ، وأجمعت نتائج  الحفريات أنّ جميع مرويات العهد القديم شيء والتاريخ الصحيح شيء آخر  تماماً، وبناءً عليه باتت تقارير الآثاريين الغربيين تحمل من التناقضات  أكثر مما تحمله مرويات العهد القديم، وفيها تزييف غالباً ما جاء متعمّداً،  وتوجّب الآن على كل باحث منصف عدم تصديق قراءات النصوص القديمة مع التفاسير  التي أعدّت حولها، وإعادة النظر بكل شيء.&lt;br /&gt;
هذا وكان بودّي أنْ أقدّم الآن عرضاً لتاريخ تدوين أسفار العهد القديم، مع  تبيان مراحل تطور العقيدة الموجودة في هذه الأسفار، ولكن لتعذّر ذلك لعله  تكفي الإشارة الآن إلى أنّ أول محاولة لتدوين ما نُسِب إلى النبي موسى عليه  السلام، جرت بعده بحوالي عشرة قرون على الأقل، وأنّ ذلك كان في بلاط  الدولة الأخمينية الفارسية، هذا وينبغي أنْ نميّز دوماً بين بني إسرائيل  وبين اليهود، ذلك أنّ اسم يهود ظهر في أيام الحكم الأخميني لفلسطين، نسبة  إلى موقع إداريّ صغير، ونضيف إلى هذا أنّه في أيامنا أكثر من تسعين بالمائة  من يهود العالم الأوروبي وفلسطين المحتلة هم من أصل خزري، وهذه كلها  موضوعات تناولتها بالبحث العلمي الدقيق والموثق.&lt;br /&gt;
في تمهيدٍ للحديث عن تاريخ القدس, القديم سوف أشير إلى تواريخ بعض الأحداث  المزعومة حسب مرويات العهد القديم، وبالمقابل إلى التواريخ المعطاة من  خلال الحفريات الأثرية اعتماداً على دراسة الطبقات والنماذج الأثرية،  والكربون المشعّ (14) والتحليل بالطيف.&lt;br /&gt;
2000–500 ق.م. الزمن الذي عاش فيه إبراهيم وإسحاق ويعقوب.&lt;br /&gt;
1260–1250 ق.م. الزمن المعطى للخروج من مصر بقيادة موسى.&lt;br /&gt;
1200–1000 ق.م. الاستقرار في أرض كنعان بقيادة يوشع بن نون.&lt;br /&gt;
1001–969 ق.م. تأسيس مملكة داود في القدس.&lt;br /&gt;
969–931 ق.م. ملك سليمان وبناء الهيكل الأول.&lt;br /&gt;
931–931 ق.م. ملك رحبعام بن سليمان، وانقسام المملكة إلى مملكتين, في الشمال مملكة إسرائيل، وفي الجنوب مملكة يهوذا.&lt;br /&gt;
931–910 ق.م. ملك يربعام بن سليمان على مملكة إسرائيل.&lt;br /&gt;
885–874 ق.م. قيام مملكة بيت عمري التي حاضرتها ما عرف باسم مدينة سمر أو السامرة.&lt;br /&gt;
874 853 ق.م. ملك أحاب بن عمري. &lt;br /&gt;
723–722 ق.م. استيلاء الآشوريين على سمر (السامرة) وتهجير أهلها وإحلال قومٍ جدد محلهم.&lt;br /&gt;
605–586 ق.م. سقوط الدولة الآشورية، وقيام دولة بابل الثانية (الكلدانية).&lt;br /&gt;
587–538 ق.م. السبي البابلي.&lt;br /&gt;
538 ق.م استيلاء قورش على بابل.&lt;br /&gt;
538–333 ق.م. الحكم الإخميني لبلاد الشام, وكذلك مصر.&lt;br /&gt;
336 ق.م. ظهور الإسكندر المقدوني.&lt;br /&gt;
141 ق.م. قيام كيان الحشمونيين أو المكابيين.&lt;br /&gt;
63 ق.م استيلاء بومبي باسم روما على بلاد الشام.&lt;br /&gt;
37 ق.م–4 م. ملك هيرود الكبير.&lt;br /&gt;
66– 73م تدمير فسبسيان الروماني لفلسطين وإبادة أهلها.&lt;br /&gt;
ولدى التعامل مع الأرقام المبكرة من هذه التواريخ, المفترضة لم يمكنْ  العثور على ما يؤكد دخول إبراهيم إلى فلسطين، وبيّنت الدراسات النقدية  للنصوص التوراتية، أنّ أخباره أضيفت إليها في تاريخ لاحق، في حوالي القرن  الميلادي الأول، وأودعت في سفر التكوين، ثم إنّ عمليات المسح الكامل للبحر  الميت لم تكشفْ عن غرق مدينتي سدوم وعمروة فيه، وحين ذهب باحثان أمريكيان  إلى أنْ موقع "باب الذرا" هي سدوم، و"النميرية" هي عمورة تبيّن أنّ هذين  الموقعين قائمان على مقربة من البحر الميت، وليس فيه، وأنّ الحياة توقّفت  فيهما في عام (2350 ق.م.)، ولم يعثرْ في البقايا الأثرية على ما يشير إلى  حياة غير عادية، لا سيما بعد اكتشاف المقابر هناك، وفحص بقايا الهياكل  العظمية، ولا أستهدف هنا نفي خبر إبراهيم الخليل، ولا خبر قوم لوط، بل أريد  التذكير بأنّ حياة إبراهيم مرتبطة مع مكة المكرمة، وبناء البيت الحرام  فيها، وأنّ الشذوذ الجنسي لم يمارَس في بلاد الشام، وأنّ القرآن الكريم حين  أتى على ذكر ما حلّ بقوم لوط لم يحدّد لا الزمان ولا المكان (أنظر سورة  هود– الآيات: 73-83). وفيما يتعلق بموضوع الخروج، وقبل ذلك الدخول إلى مصر،  فهو مختلف تماماً، لأنّ وصف البلاد التي كان منها الخروج لا ينطبق على  مواد سفر الخروج، ثم ما من واحدٍ من ملوك مصر، لا سيما أيام حكم الهكسوس  حمل لقب فرعون، بل عرف الملوك بملوك مصر العليا أو السفلى، أو هما معاً،  والفرعون بالعربية هو الطاغية المتسلط، وفي القرآن الكريم نقرأ في سورة  الفجر (إرمَ ذات العماد. التي لم يخلق مثلها في البلاد. وثمود الذين جابوا  الصخر بالواد. وفرعون ذي الأوتاد. الذين طغوا في البلاد. فأكثروا فيها  الفساد. فصبَّ عليهم ربك سوط عذاب. إن ربك لبالمرصاد)، وواضح من هذه الآيات  الكريمة الفرق والتمييز بين الأعمدة والأوتاد، فالأوتاد مرتبطة بخيام نظام  البداوة، وأظهرت الحفريات الأثرية والمسح الشامل لشبه جزيرة سيناء وبرهنت  أنها لم تعرِف حوادث ما عرف بالخروج، هذا ولم يفصِل سيناء عن مصر أيّ بحر  (قبل حفر قناة السويس)، وشكّلت سيناء بين بلاد الشام ومصر جسراً للمواصلات،  وهذا الجسر لم تتوقّف عليه الحركة قط بين البلدين، علماً بأنّه لم يكتشفْ  أي ملك مصري غرق في البحر، وملك مصر لم يسكن الخيام، ولم يكن شيخ عشيرة  يستنفر أتباعه ليقوم بمطاردة مفاجئة وسريعة.&lt;br /&gt;
وما قيل عن عبودية اليهود في مصر، وتسخيرهم في بناء الأهرامات محض اختلاق،  لأنّ الأهرامات بُنِيَت في حوالي /2500 ق .م/ وتم الكشف عن مقابر الذين  أسهموا في بناء هذه المقابر العملاقة، فتبين أنهم من أهل مصر، علماً بأن  اليهود حملوا دوماً البغضاء لمصر، ودأبوا في العصر الحديث على التشهير بها  وبتاريخها المجيد، بأعمال التبشير، وبالأفلام السينمائية، وظلّوا يضغطون  على حكامها حتى ورّطوها في كامب ديفيد، مما ألحق أضراراً بها وبالأمة  العربية لا يمكن تقديرها.&lt;br /&gt;
ومجدداً بالنسبة لسيناء قد يقول قائل: وماذا عما ورد في سورة التين قوله  جل وعلا (والتين والزيتون. وطور سنين. وهذا البلد الآمين)؟ نقول: قد يكون  المقصود هنا جبل شبه جزيرة سناء أو جبل القديسة كاترين، وهذا الجبل مقدس  لدى النصارى وليس لدى اليهود، والقديسة كاترين مصرية لها حكاية طويلة في  الآداب اللاهوتية للمسيحية، ومرة أخرى نواجه سؤالاً آخر حول المكان الذي  هرب إليه النبي موسى، وحول مدين النبي شعيب، فالإشارة التي وردت في القرآن  الكريم ذكرت اسم مكان اسمه طوى، وأنّ موسى عليه السلام مرّ بهذا المكان  أثناء سفره، وذلك قوله تعالى (فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طُوى) سورة طه  الآية 12، وقد تناول هذا الموضوع ياقوت الحموي في معجم البلدان، فبين  اختلاف الآراء حول الموضوع، وروى بأنّ من معاني "بالواد المقدس طُوى": " أي  طُوى مرتين، أي قدس... وثبت فيه البركة والتقديس مرتين"، وأضاف بأنّ "ذي  طوى –بالضم أيضاً– موضع عند مكة", ومثل هذا هناك عدم اتفاق حول تحديد مكان  مدين، حيث عاش النبي شعيب الذي اسمه عند اليهود "يثرو"، علماً بأنّ بعض  الدراسات الحديثة الموجهة من قِبَل "إسرائيل" والصهيونية ذهبت إلى القول  الآن إنّ بلاد مدين هي منطقة تبوك، وأنّ جبل موسى أو حوريب هو جبل اللوز  هناك، وأنّ عبور البحر كان عند خليج العقبة، ودوافع هذا التوجه محض سياسية  توسعية تستهدف السيطرة "الإسرائيلية" على خليج العقبة تماماً من جميع  الجهات، وتثبت ذريعة للتوسع المستقبلي في شبه جزيرة العرب.&lt;br /&gt;
هذا ودلّلت نتائج الحفريات الأثرية على عدم دخول هجرة بشرية مدمّرة أو غير  مدمّرة إلى أرض كنعان منذ القرن الثاني عشر قبل الميلاد، لذلك مال الكتاب  الغربيون والصهاينة والذين يدورون بفلكهم إلى القول إنّه لم يكنْ هناك  هجرة، بل تسرّب سلمي، دون تحديد لمصدر هذا التسرب، لا بل عدم اتفاق على  هوية المتسربين وتعدادهم، وبالفعل هذا كله اختراع، والاختراع في التاريخ  زيف، فقد برهنت المكتشفات الأثرية أنّ أريحا لم يلحقها التدمير نتيجة هجوم  أو غير ذلك، ومثل هذا بقية مدن فلسطين التي كانت موجودة آنذاك.&lt;br /&gt;
وذهبت مرويات التوراة إلى أنّ موسى لم يدخلْ إلى فلسطين، بل وصل إلى منطقة  مآب في أردن اليوم, وصعد إلى قمة جبل حيث شاهد "الأرض المقدسة" أو "أرض  الميعاد" ثم توفي، ومن الصعود إلى قمة هذا الجبل في هذه الأيام لا يمكن  مشاهدة أيّ شيء مما ورد ذكره في التوراة، ومن المؤكّد أنّ موسى لم يصِلْ  إلى هذا الجبل، ولا إلى أية منطقة في بلاد الشام، وهم قالوا إنّ موسى قد  دُفِن فيه لقداسة هذا الجبل منذ القديم، وبالفعل كان هذا الجبل مقدساً،  ولذلك استعار كتاب التوراة اسمه، ذلك أنّ قمته وسفوحه، والوادي دونه، فيها  مقابر كثيرة.&lt;br /&gt;
فقد جرت الحفريات الأثرية في هذا الجبل منذ عام 1933م، وتبيّن أنّه استخدم  بمثابة مقبرة منذ الألف الرابع قبل الميلاد، وأنّ أقدم أنواع القبور فيه  هي قد عرفت باسمه وهي منشآت حجرية كبيرة جداً، لها شكل مستدير، ولها فتحة  من جهة الشرق، وكان بين ما تم العثور عليه في هذه القبور هو بعض الأدوات  التي استخدمت في الحفر والبناء، وبعض الجرار، وإلى جانب مقابر الدلمون جرى  اكتشاف مجموعة أخرى من القبور، ويعود تاريخها إلى أكثر من ألفيْن قبل  الميلاد. وأفادت هذه المكتشفات أنّ العرب القدماء -خاصة البداة منهم-  اعتادوا على القدوم إلى جبل نبو، حيث توفّر نبع غزير من الماء، مع بعض  المراعي، فلقد كانوا يقدِمون منذ أيام الربيع حاملين معهم أجساد موتاهم  لإعادة دفنها، وكانت هذه عادة مورست في أجزاء أخرى من فلسطين، ومعلوم أنّ  كتبة التوراة لم يتحدثوا عن كيفية موت موسى، بل قاموا بسرقة العادة العربية  الفلسطينية، وادّعوا جبل نبو لأنفسهم، لأنّه اتسم بالقداسة، وكان يضمّ  عدداً من المقابر، ويرجّح أنهم فعلوا هذا لدى إحدى مراحل إعادة النظر بنص  التوراة في أيام المكابيين.&lt;br /&gt;
ومع أنّني سوف أتطرّق ثانية إلى قضية داود وابنه سليمان، أشير هنا إلى أنّ  الحفريات الأثرية في القدس لم تظهرْ ولا أدنى إشارة إلى بناء هيكل سليمان،  وأهمّ من هذا أنّ هذه المدينة –كبلدة أو مدينة– لم تكنْ موجودة قبل أواخر  القرن الثامن قبل الميلاد، وارتبط قيام هذه البلدة مع تهديم حاضرة بيت عمري  العربية (1)، واكتشاف نبع سلوان، ثم انهيار الدولة الآشورية، واسترداد مصر  لقوتها.&lt;br /&gt;
مع التبدّلات التي رافقت ذلك في الاستراتيجيات والتسليح وفنون الحرب، وطرق  التجارة، والقرب من شواطئ البحر المتوسط، وتصدّي المصريين للتوسّع  الكلداني في فلسطين، ومع هذا التوسّع الذي هدّد مصر، وأعاد إلى الذاكرة  الاحتلال الآشوري لها، ولسوف أعالج مسألة السبي البابلي فيما بعد مع غيرها  من المسائل قبل العصور الكلاسيكية، وبودّي التنويه هنا إلى أنّ كل واحدة من  القضايا المتقدم ذكرها&amp;nbsp; تحتاج إلى أبحاث مستفيضة، وهذا من غير الممكن أنْ  يقوم به فرد، بل يحتاج إلى مؤسسات بحث مختصة، وقد آن الأوان أنْ يكون في كل  جامعة في المشرق والمغرب العربي مركز للدراسات "الإسرائيلية"، وأعجبُ في  الوقت نفسه من إقدام المؤسسات المالية والصناعية والتجارية في الغرب على  تأسيس مراكز للبحث، ونحن لا نفعل ذلك، مع أنّ أمتنا هي أمة الأوقاف وإنشاء  المدارس، والإنفاق على العلم والعلماء وتأسيس المكتبات. ومن القواعد  المتوجّب الالتزام بها في الأبحاث التاريخية الجادة، التمهيد بتقديم دراسة  لأهم مصادر البحث، وأنْ تكون هذه الدراسة نقدية، ونظراً لخطورة موضوع تاريخ  القدس، وفي الوقت نفسه لضيق المكان الآن، اضطررت إلى الاقتصار اليوم  الإقدام على دراسة بعض المصادر المتداولة، وأدع الدراسة الوافية إلى مناسبة  أخرى إنشاء الله تعالى ويسر. ومصادر التاريخ القديم للقدس كثيرة، تتصدرها  -كما سلفت الإشارة- نتائج الحفريات الأثرية فيها، وفي فلسطين كلها، مع جميع  أنحاء بلاد الشام، والنقوش المصرية القديمة، ونصوص ونقوش بلاد الرافدين  ولا سيما الآشورية، ولا بد من التنبّه أولاً إلى أنّ جميع نصوص النقوش  والكتابات القديمة تحتاج إلى إعادة قراءة وضبط لأنّ الزيف لحق قراءة معظم  النصوص التي لها علاقة بالقدس، وما برح الباحثون العرب يعتمدون في الغالب  على قراءة غير العرب لهذه النصوص، مع أنّ العدد الكبير من أوائل الأثريين  كانوا إمّا من رجال اللاهوت، أو تحت تأثيرهم، وصار الأثريون -أو لنقل  أكثريتهم، يعملون فيما بعد بتوجيهٍ من الصهيونية، وما برح هدف الأجيال  الغربية، تثبيت ما ورد من أخبار في العهد القديم. والذي عثر عليه في مصر  كثير جداً، وسأقف فقط عند بعضه الأهم، وهو نصوص اللعنة ونقش مرنبتاح ورسائل  تل العمارنة: ومن المقرّر أنّ نصوص اللعنة تعود إلى القرن الثاني عشر قبل  الميلاد، وقد كتبت هذه النصوص على آنية من الفخار، وبعض الدمى بالخط  الهيراطيقي، ومثلت هذه الدمى أسرى موثوقين، كشف عنها في سقارة وطيبة، وهي  محفوظة في كثير من المتاحف في أنحاء العالم، ويوجد منها نماذج في متحف  القاهرة، والأسماء التي وردت في هذه النصوص: مصرية، ونوبية، وسورية  (آسيوية)، ويقول أحد النصوص بعد ذكره لاسم الشخص الملعون وأسرته مع حلفائهم  والمشتركين معهم، الذين يثورون أو يتآمرون، أو يقومون بالحرب، أو يفكرون  بالثورة في جميع أنحاء البلاد أو "جميع الرجال، وجميع الناس، وجميع الشعب،  وجميع الذكور، وجميع الخصيان، وجميع الذين يحاولون الثورة أو التآمر  ويفكّرون بالحرب.... وكل كلمة شر، وكل مقالة سوء، وكل مؤامرة.&lt;br /&gt;
وبعد كتابة الأسماء والمطالب، كان المصريون القدماء يكسرون هذه القطع  الفخارية، وكأنهم كانوا يعتقدون أنه يمكن بهذه الواسطة إحباط أيّ عملٍ  عدوانيّ ضدّ مصر، ورواسب هذه العادة ما تزال تمارس حتى الآن في مصر وبلاد  الشام، وكان لها مثل فعل السحر وتأثيره، وذلك مع الاعتقاد بأنّ الحرف هو  كائن حي، ومن الأسماء السورية الآشورية التي وردت في نصوص اللعنة: بيبلوس  (جبيل) وعسقلان، وأوزو-أمام صور– وأُشام م. &lt;br /&gt;
وأقدم الباحثون الغربيون فوراً على القول إنّ "أُشام م" هي مدينة  "أورشليم" وفي هذا تدليسٌ مكشوف، لأنّ المعطيات الأثرية بيّنت أنّ مدينة  القدس لم تكنْ قد تأسّست بعد، لأنها تأسست في أواخر القرن الثامن قبل  الميلاد، وهي حملت اسم "أورشليم" بعد ليس أقل من ألف وخمسمائة سنة من تاريخ  نصوص اللعنة، وطبعاً من الواضح أنّ الذي قصد بـ"أُشام م" هو بلاد الشام،  التي غُزِيَت مصر دوماً من خلالها، متذكّرين أنّ تاريخ نصوص اللعنة يتزامن  مع بدايات ظهور الهكسوس في مصر (2).&lt;br /&gt;
أمّا نقش مرنبتاح (1224-1214ق.م) فقد كتب على صخرة سوداء، وهو يتكون من  ثمانية وعشرين سطراً، تحدّث فيه هذا الملك عن انتصاراته وإنجازاته ضدّ  الليبيين، ثم على بعض مدن فلسطين، حيث قال في السطر السادس والعشرين:  "وانبطح كلّ الزعماء طالبين السلام، ولم يعدْ أحدٌ يرفع رأسه من بين  التسعة، وأمسكت التحنو، وخاتي هدأت، وأصيبت كنعان بكلّ أذى، استسلمت عسقلون  وأخذت جزر، وينعم أصبحت كأنْ لم تكن "ويزريل" أقفر، ولم يعدْ له بذور،  وخارو أصبحت أرملة".&lt;br /&gt;
ولدى التمعّن في هذا النص، نجد أنّ الذين جاء ذكرهم في الترجمة هم ثمانية،  وليسوا تسعة، وهؤلاء الثمانية هم: "تحنو، وخاتي، وكنعان، وعسقلون، وجزر،  وينعم، ويزريل، وخارو" فأين ذهب الاسم التاسع؟ وقبل طرح هذا السؤال النقدي،  يلاحظ صدور دراسات كثيرة، احتارت كيف تتعامل مع الاسم "يزريل" فكلّها  استسلم أنّ المعني هو "إسرائيل"، وكثرت الاجتهادات والتفسيرات، لكن قبل  الغرق في بحار التزييف أعدْنا النظر بقراءة النص، فتبين أنّ تزييفاً لحق  القراءة، ودمج هذا التزييف بين الاسمين السابع والثامن، وبذلك باتت الأسماء  التسعة هي "تحنو، وخاتي، وكنعان، ويسقراني، وجزر، وينعم، ويازير، ويار،  وخال" وهذا ومن المعتقد "يازير" هي "يازور" أي "بيت الزور" على بعد 6 كم  إلى الشرق من يافا، أمّا جزر فتل يقع على بعد ثمانية كم إلى الجنوب الشرقي  من الرملة (3)، ومن المحتمل أنّ "يار" هي يارين في جنوب لبنان.&lt;br /&gt;
وكان من قبْل قد ذهب عدد من الباحثين إلى القول إنّ رمسيس الثاني والد  مرنبتاح هو "فرعون الخروج"، أمّا الآن فبناءً على القراءة المزيّفة صار  مرنبتاح هو "فرعون الخروج"، وبشكلٍ ملطّف صار المقصود بـ"يزريل" سهل  يسيراو، الذي صار يعرف باسم "سهل سدرالون" وبعد الإسلام "سهل -أو مرج- ابن  عامر. ونلتفت الآن إلى رسائل تل العمارنة:&lt;br /&gt;
في عام 1887م، كانت فلاحة مصرية تحرث قطعة أرض في خرائب "تل العمارنة"،  عاصمة الملك أخناتون أي أمنحوتب الرابع (حوالي 1379-1362ق.م) الواقعة على  دلتا النيل، فعثرت على لوح طيني مجفّف عليه كتابات بلغة غريبة، فعرضته على  أحد السماسرة، فتبيّن أنّه مكتوب باللغة الأكادية (الكنعانية)، وبادر  المهتمون بالآثار، وأخذوا يبحثون، فبلغ عدد ما عثروا عليه ثلاثمائة وسبعة  وسبعين لوحاً، فيها رسائل من بلاد الشام، نصفها تقريباً من ملوك محليّين،  وأسماء هؤلاء الملوك كلها عربية من ذلك: عبدو هبه، ولبايو(اللبوي) ومليكو،  وإيملكو، وكان هؤلاء بالواقع حكاماً صغاراً تذللوا كثيراً في رسائلهم إلى  الملك المصري، وشكوا إليه من الصراعات وبعض الاضطرابات الأمنية، وطلبوا بعض  المساعدات العسكرية، مثل عدد قليل من النبالة، وتحتوي النصوص إشارات إلى  مجموعة بدوية كان اسمها "العفيرو"، وأخرى أعرابية كان اسمها "شاسو". وقرأ  أوائل رجال الاستشراق اسم "عبدو هيبا" و"العفيرو" "الخبيرو"، وأرادوا من  وراء ذلك القول إنّ العفيرو هم "العبرانيين"، وهنا لا ننكر أنّه وجدت جماعة  كان اسمها "الخبيرو"، ولكن لا بدّ من التمييز بين "الخبيرو" و"العفيرو"  زمنياً وجغرافياً، فالخبيرو ورد ذكرهم في رسائل من ماري على الفرات  (1730-1700 ق.م)، وذلك نسبة إلى الخابور(4) أمّا العفيرو فهم بداة فلسطين،  وفي العربية: التراب هو "العفر، وعافره: صارعه... والعفرة غبرة في  حمرة..... والعفرة: المختلطون من الناس، وعفرة الحرب والشر: شدتها.... ورجل  عفر، وعفرية، وعفراة... أي خبيث منكر.... ومعافر: قبيلة من اليمن....  والعفر: السهام (5), ويقابل كلمة "شاس" في عربية القرآن الكريم جاس، وفي  سورة الإسراء -الآية الخامسة: (فجاسوا خلال الديار) يضاف إلى هذا أنّ معنى  شاسوا باللغة الهيروغليفية "الأعرابي". والمتتبع لتاريخ فلسطين عبر العصور  يجد أنّه كان فيها بالإضافة إلى سكان المدن والأرياف، دوماً بداة وأعراب،  وهذا موثق في العصر الفاطمي، وفي كتاب الاعتبار لأسامة بن منقذ لدى وصفه  لعبوره من مصر إلى الشام، وفي أواخر القرن الخامس عشر، في رحله فليكس فابري  (6) وبعد رسائل العمارنة استمرّ ذكر "العفيرو" يرِد في الكتابات المصرية،  من ذلك نقوش معبد هابو، التي تصور انتصار رمسيس الثالث (1188 - 1157ق.م )  على شعوب البحر (فرستي - فلستي ) وفي بردية هاريس، أهدى رمسيس هذا نفسه  عدداً من "العفيرو" إلى معبد الإله رع في عين شمس، كما استخدم ابنه رمسيس  الرابع (1157-1151) ثمانمائة من "العفيرو" في قطع الأحجار في وادي الحمامات  (7). &lt;br /&gt;
وحاولت بعض البحوث الالتفافية أنْ تجدّد القول إنّ هذه الإشارات تعني دخول  العبرانيين إلى مصر حسبما ورد في العهد القديم، كما أنّ القرآن الكريم في  إشارته إلى كلّ من يوسف وموسى عليهما السلام، ذكر مصر خمس مرات (8)، وأن  حاكمها عُرِف بفرعون، ومع أنّني سأقف مجدّداً عند تدوين العهد القديم  وتقويم مواده الإخبارية، أوضح بدايةً أنّ أرض الكنانة كان اسمها في العصور  القديمة "كمة–كميت" أي الأرض السمراء، وما من واحدٍ من ملوكها حمل لقب  فرعون (9)، وظلّت أرض الكنانة تحمل اسمها هذا حتى ما بعد عصر الإسكندر  المقدوني في القرن الرابع ق.م.&lt;br /&gt;
بدليل نقش جبل رام(2), الواقع إلى الشمال من خليج الحقبة، وقد كتب هذا  النقش بحرف الجزم (القرآني) والمسند، والهيروغليفية، وجاء فيه "قاد عليّ  جيشه، وانتهى بأرض ترضى لكلب جيشه عدا إلى الكمة كوم رع رب".&lt;br /&gt;
ولعل أرض الكنانة كسبت اسم "مصر" على أيدي القوى المشرقية منذ العصر  الآشوري، أو قبيل العصر الأخميني، الذي كانت لغته الرسمية هي اللغة  الآرامية، فبالأكادية "مصر" تعني: التخم، ومعناها في الآرامية "المجرى"،  ومازلنا نستخدم كلمة "مصران" أكثر من كلمة أمعاء، وفي النصوص الآشورية وردت  كلمة "مسري، مسرو" لتعني مجرى الفرات كله أو بعضه، ويقودنا هذا إلى المعنى  القرآني حيث جاء في سورة البقرة (61) قوله تعالى (وإذ قلتم يا موسى لن  نصبرَ على طعام واحد فادعُ لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها  وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير  اهبطوا مصراً فإنّ لكم ما سألتم وضُربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب  من الله)، وهنا إذا افترضنا أنّ الخروج كان من أرض الكنانة، فهل من المعقول  أنْ يطلب منهم موسى عليه السلام العودة إليها، ثم كيف سيكون هنالك انشقاق  للبحر مرة ثانية، ومجدّداً أذكر ثانية أنّه من المعروف جغرافياً أنّه لا  يوجد بحر يفصل بين مصر وشبه جزيرة سيناء، وأنّ "الإسرائيليين" الصهاينة  قاموا أثناء احتلالهم لشبه جزيرة سيناء بالتفتيش في كلّ مكان، فلم يجدوا  أيّ دليل على صحة حكاية الخروج حسبما وردت في العهد القديم، يضاف إلى هذا  أنّ الخليل بن أحمد الفراهيدي بيّن في معجم العين (مادة مصر): "وقوله تعالى  (اهبطوا مصراً) من الأمصار لذلك نوّنَه، ولو أراد مصر الكورة بعينها لما  نون، لأنّ الاسم المؤنث في المعرفة لا يجري" ومثل هذا ورد عند الطبري في  تفسيره قوله "اهبطوا مصراً" من الأمصار لأنكم في البدو، والذي طلبتم لا  يكون في البوادي والفيافي، وإنما يكون في القرى والأمصار(10).&lt;br /&gt;
ودفعت النتائج المحبطة لأعمال الكشف في شبه جزيرة سيناء، الصهاينة والذين  يعملون بتوجيه منهم إلى القول إنّ جبل الطور، أو بالحري جبل موسى لم يقع في  سيناء بل في منطقة تبوك، وثارت زوبعة هذه الدراسات لبعض الوقت، لكنها  انطفأت الآن أو كادت، وقد عُرِضت بثوب أكاديمي شبه جغرافي ولغوي مضلل.&lt;br /&gt;
وعلى رأس الاعتراضات على هذه الدراسات أنها غير موثقة، وطرحت بأنّ التوراة  كتاب مواده معتمدة (11) وهو ليس كذلك، وهو ليس تاريخ ولا حتى كتاب دين أو  ميثولوجيا، إنه مواد جمعت من مشارب كثيرة متنوعة ومتباينة، وقد استغرقت  عملية تدوين هذه المواد وتنقيحها والإضافة إليها حوالي الألف وخمسمائة سنة،  وفرضية اللغة والتشابه بين الأسماء مغوية، تحتاج إلى توثيق حسب المراحل  التاريخية، أي مراحل الاستعارة من قبل الحاخامات عبر العصور، ولهذا أجمع  العلماء على القول إنّ كلّ فقرة من أسفار العهد القديم تحتاج إلى تحليلٍ  نقدي من أجل التيقّن والإعادة إلى المصدر، والعصر، والمكان والكاتب، مع  الاهتمام بالمناخ والتضاريس والزراعة، لا سيما وأنّ زراعة الزيتون غير  موجودة في شبه جزيرة العرب، وكذلك الحياة الاجتماعية وغير ذلك كثير، ووراء  هذه الدراسات هدف خطير، استهدف جعل مواد العهد القديم المعيار الذي تقاس  عليه معلومات القرآن الكريم، وكذلك مرويات تاريخ العرب قبل الإسلام  والمكتشفات الأثرية.&lt;br /&gt;
ولدى القول إنّ منطقة خليج العقبة كانت المنطقة التي انشقّ فيها البحر،  ليتم العبور إلى بلاد مدين أيْ تبوك الحالية، لأنّ شبه جزيرة سيناء كانت  دوماً بيد القوات المصرية من أجل المواصلات مع بلاد الشام، ومناجم النحاس  واللازورد (الفيروز)، هذا القول صحيح يرافقه سؤال هو: كيف تسنى للخارجين  الفارين الوصول من مصر إلى منطقة خليج العقبة، والمسالح المصرية منتشرة في  كلّ مكان من سيناء، وبعد هذا كله لماذا أغفل المصريون القدماء تدوين أخبار  هذه الأحداث الجسام؟ ويبدو أنّه في الوقت الذي اكتسبت فيه أرض الكنانة  اسماً آرامياً جديداً، نالت أيضاً تسمية إغريقية، انتقلت فيما بعد إلى  اللغات الغربية، وأعني بذلك كلمة إيجبت وبات أهلها يعرفون بالتالي باسم  "قبط" وأصل هذه التسمية هو أنّ المصريين القدماء أطلقوا اسم "حكفكت" أو  "حكفت" على العاصمة "منوفر" التي دعاها الإغريق باسم ممفيس(12), وقد حوّر  الإغريق اسم "حكفت " إلى إيجبت، لأنهم كتبوا دوماً حرف الحاء "ألفاً"  والفاء "باء" ، ومع الأيام أصبحت التسمية الجديدة معتمدة منذ العصور  الكلاسيكية، حيث امتد الحكم الكلاسيكي لمصر لمدة حوالي الألف عام ويشكّل ما  تقدّم نماذج حول مكانة المصادر المصرية القديمة، وأن الحاجة ملحة لنقل  النصوص القديمة لتاريخنا إلى العربية مباشرة، وليس عبر لغة غربية وسيطة،  وينطبق هذا أيضاً على المصادر الرافدية من بابلية وآشورية، علماً بأنّ  المصادر الرافدية ليست بالقدم نفسه مثل المصادر المصرية، هذا وإننا ننتظر  ظهور الكثير المهم من المواد السورية القديمة من قطنة وإيبلا، وأقدم  المصادر البابلية وأهمها ما جاء من الدولة الآشورية ثم من دولة بابل  الثانية، فمن المعلوم أنّ العراق بلد قاريّ، لذلك سعى حكام العراق نحو  السيطرة على بلاد الشام والوصول إلى شواطئ البحر المتوسط، وقاد هذا إلى  أعمال توسّع أكبر، ويضاف إلى هذا إمكانات بلاد الشام من جميع النواحي  وتوفّر أكبر مناجم للنحاس ولتصنيع البرونز في العالم القديم في فيفان في  أردن اليوم.&lt;br /&gt;
ومن غير الممكن الحديث عن علاقات لدولة بابل الأولى مع القدس، لأنّ القدس  لم تكنْ قد تأسّست بعد، بل ربما كان هناك على مقربة منها محرس عسكري صغير  جداً، أمّا في العصر الآشوري فمِنَ الممكن الحديث عن سياسة آشورية معتمدة  نحو فلسطين منذ أيام "سلمان نصر"، ومع ذلك لم يرِدْ ذكر للقدس إلا مرّة  واحدة فقط هي في نص يعود إلى أيام الملك سنحريب (704 81ق.م)، وفي هذا النص  تناقضات أكبر مما ورد في النصوص الآشورية الأخرى، حول اسم ملك القدس آنذاك،  علماً بأنّ النصوص الآشورية قد اتّسمت دوماً بالمبالغة بالمعلومات التي  حوتها، وقد استمرت دولة آشور بالوجود حتى عام 612 ق.م, حيث سقطت لدولة بابل  الثانية الكلدانية– والمهم بالنسبة لموضوعنا بين ملوك الكلدانيين هو نبوخذ  نصر الثاني (605- 562 ق.م) والنصوص التي وصلتنا عن حملاته إلى سورية،  وطبعاً تعزو النصوص التوراثية إليه ما يعرف باسم "السبي البابلي".&lt;br /&gt;
ولم تعمّرْ الدولة الكلدانية طويلاً بعد نبوخذ نصر، وسقطت بابل عام 538ق.م  إلى الملك الفارسي قورش، حيث سلّمه إياها كهنة مردوخ، وفي أيام الملك  قمبيز بعد قورش احتلّ الفرس بلاد الشام، وكذلك مصر، كما أنّ جيوشهم شرعت  منذ ذلك الوقت بالتوغّل في آسيا الصغرى وصولاً حتى بلاد الإغريق.&lt;br /&gt;
وقبل الاستطراد بالحديث عن الحقبة الفارسية أعود إلى حكاية السلبي  البابلي، فقد تحدّث الملك نبوخذ نصر عن حملاته، وأهمها الحملة التي قام بها  في السنة السابعة من حكمه حيث جاء في النص الذي تحدث عنها "السنة السابعة:  شهر كسيليمو (كانون أول) حرّك ملك أكاد جيشه إلى أرض حتى، وحاصر مدينة  ياحودو، فاستولى على المدينة في اليوم الثاني من شهر آذارو، وعيّن فيها  ملكاً حسبما ارتضاه، واستولى على غنائم ثقيلة منها وجلبها إلى بابل(13)  وطبعاً لم يكنْ اسم القدس في يومٍ من الأيام ياحودو، والدراسة المتأنية  لنصوص نبوخذ نصر تظهر أنّه لم يستولِ على القدس، ولم يدخلْ فلسطين إلا مرة  واحدة، جرى صده فيها من قبل الجيوش المصرية، ويقيناً لم يكنْ هناك سبي  ليهود من القدس إلى بابل، لأنّ اليهود لم يكونوا قد ظهروا على مسرح  التاريخ، يضاف إلى هذا أنّ الحفريات الأثرية أظهرت أنّ القدس كانت مدينة  مزدهرة عامرة في التاريخ الذي قيل إنّها تعرّضت فيه للخراب على أيدي جيوش  نبوخذ نصر، لكن هذه المدينة أخذت تتراجع لتصبح شبه قرية، وكان ذلك بعد أكثر  من نصف قرن، أيام الحكم الأخميني، التي قيل إنّ فيها أعيد بناء المدينة  حسبما جاء في سفري عزرا ونحميا، وتم فيها أيضاً عودة المنفيين(14).&lt;br /&gt;
ولقد أظهرت نتائج الحفريات الأثرية التي جرت في بابل أنّه لم يكنْ في هذه  الحاضرة العريقة قبل احتلالها من قِبَل قورش غير الذين عبدوا الإله "مردوخ"  وبقيت هكذا حتى تاريخ تهديمها، ومعروف أنّه في البلاط الأخميني ومن قبْل  عزرا الكاتب الذي كان يعمل به جرت المحاولة الأولى لتدوين أسفار التوراة،  وأنّ الأخمنيين أسكنوا في كلّ من مصر وفلسطين حاميات عسكرية أحضروها من  المشرق، وسكنت الحامية العسكرية الأخمينية في مصر في جزيرة الفيلة، وشُهِرت  بعبادة الإله يهوه، وهو إله للزوابع، ويرجّح هنا أنّ الحامية التي جلبت  إلى فلسطين سكنت في القدس ومن حولها، وكانت على اتصال بحامية مصر، وورد اسم  المنطقة الإدارية التي سكنت فيها في البداية أحياناً باسم يه YH ثم على  شكل YHWD أوYhw أوYhd أوYodh-he أوYhwd-phw أوYhd-tet، ووردت هذه الصيغ على  بقايا قطع من الفخار، لأنّ الفخار كان يختم باسم المنطقة الإدارية التي  كان يصنع بها لأسباب إدارية وضرائبية، ومع الأيام عرفت منطقة هذه الفئة  باسم "يهود" وأخذ سكانها يتميّزون بديانة ثنوية نبعت من الزرادشتية وامتزجت  مع بقايا تقاليد عرفت باسم الموسوية، وما تزال هذه القضية قيد البحث،  وبحاجةٍ إلى المزيد من التعميق، لكن لسوء الحظ أنّ مصادر الحقبة الخمينية  التي استمرّتْ حوالي القرنيين قليلة جداً، وسكنى هذه الطائفة في فلسطين  صبغت بثوب ديني أسطوري، فكانت وراء ما ورد في سفرَيْ عزرا ونحميا، وحكاية  العودة من السبي، وإعادة بناء الهيكل المزعوم وأسوار القدس، والمهم هنا أنّ  أعمال الكشف الأثري أفادت أنّ مساحة هذه المقاطعة كانت 651 دونماً –ولم  يتجاوز عدد سكانها 16,300 إنسان-، وأنّ موقعين فقط بلغت مساحة كل واحد  منهما 20 دونماً، وأنّ سكان القدس كان تعدادهم ما بين 1200 إلى 1500 إنسان  (15).&lt;br /&gt;
وبودّي لو أتيح لي الوقت الآن للحديث عن تاريخ الديانة اليهودية، وعن  تاريخ أسفار العهد القديم وعن محتوياته، وكذلك عن التلمود، ولعلّ ذلك يكون  في مناسبة أخرى إنشاء الله. &lt;br /&gt;
المهم أنّنا عرفنا الآن أصل منشأ كلمة يهود ويهودية، ومن ثم باتت جميع  الآراء الماضية والنظريات ملكاً للتاريخ، وألتفت الآن لإعطاء تعريف موجز  بموقع القدس ثم البحث في اسم هذه المدينة الذي عرفت به أولاً.&lt;br /&gt;
يشهد الدارس لموقع القدس وتطوّرها عبر العصور، تشابهاً منقطع النظير مع  مكة المكرمة، فالمدينتان قامتا في موقعين جبلين، وارتبط تطوّرهما بالقداسة  والتجارة، وهما معاً عانتا من مشاكل قلة المياه، وأكثر من هذا مثلما اسم  مكة أو بكة يعني نبع الماء يرجّح علمياً أنّ تسمية القدس من حيث الأصل  ارتبطت بالماء.&lt;br /&gt;
وتقع القدس على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقاً، وخط عرض 31 درجة و52  دقيقة شمالاً، وترتفع نحو 750 عن سطح البحر المتوسط/ ونحو 1150م عن سطح  البحر الميت، والقدس ذات موقع جغرافي مهم، لأنّ نشأتها جاءت على هضبة القدس  والخليل، وفوق القمم الجبلية التي تمثّل خط تقسيم المياه بين وادي الأردن  شرقاً والبحر المتوسط غرباً، وجعل هذا من اليسير عليها أنْ تتصل بجميع  الجهات، وهي حلقة في سلسلة تمتد من الشمال إلى الجنوب، فوق القمم الجبلية  للمرتفعات الفلسطينية، وترتبط بطرق رئيسية تخترق المرتفعات من أقصى الشمال  إلى أقصى الجنوب، وهناك طرق عرضية تقطع هذه الطرق الرئيسية، لتربط وادي  الأردن بالساحل الفلسطيني، ومن بينها طريق القدس أريحا، وطريق القدس يافا،  وتبعد القدس مسافة 22 كم عن البحر الميت، و52 كم عن البحر المتوسط، وأطوال  الطرق المعبدة التي ترتبط بين القدس وكل من العواصم العربية المجاورة هي  التالية: القدس–عمان 88 كم، القدس-دمشق 290 كم ، القدس-بيروت 388 كم،  القدس-القاهرة 528 كم.&lt;br /&gt;
وترجع الأهمية الجغرافية لموقع القدس، إلى أنّه يجمع بين مزيّة الانغلاق،  وما يعطيه من حماية للمدينة، وميزة الانفتاح، وما يعطيه من إمكانية الاتصال  بالمناطق والأقطار المجاورة، كما وترجع هذه الأهمية إلى مركزية موقع القدس  بالنسبة إلى فلسطين والعالم الخارجي، وعلى هذا اختير موقع القدس بما يجمع  من صفات الانغلاق والانفتاح. وفي المجال العسكري، اكتسب موقع القدس  الجغرافي أهمية خاصة نظراً للحماية الطبيعية التي تزيد في الدفاع عنه،  وعندما كانت الحملات العسكرية تنجح في احتلال القدس، كان ذلك النجاح  إيذاناً باحتلال سائر فلسطين والمناطق المجاورة لها.... وكانت نشأة النواة  الأولى لمدينة القدس على تلال الضهور (الطور-تل أوفل) المطلة على قرية  سلوان إلى الجنوب الشرقي من المسجد الأقصى، وقد اختير هذا الموضع الدفاعي  لتوفير أسباب الحماية والأمن لهذه المدينة الناشئة، وساعدت مياه عين أم  الدرج في الجانب الشرقي من الضهور على توفير المياه للسكان، وأحاط بهذا  الموقع وادي قدرون (جهنم) من الناحية الشرقية، وأحاط به من الجهة الجنونية  وادي هنوم (الربابة) ووادي الزبل من الجهة الغربية, وقد كوّنت هذه الأودية  الثلاثة خطوطاً دفاعية طبيعية جعلت اقتحام القدس القديمة أمراً صعباً، إلا  من الجهتين الشمالية والشمالية الغربية وبناءً عليه استولت عليها جميع  الجيوش عبر التاريخ ودخلتها من جهة الشمال.&lt;br /&gt;
وهجرت النواة الأولى للمدينة بمرور الزمن وحلّت محلها نواة رئيسة تقوم على  تلال أخرى غير تلال الضهور (الطور) مثل مرتفع ساحة الحرم (موريا) في  الشرق، ومرتفع صهيون في الجنوب الغربي، ومع الأيام دخلت هذه المرتفعات داخل  أسوار المدينة، وكان ذلك على يديْ الإمبراطور الروماني إيليوس هدريانوس  (117-138م) (16).&lt;br /&gt;
أمّا بالنسبة لاسم المدينة، فقد اعتمد الباحثون في هذا المقام على مواد  العهد القديم، فقالوا إنّ اسمها الأول كان "يبوس"، ثم صار اسمها "أورشليم"  بصيغ متنوعة، ثم مدينة داود، وبعد ذلك إيليا، وبعد الفتح الإسلامي بزمن  عرفت باسم القدس، أو بيت المقدس، ويضاف إلى هذا أنّ أسفار العهد القديم  أطلقت عليها أسماء أخرى مثل: سالم، وهيروسوليما، وبيدر أرنان، وأريئيل،  ومدينة قوية، وابنة صهيون، والمدينة الدموية، والمدينة المطلوبة غير  المهجورة، ومدينة الرب، والسيدة في البلدان، والعظيمة بين الأمم، ووادي  الرؤيا، وسدوم، والبرج، وهاليا، والجريزا. وأشار المسيحيون إليها أحياناً  باسم "الضريح القدس"، واللاتين باسم ييروسوليما (17). ومع أنّ اسم يبوس اسم  عربي شامي، ما زال معروفاً في أحواز دمشق (جديدة يابوس) من غير الممكن  توثيق جميع هذه الأسماء التي وردت في أسفار العهد القديم، والذي يمكن  اعتماده فقط أولاً اسم "القدس" ثم "إيليا" رسمياً فقط لبعض الوقت، والقاعدة  التي اعتمدت في بلاد الشام حتى قدوم الإسكندر المقدوني، في إطلاق الأسماء  على الأماكن، قد ارتبطت بطبيعة المكان جغرافياً أو طبيعياً، أو بوجود مكان  مقدس (بيت) أو بمعركة من المعارك، ولم يستخدمْ الشاميون السابقة "أور" في  أيّ مكانٍ من بلادهم، واقتصر استخدام هذه السابقة على بلاد الرافدين، ومن  هذا المنطلق من المرجّح أنّ اسم "أورشليم" قد أطلق على المدينة المقدسة في  أيام الحكم الأخميني في المائة الرابعة قبل الميلاد، وذلك مع ظهور مقاطعة  "يهود"، واسم "يهود"، واسم أورشليم اسم رافدي بابلي، ظلّ رائجاً حتى مطلع  العصر العباسي، حيث إنّه عندما بنى أبو جعفر المنصور مدينته المدورة  (بغداد) أطلق عليها اسم "دار السلام" أي أورشليم.&lt;br /&gt;
والاسم "القدس" هو الذي يمكن توثيقه لغوياً، وجغرافياً، وتاريخياً، وهذا  الاسم مرتبط بالماء من حيث الجر، ومن حيث التخزين، وكما سلفت وأشرت إلى  التشابه ما بين مكة المكرمة والقدس فهذا واضح لنا من حيث التشابه بالموقع  الجبلي، وكذلك أصل الاسم ومعناه، فقد أشار القرآن الكريم إلى مكة باسم  "بكة" في قوله تعالى (إنّ أول بين وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى  للعالمين) سورة آل عمران–الآية 96، والإشارة إلى بكة هي إشارة إلى بئر  زمزم، ففي لبنان هناك بعلبك، وفي سورية ومصر اسم الفم "بق" ويقال للذي يطلب  منه الكلام "بق الكلمة"، وبقين، نبع مشهور في ريف دمشق، يشرب الناس مياهه  المعبأة في قوارير، وما برح العرب في كلّ مكان يصف كل واحد منهم الماء في  حالة الفوران والغليان "الماء يبقبق". ومثل هذا كلمة "قدس" التي تضبط  بـ"قادس– قادش وقدس" وفي سورية قدس أو قادس قرب حمص، واسم النبع الآن "عين  التنور"، ونبع النهر الذي تشرب منه طرابلس الشام هو "قاديشا" وفي فلسطين  "قادش برنيع" قرب بئر السبع، وإلى الشمال من صفد قرية اسمها "قدس"، وهناك  "قادش" على الساحل الجنوبي الغربي لبحيرة طبرية، بالقرب من سمخ، (18) وفي  جنوب لبنان قرية اسمها "قدس"، وإلى جانب دمشق بلدة "قدسيا" التي سميت كذلك  لجر الماء إليها من نبع العراد، وفي الأندلس مدينة عريقة كان اسمها "قادس"  في كورة اشبيلية، ذكر ياقوت في معجم البلدان أنّ الماء كان يجلب إليها من  نبع عذب في البحر، حيث بُنِيَ فوقه بناء محكم ووثّق بالرصاص والحجارة  الصلبة، وسيق الماء من هناك إلى المدينة، وفي العراق القادسية التي وقعت  قربها المعركة المشهورة، وكذلك قديس، وكان أيضاً قرب دجيل بين حربي وسامراء  قرية كبيرة اسمها قادسية (19)، وفي جنوب اليمن قدس، وعاصمة الصومال اسمها  "مقديشو"، ويقال حتى الآن في سورية لدلاء الماء "قادوس" وفي المغرب الأقصى،  القادوس مجرى الماء، وهناك قرب فاس "عين قادوس".&lt;br /&gt;
ونقرأ في لسان العرب لابن منظور "القدوس هو الطاهر المنزه عن العيوب، وقد  تفتح القاف، وقدس هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة، وقدس بفتح القاف  والدال– موضع بالشام من فتوح شرحبيل بن حسنة، والتقديس: التطهير والتبريك،  وتقدس تطهر، ونقدس لك: نطهر أنفسنا لك، وكذلك نفعل بمن أطاعك نقدسه، أي  نطهر، ومن هذا قيل للسطل القدس، لأنّه يتقدس منه، أي يتطهر، والقدس: السطل  بلغة أهل الحجاز لأنه يتطهر فيه، والقدس "البركة" وعلى هذا القدس "بركة  الماء"، الماء الذي يستخدم للطهارة، ولقد كان من أهمّ ما اتّسمت به مدينة  القدس القديمة في العصور القديمة والوسيطة البرك التي كانت تجمع فيها مياه  الأمطار، حتى ساد اعتقاد لدى المسيحيّين أنّ مياه بركة(20) الضأن، وكانت من  أكبر برك المدينة، كان ملاك يحرّك مياهها، وعند تحرّكها أول من يغطس بها  يشفى من كل داء. &lt;br /&gt;
وذكر هيرودوت (483-425 ق.م) في تاريخه القدس تحت اسم كاديتيس وأوضح أنّها  كانت بلدة سورية كبيرة على مقربة من مجدولوس الذي هو مرج ابن عامر، أو  بالأحرى تل المتسلم. ويوحي كلام هيرودوت أنها كانت تعرف بهذا الاسم من  القديم(21) وإنها مدينة فلسطينية ذلك أنّ الجزء الجنوبي من السورية الممتد  جنوباً إلى مصر كله يعرف باسم فلسطين(4), وكان هيرودوت حين تحدّث على  التقسيمات الإدارية للإمبراطورية الإخمينية مع تبيان كميات الضرائب التي  كانت تدفعها كل مقاطعة بهذه الإمبراطورية بيّن أنّ المنطقة العربية التي  ضمّت سيناء مع سورية الداخلية كانت معفاة من الجزية وأنّ المنطقة الساحلية  التي امتدت من السويدية حتى مصر شكلت مقاطعة إدارية ضمّت كلّ فينيقية وذلك  الجزء من سورية الذي يعرف باسم فلسطين وقبرص(5), وفي هذا ما يؤكد أنّه في  المائة الخامسة قبل الميلاد لم تكنْ مقاطعة اليهود قد ظهرت إلى الوجود. &lt;br /&gt;
ونقف مجدّداً مع العرض التوارتي للأحداث وقد ذهب هذا العرض إلى أنّ القدس  قد تأسّست حوالي عام 3500 قبل الميلاد وأنّ سكانها المؤسسين لها كانوا  العرب اليبوسيين وأنّ ملكي صادق كان أول ملوك هذه المدينة وهو سام بن نوح،  وقد زاره إبراهيم الخليل عليه السلام، فباركه أيْ استخلفه واستخلف إبراهيم  فيما بعد ابنه إسحاق وجاء من بعد إسحاق ابنه يعقوب الذي دخل مع أولاده إلى  مصر الإقليم إثر مجاعة، ولأنّ ابنه يوسف كان عزيز مصر وبعد ردحٍ من الزمن  تكاثر عدد أبناء يعقوب الذي صار اسمه الآن إسرائيل، ونتيجة لظلم المصريين  هاجر بنو إسرائيل من مصر بقيادة النبي موسى عليه السلام وأنهم قطعوا البحر  إلى شبه جزيرة سيناء حيث تاهوا فيها لمدة أربعين سنة ثم دخلوا فلسطين بعد  وفاة موسى عليه السلام بقيادة يوشع بن نون وهدموا أريحا وقتلوا أهل فلسطين,  حتى تمكّن داود في حوالي سنة 1000 قبل الميلاد من الاستيلاء على القدس,  وصارت مدينة داود وبعد داود حكم ابنه سليمان الذي بنى في القدس الهيكل  الأول, وبعد سليمان انقسمت المملكة إلى قسمين مملكة إسرائيل في الشمال وهي  الأكبر ومملكة يهوذا في الجنوب وأنّ حرباً قاسية نشبت بين مملكتين وأنّ هذا  أدّى إلى انفصال جماعة السامرة وفي الوقت نفسه تعرّضت فلسطين لحملات مصرية  وأخرى أكادية ثم آشورية وبعد ذلك كلدانية وكان آخرها حملة نبوخذ نصر, الذي  استولى على القدس وسبى سكانها وشتتهم حتى جاء العصر الأخميني.&lt;br /&gt;
وهذا العرض، وإنْ كان يبعث في أيامنا&amp;nbsp; السرور في بدايته&amp;nbsp; بالنفس، هو ملفّق  ولا صحة له، يتعارض تماماً مع معطيات الآثار، كما أنّه لا يتوافق مع ما  ورد في القرآن الكريم، وهو قد بعث السرور في البداية على أساس أنّ العرب  اليبوسيين هم الذين أسّسوا المدينة، وهنا نرى أنّ يبوس سمة للمكان، وأنّ  هذه السمة من المفترض قد منحت اسمها لسكانها، وأمّا الحديث عن ملكي صادق  وإبراهيم الخليل فأسطوريّ كامل، اخترعه كتاب العهد القديم للقول إنّ ملكي  صادق قد عهد إلى إبراهيم، وأنّ إبراهيم قد أورث شرعيته إلى ابنه إسحاق  وهكذا إلى يعقوب فالأسباط، وهذا أمرٌ لا يمكن إثباته عن طريق الآثار، يضاف  إلى هذا أنّ القرآن الكريم لم يذكر ملكي صادق، ولم يذكُر أنّ إبراهيم  الخليل قد قام بأية حروب، ثم إنّ الاتصالات بين العراق والحجاز إذا قبلنا  برواية أنّ إبراهيم كان أصلاً من العراق لم تكنْ قط تتم عبر فلسطين، بل  مباشرة، وأنّ إسماعيل كان هو الابن الأول لإبراهيم، وبإبراهيم وإسماعيل  الذبيح، ارتبط حدث إعادة بناء الكعبة في مكة المكرمة، ومع إعادة البناء هذه  الإيذان بالحج، وأمّا قضية اسم أم إسماعيل بأنّه كان هاجر، فأمرٌ سهل  التفسير، لأنّ أهل اليمن يطلقون على القرية أو البلدة اسم "هجر" وروى ياقوت  أنّ "الهجر بلغة حِمْيَر والعرب العاربة: القرية، فمنها هجر البحرين، وهجر  نجران، وهجر جازان.... (22)، فهاجر على هذا امرأة هجرية، والارتباط بمصر،  هو ارتباط بمجرى ماء أو تخم، وفي جنوب شبه جزيرة العرب المياه وفيرة، وبها  ارتبطت أماكن الاستقرار والتواصل المعاشي وسواه، وصورة إبراهيم الخليل عليه  السلام في القرآن الكريم صورة الإنسان المتنقّل غير المستقر، أيْ أنّه كان  أقرب إلى البداوة ولذلك منطقيّ تسمية زوجته غير البدوية باسم هاجر، لأنها  جاءت من "هجر" قامت على مجرى من مجاري المياه، وهذه أيضاً صورة بقيت مستمرة  حتى أيام يعقوب، والخلاف بين أولاده، وقضية يوسف، ثم بعد ذلك في سيرة موسى  عليه السلام بعد فراره، وقيامه بأعمال الرعي، وما دُمنا مع موسى عليه  السلام، إنّ بلد السحر قديماً هو بابل، وهذا واضح في قوله تعالى: (ولكن  الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت  وماروت)(23)، كما أنّ بلاد بابل هي بلاد الأبراج والزقورات، واستخدام الطوب  المجفّف بالشمس أو المشوي بالنار، في حين نجد أنّ آثار أرض الكنانة شاهدة  على أنها بلاد الحجارة والبناء بها، يقول الله تعالى: (وقال فرعون يا أيها  الملأ ما علِمت لكم من إلهٍ غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي  صرحاً لعلّي أطّلع إلى إله موسى)(24)، وقوله جل وعلا: (ولقد أرسلنا موسى  بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب)(25), وقوله  تعالى: (وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلّي أبلغ الأسباب. أسباب  السموات فأطّلع إلى إله موسى) سورة غافر.&lt;br /&gt;
والفرعون بالعربية هو الطاغية، وكان أبو جهل طاغية هذه الأمة، وشهرت بلاد  بابل بطغاتها عبر التاريخ، ونعود إلى يعقوب وأبنائه لنتذكّر أنّه كان من  عادة البداة الاسترفاد في مواسم القحط من البلدان المجاورة، وشهرت هذه  العادة عند بداة شبه الجزيرة العربية، حيث كانوا يسترفدون من العراق في  أيام القحط قبل الإسلام، ولدينا في الأدب العربي حكاية قوس حاجب، وهي من  الشواهد المتأخّرة، كما أنّ شط العرب شكّل مجمّعاً للبحرين، وعلى مقربة منه  ما تزال هناك بقايا أقدم أتباع ديانة قديمة جداً، وأعني بهم الصابئة الذين  يمتلكون تراثاً دينياً غنياً، يضاف إلى هذا أنّ الخليج العربي هو البحر  الأحمر قديماً، وتتحدّث كتب الأخبار العربية عن أنساب وكتب الأنساب عن عرب  بائدة، وقد يكون بنو إسرائيل من العرب البائدة، لأنّه جاء في القرآن الكريم  قوله تعالى (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذْ قال لبنيه ما تعبدون من  بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً  ونحن له مسلمون. تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما  كانوا يعملون) (البقرة: 132-134). &lt;br /&gt;
هذا ومقرّر علمياً أنّه لا علاقة بين بني إسرائيل أيْ أولاد يعقوب والذين  سيُعرَفون باسم يهود فيما بعد، يقول الله جلّتْ قدرته (أم تقولون إنّ  إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى، قل أأنتم  أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما  تعملون. تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا  يعملون) (البقرة: 140-141).&lt;br /&gt;
وحين ننتقل إلى مسألة كلٍّ من داود وسليمان، نجد أنّ صورة داود في القرآن  الكريم تختلف عنها في العهد القديم، فهو في العهد القديم: فتى أفّاق، مارس  أعمال رعاية الأغنام، ثم شكّل عصابة من حوله، وتشرّد وتخفّى في عدة أماكن،  حتى قتل سيّده، واستلم السلطة من بعده، وفي أيام سلطته كان بيته بؤرة  دعارة، وكانت لذلك علاقته ببعض أولاده سيئة، ثم هو لم يكنْ نبياً، أمّا في  القرآن فنجد صورته وحرفته مختلفة، وأنّه كان نبياً، وهكذا نقرأ قوله تعالى  (وآتينا داود زبوراً)&amp;nbsp; (النساء: 163)، (ونوحاً هدينا من قبْل ومن ذريته  داود سليمان) (الأنعام:84)، (لُعِن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان  داود)- ( المائدة : 78 )، (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين  الناس بالحق) ( ص: 26)، وأخيراً (وألنّا له الحديد. أنْ اعمل سابغات وقدّر  في السرد) (سبأ: 101). &lt;br /&gt;
وعلى هذا كان النبي داود خليفة لله في الأرض، وكان يمارس أعمال القضاء،  وقد آتاه الله زبوراً، وألان الله له الحديد، حيث عمل سابغات، وكان بالوقت  نفسه عالماً، ولا بدّ لخليفة الله في الأرض من أنْ يكون حاكماً عظيم الشأن  على دولة واسعة الآفاق وهذا لا يتوافق مع تاريخ فلسطين، ثم إنّ القدس لم  تكنْ قط عاصمة دولة كبيرة جداً وقوية إلى أقصى الحدود، ونبقى مع المسألة  الفيصل وهي العمل بالحديد وصنع السوابغ، حيث من المقرّر تاريخياً أنّ أول  من استخدم الحديد في الأعمال العسكرية هم شعوب البحر، الذين اجتاحوا  الشواطئ الشامية والمصرية، محدِثين الدمار والحرائق، ومانحين لفلسطين –كما  يعتقد الكثيرون– اسمها، فهم قد جاءوا من كريت، ومن بعض البلدان الأوربية  التي امتلكت الحديد، وبذلك حقّقوا التفوّق على الذين كانت أسلحتهم من  البرونز، وكان ظهورهم في حوالي /1200ق.م/ فهل كان داود من شعوب البحر؟  طبعاً لا، لأنّ اسمه عربي، والله تعالى قد استخلفه وأنزل عليه الزبور، وبما  أنّ الحديد لم يكنْ متوفراً في المشرق العربي، وأنّه دوماً جرى استيراده  من أوربا أو من آسيا الصغرى، أو من الهند، علينا البحث عن دولة كبرى  استخدمت الحديد على نطاق واسع، فحقّقت بذلك نجاحات عسكرية باهرة، وهذا  ينطبق فقط على الدولة الآشورية من بعد القرن الثامن قبل الميلاد، وطالما  كان داود خليفة الله، وسيد دولة كبرى من نسل نوح، لا بدّ أنّه كان ملكاً  آشورياً، ويدعم هذا اسم ابنه "سليمان" الذي هو اسم آشوري، والدولة العظمى  التي حكمها سليمان لا تتطابق ملامحها إلا مع الدولة الآشورية، وصحيح أنّ  الدراسات حول الدولة الآشورية كثيرة، نحن ما زلنا نجهل الكثير من أخبارها،  لأنّ الذي كُشِف من آثار الماضي أقلّ مما يزال تحت الأرض، يضاف إلى هذا  أنّه لدى نقل الكثير من آثار أشور في القرن التاسع عشر إلى أوروبا، أخذت  طبعات العديد من النصوص المهمة جداً، وقد أُتْلِفَت أوراق هذه الطبعات في  المتحف البريطاني لأنّ نصوصها تعارضت مع مواد العهد القديم (26)، وعلى هذا  استعار كتاب العهد القديم من تاريخ آشور: داود وسليمان والتمزقات التي  عرفتها الدولة الآشورية، ومسخوا الجغرافيا ودنسوا الصدق والحقيقة.&lt;br /&gt;
وقبل أنْ ندع النبي داود عليه السلام، أبْقى مع صناعة السوابغ من الحديد،  فالسابغة ثوب أو درع من زرد الحديد، يجرّه المقاتل على كعبيه طولاً، وتصنع  السابغة بالعادة من حلق أو خواتم من الحديد تشبك مع بعضها(27) وكانت صناعة  السوابغ حتى في أوروبا في العصور الوسطى تحتاج إلى مهارة عالية في فنون  صناعة الحديد، وإلى نفقات كبيرة جداً وإلى فِرَق من العمّال البارعين، وذلك  أنّ سابغة واحدة كانت تحتاج إلى عددٍ هائلٍ من الحلق أو الخواتم، تصنع  مفردة ثم يجرى شبكها مع بعضها، ولحمها مع بعضها بشكلٍ متقن بوساطة النار  الحامية والتطريق، واحتاج مثل هذا العمل إلى إمكانيات دولة كبرى مالياً  وغير ذلك، وهذا ما لم يتوفّرْ في فلسطين. وأختم حديثي هذا بالمسألة التي  تواجهنا فيما يتعلّق بالنبي سليمان، وملكة سبأ، المشهورة باسم بلقيس،  فالدارس لتاريخ الدولة الآشورية، ولنصوص الآشوريين الكثيرة، يلاحظ كثرة  الإشارات فيها إلى القوى البدوية العربية، وإلى دويلات عربية كانت محكومة  من قبل نساء(28), وورد ذكر سبأ في القرآن الكريم مرتين، في المرة الأولى في  سورة النمل (الآيات 19–44) حيث جلب طائر الهدهد خبراً إلى النبي سليمان عن  (سبأ بنبأ يقين, إنّي وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كلّ شيء ولها عرش عظيم,  وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين الشيطان أعمالهم فصدّهم عن  السبيل فهم لا يهتدون)، وأرسل سليمان رسالةً إلى سبأ قال لهم فيها (ألاّ  تعلوا على وأتوني مسلمين)، وحاول أهل سبأ شراء رضاه بالمال فقال لرسوله  (ارجعْ إليهم فلنأتينّهم بجنودٍ لا قِبَل لهم ولنخرجَنّهم أذلة وهم صاغرون)  وفي النهاية قدِمت ملكة سبأ إلى عند سليمان، ولدى دخولها عليه حسبت أرض  قاعة عرشه (لجّة وكشفت عن ساقيها قال إنّه صرحٌ ممرّد من قوارير) ونتيجة  لذلك تخلّت عن كفرها وقالت (ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب  العالمين), ومهمّ قولها أسلمت مع سليمان, ولم يشِرْ القرآن إلى حملها هدايا  إلى سليمان أو سوى ذلك، في حين تحدّثت أخبار العهد القديم عن هدايا متنوعة  وثمينة حملتها إلى الملك سليمان, وإلى قيامه بإغوائها وإغواء وصيفتها،  وإنجابها منه وكذلك وصيفتها إلى غير ما ذلك.&lt;br /&gt;
والمتمعّن بلهجة خطاب سليمان للسبأيّين ومن ثم مقارنتها بالنصوص الآشورية  التي نشرت حتى الآن يجد تماثلاً، ولا بدّ هنا من الوقوف عند قدرة طائر  الهدهد على قطع المسافات، وإلى استخدام الزجاج الممرّد، فلعلّ سبأ كانت على  مقربة من آشور فالقبائل العربية كانت منتشرة في مناطق الجزيرة وسواها ومن  جديد دعونا نختتم بمواجهة ذكر سبأ اليمن وفي سورة&amp;nbsp; قرآنية حملت اسم سبأ  الآية (21-140) ورد قوله تعالى (لقد كان لسبأ في مساكنهم آية جنتان عن يمين  وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا  عليهم سيل العرم وبدّلناهم بجنتين ذواتيْ أكْلٍ خمطٍ وأثْلٍ وشيءٍ من سدر  قليل، ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجزي إلا الكفور). وواضح هنا أنّ المقصود  سبأ اليمن وسدّ مأرب حيث تعرّض لفيضان وتهديم، وكان ذلك قبل الاحتلال  الحبشي لليمن، والفارق الزمني بين سبأ سليمان وسبأ اليمن قد يصل إلى ألف  وثلاثمائة سنة، هذا ومسألة تشابه الأسماء في الوطن العربي مسألة معروفة عبر  التاريخ.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;الهوامش:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;
1 - بهذه المملكة تتعلّق الإشارة إلى آحاب ومشاركته في معركة "قرقر" على العاصي ضمن التحالف الآرامي ضد الآشوريين.&lt;br /&gt;
The ancient near east, edited by James. B. Pritchard, Princeton  1958…….. 1 – انظر و- rewriting the Bible byany dockser marcus, London  2000, the emergence of yehud in the Persian Period, by tharbs E. carter,  Sheffield 1999, the archaeology of ancient Israel, edited by Amnon  ben-tar, Palestine 1992, the Hyksos, edited by Eliezer D. oren,  philadelifia 1997, concise Atlas of the Bible, San Francisco 1991, the  Gold of Exodus, by Hoknord Blum, London 1998, David’s Jerusalem, Fiction  or reality, Biblical archaeology review, by Margreet&amp;nbsp; Steiner, July –  August 1998.&lt;br /&gt;
والأبحاث 1–5 في أبحاث مؤتمر القدس المنعقد في جامعة القاهرة 21-23/3/  1998 ج .ط. القاهرة 1998، القدس مدينة واحدة 2-عقائد ثلاث، تأليف كارني  آرمسترونج ،ترجمة عربية ، ط. القاهرة 1998 ، الموجز في تاريخ فلسطين  السياسي تأليف الياس شوفاني، ط. بيروت 1996، الفصل الثاني والثالث من  الموسوعة الفلسطينية– القسم الثاني ج2 ص2. 1- 107، 6 ص797- 800، الموسوعة  الفلسطينية.&lt;br /&gt;
2- القدس الخالدة في الوثائق المصرية القديمة والأكدية، والكتاب المقدس  للأستاذ الدكتور عبد الحميد أحمد زايد في بحوث مصادر تاريخ القدس ج1  ص56-58. مدينة القدس في النصوص المصرية القديمة خلال عصر الدولة الحديثة،  للدكتورة فايزة محمود صقر، في الكتاب نفسه ج1 ص100–158، هذا وكانت هناك  مدينة على الفرات في الجانب العراقي في عصر ماري كان اسمها "أورشومو".&lt;br /&gt;
3- معجم بلدان فلسطين لمحمد محمد شراب–ط. دمشق 1987، أنظر مادتي "يازور،  وجزر"، وجزر الفرات في الجانب الآخر هي الآن "تل أبو شوشة"، ومن أجل بقية  الأماكن، أنظر الموسوعة الفلسطينية–القسم الثاني ج2 ص99–102.&lt;br /&gt;
.The Ancient East, Vol, I PP 261 262 4- &lt;br /&gt;
5- المحيط في اللغة للصاحب ابن عباد،ج2-ط. بغداد 1978(مادة عفر).&lt;br /&gt;
6- الموسوعة الشامية في تاريخ الحروب الصليبية للدكتور سهيل زكار ج12 ص144-145، ج43 ص1259-1292.&lt;br /&gt;
7- بحوث مؤتمر مصادر تاريخ القدس ج1 ص170-173.&lt;br /&gt;
8- أنظر سورة يونس-الآية 87، وسورة يوسف الآيتان: 21، 99، وسورة الزخرف- الآية 51، وسورة البقرة، الآية 61.&lt;br /&gt;
9- مرفوض التأويل اليهودي أنّ كلمة فرعون هي تصحيف لكلمة "بارا–عون" أي  صاحب البيت الكبير، وانظر أيضاً مادة "كميت" في كتابي "المعجم الموسوعي  للديانات والعقائد والمذاهب والفرق والطوائف والنحل في العالم" ط. دمشق  1997.&lt;br /&gt;
10- تفسير الطبري–ط. دار الفكر، بيروت 1978 ج1 ص248.&lt;br /&gt;
11- من ذلك "التوراة جاءت من جزيرة العرب" لكمال صليبي، و"خفايا التوراة"  له، و"حول أطروحات كمال صليبي" لفرج الله ديب، و"التوراة اليمانية أو  الصنعانية" له، و"جغرافية التوراة" لزياد منى, و"جغرافية التوراة في جزيرة  الفراعنة" لأحمد عيد, وأنظر أيضاً by How Nord Blum, Lomdon 1998 وقف عند  خرائط وصور هذا الكتاب في مطلعه وما بين ص177-178، وهذا ما كان قد تبنّاه  جيمس برتشرد حين أشرف قبل وفاته (عام 1996) على Concies Atlas of The  BiblesanfranCisco 1997.&lt;br /&gt;
12- أناشيد البعل لحسني حداد وسليم مجاعص– ط. بيروت 1995 ص42.&lt;br /&gt;
13- The ancient near east, vol 1, pp 199-205, the third edition of the  same book, Princeton 1969, pp 307-308. Ancient Records of Assyria and  Babylonia, by James Breasted, Chicago, 1926, vol 2, pp 119-121,143. &lt;br /&gt;
14- Rewriting The Bibl,pp / 56- 172.&lt;br /&gt;
القدس في التاريخ تأليف د. سهيل زكار ج1 ط. بيروت 2002 ص45-55.&lt;br /&gt;
15- The emergence of yehud in the Persian Period, pp 222-246, 263-264, 283-294.&lt;br /&gt;
16- الموسوعة الفلسطينية –القسم العام– الطبعة الأولى 1983، الجزء الثالث، مادة "قدس".&lt;br /&gt;
17- الموسوعة الشامية في تاريخ الحروب الصليبية لسهيل زكار ج42- ط. دمشق  2001 ص1015. الموسوعة الفلسطينية–المرجع نفسه، والمادة ذاتها.&lt;br /&gt;
18- الموسوعة الفلسطينية– المرجع نفسه، مادة "قادس+قادسية". &lt;br /&gt;
19- معجم البلدان– مادة قادس+قادسية. &lt;br /&gt;
20- الموسوعة الشامية في تاريخ الحروب الصليبية ج39 ص102–107.&lt;br /&gt;
21- معجم بلدان فلسطين لمحمد شراب-ط. دمشق 1987، مادة "مجدو". هرودوت  يتحدّث عن مصر للدكتور محمد صقر خفاجة والدكتور أحمد بدوي– ط. القاهرة 1987  ص293 Herodotues, the histories, London 1965,p166 Herodotues, Ibd, pp  214-215.&lt;br /&gt;
22- معجم البلدان: مادة هجر.&lt;br /&gt;
23- سورة البقرة: الآية 102. &lt;br /&gt;
24- سورة القصص الآية: 38. &lt;br /&gt;
25- سورة غافر الآيتان: 23 و24. &lt;br /&gt;
26- ساغي (هنري) جبروت آشور الذي كان، ترجمة عربية دمشق 1995 ص382–432. &lt;br /&gt;
27- لسان العرب– مادة السبغ. &lt;br /&gt;
28- Ancient Records of Assyria and Babylonia, vol 2, pp 130-208.&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;hr /&gt;  * المؤرخ والأستاذ الجامعي بكلية الآداب– جامعة دمشق.  &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-357043650006145775?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/gWpoFe87VP4" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/357043650006145775/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_17.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/357043650006145775?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/357043650006145775?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/gWpoFe87VP4/blog-post_17.html" title="القدس بين حقائق التاريخ وزيف الإسرائيليات" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_17.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DEUBQ3w6fip7ImA9Wx9UGUk.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-8531628308608055383</id><published>2011-02-17T04:37:00.000-08:00</published><updated>2011-02-17T04:37:32.216-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-17T04:37:32.216-08:00</app:edited><title>القدس في مواجهة الحملة الصليبية الأولى 492هـ/1099م</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/di5LRcRQpPL0KGYtI_R8aSiUt7w/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/di5LRcRQpPL0KGYtI_R8aSiUt7w/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/di5LRcRQpPL0KGYtI_R8aSiUt7w/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/di5LRcRQpPL0KGYtI_R8aSiUt7w/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="small"&gt;المصدر: عبد الحميد جمال الفراني*- مؤسسة فلسطين للثقافة&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;ملخص: &lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;تناولت هذه الدراسة مدينة القدس في مرحلة مهمة من تاريخها، وهي  مرحلة الصراع الإسلامي الصليبي، وركزت على قدوم الفرنجة الصليبيين إلى بيت  المقدس ومحاصرتهم لها، كما أنها تشير إلى عملية المقاومة الشعبية الإسلامية  المقدسية، و فضلاً عن ذلك فإنها تتحدث عن المجازر التي ارتكبها الفرنجة  عند اقتحامهم للمدينة بحيث لم يبقَ أحدٌ من سكانها المسلمين على قيد  الحياة. &lt;br /&gt;
وتوضح الدراسة كيف أن الفرنجة أضفوا على المدينة الطابع الغربي، إذ قاموا  بتغيير معالم المدينة، كما بسطوا سيطرتهم على جميع الأماكن الدينية  الإسلامية والمسيحية.&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;* * *&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;وصلت القوات الصليبية إلى مدينة القدس في 16رجب 492هـ/  السابع من يونيو (حزيران) 1099م وبدأوا بالإحاطة بالمدينة من ثلاث جهات (1)  "وحاصروها أشد حصار" (2) حتى لا يتمكن أهل البلد من الاتصال بالخارج،  وبذلك عزلوا المدينة عن العالم الخارجي.&lt;br /&gt;
ولم يكونوا يعلمون أن المقاومة الشعبية في المدينة قد أخذت كافة  الاستعدادات اللازمة، والاحتياطات الواجبة تحسباً لمثل هذا الحصار، فقاموا  بمساعدة حاكم المدينة وحاميته التي لم تكن تتجاوز الألف مقاتل (3) بتسميم  مصادر المياه المحيطة بالمدينة وطم القنوات، وردم الآبار (4)، كما أخفوا  قطعان الماشية ووضعوها في "داخل المغارات والكهوف" (5) وبتسميم رجال  المقاومة الشعبية للمياه فإنهم كما يقول صاحب أعمال الفرنجة "عملوا على نشر  المرض بين رجالنا –الصليبيين- بإفسادهم مياه الينابيع والعيون في المناطق  المحيطة بمدينة بيت المقدس" (6)، وفى الحقيقة لا يمكن أن نفسر ما فعله  المقادسة من تسميم للآبار إلا بأنه شكل من أشكال المقاومة الشعبية بالقدر  الذي كان في حدود طاقتهم، وتوضح رواية صاحب أعمال الفرنجة أن هؤلاء كانوا  من سكان الريف المقدسي المحيطة بالقدس الذين تمكنوا من خلق مشكلة أساسية  للقوات الصليبية المحاصرة، وذلك عن طريق استخدام المياه بوصفها سلاحاً له  فعالية (7). &lt;br /&gt;
هذا خارج الأسوار، أما في داخلها فإن أفراد المقاومة الشعبية اتخذوا  احتياطيات أشد صرامة فقاموا بتسييج "مزاغل (8) الأبراج بحزم من القطن  والتبن، وملأ خزانات المدينة بكمية كافية من المياه" (9)، كما واهتموا  بترميم الأسوار (10) التي كان قد دمّر بعض جهاتها خلال حصار الأفضل بن بدر  الجمالي –الوزير الفاطمي- للقدس في أغسطس 1098م/ رمضان490هـ، والذي دام نحو  أربعين يوماً، ولم يستسلم السلاجقة حكامه إلا بعد أن ضربت المدينة بأربعين  منجنيقاً (11).&lt;br /&gt;
وقد أبدى صاحب أعمال الفرنجة إعجابه بالتحصينات والاستعدادات التي قام بها  أفراد المقاومة الشعبية ووصفها بالرائعة (12)، وشارك فيها جموع الأهالي من  المناطق المجاورة كاللد والرملة وغيرها، وكانوا قد أحضروا معهم كافة  الاستعدادات العسكرية وقاموا بمساعدة أهالي القدس بتصنيع آلات حربية أخرى،  خاصة وأنهم كانوا من العمال المهرة وقد جلبوا معهم الأرزاق والطعام،  استعداداً للحصار (13) مما جعل وليم الصوري يصف هذه الاستعدادات التي قام  بها الأهالي بالمبالغ فيها (14) وهذه المبالغة في الاستعدادات للدفاع عن  المدينة ليست من قبيل المصادفة لأن القدس ليست أي مدينة من حيث أهميتها  ومكانتها الدينية في نفوس المسلمين، فالمقاومة هنا تختلف عن سابقتها في  المدن الأخرى في طبيعتها وموحياتها ومؤثراتها, ومن هنا فإن المسلمين إن لم  يكونوا يقاومون من أجل الدنيا فإنهم كانوا "يقاومون من أجل شريعة محمد صلى  الله عليه وسلم" (15) وإن كانوا يقاومون من أجل الدين والدنيا فإن هذين  العاملين سيدفعانهم إلى الاستبسال في الدفاع والمقاومة عن أولى القبلتين  وثالث الحرمين الشريفين أولاً، وعن أرواحهم وأعراضهم وأطفالهم ثانياً.&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;br /&gt;
ومهما يكن من أمرٍ فقد صنع أفراد المقاومة الشعبية آلاتهم القاذفة، وهي  كما يذكر ريمونداجيل (16) "كانت تفوق آلاتنا –يقصد آلات الصليبيين- بنسبة  تسعة أو عشرة إلى واحد"، وبدأوا يقذفون القوات الصليبية بكل ما أتيح لهم من  وسائل المقاومة وأمطروهم بالحجارة والسهام والخشب المشتعل وجذوع الأشجار  ورزم القش الملتهبة، والمطارق المغطاة بالقار المشتعل، والشمع والكبريت،  والكتان، والخرق، وقد ثبتت المطارق بالمسامير بحيث تلتصق بأي جزء تصيبه ثم  تشتعل مما حال دون تقدم القوات الصليبية (17). وقد قامت المقاومة الشعبية  ببعض الأعمال التي ليست من أعمال الجيوش النظامية، ومن هذه الأعمال  بالإضافة ما سبق ذكره، ما قاموا به بخصوص حرمان العدو من مصادر الحياة، فقد  كان أفراد المقاومة الشعبية يدركون نقص المياه عند المهاجمين وما كانوا  يبذلونه من جهد في طلبها (18) فراحوا ينصبون الكمائن حول الينابيع والآبار  وبالقرب منها وفي الطرقات المؤدية إليها, وقاموا بمهاجمة الصليبيين (19)  "وقتلوا الكثير وأسروا الكثير، واستولوا على ماشيتهم وقطعانهم" (20). ولم  يكتفِ أفراد المقاومة الشعبية بذلك بل قاموا بتعقب الصليبيين "الذين خرجوا  بحثاً عن الكلأ في مزارع الكروم" (21). وكانت هجمات هذه المجموعات من أفراد  المقاومة الشعبية ناجحة وأسفرت في كثير من الأحيان عن قتل وجرح العديد من  الصليبيين، وكان الحظ حليف من يستطع الهرب فلا يقع بأيدي المقاومين (22).  ولتعزيز صمود المقاومين في القدس قامت مجموعات من السكان خارج مدينة القدس  باختراق الحصار من خلال الأجزاء التي لم تكن محاصرة، وكانوا يقومون  بالمقاومة إلى جانب إخوانهم دفاعاً عن المدينة ضد القوات الصليبية (23).&lt;br /&gt;
وحرص المسلمون على معرفة ما يدور داخل معسكر القوات الصليبية المحاصرة  للمدينة، بهدف التعرف على أسرارهم وخططهم العسكرية، والعمل على إحباطها فقد  قام أحد أفراد المقاومة الشعبية بالتسلل إلى داخل المعسكر الصليبي ليتجسس  على كيفية عمل الصليبيين للأبراج، إلا أنّ الصليبيين استطاعوا التعرف على  هويته فرد عليهم قائلاً: "أرسلني المسلمون إلى هنا، لأكتشف مخترعاتكم"  (24)، ونظراً لشدة المقاومة رأى الصليبيون أنه لا بد لهم من اصطناع كل  وسيلة من وسائل القوة لتعينهم على سحق المقاومة الشعبية التي حالت دون  اجتياحهم للمدينة، فقرروا بناء آلات الحصار والحرب وأجبروا الأسرى المسلمين  على حمل الأخشاب من مناطق بعيدة (25) على أكتافهم وبنوا منها عدة أبراج  "وأسندوها إلى السور" (26)، وعندما رأى المسلمون هذه الأبراج وآلات الحرب  بدأوا باتخاذ "إجراءات استثنائية لتحصين المدينة ولتقوية الأبراج ليل نهار"  (27)، وأمطروا هذه الأبراج والآلات بكل ما لديهم من وسائل للمقاومة (28)،  "وأطلق سكان المدينة، المصممون من جانبهم على المقاومة وابلاً من السهام  والقذائف على المسيحيين -كما يطلق عليهم الصوري-، كما سقطت الحجارة  المقذوفة بالأيدي، والمنطلقة من آلات القذف الحربية بقوة مخيفة" (29).&amp;nbsp; &lt;br /&gt;
وقد أسند الصليبيون البرج الأول ناحية صهيون (30) فتمكن أفراد المقاومة  الشعبية من إحراقه بعد أن سكبوا عليه الزيت والدهن المغلي والمشاعل  المتأججة (31) "وقتلوا كل من به" (32)، غير أنّ القوات الصليبية أدركت ضعف  السور من الناحية الشمالية عند باب العامود (القديس ستيفن) (33) لأنّ بعده  "جعل المسلمين يتركونه بدون تحصين" (34)، واعتمدوا في تحصينه على وجود خندق  استطاع ريموند و قواته العمل على ردمه، فردموه خلال ثلاثة أيام من أيام  الحصار (35)، وقاموا بإسناد البرج الثاني ناحية باب العامود (36) "وركبوا  سور البلد فانهزم الناس عنه" (37)، واجتاحت القوات الصليبية المدينة من تلك  الجهة فـ"توقفت المقاومة في أحد مناطق المدينة عملياً، ولكن المسلمين في  المنطقة القريبة من جبل صهيون قاتلوا قوات ريموند بشراسة" (38). ومهما يكن  من أمر فقد دخلت القوات الصليبية المدينة في يوم الجمعة 23شعبان  492هـ/14يوليه (تموز) 1099م (39) بعد حصارٍ دام أكثر من أربعين يوماً (40)  على الرغم من كلّ ما أبداه سكانها من "مقاومة بالغة الشدة" (41)، وما قاموا  به من إجراءات وتدابير وأعمال فدائية نفذوها هم وسكان الريف المجاور (42).&lt;br /&gt;
وبمجرد دخول القوات الصليبية المدينة قامت باستباحتها "وركب الناس السيف  ولبث الفرنج في البلدة أسبوعاً يقتلون فيه المسلمين" (43)، وقد التجأ بعض  الأهالي إلى المسجد الأقصى ظناً منهم أنّ القوات الصليبية ترعى حرمة  المساجد غير أنّ تلك القوات لاحقتهم واقتحمت عليهم المسجد بعد مقاومة شديدة  وأعملت فيهم السيف (44) حتى "خاض الصليبيون بخيولهم في الدم الذي وصل إلى  ركبهم وسروج خيولهم" (45).&lt;br /&gt;
وقُدّر عدد شهداء هذا العدوان داخل حرم المسجد الأقصى بسبعين ألفاً (46)  وزاد البعض عددهم إلى مائة ألف (47)، فضلاً عن الذين استشهدوا خارج باحة  المسجد، حيث "تناثرت جثثهم في كل شوارع المدينة وميادينها" (48). وأورد  الشارتري (49) أنّ عدد القتلى كان عشرة آلاف في ساحة المسجد الأقصى ومثلهم  في الطرقات والمنازل، وأيده في ذلك وليم الصوري (50) الذي لم يكن معاصراً  للأحداث، ويبدو أنه قد نقل عن الشارتري ولم ينقل عن غيره من المؤرخين  الآخرين مثل: صاحب أعمال الفرنجة، وريمونداجيل، وبطرس توديبود، لأنهم لم  يحدّدوا عدد القتلى أصلاً، وبهذا فإن روايته تبدو غير دقيقة وخاصة أنها  منفردة ويدحضها ماذكره ريمونداجيل بأنّ عدد سكان المدينة كانوا "نحو ستين  ألف مقاتل، ونساء، وأطفال، لا حصر لهم" (51). &lt;br /&gt;
وأضافت إحدى المصادر اللاتينية أن رؤوس وأيدي وأقدام الشهداء قد انتشرت  "في كل مكان من المدينة، في الشوارع و الساحات" (52)، وذكر آخر بأنّ  الصليبيين عندما عزموا على التخلص من جثث الشهداء فأمروا المسلمين الأحياء  بالتخلص بجمعها خارج المدينة ثم قاموا بتكفينها وجعلوها "في أكوامٍ في  روابي بلغت ارتفاع البيوت" (53)؛ والروايتين الأخيرتين تدعمان ما ذهبت إليه  المصادر العربية حول عدد الشهداء، كما ولا ننسى الأعداد الكبيرة من  المهاجرين المسلمين الذين تدفقوا من المناطق الفلسطينية المجاورة ليحتموا  خلف أسوار القدس ويشاركوا أهلها في المقاومة ضدّ الصليبيين (54)، وهذه  الأعداد من المهاجرين أدّت إلى زيادة غير طبيعية في سكان القدس.&lt;br /&gt;
ومن كل ما سبق تتضح صحة الرواية الإسلامية حول عدد الشهداء الذين قضوا  نحبهم دفاعاً عن شرف القدس والمقدسات، وفي الوقت نفسه تتضح بشاعة المحتل  الصليبي، وما قام به من عمليات إبادة وحشية وتطهير عرقي ضد أهالي مدينة  القدس ليس إلا لأنهم قاوموا الغزاة ببسالة وإباء فلم يرحم الصليبيون شيخاً  لهرمه (55)، ولا عالماً لفضله (56)، ولا طفلاً لضعفه، ولا امرأة لعجزها  (57).&lt;br /&gt;
وقد أظهر الصليبيون مدى الجشع الذي سيطر عليهم حيث قاموا بعمليات سلب ونهب  واسعة النطاق داخل المدينة (58)، وأخذوا من عند الصخرة المشرفة أكثر من  ألفين وأربعين قنديلاً كبيراً من الفضة، ومائة وخمسين قنديلاً صغيراً،  وثلاثة وعشرين قنديلاً من الذهب، وقنديلاً من الفضة يصل وزنه وحده إلى  أربعين رطلاً من أرطال الشام (59)، "وأخذوا من الأموال ما لا يحصى" (60).&lt;br /&gt;
وعمل الصليبيون على تغيير معالم المدينة (61) وطمس هويتها الإسلامية  فقاموا بمجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى ذلك بعد أن "أحرقوا المصاحف و  أخربوا المساجد" (62). &lt;br /&gt;
كما وعمدوا إلى تغيير استخدامات الأبنية الدينية الإسلامية كالمسجد الأقصى  وقبة الصخرة لتستخدم لأغراضهم الدينية، حيث قاموا بتحويل قبة الصخرة إلى  كنيسة أسموها كنيسة السيد Templum Domimi، ووضع فوقها صليب كبير، وزينت  بالصور والتماثيل (63). كما "قطعوا من الصخرة قطعاً وحملوا منها إلى  قسطنطينية ونقلوا منها إلى صقلية" (64). كذلك شرع الصليبيون في تغيير هوية  المسجد الأقصى، والذي أٌنقص حجمه إلى الحجم الموجود الآن (65) وقسموه إلى  ثلاثة أقسام: الأول كنيسة والثاني وهو القسم الأكبر مقراً وسكناً لهيئة  الداوية (66) Templars، والثالث مستودع لذخائرهم، وجعلوا من السراديب التي  أسفل المسجد اصطبلاً لخيولهم وجمالهم، وأطلقوا على المسجد الأقصى اسم "معبد  سليمان" Templum Solomonis (67). ولم يقتصرْ أمر التغيير والطمس على  الأماكن الدينية فقط، بل تعدّاه إلى الأماكن التعليمية، فقد قام الصليبيون  بتحويل المدرسة الشافعية إلى كنيسة أطلق عليها اسم كنسية القديسة صندحنه  (68).&lt;br /&gt;
وبذلك أسدل الستار على صفحة مهمة من صفحات البطولة التي قام بها أهل القدس  في مواجهة الحملة الصليبية الاستعمارية، وما يزال أهل القدس وفلسطين  يواجهون حملة أشد ضراوة ضد الاحتلال الصهيوني اليهودي المدعوم من الصليبيين  الحاقدين ظناً منهم –وقد خاب ظنهم- أنهم قادرون على أن يفتوا من عضد هذا  الشعب المقاوم المرابط، والصابر، والمحتسب.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;الهوامش: &lt;br /&gt;
&lt;/strong&gt;1. قسم الصليبيون أنفسهم خلال بداية حصارهم للمدينة أقساماً حتى  يكون حصارهم للمدينة من جميع منافذها، فوقف جودفري بويون بقواته من الناحية  الشمالية الغربية من المدينة وامتدت قواته حتى باب يافا وانضمت إليه كتائب  تنكرد، ووقف إلى الجنوب منه ريموند كونت سانجيل، لكنه ما لبث أن انتقل بمن  معه إلى ناحية جبل صهيون؛ أما روبرت دوق نرمنديا فقد وقف تجاه باب هيردوتس  ومعه روبرت كونت فلاندر في مواجهة باب دمشق. بينما خلت الناحية الشرفية من  المهاجمين الصليبيين، يراجع تفاصيل الحصار في توديبود، بطرس: "تاريخ  الرحلة إلى بيت المقدس"، ترجمة حسين محمد عطية، ط1، دار المعرفة الجامعية،  1999م.ص313. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: توديبود، تاريخ الرحلة.  ريموندا جيل: "تاريخ الفرنجة غزاة بيت المقدس"، ترجمة حسنين محمد عطية، ط1،  دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1990م، ص235. وسيشار لهذا المصدر عند  وروده، هكذا: ريموندا جيل: تاريخ الفرنجة. المؤرخ المجهول: "أعمال الفرنجة  وحجاج بيت المقدس"، ترجمة حسن حبشي، القاهرة دار الفكر العربي، د.ط 1958م.  ص114-115، 117. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: مؤرخ مجهول، أعمال  الفرنجة. بالار، ميشيل: " الحملات الصليبية والشرق اللاتيني من القرن  الحادي عشر إلى القرن الرابع "، ط1، ترجمة بشير السباعي، عين للدراسات  والنشور، 2003م. ص172. وسيشار لهذا المرجع عند وروده، هكذا: بالار،  الحملات. حبشي، حسن: " الحملة الصليبية الأولى "، دار الفكر، د.ت، د.ط.  ص175. وسيشار لهذا المرجع عند وروده، هكذا: حبشي، الحملة الصليبية. &lt;br /&gt;
2. ابن شداد الحلبي، عز الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن إبراهيم(ت  684هـ/1258م): "الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة"، تاريخ لبنان  والأردن وفلسطين، عني بنشره وتحقيقه ووضع فهارسه سامي الدهان، منشورات  المعهد الفرنسي للدراسات العربية، دمشق، 1992م. ج2، ق2، ص201. وسيشار لهذا  المصدر عند وروده، هكذا: ابن شداد الحلبي، الأعلاق الخطيرة. &lt;br /&gt;
3. زابوروف، الصليبيون، ص120وحاكم المدينة في ذلك الوقت هو افتخار الدولة  الذي تم تعينه من قبل الفاطميين في مصر انظر: ابن الأثير، الكامل، ج9، ص19.  سبط ابن الجوزي، ج1، ص 323.&lt;br /&gt;
4. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص237. مجهول، أعمال الفرنجة، ص116. الصوري،  وليم "الأعمال المنجزة فيما وراء البحار"، ترجمة: سهيل زكار ط1، دار الفكر  1990م. ج1، ص415. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: الصوري، الأعمال  المنجزة. جويبو: "على خطى الصليبيين"، ترجمة عبد الهادي عباس، ط1، دار  الحصاد، دمشق، 1995. ص214. وسيشار لهذا المرجع عند وروده، هكذا: جويبو، على  خطى الصليبيون. حبشي، الحملة الصليبية، ص174. من الجدير بالذكر هنا أن هذه  الإجراءات قد أثبتت نجاعتها ودليل ذلك إعادة نفس الأسلوب في عام588هـ  حينما تخوف المسلمون من قيام الصليبيين بحصار القدس فقام المقاومون  بـ"إفساد المياه بظاهر القدس وتخريب الصهاريج و الجباب". انظر: ابن شداد،  بهاء الدين يوسف (ت 632هـ/1234م): "النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية"،  دار الفكر، بيروت، د.ط، د.ت. ص211. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا:  ابن شداد، النوادر. وانظر: ابن واصل، جمال الدين محمد بن سالم  (ت697هـ/1298م): "مفرج الكروب في أخبار بني أيوب"، ج1-3، تحقيق جمال الدين  الشيال، مطبوعات إدارة إحياء التراث القديم، المطبعة الأميرية، القاهرة،  1953/ 1957م. ج2، ص385. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا:ابن واصل، مفرج  الكروب.&lt;br /&gt;
5. توديبود، تاريخ الرحلة، ص315، مجهول، أعمال الفرنجة، ص116، جويبو، على خطى الصليبيون، ص214، &lt;br /&gt;
6. مؤرخ مجهول، ص116. &lt;br /&gt;
7. المصدر نفسه، وانظر: الصوري، الأعمال المنجزة، ج1ص401. &lt;br /&gt;
8. المزاغل: عبارة عن فتحات لإلقاء القاذورات والمواد الحارة على  المهاجمين لمنع تقدمهم، وتوجد هذه المزاغل في أرضية أبراج القلعة انظر:  العبيدي، صلاح: "التراث المعماري وأثره في العمارة الأوروبية من خلال  الحروب الصليبية"، مجلة المورد عدد(4) مجلد (16) بغداد، دار الشؤون  الثقافية، 1987م. ص169. وسيشار لهذا المرجع عند وروده، هكذا: العبيدي،  التراث المعماري. الصوافي، طالب عبد الفتاح: "القلاع في شمال فلسطين في  فترة الصراع الفرنجي الإسلامي 492-691هـ/1099-1291م"، ط1، مؤسسة الأسوار،  عكا، 2000م. ص117. وسيشار لهذا المرجع عند وروده، هكذا: الصوافي، القلاع.&lt;br /&gt;
9. زابوروف، الصليبيون، ص120. &lt;br /&gt;
10. المرجع نفسه، ص120. &lt;br /&gt;
11. ابن القلانسي، أبي يعلي حمزة (ت555هـ/1160م): "ذيل تاريخ دمشق"، مطبعة  الآباء اليسوعيين، بيروت، 1908م. ص135. وسيشار لهذا المصدر عند وروده،  هكذا: ابن القلانسي، الذيل. ابن الأثير، أبو الحسن علي بن أبي الكرم  الشيباني الجزري الملقب بعز الدين(ت 630هـ/1232م): "الكامل في التاريخ"،  تحقيق أبو الفداء عبد الله القاضي، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت 1995م.  ج9ص19. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: ابن الأثير، الكامل. وانظر:  سبط ابن الجوزي، شمس الدين أبي المظفر، يوسف بن قزاوغلي (ت 654هـ/1256م):  "مرآة الزمان في تاريخ الأعيان"، تحقيق ودراسة مسفر ابن سالم الغامدي،  الجزء الأول، المملكة العربية السعودية جامعة أم القرى معهد البحوث العلمية  وإحياء التراث الإسلامي، مركز إحياء التراث الإسلامي، مكة، 1987م. ج1،  ص277-278. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: سبط ابن الجوزي، مرآة  الزمان. ابن ميسر، تاج الدين محمد علي (ت 677هـ/ 1278): "المنتقى من أخبار  مصر"، تحقيق أيمن فؤاد سيد، المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، القاهرة، 1981،  د.ط. ج2ص38. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا:ابن ميسر، المنتقى. ابن  العبري، غريغوريوس أبو الفرح بن أهرون (660هـ/1286م): "تاريخ مختصر الدول"،  بيروت، د.ط، د.ت، د.ن. ص197. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: ابن  العبري، تاريخ مختصر الدول. أبو الفداء، إسماعيل بن علي بن محمود، (ت  732هـ/1331م): "المختصر في أخبار البشر"، جزءان، علق عليه ووضع حواشيه  محمود ديوب، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1417هـ/1997م. ج2ص299. وسيشار  لهذا المصدر عند وروده، هكذا: أبو الفداء، المختصر. الصوري، الأعمال  المنجزة، ج1ص458،401. &lt;br /&gt;
12. المؤلف المجهول، ص117. جويبو، على خطى الصليبيين، ص217.&lt;br /&gt;
13. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص416، 420-421. &lt;br /&gt;
14. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص416.&lt;br /&gt;
15. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص245. &lt;br /&gt;
16. تاريخ الفرنجة، ص 246. &lt;br /&gt;
17. المصدر نفسه، ص245-246. وانظر: توديبود، تاريخ الرحلة، ص318. &lt;br /&gt;
18. لم يبقَ للقوات الصليبية أي مصدر للمياه بعد الإجراءات التي قام بها  أفراد المقاومة الشعبية، وكان عليهم أن يسيروا مسافة ستة أميال ليصلوا إلى  أقرب عين ليشربوا منها، مجهول، أعمال الفرنجة، ص116.توديبود، تاريخ الرحلة،  ص314. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص419.&lt;br /&gt;
19. مجهول، أعمال الفرنجة، ص116. توديبود، تاريخ الرحلة، ص315. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص238 حبشي، الحملة الصليبية، ص175-176.&lt;br /&gt;
20. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص238. توديبود، تاريخ الرحلة، ص315.&lt;br /&gt;
21. توديبود، تاريخ الرحلة، ص315.&lt;br /&gt;
22. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص419. البيشاوي، المقاومة، ص2.&lt;br /&gt;
23. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص420.&lt;br /&gt;
24. توديبود، تاريخ الرحلة، ص317، وهو المؤرخ الوحيد الذي انفرد بذكر تلك الحادثة.&lt;br /&gt;
25. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص243. توديبود، تاريخ الرحلة، ص316.&lt;br /&gt;
26. ابن القلانسي، الذيل، ص136.&lt;br /&gt;
27. توديبود، تاريخ الرحلة، ص316.&lt;br /&gt;
28. المصدر نفسه، ص316.&lt;br /&gt;
29. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص427. وهو يشير هنا إلى الأسلوب  المستخدم نفسه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية، وهو قذف الحجارة  بالأيدي.&lt;br /&gt;
30. ويقصد ابن الأثير هنا باب صهيون وهو أحد أبواب القدس ويقع في الجهة  الجنوبية منها، أما جبل صهيون فيقع في الركن الجنوبي الغربي منها. انظر:  المقدسي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد المعروف بالبشاري، (ت  387هـ/1997م): "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"، تحقيق غازي طليمات،  وزارة الثقافة و الإرشاد القومي، دمشق، 1980م، د.ط. ص156. وسيشار لهذا  المصدر عند وروده، هكذا: المقدسي، أحسن التقاسيم. الإدريسي، أبو عبد الله  محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس، (ت 560هـ/1164م): "نزهة المشتاق في  اختراق الآفاق"، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، 1415هـ/1994م. ج1، ص358.  وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: الإدريسي، نزهـة المشتـاق. الحموي،  شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله: (ت626هـ/1228م): "معجم  البلدان"، 7أجزاء، ط2، دار صادر، بيروت، 1416هـ/1995م. ج5، ص169. وسيشار  لهذا المصدر عند وروده، هكذا: ياقوت، معجم البلدان.&lt;br /&gt;
31. الشارتري، فوشيه: "الاستيطان الصليبي في بيت المقدس"، ترجمة قاسم عبده  قاسم، ط1، دار الشروق، القاهرة، 2001م. ص145. وسيشار لهذا المصدر عند  وروده، هكذا: الشارتري، تاريخ الحملة.&lt;br /&gt;
32. ابن الأثير، الكامل ج9، ص19. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج1، ص232.  الحريري، أحمد بن علي، (ت بعد سنة 926هـ/1519م): "الإعلام والتبيين في خروج  الفرنج الملاعين على ديار المسلمين"، تحقيق سهيل زكار، مكتبة دار  الملاح،1401هـ/ 1980م. ص65. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: الحريري،  الإعلام. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص247. توديبود، تاريخ الرحلة، ص318،  وقد سمي البرج المحترق برج ريموند لأنه هو الذي أشرف على بنائه بنفسه. &lt;br /&gt;
33. باب القديس ستيفن Sint Stephen وهو نفسه باب العامود أو باب نابلس  ويقع في الجهة الشمالية من القدس، وقد أطلق عليه الصليبيون اسم القديس  ستيفن تكريماً -حسب زعمهم- لأول شهداء المسيحية. انظر: الكتاب المقدس،  أعمال الرسل ص6، 7. بورشارد من جبل صهيون (عاش في القرن الثالث عشر  الميلادي السابع الهجري): "وصف الأرض المقدسة"، ترجمة سعيد البيشاوي (عمان  دار الشروق 1995م. ص145-146. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: بورشارد،  وصـف الأرض. الإدريسي، نزهة المشتاق، ج1، ص358). &lt;br /&gt;
34. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص244.&lt;br /&gt;
35. توديبود، تاريخ الرحلة، ص317-318. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص434.&lt;br /&gt;
36. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص244. ابن الأثير، ج9، ص19. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج1، ص324. الحريري، الإعلام، ص65.&lt;br /&gt;
37. ابن القلانسي، الذيل، ص137. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج1، ص324.&lt;br /&gt;
38. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص247.&lt;br /&gt;
39. ابن القلانسي، الذيل، ص137. ابن الأثير، الكامل، ج9، ص19. سبط ابن  الجوزي، مرآة الزمان، ج1، ص323. مجهول، أعمال الفرنجة، ص117. ريمونداجيل،  تاريخ الفرنجة، ص347. توديبود، تاريخ الرحلة، ص319. الصوري، الأعمال  المنجزة،ج1، ص436. أما ابن شداد فيحدد تاريخ دخول الصليبيين القدس في  الثاني من شعبان، انظر: الأعلاق الخطيرة، ج2، ق2، ص202.&lt;br /&gt;
40. ابن الأثير، الكامل، ج9ص19. أبو الفداء، المختصر، ج2، ص28. العليمي،  مجير الدين الحنبلي، (ت927هـ/1520م): "الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل"،  جزءان، الجزء الأول تحقيق عدنان يونس أبو تبانة، والجزء الثاني تحقيق  محمود الكعابنة، ط1، مكتبة دنيس، عمان، 1420هـ/1999م. ج1، ص307-309. وسيشار  لهذا المصدر عند وروده، هكذا: العليمي، الأنس. وقد حدد ابن العماد مدة  الحصار تحديداً دقيقاً فذكر بأنها كانت 45 يوم. ابن العماد، شهاب الدين أبي  الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد الحنبلي العكري الدمشقي (ت  1089هـ/1678م): "شذرات الذهب في أخبار من ذهب"، 8أجزاء، تحقيق مصطفى عبد  القادر عطا، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ت. ج2، ص397. وسيشار لهذا  المصدر عند وروده، هكذا: انظر: شذرات الذهب. &lt;br /&gt;
41. زابوروف، ميخائيل: "الصليبيون في الشرق"، ترجمة إلياس شاهين، دار  التقدم –موسكو-، 1986م. ص122. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا:  زابوروف، الصليبيون.&lt;br /&gt;
42. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص237-238. مجهول، أعمال الفرنجة،  ص116-117. توديبود، تاريخ الرحلة، ص315. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1،  ص421، 416.&lt;br /&gt;
43. ابن الأثير، الكامل، ج9ص19. وانظر: ابن العبري، تاريخ مختصر، ص197.  ابن تميم المقدسي، شهاب الدين أبي محمود، (ت 765هـ/1363م): "مثير الغرام  إلى زيارة القدس والشام"، ط1، دار الجيل، بيروت، 1415هـ/1994م. ص367.  وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: ابن تميم المقدسي، مثير الغـرام.  العليمي، الأنس الجليل، ج1، ص308.&lt;br /&gt;
44. ابن الأثير، الكامل، ج9ص19. أبو الفداء، المختصر، ج2، ص28. العليمي،  الأنس، ج1، ص307-309. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص247. مجهول، أعمال  الفرنجة، ص18-19. توديبود، تاريخ الرحلة، ص318. الصوري، الأعمال المنجزة،  ج1، ص436. رنسيمان، تاريخ الحروب، ج1، ص103.&lt;br /&gt;
45. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص247، مجهول: أعمال الفرنجة، ص119.&lt;br /&gt;
46. ابن الأثير، الكامل، ج9، ص19. أبـو الفـداء، المختصر، ج2، ص28. ابن  العبري، تاريخ مختصر الـدول، ص197. العليمي، الأنس، ج1، ص307-309.&lt;br /&gt;
47. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج1ص324. الحريري، الإعلام، ص65. وقد  اكتفى ابن القلانسي بالقول بأن عدد القتلى "خلق كثير" انظر: الذيل، ص139.&lt;br /&gt;
48. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص437.&lt;br /&gt;
49. تاريخ الحملة، ص146.&lt;br /&gt;
50. الأعمال المنجزة، ج1، ص437.&lt;br /&gt;
51. ريمونداجيل، تاريخ الفرنجة، ص244.&lt;br /&gt;
52. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص437.&lt;br /&gt;
53. توديبود، تاريخ الرحلة، ص319، وفي روايته إشارة إلى أنّ هناك مسلمين  ظلوا على قيد الحياة وقد استغلهم الصليبيون للقيام بمهمة التخلص من جثث  إخوانهم ولم يحدد توديبود مصيرهم بعد ذلك.&lt;br /&gt;
54. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص416، 420-421.&lt;br /&gt;
55. يقول سبط ابن الجوزي في ذلك "وقتلوا الشيوخ والعجائز" انظر: سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان ج1، ص324. الحريري، الإعلام، ص65.&lt;br /&gt;
56. كان من بين الشهداء عدد من الأئمة والعلماء والزهاد انظر: ابن الجوزي،  المنتظم ج9، ص108. ابن الأثير، الكامل، ج9، ص19. أبو الفداء، المختصر، ج2،  ص28. العليمي، الأنس، ج1، ص307. ابن الراهب، تاريخ، ص72. ابن تغري بردي،  النجوم، ج5، ص148. السلامي، مختصر التواريخ، ورقه27. النويري، نهاية، ج28  ص257.&lt;br /&gt;
57. توديبود، تاريخ الرحلة، ص318-319. الصوري، الأعمال المنجزة، ج1، ص437.  حيث يذكر بأن الصليبيين "اقتحموا المنازل حيث قبضوا على أرباب الأسر، و  زوجاتهم، و أطفالهم وجميع أسرهم، وقتلت هذه الضحايا أو قذفت من مكان مرتفع  حيث هلكت بشكل مأساوي".&lt;br /&gt;
58. توديبود، تاريخ الرحلة، ص318.&lt;br /&gt;
59. ابن الأثير، الكامل، ج9، ص19. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج1، ص324. العليمي، الأنس الجليل، ج1، ص308. الحريري، الإعلام، ص65.&lt;br /&gt;
60. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج1ص308.&lt;br /&gt;
61. انظر عن هذا الموضوع بالتفصيل: النقر، التغيرات الإدارية والعمرانية  والسكانية في مدينة القدس في فترة الاحتلال الفرجي الصليبي، بحث ضمن ندوة  بلاد الشام في فترة الصراع الإسلامي الفرنجي 491-690هـ، والمنعقد في جامعة  اليرموك- إربد الأردن، في الفترة من 8-10، تشرين الثاني 1999م الموافق  20رجب إلى 2شعبان 1120هـ.&lt;br /&gt;
62. ابن شداد الحلبي، الأعلاق الخطيرة، ج2، ق2، ص202.&lt;br /&gt;
63. البنداري، الفتح بن علي بن محمد (ت 622هـ/1225م): "سنا البرق الشام "،  مختصر البرق الشامي للعماد الأصفهاني، تحقيق فتحية النبراوي، مكتبة  الخانجي، القاهرة، 1979م. ص312. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا:  البنداري، سنا البرق. أبو شامة، شهاب الدين أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل  بن إبراهيم، (ت665هـ/ 1266م): "الروضتين في أخبار الدولتين النورية  والصلاحية" ط1، تحقيق إبراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1997م. ج3،  ص396. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: أبو شامة، الروضتين. ابن واصل،  مفرج الكروب، ج2، ص217. العليمي، الأنس، ج1، ص339. النقر، التغيرات، ص12. &lt;br /&gt;
64. أبو شامة، الروضتين، ج3، ص396.&lt;br /&gt;
65. النقر، التغيرات، ص12.&lt;br /&gt;
66. الداوية: هيئة عسكرية صليبية تأسست عام 1118م/512هـ بقيادة هيو دي  باينز من شمبانيا Huge de Paynes وقد حملوا لقب فرسان الهيكل، بعد أن منحهم  بلدوين الثاني محلاً قرب المسجد الأقصى الذي سماه الصليبيون هيكل سليمان،  ويعود أصل كلمة الداوية إلى لفظ "Divi" اللاتينية وتعريب للفظة (تسسا)  السريانية، انظر حول الداوية أصلها ما يلي: الصوري، الأعمال المنجزة، ج1،  ص567. عوض، محمد مؤنس: "التنظيمات الدينية الحربية في مملكة بيت المقدس  اللاتينية"، ط1، دار الشروق، الأردن، 2004م. ص39-42. وسيشار لهذا المرجع  عند وروده، هكذا: عوض، التنظيمات.&lt;br /&gt;
67. الإدريسي، نزهة المشتاق، ج1، ص360. ابن منقذ، مؤيد الدولة أبو المظفر  أسامة بن مرشد بن علي الكناني الشيرزي (ت 584هـ/1188م): "كتاب الاعتبار"،  حرره فيليب حتى ،مطبعة جامعة برستون، الولايات المتحدة، 1930، والدار  المتحدة، 1986م. 172. وسيشار لهذا المصدر عند وروده، هكذا: ابن منقذ،  الاعتبار. ابن الأثير، الكامل، ج10، ص158. البنداري، سنا البرق، ص 314. أبو  شامة، الروضتين، ج3، ص396. ابن واصل، مفرج الكروب، ج2، ص317. &lt;br /&gt;
68. أبو الفداء، المختصر، ج1، ص29.&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;hr /&gt;  * باحث وكاتب في التاريخ الإسلامي. ماجستير تاريخ إسلامي- الجامعة الإسلامية بغزة/ فلسطين.    &lt;table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" dir="rtl"&gt;&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-8531628308608055383?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/ogKENv16z0M" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/8531628308608055383/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/4921099.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8531628308608055383?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8531628308608055383?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/ogKENv16z0M/4921099.html" title="القدس في مواجهة الحملة الصليبية الأولى 492هـ/1099م" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/4921099.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CkAAQns6eyp7ImA9Wx9UGEs.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-75412791830061775</id><published>2011-02-16T04:52:00.000-08:00</published><updated>2011-02-16T04:52:23.513-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-16T04:52:23.513-08:00</app:edited><title>القدس 2020</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/aZG69pnnLT_pmkWnMj_szgEe3uE/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/aZG69pnnLT_pmkWnMj_szgEe3uE/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/aZG69pnnLT_pmkWnMj_szgEe3uE/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/aZG69pnnLT_pmkWnMj_szgEe3uE/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-8qFX_4_LfU8/TVvHHAmEKFI/AAAAAAAAACI/MJBqDmJ7b3k/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="454" src="http://3.bp.blogspot.com/-8qFX_4_LfU8/TVvHHAmEKFI/AAAAAAAAACI/MJBqDmJ7b3k/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-ZuBld7YxA94/TVvHY9KEJMI/AAAAAAAAACM/TwLw_mhGpHs/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="404" src="http://1.bp.blogspot.com/-ZuBld7YxA94/TVvHY9KEJMI/AAAAAAAAACM/TwLw_mhGpHs/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-xJ6iUKC_pzY/TVvHuwutOcI/AAAAAAAAACQ/lv-UUqNS2rA/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="518" src="http://4.bp.blogspot.com/-xJ6iUKC_pzY/TVvHuwutOcI/AAAAAAAAACQ/lv-UUqNS2rA/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-Dct2S-NeYcg/TVvIAna6gkI/AAAAAAAAACU/rpN0IQBVI2c/s1600/4_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="314" src="http://2.bp.blogspot.com/-Dct2S-NeYcg/TVvIAna6gkI/AAAAAAAAACU/rpN0IQBVI2c/s640/4_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-PhZOBtFbvpI/TVvIN7O0ZKI/AAAAAAAAACY/CZJu_CwyJBw/s1600/5_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="526" src="http://3.bp.blogspot.com/-PhZOBtFbvpI/TVvIN7O0ZKI/AAAAAAAAACY/CZJu_CwyJBw/s640/5_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-1-dGOZxcRCs/TVvIZAf6qhI/AAAAAAAAACc/xhbQpkOBwAQ/s1600/6_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="174" src="http://2.bp.blogspot.com/-1-dGOZxcRCs/TVvIZAf6qhI/AAAAAAAAACc/xhbQpkOBwAQ/s640/6_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-75412791830061775?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/1i8iJGL1D6M" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/75412791830061775/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/2020.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/75412791830061775?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/75412791830061775?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/1i8iJGL1D6M/2020.html" title="القدس 2020" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/-8qFX_4_LfU8/TVvHHAmEKFI/AAAAAAAAACI/MJBqDmJ7b3k/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/2020.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CUAHRX06cSp7ImA9Wx9UFU0.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-2397931042898021379</id><published>2011-02-12T01:42:00.000-08:00</published><updated>2011-02-12T01:42:14.319-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-12T01:42:14.319-08:00</app:edited><title>الاعتداءات على المقدسات المسيحية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/JuDidEjZc5-Iiz9_QDsR3adHZj0/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/JuDidEjZc5-Iiz9_QDsR3adHZj0/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/JuDidEjZc5-Iiz9_QDsR3adHZj0/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/JuDidEjZc5-Iiz9_QDsR3adHZj0/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-DmwnI1vqdO0/TVZVykVr4bI/AAAAAAAAABw/reyZI7Y-nPY/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="468" src="http://3.bp.blogspot.com/-DmwnI1vqdO0/TVZVykVr4bI/AAAAAAAAABw/reyZI7Y-nPY/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-qIz-_mubq9s/TVZV2JUcjCI/AAAAAAAAAB0/LZri4-_jKl4/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="372" src="http://3.bp.blogspot.com/-qIz-_mubq9s/TVZV2JUcjCI/AAAAAAAAAB0/LZri4-_jKl4/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-2397931042898021379?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/nOZ6GxQ2cmM" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/2397931042898021379/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_2234.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/2397931042898021379?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/2397931042898021379?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/nOZ6GxQ2cmM/blog-post_2234.html" title="الاعتداءات على المقدسات المسيحية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/-DmwnI1vqdO0/TVZVykVr4bI/AAAAAAAAABw/reyZI7Y-nPY/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_2234.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CUMDR3k-eip7ImA9Wx9UFU0.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-6751141463518933014</id><published>2011-02-12T01:37:00.000-08:00</published><updated>2011-02-12T01:37:56.752-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-12T01:37:56.752-08:00</app:edited><title>المقدسات المسيحية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/VGW-kWOzmoUZ7FVoxcOP5YCP9cs/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/VGW-kWOzmoUZ7FVoxcOP5YCP9cs/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/VGW-kWOzmoUZ7FVoxcOP5YCP9cs/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/VGW-kWOzmoUZ7FVoxcOP5YCP9cs/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-UxBe5wMMS_U/TVZUyZb-n5I/AAAAAAAAABo/5A5QYJ_7ik8/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="492" src="http://3.bp.blogspot.com/-UxBe5wMMS_U/TVZUyZb-n5I/AAAAAAAAABo/5A5QYJ_7ik8/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-n0j-NGr5_H8/TVZU1xk7vqI/AAAAAAAAABs/aBz4ouaX4NE/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="384" src="http://1.bp.blogspot.com/-n0j-NGr5_H8/TVZU1xk7vqI/AAAAAAAAABs/aBz4ouaX4NE/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-6751141463518933014?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/ohZUpkj-lE4" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/6751141463518933014/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6160.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/6751141463518933014?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/6751141463518933014?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/ohZUpkj-lE4/blog-post_6160.html" title="المقدسات المسيحية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/-UxBe5wMMS_U/TVZUyZb-n5I/AAAAAAAAABo/5A5QYJ_7ik8/s72-c/2_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6160.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CUUBRn44fyp7ImA9Wx9UFU0.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-1200049222419186677</id><published>2011-02-12T01:34:00.000-08:00</published><updated>2011-02-12T01:34:17.037-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-12T01:34:17.037-08:00</app:edited><title>الاعتداءات على المقدسات الاسلامية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/lCTCzYifRCl28yLCOYMfMrXoi8U/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/lCTCzYifRCl28yLCOYMfMrXoi8U/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/lCTCzYifRCl28yLCOYMfMrXoi8U/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/lCTCzYifRCl28yLCOYMfMrXoi8U/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-LmyU5y49if4/TVZUCGz7caI/AAAAAAAAABk/hX07P4O00GM/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="474" src="http://3.bp.blogspot.com/-LmyU5y49if4/TVZUCGz7caI/AAAAAAAAABk/hX07P4O00GM/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-1200049222419186677?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/7yU5TmF3IM8" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/1200049222419186677/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_3437.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1200049222419186677?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1200049222419186677?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/7yU5TmF3IM8/blog-post_3437.html" title="الاعتداءات على المقدسات الاسلامية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/-LmyU5y49if4/TVZUCGz7caI/AAAAAAAAABk/hX07P4O00GM/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_3437.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CUcCRnk6fip7ImA9Wx9UFU0.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-8108676058305675577</id><published>2011-02-12T01:31:00.000-08:00</published><updated>2011-02-12T01:31:07.716-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-12T01:31:07.716-08:00</app:edited><title>استمرار الحفريات في القدس</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/9SMssSmfOH9tAiI-SnwGw7SolNI/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/9SMssSmfOH9tAiI-SnwGw7SolNI/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/9SMssSmfOH9tAiI-SnwGw7SolNI/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/9SMssSmfOH9tAiI-SnwGw7SolNI/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-DHcXKORKFjo/TVZTLmEWCpI/AAAAAAAAABc/z-_xEqLK7bU/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="484" src="http://3.bp.blogspot.com/-DHcXKORKFjo/TVZTLmEWCpI/AAAAAAAAABc/z-_xEqLK7bU/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-QjwWHWn4OLk/TVZTP4URGNI/AAAAAAAAABg/r2pkhE8VJLM/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="426" src="http://1.bp.blogspot.com/-QjwWHWn4OLk/TVZTP4URGNI/AAAAAAAAABg/r2pkhE8VJLM/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-8108676058305675577?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/xy8df_EhFvE" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/8108676058305675577/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_1966.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8108676058305675577?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8108676058305675577?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/xy8df_EhFvE/blog-post_1966.html" title="استمرار الحفريات في القدس" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/-DHcXKORKFjo/TVZTLmEWCpI/AAAAAAAAABc/z-_xEqLK7bU/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_1966.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CEEDRnk-fCp7ImA9Wx9UFU0.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-4107307120071919757</id><published>2011-02-12T01:24:00.000-08:00</published><updated>2011-02-12T01:24:37.754-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-12T01:24:37.754-08:00</app:edited><title>القدس -استهداف المقدسات الاسلامية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/q8DohkciWzZ69MmjLB8Rz9BJCMM/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/q8DohkciWzZ69MmjLB8Rz9BJCMM/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/q8DohkciWzZ69MmjLB8Rz9BJCMM/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/q8DohkciWzZ69MmjLB8Rz9BJCMM/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-vFKfGRQXbZg/TVZPF25BwXI/AAAAAAAAABE/Boa2bevbuYo/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="514" src="http://3.bp.blogspot.com/-vFKfGRQXbZg/TVZPF25BwXI/AAAAAAAAABE/Boa2bevbuYo/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;المصادر:&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;1-المصادر العربية: &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-w4iLn6als6w/TVZP5qD5RxI/AAAAAAAAABI/Q6FLKWGiuf4/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="480" src="http://3.bp.blogspot.com/-w4iLn6als6w/TVZP5qD5RxI/AAAAAAAAABI/Q6FLKWGiuf4/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-Z0GrPu5cBiY/TVZP9k_E7yI/AAAAAAAAABM/KQF24NgaoAc/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="510" src="http://2.bp.blogspot.com/-Z0GrPu5cBiY/TVZP9k_E7yI/AAAAAAAAABM/KQF24NgaoAc/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;2- المصادر الاجنبية :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/--3z6zbaP9BM/TVZQWg1g5ZI/AAAAAAAAABQ/aXnuWO0nEYI/s1600/4_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="516" src="http://4.bp.blogspot.com/--3z6zbaP9BM/TVZQWg1g5ZI/AAAAAAAAABQ/aXnuWO0nEYI/s640/4_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&amp;nbsp;* اقوال و تعريفات :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;1-اقوال :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-GD4RDOCpXfI/TVZRJ1d9OGI/AAAAAAAAABU/2n8eJ-7bRao/s1600/5_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="518" src="http://2.bp.blogspot.com/-GD4RDOCpXfI/TVZRJ1d9OGI/AAAAAAAAABU/2n8eJ-7bRao/s640/5_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;2-تعريفات:&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-IwaF8bCYHmE/TVZRksC-ewI/AAAAAAAAABY/gVukVxtc4E4/s1600/6_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="522" src="http://4.bp.blogspot.com/-IwaF8bCYHmE/TVZRksC-ewI/AAAAAAAAABY/gVukVxtc4E4/s640/6_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-4107307120071919757?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/CWki19Jkk20" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/4107307120071919757/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6150.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/4107307120071919757?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/4107307120071919757?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/CWki19Jkk20/blog-post_6150.html" title="القدس -استهداف المقدسات الاسلامية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/-vFKfGRQXbZg/TVZPF25BwXI/AAAAAAAAABE/Boa2bevbuYo/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6150.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;C0ICRHs5cCp7ImA9Wx9UFU0.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-1164787721550325182</id><published>2011-02-12T01:04:00.001-08:00</published><updated>2011-02-12T01:06:05.528-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-12T01:06:05.528-08:00</app:edited><title>القدس - استهداف المقدسات الدينية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Tx5l0EZ18DoA229yL8sK9xWu8rM/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Tx5l0EZ18DoA229yL8sK9xWu8rM/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Tx5l0EZ18DoA229yL8sK9xWu8rM/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/Tx5l0EZ18DoA229yL8sK9xWu8rM/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="ltr" style="text-align: left;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" dir="rtl" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-Ax1PShVSyqI/TVZNI9wBVXI/AAAAAAAAABA/uWrnzfdUj7w/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="504" src="http://4.bp.blogspot.com/-Ax1PShVSyqI/TVZNI9wBVXI/AAAAAAAAABA/uWrnzfdUj7w/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-1164787721550325182?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/7uPT01wKIu4" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/1164787721550325182/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_12.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1164787721550325182?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1164787721550325182?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/7uPT01wKIu4/blog-post_12.html" title="القدس - استهداف المقدسات الدينية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://4.bp.blogspot.com/-Ax1PShVSyqI/TVZNI9wBVXI/AAAAAAAAABA/uWrnzfdUj7w/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_12.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;Dk8GRnw-fCp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-1609622442140255304</id><published>2011-02-10T05:33:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:33:47.254-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:33:47.254-08:00</app:edited><title>الطرق الالتفافية للتهويد في القدس</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/3HfpG8kKOxyT4MH7GqdMlO8IY8o/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/3HfpG8kKOxyT4MH7GqdMlO8IY8o/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/3HfpG8kKOxyT4MH7GqdMlO8IY8o/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/3HfpG8kKOxyT4MH7GqdMlO8IY8o/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-SKKuZSI/AAAAAAAAAC4/dpOg34Ayqug/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="474" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-SKKuZSI/AAAAAAAAAC4/dpOg34Ayqug/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;شارع الطوق :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-iC37WYI/AAAAAAAAAC8/AYkmpumQoq0/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="474" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-iC37WYI/AAAAAAAAAC8/AYkmpumQoq0/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&amp;nbsp;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;الطوق الشرقي :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-1QAWQdI/AAAAAAAAADA/OzXd2Fm96Xg/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="488" src="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-1QAWQdI/AAAAAAAAADA/OzXd2Fm96Xg/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-1609622442140255304?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/6kBDPaGXZXc" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/1609622442140255304/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_2680.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1609622442140255304?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/1609622442140255304?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/6kBDPaGXZXc/blog-post_2680.html" title="الطرق الالتفافية للتهويد في القدس" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG-SKKuZSI/AAAAAAAAAC4/dpOg34Ayqug/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_2680.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DkEMQ3gyfSp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-8187368588505816829</id><published>2011-02-10T05:31:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:31:22.695-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:31:22.695-08:00</app:edited><title>الجدار العازل في القدس الشرقية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/FJUEA8PfmUjb7_mwJx6Le8OlnIs/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/FJUEA8PfmUjb7_mwJx6Le8OlnIs/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/FJUEA8PfmUjb7_mwJx6Le8OlnIs/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/FJUEA8PfmUjb7_mwJx6Le8OlnIs/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9KIA8YqI/AAAAAAAAACs/qUfP9GjgdIw/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="526" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9KIA8YqI/AAAAAAAAACs/qUfP9GjgdIw/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9Pb5oYAI/AAAAAAAAACw/lUNfOTP8Lco/s1600/4_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="526" src="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9Pb5oYAI/AAAAAAAAACw/lUNfOTP8Lco/s640/4_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9UDMsAhI/AAAAAAAAAC0/CORpm34Sxr8/s1600/5_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="488" src="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9UDMsAhI/AAAAAAAAAC0/CORpm34Sxr8/s640/5_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-8187368588505816829?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/PdfvrvC-iBQ" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/8187368588505816829/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_3150.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8187368588505816829?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8187368588505816829?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/PdfvrvC-iBQ/blog-post_3150.html" title="الجدار العازل في القدس الشرقية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG9KIA8YqI/AAAAAAAAACs/qUfP9GjgdIw/s72-c/3_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_3150.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DkIMRHk_fSp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-6007141580645296054</id><published>2011-02-10T05:29:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:29:45.745-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:29:45.745-08:00</app:edited><title>القدس - هدم المنازل</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LhsDhW4696hQds5O9xGUDg2Chq0/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LhsDhW4696hQds5O9xGUDg2Chq0/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LhsDhW4696hQds5O9xGUDg2Chq0/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LhsDhW4696hQds5O9xGUDg2Chq0/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;الشيخ شراح كنموذج :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG5M1K_vQI/AAAAAAAAACU/IE_Y311kJKs/s1600/11_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="484" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG5M1K_vQI/AAAAAAAAACU/IE_Y311kJKs/s640/11_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;حالات موثقة:&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6msRdo7I/AAAAAAAAACg/7NAOnrInJpU/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="212" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6msRdo7I/AAAAAAAAACg/7NAOnrInJpU/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6fVKCd4I/AAAAAAAAACY/DYQjt4nO1D8/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="464" src="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6fVKCd4I/AAAAAAAAACY/DYQjt4nO1D8/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6jvGbHoI/AAAAAAAAACc/cPUHJr4t1bU/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="460" src="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6jvGbHoI/AAAAAAAAACc/cPUHJr4t1bU/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;
&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;جدول هدم المنازل من عام 1969 حتى 2009 :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG7setY_ZI/AAAAAAAAACk/mXi1FDdsUCI/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="572" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG7setY_ZI/AAAAAAAAACk/mXi1FDdsUCI/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG7vLUSqmI/AAAAAAAAACo/exqimkW_Pqo/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="420" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG7vLUSqmI/AAAAAAAAACo/exqimkW_Pqo/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-size: medium;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG6jvGbHoI/AAAAAAAAACc/cPUHJr4t1bU/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;br /&gt;
&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-6007141580645296054?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/rBP6-cWgfHY" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/6007141580645296054/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_4094.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/6007141580645296054?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/6007141580645296054?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/rBP6-cWgfHY/blog-post_4094.html" title="القدس - هدم المنازل" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG5M1K_vQI/AAAAAAAAACU/IE_Y311kJKs/s72-c/11_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_4094.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DkYMRns4fSp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-328165750743930133</id><published>2011-02-10T05:23:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:23:07.535-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:23:07.535-08:00</app:edited><title>مصادرة الاراضي في القدس الشرقية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/kAH8X5dG6wB_lY_ONOdVIgQ9Y8M/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/kAH8X5dG6wB_lY_ONOdVIgQ9Y8M/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/kAH8X5dG6wB_lY_ONOdVIgQ9Y8M/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/kAH8X5dG6wB_lY_ONOdVIgQ9Y8M/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG4XkWi67I/AAAAAAAAACQ/1KZIA9VvCD0/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="508" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG4XkWi67I/AAAAAAAAACQ/1KZIA9VvCD0/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-328165750743930133?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/hYwxFvtql6c" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/328165750743930133/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_1145.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/328165750743930133?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/328165750743930133?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/hYwxFvtql6c/blog-post_1145.html" title="مصادرة الاراضي في القدس الشرقية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG4XkWi67I/AAAAAAAAACQ/1KZIA9VvCD0/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_1145.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DkYAQH04eip7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-8060901206024762492</id><published>2011-02-10T05:22:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:22:21.332-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:22:21.332-08:00</app:edited><title>القدس - مصادرة الاراضي</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/KrffY-d5-z0TOfzINVws5uv-ADM/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/KrffY-d5-z0TOfzINVws5uv-ADM/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/KrffY-d5-z0TOfzINVws5uv-ADM/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/KrffY-d5-z0TOfzINVws5uv-ADM/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3yLpOYGI/AAAAAAAAACM/oZf9M5fph44/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="542" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3yLpOYGI/AAAAAAAAACM/oZf9M5fph44/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3s-4UZvI/AAAAAAAAACI/-bmQ_gWADVM/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="530" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3s-4UZvI/AAAAAAAAACI/-bmQ_gWADVM/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3yLpOYGI/AAAAAAAAACM/oZf9M5fph44/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="542" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3yLpOYGI/AAAAAAAAACM/oZf9M5fph44/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-8060901206024762492?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/_RECcPWN2fU" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/8060901206024762492/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_4123.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8060901206024762492?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8060901206024762492?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/_RECcPWN2fU/blog-post_4123.html" title="القدس - مصادرة الاراضي" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG3yLpOYGI/AAAAAAAAACM/oZf9M5fph44/s72-c/2_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_4123.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;DkcCRX04fyp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-7749972284997845644</id><published>2011-02-10T05:21:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:21:04.337-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:21:04.337-08:00</app:edited><title>القدس - شرعنة الترانسفير</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/_F5oEC-ybJhxzQpodschPCnDvgM/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/_F5oEC-ybJhxzQpodschPCnDvgM/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/_F5oEC-ybJhxzQpodschPCnDvgM/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/_F5oEC-ybJhxzQpodschPCnDvgM/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG2X0S_H7I/AAAAAAAAACA/0SgDQsBE6kc/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="506" src="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG2X0S_H7I/AAAAAAAAACA/0SgDQsBE6kc/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG2aYO0LpI/AAAAAAAAACE/8FHw7Vtn3UQ/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="256" src="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG2aYO0LpI/AAAAAAAAACE/8FHw7Vtn3UQ/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-7749972284997845644?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/IAlqcEOE6ZI" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/7749972284997845644/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6947.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/7749972284997845644?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/7749972284997845644?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/IAlqcEOE6ZI/blog-post_6947.html" title="القدس - شرعنة الترانسفير" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://2.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVG2X0S_H7I/AAAAAAAAACA/0SgDQsBE6kc/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_6947.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CU4MQn4_eyp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-3191303109322524856</id><published>2011-02-10T05:19:00.001-08:00</published><updated>2011-02-10T05:19:43.043-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:19:43.043-08:00</app:edited><title>القدس - التحول الصامت</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LYF1wBUO3Qm56yBZzcelgSCD3jg/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LYF1wBUO3Qm56yBZzcelgSCD3jg/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LYF1wBUO3Qm56yBZzcelgSCD3jg/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/LYF1wBUO3Qm56yBZzcelgSCD3jg/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGzpGwIRcI/AAAAAAAAAB4/Mer8Rpa3TOE/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="468" src="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGzpGwIRcI/AAAAAAAAAB4/Mer8Rpa3TOE/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGzsxLaIHI/AAAAAAAAAB8/LZ8j6Nn9Tcg/s1600/3_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="408" src="http://1.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGzsxLaIHI/AAAAAAAAAB8/LZ8j6Nn9Tcg/s640/3_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-3191303109322524856?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/TMp0Ygbznr0" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/3191303109322524856/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_9970.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/3191303109322524856?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/3191303109322524856?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/TMp0Ygbznr0/blog-post_9970.html" title="القدس - التحول الصامت" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGzpGwIRcI/AAAAAAAAAB4/Mer8Rpa3TOE/s72-c/2_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_9970.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CU4GRXw7eSp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-8602101532191691473</id><published>2011-02-10T05:18:00.002-08:00</published><updated>2011-02-10T05:18:44.201-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:18:44.201-08:00</app:edited><title>القدس - ادوات التهويد</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/H_dsb0Yjaol3GaS4Z5jtNiYEqDo/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/H_dsb0Yjaol3GaS4Z5jtNiYEqDo/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/H_dsb0Yjaol3GaS4Z5jtNiYEqDo/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/H_dsb0Yjaol3GaS4Z5jtNiYEqDo/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGykYaHfkI/AAAAAAAAAB0/2-F_l9YNFKg/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="514" src="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGykYaHfkI/AAAAAAAAAB0/2-F_l9YNFKg/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-8602101532191691473?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/4XboRJu7I9w" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/8602101532191691473/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_7419.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8602101532191691473?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/8602101532191691473?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/4XboRJu7I9w/blog-post_7419.html" title="القدس - ادوات التهويد" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://3.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVGykYaHfkI/AAAAAAAAAB0/2-F_l9YNFKg/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_7419.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CU8MQH89fyp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-3155231665396588140</id><published>2011-02-10T05:18:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:18:01.167-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:18:01.167-08:00</app:edited><title>تعداد المستوطنين في القدس الشرقية 2000 - 2007</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/DNaoVGzOLY_NPryZJFCY0VJbtWk/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/DNaoVGzOLY_NPryZJFCY0VJbtWk/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/DNaoVGzOLY_NPryZJFCY0VJbtWk/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/DNaoVGzOLY_NPryZJFCY0VJbtWk/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAadaFUk8I/AAAAAAAAABM/kXlKMUGopJQ/s1600/mmm_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="506" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAadaFUk8I/AAAAAAAAABM/kXlKMUGopJQ/s640/mmm_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-3155231665396588140?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/qfoPjKtcsHs" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/3155231665396588140/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/2000-2007.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/3155231665396588140?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/3155231665396588140?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/qfoPjKtcsHs/2000-2007.html" title="تعداد المستوطنين في القدس الشرقية 2000 - 2007" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAadaFUk8I/AAAAAAAAABM/kXlKMUGopJQ/s72-c/mmm_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/2000-2007.html</feedburner:origLink></entry><entry gd:etag="W/&quot;CU8AQ38-cCp7ImA9Wx9UE0k.&quot;"><id>tag:blogger.com,1999:blog-8501253329007280479.post-4884387376237499069</id><published>2011-02-10T05:17:00.000-08:00</published><updated>2011-02-10T05:17:22.158-08:00</updated><app:edited xmlns:app="http://www.w3.org/2007/app">2011-02-10T05:17:22.158-08:00</app:edited><title>تطبيق النظرية</title><content type="html">
&lt;p&gt;&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/xmv2RVeRBL-WBzfMxJE5LYnSJgE/0/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/xmv2RVeRBL-WBzfMxJE5LYnSJgE/0/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;br/&gt;
&lt;a href="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/xmv2RVeRBL-WBzfMxJE5LYnSJgE/1/da"&gt;&lt;img src="http://feedads.g.doubleclick.net/~a/xmv2RVeRBL-WBzfMxJE5LYnSJgE/1/di" border="0" ismap="true"&gt;&lt;/img&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAZ14mXgUI/AAAAAAAAABE/1YZ65ads380/s1600/1_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="354" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAZ14mXgUI/AAAAAAAAABE/1YZ65ads380/s640/1_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAZ6KqqfqI/AAAAAAAAABI/NNd34KM_jpI/s1600/2_0001.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" src="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAZ6KqqfqI/AAAAAAAAABI/NNd34KM_jpI/s640/2_0001.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8501253329007280479-4884387376237499069?l=freepalestine4ever.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;&lt;img src="http://feeds.feedburner.com/~r/blogspot/mfBed/~4/6HYsKOgrmtg" height="1" width="1"/&gt;</content><link rel="replies" type="application/atom+xml" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/feeds/4884387376237499069/comments/default" title="Post Comments" /><link rel="replies" type="text/html" href="http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_9599.html#comment-form" title="0 Comments" /><link rel="edit" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/4884387376237499069?v=2" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="http://www.blogger.com/feeds/8501253329007280479/posts/default/4884387376237499069?v=2" /><link rel="alternate" type="text/html" href="http://feedproxy.google.com/~r/blogspot/mfBed/~3/6HYsKOgrmtg/blog-post_9599.html" title="تطبيق النظرية" /><author><name>FIGHTER</name><uri>http://www.blogger.com/profile/09204542183876905686</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty name="OpenSocialUserId" value="07436001106775139743" /></author><media:thumbnail xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" url="http://4.bp.blogspot.com/_4mjJfuqX6ZA/TVAZ14mXgUI/AAAAAAAAABE/1YZ65ads380/s72-c/1_0001.jpg" height="72" width="72" /><thr:total>0</thr:total><feedburner:origLink>http://freepalestine4ever.blogspot.com/2011/02/blog-post_9599.html</feedburner:origLink></entry></feed>

