<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ضفاف الإبداع</title>
	<atom:link href="http://difaf.eljazeir.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://difaf.eljazeir.com</link>
	<description>ضفاف الكلمة الجميلة و المعبرة</description>
	<lastBuildDate>Fri, 14 Aug 2015 15:21:45 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">74676575</site>	<item>
		<title>عن الجامعة.. ومطالب مجلس أساتذة التعليم العالي</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/08/14/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/08/14/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Aug 2015 15:21:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ساحة نقاش]]></category>
		<category><![CDATA[البشري]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>
		<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=136</guid>
		<description><![CDATA[تصوّر أن الجزائر هي البلد الوحيد من بين البلدان التي لا تؤخذ فيها الحقوق ـ حقا كانت أو باطلا ـ إلا بالاحتجاج، وأحيانا بالاحتجاج العنيف، كما هو الشأن في قضايا: السكن، اختلالات التنمية الجهوية (الجنوب)، الاحتجاجات على الماء، والطرقات&#8230; ولا يشذ قطاع التربية والتعليم عموماً عن هذه القاعدة، فقد شهد القطاع عامة احتجاجات واضطرابات وإضرابات ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تصوّر أن الجزائر هي البلد الوحيد من بين البلدان التي لا تؤخذ فيها الحقوق ـ حقا كانت أو باطلا ـ إلا بالاحتجاج، وأحيانا بالاحتجاج العنيف، كما هو الشأن في قضايا: السكن، اختلالات التنمية الجهوية (الجنوب)، الاحتجاجات على الماء، والطرقات&#8230;</p>
<p><a href="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/08/2014-university_986188096.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-137" src="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/08/2014-university_986188096.jpg?resize=600%2C400" alt="2014-university_986188096" srcset="https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/08/2014-university_986188096.jpg?w=600 600w, https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/08/2014-university_986188096.jpg?resize=300%2C200 300w" sizes="(max-width: 600px) 100vw, 600px" data-recalc-dims="1" /></a></p>
<p>ولا يشذ قطاع التربية والتعليم عموماً عن هذه القاعدة، فقد شهد القطاع عامة احتجاجات واضطرابات وإضرابات وصلت في بعض الأحيان إلى شهور، وتنابز المهتمون بالقطاع بالألقاب وتطايرت التهم يمينا وشمالا، والنتائج معروفة للجميع.</p>
<p>في التعليم العالي وهو قطاع حساس لأنه يتصل بـ&#8221;إنتاج المعرفة&#8221; و&#8221;إعداد الُّخبة&#8221; أو هكذا يُفترض فيه أن يكون، شهد القطاع على مدار السنوات الماضيات الكثير من الاختلالات والاضطرابات والإضرابات التي طال أمد بعضها إلى أربعة أشهر كاملة، ولم تتم الاستجابة إلا ليسير من المطالب تمثلت خاصة في رفع أجور الأساتذة وعموم موظفي القطاع. والاختلالات المسجلة في التعليم العالي، وإن تقاربت وتشابهت مع الاختلالات في قطاعات أخرى، لكنها في حاجة إلى مزيد بيان ليعرف القراء والمهتمون بعض ما خفي والتبس.</p>
<p>وهنا ينبغي طرح بعض الأسئلة الجوهرية:</p>
<p>1ـ هل يحتاج الأمر فعلا إلى الاحتجاج حتى يُستجاب لمطالب الناس بمختلف فئاتهم؟</p>
<p>2ـ علامَ يدل ذلك في مجال التسيير والتدبير؟ وهل يمكن أن يكون ذلك مجرد إجراء يُلجأ إليه لإلفات النظر أم إنه دليل على تعفّن كلي تقريبا في مجال الإدارة والتسيير وتدبير الشأن العام؟</p>
<p>3ـ هل يحتاج قطاع كقطاع التربية، ومثله قطاع التعليم العالي، إلى كل تلك الاضطرابات والإضرابات التي تعني ما تعني في ميزان التحصيل والتكوين والإعداد للأجيال، علميا ومعرفيا وفكريا وعقليا.. هل يحتاج إلى التعبير بالاحتجاج حتى يُلتفت إلى مشكلاته ويُسعى في حلها بشكل أو بآخر؟</p>
<p>4ـ هل كانت استجابات السلطات حقيقية ودالة على الاهتمام والتقدير لقطاعات استراتيجية حساسة أم هي مجرد لعب على الوقت وتمطيط للمشكلات وتأجيل للحلول؟</p>
<p>إن الإجابة عن مثل هذه الأسئلة وسواها هي التي تدفعنا إلى التساؤل الجدي عن وضع الجامعة في الوقت الحالي، ومعه عن النقابات التي تجتهد من أجل تصحيح الاختلالات الكثيرة المختلفة في الجسم الجامعي المريض، على صعيد كل الأجهزة: الإدارية، البيداغوجية، العلمية، البحثية، المخرجات، العمل، الانفتاح على المحيط، تقديم الحلول لمشكلات المجتمع&#8230; الخ.</p>
<p>والمدخل المهم في فهم واقع الجامعة ينطلق من محاولة معرفة القيمة المضافة التي تقدمها الجامعة الجزائرية ككل، بمختلف هياكلها ومؤسساتها ومخابرها البحثية&#8230; فأين هو موقع جامعتنا الموقرة؟ إنه للأسف في ذيل الترتيب العالمي في مختلف المجالات: براءات اختراع، بحوث عالمية، إنجازات رائدة، ابتكارات في مجالات مختلفة.. لا شيء تقريبا. وتتقدمنا دولٌ كثيرة أقل إمكانات وهياكل من بلادنا. وطبعا هناك استثناءات صنعها أفرادٌ جزائريون وجزائريات باجتهاداتهم الخاصة.</p>
<p>اختلالاتٌ لا بد أن تنتهي</p>
<p>إن هذا الاختلال البارز وهو التأخر على الصعيد العالمي إنما هو نتيجة لمجموعة اختلالات أخرى في مستويات متعدّدة، وهذا هو الذي دفع دفعا إلى إيجاد وميلاد نقابات واتحادات تعمل على تحقيق بعض المطلوب ووضع الجامعة على السكة الصحيحة؛ بدءا بتصحيح الأوضاع المختلة في مجال الوضع المهني والوضع الاجتماعي والمسار العلمي&#8230; والاهتمام الجاد بـ&#8221;مخرجات&#8221; الجامعة ومنتوجها الإنساني النوعي.</p>
<p>ولتقريب الصورة يمكن إيجاز المطالب التي تنادي بها نقابات الأساتذة، وبالأخص منها المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي:</p>
<p>أـ إعادة النظر في مجموع الجسم الجامعي، وإيجاد صيغ علمية تربوية ديمقراطية في تسيير الجامعة باختيار الأكفاء والأقدر، ولا يكون الاختيار والتعيين  سياسيا أو شبه سياسي، أو نتيجة زبائنية ومعارف وصِلات وعلاقات وحسابات غير علمية وغير تربوية.</p>
<p>ب ـ إعادة النظر في وضعية الأساتذة الجامعيين من الناحيتين الاجتماعية والمهنية: السكن مازال مشكلة الآلاف من الأساتذة والأستاذات، وهناك من ينتظر 12 سنة وأكثر للحصول على سكن وأيّ سكن؟ غرفة واحدة وغرفتان..</p>
<p>أيضا بالنسبة إلى الأجور؛ فإن أجر الأستاذ الجامعي الجزائري هو أقلّ الأجور وأدناها مغاربيا وعالميا، والجميع يعلم عن نزيف الهجرة ـ حتى لا أقول الهروب ـ إلى الخارج.. إلى جامعات عربية وغربية، ومُصاب الجزائر في هذا الشأن جلل بالفعل؛ حيث تفقد خيرة أبنائها وبناتها نتيجة السياسة غير الراشدة في تسيير العقول والأمخاخ والطاقات العلمية. وهي ـ الجزائرـ تدفع ثمنا خطيرا بسبب الارتجال في هذا المجال خاصة؛ لأن البيئة الموجودة بيئة طاردة لا جاذبة.</p>
<p>ج ـ الاهتمام الجاد بمسار التكوين الحقيقي للطالب، وإبعاد الجامعة عن حلقات التجريب لبرامج وأنظمة بيداغوجية مستورَدة، لا تراعي الواقع المحلي، ولا تقدّم الحلول المعرفية والعلمية لمشكلات الواقع.</p>
<p>فضلا عن أن تطبيقها لا يتم وفق الآليات والمناهج المضبوطة (نظام أل.م.دي) خير مثال. ونتائجه الوخيمة بدأت في البروز، سواء في المستوى المتدني الكارثي الذي يعاني منه الطلاب، أم في عدم إيجاد مجالات العمل المناسبة لتخصصاتهم، أم في وجود فجوات رهيبة بين تكوين سابق كلاسيكي ولاحق.</p>
<p>د ـ  إشاعة الجو العلمي وتوفير بيئة بحث وتحصيل وإعداد علمي وتربوي حقيقي يتيح للطاقات أن تتهيأ وتنضج لتعطي ثمراتها في خدمة الوطن وأبناء الوطن. ومقتضى ذلك تخصيص ما يلزم من الموارد المادية والمالية واللوجستية والمخبرية والتجريبية والبحثية والبشرية، وتخصيص ميزانية حقيقية لبرامج حقيقية في المجال العلمي، كما تفعل الدول المحترمة التي قفزت قفزات كبيرة باهتمامها بالبحث العلمي وبالجامعات وبالرأسمال البشري ذي النوعية.</p>
<p>هـ- تصحيح الاختلالات في مجال الأجور بين الجامعات الجزائرية ذاتها، فهناك وضعٌ غريب جدا نتج عن ارتجال سياسي في وقت سابق؛ حيث قُررت منحة المنطقة لجامعات ومراكز جامعية هنا وهناك، وأفضى ذلك إلى &#8220;هجرة&#8221; الكثير من الأساتذة وحتى الموظفين المقتدرين طمعا في الظفر بتلك المنحة التي تقارب مرتبا متوسطا، فيما حُرمت الجامعات الأخرى؛ خاصة الكبرى من ذلك. ومازال هذا المطلب مطروحا بإلحاح منذ سنوات طويلة، ولم تستجب الوصاية له حتى الآن.</p>
<p>و- إيجاد صيغ وأساليب وطرائق في مجال الانتساب إلى الجامعة، أي بالنسبة إلى الطلاب؛ حيث لا يلتحق بالجامعة إلا من يدل مساره العلمي والتكويني على إمكان التفوق في المجال العلمي والدراسي، ومجال التوظيف؛ حيث ينبغي ألا يلتحق بالجامعة إلا من كانت لديه المقاييس المطلوبة في أمر التعليم العالي، واعتماد المقاييس الأكاديمية العلمية، والاهتمام بالتقويم، وتجاوز المسائل الشخصية إلى المسائل العلمية الخالصة: الكفاءة، القدرة على الإضافة، الابتكار، التضحية، المثابرة، الالتزام والانضباط، الموضوعية&#8230; بمثل ذلك وغيره وبجهود ومثابرة واجتهاد يمكن أن يكون لجامعتنا، بأساتذتها وطلابها ونقاباتها مستقبلٌ واعد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/08/14/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">136</post-id>	</item>
		<item>
		<title>قصائد مغمورة للشاعر الجزائري محمد العيد آل خليفة- لمباركية نوّار</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/07/06/%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%85%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/07/06/%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%85%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#respond</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jul 2015 16:31:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=133</guid>
		<description><![CDATA[محمد العيد آل خليفة (1904 ـ 1979م) لسان شعري طروب، و بلبل غريد، ولحن عبقري في رياض الشعر العربي قديمه وحديثه، وغرة غرّاء في جبين دواوين الكلمة ذات الإيقاع الموسيقي. لانت له الكلمات فطوّعها عن مهارة،’وسبكها نظما موزونا يوقظ العقل وينعش القلب متى ما لامسهما. انخرط الشاعر محمد العيد آل خليفة باكرا في النفير الإصلاحي ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>محمد العيد آل خليفة (1904 ـ 1979م) لسان شعري طروب، و بلبل غريد، ولحن عبقري في رياض الشعر العربي قديمه وحديثه، وغرة غرّاء في جبين دواوين الكلمة ذات الإيقاع الموسيقي. لانت له الكلمات فطوّعها عن مهارة،’وسبكها نظما موزونا يوقظ العقل وينعش القلب متى ما لامسهما.<br />
انخرط الشاعر محمد العيد آل خليفة باكرا في النفير الإصلاحي الذي قادته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أنشأها الشيخ الإمام عبدالحميد بن باديس، وواكب مسيرتها خطوة إثر خطوة، وعايشها في كل أطوارها التي مرت بها، وذاق مع رجالاتها الصبورين حلوها ومرها وأمرّها. وكان هو شاعرها دون منازع ، وصوتها الصدّاح الشجي وزفير شبّابتها الندي. إذ تغنى بأمجادها الخالدات، وآزر بكلماته العذبة علماءها والمتعاطفين معها، واحتفى بنوابغها، وأنشد شعره في مدارسها ونواديها حتى غدت أشعاره إحدى أوثق وثائقها المادية التاريخية لمدة تزيد عن ثلاثين سنة.<br />
يتصف شعر محمد العيد آر خليفة ـ رحمه الله ـ بصدق الأحاسيس وحرارة العاطفة،<br />
وبالعشق الدافئ للعقيدة، والانحياز للعروبة، والوفاء للأرض، والانتصار للإنسان والعرض، وكأنه يستقي أبياته من شلال مهجه الإيمانية الصافية والمتدفقة. ويسترشد في شعره بالتوجيه القرآني الحكيم، والهدي النبوي الشريف، ومآثر السلف الصالح قولا وسلوكا، فكرا وانصياعا، رأيا وموقفا، مسلكا ومنهجا. ويمزج مركبات كل هذه العناصر بميولاته التصوفية المستقيمة وبنظراته إلى بني الإنسان وإلى الحياة.<br />
أما قاموسه اللغوي، فجزل قوي، متين النسيج وشديد الحياكة كقوادم الطيور، ثري العبارات وغزير المفردات، ويميل فيه إلى الصنعة اللغوية من غير إسراف في التكلف أو إجهاد في البحث. وله من قدرة التحكم والتصرف ما يساعده على إنزال ألفاظه أماكنها إنزال المهندس البارع المتمرس لعناصر بنائه. وفي حقه يقول رفيق دربه الشيخ الأديب الذكي الأريب محمد البشير الإبراهيمي ـ رحمهما الله ـ: (الأستاذ محمد العيد، شاعر الشباب، وشاعر الجزائر الفتاة، بل شاعر الشمال الإفريقي بلا منازع. ومن يعرف محمد العيد، ويعرف إيمانه وتقواه وتديّنه وتخلقه بالفضائل الإسلامية، يعرف أن روح الصدق المتفشية في شعره إنما هي آثار صدق الإيمان وصحة التخلق. ويعلم أنه من هذه الناحية بدع في الشعراء) .<br />
بعد أن استردت الجزائر استقلالها المغصوب، جاءها الشاعر السوري الذي ينحدر من مدينة حماة وليد قنباز(1935 ـ 2005 م) مدرسا متعاونا في إحدى ثانوياتها، واستقربه المقام في مدينة باتنة عاصمة الأوراس أين ربط علاقات ود متميزة ووشائج إخاء نادرة مع الشاعر محمد العيد آل خليفة.<br />
يبدو أن زيارات الشاعر وليد قنباز للشاعر محمد العيد آل خليفة وجلسات الحوار والمناقشة التي كانا يعقدانها، والتي كان الشاعر محمد العيد يجد فيها المؤانسة الإخوانية والسجالات الأدبية والمعرفية، وهو المعروف بعزوفه قليلا عن لقاء الناس، يبدو أنها ذكرته بالزيارات التي كانت تؤدى له في الأيام العصيبة التي مر بها قبيل وأثناء الثورة التحريرية. وكان يستحضر، أثناءها، الحالة النفسية المزرية التي كان عليها من جراء تكرار مضايقات الإدارة الفرنسية الظلومة للمعلمين الأحرار حاملي لواء الدفاع عن لغة الضاد، والإقدام على غلق مدارسهم إمعانا في المكر وتشديدا في المحاصرة. ولعله بسبب ذلك، أهدى لزائره الشاعر وليد قنباز، ذات مرة، نسخة من ورقة تتضمن مقطوعة شعرية يروي فيها الظروف المرافقة لزيارة أداها له الشاعر السائحي لما كان مقيما في مدينة عين مليلة ، ومؤرخة في شهر ذي القعدة من سنة 1370 هـ، يقول فيها:<br />
ألا مرحبا بالسائحـي ونفحة من الشعر هبت منه تعبق كالعطر<br />
ووفد كريم زارني بك محـدقا فأنت لـهم بدر وهم هالـة البدر<br />
جلبتم إلى نفسي السرور بزورة مفاجئة حلت وثاقي من الأسر<br />
ولكنها كالحلم مرت سريعة ولم يبق لي منها سوى طيب الذكر<br />
فرعيا على رعي لكم، إن بركم لأعظم من قدري، وشكرا على شكر<br />
ومعذرة إن لم أكن عند ظنكم فلست ببحر في العلوم و لا نهر<br />
ألف الشاعر محمد العيد آل خليفة قضاء فصل الشتاء في مدينة بسكرة التي يحتمي بها هروبا من برد مدينة باتنة الأوراسية القاسي. ولربما لم يكن يقبل الإقدام على هذه الرحلة إلا مجبرا وعلى مضض؛ لأنها تحرمه من الانضمام إلى جلسات أصدقائه الخلص في مدينة باتنة، ومنهم صديقه الشاعر وليد قنباز. ولا يجد معوضا يملأ فراغه سوى مراسلتهما، ومده بباقات أشعاره المكتحلة بطابع إخواني عذب. ففي تاريخ أول محرم 1388 هـ ، الموافق لـ 6 أفريل 1968م أرسل له رسالة مزينة بقصيدة شعرية، كتب يقول فيها:<br />
( جناب الأديب الراوية، والشاعر الحساس لطيف العشرة والإيناس، الأستاذ وليد قنباز حفظه الله ورعاه وبلغه كل ما يتمناه.<br />
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد:<br />
فقد تسلمت رسالتكم الكريمة وقصيدكم الرائع المطرب ببديع ألحانه، الجميل جمال الربيع في ريعانه، فتقبلته بما هو أهل له من الترحيب، واحتفظت به كأعز ذكرى لأعز حبيب. ومن لي أيها الأخ أن أوفيكم حقكم برد التحية، وقد أصبح الحق حقين، وبلغ الحزام الطبيين؟، والاعتذار من أهله لأهله مباح. وحسبي وحسبكم الاكتفاء برد الضمير المحجب، فرده أصدق وأعمق وأطيب. وقد طاب لي أن أقيم لكم البرهان على عناء هذه التحية، بتقديمي إليكم هذه الأبيات الحيية).<br />
واختتمها بقوله: ( وتقبلوا فائق التقدير والاحترام لكم ولجميع الأصدقاء الكرام. من أخيكم المخلص محمد العيد بن محمد علي).<br />
وبين عطر سطور التقديم و شذى سطور الخاتمة نثر أبيات قصيدته الشعرية العبقة، والتي يقول في بعضها:<br />
حباني وليد نفحة بعد نفحة وكلتاهما تطري أخاه فتطرب<br />
وحيّا فأحيا بتحية مهجة تود حوار الأصدقاء وترغب<br />
وحاولت ردا كالتحية معجبا ومن لي برد كالتحية يعجب؟<br />
أبى اليوم شيطاني جواب مساجلي فهل هو من شيطانه متهيب؟<br />
فشكرا وعذرا يا وليد و لا تكن على شاعر أعيته دنياه تتعب<br />
في يوم 20 رجب1390 هـ، الذي يوافق 21 ديسمبر 1970م، أرسل الشاعر محمد العيد آل خليفة إلى صديقه وليد من مدينة باتنة إلى مدينة حماة رسالة تحمل قصيدة شعرية تقع في أربعين بيتا، وعنونها بعنوان: ‘ باقة أزهار إلى أبي بثينة وبشار’. وهي القصيدة التي زاحم فيها الحب الأخوي المودة الخالصة، والتي ابتدأها بالأبيات الموالية:<br />
‘بثينة’ قد أبت إلا أباها ليطعمها ويقضي مبتغاها<br />
وقاها الله كل أذى وسوء وأسعدها و’بشار’ أخاها<br />
أطلا فرقدين على’وليد’ فأشرق حظه بهما وباهى<br />
وزاد’ضياء’ أسرته إزهارا وزاد رخاء عيشته رفاها<br />
فيابن’حماة’ طر كالصقر وأهدف إلى ‘ياقوتها’و’أبي فداها’<br />
وأبدع كـ’ابن حجتها’فنونا من الآداب يبهر محتواها<br />
إلى أن يقول في أبيات يذكر فيها فضله عليه في صراحة سافرة:<br />
جفوت الشعر وهو رفيق عمري ومن آذَته رفقته جفاها<br />
وضقت به بعهد أصيل شمسي فزده هوى وشمسك في ضحاها<br />
وكنت بسبق شكرك لي سخيا وتلك يد كألف يد أراها<br />
لقد أغريت بالآمال نفسي وعدت بها إلى دنيا رضاها<br />
وكاد اليأس يذروها هشيما ويجتاح البقية من مناها<br />
فأي يد بها أجزيك؟إلا يدا لله لا يغني سواها<br />
ظفرت بما تروم وطبت عقبى وحزت من السعادة منتهاها<br />
بمناسبة سانحة عيد الفطر السعيد، قصد الشاعر محمد العيد أل خليفة مسكن الشاعر وليد قنباز للمعايدة والتحية وتقديم التبريكات، فتفاجأ بافتقادة لحظة تفقده. فلم يجد من وسيلة سوى أن يخلف له رسالة خطها بيده يقول فيها:<br />
(تحية واحترام ، وأسعدت دوما.<br />
تشرفت البارحة مساء ببيتكم العامر لرد الزيارة والتبريك بالعيد السعيد. ولسوء حظي ، فلم أجدكم. فحزّ في نفسي إخفاقي، وعدت أدراجي، لساني ينطق بمكنون فؤادي بما سطره مدادي. وإليكموه بحذافيره كما هو لا زيادة عليه ولا نقصان منه. ولكم الشكر بالإطلاع عليه. ودمتم في كل يوم بِعيد. وفقنا وأياكم الكريم لما فيه المحبة والتآخي . المخلص).<br />
وأردف سطور التحية السابقة بمقطوعة شعرية، هي بكاملها:<br />
بشوق الواجب الأسمى أتيت لأحظى فيك بالعيد السعيد<br />
وأسعد مقلتي وأمان نفسي به أيا فاضل شهم رشيد<br />
وأحظى من مكارمه بقسط أباهي الغير بالنيل الفريد<br />
فعيدي أن أراك بكل خير وعيد الفطر للخلق العيد<br />
سوء الحظ ما نلت الآمان وعدت بنحيبتي أطوي نشيدي<br />
وقولي للآمان لعل حظي يوافي بِعيد حين لا بَعيد<br />
فألقاك على خير مرام تعيش لمثله مآت عيد<br />
لم تنقطع علاقة الود بين الشاعرين الصديقين، حتى عندما غادر الشاعر وليد قنباز مدينة باتنة لآخر مرة عائدا إلى مدينته عروس الشام حماة التي يحلو له المقام فيها، ولم تقو عوارض التنائي من شج هذه العلاقة أو ثلمها. ولم تكن رسائل التواصل تتوقف بينهما للاستفسار عن الظروف والاطمئنان عن الأحوال.<br />
كرس الدكتور محمد بن سمينة ـ رحمه الله ـ جهدا مشكورا سعيا منه في استدراك طائفة من أشعار الشاعر محمد العيد آل خليفة التي غض عنها طرف العين سهوا أو نسيانا، أو تركت قصدا وقوفا عند رأي تبريري للشاعر نفسه في طبعات ديوانه المتكررة السابقة التي لم تحظ بالزيادة، ولم تشملها الإضافة والتكملة الجزئية. و جمعها في كتابه: ( تكملة ديوان محمد العيد آل خليفة).<br />
بسبب هذا التصرف، ظل عدد غير قليل من أشعار شاعرنا محمد العيد آل خليفة في طي المجهول والكتمان، وبعيدا عن متناولي أيدي القراء الشغوفين والباحثين المهتمين.<br />
لكن، يبدو أن الأتعاب التي تجشمها الدكتور محمد بن سمينة لم تعانق رجاءه الذي أودعه السطور التي ختم بها مقدمة مستدركه، والذي ما يزال مؤجلا إلى فرصة غير معلومة الميعاد. وهو الرجاء الذي بثه في السطور التالية: (إن الأمل كبير أن يدمج ما صنعته في هذا العمل مع الجزء المطبوع، وينسق هذا وذاك في مجموعة واحدة، ثم يقسم بعد ذلك نتاج الشاعر على ضوء منهج جديد يُتدارك فيه ما قد رأينا في غير هذا المكان أن طبعة الديوان تفتقر إليه من طريق التحقيق السليم، ومن وجوه الإخراج الجيد، ومن أساليب التنظيم المحكم.<br />
ولا أزعم أن هذا المصنف قد جمع كل نتاج الشاعر المجهول ، وما أرجحه بهذا الصدد أن تكون بقية منه قد بقيت، فلعل البحث المتواصل يساعد الدارسين على الوصول<br />
إلى مظانها ونشرها إحياء لذكرى الشاعر، وخدمة لترات الأمة).<br />
وتجدني أردد منسجما في توافق مع الدكتور محمد بن سمينة قوله: (… وما أرجحه بهذا الصدد أن تكون بقية منه قد بقيت …).<br />
حسبي، أنني ساهمت، من جانبي، مساهمة يسيرة متواضعة في هذا الجهد الرامي إلى المحافظة على صفاء الكلمة الشعرية الصادقة، وصون كنوز الإرث الأدبي الغالي لشاعرنا الفذ محمد العيد آل خليفة ـ رحمه الله ورزقه جنة الخلد ـ من الضياع والتبدد بعد أن ساعدني الأخ بشار قنباز في كشف اللثام ورفع البراقع عن عدد من قصائد الشاعر محمد العيد آل خليفة التي ظلت سنوات كوديعة أمينة بين يدي والده الشاعر وليد قنباز ـ طيب الله ثراه بأطايب المسك ـ.<br />
باحث من الجزائر</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/07/06/%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%85%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">133</post-id>	</item>
		<item>
		<title>البروباغوندا العربية &#8230;معارك عبر الأثير والفضائية</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d9%8a/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d9%8a/#respond</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Jun 2015 18:30:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ساحة نقاش]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[جزيرة]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=128</guid>
		<description><![CDATA[ـ عن صحيفة &#8220;التقرير &#8221; لأنهم يؤمنون بالسلطة الرابعة؛ فهم يسخرونها في معاركهم. إنها الأسلحة غير المحسوسة التي تستخدمها الأنظمة والجماعات التي تخوض حروبًا أو تحاول صناعة نفوذ لها. الإعلام ليس مظهر بذخ تطفح به بيوت العرب وأجهزتهم الذكية، بل هو سلاح جوهري وهام لمن يحسن تسخيره في معركته. في العالم العربي، حضر الإعلام بقوة ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>ـ</strong> عن صحيفة &#8220;التقرير &#8221;</p>
<p>لأنهم يؤمنون بالسلطة الرابعة؛ فهم يسخرونها في معاركهم. إنها الأسلحة غير المحسوسة التي تستخدمها الأنظمة والجماعات التي تخوض حروبًا أو تحاول صناعة نفوذ لها. الإعلام ليس مظهر بذخ تطفح به بيوت العرب وأجهزتهم الذكية، بل هو سلاح جوهري وهام لمن يحسن تسخيره في معركته. في العالم العربي، حضر الإعلام بقوة وحاول صناعة الرأي العام بطريقة تتناسب مع أهداف الأنظمة الحاكمة، خصوصًا قبل ولادة الإعلام الجديد وشبكات التواصل. وفي خضم معارك الشعوب العربية مع الأنظمة المستبدة، فقد أطلقت بدورها قنوات إعلامية مقروءة ومكتوبة لتقف ندًا للإعلام الرسمي ولتخوض معركتها معه بنفس السلاح الذي يقاتلها به.</p>
<p><img class="alignleft wp-image-129 size-large" src="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/Press-Image.jpg?resize=618%2C411" alt="Press" srcset="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/Press-Image.jpg?resize=1024%2C681 1024w, https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/Press-Image.jpg?resize=300%2C199 300w, https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/Press-Image.jpg?w=1236 1236w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/Press-Image.jpg?w=1854 1854w" sizes="(max-width: 618px) 100vw, 618px" data-recalc-dims="1" /></p>
<p>يعرف خبير الإعلام والدعاية الأمريكي “هارولد لاس” البروبغاندا بأنها: “إدارة المواقف الجماعية من خلال التلاعب بالرموز الهامة“.</p>
<p>1- المعارك الإعلامية تاريخيًا:</p>
<p>كان الإعلام في السابق تحت قبضة الحكومات، وكان يُدار بالقوة نحو الأجندة السياسية؛ ليكون أحد الأسلحة التي يُستهدف بها العدو، وبوابة صناعة النصر، وتخدير الجماهير حتى لو كان الواقع مخالفًا لذلك.</p>
<p>في الولايات المتحدة، مع بداية الحرب العالمية الأولى، أصدر الكونجرس قانونًا يجعل نشر أي مادة إعلامية لا تحترم الحكومة أو تسخر منها أو من العلم أو الزي العسكري للقوات الأمريكية عملًا غير قانوني. وبحلول نهاية العام الأول للحرب، فقدت 75 صحيفة أمريكية الامتيازات البريدية الخاصة بها، واضطرت بعضها لتغيير رؤساء التحرير نتيجة لشدة الرقابة ورصد المخالفات؛ حيث أُنشئ لهذا الغرض مكتبٌ عسكريٌ للرقابة.</p>
<p>ووصف عرّاب الدعاية الألمانية، السيد جوزيف غوبلز، الدعاية الإعلامية التي كان الرأس المدبر لها في ألمانيا بتكليف مباشر من هتلر بأنها: “دعاية صالحة لهدف صالح“، وقال: “نحن نصنع الدعاية لا لإظهار القوة أو إبراز الرجال الذين يعملون خلف الكواليس؛ بل نصنع الدعاية لقناعاتنا الصادقة… ونحن نحارب بكل الوسائل الجيدة المتاحة لنا“.</p>
<p>ونشر الجنود الأمريكيون في حرب فيتنام أخبارًا بين الفيتناميين عن جماعة مقاومة وهمية سموها “السيف المقدس”، عن طريق بعض الصيادين الفيتناميين الذين عصبوا أعينهم ونقلوهم إلى جزيرة مجاورة وقدموا بعض الأشخاص كأعضاء في هذه الجماعة الوهمية، فعاد الصيادون ونشروا الإشاعة على نطاق واسع وأخذ المقاتلون الفيتناميون يهدرون وقتهم في البحث عن جماعة لم توجد على الإطلاق!</p>
<p>ورفعت الولايات المتحدة في الحملة الإعلامية الضخمة، التي أطلق عليها الرئيس ترومان مسمى “حملة الحقيقة”، ميزانية وزارة الخارجية من 20 مليون دولار عام 1948 إلى 115 مليون دولار بحلول عام 1950. وكان جزء من أهداف هذه الحملة هو شيطنة الشيوعيين من خلال التقارير والمعلومات المنشورة، وحتى الرسوم الكاريكاتورية.</p>
<p>واصطحبت الولايات المتحدة نحو 600 مراسل في حرب العراق عام 2003، معظمهم تمركز في قواعد ومراكز للجيش الأمريكي وحصلوا على معلوماتهم من القادة الأمريكيين هناك.</p>
<p>يقول “ويلي آركن” في كتابه مبادئ الإعلام: القتل بنيران صديقة في الحروب الإعلامية للولايات المتحدة:</p>
<p>“في (كثير من الحالات)، فإن وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وغيرها من وسائل الإعلام الغربية، تعتمد على الجيش للحصول على معلومات … وعندما تكون المعلومات التي يقدمها ضباط الجيش للجمهور هي جزء من عملية صناعة الدعاية؛ فإنه سيتخللها الكثير من الخداع، والتضليل، والإنكار؛ وستكون الحقيقة أول ما يوضع في قوائم الضحايا“.</p>
<p>2- إعلام حكومات ما قبل الربيع العربي:</p>
<p>كان الإعلام قبل الربيع العربي مكرسًا لتمجيد الحاكم، وتقديسه، وإضفاء هالة من الهيبة، وصنع إنجازات وهمية للرئيس، يتخللها ثناءٌ عميقٌ على حكمته وحنكته وبصيرته التي قادت البلاد العربية لما كانت عليه قبل الربيع العربي.</p>
<p>وحتى في الموت، كان للإعلام العربي موعدٌ مع تبجيل الراحل وتمجيد الخلف الوارث للعرش مسبقًا:</p>
<p>وحتى المشاريع التنموية التي تُدشن في كل دول العالم كحق اعتيادي للشعب، فإنه يتم تضخيمها وتصويرها على أنها مشاريع كونية خارقة واستباقية ولا مثيل لها في دول العالم:</p>
<p>ورغم كل هذا التضليل الممنهج في الإعلام العربي، إلا أن رؤية العربي كانت ثاقبة؛ فاختار ألا يصدق إلا ما يراه ولا ينجرف خلف بريق الإعلام؛ فكانت للشعوب العربية وجهة نظر أخرى.</p>
<p>3- الربيع العربي: إعلامنا وإعلامهم</p>
<p>هبَّت الشعوب العربية للخلاص من جحيم الحكام. الحكام الذين لم تشفع لهم زخرفة أعمالهم إعلاميًا، ولم تكن كافية لمنع الثورة المحتومة على الفساد، والعبث، ومصادرة الحقوق والحريات.</p>
<p>آمنت الشعوب بأهمية الإعلام في خلق تصور عن ثوراتها وبيان الفظائع التي تُرتكب ضدهم وإيصال صوت الثورة للعالم.</p>
<p>وفي المقابل، استمرت الأنظمة في اتهامهم بالإرهاب، والتطرف، وتنفيذ مخططات خارجية.</p>
<p>قمتُ بدراسة الإعلام في الدول التي استمر فيها الصراع لفترة طويلة وتحولت فيها الثورات إلى معارك كر وفر بين الأنظمة وشعوبها. كانت سوريا والعراق الأقرب لهذا النموذج. تحول الصراع على الأرض إلى معارك أخرى عبر الأثير.</p>
<p>في سوريا، تبدو المعارضة أكثر وعيًا بأهمية الحرب الإعلامية، خصوصًا في ظل تزايد الاتهامات التي يطلقها النظام على الثوار والتي يتهمهم فيها بأنهم “مرتزقة عرب تكفيريون”؛ فنقل إعلام المعارضة أهازيج السوريين بوجوه ولهجات سورية خالصة من قلب المدن السورية كل مدينة تتفن في صناعة الأهازيج بـ “فلكلورها” الشعبي.</p>
<p>وفي المقابل، تحاول قنوات تابعة للنظام أن تبث تقارير توحي بأن الحراك في سوريا يقوده “الإرهابيون” “التكفيريون” “الأجانب”، وأنه سيتم “تحرير” سوريا منهم!</p>
<p>للنظام السوري نحو 10 قنوات فضائية شهيرة؛ تبث تقارير تشيطن الثورة السورية، وتتهم الثوار بالإرهاب، وتروج لأجندة النظام السوري، وتنشر تقارير عن بعض المحافل والمناسبات التي تُقام في المناطق الموالية للنظام على أنها الحياة اليومية (لكل) السوريين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">128</post-id>	</item>
		<item>
		<title>التعليم في العالم العربي &#8230;كيف كان وإلى أين وصل ؟</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%84%d9%89/#respond</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Jun 2015 18:24:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[أكاديميا]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات و أبحاث]]></category>
		<category><![CDATA[البداية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=125</guid>
		<description><![CDATA[أروى الطويل * لكي نفهم إلى أين وصلنا فإننا بحاجة إلى استعراض تاريخي لكيف نشأت فكرة التعليم النظامي في المدارس وكيف تطورت وكيف دخلت إلى البلاد العربية. في البداية التعليم بشكله الحالي بدأ من مصر وبعد تعديلات محمد علي التي أدخلها على الدولة المصرية، حيث بدأت الدولة في إدخال النظام الغربي بدلًا من النظام التعليمي ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أروى الطويل *</p>
<p>لكي نفهم إلى أين وصلنا فإننا بحاجة إلى استعراض تاريخي لكيف نشأت فكرة التعليم النظامي في المدارس وكيف تطورت وكيف دخلت إلى البلاد العربية.</p>
<div id="attachment_126" style="width: 558px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/mkd-187608.jpg"><img class="size-full wp-image-126" src="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/mkd-187608.jpg?resize=548%2C365" alt="School and office supplies on white background. Back to school." srcset="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/mkd-187608.jpg?w=548 548w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/06/mkd-187608.jpg?resize=300%2C200 300w" sizes="(max-width: 548px) 100vw, 548px" data-recalc-dims="1" /></a><p class="wp-caption-text">School and office supplies on white background. Back to school.</p></div>
<p>في البداية التعليم بشكله الحالي بدأ من مصر وبعد تعديلات محمد علي التي أدخلها على الدولة المصرية، حيث بدأت الدولة في إدخال النظام الغربي بدلًا من النظام التعليمي اللامركزي الذي كان متعارفًا عليه في الدولة المصرية.</p>
<p>وحتى يمكننا الفهم بشكل أعمق فإننا بحاجة للعودة قليلاً للوراء لنعرف كيف نشأ التعليم في الدولة الغربية الحديثة.</p>
<p>نشأ التعليم النظامي بشكله الحالي خلال فترة الثورة الصناعية في القرنين الـ 18 والـ 19 حيث تم تصميم نظام تعليمي منبثقًا من الثقافة الفكرية والثورة التنويرية التي نشأت آنذاك بالإضافة إلى الاحتياج الاقتصادي للثورة الصناعية الكبرى.</p>
<p>فقبل ذلك كان التعليم مقصورًا على الطبقة العليا والأثرياء عن طريق معلمين خصوصين ويتم من خلالهم تدريس علوم معينة بشكل يتماشى مع الطفل أو المتعلم، ويحيط بالمتعلمين طبقة أخرى غير متعلمة تقوم على خدمتهم والقيام بالأعمال اليدوية &#8211; حيث كان كل شيء يدويًا &#8211; وتوفير الاحتياجات الأخرى.</p>
<p>مع قيام الثورة الصناعية والإنتاج العالي ونشأة الاحتياج للوظائف، ظهرت الحاجة لوجود أفراد متعلمين &#8211; بشكل معين &#8211; لسد الحاجة للوظائف والموظفين، ومع ازدياد الإنتاج وجدت السلع التي يجب أن يتم تصريفها وهذا التصريف لن يتم إلا عبر أفراد يعملون بشكل مستمر للحصول &#8211; ليس على الأكل والشرب وأساسيات الحياة  &#8211; بل للحصول على الرفاهيات والمحافظة على كل جديد، التي تنتج بشكل مستمر أي أن الأمر أشبه بدائرة مغلقة.</p>
<p>وأُسس النظام التعليمي بحيث يعطي جميع الطلبة نفس المادة في نفس السن من أجل استمرار عملية توليد الموظفين والقائمين على العملية الاقتصادية، ومع مرور الوقت وتغير الزمن بدأت تظهر آثار خطيرة على المجتمعات وحرية الأفراد بسبب هذا النظام.</p>
<p>تطورت العملية التعليمية في الغرب ولكن بالمقابل لم يتم هذا التطوير بنفس المستوى &#8211; بل لم يتم التطوير مطلقًا &#8211; في الدول العربية، حيث استمر النظام كما هو كعملية مغلقة في إنتاج نصف متعلمين مع تنحية التعليم الديني والتعليم الثقافي العربي والتعليم الأخلاقي والاعتماد أغلب الوقت على مناهج ثقافية ومناهج أجنبية تمامًا ويمكننا رؤية ذلك في اهتزاز الهوية الثقافية لدى الأطفال.</p>
<p>في نفس الوقت الذى تضاعفت فيه معدلات ذكاء الأطفال والقدرة على الاستيعاب &#8211; بسبب وسائل التواصل الحديثة التي يسرت الوصول لأي معلومة &#8211; وأصبح الأطفال أكثر التصاقًا بالشاشات الإلكترونية وأكثر تشتيتًا بسبب ما يحيط بهم من مشتتات مثل (الإعلانات &#8211; الأجهزة المحمولة &#8211; التليفزيون &#8211; الإنترنت . إلخ)؛ مما أدى لظهور بعض المعيقات للعملية التعليمية مثل بعض الاضطرابات التعليمية مثل ADHD أو التوحد أو غيرها من الاضطرابات التعليمية التي تصيب الأطفال، أي أن النظام التعليمي بهذا الشكل أصبح لا يلبي الاحتياج التعليمي ولا الاحتياج التربوي &#8211; مع ازدياد ازدحام الفصول &#8211; ولا الاحتياج الأصلي &#8211; وهو توفير موظفين &#8211; إذ إن الوضع تغير تمامًا ولم تعد الشهادة ضمان للعمل خصوصًا مع الانفجار السكاني.</p>
<p>وفوق كل ما سبق فإن هذا النظام التعليمي جعل الدولة &#8211; بكافة أشكالها &#8211; تسيطر وبشكل مبالغ فيه على أرواح المتعلمين &#8211; يمكننا أن نتخيلها كشبح هائل يبتلع أرواح الأطفال يخبرهم عما يجب أن يفعلوه وما لا يجب أن يفعلوه عما يجب أن يتعلموه وما لا يجب أن يتعلموه، ومع وجود غريزة القبول الاجتماعي social acceptance &#8211; حيث يطمح الإنسان وبشكل غريزي للحصول على قدر معين من القبول والرضا من قِبل المجتمع المحيط به أصبح الترويج لهذا النظام التعليمي والسلع المحيطه به بل وكنظام دولة أكثر سهولة وأكثر فعالية.</p>
<p>ولكن كيف كان النظام التعليمي في الدول العربية والإسلامية قبل ذلك؟!</p>
<p>اعتمد نظام الدولة في المنطقة العربية والإسلامية على نظام الوقف، حيث كانت الاحتياجات الأساسية للمواطنين مثل (الصحة &#8211; التعليم وغيرها) بعيدًا عن مركزية الدولة؛ لذلك كثيرًا ما كنا نجد أن انهيار النظام السياسي في دولة ما لا يعني بالضرورة انهيار الحضارة وما يتبعه من انهيار للتعليم والصحة خصوصًا.</p>
<p>فعلى سبيل المثال في الدولة العثمانية حيث بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها في القرنين الـ 16 والـ 17، كان النظام التعليمي وقتها معتمدًا على عدة أنواع من المدارس أولها هي المدارس الدينية التي أُنشئت في البداية في المساجد أو ملحقاتها ثم انتقلت بعد ذلك لمبانٍ مستقلة وكان الهدف من هذه المدارس تخريج عاملين في المؤسسات القضائية والدينية كالقضاة والمدرسين والمفتين، وكان المستوى التعليمي في هذه المدارس عاليًا جدًا لما يتمتع به مدرسوها من كفاءة عالية في العلوم الدينية، ناهيك عن العلوم الدينية فقد كان يتم تدريس العديد من المواد في ذلك الوقت كالفلسفة والمنطق، الرياضيات، الفلك، الهندسة والتاريخ. *</p>
<p>ثاني أنواع المدارس هي مدارس السراى التي أُنشئت لتعليم أولاد العائلة العثمانية، وإعداد موظفين للعمل في السراي.</p>
<p>أما المدارس العسكرية لإعداد ضباط عسكريين وموظفين لدوائر الدولة، ومدارس الموظفين التي أُنشئت لإعداد موظفين من غير الأتراك وعلى وجه الخصوص من الأسرى والمماليك للعمل في دوائر الدولة، وأخيرًا المدارس الأهلية ومنها مدراس الصبيان.</p>
<p>بالإضافة إلى ما عُرف بمدرسة إسطنبول الكبرى وهي المدرسة التي أنشأها السلطان محمد الفاتح كأول جامعة وكانت تدرس أربعة علوم أساسية (الدينية والأدبية والرياضية والطبيعية).</p>
<p>غير أن التعليم الحديث لم يدخل الدولة العثمانية إلا عام 1839م حيث تغيرت هيئة التعليم للهيئة الغربية التي تحدثنا عنها سابقًا.</p>
<p>وكما نرى فإن التعليم في الدولة العثمانية راعى خصوصيات الدارسين وكانت طريقة التدريس تعتمد على الطالب نفسه وقدرته على الاستذكار والبحث والمطالعة فكان الناتج مختلفًا عن المدارس العامة الحالية.</p>
<p>كان التعليم بشكل عام خارج سيطرة الدولة بل كثيرًا ما انطلقت الثورات والمعارضات من قلب المدارس الدينية وبقيادة المعلمين والشيوخ وأنتج هذا النمط من التعليم نوع من أنواع الموازنة بين سلطة الدولة وسلطة الشعب وتوفير قدر أكبر نسبيًا من الحرية الفردية.</p>
<p>في المقال القادم سنستعرض كيف تتغير الآن النظم التعليمية في الدول الغربية بالخروج بأنماط مختلفة للتعليم وما هي نتيجة هذه الأنماط الجديدة.</p>
<p>*كاتبة صحفية ـ وباحثة ماجستير ـ مهتمة بالتعليم البديل ـ</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>* تاريخ التعليم في الدولة العثمانية، د.مؤيد حمزة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">125</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى فرنسة مناهح التعليم في المغرب.. قراءة في الخلفيات الإيديولوجبة</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/#respond</comments>
		<pubDate>Wed, 27 May 2015 02:00:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ساحة نقاش]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[مصالح]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>
		<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=121</guid>
		<description><![CDATA[د. إدريس جنداري – باحث من خلال التسريبات الإعلامية المتوالية، يبدو أن المجلس الأعلى للتعليم في المغرب (مؤسسة ذات طابع استشاري يرأسها الملك) يسير في اتجاه ربط مناهج التعليم بالمتروبول الاستعماري الفرنسي، لغة وثقافة، وذلك ضدا على كل القيم الوطنية المشتركة بين المغاربة، هذه القيم التي تتأسس على المشترك الديني واللغوي والتاريخي، وهو مشترك ساهم ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>د. إدريس جنداري – باحث</strong></p>
<p dir="rtl"><a href="https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/2013-03-27-823c01f604420ea6807a039bac0b7f49.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-122" src="https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/2013-03-27-823c01f604420ea6807a039bac0b7f49.jpg?resize=618%2C463" alt="2013-03-27-823c01f604420ea6807a039bac0b7f49" srcset="https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/2013-03-27-823c01f604420ea6807a039bac0b7f49.jpg?w=635 635w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/2013-03-27-823c01f604420ea6807a039bac0b7f49.jpg?resize=300%2C225 300w" sizes="(max-width: 618px) 100vw, 618px" data-recalc-dims="1" /></a><br />
من خلال التسريبات الإعلامية المتوالية، يبدو أن المجلس الأعلى للتعليم في المغرب (مؤسسة ذات طابع استشاري يرأسها الملك) يسير في اتجاه ربط مناهج التعليم بالمتروبول الاستعماري الفرنسي، لغة وثقافة، وذلك ضدا على كل القيم الوطنية المشتركة بين المغاربة، هذه القيم التي تتأسس على المشترك الديني واللغوي والتاريخي، وهو مشترك ساهم لقرون في صياغة الذاتية المغربية، منذ تأسيس الدولة الإدريسية، التي جمعت قبائل مشتتة ضمن كيان سياسي موحد وقوي، وإلى حدود اليوم حيث تتجسد خصوصية المغرب في تماسكه الهوياتي، مذهبيا ولغويا، وهي خصوصية جنبت البلاد من الوقوع في مطبات الصراع العرقي والمذهبي الذي يعتبر من أهم مصادر الاستثمار النيو-كولونيالي.</p>
<p dir="rtl">نقول هذا، لأننا على تمام الوعي بوظيفة منظومة التربية والتعليم، وهي وظيفة تتجاوز المستوى التكويني لتنخرط في صياغة إيديولوجية الدولة والمجتمع ككل، وذلك من منظور مبدأ إعادة الإنتاج Reproduction  في بعدها العام. وهنا يمكن أن نتساءل: ما هي المنظومة الثقافية التي تسعى الدولة إلى إعادة إنتاجها من خلال منظومة التعليم؟ هل هي منظومة ثقافية عربية إسلامية تنسجم مع منطوق الدستور ( تعديل 2011) الذي يؤكد في الفصل الثالث من الباب الأول على أن الإسلام دين الدولة، وفي الفصل الخامس من نفس الباب على أن اللغة العربية تظل اللغة الرسمية للدولة مع التأكيد على أن الدولة مسؤولة عن حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها ؟ أم إن الأمر يتعلق بإعادة إنتاج منظومة ثقافية استعمارية بدعوى الانفتاح على العالم ( مع العلم أن الإنجليزية هي لغة العلم والانفتاح وليس الفرنسية)؟ مع أن حقيقة الأمر هي تقديم خدمة مجانية للوبي الفرنكفوني في المغرب لرهن الثقافة الوطنية بالمرجع الاستعماري الذي حاربته الحركة الوطنية المغربية، وعملت على ترسيخ أسس الهوية الوطنية المشتركة من منظور عربي إسلامي.<br />
إلى هذا الحد من النقاش، قد يحاول دعاة التقنوية الديداكتويين تحوير النقاش، مدعين أن الخبراء لا يهتمون كثيرا بالهوية والإيديولوجية بقدر ما يهتمون بالإنتاجية، ولذلك فإن طرح الموضوع بهذه الطريقة هو تحوير للنقاش السائد حول إصلاح منظومة التعليم! إن ما يخفيه هؤلاء الذين يدعون الخبرة (بلا علم) هو أنهم يوظفون خبرتهم التقنية لخدمة أجندة إيديولوجية معادية لمصلحة المغرب، تاريخا وحضارة، وامتدادا لذلك فهم يساهمون في إفشال المشروع المجتمعي المغربي راهنا، على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي كذلك، وذلك مقابل الحصول على الفتات كما فضح ذلك المفكر الوطني عبد الله العروي، حينما اعتبر هؤلاء الخبراء طلاب وظائف ومناصب ليس إلا!<br />
إن المؤامرة الجارية اليوم ضد اللغة والثقافة الوطنية في المغرب، بدعوى إصلاح التعليم عبر فرنسة مناهجه، هي ثمرة تحالف مضمر بين التيار الفرنكفوني الذي يمثل المصالح الاستعمارية الفرنسية، وبين فئة من (الخبراء) الذين يوظفون خبرتهم الميدانية في تزكية المخططات التي يتم إنتاجها في المصانع الفرنسية، وبعد ذلك يتم تصديرها بهدف الترويج لها، تربويا وإعلاميا، وما يبدو هو أن الطرفين معا يجمعهما زواج كاثوليكي مصلحي. فبالنسبة للطرف الأول يسعى إلى تحصين مكتسباته الاقتصادية والسياسية الموروثة من العهد الاستعماري البائد والتي أصبحت تهددها التيارات الشعبية الصاعدة، أما الطرف الثاني فهو مستعد دائما لخدمة من يدفع أكثر ولا يحمل أي هم وطني، لكن يبقى الطرف المتحكم في البعد الاستراتيجي للعبة، الجارية أطوارها على أرض المغرب، مجسدا في منظمة الفرنكفونية التي تمثل السياسة الخارجية الفرنسية، فهي منظمة تمثل امتدادا لوزارة المستعمرات التي كانت إبان المرحلة الاستعمارية.<br />
ولكي نستوعب جيدا طبيعة اللعبة وحقيقتها المغلفة ببهارات تقنية تزعم إصلاح التعليم عبر فرنسة مناهجه، لابد من العودة إلى الأدبيات الاستعمارية التي ما زالت توجه صانع القرار الفرنسي في الامتداد الجغرافي الاستعماري. لقد كانت فرنسا تتصور-على خلاف انجلترا مثلا- أن الاستعمار لا يمكن أن يحقق أهدافه السياسية والاقتصادية إلا من خلال  بسط الهيمنة الثقافية واللغوية على المستعمرات. ولذلك نجد الامتداد الإفريقي الذي كان خاضعا للاستعمار الفرنسي قد دخل بشكل كامل ضمن المجال الثقافي واللغوي الفرنسي، ولذلك تعتمد الكثير من الدول الإفريقية، التي كانت خاضعة للاستعمار الفرنسي، اللغة الفرنسية كلغة رسمية أولى.<br />
لكن في علاقة بدول المغرب العربي، فقد تمت مواجهة الاستعمار الفرنسي مواجهة ثقافية ولغوية عنيفة، وهذه المقاومة هي التي تطورت بعد ذلك وتحولت إلى مقاومة سياسية وعسكرية أدت إلى طرد المستعمر واستعادة الاستقلال الوطني سياسيا وكذلك ثقافيا ولغويا. ولعل العودة إلى أدبيات الحركة الوطنية في المغرب مثلا، لتؤكد أن المقاومة لم تكن تركز فقط على قيادة العمليات العسكرية، وتنظيم الاحتجاجات الشعبية، بل كانت تركز كذلك على تشييد المدارس، وتعريب المناهج الدراسية، ومغربة أطر التدريس، وتعميم التعليم على الحواضر والبوادي، وكذلك توحيد مواده ومقرراته. وهذه الخطوات هي التي قادت إصلاح التعليم بعد الاستقلال ضمن ما سمي بالمبادئ الأربعة لإصلاح منظومة التعليم ( التعريب، المغربة، التعميم، التوحيد).<br />
إن ما يروج اليوم حول فرنسة مناهج التعليم في المغرب، لا يخرج عن سياق إعادة إنتاج المنظومة الاستعمارية، ثقافيا ولغويا، أما الحديث عن كون اللغة الفرنسية لغة البحث العلمي والانفتاح الثقافي، فهذه أكبر كذبة يمكن أن يروجها عشاق شهر أبريل !!! وذلك لأن البحث العلمي الجامعي في المغرب يعد ضحية اللغة الفرنسية التي تعيش على وقع تراجع خطير جدا يعترف به أهلها قبل الخصوم، كما تؤكده التقارير الصادرة حول عدد متكلمي اللغة الفرنسية وقيمتها في السوق اللغوية الدولية، وكلها مؤشرات دفعت الكثير من المعاهد والجامعات الفرنسية إلى اعتماد الإنجليزية كلغة للتدريس. أما بخصوص التيار الفرنكفوني في المغرب فهو ملكي أكثر من الملك نفسه، حيث يسوق لبضاعة منتهية الصلاحية باعتبارها البضاعة لأكثر جودة ! لكن التصنيف الدولي للجامعات المغربية يفضح هذا الإفك المروج إعلاميا، عبر توظيف العنف الرمزي الذي يجعل المتلقي مضطرا إلى قبول الترهات والأوهام كحقائق علمية، فهذه الجامعات لا تحضر غالبا في أي تصنيف- مع بعض الاستثناءات القليلة جدا- مع حصول بعض الجامعات العربية، التي تعتمد العربية والإنجليزية في التدريس، على مراتب جد متقدمة، فقد احتلت جامعة الملك سعود مثلا المرتبة 197 ضمن 873 جامعة عبر العالم.<br />
هذه الحقائق الثابتة بمعايير الواقع لا تفيد شيئا في محاججة الدوغمائية الفرنكفونية (واخا طارت معزا)! فالتيار الفرنكفوني يركب رأسه ولا يعير اهتماما للمتغيرات الدولية التي أصبحت  تقلب الموازبن وتعيد صياغة انتشار القوى الدولية، والفرنكفوني يمتلك دائما الأجوبة الجاهزة عندما يشعر بعجز الأدوات التي يتوفر عليها على استيعاب الواقع، فبعضهم يتهم الذين يدعون إلى استبدال الفرنسية بالإنجليزية في التدريس، استجابة للطلب المتزايد على اللغة لإنجليزية في مجال البحث العلمي، بالعاجزين عن إتقان اللغة الفرنسية لذلك فهم يهربون إلى الإنجليزية، وكأن الكاتب السلطاني السابق يريد أن يذكرنا بإرث ليوطي في المغرب، حيث كان يفرض اللغة الفرنسية على المغاربة باعتماد العنف المادي والرمزي ! وآخرون يحتجون بعلاقة المغرب مع إفريقيا الفرنكفونية، متناسين أن الامتداد الإفريقي الفرنكفوني لا يساوي شيئا في الميزان الاستراتيجي مقارنة مع الامتداد الأنجلوساكسوني، بينما يحاول البعض الآخر توظيف الأدبيات الفرنسية اليمينية المتهالكة، حينما يحن إلى علمانوية Laïcisme  متطرفة يعتبر أن اللغة الفرنسية قادرة على تحقيقها في المغرب لمواجهة الاتجاه الإسلامي المتصاعد سياسيا واجتماعيا وثقافيا. بتركيز وإيجاز تعتبر اللغة الفرنسية في المغرب بمثابة عصا موسى، التي يهش بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى، لكن الخاسر الأكبر هو سيادة المغرب التي تعتبر اللغة الوطنية ركيزتها الأساس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">121</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الجامعة &#8230;أدركوها قبل أن تغرق -بقلم: حسن خليفة</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/24/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%ae/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/24/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%ae/#respond</comments>
		<pubDate>Sun, 24 May 2015 03:00:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ساحة نقاش]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[ملخص]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=118</guid>
		<description><![CDATA[&#160; Khelifa4@yahoo.fr &#160; منذ وقت وأنا أحاول بلورة أفكار مخصوصة في الحديث عن قضية كبيرة هي قضية &#8220;الجامعة&#8221; عندنا في بلدنا؛ ذلك أنها موضوع ذو آثار مباشرة على مستقبل الوطن في العقود القليلة القادمة؛ وحيث إنها كذلك ، فإنه من قلة المسؤولية والاستهتار وربما حق لي أن أقول إنها من الإهمال المعاقب عليه أعني السكوت ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><a href="mailto:Khelifa4@yahoo.fr">Khelifa4@yahoo.fr</a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>منذ وقت وأنا أحاول بلورة أفكار مخصوصة في الحديث عن قضية كبيرة هي قضية &#8220;الجامعة&#8221; عندنا في بلدنا؛ ذلك أنها موضوع ذو آثار مباشرة على مستقبل الوطن في العقود القليلة القادمة؛ وحيث إنها كذلك ، فإنه من قلة المسؤولية والاستهتار وربما حق لي أن أقول إنها من الإهمال المعاقب عليه أعني السكوت عن مثل هذا الوضع الغريب الشاذ الذي هو وضع الجامعة على وجه التحديد.</p>
<p><a href="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-119" src="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg?resize=618%2C348" alt="giant-chalkboard-in-classroom" srcset="https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg?w=1920 1920w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg?resize=300%2C169 300w, https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg?resize=1024%2C576 1024w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg?w=1236 1236w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/giant-chalkboard-in-classroom.jpg?w=1854 1854w" sizes="(max-width: 618px) 100vw, 618px" data-recalc-dims="1" /></a></p>
<p>إن الجميع يتفق على أن المسألة بلغت مستويات قياسية في الضعف والتردي ،ولكن قلة ، بل أقل من القلة من يصدع بالأمر ويجاهر به كتابة أو في المجامع العامة وهوأضعف الإيمان . وأنا أحب هنا أن أشير إلى ملامح من الإشكال الخاص بضعف التكوين وهوان الإعداد لقادة المستقبل .</p>
<p>فمن الملاحظ بشكل واسع، لدى طلاب الجامعات عندنا، بالأخص في أدائهم الكتابي (ملخصات الكتب ،العروض،البحوث، وإجابات الامتحان – بشكل خاص- &#8230;الخ) ذلك العجز الفاضح الملموس  في كل ما له علاقة بالكتابة؛ في مناحي الكتابة كلها؛ من الخط الرديء السيئ ..إلى التراكيب الغريبة، إلى الأخطاء الفادحة في القواعد البسيطة ، وأخطاء أخرى أفدح  في نسبة الأقوال والنصوص إلى أصحابها، وعدم التمييز بين القرآن والحديث النبوي والحكم والأقوال المأثورة &#8230;إلخ. !!</p>
<p>غير أن هناك ما يلفت النظر أكثر في جانب الكتابة نفسها، وأعني به الجانب الخاص بالكتابة الصحيحة للكلمات والألفاظ ، أي  الرسم الإملائي.</p>
<p>وبالنظر إلى شيوع هذا الأمر ؛ حتى إنه من الصعب أن تجد في كلية أو قسم أو شعبة ما يخلو من تلك الأخطاء، لدى أعداد وفيرة من الطلاب والطالبات ، ما يعني أنها أصبحت ظاهرة  لعمومها واتساع رقعتها.</p>
<p>وقد عكس ذلك صورة انحدار وتضعضع جامعي عام ، أصاب الجسم الجامعي بضعف مقزز ، وألبسه لبوس التراجع والتقهقر؛ ذلك أن مثل هذه الأخطاء لم تكن موجودة في السنوات العشرين الماضية، وإن وُجدت فبشكل باهت وخفيف،وفي الكليات العلمية . أما الآن فالأمر عام وشائع في سائر الكليات ، بما فيها كليات الآداب والعلوم الإنسانية أو كليات الآداب واللغات .</p>
<p>بالطبع هناك أسباب كثيرة ومتعددة ساعدت على &#8220;ذيوع وشيوع &#8221; واتساع هذه الظاهرة الخطيرة ،وهي أسباب متشابكة ومتداخلة ، تشترك فيها كثير من الأطراف المعنية بالعملية التعليمية ،وفي مستويات تعليمية وتكوينية مختلفة، بدءا من التعليم الابتدائي وانتهاء بالتعليم الجامعي ، من المنهاج، البرنامج، الأستاذ ، التلميذ، الطالب، طرائق التدريس ، التصورات العامة ، الإدارة ، الجو التربوي والعلمي، الجو العام ، أعاصير ورياح العولمة الترفيهية ؟؟</p>
<p>وما يعنيني في هذه العجالة هو رسم صورة عامة عن هذه&#8221;المصيبة&#8221; ومن ثم التباحث في شأنها من خلال مقترحات وتصورات شتى . ومن خلال الاستعراض الوجيز لحقيقة الأمر ستتضح الصورة، وسيبدو الأمر على المباشر – كما يقولون – فلنتأمل هذه &#8220;الحزمة&#8221; من الأخطاء ،ولنبحث، بعد ذلك، في أسبابها وكيفيات تجاوز هذا &#8220;الدرك &#8221; الذي انحطت وانحدرت جامعاتنا ومؤسساتنا إليه .</p>
<p><strong>صدق أولا تصدق :</strong></p>
<p>&#8211; هل يصدق أحد أن طالبا أو طالبة في الثانية جامعي يكتب : تقدمت هكذا :تقدمة ،وما يثبت أن كاتبها/أو كاتبتها  يكتبها كذلك بالفعل وليست سهوا أوخطأ عن غير انتباه أنه كررها ومثيلاتها أكثر من ست مرات . وإليكم نماذج عن الأخطاء الإملائية التي تزدحم بها كتابات الجامعيين .</p>
<p>&#8211; الضهر: الظهر ، سواء كان الظهر من جسم الإنسان ، أوصلاة الظهر .- الرأية: الرؤية .- مرءاة :مرآة.</p>
<p>&#8211; الضلم: يعني الظلم .- القنوت : القنوط .- مقتدى: مقتضى&#8230;كأن نقول: مقتضى الحال ، فيكتبها :مقتدى الحال &#8230;؟؟؟- الضواهر : الظواهر &#8230;- تخلوا: تخلو . مثال واقعي  :  لا تخلوا الحياة من الضلم.- تأدي :تؤدي .- الفظيلة : الفضيلة.- المريء : المرء -بدءت: بدأت : صدق أو لا تصدق ؟؟- لديا : لدي ،لكي: لك -إليا : إلي -السبغة : الصبغة .- الإضغام : الإدغام، (ولنسأل هل يعرف معناها؟)-الأتاوت: الأتاوة، جمعها :أتاوات: وهل يعرف معناها ؟-أضن : أظن .- أرجوا: يكتب لك مثالا: أرجوا من الله العالي العظيم !! &#8230;(العلي العظيم )- شيأ فشيأ : بمعنى شيئا فشيئا.- الاجابي : الإيجابي ..)الأمر الإيجابي( -مصرور : مسرور.- أتمن : أتمنى..- آضهرت : أظهرت .- إنشاء الله : إن شاء الله (للحق هذا خطأ يقع فيه كثيرون وكثيرات حتى من غير الطلاب ..كبعض الإعلاميين والصحفيين ..- دعى : يقصد دعا ، يدعو &#8230;- تهدء : تهدأ ..- هاذه :هذه &#8211; بنسبة إليا : بالنسبة لي ..- إظافة، إظافات :إضافة ، إضافات &#8211; منطقة الأصرار : يقصد أو تقصد : منطقة الأسرار .- مأذنة :يقصد أو تقصد :مئذنة ،مئذنة المسجد، الجامع .- مساءا : مساء &#8211; عصى : عصا &#8211; الثرا : الثرى ، التراب- حين إذن: حينئذ &#8211; بناءا على: بناء على ..- اللذي :الذي &#8211; اللتي : التي &#8211; اللذين: الذين &#8211; مسطلحات : يعني مصطلحات &#8211; سليقتا : &#8230;يقصد اوتقصد  سليقة ، (من السليقة &#8230;)- ألئك : أؤلئك .- رضى : رضا .- أهنئكي : أهنئك ..- اصدقكي : أصدقك- أحبكي : أحبك (ورد هذا حين طُلب من الطلاب كتابة تهنئة للأم : أهنئكي وأحبكي ياأمي.- بدء: بدأ &#8211; البدأ : البدء ومثله،البطأ ، والدفأ ،وماهو على شاكلته ..الدفء،البطء ..- أيظا : المقصود: أيضا &#8230;</p>
<p>وحتى أزيد الأمور إيضاحا هذه عينة من أغلاط الطلاب والطالبات في سنة ما قبل التخرج أي والله&#8230;وقد عاينتُ هذا بنفسي في حراسة امتحان .وكنتُ أقرأ بعض إجاباتهم بعد تسليم الأوراق والخروج من الامتحان .- استصاغه استصاغة :المقصود : استساغه،والمصدر استساغة؟- مقروءيتها: المقصود :مقروئيتها .- القارء: المقصود :القاريء&#8230;.؟؟؟- الضلام، الضلمة : يعني الظلام، والظلمة ؟؟؟-</p>
<p><strong>ولو تتبعنا </strong>الأغلاط وحاولنا جمعها والإشارة إلى نسبة منها ـ على الأقل ـ لما كفتنا صفحات وصفحات، ولاحتجنا إلى مجلد متوسط الحجم نسجل فيه تلك الأغلاط الغريبة والمخزية، وعلى غرار ما فعله الأستاذ الكبير محمد العدناني في كتابه المعروف عن أغلاط المعاصرين ،ومثلما فعله غيره عن أغلاط الإعلاميين والكتاب والأدباء .</p>
<p>والحق أن المسألة في حاجة إلى اهتمام مخصوص ؛ فهي لا تقف عند حد العجز في الأداء الكتابي بالعربية فحسب، ولكنها تمس أيضا الكتابة باللغات الأخرى ، وبالأخص الأنجليزية والفرنسية ، كما عرفتُ ذلك من زملاء وأساتذة في أقسام الانجليزية والفرنسية والترجمة ، والفيزياء، وعلوم الطبيعة والحياة الخ ..الخ</p>
<p>وأيضا لأنها، أي مسألة العجز ـ لا تقف عند الأداء الكتابي الذي أشرنا إلى إلى ناحية وجيزة بسيطة فيه، إنما تتعداه إلى الأداء/التعبير/التواصل  الشفوي ،وأعني به كل ما يتعلق بأصول الحديث والخطاب والكلام ،حتى لا أقول:إدارة النقاش، والخطابة، والتوجيه، والتقديم والعرض &#8230;وصولا إلى فنون المناظرات والحجاج ، والجدل، والدفاع عن الرأي والفكرة وهو الهدف الأكبر من أي تكوين علمي وأكاديمي جامعي، على الأقل بالنسبة لطلاب العلوم الإنسانية وبالأخص :كليات الحقوق، الاقتصاد، التسيير ، الآداب ،اللغات، العلوم الاجتماعية&#8230;.</p>
<p>الموضوع مطروح للنقاش ،وقد نعود إليه لاحقا بمزيد من البسط والإيضاح والمزيد من الأمثلة المخيفة.ولكنني لا أستطيع إنهاء هذه السطور دون أن أتساءل بغضب :عن أي جامعة يتحدث مسؤولونا ومسيرونا ، في المؤسسات الجامعية،وفي الوصاية وفي الوزارة وفي الدولة كلها ؟</p>
<p>يا عالم &#8230;نحن نسبح في بحر من الضعف والعجز والرداءة &#8230;والمستقبل مخيف . بعد عشرين عاما أو أقل سيكون الجيل الحالي هو الذي يحكُم ويدير شؤون البلد ..فهل يمكن تصور كيفيات التسيير بهذا المستوى الـ&#8230;&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/24/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">118</post-id>	</item>
		<item>
		<title>قواعد استخدام الهوامش والحواشي في رسائل الماجستير والدكتوراه</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/22/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/22/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7/#respond</comments>
		<pubDate>Fri, 22 May 2015 03:00:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[أكاديميا]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[مكتبة]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=112</guid>
		<description><![CDATA[أولاً: مقدمة: 1- يُعتبر التزام الباحث بقواعد كتابة الهوامش والحواشي أحد علامات قوة بحثه، ودليلاً على فهمه للمادة العلمية التي يبحث فيها، وحرصه على وضعها في الموضع الذي ينبغي أن تكون فيه، وهو في نفس الوقت شهادة له بالأمانة العلمية، التي تفرض عليه أن ينسب كلَّ رأي إلى صاحبه، ويقول الإمام القرطبي في ذلك: &#8220;من ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>أولاً: مقدمة</strong><strong>: </strong></p>
<p>1- يُعتبر التزام الباحث بقواعد كتابة الهوامش والحواشي أحد علامات قوة بحثه، ودليلاً على فهمه للمادة العلمية التي يبحث فيها، وحرصه على وضعها في الموضع الذي ينبغي أن تكون فيه، وهو في نفس الوقت شهادة له بالأمانة العلمية، التي تفرض عليه أن ينسب كلَّ رأي إلى صاحبه، ويقول الإمام القرطبي في ذلك: &#8220;من بركة العلم أن يُضاف القولُ إلى قائله&#8221;.</p>
<p><a href="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/10000014-istock_000004996618xsmall.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-113" src="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/10000014-istock_000004996618xsmall.jpg?resize=345%2C348" alt="10000014-istock_000004996618xsmall" srcset="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/10000014-istock_000004996618xsmall.jpg?w=345 345w, https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/10000014-istock_000004996618xsmall.jpg?resize=150%2C150 150w, https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/10000014-istock_000004996618xsmall.jpg?resize=297%2C300 297w, https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/10000014-istock_000004996618xsmall.jpg?resize=55%2C55 55w" sizes="(max-width: 345px) 100vw, 345px" data-recalc-dims="1" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>2- تُطلق كلمة (حواشٍ) على كل ما لا يُعتبر جزءًا أساسيًّا في المتن الأساس في الرسالة. وتُعرف بأنها: التعليقات، أو بسط فكرة في المتن، أو الترجمة لعلم من الأعلام، أو التعريف بمكان، أو التأريخ لحادثة أو معركة حربية، ونحو هذا، وقد يذكُر الباحث مع الحاشية مصدرًا أو أكثر، وقد تكون الحاشية اقتباسًا طويلاً؛ لتوثيق رأي، أو للتدليل على قضية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>3- الهوامش &#8220;footnotes&#8221;: هي مُدونات خارجة عن المتن، ولكنها جزءٌ لا يتجزأ منه في نفس الوقت، يسميها بعض الباحثين بـ (الحواشي)، وتستعملها كُتُب اللغة استعمالاً مُترادفًا، ويُعرفها البعض بأنها المصادر والمراجع التي يستخدمها الباحث في بحثه، وكأنها مُستنداته في الدراسة، فهو يُقدمها للقارئ وكأنما يُقدم أدلته وبراهينه على ما يُسوق من الأفكار، ويُقدم من الحقائق.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>4- الغرض الرئيس من الهوامش هو التوضيح، لا إضافة معلومات جديدة أو استطراداتٍ لا يحتاجها الباحث، ولا يلجأ الباحثُ إلى الحواشي إلا عند الضرورة، وعليه أن يُراعي عدم اشتمالها على معلومات أساسية تُضافُ من حين إلى آخر، فالغرض منها &#8211; كما أشرنا &#8211; هو التوضيح والتوثيق، لا إضافة معلومات جديدة فاتت الباحثَ ويُريد أن يُسجلها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>5- ذكر المصادر والمراجع في الهوامش ليس غايةً في ذاته، وليس سبيلاً للمُباهاة بكثرتها؛ وإنما الغاية من ذلك هو تقديم الأدلة والبراهين على ما اشتمل عليه البحث من آراء، ومن ثم ينبغي الاقتصار على ذِكر ما خدم البحثَ وأفاد في دراسة مُشكلاته من تلك الأدلة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>6- تُتيح الإشارة إلى مصادر البحث ومراجعه &#8211; فضلاً عن توثيق الآراء &#8211; الفرصة أمام المُتخصص للرجوع بنفسه إلى بعضها إذا رغب في التثبت بنفسه من مسألة مُعينة، وإذا رغب أيضًا في متابعة البحث في نفس الموضوع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>7- هناك من المعلومات ما يكون مكانه نصوصَ الرسالة ومتنها، والبعض الآخر مكانه هو هامشَ الرسالة، وما يصلُح بالهامش لا يصلُح أن يكون موضعه في متن الرسالة، وما يكون موضعه متن الرسالة لا يصلُح أن يكون بالهامش، والغاية من الهامش هي تجريد المتن من تلك الاستطرادات، التي لا تُعد جزءًا رئيسًا من البحث، ولكنها في الوقت ذاته ضرورية لإعطاء القارئ أو الطالب صورةً كاملة لجميع جوانب البحث.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>8- الفارق بين وضع الفكرة في متن الرسالة أو في الهامش أو الحواشي هو: أن أي فكرة أو فقرة مُتصلة اتصالاً مباشرًا بالأفكار الأساسية بموضوع البحث &#8211; يكون موضعها نصوصَ الرسالة ومتنها، أما ما هو منها مُتصل اتصالاً جانبيًّا كشرح نقطة، أو توضيح فكرة، أو تحليل لها، أو تعليق عليها، لو وضعت بصُلب الرسالة لاستدعت انقطاع التسلسُل الفكري للموضوع الأساس، فمثلُ هذا موضعُه هامش الرسالة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>9- من أهم ما يضر بالبحث هو أن تكون التعليقات التي توضع في الهامش غامضة، ولا يُمكن هضمها، أو فهمها؛ فإن الغرض من استعمال التعليقات هو التوضيح.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>10- الهوامش &#8211; سواء كانت مُشتملة على تعليقات، أم مصادر ومراجع &#8211; إنما هي مُلحقات بالبحث، ولا يُمكن أن تُغني بحال عن قوائم المصادر البيبلوجرافية في نهاية الرسالة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>11- الأفضل بالنسبة للجداول، والبيانات، والقوائم، والصور، والخرائط، مما ليست له أهمية مباشرة &#8211; أن تُدون في مُلحق خاص في نهاية الرسالة، ويُشارُ إلى مكانها بالهامش.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>12- يجب على الباحث ألا ينتقل من فصل من فصول الرسالة إلى فصل آخر، إلا بعد أن يُراجع هذا الفصل مراجعة دقيقة، ويُقابل النقول بالبطاقات التي تحمل هذه النقول، ويُراجع الهوامش وأرقامها، كما يراجع المعلومات التي يكتُبها عن كل مصدر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>13- من الحقائق التي ينبغي للباحث إدراكُها أنه من الأفضل الاقتصاد قدر الإمكان من الهوامش لأي غرضٍ؛ حتى يضمن مُتابعة القارئ للمادة، فلا يقطع عليه تسلسُل المعاني والأفكار.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>14- إذا أراد الباحث الاقتصاد من الهوامش والحواشي بطريقة علمية دون مُبالغةٍ أو تقصير، فعليه أن يُشير في سطر واحد إلى عدة اقتباساتٍ من مصدر لمُؤلف واحد؛ وذلك بأن يُدون الرقم في نهاية الاقتباس الأخير، ثم يُشير إلى الصفحات التي جرى الاقتباس منها على الترتيب، كما أنه بدلاً من أن يضع أرقامًا مُتعددة على الصفحة عند نسبة بعض الآراء، أو ذكر الأسماء، ثم الإشارة إلى مصادرها بالهامش، يضع رقمًا واحدًا بعد الاسم الأخير، ثم يُدونها في الهامش منسوبةً إلى مصادرها بالترتيب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ثانيًا: وظائف الهوامش</strong><strong>:</strong></p>
<p>1- ذكر المصدر الذي استقى الباحثُ منه مادتَه، سواء كان مصدرًا أصيلاً أو ثانويًّا، مطبوعًا أو مخطوطًا، روايةً شفوية أم صورة، أو أية وثيقة أخرى، وهدفُ الباحث من إيرادها كمصدر هي أنها مُستندات دراسته وبراهين وأدلة على ما يُسوق من أفكار من جهة، وإرشاد القارئ إلى المصدر يُعينُه على توضيح فكرةٍ ما من جهة أخرى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>2- توثيق النقول والنصوص المُقتبسة اقتباسًا مباشرًا أو اقتباسًا بالمعنى، ونسبتها إلى أصحابها، ويدخل فيها نسبة الشعر لقائله والترجمة له.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>3- وضع تعليق أو تصحيح أو اقتراح أثناء الاقتباس، أو مناقشة رأي، أو نقد نص، أو دليل يرتبط بالحقيقة المُهمشة، أو طرح آراء مُختلفة حول أمرها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>4- تنبيه القارئ على تذكُّر نقطة سابقة، أو لاحقة في البحث، ترتبط بما يقرؤه في الصفحة التي بين يديه، مثال ذلك: اقرأ صفحة (10)، أو اقرأ ص (25) من الرسالة، وتُدعى بـ(الإحالة)، وتُسمى في اللغة الإنجليزية (Cross Reference)، وسيكون مكان الصفحات التي ستتم الإحالة عليها فارغًا إلى أن ينتهي الباحث من طبع الرسالة، ثم يُحدد الصفحات التي يريد من القارئ الرجوعَ إليها، فيعودُ إليها وهي في مكانها الصحيح.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>5- توضيح أو تفسير كلمة أو عبارة غامضة يقتضي البحثُ توضيحَها، وكذلك لتوضيح بعض النقاط وشرحها، سواء أكانت مما جرى عرضُها في ثنايا الموضوع، أم لا، أو عمل مقارنة يتعذر ذكرها في متن البحث، أو مناسبة كشكر مُؤسسة، أو تنويه عن شخص، أو ترجمة لعلم من الأعلام، وحينئذٍ يكون تسجيل هذه الأشياء في الهامش أوفق وأولى؛ لئلا تكون سببًا في قطع تسلسُل الأفكار وترابُطِها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>6- شرح بعض المُفردات أو المُصطلحات، وينبغي مراعاة كتابة الاصطلاح بلغته المنقول عنها، ولا يُقتصر على الترجمة، إلا إذا كانت الترجمة قد أصبحت مشهورة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>7- تخريج الآيات القرآنية، مع ذكر رقم السورة والآية، وكذلك تخريج الأحاديث النبوية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>8- الإشارة إلى مصادرَ أخرى غنيةٍ بالمعلومات، ينصح القارئ بالرجوع إليها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>9- الإحالة إلى موضوع سابقٍ أو لاحق.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>10- تعريف بمكان أو موقع جغرافي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ثالثًا</strong><strong>: </strong><strong>الأضرار المترتبة على استكثار الباحثين من استخدام الهوامش</strong><strong>:</strong></p>
<p>إذا قصد الباحث من الاستكثار من استخدام الهوامش أن يُدلل على سَعة اطلاعه، فإن حشده للمصادر قد يؤدِّي إلى الجمع بين الغث والسمين دون تفريق بينهما، كما أنه لن يستطيع بذلك أن يُميز المصدر الرئيس عن سواه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ويَدخُل في هذا الاستكثارِ، ما يُحاول بعض الباحثين المُبتدئين إثباتَه من أنهم قرؤوا كثيرًا من المصادر الأجنبية أو المكتوبة بلغات أجنبية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>والواقع أن كثرة المصادر ليس شيئًا يُقصد لذاته؛ إنما تُساق للحاجة، ولبيان مصدر فكرة مُهمة ذكرها الباحث، ويريد أن يُرشد القارئ إليها إذا رغب في المزيد.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>رابعًا: شروط استخدام الحواشي والهوامش</strong><strong>:</strong></p>
<p>ينبغي أن يتوافر للحواشي والهوامش أمران:</p>
<p>1- الدقة في التعقيب والإيجاز فيه، وعدم اشتماله على قضايا مُهمة مكانُها الطبيعي متنُ البحث، والدقة في ذكر اسم المصدر ومُؤلفه وتاريخ طبعه، ومكان نشره ورقم الصفحة، وإذا كان المصدر مخطوطًا، فإنه ينص على مكان المخطوط، ورقمه ورقم الورقة والصفحة وتاريخ كتابته.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>2- عدم التكرار: فيُقصد به ألا يذكُر اسم المصدر والمُؤلف وسائر البيانات المُتعلقة بالمصدر إلا مرة واحدة، اللهم إلا إذا دعت ضرورة للتكرار، وإذا ورد اسمُ المؤلف أو المصدر في صُلب البحث فلا مسوغ لذكره في الهامش، ويكتفي فيه بذكر رقم الصفحة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>خامسًا</strong><strong>&#8211; </strong><strong>طرق التهميش</strong><strong>:</strong></p>
<p>تُدون الهوامش بأسفل الصفحة، وللتهميش ثلاثُ طُرُق يتخير منها الباحثُ الطريقة التي يستحسن السيرَ عليها في البحث، وينبغي أن يستقر رأيه على واحدة منها حين البدء، فيلتزم السير عليها حتى نهاية البحث، وفيما يلي عرض مُفصل لهذه الطرق، ثم ذكرُ مزايا وعيوب كل طريقة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الطريقة الأولى: وضع أرقام مستقلة لكل صفحة على حدة</strong><strong>: </strong></p>
<p>وتبدأ من رقم (1) مُدونًا في أعلى لدى نهاية النص، أو الفكرة، يُقابله الرقم المُماثل بالهامش. وتُوضع في أسفل كل صفحة هوامشها، وكل صفحة مُستقلة بأرقامها ومراجعها، وكل ما يتصل بها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الطريقة الثانية: إعطاء رقم مُتسلسل مُتصل لكل فصل على حدة</strong><strong>: </strong></p>
<p>يبدأ من رقم (1) ويستمر إلى نهاية الفصل، مع اختصاص كل صفحة بهوامشها وتعليقاتها، وتُجمع كل الهوامش والتعليقات؛ لتدوينها في نهاية الفصل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الطريقة الثالثة: جمع الهوامش كلها في نهاية البحث أو الرسالة</strong><strong>:</strong></p>
<p>وهنا تُعطى رقمًا مُتسلسلاً من بداية الموضوع، حتى نهايته.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كل طريقةٍ من هذه الطرق لها مزاياها وعيوبها، فمن مزايا طريقة التهميش في كل صفحة على حدة أنها تكون مُعدة مباشرة في نهاية الصفحة، يتعرف إليها القارئ في الحال دون عناء، كما أنها تُيسر على الباحث مُهمة إضافة حواشٍ جديدة، كلما بدت الحاجة إلى ذلك، دون أن يخشى إعادة ترقيم عدد كبير من الحواشي، وهذا بشرط أن يبدأ من الرقم واحد في كل صفحة، إلا في حالة استخدام الترقيم التلقائي المتوفر في Microsoft Word برنامج مُعالج الكلمات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أما عيوبها، فهي صعوبة هذه العملية عند الكتابة، أو الطباعة؛ حيث يجب أن يُقدر لها الفراغُ المُناسب، دون زيادة، أو نقص، كذلك يصعُب الاحتفاظ بشكلٍ موحد مُنسق للصفحات، وبخاصةً إذا صادف أن الإشارة إلى المراجع قد تتكرر أكثر من مرة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أما الطريقتان الأخريان: وهي التي تسير على كتابة المراجع في نهاية كل فصل، أو في نهاية الرسالة حيث تأخذ رقمًا مُتسلسلاً، فمن مزاياها سهولة جمعها، وتنظيمها في قائمة واحدة، وبالإمكان كتابتها في صفحة جديدة، وإضافة ما يُراد إضافتُه عند الانتهاء من كتابة الفصل، أو المبحث، وذلك لن يُغير أو يُشوه من شكل الصفحة وتنسيقها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أما عيوبها، فهي أن الرجوع إليها ليس بنفس السهولة التي يجدُها القارئ في الطريقة السابقة، كما يصعُب إضافة بعض التعليقات في الصفحات الأولى من الفصل أو حذفها؛ إذ يُؤدي إلى تغيير رقم التسلسُل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وهنا تجدُر معرفة الطريقة التي يُفضلها القسمُ، أو المُشرف، هل هي كتابة الهوامش في أسفل الصفحة، أو في نهاية الفصل، المبحث، أو الرسالة؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>سادسًا: قواعد استعمال الحواشي والهوامش</strong><strong>:</strong></p>
<p>1- يُفصل في الطريقة الأولى متن الرسالة عن الهامش بخط أُفقي، يكون بينه وبين صُلب الرسالة مسافة واحدة، وتتلُوه الهوامش على مسافة واحدة أيضًا، وكذلك يُفصل بين سطورها بمسافة واحدة، وتُذكر الحواشي والهوامش وفقًا لتسلسُل رقمي في أسفل كل صفحة من البحث، أو في نهاية كل فصل، أو في نهاية البحث كله، ومن المُفضل أن تُذكر في أسفل الصفحات؛ حيث تصبح كل صفحة مُستقلة بأرقامها ومراجعها، وحيث يسهُل حذف رقم، أو إضافة آخر دون حاجة إلى إحداث أي تغييرٍ في هوامش الصفحات الأخرى؛ وحتى لا يتوزع جُهد القارئ بين الصفحة التي يُطالعها، والصفحة التي وردت فيها الحاشية أو المصدر والمرجع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>2- يُوضع الرقم الموضوع في الهامش مُحاذيًا للسطر، ولا يرتفع عنه، ويُوضع الرقم إما بين قوسين كبيرين أو بوضع شرطة بعد كل رقم، وتُوضع الأرقام أحدها تحت الآخر بمحاذاة تامة، وبعد فراغ قليل تُدون المعلومات بعضها تحت البعض الآخر، مع مراعاة المُحاذاة أيضًا، وذلك على النحو التالي:</p>
<p>أ- ابن خلكان: &#8220;وفيات الأعيان&#8221; ج (3)، ص (127).</p>
<p>ب- السبكي: &#8220;طبقات الشافعية الكبرى&#8221; ج (3)، ص (123).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>1- الرقم الموضوع في صُلب المتن يكون مرتفعًا قليلاً عن السطر بعد انتهاء الجُملة المُقتبسة، أو العبارة التي يُراد التعليق عليها، وإذا كانت الجملة طويلة فالرقم يُوضع عند نقطة من الجملة بشكل لا يُؤثر على تسلسُل العبارة والفكرة بقدر الإمكان، ولا تُوضع نقطة بعده، ويتلو اسم المؤلف إذا ذُكر الاسم، فإذا لم يُذكر اسم المؤلف، واقتُبس كلامُه فقط، فإن الرقم يوضع عند نهاية الجملة أو الجمل المُقتبسة، وعادة توضع هذه الأرقام بين قوسين في حالة الطبع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>2- تدوين المصادر في الهوامش، إما أن يكون بذكر اسم المصدر متبوعًا باسم المؤلف، وقد يكون بوضع اسم المؤلف (اللقب أولاً، ثم الاسم، أو أول حروفه)، ويرد بعد هذا اسم الكتاب، ولا مُفاضلة بين هذه الطريقة وتلك، غير أن على الباحث أن يأخذ في بحثه كله بطريقة واحدة، وأن يُبين مكان طبع المصدر، وتاريخه، ورقم المُجلد إذا كان مُتعدد المجلدات، ورقم الصفحة، وإذا كان الكتاب المطبوع الذي اعتمد عليه الباحث نادرَ الوجود، فينبغي ذكرُ مكان وجوده ورقمه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>3- إذا تكرر النقل من مصدر واحد في صفحة واحدة من البحث دون فاصل، واختلفت الصفحات المُقتبس منها، فإن المصدر يُذكر في المرة الأولى كاملاً، وفي المرة الثانية أو الثالثة تُذكر كلمة: (نفس المرجع) مع بيان رقم الصفحة، أما إذا لم تختلف هذه الصفحات المُقتبس منها، فإنه يُكتفى بذكر كلمة: (نفس المرجع)، دون ذكر رقم الصفحة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>4- إذا تكرر المصدر في صفحة واحدة مع وجود فاصل، بأن ورد أولاً ثم جاء بعده مصدر آخر، أو تعليق على نص في المتن ونحو هذا، أو تكرر المصدر في عدة صفحات، فإنه يُذكر في المرة الأولى كاملاً، وفيما عدا ذلك يُشار إلى المُؤلف دون اسم المصدر، وتُتبع هذه الإشارة بكلمة (المرجع السابق) مع النص على رقم الصفحة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>5- يكتفى بذكر اسم المصدر في حالة تكراره دون اسم المؤلف، وهذه الطريقة تكون أولى من غيرها إذا رجع الباحث إلى أكثر من مصدر لمُؤلف واحد، فإذا اتفقت أو تشابهت أسماء بعض المصادر مع اختلاف المؤلفين كان على الباحث أن يذكُر مع المصدر اسم مؤلفه أو لقبه؛ منعًا للتخليط والتدليس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>6- إذا تصرف الباحث أيَّ تصرف في النص المنقول، لا بد أن يُشير إلى أن ذلك (بتصرف) بعد ذكر بيانات المرجع المعروفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>7- إذا كان الباحث قد نقل نصًّا حرفيًّا، فإنه يذكُر في الهامش اسم المصدر أو المرجع مباشرة، فإذا كان قد تصرف في النص، ولم يلتزم بحرفيته، فإنه يذكُر قبل المصدر أو المرجع كلمة (انظر) للإشارة إلى أن ما ورد في الصلب ليس كما جاء في مصدره دون تغيير، وأن الباحث نقل المضمون وتصرَّف في العبارة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>8- توضع الإيضاحات أحيانًا لتفصيل مُجملٍ ورد في صلب الرسالة، ولا يُمكن إثبات هذه الإيضاحات في صلب الرسالة؛ لأنها غير أساسية فيها، فلو وردتْ لقطعت اتساقَ الرسالة وتسلسُلَها، فالقاعدة حينئذٍ أن تُبعد هذه الإيضاحات عن صلب الرسالة، وتوضع في الملاحق إذا كانت طويلة، فإذا كانت قصيرة وُضعت في الحاشية، ولكن ينبغي ألا يكون الدليل عليها رقمًا عاديًّا كالذي يُوضع عند الإشارة للمصدر، بل تُميَّز أمثالُ هذه الإيضاحات بعلامة خاصة كالنجمة مثلاً (*)، فإذا أُورد إيضاحٌ ثانٍ على نفس الصفحة كانت الإشارة له نجمتين (**) وهكذا، وكذلك تُستعمل النجوم بدل الأرقام إذا كان مكانها فوق عُنوان من العناوين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>9- إذا اشترك في تأليف المصدر الذي رجع إليه الباحثُ اثنان أو ثلاثة، فينبغي أن تذكُر أسماء الجميع، مثل: حامد عبدالقادر، ومحمد عطية الإبراشي، ومحمد مظهر سعيد، في علم النفس، ج (2)، ص (75).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>10- إذا اشترك في تأليف المصدر أكثر من ثلاثة، ذُكر اسم من اشتُهرت صلةُ الكتاب به أكثر من سواه وأُضيفت كلمة (وآخرون) بعد هذا الاسم مثل: أحمد الإسكندري وآخرون، &#8220;المُنتخب من أدب العرب&#8221;، ج (1)، ص (94).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>11- إذا كان المؤلف غير معروف، كُتُب الهامش كما يلي: &#8220;منهاج المُتعلم&#8221;، (مجهول المؤلف)، ص (84).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>12- إذا ذُكر اسم المؤلف في صلب الرسالة، فلا داعي لإعادة الاسم في الهامش؛ بل يُذكر عُنوان الكتاب فقط، كأن يرد في صلب الرسالة عبارة مثل: قال ياقوت، فالهامش يكون كالآتي: معجم البلدان، ج (6)، ص (174).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>13- إذا ورد اسم المؤلف وعنوان الكتاب في صلب الرسالة، فلا داعي لإعادة شيء منهما، فإذا قيل: وفي رحلة ابن جبير ما يُشير إلى أن، كان الهامش كالآتي: ص (65).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>14- إذا كان الاقتباس من ترجمة وليس من الأصل؛ لأن الطالب لا يعرف اللغة الأصلية التي كُتب بها الكتاب، أو لم يستطع الحصول عليه، كان الهامش كالآتي: آدم متز، &#8220;الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري&#8221;، ج (1)، ص (192) من الترجمة العربية لمحمد عبدالهادي أبو ريدة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>15- إذا كان الاقتباس ليس من الأصل بل من كتاب اقتبس منه لتعذر الحصول على الأصل، كان الهامش كالآتي: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان، ج (8)، ص (227)،  اقتبسه جورجيس عود في كتابه &#8220;خزائن الكتب القديمة في العراق&#8221; ص (15).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>16- إذا كان الاقتباس من مجلة أو صحيفة، فإن الإشارة يجب أن تشمل عنوان المقال واسم مُؤلفه واسم المجلة ورقم العدد وتاريخه؛ مثل:  تُحف جديدة من الخزف الفاطمي ذي البريق المعدني؛ بحث للدكتور زكي حسن نُشر بمجلة كلية الآداب، المجلد الثالث عشر، الجزء الثاني (ديسمبر سنة 1951)، انظر صفحة (91) وما بعدها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>17- قد يعتمد الباحث على مُحادثةٍ شفوية أو مُحاضرة، والإشارة إليها حينئذٍ تكون هكذا: أغا بزرج: حديث شخصي (نوفمبر 1950) أذن بالإشارة إليه، أو: الدكتور إبراهيم مدكور: مُحاضرة عامة بتاريخ&#8230; أذن بالإشارة إليها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>18- إذا كان التكرار لمرجع أجنبي دون فاصل أيضًا، أُشير إليه هكذا:  Ibid p.18.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>19- وإذا وجد فاصلٌ واحد، ففي حالة المرجع العربي تكون الإشارة: السيوطي، المرجع السابق، ص (62)، وفي حالة المرجع الأجنبي تكون الإشارة:  Op Cit, p. 27.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>22- يُشار إلى الجزء في المراجع الأجنبية بـ Vol اختصار Volume، وإلى الصفحة بـ P اختصار Page .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>23- إذا تعددت الصفحات في المراجع الأجنبية يكون الوضع على النحو التالي هكذا:</p>
<table width="500">
<tbody>
<tr>
<td width="49%">PP.17-19</td>
<td width="49%">أي ص 17 إلى ص19</td>
</tr>
<tr>
<td width="49%">PP.17 F</td>
<td width="49%">أي ص 17 والصفحة التالية لها</td>
</tr>
<tr>
<td width="49%">PP. 17 Ff</td>
<td width="49%">أي ص 17 والصفحات التالية لها</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>&nbsp;</p>
<p>24- إذا أراد الطالب الإشارة إلى عدة صفحات مُتتابعة، جاز له أن يُعيد رقمي الصفحتين كاملين مثل: صفحات (214- 219) وهكذا، ولكن هناك طريق للاختصار في كتابة الرقم الثاني على ما يأتي:</p>
<p>أ- لا اختصار في كتابة الرقم الثاني إذا كان مكونًا من رقمين فقط مثل: صفحات (52- 57).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ب- إذا تعدى الرقم إلى المئات أو إلى الآلاف، يكفي أن يكون التغيير في رقمي الآحاد والعشرات فقط مثل: صفحات (327- 29) بدلاً من (327- 329)، ومثل: صفحات (1375- 77) إلا إذا كان هناك تغييرٌ في رقم المئات أو الآلاف، فيُغيران طبعًا مثل (598- 601)، وإلا إذا كان هناك صفران يشغلان الآحاد والعشرات، فيُعاد معهما المئات مثل: (600- 604)، وكذلك إذا كان هناك صفر في المئات أيضًا، فيُعاد رقم الآلاف مثل: (1000- 1003)، ويجوز في كل هذه الأحوال أن يُقال: ص (327) وما بعدها، وهكذا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>25- إذا أورد الباحث جدولاً واحتاج الجدول إلى إشارة في الحاشية، وجب أن توضع الإشارة على نفس الورقة التي بها الجدول، وهكذا إذا كان الجدول مكونًا من ورقة من حجم طويل أو من عدة ورقات مُلتصقة ويتبعه إشارة أو إشارات، فمكان الإشارة هو نهاية الجدول على أية حالٍ.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>26- لا داعي لأن يذكر الهامش مكان طبع المرجع وتاريخه، ما دامت هذه التفاصيل سترد في قائمة المراجع التي ستُذكر في آخر الكتاب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>27- إذا لم يكفِ سطرٌ واحد لذكر المعلومات، فتُكمل في سطرٍ ثانٍ، ويُبدأ السطرُ الثاني تحت المعلومات، وليس تحت الأرقام، ويُترك ما تحت الأرقام فراغًا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>28- في حالة الطول المُفرط للحاشية تُستخدم علامة يساوي (=) في بداية الهامش في الصفحة التالية؛ وذلك لتنبيه القارئ إلى أن هذه الحاشية هي امتداد للحاشية في الصفحة السابقة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>29- المراجع التي وردت في حواشي الملاحق (نماذج دراساتٍ سابقة ومناهج بحث) لا يتم إثباتُها في قائمة المراجع؛ وذلك لأنها ليست ذات صلة وثيقة بموضوع الكتاب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>المصادر: انظر</strong><strong>: </strong></p>
<p>1- أحمد شلبي، كيف تكتُب بحثًا أو رسالة؟ مكتبة النهضة المصرية، الطبعة الثامنة عشرة.</p>
<p>2- سعيد إسماعيل صيني، قواعد أساسية في البحث العلمي، موقع الألوكة.</p>
<p>3- ضوابط كتابة الهوامش أو الحواشي، كتابة البحث:</p>
<p><em>sites.google.com/site/mnahjal/&#8230;/dwabt-ktabte-alhwamsh-aw-alhwash&#8230;</em><br />
رابط الموضوع: <a href="http://www.alukah.net/web/khedr/0/43725/#ixzz3ah33ZY8a">http://www.alukah.net/web/khedr/0/43725/#ixzz3ah33ZY8a</a></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/22/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">112</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الحاجة إلى علوم التربية والبيداغوجية في التدريس &#8211; الدكتور محمد بن عمر</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		<pubDate>Thu, 21 May 2015 07:45:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[أكاديميا]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات و أبحاث]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[بحث]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[مكتبة]]></category>
		<category><![CDATA[نجاح]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>
		<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=115</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: نسعى في هذه الورقة التقديمية إلى  إبراز البعدين النفسي والاجتماعي، ومدى  التأثير الذي يمارسه هذين البعدين  على العملية التَعْلِيمِة التَّعَلُّمِيَة، خاصة في  إحدى   أبرز أبعادها، ومستوياتها، وعناصرها، ومكوناتها،  خاصة البعد النفسي والاجتماعي، ومدى  تأثيره على  البعد المنهجي المتعلق  بتدريسية وتعليمية   المواد الدراسية في القسم الابتدائي خاصة&#8230; لقد غدا واضحا أن تدريسية المواد التعليمية، تتداخل فيها ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><u>تقديم:</u></strong></p>
<p><a href="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654.jpg"><img class="aligncenter wp-image-116 size-medium" src="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654.jpg?resize=300%2C188" alt="school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654" srcset="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654.jpg?resize=300%2C188 300w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654.jpg?resize=1024%2C640 1024w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654.jpg?w=1236 1236w, https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/school-supplies-artistic-wallpaper-1920x1200-3654.jpg?w=1854 1854w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" data-recalc-dims="1" /></a></p>
<p>نسعى في هذه الورقة التقديمية إلى  إبراز البعدين النفسي والاجتماعي، ومدى  التأثير الذي يمارسه هذين البعدين  على العملية التَعْلِيمِة التَّعَلُّمِيَة، خاصة في  إحد<strong>ى</strong>   أبرز<strong> </strong>أبعادها، ومستوياتها، وعناصرها، ومكوناتها،  خاصة البعد النفسي والاجتماعي، ومدى  تأثيره على  البعد المنهجي المتعلق  بتدريسية وتعليمية   المواد الدراسية في القسم الابتدائي خاصة&#8230;</p>
<p>لقد غدا واضحا أن تدريسية المواد التعليمية، تتداخل فيها عدة اعتبارات، ومعطيات، وعناصر، ومكونات، خاصة ما كان من المعطيات السيكلوجية، والعناصر السسيولوجية، والتوجهات  والاختيارات البيداغوجية ، وهي المنعوة بتعليمية   وتدريسية المواد التي منها يتركب المنهاج الدراسي &#8230;</p>
<p>إن هذا التأثير الذي تمارسه المعطيات النفسية والسيكلوجية والاجتماعية في تدريسية  المواد،  هو الذي غدا من المسلمات، والأساسيات  بين الباحثين والمشتغلين بقضايا الديداكتيك، وتدريسية المواد وتعليميتها،<a name="_ftnref1"></a><a href="#_ftn1"><strong>[1]</strong></a> بحيث شكل هذا الموضوع التربوي ، والبيداغوجي موضوعا للمقاربة، و محورا لللمدارسة بين المهتمين بالشأن التربوي&#8230; وهذا  هو  الإشكال  الذي سنحاول إبرازه، وبيانه، ومقاربته  في هذه الورقة التقديمية&#8230;.</p>
<p>لقد  اِخترنا البحث في هذا التأثير التي تمارسه المرجعيات السيكلوجية، والاجتماعية في تعليمية مواد مناهج التدريس، والتي راجت عندنا في المغرب باسم: تدريسية المواد&#8230;</p>
<p>مع الوقوف على مدى تأثير هذا الأثر على إصلاح المناهج الدراسية في إي إصلاح  يقع  في المستقبل.. <strong> </strong>.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ol>
<li><strong><u>الحاجة إلى علوم التربية والبيداغوجية في التدريس.</u></strong></li>
</ol>
<p>لا يمكن الإنكار<strong>، أو</strong> التقليل من الأهمية الكبرى التي  اكتسبتها علوم التربية في الفترة المعاصرة. بحكم الحاجة إليها في تدبير عملية التعليم والتعلم، أو<strong> </strong>في صناعة مهنة التدريس،  أو في بناء المتاهح والبرامج التعليمية ،أو في تأهيل الفرد لكي يندمج في المجتمع، ويكتسب من قيم المجتمع، أو من أجل  الحفاظ على القيم الكبرى، والتي عليها يسير المجتمع، وهي القيم التي تشكل المرجعيات الكبرى في جميع المجتمعات،وفي برامج التعليمية لهذه المجتمعات . والتي تعمل على بقاء المجتمع ،وتماسكه، وفي انتقال تراثه عبر مختلف الأجيال.<a name="_ftnref2"></a><a href="#_ftn2"><strong>[2]</strong></a> أو في الإجابة على  مجمل ومختلف الإشكالات والتساؤلات الكبرى التي تواجهها المجتمعات اليوم، خاصة المشاكل ذات البعد التربوي، بحكم ارتباط هذا المشكل،  بتدبير الأمور اليومية المعاشة،</p>
<p>كما ان العلوم المشكلة للتربية تسعى جميعا في تداخل ،والتحام ، وتناسق</p>
<p>إلى  حل مشاكلها الاجتماعية  والتربوية الآنية، أو في معرفة أشكال التنشئة الأسرية والاجتماعية التي يخضع لها أفراد هذا  المجتمع اليوم<a name="_ftnref3"></a><a href="#_ftn3"><strong>[3]</strong></a>. ومدى مساهمة المدرسة في استكمال، وإتمام   هذه التنشئة ،هو ما جعل الإشكال التربوي حاضرًا بقوة في جميع المجتمعات، وأحد أبرز مشاغل هذه المجتمعات في حل مشاكلها ،أو  بناء مستقبلها<a name="_ftnref4"></a><a href="#_ftn4"><strong>[4]</strong></a>.</p>
<p>فالتربية تكتسي أهمية بالغة في صناعة الإنسان، وفي بناء المجتمع، وفي دمج هذا الإنسان في المجتمع، لتلبية حاجياته . وهو المعطى الذي يكشف لنا الحاجة الماسة ، والبالغة  إلي علوم التربية في تأسيس ، وبناء  تعليمية المواد،&#8230;<a name="_ftnref5"></a><a href="#_ftn5"><strong>[5]</strong></a> .خاصة السكلوجيا وعلم الاجتماع..<a name="_ftnref6"></a><a href="#_ftn6"><strong>[6]</strong></a></p>
<p>وهي الحاجة التي أملتها التحولات السريعة، و التطورات العميقة التي تعرفها هذه المجتمعات اليوم، وهي  التحولات المنعوتة والمسماة  بالتحولات السسيوثقافية، و التي أثرت بشكل مباشر وفعلي  على المدرسة، وقلصت من أداءها، و حدت من أدوارها ،ووظائفها في أداء مهامها التربوية، وفي حضورها في المجتمع<a name="_ftnref7"></a><a href="#_ftn7"><strong>[7]</strong></a>.</p>
<p>رغم أن المدرسة  ، تعبر فضاء تربويا ، وكل إليها أمر الإعداد ، والتربية والتنشئة،وتطبيع المتعلم بثقافة المجتمع الكبرى&#8230;</p>
<p>وكان هذا التحول بفضل الثورة التواصلية، ونتيجة التحولات الرقمية  السريعة التي شهدها العالم اليوم، والتي طرحت مجموعة من المشاكل، وكشفت عن مجموعة من الاختلالات، والصعوبات، والمعيقات ، بل كشفت كذلك عن بعض المراجعات في القيم، ومن  أبرزها تقديم  صورة نمطية  مصغرة على الحياة. واختزال هذه الحياة  في صورة نمطية مصغرة  للمجتمع ،تغلب عليه ثقافة السوق، ويهيمن عليها الاستهلاك. وكان هذا بفضل التحولات الاقتصادية السريعة  التي شهدها العالم  خاصة، وهو ما كان باعثا  إلى ظهور مجموعة  من المشاكل الاجتماعية، والتربوية، والنفسية التي اثرت  بشكل مباشر على المكتسبات التعلمية للمتعل بحكم ترابط ما هو اجتماعي بما   هومدرسي، بحيث لا ينبغي اقصاء ما هو احتماعي في مشروع يستهدف اعداد البرامجاو بناء التعلمات.  &#8230;.<a name="_ftnref8"></a><a href="#_ftn8"><strong>[8]</strong></a>.</p>
<p><u>الوساءط التعليميةواثرها في بناء التعلمات</u></p>
<p>إن الوسائط الحديثة ساهمت بدور كبير في تنمية ثقافة الطفل، نظرًا لسهولتها وانتشارها الواسع بين المتعلمين، وهو ما يجب العناية به؛ والاخد به . لهذا أخذت هذه الوسائط تساهم في التربية والتنشئة، واكتساب المتعلم المهارات اللغوية والمعرفية،&#8230; فهي طرف مشارك وأساسي في عملية التربية والتنشئة، فقد صدق من قال: إن المجتمع لا تشكله السياسة والاقتصاد، بقدر ما يشمله نظام التواصل السائد بين الأفراد، والجماعات، والمؤسسات<a name="_ftnref9"></a><a href="#_ftn9"><strong>[9]</strong></a>&#8230;</p>
<p>لقد استحوذت الانطمة المعلوماتية على النشاط التعلمي ،وساهمت بقدر كبير في بناء التعلمات، وغدت احد مكونات المناهج الدراسة من حيث إعداد الموارد الرقمية العلمية في التدريس&#8230;.<a name="_ftnref10"></a><a href="#_ftn10"><strong>[10]</strong></a></p>
<p>كما ساهمت هذه الوسائط في تقريب التعلمات إلى المتعلم بطريقة أيسر، و بمنهج أسهل، اعتمادًا على مجموعة من الآليات ،والموارد الرقمية التي اختزلت المسافة بين المعلم والمتعلم،&#8230;.</p>
<p>كما كشفت البحوث الميدانية ان نسبة اكتساب التعلم بهذه الطريق ايسر واسهل مقارنة مع الطرائق الاخرى..وانها تختزل المسافة تازمنية وتختصر الاغلاف الزمني في اكتسال المتعلم للمعارف..</p>
<p>منهنا كان ضرورة الاعتراف بها وباهميتها ، وبضرورتها في اعداد البرامج التعلمية،وصناعة المناهج الدراسية&#8230;</p>
<p>هذه الأهمية للوسائط الحديثة ، جعلها تأخذ موقعا متميزًا في مجزءات التكوين و التدريس بمراكز التكوين… فهي<strong> </strong>من<strong> </strong>الكفاياتالأساسية<strong> </strong>في التعلمات.وبموجب هذا كان من الازم المعلم أن يحقق هذه الكفاية بعد تخرجه من مراكز التكوين&#8230;</p>
<p>ولعل هذا المعطى التربوي للوسائط هو الذي جعل  <strong> </strong>هذه الوسائط تحتل حيزا مهما في اهتمامات المشتغلين بالشأن التربوي والتعليمي&#8230;.</p>
<p>وشكلت مرجعية كبيرة ضمن المرجعيات التي تتشكل منها العملية التعليمية التعلمية&#8230;<a name="_ftnref11"></a><a href="#_ftn11"><strong>[11]</strong></a></p>
<ol start="2">
<li><strong><u>مستويات اشتغال علوم التربية.</u></strong></li>
</ol>
<p>إن علوم التربية تشتغل على <strong> </strong> كثير من الأبعاد، و تعمل في كثير من  المستويات، ذات القرابة والصلة  المباشرة بالإنسان، وأغلب هذه المستويات تتصل مباشرة بشخصية الإنسان في  نموه النفسي، والاجتماعي، والقيمي،&#8230; حيث إن كل علم من هذه العلوم المنعوتة بالعلوم التربوية، تحاول مقاربة الظاهرة الإنسانية من زاويتها الخاصة، لغاية  فهمها وتفسيرها، وبيان اشتغالها، وتصميمها في مبيانات وجداول تحمل أرقاما عددية ورقمية، قابلة للمعالجة الرقمية، والحاسوبية، والإعلامية. وهذا مؤشر قوي على  مدى التكامل، والتداخل  الذي تحقق بين مناهج  العلوم  الحقة، و بحوث العلوم الإنسانية، وبين  مناهج هذه العلوم، والتي تحضر فيها المناهج الكمية، والمناهج الكيفية، والتي تعمل على  تجميع المعطيات  الخاصة بالظاهرة التربوية&#8230;</p>
<p>وحضور هذه العلوم على كثرتها، وتنوعها، وتعددها من حيث المجال والاشتغال، والحضور في تدريسية المواد، لدليل على اشتغال الظاهرة التربوية في أكثر من مستوى، وله حضور في أكثر من جانب  زتحثر من مستوى &#8230;<strong> </strong>.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ol start="3">
<li><strong><u>التحولات المجتمعية وأثرها على المدرسة وتدريسية المواد.</u></strong></li>
</ol>
<p>إن هذه التحولات السريعة التي عرفتها المجتمعات المعاصرة، أثرت على المدرسة، باعتبار  أن المدرسة هي في نهاية  المطاف صورة مصغرة للمجتمع  التي تحضر فيه، وتتفاعل فيه، وتتقاسم معه التربية والتنشئة، فهي تعكس إكراهاته ومشاكله الاجتماعية، ومصاعبه الاقتصادية. والقيود  التي تواجهه  في التنمية خاصة ما كان من قبيل الإكراهات الاقتصادية، والمشاكل  الاجتماعية والسياسية&#8230;<a name="_ftnref12"></a><a href="#_ftn12"><strong>[12]</strong></a>.</p>
<p>إن المدرسة هي مؤسسة اجتماعية ،وكل إليها مهمة  إعداد النشء، وتطبيعه بثقافة المجتمع.فهي تعمل على بقاء المجتمع ،وتماسكه من خلال الحفاظ على قيمه، وانتقال ثراته عبر مختلف الأجيال<a name="_ftnref13"></a><a href="#_ftn13"><strong>[13]</strong></a> ..</p>
<p>إن الاتفاق حاصل بين المشتغلين بعلوم التربية، على اعتبار التربية هي الوسيلة الفعالة في تنمية المجتمعات، وفي تجاوزها للصعوبات الاقتصادية، والتنموية  التي تعترضها في تحقيق هذه التنمية، خاصة في المجال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والتقني؛ لأن التربية هي  في نهاية المطاف طريق فعال من أجل محو التخلف، ومواجهة تحديات العصر الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية<a name="_ftnref14"></a><a href="#_ftn14"><strong>[14]</strong></a>&#8230;</p>
<p>والتربية  في عمومها تتأثر بما هو اجتماعي، وبما هو أسري، وبما هو ثقافي، وبما هو قيمي، كما تتأثر كذلك بشخصية المعلم من حيث مزاجه، وانفعالاته،  وتجاربه   الشخصية السابقة التي مر بها، وكذا حصيلة تكوينه، إضافة إلى رغباته، وقناعته ،  وأخلاقياته اتجاه مهنة التدريس، ومدى تأثير هذه القناعة في عمله، وفي تحقيقه لأهداف التعلمات ،وإنجاح العملية التعليمية.</p>
<p>من هنا لا يمكن للتربية عامة، وعملية التدريس خاصة، التمفصل أو التقاطع  عن محيطها الاجتماعي&#8230; فهي تعمل على أن يكتسب الفرد والمتعلم من القيم  التي يسير عليها  المجتمع، ذلك أن التربية والتنشئة الاجتماعية والأسرية، وكل ما يتلقاه المتعلم في المدرسة من قيم ومهارات له تأثير مباشر، وفعلي على البناء النفسي، والسيكلوجي للمتعلم<a name="_ftnref15"></a><a href="#_ftn15"><strong>[15]</strong></a>.</p>
<p>وتتأسس التربية على مجموعة من المرجعيات، وتتداخل فيها مجموعة من الأنساق والمكونات، وتتأثر بمجموعة من الإكراهات، وهي  المرجعيات التي تتشكل المعالم الكبرى في فلسفة  التربوية التي عليها يسير المجتمع، ويحتمي بها حفاظا على هويته؛ ولأن التربية هي في نهاية الأمر عبارة عن تكييف الفرد في المجتمع، والعمل على  استمرارية هذا الفرد في المجتمع، وفي تحوله، وفي دمجه في المجتمع الذي يعيش فيه، وبالأخص مع حياة الجماعة التي ينتمي إليها، من أجل  أن  يساهم  هذا الفرد في استمرارية  هذا المجتمع، وفي اندماج أفراده&#8230;<a name="_ftnref16"></a><a href="#_ftn16"><strong>[16]</strong></a>.</p>
<p>وهذه الأهمية التي اكتسبتها علوم التربية في الآونة الأخيرة، رغم كثرتها، وتداخل مجالاتها، وتنوعها ـ كما يدل على ذلك اسمها ـ ووصفها،&#8230; يعود أساسا إلى  اختلاف مجال تداخلها، ومستويات حضورها،  ومواقع اشتغالها  في مقاربة  الظاهرة الإنسانية، خاصة وأن الظاهرة الإنسانية  ظاهرة متعددة الأبعاد، متداخلة ومتكاملة في المستويات، تتشكل   من عدة  مستويات وأبعادها، وهو ما يمنحها صفة الاشكالية ، فهي توصف بأنها ظاهرة مركبةمن اكثر من مستوى &#8230; إضافة إلى تأثيرها المباشر  في تدريسية المواد التعليمية.</p>
<p>وهذا يعود  كذلك  إلى  الأهمية العلمية  لهذه العلوم في مقاربة الظاهرة الإنسانية، من حيث احتكامها إلى مناهج  علمية صارمة في البناء، وفي التحليل، والاستنتاج، والمقاربة، والتركيب، والتتبع، وكذا بسبب نجاعة مناهجها، وصرامة مسالكها، وتماسك آلياتها في هذه المقاربة، علما أن أغلب هذه المناهج قائمة ومؤسسة على الرصد، والتتبع، والمتابعة، واستشراف النتائج التي تمنحها العملية التربوية.</p>
<p>والعلوم التربوية تنتمي بصفة عامة إلى العلوم الإنسانية، ومن ثم، فهي في إشكالاتها الكبرى، وفي  اسلتها العميقة ،وفي  مسارها المعرفي، تشترك مع مشاكل العلوم الإنسانية، من حيث الموضوع، ومن حيث المنهج خاصة، كما تشاركها  في المشاكل ذات الصلة والقرابة  بالمشكل الإستمولوجية .فهي تؤمن بالاختلاف، وتسعى إلى المغايرة،والتعدد ، والتجدد. وهذا سر من أسرار،وقوة  في أوصافها  في الاستمرار، والتجدد المستمر ،وهو ما يؤهلها ويكسبها صفة التجدد، والمسايرة، والاستمرار، مع كل المستجدات ذات الصلة بما هو اجتماعي عامة، وبما هو  تربوي خاصة&#8230;</p>
<p>وعلوم التربية من حيث المجال، والاشتغال، والحضور، تتميز بفضائها الواسع. فهي واسعة في اشتغالها على مقاربة شخصية الإنسان، وعديدة ومتنوعة في مستويات حضورها في هذه المقاربة. ومن علوم التربية التي يحتاجها المدرس في عملية التدريس، وبالأخص في إعداد وتدبير دروسه اليومية: علم النفس  التربوي، وعلم اجتماع المدرسة، وعلوم اللسانيات، خاصة اللسانيات ذات الصلة بعلم اللغة التطبيقي، وهو العلم الذي يشتغل على طرائق تدريسية اللغة، وعلى تعيين الطرائق المعينة، والمفيدة في  اكتساب اللغات، وذلك ببيان أيسر الطرق البيداغوجية المعينة في هذا الاكتساب، والمسهلة على اكتشاف أيسر الطرق المعينة على التدريس، ومنها: ديداكتيك  مواد  التدريس&#8230; وهي المسماة بعلم اللغة التطبيقي<a name="_ftnref17"></a><a href="#_ftn17"><strong>[17]</strong></a>&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<ol start="4">
<li><strong><u>المرجعية السيكلوجية في تدريسية المواد.</u></strong></li>
</ol>
<p>ولا يخفى على أي أحد دور علم  النفس التربوي  من أثر  في علاقته، وفي أثره في تفسير الظواهر البيداغوجية، والاجتماعية،التي تتعايش مع المعلم والمتعلم ، و مدى تأثيرها على تدريسية المواد، فهناك وعي شديد بهذا الإشكال ، وإحساس قوي  بالترابط   الوثيق  بين  هذه  المكونات ،والمجلات التي يتداخل فيها البيداغوجي العام بمنهجية المواد  من حيث  هو معطى خاص &#8230; ومدى الحاجة إلى علم النفس  التربوي خاصة في تدريسية المواد.</p>
<p>ومما يدل على  البعد التداخلي بين علوم التربية، ومدى تأثير هذا التداخل  على تدريسية المواد، هو حضور علم النفس بقوة في تدريسية المواد، وهي المسماة &#8220;بديداكتيك المواد&#8221;. فعلم النفس  التربوي يمد العملية التعليمية، بكثير من المعطيات، والعناصر  من أبرزها: الكشف عن السيرورة التطورية في العملية التعلمية التعلمية، وكذا في ارتباط هذه السيرورة   بالمراحل العمرية و النمائية  للطفل  في جميع مستوياته النمائية، ومراحله العمرية التي يمر منها . وعليه كان  لا بد في منهجية التدريس من استحضار، ومراعاة هذه المفارقات العمرية، والنفسية  التي يعيشها المتعلم، والتي لها تأثير مباشر  في تأسيس  وبناء التعلمات<a name="_ftnref18"></a><a href="#_ftn18">[18]</a>.</p>
<p>لقد كشف علم  النفس التربوي، أن المتعلم في المراحل العمرية الأولى، يؤسس تعلماته ، ويشكل مهارته الأولية انطلاقا من المحسوس إلى المجرد، ومن البسيط إلى المركب، فهو ينتقل ويرتقي في بناء هذه التعلمات انطلاقا من محيطه القريب قبل البعيد<a name="_ftnref19"></a><a href="#_ftn19">[19]</a>.</p>
<p>كما  كشف لنا علم النفس أن الناس جميع لديهم  نفس الإحساس، والقدرات ، والاستعدادات في اكتساب التعلمات ،لكنهم لا يتعلمون بطريقة واحدة.فالمعرفة واحد ة لكن طرقها ، ومسالكها  متعددة، ومتباينة، ومختلفة احيانا &#8230;..<a name="_ftnref20"></a><a href="#_ftn20">[20]</a>.</p>
<p>كما أن كثيرًا من البيداغوجيات  الجديدة،  التي خققت تواجدا وحضرا بين لمهتين بالشات التربويوالتعليمي . إنما هي بيداغوجيات  تأسست تبعًا لما نتج من بحوث نظرية ،وميدانية  في علم النفس التربوي، التي يشتغل على التربية بقسميها العام ، والخاص منها خاصة : بيداغوجية الدعم، والتي تنطلق من فكرة  أساسية وهي أنه بالإمكان علاج التعثرات التي يعاني منها المتعلم، انطلاقا من مجموعة من الخطوات العلاجية والمراحل الداعمة لهذا التعثر.</p>
<p>لقد  راهنت هذه البيداغوحية  على حل هذا الإشكال التربوي  الكبير، وهو مساعدة المتعلمين الذين يعانون من التعثر، والنقص في قدراتهم وحصيلتهم المعرفية،والذي ينتمون إلى فصل، وقسم واحد ويشتركون في هدف واحد&#8230;<a name="_ftnref21"></a><a href="#_ftn21">[21]</a></p>
<p>و من البيداغوجيات الجديدة التي تنطلق من مكتسبات علم النفس التربوي المعاصر:</p>
<ul>
<li><strong>بيداغوجية التقويم</strong>: أي تقويم منتوج المتعلم انطلاقا من شبكة مركبة، فالتقويم يكون انطلاقا من أهداف المادة وكفاياتها . وهو ما يلزم عنه  اختيار أشكال التقويم المناسب، وربطها مع الأهداف المحددة في الدروس، وذلك بجعل التقويم خادما للأهداف المسطرة في المواد&#8230; وهو ما يلزم عنه  اختيار أشكال التقويم المناسبة للأهداف.</li>
<li><strong>التشخيص</strong>: لأن المعلم هو أشد ارتباطا وإدراكا بمواطن الضعف التي يعاني منها المتعلم.</li>
<li><strong>العلاج</strong>: لا بد أن تكون الجهة التي تشرف على الدعم، هي الجهة التي مارست التقويم؛ لأن المعلم هو أكثر علمًا بمواطن الضعف عند متعلميه&#8230;. فبعد إجراء التقويم ينتقل المقوم إلى التشخيص من اجل اقتراح العلاج. لان هذه الجهة التي مارست التقويم  يتيسر لها الوقوف على التعثرات بعد عملية التشخيص ،</li>
<li>-التشخيص لان المعلم هو اشد ارتباطا ،وإدراكا  بمواطن الضعف التي يعاني منها المتعلم.</li>
<li>-العلاج لا بد إن تكون الجهة التي تشرف على الدعم هي الجهة التي مارست القويم، -الدعم العام لجميع المتعلمين.وهو الدعم الذي يشارك فيه جميع المتعلمين</li>
<li><strong>الدعم العام:</strong> لجميع المتعلمين.</li>
<li><strong>الدعم الخاص:</strong> لمن استمر في تعثراته<a name="_ftnref22"></a><a href="#_ftn22"><strong>[22]</strong></a>.</li>
</ul>
<p>كما أن كثيرًا من الطرائق البيداغوجية، هي ثمرة للتحولات التي نتجت في علم النفس التربوي، ومنها :</p>
<ul>
<li><strong>الذكاءات المتعددة</strong><a name="_ftnref23"></a><a href="#_ftn23"><strong>[23]</strong></a>.</li>
<li><strong>بيداغوجية الدعم.</strong></li>
<li><strong>بيداغوجية الخطأ.</strong></li>
<li><strong>البياغوجية الفارقية</strong>: والتي تعني أن المتعلمين يختلفون في الزمن الذي يستغرقونه في تعلماتهم. وتسعى هذه البيداغوجية  إلى تقليص الفوارق بين نعلمات متعلمي القسم الواحد.</li>
<li><strong>بيداغوجية الأهداف</strong>: يتأتى الحديث عن البيداغوجيا بواسطة الأهداف، دون الحديث، و بدون  استحضار علم النفس السلوكي، مع كل من واطسون وسكنر، واللذان اعتبرَا إن  السلوك الإنساني سلوكا خاضعا لثنائية الحافز، والمجيب<a name="_ftnref24"></a><a href="#_ftn24">[24]</a>&#8230;.<strong> </strong><strong>فعلم  النفس السلوكي، شكل  مرجعية كبرى في بيداغوجية الأهداف .</strong><a href="#_ftn25"><strong>[25]</strong></a></li>
</ul>
<p><u>-علم اللغة التطبيقي واثره في تدريسية لمواد</u></p>
<p>ومن العلوم التي ينبغي استثمارها والاستفادة منها خاصة  في تدريسية المواد: علم اللغة التطبيقي، من حيث عو علم ينتمي الى علم اللغة العام . بحيث دلت  البحوث الميدانية  التي أجريت مؤخرا  على مجموعة من التلاميذ،  والتي ابانت على أن كفايات المتعلمين  اللغوية عرفت تحسنا بفضل ما كانوا يسمعونه من كلمات، وما كانوا يرددونه من  تلك الكلمات التي ترد عليهم باستمرار ومتواصل &#8230;</p>
<p>فلا بد على مدرس اللغات، من الاستعانة  بهذه الطريقة في تدريسية اللغات، وأن يضع في الحسبان أن المرحلة الأولى العمرية من عمر المتعلم، هي من أبرز المراحل  في هذا الاكتساب<a name="_ftnref26"></a><a href="#_ftn26"><strong>[26]</strong></a>.وهو ما يحب عليه استغلال هذه المرحلة&#8230;</p>
<ol start="5">
<li><strong><u>المرجعية السسيلوجية في تدريسية الموادةبناء البرامج.</u></strong></li>
</ol>
<p>إن المعطى الاجتماعي ضروري في بناء التعلمات، وفي صياغة طرائق تدريسية المواد. فلا بد من مراعاة البعد الاجتماعي في إعداد تعليمية المواد خاصة، وفي مرحلة انتقال المتعلم من الأسرة إلى المجتمع، والرجوع إلى المجتمع في معارفه، وقيمه، وثقافته، ومعاينة ما جاء به المتعلم من الأسرة من تعلمات قبلية، ومعارف أولية إلى المدرسة &#8220;إنها مرحلة انتقالية مهمة في حياة  المتعلم، وعلى المعلم أن يكون بصيرا بها من أجل تسهيل بناء، وإعداد أنشطته التعلمية<a name="_ftnref27"></a><a href="#_ftn27"><strong>[27]</strong></a>&#8230;.</p>
<p>وهذا المعطى هو الذي يكشف في تأهيل الفرد والمتعلم من ثقافة المجتمع، واستحضار هذه الثقافة في بناء المناهج، والبرامج&#8230;.</p>
<p>ولعل هذا البعد ومدى تأثيره في تعليمية المواد  هو الذي جعل المهتمين باشان التربوي والتعليمي ينصون على ضرورة الاستعلام حول الأصول الاجتماعية  والثقافية للمتعلم ،لان هذه المعرفة هي الكفيلة برفع النتائج ،ويحقق الجودة، والإنصاف بين المتعلمين&#8230;<a name="_ftnref28"></a><a href="#_ftn28"><strong>[28]</strong></a>.</p>
<p>لقد حان الأوان من اجل استحضار ما هو اجتما عي سواء في إعداد وبناء المناهج ،أو في تخطيط الدروس وتدبيرها&#8230;دون إغفال ما  للتمثلات الاجتماعية للمتعلم في إرساء المعارف الفصلية وانجازها&#8230;<a name="_ftnref29"></a><a href="#_ftn29"><strong>[29]</strong></a></p>
<p>إن استحضار المرجعيات الاجتماعية ضرورية في تدريسية المواد، وإن أي تقصير في هذا الاستحضار سوف يخل بأهداف المادة، وبكفاياتها،&#8230; فلا بد في تأهيل المتعلم  في التكوين من استثمار المعطيات الاجتماعية في تدريسية المواد، وفي بناء التعلمات.</p>
<p>إن المعطيات تؤدي بنا إلى القول بلزوم  استحضار كل ما هو اجتماعي في البناء ،والإعداد؛  والانجاز .لأن المرجع الاجتماعي من أهم المرجعيات التي يجب الاستناد عليها في إعداد تعليمية المواد وفي انجاز للمناهج الجديدة.</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم، وخاصة علم النفس المعرفي  في منحاه التربوي اتجاهاتنا نحو موضوع التعليم، بحيث وضعت مشكلة التعلم في صلب الاشكاليات  والاهتمامات الكبرى  التي يجب استحضارها  وعدم تغييبها في تعليمية المواد على مستوى المهارات المعرفية والوجدانية بدرجة أكبر من المتعلم إلى نتائج المتعلم الدراسية وذلك  “الانتقال مما يقوله المعلم إلى ما يقوم به المتعلم”.حاصة  في بنائه الدرس.</p>
<p>الذي يعد احد مكونات المنهاج التعليمي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>والمتعلم تبني استراتيجيات قائمة على دور كل منهما في هذا البناء.</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم، لقد غيرت نظريات التعلم، وخاصة علم النفس المعرفي  في منحاه التربوي اتجاهاتنا نحو موضوع التعليم، بحيث وضعت مشكلة التعلم في صلب الاشكاليات  والاهتمامات الكبرى  التي يجب استحضارها  وعدم تغييبها في تعليمية المواد على مستوى المهارات المعرفية والوجدانية بدرجة أكبر من المتعلم إلى نتائج المتعلم الدراسية وذلك  “الانتقال مما يقوله المعلم إلى ما يقوم به المتعلم”.حاصة  في بنائه الدرس.</p>
<p>الذي يعد احد مكونات المنهاج التعليمي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>والمتعلم تبني استراتيجيات قائمة على دور كل منهما في هذا البناء.</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم،</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>والمتعلم تبني استراتيجيات قائمة على دور كل منهما في هذا البناء.</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم،</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم، وخاصة علم النفس المعرفي اتجاهاتنا نحو موضوع التعليم، بحيث وضعت مشكلة التعلم على مستوى المهارات المعرفية والوجدانية بدرجة أكبر من المتعلم إلى نتائج المتعلم الدراسية “الانتقال مما يقوله المعلم الى ما</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong><u>استنتاج وتعليق:</u></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن المدرس الماهر هو الذي يعمل على نقل هذه التصورات  والنتائج ،من علم النفس التربوي،  إلى تعليمية المواد، ويعمل على استثمار البحوث النفسية والبيداغوجية في عمله، خاصة ما كان من السلوكات النفسية، والعقلية، والنمائية، للمتعلم، مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، وفوارقهم في التحصيل. فهذه المكونات لها أثر مباشر في صياغة المنهج الخاص بتدريسية وتعليمية المواد الدراسية،&#8230; فبناء المنهجية وإعدادها  ليست بالسهلة، وإنما تقضي استحضار مجموعة من المستويات والمكونات والعناصر، أغلبها ينتمي إلى علوم التربية؛ وبالتالي فإن أي إخفاق في هذا الاستحضار، فإنه سيؤثر على مكتسبات المتعلم الذي يعد المحور في العملية التعليمية&#8230;</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم، وخاصة علم النفس المعرفي  في منحاه التربوي اتجاهاتنا نحو موضوع التعليم، بحيث وضعت مشكلة التعلم في صلب الاشكاليات  والاهتمامات الكبرى  التي يجب استحضارها ، وعدم تغييبها في تعليمية المواد على مستوى المهارات المعرفية والوجدانية بدرجة أكبر من المتعلم إلى نتائج المتعلم الدراسية وذلك  “الانتقال مما يقوله المعلم إلى ما يقوم به المتعلم”.حاصة  في بنائه الدرس.</p>
<p>الذي يعد احد مكونات المنهاج التعليمي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>والمتعلم تبني استراتيجيات قائمة على دور كل منهما في هذا البناء.</p>
<p>لقد غيرت نظريات التعلم،</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن البيداغوجيات الجديدة  راهنت على هذا الاختيار الصعب ، وهو سعيها إلى حل هذه المعادلة الصعبة، وهي  مساعدة المتعلمين الذين يعانون من التعثرات في قدراتهم، انطلاقا من أحد أبرز شعارات التربية المعاصرة، وهي تحقيق تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين. وهذا الرهان الصعب لا يتيسر إلا باستحضار المستجدات التي تطرأ في  عالم التربية&#8230;&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><u>-التواصل وتقتيات التنشيط التربوي.</u></p>
<p><strong> إن العملية التعليمية ،من حيث المكونات ، هي في  حد ذاتها عملية تواصلية، لان عناصرها ،ومكوناتها بشر .ومن ثم فان التواصل التربوي،الصفي   يخضع لما تخضعه  له جميع  أشكال التواصل الأخرى.خاصة  التواصل عن طريق الأشكال اللغوية.</strong></p>
<p><strong>و التواصل الصفي  اخذ  أهمية بالغة في العملية التعليمية،    خاصة في السنوات الأخيرة أمام التحولات التي أخذت تعرفها المدرسة،خاصة في الوظائف والمهام التي تؤديها المدرسة &#8230;..</strong></p>
<p><strong><u>مشاكل التواصل الثفي</u></strong></p>
<p><strong>والتواصل الصفي اخذ يكشف  إن من الضرورات البيداغوجية  ان يستطع المدرس اليوم  أن يجدد أدواته،و يعيد النظر في خطابه، رغم أن المتعلم اضطرته التحولات السريعة ،و العميقة التي أملتها العولمة ، ونتائجها  إلى تغيير أدوات ،واشكال تعلمه، فبدون شك فان هذا التقاطع بين طرفي العملية التعليمية ، يعود من ابرز تحديات التي تعرفها المدرسة المغربية،إضافة إلى تحدي التحولات القيمية التي يمر منها المجتمع اليوم &#8230;.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><u>-اشكال التواصل:</u></p>
<p><strong>  فاذا لم يستطع المدرس اليوم  أن يجدد أدواته،و يعيد النظر في خطابه، رغم أن المتعلم اضطرته التحولات ن السريعىة  العميقة النتيملتها العولمة ، إلى تغيير أدوات تعلمه،ف بدون شك فان هذا التقاطع  يعود من ابرز تحديات التي تعرفها المدرسة المغربية،إضافة إلى تحدي التحولات القيمية التي يمر منها المجتمع اليوم والتي تؤثر مباشرة في المدرسة&#8230;&#8230;</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong><u>-ا-معيقات التواصل</u></strong></p>
<p><strong> إن نجاح العملية التعليمية،متوقف على مدى تحقق  المشترك بين الطرفين،وهو الوصول ،و التحقق من الهدف الذي يشترك فيه الطرفين&#8212;-</strong></p>
<p><strong>لكن غياب هذا المشترك أدى إلى كثير من السلوكيات،والانحرافات  العدوانية الغريبة عند المتعلم منها :-الغياب المبكر&#8212;اللحوء الى الدعم الخارجي  ساعات الدعم-عدم تفعيل الدعم المدرسي،- الهجرة  من التعليم العمومي&#8212;-لان الدعم مرتبط بالتعثر=عدم التحكم في المعارف- التحكم في اللغات=تدني المستوى عند المتعلم&#8212;</strong></p>
<p><strong>إذ تحول إلى استدراك ما ضاع من الزمن المدرسي، تبذير الزمن المدرسي&#8212;</strong></p>
<p><strong> وثم ساد العنف المدرسي ، العمودي و الأفقي، واصبح  في واجهة الأحداث الإعلامية،و الانشغال اليومي ،إضافة ى احتلاله الحيز الكبير في الاشتغال اليومي ..</strong></p>
<p><strong>وعلى  الرغم من الأهمية التي احتلها العنف المدرسي في البحوث ،والمقاربات. فان التركيز على أسباب  العنف ،هو الذي اخذ بالاهتمام،وبالنصيب الأكبر في الآونة الأخيرة،&#8230;.</strong></p>
<p>إن المتغيرات الثقافية ،  والاجتماعية  في المجتمع ،خاصة في القيم تجعل البعض يدعو بالإلحاح إلى  جعل  العشرية القادمة في التعليم  ستكون عشرية  القادمة القيم&#8212;-</p>
<p>وهي الإشارة التي راهن عليها الميثاق حين جعل القيم والتربية عليها من رهانات البرامج التعليمية  القادمة.</p>
<p><strong>* هذا العرض هو الذي ألقيناه على المديرين والنظار والحراس العامين.في إطار الدورة التكوينية لفائدة الحراس العامين ، والمديرين الجدد. وكان يوم :23-02-2015.</strong><strong> </strong><strong>بالمركز الجهوي  لمهن التربية والتكوين:فرع الناضور.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong><u>-تقرير حول العرض:</u></strong></p>
<p>إن النظام المدرسي يتسم بسمة المجتمع الذي أنشاه، ولهذا حلل علماء الاجتماع العلاقة التبادلية والتداخلية بين المدرسة والمجتمع، وأبرزوا أن هذه العلاقة بين النظام الاجتماعي والمدرسة، هي علاقة مركبة، إما من حيث الوظائف التي تؤديها المدرسة، أو من حيث التأثير الذي يمارسه المجتمع على المدرسة  ، أو من حيث المهام المتبادلة، والوظائف  بين المؤسستين ،أومن حيث تبادل الوظائف،أو  من  حيث تقاسم الأدوار بين المؤسستين&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td><strong><u>3: مشاركة في المائدة المستديرة حول:</u></strong></td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>-علم اللغة التطبيقي ومقاربة تدريس اللغة العربية.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>1-التشخيص:</p>
<p>انصبت   المائدة المستديرة  على   الضعف اللغوي الكبير عند خريج المدرسة المغربية، وقصوره في التحكم في اللغات، في جميع المستويات الدراسية،والمناحي ، خاصة اللغات الاحنبية</p>
<p>وهذا القصور أخذ بعناية الباحثين، و شد باهتمام المتابعين، والمهتمين بالشأن التربوي، وهو ما جعل المسألة اللغوية تطرح بحدة ، وبشكل مستمر وبدون انقطاع، وتخصص لها  عدة لقاءات،من أجل  التحسيس  بهذا المشكل، و الذي  ياخد يمكن من حضوره في جميع اللقاءات ذات الاهتمام والاشتغال  يالشان التربوي والتعلمي .. كان له  حضور فعال، ووازن  في  النقاش الدائر حول الإصلاح  الذي ينبغي  أن يتوجه مباشرة  إلى المنظومة التربوية والتعليمية في المغرب &#8230; <a name="_ftnref30"></a><a href="#_ftn30"><sup>[30]</sup></a>.</p>
<p>وان كان التوجه الأعم يسير نحو الوجهة التعليمية ،والتدريسية المتعلقة  بطرائق  وآليات   تدريس اللغات في المدرسة المغربية، فمن أسباب هذا التعثر اللغوي عند  المتعلم، هو السبب الذي  يعود  إلى  الطرائق المعتمدة ،والآليات  السائدة في تدريس اللغة العربية في المدرسة الابتدائية&#8230;..</p>
<p>ولقد اهتم علم النفس باللغة، بإشكال اكتساب اللغة عند المتعلم ،كيفية اكتساب اللغة والخطاب ،</p>
<p>2-الاقتراحات</p>
<p>-اعادةالنظر في تعليمية اللغات</p>
<p>-جعل القراءة ممارسة يومية عند تامتعلم</p>
<p>-اعادة  النظر في برامج تدريسىة اللغات</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>4-المشاركة  في  اليوم دراسي: المدرسة والأسرة ودورهما إزاء السلوكات العدوانية في المؤسسات التربوية في: 24-05-2014.</strong></p>
<p><strong><u>-ورقة اليوم الدراسي:</u></strong></p>
<p>أصبح العنف المدرسي من أكثر الظواهر حضورا في المشهد المدرسي،وأصبح ممارسة يومية في مدارسنا، وهو ما تعكسه مكتوبات الجرائد اليومية ،والأسبوعية .مما جعل البحوث الميدانية   تتوالى من  أجل تتبع، ورصد  ظاهرة العنف في الوسط   المدرسي.من خلال متابعة أسبابه ،و إبراز تجلياته ،واقتراح علاجات وقائية من اجل التخفيف من حدة  هذه الظاهرة في الوسط المدرسي&#8230;..</p>
<p>لقد كشفت الدراسات،والبحوث بان  ظاهرة العنف المدرسي تتشكل وفق حصيلة لعوامل  متعددة ، تترجمها  بالخصوص  السياقات الم إعلامية درسية ، المجتمعية بجميع مكوناتها المختلفة، والمتعددة اقتصادية كانت أم  ثقافيةاوقيمية ،..</p>
<p>واقتراح الحلول من اجل التخفيف من هه الظاهرة.</p>
<p>والعنف  المدرسي &#8211; يعود إلى  عدة اسباب منها:</p>
<p>&#8211; انسياب اقتصادية واجتماعية:</p>
<p>-غياب التواصل بين الأسرة والمدرسة</p>
<p>اسباب اجتماعية التفكك الاسروي الاسرة تغدي مطلهر العنف  تغلل هذهى الظاهرة في المجتمه</p>
<p><u>اسباب ديداكتيكية</u></p>
<p>عدم قدرة المدرس  في بناء تواصل مشترك، وفعال مع المتعلم، في عالم طغت عليه ،وسادت فيه القيم المادية ،والصور النمطية بين المتعلمين .كما كما  قدمنا عدة اقتراحات من اجل التخفيف من ظاهرة العنف المدرسي.<a name="_ftnref31"></a><a href="#_ftn31">[31]</a></p>
<p>ان اث لا يمكنلتحولات التي طرات على لمجنمه هي التي ساهمت في نمو هذه الظاهرة ، باعتباران المدرسة مصغرة  في المجتمع، بحي</p>
<p>بحيث لا يمكن فهم ماكل المجتمعمفصولة عن المدرسة في انفصال عن المجتمه<a name="_ftnref32"></a><a href="#_ftn32">[32]</a>.</p>
<p><strong>-السياق الاسرويلم تعد المدرسة ذلك الفضاء الذي يتولى التربية</strong></p>
<p><strong>-السياق لمدرسي</strong></p>
<p><strong>السياق الاقتصادي</strong></p>
<p><strong>السياق الاعلمي</strong></p>
<p><strong>السياق القيمي</strong></p>
<p><strong>&#8211;</strong><strong><u> </u></strong><strong><u>-العنف المدرسي</u></strong></p>
<p>أصبح العنف من أكثر الظواهر حضورا في المشهد المدرسي،وأصبح ممارسة يومية في مدارسنا،مما جعل البحوث الميدانية   تتوالى، وتتسع  من  أجل تتبع ،ورصد  سيادة العنف في الوسط   المدرسي.</p>
<p>والعنف المدرسي  –يراه البعض- يعود إلى عدم قدرة المدرس  في بناء تواصل مشترك وفعال مع المتعلم، في عالم طغت عليه ،وسادت فيه القيم المادية، والصور النمطية ،كما ان المغلم لم يدرك بعد ما وقع للمتعلم من تحول .مما يستوجب   عليه النزول إلى تلامذته .ببان يعم دان يؤسس تواصل فعال معهم<strong> </strong><strong>ج</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>5</strong><strong>&#8211; البحث العلمي التربوي بالمركز الجهوي  لمهن التربية والتكوين المنعقد يوم: 1/11/2015.بمركز الدراسات والبحوث.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong><u>6- مداخل أولية في التعريف بعلوم التربية والبيداغوجيا:</u></strong></p>
<p>الزمن :هذه الدورة كانت  من بداية فبراير إلى نهاية أبريل بمعدل يومين في الأسبوع.</p>
<p>المكان:<strong> </strong><strong>مركز الدراسات ،والبحوث الانسانبة والاجتماعية بوجدة.</strong></p>
<p>-الجمعة من الثالثة إلى الخامسة زوالا.</p>
<p>-السبت من الثالثة إلى الخامسة زوالا.</p>
<p><strong>هذه الدورة انصبت على المحاور الآتية:</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>مداخل أولية في التعريف بعلوم التربية.</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>المقاربات البداغوجية</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>الاهداف-الكفايات.</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>الذكاءات المتعددة</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>علم النفس التربوي</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>علم اجتماع المدرسة</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong>المكتبة والبحث التربوي.</strong></p>
<p><strong>¨</strong>  <strong><u>ورقة الدورة التكةينية</u></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a name="_ftn1"></a><a href="#_ftnref1">[1]</a> -التعليمية: التعليميات هو المصطلح الصحيح لغويات ، تعليميات لفظ مفرد يدل على علم التعليم أما التعليمية فهو نسبة مصدرية لعملية التعليم &#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a name="_ftn2"></a><a href="#_ftnref2">[2]</a> -تمثل الطفل في المجتمع المغربي للدكتور احمد اوزي:111.ضمن ندوة :علم النفس وقضايا المجتمع .منشورات كلية الآداب الرباط.</p>
<p><a name="_ftn3"></a><a href="#_ftnref3">[3]</a> &#8211; التنشئة الاجتماعية والهوية لمصطفى حدية منشورات كلية  الآداب  الرباط  العدد8السنة:1996</p>
<p><a name="_ftn4"></a><a href="#_ftnref4">[4]</a> ـ -ثقافة التربية للدكتور نبيل علي :289ضمن كنا ب،الثقافة العربية وعصر المعلومات :عالم المعرفة:265</p>
<p><a name="_ftn5"></a><a href="#_ftnref5">[5]</a> -التعليميات هو المصطلح الصحيح لغويات فلالفظ مفرد تعليميات لفظ مفرد يدل على علم التعليم اما التعليمية فهو نسبة مصدرية لعملية التعليم.</p>
<p><a name="_ftn6"></a><a href="#_ftnref6">[6]</a> -علم اجتماع المدرسة محاضرة للدكتور سمير بوديمار.:7ناي2015.</p>
<p><a name="_ftn7"></a><a href="#_ftnref7">[7]</a>&#8211; المدرسة المغربية &#8220;التقديم :ص6. العدد 4-5 السنة:2006</p>
<p><a name="_ftn8"></a><a href="#_ftnref8">[8]</a> &#8211; المدرسة والمجتمع  لحماني اقفلي.مجلة المدرسة الغربية.العدد:1.ماي2009.</p>
<p><a name="_ftn9"></a><a href="#_ftnref9">[9]</a> &#8211; الثقافة العربية في عصر المعلومات للدكتور نبيل علي:123</p>
<p><a name="_ftn10"></a><a href="#_ftnref10">[10]</a> -المعلومات وأثرها في التدريس بحث للاستعاذة سميرة بوشلاغم. المركز الجهوي لمهن التربية والتعليم الناضور تامغرب.السنة:2013</p>
<p><a name="_ftn11"></a><a href="#_ftnref11">[11]</a> -دور المعلوميات في تدرسيه المواد الراسي أسماء.</p>
<p><a name="_ftn12"></a><a href="#_ftnref12">[12]</a> -المدرسة والمجتمع لحماني اقفلي .مجلة المدرسة المغربية.العدد:1.ماي:2009.</p>
<p><a name="_ftn13"></a><a href="#_ftnref13">[13]</a> -تمثلات الطفل في المجتمع الدكتور احمداوزي.ضمن ندوة علم النفي وضاا المجتمع.منشورات كلية الاداب الرباط.</p>
<p><a name="_ftn14"></a><a href="#_ftnref14">[14]</a> &#8211; المستجدات  التربوية والبحث التربوي :لأحمد  اوزي.مجلة علوم التربة: العدد:6-السنة:1994.</p>
<p><a name="_ftn15"></a><a href="#_ftnref15">[15]</a> &#8211; المدرسة والمجتمع:</p>
<p><a name="_ftn16"></a><a href="#_ftnref16">[16]</a> &#8211; نحو مدرسة  لبناء  القدرات المعرفية للدكتورة رحمة بورقية مجلة المدرسة المغربية. العدد:4-5. لسنة:2021..</p>
<p><a name="_ftn17"></a><a href="#_ftnref17">[17]</a> &#8211; يراجع أعمال اليوم الدراسي :علم اللغة التطبيقي 24 ابريل</p>
<p><a name="_ftn18"></a><a href="#_ftnref18">[18]</a> &#8211; الثقافة العربية : الفصل المخصص للتربية: في عصر المعلومات:</p>
<p><a name="_ftn19"></a><a href="#_ftnref19">[19]</a> &#8211; في أبعاد الوظيفة المدرسية: مبارك ربيع مجبة  المدرسة النغربية : العدد1الشنة::</p>
<p><a name="_ftn20"></a><a href="#_ftnref20">[20]</a> -الذكاءات المتعددو زاثرها في التدريس للدكتور عبد الواحد الفقيهي.محاضرة بمركز الدراسات والبحوث بوجدة:14-05-2015.</p>
<p><a name="_ftn21"></a><a href="#_ftnref21">[21]</a> &#8211; <strong>بيداغوجية التقويم والدعم:32.سلسة التكوين التربوي.العدد:8.</strong></p>
<p><a name="_ftn22"></a><a href="#_ftnref22">[22]</a> &#8211; الدليل البيداغوجي التعليم الابتدائي  لسنة 2011.</p>
<p><a name="_ftn23"></a><a href="#_ftnref23">[23]</a> &#8211; الذكاءات  المتعددة وأثرها في التحصيل الدراسي للدكتور عبد الواحد الفقيهي:12</p>
<p><a name="_ftn24"></a>3 ـ الأطر المرجعية للمقاربات البيداغوجيةع2-ماي2010ص9.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a name="_ftn25"></a><a href="#_ftnref25">[25]</a> -بيداغوجية الأهداف سلسلة التكوين التربوي.العدد:-4-</p>
<p><a name="_ftn26"></a><a href="#_ftnref26">[26]</a> &#8211; علم اللغة التطبيقي:145. مائدة مستديرة  بمركز الدراسات والبحوث بوجدة :26-4-2014.</p>
<p><a name="_ftn27"></a><a href="#_ftnref27">[27]</a> &#8211; نحو مدرسة لبناء القدرات المعرفية.رحمة بورقية .مجلة المدرسة لمغربية.العدد:4-5.السنة :2012.</p>
<p><a name="_ftn28"></a><a href="#_ftnref28">[28]</a> -الإنصاف في الوسط المدرسي : منشورات وزارة التربية الوطنية المغرب :2002.</p>
<p><a name="_ftn29"></a><a href="#_ftnref29">[29]</a> -مفهوم التمثلات من وجهة نظر سيكلو سسيةلوجيو.محمد اعشايري.مجلة علوم التربية.العدد:19.السنة:2000.</p>
<p><a name="_ftn30"></a><a href="#_ftnref30">[30]</a>-تدبير تدريس اللغات : الواقع والمأمول للدكتور ملود احبادو.مجلة المدرسة المغربية.العدد:3السنة:2011.</p>
<p><a name="_ftn31"></a><a href="#_ftnref31">[31]</a> &#8211;<strong>-العنف المدرسي في الوسط المدرسي.مجلة البحث العلمي.عدد: خاص.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a name="_ftn32"></a><a href="#_ftnref32">[32]</a> -المدرسة والمجتمعحمانياقفلي.1ماي:2002.</p>
<p>الصراع الزواجيبين الوالدين وعلاقته بالتوافق النفسي الاجتماعي للطفل السعدية عياش1999.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">115</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مهارات لتكوني أكثر صبرا في التعامل مع أطفالك</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/19/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/19/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3/#respond</comments>
		<pubDate>Tue, 19 May 2015 12:56:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[تلفاز]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=109</guid>
		<description><![CDATA[مُتطلبات البيت و العائلة اليومية، العمل ، الحياة الاجتماعية و حياتُنا المُتسارعة و ما تحْمِله من ضغوطات بالإضافة لِتربية أطفالِنا و المسؤوليّة العظيمة التي تُرافقها كفيلة بِترك أكثرنا صبراً دون أي قُدرة على التحمُّل، قد لا يكون هذا الأمر ذو أهميّة كبيرة إلّا عندما نجِد أنفُسنا فاقِدين للسيطرة على تصرفاتِنا و ردّات فِعلِنا حول أطفالِنا&#8230; ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div>مُتطلبات البيت و العائلة اليومية، العمل ، الحياة الاجتماعية و حياتُنا المُتسارعة و ما تحْمِله من ضغوطات بالإضافة لِتربية أطفالِنا و المسؤوليّة العظيمة التي تُرافقها كفيلة بِترك أكثرنا صبراً دون أي قُدرة على التحمُّل، قد لا يكون هذا الأمر ذو أهميّة كبيرة إلّا عندما نجِد أنفُسنا فاقِدين للسيطرة على تصرفاتِنا و ردّات فِعلِنا حول أطفالِنا&#8230;</div>
<div><a href="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/6784667-cute-kids-wallpaper.jpg"><img class="aligncenter wp-image-110 size-medium" src="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/6784667-cute-kids-wallpaper.jpg?resize=300%2C188" alt="6784667-cute-kids-wallpaper" srcset="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/6784667-cute-kids-wallpaper.jpg?resize=300%2C188 300w, https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/6784667-cute-kids-wallpaper.jpg?resize=1024%2C640 1024w, https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/6784667-cute-kids-wallpaper.jpg?w=1600 1600w, https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/05/6784667-cute-kids-wallpaper.jpg?w=1236 1236w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" data-recalc-dims="1" /></a></div>
<div>تصرُفات الأطفال مُستفِزّة غالِباٍ و تحتاج لاستراتيجيات و طُرُقٍ مُختلِفة لتوجيهها بطريقة صحيّة و سليمة.. و هذا يعني أنكِ تحتاجين للصبر.. أن تكوني قادِرة على سماع أسباب طِفلِك مهما بدَت غير مُقنِعة، التعاطُف معه و رؤية الأمور بعينيه يعني أنك تحتاجين للصبر، أن تُدرِكي أنّ تصرُفات طِفلِك السلبيّة لن تتغير في يوم و ليلة و أنّكِ تحتاجين لتذكيره أحياناً مِئة مرّة حتى يتأكد من أنّكِ ثابِتة على موقِفِك يعني أنك تحتاجين للصبر..</div>
<div>قد تَصرُخين عِدّة مرّاتٍ ب &#8220;هذا يكفي&#8221; أو &#8221; لِماذا لا يُمكِنُك تنفيذُ ما أقول دون جِدال&#8221; و غيرِها لأنّ صَبرَكِ قد نَفذ.. لكن هذا لن يحُل الأمر ليس بالنسبة لكِ و بالتأكيد ليس لِأطفالِك..</div>
<div></div>
<div>
<div>أظهرَت دراسة حديثة لِكُليّة الطِب في جامِعة واشنطن أن الأطفال الذين يعيشون مع أهل مُتفهمين ، داعِمين و صبورين ، يتميزون بنمو عقلي أفضل ( حجم الدماغ الفِعلي)،  عِندما تكون قُدرتُنا على الصبر على أطفالِنا أكبر، سنصبح نحن و هُم أسعَد ، ستبدأ تصرفاتُهُم بالتغيُّر مع الوَقت، <b>و سيتعلمون الصبر</b>.</div>
</div>
<div></div>
<div>إليك ٦ طُرُقٍ أساسية للبِدء:</div>
<div></div>
<div><b>١- لا يُمكنك الاعتناء بغيرك إن لم تعتني بنفسك</b></div>
<div>هل تُعانين من نوبات غضب أطفالِك و سوء طِباعِهم عند شُعورهم بالنعس؟ و كذلك الحال بالنسبة لنا نحن البالغِين، فالنوم الكافي (٧-٨) ساعات ضروري جِداً لصِحتك الجسديّة و النفسيّة ، أحياناً لا نحظى بنوم كافٍ لأسبابٍ غير ضرورية، كمشاهدة التلفاز مثلاً و بهدف الاسترخاء لكن الاسترخاء لا يُعوِّض حاجاتنا للنوم ..السهر لساعات طويلة يقلِل من طاقتِنا، صبرِنا و مُتعة اليوم التالي..</div>
<div></div>
<div>بالإضافة للنوم أنت بحاجة لوجبات غذائية مُنتظمة، شُرب كمياّت من الماء، الحركة كالمشي أو الرياضة، أو التحدث مع صديقة.. فأنت بحاجة لِكُل هذا لِتكوني قادرة على تعديل مشاعِرك و التحكُّم بها طوال اليوم&#8230;</div>
<div></div>
<div><b>٢- واجهي قِلّة صبرِك</b></div>
<div>أحياناً لا تكون مُتطلبات أطفالِنا أو تصرفاتهم وحدها ما يُفقِدنا هدوؤنا، قد تكون خلافات بينك و بين زوجِك أو مشاكل عائليّة قديمة تركت آثاراً في نفسِك، شُعورٌ دائم بأنك مظلومة  وأمور أُخرى تُقلقك ، تقبع في عقلِك الباطِن و تترُكك بلا صبر.. من الأسباب الأُخرى المهمّة و التي نعاني منها كثيراً عدم مقدرتنا على التركيز على أطفالِنا فقط.. فعندما نتعامل معهم نتعامل أيضاً مع هواتِفنا، أعمال البيت أو ما تبقى علينا من عمل لم يُنجَز في وقت العمل.. التركيز على شيء واحد في وقت واحد يصنع فرقاً كبيراً.. مهما كان السبب فإدراكك له و حده كفيل بإيقافك مرّة بعد مرّة..</div>
<div></div>
<div><b>٣- تأكدي من أن تجِدي الأسباب</b></div>
<div>بعد أن تُدرِكي الأسباب الشخصيّة التي تُقلل من صبرِك، جِدي الأسباب خلف تصرُفات أطفالِك التي تُفقِدُك الصبر، فأحياناً نعلُق في صِراعات قوة مع أطفالنا و لا نُدرك الحاجة خلف تصرفاتهم، قد تكون حاجة للقليل من الاستقلالية، المُساعدة و التشجيع، أو الاهتمام.. أحياناً قد يكون الجوع، التعب، المرض أو الملل سبب التصرفات المُزعِجة  و أحياناً قد تحتاجين أنت للتخطيط و التنظيم ٍ أكثر، مثلاً إن كُنت تعانين في الصباح قبل الخروج للمدرسة و العمل، استيقظي قبل أطفالِك ب ١٥ دقيقة لتستعدي، و حضّري جميع الأغراض و الملابس في الليلة السابقة..</div>
<div></div>
<div><b>٤- أعيدي نظرتك لأطفالِك</b></div>
<div>ذكّري نفسك دائِماً بأن أطفالِك هُم مجرد أطفال، و تصرفاتُهُم هي تصرفات أطفال، لا يقصدون مضايقتك أو إغضابك، على العكس فهُم يُخيفُهم جِداً عدم مقدِرتك على التحكٌّم في المواقف بهدوء، و يُفقِدهُم الشعور بالآمان ثُمَّ يدفعهم لاختبارك أكثر.. إقرأي يومياً مقالة تربويّة أو صفحة من كتاب عن التربيّة لن يحتاج الأمر لأكثر من دقائق، لكنّ التذكير اليومي سيجعلُك أكثر صبراً و تفهُماً.</div>
<div></div>
<div><b>٥- تمهلّي و اخطَ خطوات أطفالِك</b></div>
<div>نسعى نحن البالغون و خصوصاً الأُمهات لإنجاز مهامِنا و مسؤولياتٍنا وِفقاً لِجداوِلنا و أوقاتنا، لكنّ هذه الجداول و الأوقات لا تعني شيئاً لِأطفالنا.. ففُضولهُم كبير و حاجتهم للتعلُّم و حب الاستكشاف غير محدودة .. قد يتوقف طِفلُكِ لِمراقبة نملة في الطريق بينما تُحاولين أنتِ الوصول الى البيت بأسرع وقت..تطلُبين منه التحرّك عدة مرّات لكنّه لن يتحرّك.. نصيحتي لك بأن تستغلّي هذه الفُرصة لتُراقبي جمال هذا العالم من حولِك بتفاصيله الصغيرة التي لم نعُد نراها.. توقفي و امنحي نفسك ٥ دقائق شارِكي فيها طِفلك اهتمامه، لا تقفي فقط و تنتظري.. بل شاركيه اهتمامه..أو أخرجي من البيت قبل الوقت المُحدد لِتُعطيه وقته، فخمسة دقائق لن تُغيِّر كثيرا على برنامجك لكنّها ستعني الكثير لِطِفلك.. و قد تتفاجئين في سُرعة استجابة طِفلك عندما تُقررين التحرُّك..</div>
<div></div>
<div><b>٦- أُطلبي المُساعدة عند الحاجة</b></div>
<div>عندما تجِدين نفسك في موقِفٍ صعب و أصبحت مسؤولياتُك تفوق قُدرتك، لا بأس في أن تطلُبي المُساعدة ، من زوجك ، من عائلتك أو من شخصٍ مُختص.. كالمُساعدة في أعمال البيت، الاهتمام بالأطفال أو حتى مُرشِدٌ مُختصٌ في التربية .. قد يكون هذا سبباً في تغيير حياتك</div>
<div></div>
<div> الكاتب: لانا أبو حميدان، نشر في مدونة عصافير يوم 12 ماي 2015</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/05/19/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">109</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هذا هو الجزائري- بقلم الاستاذ حسن خليفة</title>
		<link>http://difaf.eljazeir.com/2015/04/25/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://difaf.eljazeir.com/2015/04/25/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9/#respond</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Apr 2015 03:00:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة]]></category>
		<category><![CDATA[طب]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>
		<category><![CDATA[مصالح]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://difaf.eljazeir.com/?p=105</guid>
		<description><![CDATA[عصبي، نزق، متوتر على الدوام، غضوب، صعب الرجوع إلى الحق، كثير اللجاجة، ملحاح، طماع، كثير الحيلة، شديد الاندفاع، شديد التهور، دائم النرفزة، شديد الحساسية، لا يتقبل النقد، واضح التعصب عموما والتعصب للرأي خصوصا، الطموح غير المشروع&#8230; إلى آخره من &#8220;السمات&#8221; التي تكاد تطبع الجزائري بطابع خاص واستثنائي فتجعله بشرا &#8220;خاصا&#8221; لا صلة له بباقي البشر، ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>عصبي، نزق، متوتر على الدوام، غضوب، صعب الرجوع إلى الحق، كثير اللجاجة، ملحاح، طماع، كثير الحيلة، شديد الاندفاع، شديد التهور، دائم النرفزة، شديد الحساسية، لا يتقبل النقد، واضح التعصب عموما والتعصب للرأي خصوصا، الطموح غير المشروع&#8230; إلى آخره من &#8220;السمات&#8221; التي تكاد تطبع الجزائري بطابع خاص واستثنائي فتجعله بشرا &#8220;خاصا&#8221; لا صلة له بباقي البشر، أو على الأقل يبدو كما لو كان نسيجا متفردا بين أقرانه وأبناء جنسه من البشر.</strong></p>
<p><a href="https://i1.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/04/1220138152046.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-98" src="https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/04/1220138152046.jpg?resize=618%2C403" alt="1220138152046" srcset="https://i2.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/04/1220138152046.jpg?w=720 720w, https://i0.wp.com/difaf.eljazeir.com/wp-content/uploads/2015/04/1220138152046.jpg?resize=300%2C196 300w" sizes="(max-width: 618px) 100vw, 618px" data-recalc-dims="1" /></a></p>
<p>نعم&#8230; إنها السمات السابقة ـ وغيرها ـ  صفات الجزائري والجزائرية أيضا التي يكاد يُجمععليها الكثيرون من الجزائريين والجزائريات أنفسهم، فضلا عن أشقاء وأصدقاء ممن قاربواهذا &#8220;المخلوق&#8221; وعاشروه وعاشوا وتعايشوا معه.</p>
<p>وإذا كان البعض قد ذهبَ مذهَب التعامل التفاخري مع تلك الصفات وصرَفَها إلى الجانبالإيجابي في معظمها، وحاول تخريجها تخريجا يجعلُها في صالح المخلوق الجزائري، مثل ماصنَعه الدكتور</p>
<p>أحمد بن نعمان في كتابه المعروف &#8220;نفسية الشعب الجزائري&#8221; الصادر عن دار الأمة قبل مدةغير قصيرة، وقد أسرف الكاتب في تصريف الأمور بأسلوب  إيجابي حتى أوجد للجزائرينحوا من خمسين خصلة تميزه عن غيره ومنها: الصراحة، حب الوضوح، الصدق، التمسكبالأصول، الواقعية، مقت الإدعاء والتظاهر، سرعة التكيف مع الأحوال المستجدة، نشدانالكمال، الحلول الجذرية (أي لا يعرف الوسطية)، الجد، التحدي، القناعة، المعاملة بالمثل،الجد والجدية، التكتم والعمل في صمت، الانطواء على الذات، الصبر، عزة النفس، بعضالتطفل ومقت الفضول، التدين، حب العدل والمساواة، الاعتقاد في الحظ، الوفاء والاعترافبالجميل&#8230; وما إليها من الصفات التي قاربت كما قلت الخمسين صفة، تصب معظمها فيالجانب الإيجابي وتزيد من اعتبارية وقوة الشخصية الجزائرية. والحق أن ذلك كان حقيقياإلى وقت متأخر أي السبعينيات؛ حيث كان الجزائري مضرب المثَل في عدد من السماتوالصفات الجميلة والقيم المتينة، لكن ما لا ينبغي أن يَخفى على الجميع أن تطور الزمنوحركيتَه والارتجال في السياسة والاقتصاد والتخطيط الفوضوي مما هو معروف لدىالجميع&#8230; جعل الكثير من تلك السمات تختفي وتزول، أو قل تتحول إلى صفات نقيضة.</p>
<p>ومصداق ذلك ما ذهبت إليه الحكومات المتعاقبة في بلادنا، والتي اجتهدت في &#8220;ترويض&#8221;هذا الكائن المسمى &#8220;جزائري&#8221; بأشكال وألوان مختلفة من الوعود البراقة الكاذبة،  وأشكالمتنوعة من العطاء وصيغ التمويل والعون والدعم والمساعدة؛ حتى كادت الدولة كلها أنتصبح جمعية خيرية ضخمة كبرى، لا عمل لها إلا المساعدة، من خلال توزيع الريوع توزيعافيه إسراف وتبذير وقلة تخطيط، مع خلو من العدل والإنصاف. وبالمناسبة هذا المسلك غيرالحكيم في التدبير والتسيير من قبل السلطة يجد استنكارا واسعا من كثير من المتابعينوالخبراء النابهين؛ حيث ينظرون إلى ذلك السرف المبتذل على أنه نوع من الهروب إلىالأمام، وهدر غير لائق لإمكانات وموارد ومقدرات البلاد، فيما يراه السياسيون ومن يعينهممن بعيد أومن قريب شأن الوطن على أنه شراء للسلم والسلام، في مقابل الحفاظ علىالمصالح والمنافع الكثيرة لعُصب الحكم وطوائفه المتداخلة.. وليست الدولة بذلك أبدا وماينبغي لها أن تكون.</p>
<p>يُضاف إلى هذا تعاور الزمن وتقلب الأحوال والدنيا كما يقولون  &#8220;دوارة ترفع الوضيعوتخفض العالي&#8221;، وقد كان لسننها وقوانينها ما جعل الكثير من الأمور الجميلة في الجزائريتختفي أو تنحسر وتتراجع: كـ&#8221;النيف&#8221; و&#8221;الحُرمة&#8221; و&#8221;الاعتراف بالجميل لأهل الفضل&#8221;،&#8221;المحافظة على السُمعة&#8221;،&#8221;الدفاع عن الشرف&#8221;،&#8221;حب العلم والعلماء&#8221; &#8230;فصار الجزائريكغيره من إخوانه وجيرانه يقبل الضيم، ويطأطئ الرأس، وتعلم التزلف و&#8221;ضرب الشيتة&#8221;،وتعلم الحرصَ والطَمعَ .. إلى آخر ما يمكن تصوره من القبول بما لم يكن يقبلهُ من قبل، بمافي ذلك بعض الأمور التي كان يُزعم أن الجزائري لا ولن يفعلها أبدا وهو الديوثة أكرمكمالله.</p>
<p>إذن الجزائري كان كائنا متميزا معروفا بشهامته ونخوته.. وكان صاحب تميز في سلوكهوتعامله، حتى مع خشونته وحدّته.</p>
<p>الجزائري ـ عندما كان جزائريا حقيقيا ـ كان إنسانا رائعا، مثله مثل الجزائر الوطن.. لقدكان الوطن قبلة للثوار والمصلحين والمتطلعين إلى آفاق التحرر والانعتاق..</p>
<p>..ولكن اليوم كيف حال الجزائري (والجزائرية)؟ كيف يبدو؟ ولمَ يصلح؟&#8230;</p>
<p>العمال نستوردهم من الصين وتركيا واسبانيا، والمسيرون نستوردهم من فرنسا وبلدانأخرى (المياه على سبيل المثال)؛ وأكثر ما نأكل ونلبس، وما نركب، وما به نعيش يأتينا منغير أرضنا ومن غير بيئتنا.لم َ يا تُرى؟</p>
<p>لأن الجزائري صار مثالا للكسل والنوم والحيلة والخداع والغش والهف.. لأن الجزائريصار مخلوقا هلاميا لا يصلح إلا للاستهلاك، والأخذ.. صار صاحب مطالب لا تنتهي وحقوقلا تنقضي.. لا يعرف شيئا غير &#8220;هات&#8221;.. أتحدث هنا بصفة العموم، ولكل قاعدة استثناء..</p>
<p>إذن ـ مرة أخرى ـ هذا هو الجزائري.. ولكن تلك هي المشكلة ،تلك هي المعضلة. ماذا نصنعمع هذا الإنسان الجزائري المتحول، الرخو،  الضائع، الطماع، المستكين، المنتظر،الكسول&#8230; مع احتفاظه بصفات سابقة سيئة: الحدة، العنف، الخشونة، رد الفعل، العصبية،النرفزة، سوء الظن، التحايل على القانون، النفور من العمل اليدوي..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تلك هي المعضلة، وما من نهوض لهذا الوطن دون تدبر هذا الأمر ومعرفة ما ينبغي ومايجب وما يحسُن في إعادة صياغة الإنسان الجزائري على نحو أكثر نزاهة وتنوّرا ورشداوتدينا.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://difaf.eljazeir.com/2015/04/25/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">105</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
