<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>

<rss xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0">

<channel>

<title>Elaph RSS Feed</title>

<link>https://elaph.com/</link>

<description>RSS Feed for feedburner</description>

<language>ar-AR</language>

<atom:link href="https://elaph.com/sitemap/sections/culture.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

<item>

<title>وجوه يسكنها الخداع</title>

<link>https://elaph.com/Web/ElaphWriter/2026/04/1594224.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/ElaphWriter/2026/04/1594224.html</guid>

<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 22:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />في زمنٍ لم تعد فيه العلاقات تسير على وتيرة القلب، بل باتت تمشي على حواف المصلحة، وبين ألغام النوايا المبطنة، تتساقط أوراق من كانوا يومًا أقارب، أصدقاء، إخوة، فينهار البناء العاطفي كما ينهار بيتٌ من طين تحت وابل المطر.</p>

<p>قرأت أنَّ ثمَّة رهطًا من الناس، كانوا يحلفون برؤوس أقاربهم، لا من باب الحب أو التعظيم، بل لأن في صدورهم غاية في نفس يعقوب. غاية تُلبس القرب قناعًا، وتستعير وجه الرحم لتُخفي فيه خنجر الغدر. كانوا يقدِّمون الطاعة العمياء، ويبالغون في الاحترام، كأنهم يبنون في قلوب الآخرين عرشًا، ثم سرعان ما هدموه دون تردد، ورموه بحصاة كبيرة من النكران.</p>

<p>لم تكن تلك الطاعة نابعة من مودة أو قرابة صادقة، بل كانت استثمارًا عاطفيًا يبحث عن ربحٍ اجتماعي أو مصلحةٍ آنية. وحين لم تثمر تلك العلاقة كما أرادوا، تحولت الوجوه، وتبدلت النوايا، وانقلب الحب إلى لعنة، والوصال إلى هجاء. وصار الحسد، والغيرة، والضيق، والسخط، مفردات خطابهم الجديد، بعدما نضبت مشاعر الامتنان، وامتلأ صدرهم بعتمة لا يضيئها سوى الشماتة.</p>

<p>كانوا أقارب فقط في دفتر العائلة، لكن في الحياة الواقعية، صاروا تجسيدًا للمثل الشعبي القديم: &quot;أقاربك عقاربك&quot;. وكأن اللغة سبقت الزمان حين احتفظت بتوصيفٍ لا يزال حيًّا يتكرر في مدننا وأحيائنا، حيث تتهاوى قيمة النسب أمام طغيان الأنانية.</p>

<p>في خلفية هذا المشهد، يقف التاريخ شاهدًا، فالعلاقات العائلية، التي كانت في المجتمعات التقليدية أشبه بجدران من طين اللبن، متماسكة بالرغم من هشاشتها، قد باتت اليوم محاطة بالإسمنت المسلح، لكنها بلا حرارة، بلا دفء، بلا طين إنساني.</p>

<p>سمعت أن بعض المعارف المحترمين، كما يُدعون، صاروا يظهرون بنرجسية متضخمة، كأنهم نسوا أنهم خُلقوا من تراب. تراهم يتصرفون مع أقاربهم وجيرانهم بكبرٍ يتجاوز كل مروءة، يصرخون بصوتٍ عالٍ، لا ليُسمِعوا حجة، بل ليُسكتوا وجود الآخر.</p>

<p>يسيرون في الحياة كما يسير الطغاة في الممرات الضيقة: مزهوون بصورتهم، مشغولون بإغاظة الآخرين، وكأن العيش عندهم معركة دائمة ضد كل من لا يُشبههم، ضد كل من يُهدد وهمهم المتضخم.</p>

<p>ومع مرور الوقت، تتساقط أقنعة الأخلاق، وتنفضح الادعاءات، وتُكشف العورات المعنوية. فيظهر كذب الوجوه، وغل القلوب، ويفقد الإنسان ملامحه النبيلة، ويصبح صوت صراخه لا يُعبِّر عن ألم، بل عن مرض خفي في القلب.</p>

<p>الغريب أن هؤلاء يصرخون كل صباح، كما تصرخ الريح في الأزقة القديمة، ليس لأنهم يبحثون عن مخرج، بل لأنهم تعلَّموا التلذذ في الشكوى أكثر من السعي، في الصخب أكثر من السكون، في كسر الآخرين أكثر من إصلاح أنفسهم.</p>

<p>وهم، على ما فيهم من ضجيج، يعيشون بيننا. يسكنون أحياء مكتظة، حيث الحوائط رقيقة، والمنازل متقاربة، لكن القلوب متباعدة. ترى جدرانهم عالية، شرفاتهم مزينة، لكن لا دفء فيها، ولا حديث يمر بين بيتٍ وبيت كما كان يومًا في زمن السطوح والمصاطب.</p>

<p>تراهم يصرخون في بلاد تعيش على الكفاف، لا لأنهم لا يملكون، بل لأنهم لا يرضون. بدلاً من أن يُفكروا في تحسين حياة أبنائهم، يبحثون عن وسيلة لعرقلة أبناء غيرهم. وكأنهم لا يريدون النجاة، بل يريدون أن يغرق الجميع معهم في الطين ذاته.</p>

<p>في محاولة للهروب من واقع مُربك، جلست أمام شاشة الكمبيوتر، وبدأت أتنقل بين صور الماضي، كأني أستعرض وجوهًا منسية، شوارع غابرة، وسينما كانت تعرف كيف تزرع فينا دهشة الحياة.</p>

<p>وقعت عيني على فيلم حب في الظلام للمخرج الكبير حسن الإمام. فيلمٌ لم يكن مجرد عمل فني، بل مرآة لزمنٍ لم يعد موجودًا، زمن كانت فيه الكلمة الملقاة على الشاشة تحمل وزنًا، وكانت النظرة الصامتة تقول أكثر من عشرات الجمل.</p>

<p>تابعتُ وجوه عمالقة الفن: عماد حمدي، فريد شوقي، أمينة رزق، هند رستم. كانوا يؤدون أدوارهم بروحٍ تشبه الشعر. لم تكن المشاهد مرسومة فقط، بل كانت محسوسة، حقيقية، قادمة من عمق التجربة والصدق الإنساني. لغة حوارية تلامس الروح، تجعلك تنصت لا لأن الصوت مرتفع، بل لأن ما يُقال عميق.</p>

<p>حتى الأبيض والأسود، الذي قد يراه البعض اليوم قديمًا، كان في الفيلم مثل ضوء القمر: ناعمًا، كاشفًا، وصامتًا في آنٍ معًا. الأبيض والأسود لا يُجمِّل، بل يكشف. لا يغش، بل يضيء ما تخفيه الألوان.</p>

<p>في المقابل، تنظر إلى ما يُعرض اليوم من أفلام ومسلسلات، فتجد الطرح سطحيًا، واللغة فجة، والمشاعر مزيفة. شاشة تتخمنا بالصور، لكنها تفرغنا من الإحساس. تحرك العين، لكنها لا تلامس القلب.</p>

<p>فأين ذهب كل هذا العمق؟ هل نحن من تغيرنا؟ أم أن الفن حين فقد قضاياه، فقد أيضًا روحه؟ هل نحن أبناء عصرٍ باتت فيه الصور أسرع من الكلمات، والصرخات أعلى من الأصوات الهادئة التي كانت تعلمنا كيف نحب؟</p>

<p>في المشاهد الثلاثة، ثمَّة خيط خفي يجمعها. إنه الخذلان.</p>

<p>خذلان الإنسان لأقربائه، خذلان القيم في المواقف اليومية، خذلان الفن في التعبير عن الإنسان. كلها وجوه متعددة لانكسارٍ واحد. هذا الانكسار الذي نحياه في عمقنا الاجتماعي، حين تتحول العلاقات إلى معادلات مصلحة، والقيم إلى شعارات، والتجارب إلى مشاهد سريعة تمر دون أثر.</p>

<p>لكن السؤال الأهم يبقى:</p>

<p>هل يمكن أن نستعيد العمق؟ أن نبني من جديد صلة رحمٍ بلا شروط، وقيمًا لا تُفرغها النرجسية، وفنًا لا يستبدله الضجيج؟</p>

<p>ربما تكون الإجابة فينا نحن. في كل مرة نختار فيها الصمت بدلاً من الصراخ، والصدق بدلاً من الزيف، والحب النقي بدلاً من المصالح الخبيثة.</p>

<p>وربما حين نُشاهد فيلمًا صادقًا، أو نقرأ نصًا حقيقيًا، أو نسمع قصةً تُشبهنا، نعود للحظةٍ من النقاء الإنساني.</p>

<p>فالحياة، كما الفن، تحتاج فقط إلى قليلٍ من النور، حتى لو كان في الظلام.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>بين القطيعة والتكامل: جدل قراءة التراث عند محمد عابد الجابري وطه عبد الرحمن</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594130.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594130.html</guid>

<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 04:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />ليست قراءة التراث في الفكر العربي المعاصر مجرد فعل معرفي يُراد به استعادة نصوصٍ قديمة أو ترتيب موادٍ تاريخية، بل هي في جوهرها اختبار عميق لقدرة العقل العربي على أن يحدد موقعه بين زمنين: زمنٍ يسكنه ولا يستطيع الانفكاك عنه، وزمنٍ يطمح إليه ولا يملك مفاتيحه كاملة، ولذلك جاءت محاولات قراءة التراث عند المفكرين الكبار محمّلة بهذا القلق الوجودي الذي يتجاوز حدود البحث العلمي إلى مساءلة الهوية نفسها، ومن بين هذه المحاولات تبرز قراءة محمد عابد الجابري وقراءة طه عبد الرحمن بوصفهما نموذجين متقابلين في المنهج، ومتكاملين في الإشكال، إذ لا يكشف اختلافهما عن تناقض سطحي في الرأي، بقدر ما يكشف عن اختلاف في طبيعة النظر إلى التراث: هل هو موضوع للفحص والنقد، أم مجال للانتماء والاستئناف؟</p>

<p>حين نقف عند الجابري، نجد أن التراث عنده ليس كتلةً جامدة من النصوص، ولا ميراثًا ثقافيًا يُستعاد للاعتزاز به، بل هو بنية معرفية متغلغلة في الوعي، تشكّل طريقة التفكير قبل أن تشكّل موضوع التفكير، ولهذا لم يكن همه أن يقرأ التراث كما قرأه السابقون، بل أن يعيد مساءلة العقل الذي أنتجه، لأن الأزمة في نظره ليست في النصوص، بل في الآليات التي جعلت هذه النصوص تتحول إلى سلطةٍ غير مرئية تتحكم في الحاضر، حتى غدا التفكير العربي، كما يلمّح، أقرب إلى استحضار ما قيل، لا إلى إنتاج ما ينبغي أن يُقال، وفي هذا، كان مشروعه في نقد العقل العربي محاولة لإحداث مسافة بين الذات والتراث، لا مسافة إنكار، بل مسافة وعي، بحيث يصبح التراث موضوعًا للنظر، لا أفقًا مغلقًا يفرض منطقه على كل محاولة للتجديد.</p>

<p>ولذلك فإن الجابري لا يكتفي بالدعوة إلى قراءة جديدة، بل يسعى إلى تأسيس هذه القراءة على أدوات مستمدة من حقول معرفية حديثة، كالإبستمولوجيا والتحليل البنيوي والتاريخي، لأنه يرى أن التراث لا يمكن أن يُفهم بآلياته الداخلية وحدها، بل يحتاج إلى جهاز نقدي قادر على تفكيك بنيته وإعادة تركيبها، وهنا تظهر فكرة القطيعة التي أسيء فهمها كثيرًا، إذ ليست دعوة إلى هجر التراث أو التنكر له، بل هي دعوة إلى القطع مع الطريقة التقليدية في فهمه، أي مع القراءة التي تعيد إنتاجه بوصفه يقينًا، لا بوصفه تجربة تاريخية قابلة للفحص، ولذلك كان الجابري حريصًا على أن يجعل التراث معاصرًا لنفسه أولًا، أي أن يُفهم في سياقه الخاص، ثم معاصرًا لنا ثانيًا، أي أن يُعاد توظيفه في ضوء حاجات الحاضر، لا أن يُستدعى كما هو ليحل محل الواقع.</p>

<p>ومن هذا المنطلق، لم يكن اختيار الجابري للفكر الرشدي اعتباطيًا، بل كان تعبيرًا عن بحثه داخل التراث عن لحظة عقلانية يمكن أن تُستأنف، لحظةٍ استطاعت أن تفصل بين البرهان والقياس، وبين الفلسفة والجدل، بحيث تصبح المعرفة قائمة على النقد لا على التسليم، وكأن الجابري لا يريد أن يقطع مع التراث، بل يريد أن يعيد ترتيب طبقاته ليجعل ما فيه من عقلانية في الواجهة، وما فيه من تقليد في موقع المراجعة، وبذلك يصبح التراث موردًا لبناء الحداثة، لا عائقًا أمامها.</p>

<p>غير أن طه عبد الرحمن يقف في الجهة الأخرى من هذا السؤال، لا ليهدم مشروع الجابري، بل ليعيد صياغة منطلقاته من أساسها، فهو لا ينكر الحاجة إلى تجديد النظر في التراث، لكنه يرفض أن يتم ذلك من موقع خارجي، لأن التراث، في نظره، ليس موضوعًا منفصلًا عن الذات، بل هو جزء من تكوينها الوجداني والمعرفي، ومن ثم فإن أي قراءة لا تنطلق من هذا الانتماء العميق تظل قراءة ناقصة، مهما بلغت دقتها المنهجية، ولهذا فإن طه لا يطمئن إلى فكرة القطيعة، لأنها توحي، في نظره، بإمكانية الفصل بين الإنسان وتراثه، وهي إمكانية لا يقرّها الواقع ولا يسندها الوعي.</p>

<p>ومن هنا تتأسس قراءته على فكرة التواصل لا الانفصال، وعلى التكامل لا الإقصاء، فهو يرى أن التراث ليس مجرد مضامين فكرية، بل هو أيضًا آليات إنتاج للمعنى، وأن هذه الآليات هي التي ينبغي أن تكون محور القراءة، لأن فهم النص التراثي لا يتحقق عبر نتائجه فقط، بل عبر الطريقة التي تشكّل بها، وهذا ما يجعله يدعو إلى العناية بالبنية الداخلية للنص، لا الاكتفاء بإسقاط مفاهيم جاهزة عليه، ولذلك كان نقده موجّهًا إلى كثير من القراءات المعاصرة التي تعاملت مع التراث بأدوات مستعارة لم تُمحَّص، فحوّلت النص إلى مجال لتجريب المناهج، بدل أن يكون المنهج تابعًا لطبيعة النص.</p>

<p>وإذا كان الجابري قد استند إلى الإبستمولوجيا ليبني مشروعه النقدي، فإن طه عبد الرحمن لا يرفض الاستفادة من المناهج الحديثة، لكنه يشترط أن تمر عبر عملية تنقيح وتلقيح، أي أن تُختبر داخل المجال التداولي العربي الإسلامي، وأن تُعاد صياغتها بما ينسجم مع خصوصيته، فلا تكون هي الحاكمة على التراث، بل تكون خادمة له، وفي هذا الإطار يطرح مفهوم المقاربة التكاملية التي ترى أن التراث ليس مجالًا لتفاضل بين عناصره، بل مجالًا لتفاعلها، حيث تتداخل المعارف وتتساند، فيصبح التجديد فعلًا ينبع من الداخل، لا نتيجة إسقاط خارجي.</p>

<p>ومن خلال هذا التباين، يمكن أن ندرك أن الخلاف بين الجابري وطه عبد الرحمن ليس خلافًا حول قيمة التراث، فكلاهما يقرّ بأهميته، وإنما هو خلاف حول كيفية التعامل معه: هل نحرّر أنفسنا منه لنفهمه، أم ننخرط فيه لنجدّد فهمه؟ هل نبدأ من العقل لنحاكم التراث، أم نبدأ من التراث لنؤسس العقل؟ وفي هذا السؤال يتكثف جوهر الإشكال، لأنه يعكس توترًا عميقًا في الوعي العربي بين الرغبة في التحديث، والحاجة إلى الحفاظ على الجذور.</p>

<p>غير أن التأمل الهادئ في المشروعين يكشف أن هذا التوتر ليس عيبًا، بل هو شرط من شروط الحيوية الفكرية، لأن التراث الذي لا يُنقد يتحول إلى عبء، والحداثة التي لا تستند إلى ذاكرة تتحول إلى فراغ، ولذلك فإن القيمة الحقيقية لهذين المسارين لا تكمن في ترجيح أحدهما على الآخر، بل في إبقاء الحوار بينهما مفتوحًا، لأن هذا الحوار هو الذي يمنح الفكر العربي قدرته على أن يتحرك، لا بين ماضٍ يُستعاد، ولا حاضرٍ يُستورد، بل بينهما معًا، في محاولة دائمة لبناء معنى جديد للذات، معنى لا يكتفي بأن يكون امتدادًا لما كان، ولا قطيعةً معه، بل تركيبًا واعيًا بينهما، حيث يصبح التراث مادة للفهم، لا سلطةً على الفهم، وتصبح الحداثة أفقًا للإبداع، لا نموذجًا يُستنسخ.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>سردية المابين في رواية "رحلتي بين النيل والسين" لفتيحة سيد الفرارجي</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593968.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593968.html</guid>

<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 01:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>العمل، يبدو منذ الوهلة الأولى، أكبر من مجرد كتابة ترصد تفاصيل انشطار وجودي بين عالم الجذور وعالم الاغتراب، بل تتجلى قيمته في كونه يترجم سيرة نص مفتوح، ما ينفك يمارس على المتلقي سحر المحاكاة وخلق ضرب من التوازي ما بين عالمين متناقضين جملة وتفصيلا.</p>

<p>رواية &quot;رحلتي بين النيل والسين&quot; للكاتبة المصرية الدكتورة فتيحة سيد الفرارجي، تحرر وانطلاق وتفتّح على الحضارة الغربية التي تمثل الهوية الباريسية النواة الأولى لها، وفي مقابل ذلك، هي، أي الرواية، بكائيات أو مناحة إبداعية يسمها التنوع الأجناسي، أو فيما يوازي مناولات النقاد الشعرية، طلليات ترثي تخلف الأمة العربية من محيطها إلى خليجها، وتأخرها عن الركب، إلاّ فيما قد يعكس بعض تجليات التشبث الغريب بالقشور، وترك كنه التحضّر وماهيته.</p>

<p>قبل مقاربة هذه الرواية، من زوايا منفلتة ربما تكون قد فاتت من درسوا هذا المشروع السّيرى، من قبل، لا بد من هذا الاقتباس الذي جاء على ظهر الغلاف، بحيث تقول الساردة:</p>

<p>{وختم جواز السفر بختم النسر، آخر نسر مصري يحوم حولي وأنا في الثانية والثلاثين من عمري، وكانت لحظة الفراق التي تشعر فيها بأن شيئا ينتزع منك وخاصة وداع الأم وأفارق نبضات قلبها لمدة عامين، وبين أحضان أختي التي تمد ذراعيها حتى أعماق قلبي وبين نظرات أبي وإخوتي وكل من أحبهم والدموع تملأ أعيننا حيت هذه المرة التي سأسافر فيها لمدة طويلة ويتساءل كل منا في داخله: هل سيرى بعضنا بعضا ثانية أم لا؟ من سيركب طائرة الرحيل الأبدي وستقطع تذاكر سفره قبل الآخر؟ بعد ثمانية أعوام من سفري في المرة الأولى أقلعت الطائرة وكان معها يتمزق قلبي بين وداع بلدي الحبيب الذي لم أغادره إلا فيما يقل عن شهرين كنت أودع الأهرامات وأعد(أبا الهول) بأنني سأظل محبة لبلدي مهما رأيت من تطور وتقدم ومهما شعرت بأسمى مما أعيشه}(1).</p>

<p>من خلال هذا المقطع، نهتدي مباشرة إلى الغاية من تلكم الرحلة، فالبحث عن أسمى مما يمكن أن يعيشه الكائن العربي في بلاده وضمن خارطة تراجعت كامل هذا التراجع بعد أن كانت أمّا للحضارات برمتها.</p>

<p><img height="507" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/3a3350095528fbb84a9c413cb468f842-1.png" width="900" /></p>

<p>وثمة فرق كبير بين &quot;العيش&quot; و&quot;الحياة&quot; بما يفسّر ثقافة الوعي لدى الذات الساردة، بما هو وعي انشطاري وإستطيقا &quot;مابينية&quot; تحاول أن تضع القارئ العربي، ما بين ماءين، أو معنيين، أو عالمين ضديدين، بدرجة أولى.</p>

<p>عموما، من عتبة الرواية التي هي سيرة لنص رَحَلِي مفتوح، تتضح ملامح مثل هذه الثقافة الواعية بقيمة الجذر، كما ضرورة الهجرة بشقيها النفسي والجسدي، طلبا لتمظهرات السمو والارتقاء، وإنشادا لما قد يترع فراغات الهوية الأم، داخل حدود بلد غربي له من الخصوصيات والإيجابيات كما السلبيات، ماله.</p>

<p>الأكيد أن الروائية في عيش سرديتها، اجترحت بعض الهفوات المنافية للنضح الإبداعي الذي قد ينم عن المنسوب الزائد، أو الأبعد بقليل، في الإحاطة بمقومات وميكانيزمات وقواعد الكتابة السردية السيرذاتية التي تبصم سيرة النص المفتوح، على أعلى، أو بالأحرى، أبعد مستوياته، بيد أنها، في الحقيقة، كانت أقرب إلى إدراك المتلقي العادي والبسيط، من خلال بساطة أسلوبها السردي، الذي لا يخلو من عمق، أكيد.</p>

<p>تقول الساردة:</p>

<p>{وفكرت في شراء سنارة لأجلس على ضفاف نهر السين وأسمع عبد الوهاب وهو يغني النهر الخالد ولكن هل سأجد أسماكا؟ وإن وجدت أين سأشويها؟ لا توجد محلات شوى أسماك فهي ملوثة للبيئة. وأرتمي على الشاطئ زجاجة بها رسالة قديمة فأسرعت وأخذتها فوجدت فيها رسالة بتاريخ17أكتوبر1961. مكتوب فيها: فضلت أن ألقى بنفسي في النهر ليس هربا من التعذيب لأني أطالب باستقلال بلدي الجزائر مثل كل من ألقوا بأنفسهم في النهر، لكني على يقين أن رسالتي ستبقى في جسدي المدفون تحت الأعماق التي ستبقى خالدة لكل الأجيال القادمة لأنها لن تتحلحل لأني ابتلعت مشروبا صنعه الأجداد يحفظ للجسد البقاء والخلود. مشروب من مادة كيماوية لا يعرف سرها غير أجدادي من بلد المليون شهيد وفراعنة مصر.</p>

<p>وطفت الزجاجة وداخلها تلك اللفائف...}(2).</p>

<p>لعل هذا يسجل غيضا من فيض في هذه السردية التي هي من تيمتها الباطنة وجوانيتها سيرة نص ملحمي مفتوح محمول على التقاطعات السوسويولوجية التي تساءل الشرخ في هويتنا العربية.</p>

<p>سردية ترشق بالأسئلة وكأنما كتبت بعقل فيلسوف.</p>

<p>ما الذي حققته الدول العربية بعد حصولها على الاستقلال، جراء تاريخ من التضحيات وبذل الدماء والنفوس؟</p>

<p>إذ الواقع، يحيل وبكل جلاء على عهد استعماري جديد، ذكي وبصفر خسائر، أيضا.</p>

<p>قد يلتقي المشهد الذي عاشته بوعي وعمق، الذات الساردة هنا، مع واحدة من بين أدمى صفحات التاريخ الجزائري إبان الاستعمار الفرنسي، ولكنه كان يحرّض فيها، أي في الكاتبة، من خلال ذات ساردة قابعة في المابين، تجذبها تفاصيل الذاكرة المتشظية، فصول صولة وجولة الامبراطور نابوليون بونابارت، في أرض الكنانة، مصر، كقلب نابض للأمة، طالما ذكّرنا بالملاحم التي صنعت المجد العربي، وسطرت الهوية العربية الكاملة.</p>

<p>حوت الرواية عشرات النصوص، على نحو متسلسل، يحكمه الانتشار التصاعدي المنطقي، وكل ذلك حفاظا على عنصر التشويق في العمل ككل، وحرصا على إبقاء المتلقي مرتبطا ومنجذبا إلى عوالم الرواية في امتدادها وصيرورتها نحو النهاية.</p>

<p>وفما يلي هذا الجرد ببعض عناوين متن هذه السيرة المفتوحة، التي تقول:&quot; رحلة تأمم الأسمى، والناقص في أوطاننا العربية المغلوبة على أمرها&quot;، لكنها تعنى الأمومة بفيض معاني فوقيتها وقدسيتها وجبروتها أيضا:</p>

<p>ــ&nbsp;أيام بلا جذور.</p>

<p>ــ&nbsp;أول فنجان قهوة باريسية.</p>

<p>ــ&nbsp;الأمراء والإملاء.</p>

<p>ــ&nbsp;طعم ومعنى.</p>

<p>ــ&nbsp;عقارب منتظمة.</p>

<p>ــ حموضة الموضة.</p>

<p>ــ&nbsp;عفوا أنا المرأة.</p>

<p>ــ&nbsp;فتنة الشرق وتوابله.</p>

<p>ــ&nbsp;متحف رودان وجوميه.</p>

<p>ــ&nbsp;متحف الآثار الغارقة.</p>

<p>ــ&nbsp;كنيسة القلب المقدس.</p>

<p>ــ رومانسية التسول وشحاتة مثقفة.</p>

<p>ــ&nbsp;روبير سوليه.</p>

<p>ــ&nbsp;كأس البعثة.</p>

<p>مثلما نقتبس لها قولها أيضا:</p>

<p>{وذكرني هذا بريكا الفارسي في كتاب مونتسيكيو عندما كان يصف شعوره عندما ينزع ثيابه الفارسية وارتدى الأوروبية وهو يتساءل:&quot; هل سيبقى في سحنتي شيء معجب؟ وهذه التجربة عرفتني قيمتي الحقيقة، إذ إنني لما تخلصت من كل حيلة أجنبية، قدرت تقديرا أدق، وكان من حقي أن أتألم من الخياط الذي أفقدني انتباه الجمهور وتقديره في لحظة واحدة، وحرمتني حلته اعتباره، واهتمام الناس بي، وكأني لم أكن شيئا مذكورا، فصرت أحيانا أقضي ساعة في جماعة دون أن يلتفت إلي أحد.}(3).</p>

<p>من هنا الاستفحال الرّسائلي الذي تتبطن به هذه السردية، باعتبارها نصا سيرذاتيا مفتوحا تشفع له التجربة البكر، في رحلة خلق آفاق للتصالح مع الذات والهوية.<br />
إنها هجرة تعاود كتابة الاختناق بجرح الأوطان العربية وتصدّعاتها الهوياتية.</p>

<p>كتابة عناء ممتعة، تنقل بكل سلاسة المشهد العربي المأزوم، كي تضعه في مرآة من غير جنسه، لا لترصد الفوارق وتحقق الانبهار بالغرب وثقافته، أو تتماهى مع مستوياته الهاربة في شتى المجالات، إنما لتذكر بقواعد وخواريزمية الجذر، وتخلص النصح من نافذة إبداعية تجريبية صرفة، لا من زاوية إصلاحية، وتوجه إلى المعنى الهوياتي المفقود.</p>

<p>إنها سيرة وسردية نص مفتوح، واقعة في المابين، ذات الجذر وذات الاغتراب، تتخطى أسلوبية المقارنة، كي تدهش بوعي المحاكاة الذي يضعنا في حجم ومسؤولية محاكمة الأجيال المهزوزة والمهزومة والضائعة.</p>

<hr />
<p>هامش:<br />
(1) مقتطف مما ورد في ظهر غلاف الرواية.<br />
(2) مقتطف من نص&quot;فتنة الشرق وتوابله&quot;، الصفحة 235/236.<br />
(3) مقتطف من نص&quot;الجوانب الإدارية&quot;، الصفحة212.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>السعودية تحتفي بمهرجان الفنون التقليدية</title>

<link>https://elaph.com/Web/opinion/2026/04/1594007.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/opinion/2026/04/1594007.html</guid>

<pubDate>Tue, 14 Apr 2026 19:21:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p data-path-to-node="1">من قلب عاصمة المملكة العربية السعودية، الرياض، انطلقت مسيرة وزارة الثقافة برؤيتها الوطنية، لتدشن الحدث الأبرز المتمثل في &quot;مهرجان الفنون التقليدية&quot;؛ والذي يضم باقة من الفنون التراثية الأصيلة المستمدة من مختلف أنحاء المملكة، لتشمل الشعر والفنون الأدائية العريقة.</p>

<p data-path-to-node="3">وقد أُقيمت فعاليات هذا المهرجان خلال الفترة من 27 مارس حتى 8 أبريل من عام 2026م. وتميز المهرجان بتنظيم الفنون وتوزيعها على أيام محددة على خشبة &quot;مسرح الفنون&quot;، حيث شَهِد إقامة 321 عرضاً حياً، مما خلق تفاعلاً مباشراً مع الجمهور. كما ساهمت ورش العمل المُعدّة خصيصاً لاكتشاف وصقل المواهب في ولادة طاقات إبداعية جديدة، أُتيحت لها فرصة المشاركة الفورية في تلك العروض المسرحية.</p>

<p data-path-to-node="4">لقد رُسمت ملامح البهجة والتفاعل على وجوه الحاضرين، ولامست الفعاليات أشجانهم، ليُسهم كل فرد بوجدانه في إبراز ثقافة الأجداد عبر هذا الإرث الثقافي العريق. لقد حركت الأغاني الشعبية في نفوسنا مشاعر تؤكد أن ماضينا حيٌّ وحاضرٌ فينا، وسيمتد أثره الخالد لأجيالنا القادمة. إنها أصوات تراثية شامخة أحدثت صدىً عميقاً في داخل كل سعودي يعتز بتراثه وجذوره الأصيلة في أرجاء المملكة؛ فقد مثّل هؤلاء الفنانون الشعبيون نخبةً اختزلت أصالة التراث الشعبي غناءً، ليقضوا أوقاتاً ممتعة (سجة) مع إبداعات &quot;شبح بيشة&quot;، و&quot;دحوم الطلاسي&quot;، و&quot;إبراهيم السلطان&quot;.</p>

<p data-path-to-node="5">أما الأمسيات الشعرية في هذا المهرجان، فقد تواصلت على مدار سبعة أيام متتالية، بمشاركة نخبة من الشعراء، ابتداءً من الشاعر القدير سليمان المانع، والذين أثروا الساحة الثقافية بروائع قصائدهم وإبداعات قرائحهم الشعرية.</p>

<p data-path-to-node="6">إننا، نحن السعوديين، نعتز أشد الاعتزاز بتراثنا وفنونه الأصيلة. لذا، نوجه شكرنا العميق لكل من ساهم في حياكة هذا الإبداع بطريقة مبتكرة، تفاعل معها الحضور من خلال ورش العمل، وتعليم الفنون الأدائية، والمتاجر التي استعرضت الأدوات التراثية لتعكس الهوية التفاعلية العميقة لهذه الفعالية. وفي الختام، شكرٌ موصول لوزارة الثقافة على جهودها في تعزيز المشهد الثقافي، وتحقيق أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030 بمحاورها الرئيسية: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title> الخرتيت المدبوغ</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593743.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593743.html</guid>

<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 21:05:41 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />في الساحة الكبرى<br />
أو ما يسمى عندهم<br />
بميدان التحرير<br />
وقف على منصة<br />
أمام جمهور غفير<br />
وبصوت مرتبك<br />
معلنًا:<br />
أنا واقف أمامكم<br />
أيها المواطنون<br />
يا شعبي العزيز<br />
إنني أبحث عن مخرج<br />
ينقذ ماء وجهي<br />
سأكون ممتنًا لأي عروض<br />
أو أي نصيحة ثمينة<br />
يمكن أن تقدم<br />
على كيفية تحقيق هذه الأمنية<br />
أو أي مساعدة بردود الفعل<br />
ستحظى بالتقدير</p>

<p>لقد ارتكبنا أنا وصاحبي<br />
حماقة لا تغتفر<br />
فوسوس لنا الشيطان الشرير<br />
وهوينا بأنفسنا<br />
إلى أسفل سافلين<br />
وسوء التقدير<br />
أوقعنا في ورطة<br />
لا تحمد عقباها</p>

<p>صديقي الوفي<br />
نصب لي كمينًا<br />
فاختلط الأمر فعلًا علي<br />
ودخلنا نفقًا مظلمًا<br />
وليس معنا مصباحًا يدويًا<br />
ولا خريطة المتاهة<br />
للخروج من هذا المأزق الكبير<br />
والحصول على التقاط الأنفاس</p>

<p>لقد مللت الانتظار<br />
ونفد صبري<br />
فصرت أبحث عن شفاطة<br />
أتعلق بها لعلها تنقذني</p>

<p>وبعد أيام قليلة<br />
من ذلك النداء الخادع<br />
خرج الخرتيت المدبوغ<br />
من مستنقعه<br />
ملطخًا بالوحل العفن<br />
وهو يجر أذيال الخيبة والانكسار<br />
حاول كتم مشاعره<br />
لكنه انفجر بالبكاء<br />
أمام الجماهير<br />
كطفل مدلل فقد دميته<br />
وأغمي عليه<br />
فسقط على الأرض<br />
ولفظ آخر أنفاسه<br />
وكانت الضربة القاضية<br />
لطاغية العصر الحقير</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>ثقيلاً عليّ الصمت</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593740.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593740.html</guid>

<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 19:54:17 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>رأيتُ رُوحكِ فيَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وما رأيتُنِي</p>

<p>إنْ وَجَدُتُنِي فيَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">كُنتُكِ</p>

<p>عِشْتُكِ فيَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وتركتُنِي</p>

<p>خلقتُكِ فيَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وعشتُ المسافة وكُنتِنِي</p>

<p style="margin-right: 120px;">في كُلِّ نُطقٍ</p>

<p style="margin-right: 120px;">في كُلِّ خيالِ</p>

<p>كتبتُكِ بحبرِ دمي على صفحةِ رُوحي</p>

<p>وبرعشةِ الرُّوحِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">أيقظتُ الحياةَ لترفعَ هُدبَ ظِلُّكِ فيَّ</p>

<p>أثقلتُ على نَفْسِي كُلّ حياة الخيالِ في البُعدِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">لأعيشَ فيَّ كُلَّ ما هو لكِ ونسيتُنِي</p>

<p>بَعثَرتِنِي</p>

<p style="margin-right: 120px;">ولممتُكِ</p>

<p>شتَتِنِي</p>

<p style="margin-right: 120px;">وأوصلتُكِ</p>

<p>غادرتِنِي</p>

<p style="margin-right: 120px;">وأسكنتُكِ</p>

<p>حملتُكِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وانتظرتُني</p>

<p>أرَحْتُكِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">ونفيتُنِي</p>

<p>ركنتُ حياتي على هامِشِ العدم</p>

<p style="margin-right: 120px;">وعاشتْنِي حياتُكِ</p>

<p>كرافعِ أثقالٍ تحت حياتي</p>

<p style="margin-right: 120px;">كانت مشيئتي</p>

<p>مشيئتُكِ فيَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">عشتُها كحبرٍ يُدوِّونُ حياتي</p>

<p>كزقِّ خمرٍ من رُوح</p>

<p style="margin-right: 120px;">&nbsp;سكرتُكِ بيَّ فيَّ</p>

<p>كرقصةِ طيرِ تحت المطر</p>

<p style="margin-right: 120px;">تلتمينَّ كريشٍ برُوحي فيَّ</p>

<p>كقيثارةٍ مقطوعةِ الوتر</p>

<p style="margin-right: 120px;">أشدُّكِ بأوتارِ رُوحي</p>

<p>كبرقٍ سقطتِ عليَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وتفيأتْ تحت رُوحُكِ أوجاعُ قلبي</p>

<p>كفحمٍ تُشوى عليه الرُّوحُ</p>

<p style="margin-right: 120px;">تَرَكَنِي البرقُ</p>

<p>وكجمرٍ أهويتُ بِحُبَّكِ قلبي</p>

<p>كتعويذةٍ للخلودِ عشتُ حُبَّكِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">مُستلذاً بالحرقِ من الجمرِ كنشوةٍ</p>

<p style="margin-right: 200px;">وأبقيتُني كفحمٍ يُتركُ ولا يُجْذَبُ</p>

<p>كبرقٍ حضنتُكِ</p>

<p>كجمرٍ عشتُكِ</p>

<p>كفحمٍ داريتُكِ</p>

<p>أسرْتُنِي بسلاسلِ الحُبِّ من رُوحِكِ</p>

<p>علقتُنِي في الحُبِّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">أُرجُوحةً من أنفاسُكِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">بها مُعَلقةٌ روحُكِ تُبَلِّلُنِي ولا أنشفُ</p>

<p>كريحٍ مضيتُ بكِ فيَّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">أجوبُنِي جهةً وحيدة</p>

<p>أحمِّلُني بكِ فلا أرتجُّ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وأتنَفَسُنِي في كُلِّ تعبٍ فيكِ وبكِ</p>

<p>خفيفاً على الحياةِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">أمضيتُنِي وأنتِ فيَّ</p>

<p>ثقيلاً عليَّ الصمتُ</p>

<p style="margin-right: 120px;">وأنتِ فيَّ</p>

<p>كموجٍ يلطمُ بحر قلبي</p>

<p style="margin-right: 120px;">أنفاسُكِ فيَّ</p>

<p>هابِطاً</p>

<p>بكِ</p>

<p style="margin-right: 80px;">منكِ</p>

<p style="margin-right: 120px;">إليَّ</p>

<p style="margin-right: 160px;">فيَّ.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>"مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس" مذكرات الوزير السابق جمال أغماني</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593895.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593895.html</guid>

<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 13:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><span style="color:#c0392b;"><strong>إيلاف من الرباط:</strong></span> أصدر الوزير المغربي السابق جمال أغماني، أخيرا، كتابا جديدا، تحت عنوان&quot; مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.. مذكرات وشهادات&quot;، وذلك ضمن منشورات دار التوحيدي بالرباط.</p>

<p>وقال أغماني إن ترتيب المذكرات/ الشهادات، جاء وفق فصول، مشيرا إلى أن &quot;مغرب اليوم، ليس هو مغرب الأمس&quot; الذي اختاره عنوانا للكتاب، هو في الأصل مقولة جاءت في كلمة الامين العام السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، عبد الرحيم بوعبيد، في خطاب القاه بمناسبة انتخابات 1983، وهي مقولة، شدد أغماني على أنها تحمل &quot;معاني محفزة على التعلق بأمل التغيير وعدم اليأس، مما جعلها تظل حاضرة دوما في ذاكرتي&quot;.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="378" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/WhatsApp%20Image%202026-04-13%20at%2012_16_30.jpeg" width="666" /><br />
<sup><span style="color:#c0392b;">الوزير السابق&nbsp;جمال أغماني</span></sup></p>

<p>وأوضح أغماني، في كلمة على ظهر غلاف الكتاب، أن الحكي جاء على شكل شذرات من ذكريات زمن الطفولة، وشهادات عن مرحلة مدرسة الشبيبة الاتحادية والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وحول عدد من الأحداث التي طبعت الحياة السياسية بالمغرب كما عاشها، وكيف وجد نفسه يخوض عددا من المعارك الانتخابية كداعم وكمرشح وكمستشار جماعي وكنائب برلماني، مرورا بما تحمل من مسؤوليات في حياته السياسية والمهنية، وصولا إلى مرحلة اختبار ما آمن به من قناعات عندما تحمل مسؤولية وزارة التشغيل والتكوين المهني، وكيف التحق بمهام الاستشارة الدولية. وهي محطات، قال أغماني إنه استحضرها في هذا الحكي بما لها وما عليها. وشدد على أنه لا يمكن له اليوم إلا الاعتزاز بما قدمه وأسهم به، بأحداث بعضها لطيف وآخر كان جد مؤلم.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>دوافع الكتابة</strong></span><br />
عن الدوافع الذي جعلته ينخرط في كتابة مذكراته / شهاداته، قال أغماني إنها &quot;عديدة&quot;، مركزا على حديثه على المناسبات التي جمعته بثلة من الأصدقاء، ممن تقاسم معهم محطات في حياته الدراسية &nbsp;والنضالية والمهنية، والتي كانت تتيح إمكانية استرجاع الذكريات المشتركة بكثير من الحنين الإنساني. وهي ذكريات، أشار أغماني إلى أن بعضها كان يدخلهم في سجالات حول كيف عاشوا وتفاعلوا مع بعض الوقائع والأحداث&quot;. وأضاف: &quot;مرارا ما كنت أجد نفسي أواجه بدعوات لكتابة وتوثيق شهاداتي حول بعضها. فكنت أجيب بأنني لا أرى ضرورة في ذلك، لكن في واقع الأمر، كنت أتهرب من دخول هذه المغامرة تقديرا لصعوباتها&quot;.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="740" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/092d7ad0-7a79-4b90-b4aa-773b91c696d2.jpg" width="547" /></p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>خمس مناسبات محفزة</strong></span><br />
قال أغماني، في سياق حديثه عن دوافع الحكي، إن ما شجعه على الكتابة هو مشاركته في عدد من اللقاءات، التي طلبت منه الجهات المنظمة لها، تقديم مداخلات أو شهادات حول بعض المحطات، مما جعله يتجاوز بعضا من تحفظاته، والدخول في مغامرة الكتابة.<br />
واستعرض أغماني، في هذا السياق، خمس مناسبات، قال إنه كان لها دور في مغامرة النبش في الذاكرة. وتعود المناسبة الأولى لمنتصف سنة 2012 مع بداية مشواره كاستشاري خارجي لمنظمة العمل الدولية في قضايا العلاقات المهنية والحوار الاجتماعي وسوق العمل وما هو مقبل عليه من تحولات بفعل الثورة الصناعية الرابعة، ثم كاستشاري بمشروع النهوض بالحوار الاجتماعي في الضفة الجنوبية للمتوسط من 2016 إلى 2018، ومع منظمة العمل العربية في إنجاز عدد من الدراسات. أما المناسبة الثانية،فكانت بمدينة طنجة في أواخر سنة 2016، مع نسيج مدني متنوع في إطار مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية؛ حيث طلب منه تقديم مداخلة حول أسس إرساء سياسة عمومية من خلال تجربته على رأس وزارة التشغيل والتكوين المهني. أما المناسبة الثالثة، فترجع إلى سنة 2018 بمدينة تمارة، حين نشّط لقاءامفتوحا مع عينة من تلاميذ مؤسسة تعليمية، تواجههم مشاكل اجتماعية صعبة من شأنها أن تعيق مشوارهم الدراسي، وذلك لتحفيزهم على التحصيل الدراسي باستعراض جوانب من مساره الدراسي &nbsp;إلى أن عين وزيرا. أما المناسبة الرابعة، فكانت بمدينة المحمدية سنة 2018، خلال لقاء مع طلبة كلية الحقوق حول الحوار الاجتماعي. بينما كانت المناسبة الخامسة بمدينة مراكش سنة 2019، مع برنامج &quot;إنجاز المغرب&quot;، والذي طلب منه خلاله تقديم صورة عن فترة حياته كطالب جامعي.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>تجاوز التردد</strong></span><br />
قال أغماني إن اللقاءات، المشار إليها أعلاه، فضلا عن مناسبات أخرى، جعلته يتجاوز، إلى حد ما، التردد الذي كان لديه، ليدخل مغامرة النبش في الذاكرة؛فقام بتحرير الفصل الأول من هذه المذكرات / الشهادات، لكن التزامات مهنية مرتبطة بتقديم عدد من أعمال الاستشارة خارج المغرب وفي إنجاز عدد من الدراسات أخرت المشروع، فظل مؤجلا.<br />
وأضاف أغماني أنه لما عزم على استئناف الكتابة، وجد نفسه يواجه عددا من الأسئلة، من قبيل: &quot;من أين أبدأ؟ وأين سأنتهي؟&quot;، و&quot;هل أكتب سيرة ذاتية؟ أم سأكتب عن وقائع بعينها؟&quot;، و&quot;ما الفائدة من الرجوع إليها اليوم؟&quot;، و&quot;هل يتعين جعلها مناسبة لتوضيح ملابسات بعض الأحداث التي عشتها أو كنت شاهدا عليها، والتي كان بعضها مثار عدد من الكتابات والتي جانب بعضها الصواب أو لم تكن دقيقة؟&quot;، و&quot;هل أكتب عن تجربتي في عدد من مواقع المسؤولية السياسية والمهنية التي تحملت؟&quot;، و&quot;هل أكتب لعموم القراء ممن ستتاح لهم فرصة الاطلاع على هذه المذكرات / الشهادات من أبناء جيلي والجيل الحالي؟ أم هل سأكتب لنفسي بما يسمح لي بالتحرر مما كنت أحتفظ به في ذاكرتي؟&quot;، و&quot;في أي حدود سأكتب؟&quot;، و&quot;هل سأتمكن من تجاوز عائق واجب التحفظ حول بعض الوقائع بفعل ما تحملت من مسؤوليات؟&quot;.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>رواية شخصية للأحداث</strong></span><br />
قال أغماني إنه وجد نفسه يسترجع ما لايزال عالقا بذاكرته مستعينا ، في بعض الأحيان، بما لديه من وثائق من أرشيفه الشخصي. وأشار إلى أن المهمة لم تكن بالسهلة، كما صور له ذلك أصدقاؤه؛ إذ أنه كلما استرسل في الكتابة، كان يود العدول عن متابعتها. فــ&quot;أن تروي بعض الأحداث والوقائع شفاهيا، أيسر بكثير من السعي لتوثيقها&quot;، يقول أغماني، قبل أن يضيف: &quot;فـاللغة ومفرداتها كثيرا ما لا تسعف في نقل عدد من التفاصيل، بالأحاسيس والهواجس التي عشتها بها. كما أننا عندما نتقدم في السن، تتغير قراءاتنا لعدد من الأحداث، ويصبح قياسها عموما يتسم بالنسبية، عكس اللحظة التي كنا نعيشها ونتفاعل معها، مما يجعل مهمة الكتابة صعبة، خاصة وأنني آخذت عن نفسي أن أتخلص ما أمكن من عدد من الأحكام التي كانت لدي حول عدد من تلك الأحداث، ليتم نقلها بقدر كبير من الأمانة والصدق. لكن وجب الإقرار، أن الذات الإنسانية ولو أنك تكتب عن بعد، قد لا تسعفك في بعض الأحيان، وبالتالي تبقى بعض الأحداث والوقائع التي توقفت عندها، هي بمثابة روايتي الشخصية لها&quot;.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>ورود وأشواك</strong></span><br />
قال أغماني إن المذكرات/ الشهادات جعلته يستحضر مرحلة طفولته، وكيف وجد نفسه منخرطا وفي سن جد مبكرة في العمل السياسي من خلال منظمة الشبيبة الاتحادية، مرورا بمرحلة الحركة الطلابية، وما تحمل من مسؤوليات فيما بعد كمستشار جماعي وكبرلماني وبالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، مرورا بفترة حياته المهنية بما تحمل خلالها من مهام إدارية كمكلف بالدراسات، فمدير مركزي، وصولا لتعيينه وزيرا للتشغيل والتكوين المهني، واليوم كاستشاري دولي حول قضايا الشغل والعلاقات المهنية والتحولات الجارية في سوق الشغل.<br />
وشدد أغماني على أن مساره لم يكن مليئا بالورود، كما لم يكن مليئا بالأشواك؛ لأنه كان، وبكل بساطة، &quot;مسار عينة من جيل تفاعل مع الأحداث السياسية التي عاشها المغرب خلال فترة السبعينات من القرن الماضي إلى بداية الألفية الجديدة. أو بصورة أدق، عينة من جيل تعلق بفكر اليسار وآمن باستراتيجية النضال الديمقراطي التي أطلقها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد مؤتمره الوطني الاستثنائي لسنة 1975، وانخرط فيها بحماس بكل ما حققته من نجاحات ومكتسبات لا ينكرها إلا جاحد، وكذا انكسارات&quot;.<br />
وأضاف أغماني أنه في عدد من المناسبات، لما كان يواجه بالسؤال حول ما تحمل من مسؤوليات في مسار حياته السياسية والمهنية، كان جوابه التلقائي أنه لم يسع يوما إلى هذه المسؤوليات. وقال إن هذا ما تأكد له في هذه المذكرات / الشهادات عند توقفه عند الظروف التي صاحبت أو أسهمت في تحمله عددا منها. وأضاف موضحا: &quot;لم أنافس على جلها، بل يتم تكليفي بتحملها، لأن تقلد المسؤوليات لدى أبناء / بنات جيلي بفعل ما كنا نحمل من قناعات، كان يعتبر تكليفا ومهمة نضالية وليس تشريفا. كما كان أبناء / بنات جيلي كثيرا ما يتخوفون من تحمل المسؤولية ويقدرون ثقلها وصعوباتها، في ظل مناخ سياسي جد صعب على مستوى احترام حرية التعبير والرأي والانتماء والنضال من خلال حزب يساري كالاتحاد الاشتراكي،الذي شكل منذ التأسيس عصب وركيزة المعارضة بالمغرب، وقدم في ذلك تضحيات لا تحصى ولا تعد&quot;.<br />
وأشار أغماني إلى أن عددا من الوقائع التي ظلت موشومة في ذاكرته بكل شخوصها وتعبيراتها والأحاسيس التي عاشها بها، هي التي حاول ما أمكن استرجاعها في هذا الحكي، والتي كان من ورائها والداه، رحمة الله عليهما، اللذان بذلا جهدا كبيرا، وكافحا لتربية وتعليم أبنائهما الستة؛ فضلا عن عدد من الصديقات والأصدقاء بحي &quot;القبيبات&quot; بالرباط الذي ولد ونشأ فيه، وبمدرسة الشبيبة الاتحادية ابتداء من سنة 1975، وهي المنظمة الشبابية التي كان لها إلى جانب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، دور كبير في تشبعه بالمبادئ المناصرة لقضايا الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وبمدينة سلا، وعلى وجه التحديد بحي &quot;تابريكت&quot;، الذي انتقل للسكن به سنة 1985، حيث وجد نفسه ابتداء من سنة 1992 في خضم عدد من المحطات الانتخابية الجماعية والبرلمانية، من موقع الداعم والمرشح والمستشار الجماعي والنائب البرلماني.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>مسار صعب</strong></span><br />
قال أغماني إن الأمر يتعلق بمسار ساهم فيه كذلك كل من اشتغل معهم أو أتيحت له الفرصة للعمل بجانبهم، والذين قال إنه تعلم منهم الكثير في حياته المهنية ابتداء من سنة 1982، وصولا إلى تعيينه وزيرا للتشغيل والتكوين المهني سنة 2007. وهي المرحلة، التي قال عنها إنها كانت &quot;جد صعبة&quot;، وشكلت &quot;اختبارا حقيقيا&quot; له، لإيجاد الأجوبة على عدد من الانتظارات، بما يعكس ما يحمل من قناعات وما يؤمن به من اختيارات.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>بياضات عالقة</strong></span><br />
قال أغماني إنه، بعد نهاية تحرير مذكراته / شهاداته، اكتشف أن العديد من البياضات ما زالت عالقة، إما لأن ذاكرته لم تسعفه في استرجاع عدد من الوقائع، أو لأنه لم يتوقف عند بعضها؛ غير أنها تبقى حاملة لشهادات صادقة حول مجموعة من الأحداث والمواقف كما عاشها وتفاعل معها.<br />
وأشار أغماني إلى أن من هذه الأحداث والمواقف ما كان جد طريف، وما كان جد مؤلم، وهو ما جعلها تظل عالقة في ذاكرته. بعض منها إلى حد ما معروف لدى ثلة من الصديقات والأصدقاء بصيغة أو أخرى، وهو ما سيجعلهم يجدون أنفسهم في بعض فقرات هذا الحكي، إذا ما أتيحت لهم فرصة الاطلاع عليه. في حين ظل البعض الآخر حبيس الذاكرة، وقال إنه تحرر منه بعد كتابة هذه المذكرات / الشهادات. كما جاءت مشفوعة بعدد من القصائد الشعرية التي يعتبرها خالدة، مما جعل ذاكرته تحفظ أبياتا منها، نظرا للوقع الذي خلفته آنذاك لدى العديد من أبناء جيله.<br />
&nbsp;</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>أزمة "الجناح الروسي" تعصف ببينالي البندقية 2026</title>

<link>https://elaph.com/Web/News/2026/04/1593777.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/News/2026/04/1593777.html</guid>

<pubDate>Sat, 11 Apr 2026 21:37:09 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p data-path-to-node="0"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="8"><span style="color:#c0392b;">إيلاف من البندقية</span>:</b>&nbsp;تتصاعد حدة التوتر بين المؤسسات الإيطالية والاتحاد الأوروبي على خلفية قرار مشاركة روسيا في النسخة الحادية والستين من &quot;بينالي البندقية&quot; للفنون لعام 2026، حيث باشرت المفوضية الأوروبية إجراءات صارمة قد تؤدي إلى تجميد تمويل أوروبي يبلغ مليوني يورو مخصص للمؤسسة الثقافية حتى عام 2028.</p>

<p data-path-to-node="0">ووجهت الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة رسالة حازمة إلى رئيس البينالي بيتيرانجيلو بوتافوكو، تمنح فيها إدارة المعرض مهلة ثلاثين يوماً لتوضيح موقفها أو التراجع عن قرار إعادة فتح الجناح الروسي الذي ظل مغلقاً منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.</p>

<p data-path-to-node="0">وتأتي هذه الخطوة استجابة لضغوط مارسها أعضاء في البرلمان الأوروبي وإدانات شديدة من نائبة رئيس المفوضية هينا فيركونن ومفوض الثقافة جلين ميكاليف، فضلاً عن احتجاجات رسمية من حكومة كييف واثنتين وعشرين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، اعتبرت الخطوة خرقاً للعقوبات المفروضة على موسكو.</p>

<p data-path-to-node="9">وقد أحدثت هذه الأزمة شرخاً واضحاً داخل حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث تباينت المواقف الرسمية تجاه التدخل الأوروبي في الشأن الثقافي. ففي حين حاول وزير الثقافة أليساندرو جيولي الموازنة عبر إبداء احترامه لاستقلالية البينالي الفنية مع توجيه مشروع ترميم الجناح المركزي لدعم مدينة لفيف الأوكرانية، شن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني هجوماً لاذعاً على بروكسل، واصفاً التهديد بسحب التمويل بأنه &quot;ابتزاز بيروقراطي&quot; غير مقبول يمارس ضد مؤسسة ثقافية عالمية.</p>

<p data-path-to-node="9">ويتناغم هذا الموقف مع تصريحات رئيس إقليم فينيتو ألبرتو ستيفاني، الذي شدد على ضرورة إبقاء الفن مساحة للحوار الثقافي وبناء الجسور في الأوقات التي تعجز فيها الدبلوماسية عن إيجاد الحلول.</p>

<p data-path-to-node="10">ولم تقف تداعيات الأزمة عند حدود الانقسام الإيطالي الأوروبي، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة لسياسات الاتحاد الأوروبي، حيث هاجم عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر أنجيلو بونيللي ما أسماه &quot;ازدواجية المعايير&quot; لدى المؤسسات الأوروبية، مشيراً إلى التشدد تجاه روسيا مقابل تجاهل المطالب الثقافية، التي وقعت عليها مئة وسبع وثمانون شخصية، باستبعاد إسرائيل بسبب الحرب في غزة. وعلى المقلب الآخر، صعدت أوكرانيا من إجراءاتها حيث أصدر الرئيس فولوديمير زيلينسكي مرسوماً بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دخول وتعليق للتعاون الثقافي بحق خمس شخصيات ثقافية روسية مرتبطة بالجناح الروسي، لتتحول مشاركة موسكو في الحدث الفني المقرر افتتاحه في التاسع من مايو (أيار) إلى اختبار معقد للتوازن الهش بين حرية التعبير الفني وضغوط السياسة الدولية.</p>

<h3 data-path-to-node="12">&nbsp;</h3>
]]></description>

</item>

<item>

<title>الرجل الذي كان يهرب على عجلتين</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593723.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593723.html</guid>

<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 22:35:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />وُلد طالب في مدينة الثورة، شرقي بغداد، حيث الأزقة تضيق كلما اتسعت الذاكرة، وحيث البيوت تتراكم فوق بعضها مثل أحلام مؤجلة؛ لم يتعلم المشي على العشب، بل على الغبار، ولم يحفظ أسماء الأشجار، بل أسماء الشوارع التي تغيّر ملامحها عند كل حرب.</p>

<p>كان طفلاً حين اندلعت الحرب العراقية - الإيرانية، حيث طُبع صباه بأصوات صفارات الإنذار ورائحة الخوف؛ في طفولته، التي سرقها ظل الحرب العراقية الإيرانية الطويل، لم يفهم معنى الحرب إلا حين عاد الأب ذات مساء محمولاً في خبرٍ مقتضب، بلا جسد، وبلا وداع؛ اختُطِفَ والده كما تُختَطَفُ الأسماء من شواهد القبور، فترعرع مراهقًا بلا حِضْنٍ يردُّ عنه مخاطر العالم ومصائب الدنيا، كبر طالب يتيمًا، يحمل في صدره فجوةً بحجم رجل، ويتعلم مبكرًا أن الرجولة ليست عضلات، بل قدرةً على الصبر.</p>

<p>ثم جاء عقد التسعينيات من القرن العشرين، ودخله طالب كمن يدخل نفقًا بلا نهاية، فجاءت المطرقة التي سحقت العظام؛ إذ رأى بلاده، وقد التهمتها نيرانُ حرب شاملة وحلفٌ دوليٌّ جبار، تنهارُ بعد استعادة الكويت، وتسحق جموعُ الهزيمة أحلامًا وبيوتًا وأجسادًا؛ إذ خَسِرَ العراقيون دماءً وذاكرةً وثراءً؛ العراق كله كان يعيش على حافة الجوع والخوف؛ جاءت حرب الخليج، وسقط الجيش، وتكسّرت البلاد مثل مرآة عملاقة؛ فانتفضت في صدور الأغلبية الساحقة عاصفةٌ من السخط، زئيرٌ مكتوم انفلتَ في الشمال والجنوب والوسط، حتى بلغ زخمه العاصمة بغداد نفسها.</p>

<p>وحين انتفض الناس في الشمال والجنوب والوسط، خرج طالب معهم من شارع الداخل في مدينة الثورة، يهتف بصوت مبحوح، لا يعرف تمامًا ماذا يريد، لكنه يعرف جيدًا ما لا يريده: القهر وصدام.</p>

<p>وانطلق طالب مع الجموع الغاضبة في شوارع مدينته، شارع الداخل، تحمله أمواجٌ بشرية وهتافاتٌ تطحن الصمت وتصعد مثل بخار ساخن من صدور متعبة: &quot;يا بغداد دوري دوري، خل صدام يلحق نوري&quot;، &quot;لا إله إلا الله، صدام عدو الله&quot;، &quot;ماكو ولي إلا علي ونريد حاكمًا جعفريًا&quot;، &quot;أيامكم كلها ظلم كواويد بعثية&quot;، كانت صرخاتهم سكاكينَ تحاول فتح نافذة في جدار الرصاص؛ حتى بلغوا التقاطعَ القريب من مستشفى القادسية، وهناك، انحرفوا برؤوسهم نحو الشارع المؤدي إلى الحبيبية.</p>

<p>ثم جاءت زبانية قوات الطوارئ الطائفية الإرهابية، بسيارات الدفع الرباعي الأميركية المُغتَصَبة من شوارع الكويت، وكأنها وحوشٌ ميكانيكية تولد من رحم القتل والدمار؛ ثقيلة، سوداء، تزمجر كحيوانات معدنية؛ كانوا تشكيلاً هجينًا، يحمل في عيونه الغريبة حقدًا قديمًا على أغلبيةٍ تختال بعراقيتها العريقة؛ أطلقوا رصاصَ مدافعهم الرشاشة، &quot;الأم - 16&quot;، و&quot;البكته&quot;، و&quot;الأحادية&quot;، و&quot;البي كي سي&quot;، وغيرها من الأسلحة المتوسطة الفتاكة، دون تمييز، فتناثرت الأجسادُ على الأسفلت كزجاج مكسور، وانهمر الرصاص كالمطر، وتبعثر الناس، وسقطت أجساد لم تكن تطلب سوى هواءٍ أوسع؛ ركض طالب، لا لأنه جبان، بل لأن الحياة كانت لا تزال معلّقة في صدره بخيط رفيع.</p>

<p>ومنذ ذلك اليوم، صار الهروب جزءًا من شخصيته.</p>

<p>هرب من وظيفة إلى أخرى؛ إذ تنقل طالب بين أعمالٍ شتى، من حلم إلى آخر، من مدينة داخل رأسه إلى مدينة خارجه؛ طالب، يحمل جسدًا ناضجًا وروحًا لا تزال مراهقةً تلهث وراء حلمٍ واحد: دراجة نارية؛ فقد احتفظ بهذا الحلم الطفولي؛ كان هذا الحلم قد نبت في طفولته كفطرٍ خفي تحت أنقاض الخوف، واشتدّ مع صباه حتى صار هاجسًا؛ وفي السوق، كان يقف أمام معارض الدراجات ساعاتٍ يتأمل منحنيات الهروب المعدنية، يتخيل نفسه جالسًا على سرج إحداها، عابرًا شوارع بغداد كالريح، حرًّا من ثقل الأرض والذاكرة؛ وفي كل عيد، كان يستأجر دراجة صغيرة لنصف ساعة، فيدور بها في مسارٍ محدد لا يتجاوز خمسمائة متر، لكنه في تلك الدقائق كان يشعر وكأنه يقود &quot;رولز رويس&quot;. كان الزمن يتقلص تحت قدميه، وتختفي الجدران، ويصير العالم أخفّ.</p>

<p>كانت الدراجة بالنسبة إليه أكثر من وسيلة نقل؛ كانت وعدًا بالحرية، شكلاً ملموسًا للريح؛ إذ كان يزور أسواق الدراجات كما يزور العشاق بيوت أحبابهم من بعيد؛ يحدّق في المعدن اللامع، في المقود، في العجلات، ويتخيل نفسه يعبر بغداد كلها في دقيقة واحدة.</p>

<p>كبر طالب، وتغيّر وجه بغداد مرات عديدة؛ وسقط النظام المقيت، وسقطت التماثيل القبيحة، وصرخت الشاشات بأنباء سقوط الصنم، لكن رغبته القديمة بقيت واقفةً كشاهدٍ صامت في داخله، وتحسنت الأحوال قليلاً، واشترى دراجته الأولى عام 2005؛ ولم يكتفِ بجولة داخل المدينة، بل انطلق شمالاً: كركوك، الموصل، أربيل، دهوك، السليمانية؛ كان يسافر مع مجموعة من الشباب الرحّالة، كقافلة حديثة، تحمل خيامها وأوانيها وأحلامها على ظهور محركات صغيرة، في رحلة كانت أشبه بطقس تطهير جماعي؛ كانوا ينامون تحت السماء، ويغسلون وجوههم بماء الجداول، ويتقاسمون الخبز والشاي والقصص.</p>

<p>في تلك الرحلة، شعر طالب للمرة الأولى أنه لا ينتمي إلى مكان محدد، بل إلى الطريق نفسه.</p>

<p>ثم دارت الأيام، وكبرت المسؤوليات، وتضخمت الأوراق الرسمية؛ إذ تم تعيينه في دائرة حكومية؛ ثم اشترى سيارة، وسكن بيتًا جميلًا، وصار يحمل مفاتيح كثيرة في جيبه؛ لكن كل مفتاح كان يفتح بابًا خارجيًا، ولا يفتح الداخل.</p>

<p>وحين أُحيل إلى التقاعد، شعر فجأة أن الزمن صار واسعًا أكثر مما يحتمل؛ فعندما هدأ الضجيج الخارجي، وعاد الصوت الداخلي القديم يتردد، كصدى تأخر ثلاثين عامًا، ذهب إلى سوق الدراجات النارية في شارع الكفاح، واشترى دراجة نارية حديثة؛ لا ليعود شابًا، بل ليستعيد نفسه.</p>

<p>لكنه الآن لا يقودها إلا في الليل.</p>

<p>ففي ظلام بغداد، حيث تختفي الألوان وتصبح الأشكال ظلالاً، يتحول الشارع إلى نفقٍ زمني؛ تتحول دراجته إلى حصان شبح، وهو يقطع الطرقات الخالية، تاركًا خلفه ذاكرةً من نار، وأمامه ظلامًا يختلط فيه الماضي بالمستقبل، غير قادر على تمييز دوي المحرك من دوي الرصاص القديم، ولا انعكاس المصابيح على الأسفلت من بريق العيون التي غابت في تقاطع مستشفى القادسية؛ يقود بلا وجهة، لأن الوجهة الوحيدة الممكنة هي تلك التي هرب منها ذات يوم، والتي لا تزال تلاحقه، كظل دراجته الطويل على جدار بغداد.</p>

<p>وبغداد في الليل تشبه امرأة متعبة تضع مساحيق خفيفة لتخفي ندوبها؛ يقود طالب دراجته عبر الجسور، يمر بجدران مثقوبة بالذكريات، يتجاوز نقاط التفتيش، ويصادق الضوء الأصفر للمصابيح؛ الهواء يصفع وجهه برفق، وصوت المحرك ينسجم مع نبض قلبه.</p>

<p>كان يشعر أن كل دورة للعجلة تمحو سنة من عمره.</p>

<p>لم يكن يهرب من شيء محدد، بل كان يلاحق نسخة أقدم من نفسه، طفلاً فقد أباه، شابًا ركض تحت الرصاص، رجلاً حمل وطنًا كاملًا في صدره ولم يجد له مكانًا.</p>

<p>على الدراجة، كان يستعيد اسمه.</p>

<p>وكان يعرف، في أعماقه، أن الحرية ليست أن تصل، بل أن تظلّ تمضي.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي </title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593673.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593673.html</guid>

<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 09:49:07 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;"><strong>إيلاف من الرباط</strong></span> :نظمت مؤسسة منتدى أصيلة أخيرا حفل افتتاح معرض تشكيلي جماعي برواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة،في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية،حضره نخبة من الفنانين والمثقفين والمسؤولين والمنتخبين المحليين.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/4c80f39a-9276-4c16-884b-ae48c0c6ae26.jpeg" style="width: 600px; height: 338px;" /></p>

<p dir="rtl">&nbsp;ينظم هذا المعرض الذي أطلق عليه اسم &quot;تشكيليات فصول أصيلة 25&quot;،في إطار فعاليات الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين،ويمتد إلى غاية أول يوليو 2026.&nbsp;</p>

<p dir="rtl">يضم المعرض المجموعة الخاصة للأعمال الفنية لمؤسسة منتدى أصيلة التي تم إنجازها خلال مختلف الاقامات الفنية التي احتضنتها أصيلة طيلة سنة 2025ّ ، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة ( بلدية) أصيلة.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/84f46db4-cd3c-472d-a994-5eb60125190a.jpeg" style="width: 600px; height: 332px;" /></p>

<p dir="rtl">شارك في هذا المعرض 25 فنانا وفنانة يمثلون مدارس فنية متنوعة، من البحرين (لبنى الأمين)، وسوريا (علي علي سلطان، خالد الساعي، ناصر حسين)، و الأردن ( هيلدا حياري)، وتونس ( ريم العياري )، و إسبانيا ( خيمينا تيرسيرو)، وكوت ديفوار (ميدوريك توراي)، بالإضافة إلى الفنانين المغاربة (حسين الميموني، وعبد الرفيع الكدالي، وبشير أمل، وصلاح بنجكان، وعبد اللطيف العسري، وعبد القادر المليحي، وسهيل بنعزوز، ومعاذ الجباري، ومحمد عنزاوي، ونرجس الجباري، وشعة الخراز ديكنز، وسوسن المليحي، وطارق فيطح، ويوسف الخريب، و نوال عمور، و ياسمين ديكنز).</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/589d5c43-52f0-4b30-b90b-44f6fecfb194.jpeg" style="width: 600px; height: 338px;" /></p>

<p dir="rtl">كما عرف المعرض تخصيص جناح للفنانة التشكيلية المغربية الراحلة نجوى الهيتمي، التي وافتها المنية منتصف شهر أغسطس 2025، عرفانا لمشاركاتها العديدة في مواسم أصيلة، كانت آخرها الدورة الربيعية لسنة 2025، بحضور أفراد من أسرتها.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/43128c10-8a24-44c3-9513-9400161e124e%20(1).jpeg" style="width: 600px; height: 1067px;" /></p>

<p dir="rtl">&nbsp;تجدر الإشارة كذلك، إلى أن الدورة الربيعية لهذا العام، تنظم ما بين 27 مارس و 12 أبريل 2026، تستضيف خلالها مؤسسة منتدى أصيلة 16 فنانا وفنانة من البحرين، وسوريا، واسبانيا، وبلجيكا وإيطاليا والمغرب، للمشاركة في مشاغل الصباغة، والليتوغرافيا ( الطباعة الحجرية ) وفن الحفر، إلى جانب تنظيم مشغل مواهب الطفل، وورشة كتابة وإبداع الطفل.</p>

<p><button aria-label="Add reaction" data-idom-class="LS5phe" data-tooltip-classes="JAAUkb" data-tooltip-enabled="true" data-tooltip-id="tt-c277" data-use-native-focus-logic="true" jsaction="click:h5M12e;clickmod:h5M12e;pointerdown:FEiYhc;pointerup:mF5Elf;pointerenter:EX0mI;pointerleave:vpvbp;pointercancel:xyn4sd;contextmenu:xexox;focus:h06R8; blur:zjh6rb;mlnRJb:fLiPzd;" jscontroller="PIVayb" jslog="190354; u014N:cOuCgd,Kr2w4b; 67:WzFd"></button></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>"دبي للثقافة" تكشف عن منحوتة "جذور" للفنانة عزة القبيسي في شاطئ ميركاتو</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593586.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593586.html</guid>

<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 15:30:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><strong><span style="color:#c0392b;">إيلاف من دبي:</span></strong> كشفت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن أحدث إنتاجاتها في مشهد الفن العام، وهو عمل نحتي تركيبي يحمل اسم&nbsp;&quot;Roots&quot; (جذور)، صاغته ريشة وخبرة الفنانة الإماراتية عزة القبيسي في منطقة &quot;شاطئ ميركاتو&quot;.</p>

<p style="text-align: center;"><br />
<br />
<img height="3150" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/Dubai%20Public%20Art%20-%20Azza%20-%20Prepration%2071.jpg" width="2252" /><br />
<span style="color:#c0392b;"><sup>عمل فني &quot;جذور&quot; للفنانة عزة القبيسي</sup></span></p>

<p>العمل مستلهم في جوهره من شجرة النخيل، الرمز الأيقوني للحياة والاستدامة في دولة الإمارات، ليعكس بتصميمه الانسيابي إيقاعات الطبيعة المحلية، من تحولات الرمال الذهبية إلى تموجات مياه الخليج العربي.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="1024" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/VXdbCev4gISyEoVeN4J5FJDKHQriNzTHRz0hcJMARrBxssPbzDUc54VABniRH6G-4cGBxFj0AUtfkrBZ0OaM5t0gb7gdtW0m_4jtOA388raGjbrX3r_XjFzbbVhCCql58TS99e-bgbknkZkKmEW1qK_iUevzY2x5HsiULT5OO7wvgAcoPMUKBUTa9wMNAgro.jpg" width="819" /><br />
<span style="color:#c0392b;"><sup>من أعمال الفنانة عزة القبيسي</sup></span></p>

<p>ولا يقتصر&nbsp;&quot;Roots&quot; على كونه تجربة بصرية، بل يقدم وظيفة تفاعلية؛ فشكله المنحني يوفر ملاذاً يدعو الزوار للمرور عبره والتوقف لاستكشاف المكان من منظور جديد. وقد استخدمت القبيسي في تنفيذ العمل مزيجاً يجمع بين الفولاذ المقاوم للصدأ وألياف النخيل، في تزاوج رمزي يجسد حداثة دبي المتسارعة وارتباطها العميق بجذورها الأرضية والتراثية.</p>

<p style="text-align: center;"><br />
<img height="1365" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/qQjdOh4DyVjfA-y_jI9MliZWyHKP9meaZtTJk-DXTp7fFnPBFetbhqpHFLvzmIC2SQ5ugkYCeW8v3naex8D4XW_7SVxbmo8qIZ-qS3yW74X66914JpTLklgnL_KBxUhkxUEhIolWZQ-2Mqw18a3D6wwwieUBr-aDDHEAbZ1JWWDMGxmIhB2wRonRJxEzF9li.jpg" width="2048" /><br />
<span style="color:#c0392b;"><sup>من أعمال الفنانة عزة القبيسي</sup></span></p>

<p>ويتميز موقع العمل بقدرته على &quot;تأطير&quot; مشهدين متناقضين ومتكاملين في آنٍ واحد؛ فمن جهة يمتد البحر المفتوح بسكينته، ومن الجهة الأخرى يبرز أفق المدينة الحديث، حيث يطل برج خليفة شامخاً من خلف المنحوتة. وببساطته الشكلية وغناه الدلالي، يختزل &quot;Roots&quot; قصة دبي اليوم كملتقى عالمي للطبيعة والثقافة والنمو الحضري، مؤكداً على دور الفن العام في تعزيز جودة الحياة وجعل الإبداع متاحاً للجميع في الهواء الطلق.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="760" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/FMev2T8VORxGrzb6uQP7Vxt1TeajRubBuNVdu-ZUhDDnOySQggrQjbfG2ngVH5bpAutepJ0nCnhaZcUQaU7cTmpeDVvageGwjkKC03mCPlSm28Ey7Trn1bIAbzoV7sRYkQh3KkEkpE0BWqKzt_RzYGy2MtRKrS-fZsBF5csR3-Lp8ipMJ2ys4B0r8Q5c45r8.jpg" width="1140" /></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>رواية "أغالب مجرى النهر" تقتنص الجائزة العالمية للرواية العربية</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593583.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593583.html</guid>

<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 15:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><b style="color:#c0392b;">إيلاف من أبوظبي:</b> في حفلٍ استضافته العاصمة الإماراتية، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، الخميس، عن فوز الكاتب الجزائري المقيم في سلوفينيا، سعيد خطيبي، بجائزة عام 2026 عن روايته &quot;أغالب مجرى النهر&quot;. وقد اختارت لجنة التحكيم الرواية من بين 137 عملاً ترشحت لهذه الدورة، برعاية مركز أبوظبي للغة العربية، لتكون أفضل ما نُشر بين يوليو 2024 ويونيو 2025.</p>

<p>تغوص الرواية في عوالم معقدة وتاريخية عبر قصتين متوازيتين في قلب الجزائر العاصمة؛ حيث تتبع مسار طبيبة عيون متهمة بقتل زوجها وتورطها في استخدام &quot;قرنيات مسروقة من جثث الموتى&quot; لعلاج مرضاها، وفي المقابل قصة والدها، المقاتل السابق في صفوف المقاومة، الذي يواجه تهمة &quot;الخيانة الوطنية&quot;. هذا التشابك الدرامي يعكس فلسفة خطيبي في معالجة قضايا الذاكرة، الهوية، والصدام مع السلطة والمجتمع.</p>

<p><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/said-post.jpg" style="width: 900px; height: 900px;" /></p>

<p>ويُعد سعيد خطيبي (41 عاماً) صوتاً روائياً حافلاً بالجوائز؛ فمن الفوز بـ &quot;جائزة كتارا&quot; عن &quot;أربعون عاماً في انتظار إيزابيل&quot;، إلى الوصول للقائمة القصيرة للبوكر بـ &quot;حطب سراييفو&quot;، وصولاً إلى نيله &quot;جائزة الشيخ زايد للكتاب&quot; عن &quot;نهاية الصحراء&quot;. ومع فوز &quot;أغالب مجرى النهر&quot;، تفتح الجائزة الباب لترجمة العمل إلى لغات عالمية رئيسية، محققةً هدفها في تعزيز الأدب العربي المعاصر ونشره عبر القارات.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>عندما يسرق الفراغ قلبًا</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593419.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593419.html</guid>

<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 08:05:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />كان حسّان يعيش في مدينةٍ مزدحمةٍ بالوجوه، لكنها كانت، في عينيه، مدينةً بلا قلوب. يمشي في شوارعها كما يمشي الظلّ خلف صاحبه: حاضرٌ بالجسد، غائبٌ بالروح. لم يكن فقيرًا في المال، ولا معدمًا في العمل، لكنه كان مفلسًا في شيءٍ آخر أشدّ قسوةً: العاطفة؛ ولشدّةِ جفافِ عاطفتِهِ، تكسَّرتْ على صدرِهِ مواسمُ الحبِّ كلُّها، فصارتْ أيامُهُ متشابهةً كحَبَّاتِ مطرٍ في صحراءَ لا تعرفُ الخصبَ.</p>

<p>كان قلبه أشبه بغرفةٍ قديمةٍ أُغلقت نوافذها منذ سنوات، يتكدّس فيها الصمت كما يتكدّس الغبار على الأثاث المهجور؛ كلّما حاول أن يفتح بابها ليدخل أحدٌ ما، عاد خائبًا. لا حبّ استقرّ، ولا صداقةٌ نمت، ولا حتى حوارٌ طويلٌ استطاع أن يملأ تلك الفجوة الغامضة التي كانت تتسع في داخله يومًا بعد يوم. ومع مرور الوقت، صار الفراغ داخله كصحراء تمتدّ بلا نهاية، حتى إن صوته حين يتحدّث إلى نفسه كان يرتدّ إليه كصدى بعيد في وادٍ مقفر.</p>

<p>أصابَتْهُ الكآبةُ كحمَّى مزمنةٍ، والقلقُ كظلٍّ لا يفارقُهُ؛ وفي إحدى الليالي التي كانتْ أطولَ من ليالي العذابِ كلِّها، مدَّ يَدَهُ المرتجفةَ إلى هاتفِهِ، فاتحًا نافذةً على العالمِ الافتراضيِّ، بعدَ أن أغلقتْ في وجهِهِ نوافذُ الحياةِ الحقيقيةِ واحدةً تلوَ الأُخرى.</p>

<p>نعم؛ جلس حسّان أمام شاشة هاتفه كما يجلس الغريق أمام قطعة خشب عائمة، وكانَ كمن يرمي بنفسِهِ في البحرِ وهو لا يُحسنُ السباحةَ. فكّر أن يجرّب حظّه في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن فشل في الحياة الاجتماعية الواقعية في تكوين علاقة حب، أو حتى صداقة بسيطة تشبه دفءَ البشر. قال في نفسه: &quot;ربما توجد القلوب هناك؛ خلف الشاشات&quot;. وهكذا دخل العالم الأزرق اللامتناهي، حيث تبدو الأرواح وكأنها قريبة، بالرغم من أن بينها مسافاتٍ من الوهم.</p>

<p>لم تمضِ أيامٌ قليلة حتى تعرّف على شخصٍ يُدعى خالد. كان خالد بارعًا في الكلام، يعرف كيف ينسج العبارات كما ينسج العنكبوت خيوطه الدقيقة. رحّب بحسّان بحرارةٍ مفاجئة، وأغدق عليه كلمات المودّة والإعجاب، حتى شعر حسّان، لأول مرة منذ زمن طويل، أن هناك من يراه حقًّا. لم تسع الأرض حسّان فرحًا.</p>

<p>فخالد لم يكتفِ بالحديث الودود، بل عرض عليه صداقته بإلحاحٍ كريم، ودعاه للعشاء يومًا ما، بل ووعده بهديةٍ قال: إنها لا تُقدَّر بثمن. كانت الكلمات تتساقط على قلب حسّان كالمطر فوق أرضٍ عطشى منذ سنين. لكن ما لم يكن حسّان يعلمه، أن خلف تلك الكلمات عقلًا بارعًا في فنون التلاعب النفسي. ففي الوقت نفسه، تواصل خالد مع فتاةٍ يعرفها، كانت تشاركه مهنةً خفية: النصب والاحتيال.</p>

<p>طلب منها أن تدخل صفحة حسّان على تطبيق الفيسبوك وتبدأ حديثًا عابرًا معه. فعلت ذلك ببراعة. جاملته بلطف، ولاطفته بعباراتٍ رقيقة، وكانت تعرف جيدًا كيف تُصيب الأوتار الخفية في قلب رجلٍ وحيد. وخلال يومين فقط، كان حسّان قد سلّم لها مفاتيح عاطفته دون أن يشعر. وهكذا وجد نفسه، دون أن يدري، بين فكّي كماشةٍ خفيةٍ: امرأةٌ من وهمٍ، ورجلٌ من سراب.</p>

<p>في اليوم الثالث، اتصل به خالد عبر الماسنجر. وبعد دقائق، اتصلت به الفتاة أيضًا. كلٌّ منهما على حدة. كان الصوتان متوترين، مليئين بالاعتذار والحرج. قالا: إنهما خارج المنزل، وإنهما يمران بظرفٍ طارئ، ويحتاجان إلى رصيدٍ ماليٍّ عاجل.</p>

<p>لم يشك حسّان لحظة. كان قلبه الطيب، الذي يشبه نافذةً مفتوحةً دائمًا، يسمح لكلّ ريحٍ أن تدخل. أرسل إلى خالد مئة دولار، وأرسل إلى الفتاة مئتي دولار، ثم جلس ينتظر. لكن بعد ساعات قليلة، حدث شيء غريب. اختفى الحسابان من تطبيق الفيسبوك كما يختفي فصّ الملح في الماء. لم يعد هناك خالد، ولا الفتاة، ولا الرسائل، ولا الوعود. فقط شاشة صامتة.</p>

<p>وكان المنطق يقول إن حسّان قد خُدع. لكن المفارقة العجيبة أن قلب حسّان لم يفكر في الخديعة بقدر ما فكر في القلق. صار مضطربًا، خائفًا على صديقه الكريم، وعلى تلك الفتاة اللطيفة التي دخلت حياته كنسمةٍ رقيقة ثم اختفت فجأة. قال لنفسه: ربما أصابهما سوء. ربما حدث لهما أمرٌ خطير.</p>

<p>ومنذ ذلك اليوم، صار يفتح تطبيق الفيسبوك كل صباحٍ ومساء، كمن يفتح نافذةً على طريقٍ ينتظر فيه عودة مسافر. ينظر إلى الشاشة طويلًا، لعلّ رسالةً تظهر، ولعلّ اسم خالد يضيء مرةً أُخرى، ولعل الفتاة العاطفية تكتب له: &quot;حبيبي حسّان أنا بخير&quot;. وكان يدعو الله لهما أحيانًا، بصدقٍ طفوليٍّ عجيب.</p>

<p>وهنا تكمن المأساة العميقة التي لم يفهمها حسّان: لم يكن المال هو ما سُرق منه، بل الأمل. وظلَّ هكذا ينتظر، ينتظر رسالةً لن تأتيَ، من أناسٍ لم يكونوا موجودينَ أصلًا، في عالمٍ صنعَ من قلوبِ الناسِ أرقامًا، ومن عواطفِهم بضاعةً، ومن سذاجةِ الطيبينَ أرباحًا. نعم، قد تحولت العلاقات الإنسانية والعاطفية إلى سلع في عصر الرقمنة، حيث أصبحت العواطف تباع وتشترى، وأصبح الخداع مهنة منظمة تستغل حاجة البشر إلى التواصل.</p>

<p>لكن المشكلة لم تكن في الذين خدعوه، بل في ذلكَ الفراغِ الرهيبِ الذي جعلَ قلبَهُ مستعدًّا لاستقبالِ أيِّ وهمٍ. فالإنسان حين يشتدّ عطشه العاطفي، قد يشرب حتى من سراب، وحين تطول وحدته، قد يتمسّك بأي صوتٍ يهمس له من العتمة، حتى لو كان ذلك الصوت قادمًا من قلب المخادع الماكر.</p>

<p>وفي كل ليلة، قبل أن ينام، كان حسّان يحدّق في هاتفه لحظةً أخيرة، ويتساءل في صمتٍ يشبه الحلم: هل كان خالد والفتاة مجرد وهم؟ أم أن العالم الحقيقي هو الذي أصبح أكثر قسوةً؟</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593417.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593417.html</guid>

<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 22:20:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />الحربُ<br />
ليستْ ما يُبثُّ على الشاشات،<br />
ولا ما تُحصيه نشراتُ الأخبار،<br />
ليست رقمًا يُضاف،<br />
ولا خبرًا يُختصر،<br />
إنها أوسعُ من بيان،<br />
وأبطأُ من أن تُفهم دفعةً واحدة.</p>

<p>الحربُ ظلٌّ لفكرةٍ<br />
دخلت عقولَ الكبار،<br />
فتركت ضميرَها في مكانٍ بعيد،<br />
ومضت،<br />
ليتولّى الخرابُ شرحَ العالم.</p>

<p>في الحرب،<br />
لا يبدأ الانهيارُ بصوتٍ عالٍ،<br />
بل بفكرةٍ صغيرة<br />
تتّسع بصمت،<br />
ثم تعيد ترتيب كلّ شيء.</p>

<p>الحربُ يدٌ تُوقّع في الظلّ،<br />
بإصبعٍ لا يُرى،<br />
ثم تمضي مطمئنة،<br />
بينما الأرضُ<br />
تتعلّم كيف تحترق بلا صوت.</p>

<p>في الحرب<br />
رائحةُ الرماد تصبح يومًا عاديًا،<br />
وصوتُ الخطى<br />
يخرج من فراغٍ لا يُطمئن،<br />
والبيوتُ<br />
تتراجع خطوةً إلى الخلف،<br />
لتصير قبورًا مؤجَّلة بلا شاهد.</p>

<p>الحربُ طفلٌ يركض بلا اتجاه،<br />
يمسك ذاكرةً لم تكتمل،<br />
ينادي أمًّا<br />
لا تعرف طريق العودة،<br />
ويحمل في عينيه<br />
أسئلةً لا تسعها اللغة.</p>

<p>ثم يكبر الطفل<br />
لكن لا شيء يكبر معه،<br />
تبقى في داخله غرفةٌ مغلقة،<br />
لا يدخلها أحد،<br />
ولا يغادرها أحد،<br />
غرفةٌ تسكنها الحرب<br />
بلا ضوء.</p>

<p>جنديّان ماتا،<br />
أحدهما برصاصة،<br />
والآخر لأنه نسي كيف يضحك.</p>

<p>الحربُ لا تترك دمًا فقط،<br />
الحربُ نزيفٌ بلا لون،<br />
وجرحٌ لا يُرى،<br />
لكنه يصحو ليلًا<br />
كجدارٍ مهدّم فوق صدر النائم.</p>

<p>كم مدينةٍ كانت قصيدةً،<br />
نوافذُها تتبادل الضوء والغناء،<br />
ثم مرّت الحربُ،<br />
فأطفأت الموسيقى،<br />
وأبقت الصمت،<br />
وأعادت ترتيب الوجوه<br />
على هيئة الغياب.</p>

<p>الحربُ لا تُنتج أبطالًا،<br />
بل تُنتج ناجين<br />
يمشون مثقلين بأسئلةٍ<br />
لا تجد لها اللغة جوابًا،<br />
ويحملون في داخلهم<br />
أثرًا لا يُرى،<br />
لكنه لا يزول.</p>

<p>الحربُ ليست بين جيوشٍ فقط،<br />
الحربُ داخل الإنسان،<br />
حين يُقنع نفسه<br />
أنَّ الآخر أقلّ إنسانيةً،<br />
وحين يبرّر<br />
ما لا يُبرَّر.</p>

<p>لا أحد يربح الحرب،<br />
حتى الذين يرفعون رايات النصر،<br />
يعودون وفي أعينهم<br />
شيءٌ انطفأ<br />
لا يُسمّى،<br />
وخُطًى أثقل من الطريق.</p>

<p>وفي النهاية<br />
لا يبقى من الحرب<br />
إلا ذاكرةٌ مثقوبة،<br />
كجدارٍ مرّت فيه الريح من ثقوب القصف،<br />
تحمل أصواتًا لا تنتمي لأحد،<br />
وأثرًا يتسرّب في الصمت.</p>

<p>ولا يبقى السؤال كما بدأ،<br />
بل يتأخر<br />
ويكبر في الداخل،<br />
حتى يغدو وجعًا صامتًا لا يُجاب:<br />
كيف عشنا كلّ هذا،<br />
ولم نختر حياةً كانت أقرب إلينا من الحرب؟</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593372.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593372.html</guid>

<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 17:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p>الكثيرون منا يعرفون الأديب الدكتور عبد السلام العجيلي، سواء معرفةً شخصيةً وعن كثب، أو ممن سبق له أن سمع باسمه، أو قرأ له نصًا من نصوصه التي تناولها بالقراءة والتأمل، لا سيما أن صيته ترك صدىً مدويًا لدى الكثير من عشّاقه من المثقفين.</p>

<p>فالعجيلي، الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في الخامس من نيسان (أبريل) عام 2006، ليس اسمًا فحسب نلوك به ألسنتنا، ولا حروفًا نلهي بها ساعات قد نقضيها في حوار أو حديث يجمعنا مع أصدقائنا، أو على هامش محاضرة أو أمسية شعرية. لا، أبدًا؛ فهو أديب متعدد المواهب، ومكانته أكبر من ذلك بكثير.</p>

<p>وفي هذه الأيام نستذكر رحيل الكاتب الكبير في ذكراه العشرين، التي مرّت سريعًا وكأنها كانت بالأمس. ولِما للعجيلي من مكانة كبيرة بين أهله وأصدقائه ومعارفه، وما تركه من أثر عميق بعد رحيله، الذي خلّف فجوة واضحة في عالم الثقافة والأدب، وهو المعروف بكونه من أبرز روّاد القصة على مستوى الوطن العربي.</p>

<p>العجيلي اسم له رمزيته في الساحة الأدبية، وترك إرثًا كبيرًا من المؤلفات المطبوعة المتداولة بين شريحة واسعة من الناس الذين يقرأون ما يكتبه، ناهيك بالمترجم منها إلى عدّة لغات أجنبية، ومنها ما زال مخطوطًا بانتظار الإفراج عنها، تبحث عن أيدٍ أمينة لتحويلها إلى كتب يتداولها العامة، وتعود عليهم بالنفع وقت ما يشاؤون.</p>

<p>العجيلي مدرسة في الطبّ والأدب، وفي الحياة العامة أيضًا، وكذلك في سلوكه اليومي الذي طالما يخرج علينا بمقالاته التُحفة في مجلة الدوحة القطرية في الثمانينيات من القرن الماضي، ومنافستها العربي الكويتية، وما كتبه قبل ذلك في دوريات لها اسمها ومكانتها: كالأديب، والآداب، والثقافة، والمعرفة، والناقد، والموقف الأدبي، ناهيك بالدوحة والعربي، وحتى في هذا المجال لم يكن يفوته حضور أي لقاء رياضي، سواء أكان رسميًا أو ودّيًا بين أندية مدينة الرّقة الرياضية التي ولد وعاش فيها، وبصورة خاصة نادي الفرات الرياضي العاشق والداعم له، والذي أرسى دعائمه إلى جانب شيوخ المحافظة، وكبارها من المعروفين المشهود لهم بالرفعة والسمو، وسعة الأفق، ومحبّة الناس لهم.</p>

<p>وسبق لي أن التقيت الأديب العجيلي في أكثر من مرة في عيادته الخاصة القريبة من بيته الذي يتألف من طابقين، في بيته العامر بضيوفه الزائرين من أصدقاء الزمن الجميل من معارفه من خارج الرّقة، وبصورة خاصة في أثناء حضورهم للمهرجانات التي كانت تقيمها مديرية الثقافة بالمدينة وتحتفي بهم وبالأدباء المبدعين العرب، وطالما كانت الرّقة حاضنة للندوات والمهرجانات، ومن أهمها: الندوة الدولية لتاريخ الرّقة التي أُقيمت في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1981، إضافة إلى مهرجان البادية الأول الذي أُقيم في عام 1982، وحضر بعضها الشاعر المخضرم نزار قباني، ومظفر النواب، وأحمد فؤاد نجم، وأعقب ذلك مهرجان العجيلي للرواية، وغيرها كثير، وكانت تحمل هذه الندوات والمهرجانات المكان المميز والحضور اللافت، لا سيما أنه يحمل اسم العجيلي، لما له من مكانة وحضور، وطالما كان يشارك في بعضها قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى في عام 2005، وكان يشارك فيها لأنه يعد رأس الهرم الثقافي والمعرفي والعشائري في الرّقة، وهو الابن المدلل لها والعارف بكل صغيرة وكبيرة فيها، والمرحّب بالمثقفين الضيوف الذين يتشرف باللقاء بهم في زيارتهم له في بيته حيث يقيم.</p>

<p>بحضور العجيلي، الذي كان يعمل طبيبًا قبل أن يكون أديبًا وسياسيًا، والذي كان له حضوره ومكانته ليس على مستوى محافظة الرّقة التي ولد وعاش فيها، وإنما على اتساع الوطن العربي الكبير، وحتى خارجه، لا سيما أنه كان تواقًا وعاشقًا للسفر، وفي هذا المجال صدرت له عدد من الكتب التي تبحث في السفر: خواطر مسافر، ودعوة إلى السفر، وغيرها من المقالات المتعدّدة والمحاضرات التي تُعنى بهذا الشأن.</p>

<p>في الواقع، العجيلي يُعد مدرسة في العطاء والتجديد. في حواراته يغنيك بحديثه المشوق الذي يمتّعك بمتابعته وحضوره، ولا يبخل على أي من الزملاء في حديث ما، سواء للصحافة أو التلفزيون، أو أي جهة إعلامية أخرى، ولم يقصّر يومًا مع أحد من الشباب الراغبين في إجراء حديث صحافي معه، وبدون موعد مسبق. إنسان معطاء ومحب وعاشق لعمله، وللأدب الذي أخذ الكثير من وقته وجهده لجهة الوصول إلى الإبداع والتميز في أحاديثه، وفي حضوره.</p>

<p>وفي حوارك معه تُسعد وتستمتع، ويُبهجك استرساله في الحديث، ما يدفعك إلى الإصغاء إلى إجابة السؤال الذي يفضي به، سواء لإعلامي أو لصحافي، أو لمثقف ما، ومحاولة نقل ما يدلي به بأمانة إلى الجهة التي ينتمي إليها. وما على الإعلامي سوى ضغط زرّ التسجيل والإصغاء لما يدلي به وينطق به.</p>

<p>بحضور العجيلي يستمتع الكاتب والصحافي والأديب والمستمع، أيًا كان، وهو يتحدث عن موضوع بعينه، لا يملّ ولا يكلّ، كل ذلك يثري معلومات وأفكار المتلقي لحديثه ويسرقك الوقت بعيدًا، وتحاول تدارك ذلك بطرح الأسئلة باقتضاب شديد تفاديًا لضياعه في مهب الريح، يجري مهرولًا، وعندها لا يمكنك اللحاق به.</p>

<p>في هذه الوقفة نحاول أن نبرز جانبًا مظلمًا من حياة العجيلي، الأديب والسياسي والطبيب الذي ما زال يسكن في قلوبنا وفي وجداننا، ونعيش تلك الأيام التي جمعتنا يومًا بحواراته ونقاشاته وسعة اطلاعه، وفي لقائه الطيّب، وتشريفه مكتبة الخابور التي يزورها باستمرار باعتبار أنها لا تبعد عن منزل إقامته بضعة أمتار، للاطلاع على آخر ما صدرته دور النشر من كتب، ومتابعته ما كان ينشر في الدوريات العربية التي يكتب فيها بصورة دائمة، فضلًا عمّا كان يكتبه في الصحف المحلية السورية والسعودية وغيرها.</p>

<p>ومن يتابع، وبإمعان شديد، ما تناوله الأديب الراحل عبد السلام العجيلي خلال فترة عمره الذي قضاه مطالعًا نهمًا، وناقدًا حذقًا ومتمكنًا لكتب الأدب والتراث، ودراسة الطبّ في جامعة دمشق، بعد أن أنهى تعليمه الثانوي في مدارس حلب، واهتمامه بالشأن العام، أضف إلى تسلّمه حقائب وزارية متعدّدة، وعضوًا فعالًا في مجلس النواب، ومشاركًا في جيش الإنقاذ مدافعًا عن قضية فلسطين الكبرى، يجد هناك الكثير من المفارقات، ولا ننسى في هذا المقام دوره في كتابة المقال الأدبي، وتناوله بأسلوب منمّق ومفهوم وسلس.</p>

<p>فالأديب الراحل يُعَد علمًا من أعلام سوريا المبدعين، ومن أبرزِ كتّاب القصّة القصيرة في الوطن العربي، وممن خاضوا تجارب عديدة ومتنوّعة في الحياة، سواءٌ في الجانب الأدبي أو الشخصي.</p>

<p>فالأسفار، والعلاقات الإنسانية، والعمل، والكتابة الأدبية، ومستجدات الحياة اليومية، وما يعتريها من أحداث، جميعها لها مكانةٌ خاصةٌ لدى الكاتب!</p>

<p>وعندما نغوص في أعماق ما كتبه العجيلي، فإنَّ معظم ما تناوله نابع من التراث أولًا، والبيئة الفراتية الغنية ثانيًا، والتي أغنت ثقافته الفكرية، وأسهمت في إبداعاته، وفي غزارة إنتاجه. وبالتالي، خرج بنتاج أدبي متنوّع يندر تناوله، وهذا هو مفتاح نجاحه وشهرته، أضف إلى ذلك مطالعاته الدائمة في بطون أمهات الكتب في سنّي دراسته الأولى، ومتابعته لما يُكتب، وحفظه للشعر العربي القديم، وما يملكه من حسّ أدبي منذ اليفاعة، أضفى جميع ذلك على عطائه الإبداعي وأغناه.</p>

<p>لقد كتب العجيلي الكثير من النتاج في الأدب الساخر، ولا سيما في سنّي ممارسته الأولى للكتابة، وكانت تُثيره، أو تدفعه إلى هذه الكتابة، المفارقات والمتناقضات التي تبدو لعينه أو لفكره فيما حوله، من أحوالٍ وأمورٍ وأناس.</p>

<p>في أوائل عهده بالإنتاج الأدبي، لم يُطلب منه آنذاك أن ينشر، لذلك لديه ركام من الكتابات الساخرة، لم يُنشر، لأنه في كثيرٍ من الأحيان يتعلّق بعلاقات إخوانية، تهمّ الآخرين، وقد يكون نشرها مسيئًا إذا لم يفهم القارئ الظروف التي كُتبت وأُبدعت فيها، ومع ذلك فإنّ فصول أبي البهاء، هي فصول ضاحكة، كتبها في عهدٍ متأخر، في زمنٍ متأخر، في الثمانينيات، وليس فيها إساءة إلى أحد، ولكنه أراد أن يُظهرَ فيها تناقضات المجتمع، ونسب كثيرًا من أحداث الفصول إلى شخصية ضاحكة، ساخرة، حقيقية هي أبو البهاء، الذي كان أحد معارفه.</p>

<p>العجيلي أديبٌ متعدد المواهب، وقد كان هناك أدباءَ كبار في أسمائهم، وفي منزلتهم، ولم يرتبط بصداقات معهم، بل إنه ارتبط مع أصدقاء من أصناف مختلفة مشاربهم، من متسكّعين، ومتشرّدين، وفقرّاء، وشذّاذ، لأن صفاتهم النفسية كانت قريبة إلى قلبه.</p>

<p>عشق العجيلي صنوف الكتابة والأدب، ناهيك عن الكتابة في مجال التاريخ والفلكلور، وعن الرّقة وتاريخها، وزاده هوس بناء مدينته، وعشقه هواءَها، وظلّ ينقل خطواته الواسعة بين مدينة الرّصافة والرها، ومدينة تدمر، ولم يهجرها في تناوله لها.</p>

<p>أبو بشر تعلّمنا منه الكلمة الطيبة، والأخلاق العالية، والحكمة المؤداة، والقول الفصل، والحب الصادق، وروح الكاتب الهاوي التي لم تعرف يومًا روح المحترف.</p>

<p>فقد أخذ أديبنا الراحل من الدنيا الكثير، كتب وزار وحضر العديد من الندوات، كما كان عضوًا في مجلس النواب ووزيرًا، ولأكثر من مّرة، فضلًا عن عشقه وحبّه للأدب، وكتب في الكثير من المجلات الأدبية والثقافية، كـ&quot;الدوحة&quot; القطرية، و&quot;العربي&quot; الكويتية، و&quot;الديار&quot; البيروتية... وغيرها.</p>

<p>ويعتبرُ العجيلي كلّ ما يمارسه في الحياة، هو هواية، حتى عمله الطبّي، كان يُمارسه بروح الهاوي لا بروح المحترف! والأدب كذلك هواية، بالنسبة إليه، ويصرّ دومًا على أنّه هواية أكثر من غيره.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593328.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593328.html</guid>

<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 16:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p>منذ عقود، يتكرر السؤال في الأوساط الثقافية العربية: لماذا لم يحصل أدونيس (وُلد 1930) على جائزة نوبل للآداب بالرغم من حضوره العالمي وترجماته الواسعة؟ ويكاد هذا السؤال يتحول إلى مُسلَّمة ضمنية تفترض أنه يستحق الجائزة، وأن عدم منحه إياها هو تقصير أو تحيز. غير أن مقاربة هذا السؤال بجدية تستدعي مراجعة نقدية عميقة لتجربته، بعيدًا عن الهالة التي أحاطت باسمه، والنظر في أعماله بوصفها نصوصًا قابلة للفحص لا أصنامًا ثقافية.</p>

<p>يُقدَّم أدونيس غالبًا كشاعر حداثي كبير، لكن جزءًا كبيرًا من إنتاجه يعاني من غموض مُفرِط لا ينتج عن كثافة دلالية بقدر ما يعكس انفصالًا عن التجربة الإنسانية المباشرة. الكثير من نصوصه تبدو مشغولة باللغة ذاتها أكثر من انشغالها بالمعنى، وكأنها تمارس نوعًا من &quot;الكتابة عن الكتابة&quot;. هذا النمط قد يثير الإعجاب في إطار نخبوي محدود، لكنه يفقد قدرته على التأثير الواسع الذي يُعَد أحد معايير التقدير العالمي. والأدب العظيم، حتى في أكثر تجلياته حداثة، يحتفظ بخيط تواصل مع الإنسان العادي. أما في تجربة أدونيس فنجد ميلًا واضحًا إلى الانغلاق داخل شبكة من الرموز والإحالات الثقافية المعقدة التي تتطلب قارئًا متخصصًا لفك شيفراتها. هذا لا يُعَد ميزة، بل يُفسَّر على أنه عجز عن بناء خطاب إنساني شامل، وهو ما يجعل أعماله أقل قدرة على اختراق الثقافات المختلفة مقارنة بأدباء عالميين آخرين.</p>

<p>لا يمكن فصل شعر أدونيس عن مواقفه الفكرية التي أثارت جدلًا واسعًا، فقد تبنى خطابًا نقديًّا حادًّا تجاه التراث العربي والإسلامي، لكنه في الوقت نفسه لم يُقدِّم بديلًا فكريًّا متماسكًا. هذا التناقض جعل مشروعه قائمًا على الهدم لا البناء، وهو ما يضعف من قيمة &quot;المشروع الأدبي المتكامل&quot; الذي تبحث عنه لجان الجوائز الكبرى. وبالرغم من ترجمة أعماله إلى لغات عديدة، فإن تأثير أدونيس في الأدب العالمي ضعيف ومحدود. والحضور الأكاديمي أو الاحتفاء النقدي لا يكفيان، إذ إن الجائزة غالبًا ما تذهب إلى من يترك أثرًا عميقًا في الوعي الإنساني العام، لا في دوائر نقدية ضيقة فقط. وهنا يظهر الفرق بين الانتشار الشكلي والتأثير الحقيقي.</p>

<p>إن أدونيس شاعر نخبوي بامتياز، وهذه النخبوية تحولت إلى حاجز يفصل نصوصه عن جمهور واسع. والأدب الذي ينحصر في طبقة محدودة يفقد أحد أهم شروط الخلود، وهو القدرة على التجدد عبر القراء المختلفين، وهذا يفسر عدم حصوله على تقدير عالمي بحجم نوبل.</p>

<p>يؤخذ على أدونيس أن كثيرًا من نصوصه تبدو وكأنها عميقة، لكنها في الواقع غارقة في التجريد والالتباس إلى حد يفقد المعنى. والغموض هنا ليس نتيجة كثافة فكرية، بل هو ستار لغوي يخفي فراغًا دلاليًّا، والقارئ يخرج بانطباع أنه أمام نص كبير، لكنه يعجز عن الإمساك بفكرة محددة. وأدونيس، بالرغم من ادعائه التجديد والتحديث، قد قطع الصلة مع التراث دون أن ينجح في بناء بديل مقنع. وشعره لا يُحفَظ، ولا يُتداوَل شفهيًّا، ولا يعيش في الذاكرة الجماعية. وهذا يُعتبَر مؤشرًا على أن مشروعه نخبوي أكثر مما هو شعري حي. كما أن مشروعه يبتعد عن الذاكرة الشعرية العربية الجماعية، وهو لم يكتب نصوصًا تُحفَظ وتُردَّد، بل كتب للنخبة المثقفة فقط، والجمهور لا يجد في نصوصه صدى أو حياة. وخطابه النقدي ومواقفه الفكرية أعطت انطباعًا لدى البعض أنه يُقدِّم نفسه كمشروع حضاري كامل لا كشاعر فقط، وهذا التضخم انعكس على شعره، حيث يظهر كأنه يكتب أفكارًا فلسفية بلباس شعري أكثر من كونه يصنع تجربة شعرية نابضة.</p>

<p>وبالرغم من مسيرته الطويلة، فإن أدونيس يكرر نفس الثيمات (الهدم، الثورة، الأسطورة)، ويعيد تدوير الرموز نفسها، دون تطور حقيقي في الأدوات أو الرؤية، وكأن الشاعر عالق في دوامة واحدة لم يجد مخرجًا لها، مما يجعل تجربته الشعرية محدودة وغير متجددة، ويجعل مشروعه يدور في حلقة مغلقة.</p>

<p>وقد تعرض لانتقادات حادة بسبب مواقفه السياسية والثقافية والاجتماعية، فهو مراقب من بعيد، ومنفصل عن معاناة الواقع، ومتردد في مواقف مفصلية. وهذا أضعف صورته كشاعر &quot;ثوري&quot;، إذ بدت ثوريته لغوية أكثر منها واقعية. وبعبارة أخرى، إن الثورية عنده شعارات لغوية أكثر منها فعلية أو ملموسة، وهذا أضعف صورة الشعر الذي يُفترَض أن يكون مُعبِّرًا عن هموم العصر، ومعاناة الشعوب، وآلام الأوطان.</p>

<p>يمكن تفسير عدم فوز أدونيس بجائزة نوبل للآداب (من زاوية نقدية) بعدة أسباب:<br />
1، شعره صعب الترجمة والتلقي عالميًّا بسبب كثافته الرمزية المرتبطة بالسياق العربي، وهذه الرمزية مغلقة تصل إلى حد الإبهام والإخفاء والغموض وعدم الوضوح. وبسبب صعوبة الترجمة، وغموض الرموز، يصبح من الصعب على لجنة عالمية تقييمه مقارنة بشعراء تركوا أثرًا عالميًّا ملموسًا.<br />
2، الانفصال عن الواقع والجمهور.<br />
3، تأثيره العالمي ضعيف ومحدود مقارنة بأسماء أحدثت تحولًا كونيًّا واضحًا في الأدب.<br />
4، الجدل حول شخصه ومواقفه جعل صورته إشكالية ثقافيًّا.<br />
5، مشروعه لم ينجح في إحداث نقلة نوعية حاسمة في الشعر العالمي.<br />
6، التناقض بين ادعاء الحداثة وادعاء التمسك بالتراث.<br />
7، الميل إلى المثالية النظرية على حساب التواصل الإنساني.<br />
8، الانحياز الفكري الذي يحد من الشمولية وتقديم رؤية متكاملة.</p>

<p>أدونيس شاعر يجيد صناعة الهالة أكثر مما يجيد صناعة الدهشة الحقيقية. ونصوصه تبدو كبيرة من الخارج، لكنها عند التحليل كثيرًا ما تكشف عن تفكك، وتكرار، وغموض بلا ضرورة.</p>

<p>وهو يميل إلى لغة معقدة ومحملة بالرموز المستعصية، تجعل القارئ يشعر بالارتباك أكثر من الإلهام. والشاعر الحقيقي يترك أثرًا في النفس، أما أدونيس فيترك القارئ تائهًا بين الأساطير القديمة والفلسفة المستعصية، دون أن تُقدِّم نصوصه شعورًا حقيقيًّا، أو تجربة إنسانية ملموسة.</p>

<p>أدونيس شاعر يتوهج اسمه أكثر من نصه. الهالة التي أحاط بها نفسه أبهرت البعض، لكنها لا تخفي حقيقة أن شعره محصور في دائرة ضيقة. ومن المستحيل أن يفوز بجائزة نوبل للآداب، لأن جائزة نوبل تبحث عن الشعر العالمي، وهو الذي يقوم على تجربة إنسانية حقيقية، لا مجرد فكرة فلسفية ملفوفة بالكلمات الكبيرة.</p>

<p>يُعتبَر أدونيس أحد أبرز الرموز الشعرية العربية الحديثة، لكن هذه المكانة لم تمنعه من الوقوع في تناقضات داخلية واضحة في نصوصه وأفكاره، تحد من قيمته كأديب عالمي، وتضع علامات استفهام حول منطلقاته النقدية في الشعر والفكر. وقراءة شعره بعين ناقدة تكشف ضعفًا جوهريًّا في بنيته الفنية، وفلسفته النقدية، وتناقضًا صارخًا بين طموحه التجديدي وقدرته على التواصل الإنساني العميق. وهكذا تتحول اللغة إلى جدار أمام القارئ، بدل أن تكون جسرًا للعاطفة، أو التجربة الإنسانية المشتركة، لذلك فإن نصوص أدونيس مغلقة على نفسها، ومحرومة من التواصل المباشر مع القارئ العادي. وهنا يظهر ضعف أدونيس، فقد تمكن من بناء لغة فلسفية مبهرة، لكنه فشل في جعلها لغة يعيشها الناس.</p>

<p>أحد أكثر التناقضات وضوحًا في شعر أدونيس هو محاولته الجمع بين الحداثة والتجريب من جهة، وبين التمسك بالرموز الأسطورية من جهة أخرى. وهو يعلن ضرورة التحرر من التراث، والبحث عن هوية جديدة للشعر العربي، لكنه في الوقت ذاته يحن إلى الأساطير القديمة، ويتشبث بصور رمزية يصعب على القارئ الغربي أو حتى العربي استيعابها دون دراسة عميقة. وهذا التناقض بين التحرر من القديم والانغماس فيه، يصنع شعورًا بعدم الاتساق، ويجعل المشروع الشعري أكثر تعقيدًا بلا آفاق ولا روح ولا حياة.</p>

<p>أدونيس يميل إلى المثالية المطلقة في تصوراته عن الشعر والحرية والإنسان، ويكتب عن تحطيم التقاليد والفكر البائس، إلا أن نصوصه تكشف ضعفًا في ملامسة الواقع الإنساني، فهو لا يقدم حلولًا أو رؤى واقعية، بل يبقى محصورًا في الشعور بالتحسر والتمرد النظري. وهنا يظهر التناقض: شاعر يسعى إلى التغيير والتحرر، لكنه في شعره يكتفي بالإدانة دون تقديم حلول عملية، مما يقلل من أثره الإنساني في النصوص، ويجعلها صعبة التقدير على مستوى عالمي.</p>

<p>وأهم نقطة ضعف في أدونيس هي نظرته النقدية الحادة التي تتجاوز الشعر لتدخل في الفلسفة والسياسة والدين، وهذا يفسد التوازن الفني للنص، فهو يهاجم الأديان والتقاليد والشعوب أحيانًا بشكل عام، مما يضع شعره في مواجهة القارئ بدلًا من أن يكون مساحة للحوار الإنساني، والتفاعل الأخلاقي، والتسامح الأخوي، وهذا منعه من أن يكون شاعرًا عالميًّا مقبولًا. ونصوص أدونيس تفتقر إلى الإيقاع الموسيقي الشعري الذي يجعل الشعر تجربة حية للمتلقي. فهو يركز على الرمزية والفلسفة أكثر من الموسيقى الداخلية للكلمة، وهذا يضعف الجانب الحسي للشعر، ويجعل نصوصه أقرب إلى مقال فلسفي منه إلى قصيدة تؤثر في القلب قبل العقل. وغياب الإيقاع العاطفي في شعره حال دون اعتباره شاعرًا عالميًّا ذا بصمة كونية.</p>

<p>عدم فوز أدونيس بجائزة نوبل للآداب ليس نتيجة مؤامرة أو ظلم، بل هو انعكاس طبيعي لحدود تجربته. وبالرغم من مكانته الأدبية في العالم العربي، فهو ليس فوق النقد، وأعماله ليست بمنأى عن المساءلة. وإعادة تقييم تجربته بإنصاف وموضوعية تكشف أن حضوره الكبير في الثقافة العربية لا يوازي تأثيرًا عالميًّا عميقًا، وأن الغموض، والنخبوية، والتناقض الفكري، كلها عوامل ساهمت في عدم فوزه بالجائزة. وتبدو تجربة أدونيس مثقلة بتناقضات حادة ومواقف ملتبسة، كشفت هشاشة خطابه، وعرّت ادعاءاته الفكرية، بالرغم مما يحيط به من هالة ثقافية. وهذا الاضطراب الصارخ في رؤيته ومواقفه كان سببًا في تهميشه من قبل جائزة نوبل للآداب وعدم الاعتراف به كشاعر عالمي صاحب مشروع أخلاقي وإبداعي وفكري.</p>

<p>ربما يكون السؤال الأجدر ليس: لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟ بل: هل كانت تجربته مؤهلة فعلًا لتجاوز حدود الإعجاب المحلي إلى مستوى العالمية الحقيقية؟</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعاصر</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593376.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593376.html</guid>

<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 12:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><strong><span style="color:#c0392b;">إيلاف من الرياض:</span></strong>&nbsp;شهد المشهد الإبداعي في المملكة العربية السعودية خطوة استثنائية، يوم أمس، بافتتاح الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، والأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، لـ &quot;متحف الذهب الأسود&quot; في مجمع &quot;كابسارك&quot; بالرياض.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="1065" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HFS39FYaIAAhFyj.jpg" width="1600" /></p>

<p>وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن هذا المتحف يُعد الأول من نوعه في العالم، حيث يبتعد عن القوالب التقليدية لمتاحف العلوم والصناعة، ليتناول النفط من منظور إنساني وثقافي عبر عدسة الفن الحديث والمعاصر.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="1063" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HFS37paXYAAPnDm.jpg" width="1600" /></p>

<p>وأوضح وزير الطاقة، وفقاً لما نقلته &quot;واس&quot;، أن المتحف يمثل ثمرة تعاون بين منظومتي الثقافة والطاقة، ليقدم قراءة متكاملة لتأثير البترول الممتد في مختلف جوانب الحياة.</p>

<p style="text-align: center;"><img height="1065" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HFS35M0b0AARIqr.jpg" width="1600" /></p>

<p>من جهته، اعتبر وزير الثقافة أن &quot;متحف الذهب الأسود&quot; يمثل محطة مهمة في الحوار الثقافي العالمي، موفراً مساحة للتفكير النقدي والاحتفاء بالقوة التحويلية للثقافة في تشكيل فهمنا للعالم.</p>

<p>ويضم المتحف، الذي يقع ضمن مبنى أيقوني صممته المعمارية الراحلة زها حديد، أكثر من 350 عملاً فنياً أبدعها ما يزيد على 170 فناناً سعودياً وعالمياً من 30 دولة، من بينهم أسماء بارزة مثل أحمد ماطر، منال الضويان، ودوغ أيتكن.</p>

<p>ويتألف المتحف من أربعة أقسام تفاعلية هي: &laquo;اللقاء&raquo;، &laquo;الأحلام&raquo;، &laquo;الشكوك&raquo;، و&laquo;الرؤى&raquo;، حيث يستعرض كل قسم مرحلة من مراحل علاقة البشرية بالنفط، بدءاً من اكتشافاته الأولى وصولاً إلى استشراف المستقبل، وذلك بدعم من برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>جائزة "الأركانة" العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلسطينية</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593367.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593367.html</guid>

<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 10:04:14 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><span style="color:#c0392b;"><strong>إيلاف من الرباط:</strong></span> آلت جائزة &quot;الأركانة العالمية للشعر&quot; للعام 2026، في دورتها 18، إلى &laquo;الشعرية الفلسطينية&raquo;، ممثلة في أربع تجارب شعرية: الشاعر غسان زقطان، والشاعر يوسف عبد العزيز، والشاعر طاهر رياض والشاعر زهير أبو شايب.</p>

<p>وأوضح بيان لبيت الشعر في المغرب أنها &quot;المرة الأولى، في تاريخ الجائزة، التي يؤول فيها التتويج، على نحو دال، إلى شعرية لا إلى شاعر واحد&quot;.<br />
وسيتسلم الشعراء الأربعة القيمة المالية للجائزة مناصفة، كما سيتسلم كل واحد منهم درع الجائزة وشهادتها التقديرية في حفل رسمي يوم 25 أبريل الجاري بمتحف محمد السادس للفنون المعاصرة، ضمن الاحتفال بمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.<br />
وتكونت لجنة تحكيم الجائزة، التي يمنحها سنويا بيت الشعر في المغرب بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، من الشاعرة وفاء العمراني رئيسا، ومن الأعضاء: الأكاديمي عبد الرحمن طنكول، الفنان التشكيلي أحمد جاريد، الأكاديمي جمال الدين بنحيون، الشاعر والمترجم نور الدين الزويتني، والشاعر حسن نجمي؛ الأمين العام للجائزة.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>احتفاء شعري</strong></span><br />
قال البيان أن تتويج &quot;الشعرية الفلسطينية&quot; بالجائزة هو &quot;احتفاء شعري بمنجزها الكتابي الموسوم بتعدد الأصوات واختلاف التجارب، وبحرصها الدؤوب على توسيع أحياز الشعري، واحتفاء، تبعا لذلك، بأفق هذه الشعرية الكتابي، المشرع على أمداء تتحقق فيها اللغة بوعي لا يتنازل عن نسبه الشعري وهو يواصل انخراطه الفعال في الأسئلة الكونية التي تشغل تحقق القصيدة النصي وتبني ماهية هذا التحقق&quot;.<br />
وأشار البيان إلى أنه &quot;بهذا النسب المنفتح والمتجدد، أرست &quot;الشعرية الفلسطينية &quot;قيمتها المتحصلة، في الأساس الأول، من اشتغال اللغة في منجزها الكتابي، ومن نبرات تخلق المعنى الشعري استنادا إلى هذا الاشتغال المضمر لتفاعله مع تجارب ومرجعيات شعرية عالمية&quot;.</p>

<p><strong><span style="color:#c0392b;">صداقة شعرية</span></strong><br />
عن تتويج &quot;الشعرية الفلسطينية&quot; اعتمادا على أربع تجارب، رأى البيان أنه &quot;وجه من وجوه الصداقة الشعرية التي وسمت دوما علاقة المغرب الثقافي بهذه الشعرية&quot;. وهي &quot;صداقة احتكمت إلى تقدير بعد هذه الشعرية الكوني، وتقدير اختلافها المكين داخل هذا البعد نفسه&quot;.<br />
وبجذور هذه الصداقة الشعرية ذاتها، يضيف البيان، تستضيف الجائزة أربع تجارب شعرية فلسطينية، وذلك &quot;احتفاء باختلاف نبراتها الكتابية الحامي لوعي حيوي بتعدد الشعري، ضمن حلم مركب تتفرد به هذه الشعرية على الصعيد الكوني، من دون أن يأخذ تحققه النصي منحى واحدا، إذ فيه تتقاطع هذه التجارب من داخل الاختلاف، بما هو جزء من اللانهائي الذي إليه ينتسب الشعر. إنه حلم يصاغ، بناء على ميسمه المركب، من أجل الشعر ومن أجل حياة أخرى في الآن ذاته&quot;.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>حلم مركب</strong></span><br />
شدد البيان على أن الحلم المركب، في الشعرية الفلسطينية التي إليها آلت &quot;الأركانة&quot; في دورتها 18 بعد تتويج الشاعر محمود درويش في دورة سابقة، لا يتنازل عن أفقه الشعري، وعن نزوع معرفي إلى توسيع هذا الأفق الذي هو أساس صفة &quot;المركب&quot; في الحلم الفلسطيني.<br />
وأضاف البيان أن هذا الحلم يستغور اليومي، بوعي كتابي مكين، و&quot;يمكنه من ظهور شعري مطبوع بتفرده، ويشق، عبر هذا الاستغوار، دروبا للمعنى تتكشف معالمها من توغل كتابي هادئ، يغوص في الذاكرة السحيقة؛ ذاكرة الأشياء والتفاصيل الصغرى، اعتمادا على عناصر نصية مضمرة لوعي شعري يتحقق منصتا لجرح مفتوح&quot;.<br />
شدد البيان على أن &quot;كتابة الشعر من داخل شسوع الجرح جعل الفعل الكتابي في الشعرية الفلسطينية مهمة شاقة، فيها تختبر الكتابة ماهيتها وهي تتحقق وفق ما يؤمن نسبها، أساسا، إلى الشعري، ولكن عبر استغوار الجرح الذي تمنحه القصيدة ظهورا شعريا&quot;. وبالتالي، فبهذا الظهور لا بسواه تكتسي القصيدة قيمتها.</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>كتابة عن الجرح</strong></span><br />
رأى البيان أن الشعرية الفلسطينية هي كتابة من داخل منطقة حدودية دقيقة. في أهوالها الحدودية، ارتقى منجز هذه الشعرية بالكتابة عن الجرح إلى أفق شعري متحقق بنبرة هادئة لا تفرط في إيقاع الذات الكاتبة، ولا في الصمت الذي يحمي القصيدة شعريا، ويؤمن انفصالها عن كل ما يمكن أن يبعدها عن الشعري.</p>

<p><strong><span style="color:#c0392b;">أربع تجارب</span></strong><br />
بالانحياز إلى الصيغ التي بها ظهر الحلم المركب في الفعل الكتابي، وبالتقدير العالي لشعرية الجرح، بما هي منطقة موسعة لأحياز الشعري، تتوج الجائزة، بحسب البيان، الشعرية الفلسطينية، انطلاقا من أربع تجارب شعرية، للشعراء غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض وزهير أبو شايب.<br />
وصدرت للشعراء الفلسطينيين المتوجين في هذه الدورة أعمال شعرية عديدة. فمن أعمال غسان زقطان: &quot;بطولة الأشياء&quot; (1988)، و&quot;ليس من أجلي&quot; (1992)، و&quot;سيرة الفحم&quot; (2003)، و&quot;كطير من القش يتبعني&quot; (2008)، و&quot;غرباء بمعاطف خفيفة&quot; (2021). ومن أعمال يوسف عبد العزيز: &quot;نشيد الحجر&quot; (1984)، و&quot;وطن في المخيم&quot; (1988)، و&quot;دفاتر الغيم&quot; (1989)، و&quot;قناع الوردة&quot; (2008)، و&quot;ذئب الأربعين (2009). ومن أعمال طاهر رياض: &quot;شهوة الريح&quot; (1983)، و&quot;حلاج الوقت&quot; (1993)، و&quot;سراب الماورد (2016)، و&quot;كتاب الغيب&quot; (2017)، و&quot;الكأس الحرام&quot; (2023). ومن أعمال زهير أبو شايب: &quot;جغرافيا الريح والأسئلة&quot; (1986)، و&quot;دفتر الأحوال والمقامات&quot; (1987)، و&quot;ظلالليل&quot; (2011)، و&quot;مطر سري&quot; (2016) و&quot;تاريخ العطش&quot; (2025).</p>

<p><strong><span style="color:#c0392b;">متوجون سابقون</span></strong><br />
سبق أن فاز بالجائزة 4 شعراء مغاربة، هم: محمد السرغيني (2005) والطاهر بن جلون (2010) ومحمد بنطلحة (2016) ومحمد الأشعري (2022)، و13 من الشعراء العرب والعالميين: الصيني بي داو (2003)، والفلسطيني محمود درويش (2008)، والعراقي سعدي يوسف (2009)، والأميركية مارلين هاكر (2011)، والإسباني أنطونيو غامونيدا (2012)، والفرنسي إيف بونفوا (2013)، والبرتغالي نونو جوديس (2014)، والألماني فولكر براون (2015)، والنيجري محمدين خواد (2017)، واللبناني وديع سعادة (2018)، والأميركي تشارلز سيميك (2019) والإيطالي جوزيبي كونتي (2022) والبحريني قاسم حداد (2024).<br />
&nbsp;</p>

<p><span style="color:#c0392b;"><strong>الأركانة</strong></span><br />
أحدثت جائزة الأركانة العالمية للشعر من طرف بيت الشعر في المغرب، عام 2002، واستوحت اسمها من شجرة &quot;الأركان&quot; الشهيرة، التي لا تنبت إلا في المغرب. وتبلغ القيمة المادية للجائزة 12 ألف دولار، وتُمنح مصحوبة بدرع الجائزة وشهادتها إلى الشاعر الفائز.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>"أوراقٌ تقودها الرّيح".. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الهادئ</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593319.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593319.html</guid>

<pubDate>Mon, 06 Apr 2026 21:36:29 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p><strong><span style="color:#c0392b;">إيلاف من دمشق</span></strong>:&nbsp;<meta charset="UTF-8" />عن دار الزمان في دمشق، صدرت حديثًا المجموعة الشعرية الثانية للشاعرة السورية ندوة يونس بعنوان &quot;أوراقٌ تقودها الرّيح&quot;، في كتاب يقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسط، تتقدمه لوحة على الغلاف للفنانة التشكيلية الدكتورة سمر دريعي، وصممه الفنان جمال الأبطح. ويأتي هذا الإصدار بعد مجموعتها الأولى &quot;النبض المرهق&quot; الصادرة سنة 2021، ليؤكد مسارًا شعريًا يتقدم بتؤدة، ويعلي من قيمة النوع على حساب وفرة النشر.</p>

<p>يشي هذا الإصدار، منذ عتبته الأولى، بأننا أمام شاعرة لا تنشغل بتكثير حضورها بقدر ما تنشغل بترسيخ نبرتها الخاصة. فندوة يونس تنتمي إلى ذلك النوع من الأصوات التي تفضّل العمل في عمق اللغة، بعيدًا من ضجيج المشهد، وتراهن على القصيدة بوصفها بناءً داخليًا متماسكًا، لا ومضة عابرة ولا استجابة سريعة لإيقاع الاستهلاك الثقافي.</p>

<p>وقد كتب الناقد صبري رسول مقدمة المجموعة تحت عنوان &quot;مغامرة القراءة والتأويل في أوراقٌ تقودها الرّيح&quot;، متوقفًا عند طبيعة هذا الصوت الشعري الذي يخرج من أسر الصيغ المألوفة، ويكسر رتابة الأساليب المستهلكة، في لحظة يزدحم فيها المشهد بكثير من التكرار والعجلة والبحث السهل عن الأضواء. وفي قراءته، يبرز هذا الإصدار بوصفه محاولة جادة للبحث عن ملامح مختلفة، تُصاغ بصمت، وتستند إلى وعي شعري لا يساوم على فرادته.</p>

<p>اللافت في بناء المجموعة أن قصائدها توزعت على ثماني بوابات معنونة، تبدو كأنها محطات في تجربة واحدة تتعدد وجوهها وتبقى مشدودة إلى أفق داخلي جامع. وفي كل بوابة ثلاث أو أربع قصائد تتجاور ضمن فضائها الدلالي، بما يمنح الكتاب وحدة خفية، ويجعل ترتيب النصوص جزءًا من المعنى، لا مجرد تنظيم شكلي للمحتوى.</p>

<p><img height="788" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9%20%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3%20-%20%D8%A5%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%81.jpeg" width="1080" /><br />
<strong>غلاف الكتاب</strong></p>

<p>ما يلفت في هذه القصائد أيضًا أنها لا تستسهل لغتها، ولا تركن إلى التعبير الجاري والمستهلك، بل تنأى بنفسها عن المفردة اليومية المبتذلة، وتبني أثرها عبر اقتصاد لغوي محسوب، وصور تتولد من الانزياح، ومن حسن توظيف الاستعارة، ومن القدرة على تحميل العبارة أكثر من طبقة دلالية. ولهذا تبدو نصوص المجموعة مفتوحة على قراءة متأنية، بل على قراءات نقدية أعمق، تكشف ما يستتر فيها من جماليات المعنى، ومن طاقة الصورة، ومن التوتر الخلاق بين العبارة وما توحي به.</p>

<p>ولا تذهب ندوة يونس في نصوصها إلى الغموض المصطنع الذي كثيرًا ما يُتخذ قناعًا للحداثة، بل تختار طريقًا أكثر صعوبة وأناقة: لغة شفافة في ظاهرها، كثيفة في باطنها، تستدرج القارئ إلى المعنى من دون أن تسلمه مفاتيحه دفعة واحدة. ومن هنا تتشكل فرادة &quot;أوراقٌ تقودها الرّيح&quot; بوصفها مجموعة تنحاز إلى الشعر حين يكون اكتشافًا، وإلى اللغة حين تصبح مجالاً للرؤية لا مجرد أداة للقول.</p>

<p>بهذا الإصدار، تواصل ندوة يونس كتابة قصيدتها على مهل، بثقة الشاعر الذي يعرف أن القيمة لا تُقاس بعدد الكتب، بل بما تتركه القصيدة من أثر في الوجدان، وما تفتحه من نوافذ جديدة في اللغة والرؤية.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>صواريخ ايران</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593221.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593221.html</guid>

<pubDate>Mon, 06 Apr 2026 21:28:26 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p>ماذا سيكون مصير المطبعين<br />
إذا سقط واختفى الكيان الإرهابي<br />
من خريطة العالم<br />
هل سيقدمون على الانتحار<br />
أم سيقومون بقتل أنفسهم<br />
أم يعودون إلى رشدهم<br />
ويراجعون إيمانهم<br />
ثم يلتمسون المغفرة من خالقهم؟</p>

<p>الأغبياء الذين يعولون على الكيان الهمجي<br />
في تسيير عقولهم الجامدة الساذجة<br />
والمخلفون من الأعراب والمسلمين<br />
كثير منهم يتجاهلون أن العدو يعمل جاهدًا<br />
على تدمير المسجد الأقصى المبارك<br />
وتهويد القدس الشريف<br />
وبيع غزة العزة لسماسرة البترودولار<br />
وسلب أراضي المسلمين<br />
والاستحواذ على ثرواتهم<br />
واستنزاف أموالهم</p>

<p>أسراب صواريخ إيران<br />
تصب جام غضبها<br />
وتمطر القنابل العنقودية<br />
بالنيابة عن أمة صمتت وخنعت<br />
الكيان الغاصب<br />
بأنفاسه الكريهة<br />
يحترق في ملاجئه النتنة<br />
وما زال يلعق دم ضحاياه<br />
منذ أجيال في الأرض الطيبة<br />
طعم الحرب<br />
تحت صفارات الإنذار<br />
له رائحة الموت البطيء<br />
تفوح من التوابيت المستعملة<br />
وأكاد أجزم<br />
أن صواريخ إيران<br />
ستصحح خطايا المطبعين<br />
وستقلم أظافر الخونة والمنبطحين<br />
ومن يزعج خلية نحل<br />
فقد يفتح على نفسه<br />
أبواب الجحيم</p>

<p>على ضفتي مضيق هرمز<br />
غرسوا شوكة في أعين الأعداء<br />
ودفنوها في الحلوق<br />
وأغلقوا الأبواب<br />
ثم تركوهم مفجوعين<br />
في مقابرهم<br />
يتضورون إلى حين</p>
]]></description>

</item>

</channel>

</rss>

