<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>

<rss xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0">

<channel>

<title>Elaph RSS Feed</title>

<link>https://elaph.com/</link>

<description>RSS Feed for feedburner</description>

<language>ar-AR</language>

<atom:link href="https://elaph.com/sitemap/sections/culture.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

<item>

<title>فنانة نمساوية تحول جسدها إلى مطرقة لقرع جرس الكوارث البيئية</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595898.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595898.html</guid>

<pubDate>Thu, 07 May 2026 15:49:21 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<section data-scroll-anchor="false" data-testid="conversation-turn-2" data-turn="assistant" data-turn-id="request-WEB:b767631f-fc14-49a1-b14d-6721732378a1-1" dir="auto">
<p data-end="248" data-start="0"><strong><span style="color:#c0392b;">إيلاف من فيينا:</span></strong> داخل أروقة &quot;بينالي البندقية&quot;، حيث تتحول الفنون المعاصرة كل عام إلى مساحة للصدمات البصرية والأسئلة المفتوحة، خطفت&nbsp;الفنانة فلورنتينا هولزينغر الأنظار بعرض أدائي بدا أقرب إلى صفارة إنذار معلّقة بين السماء والأرض.</p>

<blockquote class="twitter-tweet" data-media-max-width="560">
<p dir="ltr" lang="en">A naked protestor is ringing the giant bell at the Austrian Pavilion to warn of rising sea levels &amp; the impending climate apocalypse. <a href="https://t.co/aIGNa76Ptc">pic.twitter.com/aIGNa76Ptc</a></p>
&mdash; Power to the People ☭🕊 (@ProudSocialist) <a href="https://twitter.com/ProudSocialist/status/2052065255312752818?ref_src=twsrc%5Etfw">May 6, 2026</a></blockquote>


<p data-end="248" data-start="0">&nbsp;</p>

<p data-end="586" data-start="250">في قلب الجناح النمساوي، ظهرت الفنانة معلّقة رأسًا على عقب داخل جرس برونزي ضخم، تستخدم جسدها لتأرجحه وقرعه بعنف، كما لو أنها تحاول إيقاظ عالم غارق في اللامبالاة. لم يكن المشهد مجرد استعراض جسدي صادم، بل أداءً مشحونًا بدلالات ثقيلة تستحضر الخوف المتزايد من كوارث التغير المناخي والفيضانات التي باتت تضرب مناطق عدة حول العالم بوتيرة مقلقة.</p>

<p data-end="869" data-start="588">الجرس الذي دوّى أمام المشاهدين لم يكن&nbsp;سوى استعارة عن إنذار أخير يطلقه الفن في وجه أزمة بيئية تتفاقم عامًا بعد آخر. وبينما بدا جسد الفنانة معلقًا في وضعية هشّة ومؤلمة، عكس العمل صورة الإنسان المعاصر العالق داخل أزمة صنعها بنفسه، لكنه ما يزال عاجزًا عن الإصغاء لتحذيراتها.</p>

<p data-end="1160" data-is-last-node="" data-is-only-node="" data-start="871">وكما يحدث غالبًا مع الأعمال التي تدفع الفن إلى أقصى حدوده، انقسمت ردود الفعل على الإنترنت بين من رأى في الأداء تجاوزًا غريبًا وحديثًا مبالغًا فيه باسم الفن المعاصر، وبين من اعتبره تجربة رمزية جريئة تختصر جوهر الفن الحقيقي: إرباك المتلقي، وخلق صدمة تدفعه إلى التفكير بدل الاكتفاء بالمشاهدة.</p>
</section>
]]></description>

</item>

<item>

<title>هل يُمحى تاريخ العجيلي؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595848.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595848.html</guid>

<pubDate>Thu, 07 May 2026 12:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />لم يكن حذف اسم الأديب الراحل عبد السلام العجيلي من مدرسة في تدمر مجرّد إجراءٍ إداري عابر، بل بدا كأنه اقتطاعٌ صامت لجزءٍ من ذاكرة المكان، ومحاولةٌ لإعادة تشكيل الوعي الجمعي على نحوٍ أكثر برودة وأقل وفاءً. فتدمر، الواحة القائمة في قلب الصحراء، على بُعد 215 كيلومترًا شمال شرق دمشق، و180 كيلومترًا جنوب غرب نهر الفرات، لم تكن يومًا مجرد جغرافيا، بل حاضنةً لمعانٍ إنسانية وثقافية تراكمت عبر الزمن، وصاغت وجدان أهلها وأحلامهم.</p>

<p>إنَّ الأسماء التي تُطلق على المدارس والشوارع ليست إشاراتٍ محايدة، بل شواهد حيّة على ما يختاره المجتمع ليخلّده في ضميره. وحين يُستبدل اسمٌ بحجم العجيلي، بما يحمله من حضورٍ أدبي وإنساني، باسمٍ محايد كالصوانة، فإن الأمر يتجاوز حدود التسمية إلى مساسٍ خفيّ ببنية الذاكرة، وكأننا نُدرّب أنفسنا على النسيان التدريجي.</p>

<p>في هذا التحوّل، يتجلّى توتّرٌ نفسي بين الرغبة في التبسيط والقطيعة، والحاجة العميقة إلى الجذور والرموز. فالمجتمعات التي تُفرّط بأسمائها، تُغامر بأن تفقد قدرتها على سرد ذاتها. وهنا ينهض السؤال المؤلم: أيمكن لذاكرةٍ بهذا العمق أن تُمحى، أم أنها ستظلّ تقاوم، هامسةً في وجدان من عرفوا قيمة الأسماء؟</p>

<p>العجيلي لم يكن مجرد كاتبٍ يوقّع نصوصه، ولا طبيبٍ يداوي أجساد مرضاه، بل كان حالةً إنسانية متكاملة، تماهت فيها المعرفة مع الرحمة، والفكر مع السلوك، واللغة مع الحياة. هو من أولئك الذين لا يمكن اختصارهم في سطر، ولا احتواؤهم في تعريف، لأنهم ببساطة عاشوا خارج القوالب، وتركوا أثرًا يتجاوز ما كتبوه إلى ما مثّلوه. كان الطبيب الذي يقترب من الفقراء لا بوصفهم حالات، بل بوصفهم بشرًا، وكان الأديب الذي يكتب عن الناس لا من برجٍ عاجي، بل من قلب التجربة اليومية، حيث تتقاطع البساطة مع الحكمة، والمرارة مع السخرية، والواقع مع الحلم.</p>

<p>في نصوصه، كما في حياته، كان ثمّة انحياز واضح للإنسان، للضعيف، للهامشي، لذاك الذي لا صوت له. لم يكن العجيلي يكتب ليُبهر، بل ليُلامس؛ لا ليُزيّن اللغة، بل ليكشف ما تحتها من طبقاتٍ خفية في النفس والمجتمع. لذلك انتشرت أعماله بين الناس، لا بوصفها مادة ثقافية نخبوية، بل كمرآة يرون فيها أنفسهم، ويجدون فيها شيئًا من عزائهم ودهشتهم. وحين تُرجمت أعماله إلى لغات أخرى، لم تكن تُنقل كلمات فحسب، بل كانت تُنقل روح مكان، وخصوصية تجربة، ونبض إنسان عاش بصدق.</p>

<p>من هنا، فإن إزالة اسمه من على مدرسة ليست مسألة شكلية، بل هي، في عمقها، فعلٌ رمزي يشي باضطراب في العلاقة مع الذاكرة. أيُّ منطقٍ هذا الذي يضع اسمًا بحجم العجيلي في خانة قابلة للمحو أو الاستبدال؟ وأيُّ وعيٍ ذاك الذي لا يميّز بين من شكّل وجدان بلد، ومن مرّ عليه مرورًا عابرًا؟ إن الأسماء الكبيرة لا تُقاس بمعايير إدارية ضيقة، ولا تُخضَع لحسابات آنية، لأنها ببساطة تنتمي إلى زمنٍ أوسع من القرارات، وإلى معنى يتجاوز اللحظة.</p>

<p>ثمّة بُعد نفسي لا يمكن إغفاله في مثل هذه الحوادث؛ فالمجتمع الذي يبدأ بالتساهل في رموزه، إنما يفتح الباب تدريجيًا لتآكل ثقته بذاته. الرموز ليست ترفًا، بل هي نقاط ارتكاز في الوعي الجمعي، تشكّل مرجعياتٍ صامتة يستند إليها الأفراد في تعريف أنفسهم وانتمائهم. وحين يُمسّ أحد هذه الرموز، يشعر الناس، ولو بشكل غير واعٍ، أن شيئًا من استقرارهم الداخلي قد اختل، وأن الأرض التي يقفون عليها لم تعد صلبة كما كانت.</p>

<p><img src="https://s1.elaph.com/resources//images/2026/%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AC%D9%8A%D9%84%D9%8A.jpeg" style="width: 3116px; height: 4000px;" /></p>

<p>أما اجتماعيًا، فإن المسألة تتجاوز شخص العجيلي إلى سؤالٍ أوسع: كيف نتعامل مع تاريخنا؟ هل نقرأه بوعيٍ وتمييز، أم نكتفي بإزاحته كلما تغيّرت الظروف؟ إن الأمم التي تحترم نفسها لا تتعامل مع ماضيها كعبءٍ يجب التخلص منه، بل كرصيدٍ ينبغي فهمه، وتنقيته، والبناء عليه. والتمييز هنا ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة أخلاقية؛ فليس كل من ارتبط بمرحلة يُدان، وليس كل من عاش في سياقٍ معيّن يُختزل به.</p>

<p>العجيلي، في هذا السياق، ليس رمزًا لسلطةٍ أو مرحلةٍ سياسية، بل هو رمز لثقافةٍ حيّة، ولإنسانٍ حافظ على مسافة نقدية من كل ما يختزل الإنسان في أيديولوجيا أو شعار. لذلك فإن وضع اسمه في خانة الاستبدال، تحت أي ذريعة، يكشف عن خلطٍ مؤسف بين السياسي والثقافي، وبين العابر والمقيم.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>إنَّ إعادة اسم عبد السلام العجيلي إلى مكانه ليست مجرد تصحيحٍ إداري، بل هي فعل استعادة لمعنى أعمق: معنى الوفاء لذاكرةٍ جماعية، ومعنى الاعتراف بقيمة من أعطوا هذا البلد ما يجعل اسمه حاضرًا في الوجدان العربي والإنساني. هي رسالة تقول إننا، بالرغم من كل شيء، ما زلنا قادرين على التمييز، وعلى حماية ما يستحق الحماية.</p>

<p>وفي المقابل، فإنَّ الإصرار على تجاهل مثل هذا الخطأ يفتح أسئلة مقلقة: من يحمي رموزنا؟ ومن يملك حق تقرير ما يُمحى وما يُبقى؟ وهل أصبح تاريخنا مادةً سائبة، تُعاد صياغتها وفق أمزجةٍ آنية أو قراءاتٍ مبتورة؟</p>

<p>القضية، في جوهرها، ليست اسم مدرسة، بل اختبار لقدرتنا على صون المعنى. فالأوطان لا تُفقد فجأة، بل تتآكل ببطء، حين نتنازل عن أول رمز، ونصمت أمام أول إساءة، ونقنع أنفسنا أن الأمر لا يستحق الوقوف عنده. لكن التاريخ يُعلّمنا أن ما يُهمَل في بدايته، يصعب تداركه في نهايته.</p>

<p>سيبقى العجيلي، مهما تبدّلت اللافتات، اسمًا راسخًا في ذاكرة من قرأوه وأحبّوه، وفي وجدان بلدٍ لا يليق به أن ينسى من كتبوا بعضًا من نوره. أما الذين يظنون أن بإمكانهم إزاحة الأسماء الكبيرة، فسيكتشفون، عاجلًا أم آجلًا، أن ما يُمحى من الجدران، يزداد رسوخًا في القلوب.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>القلق الوجودي من حياة بلا أثر</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595836.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595836.html</guid>

<pubDate>Thu, 07 May 2026 07:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />تُسهم الثقافة الشعبية، ولا سيما السينما الهوليوودية، في تشكيل تصورات مثالية ومبالغ فيها عن الحياة والموت على حد سواء. فبعيدًا عن الصورة النمطية للحظة الاحتضار كما تقدمها الأفلام، ثمة مشهد آخر يتكرر باستمرار: لحظة &quot;المراجعة النهائية&quot; للحياة، حيث تمر الذكريات في مونتاج سريع مصحوب بموسيقى عاطفية، وكأن الحياة لا تكتسب مشروعيتها إلا إذا أمكن اختزالها في سردية درامية ذات مغزى. ويفترض هذا التصور ضمنيًا أن كل حياة يجب أن تحتوي على حدث استثنائي أو إنجاز كبير يمنحها قيمة خاصة في تلك اللحظة الختامية.</p>

<p>غير أن الواقع الإنساني غالبًا ما يختلف عن هذه الحبكة السينمائية. فكثير من الناس لا يعيشون &quot;اللحظة العظيمة&quot; التي تبرر حياتهم وفق المعايير الثقافية السائدة، وربما لا يحتاجون إليها أصلًا. فالحياة اليومية، بطبيعتها، ليست مصممة لتقديم أحداث ملحمية أو تحولات درامية مستمرة، وهذا ليس عيبًا فيها. لكل حياة قيمتها الخاصة، ولكل فرد سيرته الذاتية، حتى وإن لم تكن مادة مناسبة لمسلسل قصير أو فيلم سينمائي. غير أن الإشكالية تكمن في خوف الإنسان من أن تكون حياته &quot;عادية&quot; أو &quot;مملة&quot;، وأن يفتقر إلى ما يميزه عن الآخرين. إن إدراك احتمال العيش في إطار العادية قد يكون مصدرًا لقلق وجودي عميق.</p>

<p>في هذا السياق، يمكن فهم ما يُعرف بـ&quot;أزمة منتصف العمر&quot;، أو ما يُتداول شعبيًا باسم &quot;أزمة الأربعين&quot;، بوصفها تعبيرًا عن هذا الخوف من عدم الأهمية. وبغض النظر عن الجدل القائم حول مدى علمية هذا المفهوم، فإن كثرة الأدبيات النفسية والاجتماعية التي تناولته تشير إلى أنه يمثل تجربة شعورية شائعة. ويتمثل جوهر هذه الأزمة في الإحساس بأن الإنسان لم يحقق ما كان يتوقعه من ذاته، أو أنه لم ينجز &quot;الأشياء الكبرى&quot; التي تخيلها في شبابه، وأنه وصل إلى منتصف الطريق في الحياة دون قصة استثنائية أو إنجاز فارق. إنها لحظة مواجهة مع فكرة أن المسار الشخصي قد يكون &quot;مسارًا جماهيريًا&quot; لا يختلف كثيرًا عن الآخرين.</p>

<p>وتدعم بعض النماذج النفسية هذا التصور، مثل منحنى السعادة على شكل حرف (U)، الذي يشير إلى أن مستويات الرضا عن الحياة تنخفض في منتصف العمر قبل أن تعود إلى الارتفاع لاحقًا. ففي هذه المرحلة، يشعر كثيرون بأن الفرص تضيق، وأن بعض الأحلام أصبحت بعيدة المنال أو غير قابلة للتحقق. ويظهر هذا الشعور بوضوح في مجالات متعددة: الرغبة في الإنجاب في سن متأخرة، عدم الرضا عن المسار المهني مع الإحساس بصعوبة تغييره، أو الحنين إلى أنماط حياة وممارسات شبابية لم تعد ممكنة أو ملائمة.</p>

<p>ويرتبط هذا الإحساس أيضًا بما يُعرف بالأزمات المرتبطة بالأعمار التي تنتهي بالرقم تسعة، مثل 29 و39 و49، إذ تُعدّ هذه الأعمار في المخيال النفسي والاجتماعي محطات للمراجعة الذاتية وإعادة التقييم. ففي هذه اللحظات، يعيد الأفراد النظر في إنجازاتهم، وعلاقاتهم، وخياراتهم، بل وحتى في هويتهم الشخصية.</p>

<p>ولا يمكن عزل هذه الأزمات الفردية عن السياق العام الذي يعيش فيه الإنسان. فالعوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تؤثر بعمق في إدراك الفرد لمعنى حياته ومستوى رضاه عنها. ففي عالم يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمات السكن، والضغوط الاقتصادية، وتصاعد الاستقطاب السياسي، يصبح من الصعب على كثيرين أن يشعروا بأنهم &quot;يعيشون&quot; فعلًا، فضلًا عن أن يحققوا أحلامهم الكبرى. وفي مثل هذا السياق، قد يبدو السعي نحو حياة استثنائية ترفًا غير واقعي، بينما ينحصر جهد الإنسان في &quot;البقاء&quot; ومواجهة الحاضر.</p>

<p>وقد وصفت بعض التحليلات المعاصرة هذه الحالة بأنها أشبه بالعيش في &quot;غرفة انتظار&quot;؛ حالة من التعليق الوجودي، حيث يمر الزمن بينما ينتظر الإنسان ظروفًا أفضل لم تأتِ بعد. يشعر كثيرون بأنهم عالقون بين حاضر مرهق ومستقبل غامض، فيتولد لديهم شعور بالعجز أو بالإرهاق المزمن، وتتراجع قدرتهم على تصور الحياة بوصفها مشروعًا قابلًا للتحقق أو قصة تستحق أن تُروى.</p>

<p>من هنا، فإن الخوف من عدم الأهمية ليس مجرد وهم نفسي فردي، بل هو انعكاس لتفاعل معقد بين التوقعات الثقافية، والضغوط الاجتماعية، والتحولات الاقتصادية، والبنية النفسية للإنسان المعاصر. وقد يكون تجاوز هذا الخوف مرهونًا بإعادة تعريف معنى النجاح والمعنى الشخصي بعيدًا عن الصور النمطية التي تفرضها الثقافة الجماهيرية. فالحياة لا تُقاس فقط باللحظات الكبرى أو الإنجازات الاستثنائية، بل أيضًا بالمعاني الصغيرة، والعلاقات الإنسانية، والقدرة على التكيف، وصناعة الرضا في سياقات غير مثالية.</p>

<p>وربما تكون الخطوة الأولى للخروج من هذا القلق الوجودي هي تطوير معرفة أعمق بالذات، وفهم أكثر واقعية للمكان الذي نقف فيه، وللظروف التي شكّلت مساراتنا. فحين يدرك الإنسان أن القيمة لا تكمن دائمًا في &quot;العظمة&quot; الظاهرة، بل في المعنى الذي يمنحه لحياته، يمكن أن يتحرر من وهم التفوق، ويبدأ في بناء سردية شخصية أكثر صدقًا واتزانًا.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>ماذا فعلت الحرب بمعالم إيران التاريخية والثقافية؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/News/2026/05/1595826.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/News/2026/05/1595826.html</guid>

<pubDate>Wed, 06 May 2026 22:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>أعرب علماء الإيرانيات (متخصصون في اللغة والحضارة والتراث والتاريخ الإيراني) وعلماء آثار ومهتمون بالإرث الثقافي عن قلقهم بعد ورود تقارير عن حجم الضرر الذي لحق بالتراث الثقافي الإيراني خلال 40 يوماً من الحرب.</p>

<p>ومع سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تتكشف مزيد من التفاصيل حول وضع عدد من المواقع التاريخية والثقافية وحجم الأضرار التي لحقت بها. وأشار مسؤولون إيرانيون إلى تعرض مزيد من المواقع التاريخية لأضرار خلال الصراع الأخير.</p>

<p>في 21 أبريل/نيسان، أعلن الأمين العام للجنة الوطنية الإيرانية لليونسكو أن نحو 160 موقعاً تراثياً وثقافياً وتاريخياً تضرر خلال 40 يوماً من الحرب، ما يعني أن معدل المواقع المتضررة بلغ نحو أربعة مواقع يومياً.</p>

<p>وهذه التقديرات ليست نهائية، بحسب المسؤولين الإيرانيين، الذين قدّروا الخسائر المالية الأولية في المواقع المتضررة بنحو 750 تريليون ريال. ويُعتقد أن الأضرار موزعة على 20 محافظة، مع تسجيل أعلى نسب في طهران وأصفهان وكردستان، على التوالي.</p>

<ul>
	<li><a href="https://www.bbc.com/arabic/articles/cn0w7wpqk0vo?xtor=AL-73-%5Bpartner%5D-%5Belaph.com%5D-%5Blink%5D-%5Barabic%5D-%5Bbizdev%5D-%5Bisapi%5D">إيران تشهد موجة تسريح أعداد كبيرة من الموظفين بسبب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل</a></li>
	<li><a href="https://www.bbc.com/arabic/articles/cy71rnpym77o?xtor=AL-73-%5Bpartner%5D-%5Belaph.com%5D-%5Blink%5D-%5Barabic%5D-%5Bbizdev%5D-%5Bisapi%5D">من يتخذ القرار في إيران؟</a></li>
</ul>

<p>وقد يمثل ترميم المواقع التاريخية والثقافية تحدياً كبيراً ويستغرق وقتاً طويلاً، في وقت تواجه فيه الجمهورية الإسلامية في إيران تحديات اقتصادية ومالية أخرى، بما في ذلك العقوبات وتداعيات الحرب. كما قد يؤدي التأخير في إعادة الإعمار إلى تفاقم الأضرار مستقبلاً.</p>

<p>وأُثيرت مخاوف أخرى، إذ أبدى عالم الإيرانيات والمؤرخ توراج دريائي قلقه من أن يتحول الإرث الثقافي إلى أداة أو ساحة للصراع السياسي، أو أن يُنظر إليه من زاوية التنافس بين الفصائل.</p>

<p>وشدد دريائي، في حديث لبي بي سي فارسي، على أن الإرث الثقافي يجب ألا يتحول إلى &quot;ملعب كرة قدم&quot; للفصائل السياسية، مضيفاً: &quot;فهذه الأعمال جزء من تاريخنا وهويتنا، وإذا ضاعت لا يمكن تعويضها&quot;.</p>

<p>وقال دريائي، الذي يتولى منصب مدير مركز الدراسات والثقافة الإيرانية في جامعة كاليفورنيا: &quot;إن قضية التراث الثقافي ليست في جوهرها مسألة سياسية بالمعنى الفصائلي. فهي لا تنتمي إلى اليسار أو اليمين، ولا إلى الملكية أو الجمهورية الإسلامية. هذه الأعمال تعود إلى جميع أبناء الشعب الإيراني وإلى المنطقة، وتشكل جزءاً من التراث العالمي&quot;.</p>

<p>وبالتزامن مع صدور تقارير بشأن الأضرار التي لحقت بالمواقع التاريخية، أصدر أكثر من 320 باحثاً وأستاذاً جامعياً ومتخصصاً في مجالات مرتبطة بالتراث الثقافي من مختلف أنحاء العالم بياناً يدين الهجمات على هذه المواقع، وأعربوا عن خيبة أملهم إزاء ما وصفوه بعدم فاعلية الهيئات الدولية في حمايتها.</p>

<p>ودعا الموقعون على البيان إلى وقف الهجمات فوراً، ودمج حماية التراث الثقافي في التخطيط العسكري، ومحاسبة المسؤولين عن الأضرار. وكان دريائي من بين الموقعين.</p>

<p>كما حثّ الموقعون منظمات مثل اليونسكو، وإيكوموس (المجلس الدولي للمعالم والمواقع)، وشبكة الدرع الأزرق الدولية (المعنية بحماية الممتلكات الثقافية)، على اتخاذ موقف واضح، واستخدام الأدوات الدبلوماسية والقانونية لمنع استمرار هذا النهج.</p>

<figure><img alt="واجهة مبنى أثري في سنندج في إيرام" height="483" src="https://ichef.bbci.co.uk/ace/standard/raw/cpsprodpb/8ed4/live/bfcfa310-44a3-11f1-9b4f-919a6264e39f.jpg" width="724" />
<footer>TASNIM</footer>

<figcaption>تعرّض عددٌ من المتاحف والآثار التاريخية في سنندج لأضرارٍ نتيجة الحرب</figcaption>
</figure>

<h2>اتفاقية لاهاي والمخاوف بشأن الإرث الثقافي</h2>

<p>يشير باحثون وأساتذة جامعات ومتخصصون في علم الآثار والتاريخ والعلوم الاجتماعية، من داخل إيران وخارجها، في بيانهم إلى اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح. ويؤكدون، من وجهة نظرهم، أن الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل &quot;قد تنتهك القانون الدولي&quot;.</p>

<p>وفي أعقاب الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب العالمية الثانية، وتدمير التراث الثقافي في دول عدة، توصّل المجتمع الدولي إلى ضرورة وجود إطار قانوني لحماية التراث الثقافي. ونتيجة لذلك، صدرت اتفاقية لاهاي عام 1954 على أساس مبدأي &quot;الاحترام&quot; و&quot;الحماية&quot; للتراث الثقافي، مع التشديد على أن &quot;إلحاق الضرر بالتراث الثقافي لأي شعب يشكّل ضرراً للتراث الثقافي للبشرية جمعاء&quot;.</p>

<p>وتنصّ الاتفاقية، بوصفها إحدى أهم أدوات القانون الدولي في مجال حماية التراث الثقافي، على سلسلة من الالتزامات المحددة على عاتق الدول &quot;قبل&quot; و&quot;أثناء&quot; و&quot;بعد&quot; النزاع المسلح.</p>

<p>وتُطبَّق أهم إجراءات حماية التراث الثقافي في زمن السلم. ففي مرحلة ما قبل النزاع، تدعو اتفاقية لاهاي الدول إلى التخطيط لحماية تراثها الثقافي، ويشمل ذلك إعداد جرد شامل للمواقع ذات الأهمية، وإنشاء أنظمة توثيق، وتوفير ملاجئ وأماكن آمنة للقطع الأثرية المنقولة، وتدريب الأفراد العسكريين على احترام التراث الثقافي.</p>

<p>ويشير المبدأ الأساسي للاتفاقية إلى &quot;احترام الممتلكات الثقافية&quot; خلال الحرب، ويفرض هذا المبدأ التزامين رئيسيين على الدول: أولاً، الامتناع عن أي استخدام عسكري للمواقع والمباني الثقافية يحوّلها إلى أهداف عسكرية؛ وثانياً، تجنّب أي أعمال عدائية موجّهة ضد هذه الممتلكات.</p>

<p>وتؤكد الاتفاقية أنه يتعين على أطراف النزاع، قدر الإمكان، تجنّب إلحاق الضرر بهذه المواقع حتى في حال وجود أهداف عسكرية بالقرب منها، والالتزام بمبدأ &quot;التناسب&quot;. ويُعدّ الاستثناء المحدود الوحيد هو شرط &quot;الضرورة العسكرية الملحّة&quot;، وهو شرط يخضع لتفسير ضيّق وصارم للغاية.</p>

<p>ومن الأحكام المهمة الأخرى في الاتفاقية استحداث شارة &quot;الدرع الأزرق&quot; الدولية، التي تُستخدم للتعرّف على الممتلكات الثقافية وحمايتها خلال النزاع المسلح. ويُعدّ وضع هذه الشارة على المباني والمراكز الثقافية بمثابة تنبيه للقوات العسكرية بأن هذه المواقع محمية بموجب القانون الدولي.</p>

<p>وتحظر الاتفاقية نهب التراث الثقافي وسرقته وتدميره المتعمّد. ولا تشكّل هذه الأفعال انتهاكات للالتزامات الدولية فحسب، بل يمكن أيضاً ملاحقتها بوصفها جرائم حرب بموجب القانون الجنائي الدولي.</p>

<p>وتظل الالتزامات سارية بعد انتهاء الأعمال العدائية، إذ تُلزم الدول بإعادة الممتلكات الثقافية المنقولة إلى أماكنها الأصلية، واتخاذ تدابير لترميم وإعادة إعمار المواقع المتضررة، وملاحقة المسؤولين عن التدمير أو الاتجار غير المشروع، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي في إعادة الإعمار والحماية طويلة الأمد لهذه الممتلكات.</p>

<figure><img alt="تورج دریائي" height="701" src="https://ichef.bbci.co.uk/ace/standard/raw/cpsprodpb/01a7/live/4bdf3f70-3ff7-11f1-bd52-e755d604ece4.jpg" width="1246" />
<footer>BBC</footer>

<figcaption>المؤرخ وعالم الآثار توراج دريائي</figcaption>
</figure>

<h2>تحديات حماية الإرث الثقافي في زمن الحرب</h2>

<p>أستاذ التاريخ ومدير مركز الدراسات والثقافة الإيرانية في جامعة كاليفورنيا، توراج دريائي، هو من بين الباحثين الذين أدانوا الهجمات على الإرث التاريخي لإيران.</p>

<p>وقال دريائي لبي بي سي فارسي إن &quot;القطع التاريخية جزء من هويتنا، ولأنني إيراني وأولي أهمية كبيرة للتراث الثقافي والأعمال التاريخية وحضارة إيران، فقد وقّعت على هذا البيان&quot;.</p>

<p>وأضاف أن مجال دراسته وعمله هو تاريخ إيران وحضارتها، قائلاً: &quot;نكتب التاريخ استناداً إلى هذه القطع والأدلة المادية، وهي مهمة ستواصلها الأجيال المقبلة. لذلك، فإن تدمير هذه الأعمال أمر بالغ الخطورة ومثير لقلق عميق بالنسبة لي، مهنياً وإنسانياً&quot;.</p>

<p>وأشار إلى هشاشة التراث الثقافي خلال النزاعات في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان، قائلاً: &quot;في كثير من هذه الحالات، لم تُسمَع أصوات علماء الآثار والخبراء المحليين، ولم يحظ ما جرى باهتمام عالمي إلا بعد أن كان جزء كبير من هذا التراث قد دُمّر بالفعل&quot;.</p>

<p>وفي إشارة إلى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 و&quot;نهب متاحف البلاد&quot;، قال دريائي: &quot;حتى القوات العسكرية، في بعض الحالات، ألحقت أضراراً بمواقع أثرية مثل بابل. ولاحقاً، وفي ظل حالة عدم الاستقرار في العراق، نفّذت جماعات مثل تنظيم داعش عمليات تدمير واسعة للتراث الثقافي في البلاد&quot;.</p>

<p>وتابع: &quot;منذ تلك السنوات، ساد قلق من أن تصبح إيران هدفاً محتملاً لهجمات أمريكية، ولذلك اتُّخذت إجراءات لحماية المتاحف ومنع احتمال نهب القطع الأثرية. لكن الواقع هو أن إيران بلد يضم آلاف المواقع والمعالم التاريخية، وتشير بعض التقديرات إلى وجود مئات الآلاف من المواقع الأثرية. وحماية هذا الكم الهائل من التراث، في ظل محدودية الموارد المالية، أمر بالغ الصعوبة. وفي وقت تتراجع فيه السياحة بسبب العوامل السياسية وتدرّ دخلاً محدوداً، وتواجه الميزانيات الحكومية قيوداً، يواجه التراث الثقافي تحديات كبيرة&quot;.</p>

<p>وأضاف دريائي أن بعض الأضرار لا تندرج بسهولة ضمن الإحصاءات الرسمية. فعلى سبيل المثال، لا يمكن بالضرورة تسجيل تدمير النسيج العمراني التاريخي أو الأضرار التي تلحق بالمواقع الأثرية باعتبارها خسارة &quot;موقع واحد&quot;، رغم أن تأثيرها عميق.</p>

<p>وردّاً على سؤال حول عواقب استخدام المواقع التاريخية لأغراض عسكرية، قال: &quot;هذا أمر بالغ الخطورة. إذا استُخدم موقع تاريخي لأغراض عسكرية، فإنه يوفّر عملياً ذريعة لاستهدافه من الطرف الآخر&quot;. وأضاف: &quot;في مثل هذه الظروف، يمكن بسهولة الادعاء بوجود معدات أو قوات عسكرية داخل الموقع، ما يزيد بشكل كبير من خطر تدميره&quot;.</p>

<p>وفي ديسمبر/كانون الثاني 2024، أعلن نائب شؤون إدارة التنمية والموارد في وزارة التراث الثقافي الإيرانية أنه جرى تحديد أكثر من مليون قطعة أثرية في إيران. ومن بين هذه القطع، لم يُسجَّل رسمياً على المستوى الوطني سوى نحو 40 ألف قطعة فقط، أي ما يقارب 4 في المئة.</p>

<figure><img alt="دخان يتصاعد من انفجار في أصفهان" height="720" src="https://ichef.bbci.co.uk/ace/standard/raw/cpsprodpb/7e81/live/1cccd350-3ffc-11f1-bd52-e755d604ece4.jpg" width="1280" />
<footer>YJC.IR</footer>

<figcaption>تعرض عددٌ من المعالم التاريخية المهمة في مدينة أصفهان نتيجة الانفجارات العنيفة</figcaption>
</figure>

<h2>ما هي المواقع التي تعرضت لأضرار؟</h2>

<p>أصدر المسؤولون الإيرانيون أرقاماً متفاوتة تتراوح بين 140 ونحو 160 موقعاً تاريخياً ومركزاً ثقافياً تضررت خلال الحرب.</p>

<p>وفي بيان مؤرخ في 15 أبريل/نيسان، وقّعه عدد من الشخصيات البارزة، أُشير إلى 130 موقعاً، مع التنويه إلى أن 100 من المباني المتضررة &quot;جرى التحقق منها&quot;.</p>

<p>ومن بين المواقع المتأثرة، ذُكر أن &quot;قصر مجلس الشيوخ&quot; &mdash; المبنى السابق لمجلس الشورى الإسلامي، ومقر انعقاد اجتماعات مجلس خبراء القيادة في السنوات الأخيرة &mdash; استُهدف بشكل مباشر في الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.</p>

<p>وفي 21 أبريل/نيسان، نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن حسن فرهودوسي، الأمين العام للجنة الوطنية الإيرانية لليونسكو، قوله إن بعض المباني المدمّرة يعود تاريخها إلى ما بين 450 و600 عام، وإنه حتى مع ترميمها لا يمكن استعادة أصالتها بالكامل.</p>

<p>وأشار فرهودوسي إلى إرسال فرق متخصصة إلى مناطق مختلفة، من بينها مدن سنندج وكرمانشاه وخرم&zwnj;آباد وأصفهان وطهران، لتوثيق الأضرار تمهيداً لرفعها إلى منظمة اليونسكو.</p>

<p>وقال إنه &quot;من المتوقع أن يزور خبراء من اليونسكو، ولا سيما المتخصصون في التراث العالمي، إيران لإجراء تقييمات ميدانية، إذا سمحت الظروف الأمنية&quot;.</p>

<p>وفي 11 أبريل/نيسان، بعد ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار، نشرت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران قائمة تضم نحو 132 مبنى وموقعاً تاريخياً تضرر خلال الحرب. وبحسب القائمة، نالت طهران الحصة الأكبر من الأضرار، إذ تضرر أكثر من 60 موقعاً في العاصمة خلال 40 يوماً من الحرب.</p>

<p>وتشمل المواقع المتأثرة في محافظة طهران: قصر كلستان، ومجمع سعدآباد الثقافي والتاريخي، ومبنى معهد باستور إيران، وقصر المرمر في شارع الإمام الخميني.</p>

<p>وسجّلت محافظة أصفهان ثاني أعلى مستوى من الأضرار بعد طهران. ومن بين المواقع المتأثرة متحف قصر &quot;تشهِل ستون&quot;، ومتحف الفنون الزخرفية، ومسجد الشاه، ومجمّع ساحة نقش جهان.</p>

<p>وفي محافظة كردستان، لحقت الأضرار بقصر سالار سعيد (متحف الآثار)، وقصر آصف وزيري (البيت الكردي &ndash; متحف الأنثروبولوجيا).</p>

<figure><img alt="أضرار وزجاج متناثر على الأرض في مبنى جيهل ستون في أصفهان" height="448" src="https://ichef.bbci.co.uk/ace/standard/raw/cpsprodpb/95ba/live/192595e0-3fff-11f1-b55d-0f258dce1735.jpg" width="797" />
<footer>TASNIM</footer>

<figcaption>أضرار في &quot;جهل ستون&quot; أو &quot;الأربعون عموداً&quot;، أحد المباني التاريخية المهمة في أصفهان</figcaption>
</figure>

<h2>&quot;التنقيب عن الكنوز في ظلّ الحرب&quot;</h2>

<p>لا تقتصر المخاوف بشأن تدمير المواقع التاريخية أثناء الحروب على القصف وحده، إذ تشير التقارير إلى أن الحفريات غير القانونية يمكن أيضاً أن تُلحق أضراراً جسيمة بهذه المواقع. وبحسب اتفاقية لاهاي، يُصنَّف نهب التراث الثقافي وسرقته وتدميره المتعمّد ضمن جرائم الحرب.</p>

<p>وفي تقرير نُشر في 14 أبريل/نيسان تحت عنوان &quot;التنقيب عن الكنوز في ظلّ الحرب&quot;، كتبت صحيفة &laquo;بيام ما&raquo; المحلية أن المواقع التاريخية واجهت القصف من جهة، وفي الوقت نفسه استغلّ بعض الانتهازيين الحرب للقيام بحفريات بحثاً عن الآثار.</p>

<p>ونقلت الصحيفة عن الباحث والناشط في مجال التراث الثقافي سيافاش آريا تسجيل زيادة في أعمال التنقيب غير القانونية في مناطق مثل فيروزآباد وفراشبند وداراب ونورآباد ورستم، مشيراً إلى أن &quot;الحفريات تكثّفت خلال الحرب واستمرت خلال وقف إطلاق النار&quot;.</p>

<p>وأشارت الصحيفة إلى ورود تقارير عن تصاعد وتيرة أعمال التنقيب في محافظات خراسان رضوي وإيلام وكرمان، إضافة إلى مناطق مثل أنديمشك، مؤكدة أن &quot;الباحثين عن الكنوز يلاحقون شيئاً لا وجود له في معظم الأحيان، لكنهم في المقابل يدمّرون شيئاً حقيقياً لا يمكن تعويضه&quot;.</p>

<ul>
	<li><a href="https://www.bbc.com/arabic/articles/c98qr1m9q85o?xtor=AL-73-%5Bpartner%5D-%5Belaph.com%5D-%5Blink%5D-%5Barabic%5D-%5Bbizdev%5D-%5Bisapi%5D">أكبرها الفرس: ما القوميات التي تشكل الدولة الإيرانية؟</a></li>
	<li><a href="https://www.bbc.com/arabic/articles/cx2degk30g9o?xtor=AL-73-%5Bpartner%5D-%5Belaph.com%5D-%5Blink%5D-%5Barabic%5D-%5Bbizdev%5D-%5Bisapi%5D">قصة الرجل الذي أمم النفط الإيراني وأطاح به انقلاب مُدبّر</a></li>
	<li><a href="https://www.bbc.com/arabic/articles/c93x8enqzwwo?xtor=AL-73-%5Bpartner%5D-%5Belaph.com%5D-%5Blink%5D-%5Barabic%5D-%5Bbizdev%5D-%5Bisapi%5D">إيرانيون يخشون أن النظام صار أكثر تجذّراً وميلاً للانتقام</a></li>
</ul>

<p><img src="https://a1.api.bbc.co.uk/hit.xiti/?s=598346&amp;p=arabic.articles.cg7pznp2lvdo.page&amp;x1=%5Burn%3Abbc%3Aoptimo%3Aasset%3Acg7pznp2lvdo%5D&amp;x4=%5Bar%5D&amp;x5=%5Bhttps%3A%2F%2Fwww.bbc.com%2Farabic%2Farticles%2Fcg7pznp2lvdo%5D&amp;x7=%5Barticle%5D&amp;x8=%5Bsynd_nojs_ISAPI%5D&amp;x9=%5B%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7+%D9%81%D8%B9%D9%84%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8+%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85+%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9%D8%9F%5D&amp;x11=%5B2026-05-06T05%3A46%3A56.098Z%5D&amp;x12=%5B2026-05-06T05%3A46%3A56.098Z%5D&amp;x19=%5Belaph.com%5D" /></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>قيامة الأثر</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1595282.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1595282.html</guid>

<pubDate>Mon, 04 May 2026 20:45:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>مرثية إلى روح أبي</p>

<hr />
<p>قد غاب بدري وضاق الكـون والجـارُ<br />
واسـتُنزِف الصـبر والأشـجان تِكــرارُ<br />
أين المفرُّ وشوقي في الحَـشا لـهبٌ<br />
والقـلب بعــدك للأحــزان مِــضـمـارُ<br />
​لَم يَبـــقَ بَعــــدَكَ فـي الأيامِ مُــتَّسَـعٌ<br />
ضاقَ المَدى وَجَرَى فِي الصَّبْرِ أَغْـوَارُ</p>

<p>​يا والدي.. جـبل الإخـلاص في زمـنٍ<br />
مـيل الزمــان بـعــزم الكــفِّ يحـــتارُ<br />
شـيّدتَ مجــداً مـن الأخــلاق ننـهلهُ<br />
كـالغــــيث فــينا وفــــوق الأرض آثارُ<br />
​يا غـائباً والأسى فـي القلــب مـسكنهُ<br />
والدمع في العين بعد الفقد مِــدرارُ</p>

<p>أبي الذي كان لي في العمر مَفـخرةً<br />
ضـاقـــت ببــعدك يا مــولاي أقـــطارُ<br />
​أهــفو لصـوتك فـي أرجــــاء مـنزلـنا<br />
كـــأنّ طـيــــفـك فـــي الأركـــان زوّارُ<br />
كنـتَ الضـياء بلـيل التّــيه يرشــدنـي<br />
والـــيوم بـعـــدك لَـــيلُ التِّـــيهِ أوزارُ</p>

<p>​كم ذُدْتَ عني صروف الدهر في جَلدٍ<br />
فكــيف يغـــدو وراء الــتُربِ تــذكـــارُ<br />
أشـتاق وجــهك والــذكرى تـُؤرِّقُــــني<br />
جـفَّ الكـلام وفـي العــينـين أمـــطارُ<br />
تَبْكِي النُّـفُوسُ على مـن كان قِبْلَتَـهَا<br />
إِذْ غــــاب مَـنْ كان للأخــــلاقِ مــعيارُ</p>

<p>​يا طـــيّب الـــذكـر والآثـار شــــاهـدةٌ<br />
أنّ المــكـارم فــي يـمــــناك أنــــــهارُ<br />
ما كنت شخصاً بموت الجسم نفقدهُ<br />
بل كـنت روحـــاً بـها الأخــيار تخـــتارُ<br />
​إن غبتَ عن ناظري فالـروح تذكركم<br />
فـأنت فـي القـلـــب إجــــلال وإكــبارُ</p>

<p>ما زال صــوتك فـي أذنـي يطـمئنـني<br />
إن تِـهْــتَ يومــاً فقـلبي فــيك بَـــصَّارُ<br />
​قِــف في مكانك لا تبـرحه يا ولـــدي<br />
سـآتـي لأخــذك .. والأقـــدار أقـــدارُ<br />
​أنا بمكانـي .. ولكن تهـت فـي زمــني<br />
تعال خـذني .. فـكل الـدرب أخــطارُ</p>

<p>أبــي.. وعـٓـدت بأن الـوصـل موعــدنا<br />
فـهل نسيت .. ونــبض القلب إخــبارُ<br />
مَــضَى وَفِــي كَـــفِّـهِ الإِيــفَـاءُ تَذْكِٓـرَةً<br />
وَخَــلَّفَ الوَعْــدَ .. حَــيْثُ اللهُ يَخْــتَارُ<br />
ربّـاه فـارحــــم أبـي وأكــرم وفـــادتهُ<br />
فـي جــنّة الخلد حـيث الـنور والـدارُ</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>هَلَّ كُسُوفٌ.. أَمّ خُسُوفٌ؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595595.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/05/1595595.html</guid>

<pubDate>Mon, 04 May 2026 19:45:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>اَلشَّبَابِيكُ اَلَّتِي كَانَتْ هُنَا&nbsp;<br />
هَلْ تُرَى&nbsp;<br />
كَانَتْ تَرَانَا كُلّنَا&nbsp;<br />
اَلشَّبَابِيكُ اَلَّتِي كَانَتْ هُنَاكْ&nbsp;<br />
هَلْ تُرَى كَانَتْ تَرَانِي&nbsp;<br />
أَوْ تَرَاكْ&nbsp;<br />
نَحْنُ لَا نَدْرِي&nbsp;<br />
وَلَا نَعْرِفُ مَنْ يُخْبِرُنَا&nbsp;<br />
اِخْتَلَّتْ اَلْأَجْوَاءُ فِي أَرْجَائِنَا&nbsp;<br />
فَبَقِينَا وَحْدَنَا&nbsp;<br />
سَائِلِينْ&nbsp;</p>

<p>هَلْ كُسُوفٌ.. أَمْ خُسُوفٌ&nbsp;<br />
حَوْلَنَا&nbsp;<br />
وَكَمَا اَلْعَادَة مَا جَاوَبَنَا&nbsp;<br />
أَحَدٌ مِنْ بَيْنِ كُلِّ اَلسَّامِعِينْ<br />
فَرَضَخْنَا خَانِعِينْ&nbsp;<br />
تَهْرُبُ اَلْأَحْلَامُ مِنْ أَيَّامِنَا<br />
وَبِلَا بُوصَلَةٍ&nbsp;<br />
تَمْضِي بِنَا خُطْوَتُنَا<br />
فَإِلَى أَيْنَ؟&nbsp;<br />
إِلَى أَيْنَ؟&nbsp;<br />
اِخْبَرُونَا&nbsp;<br />
هَلْ سَنَبْقَى هَا هُنَا&nbsp;<br />
تَعْبُرُ اَلْأَعْوَامُ عَجْلَى دُونَنَا؟</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>حب رغم أعين السماء </title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1595281.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1595281.html</guid>

<pubDate>Mon, 04 May 2026 18:45:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>أحبكِ تحت سماءٍ لم تعد زرقاء<br />
سماءٌ بعيونٍ كثيرة<br />
عيونٌ معدنية باردة<br />
تحدّق في الأرض بحثاً عن خطاٍ صغير<br />
كي تسقط عليه القيامة</p>

<p>******<br />
حين تقبعين بجانبي<br />
أشعر أن العالم<br />
أقلّ وحشةٍ بقليل<br />
وأن الطائرات<br />
-مهما دقّقت بوجوهنا-<br />
لن ترى في صوتي<br />
ذلك الارتجاف الجميل<br />
حين أنادي عليكِ</p>

<p>******<br />
أحبكِ كما لو أن يدكِ<br />
نافذةُ ناجية<br />
من بيتٍ كاملٍ تحت الركام</p>

<p>******<br />
أحبكِ لأن الحرب<br />
تريدنا حجارة<br />
ونحن بقبلةٍ طارئة<br />
ونظرةٌ مرتجلة<br />
وموعدٍ مؤجل<br />
نفشل خطتها</p>

<p>******<br />
أحبكِ<br />
لأن الذين يوزعون الرعب من الأعالي<br />
لا يدركون أن قلبين في الخراب<br />
يصيران وطناً<br />
لا تصل إليه الغارة</p>

<p>******<br />
أحبكِ<br />
لأنهم يريدوننا أرقاماً بخبرٍ عاجل<br />
صورةً باهتةً في الأرشيف<br />
ظلاً على شاشةٍ باردة<br />
وأنا أريدكِ حياةً تمشي نحوي<br />
وترتب فوضاي</p>

<p>******<br />
حين ألامس يدكِ<br />
أشعر أن الحرب أصغر من أصابعكِ<br />
وأن هذا الحديد الطائر<br />
يهبط خفيفاً<br />
وكأنه تعلّم أن لا يجرح ما يحب</p>

<p>******<br />
أنتِ سمائي حين تتوحّش السماء<br />
وأنتِ غيمتي<br />
حين تمتلئ الجهات بالدخان<br />
وأنتِ نشيدي الوطني<br />
حين تتحوّل المدينة<br />
إلى نشرات أخبار</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>الطاهر بن جلون يكشف سر دقته الأدبية: "لوموند" صقلت أسلوبه في معرض الرباط</title>

<link>https://elaph.com/Web/News/2026/05/1595583.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/News/2026/05/1595583.html</guid>

<pubDate>Sun, 03 May 2026 14:02:29 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><b><b style="color:#c0392b;">إيلاف من الرباط</b>:</b>&nbsp;استعرض الكاتب والمفكر الطاهر بن جلون، خلال فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تجربته الصحفية السابقة كمراسل لصحيفة &laquo;لوموند&raquo; الفرنسية.</p>

<p dir="rtl">وأشار بن جلون إلى أن هذه التجربة ساهمت في صقل أسلوبه الأدبي، ومنحته دقة وصرامة في الكتابة، وفق ما نقلته تغطية الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.</p>

<p dir="rtl">وخلال لقاء نظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج، قدم الكاتب قراءة في إصداره الجديد &laquo;مراسل حر في جريدة لوموند&raquo;، متوقفاً عند محطات بارزة من مساره الصحفي وتأثيرها المباشر على مسيرته الروائية.</p>

<p dir="rtl">كما تطرق بن جلون إلى التحولات التي يعرفها عالم الصحافة حالياً في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي.</p>

<p dir="rtl">لم تتضح كافة التفاصيل بعد حول الاقتباسات المباشرة للكاتب أو تفاصيل إضافية عن الجلسة.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بالمغرب</title>

<link>https://elaph.com/Web/News/2026/05/1595483.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/News/2026/05/1595483.html</guid>

<pubDate>Fri, 01 May 2026 22:29:29 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;"><strong>إيلاف من الرباط</strong></span>:عرفت حصيلة النشر بالمغرب في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية ارتفاعا ملحوظا خلال سنتي 2024 &ndash; 2025 مقارنة بسنتي 2023 &ndash; 2024، حيث ناهزت4124 عنوانا (كتب ومجلات ورقية ورقمية)، وذلك بزيادة تقدر بحوالي 10.71 في المائة.بينما يقدر معدل الإنتاج السنوي بنحو2062 عنوانا.</p>

<p dir="rtl">جاء ذلك في تقرير عن وضعية النشر والكتاب في المغرب،أصدرته مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، بمناسبة تنظيم الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط 2026.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://s1.elaph.com/resources//images/2026/01/171c5113-54ef-43fb-8fd0-5078a248168e.jpeg" style="width: 600px; height: 825px;" /></p>

<p dir="rtl">والتقرير هو العاشر من نوعه لهذه المؤسسة التي دأبت على ذلك منذ صدور تقريرها الأول سنة 2016.وهي تقول إن مناسبة انعقاد معرض الرباط يشكل محطةً للتأمل والتفكير في وضعية النشر والكتاب بالمغرب،إيمانا بأهمية بناء مجتمع المعرفة، وتنشيط فعاليته الثقافية والاجتماعية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">هيمنة المطبوعات الورقية</span></p>

<p dir="rtl">تتوزع الحصيلة الإجمالية بين المطبوعات الورقية والرقمية، حيث بلغت حصيلة الأولى 3677 من الكتب والمجلات بنسبة تناهز 89بالمائة من مجموع الحصيلة في الحقول المعرفية التي يشملها التقرير، في حين بلغت حصيلة الثانية 447 نصا رقميا من الكتب والمجلات، بنسبة بلغت 11 بالمائة.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://s1.elaph.com/resources//images/2026/01/090dc8e8-adcc-4186-8e58-215689d4eb27.jpeg" style="width: 600px; height: 821px;" /></p>

<p dir="rtl">وتتفاوت الإصدارات المغربية في مجالات الإبداع الأدبي والعلوم الإنسانية والاجتماعية حسب اللغات. فالمنشورات المكتوبة بالعربية تقدر نسبتها بنحو 80 بالمائة من مجموع المنشورات، في حين شكلت الإصدارات بالفرنسية نسبة 15,23 بالمائة، تليها المنشورات بالإنجليزية بنسبة تقدر ب 2,47 بالمائة. أما نسبةالإصدارات بالأمازيغية فتقدر بنحو 2 بالمائة.</p>

<p dir="rtl">وأظهر التقرير أن المنشورات الرقمية يغلب عليها الصدور باللغةالفرنسية، خاصة في مجالات البحث التي تعتمد هذه اللغة مثل الاقتصاد&nbsp; والتجارة والمالية، ودراسات المجتمع، والعلوم السياسية، إذ يفوق عدد النصوص الرقمية الصادرة بالفرنسية ضِعف كل ما تم إصداره باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية. كما أنها ما زالت تقتصر في إنتاجها إلى حد كبير على الإصدارات التي تنتجهاالمؤسسات العمومية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">النشر الرقمي</span></p>

<p dir="rtl">تفيد بيانات التقرير أن حصيلة النشر الرقمي في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية مثلت 10,84 بالمائة من إجمالي النشر، بارتفاع يقارب 33,83 بالمائة،مقارنة بالسنة الماضية. وبلغ عدد الكتب المنشورة رقميا 289 عنوانا، أي نحو 8 بالمائة من مجموع الكتب الصادرة ورقيا ورقميا. وتظهر المعطيات أن أغلبها صدرعن ناشرين مؤسساتيين تابعين لهيئات رسمية،وصدربعضها الآخر عن مؤسسات عاملة في مجال البحث،إلى جانب بعض المراكز العلمية البحثية، وكذا بعض الهيئات الثقافية الدولية المقيمة بالمغرب. ويكشف التوزيع اللغوي للمنشورات الرقمية تنوعا لغويامتفاوتا، فقد بلغ عدد إصدارات اللغة الفرنسية 145عنوانا، تليها العربية (74 عنوانا)، ثم الإنجليزية (70 عنوانا).&nbsp;</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">توزيع حسب اللغات</span></p>

<p dir="rtl">بلغت نسبة الكتب المنشورة باللغة العربية في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير 78,63 في المائة،وبلغت نسبة المنشورات باللغة الفرنسية 16,14 بالمائة،وذلك بزيادة محدودة مقارنةبحصيلة التقرير السابق.بينما لا تمثل الكتابة باللغة الإنجليزية سوى 2,82 بالمائة من الكتب المحصاة،أما المنشورات المكتوبة بالإسبانية فلم يتجاوز عددها العشرة عناوين،وإصدار واحد باللغة البرتغالية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">الأمازيغية رابعة</span></p>

<p dir="rtl">تعتبر الأمازيغية رابع لغات الكتابة لدى المؤلفين المغاربة بحصيلة 76 عنوانا ورقيا،خلال الفترة التي يغطيها التقرير،وهو ما يمثل نسبة 2,10 بالمائة من مجموع الكتب الورقية.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://s1.elaph.com/resources//images/2026/01/4868a7e3-c8b5-4764-8b4f-1957700c4139.jpeg" style="width: 600px; height: 750px;" /></p>

<p dir="rtl">ويظهر التوزيع الترابي لهذه الإصدارات حضورها في أكثر من جهة وإن بنسب متفاوتة، حيث صدرت بمدينة أغادير ، الحصة الأكبر من المنشورات الأمازيغية بنسبة تقدر بنحو 40,79 بالمائة،ثم جهة الرباط بنسبة 22,37 بالمائة. وجهة مراكش بنحو 15,79بالمائة. ومما يجدر ذكره هنا أن مجموع الكتب الأمازيغية التي نشرت على نفقة المؤلف تشكل حوالي 13,16 من مجمل الإنتاج الفكري المغربي الصادر بالأمازيغية.</p>

<p dir="rtl">ويحظى الإبداع الأدبي باهتمام المؤلفين بالأمازيغية ب 63عنوانا، أي بنسبة 82,89 بالمائة من إجمالي هذا الإنتاج، الذي يشكل فيه الأدب السردي نسبة 57,14 بالمائة.</p>

<p dir="rtl">ويظهر التقرير تعدد اختيارات المؤلفين بالأمازيغية على مستوى حرف الكتابة، إذ كُتِب 27 نصا أمازيغيا بحرف التيفيناغ، و22 كتابا بالحرف اللاتيني، و3 عناوين بالحرف العربي. أما بالنسبة للمنشورات التي كتبت بأبجديات مزدوجة، فقد صدر منها 24 كتابا بأبجدية مزدوجة (تيفيناغ-لاتيني)، وعنوان واحد بأبجدية مزدوجة (تيفيناغ-عربي)، وعنوان واحد بأبجدية مزدوجة (عربي-لاتيني). أما الترجمات إلى الأمازيغية فقد اختار المترجمون نصوصا أدبية مغربية وعربية وعالمية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">حقول معرفية</span></p>

<p dir="rtl">تؤكد الحصيلة الحالية للمنشورات المغربية أن الإبداع الأدبي لا يزال أحد السمات المميزة للتأليف والنشر المغربيين، بحصيلةبلغت 821 عنوانا، أي بنسبة 22,72 بالمائة من إجمالي الإنتاج الفكري المغربي. ويأتي القانون ثاني الحقول المعرفية التي تستأثر باهتمام حقل النشر بالمغرب بنسبة 15,89 بالمائة من الإنتاج (574 عنوانا)، تليه الدراسات التاريخية بنسبة 13,67بالمائة (494 عنوانا)، ودراسات المجتمع بنسبة 8,5 بالمائة (307عناوين)، ثم الدراسات الإسلامية بنسبة 7,39 بالمائة (267 عنوانا). بينما يعرف النشر الرقمي توزيعا مختلفا للحقول المعرفيةالأكثر حضورا، إذ تجتذب الدراسات الاقتصادية اهتمام ناشري المواد الرقمية بنسبة بلغت حوالي 40,14 بالمائة، يغلب عليها المنحى التطبيقي في تناول موضوعات السياسات العمومية والتنموية في المغرب، مع امتداد نحو البعد الإفريقي والعلاقة بالاقتصاد العالمي وتأثير التحولات التقنية والرقمية والبيئية(التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لزلزال الحوز). وتلي الدراسات الاقتصادية في الترتيب الدراساتُ السياسية والاستراتيجية بنسبة 21,79 بالمائة من مجمل الإنتاج الرقمي. وتأتي الدراسات ذات الموضوعات المجتمعية ثالثة بنسبة 17,30بالمائة.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://s1.elaph.com/resources//images/2026/01/d14b12e5-ce5a-413b-bed3-efc3421eee9d.jpeg" style="width: 600px; height: 961px;" /></p>

<p dir="rtl">ويؤكد التقرير، من زاوية أخرى، أن النشر الرقمي المغربي تغيب عنه بعض الحقول المعرفية الأكثر حضورا في النشر الورقي؛ إذ لم ينشر سوى نص إبداعي رقمي واحد خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، ولا يمثل حقل التاريخ سوى 2,08 بالمائة من النصوص الرقمية. أما حظ الدراسات القانونية والدراسات السياسية ودراسات المجتمع في النشر الرقمي فهو محدود للغاية، أما الدراسات الإسلامية والدراسات الأدبية فتغيب عنه تماما .</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">الإبداع الأدبي</span></p>

<p dir="rtl">تأكَد في كل التقارير التي أصدرتها المؤسسة، وإن بنسب متفاوتة، أن الإبداع الأدبي يشغل مكانة أساسية وحيزا مهما من مجمل الإنتاج المغربي، إذ تم نشر 821 عملا أدبيا (22,72)، أي بزيادة حوالي 100 نص إبداعي عن حصيلة التقرير السابق. وقد نشر معظم الكتاب والأدباء المغاربة أعمالهم الأدبية باللغة العربية بنسبة 71,50 بالمائة، بينما بلغت نسبة الأعمال الأدبية المكتوبة بالفرنسية 18,64 بالمائة. أما الإنتاج الأدبي المكتوب بالأمازيغية فيمثل 7,67 بالمائة من مجموع الإصدارات الأدبية، بارتفاع نسبي يفوق 1 بالمائة مقارنة بحصيلة التقرير السابق.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">تقلص الإبداع الشعري</span></p>

<p dir="rtl">أشار التقرير إلى أن تتبعا للمعطيات الإحصائية الممتدة من تقرير 2015 &ndash; 2016 إلى غاية التقرير الحالي، يؤكد التحول الذي أصبح يطبع الخريطة الأدبية بالمغرب؛ فإذا كان التقرير السابق قد أشار إلى تقلص عدد المنشورات في الإبداع الشعري التي بلغت 230 ديوانا شعريا، أي 31,9 في المائة من الإنتاج، فإن الحصيلة الحالية خلال 2024 - 2025 تؤكد هذا المنحى (217 ديوانا شعريا)، بنسبة 26,43 بالمائة من مجمل الإنتاج الأدبي.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://s1.elaph.com/resources//images/2026/01/e535dd17-d865-44e2-b2db-c99fab143c5d.jpeg" style="width: 600px; height: 281px;" /></p>

<p dir="rtl">وإن كان الإبداع السردي، بنوعيه الروائي (374 رواية) والقصصي (117 مجموعة)، قد حافظ على جاذبيته لدى المبدعين والناشرين على حد سواء، فإن حصيلته قد عرفت انخفاضا ملحوظا، إذ بلغت نسبته في هذا التقرير 59,8 بالمائة مقارنة ب 74,48 بالمائة في التقرير السابق. وأشار التقرير في هذا السياق إلى&nbsp; تنامي عدد الإصدارات في أصناف أدبية أخرى (مذكرات، يوميات، شهادات، خواطر، نصوص سيرية ذاتية وغيرية، نصوص تخيلية وعجائبية، وأدب المراسلات، إلخ)، بنسبة 11,09 بالمائة من مجمل التأليف الأدبي المغربي.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">توزيع جغرافي</span></p>

<p dir="rtl">توقف التقرير عند خريطة توزيع المنشورات المغربية، مشيرا إلى أنها تبرز حضور الطابع المحلي في الإنتاج الفكري والأدبي بالمغرب؛ إذ تمثل الكتابات التي جعلت من المجال المغربي موضوعا&nbsp; مركزيا لها نسبة كبيرة من الإنتاج، وهو اتجاه ثابت في حركة التأليف والنشر بالمغرب،كما أكدته المعطيات الواردة في التقارير السابقة للمؤسسة.</p>

<p dir="rtl">ويعكس التحليل الكمي لهذه المنشورات،بحسب التقرير، أن 76,94 بالمائة من الإنتاج، أي 2780 عنوانا، يتناول بالدرس والبحث المجال المغربي،بما في ذلك النصوص الأدبية والإبداعية.</p>

<p dir="rtl">ويشير هذا التركيز، بحسب التقرير، إلى أولوية المغرب موضوعا بحثيا مهيمنا، مع اهتمام أقل بالمجالات الجغرافية الأخرى المحيطة بالمغرب (الفضاء المغاربي، العالم العربي الإسلامي، إفريقيا وأوروبا)، وفي ما يتعلق بالمنشورات عن المجال الإفريقي، فهي لم تتعد نسبتها 1 في المائة&nbsp; من إجمالي الحصيلة.وهذا يبرز أن الانفتاح المغربي على العمق الإفريقي،سياسيا واقتصاديا،لم يترجم بعد إلى إنتاج معرفي يتناسب مع حجم التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها القارة والتحديات الدولية المستقبلية المطروحة. ويكاد يقتصر اهتمام الناشر المغربي في الغالب على العلاقات المغربية - الإفريقية في إطارها الديني والتراثي والتاريخي. أما التراث الأندلسي، الذي يمثل امتدادا تاريخيا وثقافيا للهوية الوطنية، فقد بلغت منشوراته بين التأليف والتحقيق&nbsp; 76 كتابا، أي بنسبة تناهز 2,1 بالمائة.</p>

<p dir="rtl">ويرى التقرير أن المعطيات الحالية تؤكد ما خلصت إليه التقارير السابقة من أن حركة التأليف والنشر في المغرب أقل اهتماما بنطاقات العالم المجاورة أو المؤثرة على النحو الذي يفرضه موقع المغرب الحضاري.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">الترجمات</span></p>

<p dir="rtl">بلغ مجموع الترجمات الصادرة بالمغرب ورقيا ورقميا،خلال فترة هذا التقرير، 204 عناوين، بنسبة 5,65 بالمائة من مجموع الكتب المنشورة. واستأثرت اللغة العربيةبأكبر حصيلة من الترجمات، إذ بلغت 152 عنوانا، أي بنسبة 74,51 بالمائة من إجمالي الترجمات. وقد تنوعت اللغات المترجم منها إلى العربية، على رأسها الفرنسية بما يفوق نصف الأعمال المنقولة إلى العربية ب 88 عنوانا (57,89 بالمائة)، تليها الإنجليزية ب 33 عنوانا(21,71 بالمائة)، والإسبانية ب 12 عنوانا (7,89 بالمائة)،والألمانية ب 6 عناوين (3,94 بالمائة)، علاوة على 3 ترجمات من الأمازيغية وترجمتين عن العبرية. أما الترجمات إلى اللغتين الأمازيغية والإنجليزية فقد بلغت 12 ترجمة لكل منهما (5,88 بالمائة)، إضافة إلى 4عناوين تُرجِمت إلى اللغة الإسبانية.</p>

<p dir="rtl">وتأتي اللغة الفرنسية في مقدمة اللغات المترجم منها ب 101 ترجمة، مما يعكس استمرار حضورها المرجعي في الإنتاج الفكري والترجمي لدى المترجم المغربي. تليها اللغة الإنجليزية ب 36 ترجمة، والعربية ب 26 ترجمة. وتوزعت لغات المصدر في باقي الترجمات بين الإسبانية(14 ترجمة)، والألمانية (6 ترجمات)، والأمازيغية (5 ترجمات)، والعبرية (3 ترجمات)، والهولندية (ترجمتان)،والإيطالية (ترجمتان)، والصينية (ترجمتان).</p>

<p dir="rtl">وتظهر خريطة نشر الترجمات غياب ناشر متخصص في نشر الأعمال المترجمة، لذلك نجد أن 20 ترجمة نُشرت على نفقة المؤلف (بنسبة 9,8 بالمائة). وهذا العدد أكبر بقليل مما نشرته دور نشر كبيرة.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">مجلات</span></p>

<p dir="rtl">أحصى التقرير 511 عددًا ل 173 مجلة. وتشمل هذه الأعداد 353 عددا ورقيا و158 عددا إلكترونيا، أي بمعدل 2,95 عددًا لكل مجلة. وتتوزع هذه الحصيلة لغويا بـ: 90,41 بالمائة باللغة العربية، منها 30 مجلة جديدة صدرت خلال 2024 &ndash; 2025. ثم 8,8 بالمائة باللغة الفرنسية، و 0,79 بالمائة باللغة الإنجليزية. أما توزيع المجلات، حسب الحقول المعرفية، فإن المتخصص منها في المجال القانوني يشكل أزيد من نصف الحصيلة الصادرة خلال فترة التقرير، بل إنها الأكثر حيوية؛ إذ إن 15 مجلة حديثة الصدور خلال فترة هذا التقرير، المشار إليها في الفقرة السابقة، هي مجلات قانونية. أما المجلات المتخصصة في القضايا الاجتماعية فتمثل ما نسبته 9 بالمائة، ثم المجلات التاريخية (7,63 بالمائة)، فالمجلات الاقتصادية (7,44 بالمائة).</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">المؤلفون</span></p>

<p dir="rtl">كشف التقرير أن البيانات الخاصة بالمؤلفين، البالغ عددهم 3016مؤلفا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، تبرز نقطتين أساسيتين: تظهر بيانات خريطة الهويات الوطنية للمؤلفين أن المغاربة يشكلون النسبة الأكبر بنسبة (91,84 بالمائة) مع انفتاح محدود على الجنسيات الأخرى: التونسيون 1,06 بالمائة، الجزائريون 0,83 بالمائة، المصريون 0,36 بالمائة، في حين أن الجنسيات الأوروبية الأكثر حضورا في النشر المغربي هم الفرنسيون 1,43 بالمائةوالإسبان 0,80 بالمائة.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">التأليف النسائي</span></p>

<p dir="rtl">يُظهر توزيع إصدارات التأليف النسائي المغربي (562 عنوانا)حسب الحقول المعرفية أن الإبداع الأدبي هو الحقل المعرفي الذي يجتذب نسبة كبيرة من المؤلفات المغربيات، بحصيلة بلغت 187 عملا أدبيا، وهو ما يمثل 33,27 بالمائة من إجمالي التأليف النسائي، تليه الدراسات القانونية بنسبة 18,32 بالمائة، 103 عناوين، ثم دراسات المجتمع (55 عنوانا)، والدراسات الأدبية (55عنوانا)، ثم الدراسات التاريخية (45 عنوانا). كما تكشف البيانات أن اللغة العربية هي لغة التأليف الرئيسة لدى الكاتبات المغربيات بنسبة 70,28 بالمائة، أما الإنتاج النسائي المنشور باللغة الفرنسية فيمثل 22,95 بالمائة، في حين تظل اللغات الأخرى أقل حضورا في المشهد التأليفي النسائي المغربي.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">توزيع الإصدارات حسب المناطق</span></p>

<p dir="rtl">كشف التقرير عن استمرار التمركز الجغرافي لحركة النشر في عدد محدود من الجهات.فمن مجموع 3613 عنوانا ورقيا ورقميا صدرت خلال هذه الفترة، نجد أن 1889 عنوانا قد نشرت بجهتي &quot;الرباط&ndash;سلا&ndash;القنيطرة&quot; و&quot;الدار البيضاء&ndash;سطات&quot;، أي ما يزيد عن نصف مجموع الإصدارات الوطنية. مع تفاوت ملحوظ في حصيلة الجهتين، إذ بلغت في الأولى 1127 إصدارا، وفي الثانية762 عنوانا. وصدر بجهة &quot;طنجة&ndash;تطوان&ndash;الحسيمة&quot; 460 عنوانا، وهي حصيلة تؤكد النمو المطرد لحركة النشر في شمال البلاد. أما جهة &quot;فاس&ndash;مكناس&quot; فقد صدر بها 180 عنوانا، وبجهة &quot;مراكش&ndash;آسفي&quot; صدر 140 عنوانا، ثم 129 عنوانا بجهة &quot;سوس&ndash;ماسة&quot;. كما تظهر الحصيلة حدود مساهمة بقية الجهات،فقد صدر بجهة &quot;بني ملال&ndash;خنيفرة&quot; 81 عنوانا، وبجهة الشرق 45 عنوانا، فيما اقتسمت باقي الجهات مجتمعة 16 عنوانا فقط. وتعكس هذه الأرقام تفاوتا ملحوظا في توزيع النشاط الثقافي ودور النشر بين جهات المملكة، كما تشير إلى استمرار تمركز صناعة الكتاب في الأقطاب الحضرية الكبرى.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">الناشرون</span></p>

<p dir="rtl">أظهر التقرير أن قطاع النشر في المغرب، خلال سنتي 2024 &ndash; 2025، سجل ما مجموعه 3613 إصدارا، توزعت على 391 ناشرا، منهم الناشرون المهنيون (125 ناشرا) الذين ساهموابالعدد الأكبر من هذه الإصدارات، إذ بلغ 1670 عنوانا. ثم الناشرون المؤسساتيون (266 ناشرا) الذين أصدروا 1270 عنوانا. أما حصيلة المنشورات &quot;على نفقة المؤلف&quot; فبلغت 673 إصدارا.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">النشر على نفقة المؤلف</span></p>

<p dir="rtl">أظهر التقرير في ما يتعلق بالمعطيات الخاصة بالنشر الذاتي في المغرب،أن الكتب الصادرة على نفقة المؤلف بلغت 673 عنوانا ،وهي تمثل حوالي 19 بالمائة من الحصيلة المرصودة.ويشير التقرير إلى أن هذه النسبة تظهر عموما استمرار الإكراهات المرتبطة ببنية قطاع النشر وآليات عمله، علاوة على الإشكالات المتعلقة بالتوزيع ومدى تغطيته للخريطة المجالية الوطنية. وتتجلى هذه الإكراهات في ضعف آليات توزيع منشورات المؤلف وتعميمها على كل التراب الوطني، وهذا ما يحد من انتشارها، ويجعلهامحصورة في محيط المؤلف.</p>

<p dir="rtl">ويلاحظ على مستوى التوزيع اللغوي، أن اللغة العربية تشكل لغة الكتابة الأولى في المنشورات على نفقة المؤلف التي بلغت حصيلتها 594 عنوانا، أي بنسبة 88,26 بالمائة. أما على مستوى الحقول المعرفية، فإن الدراسات القانونية هي الحقل الأكثر استقطابا للنشر الذاتي، إذ يمثل ما نسبته 26,75 بالمائة، يليه الإبداع الأدبي.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">الناشرون المهنيون الخواص</span></p>

<p dir="rtl">ساهم النشر المهني الخاص ب 1670 كتابا ورقيا، أي بنسبة تزيد عن 46 بالمائة من مجموع المنشورات المغربية. وقد صدرت جل تلك المنشورات باللغة العربية، مع حضور محدود للمنشورات باللغة الفرنسية. وتبين المعطيات أن الناشرين الذين أصدروا أكثر من 20 كتابا فما فوق خلال فترة التقرير لم يتجاوز عددهم 30 ناشرا. ويلاحظ من خلال مراجعة التقارير السابقة أن بعضا من أولئك الناشرين قد حافظ على وتيرة نشر منتظمة وحضور ثابت في سوق الكتاب الوطني.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">الناشرون المؤسساتيون</span></p>

<p dir="rtl">بلغت حصيلة إصدارات المؤسسات والهيئات 1270 عنوانا ورقيا ورقميا، وتبرز قائمة الناشرين المؤسساتيين تنوعهم في مجال النشر بين من يركز على النشر الورقي. وتعكس هذه المنشورات تنوعا لغويا ملحوظا (العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإنجليزية،الإسبانية، إلخ)، مقارنة بمنشورات المهنيين الخواص.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">بلدان النشر</span></p>

<p dir="rtl">تتوزع منشورات المغاربة خارج المغرب على 28 بلدا، تتوزع حسب نطاقها الجغرافي بين أربعة نطاقات: البلدان العربية، البلدان الأوروبية، أميركا الشمالية، آسيا غير العربية. ونشر المغاربة إصداراتهم في 15 بلدا عربيا، وبلغت حصيلة تلك المؤلفات 481 عنوانا، كتبت باللغة العربية. وهذا يبرز أن المؤلف المغربي يتوجه الى فضاء لغوي وثقافي فسيح، يتيح له مخاطبة قاعدة واسعة من القراء المفترضين تتجاوز النطاق الوطني.</p>

<p dir="rtl">ويشير التقرير إلى أن عامل التحفيز المادي ليس له أثر حاسم في انجذاب المؤلف المغربي إلى النشر في هذا البلد أو ذاك، لان البلدان الثلاثة الأولى ضمن قائمة بلدان النشر العربية، وهي الأردن (227 عنوانا) ولبنان (61 عنوانا) ومصر (58 عنوانا)، لا تقدم دور النشر فيها حوافز مادية أكثر إغراء وجذبا من غيرها في البلدان الأخرى، بقدر ما تتوفر هذه الدور، خاصة في الأردن ولبنان، على ديناميكية نشيطة في توزيع الكتاب، تعتمد شبكة من الموزعين والوكلاء تنتشر في أغلب البلاد العربية، علاوة على حضورها الدائم في جل المعارض العربية للكتاب. ولم ينشر في دول الخليج مجتمعة (الإمارات، قطر، السعودية،الكويت،البحرين على&nbsp; التوالي) سوى 85 عنوانا، وهي الدول المفترض أنها القادرة على توفير الحوافز المادية لتشجيع حركة النشر. بينما بلغ مجموع إصدارات المغاربة في تسع بلدان أوروبية 238 عنوانا، وهي تتميز بتنوع لغوي ملحوظ، فمنها منشورات باللغة العربية صدرت عن دور نشر مؤسساتية أو خاصة، أنشأها مهاجرون من البلادالعربية. وقد نشرت هذه الدور &quot;العربية &quot; التي تتوزع على ستة بلدان أوروبية (إيطاليا، إنكلترا، إسبانيا، ألمانيا، السويد، بلجيكا)48 عنوانا، أغلبها (35 عنوانا) صدر عن دار نشر واحدة، هي منشورات المتوسط (إيطاليا).</p>

<p dir="rtl">وأظهر التقرير أن النشاط الفكري للمؤلفين المغاربة يتوزع بين ثلاثة أنماط من الكتابة: التأليف والترجمة ونشر النصوص المخطوطة في طبعات نقدية حديثة. وتعرف حصيلة هذه الأنماط تفاوتا كميا كبيرا في ما بينها خلال 2024 &ndash; 2025. فحصيلة التأليف بلغت 604 كتب، والترجمة 108 كتب، و23 كتابا في تحقيق المخطوط. وتنتظم منشورات المغاربة في مجال التأليف في أربعة عشر حقلا معرفيا وفق الترتيب الآتي:الإبداع الأدبي (162 عنوانا)،والدراسات الأدبية (97)،واللسانيات (70 عنوانا)،والفلسفة (59 عنوانا)،ودراسات المجتمع(42 عنوانا)،والدراسات الإسلامية (40 عنوانا)،والتاريخ (29 عنوانا)،والكتابات السياسية (27 عنوانا)،والفنون(25&nbsp; عنوانا) ،والاقتصاد(19 عنوانا)،والتعليم (15 عنوانا)،والقانون(12 عنوانا)، وتسيير المقاولات (4 عناوين)،والعلوم (4 عناوين).</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">مسار ممتد</span></p>

<p dir="rtl">يأتي صدور التقرير العاشر لمؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية تتويجا لمسار ممتد من الرصد المنتظم والتتبع المتواصل لتحولات قطاع النشر والكتاب بالمغرب،منذ إطلاق أول إصدار قبل عقد من الزمن.</p>

<p dir="rtl">وتقول المؤسسة إن التقرير بأعداده العشرة هو أداة عمل مرجعية تتيح للباحثين والمهتمين مراقبة دقيقة لإنتاجات المغاربة في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية من 2014 لغاية 2025، فهو من جهة يقدم مادة موثقة للمنشورات، ومن جهة ثانية ، يقترح أدوات لقراءة وفهم ديناميات الإنتاج المعرفي بالمغرب خلال الفترة المذكورة.</p>

<p dir="rtl">ويغطي التقرير حصيلة الإنتاج الفكري في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية خلال الفترة 2024 &ndash; 2025 في قسمين: الأول يعالج حصيلة النشر والكتاب بالمغرب، ويعالج الثاني حصيلة منشورات المغاربة في الخارج.</p>

<p dir="rtl">وتتمثل الغاية من الإحاطة بإنتاجات المغاربة وطنيا ودوليا، بحسب المؤسسة، في المساهمة قدر الإمكان في تقديم صورة شاملة لحضور الفكر المغربي في سياقاته المتعددة.</p>

<p dir="rtl">ويقترح التقرير مقاربة بيبليومترية مفصلة للمنشورات الورقية والرقمية، وفق عدد من المؤشرات تشمل اللغات والتخصصات المعرفية والترجمات وخريطة النشر وغيرها، بما يسمح بفهم ديناميات الإنتاج الفكري المغربي.</p>

<p dir="rtl">وترى المؤسسة في صدور التقرير العاشر مناسبة لإثراء النقاش العمومي حول قضايا الكتاب والنشر بالمغرب،خاصة وأن التقارير السابقة قد لقيت أصداء إيجابية في مختلف الوسائط الإعلامية، وحظيت باهتمام وتفاعل الناشرين والكتاب والمؤسسات الثقافية،فضلا عن عموم الباحثين والمهتمين،كما كانت موضوعا لدراسات بيبليومترية في المجالين العربي والدولي.</p>

<p dir="rtl">وأوضحت المؤسسة أن هذا التقرير لا يعنيه من قطاع النشر المغربي إلا منتوجه الفكري(كتبا ومجلات)،أما ما يتصل بجانبه الاقتصادي، فإن الجمعيات المهنية للناشرين المغاربة هي الوحيدةُالمؤهلةُ لتزويد المهتمين بالإحصائيات المتعلقة بسوق الكتاب (رقم المعاملات، معدلات السحب، نسب المبيعات،إلخ).</p>

<p dir="rtl">&nbsp;</p>

<p><button aria-label="Add reaction" data-idom-class="LS5phe" data-tooltip-classes="JAAUkb" data-tooltip-enabled="true" data-tooltip-id="tt-c207" data-use-native-focus-logic="true" jsaction="click:h5M12e;clickmod:h5M12e;pointerdown:FEiYhc;pointerup:mF5Elf;pointerenter:EX0mI;pointerleave:vpvbp;pointercancel:xyn4sd;contextmenu:xexox;focus:h06R8; blur:zjh6rb;mlnRJb:fLiPzd;" jscontroller="PIVayb" jslog="190354; u014N:cOuCgd,Kr2w4b; 67:WzFd"></button></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>معرض الكتاب بالرباط ينطلق الخميس بمشاركة 891 عارضاً من 61 بلداً</title>

<link>https://elaph.com/Web/News/2026/04/1595334.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/News/2026/04/1595334.html</guid>

<pubDate>Thu, 30 Apr 2026 00:08:07 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;"><strong>إيلاف من الرباط</strong></span>: تنطلق بالرباط دورة جديدة من دورات المعرض الدولي للنشر والكتاب، المحفل الثقافي الدولي الذي صار، بحسب منظميه، &quot;علامة بارزة من علامات المغرب الثقافي، الذي يعكس فرادة النموذج المغربي في التعدد والتنوع والثراء بفضل استناده على إرث حضاري أصيل، ومؤسَّس على مبادئ التعايش التسامح والانفتاح التي ميزت دائما وعلى مر التاريخ الإنسان المغربي&quot;.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/4868a7e3-c8b5-4764-8b4f-1957700c4139.jpeg" style="width: 600px; height: 750px;" /></p>

<p dir="rtl">وتتميز الدورة 31، التي تفتتح رسميا الخميس وأمام العموم الجمعة، وتتواصل إلى 10 مايو المقبل، باستضافة فرنسا ضيف شرف، والاحتفاء بشخصية ابن بطوطة، الرحالة المغربي الذي آمن من خلال رحلته الخالدة والعجيبة بأن علاقة الإنسان بالإنسان يجب أن تكون علاقة تعارف وتفاهم وسلام مهما تباعدت الجغرافيات واختلفت الثقافات وتباينت اللغات.</p>

<p dir="rtl">وتتزامن الدورة الحالية من المعرض الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل على مساحة تناهز 17 ألف متر مربع، مع الفعاليات الثقافية الكبرى التي ستنظمها الوزارة نفسها، في إطار اختيار منظمة اليونسكو لمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/5cc33055-7dc5-44fb-8cc0-75b75cb9856c.jpeg" style="width: 600px; height: 750px;" /></p>

<p dir="rtl">ويتمثل طموح الدورة، بحسب المنظمين، في &quot;تعزيز ما تحقق من نهضة ثقافية جعلت من صناعة الكتاب، إنتاجا وتداولا، رافعة من رافعات التنمية الشاملة&quot;،كما تراهن على &quot;تكريس الجاذبية الدولية المتزايدة لهذا المعرض الذي يجعل من الرباط، مدينة الأنوار، والعاصمة الثقافية للمغرب وجهة دولية تستقبل صناع الكتاب والأفكار، ومبدعي الآداب والفنون القادمين إليها من مختلف دول العالم، ليعيشوا على مدى 10 أيام تجربة إنسانية يكون فيها بناء الذات مشروطا بمعرفة الآخر.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">تعزيز الأدب</span></p>

<p dir="rtl">كتب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي ، في تقديم البرنامج الثقافي للدورة أن &quot;الكتاب دعوة إلى السفر، والقراءةُ ارتيادٌ لعوالم تخييلية لا نهائية، تتعاقب من كتاب إلى كتاب، ومن أدب إلى آخر. وفي عالمٍ مترابط، لكنه مثقلٌ بتصدعات الذاكرة والهوية؛ تغدو آداب العالم وعدًا بالأمل، وانفتاحًا على غدٍ كونيٍّ تعدديٍّ يسوده السلام&quot;.</p>

<p dir="rtl">وأضاف بنسعيد أن المعرض ينخرط في&quot;تعزيز الأدب بوصفه رافعةً للتقريب بين الثقافات،ووسيلةً لتجاوز الصراعات،ومجالا للابتكار الفني،لا سيما وأن دورة هذه السنة تتزامن مع اختيار منظمة اليونسكو لمدينة الرباط عاصمةً عالميةً للكتاب لعام 2026&quot;.</p>

<p dir="rtl">وأشار بنسعيد إلى أن الرباط، عاصمةُ المملكة المغربية، والمدينةُ العالمية التي تختزن تاريخا عريقا وتراثا غنيا، وملتقى الثقافات، ومركزُ النهوض بصناعة الكتاب ونشره، تظل متمسكةً برسالتها العريقة الممتدة عبر القرون، باعتبارها جسرًا يربط بين القارات والحضارات.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">ابن بطوطة</span></p>

<p dir="rtl">يحتفي المعرض، في دورته الحالية، بشخصية ابن بطوطة، الرحالة المغربي الذي عاش في القرن الرابع عشر، وألف رحلته الشهيرة التي ترجمت إلى مختلف لغات العالم، في التفاتة تُذكّرُ، بحسب المنظمين، بمجموعة من الحقائق المتداخلة، التي تجعل من الإنسانية المشتركة، الموزعة بين اللغات والقارات والثقافات،مسكونة بنفس الحرص على الفعل المتنور والكلمة الصادقة.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">خيط ناظم</span></p>

<p dir="rtl">يقول بنسعيد إن الخيط الناظم بين فقرات معرض الرباط وأنشطته، الهادف إلى تسليط الضوء على الأدب المغربي في العالم، وعلى العالم في الأدب المغربي، يعيد إبراز واقع التقاطعات بين المفكرين والكتاب واللغات والآداب، وهي تقاطعات يجسّدها، أيضًا، الكتّاب الفرنسيون الذين عاشوا في المغرب، من قبيل أنطوان دو سانت إغزوبيري وجاك بيرك، وغيرهما، ممن سيكونون حاضرين بأعمالهم ضمن فعاليات هذه الدورة، التي تحلّ فيها فرنسا ضيفَ شرف.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/4a4981d6-f00a-4e4b-9aff-7725fb8448d2.jpeg" style="width: 600px; height: 337px;" /></p>

<p dir="rtl"><strong>جانب من الدورة السابقة لمعلرض الكتاب&nbsp;</strong></p>

<p dir="rtl">ويأتي هذا الاختيار،بحسب المسؤول المغربي،امتدادًا لتكريم المغرب خلال مهرجان الكتاب بباريس سنة 2025،كضيف شرف، ليُتوّج الشراكة الراسخة بين البلدين.وأضاف أن هذا الاختيار يندرج في إطار أوسع لتعزيز روابط الصداقة والتعاون بينالبلدين.</p>

<p dir="rtl">وباستحضار شخصية &quot;الأمير الصغير&quot;،بوصفها رمزًا لهذه الصداقة، يضيف بنسعيد،يراهن فضاء الطفل، ضمن فعاليات المعرض، على ترسيخ الروابط بين الأجيال وتعزيز فعل تناقل المعارف عبر الأدب.</p>

<p dir="rtl">وامتدادًا للرؤية الملكية الداعية إلى نهضة مغربية قوامها الثقافة والحوار، وإلى ترسيخ موقع المغرب باعتباره ملتقىً للحضارات، يقول بنسعيد،تؤكد الدورة الحادية والثلاثون،في ظلّ عالم يواجه تحديات متعددة،أن الكتاب والقراءة ونقل المعارف هي المفاتيح الأساسية لبناء مستقبل مشترك يعُمُّهُ السلام.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">ضيف الشرف</span></p>

<p dir="rtl">تقول كاترين بيغارد،وزيرة الثقافة الفرنسية،التي تحضر بلادها ضيف شرف، أن الكتب والقراءة والنشر تختزل &quot;جوهر العلاقة التي تجمع بين فرنسا والمغرب؛متمثلة في الشغف المشترك بالأدب،وتقدير العلم والمعرفة،والنظرة الهادئة والواعيةللتاريخ الذي يربط البلدين&quot;.</p>

<p dir="rtl">وأضافت الوزيرة الفرنسية،في كلمة تقديمية لمشاركة بلادها في المعرض المغربي:&quot;لطالما ساهم المؤلفون الفرنسيون والمغاربة والفرنسيون من أصل مغربي،من ضفتي المتوسط،في إثراء السرديات المتقاطعة،وبناء خيال مشترك،وبلورة لغة تواصل جامعة. واليوم،نرى جيلاً جديداً،يضم كاتبات شابات موهوبات،قد استلهم تراثه بشغف وعمل على كتابة فصول جديدة له&quot;.</p>

<p dir="rtl">وذكّرت بيغارد بالدورة الماضية لمعرض باريس للكتاب،حينما حلّ المغرب ضيف شرف، وسلّط الضوء على كتابه ومثقفيه ودور النشر فيه أمام الجمهور الفرنسي والدولي.فكان نجاح تلك الفعالية خير دليل على قوة الشراكة الاستثنائية والمعززة التي يطمح إليها رئيسا الدولتين، الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون.</p>

<p dir="rtl">وترى بيغارد أن معرض الرباط يأتي ليضيف فصلاً جديداً إلى التاريخ المشترك بين البلدين.وأضافت أن &quot;فرنسا سعيدة بعمق لكونها ضيف شرف المعرض لهذا العام&quot;.</p>

<p dir="rtl">وبعيداً عن هذه الفعاليات المرموقة من معارض ومهرجانات، تضيف بيغارد،يظل مجال الكتاب والنشر موضوعاً لتعاون وثيق ومتعدد الأوجه بين البلدين؛سواء تعلق الأمر بتعزيز القراءة العمومية، أو دعم سلسلة صناعة الكتاب،أو مساندة المكتبات، أو تقديم منح النشر والترجمة،وصولاً إلى تكوين المكتبيين والأرشيفيين.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">عرض غني</span></p>

<p dir="rtl">يتميز البرنامج الثقافي للدورة،التي تتمحور حول ابن بطوطة وأدب الرحلة، بتقديم عرض ثقافي متنوع، يتميز بحضور 891عارضاً (321 مباشراً و570 بالتوكيل) يمثلون 61 بلداً، مع عرض أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف حقول المعرفة، تناهز في مجموع عناوينها 3 ملايين نسخة.</p>

<p dir="rtl">ويتضمن البرنامج 200 فقرة ثقافية، بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء والفنانين والكتاب من المغرب والخارج، تحت عناوين متنوعة، بينها: &quot;تكريمات&quot;، و&quot;نوافذ على الأدب المغربي&quot;، و&quot;صدر حديثا&quot;، و&quot;أصوات نسائية&quot;، و&quot;قصة اليوم&quot;، و&quot;لقاءات&quot;،و&quot;أمسيات شعرية&quot;، و&quot;المغرب المتعدد&quot;، و&quot;كيف نفكر في العالم&quot;،و&quot;بين عوالم الفنون&quot;، و&quot;الأدب كفضاء للتفكير&quot;، &quot;وصدى إفريقيا&quot;، و&quot;مسارات&quot;، و&quot;ترجمة العالم وكتابة الآخر&quot;، و&quot;تتويجات&quot; و&quot;في الذاكرة&quot;.</p>

<p dir="rtl">وتشتمل الفضاءات المخصصة للطفل على الفضاء الكبير &quot;الأمير الصغير&quot; لأنطوان سان إغزوبيري، وفضاء أنشطة الطفل: &quot;حوار بين ابن بطوطة والأمير الصغير.. رحلة بين الواقع والخيال&quot;.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">وفاء للهوية</span></p>

<p dir="rtl">يقول المسؤولون المغاربة إنّ المعرض لطالما شكّل آلية يضعها قطاع الثقافة بتصرّف الفاعلين في الحقل الثقافي للمساهمة في النهوض بمجال الكتاب والنشـر وما يرتبط بهما من فكر وإبداع وصناعة ثقافية. ويشددون على أنّ برنامجه سيظلّ وفياً لهويته الثابتة في الاحتفاء بالتعدّد اللغوي والتنوع الثقافي عبر حضور المكوّنات العربية والأمازيغية والحسانية والعبرية والمتوسطية، وللعمق الأفريقي للمغرب بمواصلة الاحتفاء بالثقافات الأفريقية، مع الانفتاح على باقي العالم انسجاماً مع الهوية الحضارية المغربية المبنية على الحوار والتعايش.</p>

<p dir="rtl">ومنذ انطلاقته الأولى في عام 1987، أيام الراحل محمد بن عيسى، وزير الثقافة آنذاك، بصم المعرض المشهد الثقافي الوطني باعتباره الملتقى الأدبي الأبرز الذي يحتفي بالكتاب وصناعته وبالكتّاب والمبدعين. وقد استطاع على مر السنين أن يجعل من المغرب مركز جذب للكتاب والمثقفين والقراء ولمهنيياقتصاد الكتاب والنشر، حيث تستقبل أروقته كل عام مئات الآلاف من الزائرين، ويجمع مئات العارضين القادمين من عشرات البلدان،ليشكل بذلك صلة وصل مع جديد عالم النشر المغربي والدولي،ومحفلاً يشهد حركة فكرية وثقافية تربط صلة الزوار والمتلقين بالكتاب والنشر.</p>

<p dir="rtl">&nbsp;</p>

<p dir="rtl">&nbsp;</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594955.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594955.html</guid>

<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 20:45:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" /></p>

<p>ما عادت الظنون وحدها تقف بين رائد وابن عمته رشيد، صار الزمن نفسه هو الجدار، لا يُرى لكنه صلب، لا يُلمس لكنه يمنع الاقتراب، يقف بين قلبين كانا ذات يوم ينبضان بإيقاع واحد.</p>

<p>لم يكن رائد يغادر بيت عمته أم وليد إلا نادرًا، ذلك البيت الذي ترمّل قبل عشرين عامًا حين خطفت الحرب زوجها الملا أبو وليد في حرب الشمال العراقي، وترك لها أربعة صبية كأربعة جروح لا تلتئم، أكبرهم وليد، ذاك الذي ابتلعته جبهات القتال العراقية الإيرانية، فلم يُعثر له على جثة، ولم يُسمع له صوت، ولم يبقَ منه إلا اسم تردده أمه كلما أثقلها المساء.</p>

<p>كاد بصر أم وليد يذهب حزنًا عليه، وكانت كلما اشتد بها الشوق، ملأت أرجاء الدار بنحيبها، ثم تختمه بعبارتها التي صارت كأنها نشيد دائم:<br />
&quot;يا وليد... يا يمه... عميت عيني عليك يا وليد يمه...&quot;</p>

<p>ومع الوقت، اعتاد الجميع هذا الحزن، حتى صار جزءًا من إيقاع الحياة اليومية، لا يُدهش أحدًا، ولا يوقظ أحدًا من سباته.</p>

<p>ولأن الزمن قاسٍ حتى في عاداته، صار الإخوة الثلاثة، ومعهم رائد، يسمعون هذا النشيد اليومي كأنهم يسمعون أذان الفجر، يألفونه حتى لم يعودوا يلتفتون إليه، كأن الحزن حين يتكرر يفقد قدسيته، ويصير جزءًا من أثاث الدار.</p>

<p>كانت علاقة رائد بمجيد وحميد علاقة يشدها النسب أكثر مما يشدها القرب، يفصل بينهما فارق عمر بسيط، لكن المسافة بين أرواحهم كانت شاسعة، أما رشيد، الذي يكبر رائد بعشر سنين، فقد كان الكون كله، كان النافذة التي يطل منها رائد على ما وراء الجدران الإسمنتية للحصار، على ما وراء المقاييس الصارمة للعائلة.</p>

<p>وكثيرًا ما كانت العمة تحذر رائد:<br />
إياك أن تمشي خلف رشيد، هذا الولد عار على سمعة أبيه، المرحوم كان ملة ودين، وهذا يشرب الخمر يا بني، يفضحنا بين الناس.</p>

<p>لكن التحذير كان كالماء على صخرة ملساء، ينزلق دون أن يترك أثرًا، كان رشيد في عيني رائد بطلًا من نوع آخر، بطلًا لا يُحارب على الجبهات، بل يُحارب الملل والفقر والحصار بطريقته الخاصة، بطريقة لم يفهمها رائد تمامًا، لكنه أحبها لأنها كانت تُشعره أنه حي.</p>

<p>1- بابٌ يُغلق على عالم آخر</p>

<p>في ظهيرة قائظة من ظهائر الحصار، حين كانت الكهرباء مقطوعة كعادتها، والبيت غارق في صمت ثقيل، نادى رشيد على رائد بصوت خفيض:<br />
تعال، أغلق باب الدار الرئيسي بالمزلاج، وتأكّد إن كان البيت فارغًا.</p>

<p>لماذا؟<br />
سأل رائد ببراءة لم تكن كاملة.</p>

<p>صديقي سيأتي ومعه جهاز فيديو.<br />
ثم صمت برهة وأضاف مبتسمًا:<br />
لنشاهد فيلمًا خلعيا &quot;سكسيًا&quot;.</p>

<p>لم يفهم رائد معنى الكلمة تمامًا، لكن احمرار وجهه كشف أنه يفهم بما فيه الكفاية، أغلق الباب بالمزلاج الحديدي الثقيل، وتأكد من غياب العمة التي ذهبت إلى سوق الشورجة، ومن ذهاب مجيد وحميد إلى المدرسة، ثم دخل صديق رشيد ومعه جهاز الفيديو، كأنه يحمل صندوق أسرار.</p>

<p>وحين دار الشريط، انفتح باب آخر في روح رائد، باب لم يكن يعرف أنه موجود، انغمسوا في المشاهد كأنهم هم الفاعلون لا المتفرجون، وكانت أيديهم تمتد إلى أجسادهم في الظلمة، فيمارسون ما لم يجرؤوا على تسميته، ولما قارب الفيلم على نهايته، دوى طرق عنيف على باب الدار.</p>

<p>انتفضوا كملسوعين، أطفأ رشيد الجهاز، جمعوا المناديل المبعثرة، أخفوا آثار جريمتهم الصغيرة، وركض رائد نحو الباب.</p>

<p>أين كنتم؟! ألا تسمعون الطرق؟!&quot; صرخت العمة وهي تدخل محملة بأكياس البصل والباذنجان والخضار والطماطم الذابلة من شدة الحر.</p>

<p>رائد: كنت في الحمام يا عمة.</p>

<p>لم تصدقه، لكنها لم تكذبه، ثم أعدت الغداء، فأكلوا بنهم غريب، كأن ما فعلوه قبل قليل قد استنزف منهم طاقة لا تُعوّض إلا بالخبز والمرق.</p>

<p>2- النار تُشرب على مهل</p>

<p>وفي يوم تموزي لاهب، حيث كانت بغداد تغلي تحت جلد ساكنيها، وتغيب الكهرباء عشرين ساعة في اليوم، دخل رائد غرفة رشيد فوجده يحتسي الويسكي، كان يشربه حارًا، بلا ثلج ولا ماء، كأنه يتحدى جهنم الداخل بجهنم الخارج، وكان كلما ابتلع جرعة نفخ من جوفه كما ينفخ الحداد في كور النار.</p>

<p>تجرب؟<br />
سأل رشيد وهو يمسح فمه بكم قميصه.</p>

<p>أومأ رائد برأسه، وأخذ رشفة صغيرة، فشعر كأن سائلًا من لهيب يسري في أمعائه، انتفض جسده، وركض إلى المرحاض يتقيأ حتى أحس أن أحشاءه ستخرج مع القيء.</p>

<p>ضحك رشيد ضحكة مكتومة:<br />
لا زلت صغيرًا يا رائد، تكبر وتتعلم.</p>

<p>وسرعان ما تعلم رائد شرب الخمر، فبعد أيام أمسك رشيد بيد رائد وقاده إلى مشوار آخر، إلى امرأة في الأربعين من عمرها، في زقاق بعيد في حي أور، وقد دفع رشيد النقود، وعلّم رائد كيف يبدأ، وكيف يستمر، وكيف ينتهي.</p>

<p>وكان رشيد يراقب من زاوية الغرفة كأنه مدرب يتابع أداء تلميذه، يوجهه بصوت هامس، يبتسم حين يخطئ، ويومئ برأسه حين يصيب.</p>

<p>خرج رائد من هناك وهو يشعر أنه عبر نهرًا، وأن الضفة الأخرى لا تُشبه الأولى، وفي حديقة عامة قريبة، احتسيا خمرًا رخيصًا معًا، وانفجر رائد يضحك من دون سبب واضح، إلا أنه شعر للحظة أنه حي.</p>

<p>3- ثلاثون عامًا، والصمت يأكل الأسماء</p>

<p>ثم حدث ما يحدث دائمًا، تغيّرت بغداد، جاءت موجة التدين، واجتاحت النفوس كما تجتاح العواصف المدن الهشة، تأثر رائد بها، وانخرط في صفوف المتدينين، مبتعدًا عن رشيد، الذي صار ينتمي إلى ماضٍ لم يعد يشبهه، افترقا، لا بخصام، بل بتباعد صامت، كأن الحياة نفسها قررت أن تكتب لكل منهما طريقًا مختلفًا، ثم انتقلت عائلة رائد إلى مدينة بعيدة في جانب الكرخ، وانقطعت أخبار رشيد.</p>

<p>ثلاثون عامًا مرت كغيمة ثقيلة، تحمل مطرًا لا يسقط، وفي ليلة من ليالي الخريف، شعر بألم حاد في مثانته، ثم أجرى الفحوصات والتحاليل الطبية، وجاءت الكلمة التي كان وقعها كالصاعقة: ورم خبيث، سرطان المثانة.</p>

<p>واتصل والد رائد بابن أخته رشيد، وطلب منه تقديم المساعدة لابنه رائد، وذلك بحكم عمل رشيد في مدينة الطب بصفة معاون طبيب، وعد رشيد خيرًا، وخلف السماعة لم يقل شيئًا آخر.</p>

<p>وجاء إلى مدينة الطب يحمل مرضه في جسده، ويحمل في قلبه أسماء من ماضٍ بعيد.</p>

<p>4- لقاء الغرباء تحت مصابيح المستشفى</p>

<p>وقف رائد في بهو المشفى، يتذكر تلك الأيام الخوالي كأنها شريط سينمائي يُعرض بسرعة مجنونة: غرفة رشيد، جهاز الفيديو، زجاجة الويسكي الحارة، وجه المرأة الأربعينية، ضحكته هو في الحديقة العامة بلا سبب، ثم أقبل رشيد.</p>

<p>لم يره رائد قادمًا بقدر ما أحس به، كان يمشي بخطى ثابتة، يرتدي معطفًا أبيض، وفي يده مسبحة حسينية تدور حباتها بين أصابعه بانتظام آلي، وكانت لحيته طويلة مهذبة، وعيناه تنظران إلى الأمام لا إلى الوجوه.</p>

<p>&quot;السلام عليكم&quot;</p>

<p>صوت رشيد كان محايدًا، نظيفًا من أي عاطفة، كأنه صوت مذيع يقرأ نشرة أخبار قديمة.</p>

<p>وعليكم السلام... رشيد... كيف حالك؟</p>

<p>مد رائد يده، فصافحه رشيد مصافحة خفيفة، سريعة، كأنه يلمس مقبض باب سيمر منه سريعًا.</p>

<p>الحمد لله، وكيف حالك أنت؟ دعنا نرَ ملفك الطبي.</p>

<p>طوال فترة وجود رائد في المستشفى، كان رشيد يؤدي عمله اليومي الروتيني، يوقع أوراقًا، يتحدث مع الممرضين، يمر على غرفته أحيانًا ليطمئن، لكن عينيه لم تلتقيا بعيني رائد أبدًا، لم يسأله عن أهله، عن الماضي، عن ليلة الحديقة العامة، عن ضحكته التي بلا سبب، لم يسأله عن شيء إلا عن درجة حرارته وموعد فحصه التالي.</p>

<p>كان رشيد يعامله كما يعامل المريض في السرير رقم سبعة، لا كما يعامل ابن خاله الذي كان يحبه حبًا جمًا، والذي شاركه ذات يوم سرًا لا يعرفه أحد.</p>

<p>5- تساؤلات في قرارة الروح</p>

<p>جلس رائد على سريره الأبيض، ينظر من النافذة إلى سماء بغداد المغبرة، كان الألم في خاصرته يخفت أحيانًا ويثور أحيانًا، لكن الألم الحقيقي كان في صدره، في ذلك المكان الذي كنا نسميه القلب قبل أن نكتشف أنه مجرد عضلة تضخ الدم.</p>

<p>تساءل في سره:<br />
هل صار رشيد هكذا لأنه رأى كثيرًا من المرضى مثلي حتى صرنا بالنسبة إليه مجرد ملفات وأرقام وأسرّة؟<br />
هل تبلّد إحساسه من كثرة الموت الذي يراه كل يوم؟</p>

<p>ثم سكت قليلًا، وشعر بغصة تشبه غصة العمة المرحومة أم وليد يوم كانت تنادي وليدها الغائب.</p>

<p>أم أن النسخة القديمة من رشيد قد مُحيت تمامًا؟<br />
كأن الزمن مر عليها بممحاة ثقيلة، وكتب مكانها إنسانًا آخر لا أعرفه، لا يعرفني، لا يريد أن يعرفني؟</p>

<p>لم يجد جوابًا، لكنه أدرك شيئًا واحدًا، أدركه وهو يرى وجه رشيد الخالي من أي ذكرى، الخالي من أي بريق، الخالي من أي ظل للماضي.</p>

<p>أن الإنسان ليس حجرًا، كان يظن، كما يظن الكثيرون، أن الناس ثابتون كالصخور، وأن السنوات تمر ولا تغيّر إلا الوجوه والتجاعيد، لكنه الآن، وهو يرى رشيد الجديد، أدرك أن الزمن نحّات ماهر، ينحتنا على مهل، يغيّر ملامحنا وقلوبنا، يمحو منا ما يشاء ويكتب علينا ما يشاء، حتى إذا التقينا بعد غياب طويل، لم نعرف بعضنا.</p>

<p>خرج رائد من المشفى في ذلك المساء، والريح تلفح وجهه، ومدينة الطب تبتعد خلفه شيئًا فشيئًا، كان يحمل مرضه في جسده، ويحمل غربته الجديدة في روحه.</p>

<p>وقال في نفسه، بصوت لم يسمعه أحد:<br />
لقد أخطأ من ظن أن الأيام حين تنصرم، والسنين حين تمضي، يبقى الإنسان كما هو، صخرة صماء لا تتزحزح، كلا، نحن غبار، والريح تعيد تشكيلنا في كل لحظة، حتى نغدو غرباء عن أنفسنا قبل أن نغدو غرباء عن الآخرين.</p>

<p>ومشى في شوارع بغداد، لا يدري إن كان يبحث عن رشيد الذي فقده، أم عن رائد الذي كانه ذات يوم، أم عن ظل وليد الغائب الذي ما زالت أمه تناديه كل مساء، في بيت بعيد، في مدينة أنهكتها الحروب، في زمن يأكل كل شيء حتى الذاكرة.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحضور إيراني "إنساني"</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594965.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594965.html</guid>

<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 15:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><span style="color:#c0392b;"><strong>إيلاف من تونس:</strong></span> تحتفل تونس بمرور أربعين عاماً على تأسيس معرضها الدولي للكتاب، في دورة استثنائية بقصر المعارض بالكرم، سجلت قفزة نوعية في عدد الدول المشاركة التي بلغت 38 دولة.</p>

<p>وبحسب هند مقراني، المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات، فإن هذه الدورة تمثل &quot;نقطة انتقال&quot; نحو مرحلة جديدة تعزز مكانة تونس كوجهة ثقافية منفتحة وجامعة لمختلف الأطياف الحضارية.</p>

<p>المعرض الذي يمتد حتى الثالث من مايو (أيار)، شهد حضوراً خليجياً وعربياً واسعاً شمل السعودية، الإمارات، وسلطنة عمان، مما يؤكد دور تونس كفضاء للتلاقي. إلا أن الجناح الإيراني خطف الأضواء ببعده التضامني؛ فإلى جانب الإصدارات الأدبية الفارسية، خصص الجناح ركناً مؤثراً للتضامن مع ضحايا مدرسة &quot;الشجرة الطيبة&quot; في مدينة ميناب، التي تعرضت للقصف في اليوم الأول للعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.</p>

<p>هذا الركن، الذي يتيح للزوار كتابة رسائل مواساة لذوي الضحايا، حوّل الجناح إلى ملتقى إنساني يربط بين المثقف التونسي وآلام الشارع الإيراني في ظل الظروف الراهنة. وبذلك، يثبت معرض تونس للكتاب مجدداً أنه ليس مجرد سوق لبيع الكتب، بل هو مرآة عاكسة لقضايا العصر، حيث تتجاور الرواية مع الرسالة السياسية، ويصبح &quot;الكلم&quot; صوتاً لمن لا صوت لهم في ميادين القتال.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>الرباط تحتفل بمسارها "عاصمة عالمية للكتاب"</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594936.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594936.html</guid>

<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 01:07:25 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;"><strong>إيلاف من الرباط</strong></span>:دشنت الرباط، مساء الجمعة،مسارها كعاصمة عالمية للكتاب برسم 2026،في احتفالية فنية متميزة جسدت هوية مدينة متجذرة في التراث ومنفتحة على آفاق المعاصرة.</p>

<p dir="rtl">وتميز الحفل بتقديم وصلات فنية جمعت الكوريغرافيا بالموسيقى والأداء المسرحي وفن الخط، بمشاركة الممثل رشيد الوالي والطفلة زينة الوالي في حوارات بيداغوجية(تربوية)حول تجذر قيمة القراءة والكتاب في التاريخ الكوني والمغربي.وتناوبت هذه الحوارات مع لوحات تعبيرية راقصة من تصميم نجية العطاوي،ووصلات غنائية أدتها فنانة الملحون سناء مرحاتي،بينما كان إخراج العرض من إنجاز أمين ناسور.</p>

<p dir="rtl">وتسلم وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي ، محمد المهدي بنسعيد، كتابا رمزيا من سفير البرازيل بالمغرب،ألكسندر غيدو لوبيز بارولا، تجسيدا لانتقال العاصمة العالمية للكتاب من ريو دي جانيرو إلى الرباط ابتداء من 24 أبريل إلى التاريخ نفسه من العام المقبل.</p>

<p dir="rtl">وقال بنسعيد،خلال الحفل الذي حضرته&nbsp;رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب،الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي،سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب،ومجموعة من الوزراء والسفراء وشخصيات أخرى، إن اختيار الرباط عاصمة للكتاب &ldquo;ليس لقبا تشريفيا بل اعتراف دولي بمكانة المغرب كمنارة للفكر وجسرا للحوار بين الثقافات&rdquo;، موضحا أن هذا الاختيار تكريس لرؤية الملك محمد السادس للثقافة باعتبارها رافعة للتنمية وللمعرفة كحق لكل مواطن.</p>

<p dir="rtl">ووعد الوزير بنسعيد،في هذا السياق، سكان الرباط وزوارها ببرنامج استثنائي يخرج بالكتاب من المؤسسات إلى الفضاءات العامة وبتحويل المدينة إلى مكتبة مفتوحة تتلاقح فيها الآداب العالمية مع الخصوصية المحلية المتفردة.</p>

<p dir="rtl">ومن جهته،اعتبر مدير المكتب الاقليمي لمنظمة اليونسكو للمنطقة المغاربية،شرف احميمد،أن الرباط،المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تجسد على النحو الأمثل الحوار بين التراث والمعاصرة، وتشكل فضاء لحركة الأفكار وتناقل المعارف.</p>

<p dir="rtl">إن الرباط، يقول المسؤول الدولي، مؤهلة لجعل الثقافة قوة حية، منوها برؤية وطنية واضحة لجعل المدينة ملتقى للثقافات ولترسيخ مكانة الكتاب في سلوك الأجيال الصاعدة.</p>

<p dir="rtl">وشدد احميمد على أن الكتاب يعزز &ldquo;قدرة الإنسانية على مواجهة أزمنتها الصعبة ويلبي حاجة حقيقية ومتجذرة في أعماق الإنسان&rdquo;، معربا عن ارتياحه لتعاون وثيق بين المغرب واليونيسكو&nbsp; يستند الى رؤية تضع الثقافة في قلب التنمية.</p>

<p dir="rtl">وتطلق هذه الاحتفالية&nbsp;برنامجا مكثفا يقترح 342 نشاطا مختلفا عبر فضاءات متنوعة من أجل مواطن قارئ وصناعة ثقافية مزدهرة.</p>

<p dir="rtl">ويتعلق الأمر بباقة من الأنشطة المبرمجة الموزعة على 12 محورا استراتيجيا تتنوع بين فعاليات مفتوحة للقراءة، ومقاه أدبية، وحملات تحسيسية بأهمية القراءة في الفضاء العمومي، ومعارض، وتهيئة مكتبات متنقلة، وتنظيم إقامات أدبية، واقامة مؤتمرات لمهنيي الكتاب، ودورات تكوينية وورشات.</p>

<p dir="rtl">واستند تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو على فحص شامل لمعايير تاريخية ومعرفية وثقافية، انطلقت من وثوق صلة المدينة منذ قرون بالكتاب ونقل المعرفة، وهو ما تشهد عليه جوامعها وخزاناتها التي تحمل بصمات تقليد ثقافي حي، اغتنى بمؤسسات حديثة من جامعات عصرية ومعاهد ومؤسسات ومراكز ثقافية ونسيج جمعوي نشيط.</p>

<p dir="rtl">كما استند التقييم على حيوية صناعة الكتاب، حيث تعرف الرباط تمركز عدد مهم من الناشرين والمكتبات الخاصة ودور النشر ومؤسسات أكاديمية، فضلا عن الالتزام الوثيق بمحو الأمية والتربية، والنهوض بأوضاع المرأة والشباب، وعمقها التراثي الذي تميز بتصنيفها تراثا عالميا للإنسانية سنة 2012.</p>

<p><button aria-label="You can't react with an emoji to a group" data-idom-class="LS5phe s4xHRb" data-tooltip-classes="JAAUkb" data-tooltip-enabled="true" data-tooltip-id="tt-c107" data-use-native-focus-logic="true" disabled="disabled" jsaction="click:h5M12e;clickmod:h5M12e;pointerdown:FEiYhc;pointerup:mF5Elf;pointerenter:EX0mI;pointerleave:vpvbp;pointercancel:xyn4sd;contextmenu:xexox;focus:h06R8; blur:zjh6rb;mlnRJb:fLiPzd;" jscontroller="PIVayb" jslog="190354; u014N:cOuCgd,Kr2w4b; 67:WzAsMTRd"></button></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>من الشيء إلى "اللاشيء"</title>

<link>https://elaph.com/Web/ElaphWriter/2026/04/1594828.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/ElaphWriter/2026/04/1594828.html</guid>

<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 10:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />تُشكّل الثورة الرقمية عالمًا يزداد تجريدًا يومًا بعد يوم. وفي روايتها &quot;شرطة الذاكرة&quot;، تتحدث الكاتبة اليابانية يوكو أوغاوا عن جزيرة بلا اسم. أحداث غريبة تثير قلق سكانها، إذ تختفي الأشياء بشكل غامض. أشياء عطرة، براقة، متلألئة، رائعة: أربطة الشعر، والقبعات، والعطور، والأجراس الصغيرة، والزمرد، والخواتم، وحتى الورود والطيور. ولم يعد السكان يعرفون الغاية من هذه الأشياء.</p>

<p>تصوّر أوغاوا في روايتها نظامًا شموليًا ينفي الأشياء والذكريات من المجتمع بمساعدة &quot;شرطة الذاكرة&quot;، على غرار شرطة الفكر في أعمال جورج أورويل. يعيش سكان الجزيرة في شتاء دائم من النسيان والخسارة. وكل من يحتفظ بذكريات سرًا يتعرض للاعتقال. حتى والدة البطلة، التي كانت تخفي الأشياء المهددة بالاختفاء في خزانة سرية، تُلاحق وتُقتل على يد شرطة الذاكرة.</p>

<p>يمكن قراءة &quot;شرطة الذاكرة&quot; بوصفها استعارة لواقعنا المعاصر. فالأشياء تختفي اليوم أيضًا باستمرار دون أن ننتبه. إن وفرة الأشياء توهمنا بعكس ذلك. وعلى خلاف ديستوبيا أوغاوا، لا نعيش في نظام شمولي يسلب الناس ممتلكاتهم وذكرياتهم بعنف، بل إن هوسنا بالتواصل وتدفق المعلومات هو ما يجعل الأشياء تتلاشى. فالمعلومة، أي &quot;اللاشيء&quot;، تتقدّم على الشيء وتجعله باهتًا. نحن لا نعيش في مملكة العنف، بل في مملكة المعلومات التي تتنكر في هيئة الحرية.</p>

<p>في عالم أوغاوا الديستوبي، يفرغ العالم تدريجيًا حتى يختفي في النهاية. كل شيء يتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى أجزاء من الجسد تختفي. وفي النهاية، لا تبقى سوى أصوات بلا أجساد، تائهة في الهواء. وتشبه هذه الجزيرة الخالية من الأشياء والذكريات، في بعض جوانبها، عالمنا اليوم. فالعالم يفرغ من الأشياء ويمتلئ بمعلومات مقلقة تشبه تلك الأصوات بلا جسد. الرقمنة تُجرّد العالم من ماديته، بل ومن جسديته أيضًا، وتطمس الذكريات. فبدل أن نحفظ الذكريات، نخزن كميات هائلة من البيانات. وهكذا تحل الوسائط الرقمية محل &quot;شرطة الذاكرة&quot;، مؤدية وظيفتها دون عنف وبجهد ضئيل.</p>

<p>وعلى خلاف عالم أوغاوا الكئيب، فإنَّ مجتمع المعلومات الذي نعيش فيه ليس رتيبًا إلى هذا الحد. فالمعلومات تُشوّه الأحداث وتغتذي على عنصر المفاجأة. لكن هذا التحفيز لا يدوم طويلًا، إذ سرعان ما نبحث عن محفزات جديدة. لقد اعتدنا أن نرى الواقع كمصدر دائم للإثارة والمفاجآت. وبصفتنا &quot;صيادي معلومات&quot;، أصبحنا عاجزين عن إدراك الأشياء الصامتة والبسيطة واليومية، تلك التي لا تثيرنا، لكنها تُرسّخ وجودنا وتربطنا بالعالم.</p>

<p>نحن اليوم في مرحلة انتقالية من عصر الأشياء إلى عصر &quot;اللاأشياء&quot;. فالمعلومات، لا الأشياء، هي التي تحدد العالم الذي نعيش فيه. لم نعد نسكن الأرض والسماء، بل &quot;غوغل إيرث&quot; والسحابة الرقمية. لقد أصبح العالم أكثر تجريدًا وضبابية وطيفية، ولم يعد فيه شيء صلب أو ملموس.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>خارج حدود النص</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594736.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594736.html</guid>

<pubDate>Thu, 23 Apr 2026 20:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>توقَّفَ النبضُ.. أمْ هذي الخُطَى تَقِفُ<br />
وَكَيْفَ لِلْوَقْتِ فِي عَيْنَيْكِ يَعْتَرِفُ<br />
يَا دَهْشَةً أَلْجَمَتْ عَقْلِي وَمَنْطِقَهُ<br />
كَأَنَّ حُسْنَكِ نَصٌّ.. لَيْسَ يُنْكَشِفُ<br />
نَـظـرتُ فـيـكِ.. فتاهتْ مـني أحرفي<br />
وَشَاخَ صَمْتِي وَمَاتَ الشَّرْحُ وَالوَصْفُ<br />
نَسِيتُ مَنْ أَنَا.. هَلْ رُوحِي الَّتِي خَفَقَتْ<br />
أَمْ أَنَّ رُوحَكِ فِي الأَضْلَاعِ تَأْتَلِفُ<br />
سَقَيْتِ رُوحِي فَمَا لِلْقَحْطِ مَنْزِلَةٌ<br />
وَأَوْرَقَ الوَجْدُ حَتَّى جَفَّتِ الصُّحُفُ<br />
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الحُبَّ مَمْلَكَةٌ<br />
حَتَّى لَقِيتُكِ.. فَانْهَارَتْ بِيَ السُّقُفُ<br />
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الحُسْنَ الَّذِي بَهَرَتْ<br />
بِهِ العُيُونُ.. فَلا رَمْشٌ وَلا طَرَفُ<br />
​يَا مَنْ حَوَيْتِ جَمَالَ الكَوْنِ فِي صُوَرٍ<br />
مِنْ هَوْلِهَا الضَّادُ وَالأَقْلامُ تَرْتَجِفُ<br />
​فِي وَجْهِكِ الفَجْرُ مَزْهُوٌّ بِطَلْعَتِهِ<br />
وَفِي لِحَاظِكِ لَيْلُ الوَجْدِ يَعْتَكِفُ<br />
​يا فِتْنَةً صَاغَهَا الرَّحْمَنُ مِنْ شَغَفٍ<br />
تَكَادُ مِنْ عُذْبِها الأَنْفاسُ تَنْخَطِفُ<br />
أَتَيْتِ.. فَابْتَلَّ رِيقُ البِيدِ مِنْ ظَمَأٍ<br />
وَأَسْرَفَ اللَّيْلُ فِي لُقْيَاكِ مَا أسـرَفُوا<br />
​يَا لَيْلَةً أَلْبَسَتْ ثَوْبَ المُنَى قَدَراً<br />
فِيهَا التَقَيْنَا فَغَارَ الكَوْنُ وَالصُّدُفُ<br />
​سَرَقْتِ مِنْ عُمْرِ هَذَا الدَّهْرِ لَيْلَتَنَا<br />
فَكُلُّ لَيْلٍ خلا عَيْنَيْكِ يَرْتَجِفُ<br />
​نَمُدُّ لِلْقُرْبِ أَحْلَاماً مُعَطَّرَةً<br />
وَالبَدْرُ من خَجَلٍ بِالغَيْمِ يَلْتَحِفُ<br />
​كأنَّ كـلَّ الليالي قـبلـها عـدَمٌ<br />
وَثَغْرُكِ الصُّبْحُ فِيهِ النُّورُ وَالتَّرَفُ<br />
​جِئْتِ فَأَوْقَدْتِ فِي صَدْرِي مَوَاجِعَهُ<br />
فخَلْفَ قَدِّكِ جَيْشُ الشَّوْقِ يَنْجَرِفُ<br />
أَسَرْتِ قَلْبِي فَمَا يَبْغِي سِوَى شَغَفٍ<br />
بِقَيْدِ لُقْيَاكِ كُلُّ الخَوْفِ يَنْصَرِفُ<br />
​مَا ضَرَّنِي قَدَرِي مَا دُمْتِ لِي قَدَراً<br />
فِيهِ المَوَاجِعُ عَنْ دُنْيَايَ تَنْصَرِفُ<br />
خُذِي فُؤَادِي.. خُذِي رُوحِي وَلَا تَأْسَفِي<br />
فـإنَّ لـيـلـتـنا.. بـالـعُـمرِ تـتَّـصِفُ<br />
فَإِنْ فَنِيتُ فَهَذَا الحُسْنُ شَاهِدُنَا<br />
أَنِّي القَتِيلُ.. وَلِي فِي مَوْتِيَ الشَّرَفُ</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>افتتاح المسرح الملكي بالرباط تعبيرعملي عن تصور ملكي متكامل يربط بين الثقافة والتنمية</title>

<link>https://elaph.com/Web/News/2026/04/1594809.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/News/2026/04/1594809.html</guid>

<pubDate>Thu, 23 Apr 2026 18:07:39 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><span style="color:#e74c3c;">إيلاف من الرباط:</span></strong>يشكل افتتاح المسرح الملكي بالرباط لحظة مفصلية في مسار التحول الثقافي الذي تقوده المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس،تتجسد رؤية استراتيجية تجعل من الثقافةرافعة أساسية للتنمية،وأداة لتعزيز الإشعاع الحضاري وترسيخ حضور المغرب ضمن الفضاءات الثقافية الدولية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">تصور ملكي متكامل&nbsp;</span></p>

<p dir="rtl">فهذا الصرح الثقافي، الذي احتضن حفل افتتاحه في أجواء فنية تعكس غنى وتنوع التعبير المغربي، لا يُعد مجرد منشأة معمارية حديثة، بل يمثل تعبيراً عملياً عن تصور ملكي متكامل يربط بين الثقافة والتنمية، ويمنح الفعل الثقافي موقعاً مركزياً ضمن السياسات العمومية. ويأتي تدشين المسرح في سياق برنامج الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية، الذي أُطلقه الملك محمد السادس بهدف إعادة تشكيل العاصمة الرباط، وتعزيز وظائفها الثقافية والحضرية، عبر مشاريع مهيكلة تمزج بين تثمين التراث وتحديث البنيات التحتية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">رؤية ملكية لجعل الرباط قطبا للإشعاع الحضاري&nbsp;</span></p>

<p dir="rtl">ضمن هذا الإطار، تبرز رؤية الملك محمد السادس في جعل الرباط قطباً للإشعاع الحضاري، قادراً على التفاعل مع كبريات المدن الثقافية في العالم، من خلال تطوير فضاءات الإبداع، واحتضان التظاهرات الدولية، وإدماج الثقافة في النسيج اليومي للمدينة. فالمسرح الملكي، بموقعه الاستراتيجي على ضفاف نهر أبي رقراق، يعكس هذا التوجه الحضري الجديد، حيث تتقاطع المعالم التاريخية مع مشاريع التحديث، في إطار رؤية تسعى إلى إعادة توزيع الوظائف داخل المدينة، وتحويل الفضاءات العامة إلى منصات للإبداع والتفاعل.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/IMG_1967.jpeg" style="width: 600px; height: 254px;" /></p>

<p dir="rtl">المسرح الملكي في الرباط</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">تحول نوعي في مقاربة الثقافة</span></p>

<p>ما يجسد المشروع تحولاً نوعياً في مقاربة الثقافة، إذ لم تعد مجرد تعبير رمزي أو ترف اجتماعي، بل أصبحت ركيزة لإنتاج القيمة، ودعامة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية. فبفضل تجهيزاته المتطورة وقدرته على استضافة عروض كبرى، يتيح المسرح للمغرب الانخراط بشكل أوسع في الحركية الثقافية العالمية، في زمن تتعاظم فيه أهمية القوة الناعمة كأحد محددات المكانة الدولية.</p>

<p dir="rtl">ويعزز هذا التوجه ما يوفره المسرح من فضاءات متعددة للعروض والتكوين، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الفنانين المغاربة، ويشجع الإنتاج الثقافي الوطني، ويحفز التبادل مع مختلف المدارس الفنية الدولية. وهو ما يسهم في تطوير المشهد الثقافي، وإبراز الطاقات الشابة، وبناء دينامية مستدامة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الصناعات الثقافية والإبداعية.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;">دعم الصناعات الثقافية</span></p>

<p dir="rtl">ولا يقتصر أثر هذا المشروع على البعد الثقافي فقط، بل يمتد إلى المجال الاقتصادي، من خلال دعم الصناعات الثقافية، وتنشيط السياحة، وخلق فرص شغل جديدة، وهو ما يعكس تحولاً عميقاً في موقع الثقافة داخل النموذج التنموي المغربي، حيث أصبحت مكوناً فعلياً في معادلة النمو.</p>

<p dir="rtl"><img alt="" src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/01/IMG_1966.jpeg" style="width: 600px; height: 291px;" /></p>

<p dir="rtl"><strong>الرباط عاصمة الانوار&nbsp;</strong></p>

<p dir="rtl">في هذا السياق، يندرج افتتاح المسرح الملكي ضمن رؤية بعيدة المدى يقودها الملك محمد السادس، تجعل من الثقافة أحد مفاتيح المستقبل، وفضاءً يجمع بين ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانفتاح على العالم. إنها رؤية ملكية تستوعب تحولات النظام الدولي، حيث تتزايد أهمية الرأسمال الرمزي، وتتسع مجالات التنافس الثقافي، بما يجعل من الاستثمار في الثقافة خياراً استراتيجياً لبناء المكانة وتعزيز الحضور.</p>

<p dir="rtl"><span style="color:#e74c3c;"><strong>عنوان مرحلة جديدة في مسار المغرب الثقافي</strong></span></p>

<p>ومن ثم ، فإن المسرح الملكي بالرباط ليس مجرد معلمة جديدة تضاف إلى المشهد العمراني للعاصمة، بل هو عنوان لمرحلة جديدة في مسار المغرب الثقافي، وخطوة متقدمة نحو ترسيخ الرباط كمدينة للأنوار، ومنصة للإشعاع الحضاري، وفضاء للتلاقي بين الثقافات، بما يعزز حضور المملكة في المشهد الثقافي الدولي، ويؤكد أن الثقافة أصبحت في صلب مشروعها التنموي والحضاري.&nbsp;</p>

<p><button aria-label="Add reaction" data-idom-class="LS5phe" data-tooltip-classes="JAAUkb" data-tooltip-enabled="true" data-tooltip-id="tt-c358" data-use-native-focus-logic="true" jsaction="click:h5M12e;clickmod:h5M12e;pointerdown:FEiYhc;pointerup:mF5Elf;pointerenter:EX0mI;pointerleave:vpvbp;pointercancel:xyn4sd;contextmenu:xexox;focus:h06R8; blur:zjh6rb;mlnRJb:fLiPzd;" jscontroller="PIVayb" jslog="190354; u014N:cOuCgd,Kr2w4b; 67:WzFd"></button></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>لغات العالم في ضيافة شكسبير وسرفانتيس.. الأمم المتحدة تحتفي بـ "العبقرية" المزدوجة</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594779.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594779.html</guid>

<pubDate>Thu, 23 Apr 2026 10:00:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p data-path-to-node="0" id="p-rc_0cf7f351624a16b4-72"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="3,0"><b style="color:#c0392b;">إيلاف من لندن</b>:</b> في تقاطع زمنِيٍّ فريد، استحضرت الأمم المتحدة اليوم الخميس &quot;شياطين&quot; الإبداع الكامن في تاريخ الأدب العالمي، لتجعل من 23 أبريل جسراً لغوياً يربط ضفتي الأطلسي؛ فبين ميلاد ووفاة وليام شكسبير، ورحيل ميغيل دي سرفانتيس، توقفت المنظمة الدولية عند محطتين لغويتين غيرتا وجه البشرية: الإنجليزية والإسبانية.</p>

<p><b style="color:#c0392b;"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="6">دبلوماسية &quot;الحرف&quot;</b></b></p>

<p data-path-to-node="7">عبر حساباتها الرسمية، أعلنت الأمم المتحدة اليوم عن انطلاق فعالياتها السنوية التي لم تعد مجرد &quot;بروتوكول&quot;، بل ضرورة لترسيخ قيم التعددية الثقافية.<br />
فمنذ عام 2010، قررت المنظمة الدولية أن اللغة هي &quot;الأداة المشرط&quot; في العمل الدبلوماسي، والسبيل الوحيد لضمان المساواة بين لغاتها الرسمية الست: (العربية، الصينية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، والإسبانية)، بعيداً عن موازين القوى العسكرية أو الاقتصادية.</p>

<p><b style="color:#c0392b;"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="5,0">عابرة للحدود</b></b></p>

<p>وفق ما نقلته المنظمة الدولية، فإن الهدف الجوهري لهذا اليوم هو ضمان &quot;المساواة اللغوية&quot; في أروقة الدبلوماسية العالمية، حيث يُنظر إلى اللغة كأداة للمساءلة والشفافية والاحترام المتبادل بين الأمم. وتأتي هذه الاحتفالية السنوية، التي أطلقتها إدارة الاتصالات العالمية منذ عام 2010، لتبرز كيف يمكن للغة أن تكون سلاحاً &quot;ناعماً&quot; في حل النزاعات وتكريس السلم الدولي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<div style="direction: rtl; font-family: 'Segoe UI', Roboto, Helvetica, Arial, sans-serif; max-width: 600px; margin: 20px auto; border: 1px solid #e1e4e8; border-radius: 8px; overflow: hidden; background-color: #ffffff; box-shadow: 0 4px 6px rgba(0,0,0,0.05);">
<div style="background-color: #1a365d; color: #ffffff; padding: 12px 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: space-between;"><span style="font-weight: bold; font-size: 16px; letter-spacing: 0.5px;">كيكر الأرقام | KICKER</span>

<div style="width: 30px; height: 2px; background-color: #3b82f6;">&nbsp;</div>
</div>

<div style="padding: 10px 0;">
<div style="padding: 15px 20px; border-bottom: 1px solid #f0f2f5; display: flex; align-items: baseline; gap: 15px;"><span style="color: #2563eb; font-size: 20px; font-weight: 800; min-width: 120px; white-space: nowrap;">6 لغات</span> <span style="color: #4a5568; font-size: 14px; line-height: 1.5;">هي اللغات الرسمية المعتمدة في الأمم المتحدة التي يتم الاحتفاء بها سنوياً.</span></div>

<div style="padding: 15px 20px; border-bottom: 1px solid #f0f2f5; background-color: #f8fafc; display: flex; align-items: baseline; gap: 15px;"><span style="color: #2563eb; font-size: 20px; font-weight: 800; min-width: 120px; white-space: nowrap;">23 أبريل</span> <span style="color: #4a5568; font-size: 14px; line-height: 1.5;">التاريخ السنوي الموحد للاحتفال باللغتين الإنجليزية والإسبانية معاً.</span></div>

<div style="padding: 15px 20px; display: flex; align-items: baseline; gap: 15px;"><span style="color: #059669; font-size: 20px; font-weight: 800; min-width: 120px; white-space: nowrap;">2010</span> <span style="color: #4a5568; font-size: 14px; line-height: 1.5;">العام الذي أطلقت فيه الأمم المتحدة مبادرة &quot;أيام اللغات&quot; لتعزيز تعدد اللغات.</span></div>
</div>

<div style="height: 4px; background: linear-gradient(to left, #1a365d, #3b82f6);">&nbsp;</div>
</div>

<p><b style="color:#c0392b;"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="5,0">خلفية تاريخية</b></b></p>

<p>لم يكن اختيار هذا التاريخ عبثياً؛ إذ يكرس ذكرى وفاة كبار رواد الأدب العالمي عام 1616، ما يمنح المناسبة صبغة مؤسسية تمزج بين إرث الماضي وضرورات التواصل الحديث.</p>

<p>وتشدد الأمم المتحدة على أن لغاتها الرسمية هي &quot;العمود الفقري&quot; للعمل المتعدد الأطراف، مشيرة إلى أن التنوع اللغوي هو الضمانة الحقيقية لتمثيل عادل لكل ثقافات العالم تحت مظلة واحدة.</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>في مئوية ميلادها.. بريطانيا تستذكر  إليزابيث الثانية بـ 4 صور تختزل قرناً من الواجب</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594583.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594583.html</guid>

<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 10:21:28 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p data-path-to-node="5"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="5"><b style="color:#c0392b;">إيلاف من لندن</b>:</b> في لمسة وفاء هادئة ومؤثرة، أحيا الحساب الرسمي للعائلة الملكية البريطانية اليوم الثلاثاء الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (21 أبريل 1926)، عبر نشر تغريدة تذكارية بسيطة في نصها، عميقة في دلالاتها، حملت عبارة: &laquo;تذكر جلالة الملكة إليزابيث الثانية، 1926 &ndash; 2022&raquo;.</p>

<p data-path-to-node="5"><img src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HGaShlcWQAANkgT.jpeg" style="width: 600px; height: 691px;" /></p>

<h3 data-path-to-node="6"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="6">رحلة حياة في أربعة كادرات</b></h3>

<p data-path-to-node="7">رافقت التغريدة أربع صور بورتريه رسمية نادرة، اختصرت رحلة حياة استثنائية لامرأة لم تكن مجرد ملكة، بل رمزاً للهوية البريطانية على مدار قرن من الزمان. وتدرجت الصور لتعكس مراحل العمر المختلفة؛ من صورة طفولية بالأبيض والأسود، مروراً بملامح الأميرة الشابة، وصولاً إلى لحظة التتويج التاريخية عام 1953 وهي تزدان بالتاج والوشاح الرسمي، وانتهاءً بصورة ملونة حديثة تفيض بالحكمة والابتسامة التي ألفها العالم.</p>

<p data-path-to-node="7"><img src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HGaSgXDXQAAmlds.jpeg" style="width: 600px; height: 629px;" /></p>

<h3 data-path-to-node="8"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="8">احتفاء وطني مهيب</b></h3>

<p data-path-to-node="9">وبحسب ما رصدته &quot;إيلاف&quot;، فإن هذه اللفتة الرقمية ليست إلا جزءاً من احتفاء رسمي وشعبي واسع تشهده المملكة المتحدة اليوم؛ حيث أعدت العائلة الملكية سلسلة من الفعاليات والمعارض التي تسلط الضوء على عهدها الذي امتد لـ 70 عاماً (1952-2022)، كأطول ملوك بريطانيا حكماً. وشملت المراسم إصدار طوابع بريدية وعملات تذكارية تحمل وجه الملكة الراحلة، في إشارة إلى أن ذكراها لا تزال حية في وجدان المؤسسة الملكية والشعب البريطاني.</p>

<p data-path-to-node="9"><img src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HGaSfJhX0AAun5s.jpeg" style="width: 600px; height: 715px;" /></p>

<h3 data-path-to-node="10"><b data-index-in-node="0" data-path-to-node="10">رمزية الصمت الملكي</b></h3>

<p data-path-to-node="11">وجاء التذكار الملكي على منصة &quot;إكس&quot; هادئاً ومباشراً، في خطوة&nbsp;تعكس جوهر شخصية الملكة الراحلة التي جسدت قيم &laquo;الاستمرارية والواجب&raquo; بعيداً عن صخب الخطابة.</p>

<p data-path-to-node="11">ففي صمت الصور الأربع، قرأ البريطانيون قصة التزام لم ينكسر، ومسيرة &quot;أيقونة&quot; قادت بلادها وسط عواصف التغيير بكياسة وثبات قل نظيرهما.</p>

<p data-path-to-node="12"><img src="https://e1.elaphjournal.com/resources//images/2026/HGaSd7_WEAAq0PO.jpeg" style="width: 600px; height: 795px;" /></p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>تحت ظل الشيخوخة</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594289.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1594289.html</guid>

<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 13:15:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />شجرة عجوز تتحرك بخطى وئيدة<br />
في حقل شائك مليء بالحفر<br />
مثقلة بأعشاش الطيور المهاجرة<br />
وتتكئ عليها ظلال هاربة من قيظ الظهيرة</p>

<p>الشيخوخة أشبه بوظيفة<br />
وظيفة لم نفكر فيها مليًّا<br />
ولا نرغب بها تحديدًا<br />
ومع ذلك فإن البديل<br />
ليس مرغوبًا فيه أيضًا</p>

<p>الشيخوخة يجيدها بعض الناس<br />
أكثر من غيرهم<br />
ويشعرون بالامتنان<br />
لتقدمهم بهذه المهمة الاستثنائية</p>

<p>تختلف مؤهلات هذه الوظيفة<br />
وتشمل ضعف السمع<br />
وضعف البصر<br />
والبرود الجنسي<br />
وتغير لون الشعر<br />
والنفور من النظر في مرآة مكبرة<br />
خوفًا من تناسل التجاعيد<br />
والميل إلى نسيان الأشياء<br />
التي يجب تذكرها بشكل خاص</p>

<p>يجب أن يستوفي جسمك الواهن<br />
شروطًا معينة لحياة بديلة<br />
أما ساقاك فستكونان قد نسيتا<br />
ما هو مطلوب منهما</p>

<p>حتى الأحزمة التي كنت ترتديها<br />
تقلصت بشكل غامض<br />
كم من مرة غفوت أثناء مشاهدة التلفاز<br />
المكتظ بالمسلسلات التركية والمصرية التافهة</p>

<p>إذا تحققت كل هذه الشروط<br />
فهنيئًا لك<br />
أنت مؤهل تمامًا للتقدم<br />
لوظيفة الشيخوخة<br />
ولكي تؤدي هذه المهمة<br />
تحتاج إلى كرسي متحرك أو عصا إلكترونية</p>
]]></description>

</item>

<item>

<title>الضيق في الرؤيا السؤال!</title>

<link>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593966.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/Culture/2026/04/1593966.html</guid>

<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 10:35:00 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p><meta charset="UTF-8" />أسبلتُ جفني للعواصف والرياح<br />
كأنني تابعتُ أسماك البحار<br />
في رحلة المحيط والأعماق<br />
ودخلتُ منتشيًا لنسمةٍ من العراق<br />
هذي الرياح ثلجية بيضاء في كل الجهات<br />
هي الرياح أريجها فلًّا وزهر الياسمين<br />
وأنا النديم<br />
وأنا العقيم<br />
أعيش وحدتي في الغربة القسرية<br />
أفتش الكلام عن جملٍ من التراث<br />
كما أرى جناحين من حلمي الذي ينادم عزلتي<br />
حلمي الذي يعانق الزيتون<br />
ينادم الحنين والأنين والصراخ<br />
وأنا اليتيم<br />
أبقى كظيمًا<br />
على بساط الريح والبراق<br />
أطير فوقك يا حبيبي يا عراق<br />
كالسندباد على البساط<br />
كالسندباد في المحلات القديمة<br />
أعيش حاملاً تراثك الذي خط الحروف<br />
وأنا الحليم في العطاء<br />
جرحي سياق الأوفياء<br />
والوقت في طياته يعني السباق<br />
وهذه الأحلام من فكر الخروج إلى العراء<br />
تورعًا، وباسطًا جناحيَّ كالصفصاف والنخيل<br />
مفتشًا عن ركن الثغاء<br />
والحزن مركبة تسير كالأفلاك<br />
تخاطب الأجساد في رميمها<br />
وتتسع رؤيا وإن &quot;ضاقت عبارة&quot;<br />
فكانت الصحراء مأوى من ستارة<br />
أسير فيها خببًا وحافيَ أقدام الوصال<br />
مستلهمًا من العبارات المحال<br />
وجبهتي تلاحق السؤال<br />
وتطلب التصريح أن أجيب<br />
أُلِحُّ في التنقيب<br />
تجاوبًا مني ألاحق العجيب<br />
بالهلوسات القادمات الداعيات<br />
والبحث عن جذور المعدمين<br />
وأنا، ومن صومعتي، أصارع الوقت الثقيل<br />
أبكي على نسغ الخيال الذي نسخ الجمال<br />
فجاء من رحم الظلام المارقون<br />
هم يقتلون<br />
ويهدمون<br />
ويسرقون<br />
ويلطمون<br />
هم التتار القادمون من السباء<br />
ولوثة العصر الجديد<br />
والحزن في قلب الطيور الناعمة<br />
والناس من قلق الجذور العائمة<br />
الحزن ميراثٌ قديم<br />
ظلمًا وقهرًا وسكوتًا<br />
الحزن منشفة النديم<br />
الحزن قانون فهيم<br />
الحزن جوقة التنجيم والتعتيم<br />
أسير خلف البوق، أحسبه الطريق<br />
ومعبر انطلاق<br />
أواه يا عراق<br />
أواه يا عراق<br />
يا بلدي الغريق دمًا مُراقًا<br />
وسفرة الوحش الذي صنع السفود<br />
كيف العراق تذبحه يد السراق<br />
وأن يكون هاوية النفاق<br />
والقائمون من الرجس الغبار<br />
فلوثوا الدنيا سخامًا<br />
ومارسوا كل الحرام<br />
وأفرطوا بالله والأقوام<br />
أواه يا نفسي تضيق<br />
من الستارة<br />
من وصمة العار القذارة<br />
والهرج الذي يبيح أجساد النساء<br />
والمرج الجفاف من السيات<br />
ويبيع أعضاء الصغار<br />
والأعوج المسلول في فكر الظلام<br />
ومن سمومٍ في المغارة<br />
ومن التخفي صورة الإلهام في الوهم الكذوب<br />
وكذبة الحق التي صارت منارة من عبارة</p>

<hr />
<p>&nbsp;محمد بن عبد الجبار النفّري &quot;كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة&quot;</p>
]]></description>

</item>

</channel>

</rss>

