<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>

<rss xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0">

<channel>

<title>Elaph RSS Feed</title>

<link>https://elaph.com/</link>

<description>RSS Feed for feedburner</description>

<language>ar-AR</language>

<atom:link href="https://elaph.com/sitemap/sections/newspapers.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

<item>

<title>محور بكين ـ إسلام آباد... جهود الضامن والوسيط</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597421.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597421.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 21:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>السياسة غير المستقرة التي تمارسها الإدارة الأميركية الحالية تضررَ منها الحلفاء قبل الخصوم، مثل الهند التي يواجه اقتصادها أزمة عدم استقرار منذ حرب الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وصولاً إلى حربه على إيران، ما دفع نيودلهي إلى الصدام مع حقائق الواقع؛ إذ أدى عدم استقرار أمن الطاقة إلى هروب المستثمرين، وتراجع العملة الوطنية، وغلاء المعيشة، واختلال معادلة التفوق أمام خصميها الصين وباكستان.

ويمثل هذا جانباً من تفسير الدور الباكستاني في الوساطة لاستعادة الاستقرار إلى المنطقة؛  فـإسلام آباد التي لطالما مارست دور المقاول الأمني من أجل الحفاظ على دور إقليمي يحقق لها التوازن أمام خصمها الهندي، لا تتردد في التواصل مع إيران وباقي أطراف الإقليم، رغم حساسية علاقاتها بدول الخليج. لكنها قادرة على إدارة تحركاتها بذكاء، مثلما تدير علاقاتها  بالخصمين الصين والولايات المتحدة.

كما أن منطقة الخليج تقع في مرمى التنافس مع جارتها الهندية، وشراكاتها الدفاعية هناك تجعل استقرار المنطقة أولوية لها، إذ تسعى إلى المكاسب من اتفاقاتها لا الخسائر؛ فاندلاع حرب جديدة وتورط باكستان فيها قد ينسفان معادلات التوازن والعلاقات في المنطقة.

كذلك فإن جهودها هذه فرصةٌ لتغيير الصورة النمطية التي انطبعت عنها في ما خص أفغانستان والإرهاب، والخروج تدريجاً من عباءة أدوارها السابقة؛ برفعها مستوى مشاركتها في النظام الدولي، وتقديم نفسها دولةً محوريةً في المنطقة، بخاصةً أنها تواجه صعوبات جمة في بلوغ المستوى الاقتصادي لنيودلهي.

ديبلوماسية مسلحة

بعد إعلان الرئيس الأميركي تأجيل الهجوم العسكري على إيران، دخلت المنطقة في ديبلوماسية مسلحة، تمثلت في زيارات متكررة من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لطهران من أجل الوساطة. وإن كانت هناك حالة من التفاؤل قد سادت الأوساط الإعلامية بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة الـ30 يوماً التي أعلنها ترامب، وإلا سيتم استئناف الحرب، لكن واقعياً، فإن توافد الوسطاء على باب طهران أكثر من واشنطن يعني أن الرهان قائم على خلق مرونة وتعديل في مواقف طهران ومطالبها، لتسهيل التوصل إلى اتفاق، ولو موقت، ينزع فتيل الحرب. فالاستعدادات لمواجهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع المفاوضات، تعني أن هناك احتمالاً أكبر لتجدد الصراع المسلح، وأن التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي في ظل الظروف الراهنة أمر بعيد المنال؛ إلا أن التوصل إلى اتفاق مبدئي ليس مستبعداً.

باكستان رأس محور

تفرض الجغرافيا على باكستان دور الوساطة وأهميتها لحماية تجارتها واقتصادها، فهي تطل على المحيط الهندي وتقع على مقربة من الخليج العربي ومضيق هرمز، وبالتالي فهي تدرك أن انهيار الأمن يعني انهيار بقية أركان مثلثها: الاقتصاد والدور السياسي.

لكن أيضاً لا يمكن فصل باكستان عن محور الصين في إطار لعبتها المزدوجة، ضمن التوازن بين علاقاتها بالولايات المتحدة والدول العربية من جهة، وعلاقاتها بإيران والصين واعتبارات الحدود والأمن من جهة أخرى. فنجاحها يُعد انتصاراً للمحور الصيني، مثلما نشطت حركة تصديرها للأسلحة إلى منطقة الخليج والدول العربية، التي أساسها الشراكة العسكرية مع الصين.

كذلك، فإن غياب الثقة بين إيران وأميركا، والخلاف بشأن قضايا كبرى مثل تخصيب اليورانيوم، يستدعي دخول وسيطٍ ضامن أكبر مثل الصين، تكراراً لتجربة وساطتها بين إيران والسعودية، وهو ما أكدته الخارجية الباكستانية بإعلانها مبادرة مشتركة بين إسلام آباد وبكين لدفع مسار التسوية بين واشنطن وطهران.

كما أن هذا المحور، إلى جانب إيران، لديه نقطة مشتركة تتعلق بأن امتداد الصراع يمثل فرصةً لتعاظم الدور الغربي في آسيا، وهي مسألة تدفع الجميع إلى أولوية إيقاف عجلة الحرب قبل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>وجهة وطن: هذا مسرحنا وهذا حده</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597420.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597420.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 21:20:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>ثمة جزئية غائبة عن النقاش في الحديث أو «الترند» المتداول بشأن أوضاع المسرح الكويتي، وهي مدى وجود سقف حرية يسمح بتقديم أعمال إبداعية وجريئة في معالجة قضايا المجتمع، كتلك التي عرفناها منذ عقود وتحديداً في الفترة بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي.</p><p>لست من القابعين في «نوستالجيا» الحنين إلى الماضي أو المتحيزين ضد كل ما هو جديد، لكن لنكن أكثر إنصافاً فلا نناقش مسألة المسرح من زاوية الأشخاص بل البيئة العامة المقيدة للتفكير والإبداع وحتى النقد والإشارة إلى مواطن الخلل، والتي باتت يوماً بعد يوم تتقلص أكثر من السابق.</p><p>بالمباشر، هل يستطيع كاتب مسرحي مغامر أن يقدم لنا عملاً عن استغلال النفوذ وتجاوزات المسؤولين على مستوى مسرحية «حرم سعادة الوزير»؟ أو يجرؤ آخر على مناقشة الطبقية في المجتمع الكويتي وفساد المناقصات، كما طرحت مسرحية «ضحية بيت العز»؟ أو يغامر غيرهم بمحاولة تفكيك قضايا الاقتصاد والسياسة والمجتمع والصحافة، كما تطرقت مسرحيتا «دقت الساعة» و«حامي الديار»؟</p><p>هل سيسلم نص مماثل لنص مسرحية «مضارب بني نفط»، وهي آخر مسرحية عرضت قبل الغزو العراقي، وتناولت في عدد من لوحاتها أوضاع المواطنين المعيشية والقيود على الصحافة والكتابة، فضلاً عن المعايير غير المهنية لتولي الوظائف القيادية، من «تقصقص» الرقيب، حتى تعرض المسرحية بشكل مشوه ومبتور... هذا إن عرضت أصلاً؟</p><p>فقبل أن نطالب اليوم بنصوص مسرحية جادة ومفيدة علينا أن نفهم أن ثمة مقصاً للرقيب الحكومي بات في أضخم أحجامه بالتوازي مع ترحيب حكومي بتضييق دائرة حرية التعبير بما يتيح له أن يعدم أي فكرة جادة يمكن أن تتطرق إلى أي قضايا حالية، كالمواطنة أو البدون أو الوظائف القيادية أو الاقتصاد والمجتمع وصولاً إلى مخاطر السياسة أو تحديات الإقليم، حتى ولو تحايل كاتبو النصوص بالاستعانة بـ«الفانتازيا» أو الإسقاط أو غيرها من الحيل، فالرقابة المتنامية عبر عقود هي صاحبة السلطة المطلقة على النصوص، وهي مَن لها الحق في التقليص أو الرفض.</p><p>وللأمانة فالرقابة السيئة على المسرح ليست وليدة اليوم، حتى وإن تعاظمت في السنوات الأخيرة، فمن المفارقات المضحكة أن المسرح الكويتي أنتج في بداية الثمانينيات مسرحية «حرم سعادة الوزير»، لكن الرقيب الحكومي في نهاية التسعينيات اعتبر أن اسم مسرحية «بشت الوزير» إساءة للمنصب الوزاري... فتحول إلى «بشت المدير»!</p><p>ففي ظل هذه العقلية الرقابية البائسة لا يمكن أن يستغرب من تدني واقع مسرحنا أو انحطاط أعماله.</p><p>إن انتقاد «اللفح» والرقص و«القطات» السخيفة وربما البذيئة والنصوص الضعيفة وتركيز منتجي المسرحيات على «الترندات» والجدل والإثارة التي تحفل بها الشريحة الأكبر من مسرحياتنا المحلية الحالية لتحقيق دعاية مجانية وجذب الجمهور، هي نتيجة وليست سبب الأزمة... فالسبب الحقيقي لتدهور المسرح الكويتي هو السقف المنخفض من الحريات، الذي يجعل مجرد التفكير في مناقشة القضايا الجادة مضيعة للوقت وتشويهاً للنص وخسارة مالية وجماهيرية لا يريد أن يغامر بها لا منتجون ولا كتاب ولا ممثلون.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>تحييد المقدّس عن السّياسة في الحجّ</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597414.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597414.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 20:25:02 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>أثناء موسم الحج، تسعى المملكة العربية السعودية لتقديم أفضل ما لديها من إمكانات لضيوف بيت الله الحرام، مستفيدة من التكنولوجيا الحديثة والخبرات المتراكمة في خلق بيئة مواتية يؤدي فيها الحجاج مناسكهم بيسر وسهولة، بعيداً عن أي معكّراتٍ أمنية أو صحية أو نواقص خدمية!

من يتابع الإدارة السعودية للحج في السنوات الماضية، يجد أن الرياض لا تدير تجمعاً بشرياً كبيراً وحسب؛ بل معنى دينياً غاية في القداسة لدى المسلمين. هذه الشعيرة إذا دخلتها السياسة فقدت معناها الروحي، وإذا اخترقتها الشعارات تحولت من عبادة جامعة إلى ساحة للمناكفات الطائفية والتياراتية؛ ولذلك تبدو سياسة المملكة في موسم الحج صارمة وواضحة، قائمة على معادلة دقيقة: أقصى درجات الانفتاح في خدمة الحجاج، وأقصى درجات الحزم في منع تحويل المشاعر إلى منصة للصراعات الحزبية أو المذهبية.

صرامة في الإدارة

هذه المعادلة ظهرت بوضوح في مؤتمر قيادات قوات أمن الحج الذي عقد في أيار/ مايو الجاري، حيث أكد مدير "الأمن العام" الفريق محمد بن عبد الله البسامي، أن الخطة العامة لقوات أمن الحج رُفعت جاهزيتها لتنفيذ المهمات الأمنية والمرورية والتنظيمية، وأن أولوية القوات هي "حفظ أمن الحجاج وسلامتهم حتى مغادرتهم إلى بلدانهم بسلام"، كما شدد على منع الحجاج غير النظاميين من دخول المشاعر، وفرض طوق أمني على مداخل مكة والمشاعر المقدسة، وذلك لمنع أي دخول غير نظامي للأفراد، كي لا يحدث تزاحم أو تشكلات صحية يروح ضحيتها كبار السن من القادمين من دون تصريح عبر مسارات تهريب تتنفع من ورائها مجموعات تم إلقاء القبض على عدد منها في المواسم الفائتة.

جاهزية عالية

وشدد قائد "قوات الطوارئ الخاصة" الفريق الركن محمد بن مقبول العمري على أن "منظومة العمل الأمني في الحج تكاملية"، وأن "هدفها واحد هو أمن ضيوف الرحمن وسلامتهم" مضيفاً أن الخطة تتميز بـ"التكامل والمرونة مع الجهات الأمنية"، وهو في ذلك يبعث برسائل عن الجاهزية العالية لحماية المشاعر المقدسة من جهة، ومنع أي مسيرات وشعارات سياسية ومذهبية في هذه الأوقات الحساسة، تؤدي إلى حدوث مشكلات تعكّر صفو الحج!

إن وظيفة الأمن في الحج ليست استعراضاً للقوة كما يتوهم البعض، بل إدارة للمخاطر قبل وقوعها، وحماية للسكينة قبل اضطرابها. وقد أوضح العمري أن القوات تعمل على منع المتسللين والمخالفين من الوصول إلى المشاعر، وتنظيم الحشود في عرفات ومنشأة الجمرات والساحة الجنوبية للحرم، بما يحفظ الانسيابية وسلامة الحجاج.

رفض التسييس

من هنا يجب فهم أسباب رفض السعودية تسييس الحج. فالمسألة ليست موقفاً لفرض رأي بعينه، بل حماية لمبدأ المساواة بين الحجاج وأمنهم. فحينما يُرفع شعار سياسي أو مذهبي في المشاعر، فإن الحاج الآخر يُدفع قسراً إلى فضاء لا علاقة له بالنسك.

الدليل العملي على أن هذا الموقف لا يستهدف جنسية ولا مذهباً محدداً، هو التعامل السعودي مع الحجاج الإيرانيين. فقد استقبلت وفودهم بالورود، كما نقل السفير الإيراني لدى الرياض علي رضا عنايتي أن "حجاج بلادي يحظون بالرعاية الكريمة نفسها التي يحظى بها سائر الحجاج"، مؤكداً التزامهم "آداب الحج والأنظمة السعودية".

هذه الوقائع تكشف تمييزاً سعودياً مهماً بين سلوك النظام الإيراني العدائي تجاه المملكة أثناء الحرب الأخيرة، والحاج الإيراني بوصفه مسلماً جاء لأداء فريضة، لذا فهو لا يُعامل باعتباره امتداداً لسياسة دولته الخارجية، بل ضيفاً من ضيوف بيت الله الحرام، تقدم له كل التسهيلات، ليعود آمناً إلى وطنه بعد أداء المناسك.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>اعترافات تاكر كارلسون</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597410.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597410.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 19:30:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<div style="direction: rtl;">منذ انتخاب ترامب رئيساً عام 2017، ومقدّم البرامج في قناة فوكس، تاكر كارلسون، يرافقه الدرب، كأحد أنشط مؤيدي حملته الانتخابية، لكن السبل فرقتهما، وأصبح كارلسون من أشد معارضي الرئيس، مع رضوخ ترامب لنتانياهو، مع شن الحرب على إيران، إضافة إلى حجم المساعدات الضخم، غير المسبوق، الذي أصبحت تتلقاه إسرائيل، دون سؤال، رافضاً تبعية بلاده لها، وقد وجدت دعوته تأييداً كاسحاً بين مختلف شرائح المجتمع الأمريكي، وأصبح كارلسون شخصيةً محوريةً في نقاشات وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها، وأصبح بالفعل الشخصية المحافظة المحورية، والأكثر متابعة في وسائل الإعلام الأمريكية.
<p>بدأ كارلسون برنامجه الشهير على قناة فوكس نيوز، بعد انتخابات عام 2017 مباشرةً، ورغم فصله من «فوكس» عام 2023، فإنه ظلّ ركيزةً أساسيةً في عالم ترامب، وهو الآن يُعرب عن ندمه لدعمه، وأصبح، من خلال برنامجه، ناقداً قوياً ومؤثراً، وأصبح يُحمّل إسرائيل علانيةً مسؤولية جعل ترامب «عبداً»، وفق وصفه، بسبب تركيزه على إسرائيل، وأصبح مع الوقت يصنف معادياً محتملاً للسامية، وعدوّاً لإسرائيل، خاصة بعد مقابلته الشهيرة مع المؤثر القومي الأبيض نيك فوينتيس، المعادي علانية لليهود.
</p><p>يقول كارلسون، في لقاء تلفزيوني مطوّل، هذا مختصر له، إنه «كان يتحدث مع ترامب، على مدى عشر سنوات، بخصوص الضغوط الهائلة التي كانت تُمارس عليه، كما هو مع غيره من رؤساء أمريكا، لتغيير النظام في إيران، وانه كان يعلم بصعوبة الأمر، وان ذلك ليس في مصلحة وطنه»، وقال له: «إن الأمر سيتحول إلى كارثة، وهذا ما حصل». وقال: «إن هدف الحرب كان دائماً تغيير النظام وليس البرنامج النووي، كما سبق أن أخبره تشارلي كيرك بذلك أيضاً». 
</p><p>يقول كارلسون: التقيت الرئيس، بمفردي، ثلاث مرات، وتحدثت إليه هاتفياً مراتٍ عدة، وكان يبادرني بسؤال: هل تريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً؟ وكنت أجيب بمعارضته، وأن تلك ليست المسألة، بل ما الذي علينا القيام به حيال ذلك. إيران قوة اقتصادية، وتسيطر على أكبر امتداد ساحلي على طول الخليج العربي، مصدر خُمس طاقة العالم، وهذا أمر معروف الآن، وكان ذلك معروفاً له آنذاك أيضاً، أعتقد أنه أدرك تماماً العواقب. وجدت أنه لا خيار أمامه، وأنه استسلم للأمر، مع ضغوط نتانياهو ومانحين متنفذين، مثل مردوخ، وميريام أديلسون. وظن الرئيس أن الحرب مع إيران ستكون كعملية فنزويلا، مستهيناً بالإيرانيين وما قد يفعلونه، ولم ألحظ أي دليل على الخرف أو التدهور العقلي لديه، بل يتمتع بقدراتٍ استثنائية على فهم الناس وديناميكيات السلطة، وهو ذكيٌّ في الجوانب السياسية المهمة، ورأيي الراسخ أنه فعل كل ذلك «رغماً عنه». وجو كينت، رئيس مركز مكافحة الإرهاب، أحد كبار مسؤولي الاستخبارات، قال رأيي نفسه في ترامب، وبأنه عجز عن كبح جماح نتانياهو، وعن وقف اعتداءاته في لبنان، بالرغم من أن إسرائيل يمكن أن تنهار من دون الولايات المتحدة، بغض النظر عما يُقال، فما الذي سمح لزعيم أجنبي بالتأثير فيه؟ لا أعرف الإجابة، لكنه، في رأيي، هذا أغبى ما فعله أي رئيس أمريكي على الإطلاق، وأقول هذا بأسى.أنا ضد فكرة أن «حزب الله» و«حماس» هما محور نقاشنا الداخلي، هل هما المشكلتان الرئيسيتان اللتان نواجههما؟ كلا! فديون بطاقات الائتمان، مثلاً، مشكلة أكبر بكثير من «حزب الله». حزنت لقيام ترامب باستخدام ألفاظ نابية، والتهديد بقتل المدنيين في إيران، هذه جريمة أخلاقية. فكيف يتباهى بذلك، هناك أمرٌ واحدٌ يُقلقني منذ سنوات عديدة، وهو أنّ الكثير من الأشخاص المقرّبين منه قد تضرّروا، وتضرّروا بشدّة، دخلوا السجن، وأصبحوا عاطلين عن العمل، وتعرّضوا للعار علناً، وأُصيبوا بالسرطان. وأنا أؤمن بالتقييمات الشاملة للأمور.
</p><p>إسرائيل تملك قوة في الكونغرس، ليس لكثرة اليهود لدينا، بل لأن عشرات الملايين من المسيحيين الإنجيليين، يدعمون إسرائيل بلا تردد، إيماناً منهم بأن ذلك واجبهم الديني. إذن، مصير اقتصادنا وحياة الجنود الأمريكيين معلق على هذا «التصور التوراتي».
</p><p>الحرب على إيران غير شعبية، وفكرة إرسال أمريكيين للمخاطرة بحياتهم، من أجل تغيير أي نظام كان، غير شعبية بحد ذاتها.</p><p><b>أحمد الصراف</b></p><p></p></div>]]></description>

</item>

<item>

<title>الجمهوريون يلجمون مذكرة التفاهم مع إيران: اعتراضات على تضمينها لبنان والإفراج عن ودائع مجمّدة</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597409.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597409.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 19:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>ليست المرة الأولى التي تُشاع فيها أنباء عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، ثم ينهار كل شيء ويعود الطرفان إلى نقطة الصفر ومربع تبادل التهديدات. لكن الأجواء التي أُشيعت السبت، على أثر جولات مكوكية لمسؤولين باكستانيين ودخول قطر على خط الوساطة، أوحت بأن التوقيع على مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران بات على بعد ساعات لا أيام. 

صدرت الجمعة والسبت مواقف متفائلة من إيران والمسؤولين الأميركيين على حد سواء، إضافة إلى الوسطاء وقادة في الشرق الأوسط، عبّرت عن اختراق ديبلوماسي مضمونه اتفاق على تجزئة الحل السياسي إلى مرحلتين. تبدأ الأولى بإعلان هدنة لمدة 60 يوماً، يُصار خلالها إلى فتح مضيق هرمز من قبل إيران، على أن ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، قبل الدخول في مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي.

من التفاؤل إلى التريث الأميركي

ما الذي حدث الأحد حتى قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التريث، والإعلان أنه ليس في عجلة من أمره، وأنه طلب من المفاوضين الأميركيين التركيز على التوصل إلى "اتفاق جيد" مهما استغرق من وقت؟


قبل كل شيء، لا يوجد نص نهائي لمذكرة التفاهم. وهذا ما أتاح اجتهادات مختلفة من هنا وهناك. فالقراءة الإيرانية للمذكرة أظهرت أن طهران رابحة مئة في المئة، فيما أظهرت القراءة الأميركية أن الولايات المتحدة رابحة أيضاً مئة في المئة، بينما يفترض منطق التفاوض أن يكون الجانبان قد قدّما تنازلات سمحت بالتوصل إلى تفاهم. 

وقالت إيران إن التفاوض في المرحلة الأولى، التي تمتد 30 يوماً، سينحصر فقط في البحث في مسألة فتح إيران لمضيق هرمز في مقابل رفع الحصار الأميركي، ووقف النار "على كل الجبهات"، في إشارة إلى لبنان، على أن تبدأ الولايات المتحدة، مع فتح إيران للمضيق، بالإفراج عن ودائع إيرانية مجمّدة، وتقديم ضمانات بعدم التعرض لمزيد من الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال فترة التفاوض على البرنامج النووي الإيراني في المرحلة الثانية من مذكرة التفاهم. 

في المقابل، أكد المسؤولون الأميركيون أن المذكرة تتضمن إقراراً إيرانياً بتسليم كمية اليورانيوم المخصبة بنسبة 60 في المئة، وربطوا رفع العقوبات بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي يضمن تجميد التخصيب لمدة 20 سنة على الأقل. وأشاروا إلى أن ترامب أكد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت أن "من حق إسرائيلالدفاع عن نفسها في لبنان"، الأمر الذي يجعل واشنطن في حلّ من أي إلزام لتل أبيب بوقف النار "على كل الجبهات".

ما الذي حدث حتى قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التريث؟ (أ ف ب)

غضب جمهوري وضغط إسرائيلي

وبذلك، أثار الحديث عن إمكان الإفراج عن أصول إيرانية فور فتح طهران لمضيق هرمز انتقادات واسعة من جمهوريين متشددين، على غرار السناتورات ليندسي غراهام وتيد كروز وروجر ويكر، وصولاً إلى وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو. 

وأثارت هذه الانتقادات ترامب، الذي أطلق سيلاً من التغريدات أكد فيها أنه ليس الرئيس الذي يبرم "اتفاقاً سيئاً"، في إشارة إلى سلفه باراك أوباما الذي وقع خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015 مع إيران، والتي تضمنت السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم عند حدود 3.67 في المئة، والإفراج عن ودائع إيرانية مجمّدة بقيمة مليار دولار. 

ويتناغم الجمهوريون المتشددون مع نتنياهو، الذي يرفض أصلاً فكرة التفاوض مع نظام يعتبره تهديداً وجودياً لإسرائيل. وحذر غراهام من أنه "إذا فُهم في المنطقة أن الاتفاق مع إيران يسمح لنظامها بالبقاء وبأن يصبح أكثر قوة بمرور الوقت، فسنكون قد سكبنا البنزين على الصراعات في لبنان والعراق". 

وانبرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للدفاع عن ترامب، مؤكداً أن الرئيس الأميركي الحالي هو "الأكثر تشدداً" إزاء طهران. وأطلق تهديداً جديداً قائلاً: "سنجد طريقة أخرى" للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض. 

والقلق إزاء انهيار الإيجابيات التي تحققت عبر إسلام آباد حمل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الماريشال عاصم منير على التوجه إلى الصين، في مسعى لإعطاء زخم جديد للديبلوماسية.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>كيف يسأل "حزب الله" عن دولة حاربها لعقود؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597408.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597408.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 18:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>ثمّة مفارقة لا يمكن فهمها أو تقبّلها: كيف يمكن لمن ساهم في إنهاك الدولة وتدمير مؤسساتها وإدخال البلاد في حروب وانهيارات متتالية، أن يتحوّل فجأة إلى منظّر في شؤون الدولة والسيادة والإصلاح؟ وكيف يمكن لمن أمضى عقوداً في تخوين الدولة وتحريض بيئته ضدّها تحت عناوين "المظلومية"، واعتبارها "ضعيفة" أو "مرتهنة"، أن يخرج اليوم بخطاب يسأل فيه عن دور الدولة ويهاجمها، وكأنّه كان خارج كل الشوائب التي حلّت بلبنان طوال السنوات الماضية؟

المشكلة الأساسية في خطاب "حزب الله" أنّه لا يزال يتعامل مع اللبنانيين وكأنّهم بلا ذاكرة. يتحدّث عن "الدولة الضعيفة"، فيما يعرف الجميع أنّ الدولة لم تولد ضعيفة بهذا الشكل، بل أُضعفت تدريجاً بفعل التنظيمات المسلّحة غير الشرعية، الفلسطينية وغيرها، وبفعل الاحتلال السوري الذي تعامل مع لبنان كساحة رسائل تفاوضية مع إسرائيل والغرب والدول العربية.

ماذا فعلت الحروب المفتوحة، وسلاح "حزب الله"، وتعطيل المؤسسات، وفرض موازين قوى بالقوة، وربط لبنان بمحاور إقليمية لا علاقة للبنان بها، سوى أنّها أنهكت الدولة وضربت هيبة مؤسساتها؟

يتحدّث الشيخ نعيم قاسم عن "الثقة بين اللبنانيين"، فكيف يمكن للبنانيين أن يثقوا بمن أدخلهم في مغامرات عسكرية متكرّرة دفعت أثمانها القرى والمدن والناس والاقتصاد؟ وكيف يمكن بناء "تفاهم وطني" مع فريق لم يتردّد مراراً في تقديم مصلحة إيران الاستراتيجية على مصلحة لبنان، وفي ربط مصير اللبنانيين بحسابات الحرس الثوري ومفاوضات طهران الإقليمية والدولية؟

المعضلة ليست في الخيارات السياسية أو العسكرية وحسب، بل في طبيعة الخطاب نفسه. خطاب قائم على الإنكار الكامل للمسؤولية، وعلى محاولة قلب الوقائع وتحويل الضحية إلى متّهم. فمن حارب الدولة لعقود، يتّهم الآخرين بإضعافها، ومن مارس التفرّد بقرار الحرب والسلم، يتحدّث عن "الشراكة الوطنية"، ومن قاد حملات التنكيل والتخوين والاغتيال ضد معارضيه، يقدّم نفسه اليوم كحريص على الوحدة الداخلية.

لماذا لا ينسحب؟

الأخطر أنّ الشيخ نعيم قاسم تحدّث بالأمس عن الانهيار المالي وكأنّه حدث في كوكب آخر. أليس الانهيار الكبير قد وقع في ظل حكومة حسان دياب، الحكومة التي كانت يومها حكومة "حزب الله" السياسية بامتياز؟ أليست تلك المرحلة من أكثر المراحل التي شهدت عزلة عربية ودولية للبنان؟ ألم يكن منطق السيطرة والاقتصاد الموازي وفرض الخيارات الأحادية ودخول الصراعات الإقليمية أحد الأسباب الأساسية لفقدان الثقة بلبنان ونظامه المالي والاقتصادي؟

اليوم، وبعد كل ما فعله، يعود "التنظيم المحظور" إلى التصعيد السياسي ورفع سقف الخطاب ضد الحكومة والدولة، ويهدّد بإسقاطها في الشارع، فيما يشارك وزراؤه في الحكومة نفسها التي يهاجمها. وإذا كان يعتبر فعلاً أنّ الحكومة "خائنة" أو "فاشلة" أو "خاضعة"، فلماذا لا ينسحب منها فوراً؟ لماذا البقاء داخل السلطة إذا كانت، بحسب روايته، تعمل ضد مصلحة اللبنانيين؟ أم أن المطلوب هو البقاء داخل الدولة للاستفادة من مؤسساتها وإمكاناتها، مع الاستمرار في مهاجمتها وتحميلها مسؤولية الفشل؟

هذا ما يحتاجه اللبنانيون

لبنان لا يحتاج إلى المزيد من الخطابات التعبوية، ولا إلى إعادة إنتاج سرديات المظلومية السياسية التي استُخدمت لعقود لتبرير السلاح والحروب والانقسامات. ما يحتاجه اللبنانيون اليوم هو مصارحة حقيقية... كيف ستتعامل الدولة مع تنظيم "حزب الله" على أرض الواقع؟ وهل ستعتقل مثلاً كل من يهدّدها ويشتمها علناً ويتحدّى قراراتها؟ وكيف ستنتقل الدولة إلى مراحل متقدّمة في التعامل مع هذا التنظيم المحظور، الذي يريد أن يملي علينا كيف نعيش، وكيف نفكّر، وماذا نقول، فيما هو يريد أن يعيش "نكبة" جديدة على حسابنا ورغماً عن إرادتنا؟

المشكلة ليست في السلاح وحسب، بل أيضاً في الذهنية السياسية التي تعتبر أنّ من حقّها احتكار الحقيقة والقرار والحرب والسلم، ثم مطالبة الآخرين لاحقاً بتحمّل نتائج الكوارث والانهيارات. والمشكلة الأخرى تكمن في الدولة نفسها، التي يهدّدها "حزب الله" علناً، فيما هي لا تحرّك ساكناً.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>كلام الشيخ نعيم قاسم يثبّت الاحتلال الإسرائيلي؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597380.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597380.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 11:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>من حق الشيخ نعيم قاسم، كما كل مواطن لبناني، أن يعترض على سياساتٍ حكومية، إذ لا يمكن لقراراتٍ مهما علا شأنها، أن ترضي كل المعنيين بها.

وقد يكون الشيخ قاسم على حق جزئياً في نظرته الى مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركا. إذ لم تقدّم تل أبيب حتى الساعة أي مؤشرات حسن نيّة لتسهيل المضيّ في التفاوض، حتى ليظهر للبناني أن حكومته مستعجلة وتحرق المراحل من دون مكاسب.

لكن ليس من حق الشيخ نعيم قاسم وغيره، الانقلاب على الدولة، وإستعادة الإمساك بقرارات الدولة، بل مصادرة سلطة القرار، كما كان سابقاً منذ زمن الوصاية السورية.

إن قيام الدولة التي يتحدث عنها بين الفينة والأخرى، الشيخ قاسم، لا يتحقق بالطريق التي يسلكها وكل من يؤيده، لأنه بمواقفه، يدكّ ما تبقى من إمكان إحياء المؤسسات. وهو، رغم توجيهه التهم الى أميركا وإسرائيل بالعمل لتخريب لبنان، إنما يساهم في تعزيز مخططات الدولتين حيال لبنان.

لقد أدخل قاسم لبنان في حروب الآخرين، واستجلبها الى البلد، حتى أعاده ساحةً لتصفية حسابات اقليمية، وتم تحويله مادة تناتش ما بين مفاوضات إسلام أباد ومفاوضات واشنطن. تريد طهران أن تجعله ورقةً على طاولة مفاوضاتها، وترفض أميركا ذلك.

بدا خطاب الشيخ نعيم قاسم الأحد تصعيدياً الى حدٍّ بعيد. ومردّ ذلك أسباب عدة منها:
-أولاً: صمود إيران راعية "حزب الله" في الحرب الأخيرة وعدم تخليها عما تسمى "أذرع إيران"، وبالتالي ازدياد الثقة بالدعم المستمر في ظل عدم سقوط النظام الاسلامي.

-ثانياً: زوال عامل الصدمة الذي سببته الحرب عام 2024، والتي أدت الى اغتيال السيد حسن نصرالله، وعدد كبير من قادة الحزب، وعملية "البيجرز" الشهيرة، وما سببت تلك الأحداث من تداعيات سلبية.

-ثالثاً: استعادة "حزب الله" زمام المبادرة في الحرب التي نشبت أخيراً، بقدرته على التحرك وملاحقة الاسرائيليين وإطلاق المسيّرات الخفيفة التي شكلت عنصر مفاجأة لاسرائيل.

-رابعاً: الإرباك الأميركي في التعامل مع لبنان والذي أضعف السلطة وأعاد تعويم الحزب وفق وجهة نظره. خصوصاً أن الادارة الأميركية لم تتمكن من الحصول على أي تنازل اسرائيلي في المفاوضات الجارية مع لبنان.

-خامساً: التطمينات التي صدرت من سوريا حيال لبنان، وارتياح الحزب الى الأمر، ليخفف "نقزته" من إمكان محاولة الإطباق عليه بقاعاً من جهة الحدود مع سوريا. 

تصعيد قاسم
في كلام قاسم، أمس، مواقف كثيرة تهدد كيان الدولة وتضعف مواقفها في شتى المجالات، في الداخل والخارج: 
-إتهم الدولة بكونها "أداة للمشروع الإسرائيلي- الأميركي. كيف تقف الدولة ضدّ شعبها؟ كيف تلتقي بالهدف السياسي مع العدو الإسرائيلي؟". وأضاف: "توقعون على ورقة بالاستسلام، بإعطاء كل شيء للكيان الإسرائيلي، ثمّ بعد ذلك تلوّحون وتتحدثون ليل نهار مع الجميع: حصرية السلاح، حصرية السلاح، وإذ في 2 آذار سنة 2026 يطلع معكم أن تجرّموا المقاومة...". وتابع: "يا أخي إفهموا بالعربي الفصيح: نزع السلاح إبادة، وهذا لا يمكن أن نقبل به... السلطة ماذا تطلب منا؟ تقول ساعدونا لنجردكم من السلاح، فيسهل على إسرائيل أن تدخل إلى كل مكان في لبنان فتقتلكم وتهجركم وتحتل ما تشاء...".

-وجه الشيخ نعيم قاسم تهديداً داخلياً للشركاء في الوطن: "ستدافع المقاومة عن الأرض والشعب والشرف، وكل من يواجهنا مع إسرائيل سنواجهه كما نواجه إسرائيل، وهذا السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها عملياً وضمن الاستراتيجية الوطنية الواضحة المبرمجة التي فيها معايير قابلة للتطبيق والقياس".

-اكد بالفم الملآن أن السلاح باق ولوح للحكومة بالرحيل: "حصرية السلاح هي في هذه المرحلة لاستهداف المقاومة، وهي مشروع إسرائيلي، اخرجوا منها، لا يوجد شيء اسمه حصرية السلاح، لا يوجد شيء اسمه نزع سلاح المقاومة. نزع السلاح يعني إلغاء العدوان، أين إلغاء العدوان؟ عندما تلغون العدوان بالنقاط الخمس، تعملون استراتيجية دفاعية، تستطيعون أن تقولوا ما تريدون. مسؤولية السلطة اللبنانية أن تحمي السيادة. يا أخي أنتم مسؤولون، مسؤولون عن ماذا؟ مسؤولون أنكم تأخذوا حقوقكم ولا تقوموا بواجباتكم؟ إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحل. إذا كان عندكم قدرة بعد ولكن بشكل مستقيم أكملوا، ولكن إذا أنتم عاجزون فارحلوا". 


-دعا الحكومة الى العودة عن المفاوضات المباشرة: "المفاوضات المباشرة مرفوضة بالكامل. المفاوضات المباشرة كسب خالص لإسرائيل، عندكم التفاوض غير المباشر، اذهبوا إلى التفاوض غير المباشر. عودوا إلى التفاهم الوطني، تعالوا نجلس مع بعض ونتفاهم مع بعض ونجد حلاً نحن وإياكم. ... لكن لا تكونوا أنتم معهم وتطعنونا بالظهر، لن تستطيعوا أن تحصلوا على شيء".

-وأخيراً لوح بالشارع مجدداً: "من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يُسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي- الأميركي بكل ما أوتي من قوة".

أمام هذا الواقع سيذهب المفاوض اللبناني الى واشنطن نهاية الشهر الجاري ومطلع حزيران، خالي الوفاض، إلا من ضعفٍ ووهن وعدم تماسك داخلي، ما ينعكس سلباً على لبنان. الادارة الأميركية ستطالب لبنان مجدداً، بحصرية السلاح، وضبط الحدود، ومنع العمليات العسكرية، والتصدي للمال "النظيف"، والمضي في اتفاقات مع الجوار، وربما ملاحقة المعاقبين اميركياً، ولبنان لن يكون قادراً على تقديم تعهدات في أي من الملفات، ولا أن يلتزم ما يمكن أن يتعهد به. وبالتالي ستكون مشاركته أشبه بالبروتوكولية.

هذه الأمور ستضعف الثقة مجدداً  بالدولة، وستدفع راعي التفاوض الى البحث عن طريقة أو وسيط للتفاوض مع "حزب الله" (الوسيط الألماني ربما) وستعطي ذريعة إضافية لاسرائيل لرفض الانسحاب من الجنوب، ولاستمرار الاعتداءات اليومية، إذ سترى أن خطر الحزب عليها يتعاظم، وأن لبنان بات دولةً عاجزة لا يمكنها المضي في أي اتفاق، وأن مصير اتفاقها معه يمكن أن يكون مشابهاً لسقوط اتفاق 17 أيار، إلا إذا مضى الثنائي في اتفاقٍ موازٍ لإنقاذ وضعه، وتثبيت مكانته ودوره، وسيكون حكماً على حساب الدولة، وبالتأكيد على حساب الشركاء في الوطن.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597374.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597374.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 09:00:02 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>السبت الماضي نامت تلك المدينة الساحرة المطلة على شاطئ الريفييرا، ظلت الشوارع المحيطة بالمهرجان، لا تغمض جفونها على مدى 14 يوماً وليلة، تعودت «كان» على مدى 79 دورة أن تصبح هي مقصد العالم، لتسرق الضوء من الجميع، يأتي إليها النجوم من عشرات الدول، والكل يحلم بـ«السعفة الذهبية»، يقف الجمهور بالساعات أمام الفنادق، في انتظار لفتة أو طلة من نجمهم المحبوب، هناك حالة من الهوس بالمشاهير لها ظلال في العالم كله، غير أنني من واقع متابعتي لمهرجان كان على مدى 35 دورة متتالية، أستطيع أن أقول: هوس الجمهور الفرنسي يتفوق أوروبياً على الجميع.</p><p>كثير من القضايا أثيرت داخل المهرجان، سنرى نتائجها في القادم من السنوات، في هذه الدورة حضرت السينما العربية بالعديد من الأفلام. لم نكن في أفضل حالاتنا، لكن نشطت الأجنحة العربية التي تميزت بالندوات الساخنة، حضر المنتجون العرب بأعمال عالمية مثل صندوق البحر الأحمر السعودي ومؤسسة الدوحة القطرية. تلك الشراكات الإنتاجية ليست فقط وليدة هذه الأيام، غير أنها باتت تشكل ملمحاً واضحاً في السنوات الأخيرة.</p><p>المهرجان قبل انطلاقه وأثناء فعالياته أيضاً لا يكف عن طرح العديد من الأسئلة، أعلن مثلاً موقفه الرافض السماحَ للذكاء الاصطناعي بالتسابق، لا أتصور أن مبدأ الاستبعاد سوف يستمر طوال الدورات القادمة، سوف تقام مهرجانات موازية تسمح بمساحة موازية للذكاء الاصطناعي، علينا أن نضع خطاً فاصلاً، بين المنهجين، لا تجوز مقارنة ممثل بشري مع ممثل آلي، لن يتسابق براد بيت مع نجم يتم اختراعه وتغذيته بكل المفردات اللازمة بفن أداء الممثل، ولكن كما أن براد بيت من الممكن أن يدخل في تسابق مع توم كروز، كذلك من الممكن أن يضم المهرجان ضمن مسابقاته، تظاهرة على الهامش لتلك النوعيات، سوف يتباين المستوى بين عمل فني وآخر، طبقاً لقدرة من يقف خلف الآلة على اختيار اللقطة والحركة وقبل ذلك في تحديد ملامح النجم الاصطناعي.</p><p>مخاصمة نوع من الفن، مهما كانت الأهداف نبيلة، وفي جزء منها أيضاً تحمل منطقها وهو ما يتم ترديده بقوة، ويقع تحت عنوان حماية الإبداع البشري من سطوة الآلات، كل من لديه مهنة مثل كاتب هذه السطور، يشعر بقدر لا ينكر من الخوف، الكابوس المؤرق أن أستيقظ صباحاً لأجد خطاب شكر من الجريدة التي أعمل بها، على ما قدمته في السابق من مقالات ليحل محلي كاتب اصطناعي،</p><p>لا أستسلم لتلك المخاوف رغم مشروعيتها، العديد من النقابات الفنية في العالم تعمل لها ألف حساب، سيظل الإنسان هو فقط الذي يملك في نهاية الأمر توجيه الإبداع.</p><p>لا تنسَ أننا نستخدم الذكاء الاصطناعي منذ زمن بعيد، هل مشاهد «الأكشن» التي نرى فيها النجم المحبوب يقهر العشرات، هي نتاج لياقة النجم فقط؟ هناك قطعاً، إضافات لعبت فيها الآلة دور البطولة.</p><p>إحدى الممثلات لا تجيد فن الرقص، ألا تساهم الآلة في إقناعك بأنها هي التي رقصت على «واحدة ونص» طوال تلك المشاهد.</p><p>يظل الإبداع البشري قائماً في كيفية الاستعانة بجرعة مقننة من الذكاء الاصطناعي، لا تجرح الروح البشرية، ومن هذه الزاوية سيتم مشاركة تلك الأعمال في المهرجانات.</p><p>نحن على الطريق حتى يتم تقنين استخدام الذكاء الاصطناعي في الفن، من المستحيل أن يستمر الباب مغلقاً، سيصبح الباب لا محالة «موارباً».</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>محور بكين ـ إسلام آباد... جهود الضامن والوسيط</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597371.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597371.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 08:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>السياسة غير المستقرة التي تمارسها الإدارة الأميركية الحالية تضررَ منها الحلفاء قبل الخصوم، مثل الهند التي يواجه اقتصادها أزمة عدم استقرار منذ حرب الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وصولاً إلى حربه على إيران، ما دفع نيودلهي إلى الصدام مع حقائق الواقع؛ إذ أدى عدم استقرار أمن الطاقة إلى هروب المستثمرين، وتراجع العملة الوطنية، وغلاء المعيشة، واختلال معادلة التفوق أمام خصميها الصين وباكستان.

ويمثل هذا جانباً من تفسير الدور الباكستاني في الوساطة لاستعادة الاستقرار إلى المنطقة؛  فـإسلام آباد التي لطالما مارست دور المقاول الأمني من أجل الحفاظ على دور إقليمي يحقق لها التوازن أمام خصمها الهندي، لا تتردد في التواصل مع إيران وباقي أطراف الإقليم، رغم حساسية علاقاتها بدول الخليج. لكنها قادرة على إدارة تحركاتها بذكاء، مثلما تدير علاقاتها  بالخصمين الصين والولايات المتحدة.

كما أن منطقة الخليج تقع في مرمى التنافس مع جارتها الهندية، وشراكاتها الدفاعية هناك تجعل استقرار المنطقة أولوية لها، إذ تسعى إلى المكاسب من اتفاقاتها لا الخسائر؛ فاندلاع حرب جديدة وتورط باكستان فيها قد ينسفان معادلات التوازن والعلاقات في المنطقة.

كذلك فإن جهودها هذه فرصةٌ لتغيير الصورة النمطية التي انطبعت عنها في ما خص أفغانستان والإرهاب، والخروج تدريجاً من عباءة أدوارها السابقة؛ برفعها مستوى مشاركتها في النظام الدولي، وتقديم نفسها دولةً محوريةً في المنطقة، بخاصةً أنها تواجه صعوبات جمة في بلوغ المستوى الاقتصادي لنيودلهي.

ديبلوماسية مسلحة

بعد إعلان الرئيس الأميركي تأجيل الهجوم العسكري على إيران، دخلت المنطقة في ديبلوماسية مسلحة، تمثلت في زيارات متكررة من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لطهران من أجل الوساطة. وإن كانت هناك حالة من التفاؤل قد سادت الأوساط الإعلامية بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة الـ30 يوماً التي أعلنها ترامب، وإلا سيتم استئناف الحرب، لكن واقعياً، فإن توافد الوسطاء على باب طهران أكثر من واشنطن يعني أن الرهان قائم على خلق مرونة وتعديل في مواقف طهران ومطالبها، لتسهيل التوصل إلى اتفاق، ولو موقت، ينزع فتيل الحرب. فالاستعدادات لمواجهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع المفاوضات، تعني أن هناك احتمالاً أكبر لتجدد الصراع المسلح، وأن التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي في ظل الظروف الراهنة أمر بعيد المنال؛ إلا أن التوصل إلى اتفاق مبدئي ليس مستبعداً.

باكستان رأس محور

تفرض الجغرافيا على باكستان دور الوساطة وأهميتها لحماية تجارتها واقتصادها، فهي تطل على المحيط الهندي وتقع على مقربة من الخليج العربي ومضيق هرمز، وبالتالي فهي تدرك أن انهيار الأمن يعني انهيار بقية أركان مثلثها: الاقتصاد والدور السياسي.

لكن أيضاً لا يمكن فصل باكستان عن محور الصين في إطار لعبتها المزدوجة، ضمن التوازن بين علاقاتها بالولايات المتحدة والدول العربية من جهة، وعلاقاتها بإيران والصين واعتبارات الحدود والأمن من جهة أخرى. فنجاحها يُعد انتصاراً للمحور الصيني، مثلما نشطت حركة تصديرها للأسلحة إلى منطقة الخليج والدول العربية، التي أساسها الشراكة العسكرية مع الصين.

كذلك، فإن غياب الثقة بين إيران وأميركا، والخلاف بشأن قضايا كبرى مثل تخصيب اليورانيوم، يستدعي دخول وسيطٍ ضامن أكبر مثل الصين، تكراراً لتجربة وساطتها بين إيران والسعودية، وهو ما أكدته الخارجية الباكستانية بإعلانها مبادرة مشتركة بين إسلام آباد وبكين لدفع مسار التسوية بين واشنطن وطهران.

كما أن هذا المحور، إلى جانب إيران، لديه نقطة مشتركة تتعلق بأن امتداد الصراع يمثل فرصةً لتعاظم الدور الغربي في آسيا، وهي مسألة تدفع الجميع إلى أولوية إيقاف عجلة الحرب قبل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>إيفانكا ترمب... كُتِبَ القَتلُ وَالقِتالُ علينا</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597370.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597370.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 08:00:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>حتَّى في الحروب هناكَ أخلاقياتٌ تُراعَى، وحدودٌ للقتل، ولذلكَ هناكَ نوعٌ من الجرائمِ يوصفُ بجريمةِ حرب، عند اختراقِ هذه الحدودِ وتجاوز هذه الأخلاقياتِ في العدالة الدولية اليوم.</p><p>قبل ذلكَ بكثير، هناكَ وصايا دينيةٌ أخلاقيةٌ قمةٌ في السّمو حول أخلاقياتِ الحروب، ومن ذلكَ... بل من أبهاه نهيُ الإسلامِ عن قتلِ الأطفال والشيوخ والرهبان والنساءِ مهما كانت ظروفُ الحرب.</p><p>جاءَ في موطّأ مالكٍ تحتَ باب بعنوان: باب النَّهْي عن قَتْلِ النساء وَالْوِلْدَانِ فِي الْغَزْوِ، رواية مالك عن نافع، عن ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بعض مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذلكَ وَنَهَى عن قتل النساءِ والصبيان.</p><p>هذه التقدمةُ لأعلّق على خبر نشرته الصحافة الأميركية يتعلَّق بمحمد باقر السعدي، وهو رجل في الثلاثين من عمره، من تلاميذ قاسم سليماني المباشرين المتعلقين به وبتابعه العراقي أبي مهدي المهندس، اللذين قتلتهما القوات الأميركية بغارةٍ جوية قربَ مطار بغدادَ في ولاية ترمب الأولى.</p><p>السعدي قبَض عليه «إف بي آي» في تركيا مؤخراً، وشُحنَ إلى أميركا ليحاكم أمام محكمة فيدرالية بنيويورك، على نحو 18 تهمة بالهجوم أو التخطيط لهجوم في أوروبا وأميركا.</p><p>مصادرُ أميركية مطلعة كشفت أنَّ ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيفانكا كانت هدفاً لمحاولة اغتيال، وأن السعدي البالغ من العمر 32 عاماً، قدّم تعهداً إلى «الحرس الثوري» الإيراني بقتل إيفانكا، بل كان بحوزته مخطط لمنزلها في فلوريدا، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك بوست».</p><p>وقال انتفاض قنبر، نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن، للصحيفة: «بعد مقتل سليماني كان السعدي يخبر الناس حوله قائلاً يجب قتل إيفانكا، وحرق منزل ترمب كما أحرق هو منزلنا».</p><p>لو كان السعدي ومن يحركه يخطط لقتل الضباط والساسة الأميركان الذين كانوا خلف اغتيال معلمه الأول سليماني والثاني المهندس، لكان الأمر مفهوماً بمنطق الهجوم والهجوم المضاد ولغة الحرب المتبادلة، لكن لماذا استهداف سيدة وأمّاً لمجرّد كونها ابنة ترمب وزوجة جاريد؟!</p><p>قدّمنا قبل قليل توجيه الإسلام الأخلاقي حول قتل النساء في الحروب، ونضيف عليه أن شيمَ العرب كانت تأنف ذلك أيضاً. قال عمر بن أبي ربيعة:</p><p>إن مِن أَكَبرِ الكَبائِرِ عِندي قتل بَيضاءَ حُرَّةٍ عُطبولِ</p><p>كُتِبَ القَتلُ وَالقِتالُ عَلَينا وَعَلى الغانِياتِ جَرُّ الذُيولِ</p><p>وبعد، قد يقول قائل إن هذا الطرح ينتقص المرأة، فاليوم هي عسكرية وضابطة، ومع ذلك نقول إن إيفانكا ليست عسكرية ولا يحزنون، حتى لو كانت فصوت الرجال الأسوياء يقول:</p><p>كُتِبَ القَتلُ وَالقِتالُ عَلَينا...</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>هيئة المحتوى والمشتريات الحكومية من القرار إلى التنفيذ (5-5)</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597369.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597369.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 07:55:02 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>خالد بن حمد المالك</p><p>أطلعنا معاليه على أن المحتوى المحلي يشهد الآن تقدماً واسعاً من خلال الأدوات النظامية التي تعمل عليها الهيئة، وأن تطورها يتم بشكل مستمر، وبما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي والتوجهات الاقتصادية، بدليل ارتفاع عدد المنشآت المصدرة لها شهادات المحتوى المحلي، مع إعطاء المصانع المحلية فرصة أكبر للمنافسة من خلال عمليات التوطين. </p><p>* * </p><p>مقابل ذلك فإن المحتوى المحلي يعد أداة إستراتيجية فاعلة لجذب الاستثمار الأجنبي، وذلك من خلال تفعيل شراكات إستراتيجية في مختلف القطاعات، تضمن وصول المعرفة إلى داخل المملكة، حيث لا ينظر المحتوى المحلي إلى الجنسية، بل ينظر إلى القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بما يسهم في تمكين الصناعات والكوادر الوطنية. </p><p>* * </p><p>هذا لا يعني عدم وجود تحديات تواجه الصناعات للدخول إلى السوق المحلي، خاصة تلك التي لا يسمح السوق في المملكة بمنافسة أسواق أكبر، وهو ما جعل الهيئة تتجه إلى العمل على المحفزات المالية وغيرها، ضمن أدوات المحتوى المحلي، دون أن تغفل الاهتمام بالصناعات المرتبطة بتنمية القدرات البشرية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات ضمن تحفيز الاستثمار في كثير من الصناعات. </p><p>* * </p><p>يلاحظ أن للمنتجات الوطنية أفضلية سعرية تصل إلى 20 % إضافة إلى نسبة التفضيل السعري المحددة بـ10 %؛ تشجيعاً للمصانع المحلية أمام المنافسة مع ما يتم استيراده من الخارج، ما جعل شهادات المحتوى تقفز إلى 16 ألف شهادة تم إصدارها منذ عام 2019م وحتى عام 2025م. </p><p>* * </p><p>وإذا كانت الهيئة تهدف إلى تنمية المحتوى المحلي بجميع مكوناته على مستوى الاقتصاد الوطني، والارتقاء بالمشتريات الحكومية ومتابعتها، لتحقيق الأهداف التنموية والمالية، بحسب الرؤى والإستراتيجيات والخطط الوطنية، ووفقاً للأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، فإن من أدوار واختصاصات هيئة المحتوى والمشتريات الحكومية أيضاً صياغة السياسات والأنظمة واللوائح، ورفع الوعي لدى مختلف الشرائح الاقتصادية، وإبرام الشراكات الإستراتيجية، وتطوير وإدارة الاتفاقيات، وتنمية ومتابعة المحتوى المحلي، ضمن الأهداف الإستراتيجية: التمكين، التنمية، والالتزام. </p><p>* * </p><p>كل هذا يتم، مرتبطاً بقيمنا، وبالمبادئ الأساسية التي ترسم الثقافة المؤسسية للهيئة، والإجراءات وأساليب اتخاذ القرار، وبينها الابتكار والتعاون والتمكين وتحقيق الأثر والاستدامة، علماً بأن تطوير استراتيجية الهيئة تم بالاستناد على عدد من المقارنات المعمارية محلية ودولية. </p><p>* * </p><p>لفت نظري وأنا أتصفح بعض المعلومات عن هيئة المحتوى المحلي أن هناك جائزة تستهدف تحفيز القطاعين العام والخاص، والشركات المملوكة للدولة، والقطاع غير الربحي، والأفراد، وذلك لتنمية المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، ورفع الوعي بمفهومه لكافة الفئات، ورفع مستوى الالتزام، بتطبيق متطلبات المحتوى المحلي، بهدف تعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية، لبناء اقتصاد قوي ومستدام. </p><p></p>]]></description>

</item>

<item>

<title>جنوب لبنان في الصّفقة الأميركية - الإيرانية... وقف النّار وتثبيت إسرائيل للمنطقة العازلة؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597366.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597366.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 07:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>كل المؤشرات تدل إلى أن تفاهمات الصفقة الأميركية - الإيرانية حول الحرب ستشمل لبنان لجهة وقف النار على جبهته الجنوبية. كل ما سرّب عن المفاوضات يقتصر على وقف الحرب من دون اتفاق شامل لوقفها نهائياً والتوصل إلى صيغة اتفاق سياسي. وبينما يترقب لبنان قبل أيام من استئناف التفاوض اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية في واشنطن في اجتماع المسار الأمني في 29 أيار، حصته من أي تداعيات محتملة لمسار إسلام آباد في حال الاتفاق، فإن أي تفاهم أميركي - إيراني سيترك تأثيراته على المسار اللبناني، من دون أن يعني ذلك حل الخلافات بين لبنان وإسرائيل وإنهاء الصراع مع "حزب الله".

لا يعني وقف النار على جبهة لبنان ضمن الاتفاق إنهاءً للحرب، ولا سحب الاحتلال من المنطقة المحتلة، ولا عودة للنازحين وإعادة الإعمار، إذ إن العنوان الأساسي للصفقة المحتملة لبنانياً يبقى وقف النار، في ظل إصرار أميركي على فصل ملف لبنان عن إيران، إذ إن الاجتماع العسكري المرتقب في واشنطن يفترض أن يشكل مدخلاً لمسار سياسي أوسع ينطلق في جولة التفاوض في 2 و3 حزيران المقبل، في الوقت الذي أعلن في إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يوقف الحرب ضد "حزب الله" نهائياً، فيما نقلت مصادر ديبلوماسية متابعة أن الولايات المتحدة أعطت ضمانات لإسرائيل بحرية الحركة ضد أي تحركات لـ"حزب الله" انطلاقاً من أن الاتفاق يسمح لإسرائيل باتخاذ إجراءات في لبنان إذا حاول الحزب إعادة تسليح نفسه مع بقاء احتلالها للمنطقة العازلة.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>الدراما الروسية</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597365.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597365.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 07:00:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>في 28 مايو (أيار) 1978 هبط المراهق الألماني ماتيوس راست بطائرة «سسنا» ذات محرك واحد في قلب الساحة الحمراء، قبالة الكرملين، وسط دهشة المارة وذهول رجال الشرطة. تعرض أهم جهاز أمن في العالم للسخرية: شاب من الهواء يعبر بطائرة هواة مراكز الرادار في أوروبا ثم في روسيا، ثم يترجل من طائرته ليوقع صوره للمعجبين، قبل أن يعتقله رجال «كي جي بي».</p><p>قبل أيام تعرضت موسكو لهجوم قامت به 550 مسيرة أوكرانية. وأعقب ذلك هجومٌ بمئات المسيرات شنته موسكو على العاصمة الأوكرانية كييف. وفي غضون ذلك صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن حرب روسيا - أوكرانيا تكلف البلدين نحو 25 ألف قتيل كل شهر، أو حوالي ألف قتيل كل يوم.</p><p>ما بين هبوط «السسنا» ذات المحرك الواحد، وهطول المسيّرات، دخل العالم مع اختراع «الدرون» شيئاً يشبه حرباً ذريةً على هوامش الحروب الكبرى. القنبلة النووية محظورة والسلاح الكيميائي محظور (إلا المنقول في البراميل)، والآن تحل المسيّرة مكان الدبابة والجندي والمصفحة. وليست تحتاج إلى خنادق ولا حتى إلى طيار. كبسة زر وتحقق الدرون هدفها، سواء كان تجمعاً بشرياً أو مقاتلاً على دراجة نارية أو قائداً يعقد مؤتمراً عسكرياً سريّاً.</p><p>غيّرت «الدرون» في مسار الحروب وفنون القتل. لم يعد القاتل مضطراً لأن يرى ضحاياه ينزفون ويسلمون الروح أمامه. لا ذكريات مفزعة لحملها معه مدى الحياة. يضغط زراً أمامه مثل أزرار الألعاب الإلكترونية. ويترك الجولة التالية لرئيس النوبة التالية. وعلى الجانب الآخر تقف فرق جمع الجثث، وتعدادها والتحقق من أسماء أصحابها قبل إبلاغ ذويهم.</p><p>طبعاً تنوعت الأسباب والموت واحد. لكن القتل في المبارزات كان يقتضي شيئاً مما يسمى الفروسية. وكان فيه فرصة للتراجع عن الطعن في اللحظة الأخيرة. وهذه الفرصة أو اللحظة كانت تغيّر تاريخاً وتكتب آخر. ولعلَّ أشهر تلك اللحظات يوم صدرت أوامرُ القيصر بالعفو عن دوستويفكي وهو على منصة الإعدام بالرصاص. واعذرونا أن جميع الشواهد في عمود اليوم من روسيا. مجرد كوادر.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>ما بعد هرمز: معضلة مضيق ملقا الصينية</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597364.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597364.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 06:55:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>عبدالرحمن الحبيب</p><p>قال وزير الخارجية السنغافوري، فيفيان بالاكريشنان، الشهر الماضي: «إذا اندلعت الحرب في المحيط الهادئ، فإن ما نشهده الآن في مضيق هرمز ليس إلا بروفة». مشيراً بذلك إلى مضيق ملقا وهو ممر مائي أطول بخمس مرات وأضيق بعشر مرات من مضيق هرمز في أضيق نقطة فيه، ويقع بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويمثِّل أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية على مستوى العالم، لأنه يربط المحيط الهندي ببحر الصين الجنوبي، ويستوعب أكثر من 60 ألف سفينة سنويًا، ما يُمثِّل نحو 25 % من التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك حوالي 80 % من واردات الصين من النفط الخام. </p><p>هذا المضيق يمثِّل نقطة ضعف إستراتيجية تواجه الصين، ومن هنا صاغ الزعيم الصيني هو جين تاو مصطلح «معضلة ملقا» (Malacca dilemma) عام 2003، واصفًا التحدي الإستراتيجي الذي تواجهه الصين في تأمين الوصول إلى طرق الطاقة والتجارة الحيوية، إذ تعتمد البضائع الصينية اعتمادًا كبيرًا على هذا المضيق؛ كما أنه يمثِّل شريان الحياة الرئيسي للطاقة لحلفاء الولايات المتحدة مثل كوريا الجنوبية واليابان والفلبين، مما يجعل السيطرة على هذا الممر المائي أمرًا بالغ الأهمية في أي صراع مستقبلي بين الولايات المتحدة والصين. </p><p>في إشارة إلى احتمال نشوب صراع مستقبلي بين الولايات المتحدة والصين، قال القبطان البحري الأسترالي المتقاعد شون أندروز: «لو كنتُ قائدًا للبحرية، لأغلقتُ مضيق ملقا. في أي أزمة محتملة، سيُصبح مضيق ملقا بمثابة بوابة أمنية.. سيُسمح لبعض السفن بالمرور، ولن يُسمح لبعضها الآخر.» (إن بي سي نيوز، هونغ كونغ). </p><p>«لقد تغيَّرت السيطرة على الممرات المائية بشكل جذري» في أعقاب أزمة هرمز، وفقاً لما قاله كريستيان بوغر، أستاذ بجامعة كوبنهاغن ومؤلف كتاب «فهم الأمن البحري»، مضيفاً: «لم يعد بالإمكان ضمان حرية الملاحة باستخدام السفن الحربية.» </p><p>وتحسباً لذلك، نفَّذت الصين إستراتيجية للتخفيف من هذه المعضلة، بالتركيز على تنويع طرق استيراد الطاقة عبر خطوط الأنابيب من آسيا الوسطى وروسيا وباكستان وميانمار، من خلال مبادرة الحزام والطريق. إضافةً إلى ذلك، تعمل الصين على تطوير مرافق موانئ إستراتيجية، تُعرف باسم «سلسلة اللؤلؤ»، في المحيط الهندي، مع تعزيز قدراتها البحرية لتأمين طرق التجارة البحرية، والتوسع العسكري عبر بناء قواعد بحرية وتوسيع سيطرتها لضمان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهندي. </p><p>ردود الفعل الإقليمية والدولية تباينت على جهود الصين؛ فقد وسّعت الهند وجودها البحري وعزَّزت علاقاتها مع دول المنطقة استجابةً لمخاوفها من الحصار الإستراتيجي، بينما سعت الصين إلى بناء علاقات اقتصادية وأمنية مع دول جنوب شرق آسيا، على الرغم من النزاعات الإقليمية المستمرة. </p><p>أما الولايات المتحدة، التي تعتبرها التقييمات الإستراتيجية الصينية تهديدًا محتملاً لأمن الطاقة، فقد حافظت على وجود بحري قوي ووضعت إستراتيجيات لتقييد وصول الصين إلى الممرات الملاحية الرئيسية. </p><p>لا يخلو مضيق ملقا من الاتفاقيات، بل يخضع لسلسلة من الاتفاقيات بين سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا وتايلاند لضمان حرية الملاحة، بدءًا من الدوريات البحرية المنسقة والمراقبة الجوية وصولاً إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية وحماية البيئة. </p><p>الباحثة بجامعة سنغافورة الوطنية باربورا فالوكوفا، قالت: «تضطلع سنغافورة بدور منسق في هذا المجال.» موضحة رسالة سنغافورة إلى دول المنطقة مفادها أن «درس هرمز ربما يكمن في ضرورة مضاعفة جهودنا للحفاظ على ملقا مفتوحة، وآمنة، ومعزولة قدر الإمكان عن أي مواجهة جيوسياسية أوسع نطاقًا.» وأضافت: «فيما يتعلق بأمريكا والصين، فقد أوضحنا لهما أننا نعمل وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار: حق المرور مكفول للجميع. ولن نشارك في أي محاولات لإغلاق أو منع أو فرض رسوم في جوارنا» (ميثيل أغاروال، إن بي سي نيوز). </p><p></p>]]></description>

</item>

<item>

<title>إذا خرج ترامب من حرب إيران قبل إنجاز المهمة... هل ستتوجه دول الخليج الى إسرائيل؟</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597363.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597363.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 06:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>لا يزال على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتعلم دروساً من الأسابيع الكثيرة للحرب مع إيران. فهو يواجه معضلة كلاسيكية هي الآتية: إن بدء الحرب هو أمرٌ سهل جداً لكن إنهاءها في ظل غياب نصر ناجز وكامل سيكون صعباً للغاية. هذه المعضلة هي التي تتسبّب بتصريحاته المتناقضة. ففي الأيام الأخيرة قال إنه يفكر في "تهدئة" بسيطة للأعمال العسكرية في إيران، وطلب من الكونغرس تمويل الحرب بنحو 200 مليار دولار، ثم أعطى الأوامر بإرسال الآلاف من "المارينز" مع السفن الخاصة بهم الى الخليج وهدّد بقصف منشآت الطاقة ومصانعها في إيران.

تناقضات ترامب ورفعه العقوبات عن نحو 140 مليون برميل نفط إيراني موجودين في مخازنهم على ظهر سفن الشحن يقوي إيمان إيران بأن استراتيجيا التصعيد من أجل خفض التصعيد تعمل جيداً. وتهديد ترامب بقصف منشآت الطاقة في إيران إذا لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة يوحي أنه لم يتعلم الدروس من الأسابيع الثلاثة الأخيرة للحرب مع إيران التي أظهرت فيها للولايات المتحدة أنها لم تُصب بالرعب جرّاء تفوّقها العسكري والتفوّق العسكري الإسرائيلي، وأنها تستطيع مواجهته وإن بكلفة عالية.

يُحتمل أن يتسبّب تهديد ترامب بتصعيد الحرب وتعميق "المستنقع" الحربي وليس بإنتاج خضوع إيراني لطلباته الذي يحتاج إليه من أجل إعلان النصر وإنهاء الحرب أو إرجائها. وقد "حبس" ترامب نفسه في زاوية ضيقة مع إحتمالات بسيطة لإيجاده طريقة أو طرقاً للخروج منها. السياسة التي ينتهجها لا تُظهر الورطة التي أوقع نفسه فيها فقط بل أظهرت أيضاً إحتمالات التدهور وأخطاره. ورداً على قصف المنشأة النووية الإيرانية في "نطنز" استهدفت إيران بالقصف مدينتي آراك وديمونا القريبتين من المنشأة الإسرائيلية النووية البالغة التحصين. تسبّب ذلك بجرح أكثر من 180 إسرائيليا وهو أعلى رقم إصابات يتسبّب به قصف إيراني منذ بدء الحرب. هناك اعتقاد راسخ بأن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية لكنها رفضت دائماً الإعتراف بقدرتها النووية، وفي المرحلة المذكورة اقترب الرئيس ترامب كثيراً من أن يكون الرئيس الأميركي الأول الذي يُثبت إمتلاك إسرائيل أسلحة نووية وخصوصاً بعدما لوّح أحد مستشاريه بأن إسرائيل قد تلجأ الى استعمالها دفاعاً عن النفس. وقد قال ترامب "أن إسرائيل لن تفعل ذلك". كان قصف "نطنز" الهجوم العسكري الأول المشترك بين أميركا وإسرائيل على منشأة نووية منذ نشوب الحرب في 28 شباط الماضي. وقد ألح ترامب مراراً على أن القاذفات الأميركية دمرت تماماً برنامج إيران النووي عندما هاجمت مع إسرائيل المنشآت الثلاث بما فيها "نطنز" خلال حرب الـ12 يوماً التي خاضاها على إيران في حزيران الماضي. وبعد أسبوع من بدء الحرب ردّت إيران على هجوم على منشأة تحلية مياه في جزيرة "قشم"، وهي واحدة من الجزر التي قد تستهدفها الولايات المتحدة للتخلص من سيطرة إيران على مضيق هرمز، أدت الى قصف منشأة مماثلة في البحرين. وإذا تمسّك ترامب بتهديداته فإن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتسببا بأضرار كثيرة وألماً لدولة مساحتها مليون و600 ألف كيلومتر مربع وفيها أكثر من 500 منشأة طاقة.

حذّرت إيران من أنها قد ترد بقصف منشآت طاقة ومنشآت تحلية مياه في "الخليج العربي وبإغلاق مضيق هرمز الى أن تتم إعادة بناء أو إصلاح مؤسساتها المدمرة إذا تعرّضت لهجوم أميركي – إسرائيلي. والى الاستهداف المذكور أعلاه لمنشآت الطاقة في دول الخليج وكلها عربية تستطيع إيران الرد بتوسيع مجال المعركة بحيث تشمل الممرات المائية الإستراتيجية من مضيق هرمز على الجانب الشرقي الى باب المندب في غربها بمساعدة حوثيي اليمن. وباب المندب يصل البحر الأحمر ببحر العرب والمحيط الهندي. ونحو 12 في المئة من التجارة البحرية للنفط و20 في المئة من سفن نقل الحاويات تمر من باب المندب أو من خلاله. توسيع المعركة البحرية يُدخل الحوثيين الذين امتنعوا حتى الآن عن التدخل في حرب أميركا وإسرائيل على إيران، كما قد يدفع السعودية والإمارات الى إنتهاج موقف أكثر هجوميةً. لكن الدول العربية تلحّ على أنها ليست جزءاً من الصراع ولهذا بقيت دفاعية في مواقفها إذ اقتصر ردها على مواجهة إستهدافات إيران الصاروخية لها. ودخول الحوثيين وربما مع "حزب الله" لبنان الحليف غير الدولتي الأهم لإيران يُهدّد المرافئ السعودية على البحر الأحمر الذي لا تزال المملكة قادرة على استخراج النفط منه رغم الحرب. وإيران قد تجرها مع دول خليجية أخرى الى الحرب، وسيكون ذلك إذا حصل توسيعاً رئيسياً للمعارك في الحرب الدائرة، وضرباً لسياسة فصل عرب الخليج عن الولايات المتحدة التي تتبناها إيران وتحلم بها. وقد قامت السعودية وقطر بطرد الممثلين العسكريين الإيرانيين في سفارات إيران فيهما. الى ذلك منحت السعودية أميركا مدخلاً لقاعدة الملك فهد الجوية في منطقتها الغربية، ووسعت أذونات الانطلاق منها للطائرات الحربية الأميركية. علماً أن دول الخليج كانت أكدت أنها لن تسمح للجيش الأميركي بإستخدام قواعدها العسكرية في عمليات حربية ضد إيران.

وقد أظهر أحد الفيديوات صواريخ باليستية أميركية تُطلق من البحرين باتجاه إيران. في هذه الأثناء كان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يحذّر بأن تساهل أو بالأحرى تسامح الخليج مع الهجمات الصاروخية عليه صار محدوداً جداً. وأضاف أن لدى الخليج قدرات مهمة جداً قد تستعملها دوله في حال قررت خوض الحرب أو بالأحرى الإنضمام إليها. ومثله قال المستشار الإماراتي أنور قرقاش أن هجمات إيران تدفع دول الخليج الى التعاون بقوة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. كما حذّر أمين عام مجلس التعاون الخليجي هاشم البديوي بالقول أن هجمات إيران تدفع دول الخليج الى التعاون الوثيق مع إسرائيل والولايات المتحدة. تعكس المواقف الإماراتية – السعودية المشار إليها الخوف من إنهاء ترامب حربه تاركاً وراءه دولاً ضعيفةً وغاضبة. وسيجعلها ذلك غاضبة وراغبة في الإنتقام. وسيكون ذلك تهديداً أكبر من الذي واجهته منطقة الخليج العربي في السابق.

والإنخراط الأوسع لدول مجلس التعاون الخليجي في الحرب لا بد أن يُصعّب خروج ترامب من الحرب من دون نصر واضح وحاسم. فالخروج منها في الموعد غير المناسب من شأنه دفع الدول الخليجية في إتجاه إسرائيل والى لوم ترامب مثل لومها لإيران. علماً أنها لم تشجعه على الحرب في البداية.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>شيفرة «فتح» قبل مؤتمرها وبعده</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597362.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597362.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 06:00:02 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>أنهت «فتح»، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الثامن الذي أنتج تجديداً في الأشخاص من اللون الواحد، وكالعادة أقيمت سُرادقات فرحٍ للاحتفاء بالفائزين، مقابل مآتم عزاء للخاسرين، فالناجحون قدّموا المؤتمر على أنه ذروة الديمقراطية ونقل الحركة الكبرى من واقعها الصعب، إلى واقع يؤهلها لاقتحام المرحلة المقبلة بنجاح، في حين يتوعّد الخاسرون بالاقتصاص من الذين تسببوا في خسارتهم من خلال ترتيبات مدخلات المؤتمر، بما أدّى إلى السيطرة على مخرجاته.</p><p>في ساعات الفرح بالفوز وألم الخسارة، يقال كلامٌ غالباً ما لا صلة له بالحقيقة، ذلك أن الفائزين والخاسرين هم من قماشةٍ واحدة، فضلاً عن أن قدرة المؤتمر وما أنتج على نقل الحركة من واقعٍ إلى آخر مختلف، فيه إنشاءٌ لغوي أكثر بكثير مما فيه من أسانيد عمليةٍ تؤدي إلى تغيير فعلي في المعادلات الداخلية والسياسية.</p><p>«فتح» خدمتها الأقدار السياسية لتُصبح في فترةٍ زمنيةٍ قصيرة التشكيل الأكثر استحواذاً على ثقة الفلسطيني، إذ جاءت كما وصفها خصمها اللدود في الأردن الراحل وصفي التل بـ«ابن العازة»، وهذا مصطلح شعبيٌ متداول حول المولود الذي طال انتظاره وحين أتى أصبح مدلل العائلة.</p><p>بعد هزيمة يونيو (حزيران) 1967 وتزكية عبد الناصر لها، بعبارته التاريخية «ولدت لتبقى»، انتشرت «فتح» على مساحاتٍ واسعةٍ تبيّن أنها فوق طاقتها على الاستيعاب والتنظيم، وحيثما وجد فلسطينيون على سطح الكوكب وجدت «فتح»، وعززت انتشارها بإنجازاتٍ عسكريةٍ وسياسية جسّدت منطقية الرهان عليها، وفي ساحتين لصيقتين بالوطن، الأردن ولبنان، كاد نفوذها يصل إلى حدّ دولةٍ داخل دولة، إلى أن أُخرجت تماماً من الجغرافيا الثمينة في بلاد الشام، لتتجه إلى الجغرافيا السياسية الأوسع على مستوى العالم كله.</p><p>كانت قيادتها التاريخية، عرفات ورفاقه المؤسسون، تحظى بثقة الجمهور الفلسطيني، وبذلك تمكّنت من إفشال جميع محاولات الانشقاق والتمرد واصطناع البدائل، وحين وقع التحوّل التاريخي من ثورةٍ قيادتها في المنفى إلى مشروع نظام حكمٍ على بعض أرض الوطن، وقفت «فتح» وجهاً لوجه، مع الشعب الذي كانت تقوده من المنفى، وقد واجهت ما لم تكن حسبت له حساباً بقدرٍ كافٍ، وهي إدارة شعبٍ وقع تحت احتلالٍ استيطاني شرس، امتد عقوداً بما أثّر جوهرياً على الفرد والمجتمع الفلسطيني.</p><p>لم ينسحب الاحتلال ويُسلّم البلاد لقيادةٍ وطنية، بل بقي بتأثيره المزدوج في الماضي؛ حيث أوسع الفلسطينيين تدميراً وتنكيلاً وتمزيقاً، وفي الحاضر؛ حيث مناطق السلطة أقرب إلى جزر محاصرة إمّا بوجود عسكري استيطاني مباشر، وإما بالسيطرة على مداخل ومخارج المدن والقرى، وبفعل هذه الحالة المرهقة، تراجع الرهان على السلام الموعود، ليحلّ محلّه عذابٌ جماعيٌ عانى منه الفلسطينيون، كما لو أن الاحتلال بقي كما كان بل أشد.</p><p>واجهت «فتح» هذا كله من خلال الجسمين الرئيسيين للحالة الفلسطينية؛ السلطة المستجدة والمنظمة المتكرسة كشرعيةٍ عليا، وقد تحققت نجاحاتٌ لا تُنكر في بداية التجربة مع السلام، حين كان حزب «العمل» هو شريك التجربة، وكان العالم كله داعماً للمحاولة التاريخية على نحو بدا كما لو أن فشلها سيكون مستحيلاً، غير أن ما كان يبدو مستحيلاً تحوّل إلى الممكن الوحيد الذي فرض نفسه على التجربة السلمية الدولية، حين جاء إلى الحكم في إسرائيل مَن عارضوا مبدأ أي تسوية مع الفلسطينيين، وصار بمقدورهم قلب التجربة رأساً على عقب، ومنذ جاء «الليكود» إلى سدّة الحكم وإلى يومنا هذا انتهت إمكانية تحقيق سلام تفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركا والعالم، لتحلّ محلها حربٌ هي الأشرس على مدى تاريخ القضية الفلسطينية، أخذت فيما أخذت ياسر عرفات بمكانته ورمزيته البالغة القوة، ووضعت «فتح» صاحبة مشروع السلام في قلب حالةٍ شديدة الصعوبة والتعقيد، فقد ظهر منافسٌ يمتلك إمكاناتٍ مهولة على إلحاق الأذى بها وبمشروعها، وهو الإسلام السياسي، كما تكرّس في إسرائيل نهج تقويض ما تبقى من مزايا مشروع «أوسلو» الذي هو في الأساس مشروع «فتح»، وأحد مبررات قيادتها، لتجد الحركة الكبرى نفسها أمام تحدياتٍ لا تملك القدرات الكافية على مواجهتها.</p><p>زحفت المؤثرات السلبية الذاتية والموضوعية على «فتح»، وفي غياب عرفات، صاحب القدرات المشهودة على التوحيد داخل حركته، وعلى الصعيد الفلسطيني العام، وجدت «فتح» نفسها في وضع لم يسبق أن عاشت مثله على مدى تاريخها الطويل.</p><p>كان مؤهلها في الماضي مجسّداً بقدرتها على إنجاز كثير من الرهانات الشعبية عليها، أمّا في الحاضر، فقد فُرضت عليها مطالب شعبية لا قدرة لديها على الوفاء بها، والأدهى والأمر أن حلولها جميعاً بيد الخصم، بدءاً من الحالة الاقتصادية المتدهورة على مستوى الوطن، وانسداد الأفق السياسي الذي كان يُنتج أملاً يساعد على تحمّل الصعوبات، وكذلك العجز عن إنجاز وحدةٍ وطنيةٍ هزّها الانقسام من جذورها، وما ضاعف من التأثير الكارثي لكل ذلك محدودية قدرات الصديق والشقيق وكلّ العالم عن تقديم بعضٍ مما كان يُقدّم زمن المنفى، وبدايات مجازفة السلام.</p><p>مؤتمر «فتح» الثامن يُشبه مؤتمراتها السابقة، فسوف يجد من أنتجهم من قياداتٍ قديمةٍ وجديدة أنفسهم ليس أمام امتحان كفاءةٍ مهنيةٍ في الإدارة والسياسة على أهمية ذلك، بل أمام استعصاءات لا يد لهم في الخلاص منها، وهذا أهم ما يؤثر على مكانة «فتح»، وجدارة قيادتها، وتواصل الرهان الشعبي على نجاحاتها.</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>ملتقى إعلام الحج.. احترافية صناعة الصورة</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597361.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597361.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 05:55:02 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>صيغة الشمري</p><p>يشكِّل الإعلام في موسم الحج شريكًا فعليًا في صناعة الصورة الذهنية العالمية عن المملكة، وعن قدرتها الاستثنائية على إدارة أكبر تجمع بشري سنوي في العالم بكفاءة وإنسانية وتقنية عالية، ولأن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو تغطية حركة الحشود فقط. ومن هذا المنطلق، يأتي «ملتقى إعلام الحج» بوصفه أكثر من فعالية موسمية وإعلان واضح عن دخول الإعلام السعودي مرحلة جديدة من الاحتراف والتأثير العالمي. </p><p>وأعتقد أن النسخة الحالية من الملتقى تكشف حجم التحول الذي تقوده السعودية في مفهوم الإعلام المرتبط بالحج، فلم تعد الرسالة الإعلامية تقتصر على البيانات والصور التقليدية، إنما أصبحت تجربة متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، وسرعة الوصول إلى المعلومة، وصناعة محتوى قادر على مخاطبة العالم بلغاته المختلفة، فهذا التحول ليس ترفًا إعلاميًا، بل ضرورة تفرضها مكانة الحج بوصفه حدثًا عالميًا يتابعه الملايين لحظة بلحظة. </p><p>ما لفت انتباهي في الملتقى هو إدراك القائمين عليه أن الإعلام الحديث لا يُدار بردة الفعل، بل بالتخطيط الاستباقي وصناعة الرواية المهنية الدقيقة، لذلك جاء حضور أكثر من 30 جهة حكومية والخاصة داخل مساحة عمل موحدة ليؤكد أن المملكة تتعامل مع الإعلام باعتباره جزءًا من منظومة خدمة الحاج، لا عنصرًا منفصلًا عنها، فالصورة الاحترافية، والمعلومة الدقيقة، وسرعة التغطية، كلها أصبحت عناصر مكملة للجهود الميدانية والتنظيمية في المشاعر المقدسة. </p><p>ومن واقع التجربة الأولى، يتضح أن الملتقى يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية القوة الناعمة في العصر الرقمي، فحين يشاهد العالم قصص الحجاج، وحجم الخدمات المقدمة لهم، ومستوى التنظيم والتقنية المستخدمة، فإن ذلك يرسخ الخبرة المتراكمة والرؤية الحديثة للسعودية في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية. وهنا تتجاوز الرسالة الإعلامية بعدها المحلي لتصبح أداة تأثير دولية تعكس مكانة السعودية وثقلها الإسلامي. </p><p>الأهم أن «ملتقى إعلام الحج» لا يقدم الإعلام بوصفه مهنة فقط، بل بوصفه مسؤولية حضارية وإنسانية. فالحج ليس حدثًا عابرًا، فهو قصة إيمانية وإنسانية كبرى، تحتاج إلى إعلام قادر على نقل روح المكان وقدسية المشهد بقدر ما ينقل الأرقام والوقائع. </p><p>وأرى إن نجاح الملتقى في الجمع بين التقنية والرسالة الإنسانية يمثِّل خطوة مهمة نحو صناعة نموذج إعلامي سعودي حديث يليق بعظمة الحج ومكانة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين. </p><p></p>]]></description>

</item>

<item>

<title>لا حج بلا تصريح.. عبادة صحيحة وتجربة آمنة</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597360.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597360.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 05:45:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>قبل أن تُحرم وتُلبّي، وقبل أن تخطو أولى خطواتك نحو البيت الحرام، هناك خطوة واحدة تسبق كل شيء، هي التصريح، الذي يفرق بين حج صحيح ومكتمل، وبين رحلة تبدأ بالأمل وقد تنتهي بالأسف، فالحج عبادة عظيمة تستحق أن تؤدى على الوجهة الصحيح، وهذا لا يتحقق إلا بالتصريح الرسمي، الذي يجعل كل خطوة في المشاعر المقدسة خطوة آمنة وصحيحة.</p>

<p>والتصريح بوابتك لحج آمن ومنظم، فمئات الآلاف من أصقاع الأرض يتجهون في وقت واحد نحو بقعة واحدة، ومن دون منظومة تصاريح رسمية ترتب هذا الوجود الهائل وتنظمه، يتحول الحلم إلى فوضى، والتصريح هو الخيط الذي يربطك بمنظومة خدمات متكاملة أُعدت لك مسبقاً، ومكانك في منى، ومسارك في الطواف، وموعدك في الرمي، وكل التفاصيل التي تجعل تجربتك الروحية هادئة لا مضطربة، عميقة لا مشتتة.</p>

<p>والحج بتصريح يُجنبك المخاطر، وكثيرون خاضوا تجربة الحج في السنوات السابقة دون تصريح ظناً ان الأمر مجرد إجراء شكلي يمكن تجاوزه، فاكتشفوا في قلب المشاعر أنهم محاصرون بين الزحام دون حماية ودون خدمات ودون خيارات، والنية الصادقة فريضة القلب، والتصريح فريضة الطريق، وإهمال أحدهما يخل بالتجربة كاملة ويُحولها معاناة بدلاً من أن تكون ذكرى تسكن الروح إلى الأبد.</p>

<p>والتصريح ضمان لسلامتك وراحتك، ومن يحمل تصريحاً رسمياً يجد أمامه رعاية صحية ميسرة، ونقلاً منظماً، وإرشاداً مستمراً في كل منسك، والمملكة العربية السعودية تسخر طاقات استثنائية لتقديم هذه الخدمات لضيوف الرحمن، وما الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن هذا الموسم بشعارها "الحج عبادة وسلوك حضاري" إلا تجسيدً حيٌّ لهذا الحرص وتأكيدٌ أن التصريح بوابةٌ لا تفتح لمن أخذ بالأسباب الصحيحة.</p>

<p>وتصريح الحج مسؤوليةٌ دينية ووطنية في آنٍ واحد. الحاج الملتزم بالتصريح يُسهم في نجاح هذا التجمع الإنساني الفريد، ويريح نفسه ويُريح مَن حوله، ويُؤكد أن الانضباط قيمة دينية قبل أن تكون قيمة إدارية.</p>

<p>وأقول بقناعة راسخة، إن التصريح ليس عائقاً بين الحاج والفريضة، بل هو الجسر الذي يُوصله إلى إكمال صورة لهذه العبادة العظيمة وأهنأها وأسلمها، فمن أراد حجاً صحيحًا وتجربةً آمنة، فليبدأ من التصريح.</p>
        
        ]]></description>

</item>

<item>

<title>تفاهم سيّئ واستنزاف لبناني طويل!</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597359.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597359.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 05:25:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>لا تحتمل الكارثة الجرارة التي يتخبط بها لبنان أنصاف أوصاف ومداهنات وتنميقات تعبيرية، خصوصاً أنه سبق له أن دفع الأكلاف المدمرة لازدواجية الكلام والفعل بين قراراتٍ حاسمة بحصرية السلاح والتزامات تنفيذية متعثرة أو ناقصة أو مشوبة بالقصور.

لذا، نجدنا في رمزية تعايش السخرية والدراماتيكية على سطح يوم ذكرى ما سمي رسميا منذ 26 عاماً "التحرير والمقاومة"، أمام اضطرار لبنان إلى مواجهة رسمٍ بياني متطور لمعاناة ستطول وتطول مع معالم تفاهم أميركي - إيراني سيئ جداً للبنان، ولا يحتمل في حدود المعطيات المكشوفة والمعلنة وغير المكشوفة وصفاً آخر، فيما لبنان يقف على عتبة مرحلةٍ معقدة لمفاوضاته سعياً إلى اتفاق أو تفاهم لا ندري متى سيولد وإن كان سيولد.

والحال أن التفاهم الأميركي - الإيراني بمراحله المتدرجة المعلن عنها حتى قبل موافقة الجانبين عليه رسمياً، سيعني من المقلب اللبناني، وهذا ما يعنينا في المقام الأول في هذه اللحظة، إزدياد الأثقال والتداعيات أمام الدولة اللبنانية المفاوضة التي سيطالعها في الساعات المقبلة دوي انتصارٍ مزعوم جديد سيصدح به "حزب الله" وربما أيضاً شريكه في الثنائية الشيعية، زاعمين أن إيران انتزعت للبنان وقف النار أيضاً. ومع أن استباق التداعيات والأصداء التي سيثيرها التفاهم السيّئ بين أميركا وإيران، قد لا يقيم خلاصاتٍ موضوعية بالكامل قبل اكتمال المعطيات والحسابات والمقارنات والمقاربات الإقليمية واللبنانية منها أولاً، فإن النظرة الفورية للمشهد ترتّب تهيباً لا مفرّ منه حيال شبكة ضغوط وتعقيدات آتية لا محالة، لا ينفع في طمسها وحجبها والتخفيف منها أي تهربٍ من الاعتراف بالحقائق.

هذا التفاهم الأميركي - الإيراني الطالع، سيغدو الإطار الأوسع إقليمياً الذي ستدور حوله التطورات وتربط بعضها بالبعض الآخر إلى حين إجراء مفاوضات الملف النووي وحسمها بما اقتضى إعلان هدنةٍ طويلة بين الجانبين. وهو الأمر الذي يعني أن لبنان سيذهب إلى مساره التفاوضي، المستقل نظرياً عن المسار الإيراني، ولكن بخلفيةٍ مركبة لأوضاع المفاوضين تأثراً بالتطور الحاصل بين أميركا وإيران. ذلك أن لبنان سيجد نفسه أمام تشديدٍ أكبر وأقسى للضغوط والشروط الأميركية والإسرائيلية سواء بسواء، بعدما فعّلت واشنطن سلاح العقوبات ووجّهته للمرة الأولى نحو الدولة العميقة "الأمنية والعسكرية" التي تربط بعضاً منها بـ"حزب الله " من جهة، وفي ظل اعتمال قلق إسرائيلي من التفاهم الأميركي- الإيراني سيترجم بإطلاق يد اسرائيل أكثر في لبنان. وما لا يمكن تجاهله في هذا السياق، أن لبنان "سيقاتل" بشق النفس على مساره التفاوضي مباشرة، وعلى خلفية الواقع الإقليمي الطالع بعد التفاهم الأميركي- الإيراني على نحوٍ غير مباشر من جهة مقابلة.

إذ، حتى إشعارٍ آخر يُثبت العكس، فإن الطابع والخلفية والمضمون الذي انكشف للتفاهم الإقليمي هذا، ستعدّه إيران  نصراً يمتدّ بمفاعيله إلى ذراعها اللبناني الذي سيتعامل مع المرحلة الطالعة بمزيدٍ من التنمر على الدولة اللبنانية سواء بوقف نارٍ أو بحرب استنزاف أو ما بينهما. والاستنزاف اللبناني لن يقف هنا، خصوصاً إذا فرضت وقائع ديبلوماسية إضافية لم تنكشف بعد في خلفية أسرار ذاك التفاهم الذي سيطلق مفاوضاتٍ موعودة بين أميركا وإيران لا مكان معلناً فيها بعد على ملفي أذرع ايران في المنطقة والصواريخ الباليستية. وسط كل هذا، لا ترى لبنان إلا أمام مزيدٍ من التهيب والحذر والتوجس في انتظار امتحانات واشنطن المقبلة!</p>]]></description>

</item>

<item>

<title>لبنان والسلام كاشف المثالب</title>

<link>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597357.html</link>

<guid>https://elaph.com/Web/NewsPapers/2026/05/1597357.html</guid>

<pubDate>Mon, 25 May 2026 05:00:01 GMT</pubDate>

<description><![CDATA[<p>فلنبتعدْ قليلاً عن السِّجال الحاد حول المفاوضاتِ واتفاقاتِ السَّلام مع إسرائيل بتلاوينها المختلفة، والتي تختزل النقاش حول قبول أو رفض «حزب الله» لها، بهدف مقاربة أزمة أعمق بكثير لا تتعلق فقط بموقف الحزب؛ بل بما قد يكشفه أي اتفاق محتمل عن حقيقة الدولة اللبنانية والنظام السياسي الذي حكم البلاد لعقود. فإذا كانت الحروب -رغم فظاعتها- قد سمحت بتأجيل المسائل الداخلية، فإنَّ السلام أو الاستقرار طويل الأمد سيسحبان ذرائع التأجيل دفعة واحدة، ويضعان الجميع أمام القضايا التي جرى الهروب منها طويلاً. من هنا ضرورة فتح نقاش موازٍ للمفاوضات، يدور حول مرحلة ما بعد هذه الحرب.</p><p>لا شك في أنَّ أي تسوية ستضع «حزب الله» أمام تحدٍّ وجودي مرتبط بهويته السياسية ومستقبله. فالحزب الذي لم يقدِّم نفسه يوماً كحزب لبناني تقليدي؛ بل كجزء من مشروع إقليمي تقوده إيران، سيواجه تحدي الانتقال من موقع القوة المسلحة العابرة للدولة، إلى موقع الحزب السياسي الخاضع لمنطق الدولة وتوازنات الداخل اللبناني وتسوياته وحدوده. والسؤال: هل يستطيع القيام بهذا التحول؟ أم أنَّ ارتباطه بطهران آيديولوجيّاً وتمكينيّاً سيجعله بالغ الصعوبة؟</p><p>لكن الأزمة لا تقتصر على الحزب؛ بل تطول المنظومة السياسية برمتها التي أفادت من عدم الاستقرار للتنصل من مسؤولياتها. فالحروب سمحت للدولة اللبنانية بالعيش في منطقة رمادية برَّرت فيها العجز والانقسام بالعامل الأمني المضطرب. أما السلام، فسيضع الجميع أمام اختبار صعب: هل تستطيع الدولة احتكار القرار الأمني والعسكري والسياسي، وإدارة إعادة الإعمار والإصلاح، واستعادة الثقة الداخلية والخارجية؟ فالدولة لا تعاني فقط من ضعف سياسي؛ بل من تآكل مؤسساتها وعجزها عن إدارة الاقتصاد والخدمات وفرض القانون، جرَّاء نفوذ شبكات طائفية وزبائنية ومراكز قوى متداخلة، راكمت مصالحها داخل دولة مستضعَفة.</p><p>وأي تسوية ستعيد أيضاً طرح مسألة السيادة بوجهها الواقعي لا الخطابي، لجهة قدرة الدولة على فرض حصرية السلاح وحماية حدودها ومؤسساتها، وستفتح باب النقاش حول نظام المحاصصة الطائفية السياسي، بين من يتمسك بالمناصفة واتفاق الطائف، ومن يرى غير ذلك. فهل بمقدور الطبقة السياسية بمجملها -لا «حزب الله» وحده- الانتظام داخل دولة فعلية تقيِّد نفوذ الجميع بالقانون والمؤسسات، لا بمنطق الحصص والتوازنات والهامش الدائم خارج سلطة الدولة؟</p><p>لبنان بحاجة إلى السلام والاستقرار بقدر حاجته إلى إعادة تأسيس سياسية تعيد الاعتبار للدولة كمرجعية وطنية مشتركة، بعدما تقاسمتها الطوائف ومراكز النفوذ. لذلك، فإنَّ أي خروج من الأزمة سيحتاج إلى تكتل وطني عابر للطوائف، عنوانه الدولة والمؤسسات، لا توازن الرعايات الطائفية. تكتل يجمع بين السيادة والإصلاح؛ لأن خطيئة المرحلة السابقة كانت التعامل معهما كأنهما مساران منفصلان: فريق يرفع شعار السيادة من دون مشروع إصلاحي، وآخر شعار الإصلاح والحماية الاجتماعية، بينما يبرر بقاء السلاح ومنطق الدولة الموازية. وقد أثبتت الأزمة اللبنانية أنَّ غياب الدولة هو ما سمح بانهيار الاقتصاد والمؤسسات والسيادة معاً.</p><p>وعليه، يحتاج لبنان خطة إصلاح واضحة يضعها بنفسه قبل طلب أي دعم خارجي. فالدول العربية -والخليجية تحديداً- تريد أن ترى نظاماً لا يعيد إنتاج أزماته، ولكنها قد تدعم مساراً جديّاً يعيد بناء المؤسسات والاقتصاد والجيش والإدارة العامة على أسس مختلفة. هل الانتقال متاح من ثقافة طلب الرعاية الخارجية إلى ثقافة التفاوض مع الخارج، انطلاقاً من مشروع وطني واضح، لا من حسابات الفئات والطوائف؟</p><p>تبقى معضلة علاقة «حزب الله» ببيئته. إنَّ أي مشروع لبناء الدولة سيبقى ناقصاً إذا تعامل معها باعتبارها مجرد امتداد للحزب، والعكس صحيح. فشريحة واسعة منها تعيش اليوم أيضاً أزمة اقتصادية واجتماعية عميقة، ويُخشى أن يُفهم أي تراجع لدور الحزب كمحاولة لعزل الطائفة أو تقليص حضورها داخل النظام. لذلك، فإنَّ استعادة الدولة تحتاج إلى مشروع شراكة وطمأنة لا مشروع انتقام سياسي، وإلى إعادة دمج بيئة الحزب في فكرة الدولة كمصلحة فعلية لها؛ لا كخِصم وجودي.</p><p>وتبرز أخيراً عقدة إسرائيل وقابليتها للسلام. فإسرائيل اليوم تختلف كثيراً عن مرحلة اتفاقات السلام السابقة: مجتمع أكثر يمينية، ونفوذ متزايد للتيارات الدينية والقومية المتشددة، ومقاربة أمنية تقوم على إدارة الصراع لا حله. من هنا تُفهم الانتهاكات العسكرية المستمرة للبنان خلال فترات التفاوض، وكأنَّها تقوِّض عملياً أي خطاب لبناني يدعو إلى حصرية السلاح وتعزيز الدولة.</p><p>إنما السؤال هو ما إذا كانت القوى السياسية اللبنانية مستعدة لتحمل تكلفة الانتقال إلى الدولة، والخروج من التوازن الهش القائم على الخوف المتبادل وتقاسم النفوذ والتسويات بين الطوائف، والاصطفافات ضمن المحاور الخارجية. فالأزمة اللبنانية لا ترتبط بما تفعله إسرائيل أو ما يريده «حزب الله» فقط؛ بل أيضاً بعجز اللبنانيين أنفسهم عن الاتفاق على شكل الدولة التي يريدونها، وحدود السلطة فيها، ومعنى السيادة التي يرفعها الجميع شعاراً، ولكنهم يتجنَّبون تكلفتها الفعلية. كما لن نغيِّب أنَّ التغيير يتأثر بأوضاع الإقليم، والعجز اللبناني بعضه إقليمي.</p>]]></description>

</item>

</channel>

</rss>

