<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إيماءات</title>
	<atom:link href="https://www.emaat.me/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.emaat.me/</link>
	<description>تجوال فكر، وانسياب حبر</description>
	<lastBuildDate>Fri, 27 Feb 2026 08:53:56 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">120360575</site>	<item>
		<title>الأولويات بين التفاضل والتكامل</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Feb 2026 08:53:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.emaat.me/?p=654</guid>

					<description><![CDATA[<p>كلما جلست أخطط للعام الجديد أنظر إلى العام المنصرم فأجد مجموعة من الأهداف التي كتبتها ولم أعمل على تحقيقها، وهذه الأهداف بالذات تكون قد تأجلت من عام إلى عام وتجولت في قائمة المهام حتى شبعت تسويفاً وتأجيلا دون أن يصدّقها</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84/">الأولويات بين التفاضل والتكامل</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">كلما جلست أخطط للعام الجديد أنظر إلى العام المنصرم فأجد مجموعة من الأهداف التي كتبتها ولم أعمل على تحقيقها، وهذه الأهداف بالذات تكون قد تأجلت من عام إلى عام وتجولت في قائمة المهام حتى شبعت تسويفاً وتأجيلا دون أن يصدّقها الواقع، وأصبح وجودها مجرد (ديكور) يزين السطور.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ونحن وإن كنا نسميها (أهدافاً) فهي في الحقيقة آمال نُمنّي أنفسنا بها أو نسعى في سبيل تحصيلها، وكلّ بحسب اهتمامه، فقد يكون طالبا يرفع الجهل عن نفسه، أو فناناً يطوّع ملّكته، أو فضولياً يضرب أكباد الطائرات يجوب البلاد مستكشفاً، أو مفوّها يملأ أجواء المجالس أو يخاطب جماهيره عبر الأثير. وعندما نصدق القول مع أنفسنا سنجد أهدافاً أخرى وضعناها من باب (إبراء الذمة) أو تقليدا لمسايرة الجو العام، أو إيهاماً للنفس بالإنجاز في أمور نال منها التقاعس والتخاذل ما نال.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>وما إن تبدأ عجلة الزمن في التدحرج، حتى ننسى كثيرا من وعودنا التي قطعناها على أنفسنا، ويحول بيننا وبينها موج الانشغال، ويجرفنا تيار المشاغل، و بدلاً من نمسك زمام المبادرة لإنجاز ما خططنا له فإننا نغرق في دوامة ردود الأفعال وطوارئ اليوم والليلة. </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وكون هذه الأهداف متبوعة بوقف التنفيذ لا يعني بالضرورة أنها بعيدة المنال، أو أن الكسل واقف في طريقها، بل هي الأولويات التي ترتب حياتنا وتحدد ماذا نريد الآن حالاً، وتضع بقية الأمور في قائمة التوافه. وهنا يجدر بنا أن نلتفت إلى أولوياتنا ونتفقد حقيقتها حتى نفهم أنفسنا. ثم نُتبِع هذا الفهم بنَظمٍها نظماً سويّا حتى لا نقدم المفضول على الفاضل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما الذي يجعل بعض الأمور فاضلة على غيرها؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الأولويات قد يحكمها <strong>الزمن </strong>فتكون حالّة في الحاضر تريد منك أن تستجيب في أوانها دون تأجيل &#8211; وهذا هو النوع الأول &#8211; والثانية هي التي تطأ أرض <strong>المسلّمات </strong>فتحتّم عليك أن تعيرها كل اهتمامك حتى تخرجها من حدود أراضيك وتأمن آثارها حين تنصرف عنها، والثالثة هي أولويات محكومة <strong>بقيمة </strong>تتمثّلها عنوةً طمعا في تحصيل خير أو دفع ضرر. كما أن هناك أولويات <strong>طفيلية </strong>تفرضها المؤثرات الخارجية حتى تصرفك عن أولوياتك الحقيقية، ولأنها طفيلية فإنها لا تستأذنك ولا تطرق بابك، بل هي مثل حشائش الأرض تتغافلك لتملأ أرضك بأمور زائفة لا ناقة لك فيها ولا جمل، قد تكون على شكل إشعار في شاشة الجوال يصرفك عن شئونك، أو مقتنيات اشتريتها على حين غَلَبةٍ للهوى ونتيجة لضعف الإرادة أو غير ذلك، من أجل ذلك كان التعاهد والمحاسبة من أركان الاستقامة على الطريق القويم. </p>



<p class="wp-block-paragraph"> حتى العبادات تتفاضل فيما بينها تبعا لمواضعها، فالصلاة كتابٌ موقوتٌ، لكن مواضع الخوف حين تدق أجراس الحرب تجعل الجهاد مقدماٌ على إتمام الصلاة، وكذلك فضيلة الوقوف بعرفة للحاج مقدمة على الصيام الذي يضعف العابد عن الاجتهاد في الذكر والدعاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك <strong>أولويات صامتة </strong>لا تزعجك نداءاتها ولا تؤنبك حال تركها، وإنما تتركك حبيس التجاهل حتى تدق الساعة فتصرخ في وجه حياتك وتصب عليك غضبها المتراكم. فكما أن هناك أولويات ظاهرة ناطقة تبتز غرائزك مثل الجوع والمال وبصمة التحضير في العمل، فإن هناك أولويات صامتة قد تتخولك بالموعظة بين حين وآخر، لكنها لا تشتكي من هجرك لها في بادئ الأمر، ثم سرعان ما تأتيك مباغتة وتوجعك بسلسلة من الانتقامات في وقت فوات الأوان وحيث يكون ثمن التصحيح غاليا. وأولى هذه الأولويات الصامتة هي <strong>آخرتك</strong>!</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><a href="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2026/02/image-1.png?ssl=1"><img data-recalc-dims="1" fetchpriority="high" decoding="async" width="1000" height="563" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2026/02/image-1.png?resize=1000%2C563&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-672" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2026/02/image-1.png?resize=1024%2C576&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2026/02/image-1.png?resize=300%2C169&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2026/02/image-1.png?resize=768%2C432&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2026/02/image-1.png?w=1280&amp;ssl=1 1280w" sizes="(max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></a></figure>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84/">الأولويات بين التفاضل والتكامل</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">654</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الأب الحديدي &#124; عقد من الالتزام بالرياضة</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d8%a9/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 Aug 2025 15:15:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تجارب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.emaat.me/?p=640</guid>

					<description><![CDATA[<p>أنهيت بتوفيق الله سباق آيرون مان70.3 في مدينة يونشوبينق في السويد بداية شهر يوليو الماضي . وبهذه المناسبة أحتفي بنشر مذكراتي حول السباق من جوانب عدة، أستذكر فيها دوافعي لخوض سباقات التحمل الطويلة. وللقصة تتمة بإذن الله ومنه التوفيق والإعانة.</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d8%a9/">الأب الحديدي | عقد من الالتزام بالرياضة</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="wp-block-paragraph">أنهيت بتوفيق الله سباق آيرون مان70.3 في مدينة يونشوبينق في السويد بداية شهر يوليو الماضي . وبهذه المناسبة أحتفي بنشر مذكراتي حول السباق من جوانب عدة، أستذكر فيها دوافعي لخوض سباقات التحمل الطويلة. وللقصة تتمة بإذن الله ومنه التوفيق والإعانة. </p>
</blockquote>



<h2 class="wp-block-heading">السويد هي الدولة التي جعلت الرياضة جزءاً من حياتي</h2>



<p class="wp-block-paragraph">عندما زرت السويد لأول مرة قبل إحدى عشرعاماً في نفس الشهر كنت متورم الجسم ثقيلاً كالفيل أكتسي الدهون فراءً من كل جانب. فرأيت السويديين ورشاقتهم وغياب البدانة فيهم، وركبت الدراجة فكانت عجائزهم يسبقنني وهن بعمر جدتي وأنا ألهث خلفهنّ لا أدركهنّ. وكنت أستغرب من كون معظم قومي &#8211; وأنا أولهم &#8211; مائلين في وقفتهم، بطيئين في مشيتهم، يحتشون الدهن ويكسلون عن تحريك مفصل واحد عدا مفصل الفكّ بطبيعة الحال. كنت أظن أن السائد هو شكلنا وشكل عاداتنا، كنت أظن أننا (عاديون) نعيش في دائرة الـ(عادي) ونأكل الـ(عادي) وأن نشاطنا (عادي)، لكن السويديين كشفوا لي سوء البدانة وشناعة الكسل وأروني الفجوة بيننا وبين (العادي) وثارت نيران غيرتي على نفسي وعلى قومي حزناً على إهمالنا لأجسادنا وسرعة تدهورها وتعاقب الأمراض المزمنة عليها، فالتزمت الرياضة منذ تلك الأيام وحتى اليوم عادةً لا أكاد أفارقها، وأصبت بهوس التجارب الرياضية أمر على الرياضات التي لم أكن أطيقها حين كنت بديناً وأبحث عن ما يوافق هواي حتى ألتزم به. قد لا يلامس هذا الكلام من نشأ من أجيال القدامى بين الكدّ في البوادي أو المزارع، ولا من أتوا من الأجيال المتعاقبة الذين يقدسون العضل والبروتين والقوام الـ(ماسكوليني). أنا من فريق الكرش المترجرج والرأس المتدحرج وقد ساءني البون الشاسع بين (العادي) فينا و(العادي الآخر).</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأنا أعود بعد تلك السنين وأنا في ظاهري أَشَبّ مما كنت عليه آنذاك ولله الفضل والمنة، وأتيت لأتوج تلك السنين على بعد ساعتين من المدينة التي أقمت فيها قبل إحدى عشر عاماً. يوم أن كنت “<a href="https://www.emaat.me/prague-marathon-2016/">السيد بطاطا</a>”. أتيت أسبح معهم وأركب الدراجة معهم وأجري معهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أول أيرون مان نصفي لأبي عمر</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الأبوة عالم جميل مليء بالمغامرات والتحديات، وهي دور من أدوار الحياة يأخذ بطبيعة الحال حصته من اليوم، فاللعب مع الطفل يزاحم أوقات التمرين، وبكاؤه ينغّص أوقات النوم الراحة، فيصبح التمرين أصعب والاستشفاء أبطأ، وكلمة (التوازن) تصبح أقرب إلى الحلم من الواقع. والأبوة في ذاتها هي أقوى الدوافع لكي يلتزم الأب بالرياضة ليحفظ جسده قوياً نشيطا، ليكبر مع أبنائه وهو قريب منهم روحا وجسداً، ليداعبهم ويلعب معهم ويضاحكهم دون أن تعبث بجسده الآلام والكسور من كل جانب، ودون أن يلهث كالمخنوق حين يجاري أبناءه فيفوت على نفسه قدرا كبيرا من المتعة التي ضاعت جراء إهمال الجسد، ناهيك عن القوة النفسية والانفعالية التي تبنيها الرياضة، فالأب يحتاج إلى تقوية عضلة الصبر أكثر من أي شيء آخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم أكن سريعا في السباق بأي حال من الأحوال، وفي نفس الوقت لم أستنزف مخازن طاقتي ولم أبذل قصارى جهدي، لكن كان مرور عمر على خاطري يمدني بطاقة خارقة خلال السباق، وهاهو عمر المشجع الصغير يحتفي بي عند خط النهاية مع أمه …</p>



<h2 class="wp-block-heading">رفيقي من قبل أن أبدأ الرحلة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في رمضان قبل ثمان سنوات، وعلى مائدة الكنافة (بين نارين) في مقهى برو كرو، عرّفني فيصل على سباق الآيرون مان 70.3 ودعاني لأن أخوض التجربة في البحرين في ذلك العام، كنت أظن السباق ضرباً من الجنون وأنه (للكبار فقط)، يسّر الله لي وكبُرتٌ في هذه الرياضة وأنجزت سباق البحرين مرتين، واليوم في سباق السويد يشاركني فيصل بنفسه ليخوض التجربة لأول مرة. وجود فيصل وحماسه واستعداده المبكر كان ملهماً لي ومؤنسا لي خلال هذه الرحلة. وكان أداؤه خلال رحلة التمرين الطويلة مبهراً يبشّر بأرقام خارقة في السباق. فيصل بدأ السباق ولم يكمل، لا لضعف ولا انهزام، لكن جوّ السباق وفورة الحماس في بداية السباق أفقدته السيطرة على رتم التنفس خلال السباحة. لا ألومه على ما حدث له فمتغيرات السباق كثيرة بعضها لا يخطر على البال، إلا أني كنت أتمنى أن تكتمل الحكاية بأن أحتفي بميدالية ملهمي فيصل في هذا المقام، ولعل الله أراد بذلك خيراً. شكرا يا فيصل فأنت من عرّفني بهذا العالم الجميل. وسباق بلنسية بانتظارك.</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d8%a9/">الأب الحديدي | عقد من الالتزام بالرياضة</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">640</post-id>	</item>
		<item>
		<title>تطوير التقنيات الهندسية: هل الساحة تتسع لنا؟</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 28 Jul 2020 18:06:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[ابتكار]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد المعرفي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/?p=612</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل يمكن لدولة مثل السعودية (أو دول مجلس التعاون الخليجي عموما) أن تطور التقنيات الهندسية داخل الوطن وتنجح في إدخالها إلى السوق العالمي؟ الجواب هو: نعم! وإليكم بعض الأسباب:</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3/">تطوير التقنيات الهندسية: هل الساحة تتسع لنا؟</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">هل يمكن لدولة مثل السعودية (أو دول مجلس التعاون الخليجي عموما) أن تطور التقنيات الهندسية داخل الوطن وتنجح في إدخالها إلى السوق العالمي؟ هذا سؤالٌ كبير!</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><a href="https://forum.nasaspaceflight.com/index.php?topic=48016.0"><img data-recalc-dims="1" decoding="async" width="899" height="552" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/07/KzXKI7n.jpg?resize=899%2C552&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-623" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/07/KzXKI7n.jpg?w=899&amp;ssl=1 899w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/07/KzXKI7n.jpg?resize=300%2C184&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/07/KzXKI7n.jpg?resize=768%2C472&amp;ssl=1 768w" sizes="(max-width: 899px) 100vw, 899px" /></a></figure>



<p class="wp-block-paragraph">أعمل في مجال تطوير التقنيات الهندسية منذ سبع سنوات أو تزيد، وأحاول دائما أن أرسم خارطة الطريق المهنية لنفسي وأن أفهم عالم الأبحاث التطبيقية ومراحل تطوير المنتج بداية من نشر الأوراق العلمية وحتى التطبيق الهندسي في صورة منتج يخدم البشرية ويسهل حياتهم. ولقد من الله عليّ خلال تلك السنين بلقاءات عديدة مع مسؤولين وخبراء ورواد أعمال ومؤسسين للعديد من الجهات المتخصصة بالبحوث التطبيقية والهندسة والتطوير التقني. بالإضافة إلى فرص عديدة لنقل تصاميمي الهندسية من المعامل إلى أن تكون جزءاً أساسياً من أنظمة هندسية متكاملة. كان المجتمع طوال ذلك الفترة يرى الأضواء الإعلامية حول الإنجازات الوطنية وهو غير مستوعب لما يجري. فمنهم اليائس الذي لا يجد أملاً في دخول المنتجات الوطنية إلى ساحة المنافسة العالمية، ومنهم المشكك في هذه الكفاءات ومصداقيتها وجودة مخرجاتها. وأنا هنا لا أجادل ولا أدافع عن منتج هندسي أو مؤسسة بحثية بعينها. بل إنني أرى العديد من الفرص الريادية في هذا المجال تلمع في الأفق، وأريد من نفسي ومن أصدقائي المهتمين أن يتوجهوا بجهودهم نحو الاتجاه السليم، وأن أذكرهم بنقاط القوة التي تعزز موقفهم وتثبت أن تطوير التقنيات الهندسية ليس حكرا على ألمانيا أو اليابان، وبأن من يبدأ متأخرا سيجد دائما فرصة للتميز في هذه الساحة الواسعة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">عندما أتحدث عن التطوير، فأنا لا أعني مجالات التصنيع، ولا البحث العلمي النظري. بل أركز تحديدا على البحوث التطبيقية والنماذج الهندسية المفهومية والاختبارية ونماذج ما قبل الإنتاج المصنعي. وهذه المرحلة من رحلة تطوير المنتج هي التي تحرك ذراع الصناعة وتلبي منتجات السوق بتسخير المهارة والمعرفة كرأس مال استثماري (أو ما يسمى اصطلاحاً بالاقتصاد المعرفي). وهي أيضاً مرحلة حرجة وصعبة، ولذلك سميت اصطلاحاً بـ (وادي موت التقنية) حيث تندثر معظم الابتكارات التقنية وتعجز عن التقدم إلى مراحل التصنيع والتسويق التجاري. <a href="http://alothmany.me/blog/?p=1226" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener">اقرأ تدوينة الدكتور نزيه العثماني للاستزادة</a>.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل يمكن أن نتميز في مجال تطوير التقنية؟ الجواب هو: نعم! وإليكم بعض الأسباب من وجهة نظري الشخصية: </p>



<h2 class="wp-block-heading">لم تعد المعرفة محتكرة كالسابق</h2>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>العائقان الرئيسان في عصر المعرفة هما: محدودية العقل البشري لاستيعاب المعرفة، ومحدوديته في توظيف هذه المعرفة (الابتكار)</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">المعرفة في وقت مضى كانت حكرا على مجموعات معينة، أو شركات معينة أو جهات بحثية معينة. والوصول إلى قواعد البيانات العلمية كان محدودا. كما أن العمل التقني كان يتطلب وجود الخبراء الملمّين بمجالاتهم. أما الآن فالمصادر المفتوحة للتصاميم الهندسية والبرمجيات أصبحت (على قفا من يشيل). فهي متوفرة ومتجددة ويساهم في إثرائها مهندسون خبراء وهواة من حول العالم. وكذلك المصادر العلمية متوفرة بعدة أشكال، ابتداءً من قواعد البيانات للبحوث والكتب وانتهاء بتسجيلات المحاضرات على يوتيوب لأعرق الجامعات في مجالاتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن الغريب أن المعادلة قد تغيرت من كوننا نفتقر إلى المصادر العلمية إلى العيش في زخمٍ منها، وهي مشكلة أخرى! فالعمر لا يتسع لهذه المصادر، ومن يغوص في داخلها من غير بوصلة ترشده فقد يضل الطريق أو يسلك الطريق الأطول في أحسن الأحوال. لذلك نحتاج إلى قادة من الخبراء لتوجيه هذه المعرفة وبناء الفريق المتخصص، كلٌّ له مجال يبحر فيه ليصقل فيه مهارته ويكمل فريقه الهندسي. كما نحتاج إلى أن نوظف هذه المعرفة والمهارات بإنتاج ابتكارات ذات قيمة عملية واقتصادية. </p>



<h2 class="wp-block-heading">تمكين ما لم يكن ممكناً</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الابتكارات التقنية تبني بعضها على بعض كالطوب، ولذلك فإن مع كل ابتكار يولد ألف ابتكار. فلم يكن ابتكار التلفاز ممكناً لولا وجود الكهرباء لتوليد الطاقة، وتطور الكهروبصريات لعرض الصورة، والاتصالات لاستقبال البث، والكهرومفناطيسية لإصدار الصوت. ولو كان أحد هذه الابتكارات غائباً أو متأخراً  لبقي ابتكار التلفاز عالقاً في وادي الموت، عاجزاً عن الوصول إلى أعين المشاهدين. </p>



<p class="wp-block-paragraph">تطور التقنية يفتح معه أبواباً غير معهودة، وما كان مستحيلا في الماضي قد يكون ممكنا. وهذا قد يفسر لك سبب الانتشار المفاجئ للساعات الذكية التي لم تكن ذات قيمة حقيقية في الماضي، فجاهزيتها كانت مرهونة بجاهزية تقنيات عديدة أخرى متعلقة بالرقاقات الإلكترونية SoC والمستشعرات MEMS. وكذلك الطائرات عديدة المراوح (الدرونز) التي لم تبدأ ثورتها إلا بعد تطور أنظمة التحكم الآلي وتقنيات البطاريات والاتصالات مما جعلها جاهزة تقنياً لتطبيقات الاستطلاع والتصوير وغيرها.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>مع بزوغ التقنيات الحديثة مثل إنترنت الأشياء IoT والتعلم العميق وتقنيات الحوسبة المتقدمة Parallel Processing وغيرها، أصبح بإمكاننا أن نعود إلى الابتكارات العالقة في وادي الموت ونحييها من جديد.</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">إضافة إلى ذلك، فإن العو(عو)لمة <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f642.png" alt="🙂" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /> قد ساهمت في تقريب الفرص بين شتى المطورين والباحثين أينما كانوا، كما سهلت الشراكات مع القطاع الصناعي والمستهلكين والمستثمرين وسلاسل الإمداد، إضافة إلى سهولة بناء فرق العمل العابرة للقارات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&nbsp;اصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب</h2>



<p class="wp-block-paragraph">التحديات التي تواجه مجالات الهندسة والتطوير لا تقتصر على محدودية التقنية، بل هي في الأغلب تتعلق بالدعم المادي، فسواء كانت شركات ربحية أو معامل جامعية حكومية فعلاقتها بالمال غالبا تكون على شقين: إما أنه يتحكم بالخطة الزمنية لإكمال المشروع أو البرنامج البحثي وتغطية مصاريفه الأساسية، أو أنه سيختصر الطريق ويذلل الصعوبات بتسخير كفاءات أكثر خبرة وتجهيزات أكثر تطورا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نحن في هذه البلاد محظوظون بالاهتمام الذي نلقاه من الداعمين للابتكارات الوطنية والشركات التقنية الناشئة. إضافةً إلى مخرجات مسيرة الابتعاث من الكفاءات الهندسية والبحثية العظيمة خلال السنين الماضية. إذن نحن نصرف الكثير من الأموال لدعم تطوير التقنية وتأهيل الكوادر العلمية لذلك. وما علينا الآن هو استغلال هذه المزيّة الكبرى التي ستختصر طريقنا نحو المجد في ساحة المنتجات التقنية العالمية أو الإقليمية على أقل تقدير. لدينا أيضا حاجة رئيسية إلى تطوير الجوانب الإدارية والقيادية إلى مستوى متكافئ مع المسؤولية المناطة بهم وهي توجيه هذه الكفاءات التقنية نحو الطريق الأمثل وتجنب الهدر المادي والزمني والجهود الضائعة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما حك جلدك مثل ظفرك</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لكل بلد سماته الثقافية والبيئية الخاصة به، وقد يشترك مع غيره أو يختلف فيها، إلا أن أكثر من يفهم حاجات البلد هو ابن البلد نفسه. فالتحديات والتهديدات والحاجات (حتى التكميلي منها) هو مجال خصب للمبتكرين ليدلوا بدلائهم ويختبروا أفكارهم ويفهموا حاجاتهم ويلبوها بأنفسهم. ولدينا أمثلة كثيرة من الواقع، أبرزها هي الابتكارات المتعلقة بالسفر والتخييم على الطريقة الشعبية. فقد سارعت شركات مثل السنيدي وبرق الحيا وغيرهم إلى إيجاد ابتكارات تخدم الحاجة المحلية برغم بساطتها، ولاقت رواجاً كبيرا وقبولاً بين الناس. قد تكون معظم هذه الابتكارات منفذة ومصنعة في دول صناعية خارجية مثل الصين، لكن الابتكار أتى من عقول وطنية وهذه نقطة البداية التي نشيد بها. ونتمنى أن تتبلور الفكرة وتطور التقنية محلياً من جوانب التصميم والتطوير واختبارات الجودة، وإن استطعنا إنتاجها محلياً أيضاً فهذا خير على خير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن أكثر تهديدات البيئة إلحاحاً &#8211; على سبيل المثال- هي مشكلة الجفاف، وقد قامت كاوست بمواجهة هذا التهديد عن طريق ابتكار تقني لبكتيريا منتجة مخبريا تحول مياه البحر إلى مياه صالحة للزراعة. ومن هذا الابتكار أنشأت شركة <a href="https://www.redseafarms.com/" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener">مزارع البحر الأحمر</a>. ومثل ذلك أيضاً هو <a aria-label="undefined (opens in a new tab)" href="https://www.se.com.sa/ar-sa/pages/newsdetails.aspx?NId=380" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الاستفادة من تسخين الرمال في إنتاج الطاقة</a> والتي ابتكرها الدكتور هاني الأنصاري من جامعة الملك سعود ونفذها بشراكة مع الشركة السعودية للكهرباء. بهذا الابتكار وابتكارات أخرى على هذا النسق قد نعيد تشكيل خارطة القوة التقنية على المستوى العالمي!</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يلزم من تطوير التقنية أن تتركز حول الابتكارات الجديدة التي لا مثيل لها في السوق. بل هي أبعد من ذلك. فالعديد من التقنيات تجدها متوفرة في الساحة التجارية إلا أنها تعتمد على تقنيات حساسة أو محتكرة لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى. وقد يكون مجرد امتلاكك لهذه التقنية هو نقطة قوة بحد ذاتها. لذلك يمكن العمل على تطويرها محلياً للاستفادة من القيمة الاقتصادية أو الصناعية لها. على سبيل المثال: صناعة السيارات الكهربائية واعدة جدا على المدى البعيد، فقد يكون تطويرنا لها محليا ذا قيمة اقتصادية عالية، لذا يمكن أن نعمل على تطويرها محلياً لنتحكم بخصائصها أو لنستفيد من المواد الخام لدينا، ولا يعني ذلك أننا سننتج فكرة جديدة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">البرمجيات الهندسية أصبحت أسهل في التعامل وأعقد في التركيب</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الأدوات وبرمجيات التصميم أصبحت أقوى من أي وقت مضى، فهي تختصر الجهد والوقت وتغطي على النقص في بعض جوانب الخبرة. أصبحت هذه البرمجيات أعقد في تركيبها ومتطورة بشكل غير مسبوق في إمكانياتها. كما أنها أصبحت أسهل في التعامل وأكثر فهما لحاجات المصمم. وهذا ليس في البرمجيات فحسب، بل بالأدوات والمفاهيم التي تنبني عليها، فعلى سبيل المثال، التعقيد المتزايد في بناء الأنظمة المركبة System of Systems كالمركبات الأرضية والجوية والفضائية نتج عنه توجه المهندسين نحو منهجيات وأدوات للتطوير تتيح فهم النظام بتعقيداته ولا تخلّ بطريقة عمله وتطويره. ومن أهم تلك المنهجيات هي بناء النماذج المستقلة Model Based Systems Engineering (MBSE) وهكذا تختصر آلاف الأسطر البرمجية في نموذج مبنيّ مسبقاً له وظيفة محددة ويقبل التخصيص ويتكامل مع النماذج الأخرى لينتج تصميماً سهل الاستيعاب لمنظومات شديدة التعقيد. هذه المنهجيات أيضاً تتيح اختبار النماذج والأنظمة بشكل شبه آليّ مما يوفر الكثير من التكاليف. </p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>إذا نجحنا في تبني هذه المنهجيات الحديثة في الهندسة والتطوير فسنختصر الطريق نحو الإنتاج التقني اختصاراً متعقّلاً غير مخلّ بجودة المخرجات.</p></blockquote>



<h2 class="wp-block-heading">أنظمة المحاكاة أصبحت أدق</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وكذلك أنظمة المحاكاة على الحاسوب قد تطورت إلى درجة تغني عن معظم تجهيزات المعامل المتعلقة بالاختبارات التي تستنزف الوقت والمال وتتطلب قدرات فنية مدربة ومعدات متخصصة. فالقدرات الحوسبية الهائلة تساعد في نمذجة ومحاكاة الأنظمة بشكل أدق وفي الوقت الحقيقي أيضاً. ويمكن الجمع بين بيئة المحاكاة والعتاد الحقيقي في نظام واحد متكامل Hardware In The Loop Simulation (HILS/HITL) لاختبارات أكثر دقة. ولمعرفة أهمية أنظمة المحاكاة، تخيل مدى الخسائر مثلاً عند اختبار تصميم جديد لنظام التحكم بالطائرة حيث لا خيار لك غير إجراء تجارب الطيران وتعريض الطائرة للتلف مرات عديدة بسبب أخطاء بسيطة في ضبط متغيرات نظام التحكم. في بيئة المحاكاة يمكنك إجراء آلاف التجارب للطيران وتفحص معظم المتغيرات واكتشاف المشاكل وإصلاحها دون أن تصرف ريالا واحدا على التصنيع الفعلي للطائرة!</p>



<h2 class="wp-block-heading">وسائل النمذجة المعاصرة أصبحت في متناول اليد</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وسائل النمذجة Prototyping أصبحت تختصر الوقت والجهد وتجاوزت ذلك إلى كونها مناسبة للتصنيع الكمي فعلاً نظرا لجودتها! فعلى صعيد التصميم الميكانيكي أو الصناعي، أصبحت الطابعات ثلاثية الأبعاد متوفرة حتى في المنازل، وكذلك التصنيع الرقمي Computer Aided Manufacturing مثل آلات القطع والنحت والماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وغيرها. وهذا التطور في النمذجة طال مجال الإلكترونيات والتحكم أيضاً بوجود ثورة أنظمة (أردوينو) و (راسبيري باي) وغيرها الكثير. أصبح المبتكر الآن قادرا على العمل بنفسه في إنتاج النموذج الأولي لابتكاره وقلص حاجته إلى المتخصصين بشكل كبير جدا. كما نشأت جهات عديدة لدعم أصحاب هذه المشاريع النمذجية مثل <a href="https://twitter.com/fablabjubail" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener">فاب لاب الجبيل</a> ومنصة <a href="https://twitter.com/Theta_Hub" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener">ثيتا في الرياض </a>ومعامل الابتكار في الجامعات السعودية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الوتيرة السريعة للتقنية تخيف الشركات الكبرى</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الأنظمة والمنتجات تزداد تعقيداً في تركيبها، كما أن وتيرة التطويرالتقني  فائقة السرعة. لذلك تتجه الشركات الكبرى إلى التوريد الخارجي والشراكات مع فرق عمل أو شركات صغيرة متخصصة خبيرة في مجالها، فالشركات الكبرى لا تحبذ الاستثمار في تطوير التقنية داخلياً إلا إذا كانت واعدة وناضجة بما يكفي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك تسارع الشركات الناشئة إلى تبني التقنيات الجديدة وإيجاد قيمة سوقية لها، لأنها بذلك تستطيع العمل بحرية أكبر وتسد الفجوة التقنية بعيداً عن ساحة المنافسة الشرسة. وبذلك يصبح الاستحواذ عليها من قِبَل الشركات الكبرى حلما يراودها منذ أيامها الأولى. وهذا هو الحال مع شركات ناشئة لا يمكن حصرها استحوذت عليها قوقل وفيسبوك وأبل وشركات أخرى عملاقة بعد أن أثبتت نجاحها بابتكاراتها التقنية الفريدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن أبرز الأمثلة التي يجدر ذكرها في هذه الحقبة الزمنية هي نظام القيادة الذاتية للسيارات، فهذا النظام غير جاهز حتى الآن لدخول السوق رغم الجهود المبذولة في تطويرها واختبارها. والقطاعات البحثية من الشركات الكبرى تضخ الأموال رغبة في أن تكون لهم قدم السبق إلى السوق العالمي، إلا أنها مازالت غير جاهزة من عدة جوانب. وإذا أردنا دخول هذا المجال فمازالت لدينا فرصة، ولكي نستغلها بالشكل الأمثل علينا أن نركز على القيمة التي سنضيفها إلى السوق. وأنا شخصيا مقتنع بجدوى فكرتين للعمل عليها للسيادة في هذا المجال:</p>



<ol class="wp-block-list"><li>التركيز على أنظمة القيادة الذاتية كحزمة تقنية مستقلة، والتركيز على بناء شراكات مع شركات صناعة السيارات لتوفيرها رسميا في سياراتها. </li><li>التركيز على إيجاد بنية تحتية لاختبار أنظمة السيارات ذاتية القيادة في منطقة عمرانية اختبارية تحاكي الظروف الطبيعية. </li></ol>



<p class="wp-block-paragraph">الابتكار الأول عملت عليه<a href="https://www.aptiv.com/solutions/autonomous-mobility" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener"> شركة ناشئة من جامعة MIT</a> حيث طورت أنظمة سيارات ذاتية القيادة وأقامت شراكة مع بعض شركات السيارات لاختبار هذه الأنظمة على سياراتها. أما الابتكار الثاني فلدى كوريا الجنوبية<a href="http://www.businesskorea.co.kr/news/articleView.html?idxno=27337" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener"> مشروع رائد في هذا المجال</a> حيث تسعى إلى بناء منطقة عمرانية اختبارية مزودة بمعظم الظروف والمتغيرات الخارجية لاختبار أنظمة السيارات ذاتية القيادة، مثل المناطق العمرانية والطرق السريعة والإشارات والمواقف وغير ذلك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&nbsp;ضريبة الخبرة هي صعوبة التغييرات الثورية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هذه هي الثغرة التي تصنع القوة للصغار، إنها ضريبة أن تكون مخضرما! فإن كثيراً من الشركات المخضرمة تصبح عالقة في فخ العمليات والأسس التشغيلية والإدارية التي بنتها لنفسها على مدى السنين، ونتيجة لذلك فهي تواجه صعوبة بالغة في تبني أسس العمل والأدوات الحديثة لأن ذلك يتطلب تغيير البنية التحتية بالكامل أو جزء كبير منها وهذا يكلف الكثير من الجهد والوقت والمال كما أنه يزيد فرصة حدوث الأخطاء. لذلك فإن من يبدأ متأخراً فستكون بدايته مرنة وأدواته وعملياته حديثة وسهلة التأسيس. على سبيل المثال، الانتقال من لغة برمجية إلى أخرى يكلف الكثير من الجهد ويتطلب أحيانا بناء الأنظمة البرمجية من الصفر. وقد وقعت شركات عملاقة في هذا الفخ وكلفها خسائر مادية ضخمة، ولعل من أبرزها هو <a aria-label="undefined (opens in a new tab)" href="https://www.academia.edu/36569430/Airbus_A380_-_Project_Failure_Lessons_Learned" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الخطأ الفادح الذي ارتكبته شركة إيرباص خلال تطوير طائرتها الأسطورية A380</a>. فقد كانت ظفيرة الأسلاك الكهربائية تمتد بطول 530 كيلو متر! وصممت في ألمانيا ثم نُقِلت التصاميم إلى فرنسا من أجل تجميعها مع الأنظمة الأخرى بداخل الطائرة. وخلال التجميع اكتشفوا أن الأسلاك كانت أقصر مما يجب! وبعد تقصي المشكلة اكتشفوا أن سببها هو أن الألمان والأسبان قد نفذوا التصاميم على برنامج CATIA V4 بينما كانت الفرق الفرنسية والبريطانية تعمل على الإصدار الأحدث CATIA V5 ونتيجة لذلك تأخرت الطائرة ما يقارب 8 أشهر وكلفت تبعات هذا الخطأ ما يقارب 6 مليار دولار! </p>



<p class="wp-block-paragraph">أرجو أن تساهم هذه التدوينة في رفع الوعي بأهمية الاقتصاد المعرفي، خصوصاً في مجال تطوير التقنيات الهندسية. كما آمل أن تكون دافعاً لي ولأصدقائي المطورين إلى أن ننطلق في هذا العالم المثير وأن نصنع تغييرا إيجابياً يعود علينا بقوة اقتصادية ورضى داخلي وحياة أفضل لنا وللبشرية. والله أعلم</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3/">تطوير التقنيات الهندسية: هل الساحة تتسع لنا؟</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">612</post-id>	</item>
		<item>
		<title>بحثاً عن السعادة في مسرح النسيان</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Jun 2020 15:33:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[السعادة]]></category>
		<category><![CDATA[العمر]]></category>
		<category><![CDATA[علم نفس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/?p=587</guid>

					<description><![CDATA[<p>أؤمن أن منهجية تحصيل السعادة يجب أن لا تكون حكرًا على الفلاسفة والأخصائيين النفسيين. مبادئ السعادة يجب أن تُدَرَّسَ للصغار وهي أهم من التاريخ والجغرافيا، رغم أن الكثيرين يرون طرح هذا الموضوع ترفا معرفياً أو فلسفة تُعَقِّدُ بساطة الحياة. وهؤلاء إن كانوا سعداء فعلا فهم يعنون ما يقولون :) وإن كانوا غير ذلك فقد يكونوا يائسين من تحصيلها أو منشغلين عنها بما يظنون أنه يوصلهم إليها.</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%86/">بحثاً عن السعادة في مسرح النسيان</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><a href="https://www.behance.net/gallery/98419809/Peaceful-Watercolors-for-Troubled-Times?tracking_source=search_projects_recommended%7Cpeaceful%20"><img decoding="async" width="2560" height="1862" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?fit=660%2C480&amp;ssl=1" alt="" class="wp-image-589" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?w=2560&amp;ssl=1 2560w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?resize=300%2C218&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?resize=1024%2C745&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?resize=768%2C559&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?resize=1536%2C1117&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/6fd8db98419809.5edbbbd0331d0-scaled.jpg?resize=2048%2C1490&amp;ssl=1 2048w" sizes="(max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></a></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ماهي السعادة؟</strong> آخ، إنه السؤال الذي بدأ قبل أن نستعمر الأرض، وسيصاحبنا بعد أن نرحل عنها ونحن مازلنا لم نتفق على تعريفٍ لها. فقد خاض البشر بحثا عنها، وضَمِنَتها الأديان لمعتنقيها ومضغها الفلاسفة بعقولهم فمنهم من استساغها وأجاد وصف طعمها، ومنهم من عجنها بلسانه ولفظها. واختلافنا فيها كاختلاف النحل على العسل، فكله عسلٌ رغم اختلاف الرحيق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صعد بعدها العلم الحديث متأخراً إلى المنصة، ليمثل دوره بين الباحثين عن السعادة في مسرح النسيان*. فقد أدرك أخيراً قيمة الروح بعد أن يئس من أن يجد السعادة في المحسوسات. فطفق يقحم نفسه في الروحانيات ويطوّع ما نسميه &#8220;<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D9%8A">علم النفس الإيجابي</a>&#8221; (الذي عُرِفَ قريبا من عام 1998م) للبحث في هذا الأمر وإعطائه حقه من الدراسة الجادة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والعجيب في أمرها أن من يبحث عنها هو في العادة يبحث عن النعمة المسلوبة أو الرغبة المطلوبة، ويظن أن السعادة هناك. فالفقراء يحسبونها عند الأغنياء، والأغنياء يحمدون حياة البسطاء، والعاملون يتمنون راحة العاطلين، والعاطلون في غبطة لما يرون من أثر الكادحين وتفانيهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>أؤمن أن منهجية تحصيل السعادة يجب أن لا تكون حكرًا على الفلاسفة والأخصائيين النفسيين. مبادئ السعادة يجب أن تُدَرَّسَ للصغار وهي أهم من التاريخ والجغرافيا، رغم أن الكثيرين يرون طرح هذا الموضوع ترفا معرفياً أو فلسفة تُعَقِّدُ بساطة الحياة. وهؤلاء إن كانوا سعداء فعلا فهم يعنون ما يقولون <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f642.png" alt="🙂" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /> وإن كانوا غير ذلك فقد يكونوا يائسين من تحصيلها أو منشغلين عنها بما يظنون أنه يوصلهم إليها.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">ولأني واحد من هؤلاء الباحثين عن السعادة، فقد سعيت لفترة من الزمن أبحث في معناها وموانعها وسبل تحقيقها. ومن أبرز ما أفادني في ذلك هو مساقٌ أنهيته وأنا أقود سيارتي في زحام الصباح بين سيارات الكادحين بعنوان &#8220;حياةٌ من السعادة والرضى&#8221; أو &#8220;<a href="https://www.coursera.org/learn/happiness/home/welcome">A Life of Happiness and Fulfillment</a>&#8221; ، هذا المساق يقدمه البروفيسور &#8220;راج راغوناثان&#8221; خلال ستة أسابيع، وهو باحث مختص قضى ما يزيد عن عشر سنوات يبحث في علم النفس والسلوك، وتحديدا في أثر قرارات الناس ومعتقداتهم على مستوى سعادتهم ورضاهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حاولت بعد ذلك إكمال الجرعة المعرفية بقراءة الكتاب الكلاسيكي في السعادة &#8220;<a href="https://www.goodreads.com/book/show/11113846">سيكولوجية السعادة</a>&#8221; للبروفيسور مايكل أرجايل. إضافة إلى العديد من المقالات لعلماء النفس المختصين في السعادة، ولعل أبرزهم هي <a href="http://sonjalyubomirsky.com/">سونيا لوبوميرسكي </a>. ومعظم ما أذكره في هذه التدوينة هو جرعة مركزة من هذه المصادر واجتهاد شخصي في إعادة الصياغة مع الحرص على الأمانة العلمية، وأتمنى أن يكون واضحا ومهضوماً وأن يقوم بِلَمِّ المعرفةِ في قالب وحيدٍ منسجم.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>قسمت التدوينة إلى ثلاثة فصولٍ رئيسية:</strong> الفصل الأول يتناول موانع السعادة التي نَعلَقُ في شِباكها، وبعدها أقدّم تفسيرا للحاجات البشرية التي دعتنا إلى التعلق بهذه الموانع، ثم في الفصل الثالث أحاول توجيه هذه الحاجات نحو الاتجاه السليم الذي يحقق السعادة والرضى بالطريقة التي سنها الله لمن وفقه إلى هناء الحياة الدنيا من خلقه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا تعريفٌ اجتهاديُّ شخصي وضعته لنفسي، ولكل إنسان تعريفه الخاص:</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>السعادة هي: حالة من الرضى الداخلي بتفاوتات الحياة وسننها، أو حالة من تواؤم الحياة الواقعية مع التصور الذهني عنها. وبها يتمكن الإنسان من العيش معها في اتساق ويظفر بالحياة الدنيوية الهانئة، ضمن الفرص المتاحة التي قدّرها الله لكل مخلوق فيها.</p><p></p></blockquote>



<hr class="wp-block-separator"/>



<h2 class="has-text-align-center wp-block-heading">الجزء الأول: موانع السعادة</h2>



<hr class="wp-block-separator"/>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>هل نولد سعداء؟</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>لتعرف إجابة هذا السؤال تأمل حياة الأطفال!</strong> فالأطفال هم أعظم رموز السعادة. أظن أننا نولد سعداء، ولكننا خلال خوض معاركنا مع الحياة نسعى لإفساد سعادتنا بأنفسنا، بسلوكياتنا وأفكارنا، سواءً أدركنا ذلك أم لا.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>نعم! خُلقتَ سعيدا، والتعاسة ليست إلا نتيجةً لفقدانِ جزءٍ ما خُلِق معك!</strong></p>



<blockquote class="wp-block-quote has-text-align-right is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>&#8220;من ذكاء الأطفال أنهم يخرجون التوتر خارج الجسم، ومن قلة ذكاء الكبار في هذا الجانب أنهم يحتفظون بالتوتر في داخلهم فيتحول إلى صداع وآلام وشد عضلي وقرحة وحموضة وكتمة صدر وقولون عصبي واضطرابات في النوم &#8230; إلى آخره.&#8221; &#8211; د. مصطفى أبو سعد</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">ومن أكبر ما يفسد على الكبار سعادتهم هو:</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>تأجيل السعادة أو اختزالها</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">فالطفل لا يفوّت على نفسه فرصة للشعور بالسعادة، ويرى السعادة في كل شيء، في السيارة إن عبرت، وفي الكأس إن سقط، وفي الكرة إذا ارتطمت وعادت، وفي ضحكة أبيه إذا لاعبه، وفي وجه أمه إذا احتفت به. أما نحن فنؤجل السعادة حتى تفوتنا، أو نندم على تفويت سعادة ماضية، أو نخشى من فوات سعادة مستقبلية. ونشترط لها بيتًا عامِرا، ومركبا وثيرًا، ومالا وفيرًا. ونضع ألف حاجز وحاجز بيننا وبين سعادتنا التي ألِفَتنا صِغارًا وتنكَّرنا لها كِبارا!</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>“لماذا لا نرى السعادة إلا إذا ابتعدت عنا، ولا نبصرها إلا غارقةً في ظلام الماضي، أو متشحة بضباب المستقبل؟” ― علي الطنطاوي، صور وخواطر</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أجرمنا بحق سعادتنا حينما جعلناها مشروطة بزمان ومكان وعندما أحلناها من واقعٍ إلى حلمٍ قد لا يتحقق. فالسعادة حالةٌ وليست هدفاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>السعادة حالة نعيشها خلال الإبحار نحو المرفأ، لكنها ليست هي المرفأ.</strong></p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>الإعراض عنها عنوةً!</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">نعم! فبعض الناس يدعو بصريح العبارة إلى ترك الاهتمام بالسعادة ويتّهم السعداء بالأنانية. فهناك من يصرخ في الناس: <strong>&#8220;كيف يهنأ لك بالٌ ولك إخوة في شتى بقاع الأرض يتجرعون مرارة الذل والهوان والفقر والحرمان؟&#8221;</strong> ورغم سلامة نيتهم وحبهم للخير إلا أن حديثهم يقتضي أن يعيش الإنسان في تعاسة حتى تصلح جميع مشاكل العالم. بل تعمل هذه الدعاوى ضد نفسها فتدعو الإنسان إلى التقاعس عن الحياة وانتظار الأجل نتيجةً لعجزه عن إصلاح أخطاء العالم. <strong>فالسعادة فهي في حقيقتها دافِعٌ نبيل للإنسان إلى أن يعطِفَ على الضعيف وينصُر المظلوم ويمدَّ يدَ العونِ إلى المحتاج. وأما التعيس فمنكفئٌ على نفسهِ غارِقٌ في البكاء على اللبن المسكوب.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك قسم آخر مدمر للسعادة بسلاح الأسئلة المآلية التي يرمي بها دون توقف، فيتساءل أمام كل أمر يفعله:<strong> &#8220;طيب، وبعدين؟ فزت، اشتريت، أكلت، شربت، لعبت، عملت، طيب؟ وبعدين؟&#8221; </strong>وبأسئلته الـ(بعدينية) يقتل حِسّهُ ويَئِدُ دوافعه ويجعل كل خطوة في حياته معلقةً بشعور الفقد. ولا يجد داعيًا إلى أن يستشعر أي سعادة لأنه يجدها عابرة لا طائل من إيقافها.<strong> فتَمُرُّ شجرة الحياة عليه وهو لم يقطف منها ثمرةً واحدة. فياللبؤس والحرمان.</strong></p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>عَنْ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلّي اللهُ عليه وسلَّم، قال: «إنَّ الدُّنيا حُلوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللهَ مُسْتخلِفَكم فيها فَيَنْظر كيف تَعمَلون». &#8211; رواه مُسْلم.</p></blockquote>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>الهوس بوسائلها يحرم الإنسان منها</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">السعادة ليست في اتباع الوسيط إلى السعادة سواء كان مالاً أو حسّبًا أو غير ذلك. إن ترميز السعادة بالثروة أو المنصب أو النسل أو الملذات يجعل الإنسان يقصدها كغاية في ذاتها بحثًا عن السعادة، وهنا مَكمَنُ التعاسة (الكلاسيكيّ) الأول. فهذا كله لحظيّ وغير مستدام من المنظور النفسي والسلوكي، حتى على نطاق الحياة الدنيوية!</p>



<p class="wp-block-paragraph">فمقومات الحياة وكمالياتها تعين الإنسان على عيش حياة هانئة، إلا أن من يصرفَ قلبَه إليها فإنها تلهيه عن إسعاد نفسه، فالمال خادم جيد، ولكنه سيد فاسد، والمال والبنون زينة الحياة الدنيا، لكنهما فتنةٌ أيضاً. وهنا يجب أن نهتم بالوسائل التي تعيننا على تحقيق السعادة، لكن يجب أن نعلم أنها ليست هي السعادة في ذاتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأشير هنا إلى تدوينة رائعة لعبد الله الجمعة عنوانها &#8220;<a href="https://thmanyah.com/5215/">هل يعاني مشاهير التواصل الاجتماعي من الاكتئاب؟</a>&#8221; أجاد فيها بيان هذه الخديعة، وروى لنا كيف أن الهوس بمطاردة وسائل السعادة يلهي القلب عن استشعارها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">افهم الفرق بين السعادة وبين الوسيط الذي يوصلك إليها، ثم توجه نحو السعادة دون أن تعطي هذا الوسيط أكبر من قدره، فإنه سيخذلك حينها ويصرفك عن طريقك.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>السعادة في السنيكرز</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">في تجربة مثيرة لقياس أثر الوسيط على تضليل الإنسان عن غايته (وتعرف اصطلاحاً بـ <a href="https://books.google.com.sa/books?id=ZcdNCgAAQBAJ&amp;pg=PT32&amp;lpg=PT32&amp;dq=medium+maximization+happiness&amp;source=bl&amp;ots=1hzw0bG0D5&amp;sig=ACfU3U0Nf1o91ErYHnyOvE-vqsKHlc6rTA&amp;hl=en&amp;sa=X&amp;ved=2ahUKEwjG1vjrg8TpAhXDyKQKHVFfBeMQ6AEwBnoECAsQAQ#v=onepage&amp;q=medium%20maximization%20happiness&amp;f=false">Medium Maximization</a>)، طلب العلماء من مجموعة من المتطوعين أن يختاروا ما بين أداء مهمة تستغرق وقتًا قصيرًا بمقابل إصبع (سنيكرز)! أو أداء مهمة أخرى أطول قليلا ثم الاختيار بين إصبع سنكرز أو ألموند جوي</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="421" height="275" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/Untitled-Diagram1.jpg?resize=421%2C275&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-594" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/Untitled-Diagram1.jpg?w=421&amp;ssl=1 421w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/Untitled-Diagram1.jpg?resize=300%2C196&amp;ssl=1 300w" sizes="auto, (max-width: 421px) 100vw, 421px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">خلال هذه التجربة فضل معظم المتطوعين أن يقوموا بمهمة قصيرة ويظفروا بالسنيكرز اللذيذ. ولو كُنتُ بينهم لفعلت ذلك أيضا <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f600.png" alt="😀" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /></p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن بعد ذلك أضاف العلماء خديعة بسيطة في التجربة. حيث خيروهم بين مهمة قصيرة بمقابل 60 نقطة، أو مهمة أطول بمقابل 100 نقطة. وأخبروهم أن 100 نقطة تتيح لهم الاختيار بين السنيكرز والألموند جوي، أما 60 نقطة فهي كافية لاستبدالها بسنيكرز فقط لمن يريد الاقتصار على هذا الاختيار.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="421" height="401" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/Untitled-Diagram2.jpg?resize=421%2C401&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-595" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/Untitled-Diagram2.jpg?w=421&amp;ssl=1 421w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/06/Untitled-Diagram2.jpg?resize=300%2C286&amp;ssl=1 300w" sizes="auto, (max-width: 421px) 100vw, 421px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">والعجيب هنا أن المتطوعين رغم أنهم يفضلون السنيكرز على الألموند جوي. إلا أن معظمهم فضلوا أداء المهمة الطويلة طمعا في الحصول على رفاهية الاختيار! فهنا يتبين لنا كيف يَضِل الإنسان طريقه خلال بحثه عن السعادة عندما يركز على الوسيلة وينسى الغاية.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} &#8211; سورة التكاثر</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا أيضاً يتضح المانع التالي من موانع السعادة:</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>السعي إلى المكانة</strong></h1>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>(التطاول في البنيان، التفاخر، التكاثر، النسب، الحسب، القبلية، الإنجاز)</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">فرعون لم يهنأ له بال في عظيم ملكِهِ حتى قال &#8220;أنا ربكم الأعلى&#8221; ليُشبِعَ رغبته في السيادة، وكذلك أثرياء العالم يصرفون الأموال الطائلة ليظفروا بالحكم في الدول الديموقراطية أو حتى في انتخابات البلدية، ولا هدف لهم إلا إشباع حاجاتهم الداخلية إلى حيازة المكانة الاجتماعية. وحولها كتب فؤاد الفرحان &#8220;<a href="https://alfarhan.ws/riyadh-chamber/">عن هرم ماسلو والحاجة للاعتراف والتقدير، عن انتخابات الغرفة التجارية وحماس المتنافسين</a>&#8220;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>وهذا الفخ يعمل أيضاً في صميم الشبكات الاجتماعية وله عظيم الأثر في نفوسنا، فلأجله تصيبنا الغبطة إن زاد عدد متابعينا أو امتدحنا أحد أو أشاد بملبسٍ أو اختيارٍ أو ذائقة، وعلى ذلك يتنافس المتنافسون، ويسافر الرحالون، وتُصنعُ المَقالب، ويتباهى الإنسان بالتبذير بماله أو باستغلال براءة أطفاله، أو بتقربه من المشاهير، ويُنشئ الإنسان في نهاية المطاف <a href="https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">نسخةً أخرى مزيفةً له</a> لتليق بِوَجَاهتِه المُزَيَّفةِ أيضًا. المهم أن زَيفي أفضل من زَيفِك! وهكذا يحقق الإنسان حاجته إلى التميز والفوقية.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">في تجربة يذكرها مايكل أرجايل في كتابه (سيكولوجية السعادة)، اختبر الأفراد في غرفةٍ جميلةٍ جـدًا. وقد زاد ذلك من شعورهم العام بالرضا، إلا أن رضاهم عن ظروفهم السكنيـة انـخـفـض! <strong>المقارنات تقتل السعادة فعلا!</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">كذلك في عدة مقاييس أجراها الباحثون لقياس ارتباط السعادة بالمال، وجدوا أن التحسن في مستوى السعادة موجود فعلاً إلا أنه فرق ضئيل، والعلاقة تكمن في تميز الإنسان في بيئته لا في امتلاكه لثروة حقيقية. فمستوى السعادة لا يتحدد بمستوى الغنى المطلق بل بمستوى الغنى مقارنة بمن حوله أو بماضيه، فيتعس إن كان أفقر من السابق وإن كان لا يزال غنيًّا، كما أنه إن كان غنيًّا بين أناس أغنى منه فإن مستوى الرضى لديه يتضاءل. لأن الغرض ليس الكثرة، بل التكاثر!</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقوم الإنسان بكل ذلك سعيا إلى إثبات الذات أمام نفسها وطلبا لقبول الناس وحبهم، وهذه الأمور جميعها لها أساس فطري إلا أن التوجيه الخاطئ لها يشوهها. <strong>السعي إلى المكانة لا يقتل السعادة فحسب، بل هو كِبرٌ مذموم وزيفٌ خادع يميت حس المسؤولية ويضعف الإنتاجية والنجاحات الفردية الحقيقية إن لم نحسن توجيه هذا الدافع الداخلي.</strong></p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>التفتوا إليّ، أنا موجود</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">يواجه الإنسان العاثر أزمة في انتمائه وارتباطه بالآخرين نتيجة لخلل تربويّ خلال تنشئته، تجعله إما متطلبًا يريد لفت الانتباه والاهتمام المبالغ به مما يبعثُ مَن حوله إلى يبغضوا سلوكه وينفروا منه، أو تجعله قلقًا خائفًا متجنبًا للارتباط بالناس رغم حاجته إليهم مما يجعله مُهمَلًا لا يبالي به أحد. وفي كلا الحالتين تسوء علاقته بمن ينتمي إليهم، حتى على صعيد العمل والعلاقة الزوجية، وينعكس ذلك سلبا &#8211; بطبيعة الحال &#8211; على شعوره بالرضى. اقرأ حول <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82">نظرية الارتباط</a> (Attachment Theory) لفهم أثرها العميق على الصحة النفسية، وفيها الكثير من النفع خاصة للمربين في مراحل الطفولة المبكرة، كما أنها تفسر العديد من السلوكيات الشاذة والحدية عند الكبار الذين لم ينتبهوا لعللهم النفسية تلك.</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>نزعة حب السيطرة</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">أحلام الإنسان الأبدية تدور حول امتلاك السيطرة المطلقة على كل شيء، على موارد الأرض وعلى بهيمة الأنعام وعلى بقية البشر، وهذه النزعة هي نفسها التي تجعلنا نحلم بالسفر عبر الزمن بتسميته الأدقّ وهي &#8220;التحكم بالزمن!&#8221;. فهَوَسُ السيطرة لا يقتصر على المحسوسات فقط، بل على الغيبيات ونتائج القرارات أيضًا، بدءًا من تنظيم الجدول اليومي ومرورًا باختيار شريك الحياة وتفاصيل بناء المنزل وتوقع الأمطار وأسعار الذهب. كلها إن مشت في نَسَقِ القدر بما لا يهوى فإن المغتر بسيطرته سيسخط ويُزبِد ويقول (ربي أهاننِ).</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>هذا هو فخّ التعاسة لعُبّاد الأرقام وأهل الأبيض والأسود، الذين يؤمنون أن كل ما يشتهيه المرء سيدركه، وأن الرياح تجري بما تهوى سفنهم.</strong> فكثير من أمور الحياة لا يد لنا فيها، ومحاولة السيطرة عليها لا تعود علينا إلا بالسأم والبؤس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن الطبيعي أن نترك بعض الأمور في حياتنا تمر دون أن نتدخل فيها، وطبيعي أيضاً أن نتخذ قرارا خاطئاً يعود علينا بالضرر. لكن هوسنا بالسيطرة على معظم أمورنا سيصيبنا <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%87%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85">بوهم السيطرة </a>(illusion of control) حيث يُعمِينا هذا الوهم عن تقدير أثر قراراتنا ويجعلنا نعتقد أن تدخلنا وقراراتنا تعود دائماً بأثر إيجابي، حتى لو لَم يكُن ذلك حقيقيًّا، وبالتالي فجودة قراراتنا على المدى البعيد ستسوء إلى أبعد حد مع زيادة في اعتقادنا بصحتها، وهذا هو الضلال المبين {وَيَحسَبونَ أنَّهم مُهتَدُون}. حينها قد نضطر للتضحية بصحتنا وعلاقاتنا من أجل ذلك!</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ومثل ذلك فرض السيطرة على الآخرين. وهو أمرٌ جليّ نراه في بعض البيوت وفي بيئات العمل.</strong> </p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>الهوس بالسيطرة على الآخرين هو تعبير صارخ عن عجز الإنسان عن السيطرة على نفسه ودوافعه!</p></blockquote>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>اجترار الهموم</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;الاجترار صفة بيولوجية تتمتع بها كثير من الثدييات وهي حماية من الله لهم، فبعد أن تلتهم نصيبها من خشاش الأرض إلى حجرة في معدتها تعود في المساء وتجتر هذا الطعام لتمضغه وتفككه على مهل. أما الإنسان فيلتهم بعقله المواقف والأفكار دون أن يعالجها ويحللها. ثم يأتي بعد ذلك ليسترجعها ويحللها ويُعمِلُ فيها شعوره ويقوّم سلوكه. ويسمى ذلك </strong><a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B1_(%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3)"><strong>باجترار الأفكار</strong></a><strong> rumination أو المشاعر غير المهضومة undigested emotions.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وللأفكار والمشاعر دورتهما، كما أن للهضم دورته. وعندما نتحدث عن اجترار الهموم فإننا نعني أن العقل يفترضيستحضريستذكر فكرةً سلبية، والفكرة تولّد شعورًا، والشعور يولّد سلوكًا أو ردة فعل، وردة الفعل هذه تعزز الفكرة الأولى، فتتضخم الفكرة وربما تضاف إليها افتراضات أخرى سلبيةً ويتضخم معها الشعور فتتضخم ردة الفعل، وهكذا .. ومن ذلك أيضًا الاستغراق في الماضي أو القلق من المستقبل، كلها أفكار تمرّ بهذه الدورة (أو دوّامة التعاسة إن صح التعبير).</p>



<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter"><img decoding="async" src="https://docs.google.com/drawings/u/0/d/s_VlAXyPQPdX5R9watKgtyw/image?w=262&amp;h=249&amp;rev=1&amp;ac=1&amp;parent=1ZP4jgBI_Iulp98fSS-paynl6vh98JNqVTnknoXGKFS0" alt=""/></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا يقول برنارد شو ساخرا: </p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>&#8220;السعادة هي أن لا يكون لديك وقت فراغ لتسأل فيه نفسك ما إذا كنت سعيدا أم لا&#8221;</p></blockquote>



<hr class="wp-block-separator"/>



<h2 class="has-text-align-center wp-block-heading">الجزء الثاني: ما الذي ينقص الإنسان حتى يكون سعيدا</h2>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">حاول كثير من علماء النفس والسلوك أن يحصروا الحاجات الإنسانية ويضعوها على مراتب بحسب أهميتها. وممن أجاد في ذلك هو أبراهام ماسلو في <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84_%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%85%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA">هرمه الشهير</a>، في الهرم يفرق بين الحاجات الملحة الأساسية والحاجات المُكمِّلة، ونحن هنا نفترض أن الحاجات الأساسية متحققة، ونريد أن نفهم الحاجات الأخرى التي إن أشبعها الإنسان عاش سعيدا.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>استنادا إلى نظرية التحديد الذاتي، فإن الإنسان يحتاج إلى إشباع ثلاث حاجاتٍ نفسيةٍ حتى يصبح سعيدًا، هذه الحاجات هي:</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">1-<strong> الكفاءة: </strong>وتعني السعي إلى أن يكون الإنسان فاعلاً في بيئته، إما بالإنجاز أو بالمعرفة أو بالمهارة، والسعي إلى السيادة في هذا الجانب عبر توالي الإنجازات بما يتفق مع قيم الإنسان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">2<strong>&#8211; الانتماء: </strong>وهي الحاجة إلى التفاعل مع الآخرين والتواصل معهم والاهتمام بهم. ومنها الحاجة إلى الحب والحميمية والثقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>3- الاستقلال</strong> (السيطرة على القرارات الداخلية): وهي الرغبة في أن يمتلك المرء حقه في السيطرة على ذاته وقراراته وسلوكياته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكل واحدة من هذه الحاجات منهجيتين متضادتين لإشباعها: المنهجية الأولى هي الافتقار أو (العِوَز الشعوري) والمنهجية الأخرى هي منهجية الوَفرَة أو (الغنى الشعوري). وإنك لو نظرت إلى موانع السعادة المذكورة في الفصل الأول لعلمت أنها تنبع عن منهجية الافتقار، فالفرد إن لم تكن لذاته قيمة لنفسه فسوف يبحث عنها بالاستكثار من النعم والغرق في الملهيات، وإن لم يجد من يهتم به فسوف يفقد الثقة بالناس ويحاول التملق وإثبات الذات ولو تطلب الأمر أن يهين نفسه، وإن لم يستطع كبح جماح نفسه فسوف يفرض القيود والسيطرة على من يقوى عليهم ولو تطلب ذلك إيذاءهم. وسيعود في نهاية الأمر خائبا تعيسا.</p>



<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="https://docs.google.com/drawings/u/0/d/spiaG98bxWqP54J6XufeLsQ/image?w=624&amp;h=212&amp;rev=307&amp;ac=1&amp;parent=1ZP4jgBI_Iulp98fSS-paynl6vh98JNqVTnknoXGKFS0" alt=""/></figure>



<p class="wp-block-paragraph">وبالمقابل فإن كل استراتيجيات السعادة المذكورة في الفصل التالي ما هي إلا تمثيلٌ عمليّ لمنهجية الوفرة الشعورية، وكل واحدة منها تُشبِعُ حاجةً واحدةً أو أكثر من حاجات السعادة الثلاثة. لذلك باختصار: <strong>اسلك طريق الوفرة الشعورية حتى تنال السعادة</strong>! للدكتور علي أبو الحسن حديث جميل حول <a href="https://www.youtube.com/watch?v=oF_XPMKjbck">أخلاق الوفرة</a> على يوتيوب لمن أراد الاستلهام.</p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<h2 class="has-text-align-center wp-block-heading">الجزء الثالث: استراتيجيات السعادة</h2>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">قبل أن نبدأ في الحديث عن استراتيجيات السعادة، عليك أن تؤمن بصدق أنك أنت المسؤول الأول والأخير عن إسعادِ نفسِك. إن لم تستشعر هذه المسؤولية فلن تغير المعرفة من سعادتك شيئًا.</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>أنت المسؤول عن سعادتك!</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">هذا بيان للحقيقة الطبيعية التي يجب أن تدركها أولا ثم تفهمها وتوجهها، إنها ليست أمرا لك بأن تكون سعيدًا (هيا اسعَد!). كما أن ذلك لا يعني أن العابثين من حولك غير مسؤولين عن تصرفاتهم! إنهم مسؤولون عن إصلاح ما أفسدوه من حولك فقط، أما أثر التعاسة في داخلك فقد تولّد نتيجة لدورة أفكارك. عد إلى دورة المشاعر والأفكار التي ذكرتها آنفا لتفهم أن أثرها داخلي مرتبط بقدرتك على كسر دوامات التعاسة في أفكارك. وعندما تقرأ محور التهذيب ستدرك ذلك أكثر.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>“إن السعادة ليست حظّا , ولا بختًا , وإنما هي قدرة .. أبواب السعادة لا تفتح إلا من الداخل .. من داخل نفسك .. السعادة تجيئك من الطريقة التي تنظر بها إلى الدنيا , ومن الطريقة التي تسلك بها سبيلك” ― مصطفى محمود</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">عليك قبل أن تبدأ أن تعرف أولا: ماهي السعادة بالنسبة إليك؟ ماهي جوانب السعادة التي تهمك أكثر من غيرها؟ وماهي سبل تحقيقها؟ ثم أعطها الأولوية في حياتك دون أن تكون هوسك وشغلك الشاغل! فالسعادة كما يقال كالفراشة، إن تقصّدتها هربت منك، وإن عايشتها أتت إليك.</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>المحور الأول: الانسياب</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">قد تكون هذه المفردة غريبة عليك، وهي تعريب لمصطلح &#8220;Flow&#8221;&nbsp; في علم النفس الإيجابي، وتُعرف بأنها حالة عقلية عميقة يمر بها الإنسان عندما يؤدي نشاطاً وينغمس فيها تماماً بشعوره وتركيزه وطاقته. تلاحظ هذه الحالة في أبهى صورها لدى الرسام وهو منهمك في رسم لوحة لساعات وقد فقد إحساسه بالوقت، أو على وجه الحاج وهو يقف على صعيد عرفات وقد نسي الحر والتعب وهو رافعٌ يديه لاهجٌ بدعواته إلى السماء متضرعًا إلى خالقه، ومثله الخاشع في الصلاة. نجدها أيضاً عند الكاتب والشاعر والطالب والنحّات والمبرمج&nbsp; وغيرهم، بل حتى عند اللاعبين المَهَرَة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>حتى تتحقق هذه الحالة يجب أن يؤدي الإنسان نشاطا واحدا ذا هدف يركز عليه، ويعرف كيف يقوم به، ويكون له أثر مباشر على سير الأمور، ويكون فيه قدر كافٍ من التحدي لقدرات الإنسان أو مهاراته.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;هذه الحالة من التركيز معروفة لدى الخاشعين في الدعاء والصلوات، وأيضاً لدى المبدعين من أهل الفنون والكُتّاب والمتميزين في عملهم. فهم جميعهم يشتركون في كونهم ينغمسون بعقولهم وعواطفهم فيما يفعلون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه الحالة العقلية تحقق حاجة الكفاءة عند الإنسان وتجعل لوجوده قيمةً يعيش من أجلها، وتُوجِّهُ الإنسان إلى السعي المستمر نحو الأفضل. وعلى هذه الحاجة يقوم &#8220;علم نفس المعنى&#8221; الذي طرحه (فيكتور فرانكل) في كتابه الشهير &#8220;<a href="https://www.goodreads.com/review/show/345839139">الإنسان، البحث عن معنى</a>&#8220;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>جرب العمل التطوعي، أو الإنتاج الفني، أو انغمس في هواياتك التي تحبها. ومهم أن تكون بعض هذه الهوايات فردية حتى تعيش هذه التجربة بِحُرِّية أكبر.</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>يجب أن يتناغم السلوك مع الأهداف، من غير الهوس بها، ولا إهمالها</strong></h2>



<h4 class="wp-block-heading"><strong>&nbsp;فإن الهوس بها يَحُدُّ من سعادتك ويستنزِفك، وأما الإهمال فيُعطّل مسيرك ويُمَلمِلك.</strong></h4>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>كيف تعرف أنك متناغم مع أهدافك من غير هوس زائد؟ اسأل نفسك: من يسيطر على الآخر؟ أنا أسيطر على شغفي أم شغفي هو الذي يسيطر عليّ؟ </strong>الهوس المذموم كما يذكر البروفيسور روبرت فاليراند هو أن تدع الأهداف تسيطر على عقلك وتوجهك بدلا من أن تسيطر عليها أنت. فحينها ستفقد الرَّوِيّة والحِكمة في قراراتك. وستُعميك عن فرص الحياة الأخرى التي ربما كانت أنفع لك.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>وقال ﷺ &#8220;من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة . ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له &#8220;.رواه الترمذي</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>قصر الأمل في الدنيا يبعث على التركيز على كل جميل فيها</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">ومن المثير أيضاً أن سونيا تقول &#8220;عش كأن هذا آخر شهر لك&#8221;، وكذلك راندي بوتش قد أوصى بنفس الشيء في <a href="https://www.youtube.com/watch?v=QilVQJtK7P0">المحاضرة الأخيرة</a>، وأخذ يغني ويحتفل ويلعب مع دمى الطفولة ويفعل كل ما يحب أن يفعل ويعبر عن حبه بكل صدق، وكان بالفعل يعيش أيامه الأخيرة قبل أن يرحل من الدنيا.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>“كلٌّ يبكي ماضيه، ويحن إليه، فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصير ماضياً؟” ― علي الطنطاوي، صور وخواطر</p></blockquote>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>المحور الثاني: العطاء</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">لإشباع الحاجة إلى الانتماء أو الأمان الاجتماعي للإنسان، علينا اتباع منهجية الوفرة الشعورية وهي العطاء، بمعنى آخر، علينا أن نقدم الحب والعطف والبذل والإحسان بدلا من محاولات جذب الانتباه وإثبات الذات والتزلف إلى الناس. إليكم بعض اللمحات العملية لمنهجية العطاء:</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>الرأفة بالنفس</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا يعني فهمك لنفسك وحاجاتها وحدودها وقيمها، والتعامل معها على هذا الأساس. ستعرف معنى الرأفة بالنفس إن فهمت أنماط الارتباط. فالرأفة بالنفس هي في الحقيقة إعادة للتوازن بين الشخصية الابتعادية التي تقدم حقوق الغير على حقوقها، وبين الشخصية القلقة التي لا يهمها إلا كسب حب الناس. الرأفة بالنفس تعادل الارتباط السّويّ بالغير، دون أن يمتهنوا كرامتك ولا أن تتعدى على كرامتهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>التعبير عن الامتنان {لَئِن شَكَرتُم لأزِيدَنَّكُم}</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>التعبير عن الامتنان يستحق كتابا كاملا لبيان أثره على السعادة والصحة النفسية، فهو ينتشلك من وحل الغطرسة إلى بحر العطف. ويوجه عقلك نحو النور فيضيء أفكارك ومشاعرك بالسعادة، ويهدم جبال الهموم هدما.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد سمته سونيا باستراتيجية ميتا، أي: الاستراتيجية التي تنفعك من حيث تعلم ولا تعلم!</p>



<p class="wp-block-paragraph">علم النفس الإيجابي يوصي دائما بالكتابة حول الأشياء التي تمتن لها والأشخاص الذين تمتن لوجودهم والمواقف التي تمتن لله أن يسرها لك. وقد انتشرت مؤخرا العديد من المفكرات والدفاتر التي تعين على ذلك إما عن طريق الأسئلة (لمن أنت ممتن اليوم) مثلا، أو <a href="https://gretchenrubin.com/books/the-happiness-project/about-the-book/">كمشاريع تدوين يومي قصير لأبرز الأشياء التي تمتن لها</a>. الحديث حول الامتنان يطول، وهو من أهم عادات السعداء.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>كن عطوفا معطاءً، كيف يكون العطاء سببا للسعادة؟</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">العطاء في ظاهِرِه التَّخَلي ، والسعادةُ في ظاهِرِها الاكتساب، فكيف يكون التخلي سبيلًا إلى الاكتساب؟ الإجابة سهلة: الإنسان يعيش في حيز ينتمي إليه ويدافع عنه، وهذا الحيز لا يمثله وحده، بل يمثل كل من يعيش في حدود هذا الحيز وينتمي إليه، ونتيجة لذلك تقوى شوكة الإنسان ويتحقق له الأمان الذي يصبو إليه. أما على الصعيد الشخصي، فأنت عندما تقدم الخير للناس فسيعود ذلك عليك بشعور الأهلية والاستحقاق والاستطاعة، وبالتالي يَشيعُ الحب وتَسُودُ الرحمة، ويغمرك هذا الشعور ويُشبِعُ حاجتك إلى الانتماء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» &#8211; رواه البخاري ومسلم</p>



<h2 class="wp-block-heading"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://docs.google.com/drawings/u/0/d/sbj6frpo4OhQe3bSF891zLQ/image?w=624&amp;h=167&amp;rev=320&amp;ac=1&amp;parent=1ZP4jgBI_Iulp98fSS-paynl6vh98JNqVTnknoXGKFS0" width="624" height="167"></h2>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>المبادرة بإسداء الثقة</strong></h2>



<h4 class="wp-block-heading"><strong>&#8220;وخيرهما الذي يبدأ بالسلام&#8221;</strong></h4>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا المبدأ عجيب جدا، فعندما تنشد الثقة من الطرف الآخر عليك أولا أن تبين مدى ثقتك به. وهذا يحدث حتى مع الغرباء. كم مرة جلست في مكان عام ثم أردت الذهاب إلى دورات المياه وطلبت من أحد الجالسين أن ينتبه إلى حقيبتك أو أغراضك؟ لماذا أسديته هذه الثقة؟ هل تعرفه؟ ولو أراد هذا الرجل بعد ذلك أن يذهب إلى دورات المياه فهل سيثق بأحدٍ غيرك أكثر منك؟ لماذا وثِق بك؟ لأنك أنت بادرت أولا ووضعته موضع ثقة. هذه الثقة هي سلوكٌ نفعيُّ متبادل يشيع جوًّا آمنا.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ‏ &#8220;أَفَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ ‏&#8221;‏ ‏- صححه الألباني</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وانتبه من الفرق الجوهري بين أن تكون واثقا بالناس وبين أن تكون مغفلاً. لأن أي خيبة منهم قد تصيبك بصدمة. قَدِّر مستوى الثقة الذي تتقلص عند انعدامه فرص الخسارة والأذى. ولكل مقام مقال. والفِطنةُ هي المرجع في هذا الأمر.</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>المحور الثالث: التهذيب</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">ويقصد به تقويم الأخلاق والاعتقادات والسلوكيات.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>غير أفكارك يتغير شعورك</strong></h2>



<ul class="wp-block-list"><li><strong>بانتقاء الظروف التي لا تضطرك إلى ضبط الشعور </strong>(الباب اللي تجيك منه الريح سده واستريح)</li></ul>



<ul class="wp-block-list"><li><strong>بالتعرض للقدر المنضبط من التحديات لتقوي مناعتك الشعورية، </strong>لأن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير ممن لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.</li></ul>



<ul class="wp-block-list"><li><strong>بوصف حالتك الشعورية لنفسك</strong> (تعريفها في نفسك ولو بكلمة واحدة يكفي لكي تأخذ مجراها وتخف حدتها!)</li></ul>



<ul class="wp-block-list"><li><strong>بصرف الانتباه عن السلبيات وتوجيه أفكارك نحو جوانب أخرى</strong>، مع الحذر من&nbsp; الانتصار للنفس سواء بالكبر&nbsp; أو استنقاص الغير. لأن ذلك سيعمي بصيرتك عن الحق.</li></ul>



<ul class="wp-block-list"><li><strong>بإعادة إدراك الموقف بمنظور أشمل (cognitive reappraisal</strong>)<br>مثلا: (عندما صرخ عليّ لم يقصد إهانتي بقدر ما أراد أن يعبر عن استيائه، يبدو أنه لا يعي ما يقول، دعه يعبر براحته فذلك لا يستنقص من قدري .. ) أو بتوسيع الأفق والنظرة إلى الموقف بشمولية (Zoom out) وأحب هذه المنهجية كثيرا لأنها تنتشل الغرقى في الجدل وفي المشاكل الجزئية وتضع حدا لآثارها السلبية.</li></ul>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>قمع المشاعر هو تكديس لردات الفعل بداخل الدماغ، وإن لم يجد متنفسا سليما له فغالبا ما يخرج على هيئة ضغوطات نفسية وقلق مزمن. وهذا لا يحقق السعادة التي تصبو إليها.</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>كُل ، تحرّك ، نَم Eat Move Sleep</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">هذه حاجات أساسية لا داعي للإسهاب فيها، وإن لم تتحقق بالشكل المطلوب فسوف يتأثر النظام الجسدي والعقلي للإنسان. فإن قليل النوم ضعيف الإرادة سيّ المزاج، وكذا قليل الحركة كسول الطبع، وهكذا.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>&#8220;السعادة صحة جيدة وذاكرة سيئة&#8221; &#8211; مثل ياباني</p></blockquote>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>آمن بالقضاء والقدر</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">وبأن الحياة وإن صفت فإنها ليست آمنة من المنغصات. واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك. عجباً لأمر المؤمن الذي يعلم أن الأمور قد لا تسير دائما وفق الخطط التي وضعها، لأن فوقه من يدبر أمور حياته كلها، لذلك فيكون أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. أما من جزع فقد خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">{<strong>وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ</strong>} &#8211; <em>سورة الحج</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الإيمان بالتسيير سيكسر نزعة حب السيطرة التي هي إحدى أشد موانع السعادة للإنسان ويجعل الإنسان متقبلاً لمتغيرات القدر التي تواجه قراراته البشرية المحدودة.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>Mindfulness&nbsp;&nbsp;</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">ويترجمونه المهتمون بعلم النفس إلى &#8220;الوعي الآني&#8221; أو &#8220;التيقظ&#8221; ويقابله مفهوم &#8220;مراقبة النفس&#8221; في المنهج الإسلامي. بل إن أسمى مراتب الإيمان هو الإحسان، وهو &#8220;أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك&#8221; فهو أسمى من الحضور الذهني الآني، لأنه استحضار لمعية الله سبحانه وتعالى. وهذا المفهوم مختلف قليلا عن المفهوم النفسي، فالمايندفُلنِس mindfulness هو أن تستحضر اللحظة الآنية وتراقب كل شيء بتبصّر ودون انحياز. بينما المراقبة بمعناها الإسلامي هي استحضار معية الله وأسمائه وصفاته وأوامره ونواهيه والنظر إلى اللحظة الآنية ببصيرة مستحضرا كل ذلك، ويشترك المفهومان في أنهما ينتزعان الإنسان من نزواته ومشاعره الآنية ومن دوامة الفكرة والشعور.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;دعونا نعود إلى التيقظ الذي يقترحه علم النفس ونشرحه بالمثال التالي:</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>وضعية المزهرية</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">يسميها راج بالذبابة على الجدار (fly in the wall) لكني أجد (وضعية المزهرية) مثالية لتوصيل الفكرة برغم ظرافتها. فالمزهرية لا تملك حولًا ولا قوة، ولا علاقة لها بما يحدث أمامها. كل ما تفعله هو مراقبة كل تفاصيل اللحظة دون انحياز ولا إطلاقٍ للأحكام. وبهذه المنهجية تستطيع الابتعاد عن نفسك قليلا فتخف حدة المشاعر والأفكار وتهدأ دوامة الفكرة والشعور، وبالتالي تهدأ نفسك أكثر وتكون ردات فعلك بعدها أكثر مرونة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يجب أن تنقلب كل حياتك إلى مراقبة، بل 5 دقائق إلى 15 دقيقة في اليوم هي بداية مؤثرة بإذن الله. وقليل دائم خير من كثير منقطع.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p><strong>الهدف هو أن نعي بأفكارنا، لا أن نهرب منها</strong></p></blockquote>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>بناء عضلة السعادة</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">كل استراتيجيات السعادة السابقة هي ممارسات يجب أن يعتاد عليها الإنسان، وهي مهارات تقوى بالاستمرارية والممارسة وتضعف بالإهمال. لذلك فإن سبيل السعادة المستدامة يكون في المجاهدة للتغيير ثم المحافظة على رتم هذا التغيير. وأنا من أجل ذلك نشرت هذه التدوينة حتى تبقى نصب أعيننا دائما.</p>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>خاتمة: نظرة إسلامية</strong></h1>



<p class="wp-block-paragraph">خلال بحثي وتعلمي حول موضوع السعادة من مراجع علم النفس والسلوك، كنت أعجب كثير من التوافقات العجيبة بين علم النفس ومنهجية الحياة الإسلامية الشمولية التي لا تعالج موضوع السعادة وحسب، بل تتجاوز إلى أبعد من ذلك .. فالمنهجية الإسلامية تصف الحياة الطيبة والمعيشة الضنك، وترغب في أن يبتغي الإنسان في شؤونه الدار الآخرة وأن لا ينسَى نصيبه من الدنيا، ويصف مفهوم تقويم الأخلاق بأن تُحسِن كما أحسن الله إليك وألاّ تبغِ الفساد في الأرض، وإن الله لا يحب المفسدين، ومن يحب الله حقا فسوف يحب كل ما يحبه الله. إضافة إلى الربط المباشر بين الدنيا والآخرة في العمل والجزاء، وأن نعامل الناس كما نحب أن يعاملنا الله أو أن نتمثل أسماءه وصفاته التي قسم الله منها جزءا للناس ولم يختصها لنفسه، فهو سبحانه الواحد الأحد تفرد بذلك لنفسه، لكنه قسم الرحمة بينه وبين الخلق، فعلينا أن نتمثل الرحمة طمعا في رحمته. &#8220;الراحمون يرحمهم الرحمن&#8221; &#8220;من يسر لمعسر يسر الله له&#8221; &#8220;ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن مبدأ الوفرة أو البركة عميق وبعيد المدى عند مقارنة العمل بالثواب &#8220;ما نقص مال من صدقة&#8221; وكذلك في الامتنان &#8220;لئن شكرتم لأزيدنكم&#8221; &#8220;من لا يشكر الناس لا يشكر الله&#8221; ومن أعظم الامتنان هو ما يقدم للوالدين &#8220;وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا&#8221; وكذلك ربط الامتنان بالدعاء، خصوصا عند الدعاء للغير في ظهر الغيب وما في ذلك من استحضار للآخرة، ومبدأ الوفرة يتجلى هنا أيضا عندما تجيب الملائكة &#8220;ولك بمثل&#8221;. وعندما يقرّب الإسلام بين المسلمين ليسميهم &#8220;إخوانا&#8221; فهذا مما يشبع حاجة الإنسان إلى الانتماء، بل تكون هذه الأخوة وهذا القرب نعيما في الآخرة &#8220;إخوانا على سرر متقابلين&#8221;.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>&#8221; مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ &#8220;</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">(إيمان)  و(عمل صالح) و(حياة طيبة) بالإضافة إلى (الجزاء بأحسن العمل!). هذا هو مفهوم الحاجات الروحانية للإنسان في حياته الدنيا التي يسمو بها حتى يظفر بالحياة الطيبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكذلك حالة الحياة الدنيا ونزعات الإنسان فيها معظمها ملخصةٌ في تعريف الله سبحانه لها:</p>



<p class="wp-block-paragraph">{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا} &#8211; سورة الحديد</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن للسعادة بعدا آخر، ومراتب أكثر، فإضافة إلى الحياة الطيبة، هناك مفهوم السكينة التي تؤتى للأصفياء وثمرتها الحكمة. والسكينة حالة من الرضى والسعادة والتفاؤل وصحة الرؤية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الارتباط الروحاني لم يكتمل بعد في دراسات علم النفس الإيجابي ولا أظنه سيكتمل. وفيه من الترابط ما يدل على تعقيد حاجات الإنسان وارتباطها بحكمة الخَلق. ياسمين مجاهد أجادت الحديث عن هذا الأمر وربطت بين مبادئ الإسلام وبين ما يتفق معه من تخصصها وهو علم النفس في محاضرة باللغة الانجليزية بعنوان &#8220;<a href="https://www.youtube.com/watch?v=tnsRwSN1O1Y">A Secret Path to Happiness</a>&#8220;</p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">حديث الامتنان:</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: &#8220;مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا&#8221;. &#8211; أخرجه البخاري في الأدب المفرد</p></blockquote>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">دعاء السعادة:</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ</p></blockquote>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">المراجع:</p>



<ol class="wp-block-list"><li><a href="https://www.coursera.org/learn/happiness/home/welcome">مساق &#8220;A Life of Happiness and Fulfillment&#8221; على كورسيرا (Coursera)</a></li><li><a href="https://www.goodreads.com/book/show/11113846">كتاب &#8220;سيكولوجية السعادة&#8221; لمايكل أرجايل</a></li><li><a href="https://www.goodreads.com/book/show/26026055-if-you-re-so-smart-why-aren-t-you-happy">كتاب &#8220;If You&#8217;re So Smart, Why Aren&#8217;t You Happy?&#8221; لراج راغانوثان (Raj Raghunathan)</a></li><li><a href="http://sonjalyubomirsky.com/files/2019/11/Sheldon-Lyubomirsky-2019.pdf">مقالة &#8220;Revisiting the Sustainable Happiness Model and Pie Chart: Can Happiness Be Successfully Pursued?&#8221; لكينون شيلدون وسونيا لوبوميرسكي</a></li><li><a href="https://positivepsychology.com/self-determination-theory/">مقالة &#8220;Self-Determination Theory of Motivation: Why Intrinsic Motivation Matters&#8221; لكورتني إبكرمان</a></li></ol>



<p class="wp-block-paragraph">* عنوان التدوينة مستعار من عبارة للمفكر عزام الهويريني في لقاء تلفزيونيّ حينما سُئل عن مدى سعادة الناس فأجاب &#8220;إنهم يمثلون السعادة على مسرح النسيان!&#8221;</p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>اقرأ تدوينتي:</strong> <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.emaat.me/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%8c/" target="_blank">مرض القلق: ليس بعين حاسد ولا بكيد ساحر، إنه مرضٌ نفسي</a></p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%86/">بحثاً عن السعادة في مسرح النسيان</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">587</post-id>	</item>
		<item>
		<title>نحفت! كيف حدث ذلك؟</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d9%86%d8%ad%d9%81%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b0%d9%84%d9%83%d8%9f/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d9%86%d8%ad%d9%81%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b0%d9%84%d9%83%d8%9f/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Apr 2020 20:10:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تجارب]]></category>
		<category><![CDATA[إنجاز]]></category>
		<category><![CDATA[تخفيف وزن]]></category>
		<category><![CDATA[خسارة الوزن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/?p=454</guid>

					<description><![CDATA[<p>والآن سأصف لكم الطريق الذي سلكته في سبعة عناوين، كل عنوان يلخص فكرة يجب إدراكها وتعاهدها طوال الرحلة. ولست أكتب لكوني متخصصا أو خبيرا، وإنما أكتب لمن هم مثلي، للذين يحبون أن يستمعوا إلى تجارب الذين مشوا في نفس طريقهم، لكي يعلموا أن للطريق نهاية جميل، وليتشجعوا لإكمال الطريق. أما من أراد الخبراء فليطرق أبوابهم.</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d9%86%d8%ad%d9%81%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b0%d9%84%d9%83%d8%9f/">نحفت! كيف حدث ذلك؟</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">خسرت ولله الحمد ما يزيد عن 40 كيلو جرام خلال سنتين (2013 &#8211; 2015). كانت هذه الخسارة من أعظم أرباحي في الحياة، ولم تكن آثارها مقتصرة على شكل الجسم فقط، بل تجاوزت ذلك حتى شملت معظم جوانب حياتي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كنت أعاني بشكل مزمن من متلازمة اضطرابات القولون وارتجاع المريء، وكان الشعور بالكسل يلازم يومي. أما الآن فقد اختفى كل هذا ولله الحمد على نعمته، وحصلت أيضاً على ميزة ذهبية أخرى وهي انتظام النوم وعمقه، فما أسهل أن أدخل إلى النوم بلا مقدمات وأن أخرج منه بلا منبهات، ولا يكاد يعكر نومي شيء ولله الحمد نتيجة لنمط الحياة الصحي الذي عشته. ناهيكم عن دعم الصحة النفسية الذي قدمته لي الرياضة خلال الرحلة.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" decoding="async" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/02/LosingWeight.jpg?w=1000&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-455"/><figcaption>شاهد على العصر!</figcaption></figure>



<p class="wp-block-paragraph">و (على طاري) الرياضة، فقد فُتِحت لي آفاق في عالم الرياضة لم أكن أحلم بها، فكانت أعظم مكافأة تُقَدمُ لي نظيرا لصبري الطويل خلال رحلة الخسارة، فقد وقعت في غرام الدراجات واقتنيت عدة دراجات آخرها &#8220;كارينا&#8221; التي اتخذتها راحلتي لفترة من الزمن. وأخذت أجرب الرياضات واحدة تلو الأخرى وأنا في قمة اللهفة لاستكشاف هذه العوالم الجديدة التي لم تكن متاحة لي من قبل، فقد لعبت التنس، والسكواش، ورياضات التسلّق والنزول في الأودية والهبوط المظلي والتسيار والتجديف والسباحة وغيرها، ولكي أثبت لنفسي أن الله قد أنعم عليّ بجسد صحيح معافى، فقد قررت أن أختم رحلة خسارة الوزن بإنهاء ماراثون كامل، <a href="https://www.emaat.me/prague-marathon-2016/">وفعلتها ولله الحمد والمنة</a>. </p>



<p class="wp-block-paragraph">والآن بعد مرور خمس سنوات، فقد استطعت الحفاظ على وزني بفضل الله وتوفيقه مع بعض التقصير بين فترة وأخرى.<s> وأنا الآن أستعد لإنجاز تحدي آيرون مان 70.3 نهاية شهر أغسطس القادم بإذن الله. دعواتكم!</s> شكرا كورونا <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f641.png" alt="🙁" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /></p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>بعد الانتقال من جسد إلى آخر تغير وجه الحياة فعلاً! </p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">والآن سأصف لكم الطريق الذي سلكته في سبعة عناوين، كل عنوان يلخص فكرة يجب إدراكها وتعاهدها طوال الرحلة. ولست أكتب لكوني متخصصا أو خبيرا، وإنما أكتب لمن هم مثلي، للذين يحبون أن يستمعوا إلى تجارب الذين مشوا في نفس طريقهم، لكي يعلموا أن للطريق نهاية تستحق هذا العناء، وليتشجعوا لإكمال الطريق. أما من أراد الخبراء فليطرق أبوابهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>ضع صحتك نصب عينك، قبل أن تفكر بخسارة الوزن</strong></h2>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>لجوؤك لعملية التكميم أو الحمية سريعة الأثر لا يعكس عزيمتك على خسارة الوزن بقدر ما يعكس قلة صبرك واستعجالك للنتائج.</p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">عليك أن تعترف بذلك، وعليك أيضاً أن تتقبل فكرة أن الشحوم التي تراكمت على جوانب جسدك لم تنشأ فجأة، وإنما أخذت حقها في النمو والترعرع على فائض الأطعمة التي تغذيها بنفسك طوال تلك السنين، فعليك أن تصبر على ذبولها البطيء، ولا تفاجئها فتفاجئك بعواقب لم تحسب حسابها، مثل ردة فعل الجسم بتحفيز تخزين الدهون بعد الحمية القاسية، أو الجلد المترهل في أحسن الأحوال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وما قيمة الجسد الرشيق إن كان يلهث بعد صعود بضع درجات على السلم، أو إن ترافقت معه مشاكل الكبد والكلى؟ يبدو أحيانا أن الفوائد التي يجنيها بعض المكممين لا تتجاوز مقاس  الثوب أو القميص.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>لا
تكن ممن &#8220;ينصح على رأس المفطح&#8221;</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">نحن نحب الثرثرة، ونفضل دائما أن نستعرض بعضلة اللسان بدلاً من إجهاد عضلات البدن بالتمارين الشاقة، لذلك يتحول المجلس إلى نقاشات مملة حول التغذية والرشاقة بمجرد أن &#8220;يقلطوا على قلة الكلافة&#8221; في مناسبة ما. والمفطح يندب حظه لما يلقى وما يسمع. </p>



<p class="wp-block-paragraph">احتفظ بنصائحك للناس، أو قدمها منحوتة على جسدك، أما الحديث حول الرشاقة فلا يعدو كونه مخدرا شعوريا لتأنيب الضمير المستمر في داخلك، أليس كذلك؟ </p>



<blockquote class="wp-block-quote has-text-align-right is-style-large is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>Yesterday, you said: Tomorrow&#8221;&#8221;  &#8211; من شعارات Nike</p></blockquote>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>حطّم أرقامك باستمرار</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">بافتراض أنك ستجمع بين الحمية
الغذائية والرياضة، فهمك للأرقام والقياسات ومعانيها سيعني لك الكثير. اجعل لنفسك
أهدافاً قصيرة وتابعها، وتختلف هذه الأهداف باختلاف نوع حميتك ورياضتك ومستواك
وأهدافك. لكن استعمالك للساعات الذكية والتطبيقات سيوفر لك أرقاما تقيّم بها
أداءك. استعمل هذه الأرقام بحكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">على سبيل المثال: برنامج <a href="https://www.myfitnesspal.com/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">MyFitnessPal </a>يحسب لك مجموع السعرات التي تتناولها خلال اليوم بطريقة عملية، وساعة &#8220;<a href="https://www.garmin.ae/product-category/wearables/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">جارمن</a>&#8221; أو <a href="https://www.fitbit.com/uk/home" target="_blank" rel="noreferrer noopener">Fitbit </a>تُقدّر عدد السعرات التي حرقتها حسب نشاطك خلال اليوم، ومنها تستطيع تقدير الوزن الذي يمكن أن تخسره خلال الشهر. </p>



<p class="wp-block-paragraph">خلال رحلتي في خسارة الوزن نصحني
المدرب أن أواظب على التمرين وأضع اختبارا أسبوعيا لتقييم أدائي، وكان الهدف من
التمرين هو جري 6 كيلو متواصلة دون انقطاع، بدا الهدف مستحيلا في البداية، لكني
كنت ألتزم به وأنشر أرقامي في الشبكات الاجتماعية لتشكل ضغطا وتشجيعا لي، وبحمد
الله نجحت في الوصول إلى الهدف وكانت خسارة الدهون مجرد تحصيل حاصل!</p>



<p class="wp-block-paragraph">المهم أن تنتبه من أكذب الأرقام وهي: فترات تواجدك في النادي، وأقول (تواجدك) التي تشمل الجلوس والمشي والانتظار وتصفح الشبكات الاجتماعية وكل شيء إلا مستوى الأداء في التمرين.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>حفز
عملية الأيض</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">أجسادنا معقدة يا سادة! وذكية أيضاً. لذلك فإن محاولات التلاعب بالقوانين قد تنعكس سلبا على النتائج. من القوانين الأساسية التي تحكم خسارة الوزن هي أن تأكل أقل مما اعتدت عليه، لكن إن قللت أكثر فسيتنبه الجسم إلى محاولة التجويع التي تقوم بها، وسيخزن الدهون خوفاً من حلول مجاعة! وعلى النقيض، فقد أثبتت العديد من الدراسات فائدة الصيام المتقطع في تحفيز خسارة الدهون. الأمر أعقد من أن يُشرح أمام المفطح!</p>



<p class="wp-block-paragraph">توجد أمور مثبتة علميا تزيد من حرق السعرات خلال أوقات الراحة، مثل تناول البروتين وبناء العضلات وانتظام النوم وتجنب الضغوطات النفسية والتعرض لشمس الصباح وغير ذلك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">اقرأ أيضاً حول آثار الهرمونات التي يفرزها الجسم على عملية حرق الدهون، خاصة هرمون التوتر (الكورتيزون) وهرمون (الإنسولين).</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>استشعر
السعرات الحرارية</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">استيعابك لأثر الدمار الذي تحدثه قطعة الحلوى على التمرين الشاق الذي قمت به اليوم سيجعلك تزهد في الحلوى، لذلك حاول أن تستشعر السعرات التي تضيفها إلى طعامك وستكتشف الكثير من المصائب الخفيّة، انظر مثلا إلى السلطات التي تبدو مليئة بالألياف والمعادن، ثم انظر إلى عدد السعرات (والبلاوي) التي يضيفها (الصوص) إلى هذه السلطة، واستشعر مقدار النشويات (الكربوهيدرات) التي ستتجنبها حين تزيل قطعة الخبز العلوية من الساندوتش، وتأمل الفرق بين الـ(سوبر سايز) والـ(سمول سايز). وعندما تذهب لشراء المواد الغذائية فقارن الحقائق الغذائية بين نوعين أو أكثر من نفس الصنف واكتشف الفروقات الهائلة. تبني هذه العادات في يومك سيخلصك من كمّ هائل من السعرات التي لا داعي لها، بينما لا بُحدث فرقا يذكر في تفضيلاتك الغذائية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>تعلم
باستمرار، وطوّر خلال الرحلة</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">عالم التخسيس والرشاقة مبني على الموضات، والموضات غالبا ما تترجم من الدراسات العلمية الحديثة، والمجال خصب وهو بحر لا ساحل له، لذلك لا تنتظر أفضل الخطط الغذائية، ولا تغرق نفسك في كل صغيرة وكبيرة، عليك أن تبدأ من مستوى معرفتك الحالية (أو مع خبير لاختصار الطريق وتقليل الأخطاء) وبعد فترة من الالتزام ستفهم جسدك أكثر وتغير في خطتك بما يناسب وضعك وروتينك وميزانيتك. ولا توجد خطة غذائية واحدة تناسب الجميع، لذلك ابدأ أولا، ثمّ قيّم وقوّم خطتك خلال مسيرك في الرحلة. وفي كل مرحلة في هذا الطريق ستواجه فيها أمراً جديدا يتطلب منك وأن تفهمه وتتعامل معه بشكل سليم. </p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>العزيمة:
المصباح السحري</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا أقصد العزيمة بمعناها الدارج في السعودية! </strong></p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow"><p>نتندر أحيانا على تهاوننا في صحتنا بقولنا &#8220;المشكلة في العزيمة&#8221; وهي صحيحة على الوجهين <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f642.png" alt="🙂" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /></p></blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">فسواءً اعترفنا أم لا، فنحن بمجرد أن نبدأ بخطة غذائية فإننا ننتظر النتائج من اليوم الأول، وهذا ظلم للجسد، فالدهون التي كوّنها خلال سنوات من الإهمال نريد منه أن يزيلها في بضعة أيام!</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك فإن العزيمة هي نقطة الفشل الرئيسية لمعظم الناس في شتى أمورهم. ولا يقتصر ذلك على مواضيع الصحة والرشاقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولتهوين أمر العزيمة، علينا أولا أن نسنّ القوانين والعادات الغذائية الحسنة، ومن بعدها سيعتاد الجسد بطبيعته على هذه القوانين، ويبقى علينا بعد ذلك أن نلتزم بهذا النظام لفترة كافية (شهرين مثلا) قبل التذمر من سوء النتائج!</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما العزيمة الأخرى (السعودية!) فهي
متعبة نظراً لأهميتها الاجتماعية وصعوبة تكييفها مع خطة غذائية صحية. لذلك عليك أن
تضع القوانين التي تناسبك أنت بحسب وضعك ومستواك الاجتماعي! لدي قانون شخصي ناجح
لكني لن أبوح به هنا، لأسباب أمنية <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f642.png" alt="🙂" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /> .</p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">كتبت لك الكلمات السابقة لأحدث بنعمة الله أولاً، ولأقدم الدعم لأصحابي الذين لا يزالون في منتصف الطريق أو في بدايته، وأقول لهم (أمامكم حياة مليئة بالفرص الرائعة، لا تفوتوها!). وأريد أيضاً من الذين ينوون إجراء العمليات الجراحية أن يعيدوا التفكير ويطولوا بالهم ويقيّموا أهدافهم جيداً قبل اتخاذ القرار. لم أتطرق هنا إلى حمية معينة مثل الكيتو أو الصيام المتقطع لأن هذه هي خطط عملية تأتي تباعا وبحسب ما يتفق.</p>



<h3 class="wp-block-heading">لديك تجربة في خسارة الوزن؟ هنيئاً
لك! سأسعد بها لو شاركتنا بها في التعليقات.</h3>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d9%86%d8%ad%d9%81%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b0%d9%84%d9%83%d8%9f/">نحفت! كيف حدث ذلك؟</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d9%86%d8%ad%d9%81%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b0%d9%84%d9%83%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>11</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">454</post-id>	</item>
		<item>
		<title>النادي المنزلي: تدوينة شاملة حول التجربة</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b1/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b1/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Mar 2020 20:42:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تجارب]]></category>
		<category><![CDATA[Home Gym]]></category>
		<category><![CDATA[تمرين]]></category>
		<category><![CDATA[جيم]]></category>
		<category><![CDATA[لياقة]]></category>
		<category><![CDATA[نادي شخصي]]></category>
		<category><![CDATA[نادي منزلي]]></category>
		<category><![CDATA[هوم جيم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/?p=472</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف أنشأت النادي الخاص بي في منزلي وماهو روتيني في التمرين، وماهي مميزات وعيوب النادي المنزلي مقارنة بالنوادي العامة.</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b1/">النادي المنزلي: تدوينة شاملة حول التجربة</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h4 class="wp-block-heading"><em>كتبت مسودة لتدوينة أعرفكم فيها على النادي المنزلي المتواضع الذي أنشأته كبديل للنوادي العامة. وفيروس كورونا أرغمني على إنهائها ونشرها لمن يريد الاستفادة منها. وسأبقي هذه التدوينة متجددة أضيف إليها كل ما يستجد في النادي.</em></h4>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="599" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/HOME_GYM.jpeg?resize=1000%2C599&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-484" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/HOME_GYM-scaled.jpeg?resize=1024%2C613&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/HOME_GYM-scaled.jpeg?resize=300%2C180&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/HOME_GYM-scaled.jpeg?resize=768%2C460&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/HOME_GYM-scaled.jpeg?w=2000&amp;ssl=1 2000w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">رغم أن الجو العام في النوادي الرياضية يبعث على النشاط، إلا أن بعض الأمور تثير استيائي، فالزحام على الأجهزة مبالغ فيه، والمدربون لا يلبون حاجاتي إطلاقاً، ومستوى التمارين الجماعية أقل بكثير من المأمول إلى درجة أني أفضل إقامة حصتي الخاصة وأن أتمرن لوحدي أمام المرآة بجانبهم (قد لا ينطبق ذلك على كل النوادي، لكن كلما تحسن مستوى التمرين في نادٍ معيّن تضاعفت أسعار الاشتراكات!). وهنا نقطة أخرى مهمة، وهي أن الاشتراك في النادي مكلف ويلزمني بدفع تكلفة الأيام التي لا أتمرن فيها، خاصة أني لا أتمرن إلا يومين أو ثلاثة في الأسبوع، وباقي تمريني إما أن يكون بالدراجة في طريق آمن أو بالجري في الممشى. بل كثيرا ما أدخل النادي وأخرج وأنا لم أستعمل غير الأرضية والمرايا!</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك قررت بدلا من أن أجدد اشتراكي في النادي هذه المرة أن أدخر مبلغ العضوية وأصرفه على بناء نادٍ منزلي بسيط يلبي احتياجاتي، ثم أختبر جديتي في الالتزام بالتمرين وأتأكد من فعالية هذه الفكرة قبل أن أهدر عليها الوقت والمال. لا أخفيكم أني كنت قلقا في البداية من الفرق الكبير في مستوى التجهيزات. وهذا القلق يأتي ويذهب كلما احتجت إلى جهاز ما ووجدت أن سعره يجلب المغص!</p>



<p class="wp-block-paragraph"> أولا، اخترت غرفة فارغة في المنزل، وحصرت التمارين التي أريدها، ومنها قمت بتحديد الأجهزة الأساسية بحسب مناسبتها لي، وهنا ستختلف أجهزتي عن أجهزتكم إن كانت أهدافكم مختلفة عن هدفي من التمرين. </p>



<h4 class="wp-block-heading">لماذا أتمرن؟</h4>



<p class="wp-block-paragraph">هدفي الرئيسي من التمارين هو أن أبني مستوىً جيداً من القوة العضلية واللياقة القلبية التنفسية والتحمل، ومن ذلك التمرين للمنافسات الرياضية مثل سباقات سبارتان <a href="https://www.emaat.me/prague-marathon-2016/">والماراثون </a>والترايثلون. وأريد أيضا من التمرين أن يساعدني على رفع مستوى الأيض لتجنب تراكم الدهون والحفاظ على مستوى النشاط البدني خلال بقية اليوم وتحسين مستوى التركيز العقلي والمزاج. </p>



<h4 class="wp-block-heading">وعلى هذا حصرت مجموعة التمارين في الآتي:</h4>



<ul class="wp-block-list"><li>تمارين HIIT حيث أحفز الدورة الدموية وأنشط المجموعات العضلية الكبرى وأرفع مستوى الأيض بعد إنهاء التمرين لفترة <a href="https://www.self.com/story/hiit-calorie-burn-epoc">تمتد إلى ال48 ساعة التالية</a>.</li><li>تمارين القوة\المقاومة العامة مثل الديد لفت والسكوات والعقلة والبش أب، والتي تقوي الجسم بشكل عام وتبني الكتلة العضلية لعموم الجسم وترفع مستوى الأداء في الرياضات الأخرى مثل الجري وركوب الدراجة.</li><li>تمارين الاستطالة واليوغا عند الحاجة  للاسترخاء وتخفيف آلام العضلات.</li><li>الدراجة والجري في الهواء الطلق للمتعة ولتحسين مستوى التركيز والحالة النفسية.</li><li>الاستعداد الممنهج للتحديات الرياضية المختلفة، ويتضمن كل ما سبق من التمارين .</li></ul>



<p class="wp-block-paragraph">لاحظوا أن بناء الكتلة العضلية ليست ضمن القائمة، وهي مطلب أساسي للكثير من رواد النوادي، لذلك قد تختلف تجهيزاتك لناديك الخاص تبعا لذلك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ماذا يحوي النادي باختصار؟ وهل يكلف الكثير؟ وهل يكفي الحاجة؟ بصراحة يعني!</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يحتوي النادي على التجهيزات الأساسية للغرفة لتكون مناسبة للتمرين، ثم المعدات الرياضية التي تكفي لأداء التمارين التي أحتاجها، بالإضافة إلى أماكن لتخزين الأدوات الرياضية. لم أتكلف كثيرا في تخزين أغراضي. لذلك اشتريت بعض الصناديق ووضعتها بداخلها. وعلقت بعضها على الجدار. أما عن التكلفة فقد سعيت إلى تقليلها عن طريق استغلال العروض وطول البال على البناء التدريجي للنادي. وهكذا تكلفة النادي الإجمالية حتى الآن لا تزال أقل من سعر اشتراك سنة واحدة في نادٍ بمستوى &#8220;وقت اللياقة&#8221;. </p>



<h2 class="wp-block-heading">كيف أتمرن؟ البرامج والخطط </h2>



<p class="wp-block-paragraph">لعل هذا هو أكثر الأسباب التي تمنع الناس من الاستمرار في التمرين في منازلهم، ألا وهو غياب المدرب والمتدربين، مما يتطلب المعرفة المسبقة بالتمارين والقدرة على بناء خطة شخصية مناسبة والانضباط عند اتباعها. وهذه أصعب مهمة في رأيي، خصوصا على المبتدئين. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك استعنت بالعديد من المصادر المقروءة والمسموعة والمرئية لبناء خطة مناسبة لي. ولعلي هنا أختصر أهم ما يستحق المشاركة منها:</p>



<ul class="wp-block-list"><li>تطبيقات الجوال: وأهمها <a href="https://www.nike.com/sa/ntc-app">Nike Training Club </a>حيث يحتوي على العديد من حصص اللياقة المصورة بالفيديو والتي تناسب العديد من الرياضيين بمختلف مستوياتهم، تستطيع اختيار نوع التمرين وشدته أو مجموعة العضلات التي تريد تمرينها. وتوجد تطبيقات أخرى عديدة لكني أفضل هذا تحديدا لأنه مجاني ومرتب وشامل. اشتركت لفترة مع <a href="https://www.bodybuilding.com/">BodyBuilding </a>وتعلمت التمارين التي تناسبني ثم ألغيت الاشتراك.</li><li>قنوات يوتيوب، ولا حصر لها. لكني أفضل <a href="https://www.youtube.com/user/JDCav24">AthleanX </a>و <a href="https://www.youtube.com/channel/UCzGLDaTu81nJDtWK10MniGg">Mike Thurston</a> و <a href="https://www.youtube.com/user/globalcyclingnetwork">Global Cycling Network</a> وقنوات أخرى أيضا.</li><li>المواقع التي تقدم خططا وتمارين بحسب الحاجة. أحاول تقييدها أو اختصارها في أوراق أو صور على الجوال ثم أدخلها في روتيني.</li><li>حصص تمارين حفظتها واعتدت عليها مسبقا وأستعمل الموسيقى الإيقاعية الخاصة بها للالتزام بالوقت والشدة ونوع التمرين، مثل تمارين Tabata و Insanity.</li></ul>



<h2 class="wp-block-heading">الاشتراك في النادي الرياضي أم إنشاء النادي الشخصي في المنزل، أيهما أفضل؟ </h2>



<p class="wp-block-paragraph">هنا اختلف العلماء! ولا أمتلك إجابة قطعية، لكني سعيد جدا بالنادي المنزلي وأستعمله باستمرار منذ سنة ونصف أو أكثر. وقد كان التمرين فيه كافيا لتأهيلي للمشاركة في سباق سبارتان سبرينت في مليحة (الشارقة) وعدة سباقات ترايثلون\دواثلون مع مجموعة <a href="http://www.riyadhtriathletes.com/race-calendar/">Riyadh Triathletes</a> و<a href="https://www.riyadhroadrunners.com/"> Riyadh Road Runners</a>. </p>



<h4 class="wp-block-heading">التمرين في النوادي العامة له العديد من المميزات التي افتقدت بعضها:</h4>



<ul class="wp-block-list"><li>تستطيع الذهاب إلى الفرع الأقرب إلى مكانك حيثما كنت، وهذه النقطة مهمة جدا لمن يسكن في مدينة مزدحمة ويتنقل فيها كثيرا (أسكن في الرياض عافنا الله وإياكم).</li><li>الأجهزة متنوعة ومتينة، بالإضافة إلى الخدمات والمرافق كالمسبح والساونا والملاعب.</li><li>الجو العام والمتدربون المحيطون بك يحفزونك على أداء التمرين بحيوية وجدية.</li><li>المدربون متوفرون عند الحاجة إلى تعلم أداء التمارين أو عند حدوث ضرر جسدي لا قدر الله.</li><li>الأوزان لا حصر لها، والنظافة ليست مسؤوليتك، وكذلك إن تعطل جهاز فستجدا جهازا آخر، وإصلاحها ليس من شأنك.</li></ul>



<h4 class="wp-block-heading">أما النادي المنزلي فيتميز بالتالي:</h4>



<ul class="wp-block-list"><li>لا تحتاج إلى رسوم للدخول، ولا إلى انتظار الأجهزة المشغولة، ولا إلى أن تخرج من منزلك أساسا.</li><li>النظافة محكمة ولا داعي للقلق من العدوى أو التلوث، يمكنك أن تتمرن حافي القدمين إن أردت، وأن تلمس الأرض بيديك دونما قلق.</li><li>المرافق كلها لك، دورات المياه للنظافة والاستحمام، والمطبخ لتعاطي البروتين والمكملات ولتعبئة المطارة، والمنشفة من دولاب ملابسك.</li><li>النادي مفتوح ويرحب بك 24 ساعة \ 7 أيام في الاسبوع.</li><li>يمكنك تعديل أي من مكونات النادي، بدءاً من نوع الأجهزة إلى مكان المرآة. وتستطيع ترك الأوزان أو أغراضك الشخصية والعودة إليها دون الحاجة إلى تذكر الوزن الذي تتمرن به في كل مرة.</li><li>الجو العام كله تحت سيطرتك (الإنارة، التكييف، السماعات، .. ). فلا داعي للانزعاج من إزعاج الموسيقى الصاخبة في النادي أو تأوهات الوحوش في صالة الحديد (احم!).</li></ul>



<p class="wp-block-paragraph">أتمنى أن تفيدك هذه الموازنة بين الخيارين في إيضاح الفروقات بينهما وتعينك على اتخاذ القرار.</p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<h2 class="wp-block-heading">بناء النادي المنزلي، التجهيزات والمعدات، بالتفصيل!</h2>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0113.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-485" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0113-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0113-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0113-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0113-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0113-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">الأرضية من الفينيل، اشتريتها من حراج بن قاسم وتكلفتها 450 ريال مع التركيب (أبعاد الغرفة 3.5م × 4.5م). والأرضية المدعمة Puzzle Mat اشتريتها من هوم ووركس، وسعر المتر 35 ريال.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0116.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-486" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0116-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0116-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0116-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0116-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0116-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">البساط متوسط الجودة اشتريته من <a href="https://saudi.souq.com/sa-en/tpe-yoga-mat-183x61x0-6-sp88-3-31953001/i/">سوق.كوم</a></p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="768" height="1024" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0114.jpg?resize=768%2C1024&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-487" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0114-scaled.jpg?resize=768%2C1024&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0114-scaled.jpg?resize=225%2C300&amp;ssl=1 225w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0114-scaled.jpg?resize=1152%2C1536&amp;ssl=1 1152w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0114-scaled.jpg?resize=1536%2C2048&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0114-scaled.jpg?w=1920&amp;ssl=1 1920w" sizes="auto, (max-width: 768px) 100vw, 768px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">المرآة بارتفاع 180 سم وعرض 200 سم، فصلتها عند محل مختص بالزجاج والمرايا، وكلفتني 340 ريال مع التركيب. <a href="https://www.ikea.com/sa/en/p/nymane-ceiling-spotlight-with-3-spots-white-00336267/">والإنارة </a>اشتريتها من إيكيا، وحرصت على كونها قوية لظني أن ذلك يعزز النشاط ويحسن من أداء التمارين.</p>



<h3 class="wp-block-heading">والآن نأتي إلى الأجهزة والمعدات:</h3>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0133.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-488" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0133-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0133-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0133-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0133-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0133-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://saudi.souq.com/sa-en/11pcs-latex-resistance-bands-fitness-exercise-tube-rope-set-yoga-abs-p90x-workout-h8329-6569961/i/">حبال المقاومة</a> و<a href="https://saudi.souq.com/sa-en/hartbeit-resistance-loop-crossfit-exercise-bands-fitness-bands-5x-power-body-band-workout-for-yoga-rehab-strength-training-body-fitness-pilates-calisthenics-set-of-5-23348825/i/">المطاطات</a>: تفيد كثيرا في الإحماء وفي تمارين التحمل، وكل حبل مطاطي له لون يعبر عن قوته، ويمكن دمج أكثر من حبل للحصول على مقاومة أعلى. وتأتي بعضها باكسسوارات جيدة بحيث يمكن تثبيتها على عامود أو على الباب. ويمكن تمرين كامل الجسم بها. وللاستعانة يمكن البحث عن التمارين المناسبة أو<a href="https://apps.apple.com/us/app/resistance-bands-workouts-by-fitify/id1248392981"> تحميل هذا التطبيق</a> الذي يحوي عدة تمارين مخصصة لحبال المقاومة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نط الحبل: للأمانة لا أستخدمها إلا نادرا. فمنذ صغري وأنا لا أحسن هذه اللعبة، لكن لا مانع من وجودها واستخدامها للإحماء.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0132.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-489" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0132-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0132-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0132-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0132-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0132-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://saudi.souq.com/sa-en/reebok-rab-40016bl-65-cm-gymball-two-tone-grey-blue-22729851/i/">الكرة المطاطية</a>: تفيد هذه الكرة في العديد من التمارين، وأستعملها أحيانا كبديل للكرسي (البنش) لتمارين الصدر والأكتاف.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0111.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-491" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0111-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0111-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0111-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0111-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0111-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">كرسي: هنا استعضت عن الستيب بكرسي إيكيا العريق <a href="https://www.ikea.com/sa/en/p/bekvaem-step-stool-beech-60178887/">BEKVÄM</a>! فهو قوي بما يكفي لأن أتمرن عليه وأحمل الأوزان أيضاً. أحببت هذا الكرسي لأنه أقرب إلى الPlyo box من الستيب العادي، أي أن ارتفاعه أعلى مما يزيد شدة التمرين.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0135.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-492" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0135-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0135-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0135-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0135-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0135-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">العقلة: هي أبرز الأجهزة التي أمتلكها، فبها أستطيع أداء أهم التمارين على الإطلاق وهو العقلة لتمرين الظهر والجزء العلوي من الجسم، إضافة إلى الصدر والبطن على الجانب الآخر. بقيت زمنا طويلاً أبحث عن جهاز عقلة مناسب، فجودة الأجهزة في السوق لدينا محبطة إلى أبعد حد، إضافة إلى المبالغة الغريبة في الأسعار، بعض المحلات التي زرتها كانت تعرض أجهزة رخوة تكاد تنكسر في المعرض فكيف لي أن أجرؤ على امتلاكها؟! إضافة إلى أن وزني ثقيل (92-96 كجم) مما يصعب الاختيار أكثر. في النهاية وقعت على عرض <a href="https://www.amazon.com/Weider-WEBE99712-Power-Tower/dp/B0098MAYNY">لجهاز عقلة</a> صلب ومتماسك بسعر رائع من يو مارك. اشتريته بـ730 ريال مع التوصيل والتركيب وضمان 6 أشهر. ويتحمل إلى 136 كجم.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0119-1.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-506" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0119-1-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0119-1-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0119-1-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0119-1-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0119-1-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0106.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-494" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0106-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0106-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0106-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0106-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0106-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">الأوزان: وهي أساس النادي، اشتريت الأوزان كطقم كامل (دمبل وبار وتشكيلة من الأوزان بمجموع 50 كجم) بسعر 350 ريال من <a href="https://saudi.souq.com/sa-en/dumbbell-barbell-set-1-rod-2-bar-weight-50-kg-lp50kgs-box-5776209/i/">سوق.كوم</a>، واحتجت لاحقا إلى أوزان أكبر فاشتريت قطعتين من وزن 15 كجم مدعمة بمطاط للحماية بسعر 110 للواحدة من يو مارك وأضفتهما إلى المجموعة.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0101-1.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-505" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0101-1-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0101-1-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0101-1-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0101-1-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0101-1-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">الميزان: من شركة <a href="https://www.amazon.com/RENPHO-Bluetooth-Bathroom-Composition-Smartphone/dp/B07KZR47KZ/ref=sr_1_6?keywords=renpho&amp;qid=1584389471&amp;sr=8-6">Renpho </a>ويتميز بأنه متصل بتطبيق خاص بالجوال عن طريق البلوتوث ويزودك بحسابات لنسب الدهون والعضلات والسوائل في الجسم إضافة إلى الوزن طبعا، ويقوم بتخزين البيانات في كل مرة تقيس فيها وزنك، ويقارنها بأرقامك السابقة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">اكسسوارات أخرى:</h3>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0096.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-496" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0096-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0096-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0096-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0096-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0096-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://www.ikea.com/sa/en/search/products/?q=SKUBB">صناديق للتخزين</a> أضع فيها مستلزمات الدراجة وعدة الصيانة وكرات التنس والاسكواش</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="563" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/WIN_20200316_18_42_59_Pro.jpg?resize=1000%2C563&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-497" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/WIN_20200316_18_42_59_Pro-scaled.jpg?resize=1024%2C576&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/WIN_20200316_18_42_59_Pro-scaled.jpg?resize=300%2C169&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/WIN_20200316_18_42_59_Pro-scaled.jpg?resize=768%2C432&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/WIN_20200316_18_42_59_Pro-scaled.jpg?resize=1536%2C864&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/WIN_20200316_18_42_59_Pro-scaled.jpg?resize=2048%2C1152&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">حامل للجوال لمتابعة التمارين</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="768" height="1024" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0117.jpg?resize=768%2C1024&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-498" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0117-scaled.jpg?resize=768%2C1024&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0117-scaled.jpg?resize=225%2C300&amp;ssl=1 225w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0117-scaled.jpg?resize=1152%2C1536&amp;ssl=1 1152w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0117-scaled.jpg?resize=1536%2C2048&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0117-scaled.jpg?w=1920&amp;ssl=1 1920w" sizes="auto, (max-width: 768px) 100vw, 768px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://saudi.souq.com/sa-en/jbl-go-2-wireless-portable-speaker-red-33231625/i/">سماعات </a>مكبرة للصوت بالبلوتوث</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0094.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-499" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0094-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0094-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0094-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0094-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0094-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">مثبت جداري للدراجة، اشتريته بـ55 ريال من محل <a href="https://pro-cycling.business.site/">خبراء الدراجات</a></p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="768" height="1024" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0125-1.jpg?resize=768%2C1024&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-503" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0125-1-scaled.jpg?resize=768%2C1024&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0125-1-scaled.jpg?resize=225%2C300&amp;ssl=1 225w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0125-1-scaled.jpg?resize=1152%2C1536&amp;ssl=1 1152w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0125-1-scaled.jpg?resize=1536%2C2048&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0125-1-scaled.jpg?w=1920&amp;ssl=1 1920w" sizes="auto, (max-width: 768px) 100vw, 768px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">ركزوا على الميداليات الله يخليكم <img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/1f61b.png" alt="😛" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /></p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0127.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-501" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0127-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0127-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0127-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0127-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0127-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">لوح متعدد الاستخدامات <a href="https://www.ikea.com/sa/en/p/skadis-pegboard-white-00320803/">SKÅDIS</a>: لتعليق المضارب والخوذة والميداليات والمنشفة</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="750" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0104-1.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-504" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0104-1-scaled.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0104-1-scaled.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0104-1-scaled.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0104-1-scaled.jpg?resize=1536%2C1152&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/IMG_0104-1-scaled.jpg?resize=2048%2C1536&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://www.ikea.com/sa/en/p/grejig-shoe-rack-40329868/">رفوف للأحذية</a> </p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<h2 class="wp-block-heading">معدات أنوي اقتناءها:</h2>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="950" height="408" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/Smart-Trainer-Zwift-Tacx.jpg?resize=950%2C408&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-510" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/Smart-Trainer-Zwift-Tacx.jpg?w=950&amp;ssl=1 950w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/Smart-Trainer-Zwift-Tacx.jpg?resize=300%2C129&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/Smart-Trainer-Zwift-Tacx.jpg?resize=768%2C330&amp;ssl=1 768w" sizes="auto, (max-width: 950px) 100vw, 950px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>قاعدة الدراجة: </strong>لم أمتلكها إلى الآن لكني عزمت النية على شرائها عند اشتداد الحر، أستطيع أن أثبت دراجتي عليها مباشرة وأستخدمها للتمرين، ويمكن توصيل هذه القاعدة بشاشة وبجهاز الجوال ودمجها مع محاكي <a href="https://zwift.com/eu">Zwift </a>للتمرين التفاعلي في بيئة ثلاثية الأبعاد لمتعة أكبر ولتحكم أفضل بالمقاومة، وتدعم تطبيق <a href="https://www.strava.com/">سترافا </a>أيضاُ لتسجيل وقياس الأدء.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="667" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/7-Foam-Roller-Strengthening-Exercises-1000.jpg?resize=1000%2C667&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-511" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/7-Foam-Roller-Strengthening-Exercises-1000.jpg?w=1000&amp;ssl=1 1000w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/7-Foam-Roller-Strengthening-Exercises-1000.jpg?resize=300%2C200&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/7-Foam-Roller-Strengthening-Exercises-1000.jpg?resize=768%2C512&amp;ssl=1 768w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الرولر Foam Roller: </strong>لتدليك العضلات واسترخائها بعد التمرين، لا أخفيكم أني لم أجربها من قبل ولم أقتنع حتى الآن بجدواها، لكن الكثيرين يعتبرونها من أساسيات النادي المنزلي. ويبدون أنهم محقون.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" width="1000" height="667" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/1_ekL74WAyJ7QHnhv0X9qnTA.jpeg?resize=1000%2C667&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-513" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/1_ekL74WAyJ7QHnhv0X9qnTA-scaled.jpeg?resize=1024%2C683&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/1_ekL74WAyJ7QHnhv0X9qnTA-scaled.jpeg?resize=300%2C200&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/1_ekL74WAyJ7QHnhv0X9qnTA-scaled.jpeg?resize=768%2C512&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/1_ekL74WAyJ7QHnhv0X9qnTA-scaled.jpeg?resize=1536%2C1024&amp;ssl=1 1536w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2020/03/1_ekL74WAyJ7QHnhv0X9qnTA-scaled.jpeg?resize=2048%2C1365&amp;ssl=1 2048w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>كيس الملاكمة:</strong> والكثيرون يوصون به أيضاً لكني أجلت موضوع شرائه لأني لم أعتد على التمرين عليه.</p>



<hr class="wp-block-separator"/>



<p class="wp-block-paragraph">شكرا لاطلاعك على التدوينة، وأتمنى أني قد قدمت فيها ما يفيدك.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>هل لديك تجربة مماثلة؟ انشرها أو شاركني برابط لها حتى أشاركها مع أصدقائي القراء هنا.</strong></p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b1/">النادي المنزلي: تدوينة شاملة حول التجربة</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%88%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">472</post-id>	</item>
		<item>
		<title>عندما بَلَغتُ مِن الكِبَرِ عِتيّا</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%ba%d8%aa%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%90-%d8%b9%d9%90%d8%aa%d9%8a%d9%91%d8%a7/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%ba%d8%aa%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%90-%d8%b9%d9%90%d8%aa%d9%8a%d9%91%d8%a7/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2018 08:57:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>
		<category><![CDATA[شيخوخة]]></category>
		<category><![CDATA[كبر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/blog/?p=413</guid>

					<description><![CDATA[<p>		لا جدوى من التشبث بالأشياء. فكلها ترحل، أرواحا كانت أم محسوسات. حتى ما أحتفظ به في قلبي وذاكرتي فقد نال منه نمل الهرم الأبيض (آلزهايمر). قد لا ألحظ رحيلي أنا أيضا! لطالما تمنيت أن أعيش حياتي بالمقلوب أبدؤها شيخا وأغادرها طفلا، أفترض أن طفولتي حينها ستكون أجمل، وأعظم قيمة وأبلغ معنى. وستكون بدايتي بطيئة مهترئة، ونهايتي في بطن حبيبتي الراحلة، أمي.				</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%ba%d8%aa%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%90-%d8%b9%d9%90%d8%aa%d9%8a%d9%91%d8%a7/">عندما بَلَغتُ مِن الكِبَرِ عِتيّا</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-414" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2018/06/lahore-man-reading-quranbp13.jpg?resize=990%2C613&#038;ssl=1" alt="lahore-man-reading-quranbp13" width="990" height="613" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2018/06/lahore-man-reading-quranbp13.jpg?w=990&amp;ssl=1 990w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2018/06/lahore-man-reading-quranbp13.jpg?resize=300%2C186&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2018/06/lahore-man-reading-quranbp13.jpg?resize=768%2C476&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2018/06/lahore-man-reading-quranbp13.jpg?resize=816%2C505&amp;ssl=1 816w" sizes="auto, (max-width: 990px) 100vw, 990px" /></p>
<blockquote>
<p style="text-align: justify;">17 يونيو 2038م</p>
</blockquote>
<p style="text-align: justify;">مرحبا!<br />
أنا (خالي محمد) كما يناديني ابن أختي المدلل، عمري يقترب من الستين، قضيت نصفه منفردا، ونصفه الآخر مع نصفي الآخر. وقد عاهدت نفسي منذ تسع وثلاثين سنة أن أدون ما يستحق التخليد من مذكراتي وبنات أفكاري وأحتفظ بدفاتري في الركن المقدس من رفوف مكتبتي، لعلي أعود إليها يوما ما فأجد شيئا مني لي فيه حاجة. وهأنا الآن أتصفحها وأطلعكم على شيءٍ منها:</p>
<p style="text-align: justify;">أصبحت أفضل جو الغرف الدافئ على البارد، وأختار إغلاق التكييف كلما سنحت لي الفرصة، وقد كنت فيما مضى ألحظ هذا كثيرا في والدي، إلا أنه لم يكن يعلم كما أعلم أنا أن الجو لم يتغير، بل أجسادنا هي التي تتغير. فمستوى الفارق الحسي لدرجة الحرارة انخفض كثيرا عما كان عليه في شبابنا. كنا نضحك على من يشتكي البرد ونعيره (بالشايب)، والآن أصبحنا نخفي رجفات البرد عن الآخرين، فالزمان قد رد لنا الصاع صاعين.</p>
<p style="text-align: justify;">أما على الجانب العملي، فقد فقدت المنافسة في سوق العمل منذ زمن، وأنحى الكبر معظم شهاداتي وإنجازاتي جانبا، فلم تعد الشركات تغريها الخبرة بقدر ما تغريها المرونة العقلية والجسدية، وإني وإن كنت ذا عقل شاب &#8211; كما يُسمعني أقراني في أحيان المجاملة &#8211; إلا أني أخسر أمام عقول الشباب في كل مواجهة. لذا قررت الاستسلام والانسحاب إلى العمل الأكاديمي، حيث أبدو بمظهر العالم الجهبذ، وأطوّع صلاحيات السمعة الحسنة في إصلاح ما أفسدته بيروقراطية التعليم، ولا أظن أني أحرزت نجاحا يستحق الذكر.</p>
<p style="text-align: justify;">عندما كنت طالبا، كنت أدقق كثيرا في أساليب المعلمين ومحاسنهم ومساوئهم، وكنت أرى في نفسي معلما مبدعا يمتلك العديد من الأساليب المبتكرة في إيصال المعلومة وفي زرع حب التعلم لدى الطلاب دون الاضطرار إلى السلوك القمعي أو محاولة إثبات الذات. كنت فكرت حينها أن أوثق أفكاري في مكان ما لحين أن أصبح معلما فتكون جاهزة وملامسة لاحتياجات الطلاب. إلا أني عندما حانت الفرصة لم أفعل شيئا من ذلك، وأصبحت متقادما تقليديا في طريقتي في الطرح، ويبدو أن الشتائم التي كنا نرميها على أساتذتنا قد عادت بثأرها علي من طلابي حين أصبحت معلما!</p>
<p style="text-align: justify;">كنت أسمع كثيرا من يقول أن العمر مجرد رقم، مازال عقلي يحاول تصديق ذلك، أما جسدي فيكذب ذلك ويرفضه.</p>
<p style="text-align: justify;">أقول ذلك لأني بدأت أرى علامات الاهتراء تغزو جسدي، إلا أني أحاول إنكارها، لم أعد أستطيع كسر أي رقم قياسي من أرقامي في الجري ولا الدراجة ولا حمل الأوزان، وقد عاندت مرة وحملت نفس الوزن الذي اعتدته في العشرينات من عمري، فأحسست بطعنة في ظهري وصرخت متألما، وبعد أن وبخني الطبيب لعنادي هذا أبلغني بأني أصبت بانزلاق غضروفي. وفي الحقيقة كانت قناعاتي هي التي انزلقت وسقطت وتالمت وصرخت: &#8220;لا أنا لم أكبُر بعد!&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">كان هذا الإنكار بأخذ أشكالا متعددة بين أقراني، فهذا يحاول إنكار علامات الكِبر على جسده بتغطيته بملابس المراهقين والتطفل على أزيائهم، وذاك يحاول يائسا أن (يستعيد الشباب) بالزواج بأخرى، والثالث اقترض ليشتري سيارة رياضية، إلا أن ذلك كله لا يعدو كونه أزمة اعتبار للذات، تنكشف لصاحبها فيستسلم لها خاضعا. وبعضهم كان قد واجه الحقيقة  بشجاعة كصديقي عبد الله الذي أصبح يستشهد كثيرا بوصف زكريا &#8220;واشتعل الرأس شيبا&#8221;، وكان عبد الله لا يعني إلا رأسه هو، أما أنا فأنى &#8220;للصحراء&#8221; في رأسي أن تشتعل!</p>
<p style="text-align: justify;">وبرغم أني لا أزال أتمتع بصحة جيدة في العموم، إلا أني كنت ولا زلت أخشى الأمراض الصامتة التي بدأت تنطق بأجساد أقراني.</p>
<p style="text-align: justify;">كان كل شيء على ما يرام، حتى نُعينا بوفاة أحمد، الصديق الوفي، الذي كبرت معه وكبر معي، إلا أنه سبقني إلى الدار الآخرة. عندما أتبعت اسمه بالترحم لأول مرة، كنت كمن نظر إلى نفسه في المرآة لأول مرة، ليجد جسده مهترئا ولحيته رمادية ووجهه أجعدا!</p>
<p style="text-align: center;">يا كوكباً، ما كان أقصَر عمرَه           وكذا تكون كواكب الأسحارِ<br />
عجل الخسوف عليه قبل أوانهِ           فمحاه قبل مظنّة الإبدارِ</p>
<hr />
<blockquote><p>3 يناير 2051م</p></blockquote>
<p style="text-align: justify;">أحمد لم يكن الأخير، بل توالى الأحباب مودعين. وكأننا جالسون في غرفة انتظار المقابر، جالسون في ترقب الاسم التالي.</p>
<p style="text-align: justify;">بدأت أشعر بأن وجودي حيا يضايق من حولي، فأصبحت أتساءل في كل مرة أمرض فيها ما إذا كانت لعافيتي قيمة حقيقية عندهم.</p>
<p style="text-align: justify;">بت دهرا طويلا مكرسا حياتي لإسعاد عائلتي، ناسيا صحتي، أفألتفت الآن لها بعد أن استغنى عني من حييت دهرا من أجله؟ ولِمن سأحيا بعدهم؟ لأجل الأحفاد؟ في أواخر العشرينات، كنت أمني نفسي أن لا أعيش طويلا، فالحياة بعد الستين كانت في نظري لا تزخر بأية أحداث يحتفى بها. لم أكن مخطئا ولا مصيباً، فلكل مرحلة زهورها وأشواكها. فحتى الآن لا زلت لا أفهم الفرح المتصل بقدوم الأحفاد، ربما أفهمه بالمنطق والسنن الكونية في الأحياء أكثر من كونها تجربة حياة تستحق الترقب. لماذا تبعث رؤية الأحفاد على الشعور بالأمان؟ يبدو أن لها دوافع بيولوجية سنها الله للحفاظ على النسل البشري.</p>
<p style="text-align: justify;">لم أعد مثارا لاهتمام أبنائي كما كنت من قبل، فقصصي مكرورة، ونكاتي قديمة، وعالمي بائد، وطوارئ الحياة تشككهم في صدق نصائحي. وبرغم براعتي اللغوية إلا أن أحفادي يفجائونني بعبارات غير مفهومة تصعب التواصل العفوي معهم. بل أصبحوا يتحدثون إليّ أحيانا وكأنما هم يترجمون الكلام من لغتهم إلى لغتي. أصبح لدى كل واحد منهم مصدر الدخل الخاص به، والفتاة التي تدلله، والمنزل الذي يأوي إليه. ربما أصغرهم هو الابن الوحيد الذي يبقيني أباً.</p>
<p style="text-align: justify;">ففي تربيتي لحسام وزياد كنت أحرص على أن يكونوا الأقوى والأجدر على مجاراة متغيرات الحياة، ولم يخب أملي فيهم والحمد لله. أما مع آخر العنقود &#8220;أنس&#8221; فكنت أجد في تنشئته استئناسا به واستحبابا له، ولم أعد أتمنع عن تلبية رغباته كما كنت مع أخويه من قبل، بل كنت سريع الرضوخ لإلحاحاته، فطلباته أوامر! كنت أتقرب منه لأعوض بُعد حسام واغترابه للدراسة، وانشغال زياد الدائم مع أصدقائه مما جعله يتخذ المنزل فندقا، والأبوين موظفا استقبال يحييانه ويتبسمان له عند الدخول والخروج.</p>
<p style="text-align: justify;">قد أبدو مغفلاً إن قلت أن الحياة الرتيبة الخالية من المشاكل هي مشكلة بحد ذاتها. لا بل هي أم المشاكل! حين تسترخي في مكان هادئ فيتحسن مزاجك في بادئ الأمر، لكن بعد ذلك ستتضخم الأصوات التي لم تكن ترعي لها بالاً من قبل، فستسمع زحزحة الهواء، وتنزعج لأزيز الثلاجة، وتمتعض لصرير الباب، وقد يتطور الأمر معك (كما حدث معي) لتسمع هدير المياه في أنابيب التصريف خلف الجدار!</p>
<p style="text-align: justify;">لا أحد يرغب بالمشاكل بطبيعة الحال، لكن وجودها يعزز التواصل الصادق ويضع العائلة في دوائر مشتركة تتكسر بداخلها الأشواك الصغرى من اللوم والعتاب التي تولدت مع حياة الرتابة. وتنقل تركيزك من الذوات إلى الأفكار، من الأشخاص إلى الأحداث، وتجعلك في حالة إقبال وإدبار، وعمل وترقب. وكما أن السيول تجرف الرعي والمرعى، فإن البِرَك الخاملة هي جنة العفن والفطريات وحاضنة البعوض والأمراض.</p>
<hr />
<blockquote>
<p style="text-align: justify;">12 نوفمبر 2060م</p>
</blockquote>
<p style="text-align: justify;">هل سموه (خريف العمر) عبثا؟ لا أظن، فتتابع الأوراق الساقطة من شجرة العائلة أبلغ دليل، وكذا اصفرار بعضها الآخر، اعتدت شحوب الوجه والتجاعيد والشعر الأبيض على قسمات مرآتي، وفوق أكتاف جلاسي.<br />
لطالما تخيلت الرقم (١) رجلا منتصبا شامخا، لكني لم أدرك أن الرقم (٢) يمثل اعوجاج ظهري. بل أراه يلمح أن معكوفي الظهور أصبحوا ثانويين في الحياة، أما الأولوية فهي لمنتصبي الظهر.</p>
<p style="text-align: center;">فَصِرتُ الآن منحنياً كأني          أفتّش في الترابِ عن الشبابِ</p>
<p style="text-align: justify;">اقتنعت أكثر بحقيقة الموت، وآمنت بالحياة الآخرة، لكثرة من ألتقيهم من الراحلين في منامي. أتمنى أحيانا لو أني أنام نوما طويلا مستغرقا كنوم ليالي الشباب الذي يتبع نهاراتها المرهقة. لا أتمنى ذلك طمعا في استعادة الشباب، وإنما أملا في إطالة الجلوس مع الراحلين. مع أوراق الخريف المدفونة تحت التراب.</p>
<p style="text-align: center;">أنا بيت الشتاتِ ألُمُّ عُمري          وأنتَ ذُبالةٌ خلفَ السرابِ<br />
فرِغتَ من الحياةِ، وعدتُ وحدي          أكابد ما تبقّى من عذابي</p>
<p style="text-align: justify;">من محاسن الشيخوخة أن خيبة الأمل محيت تماما من قاموسي، فالأمل لا يخيب، وإنما هي أقدار تصيب ،، وتصيب! لا شيء منها يخطئ، ولا شرور يخشى من ورائها. فأشر شرور الحياة هو الموت، والموت نفسه ماهو إلا استلاب للروح لإيداعها في عالم الخلود. ومادامت هذه الروح قد أبلت حسنا، فسوف ترد إلى من هو أرحم بها منها.</p>
<p style="text-align: center;">أتمنى الممات حتى أراهم           والتمني من بعضه المستحيلُ<br />
إن كان في آخر العمر موتٌ           فسواءٌ قصيرهُ والطويلُ</p>
<p style="text-align: justify;">عندما كنت شابا، قبل أربعين سنة أو تزيد، كنت أخشى الإقدام خوفا من خيبة الأمل، وكانت الطرق تبتدرني وتتقرب إلي. لكني لا ألحظ شيئا من ذلك، فغشاوة الخوف من الخيبة كانت جاثمة على عينيّ. أدركت الآن أن الخوف من خيبة الأمل هو محض فكرة، وليست كيانا محسوسا. ويوم أن كانت الطرق ممهدة للسير كانت سيارة الإنجاز واقفة في أوله تخشى شبحاً مصطنعا تتخيل وجوده في آخره. وما ضرها لو أنها مشت بحذر لتتأكد. فقد تكون في آخر الطريق جنة لا شبحا. و &#8220;الحياة بتدّي الحلق للي مالوش ودان&#8221; كما قال أحمد أمين.</p>
<p style="text-align: justify;">لا جدوى من التشبث بالأشياء. فكلها ترحل، أرواحا كانت أم محسوسات. حتى ما أحتفظ به في قلبي وذاكرتي فقد نال منه نمل الهرم الأبيض (آلزهايمر). قد لا ألحظ رحيلي أنا أيضا! لطالما تمنيت أن أعيش حياتي بالمقلوب أبدؤها شيخا وأغادرها طفلا، أفترض أن طفولتي حينها ستكون أجمل، وأعظم قيمة وأبلغ معنى. وستكون بدايتي بطيئة مهترئة، ونهايتي في بطن حبيبتي الراحلة، أمي.</p>
<hr />
<p style="text-align: justify;">هذه التدوينة هي فضفضة على شكل قصة. استعجلت كتابتها، قد أفقد القدرة على الكتابة حينها، أو أفقد الدافع، أو تجمد الأفكار. تجدونها مثيرة للسخرية؟ أتمنى أن يراها (الختيار) محمد كذلك.</p>
<hr />
<p>قوادح الشرر:</p>
<ul>
<li>السير الذاتية لجلال أحمد أمين: <a href="https://www.goodreads.com/book/show/3508012?ac=1&amp;from_search=true" target="_blank" rel="noopener noreferrer">ماذا علمتني الحياة</a> و <a href="https://www.goodreads.com/book/show/7706182" target="_blank" rel="noopener noreferrer">رحيق العمر</a></li>
<li>فصول مراحل الشيخوخة والهرم من <a href="https://www.goodreads.com/review/show/201003677?book_show_action=false&amp;from_review_page=1" target="_blank" rel="noopener noreferrer">كتاب علم نفس المراحل العمرية، د.عمر المفدى</a></li>
<li>تأملات شخصية زائدة عن اللزوم!</li>
<li>الصورة لمُسِن باكستاني تحت المطر في لاهور بباكستان <a href="https://asqfish.wordpress.com/2012/08/14/what-is-a-pakistani/" target="_blank" rel="noopener noreferrer">مصدر الصورة</a></li>
<li>الأبيات التي استشهدت بها تجري على لساني ولا أعرف لمن تنسب</li>
</ul>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%ba%d8%aa%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%90-%d8%b9%d9%90%d8%aa%d9%8a%d9%91%d8%a7/">عندما بَلَغتُ مِن الكِبَرِ عِتيّا</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%ba%d8%aa%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%90-%d8%b9%d9%90%d8%aa%d9%8a%d9%91%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">413</post-id>	</item>
		<item>
		<title>أفكار تجعل السعودية صديقة للدراجات</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Nov 2017 06:31:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تجارب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/blog/?p=397</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أن أدمنت رياضة ركوب الدراجات فكرت في أن أجعل الدراجة رفيقتي اليومية، وكان مقر عملي يبعد عن المنزل ما يقارب عشرين كيلا، لذلك قررت ترك السيارة في المنزل وتجربة الذهاب إلى العمل من المنزل بالدراجة. كان هذا في أول</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/">أفكار تجعل السعودية صديقة للدراجات</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<pre><code>            بعد أن أدمنت رياضة ركوب الدراجات فكرت في أن أجعل الدراجة رفيقتي اليومية، وكان مقر عملي يبعد عن المنزل ما يقارب عشرين كيلا، لذلك قررت ترك السيارة في المنزل وتجربة الذهاب إلى العمل من المنزل بالدراجة. كان هذا في أول الأمر تحديا رياضيا لا أكثر، فقد كنت أبذل ما بوسعي للتخلص من وزني الزائد. لكني كررت هذه التجربة مرات عديدة خلال السنوات الثلاثة الماضية لما أجد فيها من المتعة. كنت أخرج مبكراً قبل شروق الشمس حتى أبتعد عن زحام السيارات، وأكون من أوائل الواصلين إلى مقر العمل، فأنزوي في مكان مغلق وأبدل ملابسي وأتعطر وأبدأ العمل. كانت تلك الأيام من أكثر أيامي إنتاجية، فقد كنت أصل إلى مقر العمل باكرا وأنا في قمة النشاط، وأغادر وأنا متحمس لرحلة العودة. وبعد عودتي إلى المنزل أكون أديت حق العمل والجسد معًا، فأقضي بقية وقتي مع الأهل والأصدقاء أو بممارسة أي هواية أحبها.
</code></pre>
<p>ولأن التجربة تعتبر غريبة أو جديدة على الكثيرين فسأذكر لكم هنا أبرز التساؤلات التي قد تدور في أذهانكم حول هذه التجربة.</p>
<p><a href="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?ssl=1"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-399" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?resize=1000%2C750&#038;ssl=1" alt="" width="1000" height="750" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?w=2048&amp;ssl=1 2048w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?resize=300%2C225&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?resize=768%2C576&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?resize=1024%2C768&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/11/548.jpg?resize=816%2C612&amp;ssl=1 816w" sizes="auto, (max-width: 1000px) 100vw, 1000px" /></a></p>
<h4>تركب الدراجة في شوارع الرياض؟ هل أنت مجنون؟!</h4>
<p>قد يكون هذا هو أول تساؤل يخطر في بالك، وهو أول تساؤل يرد على لسان كل من أخبره بذلك. وعليّ أن أعترف من البداية أن القيادة في شوارع الرياض خطرة حتى على سائقي السيارات أنفسهم. لكن ذلك لا يعني الاستغناء عن الدراجة تماما. <span class="editor-highlight">ولدي إيمانٌ جازم بأن ركوب الدراجة يجب أن يتحول من مشهد غير مألوف إلى ظاهرة مجتمعية</span>، وأن تألفها الناس وتستفيد منها، وتبعاً لذلك ستتحول شوارع المملكة العربية السعودية &#8211; بطبيعة الحال &#8211;  إلى شوارع صديقة للدراجات.</p>
<h3>أعذار وهمية تحرمك متعة الدراجة</h3>
<h6>الدراجة والثوب والشماغ!</h6>
<p>لسوء حظنا أن الزي الرسمي السعودي لا يتفق هو والدراجة، فلا الثوب يستقيم مع وضعية الجلوس على الدراجة ولا الشماغ والعقال يصمدان أمام حركة الهواء! وهذه مشكلة لطيفة يجدر بالمبتكرين والمبدعين أن يلتفتوا إليها ويحاولوا ابتكار بعض الحلول البسيطة والفعالة. وإلى ذلكم الحين توجد حلول شخصية مؤقتة تعتمد على طبيعة العمل مثل ترك الثوب في مقر العمل أو في مغسلة الملابس القريبة منه. عملي لا يشترط الزي السعودي الرسمي، لذلك أضع بنطال (جينز) وقميص في الحقيبة وألبسهما عند وصولي.</p>
<h6>حر الصيف، التعرق، أوساخ الطريق</h6>
<p>لا أحد ينكر أن صيف الرياض قاسٍ يشتد فيه الحر وتهب فيه رياح السموم وتتطاير فيه الأتربة، لكنك لستَ مضطرا لأن تشوي نفسك في موسم &#8220;طباخ التمر&#8221;. فبرغم قسوة الصيف إلا أن الشتاء موسم رائع، وجو الرياض في طبيعته غير متقلب، فالرياح هادئة في الشتاء، والسحاب إن غطى السماء فسيبيت ليلة وليلتين وثلاث قبل أن يقرر الرحيل، والشمس إن خففت وطأتها اليوم فمن المستبعد أن تثور غدا، الجو يتغير ببطء شديد، أما في دول أوروبا التي تشتهر بكثافة الدراجات فيتقلب فيها الجو أغلب العام، وأذكر أني في رحلة واحدة بالدراجة في إحدى هذه الدول قد شهدت الجو المشمس والغيم والمطر والثلج والبَرَد كلها في يوم واحد! وكثير من أهل هذه الدول يتندرون بقولهم: &#8220;إن لم يعجبك الجو فانتظر خمس دقائق فقط&#8221;.</p>
<blockquote><p>المتقاعسون يتساءلون &#8220;هل الجو مناسب اليوم؟&#8221; أما الأبطال فيتساءلون &#8220;ماذا ألبس في هذا الجو؟&#8221;</p></blockquote>
<p>وارتداء الملابس الصيفية الخفيفة المناسبة للدراجة &#8211; التي تغطي كامل الجسم &#8211; تحميك من أوساخ الطريق، وفيها مسامات تسمح بعبور الهواء لتبريد جسمك فيقل التعرق، كما أن لياقتك وسرعتك تلعبان دورا كبيرا في تقليل التعرق أيضاً.</p>
<h6>الطريق إلى العمل بعيد جدا</h6>
<p>التنقل بالدراجة ليس مقتصرا على العمل فقط. ما المانع أن تجرب الذهاب إلى السوق أو المسجد على ظهر دراجة؟ أعد النظر في مشاويرك المعتادة، ستجد أن الدراجة خيار جيد للمسافات القصيرة، وقد تختصر لك الوقت أيضاً.</p>
<h4>كيف يتعاطى الناس معك وأنت على دراجتك؟</h4>
<p>لن تصدق مدى الحفاوة التي ستحظى بها حين يرى الناس شجاعتك بركوبك الدراجة والتنقل بها في الشارع، كثيرا ما ألقى عبارات التشجيع اللطيفة وإيماءات الإعجاب من المارة والعمال. وحتى سائقو السيارات سيولونك كل الاحترام والتقدير، فهم سيتوقفون كثيرا من أجلك حتى تعبر، وابتسامات الرضا تعلو وجوههم. وستكون محظوظا إن شاهدك الأطفال فهم سيمدونك بطاقة من الابتهاج تكفيك حتى تصل!</p>
<p><span class="editor-highlight">المشكلة الرئيسية هنا هي أنك لن تحظى بهذه الحفاوة حتى يتنبه سائق السيارة إلى وجودك، فالطرق غير مهيأة لاستيعاب المشاة بشكل آمن، فضلا عن الدراجات!</span> لا أخفيكم سراً أني أعتبر رحلتي بالدراجة إلى العمل مغامرة أكثر من كونها وسيلة للتنقل. وكل ما يمكنك فعله هو معرفة أكثر الطرق أماناً والابتعاد عن الطرق المزدحمة بالسيارات أو التي تكثر فيها أعمال الطرق. طريق الملك عبد الله في مدينة الرياض &#8211; على سبيل المثال &#8211; من الطرق الجيدة للدراجات سواءً ركبت دراجتك على الرصيف أو على طريق الخدمة. وفي العموم، التنقل داخل الأحياء وتجنب الطرق الرئيسية طريقة جيدة وآمنة &#8211; بإذن الله &#8211; إلى حد كبير.</p>
<h4>ما الذي يريده الدراجون من سائقي السيارات؟</h4>
<p>إن كنت سائقاً للسيارة فنتمنى منك أن تراعي الدراجين في هذه الأمور:</p>
<ul>
<li>لا حاجة إلى استعمال المنبه لتنبيهنا بأنك قادم من الخلف لتجاوزنا، حاول أن تترك مسافة آمنة وتجاوزنا مباشرة، فنحن في الغالب نسمع صوت سيارتك والمنبه قد يربكنا فنتصرف بطريقة لم تحسب حسابها.</li>
<li>حاول دائماً أن تترك مسافة آمنة، كأن تترك المسار الذي نسير عليه وتتجاوزنا من مسار آخر.</li>
<li>انبعاثات العوادم من السيارات القديمة والمحركات المهترئة تضايقنا إلى أبعد حد. كما أنها تؤذي البيئة.</li>
<li>تأكد من خلو الشارع من المركبات (بما فيها دراجاتنا) قبل أن تخرج سيارتك من المواقف أو تفتح الباب. فكثيرا ما نتفاجأ بسيارة تخرج بسرعة من المواقف من غير اعتبار لوجودنا، وقد لا تتاح لنا الفرصة لتفاديها فتشكل خطرا على سلامتنا.</li>
<li>الإشارات وأنوار المكابح والرجوع إلى الخلف كلها مهمة جدا لك وللسائقين من حولك، تأكد من سلامتها واستعمالها لأنها وضعت لسلامتك.</li>
<li>شوارع الرياض حتى هذه اللحظة لا تراعي المشاة ولا الدراجات، لذلك كثيرا ما نعلق في إحدى الشوارع المزدحمة أو السريعة ونحاول عبورها، إذا لاحظت ذلك فساعدنا بإتاحة الفرصة لنا لنعبر.</li>
</ul>
<h4>ما الذي يجعل مدينة مثل الرياض واعدة لراكبي لدراجات الهوائية؟</h4>
<p>الشوارع الواسعة، والأرصفة الكبيرة، وقلة عدد المشاة مقارنة ببقية دول العالم،كل هذه الأمور تجعل من معظم المدن الرئيسية في المملكة &#8211; وعلى رأسها العاصمة &#8211; مشجعة لاستعمال الدراجة. كما أن تهيئة الطرق مستقبلا لاستيعاب الدراجات سيكون سهلا وسريعا. وكثير من المنظمات الحكومية تجاوبت سريعاً مع الدراجين، فجامعة الملك سعود – على سبيل المثال &#8211; هيأت مواقف مخصصة للدراجات أمام مباني الكليات، ودعمت الهيئة العامة للرياضة مجموعات الدراجين وأقامت العديد من الفعاليات والسباقات لنشر هذه الثقافة بين أفراد المجتمع.</p>
<p>وستكون لأهل الرياض مزية خاصة بعد أن يبدأ عمل قطار الرياض، فيمكن الجمع بين الدراجة والقطار لتوفير الوقت والجهد، ونأمل أن ينتبه المسؤولون إلى ذلك ويسمحوا الناس باصطحاب دراجاتهم معهم في المقطورة ففي ذلك دعم لثقافة ركوب الدراجات، وهذا سينعكس على صحة الناس البدنية والنفسية وعلى البيئة أيضاً بتقليل الانبعاثات الضارة. ناهيك عن المزايا الأخرى التي لا يجدها سائق السيارة، مثل سهولة إيجاد موقف للدراجة وعدم الاصطفاف خلف السيارات على الشوارع المزدحمة، وغير ذلك.</p>
<p><em><strong>وأبشركم بأن العمل جارٍ لتوفير مسارات خاصة بالدراجين في شوارع الرياض!</strong></em> وهذا يدل على تفهم المسؤولين وتطلعهم إلى أن يتحول المجتمع إلى مجتمع صحي ونشيط، وذلك تحقيقا للرؤية الطموحة التي رسمتها المملكة لعام 2030. وتبعاً لذلك أيضاً بدأت الأنظمة المرورية بسن قوانين صارمة تزامنا مع هذه التغييرات، وهذا يبشر بتحول إيجابي كبير في أنظمة السير خلال الأعوام القليلة القادمة. ونتمنى لو تكون لراكبي الدراجات مزايا خاصة، كإعفائهم من الضرائب إذا كانوا يذهبون إلى العمل بالدراجة، وهذا القانون مطبق في <a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Cycle_to_Work_scheme">المملكة المتحدة</a> دعما لراكبي الدراجات.</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/">أفكار تجعل السعودية صديقة للدراجات</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">397</post-id>	</item>
		<item>
		<title>إعادة تعريف &#8220;محمد&#8221;</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Oct 2017 16:53:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إنجاز]]></category>
		<category><![CDATA[تحول]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/blog/?p=337</guid>

					<description><![CDATA[<p>	لقد تغيرت بتسارع مهول جدا .. بل صرت كثيرا ما أُصدم من نفسي وأنا أراقبها، وأقارن طريقة تفكيري وقراراتي ونتائجها، أصبحت أتبنى وجهات نظر جديدة لم تكن تمثلني إطلاقا، فلماذا أتبناها الآن بثقة مفرطة؟ ولماذا أصبحت أكثف نقاط التفتيش على مداخل القناعات العقلية، وأشك في كل بضاعة فكرية أو رأي أو خبر يمر علي؟ وهل هذا التشكيك سليم في ذاته؟ وهل سيحسن من مستوى تفكيري النقدي؟ حتى قناعاتي الداخلية لم تسلم من حملات التفتيش المفاجئة والحروب الأهلية الطاحنة. ثم ماذا؟</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/">إعادة تعريف &#8220;محمد&#8221;</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أن يبدأ العام ٢٠١٧ دعوته وأجلسته أمامي على أوراق الدفتر لأوقع معه مذكرة تفاهم حول أهدافي السنوية. كنت معتاداً على نقل هذه الأهداف من سنة إلى أخرى دون أن أحققها، حتى أصبحت بلا قيمة، مثلها مثل الكليشة أو الزخرفة على أطراف الدفتر. لكني توقفت مندهشا قبل أن أبدأ التخطيط للسنة الجديدة، فقد اكتشفت أني قد حققت أهدافي جميعها تقريبا! كانت صدمة لم أتوقعها، لقد خسرت وزني الزائد، وأصبحت معتادا على الرياضة والغذاء الصحي، كما أني أدمنت قراءة الكتب كعادة شبه يومية. وتعودت على أخذ القسط الكافي من النوم والاستيقاظ باكراً، معظم العادات اليومية التي أردت اكتسابها أصبحت الآن روتينا غير متكلف.<br />
ماذا عن الإنجازات؟ نظرت إلى إنجازاتي الأكاديمية، كانت دراسة الماجستير بالنسبة لي حلما، وهاهو قد تحقق كما أريد، لقد عشت في الخارج فترة سنة وبضعة أشهر، معتمدا فيها على نفسي في كل أموري، سافرت لوحدي، وخضت العديد من التجارب وأوقعت نفسي في مشاكل وخرجت منها بخبرات وقناعات فريدة. لقد طحنت (الحبة التي في رأسي) أو الحبوب. والآن؟ ماذا بعد؟ كيف أملأ قائمة الأهداف لهذه السنة؟ نعم لا أنكر الشعور الداخلي بالرضى عن إنجازاتي الأخيرة، لكن ماهي الخطوة التالية؟ وقبل أن أخطوها علي أن أجيب على سؤال أهم: من أنا؟ من هو محمد؟ بدت الإجابة على هذا السؤال في غاية التعقيد!</p>
<blockquote><p>لقد أصبحت غريبا أمام نفسي. بدا لي محمد جديدا غير محمد الذي أعرف.</p></blockquote>
<p>لقد تغيرت بتسارع مهول جدا .. بل صرت كثيرا ما أُصدم من نفسي وأنا أراقبها، وأقارن طريقة تفكيري وقراراتي ونتائجها، أصبحت أتبنى وجهات نظر جديدة لم تكن تمثلني إطلاقا، فلماذا أتبناها الآن بثقة مفرطة؟ ولماذا أصبحت أكثف نقاط التفتيش على مداخل القناعات العقلية، وأشك في كل بضاعة فكرية أو رأي أو خبر يمر علي؟ وهل هذا التشكيك سليم في ذاته؟ وهل سيحسن من مستوى تفكيري النقدي؟ حتى قناعاتي الداخلية لم تسلم من حملات التفتيش المفاجئة والحروب الأهلية الطاحنة. ثم ماذا؟<br />
الرياضة المنتظمة، حصص الدراجة واللياقة التي تعتمد على الإيقاع والتركيز بعمق في الحركات والخطوات والتسلسلات، المشي لساعات وساعات، الخروج بالدراجة والسير بين المدن والأرياف الإنجليزية من غير هدف غير الخلوة والاستمتاع بتقليب النظر واستثارة الفكر. التداعي الحر للأفكار، ملاحظة أدق التفاصيل، التقييم والمقارنة، التأمل العميق لساعات وساعات، السفر بخطة وبدون خطة، الالتقاء بأناس من مختلف المرجعيات الفكرية والعقدية، تعلم هوايات ورياضات جديدة .. كل هذه الخبرات أكسبتني نبوغا من نوع جديد، وهيأت عقلي بتقنيات أفضل للتفكير والحكم على الأمور، لكني بعد هذا كله أحتاج إلى إعادة تقييم كل ما حولي، وعقلي يكاد ينفجر من كثرة المعطيات المتراكمة على بابه! والتساؤلات تشن غاراتها عليه فتزيد الطين بله.<br />
هذه الصراعات الداخلية صنعت مني رجلاً مضطرباً لا يعرف معنى الحزم ولا الجزم. ويبدو أن اعتياد العزلة وحب الاستقلالية قد استوليا عليّ، فأدخلاني أنا وأفكاري في دوامة (أو في خلاط مولينكس). ولم أفِق من هذا الدوار إلا بعد أن تذكرت مفهوماً مهما يسمى تأثير دوننق-كروجر Dunning-Kruger Effect وهو يربط بين المستوى المعرفي للشخص وبين ثقته بمعرفته. ويشير كروجر إلى أن الشخص يثق بمعرفته ثقة مفرطة حين يكون جاهلاً في الحقيقة، فهو حينها رجل بسيط يظن الحياة بهذه البساطة التي يراها بها، لكنه بعد أن يتلقى المعرفة تبدأ ثقته بالتضاؤل، ثم كلما تعلم أكثر علم أيضاً أنه مازال يجهل الكثير، فيستمر في التعلم، حتى يصل إلى قاع من ضعف الثقة، فيحتاج حينها إلى بذل جهد أكبر في تحصيل المعرفة ليتجاوز هذا القاع ويعيد الثقة إلى نفسه. علمت أنا حينها أني في حضيض منحنى كروجر. فاطمأنت نفسي قليلاً.</p>
<p><a href="https://www.emaat.me/blog/wp-content/uploads/2017/10/kruger.jpe"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-389" src="https://www.emaat.me/blog/wp-content/uploads/2017/10/kruger.jpe" alt="" width="300" height="288" /></a><br />
صرت أردد كثيرا:</p>
<blockquote><p>أأشقى به غرساً وأجنيه علةً؟ &#8230;&#8230;.. إذن فاتباع الجهلِ قد كان أحسنا!</p></blockquote>
<p>قررت حينها أن أعالج هذا الضعف بعلاجين:</p>
<ul>
<li>الأول: هو أن أعترف بضعفي أكثر من اعترافي بقوتي.</li>
<li>والثاني: أن أبدي استعدادي الدائم للتعلم والتطوير.</li>
</ul>
<p><strong>ويجب استعمال هذين العلاجين بشكل متزامن</strong>، فلو اقتصرت على العلاج الأول لقضيت تماما على بقايا الثقة في نفسي، ولو اقتصرت على الثاني لعدت إلى حالة الجاهل الذي في الشقاوة ينعمُ!</p>
<p>وفي المقابل، يجب أن أعلم علم اليقين أن حياتي لا تتسع لكل الاهتمامات، ولا لكل الناس، عليّ أن أدرك أن تركي لاهتماماتي القديمة ليس تخاذلاً، وأن جهلي بأمور يسهر ويختصم الناس لأجلها ليس ضعفاً، وأن علاقتي ببعض أصدقائي القدامى لم تعد بنفس قوتها كما كانت أيام المدرسة، عليّ أن أعترف أني لم أعد أجيد كثيراً من المهارات التي كنت أبرع فيها في وقت مضى. قبل أسابيع انتبهت وأنا أقود السيارة إلى سيارة أخرى غريبة لا أعرفها، اقتربت منها فاكتشفت أنها سيارة تويوتا، استغربت أكثر لأني أعرف أغلب سيارات تويوتا ما عدا هذه السيارة الغريبة، ولما سألت أخي عنها قال: &#8220;يا قديم، هذي كامري، نازلة في السوق من ثلاث أو أربع سنين!&#8221; لا داعي بعد ذلك أن أتكبر وأدعي اهتمامي بعالم السيارات وجديدها!</p>
<blockquote><p>في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي ‏زور&#8221;</p></blockquote>
<p>لفد استطعت أن أكسر أنف غطرستي وتشبعي بالذي لم أُعطه، اعترفت بضعفي ونقصي بشفافية تامة، نعم أنا كسول، نعم أنا مقصّر. كانت للاعتراف راحة وبساطة تمنيت لو كنت أعلم بوجودها. وكانت تلقى قبولاً اجتماعيا فاق توقعي بمراحل.</p>
<p><strong>أما الآن عليّ أن أتجاوز مرحلة الاضطراب، وتخلخل الثقة، وتلكّؤ الكلام، وتأرجح الرأي.</strong></p>
<p>أصبحت أنغمس في القراءة بنهم للمعرفة لم أعتده، فقد كانت تشعرني بالخلاص من هواجس الضعف الفكري والثقافي والأمية الاجتماعية التي أعانيها. أصبحت أجلس مع بعض أصحابي فلا أفهم معظم حديثهم، فلا أنا مهتم بضجيج كرة القدم ولا بفوضى البرودكاست، ولا أعرف عن مشاهير البالون حتى أسماءهم، أما آخر فيلم أجنبي رأيته كان في رمضان قبل الماضي، وبرغم أني أعجبت به كثيرا، إلا أني لا أتذكر حتى اسم البطل. أصبحت أتذوق طعاما جديدا فأدمنه ولا أشارك به أحدا، فلم أعد بحاجة إلى مدح أو انتقاد لذائقتي .. أو أني أصبحت مفرط الحساسية لرأي الناس في اختياراتي، الله أعلم. لكن في العموم، عليّ بعد إعادة تعريف نفسي أن أعيش مع العالم بتصالح أكبر، وإن كنت لا أقبل كل ما فيه، فجمودي وركوني إلى نفسي وآرائي في كل الأمور هروب من الواقع وتهرب من الضعف الداخلي وخوف من المواجهة، كما أن تصنّع الاهتمام بأمور لا قيمة لها في نفسي هو خداع للنفس، وإظهاره للناس سيكون قبيحا قبح &#8220;السرج على البقر&#8221;. توجد نقطة في المنتصف أسميها (نقطة التصالح) أعترف فيها بعدم اهتمامي لكن لا أتشنج من اهتمام غيري بها. فحين يتحدث معي شخص عن اهتماماته التي لا ناقة لي فيها ولا جمل، فهو لا يتحدث معي إلا لسبب واحد: هو يحبني، ويحب أن يحدثني بالأمور التي يحبها هو. فلا يشترط أن أوجع رأسي بمعرفة واستيعاب كل ما يقول، وفي نفس الوقت فإن تجاهله هو رد للجميل بالإساءة.</p>
<p>توجد الكثير من الأمور الحسنة التي أتمناها للناس من حولي، لكني لا أملك القدرات الكافية لأمثل كل هذه الأدوار، فأنا مثلا أهتم بتطوير التعليم لكني أجد مجالي الهندسي يحتاجني أكثر من مجال التعليم، وأتمنى أن تُصرف جهود أكبر على تعليم الأطفال القرآن والأخلاق والسيرة النبوية لكني قد لا أحسن التعامل معهم. هذه الأمور يجب أن يستوعبها ضميري جيداً حتى يتوقف عن ممارسة الضغوطات على نفسي ولكي لا يشتت جهودي.</p>
<h4><strong>حسنا، لنعد إلى سؤال التدوينة: كيف أتعرف على نفسي؟</strong></h4>
<p>لكي أفهم نفسي بشكل أفضل قسمتها إلى قسمين: نفسي الداخلية ونفسي الخارجية. <strong>نفسي الداخلية</strong> توصف بالاهتمامات والهوايات والأهداف والطموحات، أما <strong>نفسي الخارجية</strong> فتوصف بأخلاقيات محمد وعلاقته بمحيطه الخارجي وكيفية تفاعله معه.</p>
<h4><strong>كيف أعرف نفسي الخارجية؟</strong></h4>
<p>أعرفها بطريقة بسيطة: من الناس (المرايا) الذين يحملون قلوباً شفافة. هؤلاء سلامٌ في الأرض، إن حظيت بمعرفة أحدهم فستجد نفسك الخارجية في قلبه.</p>
<blockquote><p>ماذا يقول الناس عني إذا غبت عنهم؟</p></blockquote>
<p>هذا سؤال آخر مهم يحدد تعريفك الحقيقي عند الناس. ومنه تبزغ أسئلة أخرى مثل: كيف يصفني الناس عادة بين بعضهم؟ ماهو الانطباع العام عني؟ ماهي أبرز الحقائق التي يعرّفني بها الناس؟ لو تنكرت وسألت مديري أو أمي أو صديقي عني فماذا سيجيب؟<br />
تعريف نفسي بعد تلك التساؤلات كان سهلا عليّ، وكنت محظوظاً جدا بأن هيّأ الله من حولي أناسا صادقين محبين خلوقين لم يورطوني أبداً في استخراج السيء من أخلاقي. فكانت نفسي الخارجية متسقة بستر الله وتوفيقه. كنت أذكر نفسي بين الحين والآخر بدوري الذي صنعته لنفسي كمبادر بالتغيير الإيجابي في المجتمع. والحمد لله على فضله وتيسيره.</p>
<blockquote><p>محمد يريد أن يكون خفيف الظل حين يلقى الناس، وحاضر الروح حين يغيب عنهم، والداعم النفسي في لحظات ضعف الأصدقاء أمام أنفسهم. قد لا يكون محمد خفيف الدم وحاضر البديهة، لكنه يحاول نشر البهجة بعفويته ومزاجه العالي، وقلبه لا يحمل حقداً أو حسداً على أحد. وهو حين ينسحب عن الناس فهو لا يكرههم لكنه يحب أن يأخذ حقه الكافي من العزلة حتى يعود بنفسٍ منشرحة. ومحمد يحب التنسيق المسبق للمواعيد ولا يحب السهر والعشاء المتأخر. محمد لا يحسن التعبير عن مشاعره لكنه يحاول جاهدا فعل ذلك.</p></blockquote>
<h4><strong>ونفسي الداخلية؟</strong></h4>
<p>كانت نفسي الداخلية هي المضطربة حقيقةً، فأنا أريد منها الكمال برغم يقيني الجازم أني لن أصل إليه مهما فعلت، ولدي أيضاً من العيوب ما أخجل من ذكره، تلك العيوب تقوم بابتزازي بشكل مستمر، وتكسرني كسراً فأعجز عن التقدّم وأنسى بقية نفسي، وتغرقني في عالم أسود من الكآبة وجلد الذات، فأدفن رأسي كالنعامة. وهناك جزء آخر لا يقل وحشية عن العيوب، وهو اضطراب القناعات والأفكار، والتي تُنتجُ عبارات شاحبة وركيكة حين أعبر عنها، وردود أفعال مهزوزة في مواقف مختلفة. في تلك المواقف كنت أفضل أن أتبنى رأيا خاطئاً بثقة مفرطة على أن أعبر عن رأيي السليم بهذه الثقة المهزوزة! وهو في صورة أخرى صراعٌ بين الآراء، وخوف من الندم، أو من أن أكون مخطئا مكابرا، فمتى سأصل إلى الحقيقة؟ والجواب هو أنه في عالم الآراء لا توجد حقيقة مطلقة. وما دمت تمتلك تبريراً لرأيك فهذا يعني أنك قد منحته الوقت الكافي من التفكير حتى استطعت أن تطلق عليه الحكم الذي تراه مناسباً. بعد ذلك ستصل بعون الله إلى الحالة المستقرة للقناعات، هذه هي الحالة التي أشعر أخيرا بأني اقتربت منها.</p>
<p><strong>وإياك أن تخلط بين المرونة العقلية والإمّعية الفكرية! ولا تنخدع بتهمة (الجمود الفكري) التي ربما توجه إليك كحيلة لسلخك من قيمك ومبادئك.</strong></p>
<h4><strong>واهتماماتي؟</strong></h4>
<p>لأني أعلم أن &#8220;حياةً واحدة لا تكفي&#8221; قررت أن أتخفف من اهتماماتي وأجعلها أوضح وأكثر واقعية، لي اهتمامات كثيرة، بعضها تتعلق بمهارات شخصية أمتلكها، وبعضها أريد امتلاكها لكني لم أبدأ في تحصيلها، وبعضها لا مفر من إدراجها في قائمة الاهتمامات (مثل مسؤوليات الأسرة والعمل). لذلك قمت بحصر اهتماماتي، ثم أخذت أتساءل أمام كل واحدة منها على حدة: لماذا أراها مهمة؟ هل يمكن أن يقوم بها أحد غيري؟ هل الوقت الذي صرفته على تطوير هذه المهارة يوازي النتيجة التي أحصل عليها؟ ماهي الهوايات التي تختفي قيمة الوقت عند ممارستها؟ ماهي الأمور التي إن تحدثت حولها أو سمعتها أتيقظ وأنطلق وأراكم الكلمات على اللسان؟ تلك الهوايات هي التي أحبها فعلاً.</p>
<p>وبناءً على هذه التساؤلات شطبت العديد من الاهتمامات وقسمت الباقية إلى ثلاثة أقسام:</p>
<ul>
<li><strong>اهتمامات مهنية</strong>: مثل تعلم المفاهيم الهندسية والبرمجيات التي تتعلق مباشرة بتخصصي أو بعملي الحر . وتتسم هذه الاهتمامات بالالتزام وتوخذ على محمل الجد.</li>
<li><strong>هوايات</strong>: أمارسها في وقت الفراغ وأطورها بشكل طبيعي وممتع دون أن أضغط على نفسي، مثل تعلم الرسم وركوب الدراجة ولعب التنس.</li>
<li><strong>مشاريع</strong>: حيث أحاول في كل فترة (شهر أو أسبوع أو ويكند ..) أن أتعلم حرفة جديدة أو أجرب تجربة جديدة، مثل فن الخرسانة أو النجارة أو تعلم الغوص .. وهذه التجارب لا غنى عنها فهي التي ترفع مستوى الإدراك وتسرع النمو الفكري والاجتماعي.</li>
</ul>
<p><strong>التدوينة القادمة التي سأنشرها لكم في الأسبوع القادم بإذن الله تحمل أهم الأفكار التي تأثرت بها خلال العام الماضي، وصدقوني ستكون التدوينة ملهمة وإيجابية وخالية من (الحلطمة)!</strong></p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/">إعادة تعريف &#8220;محمد&#8221;</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>5</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">337</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مرض القلق: ليس بعين حاسد ولا بكيد ساحر، إنه مرضٌ نفسي</title>
		<link>https://www.emaat.me/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%8c/</link>
					<comments>https://www.emaat.me/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%8c/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد الصويّغ]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 22 Sep 2017 15:33:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تجارب]]></category>
		<category><![CDATA[anxiety disease]]></category>
		<category><![CDATA[panic attack]]></category>
		<category><![CDATA[الذعار]]></category>
		<category><![CDATA[مرض القلق]]></category>
		<category><![CDATA[مرض نفسي]]></category>
		<category><![CDATA[نوبة الهلع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.emaat.me/blog/?p=193</guid>

					<description><![CDATA[<p>	حيث يتوقع المريض أن لديه مرض خطير سيكتشفه الطبيب في أية لحظة، ويهيء نفسه لذلك. بل سيخيب أمله إذا اكتشف أن الفحوصات التي أجراها سليمة، فيحاول إقناع الطبيب بأنه كان على وشك الموت خلال اشتداد النوبات عليه، فيننصحه الطبيب بالابتعاد عن الضغوطات وممارسة الرياضة وماشابه ذلك، فتزيد مخاوف المريض لأن مرضه لم يشخص بالشكل المطلوب. ولأن طبيبه لا يبدو أنه يأخذ الموضوع بجدية. وربما عرض نفسه على طبيب ثانٍ وثالث.					</p>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%8c/">مرض القلق: ليس بعين حاسد ولا بكيد ساحر، إنه مرضٌ نفسي</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>لم أشعر بالعجز والاستسلام للموت كما شعرت حينها، كنت أنتظر أعصابي أن تتمزق، كنت أفقد الإحساس بأطرافي، وكنت كأنما اختُصِرتُ في الجزء الواعي من عقلي، وأن هناك من استلم دفة القيادة وأخذ يعاقب الأعضاء بإملاء أوامر مستعصية، كنت أراني من بعيد وقد تشنج وجهي تماما على ملامح المرتعب، فعيناي جاحظتان، وفمي مشدوه بشدة، كنت كأنما رأيت غولاً أو تنينا. كان قلبي يخفق بقوة صارخة، كأنما يريد إيصال الدم إلى أبعد ما يمكن، إلى أظفار فيل أو أصابع ديناصور، وكان مع كل خفقة يخفقها يصنع فجوة من الفضاء المفرغ من الهواء بداخلي، هذا الفراغ ينتج ضغطا هائلاً إلى الداخل، يشدّ معه كل عصب متصل بالحبل الشوكي ويخزّ جسمي كله في لحظة النبض، ربما كان قلبي يحارب الموت بعجز، أو يحاول الدفاع عن نفسه وعن الأعضاء التي سيطر المجهول عليها. لم أكن أعرف كيف سينتهي الأمر، هل سينفجر جسدي وأرتاح من هذا الألم؟ هل سيهدا؟ لم تكن توجد أية بادرة واحدة على أن الأمر سينتهي بهدوء، بل كان الأمر يزداد سوءا. كنت أخشى أن أتوقف عن التنفس في أية لحظة، لذلك كنت أعصر الرئتين عصرا حتى أتنفس بأعمق ما أستطيع، كنت أترقب النبضة التالية للقلب وأخشى توابعها المؤلمة. التنميل الذي غزا أعضائي قد اختفى، لكن الإحساس بها قد اختفى أيضا، بقي إحساس واحد فقط وهو إحساس الألم الذي يشعر به اللص عندما يسيطر عليه رجال الشرطة ويشلون حركته تماما. فهو لا يستطع الحركة لكنه يشعر بالشد الذي ينتج من شلّ حركته.</strong></p>
<p>هل ترى &#8211; أيها القارئ &#8211; أن ما ذكرته ضرب من الخيال؟ أو نسيج من التشبيهات الأدبية؟ أو حتى وصف مبالغ فيه لنوبة تشنج أو نقص في مستوى السكّر في الدم؟</p>
<p>هذا ليس وصفاً أدبياً يا سادة، إنه وصف دقيقٌ جدا للحالة التي انتابتني حينذاك. كنت أنا أيضاً أخجل في البداية من إطلاق هذه الأوصاف. فلم أحب أن أكون يوماً نكدا أو شكّاءً بهذا الشكل. لكن الحقيقة أن كل هذه الأوصاف صحيحة تماما! تماما!</p>
<p>وحتى إن كانت صحيحة فلماذا أكتبها هنا؟ أنا لا أكتب هنا لأستعطف أحدا، إنما لأصف لكم كيف يشعر المصاب بهذه النوبات، وكيف أن المصابين بهذه النوبات يفشل الأطباء في تشخيص حالتهم فتزداد سوءاً، قد تكون أنت أو من تعرف من حولك قد أصبت بهذه النوبات من قبل. إلى مرضى القلق ونوبات الهلع أهدي هذه التدوينة.</p>
<p>في ربيع عام 2009 كنت أمر أحياناً بحالات غريبة من القلق غير المبرر، برغم أني كنت شعلة من الحيوية، وكنت أحسد على حالتي الصحية والمزاجية والحماس الدائم. كنت أيضاً أدرس في السنة الثانية في الجامعة وأغمس نفسي في كثير من الأنشطة التطوعية والثقافية. كانت هذه الحالة القلقة التي تمر بي ترغمني على التركيز في داخلي وفي عمليات الجسم الإرادية وغير الإرادية، كنت أشعر بنبضات قلبي في كل أعضائي، وكانت يداي ترتجفان مع النبض، كانت أعضائي تثقل في الحركة أحياناً لكن من غير مسبب محسوس. كنت أشعر بأني أتنفس عندما أريد أن أتنفس فقط، وإذا لم أتنفس بوعي فسوف أنسى أن أتنفس القدر الكافي من الأوكسجين، وحتى عندما أقرر أن أتنفس فإني لا أستطيع الوصول إلى ذلك العمق المريح مع الشهيق. لذلك قرأت عن الاسترخاء والتنفس العميق وأخذت أطبق ما أقرأ، إلا أن ذلك لم يجدي نفعاً. بل صرت أشعر بتنميل في أطرافي وعلى طرف أنفي. كان التنميل يتفاوت في شدته وانتشاره، فمرة يغزو الأنف كاملاً ومرة يكتفي بأطراف الأصابع. كنت لا أنام القدر الكافي حينها فكانت عضلاتي ترتعش في أماكن متفرقة من الجسم، فمرة ترتعش عضلات الرمش، ومرة عضلات الشفاه، ومرة في الفخذ. اجتمعت كل هذه الأعراض فازداد خوفي من أن أكون أصبت بمرض ما. لا أخفيكم أني رجل (وسيع الصدر) بمعنى أني أتجاهل المشاكل وأهرب منها ولا أترك لها فرصة لتعترض حياتي. إلا أن هذه المشكلة تحديدا أصبحت تكدر يومي وتوهمني بخطر قادم لا أعرف ما هو.</p>
<p>ازداد الصدر ضيقاً مع هذه الأعراض الغريبة، ازداد خفقان القلب، وازداد التنميل، وضيق الصدر والتنفس، وانصبّ تركيزي على جسدي واستجاباته لهذه الأعراض، أصبحت أقاوم ضيق التنفس بالنفس العميق المتكرر، وأقاوم التنميل بشد وإرخاء اليدين وعضلات الوجه، كنت أشعر بأني قد أفقد السيطرة عليها أو الإحساس بها في أي لحظة.</p>
<p>وذات يوم، كنت أقود سيارتي وحيداً برفقة هذه الأعراض. وفجأة، ازدادت حدتها بشكل غريب، حتى اضطررت إلى النزول من السيارة والمشي سريعا وقبض وبسط أطرافي بما يشبه الرقص، لم أكن أعبأ بنظرات الناس بقدر ما أريد أن أهرب من الموت، كنت أخبط الأرض بقدمي بقوة محاولا الخلاص من هذه القوة التي أخذت تسيطر علي وتشلّني، حاولت جاهدا أن أخرج هاتفي لأتصل بأقرب رقم وأطلب منه أن يسعفني، كان الوصول إلى كل زر أريد الضغط عليه بصعوبة إدخال خيط في ثقب إبرة. اتصلت بوالدي ولم أزد على أن أقول: &#8220;قلبي، قلبي، تعال، أنا على طريق الملك عبد الله أمام محل كذا&#8221; تعمدت الاختصار حتى يصل إلي بأسرع وقت، لم أشعر بأي خلل في مستوى تفكيري على الإطلاق، بل كان عقلي يعمل بشكل طبيعي، إلا أنه بفقد السيطرة على الجسم الذي بدأ يتمرد على الأوامر. وصل والدي وأخذني إلى مستوصف قريب فأدخلوني عيادة الطوارئ وأخذوا يغرسون الحقن واحدة تلو الأخرى، كنت حينها قد وصلت إلى ذروة النوبة التي وصفتها في أول التدوينة. كل ما أريده هو أن ينتهي الألم، كنت أستغرب من وعيي التام بكل ما حولي برغم شلل الأعضاء شبه التام! بل كنت أتذكر ملامحي جيداً برغم أني لم أنظر إلى نفسي في المرآة! ولأني واعٍ تماما فقد صليت العصر وأنا على حالي خوفاً من أن أموت قبل أن أصلي، ثم أخذت أرقي نفسي بآية الكرسي والمعوذات، ربما لا أستطيع إطباق شفتي أو تحريك لساني الثقيل، لكني كنت على الأقل أرسل إليهما الأوامر العصبية.</p>
<p>بعد ساعة أو تزيد انتهى الألم وعاد الإحساس من جديد، كنت وقتها في قمة الإنهاك النفسي والجسدي والعصبي. تحركت إلى السيارة وأنا أترنح وأمشي محنيّ الظهر والركبتين حتى ركبت السيارة وعدت إلى البيت ونمت نومة طويلة. صحوت في الليل فكان كل شيء على ما يرام، أكملت نومي حتى الفجر، ثم ذهبت إلى مقهى قريب لأذاكر مادة الفيزياء، عاد التنميل والخفقان فخفت أن تفاجئني النوبة مرة أخرى وعلمت أن الأمر لم ينتهِ بعد. عدت مسرعا إلى البيت والأعراض تتزايد، ثم طلبت من أخي أن يسرع بي إلى المستشفى. ركبت معه إلى مستشفى التأمينات هذه المرة، لكن الأعراض بدأت تنشر الشلل في أعضائي مرة أخرى فأخذت أقاوم ذلك بالتنفس العميق وتحريك الأطراف، شعرت أن السيارة ضيقة إلى حد الاختناق، لم أعد أحتمل البقاء في السيارة فطلبت من أخي أن يقف، وكنا على الطريق الدائري، فأجبرته إجبارا أن يقف على مسار الطوارئ فنزلت وكررت حصة الرقص التي أديتها بالأمس، لم يجد الأمر نفعا ففضلت أن أتحمل ضيق السيارة حتى نصل إلى المستشفى. وصلنا وتكررت القصة وأغمضت عيني طويلاً حتى أفقت على وجه والدتي وقد أزرى بها الهمّ. انتهت النوبة وبقيت تحت الملاحظة وأجريت لي بعض التحاليل حتى يطمئنوا من صحتي، ثم أطلقوا سراحي بعد أن وصفوا لي بعض الأدوية، (ومقوي جنسي)!</p>
<p>عدت إلى البيت وأنا لا أعرف ماذا حدث، ولا أعرف ماذا أفعل. وأصبحت أخاف أن أمارس حياتي اليومية حتى أعرف ما الذي حدث، وكيف يمكنني تلافي هذه النوبة مستقبلا. <strong>لماذا أشعر بالقلق؟ لماذا ترتعش يداي طوال الوقت؟ لماذا تنمل أطرافي؟ ما سر هذا الخفقان الغريب في القلب؟ لماذا أشعر باضطرابات القولون بهذه الشدة؟</strong></p>
<p>أمي شخصت هذه الحالة بأنها عين حاسد، وأبي – أو غيره &#8211; شبهه بالصرع أو التشنج نتج عن الضغوط النفسية التي أمارسها على نفسي، فقد كنت كتوماً لعواطفي ومنخرطا في كثير من الأنشطة التي تشكل ضغطا عليّ، وذكر لي أني أصبت بزيادة مفرطة في النشاط الكهربائي للدماغ في طفولتي وقد تكون قد نشطت مرة أخرى، أما الأطباء فقد حاروا معي، بعد التحاليل كانت وظائف الكبد والكلى في أفضل أحوالها، وكانت نسبة الهيموقلوبين في الدم عالية، وتخطيط القلب كان سليما، ورسم المخ الكهربائي كان سليما أيضاً، وحتى التصوير المغناطيسي للدماغ لم يظهر أي مشاكل أو إصابات محتملة. يا ترى ما الذي يحدث؟</p>
<p>الحمد لله أن النوبة لم تتكر بعد ذلك أبداً، إلا أن الأعراض التي تسبقها تتكرر كثيراً وتكدر صفو يومي، وتخيفني من تكرار النوبة في مكان عام أو بين الأصدقاء فأتسبب لهم بالمتاعب.</p>
<p><em>بالمناسبة، بعد الحادثة شاع بين الأصدقاء أن سيارتي انقلبت! لأنهم علموا باتصالي بوالدي وأخذوا كلمة (قلبي) بجدية مفرطة!</em></p>
<p>قرأت وبحثت في الإنترنت حول هذه الأعراض، كانت شبيهة بمرض التصلب العصبي المتعدد، وشبيهة بأمراض عصبية أخرى، إلا أن الفحوصات لا تظهر شيئاً من ذلك.</p>
<p>وبعد سنوات وقعت صدفة على مقال يصف حالة تشبه حالتي، فأخذت أقرأ أكثر وأكثر حتى وصلت إلى طرف الخيط، استمعت بعدها إلى الدكتور إبراهيم الخضير وقد أفرد لها فصلاً كاملا في مساق (<a href="https://www.youtube.com/watch?v=m91URVHt_jU&amp;list=PLVn5UigDlJB85V5tmBsUCQz4r3GTlDjEe">المدخل إلى الطب النفسي</a>) على منصة رواق للتعليم المفتوح. لقد عرفت مشكلتي أخيراً! تمنيت وقتها لو استطعت تقبيل رأس الدكتور.</p>
<p>ثم قرأت مؤخرا كتاب &#8220;<a href="https://www.goodreads.com/book/show/9584268" target="_blank" rel="noopener noreferrer">مرض القلق</a>&#8221; للدكتور ديفيد شيهان، وهو من الخبراء في دراسة مرض القلق وعلاجه، وعمل مديرا لأبحاث القلق بقسم الطب النفسي بمستشفى ماساتشوسيتس العام. وقد شرح ماهو أبعد من ذلك وأعمق، هذا الكتاب هو الكنز الذي كنت أبحث عنه! إنه يصف مشكلتي ومشكلة المصابين بمرض القلق Anxiety Disease والذي يترافق مع نوبات الهلع (وتسمى نوبات الذعار Panic Attack).</p>
<p>رويت لك قصتي أعلاه لأن لكل مصاب بهذا المرض قصة شبيهة تجعله يرى نفسه في قصتي، نشترك سويا في مرض غامض لا يفهمه العلماء بشكل كامل، وتشخيصه صعب جدا، كما أن رهابنا المجتمعي من الطب النفسي يزيد الأمر تعقيدا. لذلك سألخص لك في السطور القادمة أهم ما يجب أن تعرفه عن المرض، وإن كنت مصابا بهذا المرض فعلاً فإني أحيلك إلى الكتاب لتقرأه ثم تتوجه إلى الطبيب النفسي إن احتجت إلى ذلك.</p>
<h2>القلق السوي والقلق المرضي</h2>
<p>عندما يواجه الإنسان أمر يتهدد أمنه أو صحته فإنه يشعر بخطر أو ضغط نفسي يقلقه ويجعله مضطرباً، فعندما يسمع خبراً سيئاً أو ينجو من حادث فإنه يشهق ويرتجف ويهلع نتيجة للضغط النفسي الخارجي الذي تعرض له كردة فعل لهذه الحادثة التي تهددته. وعندما يقترب موعد الاختبارات النهائية فإن بعض الطلاب يفقدون السيطرة على أعصابهم وتزيد حساسيتهم للضغوطات الخارجية الأخرى. وقد يصابون بأرق أو رعشة أو خفقان أو دوخة. كل هذا هو استجابة سويّة للضغط من خارج الفرد (خارجي المنشأ، ويسمى أيضاً بالقلق المستثار).</p>
<p><strong>القلق المرضي هو أمر مختلف تماماً! إنه قلق ينشأ من داخل الإنسان (داخلي المنشأ)، ولا يوجد لهذا القلق سبب ظاهر أو مبرر خارجي مباشر. بل هو مرض ينشأ من الاستعداد الوراثي فيما يبدو.</strong></p>
<p>يصيب هذا المرض نحو 5% من السكان، و 1% تقريباً هم الذين يوصلهم هذ االمرض إلى درجة العجز (كما حدث معي). كما أن 80% من المصابين هم من النساء. أما عن التوزيع العمري للمصابين فهو كالتالي:</p>
<p><a href="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/09/unnamed-file.png?ssl=1"><img data-recalc-dims="1" loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-325 aligncenter" src="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/09/unnamed-file.png?resize=340%2C379&#038;ssl=1" alt="" width="340" height="379" srcset="https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/09/unnamed-file.png?w=568&amp;ssl=1 568w, https://i0.wp.com/www.emaat.me/wp-content/uploads/2017/09/unnamed-file.png?resize=269%2C300&amp;ssl=1 269w" sizes="auto, (max-width: 340px) 100vw, 340px" /></a></p>
<h2>مراحل المرض السبعة</h2>
<h3>المرحلة الأولى: النوبات Spells</h3>
<p>تبدأ أعراض المرض على شكل نوبات متقطعة لا سبب واضح لها، فقد تكون في نزهة مع الأهل أو الأصدقاء ثم تعترضك هذه النوبة وتعيقك عن عيش هذه اللحظات السعيدة، تترافق مع هذه النوبة عدة أعراض، لا يشترط وجودها جميعها، لكن إذا ترافقت هذه الأعراض بنسبة معينة دل ذلك على وجود المرض. وهذه أهم الأعراض:</p>
<ul>
<li><strong>خفة الدماغ</strong> أو الدوخة، وتكون أقرب إلى شعور الخواء منها إلى فقدان الوعي</li>
<li><strong>فقدان التوازن</strong> والأرجل الرخوة الهلامية، فيشعر المريض بليونة في أرجله ويفضل عدم الوقوف</li>
<li><strong>صعوبة التنفس</strong>، ويحاول المريض محاربة ذلك بإفراطه في التنفس، فيختل مستوى الكالسيوم وثاني أكسيد الكربون في الدم وتبدأ أعراض الخدر والتشنجات.</li>
<li><strong>خفقان القلب</strong>، وقد ينشأ خوف من أمراض القلب كردة فعل فتتفاقم المشكلة</li>
<li><strong>آلام وضغط الصدر</strong>، وتصيب 60%% من المرضى، لكنها لا تقارن بالذبحة الصدرية التي تصيب مرضى القلب</li>
<li><strong>غصة الحلق</strong>، ويشتكي منها 72% من المرضى، وقد تتسبب في فقدان الشهية</li>
<li><strong>التنميل والخدر</strong>، وتصيب ثلثي مرضى القلق</li>
<li><strong>الإحساس بالسخونة أو البرودة في الأطراف</strong>، وتصيب 72% من المرضى</li>
<li><strong>الغثيان</strong>، وقد يصحبه شعور بصعود وهبوط في المعدة، كما يحدث حين تقود السيارة على ارتفاع مفاجي</li>
<li><strong>الإسهال</strong>، وبرغم أن أغلبية المرضى لا يشتكون منه إلا أنه يسبب حرجا بالغاً بسبب مباغتته للمريض في الأماكن العامة</li>
<li><strong>الصداع</strong>، ويصيب 86%</li>
<li><strong>الأفكار التسلطية والقهرية</strong>، وهي نزعات أو كلمات أو أفكار غير مرغوب فيها تلح على الإنسان وتتخذ شكلا مستهجنا أو عدوانيا، كأن يهمّ بأن يصرخ وهو يصلي مع الجماعة أو يطعن نفسه بالسكين أثناء تقطيع الخضروات.</li>
<li><strong>استغراب الواقع وتفكك الشخصية</strong>، وهو شعور يصعب وصفه، وصفه أحد المرضى هكذا:</li>
</ul>
<blockquote><p>أحس بأني في عالم آخر، وكأني أعرف أنني موجود هنا، ولكني في الحقيقة غير موجود، أحس كأني بعيد عن الموقف الذي أنا فيه، وكأني أشعر بوجودي في بعد آخر، كالخواء أو الفراغ، خارج الموقف الذي أنا فيه، وكأني أراقب الأمر كله من بعيد</p></blockquote>
<h3>المرحلة الثانية: الهلع Panic</h3>
<p>وهو بالضبط ما وصفته لكم في أول التدوينة، قد تتغير بعض الأعراض، إلا أن الشعور الغائر والساحق بالهلع غير المبرر هو العامل المشترك. أحد المرضى يصف هذا الشعور قائلا:</p>
<blockquote><p>&#8220;تصور أنك تمشي على حبل بين ناطحتي سحاب، وعندما انتصفت المسافة هبت رياح عاصفة وبدأت رجليك تنفلتان، ثم نظرت إلى الأسفل فرأيت المسافة البعيدة بينك وبين الأبنية والشوارع، حاول أن تستجمع مشاعرك في بدنك وعقلك في هذا الموقف، نوبة الهلع مثلها تماما، بل أشد! لأنك هناك تعرف السبب، أما نوبة الهلع فلا يوجد لها أي سبب ظاهر يفسر حدوثها!&#8221;</p></blockquote>
<h3>المرحلة الثالثة: توهم المرض Hypochondriasis</h3>
<p>حيث يتوقع المريض أن لديه مرض خطير سيكتشفه الطبيب في أية لحظة، ويهيء نفسه لذلك. بل سيخيب أمله إذا اكتشف أن الفحوصات التي أجراها سليمة، فيحاول إقناع الطبيب بأنه كان على وشك الموت خلال اشتداد النوبات عليه، فيننصحه الطبيب بالابتعاد عن الضغوطات وممارسة الرياضة وماشابه ذلك، فتزيد مخاوف المريض لأن مرضه لم يشخص بالشكل المطلوب. ولأن طبيبه لا يبدو أنه يأخذ الموضوع بجدية. وربما عرض نفسه على طبيب ثانٍ وثالث.</p>
<h3>المرحلة الرابعة: المخاوف المرضية المحدودة Limited Phobias</h3>
<p>عندما يصاب المريض بعدة نوبات في مواضع متفرقة، فقد تنشأ عنده ردة فعل نفسية تولد معها مخاوف أخرى تصيبه بالقلق، فتكون هذه المخاوف مصدرا للقلق، فينشأ قلق خارجي المنشأ، فيظن المريض أنه هو نفسه القلق الداخلي المنشأ، ثم يستمر الأمر بالتفاقم.</p>
<p>فلو أصيب المريض بنوبة وهو داخل مصعد مزدحم مثلاً، فقد تنشأ ردة فعل نفسية بعد ذلك، فيصاب باختناق وضيق إذا ركب مصعداً مزدحما، فتنشأ عنده المخاوف من أن تداهمه النوبة مرة أخرى، فتتضخم هذه المخاوف حتى تظهر على هيئة قلق خارجي المنشأ. والمصيبة تزداد إذا تحالف القلق الخارجي مع القلق الداخلي، فتجد المريض يحاول حل مشكلة القلق الخارجي عن طريق التجاهل، ثم يصاب بنوبة قلق داخلي فيفشل في التفريق بينهما، فينتهي المريض إلى عالم جديد من العجز المتزايد.</p>
<h3>المرحلة الخامسة: المراحل المرضية الاجتماعية Social Phobias</h3>
<p>مع تكرار هذه النوبات يزداد الضغط الاجتماعي على الفرد فتنشأ نتيجة لهذا الضغط مخاوف اجتماعية، فقد ينفصل الشريك عن شريكه، وقد يفضل الفرد أن يعيش العزلة على أن يقع في مزيد من الحرج الاجتماعي، خاصة وأن تكرار هذه النوبات بين الناس يجعله تحت الملاحظة والاهتمام، مما يضعه في حالة ترقب دائم للنوبة أو يشعره بالنقص أو التقييد.</p>
<h3>المرحلة السادسة: العزلة الاجتماعية التامة Extensive Phobic Avoidance</h3>
<p>وهو تطور طبيعي للمرحلة الخامسة، فيتجنب المريض الأماكن العامة والمزدحمة والأسواق، ويتجنب السفر أو قيادة السيارة إلى مكان بعيد عن المنزل.</p>
<h3>المرحلة السابعة: الاكتئاب Depression</h3>
<p>وفي هذه المرحلة يزيد الشعور بالذنب وضياع الرجاء، ويشعر المريض بأنه لا حول له ولا قوة، وأنه عديم القيمة، وتشيع السلبية في كل أموره، خاصة عندما يفقد أهميته كأب أو كزوج. وقد يخف هذا الشعور أحيانا ويقوى أحياناً أخرى.</p>
<p>وتوجد مضاعفات أخرى متفرقة مثل القلق الجنسي، وفقدان الشهية أو الشهية المفرطة، أو إدمان الخمور والعقاقير، وغيرها. وقد يصيب المرض الأطفال أيضاً.</p>
<h2>أسباب المرض</h2>
<p>توجد ثلاث قوى تتحالف للتسبب بهذا المرض:</p>
<h3>القوة الأولى: القوة البيولوجية</h3>
<p>توجد عدة تفسيرات أو احتمالات للمسبب البيولوجي للمرض، وأقربها هو وجود خلل في النشاط الكهربي لنهايات الأعصاب والمستقبلات العصبية. وتوجد علاقة بين وجود هذا المرض وأمراض أخرى، كما أن للاستعداد الوراثي دور كبير في نشوء هذا المرض.</p>
<h3>القوة الثانية: التعلم الشرطي</h3>
<p>فبعد أن تحدث النوبات بسبب القوة الأولى يقوم المريض بالربط الشرطي بين المرض وبين عوامل أخرى لا علاقة لها بالمرض، فيتسبب ذلك في القلق الاستباقي، فتنشأ أعراض القلق، وهكذا.</p>
<h3>القوة الثالثة: الضغط</h3>
<p>ويمكن للضغوط أن تزيد من حدة أي مرض بما في ذلك مرض القلق. وقد تحفزه أحيانا للظهور من جديد بعد تلقي العلاج بفترة طويلة.</p>
<p>ويتضح هنا أن القوة الأولى هي القوة الرئيسية.</p>
<h2>العلاج</h2>
<p>أولا يتم علاج أساس المرض (القوة الأولى) أي بعلاج السبب البيولوجي، فيعرض المريض نفسه على طبيب مختص يجيد وصف الأدوية ويعرف مضاعفاتها ويتدرج في العلاج بما يتناسب مع كل مريض على حده.</p>
<p>ولأن المرض تنشأ معه مخاوف مرضية (فوبيا) ومضاعفات أخرى فهي الأخرى يتوجب علاجها بالأدوية والعلاج السلوكي المعرفي، وللتعامل مع الضغوط المختلفة يحتاج المريض إلى جلسات العلاج النفسي. وهنا اقتصرت فقط على ذكر فكرة العلاج بشكل عام لأن مجرد تشخيص المرض يزيل الغموض القاتل عند المريض، أما العلاج فمكانه معروف وهو الطبيب المختص.</p>
<h2>أين أنا من بين مراحل المرض؟</h2>
<p>أريد أن أطمئنكم بأني ولله الحمد لم أتأثر أبداً بهذا المرض، ولم تصبني نوبة الهلع إلا مرتين في يومين متتاليين قبل حوالي تسع سنوات. وأظن أن معظم أصدقائي لن يصدقوا أني أكتب هنا عن مرضي أنا، وحتى عائلتي لا يعلمون عن إصابتي بمرض القلق ولا يلاحظون أي تغيير، بل يظنون أني أصبت بنوبة صرع في أيام الجامعة وانتهى الأمر! أنا أكتب هنا فقط لأني لا أريد لهذا المرض أن يقف عثرة في طريق أي إنسان، أتمنى أن يقع على هذه التدوينة في يوم ما مريض بالقلق، فيفهم نفسه، ويثق بالطب النفسي، ويتوجه إلى العلاج. بدلاً من أن تتضخم كرة ثلج (الفوبيا) لديه.</p>
<p>بعد اكتشافي لهذا المرض علمت بأن ما أصابني هو أقصى درجات سيطرة المرض، علمت أيضاً أن إفراطي في التنفس لساعات طويلة وشدة تركيزي على داخلي وعلى التنفس والنبض والحركات اللا إرادية كانت هي السبب الرئيسي في الخفقان والتنميل والتشنجات. لذلك أصبحت أراقب نفسي متى ما انتابتني نوبة القلق، وأتساهل بها وأتقبلها كما هي حتى تمر بسلام، ولم أعد أستجيب لها بمزيد من المخاوف ولا إفراط في التنفس والحركة ولا أوسوس وأتفرج على يدي وهي ترتعش مع نبضات القلب. فكان الأمر طبيعيا جدا ولله الحمد، وأصبحت أتعاطى معها كما أتعاطى مع العطاس واضطرابات القولون، بل كانت أهون من ذلك بكثير، لا شيء يدعو للقلق، بدأت أشك أني مصاب بالمرض أساساً. إني أعيش نعمة من نعم الله عليّ. لأن هذا المرض يتسبب عادة في نوبتين أوثلاث في الأسبوع لمعظم مرضى القلق، بينما لم تصبني إلا مرتين طوال عمري. لم يتسبب المرض في إعاقتي عن أي أمر من أمور حياتي أبدا (فيما عدا هذين اليومين) ولم أحتج إلى استعمال الأدوية. وبكرم من الله، فلا أذكر أني تركت أذكار الصباح والمساء منذ تلك الليلة. فجزى الله نوبة الهلع خيرا!</p>
<pre><span style="color: #ff0000;"><strong>ملحوظة مهمة: قد أكون ارتكبت خطأً منهجيا عندما شخصت نفسي بالمرض دون مراجعةالطبيب النفسي، لكني لا أحتاج إلى مراجعته ولا يهمني ما إذا كنت مصابا بالمرض أم لا، أريد هنا المساهمة في التعريف بهذا المرض، فإن كنت تعاني من هذه الأعراض فأرجوك أن تراجع الطبيب. يمكنك الاستعانة بالاستبانة التشخيصية في آخر الكتاب لتتأكد من احتمالية إصابتك بالمرض.</strong></span></pre>
<hr />
<ul>
<li>المرجع العلمي لمحتوى التدوينة هو كتاب مرض القلق لديفيد شيهان | <a href="http://archive.org/download/aalam_almaarifa/124.pdf">رابط تحميل الكتاب</a></li>
<li>محمد النملة كتب تدوينة عن معاناته مع مرض التشتت وفرط الانتباه: <a href="https://alnamlah1.com/2016/12/16/%D8%A3%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A/" target="_blank" rel="noopener noreferrer">أشباح المرض النفسي</a></li>
<li>الصورة لا علاقة لها بالمرض، بل هي تجريد التقطته في المكان الذي كنت أكتب فيه هذه التدوينة!</li>
</ul>
<p>The post <a href="https://www.emaat.me/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%8c/">مرض القلق: ليس بعين حاسد ولا بكيد ساحر، إنه مرضٌ نفسي</a> appeared first on <a href="https://www.emaat.me">إيماءات</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.emaat.me/%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%8c/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>18</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">193</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
