<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مدونة خالد المرحبي</title>
	<atom:link href="https://kalmarhabi.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kalmarhabi.com</link>
	<description>مدونة شخصية</description>
	<lastBuildDate>Sat, 25 Oct 2025 13:42:53 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2021/06/cropped-icon-32x32.png</url>
	<title>مدونة خالد المرحبي</title>
	<link>https://kalmarhabi.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>البسطاء</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2025/10/24/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%b7%d8%a7%d8%a1/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a8%25d8%25b3%25d8%25b7%25d8%25a7%25d8%25a1</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Oct 2025 17:19:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[نمط حياة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=1053</guid>

					<description><![CDATA[<p>تطوف بين النَّاس في حياتهم العامَّة ألقاب تشريف وأوصاف تعريف، يُصنِّفُ بها النَّاس بعضهم في أُفُقهم الاجتماعي حسب العُرف السَّائد، والرُّتَب، والهيئات والصُّور، وتُظهِرُ هذه التَّصانيفُ أُسسَ البِنْية الاجتماعيَّة والمُناخ الثَّقافي الذي وُلِدَت فيه هذه الألقاب والأوصاف، والقِيَمَ التي يفاضلون بها بين أفراد المجتمع. والحقيقةُ أني أقفُ هُنيَّةً عندما أسمع بعض النُّخَب من المثقَّفين يصفون رجلًا بالبساطة في سياق التَّقليل والتَّهوين من شأنه: «فلان بسيط»، وهو لفظ تطوَّرَ دلاليًّا في الوسط الاجتماعي للوصف بالضَّعف والتَّقليل غالبًا، وصار مكافئًا للوصف بـ«الضَّعيف»، أو «السَّاذج»، أو «الغِرّ والمغفَّل» [تقويم اللسانين للهلالي: 33]، أو بمعنى أقرب «قليل الحِيْلة الذي لا يُحسِنُ المُغالِبة ولا يُؤبَه له»، وكلها في حقيقة الأمر تطلق في سياق التَّقليل والانتقاص، المشوبِ بالرَّأفة والعَطْف على ذلك «البسيط». الألفاظ تصنع الصور والواقع وهذا التَّصور المرتسم عن الوصف بـ«البساطة» يهيمن على نوع النَّظرة إلى ذلك «البسيط»، وطريقة التَّعامل معه؛ ذلك أن للأوصاف والتَّعابير سطوةً غالبةً في تكوين الفكرة والسُّلُوك الصَّادر عنها، كما قال الرافعي عن أثر لقب «بك»: «إرغام على التَّعظِيم بقوة الكلمة» [وحي القلم: 1/85]. وهديُ الإسلام في الاعتناء بالألفاظ، وحسن انتقائها، يوجب استعمال اللفظ الدالِّ على الحقيقة نفسها، وأن لا نميل إلى لفظ مكروهٍ أو موهمٍ، وإن كان المقصد حسنًا، وهو داخل في الأمر الإلهي {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، و{وَقُلْ [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2025/10/24/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%b7%d8%a7%d8%a1/">البسطاء</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">تطوف بين النَّاس في حياتهم العامَّة ألقاب تشريف وأوصاف تعريف، يُصنِّفُ بها النَّاس بعضهم في أُفُقهم الاجتماعي حسب العُرف السَّائد، والرُّتَب، والهيئات والصُّور، وتُظهِرُ هذه التَّصانيفُ أُسسَ البِنْية الاجتماعيَّة والمُناخ الثَّقافي الذي وُلِدَت فيه هذه الألقاب والأوصاف، والقِيَمَ التي يفاضلون بها بين أفراد المجتمع.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">والحقيقةُ أني أقفُ هُنيَّةً عندما أسمع بعض النُّخَب من المثقَّفين يصفون رجلًا بالبساطة في سياق التَّقليل والتَّهوين من شأنه: «فلان بسيط»، وهو لفظ تطوَّرَ دلاليًّا في الوسط الاجتماعي للوصف بالضَّعف والتَّقليل غالبًا، وصار مكافئًا للوصف بـ«الضَّعيف»، أو «السَّاذج»، أو «الغِرّ والمغفَّل» [تقويم اللسانين للهلالي: 33]، أو بمعنى أقرب «قليل الحِيْلة الذي لا يُحسِنُ المُغالِبة ولا يُؤبَه له»، وكلها في حقيقة الأمر تطلق في سياق التَّقليل والانتقاص، المشوبِ بالرَّأفة والعَطْف على ذلك «البسيط».</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-012a6cd1bf34ab9e15dd0a8b64aa5f9b" style="color:#f47e00">الألفاظ تصنع الصور والواقع</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهذا التَّصور المرتسم عن الوصف بـ«البساطة» يهيمن على نوع النَّظرة إلى ذلك «البسيط»، وطريقة التَّعامل معه؛ ذلك أن للأوصاف والتَّعابير سطوةً غالبةً في تكوين الفكرة والسُّلُوك الصَّادر عنها، كما قال الرافعي عن أثر لقب «بك»: «إرغام على التَّعظِيم بقوة الكلمة» [وحي القلم: 1/85].</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهديُ الإسلام في الاعتناء بالألفاظ، وحسن انتقائها، يوجب استعمال اللفظ الدالِّ على الحقيقة نفسها، وأن لا نميل إلى لفظ مكروهٍ أو موهمٍ، وإن كان المقصد حسنًا، وهو داخل في الأمر الإلهي {<strong>وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا</strong>} [البقرة: 83]، و{<strong>وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ</strong>} [الإسراء: 53]، وكما ورد في السُّنَّة من النهي عن وصف المنافق بالسيِّد، وقد ورد فيها كثير مما يتعلق بالأوصاف خاصة، وهذا الهديُ النَّبويُّ يحفظ على النَّسيجِ الاجتماعي البهاءَ واللطفَ والنَّظامَ اللفظيَّ المستعملَ فيه.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-d09b788117c4fbe683c84b1b528d3497" style="color:#f47e00">كيف غير الإسلام موازين التفاضل؟</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وطريقة القرآن والسُّنَّة في تصحيح السلوك تبدأ من تغيير التَّصور والفكرة، كما كان النبي ﷺ ينقل أذهان الناس من المعاني اللغوية المعهودة عندهم إلى معانٍ شريفة ليُغيِّرَ سلوكهم كما فعل عليه الصلاة والسلام في معنى الصُّرَعة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كانت العرب تُغالب بمقالها وفعالها، وتمتدح الغالب مطلقًا، وتُغير على أخيها إن لم تجد مَن تُغير عليه، وتذمُّ العفيف الذي لا يظلم، وتُعظِّم الدَّّهاء والدُّهاة، وترى القويَّ فيهم من أخذ من الدنيا بحظ وفير من مال وبنين، وتسمي بنيها عَتَلَةَ وحَزْنًا وحَرْبًا، تنشئةً وترسيخًا لمعاني الصَّلابة والقَساوة من الصِّغر، وهكذا في منظومة من أخلاق القساوة والغلظة والجفاء والشدة، والمعايير الفاسدة في المفاضلة، فجاء الإسلام ليهدم ذلك كله، ويُبَدِّلَ هذه الصَّورة الصَّلبة، ويُحِلَّ موضعها الألفاظ والمعاني التي تتسق مع رحمة الإسلام وأنبيائه للعالمين، وتنقل الناس إلى الحقائق الأخروية ليقيسوا بها منازل الناس، فجاء وامتدح الليِّنَ والهَيِّنَ والسَّهلَ والمتضَّعف من الناس، فقال ﷺ «<strong>ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلُّ ضعيف متضعف</strong>» [البخاري: 4918]، وقال ﷺ: «<strong>حَرُمَ على النار كل هين لين سهل قريب من الناس</strong>» [أخرجه أحمد: 3938]، وامتدح الغِرَّ – أحد مرادفات «البسيط» الذي نتحدث عنه – وجعله من أوصاف المؤمن فقال ﷺ: «<strong>المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجر خِبٌّ لئيم</strong>» [أبو داود: 4790]، بل وصفهم رسول الله ﷺ بأنهم: «<strong>الضعفاء المغلوبون</strong>» [أحمد: 17585].</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-5d1e146087e7758566c1742c125f5a0c" style="color:#f47e00">طهارة النفس ورقة القلب</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">هذا العبد الضَّعيف المستضعف «البسيط» قد يترك بعض حقوقه لسماحة نفسه، ورقة قلبه، ولينه واستكانته، حتى يبدو للناس في صورة «المغلوب»، وهم كما ورد في الوحي الهيِّنون، الليِّنون، الكرماء الذين كَرُمَت نفوسُهم، وحَسُنَت طباعهم، ولانت عريكتهم، وطابت سجيتُهم، ورقَّت قلوبُهم، قال القاضي عياض: «قد يكون الضعفاء هنا والضعيف المتضعف الأرقَّاء القلوب كما قال في أهل اليمن «<strong>أرق قلوبًا، وأضعف أفئدة</strong>» عبارة عن سرعة قبولهم، ولين جوانبهم لذلك، خلاف أهل القسوة والجفاء والغلظة» [مشارق الأنوار: 2/60].</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهذه الأوصاف هي الأجدر بالاستعمال لورودها في النصوص الشرعيَّة، ومطابقتها للواقع في نفس الأمر، وبُعدِها عن الإيهام بالتَّقليل والتَّنقيص، أما إن كان من يستعمل لفظ البسيط يريد به تنقيصًا أو تقليلًا فلا مرية إذن في كون ذلك من الشَّرِّ والإثم، و«<strong>بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم</strong>» [صحيح مسلم: 2564].</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وحاشَ الإسلامَ – بقوته وعِزَّته – أن يَجِيءَ بما يُقِرُّ في النفوس الذِّلَّة والهوان، وإنما كان هذا الصنف من الناس خافضًا للمؤمنين جناحَه، مؤثرًا غيره في شأن الدنيا، ولم ينازعهم في مكانة ومنزلة، وترفَّع عن الأسباب التي تُثير في النفوس المغالبة والخصومة من دنياهم، فبدا لبعض من لم يدقِّقْ في صورة المغلوب المستضعف بينهم، بينما هو مُرمِلٌ في جادَّةٍ غير جادَّتِهم، وغلب عليه لينُه وحسنُ ظنه، حتى ظنه الناس ضعيفًا.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="622" height="347" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2025/10/Screenshot-2025-10-24-193721.png" alt="" class="wp-image-1055" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2025/10/Screenshot-2025-10-24-193721.png 622w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2025/10/Screenshot-2025-10-24-193721-300x167.png 300w" sizes="(max-width: 622px) 100vw, 622px" /></figure>
</div>


<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-0191ddf07e4a41cf15e2e945abad1cbe" style="color:#f47e00">ميزان التفاضل الحق</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">والمرء لا ينفك عن مخالطة الناس ومعايشتهم، وهم في أصل خلقتهم يتفاوتون في القبائل والشعوب، والألوان والأجساد والصور، والغنى والفقر، ولم يكن لهم نور من وحي يعرفون به مراتب الناس ومنازلهم، فجاءهم الشارع الحكيم بميزان كان خارجًا عن موازينهم ومعيار جديد فوق مألوفهم، فأناط الأمر بالتَّقوى، وجعلها الأساس الذي يُحتكم إليه في المفاضلة والتقييم، كما قال الله تعالى {<strong>إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ</strong>} [الحجرات: 13].</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبعد، فإن المتأدِّب بأدب الوحي ينبغي له أن ينتقي الأوصاف الممدوحة في الإسلام، فيصف المسلم أخاه المسلم بأنه رجل سهل، أو هيِّن، أو سَمْح، كما وصف الصحابة النبي ﷺ بذلك، أو نحوها من الأوصاف المشعرة بالمدحة والغبطة، بدلًا من الأوصاف المشعرة بالتقليل والرأفة، فتجعل الواصف كالمترفِّع بنفسه، ويُخرِج حديثه مخرج الغيبة، ولا ريب أن منها ما يخرج في ألوان من المخادعة، كمن يخرجه في قالب الصلاح أو الاغتمام، أو الإحسان والتعاطف.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-baa6ed162e7a9eec0579ca61710ea1e7" style="color:#f47e00">الجمال المخبوء</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ومن تأمل في أحوال البسطاء لاحت له مخايل من صور الجمال، تتجلَّى في اتِّصافهم بمزيج من أنواع الذَّكاء الاجتماعي والروحي والطبيعي، وأخص ذلك يظهر في سماحتهم وتساهلهم وتغافلهم، ومرونة نفوسهم، لطول الدُّربة وعناء الممارسة، فلا عجب أن مالت قلوب الناس إليهم لسلامة فطرهم، وصفاء قلوبهم، وجمعهم بين الذَّكاء والزَّكاء.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهم – بعدُ &#8211; في المجتمع أحد أركانه الوثيقة، وعمود توازنه، وبهجة روحه، وحيوية تفاعله، وقوته النَّاعمة والمعنويَّة التي تسري في دمِه وجسده، ولا غنى لمجتمع عنهم في سلمه وحربه، ورخائه وشدته، وإن إقصاءهم وانزواءهم عن المشهد سيرجع على المجتمع بما يصدع أركانَه، ويُقوِّض بنيانَه، ويجعله في خواء روحي تصعب معه الحياة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ومع كل ما تقدّم، فإنّ هذا لا يعني بالضرورة رفض كل تصنيف أو توصيف، فالحياة بطبيعتها تفرض علينا أحيانًا أن نُميز بين الأنماط البشرية المختلفة كجزء من الفهم والتعامل، لا من باب التفاضل أو الانتقاص، فقد نصف أحدهم بأنه “بسيط” في شخصيته أو “عميق” في نظرته، أو “تحليلي” في منطقه، لكن هذا الوصف لا يجوز أن ينزلق إلى التهوين من شأنه فالمسألة ليست في استعمال التصنيفات بحد ذاتها، بل في المقصد منها وسياقها.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p>كان النبي ﷺ يطلب هؤلاء الضعفاء، ويعيش بينهم، ويستنصر بهم ويوصي الناس بهم، وإن ظنَّ أحدٌ من أصحابه أن له فضلًا على أحد، ذكر لهم شأن الضعفاء ومكانتهم عند الله تعالى من الأمَّة</p>
</blockquote>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">قال النبي ﷺ لسعد: «<strong>إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم</strong>» [النسائي: 3178، وأصله في البخاري: 2896]، وكان يتفقَّد في المجامع مَنْ صغَّروا أمره، كما فعل مع المرأة التي كانت تقمُّ المسجد، و الخلفاءُ من بعده ساروا بسيرته، كما فعل عمر -رضي الله عنه- مع أويس القرني الذي كان يعيش في غبراء الناس، وربما سخروا منه، وكان سلاطين المسلمين يبحثون عن الصالحين وخاملي الذِّكر إن نزلت بهم الخطوب كما صنع قتيبة بن مسلم مع محمد بن واسع، فقيل له: ليس في المسجد إلا محمد بن واسع رافعًا أصبعه، فقال قتيبة: أصبعه تلك أحب إليَّ من ثلاثين ألف عِنان»، وما أحوجنا في هذا الزمان لمثل هؤلاء.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="1053"
					data-ulike-nonce="698da3d40c"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_1053"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+11"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2025/10/24/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%b7%d8%a7%d8%a1/">البسطاء</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهاكاثونات: أي مسار ستسلك؟</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2024/08/04/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%ab%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%83%d8%9f/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2587%25d8%25a7%25d9%2583%25d8%25a7%25d8%25ab%25d9%2588%25d9%2586%25d8%25a7%25d8%25aa-%25d8%25a3%25d9%258a-%25d9%2585%25d8%25b3%25d8%25a7%25d8%25b1-%25d8%25b3%25d8%25aa%25d8%25b3%25d9%2584%25d9%2583%25d8%259f</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Aug 2024 14:21:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الابتكار]]></category>
		<category><![CDATA[المستقبل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=1046</guid>

					<description><![CDATA[<p>في عصرٍ ميزته السرعة الفائقة، وقفزة التقانة الهائلة، وانفجار دائرة العلوم العلمية والإنسانية، وما يرافق هذا التطور من تحديات لا حصر لها في مختلف المجالات الحياتية، تبرز فكرة الهاكاثون كتجمع أو ملتقى محدد بزمن يجمع المبدعين والمختصين في مجال معين للتركيز على حل أزمة، أو جواز عقبة، أو اقتناص فرصة، أو تنافس شريف. مع أن الهاكاثون فكرة فذة وعبقرية، بما تسفر عنه من إبداعات فكرية، وما تبرزه من مواهب شبابية، لكنها تخرج في بعض الأحيان عن نطاق الأهداف الأساسية التي كانت لأجلها؛ وذلك يؤدي بها إلى مفترق طرق: الانكماش، أو الإنعاش؛ وذلك ما يستدعي التفكير مليًا والوقوف جليًا على أهم التغيرات الأساسية التي ظهرت في الهاكاثونات في الآونة الأخيرة، واقتراح حلول واقعية عملية، لتحسين تجربة الهاكاثون ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، محاولةً للنهوض بها وردها إلى مسارها الصحيح بإذن الله. الشتات بالعودة إلى جذور فكرة الهاكاثون، نجد أنها تنطلق من فكرة عملية وتتبع لأساليب منهجية لحل تحدٍّ مستعصٍ بأفكار لا حصر لها وبعدد لا محدود من العقول النيرة. لكن الواقع يسفر عن غير هذا؛ يسفر عن سطحية شديدة في تحديد التحديات ومن ثم الحلول، أي أنها يمكن تصورها وتقديرها من أي شخص غير متخصص، بعكس هدف الهاكاثون وهو الوصول إلى جذور التحدي وابتكار حلول رائدة، وهو الأمر الذي يحتاج إلى [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2024/08/04/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%ab%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%83%d8%9f/">الهاكاثونات: أي مسار ستسلك؟</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">في عصرٍ ميزته السرعة الفائقة، وقفزة التقانة الهائلة، وانفجار دائرة العلوم العلمية والإنسانية، وما يرافق هذا التطور من تحديات لا حصر لها في مختلف المجالات الحياتية، تبرز فكرة الهاكاثون كتجمع أو ملتقى محدد بزمن يجمع المبدعين والمختصين في مجال معين للتركيز على حل أزمة، أو جواز عقبة، أو اقتناص فرصة، أو تنافس شريف.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مع أن الهاكاثون فكرة فذة وعبقرية، بما تسفر عنه من إبداعات فكرية، وما تبرزه من مواهب شبابية، لكنها تخرج في بعض الأحيان عن نطاق الأهداف الأساسية التي كانت لأجلها؛ وذلك يؤدي بها إلى مفترق طرق: الانكماش، أو الإنعاش؛ وذلك ما يستدعي التفكير مليًا والوقوف جليًا على أهم التغيرات الأساسية التي ظهرت في الهاكاثونات في الآونة الأخيرة، واقتراح حلول واقعية عملية، لتحسين تجربة الهاكاثون ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، محاولةً للنهوض بها وردها إلى مسارها الصحيح بإذن الله.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-f8e8f44ff2738a7572c38f3ea4aad5d2" style="color:#f47e00">الشتات</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">بالعودة إلى جذور فكرة الهاكاثون، نجد أنها تنطلق من فكرة عملية وتتبع لأساليب منهجية لحل تحدٍّ مستعصٍ بأفكار لا حصر لها وبعدد لا محدود من العقول النيرة. لكن الواقع يسفر عن غير هذا؛ يسفر عن سطحية شديدة في تحديد التحديات ومن ثم الحلول، أي أنها يمكن تصورها وتقديرها من أي شخص غير متخصص، بعكس هدف الهاكاثون وهو الوصول إلى جذور التحدي وابتكار حلول رائدة، وهو الأمر الذي يحتاج إلى خلفية علمية متقنة ومتخصصين على علم ودراية بالتحدي أو المنهجيات؛ وهذا ما زهّد المبتكرين فيها زهدًا شديدًا، فخرجوا من هذا المضمار نائين بأنفسهم عنه، باحثين عن ما يطبب أنفسهم من تلك الندبات ويداويها من تلكم الجراحات.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">غياب منهجية إدارة الهاكثونات وإدارة الأفكار عقبة كبيرة تعوق تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة من هذه الفعاليات فتصبح عرضة للفوضى والشتات، إذ يعاني المشاركون ضَعْفَ اتساق الأهداف والتوجيهات وضعف مبادئ التقييمات، أو قد تكون موجودة لكن شكليًا كحبر على ورق دونما أي التزام بها، وهذا النقص في التنظيم يقلل من كفاءة الحلول وجودتها، ويقلل من فرص فوز الأفكار المتميزة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">من جهة أخرى، فإن غياب إدارة الأفكار عقب الهاكثونات تحدٍّ آخر يسهم في ضعف المخرجات على المدى البعيد. بعد انتهاء الفعالية، تفتقر الأفكار المبتكرة إلى الدعم والمتابعة اللازمة لتطويرها وتنفيذها وإن كان بعضها قاب قوسين أو أدنى على بلوغ النجاح في عملية تفريط متعمدة لهذه الكنوز الثمينة. هذا النقص في الدعم يؤدي إلى تراجع الحماسة وضياع الفرص، إذ تظل عديد من الأفكار المبتكرة حبيسة الأدراج دون أن ترى النور.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-4ab5456ee4dbfbbbadcc4fbaa9f02733" style="color:#f47e00">مثلث الممكنات</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وإلى التحديات السابقة يبدو تحدٍّ جديد وهو مثلث الوقت والمجهود والمال، ولا يخفى أن حل التحديات الدقيقة في أي مجال يحتاج إلى مجهود غير عادي وتضافر العمل الجماعي، ويُدفع هذا المجهود بالتحليلات العلمية الدقيقة والعمل المكثف، والدعم المالي غير المشروط للحلول المبتكرة والمنطقية، بالإضافة للوقت الكافي لتقديم حلول منهجية، فإذا لم يرافق الهاكاثون العوامل السابقة، فذلك ما يؤدي إلى تحويل الهاكاثون إلى مجرد حدث عابر غير قادر، بدلًا من هدف الهاكاثون الجوهري في حل التحديات المستعصية أو تطوير حلول ناجعة في نطاق المجال المطروح.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وقد يصاحب كل المصائب السابقة مصيبة لا تقل حجما عن أخواتها وهي الاستعراض الإعلامي المبالغ فيه للهاكثونات مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية في قيمتها الحقيقية وفعاليتها. الهاكثونات التي كانت تُعقد بغرض تحفيز الابتكار وتطوير الحلول العملية، تحولت إلى مجرد أحداث ترويجية تُستغل للدعاية أكثر من كونها منصات للتعلم والإبداع. هذا التحول أدى إلى انخفاض جودة المشاركة والنتائج، إذ أصبح التركيز على الجاذبية الإعلامية بدلًا من الابتكارات الحقيقية.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-59fdcd5f77f206d7cd6f5fa0cfbeccdc" style="color:#f47e00">معادن النقاد</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ولعلك أخي القارئ قد أدركت أيضًا أن تحويل الهاكثون إلى استعراض إعلامي قد انعكس سلبًا على مستوى التحكيم في الهاكاثونات، وقلل من مصداقية مخرجات هذه الهاكاثونات، ويعزى هذا الهبوط في مستوى التحكيم والتقييم للهاكاثونات إلى غياب منهجيات التقييم وإستراتيجياته، أو ربما نقص في أهلية المحكم وإمكاناته، وغياب الوعي أحيانًا عن أحد الأهداف الأساسية للهاكاثونات وهو التحديث والتطوير والتحفيز لكل الحلول بغض النظر عن مستواها أو مركزها في نهاية الهاكاثون، وهذا هو جوهر التحكيم الحقيقي، وهدفه الأساسي أكثر من التقييم المعتاد، والمعايير الروتينية. وعلى جانب آخر هناك فئة من المحكمين تسهم في رفع مستوى الهاكاثونات، سواء بالمستوى التحكيمي أو المعرفي، أو على مستوى الاهتمام بجميع الأفكار على السواء ودعم الإبداع أيًّا كانت طريقته.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" width="472" height="249" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/08/Screenshot-2024-08-04-171525.png" alt="" class="wp-image-1047" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/08/Screenshot-2024-08-04-171525.png 472w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/08/Screenshot-2024-08-04-171525-300x158.png 300w" sizes="(max-width: 472px) 100vw, 472px" /></figure>
</div>


<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-d65b754b1793ed823108bed0ae6a67ae" style="color:#f47e00">إرواء وإنعاش</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">قد كان هذا استعراضًا لغالب التحديات الأساسية التي لحقت بالهاكاثونات الحديثة، وآن لنا أن نقدم بعض الحلول باختصار غير مخل لإيصال الفكرة المرجوة، فما كنا لنطرح مشكلات وتحديات دون مخرجات وإجابات:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أولًا، على منظمي أي هاكاثون الاتفاق من قبلُ على إستراتيجية واضحة، ومعايير موزونة لإدارة الهاكاثون، ووضع أهداف لتحقيقها في نهاية الهاكاثون، وذلك ما يحل العشوائية والتخبط اللذين تتسم بهما الهاكاثونات الحديثة، وينبغي للمنظمين اختيار تحديات قائمة وواقعية لطرحها في الهاكاثون عوضًا عن التفكير في تحديات مستقبلية بعيدة أو نادرة الحدوث، أو تحديات من خارج نطاق اهتمام المجتمع. قد يحسن بهم أيضا الاستعانة بالخبراء والشركات المتخصصة في خدمات الابتكار لتخطيط وتنفيذ ما سبق ذكره فقديما قالوا في مرويات متعددة الألفاظ متحدة المعنى &#8220;أعطِ الخبز لخبازه ولو أكل نصفه !&#8221;.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثانيًا: التحليل العميق والمفصل للتحدي المطروح في الهاكاثون من قبل اللجان المسؤولة، وذلك لكي يكون التحدي أكثر وضوحًا للفرق المشاركة في الهاكاثون لكي تستطيع تركيز جهودها في حل التحدي المطروح، بدلًا من إضاعة الوقت في محاولة فهم المطلوب، أو ارتجال حل غير متعلق بالتحدي المطروح تحديدًا، ولا يخفى أن طرح تحدٍّ ناتج عن تحليل ودراسة معمقة يحتاج إلى مجهود أكبر من قبل المشاركين، ومن ثَم يجب منحهم الوقت الكافي للتحليل والإبداع وابتكار الحلول. إن سبر أغوار التحديات والإلمام بجذورها مثل التشخيص الطبي وإذا كان صحيحًا فهو نصف العلاج بإذن الله.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثالثًا، تحسين معايير التقييم والتحكيم، وبناؤها على أسس منهجية عادلة، هدفها إخراج أفضل الحلول وأنجعها إلى العلن، وتحسين جميع الحلول المطروحة وتطويرها، واحترام مجهود جميع المشاركين، ودعمهم بالنصح والإرشاد والنقد البناء، والتقييم على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي لدعم الإبداع الفردي والإبداع الناتج عن عمل الفريق على السواء.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">رابعًا، إضافة جانب العائد الاقتصادي من ضمن معايير الحلول المطروحة لاستدامة الحل والأثر، خاصة أن بعض الهاكاثونات هي مدخل أو طريق لحاضنات الأعمال، التي هدفها إخراج المشاريع الريادية من نطاق الفكرة إلى نطاق العمل والمال والسوق، والفكرة الفذة في يد من يستغلها تتحول إلى مؤسسة ناشئة في مختلف القطاعات: الحكومي والخاص وغير الربحي، والأمثلة لا تحصى.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-b8ea2c839229871303baff3f35b4b908" style="color:#f47e00">فرصة</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">يجدر بنا التأمل في مشكاة النبوية واستلهام هذه المعاني السامية فقد ثبت أن الدال على الخير له مثل أجر فاعله، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: &#8220;مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا&#8221; رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: &#8220;من دلَّ على خير، فله أجر فاعله&#8221; رواه مسلم، فهنيئاً لمن شارك في بناء صرح عظيم كان منشأه فكرة صغيرة نبت وترعرعت في هاكثون، فكان لها داعماً وحارساً.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color has-link-color wp-elements-1c011a8aa5626a9534686212b66b73c3" style="color:#f47e00">خلاصة</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">نقول إن الهاكاثونات، وفكرتها الجوهرية التي هي حل التحديات بكل أنواعها، قد بدأت تضعف وتفقد بريقها، لغياب الجودة والكفاءة عنها؛ وذلك يوجب على كل الشخصيات والجهات ذات العلاقة، والرياديين ورجال الأعمال، أن يُجمعوا أمرهم لإعادة مسار الهاكاثونات إلى مسارها الطبيعي، لتحقيق أهدافها في التحديث والتطوير والابتكار، وحل التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، وإخراج الطاقات الشبابية إلى الواقع.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="1046"
					data-ulike-nonce="0be3224901"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_1046"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+1"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2024/08/04/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%ab%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%83%d8%9f/">الهاكاثونات: أي مسار ستسلك؟</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دعونا نتعلم السباحة عن بعد!</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2024/07/31/%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25af%25d8%25b9%25d9%2588%25d9%2586%25d8%25a7-%25d9%2586%25d8%25aa%25d8%25b9%25d9%2584%25d9%2585-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b3%25d8%25a8%25d8%25a7%25d8%25ad%25d8%25a9-%25d8%25b9%25d9%2586-%25d8%25a8%25d8%25b9%25d8%25af</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 31 Jul 2024 09:37:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المستقبل]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية الذات]]></category>
		<category><![CDATA[حياة أجمل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=992</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع لهيب أجواء الصيف، أطلق لخيالك العنان أن تطفو على سطح الماء، ومارس معي طريقة السباحة التالية: حافظ على جسمك مستقيمًا ومسطحًا قدر الإمكان، ضع رأسك في الماء وانظر إلى الأسفل ثم أخرجه كل ثانية للتنفس. أَبقِ ذراعك ممتدًا أمامك ثم اسحب الماء نحو الوراء بيدك حتى تصل إلى مستوى الفخذ. أدخل يدك في الماء قليلًا أمام رأسك وابدأ السحب مرة أخرى، وحاول أن تكون الحركة متبادلة بين الذراعين. حرك ساقيك بحركة متتالية صعودًا ونزولًا، مع إبقاء الركبتين مستقيمتين قدر الإمكان. تنفس عندما تدور قليلًا على جانبك، مع إبقاء أذن واحدة في الماء وفمك خارج الماء، خذ نفسًا سريعًا وأعد وجهك إلى الماء. مبارك صديقي، ها أنت تعلمت السباحة وتسطيع الآن ولوج البحار وخوض الغمار ومواجهة الأخطار! ولكن مهلًا مهلًا.. في عالمٍ متغير ومتجدد، ما لم يكن بالأمس متصورًا صار اليوم واقعًا، ومن بين تلك الظواهر ظاهرة التعلم عن بعد. لقد صار التعلم عن بعد ظاهرة عالمية تجتاح مجالات شتى. فقد سهلت منصات التعلم الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي نقل المعرفة من أي مكان في العالم إلى أي مكان آخر، دون الحاجة إلى مباشرة الحضور في قاعات الدراسة. ومع ذلك، لا تزال بعض الأصوات تردد مخاوفها من أن التعلم عن بعد قد يُصبح بديلًا كليًا للتعلم التقليدي، وأن ذلك قد يؤدي [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2024/07/31/%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af/">دعونا نتعلم السباحة عن بعد!</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مع لهيب أجواء الصيف، أطلق لخيالك العنان أن تطفو على سطح الماء، ومارس معي طريقة السباحة التالية: حافظ على جسمك مستقيمًا ومسطحًا قدر الإمكان، ضع رأسك في الماء وانظر إلى الأسفل ثم أخرجه كل ثانية للتنفس. أَبقِ ذراعك ممتدًا أمامك ثم اسحب الماء نحو الوراء بيدك حتى تصل إلى مستوى الفخذ. أدخل يدك في الماء قليلًا أمام رأسك وابدأ السحب مرة أخرى، وحاول أن تكون الحركة متبادلة بين الذراعين. حرك ساقيك بحركة متتالية صعودًا ونزولًا، مع إبقاء الركبتين مستقيمتين قدر الإمكان. تنفس عندما تدور قليلًا على جانبك، مع إبقاء أذن واحدة في الماء وفمك خارج الماء، خذ نفسًا سريعًا وأعد وجهك إلى الماء. مبارك صديقي، ها أنت تعلمت السباحة وتسطيع الآن ولوج البحار وخوض الغمار ومواجهة الأخطار!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ولكن مهلًا مهلًا..</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">في عالمٍ متغير ومتجدد، ما لم يكن بالأمس متصورًا صار اليوم واقعًا، ومن بين تلك الظواهر ظاهرة التعلم عن بعد. لقد صار التعلم عن بعد ظاهرة عالمية تجتاح مجالات شتى. فقد سهلت منصات التعلم الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي نقل المعرفة من أي مكان في العالم إلى أي مكان آخر، دون الحاجة إلى مباشرة الحضور في قاعات الدراسة. ومع ذلك، لا تزال بعض الأصوات تردد مخاوفها من أن التعلم عن بعد قد يُصبح بديلًا كليًا للتعلم التقليدي، وأن ذلك قد يؤدي إلى تراجع مهارات التواصل والتعاون والتفاعل الاجتماعي لدى الطلاب، وهناك أصوات أخرى تقبع في الزاوية المقابلة تماماً ترى أن التعلم عن بعد هو المستقبل الكلي وليس للتعلم التقليدي فرصة قادمة للعيش. لتضارب الآراء واختلافها في أمر التعلم عن بعد دعونا ننظر إلى الأمر نظرة ناقدة ومتجردة.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-align-right has-text-color has-link-color wp-elements-81383f36fe850b141c1ac8c0fbbbc193" style="color:#f47e00"><strong>تحديات في طريق التعلم عن بعد</strong></h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ما من شك في أن التعلم عن بعد له مثالب ظاهرة لا ينبغي أن ينكرها أحد؛ ففي دراسة نشرت عام 2014، أوضح الباحثون أن من أهم الأزمات التي تواجه التعلم عن بعد -على فرض توفر شبكة الإنترنت والموارد التعليمية- هي مشكلة الانضباط الذاتي لدى متلقي المعلومة، إذ إنه وقتها يعتمد على الدافع الشخصي للتعلم، وتظهر هذه المشكلة واضحة لدى طلبة المدارس أكثر من طلبة الجامعات، الذين لديهم دوافع شخصية أكبر للانضباط التعليمي، مثل الحصول على وظيفة وحياة كريمة. وقد يواجه بعض المتعلمين صعوبة في الحفاظ على دافعهم الشخصي لتعلم مهارة ما عن بعد، خاصةً في ظل غياب التفاعل المباشر مع المعلم أو مع مجموعة من المتعلمين الآخرين.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ومن بين تلك الأسباب التي قد تعطل الاستفادة الكاملة من التعلم عن بعد -أيضًا- هي وجود الطلبة في مناطق الصراعات والنزاعات، وما يسببه هذا من تعطل لشبكة الإنترنت مثلًا أو الشبكة الكهربائية، وقلة دافع الأمان والاستقرار النفسي الذي يحض الطالب على تلقي المعلومة بكل تركيز.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"> أما عن تقييم المتعلمين ومهاراتهم فقد يصعب تقييم بعض المهارات عن بعد، إذ يتطلب التقييم مراقبة دقيقة لأداء المتعلم وتصحيح أخطائه مباشرة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كذلك تتطلب بعض المهارات تفاعلًا مباشرًا مع أدوات أو مواد معينة، أو تفاعلًا مع أشخاص آخرين، وذلك ما لا يكون في التعلم عن بعد.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-align-right has-text-color has-link-color wp-elements-62527acbbadfa4471a3618da7aa6eb89" style="color:#f47e00"><strong>مميزات التعلم عن بعد</strong></h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ما من شك في أن التعلم عن بعد له محاسن لا ينبغي أن ينكرها أحد، ولا ننسى أنه كان الظهير المباشر والمعين الحاضر في جائحة كورونا؛ ففي دراسة نشرت في شهر إبريل عام 2021 في مجلة سبرنغر، أوضح الباحثون أن استعمال التعلم عن بعد أو التعلم عبر الإنترنت، في ظل تفشي الوباء، قد أصبح ضرورة لا خيارًا، لهدف تخفيف انتشار العدوى ولمتابعة التعلم حتى لو بتعلم بديل (التعلم عن بعد).</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وما ذاك إلا لمزايا ظاهرة في التعلم عن بعد، منها:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>المرونة:</strong> يتيح التعلم عن بعد للمتعلم حرية اختيار الوقت والمكان المناسبين لتعلم المهارة، وذلك يجعله خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يعانون ضيق الوقت أو صعوبة التنقل.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>التكلفة:</strong> قد يكون تعلم المهارات عن بعد أقل تكلفة من الالتحاق بالدورات التقليدية، وذلك لقلة تكاليفه التشغيلية وعدم الحاجة إلى دفع رسوم البرنامج أو تكاليف التنقل.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>التنوع:</strong> توفر منصات التعلم عن بعد مجموعة متنوعة من الفيديوهات والبرامج التعليمية التي يمكن للمتعلم الاختيار من بينها، وذلك يتيح له حرية اختيار أسلوب التعلم الذي يناسبه.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فهذه المحاسن قد تجعل التعلم عن بعد عوضًا -ولو جزئيًا- عن التعلم المباشر لبعض المناطق التي لا تتوفر فيها المؤسسات التعليمية، أو للأشخاص الذين لا يمتلكون الموارد المالية أو الوقت للانتظام في الدراسة الجامعية أو المدرسية، لظروف تتعلق بالعمل، أو لظروف اجتماعية وغيرها. وقد يكون التعلم عن بعد حلًا لذوي الإعاقة، أو الأمراض المزمنة للحاق بالركب وإكمال المسيرة التعليمية. وهو بلا شك حل مثالي لمن فاتته فرصة التعليم، لأن موارد التعلم الإلكتروني من شروحات أو فيديوهات متوفرة جدًا على شبكة الإنترنت، وتتوفر أحيانًا شهادات تعلم أو حضور مجانية أو مدفوعة. أما أهم فئة على الإطلاق استفادت أو قد تستفيد من التعلم الإلكتروني فهي فئة حديثي التخرج أو الموظفون الذين يبحثون عن تطوير سيرهم الذاتية، واكتساب مهارات جديدة مطلوبة في سوق العمل، وقد بادر عدد لا يحصى من الجامعات إلى نشر الدورات المجانية على شبكة الإنترنت، نذكر منها على سبيل المثال جامعتي هارفارد وأكسفورد، وغيرها كثير من المؤسسات التعليمية.</p>



<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" width="719" height="343" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/07/asaas-1.png" alt="" class="wp-image-994" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/07/asaas-1.png 719w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/07/asaas-1-300x143.png 300w" sizes="(max-width: 719px) 100vw, 719px" /></figure>



<h4 class="wp-block-heading has-text-align-right has-text-color has-link-color wp-elements-94fb8da3cc12e59bc9dffd13b81937e4" style="color:#f47e00"><strong>لكن !</strong></h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مع أن المهارات الرقمية أو مهارات استخدام الحاسوب مهارات ضرورية لطلاب الجامعات، فإن هناك اختلافات ثقافية وظروفًا اجتماعية واقتصادية تؤثر في تقبل فكرة التعلم عبر الإنترنت حسب كل بلد وثقافة، ففي عديد من البلدان المتقدمة يمتلك أغلب الطلاب أجهزة محمولة أو مكتبية، ووصولًا دائمًا إلى شبكة الإنترنت، بينما تقل هذه الفرصة في المناطق النائية أو المعزولة، مثل بعض المناطق في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا. وسبب آخر قد يحد من نجاح تجربة التعلم عن بعد هو قلة الخبرة في هذا المجال، فدولة مثل البيرو مثلًا، لم تكن لدى جامعاتها خبرة سابقة في التعلم عن بعد، ونسبة الجامعات التي لم تكن مؤهلة لتغيير نظامها التعليمي بلغت سبعين بالمئة من هذه الجامعات. إذن نحن بحاجة أن نكون متفائلين وواقعيين في آن واحد بعيدين كل البعد عمن قالت &#8220;دعوهم يأكلوا الكعك&#8221;!</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-align-right has-text-color has-link-color wp-elements-43ebe175d0f6a01a5bb8fdd85d0fd61b" style="color:#f47e00"><strong>حل وسط فعال</strong></h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لهذا التضارب في الأفكار، والاختلاف في الآراء، وتنوع الثقافات، ولهذه المحاسن وتلك العيوب؛ نادت أصوات تدعو إلى ما يسمى &#8220;التعلم المدمج&#8221; ليقرب المسافة بين هذه الأفكار وتلك الآراء، فيأخذ من كل رأي صوابه ويدع خطأه، وهو الجمع بين التعلم التقليدي والتعلم عن بعد. التعلم المدمج يجمع بين طرق التعلم التقليدية، مثل المحاضرات والندوات المباشرة وجهًا لوجه، وطرق التعلم عن بعد، مثل الفيديوهات والبرامج التعليمية التفاعلية، لخلق تجربة تعليمية غنية ومتكاملة تلبي حاجات المتعلمين المختلفة. وما من شك في أن هذا سبيل قويم ورأي رشيد؛ لما للتعلم المدمج من ميزات جمعها من النوعين السابقين، ومنها:</p>
<ul dir="rtl">
<li style="list-style-type: none;">
<ul dir="rtl">
<li style="text-align: justify;">يُوفر التعلم المدمج للمتعلمين فرصة الاستفادة من مميزات كلٍ من التعلم التقليدي والتعلم عن بعد.</li>
</ul>
</li>
</ul>
<ul dir="rtl">
<li style="list-style-type: none;">
<ul dir="rtl">
<li style="text-align: justify;">يُتيح التعلم المدمج للمتعلمين حرية اختيار الوقت والمكان المناسبين للتعلم.</li>
</ul>
</li>
</ul>
<ul dir="rtl">
<li style="list-style-type: none;">
<ul dir="rtl">
<li style="text-align: justify;">يُشجع التعلم المدمج على التفاعل والمشاركة بين المتعلمين والمعلمين.</li>
</ul>
</li>
</ul>
<ul dir="rtl">
<li style="list-style-type: none;">
<ul dir="rtl">
<li style="text-align: justify;">يُساعد التعلم المدمج على تقييم تقدم المتعلمين تقييمًا أفضل.</li>
</ul>
</li>
</ul>



<h4 class="wp-block-heading has-text-align-right has-text-color has-link-color wp-elements-d2dd0d0b068e5748ea7c4e01706cdd77" style="color:#f47e00">الخلاصة</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا يمكن الجزم بإمكانية تعلم أي مهارة عن بعد تعلمًا مكتمل الأركان؛ فذلك يعتمد على نوع المهارة وطبيعتها، ومدى توفر الأدوات والبرامج التعليمية المناسبة لتعلمها عن بعد، وكذلك على قدرة المتعلم على التفاعل مع المحتوى التعليمي والالتزام بالممارسة والتطبيق. ولكن، التعليم المدمج استراتيجية فعّالة لتعلم المهارات في عصر التكنولوجيا؛ فهو حل وسط بين التعلم المباشر والتعلم عن بعد، ويُتيح للمتعلمين الاستفادة من مزاياهما جميعًا.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>وأخيرًا،</strong> يمكنك الآن تعلم السباحة بطريقة تقليدية وبممارسة مباشرة، ويمكنك زيادة حصيلتك المعرفية ببعض الخبرات والفوائد الصحية وغيرها من خلال التعلم عن بعد.. نعم ستكون في الطريق الصحيح الآن بإذن الله.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="992"
					data-ulike-nonce="c1a00dab46"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_992"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+5"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2024/07/31/%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af/">دعونا نتعلم السباحة عن بعد!</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الراحلون بهدوء</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2024/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b1%25d8%25a7%25d8%25ad%25d9%2584%25d9%2588%25d9%2586-%25d8%25a8%25d9%2587%25d8%25af%25d9%2588%25d8%25a1</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Jan 2024 08:44:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رثاء]]></category>
		<category><![CDATA[غير مصنفة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=987</guid>

					<description><![CDATA[<p>منذ أن عرفت الدنيا وأبصرتها، عرفته رجلاً عظيمًا كبيرًا مَهيبًا وجيهاً، نحلم به ونحلم أن نعيش معه، أوقاتنا معه هي ألعابنا وأحاديثنا معه هي أفراحنا وبقاؤنا معه هو أمنياتنا. كان ذا حلم وتؤدة وأناة، وسكينة وتقًى وزكاة، قليل الكلام كثير التأمل، بشوش الوجه دمث الخلق، يحب الفكاهة والأنس، يحبه من يراه ويُصغي إليه من يتحدث معه، مجلسه عقل وحكمة، يَفِد إليه من يرجو صلحًا أو حلًا، لم يخاصم أحدًا ولم ينقل لنا أقرانه أن حدث ذلك يومًا، وإن خاصمه أحد كَظَم ألمـًا وقال سلامًا، أنقى وأطيب من رأيت، طيب المعشر، كأنه الذهب الإبريز والناس معادن؛ إنه جدي &#8220;درعين بن علي&#8221; رحمه الله! فقده وما فقده؟ غصة ومرارة، لوعة وكمد، ندبات في القلب لا تزول وإن تعاقبت الأيام والسنون، قلب يشتعل وجذوة في الصدر لا تنطفئ ولم تطفئها آخر الدمعات المسكوبة بعد جفاف دمع العين إلا ما كان من تلك الكلمات الملكات المسكنات الساكنات من أفواه المكلومين بتمتمة لا تكاد تسمع &#8220;إنا لله وإنا إليه راجعون&#8221;. نحن منك يا الله وإن انتزعت أرواحنا، وإليك يا الله وإن تباعدت الخطى والأيام أملًا في جوارك وأي جوار أعظم! لا تزال جدران حجرته وفناء بيته ممتلئة بالجلال والمهابة، وإن خلا سريره من ذلك الجسد الذي هده المرض وأرهقه التعب. المكان مزدحم بالذكريات فلا تكاد [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2024/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1/">الراحلون بهدوء</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">منذ أن عرفت الدنيا وأبصرتها، عرفته رجلاً عظيمًا كبيرًا مَهيبًا وجيهاً، نحلم به ونحلم أن نعيش معه، أوقاتنا معه هي ألعابنا وأحاديثنا معه هي أفراحنا وبقاؤنا معه هو أمنياتنا. كان ذا حلم وتؤدة وأناة، وسكينة وتقًى وزكاة، قليل الكلام كثير التأمل، بشوش الوجه دمث الخلق، يحب الفكاهة والأنس، يحبه من يراه ويُصغي إليه من يتحدث معه، مجلسه عقل وحكمة، يَفِد إليه من يرجو صلحًا أو حلًا، لم يخاصم أحدًا ولم ينقل لنا أقرانه أن حدث ذلك يومًا، وإن خاصمه أحد كَظَم ألمـًا وقال سلامًا، أنقى وأطيب من رأيت، طيب المعشر، كأنه الذهب الإبريز والناس معادن؛ إنه جدي &#8220;درعين بن علي&#8221; رحمه الله!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فقده وما فقده؟ غصة ومرارة، لوعة وكمد، ندبات في القلب لا تزول وإن تعاقبت الأيام والسنون، قلب يشتعل وجذوة في الصدر لا تنطفئ ولم تطفئها آخر الدمعات المسكوبة بعد جفاف دمع العين إلا ما كان من تلك الكلمات الملكات المسكنات الساكنات من أفواه المكلومين بتمتمة لا تكاد تسمع &#8220;إنا لله وإنا إليه راجعون&#8221;. نحن منك يا الله وإن انتزعت أرواحنا، وإليك يا الله وإن تباعدت الخطى والأيام أملًا في جوارك وأي جوار أعظم!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا تزال جدران حجرته وفناء بيته ممتلئة بالجلال والمهابة، وإن خلا سريره من ذلك الجسد الذي هده المرض وأرهقه التعب. المكان مزدحم بالذكريات فلا تكاد تجد لك فسحة، الصمت سيد الموقف. أعين المعزين الدامعة وقلوبهم الواجفة تتحدث وتسلي بعضها بعضًا بصمت لا تفهمه سواها. كلٌ يبحث عنه فلا يراه، كما قال القائل:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">يعزّ علي حين أدير عيني</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">أفتش في مكانك لا أراكا</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">ولم أرَ في سواك ولا أراه</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">شمائلك المليحة أو حلاكا</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لم أكن لأصدق حدوث الظلام دامسًا في المكان والشمس صامدة في كبد السماء، آه كم يفارقنا الكرى حين تحضر تلك الملامح الطاهرة المتوضئة زائرة وكأنها تقول لا اجتماع للذتين كما لا عيش لرجل بقلبين. سكنت أصوات العصافير وذبل الورد ويبست المروج واضمحلت ألوان الربيع فترى دنيا غير التي تعرفها، وصدق من قال:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">يا نفسُ دُنياكِ تُخْفِي كُلَّ مُبْكِيةٍ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">وإنْ بَدَا لكِ منها حُسنُ مُبْتَسمِ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">لا تَحْفِلِي بجنَاها أو جِنايتِها</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">الموتُ بالزَّهْرِ مِثلُ الموتِ بالفَحَمِ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كان -رحمه الله- صابرًا في بلائه ما شكا ولا تأوّه، راضيًا بقضاء الله وقدره. سلت روحه الطاهرة ورحلت بهدوء عجيب كأنها تعرف ديدن حياته وهدوء نفسه، رحل في أفضل أيام الأسبوع وفي أفضل ساعاته، بعد عصر يوم الجمعة التاسع من شهر جمادى الآخرة من عام خمس وأربعين وأربعمئة وألف بعد الهجرة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تسليم.</p>



<figure class="wp-block-image alignwide size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="843" height="276" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/01/Screenshot-2024-01-25-113330.jpg" alt="" class="wp-image-988" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/01/Screenshot-2024-01-25-113330.jpg 843w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/01/Screenshot-2024-01-25-113330-300x98.jpg 300w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2024/01/Screenshot-2024-01-25-113330-768x251.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 843px) 100vw, 843px" /></figure>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">رحل ورحل بعده بأيام شقيقه ورفيق دربه &#8220;محمد&#8221; صابرًا محتسبًا على ألمٍ ألَمَّ به وكمَدٍ، رحم الله وجوهًا قبضتها وضاءة مبتسمة نحسبها عند الله خاتمة تُحمد، رحل رجال قلوبهم تعلقت بالمساجد فلم يزل صف المسجد به خلل لا يُسد، رحم الله أحبابًا تصافوا في القبور بجوار بعضهما إلى الأبد، فقد كانا، ولا يزالان، يعلماننا دروس ورسائل راسخة تخلد، وبقيت قلوبنا في جراح لا تضمد.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما قال من قال:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أجِدُ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">أهذِهِ صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">قدْ يقتُلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا</p>





<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-center"><strong><strong><strong>سلوة الأرواح أنها سنة الله وقدره وكلنا إليه راجعون، حزن النبي -عليه الصلاة والسلام- وبكى وقال: &#8220;العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون&#8221;</strong></strong></strong></p>
</blockquote>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">حق لكل مكلوم أن يحزن، ولكن يجب حمل المصاب على الصبر والرضا بقضاء الله وقدره ويستبشر بالخير الموعود به في القرآن والسنة، فقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)، وقال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)، والمراد بالصلوات: الثناء عليهم من ربهم عز وجل بأنواع الثناء، وذكرهم في الملأ الأعلى. وقول النبي عليه الصلاة والسلام: &#8220;لا يصيب المسلم هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا أذًى حتى الشوكة إلا كفر الله بها من خطاياه&#8221; وقوله عليه الصلاة والسلام: &#8220;من يرد الله به خيرًا يصب منه&#8221;. وقال ابن القيم -رحمه الله-: &#8220;وقد وعد الله الصابرين بثلاثة أشياء، وكل واحد خير من الدنيا وما عليها، وهي: صلوات الله عليهم، ورحمته لهم وتخصيصهم بالهداية، فبالهدى خلصوا من الضلال، وبالرحمة نجوا من الشقاء والعذاب، وبالصلاة عليهم نالوا منزلة القرب والكرامة&#8221;.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">رحلوا وذكراهم باقية، تحيط بنا من كل جانب وفي كل حين كأنها تقول: كونوا على مراد الله، كما أمركم الله وكما اجتهدنا في تربيتكم. رحمكم الله أجدادي بأعلى من ذاك القدر وأجل من هذا الصبر، وجعل مثواكم جنات الفردوس الأعلى، ونعم الجزاء هو!</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="987"
					data-ulike-nonce="ed832af1e9"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_987"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+38"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2024/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1/">الراحلون بهدوء</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مع الأسف الشديد لقد نجح !</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2023/06/22/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%af-%d9%86%d8%ac%d8%ad/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d9%2585%25d8%25b9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a3%25d8%25b3%25d9%2581-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b4%25d8%25af%25d9%258a%25d8%25af-%25d9%2584%25d9%2582%25d8%25af-%25d9%2586%25d8%25ac%25d8%25ad</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Jun 2023 06:01:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تنمية الذات]]></category>
		<category><![CDATA[حياة أجمل]]></category>
		<category><![CDATA[نمط حياة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=978</guid>

					<description><![CDATA[<p>الأسف إعراب عن عدم الرضا بشيء أو مجيئه مخالفًا للرغبة ومخيبًا للآمال والتطلعات، يشعر صاحبه بحزن بحسب بعد ذلك الشيء، ويكون استعماله محمودًا إذا فارق الإنسان معالي الأمور ومذمومًا إذا قصد به الحسد وما أشبهه من المساوئ والعيوب إلا أن مقالنا يحمل مفارقة عجيبة؛ إذ كيف يجتمع الأسف مع النجاح في أمر ظاهره أنه محمود بإذن الله؟! ما النجاح؟ النجاح كلمة رنانة تتشوق لها النفوس وتنشرح لها الصدور ويمتلئ القلب فرحًا بها، يكفي أنها مطلب أهل الأرض قاطبة، يسعى إليها البشر من مختلف مشاربهم وألوانهم وأجناسهم وأعراقهم ومللهم ونحلهم، مفادها إدراك الغايات والاستغلال الأمثل للمواهب والقدرات والتغلب على المتاعب والعقبات. وإذا أمعنا النظر في معايير النجاح والفشل نجدها معايير نسبية ليست ثابتة في كل عصر ومصر، بل تتفاوت بتفاوت معتقدات وأفكار كل مجتمع؛ فالمجتمعات المادية تحصر النجاح في تحقيق الثروة والمنصب، أو كما يقولون: معك دولار فأنت تساوي دولار، معك مليون فأنت تساوي مليون! وفي المجتمعات الأخلاقية نسبيًا -كاليابان مثلًا- تجد معيار النجاح في مدى تحقيق الخلق الإنساني والمثالية، ومنهم من يراه مقتصرًا في أن يصبح مشهورًا أو مستقرًا في حياته الزوجية أو تأمين مستقبل أبنائه أو إشباع غرائزه وغيرها من الأوهام والضروب في شُعَب الحياة. وإذا اتسع أفق الإنسان وأعمل عقله وكمل نضجه تبين له حقيقة أن النجاح يمكن [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/06/22/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%af-%d9%86%d8%ac%d8%ad/">مع الأسف الشديد لقد نجح !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">الأسف إعراب عن عدم الرضا بشيء أو مجيئه مخالفًا للرغبة ومخيبًا للآمال والتطلعات، يشعر صاحبه بحزن بحسب بعد ذلك الشيء، ويكون استعماله محمودًا إذا فارق الإنسان معالي الأمور ومذمومًا إذا قصد به الحسد وما أشبهه من المساوئ والعيوب إلا أن مقالنا يحمل مفارقة عجيبة؛ إذ كيف يجتمع الأسف مع النجاح في أمر ظاهره أنه محمود بإذن الله؟!</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color" style="color:#f47e00"><strong>ما النجاح؟</strong></h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">النجاح كلمة رنانة تتشوق لها النفوس وتنشرح لها الصدور ويمتلئ القلب فرحًا بها، يكفي أنها مطلب أهل الأرض قاطبة، يسعى إليها البشر من مختلف مشاربهم وألوانهم وأجناسهم وأعراقهم ومللهم ونحلهم، مفادها إدراك الغايات والاستغلال الأمثل للمواهب والقدرات والتغلب على المتاعب والعقبات. وإذا أمعنا النظر في معايير النجاح والفشل نجدها معايير نسبية ليست ثابتة في كل عصر ومصر، بل تتفاوت بتفاوت معتقدات وأفكار كل مجتمع؛ فالمجتمعات المادية تحصر النجاح في تحقيق الثروة والمنصب، أو كما يقولون: معك دولار فأنت تساوي دولار، معك مليون فأنت تساوي مليون! وفي المجتمعات الأخلاقية نسبيًا -كاليابان مثلًا- تجد معيار النجاح في مدى تحقيق الخلق الإنساني والمثالية، ومنهم من يراه مقتصرًا في أن يصبح مشهورًا أو مستقرًا في حياته الزوجية أو تأمين مستقبل أبنائه أو إشباع غرائزه وغيرها من الأوهام والضروب في شُعَب الحياة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وإذا اتسع أفق الإنسان وأعمل عقله وكمل نضجه تبين له حقيقة أن النجاح يمكن أن يملأ الحياتين الدنيوية والأخروية كما قال تعالى: (وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ولذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: (اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات)، وإذا كانت الباقية مقدمة على الفانية فإن النجاح الحقيقي يكون أولًا في طاعة الله ثم تأتي الدنيا بصنوفها كما يشاء الله.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color" style="color:#f47e00">النجاح المختطف</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">بعد أن ارتفعت أسهمه في التجارة، وحاز أعلى الشهادات، ونال أرفع الأوسمة، وتصدرت صورته البرودكاست والجرائد، وصار حديث الموائد.. يشار إليه بكل بَنان في كل وقت وأوان!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">يعود إلى منزله وقد نام أطفاله؛ فلا يستمتع بهم ولا يستمتعون.. لكنه يشار إليه بالبنان!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">يعود آخر الليل لينام جثة هامدة لا يستفيق إلا ضحًى.. لكنه يشار إليه بالبنان!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا وقت عنده لزوجٍ ولا ولد، ولا صديق ولا حميم.. لكنه يشار إليه بالبنان!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">يموت قلبه بين عينيه وتزهق روحه بين يديه.. لكنه يشار إليه بالبنان!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثم يصور للآخرين أن هذا هو النجاح وما يجب أن يكون عليه الإنسان وإن خسر ما خسر في سبيل الوصول إليه في اختطاف لهذا المفهوم الرائع وتشويه متعمد له. &nbsp;لقد طغت مفاهيم النجاح في هذا العصر مختلف مناحي الحياة وترددت على الأسماع حتى تشبعت بها القلوب والعقول، وأَنْسَتْ تلك مفاهيم أعلى منها وأجلّ كالصلاح والفلاح والفوز العظيم والفوز الكبير؛ ذلك أن النجاح الحقيقي حين يقال في الرجل: نعم العبد.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color" style="color:#f47e00">نعم العبد</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">يقال &#8220;نعم العبد&#8221; حين يكون المرء متكاملًا لا يطغى عنده شيء على شيء، حين يوازن بين حاجاته وحاجات أهله وحاجات أمته، حين يعطي للجسد حياته وللروح حياتها، حين يتغذى عقله كما يتغذى جسده، حين يعادل بين كفتي الميزان فلا تميل كفة على كفة؛ حينئذٍ فهو الناجح حقًّا، وحينها نقول: نعم العبد! وهذه مرحلة نحو النجاح الأعلى والأسمى والأبقى وهو الفوز برضا الله وجنات الخلود.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ولا يخفى عليك أخي القارئ نبأ النفر الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولما أخبروا بها تقالوها -أي رأوها قليلة-، فقال أحدهم: أما أنا فأصوم ولا أفطر. وقال الثاني: أما أنا فأقوم ولا أرقد. وقال الثالث: أما أنا فلا أتزوج النساء. فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ قالوا: نعم. قال: أما أنا فأصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهذا الحديث مدرسة لكل قاصد نجاح؛ لأنهم أرادوا الخير وأرادوا التعبد وانقطاع القلب وكل تلك المعاني الرائعة، لكنها لم تكن على مراد الله؛ فالذي أراد منا صفاء القلوب هو الذي أراد منا أن نتزوج النساء ونعطي الأبدان حقها ونجمع المال وغيرها مما أحله وشرعه الله.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="526" height="261" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/06/Screenshot-2023-06-21-135816.png" alt="" class="wp-image-979" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/06/Screenshot-2023-06-21-135816.png 526w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/06/Screenshot-2023-06-21-135816-300x149.png 300w" sizes="auto, (max-width: 526px) 100vw, 526px" /></figure>
</div>


<h4 class="wp-block-heading has-text-color" style="color:#f47e00">نحو النجاح الحقيقي</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">سيكون للتأسُّفِ حضورٌ إذا كان النجاح في غير مرضات الله وإذا كان النجاح المؤقت قد فوت علينا نجاحًا أعظم منه، وإذا كان النجاح في اجتياز مراحل طريق يقود للهاوية وإذا كان النجاح فيه خسارة لقريب أو صديق وغيرها من الصور الوهمية. ولذا؛ فإن النجاح الحقيقي يفتقر إلى قصد أعلى الغايات وأسماها مع اخلاص ومثابرة واستخارة واستشارة وصبر ومصابرة وتحديد أهداف وخوض تحديات وجهاد ومجاهدة؛ جهاد النفس ورغباتها، جهاد الدنيا وفتنها، جهاد الناس وكلامها&#8230;</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لم يكن هذا النجاح بالأمر اليسير، بل هو شاق ويحتاج إلى بذل ومكابدة وعناء؛ حتى قيل في صاحبه: يا ويح من نجا، كيف نجا؟!</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="978"
					data-ulike-nonce="156a4e8e91"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_978"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+5"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/06/22/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%af-%d9%86%d8%ac%d8%ad/">مع الأسف الشديد لقد نجح !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رائدة النعم وطوق نجاة الأمم</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2023/05/30/%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85-%d9%88%d8%b7%d9%88%d9%82-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25b1%25d8%25a7%25d8%25a6%25d8%25af%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2586%25d8%25b9%25d9%2585-%25d9%2588%25d8%25b7%25d9%2588%25d9%2582-%25d9%2586%25d8%25ac%25d8%25a7%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a3%25d9%2585%25d9%2585</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 May 2023 20:05:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[حياة أجمل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=971</guid>

					<description><![CDATA[<p>هو سفينة نوح التي بها الخلاص بأمر الله، الخلاص من طوفان الصراعات؛ صراع الحضارات، صراع الجهل والتخلف، صراع الجوع والفقر، صراع الهويات والمعتقدات، &#8230; ما خَلت من أمة ذات حضارة إلا وتعرف أنه القوة وأنه السبيل وأنه الطوق الذي تتعلق به بعد إرادة الله، وما خلت من أمة إلا ولها فيه صولات وجولات وآراء ومعتقدات. فتلك أمة أحسنت فيه الرأي فرفعها، وتلك أمة أساءت فيه الرأي فخفضها. العقول خافضة رافعة مضت سنة الله في الكون أن جعل لكل شيء سببًا؛ فمن أتبع سببًا صحيحًا بلغ النتيجة الصحيحة. وقضى الله أن يكون إعمال العقل سبيلًا قويمًا ومنهجًا سديدًا لكل أمة أرادت التمكين والنجاة بأمر الله؛ {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}. ولا غناء عنه بقوة اقتصاد أو وفرة سلاح؛ {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعًا وأبصارًا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون}. ما من أمة تدرك قدره إلا كان لها رفعة في الدنيا أو الآخرة أو كليهما معًا. فها هي حضارة اليونان تبلغ أوجها الحضاري حين كان للعقل نصيب وافر. وأعقبتها أمم كثيرة ما بين [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/05/30/%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85-%d9%88%d8%b7%d9%88%d9%82-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/">رائدة النعم وطوق نجاة الأمم</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">هو سفينة نوح التي بها الخلاص بأمر الله، الخلاص من طوفان الصراعات؛ صراع الحضارات، صراع الجهل والتخلف، صراع الجوع والفقر، صراع الهويات والمعتقدات، &#8230;</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ما خَلت من أمة ذات حضارة إلا وتعرف أنه القوة وأنه السبيل وأنه الطوق الذي تتعلق به بعد إرادة الله، وما خلت من أمة إلا ولها فيه صولات وجولات وآراء ومعتقدات. فتلك أمة أحسنت فيه الرأي فرفعها، وتلك أمة أساءت فيه الرأي فخفضها.</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color" style="color:#f47e00">العقول خافضة رافعة</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مضت سنة الله في الكون أن جعل لكل شيء سببًا؛ فمن أتبع سببًا صحيحًا بلغ النتيجة الصحيحة. وقضى الله أن يكون إعمال العقل سبيلًا قويمًا ومنهجًا سديدًا لكل أمة أرادت التمكين والنجاة بأمر الله؛ {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}. ولا غناء عنه بقوة اقتصاد أو وفرة سلاح؛ {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعًا وأبصارًا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون}.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ما من أمة تدرك قدره إلا كان لها رفعة في الدنيا أو الآخرة أو كليهما معًا. فها هي حضارة اليونان تبلغ أوجها الحضاري حين كان للعقل نصيب وافر. وأعقبتها أمم كثيرة ما بين رفع وخفض؛ حتى رأينا عصور الظلام في أوروبا وكيف كان العقل مطموسًا عندهم لحساب خرافات وأساطير القساوسة، حتى كانت صكوك الغفران، وحتى سمعنا أن الاستحمام جريمة وأن النظافة إثم؛ حتى كان غياب العقل سببًا في ثورات شعوبهم وبغضهم لدينهم ونشأة العلمانية كمعالجة لخطأ بخطأ آخر مغاير لا تزال تجاربه تثبت فشله ! ولن نبعد كثيرًا؛ فقد كان هذا حالنا  -نحن العرب- قبل الإسلام، فلم يكن العقل هو المقدَّم، بل كانت الخرافات والتطيرات هي من يملك المشهد، فظهرت فيهم أسوأ عادات وأفكار من وأد البنات وتعدد الآلهة وغيرها؛ فلم تقم لها حضارة قط.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">إلى أن جاء الإسلام بالهدى والنور، جاء ناسخًا وخاتمًا للديانات والنواميس جامعًا شتات الأمم في كلمة واحدة وصف واحد. جاء الإسلام في أبهى حلة وأسمى منهج موافق للفطرة، جاء رافعًا شأن العقل داعيًا لعبادة التفكير نابذًا للخرافة والكسل الفكري. جاء بالحقائق والبراهين التي تتناغم بشكل بديع مع هذا المخلوق العجيب. فقامت حضارة هي أرقى ما عرف التاريخ؛ حضارة جمعت بين الجسد والروح، بين الفرد والجماعة، بين الدين والدنيا.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p><strong>تلك القراطيس والألواح كانت وما تزال أعجوبة الدنيا منذ بزوغ الوحي وحتى يومنا هذا، ولخيالك أن يسبح ويفكر ويتأمل ويتدبر أين كنا وكيف صرنا. وإذا كان هذا الدين العبقري مثالًا رائعا لقيم التأمل والتفكير والتدبر، فإنه في الوقت نفسه منارة لأصحاب العقول ينطلقون منها ويرسون حولها</strong></p>
</blockquote>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">انطلقت الأمة ردحًا من الدهر لا يوقف تقدمها عدو خافٍ أو بادٍ، حتى ظهر أصحاب ثنائية الشريعة والعقل!</p>



<h4 class="wp-block-heading has-text-color" style="color:#f47e00">جدلية الشريعة والعقل</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كثيرًا ما ينفث أهل الشر سمومهم من ابتداع ثنائيات يزعمونها ضدية -وليست كذلك- معتمدين على ركون أكثر الناس إلى السطحية وإهمال التعمق والميل إلى الدعة الفكرية؛ فيقولون مثلًا: (التراث-الحداثة)، (الدين-الحضارة)، وغيرها. ثم إن المتأمل سيجد أن تلك الثنائية (الشريعة-العقل) هي من هذا القبيل؛ فشريعة الإسلام هي الشريعة الموافقة للعقل الصحيح، وقد صنف أئمة الإسلام كتبًا تبين ذلك، منها (درء تعارض العقل والنقل) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، واستمرت تلك المؤلفات إلى وقت الناس هذا. لكني سأحيلك على آيات من كتاب الله -عز وجل- لأريك كيف أن القرآن لا يدعو إلى إعمال العقول فحسب، بل يستفزها استفزازًا!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">تأمل معي قوله تعالى في إثبات وحدانيته: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}، وقوله تعالى: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذًا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض} ثم قال: {سبحان الله عما يصفون}؛ فلم يبدأ بالتنزيه بل بدأ بمخاطبة العقول بالبرهان السديد (إذًا لذهب كل إله بما خلق) أي لو كان هناك أكثر من إله لحاول كل إله مغالبة الآخر حتى يغلب أحدهم ويتفرد بالملك والتدبير، وباب الافتراض باب واسع، من أجل ذلك استعمل (لو) التي تدل على الامتناع أصلًا. ثم ينزه نفسه -عز وجل- بعد تقديم البرهان واستفزاز العقول فيقول: {سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا}! وقد فاض القرآن بالآيات التي تدعو إلى التفكر {لعلكم تتفكرون}، {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}، {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق}، وغيرها كثير. بل يمتن الله على عباده أن علم نبيه داود -عليه السلام- صناعة الدروع: {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون}، ويمتن علينا بتعليمه إيانا صناعة السفن: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون}. وهذه صناعات؛ أي هي دعوة للصناعة وإعمال العقل بما ينفع البشرية.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/05/sdff.png" alt="" class="wp-image-972" width="392" height="352" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/05/sdff.png 583w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/05/sdff-300x270.png 300w" sizes="auto, (max-width: 392px) 100vw, 392px" /></figure>
</div>


<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مضت الأمة بهذا النبراس وهذا الضوء المنير قرونًا من الزمن لا تعرف تعارضًا بين نقل صحيح وعقل سديد، فصدّرت لأمم العالم العلوم والمعارف؛ فهذا علم الفقه وأصوله الذي يوازي الفلسفة عند الغرب، وهذا الأدب الذي سافر الدنيا ونهلت منه الأمم، وهذا  الخوارزمي الذي يدين له العقل الأوربي اليوم بالخوارزميات، وهذا الزهراوي وهذا الإدريسي وهذا ابن فرناس وهذا ابن الهيثم وهذا حي بن يقظان الذي وظف عقله ليبدع رسالته التي صارت من روائع الأدب العالمي والتي حوكيت وقلدت من جمال شأنها وبديع أمرها؛ تلك الرسالة التي أثبتت صحة قول القائل: (ربنا عرفوه بالعقل) بتسلسل منطقي فريد وتوظيفٍ للعقل بديعٍ في فهم الأسباب ومسبباتها، إلى أن يصل فتى الغابة إلى واجب الوجود الإلهي، وإلى واجب وحدانيته، وهو الذي لم يَلْقَ إنسيًا ولا جنيًا ولم يقرأ صحيفة ولا كتابًا! وإن كانت دلائل معرفة الله متنوعة ، منها الفطرية ، والعقلية ، والشرعية ، والحسية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مضت الأمة بنبراسها ونورها إلى أن ظهر في الناس من يدّعون تلك الثنائية الكاذبة، ويزيفون الحقائق ويخلطون بين العقل والهوى، فصدروا أفكارًا تدعو إلى انتكاس الفطرة بزعم (العقل أم الشريعة)! فحينما تمر عليك دعوات الشذوذ الجنسي والنسوية والحريات المنفلتة وإحياء القبلية والعصبية وأمثالها من الهدم الفكري للأُسر وتفكيك نظام المجتمع تدرك تماما أنها دعوات لا تتوافق مع عقل صحيح ينظر إلى المصالح والمفاسد والضار والنافع والصحيح والسقيم والخير والشر، دعوات تمجها النفس السوية وتأبى أن تعيش في ضحالتها ولو كانت على معتقد فاسد فكيف بمن اجتمع له النورين. الحقيقة أنه الهوى وإن أحيط بسياج من دعاوى التفكير وإعمال العقل!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">العقل نور من الله ومن أظلم عليه فأنى له أن يبصر الطريق وأنى له أن يرى ذلك الطوق ويتشبث به.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="971"
					data-ulike-nonce="1f1b9b3ad4"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_971"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+1"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/05/30/%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85-%d9%88%d8%b7%d9%88%d9%82-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/">رائدة النعم وطوق نجاة الأمم</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من يفصل الدال عني؟ !</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2023/03/06/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d9%8a%d8%9f/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d9%2585%25d9%2586-%25d9%258a%25d9%2581%25d8%25b5%25d9%2584-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25af%25d8%25a7%25d9%2584-%25d8%25b9%25d9%2586%25d9%258a%25d8%259f</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Mar 2023 10:57:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[حياة أجمل]]></category>
		<category><![CDATA[نمط حياة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=966</guid>

					<description><![CDATA[<p>كان يدعى &#8220;يا محمد&#8221; قبل الإسلام وبعده، فيأتيه الأعرابي من أطناب باديته وهو -عليه الصلاة والسلام- في حفاوة ومنعة من أصحابه الأطهار فيقول: يا محمَّد! مُرْ لي مِن مال الله الذي عندك، فيلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلم وهو يضحك، ثمَّ يأمر له بعطاء ولم يستنكف، و قد قال تعالى في تفصيل جميل وإثراء بديع لمن ينشد العزة الحقيقية: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا} فأجمل وفصّل و فصَل ليوصلنا إلى حقيقة قد يتغافل عنها أو يجهلها جلّنا كما قال تعالى: {ومن يهن الله فما له من مكرم}. لم أبتغِ بهذا المقال فصل الخطاب في شأن الألقاب، ولم أَرُمْ به تحريرًا فقهيًّا أو توجيها اجتماعيًّا؛ بل هو أمر يخصني وحدي، لا أدعو إليه، ولا أناظر عليه، ولا ألزم به غيري، ولا آمر به من جاء بعدي، ولا أقصد أني ذو شأن رفيع يمنحني التميز عن البقية أو صاحب مكانة أو وجاهة بل أنا من عامة الناس في عافية وستر أسبله الله علي من نعائم فضله وتمام جوده وسخائه. ولو كشفها لفر الخلق مني، لكنه انحراف واضح أتوق لتقويمه مع وعي بصعوبة المهمة، شيء حاك في نفسي، وضاق به صدري، وكاد يؤرق مضجعي، ويُذهب من الإخوان مطمعي؛ فرأيت من حسن الصحبة ومن حق الإخوة ونبل الرسالة، [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/03/06/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d9%8a%d8%9f/">من يفصل الدال عني؟ !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كان يدعى &#8220;يا محمد&#8221; قبل الإسلام وبعده، فيأتيه الأعرابي من أطناب باديته وهو -عليه الصلاة والسلام- في حفاوة ومنعة من أصحابه الأطهار فيقول: يا محمَّد! مُرْ لي مِن مال الله الذي عندك، فيلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلم وهو يضحك، ثمَّ يأمر له بعطاء ولم يستنكف، و قد قال تعالى في تفصيل جميل وإثراء بديع لمن ينشد العزة الحقيقية: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا} فأجمل وفصّل و فصَل ليوصلنا إلى حقيقة قد يتغافل عنها أو يجهلها جلّنا كما قال تعالى: {ومن يهن الله فما له من مكرم}.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لم أبتغِ بهذا المقال فصل الخطاب في شأن الألقاب، ولم أَرُمْ به تحريرًا فقهيًّا أو توجيها اجتماعيًّا؛ بل هو أمر يخصني وحدي، لا أدعو إليه، ولا أناظر عليه، ولا ألزم به غيري، ولا آمر به من جاء بعدي، ولا أقصد أني ذو شأن رفيع يمنحني التميز عن البقية أو صاحب مكانة أو وجاهة بل أنا من عامة الناس في عافية وستر أسبله الله علي من نعائم فضله وتمام جوده وسخائه. ولو كشفها لفر الخلق مني، لكنه انحراف واضح أتوق لتقويمه مع وعي بصعوبة المهمة، شيء حاك في نفسي، وضاق به صدري، وكاد يؤرق مضجعي، ويُذهب من الإخوان مطمعي؛ فرأيت من حسن الصحبة ومن حق الإخوة ونبل الرسالة، أن تكون مقالتي لطيفة في معناها، صحيحة في مغزاها أوجهها لمن هم في دائرتي وأنا في دائرتهم، لمن أتقاسم معهم جل الأوقات، لمن نتوافق في الأفكار والآراء والمشاعر علها تكون مخرجا لنا ؛ لألتمس بها من كل أخٍ أو حبيب، أو صديق أو قريب، أن يجيب ويقول: نعم أنا، عن سؤالٍ غريب:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">من يفصل الدال عني؟!</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">بين موافق ومخالف</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;"> لا يخالجنك الشك أني أعرف ما قيل في شأن الألقاب، وما رآها بعضهم حُسنًا وآخرون شيئا منكرا من الحكمة البعد عنه لأنه من قبيل التكلف المذموم، وما رآها بعضهم تقديرًا واحتراما وآخرون كبرًا واغترارا، أو ما قيل فيها إنها إنزال الأناسيِّ منازلَ هي لهم أو ما رُدَّ بأنها لا منازلَ ولا هي لهم.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أو تظن أنه لم يبلغني ألقاب علماء وأفاضل قد عجّت بها الكتب وثقلت وتمايلت بها الرفوف من قديم، أو علماء وأفاضل قد نفضوا أيديهم وتبرؤوا ممن زاد في اللقب باعتبارها زخرفا زائفا.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ولا أنتظر منك أن تخبرني بأن الأمر قريب العلاقة بالأعراف والعادات، فقد يستحسنه قوم ويرونه ودًّا ولطفا، ويستقبحه غيرهم ويرونه من قبيل الكبر والعجرفة، وتغيير ما رسخ في أذهان الناس وتوجهات للأفضل أمر يطول العمل لإدراكه و يحتاج زمنا طويلا.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ولست الآن بصدد الحديث عن العلم وفضله ومنزلة أهله وعن السعي الخالص في قضاء حوائج الناس وعن الاجتهاد وبذل الوسع في التعلم لرفع الحرج عن الأمة، ولا عن العقبات التي تعرض للإنسان في سيره وبلوغه أعلى الدرجات والمراتب في الدنيا والآخرة، ولا عن الجمع بينهما كما قال تعالى: <strong>{</strong>وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين<strong>}.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فكل هذا لم يكن مني ببعيد؛ بل علمي وعلمك فيه سواء، لكن كما أخبرتك من قبل أن الأمر يخصني وحدي، لا أَلوي فيه على غيري، ولا أقدح في نوايا البرايا، ولا أرمِي من خالفني بالخطايا.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/03/Screenshot-2023-03-06-133732.png" alt="" class="wp-image-967" width="443" height="228" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/03/Screenshot-2023-03-06-133732.png 583w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/03/Screenshot-2023-03-06-133732-300x154.png 300w" sizes="auto, (max-width: 443px) 100vw, 443px" /></figure>
</div>


<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">لماذا يؤرقني؟</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;"> كما إنني سأتكلف عناء الجواب، وإبداء كثير الأسباب؛ فرجائي منك أن تتبصّر وتسعى لفك رموز الخطاب وإدراك فحواه. وتُذهب عني ما أثار مواجعي في أمر الألقاب، فإن فعلتَ فإني إذًا لمن الشاكرين !</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأول الأسباب خطأُ ظنِّك حين تناديني يا دكتور، أنك بذلك تدخل على قلبي السرور!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فلْيَنْمِ إلى علمك أني به لا أُسَرّ، بل به ومنه أُضَر؛ ذلك أنه لم يكن يومًا دليلًا على فضل، ولا علامة على علم؛ بل صارت الشهادات تُشترى كما يُشترى ما رخص وما غلا !</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"> ثم إنها في أعين البعض تقديرٌ وتشريف، والحق أنها تحميلٌ وتكليف ثقيل !</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثم هي -عندي- قد تحمل بين أحرفها من معاني  الجفوة ما ينغص علي مُتَع القرب والألفة ويصرفني عن التناغم الذي يجمعني بأقرب الناس مني؛ فإني لا أرضى من ولدي أو زوجي أو من أبي وأمي أن يدعوني بها؛ وما ذاك إلا لقرب المنزلة؛ وكذلك كل حبيب وقريب له عندي من المنزلة ما يرفع الكلفة ويزيد في الألفة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثم إن الله كتب أن العزة في طاعته، وأن الإكرام في مثوبته، وليس في ألقاب جوفاء لا تسمن ولا تغني من شيء !</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وآكد من ذلك أنها قد تكون داعية النفس إلى الزهو والتيه والعجب  والخيلاء؛ ألم تر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلًا يُثني على رجل، فقال: &#8220;قطعت عنق أخيك!&#8221;.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وحقها ألا تتجاوز مواطنها في مؤسسات الأعمال، إذ إنها دلالة على وظيفة عملية وليس مكانة اجتماعية، فهي في الوظائف اسم على مسمى، وفي العلاقات اسم على غير مسمى! وما أجمل قول الإمام مالك -رحمه الله-: &#8220;إنما فسدت الأشياء لما تُعدي بها منازلها&#8221;.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثم ماذا ننتظر من مجتمع يمعن في تقديس المظاهر ويكاد يعبد أصحاب الألقاب، بل ويبذل لهم العطايا وينحر القرابين، يزيد الكيل لكل ذي لقب، ويبخس حق مَن كان بلا لقب؟! </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أليست النتيجة بث العداوة والحسد والبغضاء بين الناس؟!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثم إذا نظرت إلى أصحاب الألقاب رأيت منهم من يقطر حكمة وعلما ورأيت من جلهم ما يزيدك عدوا عنهم، أسماء نسبت تجاوزا لغير مستحقيها، وتصرفات تتكلف أن تجد لها عذرا، كما قيل:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">مِـمّـا ينغّصُنـي فـي أَرضِ أَندَلُـسٍ      سَـمـاعُ مُعتَصِمٍ فيـها وَمُعتَضِـدِ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">أَسماءُ مَملَكَةٍ في غَيرِ مَوضِعِها       كَالهِرِّ يَحكي اِنتِفاخاً صَولَةَ الأَسَدِ</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"> </p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">وماذا عليَّ إذ فعلتُ؟</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لم أكن في ذلك بِدْعًا ولن أكون؛ فلا يزال هذا دأب الصالحين في كل عصر ومصر؛ يبغضون التفخيم والتعظيم كما لو كان سبيلهم إلى النار، ويودون أن يكونوا بين الناس كآحاد الناس، فالناس عند الله متساوون كما تساوى أصل الطين الذي كان منشؤهم منه رغم تباين ألوانه والتفاوت في الأصول والأعراق والمهارات والجبلّات الذي قضى الله أن يكون سنة من سنن البشر.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فهذا الحسن البصري يهوي نحوه رجل ليقبل يده، فيجتذبها منه، فيقول الرجل: أليس يجوز تقبيل يد العالم، فقال: وهل رأيت عالما؟!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهذا الإمام أبو إسحاق السبيعي لما قال له رجل: أأنت الشيخ أبو إسحاق؟ قال: لا أنا أبو إسحاق!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وهذا ابن تيمية -رحمه الله- يقول ما أُحب أن أُلقب بتقي الدين، ولكن سماني به أهلي!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وقد قال الإمام النووي -رحمه الله- : &#8220;إني لا أجعل أحدًا في حِلٍّ ممن يسميني بمحيي الدين&#8221;، وكان بعض الفضلاء من الشَّافعية إذا حَكَى شيئًا عنه يقولُ: قال يحيى النَّووي، فسئل عن ذلك، فقال: &#8220;إنَّا نكره أن نسمِّيه باسم كان يكرهه في حياته؛ فعلى هذا فهذه الأسماء إنَّما وُضِعَت عليهم تفعُّلًا، وهم برآء من ذلك&#8221;.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لله درُّك يا ذا الإمام، ولله درُّ من حفظك في الممات ولم يخلفك بما كرهت في الحياة!</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">وماذا عليكم إن فعلتم؟</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لو فعلتم لكنتم قد دعوتموني بأحب الأسماء إليّ، وكنتم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبعًا؛ فقد كان ينادي المرء بأحب أسمائه إليه، وكان لا يدعو الناس بما يكرهون، <strong>وإني أشهدكم أني لهذه الدال كاره لا محب زاهد</strong>، ولداعيني بها عاتب.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="966"
					data-ulike-nonce="72a7c0b116"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_966"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+11"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/03/06/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d9%8a%d8%9f/">من يفصل الدال عني؟ !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لا تشتري راحتك !</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2023/02/19/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d9%2584%25d8%25a7-%25d8%25aa%25d8%25b4%25d8%25aa%25d8%25b1%25d9%258a-%25d8%25b1%25d8%25a7%25d8%25ad%25d8%25aa%25d9%2583</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Feb 2023 11:20:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تنمية الذات]]></category>
		<category><![CDATA[حياة أجمل]]></category>
		<category><![CDATA[نمط حياة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=957</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تخطأ عينيك المحدقتين بالشاشة أحاديث الناس وأسمارهم عن &#8220;اتبع شغفك&#8221; و &#8220;دلل نفسك&#8221; و &#8220;اعمل فيما تحب&#8221; و &#8220;خذ قسطا من الراحة&#8221; والكثير من وسائل وأدوات الراحة والاستجمام والتلذذ بمتع الحياة. صوت بداخلي يكمل مسلسل تلك الدراما الرومانسية فيقول لا تضبط منبهك بعد اليوم على ساعة الاستيقاظ لبدء مسيرة الكدح والشقاء، أطلق لهذا الجسد عنان التفنن في ممارسة طقوس الكسل، سلّ نفسك ومتعها بما يشبع هذا النهم المتنامي للراحة في نفسك كأخطبوط شرس يلف أذرعه على كيانك ليرمي بك في مهالك الملذات. أدمن الأكل وشاهد ما تهواه من مسلسلات غير آبه بما يضيع عليك من فرص لصنع متع الحياة الحقيقية. لا تبالي بالقراءة فهي نشاط كمالي لا يعود عليك بالنفع بل يسجنك بين صفحات الكتاب البالية ليمنع عليك متعة الحياة. امتنع عن الرياضة فهي هدر لطاقات جسمك ووقتك وإرهاق لا طائل من ورائه. إننا قوم مولعون بالحياة الناعمة التي يدعو مؤيدوها إلى ضرورة الجمع بين ما نعمل وما نحب أن نعمل وفي الواقع هذا ليس متاحا للجميع. أهل هذا التوجه المفرط في المادية والولع بالمتعة الفانية يقدسون الشغف إلى حد يجعل المتلقي يعقد العزم على ترك ما يقوم به ليس لشيء إلا أنه لا يطيقه. لا غرو أن يعمل الإنسان فيما يحب وأن يأخذ قسطا من الراحة يتقوى به [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/02/19/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83/">لا تشتري راحتك !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا تخطأ عينيك المحدقتين بالشاشة أحاديث الناس وأسمارهم عن &#8220;اتبع شغفك&#8221; و &#8220;دلل نفسك&#8221; و &#8220;اعمل فيما تحب&#8221; و &#8220;خذ قسطا من الراحة&#8221; والكثير من وسائل وأدوات الراحة والاستجمام والتلذذ بمتع الحياة. صوت بداخلي يكمل مسلسل تلك الدراما الرومانسية فيقول لا تضبط منبهك بعد اليوم على ساعة الاستيقاظ لبدء مسيرة الكدح والشقاء، أطلق لهذا الجسد عنان التفنن في ممارسة طقوس الكسل، سلّ نفسك ومتعها بما يشبع هذا النهم المتنامي للراحة في نفسك كأخطبوط شرس يلف أذرعه على كيانك ليرمي بك في مهالك الملذات. أدمن الأكل وشاهد ما تهواه من مسلسلات غير آبه بما يضيع عليك من فرص لصنع متع الحياة الحقيقية. لا تبالي بالقراءة فهي نشاط كمالي لا يعود عليك بالنفع بل يسجنك بين صفحات الكتاب البالية ليمنع عليك متعة الحياة. امتنع عن الرياضة فهي هدر لطاقات جسمك ووقتك وإرهاق لا طائل من ورائه. إننا قوم مولعون بالحياة الناعمة التي يدعو مؤيدوها إلى ضرورة الجمع بين ما نعمل وما نحب أن نعمل وفي الواقع هذا ليس متاحا للجميع. أهل هذا التوجه المفرط في المادية والولع بالمتعة الفانية يقدسون الشغف إلى حد يجعل المتلقي يعقد العزم على ترك ما يقوم به ليس لشيء إلا أنه لا يطيقه. لا غرو أن يعمل الإنسان فيما يحب وأن يأخذ قسطا من الراحة يتقوى به وأن يعيش بين الشرات والفترات وإنما العجب أن تصبح الحياة الناعمة غاية تقصد وشرط في العمل لا يفقد.</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">سياط الجزاء</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أوقف بعد كل هذا أسطوانة اللوم التي تشغلها بصفة يومية ولا تفرغ شظايا انفجارك المرتقب على واحد من البشر غيرك، أبعد كل من يخرج عن نطاقك عن دائرة اللوم: لا أب أو أم، ولا مجتمع ولا نظام سيكون له دور فيما سينالك من عظيم الضرر. تدمن النفس الأهواء وتقبل عليها في شغف كما يدمن المتعاطي اشتمام لفّة المخدر، إنها مبرمجة بشكل يكاد يكون تلقائيا على الجري وراء الملذات لما تحققه في النفس من نشوة من الوارد أن تتحول بعد لحظات إلى دمار واجترار لمشاعر الذنب التي تجلدك. أليست النفس أمارة بالسوء؟ أنت تماما كحال الطفل الصغير الذي يستلذ أكل الحلوى غير منتبه ولا مستوعب لما تحدثه من أضرار في جسمه، بينما تجتهد أمه في دفع الأضرار عن جسده الصغير وتتفنن في ابتكار ما يمكن أن يقنع نهمه الشديد باختراع البدائل وقد تخسر في سبيل ذلك جهدا مضنيا ومصاريف لا يعلمها إلا الله. تلك هي حال نفسك المولعة بالراحة المتيمة بطقوس الكسل، بينما يدرك قلبك أن لا خير في كل هذا، بل أضرار متتابعة منها هدر طاقات الجسد وتضييع الأوقات الثمينة دون طائل ولا فائدة.</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">الدنيا كدح مستمر</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أمعن النظر في هذه الآية واطلق لتأملك العنان في قوله تعالى: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه) حقيقة أن لا راحة لمخلوق في الدنيا من المهد إلى يوم البعث. الكون مفطور على الحركة مشبّع بتفاصيلها في كل ركن وزاوية، فلنتأمل معا تعاقب الليل والنهار في نسق مبهر، الغيث المنزل ليغسل شعث القلوب ويعيد للكون بريقه فيفجر الزرع والثمر في آية كونية رائعة، النبتة الصغيرة التي تشق الأرض مع ضعفها فتواجه الرياح والأمطار والحرارة حين خروجها، الحركة مقدسة وهي من السنن الكونية التي تبعث النفس على التطوير المتواصل ونبذ الركود. ينال الخبز المركون التلف فيعشش فيه العفن كما ينبذ كل عاقل الميل نحو الكسل والعجز فكلها آفات تنخر جسد الأمة وتهلكها شيئا فشيئا. ألم تبهرك أبيات الإمام الشافعي- رحمه الله- حينما تناول هذا الموضوع في معنى رائع يجعل الكسل شيئا مستقذرا منبوذا:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: center;">  إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ                 إِنْ سَال طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ</p>



<figure class="wp-block-image size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="755" height="309" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/02/Screenshot-2023-02-19-140645-1.png" alt="" class="wp-image-959" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/02/Screenshot-2023-02-19-140645-1.png 755w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/02/Screenshot-2023-02-19-140645-1-300x123.png 300w" sizes="auto, (max-width: 755px) 100vw, 755px" /></figure>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">ترياق الروح</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">هنا يتبادر إلينا تساؤل منطقي: أما آن لك أن تعقد العزم على تولي الأمور بنفسك وتفصل قلبك عن النفس التي تزج بك في زنزانة الضياع وتحيطك بظلمة الكسل؟</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كان معلم البشرية وإمامها وساقي العطشى من فضل هديه الكريم رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد لنا في درس علمي عملي أن الاستعانة بالله مفتاح يذلل كل طريق صعب فقد كان عليه الصلاة والسلام يستهل يومه بطلب البركة والاستعاذة من شر الكسل ففي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله ﷺ قال: &#8220;يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام، ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان&#8221; متفق عليه، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#8220;اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل &#8230; &#8221; رواه البخاري، وكان عليه الصلاة والسلام يرسم لنا خارطة الطريق لحياة أكثر إنتاجية وإنجازا، حيث قال: &#8220;احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزنَّ&#8221; رواه مسلم. إن المفتاح الحقيقي لفتح الآفاق هو الصبر، الصبر على ما نكره لأن فيه فائدة لنا، كالدواء بالنسبة للمريض، يصف لنا الطبيب العقاقير ونتجرعها على مضض قصد الشفاء والحصول على العافية.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p><strong>يجب أن تعلم أن مطلق الراحة الحقيقية هي حين تطأ أول قدميك الجنة، ما دون ذلك فهي أوقات رخاء تنتهي وتتبعها شدة وهكذا دواليك، هي أيام دول بين الناس، لا سرور يدوم على بشر ولا رخاء أيضا</strong></p>
</blockquote>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أما تلك المتعة التي تجنيها من إتباع النفس والهوى فهي قصيرة المدى سرعان ما تفنى بزوال المتعة، قد تستطيبها في حينها وتستمتع بها لكنها تختفي كالسراب بل وتعقبها مشقة، بينما في المقابل نجد أن الراحة الحقيقة هي حصاد إتباع النقل -الشرع- والعقل والذي يوصي بالجد والتخلص من الخمول، الأمر الذي يبدو في ظاهره صعبا لكنه في باطنه هو متعة وانتفاع دائم. يقال أن الراحة ليست هي نهاية الطريق بل الراحة تكمن في الطريق نفسه. كف على جعل الراحة أو إن شئت القول السعادة غايتك، فراحتك في كل يوم تعيشه في عملك، في المرحلة العمرية التي تعيشها، في كيفية تعاملك مع المشاكل التي تعترض طريقك وإيجادك للحلول والوصول إلى غاياتك بعد تصميم طويل وتعب شديد.</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">كن ألماسا</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أريدك أن تتأمل هذا المثال وتتمعن في مغزاه، الألماس رمز الثراء ومهوى قلوب الحسناوات من النساء وحليف زينة الأغنياء ما هو إلا كربون عولج بالحرارة والضغط العالي تحت طبقات الأرض، وقد أخذ وقتا طويلا ليستوي، ونقلته الحمم البركانية إلى السطح وتسابق المنقبون إلى البحث عنه، في المقابل نجد أن الفحم هو ذات الكربون مع فارق جوهري، فقد تكون في السطح ونتج عن فقدان سريع للماء، المكون نفسه لكن القيمة اختلفت باختلاف ظروف التكوين. والمغزى أنه كلما اشتدت بك الظروف وقلت راحتك وكان عملك إلى خير فاعلم أنك في المسار الصحيح بإذن الله، تعامل مع الأمر بتقبل الواقع وإن عرضت عليك الخيارات فاختر الأيسر فهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، كل محنة تمر بها كل وقت عصيب تواجهه كل معرفة تكتسبها هي في ميزان حسناتك إن أخلصت العمل لله عز وجل، هي رصيد إضافي لشخصيتك، وفي الآن نفسه هي دليل على أنك ستكون قويا ولامعا كالألماس.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">بسبب التقدم التقني والانتشار الكبير للأنترنت أصبحت كمية التفاهة والترفيه والمشتتات والملهيات التي تحيط بكل واحد منا رهيبة ولا يمكن عدها، وكلها دافعة إلى الاستلقاء والتسمر أمامها، في المقابل هناك المعرفة التي أصبحت هي أيضا في متناول الجميع وبأسهل الطرق، ولربما بنقرة واحدة وأنت من تقرر على ماذا ستضغط.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أما في الختام فعليك أن تعلم أن حب الله تعالى لعبده منجاة وتوفيق أبدي، عد إلى الله وسيحتويك ستره وتوفيقه. بالغ في الأخذ في الأسباب كما تبالغ في طلب الحياة المريحة، أمعن في استنطاق ملكاتك كما تمعن في إرواء شهواتك، كن قويا في كل تفاصيل كيانك، قوي بالعمل، والصبر والاستعانة والتوكل وسترى معنى جديدا للحياة.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="957"
					data-ulike-nonce="4e521aad4f"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_957"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+6"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/02/19/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%83/">لا تشتري راحتك !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من هاردسك الماضي</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2023/01/13/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d9%2585%25d9%2586-%25d9%2587%25d8%25a7%25d8%25b1%25d8%25af%25d8%25b3%25d9%2583-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d8%25a7%25d8%25b6%25d9%258a</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Jan 2023 19:00:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التقنية]]></category>
		<category><![CDATA[حياة أجمل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=947</guid>

					<description><![CDATA[<p>منذ نعومة أظفاري وأنا عاشق مولع بعالم التقنية يسري في نفسي الشغف بتتبع كل تفاصيلها، فكانت التصاميم الراقية للأجهزة الإلكترونية آسرة لي، أقف أمام صورها كالمتعجب أتتبع جمال شكلها وقوة أدائها وأحلم بامتلاك جهازي الحاسب الأول. إنه العالم السحري حيث تتقافز الصور في نسق عجيب وتتلاحق الملفات دونما توقف فيخلق ذلك الزخم دهشة رهيبة للفكر وحافزا لذوي الشغف بالبحث. &#160;لن تغيب عن مخيلتي تلك اللحظة الفريدة التي خلدت أول حركة للفأرة حيث استشعرت خفتها وهي تنطلق منسابة لتفتح الملفات بنقرة سحرية. &#160;كنت أمسكها وأنا في ذهول وفرحة غامرة تفوق من يحلق في الفضاء، وكان أن خصت المدرسة موهوبيها بزيارة تشجيعية لمدرسة أخرى نموذجية تعتمد نظام أجهزة حاسب في زمن قل فيه أن ترى هذه الأدوات. اكتشاف واهتمام من تمام حنان الوالد إلمامه بمكنونات فلذة كبده فهو يفهم حاجاته بالنظرة والهمسة وقد يغيب عنه كل هذا مادة، ولكن الأب يهتدي بحدسه الأبوي القوي ما الذي يحتاجه ابنه. أحس والدي بهذا الشغف فاشترى جهازا لنا كان بمثابة الأكسجين للمريض والمتنفس للحياة. وبدأت رحلة التعلم والعمل وكان شغفي يتنامى ويقوى أثره أكثر وأكثر ولا تسل عني حتى هذه اللحظة. دون أن أكون مبالغا وحتى في هذا العمر أشعر أن جهازي كائن حي يفهمني وافهمه ويبادلني مشاعر التعلق العجيب من شدة شغفي به، فتجدني [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/01/13/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a/">من هاردسك الماضي</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">منذ نعومة أظفاري وأنا عاشق مولع بعالم التقنية يسري في نفسي الشغف بتتبع كل تفاصيلها، فكانت التصاميم الراقية للأجهزة الإلكترونية آسرة لي، أقف أمام صورها كالمتعجب أتتبع جمال شكلها وقوة أدائها وأحلم بامتلاك جهازي الحاسب الأول. إنه العالم السحري حيث تتقافز الصور في نسق عجيب وتتلاحق الملفات دونما توقف فيخلق ذلك الزخم دهشة رهيبة للفكر وحافزا لذوي الشغف بالبحث. &nbsp;لن تغيب عن مخيلتي تلك اللحظة الفريدة التي خلدت أول حركة للفأرة حيث استشعرت خفتها وهي تنطلق منسابة لتفتح الملفات بنقرة سحرية. &nbsp;كنت أمسكها وأنا في ذهول وفرحة غامرة تفوق من يحلق في الفضاء، وكان أن خصت المدرسة موهوبيها بزيارة تشجيعية لمدرسة أخرى نموذجية تعتمد نظام أجهزة حاسب في زمن قل فيه أن ترى هذه الأدوات.</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">اكتشاف واهتمام</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">من تمام حنان الوالد إلمامه بمكنونات فلذة كبده فهو يفهم حاجاته بالنظرة والهمسة وقد يغيب عنه كل هذا مادة، ولكن الأب يهتدي بحدسه الأبوي القوي ما الذي يحتاجه ابنه. أحس والدي بهذا الشغف فاشترى جهازا لنا كان بمثابة الأكسجين للمريض والمتنفس للحياة. وبدأت رحلة التعلم والعمل وكان شغفي يتنامى ويقوى أثره أكثر وأكثر ولا تسل عني حتى هذه اللحظة. دون أن أكون مبالغا وحتى في هذا العمر أشعر أن جهازي كائن حي يفهمني وافهمه ويبادلني مشاعر التعلق العجيب من شدة شغفي به، فتجدني أعكف على العناية به وبنظافته داخليا وخارجيا (العتاد والبرمجيات) حينا وأشعر أنه منهك إن زادت عليه العمليات والأوامر حينا آخر وأمنحه فرصة للراحة بين ساعة وأخرى. لا تسل عن كيف تبدأ علاقتي بجهاز جديد فكلما أردت اقتناء أحدها أتأمل مكوناته بشكل خاطف وأعرف ما أحتاج منها سريعا لكني أتأمله أكثر بوقت طويل وأقول في نفسي هل يمكن أن يكون هذا صديقي الذي سيقاسمني فضاءا وزمنا طويلا؟ هذا السؤال لا يصمد أمامه إلا قليل من الأجهزة.</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">مواقف وأحداث</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أتذكر في يوم ما حين خاطبني أحد المعلمين وهو يسأل الطلاب عن هواياتهم ومهاراتهم وخبراتهم فمكث كل طالب يفصل في قوله ويشفعه بالأدلة والبراهين والحجج وحينما أتى دوري قلت في جملة واحدة &#8220;الحاسب الآلي، هواية ودراية ومهارة&#8221; صمت المعلم قليلا ثم عبر عن إعجابه بإجابتي: ما شاء الله، وحين كنت طالبا في الثالث ثانوي حصلت على تسعة وتسعين من مئة وأحسب أن خطأ في أحد الأسئلة أضاعني تلك الدرجة ولا أنسى موقفا محرجا مر بي حينما قابلت معلم الحاسب الآلي في المدرسة الثانوية بعدما تخرجت فنسيت اسمه وهو لا يزال يتذكر اسمي كاملا !</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="522" height="244" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/01/Screenshot-2023-01-13-215519.png" alt="" class="wp-image-948" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/01/Screenshot-2023-01-13-215519.png 522w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2023/01/Screenshot-2023-01-13-215519-300x140.png 300w" sizes="auto, (max-width: 522px) 100vw, 522px" /></figure>
</div>


<p dir="rtl" style="text-align: justify;">موقف آخر حينما كنت في آخر سنة في البكالوريوس جالسا مع مشرف مشروع التخرج وأحد عباقرة الحاسب الآلي وهو أ.د. رضا بن عبدالوهاب الخريبي (عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة) إذ دخل علينا أستاذ آخر وقال متعجبا وبصوت مرتفع: هل هذا طالب عندك؟ شعرت حينها بخوف وثقة في آن معا لا أعرف مصدرها ثم سرد قصة حدثت بيني وبينه ذاك أني كنت طالبا عند الأخير وهو يشرح كودا برمجيا فنظرت للكود وقبل أن يعطي للجهاز أمر التنفيذ قلت له لن يعمل البرنامج وسيظهر خطأ ! استغرب كثيرا من هذا الحكم الواثق العجول من طالب لم ترسخ قدمه في معرفة البرامج والأكواد. تجاهل مصدر الصوت وإذا به يرن في مسمعه صوت الجهاز ورسائله المزعجة لكل مبرمج أن هناك خطأ في الكود. نظر إلي بدهشة وقال: كيف عرفت؟ وأين الخطأ؟ أشرت لمكانه ولتصحيحه ففعل وعمل البرنامج بنجاح، ثم ما لبث أن أراد شرح برنامج آخر وربما شرحه مع فصول أخرى وكان يعمل جيدا فسألني عن صحته فأجبته أنه سيعمل لكن به بعض العلل والأوامر الزائدة التي يمكن اختصارها. انتهى الدرس بسلام وخرجت من القاعة ونسيت الموقف ولم ينسه هذا الأستاذ النبيل. </p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">الصديق حين يغضب</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مع هذا كله ودراستي في البكالوريوس ثم الماجستير والدكتوراه وأبحاثي جميعها في مجال الحاسب الآلي إلا أنني دائما ما أشعر برهبة تجاه هذا الجهاز وأضع بيني وبينه حاجزا حيث لا يقترب منه أحدنا، لا أدري كيف يتحول هذا الكائن اللطيف لوحش كاسر حينا أراه يأسر مستخدميه ويضع الأغلال والقيود في معاصمهم، ولا أظنها إلا صرخة منه في وجه صاحبه إن أطال العمل وأصابه بالتعب. لقد أحدث هذا الصديق ثورة عالمية ونجح في استقطاب الملايين نحو شاشة أشبه بمغارات الكنوز العجيبة، فنصب شباكه يصطاد بكل شراهة كل من يستوطن شبكته غير آبه بكبير وصغير غني وفقير. مهلا فلست مغرقا في ذم صاحبي وما كنت إلا جابرا لعثرات الكرام متمثلا (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين). لسنا بحاجة إلا إلى قليل من التوازن وتذكر رسالتنا السماوية وسلوكنا الإنساني وأدوارنا الاجتماعية المختلفة. قليل فقط من الإدارة الحكيمة للوقت كفيلة لأن ننعم بصحبة هذا الكائن المسالم المدافع عن حماه.</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="947"
					data-ulike-nonce="a9051a7801"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_947"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+8"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2023/01/13/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a/">من هاردسك الماضي</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين تصيبك شدهة !</title>
		<link>https://kalmarhabi.com/2022/12/12/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d9%83-%d8%b4%d8%af%d9%87%d8%a9/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25ad%25d9%258a%25d9%2586-%25d8%25aa%25d8%25b5%25d9%258a%25d8%25a8%25d9%2583-%25d8%25b4%25d8%25af%25d9%2587%25d8%25a9</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خالد المرحبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Dec 2022 11:23:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية الذات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kalmarhabi.com/?p=940</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يزال الزمان يهذب معتقداتنا المحدودة في كل مرة فيبهرها بكل جديد، حضارة تتلوها حضارة، تغرب الشمس عن قوم لتطلع على آخرين، فبالأمس البعيد ازدهرت صفحات التاريخ بحضارة فرعون العظيمة، التي لا تزال آثارها تشهد على عظمة البناة وتمكنهم من فنون العمران إلى يوم الناس هذا. يأسرنا جمال هذه الأوتاد بأهراماتها الثلاثة الصامدة التي لا يعرف الناس ـ إلى اليوم ـ سر بقائها وامتلاكها إكسير الخلود العجيب، كما يقف العقل القاصر مبهورا أمام عظمة تماثيلها الحجرية والذهبية وغير ذلك الكثير &#8230; هذه بقاياها فكيف بها نفسها! يروى أن المأمون الخليفة العباسي قال في مجلسه: &#8221; قاتل الله فرعون حين قال: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي&#8221; فقال بعض الحاضرين: لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين؛ فما ظنك بمُلك دمًّره الله هذا بقيته! حضارات ممتدة لم تكن الحضارة الفرعونية إلا امتدادا للحضارات المزدهرة تاريخيا قبلها رغم البون بينهما، ولا بأس أن نعرج على حضارة &#8220;عاد&#8221; حيث أعجزت قوتهم الجبابرة والعتاة وتفننوا في العمران ولم يضاه قوتهم أحد على الأرض، وبنوا مدينة ليس مثلها في الدنيا. تعرض القرآن بالذكر لهذا الصرح حيث ورد في القرآن الكريم قوله جل في علاه: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ}، أما قوم ثمود فقد شيدوا بيوتهم في قلب الجبل [&#8230;]</p>
The post <a href="https://kalmarhabi.com/2022/12/12/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d9%83-%d8%b4%d8%af%d9%87%d8%a9/">حين تصيبك شدهة !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا يزال الزمان يهذب معتقداتنا المحدودة في كل مرة فيبهرها بكل جديد، حضارة تتلوها حضارة، تغرب الشمس عن قوم لتطلع على آخرين، فبالأمس البعيد ازدهرت صفحات التاريخ بحضارة فرعون العظيمة، التي لا تزال آثارها تشهد على عظمة البناة وتمكنهم من فنون العمران إلى يوم الناس هذا. يأسرنا جمال هذه الأوتاد بأهراماتها الثلاثة الصامدة التي لا يعرف الناس ـ إلى اليوم ـ سر بقائها وامتلاكها إكسير الخلود العجيب، كما يقف العقل القاصر مبهورا أمام عظمة تماثيلها الحجرية والذهبية وغير ذلك الكثير &#8230; هذه بقاياها فكيف بها نفسها! يروى أن المأمون الخليفة العباسي قال في مجلسه: &#8221; قاتل الله فرعون حين قال: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي&#8221; فقال بعض الحاضرين: لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين؛ فما ظنك بمُلك دمًّره الله هذا بقيته!</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">حضارات ممتدة</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لم تكن الحضارة الفرعونية إلا امتدادا للحضارات المزدهرة تاريخيا قبلها رغم البون بينهما، ولا بأس أن نعرج على حضارة &#8220;عاد&#8221; حيث أعجزت قوتهم الجبابرة والعتاة وتفننوا في العمران ولم يضاه قوتهم أحد على الأرض، وبنوا مدينة ليس مثلها في الدنيا. تعرض القرآن بالذكر لهذا الصرح حيث ورد في القرآن الكريم قوله جل في علاه: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ}، أما قوم ثمود فقد شيدوا بيوتهم في قلب الجبل متفوقين على أبرع المهندسين وخبراء العمران {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ}، {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ}، وغير ذلك من الأقوام الذين أذلهم الله بعد أن تفننوا في الطغيان وأعجبهم جبروتهم متطاولين على الله ـ عز وجل ـ فلم يبق منهم إلا أحاديث تسرد في الأسفار! ولا تزال بعض آثار غيرهم باقية إلى يوم الناس هذا. توالت الحضارات والأعاجيب ودلالات النبوغ البشري في فنون العمران كما في سور الصين العظيم وغيرها الكثير مما يقبل عليه الزوار ويخصصون له رحلات بآلاف الدولارات.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ثم نُصدَم بعد كل هذا في العصر الحديث بالعُمران الذي كاد يحتضن السحاب! ثم بالثورات الصناعية من الأولى وحتى الخامسة التي كادت تعصف بالعقل بما جلبت من زخم وتلاحق عجيب للمنجزات والاكتشافات والصنائع الباهرة، وآليات فاتنة، ثم ما نلبث أن نفيق من هذه الصدمة، حتى نصطدم بالثورات الحاسوبية التي ذهبت بالعقل كل مذهب فلم يقو على مجاراتها ولا التنبؤ بمستقبلها ومآلاتها! ميتافيرس، ذكاء اصطناعي، سلسلة الكتل، وغيرها الكثير ولا تزال الجدة كل يوم تدهشنا، وإن كانت جدة الأمس خطوة تلو أخرى؛ فإن جدة اليوم إلى حيث لا تبصر العين ولا تسمع الأذن، وكأن الزمان يسابق الزمان!</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00">ماذا بعد؟</h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لعل العجب قد بدأ يتسلل إلى نفسك التي قد تبدو واجمة أمام هذا الزخم من هول ما قرأت وعاينت، وحق لك هذا، لكن إن كنت تعجب من أهرام، قام على بنائها آلاف العمال في سنين، ثم هي محدودة العدد والأبعاد، ثم لا يُعرف لها نفع إلا ما كان من إمتاع العين، ألا تعجب أكثر من جبال هي أشد قوة، بسطت على الأرض رافعة هاماتها نحو السماء في نسق عجيب كأنها تعانقها مسبحة الخلاق العظيم، وهي أكثر عددا، وأبلغ نفعا! إن هذه الجبال الرواسي يبدو منها فوق الأرض ثلث حجمها تقريبا، أما ما تبقى من حجمها فهو تحت الأرض يمنحها التوازن ويحفظها من الهلاك، وهي سبب حياة الناس على الأرض؛ إذ لولاها لاضطربت الأرض ولم يبق عليها حياة {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ}.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="605" height="214" src="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2022/12/Screenshot-2022-12-12-141249-1.png" alt="" class="wp-image-942" srcset="https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2022/12/Screenshot-2022-12-12-141249-1.png 605w, https://kalmarhabi.com/wp-content/uploads/2022/12/Screenshot-2022-12-12-141249-1-300x106.png 300w" sizes="auto, (max-width: 605px) 100vw, 605px" /></figure>
</div>


<p dir="rtl" style="text-align: justify;">إن كنت تعجب من بناء كاد يبلغ السحاب، وهذا البناء قام عليه أناس كثيرون، مهندسون وإداريون وعمال وغيرهم الكثير، وهو بناء لا يقوم إلا بعَمَد، ثم هو محدود بأبعاده الأربعة، ويوما ما سيهلك ويبلى، سيسقط بفعل الطبيعة أو بفعل نفسه كما يقول الملاحدة من صناعه! إن كنت تعجب من هذا، فما ظنك ببناء شيده عظيم العظماء، وقد أحاط بالأرض كلها، ثم هو بلا عمد، والبشر عاجزون عن إدراك كنهه، بل ربما أنكر بعضهم وجوده أصلا؛ لعدم قدرة عقولهم القاصرة على إدراك تفاصيله، مع أنه ظاهر للناس كلهم، إنها السماء!! خلقها الله عز وجل بلا عمد ووسعت حيز الأرض بما سعى عليها ودبّ فوقها { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها }، {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} فأين خلق الناس من خلق العليم الخبير!</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">إن كنت تقف مذهولا من هذا الحاسوب وتلك الشاشات، ألا يشدك العجب أضعافا مضاعفة بهذا الإنسان الذي صممه! ألا تعجب من خلق البشر على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وعقولهم وعواطفهم، مع أنهم من تراب واحد وماء واحد!  طين لازب ذا رائحة كريهة يتحول بأمر الله إلا لحم ودم وشرايين وأوردة تضخ الدم وتجري حياة في ذلك الذي كان ساكنا، يتلون الطين تماما مثل الثمار مختلفة اللون والطعم والهيئة، والتربة واحدة، والماء واحد! أمعن النظر حولك في خلق الله، فلن ينتهي عجبك، عالم النحل عالم عجيب، كلما هلكت ملكة لهم، اجتمعوا وتوجوا عليهم غيرها، وألبسوها تاج المملكة! لقد أدركوا نظام الحكم قبل أن يصل إليه هذا الإنسان المتغطرس الممعن في طقوس الجبروت فلم يحتفلوا بهذا الاستكشاف وحسن التدبير، بل جعلوها لذلك المخلوق الضعيف! بل انظر إلى هذه الشمس التي تغمر الأرض نورا ودفئا، تبعد عنا ملايين الأميال، ولو اقتربت سنتيمترا واحدا لالتهب الكون واستحالت الحياة، بل ربما احترقت الأرض ومن عليها، فمن ألزمها مكانَها؟ {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}.</p>



<h4 class="has-text-color wp-block-heading" style="color:#f47e00"><strong>لكل ذي لب</strong></h4>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">سَل علماء الطبيعة لماذا يقتربون من الجنون كل يوم؟ كلما ظنوا أنهم أتوا على آخر شيء في الكون بدا لهم سر غيره! {وَما أوتيتُم مِنَ العِلمِ إِلّا قَليلا} يذكر علماء الطبيعة أن الكون به ملايين المجرات، والمجرة التي نعيش فيها &#8220;درب التبانة&#8221; ما هي إلا واحدة من ملايين مثلها لا يُعلم عددها، والأرض لا تعدل في الكون إلا حبة رمل في صحراء قاحلة جرداء! تصور -حرسك الله- هذه الأرض ببرها وبحرها، بسهلها وجبلها، لا تعدل إلا حبة رمل في صحراء، والإنسان جزء يكاد يكون مهملا من هذه الحبة! {وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً}.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p><strong>رغم هذه المخلوقات العجيبة، فإن الحياة المدنية بتلاحق أحداثها تصيب الإنسان بغشاوة على بصره، وحجاب على سمعه؛ فيفتن بصنيع الناس، ولا ينتبه لصنيع الله! مع أن البشر عاجزون عن أن يخلقوا أضعف مخلوقات الله</strong></p>
</blockquote>



<p dir="rtl" style="text-align: justify;">تأمل قول الله تعالى { يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُۥٓ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُۥ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ}. لماذا لا ننبهر؟ هل طبع على قلوبنا؟ هل غشي على أبصارنا؟ قصرنا في التأمل في ملكوت الله وأصبحنا ننظر إلى الأمور بغير عقل، نعم بغير عقل لأن خالقها وسمها بآيات لأولي الألباب! ربما أصبح هذا العقل ممعنا في الإدمان فلا يدرك، مدمن للدوبامين (هرمون السعادة كما يحلو للبعض تسميته) وإفرازاته فوق الحد الطبيعي فأصبح لا يكفيه الحد الطبيعي منه، تعود على كم هائل منه في صفحات الشبكة العنكبوتية فضرب العنكبوت شباكه على ذلك العقل، تماما مثل من فقد طعم السكر الطبيعي الذي أودعه الله في الفواكه الطبيعية بعد أن تجرع جسده من سكر المائدة ما أفقده تلك اللذة. عجيب أمر هذا الإنسان، رغم أن الحضارة المادية وفرت للجسد كل ما يشبع حاجاته ونهمه المتلاحق والمسعور، إلا إنها أثبتت عجزها تماما عن الوفاء بحاجات الروح، فالإنسان جسد وروح، ولا تغني حاجة إحداهما عن الأخرى، وإن كان لا بد من إحداهما، فحاجة الروح أولى، فالروح أبقى، والجسد مقترن بالفناء! صدقني إن الإنسان لا ينقصه شيء مادي، بل ينقصه غذاء لروحه، وهذا الغذاء لا تفي به الحضارة المادية، بل هي سبب في هذا الداء، وإلا فلماذا ينصحك الطبيب النفسي بمعانقة الطبيعة واحتضان شجرها وورقها والسعي حافيا على ترابها مداعبا أصلك وسر منشئك؟ ولماذا ينصحك العالم المربي بالخلوة والتأمل مرسلا بصرك وبصيرتك نحو آفاق الملك والملكوت؟</p>
		<div class="wpulike wpulike-animated-heart  wpulike-is-pro" ><div class="wp_ulike_general_class wp_ulike_is_restricted"><button type="button"
					aria-label="زر الإعجاب"
					data-ulike-id="940"
					data-ulike-nonce="e430aea65a"
					data-ulike-type="post"
					data-ulike-template="wpulike-animated-heart"
					data-ulike-display-likers="0"
					data-ulike-likers-style="popover"
					data-ulike-append="&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop one&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop two&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop three&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop four&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop five&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop six&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop seven&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop eight&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;&lt;svg class=&quot;wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-pop nine&quot; viewBox=&quot;0 0 32 29.6&quot;&gt;&lt;path d=&quot;M23.6,0c-3.4,0-6.3,2.7-7.6,5.6C14.7,2.7,11.8,0,8.4,0C3.8,0,0,3.8,0,8.4c0,9.4,9.5,11.9,16,21.2c6.1-9.3,16-12.1,16-21.2C32,3.8,28.2,0,23.6,0z&quot;/&gt;&lt;/svg&gt;"
					class="wp_ulike_btn wp_ulike_put_image wp_post_btn_940"><svg class="wpulike-svg-heart wpulike-svg-heart-icon" viewBox="0 -28 512.00002 512" xmlns="http://www.w3.org/2000/svg"><path
						d="m471.382812 44.578125c-26.503906-28.746094-62.871093-44.578125-102.410156-44.578125-29.554687 0-56.621094 9.34375-80.449218 27.769531-12.023438 9.300781-22.917969 20.679688-32.523438 33.960938-9.601562-13.277344-20.5-24.660157-32.527344-33.960938-23.824218-18.425781-50.890625-27.769531-80.445312-27.769531-39.539063 0-75.910156 15.832031-102.414063 44.578125-26.1875 28.410156-40.613281 67.222656-40.613281 109.292969 0 43.300781 16.136719 82.9375 50.78125 124.742187 30.992188 37.394531 75.535156 75.355469 127.117188 119.3125 17.613281 15.011719 37.578124 32.027344 58.308593 50.152344 5.476563 4.796875 12.503907 7.4375 19.792969 7.4375 7.285156 0 14.316406-2.640625 19.785156-7.429687 20.730469-18.128907 40.707032-35.152344 58.328125-50.171876 51.574219-43.949218 96.117188-81.90625 127.109375-119.304687 34.644532-41.800781 50.777344-81.4375 50.777344-124.742187 0-42.066407-14.425781-80.878907-40.617188-109.289063zm0 0" /></svg></button><span class="count-box wp_ulike_counter_up" data-ulike-counter-value="+2"></span>			</div></div>The post <a href="https://kalmarhabi.com/2022/12/12/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d9%83-%d8%b4%d8%af%d9%87%d8%a9/">حين تصيبك شدهة !</a> appeared first on <a href="https://kalmarhabi.com">مدونة خالد المرحبي</a>.]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
