<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><rss xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:openSearch="http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/" xmlns:blogger="http://schemas.google.com/blogger/2008" xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:gd="http://schemas.google.com/g/2005" xmlns:thr="http://purl.org/syndication/thread/1.0" version="2.0"><channel><atom:id>tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112</atom:id><lastBuildDate>Sat, 20 Jun 2026 11:36:24 +0000</lastBuildDate><category>العقيدة والتوحيد</category><category>مسائل عامة</category><category>فقه الصلاة</category><category>تغريدات</category><category>مسائل رمضانية</category><category>الفــقـــه وأصوله</category><category>القسم النبوي</category><category>المذاهب الأربعة</category><category>المكتبة المقروءة</category><category>الحديث الشريف وعلومه</category><category>فقه الطهارة</category><category>صوفيات</category><category>البلاغة العربية</category><category>ردود وشبهات</category><category>النحو والصرف</category><category>قراءات في التفسير</category><category>فوائد وفرائد</category><category>إجازات علمية</category><category>الرقائق والمواعظ</category><category>فــقــــه الــــزكاة</category><category>المكتبة المصورة</category><category>خصائص أهل السنة</category><category>فقه الحج والعمرة</category><category>فيديو وتعليق</category><category>صحابيات وتابعيات</category><category>زاوية الاصدقاء</category><category>قصص من السيرة</category><category>القرآن الكريم وعلومه</category><category>القسم الاقتصادي</category><category>مقالات صحفية</category><category>الأيمان والنذور</category><category>باب البيوع</category><category>أعلام الرجال</category><category>مخزن الكتب</category><category>قواعد فقهية</category><category>أحكام الزواج</category><category>الحكم العطائية</category><category>اناشيد وقصائد ومدائح</category><category>شرح مختصر خليل</category><category>علم العروض</category><category>الخطب المنبرية</category><category>خصائص المذهب المالكي</category><category>فقه الأوقاف</category><category>فقه الصيام</category><category>كتب</category><title>شبكة الرجاء الإسلامية - مجالس المذاهب</title><description>       &#xa;&#xa;    النتاج العلمي والادبي لفضيلة الشيخ زياد حبوب أبو رجائي&#xa;&#xa;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/</link><managingEditor>noreply@blogger.com (Unknown)</managingEditor><generator>Blogger</generator><openSearch:totalResults>2615</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>25</openSearch:itemsPerPage><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-292623937388536416</guid><pubDate>Sat, 20 Jun 2026 09:05:29 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-20T12:05:29.167+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">الفــقـــه وأصوله</category><title>اختلاف ترجيح الدردير وعليش في مسألة</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp; قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ : وَإِنْ حَجَّ نَاوِيًا نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَجْزَأَ عَنْ النَّذْرِ،&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عُلَيْشٌ : رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَذَلِكَ بِأَنَّ مَنَاطَ عَدَمِ تَدَاخُلِ العِبَادَاتِ المَقْصُودَةِ لِذَاتِهَا مَانِعٌ مِنْ إِجْزَاءِ الفَرْضِ عِنْدَ جَمْعِهِ مَعَ النَّذْرِ فِي نِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَقَعُ الفِعْلُ عَنِ النَّذْرِ لِأَنَّهُ المِلْكُ الَّذِي أَوْجَبَهُ المُكَلَّفُ عَلَى نَفْسِهِ ابْتِدَاءً بِتَقْيِيدِهِ، فَيَكُونُ هُوَ المَقْضِيُّ أَوَّلًا، وَتَبْقَى حَجَّةُ الإِسْلَامِ فِي ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ، وَهُوَ تَوْجِيهُ المَذْهَبِ المَنْقُولِ عَنِ المُدَوَّنَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الدَّرْدِيرُ : رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ وَذَلِكَ بِأَنَّ النِّيَّةَ المُشْتَرِكَةَ بَيْنَ فَرْضَيْنِ (أَحَدُهُمَا بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَالآخَرُ بِالنَّذْرِ) لَا تَقْوَى عَلَى إِسْقَاطِهِمَا مَعًا لِتَشَاحِّ العِبَادَاتِ، لَكِنَّهُ صَوَّرَ الإِجْزَاءَ عَنِ النَّذْرِ فَقَطْ تَبَعًا لِظَاهِرِ النَّقْلِ الرُّشْدِيِّ، لِأَنَّ عَقْدَ النَّذْرِ تَعَيَّنَ بِالوُجُوبِ المَحْصُورِ لِلْمَشْيِ المُلْتَزَمِ فِى تِلْكَ السَّنَةِ، فَقَامَ الفِعْلُ بِهِ، وَخَرَجَ الفَرْضُ عَنْ مَحَلِّ الإِجْزَاءِ لِعَدَمِ خُلُوصِ نِيَّتِهِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;مَحَلُّ النِّزَاعِ : الصَّرُورَةُ إِذَا نَذَرَ المَشْيَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ نَذَرَ حَجًّا مَاشِيًا، ثُمَّ أَوقَعَ الحَجَّ فَرْضًا وَنَذْرًا مَعًا فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ بِإِحْرَامِ الإِفْرَادِ أَوْ القِرَانِ؛ هَلْ تَتَدَاخَلُ النِّيَّتَانِ فَيُجْزِئُ عَنْهُمَا، أَمْ يَمْتَنِعُ التَّدَاخُلُ فَيُجْزِئُ عَنِ النَّذْرِ دُونَ الفَرْضِ، أَمْ عَنِ الفَرْضِ دُونَ النَّذْرِ؟&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;ثَمَرَةُ الْخِلَافِ : بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الشَّيْخَيْنِ لِمَذْهَبِ المُدَوَّنَةِ، فَإِنَّ الحَالِفَ الصَّرُورَةَ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ هَذَا، يَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ تَمَامًا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لَهُ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِحَجَّةٍ أُخْرَى قَضَاءً لِفَرِيضَةِ الإِسْلَامِ (الفَرْضِ). وَعَلَى مُقَابِلِ المَشْهُورِ عَنِ المِغِيرَةِ وَابْنِ المَاجِشُونِ تَسْقُطُ عَنْهُ حَجَّةُ الإِسْلَامِ وَيَقْضِي النَّذْرَ، وَعَلَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ المُخَرَّجِ يَقْضِيهِمَا مَعًا لِبُطْلَانِ النِّيَّتَيْنِ بِالتَّشْرِيكِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ : قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الأَمْرَ بِالإِتْمَامِ يَقْتَضِي إِيقَاعَ كُلِّ نُسُكٍ عَلَى وَجْهِ الخُلُوصِ المَشْرُوطِ لَهُ شَرْعًا، فَلَمَّا جَمَعَ القَارِنُ بَيْنَ الفَرْضِ وَالنَّذْرِ فِى نِيَّةِ حَجِّهِ، أَوْ جَعَلَ العُمْرَةَ لِلْنَّذْرِ وَالحَجَّ لِلْفَرْضِ، تَعَارَضَ مَنَاطُ الإِتْمَامِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، فَوَجَبَ فِعْلُهُ كَمَا لَزِمَ بِالنَّذْرِ تَعْظِيمًا لِمَا أَوْجَبَهُ المَرْءُ، وَبَقِيَ الفَرْضُ الشَّرْعِيُّ مُعَلَّقًا بِالطَّلَبِ الأَصْلِيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;التَّرْجِيحُ مِنْ حَيْثُ الأُصُولِ (دَلَالَاتُ المَفَاهِيمِ وَالأَقْيِسَةِ وَالقَوَاعِدِ الفِقْهِيَّةِ) : يَتَرَجَّحُ قَوْلُ الإِمَامِ ابْنِ عَرَفَةَ تَبَعًا لِعُلَيْشٍ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةِ «تَشْرِيكُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتَيْنِ مَقْصُودَتَيْنِ لَا يَقْبَلَانِ التَّدَاخُلَ يُبْطِلُ أَقْوَاهُمَا سَبَبًا عِنْدَ التَّزَاحُمِ»؛ وَمَفْهُومُ المُخَالَفَةِ مِنْ عَدَمِ تَدَاخُلِ النَّوَافِلِ مَعَ الفَرَائِضِ فِى بَابِ البَدَنِيَّاتِ يَمْنَعُ قِيَاسَ الحَجِّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا كَانَ النَّذْرُ مُتَعَيِّنًا بِالِالْتِزَامِ فِى مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ، قَوِيَ جَانِبُهُ فِى إِشْغَالِ الفِعْلِ العَيْنِيِّ، وَتَقَاعَدَ الفَرْضُ عَنِ السُّقُوطِ لِعَدَمِ خُلُوصِ مَحْضِ المَقْصِدِ لَهُ، فَعَادَتِ الذِّمَّةُ لِلْأَصْلِ وَهُوَ طَلَبُ حَجَّةِ الإِسْلَامِ بِيَقِينٍ لِأَنَّ «مَا شُغِلَ بِيَقِينٍ لَا يَبْرَأُ إِلَّا بِيَقِينٍ».&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_969.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-8984633477667595158</guid><pubDate>Sat, 20 Jun 2026 08:08:19 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-20T11:08:19.531+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">الأيمان والنذور</category><title>في باب النذر مسائل اختلف فيها ترجيح الدردير عن عليش</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;مُقَارَنَةُ مَوْقِفِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الدَّرْدِيرِ فِي عَيْنِ هَذِهِ المَسَائِلِ الخَمْسِ:&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;سَلَكَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الدَّرْدِيرِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ مَسْلَكًا يُخَالِفُ طَرِيقَةَ عَلِيشٍ الِاسْتِيعَابِيَّةَ؛ حَيْثُ مَشَى الدَّرْدِيرُ مَعَ &quot;تَسْهِيلِ المَتْنِ&quot; وَنَسَبَ تَرْجِيحَاتِهِ إِلَى أَعْلَامٍ آخَرِينَ مِنَ الشُّيُوخِ المُعْتَمَدِينَ فِي مَدْرَسَةِ الفَتْوَى، كَمَا يَتَبَيَّنُ فِي المَسَائلِ التَّالِيَةِ:&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَسْأَلَةُ: أَهْلِيَّةُ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ القُرَبِ المَالِيَّةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: «بِأَهْلِيَّةِ قُرْبَةٍ».&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عَلِيشٌ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَذَلِكَ بِأَنَّ الصَّبِيَّ المُمَيِّزَ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ المَالِيُّ لِقُصُورِ أَهْلِيَّتِهِ عَنِ التَّبَرُّعِ، وَجَعَلَ مَنَاطَ الأَهْلِيَّةِ هُوَ التَّكْلِيفُ الكَامِلُ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الدَّرْدِيرُ: رَجَّحَ قَوْلَ الحَطَّابِ وَذَلِكَ بِأَنَّ النَّذْرَ المَالِيَّ لِلصَّبِيِّ مَوْقُوفٌ عَلَى البُلُوغِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْتِزَامِ الأَمْوَالِ اسْتِقْلَالًا فِي أُصُولِ المَذْهَبِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ: أَنَّ نَذْرَ الصَّبِيِّ عِنْدَ عَلِيشٍ تَبَعًا لِابْنِ عَرَفَةَ بَاطِلٌ لَا يَنْعَقِدُ رَأْسًا وَلَا يَصِحُّ وَلَوْ أَجَازَهُ الوَلِيُّ، بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ الدَّرْدِيرِ تَبَعًا لِلْحَطَّابِ مَوْقُوفٌ عَلَى البُلُوغِ، فَإِنْ بَلَغَ وَأَمْضَاهُ لَزِمَهُ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;التَّرْجِيحُ حَسَبَ أُصُولِ المَذْهَبِ وَقَوَاعِدِ الأُصُولِ: يَتَرَجَّحُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ تَبَعًا لِعَلِيشٍ؛ لِأَنَّ الأَهْلِيَّةَ فِي بَابِ التَّبَرُّعَاتِ النَّذْرِيَّةِ تُنَاطُ بِخِطَابِ التَّكْلِيفِ (البُلُوغِ)، وَالنَّذْرُ سَبَبٌ مُوجِبٌ لِشَغْلِ الذِّمَّةِ، وَذِمَّةُ الصَّبِيِّ غَيْرُ صَالِحَةٍ لِلْإِلْزَامِ ابْتِدَاءً.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;---&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَسْأَلَةُ: حُكْمُ نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالغَضَبِ وَتَخْيِيرِ النَّاذِرِ فِيهِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: «وَصِيغَتُهُ الْتِزَامٌ».&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عَلِيشٌ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَذَلِكَ بِأَنَّ نَذْرَ اللَّجَاجِ يَجْرِي مَجْرَى الْيَمِينِ، فَيُخَيَّرُ المُكَلَّفُ فِيهِ بَيْنَ الِامْتِثَالِ لِمَا أَلْزَمَهُ أَوْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ طَرْدًا لِلْحَدِّ الشَّرْعِيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الدَّرْدِيرُ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ وَالقَرَافِيِّ وَذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُعْطَى حُكْمَ الْيَمِينِ فِي التَّخْيِيرِ لِأَنَّ المَقْصُودَ مِنْهُ الحَثُّ أَوِ المَنْعُ لَا حَقِيقَةُ القُرْبَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ: لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِيهَا فِي النَّتِيجَةِ الفِقْهِيَّةِ العَمَلِيَّةِ لِأَنَّ كِلَا الشَّيْخَيْنِ رَجَّحَا التَّخْيِيرَ لِلْنَّاذِرِ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ، وَإِنَّمَا الفَرْقُ فِي عَبَارَةِ العَزْوِ، حَيْثُ حَصَرَ عَلِيشٌ التَّصْحِيحَ فِى صِيغَةِ دِيوَانِ ابْنِ عَرَفَةَ، بَيْنَمَا عَمَّمَهُ الدَّرْدِيرُ نِسْبَةً لِابْنِ رُشْدٍ وَالقَرَافِيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;التَّرْجِيحُ حَسَبَ أُصُولِ المَذْهَبِ وَقَوَاعِدِ الأُصُولِ: يَتَرَجَّحُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَالقَرَافِيِّ تَبَعًا لِلْدَّرْدِيرِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الأَلْفَاظِ الأُصُولِيَّةِ بِمَقَاصِدِهَا وَمَعَانِيهَا لَا بِمَبَانِيهَا، وَلَمَّا كَانَ البَاعِثُ هُوَ المَنْعُ الحَلِفِيُّ تَمَحَّضَتِ النِّيَّةُ لِلْيَمِينِ فَجَرَتِ الكَفَّارَةُ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;---&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَسْأَلَةُ: لُزُومُ مَشْيِ جَمِيعِ الطَّرِيقِ ثَانِيَةً بِمَشْيِ عُقْبَةٍ وَرُكُوبِ أُخْرَى مُتَنَاصِفًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: «وَفِي لُزُومِ الْجَمِيعِ بِمَشْيِ عَقَبَةٍ وَرُكُوبِ أُخْرَى تَأْوِيلَانِ».&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عَلِيشٌ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَذَلِكَ بِأَنَّ لُزُومَ مَشْيِ الجَمِيعِ مَقْصُورٌ عَلَى حَالِ الجَهْلِ وَعَدَمِ ضَبْطِ مَوَاضِعِ الخَلَلِ، فَإِنْ ضَبَطَهَا مَشَى مَحَلَّ الرُّكُوبِ فَقَطْ وَفَاقًا لِلْمُدَوَّنَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الدَّرْدِيرُ: رَجَّحَ قَوْلَ خَلِيلٍ فِي التَّوْضِيحِ وَالأَقْجَهْوِيِّ وَذَلِكَ بِأَنَّ المَوَازِيَّةَ حُمِلَتْ عَلَى النِّسْيَانِ فَيَكُونُ التَّأْوِيلُ الثَّانِي هُوَ الوِفَاقُ المَعْتَمَدُ حَتْمًا لِلْخُرُوجِ مِنَ التَّخَالُفِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ: لَا فَرْقَ حَقِيقِيًّا بَيْنَ تَقْرِيرِ الشَّيْخَيْنِ فِي صِحَّةِ مَشْيِ مَوَاضِعِ الرُّكُوبِ فَقَطْ عِنْدَ الضَّبْطِ، لَكِنْ يَقَعُ الفَرْقُ فِي نِسْبَةِ هَذَا التَّأْوِيلِ التَّوْفِيقِيِّ، حَيْثُ نَصَرَهُ عَلِيشٌ بِاعْتِبَارِهِ مَنْزِعَ ابْنِ عَرَفَةَ فِى دِيوَانِهِ، بَيْنَمَا جَعَلَهُ الدَّرْدِيرُ نَقْلًا صِرْفًا عَنِ التَّوْضِيْحِ وَالأَقْجَهْوِيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;التَّرْجِيحُ حَسَبَ أُصُولِ المَذْهَبِ وَقَوَاعِدِ الأُصُولِ: يَتَرَجَّحُ تَأْوِيلُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ تَبَعًا لِلْجَمِيعِ لِاتِّفَاقِهِمَا؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ «إِعْمَالُ النَّصَّيْنِ أَوْلَى مِنْ إِهْدَارِ أَحَدِهِمَا» تَقْتَضِي رَفْعَ التَّعَارُضِ الصُّوَرِيِّ بَيْنَ رِوَايَةِ ابْنِ القَاسِمِ وَابْنِ المَوَازِ بِحَمْلِ اللُّزُومِ الكُلِّيِّ عَلَى عِلَّةِ جَهْلِ المَحَلِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;---&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَسْأَلَةُ: حُكْمُ رُكُوبِ الطَّرِيقِ فِي حَجِّ قَضَاءِ مَنْ نَذَرَ حَجًّا مَاشِيًا صَرَاحَةً فَعَرَضَ لَهُ الفَوَاتُ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: «وَإِنْ فَاتَهُ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَرَكِبَ فِي قَضَائِهِ».&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عَلِيشٌ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَذَلِكَ بِأَنَّ مَنْ نَذَرَ حَجًّا مَاشِيًا صَرَاحَةً يَلْزَمُهُ مَشْيُ المَنَاسِكِ فِي عَامِ القَضَاءِ بِلَا خِلَافٍ، لِأَنَّ اللَّفْظَ تَقَيَّدَ بِأَرْكَانِ الحَجِّ بَدَنِيًّا فَلَمْ تَبْرَأْ عُمْرَةُ الفَوَاتِ مِنْهَا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الدَّرْدِيرُ: رَجَّحَ قَوْلَ عَبْدِ الحَقِّ السِّقِلِّيِّ وَذَلِكَ بِأَنَّهُ يَرْكَبُ فِي طَرِيقِ قَضَائِهِ وَيَمْشِي فِي بَقِيَّةِ المَنَاسِكِ فَقَطْ خُرُوجًا مِنْ عَقْدِ النَّذْرِ المُعَيَّنِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ: أَنَّ القَضَاءَ فِى المَنَاسِكِ عِنْدَ عَلِيشٍ تَبَعًا لِابْنِ عَرَفَةَ يَجِبُ فِيهِ المَشْيُ (بِلَا خِلَافٍ نَقْلِيٍِّ)، بَيْنَمَا الدَّرْدِيرُ تَبَعًا لِعَبْدِ الحَقِّ يُجِيزُ رُكُوبَ الطَّرِيقِ مَعَ إِلْزَامِ مَشْيِ المَنَاسِكِ جَعْلًا لِلْخِلَافِ رِوَايَةً فِى جَوَازِ رُكُوبِهَا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;التَّرْجِيحُ حَسَبَ أُصُولِ المَذْهَبِ وَقَوَاعِدِ الأُصُولِ: يَتَرَجَّحُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ تَبَعًا لِعَلِيشٍ؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ «النَّذْرُ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ المُكَلَّفِ لَفْظًا» تَمْنَعُ الرُّخْصَةَ فِي بَقِيَّةِ المَنَاسِكِ، لِأَنَّ صِفَةَ المَشْيِ حَلَّتْ فِي عَيْنِ عِبَادَةِ الحَجِّ فَلَمْ يَسْقُطْ مَشْيُهَا بِعُمْرَةٍ التَّحَلُّلِ القَاصِرَةِ بُقْعِيًّا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;---&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَسْأَلَةُ: حُكْمُ تَعْيِينِ عَيْنِ الدِّرْهَمِ المُنْذُورِ فِي بَابِ الصَّدَقَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: «وَتَعَيَّنَ فِيهِ زَمَنٌ أَوْ مَكَانٌ أَوْ دِرْهَمٌ».&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عَلِيشٌ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَذَلِكَ بِأَنَّ عَيْنَ الدِّرْهَمِ المُنْذُورِ لَا يَتَعَيَّنُ ذَاتًا فِي عَقْدِ القُرْبَةِ إِذَا أُبْدِلَ بِمِثْلِهِ فِى المَالِيَّةِ لِأَنَّ المَقْصُودَ سَدُّ خَلَّةِ المَسَاكِينِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الدَّرْدِيرُ: رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ القَاسِمِ وَذَلِكَ بِأَنَّ الدِّرْهَمَ يَتَعَيَّنُ حَتْمًا بِاللَّفْظِ جَرْيًا عَلَى ظَاهِرِ سِيَاقِ المُدَوَّنَةِ فِى بَابِ الشُّرُوطِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ: أَنَّ النَّاذِرَ إِذَا تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ آخَرَ مُسَاوٍ لِلْمُنْذُورِ فِي الوَزْنِ وَالقِيمَةِ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَلِيشٍ تَبَعًا لِابْنِ عَرَفَةَ، بَيْنَمَا لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ الدَّرْدِيرِ بَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُ عَيْنِ الجِرْمِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَفْظًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;التَّرْجِيحُ حَسَبَ أُصُولِ المَذْهَبِ وَقَوَاعِدِ الأُصُولِ: يَتَرَجَّحُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ تَبَعًا لِعَلِيشٍ؛ لِأَنَّ المَقَاصِدَ المَالِيَّةَ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ وَالصَّدَقَاتِ تَدُورُ مَعَ مَنَاطِ «القِيمَةِ وَسَدِّ الحَاجَةِ البَشَرِيَّةِ» لَا مَعَ عَيْنِ الأَجْرَامِ، فَالْمِثْلِيُّ يَقُومُ مَقَامَ المِثْلِيِّ فِي إِبْرَاءِ الذِّمَمِ أُصُولِيًّا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;~~~~&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_20.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-6694769416820601391</guid><pubDate>Fri, 19 Jun 2026 18:11:06 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-19T21:11:06.181+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">الأيمان والنذور</category><title>مسائل في النذر</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: جَوَازُ إِبْدَالِ الهَدْيِ المَبِيعِ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ بِالنَّوْعِ الأَفْضَلِ نُسُكًا عِنْدَ سَعَةِ الثَّمَنِ، وَتَحْرِيمُ الهُبُوطِ إِلَى الأَدْنَى مَعَ القُدْرَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَنْذِرَ المُكَلَّفُ بَعْثَ شَاةٍ هَدْيًا لِمَكَّةَ فَتُصَدَّ وَتُبَاعَ فِي الطَّرِيقِ لِتَعَذَّرِ الوُصُولِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الثَّمَنِ مِنْ مَالِهِ لِيَشْتَرِيَ بَقَرَةً أَوْ نَاقَةً (وَهِيَ الأَفْضَلُ نُسُكًا) لِيَبْعَثَهَا بَدَلًا عَنْهَا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: أَنَّ هَذَا الجَوَازَ التَّعَادُلِيَّ لِلإِبْدَالِ بِالأَفْضَلِ مَقْصُورٌ عَلَى بَابِ الهَدْيِ وَالصَّدَقَةِ، فَيَحْرُمُ خَرْقُ الجِنْسِ فِى الفَرَسِ وَالسِّلَاحِ المُنْذُورَيْنِ فِي السَّبِيلِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَنْذِرَ المُكَلَّفُ سِلَاحًا أَوْ فَرَسًا لِلْجِهَادِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَتَعَذَّرَ إِيصَالُهُمَا وَيُبَاعَا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ هَدْيًا لِلْكَعْبَةِ وَلَوْ رَآهُ أَفْضَلَ بُقْعِيًّا، بَلْ يَتَعَيَّنُ شِرَاءُ آلَةِ حَرْبٍ مِنْ جِنْسِهِمَا رِعَايَةً لِمَنَاطِ النِّكَايَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: كَرَاهَةُ بَعْثِ عَيْنِ مَا لَا يُهْدَى شَرْعًا (كَالثَّوْبِ وَالعَرُوضِ) إِلَى مَكَّةَ، لِإِيهَامِ خَرْقِ سُنَّةِ الحَصْرِ فِى النَّعَمِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَقُولَ المُكَلَّفُ: لِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيُ هَذَا الثَّوْبِ النَّفِيسِ لِمَكَّةَ، فَيُرْسِلَ عَيْنَ الثَّوْبِ مَعَ القَافِلَةِ مَسُوقًا كَالهَدَايَا، فَيُكْرَهُ لَهُ هَذَا البَعْثُ الحِسِّيُّ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيهَامِ العَامَّةِ بِجَوَازِ نُسُكِ غَيْرِ الأَنْعَامِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: عِنْدَ وُقُوعِ هَذَا البَعْثِ المَكْرُوهِ، أَوْ بَيْعِهِ فِي المَنْشَأِ، أَنَّهُ يُبَاعُ فِعْلًا وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ هَدْيٌ شَرْعِيٌّ مِنَ الأَنْعَامِ لِيُرَاقَ دَمُهُ فِي المَشَاعِرِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَصِلَ الثَّوْبُ المُنْذُورُ المَبْعُوثُ فِي مَكَّةَ، فَلَا يُقَدَّمُ كَنُسُكٍ عَيْنًا، بَلْ يُبَاعُ فِى أَسْوَاقِهَا وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ النَّقْدِيِّ كَبْشٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَيُهْدَى بِهَا نَحْرًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: فِي تَوْجِيهِ رِوَايَاتِ تَقْوِيمِ العُرُوضِ المُنْذُورَةِ عَلَى النَّفْسِ بَيْنَ بَابَيِ النُّذُورِ وَالحَجِّ هُوَ التَّأْوِيلُ الأَوَّلُ القَائِلُ بِالتَّخَالُفِ الحَقِيقِيِّ فِي الرِّوَايَاتِ دَاخِلَ المَذْهَبِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَنْظُرَ الفَقِيهُ فِى رِوَايَةِ بَابِ النُّذُورِ الَّتِي تَمْنَعُ تَقْوِيمَ الثَّوْبِ المُنْذُورِ عَلَى النَّفْسِ، وَرِوَايَةِ بَابِ الحَجِّ الَّتِي تُجِيزُهُ، فَيَحْكُمَ بِأَنَّ المَذْهَبَ فِيهِ قَوْلَانِ مُتَخَالِفَانِ حَقِيقَةً تَبَعًا لِتَعَدُّدِ الرِّوَايَاتِ النَّقْلِيَّةِ عَنِ الإِمَامِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: عِنْدَ قُصُورِ ثَمَنِ المُنْذُورِ المَبِيعِ عَنِ المِثْلِ النُّزُولُ إِلَى الصِّنْفِ الأَدْنَى فَالْأَدْنَى (كَالبَقَرِ ثُمَّ الغَنَمِ عَنِ الإِبِلِ) عَمَلًا بِالمَيْسُورِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَبِيعَ النَّاذِرُ نَاقَتَهُ المَصْدُودَةَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَيَكُونَ ثَمَنُ النَّاقَةِ فِى الحَرَمِ خَمْسِينَ، فَيَعْجِزَ عَنِ المِثْلِ، فَيَنْزِلَ إِلَى الأَدْنَى وَيَشْتَرِيَ بِالعِشْرِينَ بَقَرَةً أَوْ شَاةً جَرْيًا عَلَى المَيْسُورِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: مَنعُ الشَّرِكَةِ فِي جُزْءٍ مِنَ الكُرَاعِ أَوِ الخَيْلِ فِي بَدَلِ المُنْذُورِ لِلْجِهَادِ، بَلْ يُدْفَعُ النَّقْدُ القَاصِرُ مَعُونَةً لِغَازٍ مُنْفَرِدٍ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يُبَاعَ فَرَسُ الجِهَادِ المُنْذُورُ بِثَمَنٍ قَاصِرٍ لَا يَفِي بِشِرَاءِ فَرَسٍ أُخْرَى، فَلَا يَجُوزُ لِلْنَّاذِرِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ نِصْفَ فَرَسٍ شَرِكَةً مَعَ غَيْرِهِ، بَلْ يَدْفَعُ النَّقْدَ لِغَازٍ فَقِيرٍ يَتَقَوَّى بِهِ فِي سَفَرِ غَزْوِهِ مُنْفَرِدًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: أَنَّ ثَمَنَ الهَدْيِ إِذَا عَجَزَ عَنِ الأَدْنَى نُسُكًا، يُدْفَعُ لِخَزَنَةِ الكَعْبَةِ مَشْرُوطًا بِحَاجَةِ البُنْيَانِ وَالعِمَارَةِ إِلَيْهِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَقْصُرَ ثَمَنُ الهَدْيِ المَبِيعِ حَتَّى عَنِ الشَّاةِ، فَدَفَعَ المَبْلَغَ لِسَدَنَةِ البَيْتِ لِأَجْلِ شِرَاءِ حِجَارَةٍ أَوْ خَشَبٍ لِعِمَارَةِ جِدَارِ الكَعْبَةِ الخَرِبِ تَلْبِيَةً لِحَاجَتِهِ الحِسِّيَّةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: أَنَّهُ إِذَا اسْتَغْنَتِ الكَعْبَةُ لِكَثْرَةِ مَالِهَا، حُرِمَ الدَّفْعُ لِلْخَزَنَةِ، وَتَعَيَّنَ صَرْفُ المَالِ القَاصِرِ لِمَسَاكِينِ حَرَمِ مَكَّةَ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَكُونَ جِدَارُ الكَعْبَةِ سَلِيمًا وَخَزَائِنُهَا مَلِيئَةً بِالطِّيبِ وَالكِسْوَةِ المَلَكِيَّةِ، فَيَحْرُمَ دَفْعُ النَّقْدِ القَاصِرِ لِلْخَزَنَةِ لِانْتِفَاءِ الحَاجَةِ، وَيُوزَّعَ المَالُ حَتْمًا عَلَى مَسَاكِينِ مَكَّةَ لِيَشْتَرُوا بِهِ طَعَامًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: حُظْرُ إِشْرَاكِ أَيِّ أَجْنَبِيٍٍّ مَعَ بَنِي شَيْبَةَ فِي سَدَانَةِ البَيْتِ الشَّرِيفِ وَفَتْحِ بَابِهِ، لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ تَوْقِيفِيَّةٌ تَأْبِيدِيَّةٌ لَهُمْ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَقُومَ بَعْضُ الحُكَّامِ بِتَوْلِيَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ عَسْكَرِهِ لِيُشَارِكُوا بَنِي شَيْبَةَ فِى حِمَايَةِ مِفْتَاحِ البَيْتِ وَتَنْظِيفِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ، فَيَمْنَعَ الإِمَامُ مَالِكٌ ذَلِكَ التَّشْرِيكَ سِيَاسَةً لِأَنَّ المَنْصِبَ مَقْصُورٌ عَلَيْهِمْ نَبَوِيًّا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: حُرْمَةُ أَخْذِ الخَزَنَةِ أُجْرَةً مَالِيَّةً أَو مَكْسًا مِنَ الزَّائِرِينَ لِأَجْلِ فَتْحِ بَابِ الكَعْبَةِ لَهُمْ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يُغْلِقَ السَّدَنَةُ بَابَ الكَعْبَةِ فِى وُجُوهِ الحُجَّاجِ وَيَقُولُوا: Lَا نَفْتَحُ لَكُمْ إِلَّا إِذَا دَفَعْتُمْ لَنَا دِينَارًا عَنِ الرَّأْسِ، فَيَحْرُمَ ذَلِكَ الفِعْلُ عَلَيْهِمْ إِجْمَاعًا لِأَنَّهُ مَكْسٌ بَاطِلٌ فِى عِبَادَةٍ تَوْقِيفِيَّةٍ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: لُزُومُ المَشْيِ إِلَى مَسْجِدِ مَكَّةَ فِي النَّذْرِ وَالْيَمِينِ وَلَوْ كَانَ البَاعِثُ مُجَرَّدَ صَلَاةٍ نَفْلٍ لِعُمُومِ التَّضْعِيفِ المَالِكِيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَقُولَ: Lِلَّهِ عَلَيَّ المَشْيُ إِلَى مَسْجِدِ مَكَّةَ لِأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ تَهَجُّدٍ، فَيَلْزَمَهُ أَنْ يَشْخَصَ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ إِلَيْهِ رِعَايَةً لِعُمُومِ تَضْعِيفِ النَّوَافِلِ فِى المَحَلِّ المَكِّيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: أَنَّ مَنْ نَذَرَ المَشْيَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ مَسْجِدِهَا وَهُوَ بِدَاخِلِهَا، لَزِمَهُ الخُرُوجُ رَاكِبًا لِلْحِلِّ لِيَعُودَ بِعُمْرَةٍ يَسِيرُ فِيهَا مَاشِيًا مِنْ طَرَفِ الحِلِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَنْذِرَ المُكَلَّفُ المَشْيَ إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ وَهُوَ مُقِيمٌ فِى دَارِهِ بِمَكَّةَ، فَيَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ رَاكِبًا إِلَى التَّنْعِيمِ (الحِلِّ) ثُمَّ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ وَيَدْخُلَ مَكَّةَ مَاشِيًا مِنْ طَرَفِ الحِلِّ لِيَصِحَّ نَذْرُهُ عِبَادَةً.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: أَنَّ هَذَا الخُرُوجَ وَالعُمْرَةَ مَقْصُورٌ عَلَى مَنْ نَذَرَ المَشْيَ لِلْبَيْتِ أَوْ لِجُزْءٍ مُتَّصِلٍ بِهِ كَالبَابِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ نَذَرَ المُجَاوَرَةَ لِمُنْفَصِلٍ كَزَمْزَمَ وَالصَّفَا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَقُولَ وَهُوَ فِي بِيُوتِ مَكَّةَ: Lِلَّهِ عَلَيَّ المَشْيُ إِلَى بِئْرِ زَمْزَمَ، فَلَا يَلْزَمُهُ خُرُوجٌ لِلْحِلِّ وَلَا عُمْرَةٌ وَلَا مَشْيٌ لِأَنَّ زَمْزَمَ لَيْسَتْ مُتَّصِلَةً بِبِنَاءِ الكَعْبَةِ الطَّوَافِيِّ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: فِي مَبْدَأِ مَسَافَةِ المَشْيِ عِنْدَ الإِبْهَامِ وَغِيَابِ النِّيَّةِ هُوَ تَقْدِيمُ المَحَلِّ الَّذِي جَرَى العُرْفُ وَاعْتِيَادُ الحَالِفِينَ المَشْيَ مِنْهُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّفْظِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَحْلِفَ المُكَلَّفُ بِالمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ دُوْنَ نِيَّةٍ لِمَبْدَأِ سَيْرِهِ، وَيَكُوْنُ عُرْفُ أَهْلِ بَلَدِهِ أَنَّ الحَالِفِينَ يَبْدَءُونَ المَشْيَ مِنْ مَسْجِدِ البَلَدِ الكَبِيرِ، فَيَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ البَدْءُ مِنْ ذَلِكَ المَسْجِدِ المَعْتَادِ عُرْفًا تَقْدِيمًا لِلْعَادَةِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: جَوَازُ رُكُوبِ البَحْرِ المَعْهُودِ المُعْتَادِ لِلْحَالِفِينَ فِى طَرِيقِهِمْ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ العَادَةَ تَقْضِي عَلَى لَفْظِ المَشْيِ المُرْسَلِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَحْنَثَ المُلْتَزِمُ المَاشِي، وَيَكُونَ طَرِيقُ حَجِّ بَلَدِهِ مَبْنِيًّا عَلَى رُكُوبِ سُفُنِ البَحْرِ مَعْهُودًا بَيْنَ الرُّكَّابِ، فَيَجُوزَ لَهُ رُكُوبُ السَّفِينَةِ فِى البَحْرِ المَعْتَادِ دُوْنَ قَضَاءٍ لِأَنَّ العَادَةَ المَعْرُوفَةَ اسْتَثْنَتْ هَذِهِ المَسَافَةَ المَائِيَّةَ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: أَنَّ غَايَةَ انْقِطَاعِ المَشْيِ المُلْتَزَمِ فِي النُّسُكِ تَمْتَدُّ إِلَى تَمَامِ الفَرَاغِ مِنْ رُكْنَيْ طَوَافِ الإِفَاضَةِ وَسَعْيِهِ المَقْرُونِ بِهِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَبْلُغَ المَاشِي مَكَّةَ وَيَطُوفَ لِلْقُدُومِ وَيَسْعَى بَعْدَهُ، ثُمَّ يَخْرُجَ لِعَرَفَةَ مَاشِيًا، فَيَلْزَمَهُ الِاسْتِمْرَارُ فِى مَشْيِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ آخِرِ أَشْوَاطِ طَوَافِ الإِفَاضَةِ يَوْمَ العِيدِ، فَمَتَى سَلَّمَ مِنْ رَكَعَاتِ الطَّوَافِ انْتَهَتْ غَايَةُ المَشْيِ وَصَحَّ لَهُ الرُّكُوبُ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: وُجُوبُ الرُّجُوعِ بَدَنِيًّا لِمَوْضِعِ الرُّكُوبِ مَعَ الهَدْيِ لِمَنْ رَكِبَ كَثِيرًا بِحَسَبِ المَسَافَةِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالهَدْيِ فَقَطْ دُوْنَ عَوْدٍ إِذَا كَانَ الرُّكُوبُ قَلِيلًا يَسِيرًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَرْكَبَ المَاشِي مَسَافَةَ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ أَصْلِ خَمْسِينَ مِيلًا، فَيَجِبَ عَلَيْهِ العَوْدُ فِي زَمَنٍ قَابِلٍ إِلَى المِيلِ الَّذِي بَدَأَ الرُّكُوبَ مِنْهُ لِيَمْشِيَهُ مَعَ بَعْثِ الهَدْيِ، بِخِلَافِ رُكُوبِ المِيلِ الوَاحِدِ فَيُهْدِي فَقَطْ بِلَا رُجُوعٍ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: حَظْرُ المُخَالَفَةِ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ فِي عَامِ القَضَاءِ لِمَنْ رَكِبَ كَثِيرًا إِذَا كَانَ رُكُوبُهُ الأَوَّلُ قَدْ وَقَعَ فِي المَنَاسِكِ بِمِنًى وَعَرَفَةَ، فَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي حَجًّا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَنْذِرَ المَشْيَ مُطْلَقًا فِى الحَجِّ، ثُمَّ يَرْكَبَ دَابَّتَهُ فِى عَرَفَةَ وَمِنًى، فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي عَامِ القَضَاءِ الثَّانِي أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ لِيَقْضِيَ فِيهَا مَا رَكِبَهُ، بَلْ يَتَعَيَّنُ قَضَاؤُهُ فِي نُسُكِ الحَجِّ لِتَسْتَوْعِبَ الأَفْعَالُ عَيْنَ المَوَاضِعِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;المَعْتَمَدُ: سُقُوطُ فَرْضِ المَشْيِ بَدَنِيًّا فِي القَضَاءِ وَلُزُومُ الرُّكُوبِ مَعَ الهَدْيِ لِمَنْ فَرَّطَ فَتَرَكَ الخُرُوجَ فِي العَامِ المُعَيَّنِ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الزَّمَانِ.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;وَمِثَالُهَا: أَنْ يَقُولَ: Lِلَّهِ عَلَيَّ المَشْيُ إِلَى الكَعْبَةِ حَجًّا فِي هَذَا العَامِ، فَيَتْرُكَ الخُرُوجَ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ العَامُ، فَيَسْقُطَ عَنْهُ فَرْضُ مَشْيِ الأَقْدَامِ لِفَوَاتِ الزَّمَنِ المُعَيَّنِ، وَيَقْضِي عَيْنَ نُسُكِ الحَجِّ فِي المُسْتَقْبَلِ رَاكِبًا مَعَ لُزُومِ الهَدْيِ الجَابِرِ.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_487.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-242285794465840022</guid><pubDate>Fri, 19 Jun 2026 11:47:00 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-19T14:47:00.172+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">باب البيوع</category><title> عقود الاشتراكات الدورية في المنصات التعليمية وخدمات الانترنت </title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عقود الاشتراكات الدورية في المنصات التعليمية وخدمات الانترنت&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;(بمبلغ مقطوع شهريا مع عدم تحديد مرات الحضور أو المشاهدة)&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;توصيف المعاملة: يدفع المشترك مبلغا ثابتا كل شهر مقابل دخول النادي الرياضي في أي وقت، أو مشاهدة أي عدد من الدروس في المنصة، دون إلزام بعدد ساعات معين. وجه الدراسة: هل هذا الغرر في حجم الاستفادة الفردية مؤثر، أم أنه يغتفر بناء على قاعدة &quot;الجهالة اليسيرة في الإجارات&quot; وجريان العرف؟ تحقيق القول في هذه المسألة يرجع إلى تكييف عقد الاشتراك الدوري؛ فهو يتردد فقهيا بين الجواز والمنع بناء على نظر المالكية في علة الغرر ومدى تأثير الجهالة في عقود المنافع. المثال التطبيقي المعاصر: اشتراك المنصات التعليمية الرقمية (مثل منصات تعلم اللغات أو البرمجة): أن يدفع الطالب مبلغا مقطوعا قدره عشرة دنانير شهريا، مقابل فتح الموقع له بالكامل ليدخل في أي وقت، ويشاهد أي عدد من الدروس والمساقات دون حد أقصى، سواء شاهد ساعة واحدة في الشهر أو مئة ساعة. التوجيه الفقهي للمثال بناء على أصول المذهب: وجه المنع (وجود الغرر والجهالة): المنفعة المعقود عليها هنا مجهولة جهالة فاحشة وقت العقد؛ فالمنصة لا تدري كم يستهلك الطالب من خوادمها وبياناتها، والطالب لا يدري هل يتمكن من المشاهدة أم يمنعه مانع، فيصير العقد معاوضة مال بمجهول يتردد بين الغنم والغرم، وهو أصل الغرر الممنوع في المذهب. وجه الجواز والترجيح (اغتفار الجهالة بالعرف): الظاهر الأقرب لقواعد المذهب المعاصرة هو جواز هذه الاشتراكات،&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;ومناط الجواز ينبني على أصلين:&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;أولا: جريان العرف المستقر: المالكية من أوسع المذاهب إعمالا للعرف، والعرف الجاري في هذه الخدمات جعل المنفعة هي &quot;تمكين المشترك من الدخول وإتاحة الخدمة تحت يده&quot; لا &quot;الاستهلاك الفعلي&quot;، فالمنصة باعت بذل الخدمة وتمكين الطالب منها، وهذا معلوم ومقدور على تسليمه.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;ثانيا: قاعدة اغتفار الجهالة اليسيرة في الإجارات: الغرر هنا ليس في أصل العقد بل في كمية الاستفادة، وهو غرر تابع يغتفر للحاجة العامة، ولأن البديل وهو حساب المشاهدة بالدقيقة أو الثانية فيه حرج وضيق كبير على الناس، والحرج مرفوع شرعا. سياسة الاستخدام العادل (Fair Usage Policy) المطبقة في شبكات الإنترنت والخدمات الرقمية تؤثر بشكل مباشر على التكييف الفقهي للمعاملة، ولها توجيه دقيق عند المالكية. المثال التطبيقي المعاصر: &amp;gt; اشتراك الإنترنت المنزلي: أن يشترك الشخص بإنترنت يسمى عرفا (غير محدود) بمبلغ عشرين دينارا شهريا، ولكن تنص الشركة في بند خفي أو ظاهر على (سياسة الاستخدام العادل)، وهو أنه إذا حمل المشترك بيانات تتجاوز 500 جيجابايت مثلا خلال الشهر، يتم خفض السرعة إلى حد أدنى جدا يمنع الاستخدام المعتاد، أو يقطع الاتصال تماما حتى نهاية الشهر. الأثر الفقهي لسياسة الاستخدام العادل على العقد:&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;أولا: رفع الغرر والجهالة (من جهة الشركة): هذا الشرط يغير مناط المسألة تماما؛ فهو يرفع الجهالة الفاحشة عن كاهل الشركة، لأن المنفعة القصوى المطلوبة أصبحت محددة ومعلومة السقف (500 جيجابايت)، ولم تعد المنفعة مطلقة مجهولة النهاية، وهذا يؤول بالمعاملة إلى الجواز والصحة لارتفاع غرر الشركة.&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانيا: لزوم البيان والشرط: يشترط لصحة هذا العقد في المذهب أن تكون هذه السياسة (الحد الأقصى والسرعة الجديدة) معلومة للمشترك وقت العقد نصا أو عرفا مطردا؛ لأن المالكية يوجبون العلم بالمعقود عليه وصِفَته. فإن كانت الشركة تخفي هذا الشرط في عقودها وتفاجئ به العميل، دخلت المعاملة في باب &quot;الغش والتدليس&quot;، وثبت للمشترك خيار الفسخ لعدم مطابقة الواقع للشرط الظاهر. ثالثا: تكييف العقد عند قطع المنفعة: إذا وصل المشترك للحد الأقصى وقُطعت عنه الخدمة تماما، فإن العقد ينفسخ في المدة الباقية من الشهر فيما زاد عن الحد، ويكون ما دفعه مقابلا للمنفعة التي استوفاها سقفًا؛ وهو جائز لأنه صَار بيع منفعة مقدرة بحد معلوم. أما إذا خُفضت السرعة جدا، فهو رضى بصفة أدنى جرى عليها الشرط ابتداء. حكم عقد الاشتراك الذي يتضمن &quot;سياسة الاستخدام العادل&quot; هو الجواز والصحة شرعاً، بشرط أن يكون هذا الحد الأقصى معلوماً للمشترك عند إبرام العقد. ومناط الحكم بالصحة هنا يستند إلى أمرين:&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولاً: تحديد سقف المنفعة: وجود حد أقصى يمنع تحول العقد إلى غرر فاحش، حيث تصبح كمية البيانات أو الخدمة المقابلة للمال محددة النهاية وليست مجهولة مطلقاً.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;ثانياً: انتفاء التدليس: إذا صرحت الشركة بهذا الشرط ولم تخفه، ارتفع الغش والنزاع، وصار العقد مبنياً على التراضي بين الطرفين على منفعة مخصوصة بصفة معلومة. أما إذا كانت الشركة تخفي هذا الحد وتوهم المشترك بأن الخدمة &quot;مفتوحة ومطلقة&quot; دون قيود، فالعقد هنا يدخل في دائرة المنع لثبوت الغش والتدليس، ويحق للمشترك فسخ العقد واسترداد ما يناسب المدة الباقية. تصحيح العقد الأول في اشتراكات المنصات والنوادي (التي لا تطبق سياسة الاستخدام العادل وتترك المنفعة مطلقة مجهولة) ليصبح صحيحا جائزا بلا إشكال في المذهب، يتم عبر مسلكين فقهيين: المسلك الأول: تحديد المدة الزمنية مع جريان العرف بالتمكين أن ينص العقد على أن المعقود عليه هو &quot;إتاحة الخدمة وتمكين المشترك من الانتفاع بها خلال مدة محددة&quot; (كشهر أو سنة) بمبلغ معلوم، دون النظر إلى حجم الاستهلاك الفعلي. التوجيه الفقهي: هنا يتحول مناط العقد من معاوضة على &quot;كمية الاستهلاك&quot; (وهي مجهولة) إلى معاوضة على &quot;زمن التمكين&quot; (وهو معلوم محدد)، والمالكية يجيزون كراء الدور والآلات بمجرد التمكين من العين وإن لم يسكنها المستأجر أو يستعملها، ما دام المؤجر قد وفى بالتسليم. المسلك الثاني: النص على التبرع والمسامحة في الزيادة أن تدرج المنصة في شروطها بندا يفيد بأنها تسمح وتسامح في أي استهلاك زائد قد يتجاوز القيمة المعتادة، وأن العقد مبني على المكارمة والمناهدة (وهي خلط النفقات مع التسامح في التفاوت). التوجيه الفقهي: الغرر والجهالة المؤثرة إنما تمنع في عقود المعاوضة المحضة التي يقصد فيها التشاح، أما إذا دخله معنى التبرع والمسامحة في الجانب المجهول، فإن الغرر يغتفر؛ لأن المالكية يتوسعون في الجهالة في أبواب التبرعات والإرفاق ما لا يتوسعون في غيرها.&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_19.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-1278854510634092487</guid><pubDate>Fri, 19 Jun 2026 03:56:15 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-19T06:59:35.625+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">قواعد فقهية</category><title> القواعد الفقهية الخمس الكبرى</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;1. الأمور بمقاصدها&lt;br /&gt;من فروعها&lt;/p&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لا ثواب إلا بنية.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;النية شرط لصحة العبادات.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;أمثلة&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من نوى العبادة أثيب عليها.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من أعطى مالاً على صورة هبة وقصد به القرض، فالعبرة بقصده لا بلفظه.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;hr style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;2. اليقين لا يزول بالشك&lt;br /&gt;من فروعها&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الأصل بقاء ما كان على ما كان.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الأصل في الأشياء الطهارة.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الأصل براءة الذمة.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;أمثلة&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من ادعى حقاً على غيره فعليه البينة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;hr style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;3. المشقة تجلب التيسير&lt;br /&gt;من فروعها&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الضرورات تبيح المحظورات.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الضرورة تقدر بقدرها.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إذا ضاق الأمر اتسع.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لا واجب مع العجز.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الميسور لا يسقط بالمعسور.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;أمثلة&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;التيمم عند فقد الماء.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قصر الصلاة في السفر.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الفطر للمريض والمسافر.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;hr style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;4. الضرر يزال&lt;br /&gt;من فروعها&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الضرر لا يزال بمثله أو بأشد منه.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الضرر يدفع بقدر الإمكان.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يرتكب أخف الضررين عند التعارض.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;أمثلة&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;منع الغش والاحتكار.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الحجر الصحي عند انتشار الأوبئة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إزالة الأبنية الآيلة للسقوط دفعاً للخطر.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;hr style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;5. العادة محكمة&lt;br /&gt;من فروعها&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المشروط عرفاً كالمشروط لفظاً.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;&lt;ol style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.&lt;/li&gt;&lt;/ol&gt;أمثلة&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تقدير النفقة بالمعروف.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تحديد أجرة المثل عند عدم الاتفاق.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تفسير ألفاظ العقود وفق العرف الجاري بين الناس.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;hr style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;الخلاصة الجامعة&lt;table style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;
&lt;thead&gt;
&lt;tr&gt;
&lt;th&gt;القاعدة&lt;/th&gt;
&lt;th&gt;معناها الإجمالي&lt;/th&gt;
&lt;/tr&gt;
&lt;/thead&gt;
&lt;tbody&gt;
&lt;tr&gt;
&lt;td&gt;&lt;strong&gt;الأمور بمقاصدها&lt;/strong&gt;&lt;/td&gt;
&lt;td&gt;الاعتبار بالنيات والمقاصد.&lt;/td&gt;
&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;
&lt;td&gt;&lt;strong&gt;اليقين لا يزول بالشك&lt;/strong&gt;&lt;/td&gt;
&lt;td&gt;بقاء المتيقن وعدم رفعه بالاحتمال.&lt;/td&gt;
&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;
&lt;td&gt;&lt;strong&gt;المشقة تجلب التيسير&lt;/strong&gt;&lt;/td&gt;
&lt;td&gt;رفع الحرج والرخص عند وجود المشقة.&lt;/td&gt;
&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;
&lt;td&gt;&lt;strong&gt;الضرر يزال&lt;/strong&gt;&lt;/td&gt;
&lt;td&gt;دفع المفاسد وحماية الحقوق والمصالح.&lt;/td&gt;
&lt;/tr&gt;
&lt;tr&gt;
&lt;td&gt;&lt;strong&gt;العادة محكمة&lt;/strong&gt;&lt;/td&gt;
&lt;td&gt;اعتبار الأعراف والعادات الصحيحة.&lt;/td&gt;
&lt;/tr&gt;
&lt;/tbody&gt;
&lt;/table&gt;نظم القواعد الخمس&lt;br /&gt;خمسٌ مقرَّرةٌ قواعدُ مذهبٍ&lt;br /&gt;للشافعي فكن بهنَّ خبيرا&lt;br /&gt;ضررٌ يزالُ وعادةٌ قد حُكِّمتْ&lt;br /&gt;وكذا المشقةُ تجلب التيسيرا&lt;br /&gt;والشكُّ لا ترفعْ به متيقناً&lt;br /&gt;والقصدُ أخلصْ إن أردتَ أجورا.&lt;p&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;أصول الفقه الجامعة ومفاتيح استنباط الأحكام&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;اتفق العلماء على أن الفقه الإسلامي يقوم على قواعد كلية تضبط جزئياته وتجمع فروعه، وأعظم هذه القواعد خمس:&lt;/p&gt;



&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الأعمال معتبرة بنياتها ومقاصد أصحابها.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قول النبي ﷺ:
&lt;strong&gt;«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تحقيق الإخلاص، ومنع التحايل على أحكام الشريعة.&lt;/p&gt;







&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين مثله.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قول النبي ﷺ:
&lt;strong&gt;«فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً».&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;رفع الوساوس وتحقيق الاستقرار في الأحكام.&lt;/p&gt;







&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إذا وجدت المشقة غير المعتادة شرع التخفيف والتيسير.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قال تعالى:
&lt;strong&gt;﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾&lt;/strong&gt;.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وقال تعالى:
&lt;strong&gt;﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾&lt;/strong&gt;.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;رفع الحرج وتحقيق الرحمة بالعباد.&lt;/p&gt;







&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;كل ضرر يجب رفعه أو تقليله بحسب الإمكان.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قول النبي ﷺ:
&lt;strong&gt;«لا ضرر ولا ضرار».&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;حفظ مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم.&lt;/p&gt;







&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;العرف الصحيح معتبر شرعاً فيما لا نص فيه ولا تحديد.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قال تعالى:
&lt;strong&gt;﴿وعاشروهن بالمعروف﴾&lt;/strong&gt;.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وقال تعالى:
&lt;strong&gt;﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾&lt;/strong&gt;.&lt;/p&gt;

&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;مراعاة أحوال الناس وأعرافهم الصحيحة.&lt;/p&gt;










</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_609.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-8218961089112802159</guid><pubDate>Fri, 19 Jun 2026 02:35:30 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-19T05:35:30.999+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العقيدة والتوحيد</category><title> ما معنى قولهم : المركب من القديم والحادث حادث</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;شيخنا ، من فضلك ، ما معنى قولهم : المركب من القديم والحادث حادث ؟&amp;nbsp;&lt;br /&gt;بارك الله في علمكم&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الجواب :&amp;nbsp; قول المتكلمين: «المركب من القديم والحادث حادث» معناه أن الشيء إذا كان مؤلفًا من جزء قديم أزلي (لم يسبقه عدم)، ومن جزء حادث (وجد بعد أن لم يكن)، فإن هذا المجموع المركب لا يكون قديمًا، بل يكون حادثًا.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ووجه ذلك عندهم أن المركب لا يوجد إلا بوجود جميع أجزائه، فإذا كان أحد الأجزاء لم يوجد إلا بعد عدم، فالمجموع قبل وجود ذلك الجزء لم يكن موجودًا، وما كان مسبوقًا بالعدم فهو حادث.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لو فرضنا شيئًا مكونًا من قطعتين:&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قطعة موجودة منذ الأزل (على الفرض).&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وقطعة وُجدت اليوم.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فإن هذا الشيء المركب بهاتين القطعتين لم يكن موجودًا قبل وجود القطعة الثانية، او موجودا لكنه ناقص فيكون حدوث الجزء الثاني مستلزمًا لحدوث المجموع. وهذا مذمة في حق الذات المقدسة حاشا لله&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_661.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-1713491613766375810</guid><pubDate>Thu, 18 Jun 2026 18:57:42 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-18T21:57:42.472+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>اتفقوا على شراء طعام لرحلة ثم تخلف واحد</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;أربعة أشخاص مثلا كل منهما دفع عشرين ألف ليشتروا طعاما في نزهة سياحية ثم تخلف أحدهم لعذر&amp;nbsp; بعد أن اشتروا ما اتفقوا عليه هل يعتين عليهم أن يريدوا له ماله ؟&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لا يتعين على الباقين رد ماله إليه؛ لأن المال قد صرف في الغرض الذي رضي به واشترك فيه، وصار له نصيب في الطعام المشترى.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فإن تبرع الباقون برد حصته أو أمكن حفظ نصيبه أو إيصاله إليه فهذا حسن، لكنه ليس واجبًا بمجرد غيابه.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أما لو تخلف قبل الشراء وأعلمهم بعدم حضوره، أو كان العرف بينكم أن من لم يحضر تُرد إليه حصته، أو كان الاتفاق صريحًا على ذلك، فيجب الوفاء بالشرط أو العرف.&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_811.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-1595371648484442617</guid><pubDate>Thu, 18 Jun 2026 15:00:00 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-18T18:00:00.141+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">باب البيوع</category><title>حكم الشراء بالتقسيط عن طريق تطبيقات الوساطة المالية</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;ما حكم الشراء بالتقسيط عن طريق تطبيقات الوساطة المالية&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;/b&gt;(اشتر الآن وادفع لاحقا) دون فوائد تأخير؟&lt;br /&gt;المعاملة جائزة &lt;b&gt;بشرط &lt;/b&gt;أن يشتري الوسيط السلعة تملكا وقبضا حقيقيا أو حكميا ثم يبيعها للمستهلك بالتقسيط، فإن اقتصر دور التطبيق على دفع المال عن المشتري مع أخذ عمولة من التاجر، جاز ذلك بناء على قضايا الجعالة أو الوكالة بأجر.&lt;br /&gt;&lt;b&gt;مناط المسألة&amp;nbsp;&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;هنا يدور حول تحقق علة الغرر الفاحش والمخاطرة في عقد المعاوضة المستقل. وبيان ذلك أن النظر الفقهي لم يلتفت إلى مجرد وجود الصيانة، وإنما إلى طبيعة العقد الذي احتواها، وينفك هذا المناط إلى أمرين:&lt;br /&gt;&amp;nbsp;عند القول بالمنع: المناط هو الجهالة المفضية إلى التردد بين الغنم والغرم؛ لأن العقد استقل بنفسه، فصار بذل المال فيه مقابل عمل مجهول الوقوع والكمية، وهذا محض الغرر النبوي المنهي عنه.&lt;/div&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;عند القول بالجواز: المناط هو التبعية لعين معلومة أو الإجارة على عمل دوري معهود؛ حيث يخرج العقد عن المخاطرة إما بانضمامه للبيع الأصلي فيغتفر تبعا، أو بتعيين الفعل المقصود شهريا فترتفِع الجهالة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تطبيقا للترجيح الأصولي المبني على قواعد المذهب، يمكن تقسيم الأمثلة المعاصرة لعقود الصيانة المستقلة إلى قسمين:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولا: أمثلة غير جائزة (لتحقق الغرر الفاحش والتردد بين الغنم والغرم)&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عقود صيانة السيارات المستقلة الشاملة لقطع الغيار والأجور: أن يدفع صاحب السيارة مبلغا سنويا مقطوعا لشركة صيانة ليس لها علاقة بالوكالة الأصلية، يتضمن إصلاح أي عطل مفاجئ في المحرك أو ناقل الحركة مع تغيير القطع التالفة؛ فهذا منع لجهالة المعقود عليه جهالة تامة تفضي إلى النزاع.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عقود ضمان الأجهزة الإلكترونية المستعملة من المحلات التجارية: أن يشتري الشخص هاتفًا أو حاسوبًا مستعملا، فيعرض عليه صاحب المحل دفع مبلغ إضافي مستقل مقابل ضمان الجهاز ضد الأعطال المصنعية أو البرمجية لمدة سنة؛ فالغرر هنا مستقر في عقد مستقل لا يدري فيه العاقد أينتفع بماله أم يذهب هباء.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانيا: أمثلة جائزة (لانتفاء الغرر أو لاغتفاره لوجود الحاجة وتحديد العمل)&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عقود الصيانة الدورية المحددة بالأعمال (إجارة على عمل معلوم): عقود صيانة المصاعد في البنايات، أو أجهزة التكييف المركزية، والتي تنص على مجيء الفني شهريا لتنظيف الفلاتر، وتزييت القطع، وفحص السلامة، بمبلغ مقطوع سنويا، على أن تكون قطع الغيار إن لزمت على صاحب البناية؛ فهذا جائز لأنه عقد إجارة على عمل دوري معلوم معتاد، والغرر فيه مغتفر ليلاشه.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عقود الصيانة التشغيلية المرتبطة بإنتاجية العين: أن تبرم مؤسسة عقدا مع شركة صيانة لآلات التصوير والطباعة، يكون الدفع فيه بناء على عدد الأوراق المطبوعة (مثلا: خمسة قروش لكل ورقة شاملة الحبر والصيانة)؛ فهذا جائز لارتفاع الجهالة، إذ صار الأجر مرتبطا بنسبة الانتفاع الفعلي المحقق لا بالأوهام.&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_148.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-2823705409460037933</guid><pubDate>Thu, 18 Jun 2026 10:59:00 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-18T13:59:00.231+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>حكم من نسي الوتر</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;س: ما حكم من نسي الوتر أو نام عنه عند المالكية إذا انتبه قبل طلوع الشمس؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;حكمه يختلف باختلاف القدرة وضيق الوقت المتبقي لطلوع الشمس على ثلاثة أحوال وفق ما جاء في المدونة:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;الحالة الأولى&lt;/b&gt; (سعة الوقت): إذا كان الوقت يتسع للإتيان بالجميع، فيوتر أولا، ثم يصلي ركعتي الفجر، ثم يصلي الصبح.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;الحالة الثانية&lt;/b&gt; (ضيق الوقت عن الرغيبة): إذا كان الوقت لا يتسع إلا للوتر والصبح، فيوتر أولا، ثم يصلي الصبح، ويترك ركعتي الفجر.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;الحالة الثالثة&lt;/b&gt; (ضيق الوقت الشديد): إذا كان الوقت لا يتسع إلا للفريضة، فيصلي الصبح فقط، ويترك الوتر وركعتي الفجر؛ تقديما للفريضة على غيرها.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;ولا قضاء عليه في الوتر وركعتي الفجر في الحالتين الأخيرتين، إلا إن شاء أن يصلي ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس.&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_613.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-6622216584241328051</guid><pubDate>Thu, 18 Jun 2026 06:00:00 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-18T09:00:00.168+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">باب البيوع</category><title>حكم الشراء عبر الإنترنت مع خيار الفحص عند الاستلام</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;ما حكم الشراء عبر الإنترنت مع خيار الفحص عند الاستلام؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هذا التعامل جائز ويخرج على بيع الخيار، أو بيع على الوصف والبرنامج، ويشترط فيه علم المشتري بالثمن وتحديد مدة يسيرة للفحص، على أن يكون الضمان في فترة الخيار على البائع على مشهور المذهب.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;البيع على الوصف والبرنامج&lt;/b&gt; هو الأصل الفقهي الذي تندرج تحته الصور المعاصرة مثل &quot;الكتالوج&quot; أو &quot;قوائم العرض المصورة&quot; عبر المواقع والتطبيقات، وتكييفه الفقهي يستند إلى قواعد واضحة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;البرنامج عند المالكية&lt;/b&gt; هو الدفتر أو السجل الذي تقيد فيه صفات السلع تفصيلا، والبيع بناء عليه جائز على مشهور المذهب، بشرط أن يكون الوصف دقيقا يرفع الجهالة الفاحشة، ويقوم مقام الرؤية البصرية للعين الغائبة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الكتالوج المعاصر وقوائم العرض بالصور&lt;/b&gt; يعتبران تطورا وتحديثا لـ &quot;البرنامج&quot; الفقهي، فالصورة الملونة عالية الدقة مع ذكر القياسات، والوزن، ونوع المادة، والشركة المصنعة، تحقق شرط العلم بالمبيع، وتجعل العقد صحيحا لازما، شريطة مطابقة السلع المستلمة لما ذكر في العرض.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هذا البيع يثبت فيه للمشتري &quot;&lt;b&gt;خيار الرؤية&lt;/b&gt;&quot; على مشهور المذهب، فإذا وصلت السلعة وجدها المشتري غير مطابقة للوصف أو الصورة في الكتالوج، كان له الحق في ردها وفسخ العقد، لانتفاء الشرط الذي بني عليه الرضا.&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_18.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-5536708150776841942</guid><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 21:22:00 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-18T00:23:00.780+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">باب البيوع</category><title>حكم عقود الصيانة السنوية التي تدفع قيمتها مقدما</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;ما حكم عقود الصيانة السنوية التي تدفع قيمتها مقدما؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عقود الصيانة الممتدة للأجهزة والسيارات تشتمل على الغرر والجهالة، لأن المشتري يدفع مالا مقابل خدمة قد تقع وقد لا تقع، فتجرى على منع بيع الغرر، إلا إذا كانت تابعة لعين مشتراة فيغتفر فيها اليسير.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تأصيل هذه المسألة يبنى على&lt;b&gt; قاعدة التبعية واستقلال العقود عند المالكية&lt;/b&gt;، ولها تفصيل في النوازل المعاصرة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عقد الصيانة الممتدة إذا أفرد بعقد مستقل، كان الغرر فيه مؤثرا ومنوعا؛ لأن العقد يتمحور حول بذل مال في مقابل عمل قد يحتاج إليه المشري وقد لا يحتاج إليه مطلقا، فهذا غرر محض في المعقود عليه.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أما إذا كانت الصيانة الممتدة تابعة لعين مشتراة، كأن يشتري المرء سيارة أو جهازا &lt;b&gt;ويكون في صلب العقد شرط الصيانة لمدة معلومة&lt;/b&gt;، فإن الغرر في هذه الحالة يغتفر على مشهور المذهب؛ لأن المقصود الأعظم من العقد هو العين المستقرة (السيارة أو الجهاز)، والصيانة جاءت تبعا لا استقلالا.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;القاعدة الفقهية المقررة في هذا الباب &lt;/b&gt;تفيد أن &quot;يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها&quot;، فالغرر اليسير أو المتوسط الذي يكتنف الصيانة يضمحل في جنب المصلحة العظمى المتحققة من بيع العين، ولا يفسد العقد مادام لم يخرج البيع عن مقصوده الأصلي.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;التفرقة الفقهية&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;1. الصورة الأولى التي تدفع فيها الشركة ضمانا مجانيا مع العين المشتراة (لسنة أو أكثر) تندرج فقهيا تحت باب &quot;الضمان&quot; أو &quot;الكفالة&quot; التابعة للعقد، وهي مشروعة ومغتفرة لأنها دخلت في ثمن العين الأصلي، وهي من التوابع التي يغتفر فيها الغرر.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;2. الصورة الثانية، وهي التي تسمى في العرف المعاصر &quot;عقود الصيانة الممتدة المستقلة&quot;، فهي التي يقع فيها الإشكال؛ لأنها تبرم بعد انقضاء مدة الضمان المجاني، أو تبرم مع شركة صيانة ثالثة لا علاقة لها ببائع العين، فيدفع العميل مبلغا مقطوعا سنويا مقابل إصلاح أي عطل قد يحدث.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تفصيل الدفع على القطع ومجانية الأجور، أو المجانية الكاملة، يجرى على القواعد الآتية:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إذا كانت الصيانة مستقلة والأجور مجانية لكن قطع الغيار على العميل، فإن الجهالة تخف في جانب وتظل في جانب آخر، وهي صراع بين الجواز والمنع، والمنع فيها أظهر على مشهور المذهب لشبهها ببيع القمار (يدفع مالا لعله يستفيد من جهد العامل ولعله لا يستفيد).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إذا كانت الصيانة المستقلة شاملة للأجور والقطع معا، فإن الغرر يصل إلى أعلى درجاته؛ لأن المشتري يجهل عدد الأعطال، ويجهل نوعية وعدد قطع الغيار التي ستحتاجها العين، فيصير العقد معاوضة على مجهول محض من الطرفين.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الصورة الثانية التي تمثل عقد الصيانة المستقل بدفع مبلغ مقطوع مقدما، لا يمكن القول بأنها محرمة اتفاقا أو قولا واحدا في المذهب، بل هي محل نظر واجتهاد بين المعاصرين من فقهاء المالكية بناء على تخريج الفروع على الأصول، وذلك لاعتبارين:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الاعتبار الأول &lt;/b&gt;يرجع إلى تكييف العقد على أنه &quot;إجارة&quot;، والإجارة يشترط فيها العلم بالعمل والعلم بالأجر، فمنعها بعض الباحثين لوجود الغرر الناشئ عن جهالة العمل (هل ستحتاج العين صيانة أم لا؟ وما مقدارها؟).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الاعتبار الثاني&lt;/b&gt; يخرج المسألة على قاعدة &quot;الغرر اليسير المعفو عنه&quot; وقاعدة &quot;المصالح المرسلة&quot; وحاجة الناس المستقرة، فبعض الفقهاء المعاصرين يرى جواز هذه العقود المستقلة إذا جرت في أشياء يغلب على الظن احتياجها للصيانة الدورية (كالسيارات والمصاعد والأجهزة المعقدة)، لأن الغرر هنا ينقلب من غرر فاحش مؤثر إلى غرر يسير أو متوسط تقتضيه المصلحة وتدعو إليه الحاجة، والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لذلك، المسألة فيها خلاف معاصر في التخريج الفقهي على أصول المذهب، والقول بالتحريم قولا واحدا أو بالاتفاق فيه نظر، بل الظاهر أن المنع هو الأقرب لقواعد المذهب عند عدم الحاجة، والجواز هو المفتى به عند جني المصلحة وأمن الغرر الفاحش.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الترجيح في هذه المسألة&amp;nbsp;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ينبني على النظر في قوة الدليل الأصولي ومدى تأثير الغرر في عقود المعاوضات المستقلة، والظاهر الأقرب لأصول المذهب المالكي هو القول بالمنع في عقود الصيانة المستقلة الشاملة، ويستدل لهذا الترجيح بالعلل الأصولية الآتية:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;أولا&lt;/b&gt;: إعمال قياس العلة على بيوع الغرر والمخاطرة؛ فإن العلة المؤثرة في منع بيع الغرر هي تردد العقد بين الغنم والغرم، وهذه العلة متحققة بكامل وصفها في عقد الصيانة المستقل، إذ يدفع العميل مالا محققا في مقابل عمل ومواد موهومة، فقد يغنم بإصلاح أعطال جسيمة تفوق ما دفعه، وقد يغرم بضياع ماله كاملا دون حصول أي عطل، والتردد بين الغنم والغرم هو حقيقة الميسر.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;ثانيا&lt;/b&gt;: تقديم دلالة النهي على المصلحة المرسلة؛ فالقول بالجواز اعتمد على فتح ذرائع المصلحة والحاجة، لكن الأصول المقررة تفيد أن المصلحة إذا صادمت نصا خاصا أو قاعدة كلية مقطوعا بها كانت مصلحة ملغاة، والنهي عن بيع الغرر ثابت في السنة الثابتة مطلقا، فلا تخصع هذه الكلية للمصلحة الظنية.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;ثالثا&lt;/b&gt;: عدم تنزيل هذه المعاملة منزلة الحاجة العامة؛ لأن الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة يشترط فيها أن يترتب على تركها حرج وضيق عام، والأمر في الصيانة المستقلة ليس كذلك، إذ يمكن للمستأجر أو المشتري الاعتماد على الإجارة المشروعة عند وقوع العطل حقيقة، فيدفع أجر العمل ويمتلك قطع الغيار بعقد معلوم مستقر، وبوجود هذا البديل الشرعي يسقط الاستدلال بالحاجة.&lt;/p&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_694.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-3021007641261601740</guid><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 20:00:28 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-17T23:00:28.135+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">باب البيوع</category><title>حكم التعامل بالعملات الرقمية المشفرة (كالبتكوين)</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;ما حكم التعامل بالعملات الرقمية المشفرة (كالبتكوين)؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;التعامل بالعملات الرقمية المشفرة لا يجوز على مشهور المذهب، نظرا لانتفاء الثمنية شرعا لعدم اعتمادها من الجهات الرسمية، فضلا عن تحقق علة الغرر الكبير والجهالة في حقيقتها وقيمتها، مما يلحقها ببيوع المخاطرة والميسر.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تحقيق القول في هذه المسألة يستدعي النظر في حقيقة &quot;الثمنية&quot; عند المالكية، والفرق بين الثمنية الحقيقية (كالذهب والفضة) والثمنية الحكمية (كالنقود الورقية والاصطلاحية).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;النقود الورقية الحالية (كالدولار وغيره) وإن كانت غير مدعومة بالذهب، إلا أنها تستمد ثمنيتها الحكمية من &quot;السلطنة&quot; أي إلزام القانون والشرعية الدولية، وجعلها معيارا عاما لتقييم السلع وضمان الحقوق، وهو ما يرفع عنها الجهالة والغرر ويحقق بها معنى &quot;الرواج&quot; المستقر.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أما العملات الرقمية المشفرة، فلم يتحقق فيها هذا الشرط على مشهور المذهب لعدة اعتبارات:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولا: الثمنية الحكمية عند المالكية لا تثبت بمجرد تراضي أفراد طائفة معينة على اتخاذ شيء ثمنًا في سوق خاصة (كالبورصات الرقمية)، بل تفتقر إلى الاستقرار العام والاعتراف السيادي الذي يحمي التمويل ويمنع تبخر الثروات فجأة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانيا: قياسها على الدولار غير المدعوم بالذهب فيه نظر؛ لأن الدولار مدعوم بقوة اقتصاد دولة، ومحمٍ بقوانينها ومؤسساتها، وتضمن الدولة الوفاء به في المعاملات، بينما العملات الرقمية تفتقر إلى جهة ضامنة أو مرجعية قانونية تحمي المستهلك عند الانهيار.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثالثا: التداول في البورصات لا يمنح الشيء ثمنية شرعية حكمية، بل قد يكون مجرد مضاربة على &quot;أصول رقمية&quot; مجهولة الحقيقة، والمالكية يشترطون في الثمن أن يكون مأمونا من الغرر العظيم، والتقلبات الحادة للعملات الرقمية تنقلها من مسمى &quot;الثمن&quot; إلى مسمى &quot;المخاطرة والقمار&quot;.&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_37.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-7766530204968600159</guid><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 19:46:21 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-17T22:46:21.062+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>أسئلة في التيمم</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;السؤال الأول: ما حكم تيمم الحاضر الصحيح لصلاة الجمعة إذا خشي فواتها؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الجواب&lt;/b&gt;: لا يجوز للحاضر الصحيح أن يتيمم لأداء الجمعة خوفًا من فواتها، بل يجب عليه الوضوء بالماء، فإن فاتته الجمعة صلاها ظهرًا.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;السؤال الثاني: هل يجوز للحاضر الصحيح أن يتيمم لصلاة الجنازة إذا خاف أن تفوته؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الجواب&lt;/b&gt;: لا يجوز له التيمم لمجرد خوف فوات صلاة الجنازة مع وجود الماء وقدرته على استعماله، إلا إذا تعينت عليه الصلاة عليها ولم يوجد غيره، فيجوز له التيمم حينئذٍ.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;السؤال الثالث: هل يشرع للحاضر الصحيح أن يتيمم لصلاة النافلة عند فقد الماء؟&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الجواب&lt;/b&gt;: يجوز للحاضر الصحيح أن يتيمم للنافلة إذا فقد الماء أو عجز عن استعماله لعذر معتبر، ولا يجوز له التيمم لها مع وجود الماء وقدرته على استعماله.&lt;/p&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_512.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-4994929428785609389</guid><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 19:30:57 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-17T22:30:57.124+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>أجوبة لمسائل شائعة</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;b&gt;ما حكم من أحدث في صلاته ناسيا؟&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;من أحدث في صلاته ناسيا بطلت صلاته ووجب عليه الاستئناف، لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة مطلقا، والنسيان لا يسقط الشرط في العبادات بل يسقط الإثم فقط، وهو ما صرح به الشيخ خليل.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;b&gt;ما الحكم إذا عجز المصلي عن الركوع والسجود؟&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;إذا عجز المصلي عن الركوع والسجود وقدر على القيام، وجب عليه أن يصلي قائما ويومئ بالركوع والسجود، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، وهذا بناء على القاعدة الفقهية المطردة في المذهب.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;b&gt;هل يجب الترتيب بين الفوائت الحاضرة؟&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;الترتيب بين الحاضرة واليسير من الفوائت، كخمس صلوات فأقل، واجب وجوبا شرطيا على مشهور المذهب المعتمد، فمن ذكر صلاة فائتة يسيرة وهو في صلاة حاضرة قطب صلاته ليرتبها.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;b&gt;ما حكم طهارة الماء الذي وقعت فيه نجاسة ولم تغيره؟&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot;&gt;الماء الكثير إذا وقعت فيه نجاسة ولم تغير أحدا أوصافه الثلاثة، من طعم أو لون أو ريح، يعتبر طاهرا مطهرا على مشهور المذهب، لعدم تحقق علة التنجيس وهي التغير، ويجرى فيه قياس العلة على النظائر المستقرة.&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_17.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-4424144058278789382</guid><pubDate>Sun, 14 Jun 2026 08:56:01 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-14T11:57:55.945+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>هل المحراب من المسجد - ٢</title><description>&lt;blockquote dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;border-color: currentcolor; border-image: initial; border-style: none; border-width: medium; margin: 0px 40px 0px 0px; padding: 0px; text-align: right;&quot;&gt;&lt;div style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;text-align: left;&quot;&gt;قراءة مالكية في إشكالية التحبيس والتبعية&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;.... ومن هنا فإن دراسة المحراب المجوف لا ينبغي أن تكون دراسة معمارية محضة، بل ينبغي أن تدرج ضمن باب أوسع هو باب &quot;حدود المسجد وأحكام الزيادات والتوابع&quot;.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولاً: ما المقصود بالمحراب؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من أهم ما يجب البدء به تحرير المصطلح.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فلفظ &quot;المحراب&quot; في التراث الإسلامي ليس له معنى واحد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فقد يطلق على:&lt;/div&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;صدر المسجد.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;موضع الإمام.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;موضع العبادة والخلوة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;البناء المجوف الموجود في جدار القبلة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وحين نقرأ النصوص الواردة عن السلف أو في كتب اللغة أو التفسير أو الحديث، فإن الأصل ألا نحمل لفظ المحراب على المعنى الاصطلاحي المتأخر إلا بدليل.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا فإن كثيرًا من النقول التي يستدل بها على المحاريب لا تتحدث أصلًا عن المحراب المجوف المعروف في المساجد اليوم، وإنما تتحدث عن موضع الإمام أو صدر المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهنا يقع أول أبواب التلبيس في هذه المسألة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانياً: هل كان في مسجد النبي ﷺ محراب مجوف؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الجواب: لا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالثابت تاريخيًا أن مسجد النبي ﷺ لم يكن يحتوي على محراب مجوف في جدار القبلة كما هو معروف في عمارة المساجد المتأخرة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وكان النبي ﷺ يصلي في موضع معلوم من المسجد دون أن يكون هناك تجويف في الجدار.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا فإن الاحتجاج بكون النبي ﷺ كان له &quot;محراب&quot; لإثبات مشروعية المحراب المجوف أو لإثبات أحكامه الفقهية يحتاج أولًا إلى إثبات أن المراد بالمحراب في تلك النصوص هو المحراب المجوف، وهو أمر غير صحيح.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;كما أنه لا يثبت فيما نعلم أن موضع صلاة النبي ﷺ كان حفرة في الأرض أو مكانًا منخفضًا عن المأمومين.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فهذا الوصف لا يعرف في المصادر التاريخية المعتمدة المتعلقة ببناء المسجد النبوي.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثالثاً: منشأ الخلاف المالكي&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المتأمل في كلام المالكية يلاحظ أن الخلاف ليس في موضع الإمام، وإنما في المحراب المجوف نفسه.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وقد نقل المتأخرون وجود خلاف:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل المحراب من المسجد أم لا؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن التأمل في هذا الخلاف يكشف أن السؤال الحقيقي ليس:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل المحراب مكان صالح للصلاة؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولا:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل الإمام يصلي فيه؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وإنما السؤال هو:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل هذا الجزء داخل في المسجدية شرعًا أم لا؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن هنا فإن الخلاف يرجع في جوهره إلى مفهوم المسجد وحدوده.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;رابعاً: التحبيس هو مفتاح المسألة&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في تقديري أن أقوى مدخل لفهم هذه المسألة هو مدخل التحبيس.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالمالكية من أكثر المذاهب عناية ببحث حدود الوقف وآثاره.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وعندهم أن المسجد إنما يثبت له حكم المسجدية بسبب التحبيس.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فإذا حُبس مكان لله تعالى صار مسجدًا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن هنا ينشأ السؤال:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل المحراب المجوف داخل فيما وقع عليه التحبيس أم لا؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فإن كان داخلًا فيه فهو من المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وإن لم يكن داخلًا فيه فكيف يثبت له حكم المسجدية؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهكذا يتحول النزاع من كونه نزاعًا معماريًا إلى كونه نزاعًا وقفيًا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بل إن كثيرًا من الإشكالات التي أثيرت حول المحراب لا يمكن فهمها إلا من خلال هذا المنظور.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;خامساً: هل يكفي اتصال المحراب بالبناء؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من أشهر الحجج التي يمكن أن تقال:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إن المحراب متصل بالمسجد اتصالًا تامًا، فهو جزء منه.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن هذه الحجة ليست حاسمة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لأن مجرد الاتصال بالبناء لا يكفي دائمًا لإثبات المسجدية.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فقد توجد مواضع متصلة بالمسجد ولا تكون من المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا احتاج الفقهاء إلى البحث في الرحاب، والمنارات، والبيوت الملحقة، والمخازن، وغيرها.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فلو كان مجرد الاتصال كافيًا لما وقع الخلاف أصلًا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن هنا فإن الاتصال قد يكون قرينة، لكنه ليس وحده الدليل الحاسم.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;سادساً: القياس على سطح المسجد&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من الحجج التي يمكن أن تذكر في هذا الباب قياس المحراب على سطح المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فكما أن السطح من المسجد، فكذلك المحراب.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;غير أن هذا القياس يواجه إشكالًا مهمًا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فإن السطح جزء من العين المحبسة نفسها.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أما المحراب فكونه داخلًا في العين المحبسة هو محل النزاع.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالعلة الموجودة في الأصل ليست متحققة في الفرع على وجه الاتفاق.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا يمكن الاعتراض بأن القياس مع الفارق.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بل إن بعض الباحثين قد يقول:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إن القياس هنا لا يحل المشكلة، لأن النزاع إنما هو في تحقق علة الأصل في الفرع.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومع ذلك فإن هذا الفارق قد يعد غير مؤثر عند من يرى أن المحراب تابع للمسجد تبعية كاملة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن يبقى القياس غير حاسم في أصل النزاع.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;سابعاً: حجج أخرى لإلحاق المحراب بالمسجد&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يمكن الاستدلال على كون المحراب من المسجد بعدة وجوه:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;1. التبعية العرفية&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالمحراب لا يستقل عن المسجد عرفًا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولا يفهم الناس أنه بناء مستقل.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بل يرونه جزءًا من المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;2. الاختصاص&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالمحراب لا وظيفة له خارج المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهو مختص بالصلاة والإمامة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بخلاف كثير من الملحقات الأخرى.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;3. وحدة المقصود&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالمحراب إنما أنشئ لخدمة الصلاة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهو تابع لمقصود المسجد لا لمقصود آخر.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;4. اتصال الصفوف&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فالإمام يقف فيه وتنتظم خلفه الصفوف.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;والعمل المستمر في الأمة على ذلك.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهذا يقوي معنى التبعية.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;إلا أن هذه الحجج جميعًا لا تنهي النزاع عند من يجعل التحبيس هو الأصل.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثامناً: علاقة المحراب بالتوسعات والرحاب&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هنا نصل إلى النقطة الأهم.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فمسألة المحراب ليست في الحقيقة مسألة مستقلة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بل هي صورة من صور إشكالية أكبر.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهي:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل كل زيادة تلحق بالمسجد تصبح مسجدًا؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فلو نظرنا إلى:&lt;/div&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الرحاب.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;القاعات الملحقة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الأروقة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;السراديب.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الطوابق العليا.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;التوسعات اللاحقة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لوجدنا أن الفقهاء ناقشوا أحكامها بالطريقة نفسها تقريبًا.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل تدخل في المسجد؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أم لا تدخل؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وما هو معيار الدخول؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هل هو الاتصال؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أم التحبيس؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أم التخصيص؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أم العرف؟&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن هنا يمكن القول إن المحراب ليس إلا تطبيقًا جزئيًا لقاعدة عامة تتعلق بحدود المسجد.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;تاسعاً: أثر هذه المسألة في الفقه&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ليست المسألة نظرية محضة.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بل ينبني عليها عدد من الأحكام.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;مثل:&lt;/div&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الاعتكاف.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أحكام اللبث في المسجد.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بعض أحكام الطهارة.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;ul&gt;&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;حدود الخروج من المسجد أثناء الاعتكاف.&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولذلك اهتم بها الفقهاء وأثبتوا فيها الخلاف.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولو كانت مجرد مسألة شكل معماري لما استحقت كل هذا البحث.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عاشراً: التلبيس المعاصر في دراسة المحراب&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من أبرز ما يلاحظ في بعض الكتابات المعاصرة أنها تتعامل مع المحراب المجوف وكأنه هو المحراب المعروف منذ العصر النبوي.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهذا يوقع في عدة أخطاء:&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولها: حمل ألفاظ السلف على اصطلاح حادث.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وثانيها: الخلط بين الموضع النبوي للصلاة وبين التجويف المعماري.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وثالثها: اعتبار الخلاف الفقهي متعلقًا بالمحراب مطلقًا، مع أن محل الخلاف هو صورة خاصة منه.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا فإن الدراسة العلمية الرصينة لا بد أن تبدأ بتحرير المصطلحات قبل مناقشة الأحكام.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;خاتمة&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يتبين من خلال هذا العرض أن المحراب المجوف ليس مجرد عنصر معماري في بناء المسجد، بل هو مدخل إلى إشكالية فقهية أوسع تتعلق بمفهوم المسجد وحدوده وأحكام توابعه وزياداته.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;كما يتبين أن أصل الخلاف المالكي لا يدور حول صلاحية المحراب للصلاة، وإنما حول ثبوت المسجدية له، وأن مفتاح فهم المسألة هو النظر في التحبيس وحدود الوقف.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن هنا فإن إدراج المحراب ضمن باب &quot;حدود المسجد وأحكام الزيادات&quot; أقرب إلى منهج الفقهاء من دراسته باعتباره مسألة مستقلة منفصلة عن هذا السياق العام.&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وبذلك يظهر أن كثيرًا من الحجج المتداولة في المسألة لا تحسم النزاع ما لم تحرر أولًا العلاقة بين المحراب والتحبيس، وبين التبعية المعمارية والتبعية الوقفية، وهي العلاقة التي تشكل جوهر البحث كله.&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/blockquote&gt;

















































































































</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_977.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-4982082907111327375</guid><pubDate>Sun, 14 Jun 2026 08:44:27 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-14T11:46:53.678+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>هل المحراب داخل المسجد - ١</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;سمعتُ لبعض المعاصرين تقريرًا مفاده أن المحراب ليس من المسجد، وبناءً على ذلك اشترط أن يكون الإمام واقفًا بحيث تكون قدماه أو بعض بدنه داخل المسجد لا داخل المحراب فقط، وعدَّ هذا الحكم من المسائل المقطوع بها التي لا خلاف فيها.&lt;br /&gt;غير أن التأمل في كلام الفقهاء، ولا سيما المالكية، يقتضي مزيدًا من التحرير لمحل النزاع؛ إذ كثير من المناقشات المعاصرة في هذه المسألة تختلط فيها صور مختلفة تحت اسم واحد هو &quot;المحراب&quot;، مع أن الفقهاء لم يكونوا يتكلمون عن صورة واحدة.&lt;br /&gt;فالمحراب الذي وقع فيه الخلاف عند بعض الفقهاء ليس بالضرورة هو المحراب المعروف في أكثر مساجد العصر الحاضر، والذي يُبنى مع المسجد منذ إنشائه، ويدخل في مخططه الهندسي وبنائه الأصلي. فهذا النوع من المحاريب إذا أُنشئ مع المسجد ابتداءً، ودخل في بنائه وحدوده منذ أول يوم، فإن إلحاقه بالمسجد أقرب، ويضعف فيه وجه الخلاف الذي ذكره المتقدمون.&lt;br /&gt;أما الصورة التي يظهر أنها محل البحث عند كثير من الفقهاء، فهي أن يكون المسجد قد أُنشئ ابتداءً بلا محراب، ثم يُفتح بعد ذلك في جدار القبلة تجويف أو بناء زائد خارج سمت الجدار الأصلي للمسجد، فينشأ السؤال: هل هذا الجزء المستحدث يلحق بالمسجد أم لا؟ وهل تثبت له أحكام المسجدية أم يبقى خارج حدود المسجد المحبس؟&lt;br /&gt;ويزداد الأمر وضوحًا عند مراجعة بعض الصور التاريخية للمحاريب التي كانت تُنشأ ملاصقة لجدار المسجد من الخارج، بحيث يُفتح إليها منفذ من داخل المسجد، وتكون في حقيقتها بناءً زائدًا خارج الجدار الأصلي. وقد استعملت بعض هذه المواضع للخلوة أو الاعتكاف أو النوم أو الانفراد عن المصلين، الأمر الذي جعل البحث في كونها من المسجد أو خارجه بحثًا ذا أثر عملي حقيقي، لا مجرد خلاف نظري في البناء.&lt;br /&gt;ومن هنا فإن حمل كلام الفقهاء في المحراب على جميع المحاريب الموجودة في عصرنا قد يكون نوعًا من التوسع في محل النزاع، لأن كثيرًا من محاريب المساجد المعاصرة ليست محاريب ملحقة بعد إنشاء المسجد، بل هي جزء من بنائه الأصلي، ولم تنشأ مستقلة عنه حتى يثار فيها الإشكال نفسه.&lt;br /&gt;كما أن من أسباب الخلط في هذه المسألة عدم التمييز بين عدة أمور مختلفة:&lt;br /&gt;أولها: المحراب بمعنى موضع الإمام أو صدر المسجد.&lt;br /&gt;وثانيها: المحراب المجوف المعروف في عمارة المساجد.&lt;br /&gt;وثالثها: المحاريب أو الخلوات الملحقة بالمساجد التي كانت تُنشأ خارج الجدار الأصلي للمسجد.&lt;br /&gt;ورابعها: البحث في حكم استحداث المحراب من حيث الأصل، والبحث في حكمه بعد وجوده.&lt;br /&gt;فإذا لم تُحرر هذه المعاني اختلطت الأقوال، ونُسب إلى الفقهاء ما لم يريدوه، وحُملت نصوصهم على غير محلها.&lt;br /&gt;ومن هنا جاءت هذه الدراسة محاولةً لتحرير محل النزاع، وبيان حقيقة الخلاف المالكي في المحراب المجوف، وعلاقته بمسألة التحبيس وحدود المسجد، وبيان مدى ارتباطه بمسائل الرحاب والتوسعات والزيادات الملحقة بالمساجد، وصولًا إلى فهم أدق للمسألة بعيدًا عن التعميمات التي شاعت في بعض الكتابات المعاصرة.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;.... يتبع&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_656.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-3864045190486228735</guid><pubDate>Sat, 13 Jun 2026 22:45:30 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-15T11:43:32.627+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">ردود وشبهات</category><title>نقد دعوى حسن السقاف حول النابلسي والفاطميين</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;ذكر حسن السقاف مقالا&amp;nbsp; طويلا وفيه عدة دعاوى تاريخية تحتاج إلى التفريق بين &lt;strong&gt;ما ثبت تاريخياً&lt;/strong&gt; و&lt;strong&gt;ما هو محل جدل مذهبي&lt;/strong&gt;.&lt;/div&gt;
&lt;h3 dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولاً: هل قصة قتل أبي بكر النابلسي مختلقة؟&lt;/h3&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;القول بأنها &quot;كذبة لا أصل لها&quot; فيه مبالغة شديدة؛ لأن القصة لم ينفرد بها الذهبي أو ابن كثير، بل ذكرها قبلهما مؤرخون متعددون، منهم  و وغيرهما.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بل إن ابن الأثير - وهو ليس تلميذاً لابن تيمية ولا من المدرسة السلفية المتأخرة - ذكر أن النابلسي أُخذ إلى مصر وسُئل عن مقولته في المغاربة، ثم عوقب عقوبة شديدة انتهت بسلخه. فوجود أصل القصة في المصادر التاريخية القديمة أمر يصعب إنكاره.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن يبقى سؤال آخر:&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;هل أسانيد القصة صحيحة على طريقة المحدثين؟&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الجواب: أكثر الأخبار التاريخية في هذا الباب ليست بأسانيد قوية كأحاديث الأحكام، ولذلك يناقش الباحثون درجة ثبوت التفاصيل، كمسألة من باشر السلخ، أو بعض الحوارات المنقولة، أو العبارات المنسوبة للنابلسي.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أما نفي أصل الحادثة من أساسها فليس هو الرأي الغالب عند المؤرخين.&lt;/p&gt;
&lt;hr dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;
&lt;h3 dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانياً: هل كان أبو بكر النابلسي قرمطياً؟&lt;/h3&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هذه الدعوى تحتاج إلى دليل واضح.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المصادر المشهورة التي ترجمت له تصفه بالزهد والعبادة والإنكار على الدولة الفاطمية، ولا تصفه بأنه من زعماء القرامطة أو من المشاركين في اقتلاع الحجر الأسود.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;نعم، ورد في بعض الأخبار أنه تقرّب من بعض خصوم الفاطميين أو تحرك في مناطق كان فيها نفوذ قرمطي، لكن هذا لا يكفي للحكم عليه بأنه &quot;قرمطي&quot; بالمعنى العقدي والتنظيمي المعروف.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لذلك فالجزم بأنه كان من أتباع القرامطة الذين اقتلعوا الحجر الأسود يحتاج إلى برهان تاريخي أقوى مما ورد في النص.&lt;/p&gt;
&lt;hr dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;
&lt;h3 dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثالثاً: هل الفاطميون هم الذين أجبروا القرامطة على إعادة الحجر الأسود؟&lt;/h3&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المسألة محل نقاش بين المؤرخين.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بعض المصادر تذكر أن الخليفة الفاطمي  أنكر على القرامطة فعلتهم وهددهم، وأن ذلك كان من أسباب إعادة الحجر.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن هناك خلافاً بين المؤرخين في مقدار تأثير هذا التهديد، وفي الأسباب السياسية والعسكرية الأخرى التي دفعت القرامطة إلى الإرجاع.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لذلك فقول: &quot;الفاطميون هم الذين أرغموا القرامطة قطعاً&quot; أقوى من المقدار الذي تسمح به المصادر التاريخية.&lt;/p&gt;
&lt;hr dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;
&lt;h3 dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;رابعاً: هل مدح بعض المؤرخين المعز لدين الله؟&lt;/h3&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;نعم.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;كثير من المؤرخين أثنوا على ذكائه وسياسته وكرمه وحسن تدبيره، ومنهم  و و.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن هؤلاء أنفسهم انتقدوا عقائد الدولة الفاطمية أو بعض سياساتها.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا فمنهج المؤرخين غالباً لم يكن: &quot;إما ملاك أو شيطان&quot;، بل كانوا يجمعون بين الثناء على بعض الصفات والنقد في مواضع أخرى.&lt;/p&gt;
&lt;hr dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;
&lt;h3 dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;خامساً: هل الطعن في نسب الفاطميين بدأ بسبب القادر بالله فقط؟&lt;/h3&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لا.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;صحيح أن  أصدر محاضر رسمية للطعن في نسب الفاطميين، وأن للصراع السياسي دوراً واضحاً في ذلك.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن النزاع حول نسب الفاطميين أقدم وأوسع من مجرد قرار سياسي واحد؛ فقد ناقش النسب عدد من العلماء والمؤرخين من اتجاهات مختلفة، فمنهم من أثبته ومنهم من أنكره.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا لا يمكن إرجاع القضية كلها إلى دعاية عباسية فحسب.&lt;/p&gt;
&lt;hr dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot; /&gt;
&lt;h3 dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/h3&gt;&lt;ul dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;كما أن تقييم الدولة الفاطمية لا ينبغي أن يكون مبنياً على كتابات السلفيين وحدهم ولا على كتابات المدافعين عنها وحدهم، بل على جمع الروايات وتمحيصها وفق المنهج التاريخي النقدي.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن الناحية الأكاديمية البحتة، فإن أقوى اعتراض على النص ليس دفاعه عن الفاطميين، وإنما &lt;strong&gt;الجزم بأمور متنازع فيها تاريخياً دون تقديم أدلة كافية عليها، مثل نفي قصة النابلسي مطلقاً، أو الجزم بقرمطيته، أو ردّ كل النقد للفاطميين إلى دعاية سياسية عباسية فقط.&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_14.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-3986747477330735569</guid><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 08:41:04 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-10T11:41:04.958+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">فقه الصلاة</category><title>تقسيم الوقت عند المالكية - الأدلة</title><description>&lt;blockquote style=&quot;border: none; margin: 0px 40px 0px 0px; padding: 0px;&quot;&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;تأسيس مسألة تقسيم وقت الصلاة إلى مختار وضروري هو من معالم المذهب المالكي التي تميز بها، حيث يرى المالكية أن الوقت الأداء لبعض الصلوات يمتد شرعا ليشمل وقتين، أحدهما يسع الجميع بالاختيار، والآخر لذوي الأعذار ويأثم فيه العامد بالـتأخير مع كون الصلاة فيه أداء لا قضاء.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ويمكن تلخيص أدلة المالكية على هذا التقسيم من خلال النظر الأصولي والاستدلالي في النقاط التالية: وبيان منهج سادتنا المالكية :-&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولا: الجمع بين الأحاديث والآثار&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وردت في الشريعة مجموعتان من الأحاديث في مواقيت الصلاة: وظاهر هذين النوعين من الآثار قد يلوح منه التعارض؛ فحديث جبريل جعل للظهر والعصر مثلا وقتين منفصلين ينتهيان ببلوغ الظل مثله ومثليه، بينما الأحاديث الأخرى مدت الوقت إلى الغروب والطلوع. فكان تقسيم الوقت إلى مختار (يجمع أحاديث جبريل) وضروري (يجمع أحاديث الإدراك والتفريط) هو المسلك الأصولي العبقري للجمع بين النصوص وإعمالها جميعا بدلا من إهمال بعضها.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولا: حديث الجمع بين الصلاتين في السفر والمطر&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;نص الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر). وفي رواية تعليلا لذلك: (أراد أن لا يحرج أمته).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: وجه الدلالة من أحاديث الجمع أن الشارع جعل وقت الظهر والعصر وقتا واحدا في حال الجمع، وكذلك المغرب والعشاء. فلما جاز إيقاع العصر في وقت الظهر تعجيلا، وإيقاع الظهر في وقت العصر تأخيرا، علمنا أن الأوقات تترادف وتتداخل عند قيام العذر. والمالكية طردوا هذا الأصل؛ فإذا كان الجمع يرفع الحرج في السفر والمطر، فإن بقاء أصل الوقت ممتدا لأصحاب الأعذار كالمريض والحائض أولى، وهو ما يثبت اشتراك الوقتين في الجملة، وصلاحية الوقت المتأخر ليكون ظرفا أداء للصلاتين عند الضرورة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: جواز إيقاع الصلاة المشتركة في وقت الأخرى لعذر، مما يدل على المرونة والامتداد في الأوقات عند قيام العوارض.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانيا: حديث &quot;من أدرك ركعة&quot;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;نص الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ حكم بإدراك الصلاة لمن أوقع ركعة منها قبل خروج الوقت الكلي (الغروب أو الطلوع). وحقيقة الإدراك هنا تعني إيقاع الصلاة في وقت أداء لا قضاء، لأن القضاء لا يكون إلا بعد خروج الوقت بالكامل. وبما أن الصلاة المؤخرة إلى هذا الوقت تجزئ وتكون أداء، ثبت أن هذا الوقت هو وقت صالح لإيقاع العبادة فيه شرعا، لكن لما كان التأخير لغير عذر ممنوعا بأدلة أخرى، تعين أن هذا الامتداد هو وقت اضطرار ورخصة روعي فيه جانب التيسير.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: قوله ﷺ&amp;nbsp; (فقد أدرك)، حيث رتب وصف الإدراك (الأداء) على وقوع الركعة قبل الغروب والطلوع مباشرة، فدل على أن ما قبل الغروب وقت أداء للعصر، وهو الشرط الأول والأساس لتعريف الوقت الضروري.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثالثا: أحاديث المواقيت (حديث إمامة جبريل وحديث بريدة)&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;نص الحديث: في حديث إمامة جبريل لما صلى بالنبي ﷺ في اليوم الثاني في آخر الوقت قال: (الوقت ما بين هذين). وفي حديث بريدة في صحيح مسلم أن النبي ﷺ سأله رجل عن وقت الصلاة فقال: (صل معنا هذين) يعني اليومين، فلما صلى في اليوم الثاني عند التغير والاصفرار قال: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: فهم المالكية من هذه الأحاديث تحديد سعة الوقت الاختياري الذي يتحرك فيه المكلف الذاكر الصحيح؛ فحين عين جبريل عليه السلام نهاية وقت الظهر ببلوغ الظل مثله، ونهاية العصر ببلوغ الظل مثليه، علمنا أن هذا هو الوقت المستحب والاختياري الذي لا يأثم المكلف بتأخير الصلاة إليه. وبضم هذه الأحاديث إلى أحاديث الإدراك السابقة (التي تمد الوقت إلى الغروب)، يقع التعارض بظاهرها لو جعلنا الوقت نوعا واحدا، فكان لا بد من التخصيص والتقسيم؛ فجعلت أحاديث المواقيت غاية للوقت الاختياري، وبقيت أحاديث الإدراك دليلا على وقت آخر وراءه سمي بالضروري.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: التحديد الغائي في قوله: (الوقت ما بين هذين) مع ثبوت نصوص أخرى تمد الوقت، مما أوجب حمل التحديد على وقت الاختيار والسعة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;نعم، ثمة أحاديث صحيحة أخرى في السنة النبوية اعتمد عليها المالكية في تقرير هذا التقسيم، وتأكيد امتداد الوقت لأصحاب الأعذار، ومنها:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;رابعا: حديث جابر بن عبد الله في وقت العصر&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;نص الحديث: ما رواه الإمام مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ قال في حديث المواقيت: (ووقت العصر ما لم تصفر الشمس).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: حدد النبي ﷺ نهاية وقت العصر باصفرار الشمس، وهذا التحديد هو غاية الوقت المختار على مشهور المذهب. وبما أن حديث &quot;من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس&quot; يمد وقت الأداء إلى غروب الشمس تماما، وقع التغاير بين الغايتين؛ غاية بالاصفرار وغاية بالغروب. فدل حديث جابر على نهاية وقت الاختيار والسعة، ودل حديث أبي هريرة على بقاء أصل الوقت أداء بعد الاصفرار، وهو الوقت الضروري.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: قوله: (ما لم تصفر الشمس)، حيث جعل الاصفرار حدا فاصلا ينتهي عنده الوقت المعتاد، وتبدأ بعده حالة الاضطرار.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;خامسا: حديث أبي قتادة في النوم عن الصلاة&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;نص الحديث: قوله ﷺ في صحيح مسلم: (أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: يقرر الحديث قاعدة عامة وهي أن وقت الصلاة يمتد امتدادا كليا حتى يدخل وقت الصلاة التي تليها، وهذا يصدق تماما على اشتراك وقتي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء. فلما ثبت أن التفريط (الإثم المحض لغير المعذور) يرتبط بدخول وقت الصلاة الأخرى، علمنا أن الوقت قبل دخول الصلاة الثانية لا يزال وقتا للصلاة الأولى، لكن لما كانت أحاديث المواقيت المحددة تمنع الأصحاء من التراخي، استنبط المالكية أن هذا الامتداد الكلي المانع من التفريط التام إنما هو رخصة ووقت ضرورة ثبت بالشرع لأصحاب الأعذار، ويمتد لغيرهم في براءة الذمة مع الإثم.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: قوله: (حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى)، الدال على اتصال الأوقات وامتدادها ظرفا للأداء.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;سادسا: حديث عائشة رضي الله عنها في صلاة الصبح&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;نص الحديث: في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: دل الحديث على أن السنة المستقرة والوقت المختار لصلاة الصبح هو الغلس (وهو أول الوقت عند اختلاط ضياء الفجر ببقايا ظلام الليل). وبضم هذا إلى حديث &quot;من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك&quot;، يتبين أن ما بين الغلس والإسفار البين هو المختار، وما بعد الإسفار إلى طلوع الشمس هو الوقت الضروري لصلاة الصبح، إذ لو كان الوقت كله على مرتبة واحدة من الاختيار، لما كان للمواظبة على الغلس والتحديد به مزية تفصل بين حال السعة وحال الإدراك الأخير قبل الطلوع.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: ملازمة الصلاة في (الغلس) لبيان وقت الاختيار، مع امتداد أصل وقت الأداء بنصوص الإدراك إلى الطلوع للضرورة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;سابعا: عمل أهل المدينة&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;أصله من السنة والآثار: اعتمد الإمام مالك على النقل المتواتر لعمل أهل المدينة، وهو نقل جيل عن جيل يرجع في أصله إلى السنة التقريرية أو الأوامر النبوية المشهورة لديهم بالمدينة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;وجه الاستدلال: أن أهل المدينة خلفا عن سلف كانوا يراعون هذا التفريق في الفتوى والتطبيق؛ فكانوا لا يرون بأسا بأداء أصحاب الأعذار (كالمستحاضة، والمريض، والصبي إذا بلغ،&amp;nbsp; والمسافر القادم) لصلواتهم في هذه الأوقات المتأخرة دون الحكم عليهم بالقضاء، مع إنكارهم لتأخير الأصحاء الصلاة إلى اصفرار الشمس أو مغيب الشفق لغير عذر. وهذا التواتر العملي في التمييز بين حال المعذور وغيره هو الذي صاغه المذهب في مصطلح (الاختياري والضروري).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;محل الشاهد: جرى العمل بالمدينة على التفرقة العملية في صحة الأداء وآثاره بين أصحاب الأعذار وبين غيرهم في أواخر الأوقات.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بيان منهج الجمع&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الجمع بين هذه الأحاديث والآثار عند المالكية يقوم على منهج أصولي دقيق يرفع التعارض الظاهري بين نصوص التحديد (التي توجب إيقاع الصلاة في حدود ضيقة) ونصوص الامتداد (التي تمد الوقت إلى الغروب أو الطلوع أو دخول الصلاة الأخرى).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ويمكن تبيين طريقة هذا الجمع المسلكي عبر الخطوات التفسيرية التالية:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أولا: إعمال القاعدة الأصولية (الجمع أولى من الإهمال)&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;حين نظر المالكية في الأحاديث، وجدوا صنفين من النصوص يظاهر أحدهما خلاف الآخر:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;الصنف الأول (أحاديث التحديد): مثل حديث جبريل الذي حدد نهاية الظهر ببلوغ الظل مثله، وحديث جابر الذي حدد العصر بـ (ما لم تصفر الشمس). ظاهر هذه النصوص يوجب خروج الوقت بانتهاء هذه الغايات.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;الصنف الثاني (أحاديث الامتداد): مثل حديث (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس)، وحديث أبي قتادة (حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى). ظاهرها يفيد بقاء وقت الصلاة ممتدا امتدادا واسعا.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فلو أخذ المالكية بأحاديث التحديد وحدها وأبطلوا الصلاة بعد الاصفرار مثلا، لتعطلت أحاديث الإدراك. ولو أخذوا بأحاديث الامتداد وجعلوا الوقت كله على درجة واحدة من السعة، لتعطلت فائدة تحديد جبريل للأوقات وفائدة مواظبة النبي ﷺ على أوقات الفضل. فكان الجمع بينهما بإثبات وقتين: مختار وضروري، هو السبيل الوحيد لإعمال كافة النصوص الشريفة دون إسقاط أي منها.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثانيا: حمل التحديد على الاختيار والامتداد على الاضطرار&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;مسلك الجمع هنا اعتمد على تنزيل النصوص على أحوال المكلفين؛ فجُعلت أحاديث التحديد (حديث جبريل وجابر وعائشة في الغلس) حاكمة على حالة السعة والاختيار، وهي الحالة التي يخاطب بها المكلف الصحيح الذاكر المقيم، فيطالب بإيقاع الصلاة فيها وجوبا، ويأثم بتركها وتأخيرها لغير عذر.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;بينما جُعلت أحاديث الامتداد (حديث الإدراك والتفريط) حاكمة على حالة الضرورة والأعذار، وبقاء أصل صلاحية الوقت لإيقاع العبادة أداء لا قضاء. فبذلك ارتفع التعارض؛ لأن الوقت بعد الاصفرار في العصر مثلا ليس خارجا عن كون الصلاة فيه أداء (بدليل حديث الإدراك)، وليس مباحا لكل أحد لغير عذر (بدليل حديث التحديد والنهي)، فوجب وصفه بـ &quot;الضروري&quot;.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ثالثا: التوفيق بين مفهوم الأداء ومفهوم الإثم&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من لطيف جمع المالكية أنهم فكوا الارتباط بين وصف الصلاة بأنها &quot;أداء&quot; وبين انتفاء &quot;الإثم&quot;؛ فالجمهور قد يربطون بين الأمرين، أما المالكية فقرروا بجمع النصوص أن العامد يشارك المعذور في أن صلاته في الوقت الضروري تقع &quot;أداء&quot; مبرئة للذمة من القضاء لعموم حديث (فقد أدرك الصلاة)، لكنه يفارق المعذور في كونه يأثم بالتأخير، لأن أحاديث التحديد حظرت عليه إخراج الصلاة عن وقت السعة بالاختيار.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فصار الوقت الضروري يجمع حكمين: هو وقت رخصة وأداء للمعذور بلا إثم، وهو وقت أداء مع الإثم للعامد لانتهاكه حرمة الوقت المختار.&lt;/p&gt;&lt;/blockquote&gt;&lt;p&gt;.&lt;/p&gt;&lt;p style=&quot;direction: rtl;&quot;&gt;يتبع تحرير أدلة الخصوم&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_403.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-5847361382770262280</guid><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 08:39:22 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-10T11:39:22.555+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">أحكام الزواج</category><title>تفصيل عدة المرأة في الشرع</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;العدة عند الطلاق أو الوفاة تنقسم بحسب حال المرأة، لا بحسب سبب الفرقة فقط، وأهم أنواعها:&lt;/p&gt;
&lt;ol dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;
&lt;li&gt;
&lt;p style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;عدة الحامل&lt;/strong&gt;: تنتهي بوضع الحمل، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها.&lt;/p&gt;
&lt;ul&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قال تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;/li&gt;
&lt;li&gt;
&lt;p style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;عدة غير الحامل من ذوات الحيض&lt;/strong&gt;:&lt;/p&gt;
&lt;ul&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في الطلاق: ثلاثة قروء (وعند المالكية: القروء هي الأطهار).&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في الوفاة: أربعة أشهر وعشرة أيام.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;/li&gt;
&lt;li&gt;
&lt;p style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;عدة الآيسة والصغيرة التي لا تحيض&lt;/strong&gt;:&lt;/p&gt;
&lt;ul&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في الطلاق: ثلاثة أشهر.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في الوفاة: أربعة أشهر وعشرة أيام.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;/li&gt;
&lt;li&gt;
&lt;p style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;المطلقة قبل الدخول&lt;/strong&gt;:&lt;/p&gt;
&lt;ul&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لا عدة عليها أصلاً.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;قال تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;/li&gt;
&lt;/ol&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أما &lt;strong&gt;الطلاق السني&lt;/strong&gt; فهو:&lt;/p&gt;
&lt;ul dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أن يطلق الرجل زوجته طلقة واحدة.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في طهر لم يجامعها فيه.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ويتركها حتى تنقضي عدتها أو يراجعها إن كانت رجعية.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وسمي سنيًّا لموافقته السنة.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وأما &lt;strong&gt;الطلاق البدعي&lt;/strong&gt; فهو:&lt;/p&gt;
&lt;ul dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الطلاق في الحيض.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أو في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;أو جمع الثلاث بلفظ واحد عند جمهور الفقهاء.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وسمي بدعيًّا لمخالفته الطريقة التي أرشدت إليها السنة.&lt;/p&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;وعند المالكية&lt;/strong&gt;: الطلاق البدعي محرم ويقع مع الإثم، وكذلك يقع الطلاق الثلاث إذا أوقعه الزوج دفعة واحدة، لكنه يكون آثماً لمخالفته السنة.&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_10.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-4531143092192706855</guid><pubDate>Mon, 08 Jun 2026 15:33:08 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-09T16:19:26.092+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">قواعد فقهية</category><title>تقديم الكلي على الجزئي عند التعارض</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;قاعدة: &quot;ما أدى إلى إبطال الكلي، لا يدخل تحت مراد الشارع في الجزئي&quot; هي قاعدة مقاصدية أصولية، ومعناها: أن الشارع قد يشرع حكماً جزئياً أو يبيح تصرفاً معيناً، لكن إذا أدى تطبيق هذا الجزئي في حالة معينة إلى هدم مقصد كلي من مقاصد الشرع أو إبطاله، فإن ذلك التطبيق لا يكون مراداً للشارع، وإن كان داخلاً في ظاهر النص أو الحكم الجزئي. ومثالها : البيع مباح في الأصل، وهو حكم جزئي.&lt;br /&gt;لكن لو أدى نوع من البيوع إلى إبطال مقصد حفظ المال وإشاعة الظلم والغرر الفاحش بين الناس، فإن هذا النوع لا يكون داخلاً في المراد الشرعي من إباحة البيع، ولذلك يمنع.&lt;/div&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن أمثلتها عند المالكية&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المالكية كثيراً ما يستعملون هذا المعنى في باب سد الذرائع؛ فالأمر المباح في نفسه قد يمنع إذا آل غالباً إلى مفسدة تهدم أصلاً كلياً.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومثلاً: بيع السلاح جائز في الأصل.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن بيعه لمن يستعين به على العدوان أو الفتنة يمنع؛ لأن إباحة هذا الجزئي تؤدي إلى إبطال مقاصد كلية تتعلق بحفظ النفوس والأمن.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;علاقتها بالمقاصد&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;هذه القاعدة مبنية على أن:&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الكليات الشرعية مقدمة على الجزئيات عند التعارض.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وأن الشريعة لا يمكن أن تقصد بجزئيٍ ما يفضي إلى نقض ما قررته من أصول عامة ومقاصد كلية.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولهذا قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي بمعانٍ متقاربة: إن الجزئيات تُفهم في ضوء الكليات، ولا يجوز حمل النصوص الجزئية على وجهٍ يهدم المقاصد الكلية للشريعة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لكن ينبغي التنبه إلى أن هذه القاعدة لا تطبق بمجرد توهم المفسدة، بل عند تحقق الإفضاء أو غلبة الظن به على وجه معتبر شرعاً، وإلا لأدى ذلك إلى تعطيل كثير من الأحكام المشروعة.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;هذه القاعدة قد لا ترد بهذا اللفظ عند الأصوليين، وإنما تندرج تحت عدة عناوين وقواعد مقاصدية متقاربة، منها:&lt;/p&gt;
&lt;ul dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;تقديم الكلي على الجزئي عند التعارض.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;الجزئيات لا تُعارض الكليات.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;الجزئي إذا ناقض المقصد الكلي لم يُعتبر.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;اعتبار مآلات الأفعال.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;سد الذرائع&lt;/strong&gt; (في كثير من تطبيقاتها).&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح&lt;/strong&gt; إذا كان العمل بالجزئي يؤدي إلى مفسدة كلية أو راجحة.&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;الشريعة لا تهدم أصولها بفروعها.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;الكليات الشرعية قطعية والجزئيات تُفهم في ضوئها.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;ما أفضى إلى نقض مقصود الشارع فليس بمقصود له.&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وعند الإمام  يكثر التعبير عن هذا المعنى بعبارات مثل:&lt;/p&gt;
&lt;ul dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: right;&quot;&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;&quot;الجزئيات متى خرجت عن مقتضى كلياتها لم يُعتد بها.&quot;&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;&quot;الجزئي لا يكون مشروعاً إذا أدى إلى إبطال أصله الكلي.&quot;&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;li style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;strong&gt;&quot;النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً.&quot;&lt;/strong&gt;&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ولعل أقرب اسم مشهور لهذه القاعدة في كتب المقاصد هو: &lt;strong&gt;قاعدة اعتبار المآل&lt;/strong&gt; أو &lt;strong&gt;قاعدة تقديم المقاصد والكليات على مقتضى بعض الجزئيات عند التعارض الظاهر&lt;/strong&gt;. وهي من المعاني المركزية في كتاب &lt;em&gt;الموافقات&lt;/em&gt; للشاطبي. &lt;/p&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_08.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-7542202213349549914</guid><pubDate>Sat, 06 Jun 2026 03:50:54 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-06T06:50:54.342+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">مسائل عامة</category><title>تفضيل بعض الأولاد بالعطية</title><description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;المستقر في المذهب المالكي بشأن مسألة تفضيل بعض الأولاد بالعطية أو التصدق بجميع المال عليهم يتلخص في الآتي:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الحكم المعتمد في المذهب ف&lt;b&gt;المعتمد والمشهور من مذهب الإمام مالك &lt;/b&gt;أن تفضيل بعض الأولاد بالهبة أو الصدقة بجميع المال أو جله على بعضهم دون بعض مكروه كراهة تنزيهية، فإذا نزل هذا الفعل وحيزت الهبة أو الصدقة (أي انتقلت الحيازة الفعلية للولد في حياة الواهب والصحة) مضى التصرف ونفذ شرعاً، ولا يفسخ بقضاء. أما التصدق بجميع المال على غير الأولاد (كالأجانب والفقراء) فهو جائز مستحب لمن علم من نفسه الصبر والجلد ولم يكن في ذلك ضياع لمن تلزمه نفقتهم.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وجه الاستدلال&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;استدل فقهائنا على الكراهة والمضي بعد الحيازة بوجوه عدة من الأثر والنظر:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;1. من السنة النبوي : حديث النعمان بن بشير حين نحل ابنه نحلاً وأتى النبي × ليشهد فقال: &quot;أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا، قال: فارتجعه&quot; وفي رواية: &quot;أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور&quot;. ووجه الدلالة للمشهور أن النبي × امتنع عن الشهادة وسماه جوراً فدل على عدم كمال الفعل وكراهته، ولو كان باطلاً لفسخه في الحين ولم يقل &quot;أشهد غيري&quot;، لأن المعصوم لا يأمر بالإشهاد على الباطل المستحيل شرعاً، فصار أمره بالرجوع والعدل على وجه الندب والإرشاد.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;2. من عمل الصحابة رضي الله عنهم : ما ثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه نحل ابنته عائشة رضي الله عنها جاد عشرين وسقاً دون سائر ولده، ولم ينقضه عمر ولا عثمان رضي الله عنهم، فدل على جواز التخصيص والجمع بين الآثار بحمل المنع على كراهة الإيثار المفضي للتباغض.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;3. من جهة المعنى والعلة : أن عطية الوالد لبعض ولده كل ماله أو جلّه يورث عداوة وبغضاء بين الأولاد ويسوق إلى عقوق الباقين، والشريعة حريصة على الموادة والبر، فإذا انتفت هذه العلة في الأجانب والفقراء زالت الكراهة وجازت الصدقة بالكل تبرعاً.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;بيان الخلاف في المذهب&amp;nbsp;&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وقع في المسألة اختلاف وتفصيل بين متقدمي علماء المذهب ومتأخريهم على ثلاثة أقوال رئيسية:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;القول الأول&lt;/b&gt;: المضي وعدم الرد إذا حيزت (وهو المشهور والمعتمد)&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يرى أصحاب هذا القول أن التفضيل مكروه، لكن إن وقع وحيزت العطية في حياة الأب نفذت ولا ترد بقضاء.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;من قال به: هو قول ابن القاسم (في أحد قوليه وهو الأشهر عنه في العتبية)، وبه قال أصبغ، وابن المواز، وأبو محمد بن أبي زيد، والقاضي أبو محمد عبد الوهاب، والباجي في المنتقى، وهو ظاهر ما مشى عليه الشيخ خليل في أصل طهورية التبرعات وصحتها بالحوز.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;القول الثاني&lt;/b&gt;: رد العطية وفسخها في حياة الأب ومماته&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يرى هذا القول أن الصدقة بجميع المال لبعض الولد لا تجوز ويقضى بردها وإبطالها، إما مطلقاً وإما بشرط عدم كفاية ما بقي للأب أو بقصد الفرار من فرائض الله. و من قال به: روى ابن زياد عن مالك أنه قضى برده في المدنية، وقال ابن القاسم في رواية العتبية: &quot;من تصدق بماله كله على بعض ولده لا أراه جائزاً&quot;، وفصّل سحنون في العتبية فقال: &quot;إذا تصدق بكل ماله ولم يكن فيما أبقى ما يكفيه ردت، وإن بقي ما يكفيه لم ترد&quot;. وخرج الشيخ أبو الحسن اللخمي: أنه إذا تصدق على الذكور خاصة أو بعضهم دون الإناث يبطل التصرف إذا لم يشركهم فيه.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp;القول الثالث&lt;/b&gt;: التفصيل في سبب التفضيل لنفي الكراهة&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يرى هذا القول أن إعطاء بعض الأولاد دون بعض يعرى من الكراهة ويجوز مطلقاً إذا كان لوجه يختص به الولد كحاجة، أو غرامة تلزمه، أو زمانة فيه، أو لخير وصلاح يظهر منه فيخص لمزيته الدينية، وإنما يكره إذا كان على سبيل الإيثار المحض والهوى.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;من قال به: هو اختيار القاضي أبي الوليد الباجي في المنتقى.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;وفي صفة العدل&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وعلى القول بالندب والاستحباب للمساواة بين الأولاد، اختلف أئمتنا في صفة هذا العدل على رأيين:&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;1. الرأي الأول&lt;/b&gt;: أن يعطي الأنثى مثل ما يعطي الذكر تماماً تسوية بين العطايا، وقال به أبو الحسن بن القصار.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;2. الرأي الثاني&lt;/b&gt;: أن تكون العطية على حسب فرائض الله سبحانه في الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين) لأنها القسمة التي رضيها الله، واستحسنه ابن شعبان.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;بيان الخلاف في المذاهب&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;المعتمد عند الشافعية &lt;/b&gt;هو ما قُرّر في تحفة المنهاج؛ حيث إنَّ التسوية بين الأولاد (وفروعهم وإن سفلوا) في العطايا بجميع أنواعها من هبة، وهدية، وصدقة، ووقف، مستحبة وسنة مؤكدة في حق الوالد (وإن علا).&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الحكم عند عدم التسوية: يكره التفضيل أو تخصيص بعضهم بالعطية لغير عذر أو حاجة تقتضي ذلك، والتصرف نافذ صحيح لا يبطل.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;والمعتمد في المذهب الحنفي &lt;/b&gt;أن الرجل يندب له ويستحب أن يعدل بين أولاده في العطايا والهبات حال الصحة&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&quot;لو وهب رجل شيئاً لأولاده في الصحة وأراد التفضيل بين الأولاد في ذلك: إن كان لتفضيله زيادة إيذاء لكسوة أو أدب أو صلاح أو نحو ذلك فلا بأس به، وإن كان لمجرد الهوى بغير زيادة فضل فإنه يكره، وإن وهب ماله كله لواحد من أولاده جاز في القضاء وهو آثم&quot;.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;في &quot;رد المحتار على الدر المختار&quot; أن التفضيل لمجرد الهوى مكروه كراهة تنزيه، والتصرف نافذ في القضاء يثبت به الملك بالحيازة، ونقل عن محمد بن الحسن أن التفضيل لا بأس به إذا لم يقصد به الإضرار، فإن قصد الإضرار بالباقين كره&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;والمذهب عند الحنابلة &lt;/b&gt;يخالف الجمهور صراحة؛ إذ المعتمد عندهم أن التسوية بين الأولاد في العطية واجبة وتفضيل بعضهم أو تخصيصه لغير عذر أو سبب شرعي محرم يحرم قضاء وديانة وجاء ما ملخصه في أخصر المختصرات وفي &quot;عمدة الطالب لنيْل المآرب&quot;. فالحكم التكليفي هو التحريم، والحكم الوضعي هو بطلان التفضيل أو وجوب فسخه.&lt;/p&gt;&lt;div style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_535.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-3536860559803257172</guid><pubDate>Fri, 05 Jun 2026 22:05:00 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-06T02:01:06.930+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">الفــقـــه وأصوله</category><title>أمثلة تطبيقية على قواعد فقهية </title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;&amp;nbsp; 1.&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;ما لا يترتب عَلَيْهِ مقصوده لا يشرع&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;مثال :&amp;nbsp; لو قالت له المرأة: أتزوجك عَلَى أني طالق عقب العقد، فإنه لا يجوز ولا تستحقّ عَلَيْهِ صداقاً&lt;br /&gt;&lt;b&gt;2.&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;رفع الواقع محال&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;مثال:&amp;nbsp; استصحاب النية ... ورفض النية اثناء او بعد اتمام العبادة.&lt;br /&gt;&lt;b&gt;3.&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;ما قرب من الشيء&amp;nbsp; يعطى حكمه&lt;br /&gt;&lt;/b&gt;وهي كقاعدة&amp;nbsp; ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب&lt;br /&gt;مثال: ابن الجلاب: وما قارب المخرج مما لا بد منه، ولا انفكاك عنه- فحكمه- عندي في العفو- حكم المخرجين&lt;/div&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;مولى القوم منهم&quot; وبقوله صلى الله عليه وسلم: &quot;المرء مع من أحب&quot;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;خشية المرض كالمرض في جواز التيمم&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;عدم القدرة حكما كعدم القدرة&amp;nbsp; حقيقة منها وجود ماء في البءر وليس لديه حبل او دلو لجلبه ليتوضأ فيتيمم&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الحائض اخذت حكم المريض في قضاء الصوم&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;فاقد الطهورين لا يصلي اخذ حكم من لم يصله الدهوة او انسان قبل الرسالة&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;.كقاعدة من ملك أن يملك&amp;nbsp; يعد مالكا&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومثالها : القادر على رفع المذي.أى على المعالجة, كالمذي يلازمه لطول عزبة يقدر على رفعها ولو بالزواج&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وهو قاعدة عند القرافي من جرى له سبب يقتضى المطالبة بأن يملك هل يعد مالكا لجريان السبب؟ أم لا لفقدان الشرط&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;من سرق من الغنيمة بعد الإيجاب وقبل القسمة -في حده قولان&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;وكقاعدة : الشك في شيء لا تجزيء الصلاة بدونه كالمحقق&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومثالها : يتيقن الحدث ويشك في فعل الوضوء، وشك مع ذلك أكان قبله أو بعده&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;يتيقن الوضوء ويشك في الحدث، وشك في ذلك أكان قبله أم بعده.&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;ومن شك في الصلاة اثلاث ام اربع فيبني على الاقل&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لا يوصف بأح&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;4.&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;الوسيلة إذا لم يحصل مقصدها، يسقط اعتبارها&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;مثال&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;b&gt;الخلاف في المقصد هل هو الاجتهاد ام عين القبلة&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الاجتهاد في جهة القبلة ان اخطأ وجبت الاعادة وهو مذهب الشافعي&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;الاجتهاد.مقصد&amp;nbsp; جعل الشرع الاجتهاد في الجهة هو الواجب، وهو المقصود دون عين الكعبة، فإذا اجتهد ثم أخطأ لا يجب عليه إعادة، وهو مذهب مالك&lt;/p&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_457.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-2018004767540963295</guid><pubDate>Fri, 05 Jun 2026 21:46:27 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-06T00:48:24.979+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">إجازات علمية</category><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">العقيدة والتوحيد</category><title>الأشعرية  حتمية الظهور في السياق التاريخي</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;لم يكن ظهور المدرسة الأشعرية ترفاً فكرياً أو محض إضافة عددية للفرق الإسلامية، بل كان &quot;استجابة قدرية وحتمية تاريخية&quot; لإنقاذ العقل المسلم من فكي كماشة خطيرين هددا بنيان الإسلام من القواعد:&lt;br /&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;عبثية التأويل المعتزلي: الذي جعل العقل البشري القاصر نداً للوحي الإلهي، ففرغ النصوص من مضامينها.&lt;br /&gt;•&lt;span style=&quot;white-space: pre;&quot;&gt;	&lt;/span&gt;سذاجة الجمود الحشوي: الذي تعامل مع المتشابهات بسطحية أفقدت الذات الإلهية قدسية التنزيه.&lt;br /&gt;فكان لا بد من ظهور &quot;نسق معرفي صارم&quot; يعيد للنص هيبته وللعقل وظيفته، فكانت المدرسة الأشعرية هي &quot;طوق النجاة&quot; الذي حفظ بيضة الإسلام.&lt;br /&gt;2. الأشعرية: الصياغة العلمية لعقيدة السلف (المنهج لا المذهب):&lt;br /&gt;يجب ترسيخ حقيقة أن الإمام أبا الحسن الأشعري لم يبتدع مذهباً جديداً، بل قام بـ &quot;هندسة عقيدة السلف&quot; وصياغتها في قوالب برهانية محكمة. إن الأشعرية ليست مقابلاً للسلفية الحقة، بل هي &quot;السلفية المستنيرة&quot; التي امتلكت أدوات الجدل والمناظرة. لقد حول الأشاعرة العقيدة من &quot;إيمان فطري&quot; -قد يتزعزع أمام الشبهات- إلى &quot;يقين علمي&quot; مؤسس على البراهين القطعية التي لا يطالها الشك، فكانوا بذلك حراس العقيدة وورثة الأنبياء في الذود عن الشريعة.&lt;br /&gt;3. السواد الأعظم والمرجعية الحصرية:&lt;br /&gt;تكتسب المدرسة الأشعرية (والماتريدية) شرعيتها ورسوخها من كونها &quot;المظلة الجامعة&quot; لسواد الأمة الأعظم عبر القرون. فهي المذهب الرسمي الذي تبناه فحولة العلماء، وأساطين الفقهاء، وحفاظ الحديث، وقادة الفتح (كصلاح الدين ومحمد الفاتح).&lt;br /&gt;إن التزام المنهج الأشعري هو انحياز لخط الجمهور الذي يمثل &quot;العصمة الجماعية&quot; للأمة من الضلال، حيث تلاحمت هذه المدرسة مع المذاهب الفقهية الأربعة تلاحماً عضوياً، فكان الشافعية والمالكية، وجل الحنفية وفضلاء الحنابلة، يصدرون عن مشكاة عقدية واحدة، مما يجعل الأشعرية هي &quot;الممثل الشرعي والوحيد&quot; لمصطلح أهل السنة والجماعة في باب المعتقد ونظريات المعرفة.&lt;br /&gt;4. القوة البنيوية (التكامل بين النقل والعقل):&lt;br /&gt;إن سر بقاء وهيمنة المدرسة الأشعرية يكمن في &quot;توازنها الديناميكي&quot;؛ فهي لم تنتصر للنقل بإلغاء العقل، ولم تقدس العقل بإهدار النقل، بل صاغت &quot;قانون التأويل&quot; و&quot;قواعد النظر&quot; التي جعلت العقل خادماً أميناً للشرع. هذا البناء المحكم جعل المذهب عصياً على الهدم، وقادراً على استيعاب النوازل الفكرية في كل عصر، من الفلسفة اليونانية قديماً إلى الإلحاد والعدمية حديثاً.&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_579.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-2004991454007304239</guid><pubDate>Fri, 05 Jun 2026 21:41:03 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-06T00:41:03.939+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">الفــقـــه وأصوله</category><title>مفهوم المخالفة حكم مسكوت عنه</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp;الْمَفْهُومَ قِسْمَانِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ وَهُوَ مَا وَافَقَ الْمَنْطُوقَ فِي حُكْمِهِ كَضَرْبِ الْوَالِدَيْنِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْله تَعَالَى {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] وَكَإِحْرَاقِ مَالِ الْيَتِيمِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10]&lt;br /&gt;فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الضَّرْبِ وَالْإِحْرَاقِ مُوَافِقٌ لِلتَّأْفِيفِ وَالْأَكْلِ فِي الْحُرْمَةِ بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى، وَالْأَوَّلُ مَفْهُومٌ بِالْأُولَى وَالثَّانِي بِالْمُسَاوَاةِ وَمَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ وَهُوَ مَا خَالَفَ الْمَنْطُوقَ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ عَشْرَةُ أَنْوَاعٍ&lt;br /&gt;مَفْهُومُ الْحَصْرِ بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ أَوْ بِإِنَّمَا وَقِيلَ: إنَّهُ مِنْ الْمَنْطُوقِ وَمَفْهُومُ الْغَايَةِ نَحْوُ {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] وَمَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ نَحْوُ مَنْ قَامَ فَأَكْرِمْهُ وَمَفْهُومُ الصِّفَةِ نَحْوُ أَكْرِمْ الْعَالِمَ وَمَفْهُومُ الْعِلَّةِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا لِعِلْمِهِ وَمَفْهُومُ الزَّمَانِ نَحْوُ سَافِرْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَمَفْهُومُ الْمَكَانِ نَحْوُ جَلَسْت أَمَامَهُ وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ نَحْوُ {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] وَمَفْهُومُ اللَّقَبِ أَيْ الِاسْمِ الْجَامِدِ نَحْوُ فِي الْغَنَمِ زَكَاةٌ وَكُلُّهَا حُجَّةٌ إلَّا اللَّقَبُ&lt;br /&gt;قال الدسوقي في حاشيته&lt;br /&gt;أَنَّ الْمَفْهُومَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ وَذَلِكَ كَضَرْبِ الْأَبَوَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] فَإِنَّهُ مَعْنًى دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ وَهُوَ لَا تَضْرِبْهُمَا (قَوْلُهُ: مَفْهُومَ الشَّرْطِ فَقَطْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَفَاهِيمِ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَهُ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ، وَأَمَّا الْمَفَاهِيمُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ قَبْلَهُ فِيمَا يَأْتِي فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَهِيَ مَفْهُومُ الْحَصْرِ وَمَفْهُومُ الْغَايَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُهَا مِنْ بَابٍ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ إذْ قَدْ قِيلَ فِيهَا أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْمَنْطُوقِ (قَوْلُهُ: أَيْ أَنَّهُ) أَيْ الْمُصَنِّفَ وَقَوْلُهُ: يُنَزِّلُهُ أَيْ مَفْهُومَ الشَّرْطِ مَنْزِلَةَ الْمَنْطُوقِ وَهَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى اعْتِبَارِهِ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَعْنَى اعْتِبَارِهِ لَهُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ شَرْطًا فَلَا يَذْكُرُ مَفْهُومُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُصَرَّحِ بِهِ فَيَصِيرُ ذِكْرُهُ كَالتَّكْرَارِ&lt;br /&gt;(قَوْلُهُ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ) مَا وَاقِعَةٌ عَلَى مَعْنًى وَفِي لِلظَّرْفِيَّةِ وَإِضَافَةُ مَحَلٍّ لِلنُّطْقِ بَيَانِيَّةٌ وَالْمُرَادُ بِالنُّطْقِ الْمَنْطُوقُ بِهِ أَيْ مَعْنًى دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مَظْرُوفًا فِي مَحَلٍّ هُوَ الْمَنْطُوقُ بِهِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مَظْرُوفًا فِي اللَّفْظِ الْمَنْطُوقِ بِهِ أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ مَظْرُوفًا فِي اللَّفْظِ الْمَنْطُوقِ بِهِ وَمُتَحَقِّقًا فِيهِ مِنْ ظَرْفِيَّةِ الْعَامِّ فِي الْخَاصِّ وَذَلِكَ كَالتَّأْفِيفِ فَإِنَّهُ مَعْنًى دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ الْمَنْطُوقُ بِهِ وَمَظْرُوفٌ فِيهِ مِنْ ظَرْفِيَّةِ الْمَدْلُولِ فِي الدَّالِّ، وَقَدْ يُطْلَقُ الْمَنْطُوقُ عَلَى حُرْمَتِهِ (قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى التَّصْرِيحِ بِهِ) أَيْ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ وَهَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ أَنَّهُ يُنَزِّلُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: لِنُكْتَةٍ أَيْ كَالْمُبَالَغَةِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْعِلَّةِ وَهِيَ الْإِيذَاءُ وَالْإِتْلَافُ لِمَالِ الْيَتِيمِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي حُرْمَةِ التَّأْفِيفِ الْإِيذَاءُ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الضَّرْبِ فَيَكُونُ مِثْلَ التَّأْفِيفِ فِي الْحُرْمَةِ بِجَامِعِ الْإِيذَاءِ وَالْعِلَّةُ فِي حُرْمَةِ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ إتْلَافُهُ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَرْقِهِ فَيَكُونُ حَرْقُهُ حَرَامًا قِيَاسًا عَلَى أَكْلِهِ بِجَامِعِ الْإِتْلَافِ فِي كُلٍّ (قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) أَيْ ضَرْبُ الْأَبَوَيْنِ (قَوْلُهُ: مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى) أَيْ مَفْهُومٌ حُكْمُهُ بِالْأَوْلَى مِنْ الْمَنْطُوقِ وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَيْ إحْرَاقُ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَوْلُهُ: بِالْمُسَاوَاةِ أَيْ مَفْهُومُ حُكْمِهِ بِالْمُسَاوَاةِ لِلْمَنْطُوقِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَفْهُومَ الْمُوَافَقَةِ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى فَحْوَى الْخِطَابِ وَالثَّانِي يُسَمَّى لَحْنُ الْخِطَابِ فَفَحْوَى الْخِطَابِ هُوَ الْمَفْهُومُ الْأَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنْ الْمَنْطُوقِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى كَمَا فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ أَعْنِي ضَرْبَ الْوَالِدَيْنِ الدَّالُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ مِنْ التَّأْفِيفِ الْمَنْطُوقِ بِهِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ وَهُوَ الْإِيذَاءُ وَالْعُقُوقُ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ أَشَدُّ مِنْ التَّأْفِيفِ فِي الْإِيذَاءِ وَالْعُقُوقِ، وَأَمَّا لَحْنُ الْخِطَابِ فَهُوَ الْمَفْهُومُ الْمُسَاوِي لِلْمَنْطُوقِ فِي الْحُكْمِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى كَتَحْرِيمِ إحْرَاقِ مَالِ الْيَتِيمِ الدَّالِّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10] الْآيَةَ فَإِنَّ الْإِحْرَاقَ مُسَاوٍ لِلْأَكْلِ فِي الْحُرْمَةِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى وَهُوَ الْإِتْلَافُ لِتَسَاوِي الْحَرْقِ وَالْأَكْلِ فِي إتْلَافِهِ عَلَى الْيَتِيمِ (قَوْلُهُ: مَفْهُومُ الْحَصْرِ بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ) أَيْ نَحْوُ مَا قَامَ إلَّا زَيْدٌ فَمَنْطُوقُهُ نَفْيُ الْقِيَامِ عَنْ غَيْرِ زَيْدٍ وَمَفْهُومُهُ ثُبُوتُ الْقِيَامِ لِزَيْدٍ (قَوْلُهُ: أَوْ بِإِنَّمَا) نَحْوُ {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] أَيْ مَنْطُوقُهُ قَصْرُ الْإِلَهِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَمَفْهُومُهُ نَفْيُ تَعَدُّدِ الْإِلَهِ&lt;br /&gt;(قَوْلُهُ: إنَّهُ مِنْ الْمَنْطُوقِ) أَيْ وَقِيلَ: إنَّ مَفْهُومَ الْحَصْرِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَنْطُوقِ فَيَكُونُ مَنْطُوقُ الْحَصْرِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كُلًّا مِنْ الثُّبُوتِ وَالنَّفْيِ لَا أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] أَيْ أَنَّ غَايَةَ الْإِتْمَامِ دُخُولُ اللَّيْلِ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا إتْمَامَ بَعْدَ دُخُولِهِ وَقِيلَ: إنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَنْطُوقِ (قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ) أَيْ مِنْ الْكَلَامِ التَّامِّ الْمُوجِبِ وَإِلَّا كَانَ مِنْ أَفْرَادِ مَفْهُومِ الْحَصْرِ (قَوْلُهُ: نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا) فَمَنْطُوقُهُ ثُبُوتُ الْقِيَامِ لِلْقَوْمِ غَيْرِ زَيْدٍ وَمَفْهُومُهُ نَفْيُ الْقِيَامِ عَنْ زَيْدٍ (قَوْلُهُ: نَحْوُ مَنْ قَامَ فَأَكْرِمْهُ) أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَقُمْ لَمْ يُكْرَمْ (قَوْلُهُ: نَحْوُ أَكْرِمْ الْعَالِمَ) أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْعَالِمِ لَا يُكْرَمُ (قَوْلُهُ: نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا لِعِلْمِهِ) أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَمُ لِغَيْرِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ: نَحْوُ سَافِرْ يَوْمَ الْخَمِيسِ) أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْخَمِيسِ لَا يُسَافَرُ فِيهِ (قَوْلُهُ: نَحْوُ جَلَسْت أَمَامَهُ) أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْلِسْ فِي غَيْرِ أَمَامِهِ كَخَلْفِهِ مَثَلًا قَوْلُهُ: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُمْ لَا يُجْلَدُونَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ مِنْهُ قَوْلُهُ: «فِي الْغَنَمِ الزَّكَاةُ» أَيْ فَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْغَنَمِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَكَمَا فِي قَوْلِك جَاءَ زَيْدٌ فَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ زَيْدٍ لَمْ يَجِئْ (قَوْلُهُ: وَكُلُّهَا) أَيْ مَفَاهِيمُ الْمُخَالَفَةِ حُجَّةٌ أَيْ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ&lt;br /&gt;(قَوْلُهُ: إلَّا اللَّقَبَ) أَيْ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِحُجِّيَّتِهِ إلَّا الدَّقَّاقُ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_06.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item><item><guid isPermaLink="false">tag:blogger.com,1999:blog-4614119524238449112.post-1208342162324668813</guid><pubDate>Fri, 05 Jun 2026 17:06:42 +0000</pubDate><atom:updated>2026-06-05T20:11:49.746+03:00</atom:updated><category domain="http://www.blogger.com/atom/ns#">شرح مختصر خليل</category><title>طهورية الماء المذاب</title><description>&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;كتاب الطهارة&amp;nbsp; ~&amp;nbsp; أقسام المياه&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;text-align: justify;&quot;&gt;&amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; &amp;nbsp; حُكْمُ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ الَّذِي ذَابَ بَعْدَ جُمُودِهِ وَتَكْيِيفِ مَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ&lt;br /&gt;وَتَتَعَلَّقُ : بِبَيَانِ حُكْمِ بَقَاءِ الْمَاءِ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ إِذَا تَجَمَّدَ ثُمَّ ذَابَ، مَعَ بَيَانِ جَرَيَانِ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى الْمَاءِ الْمُنْصَرِفِ مِنْ أَنَابِيبِ التَّكْيِيفِ الَّذِي تَحَوَّلَ مِنَ الْحَالَةِ الْغَازِيَّةِ إِلَى السَّائِلَةِ، وَهُوَ حُكْمٌ يُمَثِّلُ امْتِدَادًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقْرِيرِ أَحْكَامِ الْمِيَاهِ الْمُطْلَقَةِ مِمَّا سَبَقَ.&lt;br /&gt;أَشَارَ إِلَيْهَا الشَّيْخُ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ : أَوْ ذَابَ بَعْدَ جُمُودِهِ&lt;br /&gt;وَمَعْنَاهَا : أَنَّ الْمَاءَ إِذَا تَجَمَّدَ كَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ثُمَّ ذَابَ، فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى طَهُورِيَّتِهِ وَيَرْفَعُ الْحَدَثَ وَالْخَبَثَ. وَمِنْ هُنَا يُقَرَّرُ تكيِيفُ حُكْمِ مَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ عَلَى هَذَا الْمَنَاطِ، حَيْثُ إِنَّهُ تَحَوَّلَ مِنْ حَالَةٍ غَازِيَّةٍ (رُطُوبَةِ الْهَوَاءِ) إِلَى حَالَةٍ سَائِلَةٍ بِالِانْعِقَادِ وَالتَّقْطِيرِ، فَيَكُونُ الْمَاءُ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الْمُكَيِّفَاتِ مَاءً مُطْلَقًا يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَيَصِحُّ بِهِ لِعَدَمِ خُرُوجِهِ عَنْ حَقِيقَتِهِ الْجَوْهَرِيَّةِ مِمَّا سَبَقَ.&lt;br /&gt;وَمِثَالُهَا : أَنْ يَجْمَعَ الْمُكَلَّفُ الثَّلْجَ النَّازِلَ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مَاءَ أَنَابِيبِ التَّكْيِيفِ حَتَّى يَسِيلَ مَاءً، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ بِهِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ.&lt;br /&gt;الْأَدِلَّةُ مِنْ :&lt;br /&gt;1. الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ : وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا&lt;br /&gt;وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ : أَنَّ الثَّلْجَ وَالْبَرَدَ يَنْزِلَانِ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَصْلُهُمَا مَاءُ سَمَاءٍ، وَتَحَوُّلُ حَالَتِهِمَا مِنَ السُّيُولَةِ إِلَى الْجُمُودِ لَا يُخْرِجُهُمَا عَنْ حَقِيقَتِهِمَا الْجَوْهَرِيَّةِ، فَإِذَا ذَابَا عَادَا إِلَى أَصْلِ اسْمِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ النَّصُّ.&lt;br /&gt;2. السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ × كَانَ يَقُولُ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ: اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ.&lt;br /&gt;وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ : أَنَّ النَّبِيَّ × جَعَلَ الثَّلْجَ وَالْبَرَدَ وَهُمَا مَاءٌ جَامِدٌ آلَةً لِلتَّطْهِيرِ مِثْلَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْغَسْلَ لَا يَقَعُ بِهِمَا إِلَّا بَعْدَ ذَوَبَانِهِمَا وَسَيَلَانِهِمَا عَلَى الْأَعْضَاءِ، فَصَحَّ أَنَّ مَا ذَابَ بَعْدَ جُمُودِهِ مَاءٌ طَهُورٌ.&lt;br /&gt;3. قِيَاسِ الْعِلَّةِ : إِلْحَاقُ الْمَاءِ الْمُنْعَقِدِ مِنْ هَوَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ (فَرْعٌ) بِالْمَاءِ الذَّائِبِ مِنَ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ (أَصْلٌ)، وَذَلِكَ بِجَامِعِ عِلَّةِ التَّحَوُّلِ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ مَعَ بَقَاءِ الْمَاهِيَّةِ، فَكَمَا أَنَّ الْمَاءَ الذَّائِبَ مِنَ الْجُمُودِ طَهُورٌ لِانْكِشَافِ صَلَابَتِهِ وَعَوْدَتِهِ لِأَصْلِ الْخِلْقَةِ، فَكَذَلِكَ مَاءُ الْمُكَيِّفَاتِ النَّاتِجُ عَنِ التَّحَوُّلِ مِنَ الْغَازِيَّةِ إِلَى السَّيَلَانِ طَهُورٌ لِتَحَقُّقِ عِلَّةِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ فِيهِ.&lt;br /&gt;4. قَاعِدَةٌ : قَاعِدَةُ بَقَاءِ الْأَصْلِ (الِاسْتِصْحَابُ)، أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَاءِ الطَّهُورِيَّةُ، وَالتَّغَيُّرُ فِي الْهَيْئَةِ لَا فِي الْمَاهِيَّةِ لَا يَسْلُبُهُ الِاسْمَ، فَالْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ، وَالْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ مُؤَقَّتًا وَهِيَ الصَّلَابَةُ قَدْ زَالَتْ بِالذَّوَبَانِ وَالتَّقْطِيرِ.&lt;br /&gt;الْفَوَائِدُ :&lt;br /&gt;النُّكْتَةُ الْأُصُولِيَّةُ : إِعْمَالُ مَنَاطِ التَّنْقِيحِ فِي الْتِفَاتِ الشَّارِعِ إِلَى بَقَاءِ الْمَاهِيَّةِ دُونَ تَأَثُّرٍ بِالْعَوَارِضِ الْفِيزْيَائِيَّةِ (تَحَوُّلُ الصَّفَاتِ مِمَّا قَبْلَهُ)، مِمَّا يُثْبِتُ جَرَيَانَ الِاسْتِصْحَابِ فِي كُلِّ مَاءٍ تَحَوَّلَ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ طَالَمَا لَمْ يُمَازِجْهُ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ يُخْرِجُهُ عَنِ الْإِطْلَاقِ.&lt;br /&gt;النُّكْتَةُ الْبَلَاغِيَّةُ : الْمَجَازُ الْعَقْلِيُّ فِي قَوْلِهِ اغْسِلْ خَطَايَايَ، حَيْثُ أُسْنِدَ الْغَسْلُ النَّاشِئُ بِالْمَاءِ إِلَى الْخَطَايَا وَهِيَ أُمُورٌ مَعْنَوِيَّةٌ، تَشْبِيهًا لِإِزَالَةِ الذُّنُوبِ بِإِزَالَةِ الْأَدْنَاثِ الْحِسِّيَّةِ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ.&lt;br /&gt;النُّكْتَةُ النَّحْوِيَّةُ : قَوْلُهُ ذَابَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ جَوَازًا تَقْدِيرُهُ هُوَ يَعُودُ عَلَى الْمَاءِ، وَجُمْلَةُ ذَابَ مَعْطُوفَةٌ بِأَوْ عَلَى الْمَجْرُورَاتِ السَّابِقَةِ فِي سِيَاقِ الْمَتْنِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ، وَبَعْدَ ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ مُتَعَلِّقٌ بِذَابَ، وَجُمُودِهِ مُضَافٌ إِلَيْهِ.&lt;br /&gt;تَحْلِيلُ الْمَسْأَلَةِ :&lt;br /&gt;أَوَّلًا : التَّحْلِيلُ الْفِقْهِيُّ : وَالنَّظَرُ الْفِقْهِيُّ لِلْمَسْأَلَةِ : إِنَّ الْمَاءَ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُمُودُ ثُمَّ عَادَ لِلذَّوَبَانِ، أَوْ كَانَ رُطُوبَةً غَازِيَّةً ثُمَّ تَكَاثَفَ سَائِلًا، فَالنَّظَرُ الْفِقْهِيُّ مَبْنِيٌّ عَلَى عَوْدَةِ السَّيَلَانِ الَّذِي هُوَ شَرْطُ صِحَّةِ التَّطْهِيرِ، لِأَنَّ التَّطْهِيرَ لَا يُسَمَّى غَسْلًا عِنْدَ فُقَهَائِنَا إِلَّا بِجَرَيَانِ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ، فَمَنَاطُ الْحُكْمِ بِالطَّهُورِيَّةِ هُنَا مُتَحَقِّقٌ بِالْفِعْلِ.&lt;br /&gt;وَمَنَاطَاتُ الْمَسْأَلَةِ : هُوَ التَّحَوُّلُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ مَعَ بَقَاءِ حَقِيقَةِ جَوْهَرِ الْمَاءِ، وَوُجُودُ صِفَةِ السَّيَلَانِ وَالْجَرَيَانِ الْفِعْلِيِّ عَلَى أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ.&lt;br /&gt;ثَانِيًا : التَّحْلِيلُ بِالدَّلَالَاتِ وَالْمَفَاهِيمِ :&lt;br /&gt;1. مَفْهُومُ الشَّرْطِ : فِي قَوْلِهِ بَعْدَ جُمُودِهِ، وَدَلَالَتُهُ أَنَّ الْمَاءَ حَالَ جُمُودِهِ وَصَلَابَتِهِ قَبْلَ الذَّوَبَانِ لَا يَصِحُّ التَّطْهِيرُ بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ السَّيَلَانِ، فَالْحُكْمُ بِرَفْعِ الْحَدَثِ مَشْرُوطٌ بِانْقِشَاعِ حَالَةِ الْجُمُودِ.&lt;br /&gt;2. دَلَالَةُ الْإِشَارَةِ : فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَتِ الثَّلْجَ وَالْبَرَدَ، حَيْثُ يُشِيرُ ذِكْرُهُمَا مُقْتَرِنَيْنِ بِالْمَاءِ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَا نَشَأَ عَنْ أَصْلِ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْهَوَاءِ يَأْخُذُ حُكْمَ الطَّهُورِيَّةِ بَعْدَ عَوْدَتِهِ لِطَبِيعَتِهِ السَّائِلَةِ كَمَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ.&lt;br /&gt;ثَالِثًا : التَّحْلِيلُ بِأَدَوَاتِ عِلْمِ الْمَنْطِقِ :&lt;br /&gt;قَضِيَّةُ الْمَسْأَلَةِ : قَضِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ مُتَّصِلَةٌ مُوجِبَةٌ كُلِّيَّةٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تُفِيدُ تَلَازُمَ ثُبُوتِ الْحُكْمِ وَهُوَ (الطَّهُورِيَّةُ وَجَوَازُ الْوُضُوءِ) بِثُبُوتِ الشَّرْطِ وَهُوَ (السَّيَلَانُ بَعْدَ التَّحَوُّلِ مِنَ الْجُمُودِ أَوِ الْغَازِيَّةِ) فِي كُلِّ نَوَازِلِ هَذَا الْمَنَاطِ.&lt;br /&gt;مَوْضُوعُهَا : الْمَاءُ الذَّائِبُ بَعْدَ جُمُودِهِ أَوْ مَاءُ الْمُكَيِّفَاتِ الْمُنْصَرِفُ عَنِ التَّحَوُّلِ الْغَازِيِّ.&lt;br /&gt;مَحْمُولُهَا : كَوْنُهُ مَاءً مُطْلَقًا طَهُورًا يَصِحُّ بِهِ الْوُضُوءُ، وَالنِّسْبَةُ إِثْبَاتُ الْمَحْمُولِ لِلْمَوْضُوعِ تَبَعًا لِبَقَاءِ الْمَاهِيَّةِ.&lt;br /&gt;تَحْلِيلُ الْمَسْأَلَةِ مَنْطِقِيًّا :&lt;br /&gt;أَوَّلًا : الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ الْحَمْلِيُّ - الشَّكْلُ الْأَوَّلُ :&lt;br /&gt;مُقَدِّمَةٌ كُبْرَى : كُلُّ سَائِلٍ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ دُونَ مُمَازَجَةِ مُغَيِّرٍ فَهُوَ مَاءٌ مُطْلَقٌ طَهُورٌ.&lt;br /&gt;مُقَدِّمَةٌ صُغْرَى : وَالْمَاءُ الذَّائِبُ مِنَ الْجُمُودِ (وَمِثْلُهُ مَاءُ الْمُكَيِّفَاتِ) هُوَ سَائِلٌ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ دُونَ مُمَازَجَةِ مُغَيِّرٍ.&lt;br /&gt;نَتِيجَةٌ : الْمَاءُ الذَّائِبُ مِنَ الْجُمُودِ (وَمِثْلُهُ مَاءُ الْمُكَيِّفَاتِ) هُوَ مَاءٌ مُطْلَقٌ طَهُورٌ.&lt;br /&gt;الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ الشَّرْطِيُّ الْمُتَّصِلُ : كُلَّمَا تَحَوَّلَ السَّائِلُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ (مِنْ غَازِيَّةٍ أَوْ جَامِدَةٍ إِلَى سَائِلَةٍ) مَعَ صَوْنِ جَوْهَرِهِ، لَزِمَ بَقَاءُ حُكْمِ طَهُورِيَّتِهِ الْأَصْلِيَّةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ صَلَابَةً أَوْ رُطُوبَةً قَدْ زَالَتْ بِالسَّيَلَانِ الْفِعْلِيِّ مِمَّا سَبَقَ.&lt;br /&gt;الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ الْمُنْفَصِلُ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ التَّحَوُّلِيُّ طَهُورًا بِنَاءً عَلَى بَقَاءِ مَاهِيَّتِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ طَهُورٍ، وَذَلِكَ لِاسْتِحَالَةِ ارْتِفَاعِ النَّقِيضَيْنِ فِي وَصْفِ الْمِيَاهِ الشَّرْعِيَّةِ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ.&lt;br /&gt;ثَانِيًا : الْقِيَاسُ الِاسْتِثْنَائِيُّ :&lt;br /&gt;الِاسْتِثْنَائِيُّ الْمُتَّصِلُ : لَوْ كَانَ التَّغَيُّرُ فِي الْهَيْئَةِ الْفِيزْيَائِيَّةِ مُخْرِجًا لِلْمَاءِ عَنِ الِاسْمِ لَمَا جَازَ التَّطْهِيرُ بِمَا ذَابَ مِنَ الثَّلْجِ، لَكِنَّ التَّطْهِيرَ بِهِ جَائِزٌ بِالنَّصِّ، وَذَلِكَ يُنْتِجُ أَنَّ التَّغَيَّرَ فِي الْهَيْئَةِ لَيْسَ مُخْرِجًا لَهُ عَنِ الِاسْمِ.&lt;br /&gt;الِاسْتِثْنَائِيُّ الْمُنْفَصِلُ : إِمَّا أَنْ يَثْبُتَ حُكْمُ مَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ بِالتَّكْيِيفِ عَلَى مَنَاطِ التَّحَوُّلِ أَوْ يَكُونَ لَهُ حُكْمٌ مُسْتَقِلٌّ، لَكِنَّ مَنَاطَ التَّحَوُّلِ ثَابِتٌ فِيهِ، وَذَلِكَ يُنْتِجُ ثُبُوتَ حُكْمِ الطَّهُورِيَّةِ فِيهِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ.&lt;br /&gt;ثَالِثًا : الْقِيَاسُ التَّمْثِيلِيُّ (الْفِقْهِيُّ: إِلْحَاقُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ) : صَبُّ حُكْمِ الطَّهُورِيَّةِ عَلَى مَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ (فَرْعٌ) بِـ الْمَاءِ الذَّائِبِ بَعْدَ جُمُودِهِ كَالَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (أَصْلٌ)، وَذَلِكَ بِجَامِعِ عِلَّةِ (التَّحَوُّلِ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ عَبْرَ تَغَيُّرِ الْهَيْئَةِ مَعَ صَوْنِ الْمَاهِيَّةِ الْجَوْهَرِيَّةِ لِلْمَاءِ) كَمَا تَقَرَّرَ فِي قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ مِمَّا سَبَقَ.&lt;br /&gt;وَمِنَ الْمَقُولَاتِ الْعَشْرِ : فَهِيَ مَقُولَةُ (الْكَيْفِ) وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ تَحَوُّلِ صِفَةِ الْمَاءِ مِنْ حَالَةِ الصَّلَابَةِ أَوِ الْغَازِيَّةِ إِلَى حَالَةِ السُّيُولَةِ، وَمَقُولَةُ (الْأَيْنِ) وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَكَانِ انْعِقَادِ مَاءِ الْمُكَيِّفَاتِ عَبْرَ الْأَنَابِيبِ أَوْ نُزُولِ الثَّلْجِ مِنَ السَّمَاءِ.&lt;br /&gt;وَمِنَ الْمُغَالِطَاتِ الْمَنْطِقِيَّةِ : مُغَالَطَةُ (الْحُكْمِ عَلَى الْعَارِضِ وَإِغْفَالِ الْجَوْهَرِ)، وَذَلِكَ بِظَنِّ أَنَّ تَحَوُّلَ الْمَاءِ إِلَى ثَلْجٍ أَوْ رُطُوبَةٍ غَازِيَّةٍ يُسْقِطُ عَنْهُ اسْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ جُمُودٌ مَنْطِقِيٌّ فِيهِ فِصَالٌ مَعَ جَوْهَرِ الْمَاهِيَّةِ.&lt;br /&gt;وَثَمَرَةُ التَّحْلِيلِ الْمَنْطِقِيِّ لِلْمَسْأَلَةِ : ارْتِبَاطُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِمَاهِيَّاتِ الْأَشْيَاءِ لَا بِأَشْكَالِهَا الظَّاهِرَةِ، وَتَحْقِيقُ أَنَّ كُلَّ مَا انْطَبَقَ عَلَيْهِ مَنَاطُ التَّحَوُّلِ دُونَ مُمَازَجَةٍ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ أَصْلِهِ فِقْهًا.&lt;br /&gt;بَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمَذَهِبِ :&lt;br /&gt;1. الْمُعْتَمَدُ : أَنَّ الْمَاءَ الذَّائِبَ بَعْدَ جُمُودِهِ (وَمِثْلُهُ مَاءُ الْمُكَيِّفَاتِ) مَاءٌ طَهُورٌ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَالْخَبَثَ، وَقَالَ بِهِ أَبُوحَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ خَلِيلٌ صَرَاحَةً بِقَوْلِهِ &quot;أَوْ ذَابَ بَعْدَ جُمُودِهِ&quot; جَرْيًا عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ مِمَّا سَبَقَ.&lt;br /&gt;2. الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ : مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ، حَيْثُ أَجَازُوا التَّطْهِيرَ بِالثَّلْجِ قَبْلَ ذَوَبَانِهِ إِذَا ذَابَ عَلَى الْعُضْوِ بِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ، خِلَافًا لِمَا اشْتَرَطَهُ مَالِكِيَّتُنَا مِنَ السَّيَلَانِ الْفِعْلِيِّ لِتَحْقِيقِ مَفْهُومِ الْغَسْلِ الشَّرْعِيِّ.&lt;br /&gt;لَّذِي عُزِيَ إِلَيْهِ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ -مُقَابِلِ الْمُعْتَمَدِ- فِي الْمَذْهَبِ هُوَ الْإِمَامُ ابْنُ شَاسٍ فِي كِتَابِهِ &quot;جَوَاهِرِ الثَّمِينَةِ&quot;، حَيْثُ نَقَلَ كَرَاهَةَ التَّطْهيرِ بِمَا ذَابَ مِنَ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ تَعْلِيلًا بِأَنَّ النَّارَ لَمْ تَمَسَّهُ وَلِتَغَيُّرِ مِزَاجِهِ الطَّبِيعِيِّ بِالْجُمُودِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي &quot;جَامِعِ الْأُمَّهَاتِ&quot; حَيْثُ ذَكَرَ الْكَرَاهَةَ حِكَايَةً، قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمَا الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ عَرَفَةَ وَالشَّيْخِ خَلِيلٍ، فَيَبْقَى نَفْيُ الْكَرَاهَةِ وَالْقَطْعُ بِالطَّهُورِيَّةِ هُوَ الْمُعْتَمَدَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ كَمَا تَقَرَّرَ مِمَّا سَبَقَ.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;</description><link>http://alshare3ah.blogspot.com/2026/06/blog-post_528.html</link><author>noreply@blogger.com (Unknown)</author></item></channel></rss>