<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>وكالة النعمة الإخبارية</title>
	<atom:link href="https://nemaweb.info/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nemaweb.info</link>
	<description>المهنية تجمعنا</description>
	<lastBuildDate>Fri, 08 May 2026 22:41:37 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>محمد عبد الله ولد بين يكتب:*  *بين شجاعة الصوت وصمت* *الامتياز: لماذا تحتاج الموالاة إلى* *“لحظة سعداني”؟*</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11783</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 May 2026 22:19:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11783</guid>

					<description><![CDATA[&#160; لم يعد ممكناً التعامل مع حالة الصمت التي تخيّم على جزء معتبر من نخبة الموالاة بوصفها مجرد خيار شخصي أو أسلوب في العمل السياسي؛ بل غدت ظاهرة بنيوية تضعف مناعة النظام أمام حملاتٍ متكرّرة، تتخذ من الفراغ الإعلامي والسياسي منفذا لترويج سردياتٍ مضللة، تربك الرأي العام وتشوّش على برامج الحكومة. وفي خضمّ هذا المشهد، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="(max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>لم يعد ممكناً التعامل مع حالة الصمت التي تخيّم على جزء معتبر من نخبة الموالاة بوصفها مجرد خيار شخصي أو أسلوب في العمل السياسي؛ بل غدت ظاهرة بنيوية تضعف مناعة النظام أمام حملاتٍ متكرّرة، تتخذ من الفراغ الإعلامي والسياسي منفذا لترويج سردياتٍ مضللة، تربك الرأي العام وتشوّش على برامج الحكومة. وفي خضمّ هذا المشهد، تبرز *النائب سعداني* *بنت خيطور* بوصفها استثناءً لافتا، لا من حيث الجرأة فحسب، بل من حيث وضوح الرؤية ونبل الدافع.<br />
إن القراءة المتأنية لواقع نخبة الأغلبية تظهر أن الأزمة ليست في ندرة الكفاءات داخل الموالاة، بل في غياب الإرادة السياسية لدى شريحة واسعة من ممثليها للقيام بدورهم الطبيعي في الدفاع عن الخيارات العامة. فالصمت هنا ليس حيادا، بل هو ـ في كثير من الأحيان ـ تواطؤ سلبي يفتح المجال لخصومٍ أكثر تنظيماً وقدرة على التأثير. وفي هذا السياق، تبدو شجاعة سعداني بنت خيطور فعلا سياسيا واعيا، يتجاوز حدود الموقف الفردي ليعيد تعريف وظيفة النائب: من مجرد مستفيد من الامتيازات إلى فاعلٍ في معركة الوعي.<br />
لقد اختارت النائب أن تدافع عن قناعاتها “على المكشوف”، غير آبهة بحملات التشكيك أو محاولات التشويه التي تطلقها جهات لا يروق لها أن ترى صوتا مواليا قويا ومتماسكا. وهذه الحملات، كما يشير الواقع، لا تستهدف شخصها بقدر ما تستهدف الفكرة التي تمثلها: فكرة أن الدفاع عن النظام يمكن أن يكون نابعا من قناعة، لا من صفقة؛ ومن التزام، لا من مصلحة عابرة.<br />
وإذا كانت بعض الأصوات تحاول تفسير هذا الحضور القوي بلغة “الصفقات” و”المكاسب”، فإن هذا التفسير يكشف عن أزمة أعمق داخل جزء من النخبة السياسية: أزمة فقدان الثقة في إمكانية وجود فعل سياسي نظيف ومستقل. ومن هنا، فإن الإشادة بسعداني لا ينبغي أن تكون مجاملة عابرة، بل اعترافا بنموذجٍ ينبغي تعميمه، لأنه يعيد الاعتبار للقيم الأساسية في العمل العام: الشفافية، الجرأة، والولاء الصادق.<br />
في المقابل، فإن شريحة من النواب الذين حولوا مقاعدهم إلى أدواتٍ لتحقيق المكاسب الشخصية، قدموا صورة مقلقة متناسين أن الشرعية التي منحتهم إياها صناديق الاقتراع ليست تفويضا للصمت، بل تكليفا بالفعل. إن استمرار هذا السلوك لا يضر فقط بصورة الموالاة، بل يضعف قدرة النظام على تنفيذ برامجه، لأنه يحرمها من أهم أدواتها: الدعم السياسي والإعلامي الفاعل.<br />
إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات داخلية وخارجية، لا تحتمل هذا الترف السياسي. فالهجمة التي تواجهها الحكومة ليست عفوية، بل منظمة ومستمرة، وتستهدف في جوهرها إرباك مسار الإصلاح ومنع تحقيق الاستقرار. وأمام هذا الواقع، يصبح لزاماً على نخبة الموالاة أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، وأن تدرك أن الصمت لم يعد خيارا آمنا، بل مخاطرةً سياسية قد تكلف الجميع ثمنا باهظا.<br />
وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس مجرد الدفاع عن النظام بوصفه سلطة قائمة، بل الدفاع عن فكرة الدولة المستقرة، وعن حق المواطنين في برامج تنموية تنفّذ بعيدا عن التشويش والمزايدات. وهذا يقتضي من النواب والمسؤولين على حد سواء أن ينزلوا من “أبراجهم العاجية”، وأن ينخرطوا بفاعلية في معركة الرأي العام، مستلهمين في ذلك نموذج سعداني بنت خيطور، التي أثبتت أن الصوت الواحد، حين يكون واضحا وصادقا، يمكن أن يحدث فرقا.<br />
ختاما، يمكن القول إن الموالاة أمام اختبار حقيقي: إما أن تتحول إلى كتلة سياسية متماسكة، تدافع عن خياراتها بوضوح وثقة، أو أن تظل رهينة صمتٍ يُفرغها من مضمونها ويمنح خصومها فرصة التمدد. وفي هذا الاختبار، لن يكون التاريخ رحيما بالصامتين، بقدر ما سينصف أولئك الذين امتلكوا شجاعة الكلمة، ووضوح الرؤية، وصدق الولاء.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>*محمد عبد الله ولد بين يكتب:*      *طموحي للوطن… حين تتحول الوعود إلى واقع* </title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11778</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 May 2026 22:41:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11778</guid>

					<description><![CDATA[في الأوطان التي تُدار بعقل الدولة وروح المسؤولية، لا تبقى البرامج مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل تتحول إلى مشاريع ملموسة يراها المواطن في تفاصيل حياته اليومية، ويشعر بها في أمنه الاجتماعي واستقراره المهني وكرامته الإنسانية. ومن هنا يبرز برنامج “طموحي للوطن” باعتباره رؤية وطنية متكاملة، حملها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بإرادة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="auto, (max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>في الأوطان التي تُدار بعقل الدولة وروح المسؤولية، لا تبقى البرامج مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل تتحول إلى مشاريع ملموسة يراها المواطن في تفاصيل حياته اليومية، ويشعر بها في أمنه الاجتماعي واستقراره المهني وكرامته الإنسانية. ومن هنا يبرز برنامج “طموحي للوطن” باعتباره رؤية وطنية متكاملة، حملها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بإرادة سياسية واضحة، وسهرت حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي على تنزيلها إلى أرض الواقع، تخطيطًا وتنفيذًا ومتابعة.</p>
<p>لقد أدركت الدولة، في ظل هذا التوجه الجديد، أن بناء الوطن لا يكون فقط بتشييد البنى التحتية، بل يبدأ أولًا من الإنسان؛ من المعلم الذي يصنع الأجيال، ومن الموظف الذي يخدم الوطن بصمت، ومن الأسرة التي تنتظر نصيبها من العدالة الاجتماعية والإنصاف.</p>
<p>ولعل صندوق “سكن المدرسين” كان من أبرز النماذج التي كشفت الفرق بين زمن الوعود المؤجلة وزمن الإنجاز الفعلي. فمنذ الإعلان عنه، لم تتوقف بعض الأصوات المشككة عن وصفه بالمجرد “مهزلة”، بل ذهب البعض إلى مقاطعة جلساته والتقليل من جدواه، ومن بينهم شخصيات محسوبة على العمل النقابي. غير أن الحقيقة ظلت تسير بهدوء وثبات حتى جاءت لحظة الوفاء بالعهد.</p>
<p>لقد أوفى فخامة رئيس الجمهورية بما تعهد به في خطاب الثامن والعشرين نوفمبر 2024، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال الوطني، حين أعلن دعمه العملي للمدرسين وإطلاق مسار جديد لتحسين ظروفهم الاجتماعية. وها هو اليوم يشرف بنفسه، من قصر المؤتمرات، على انطلاقة توزيع مبالغ دعم سكن المدرسين، في مشهد يحمل الكثير من الدلالات السياسية والإنسانية.</p>
<p>فقد استفاد من المرحلة الأولى للصندوق 1372 مستفيدًا، من بينهم أسر المدرسين المتوفين خلال السنة الأولى من إنشاء الصندوق، إضافة إلى المحالين إلى التقاعد، وألف من المدرسين الميدانيين، فضلًا عن عدد من العاملين في الإدارة التربوية. وهي أرقام تؤكد أن المشروع لم يكن فكرة إعلامية عابرة، بل سياسة اجتماعية مدروسة ذات أثر مباشر على حياة الناس.</p>
<p>إن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل حكومي منظم، قاده الوزير الأول المختار ولد أجاي بروح المتابعة الصارمة، والحرص على تحويل برنامج “طموحي للوطن” إلى برامج قابلة للقياس والتنفيذ، بعيدًا عن الارتجال أو التسويق السياسي المؤقت. فالحكومة الحالية أظهرت، في أكثر من ملف، أن النجاح لا يتحقق بالخطب وحدها، وإنما بحسن التخطيط والانضباط الإداري والقدرة على التنفيذ.</p>
<p>لقد أصبح واضحًا أن الدولة تتجه نحو ترسيخ مفهوم جديد للعلاقة مع المواطن، قوامه الصدق في التعهد، واحترام الكلمة، وربط المسؤولية بالإنجاز. ولذلك فإن السؤال المطروح اليوم لم يعد: هل ستتحقق الوعود؟ بل أصبح: هل بقي مجال للتشكيك بعد كل ما تحقق على الأرض؟</p>
<p>إن الإشراف الشخصي لفخامة رئيس الجمهورية على توزيع هذه المساعدات ليس مجرد بروتوكول رسمي، بل رسالة سياسية قوية مفادها أن المعلم يحتل مكانة مركزية في مشروع الدولة، وأن تحسين ظروفه ليس مِنّةً ولا تفضّلًا، وإنما حق وواجب وطني.</p>
<p>وإذا كان الوطن يُبنى بالإخلاص، فإن “طموحي للوطن” لم يعد مجرد عنوان لبرنامج حكومي، بل صار تعبيرًا عن مرحلة جديدة من الثقة بين الدولة والمواطن؛ مرحلة عنوانها الوفاء بالعهد، والعمل بصمت، والإنجاز بلغة الأرقام والوقائع.</p>
<p>فهل بقي، بعد كل هذا، من يشكك في صدق الإرادة السياسية؟ أم أن الواقع أصبح أبلغ من كل خطاب؟</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أوقفوا نشر الكراهية والدعوة للعنصرية/ محمد عبد الله بين</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11773</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 May 2026 06:31:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11773</guid>

					<description><![CDATA[لم تعد الكراهية خطابًا هامشيًا عابرا، بل تحولت في كثير من السياقات إلى ظاهرة مقلقة تتسلل إلى الفضاءات العامة والخاصة، مستفيدة من سرعة الانتشار التي تتيحها وسائل التواصل الحديثة، ومن هشاشة بعض البُنى الثقافية والاجتماعية. إنها لم تعد مجرد انفعالات فردية، بل أصبحت- حين تؤطر وتسوق &#8211; أداة تفكيك للمجتمعات، وتهديدا مباشرا للسلم الأهلي والاستقرار. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="auto, (max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>لم تعد الكراهية خطابًا هامشيًا عابرا، بل تحولت في كثير من السياقات إلى ظاهرة مقلقة تتسلل إلى الفضاءات العامة والخاصة، مستفيدة من سرعة الانتشار التي تتيحها وسائل التواصل الحديثة، ومن هشاشة بعض البُنى الثقافية والاجتماعية.</p>
<p>إنها لم تعد مجرد انفعالات فردية، بل أصبحت- حين تؤطر وتسوق &#8211; أداة تفكيك للمجتمعات، وتهديدا مباشرا للسلم الأهلي والاستقرار.</p>
<p>إن خطاب الكراهية، في جوهره، يقوم على نفي الآخر، لا على الاختلاف معه. فهو لا يعترف بالتعدد بوصفه ثراء، بل يراه خطرا يجب احتواؤه أو إقصاؤه. ومن هنا تتغذى العنصرية، باعتبارها أحد أخطر تمظهرات هذا الخطاب، إذ تؤسس لمنطق تفاضلي زائف بين البشر، قائم على اللون أو العرق أو اللغة أو الانتماء الثقافي.</p>
<p>وهذا المنطق، حين يجد من يروج له أو يبرره،- كما هو حال *بيرام* وزبانيته &#8211; يتحول إلى قنبلة اجتماعية موقوتة.</p>
<p>ولعل أخطر ما في الأمر أن خطاب الكراهية لا يطرح دائما في صورته الفجة، بل قد يتخفى خلف شعارات براقة، أو يغلف بلغة دينية أو ثقافية أو حتى وطنية، فيقدم بوصفه دفاعا عن الهوية، أو حماية للقيم.</p>
<p>غير أن التدقيق في مضمونه يكشف أنه يقوم على الإقصاء والتحريض، لا على الحوار أو التعايش.</p>
<p>في المجتمعات التي تعاني من هشاشة اقتصادية أو توترات اجتماعية، يجد هذا الخطاب أرضا خصبة للانتشار. فالإحباطات المتراكمة، والشعور بالتهميش، قد تدفع بعض الأفراد إلى البحث عن “عدو” يحمل مسؤولية الأزمات، فتستهدف فئات بعينها، ويعاد إنتاج الصور النمطية التي تبرر التمييز ضدها. وهنا تتحول الكراهية من فكرة إلى ممارسة، ومن خطاب إلى سلوك.</p>
<p>إن الوقوف أمام هذه الظاهرة لا يكون بالشجب اللفظي وحده، بل يتطلب مقاربة شاملة تتداخل فيها الأبعاد التربوية والثقافية والقانونية. فالتربية على قيم المواطنة، واحترام التنوع، وتعزيز التفكير النقدي، تشكل خط الدفاع الأول ضد هذا الانحراف.</p>
<p>كما أن النخب الفكرية والإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في تفكيك خطاب الكراهية، وكشف تناقضاته، وفضح آلياته.</p>
<p>أما على المستوى القانوني، فلا بد من وجود نصوص واضحة تجرّم التحريض على الكراهية والعنصرية وهي موجودة بالفعل، دون المساس بحرية التعبير المسؤولة، ولكنها تحتاج للصرامة في التطبيف.</p>
<p>فالفارق جوهري بين حرية الرأي، التي تثري النقاش العام، وبين خطاب يحض على التمييز أو العنف.</p>
<p>ولا يمكن إغفال دور الأفراد في هذا السياق؛ فكل مواطن هو، بشكل أو بآخر، فاعل في تشكيل الوعي الجمعي.</p>
<p>إن مقاومة الكراهية تبدأ من اللغة اليومية، ومن طريقة التعامل مع الآخر، ومن رفض إعادة إنتاج الأحكام المسبقة. فالمجتمعات لا تنهار دفعة واحدة، بل تتآكل تدريجيًا حين يُسمح للكراهية أن تصبح “أمرا عاديا”.</p>
<p>إن الدعوة إلى الوقوف أمام نشر الكراهية ليست ترفا أخلاقيًا، بل ضرورة وجودية لحماية النسيج الاجتماعي. فالتاريخ يعلمنا أن المجتمعات التي تستسلم لخطابات الإقصاء، سرعان ما تجد نفسها أمام انقسامات عميقة يصعب ترميمها. وفي المقابل، فإن المجتمعات التي تحتضن تنوعها، وتُدير اختلافاتها بالحوار، هي الأقدر على الصمود والتقدم.</p>
<p>إن الأوطان لا تبنى بخطابات التفرقة، ولا تستقيم على نزعات الإقصاء، بل تنهض على المصالحة الصادقة مع الذات ومع المجتمع بكل مكوناته. ومن هنا، فإن كل من ينساق- عن قصد أو غير قصد &#8211; نحو تغذية الكراهية أو تكريس الانقسام، مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة مواقفه، وتغليب صوت الحكمة على نزعات التأجيج.</p>
<p>فالوطن يتسع للجميع، ولا مستقبل له إلا بتلاقي أبنائه على قيم العدل والاحترام المتبادل.</p>
<p>إن الرجوع إلى منطق التعايش ليس ضعفًا، بل شجاعة أخلاقية تُعيد الاعتبار للإنسان، وتفتح أبواب الأمل أمام أمة تستحق أن تتوحد لا أن تتشظى.</p>
<p>في النهاية، يظل السؤال مطروحا: هل نختار أن نكون شهودا صامتين على تمدد الكراهية، أم فاعلين في مواجهتها؟ إن الجواب لا يحدده الخطاب وحده، بل الموقف، والسلوك، والإرادة الجماعية في بناء مجتمع يتسع للجميع.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مهدي الإدريسي يكتب/ إنه قائد يلخص تاريخ وطن وأمة 🇲🇷</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11769</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 May 2026 20:56:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11769</guid>

					<description><![CDATA[●في ليلة الجمعة المباركة والحزن يتطلع نحونا نستحضر بكل فخر وإعتزاز السيرة العطرة للفقيد العقيد (يال عبد الله الحسن)؛ الذي كان قائدا عسكريا وطنيا شريفا، كما كان مدافعا شرسا عن الوحدة الوطنية ورافضا المساس بها من خلال الوقوف ضد الانقلاب العسكري العنصري الذي كان مدبرا رحمه الله. •في صبيحة 29 أكتوبر 1985م وعند بزوغ الفجر، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11770" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260506-WA0194-252x300.jpg" alt="" width="252" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260506-WA0194-252x300.jpg 252w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260506-WA0194-859x1024.jpg 859w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260506-WA0194-768x916.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260506-WA0194-1288x1536.jpg 1288w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260506-WA0194.jpg 1478w" sizes="auto, (max-width: 252px) 100vw, 252px" /></p>
<p>●في ليلة الجمعة المباركة والحزن يتطلع نحونا نستحضر بكل فخر وإعتزاز السيرة العطرة للفقيد العقيد (يال عبد الله الحسن)؛ الذي كان قائدا عسكريا وطنيا شريفا، كما كان مدافعا شرسا عن الوحدة الوطنية ورافضا المساس بها من خلال الوقوف ضد الانقلاب العسكري العنصري الذي كان مدبرا رحمه الله.</p>
<p>•في صبيحة 29 أكتوبر 1985م وعند بزوغ الفجر، أسلم قائد الأركان الوطنية آنذاك العقيد &#8220;يال عبد الله&#8221; الروح إلى بارئها بمنزله، ورغم المرض الذي ظل ينخر جسمه مدة سنوات فإنه لم يثن عزيمته ولم يكسر إرادة العطاء لديه فقد كان المرحوم &#8220;يال عبد الله&#8221; راضيا بقضاء الله وقدره فرحل بهدوء وكبرياء.</p>
<p>*حين نتحدث عن العقيد &#8220;يال عبد الله&#8221; فكأنما نسترجع تاريخ جيش وبلد، فقد ولد المرحوم يوم 02 مارس 1940م ب&#8221;تايالكو&#8221; على بعد 3 كلم من مدينة &#8220;بوكي&#8221;، حيث استهوته الحياة العسكرية منذ نعومة أظافره، ففور حصوله على شهادة الدروس الإعدادية قرر الإنخراط في صفوف الجيش الفرنسي لمدة خمس سنوات وذلك في 01 يوليو 1958م برتبة جندي ثاني، وخلال ثمانية أشهر حصل الجندي الشاب على رتبة عريف ثم عريف أول، فرقيب تلك الرتبة التي انتقل بها مباشرة لصفوف الجيش الوطني الموريتاني الحديث النشأة يوم 01 ابريل 1962م وبطلب منه ليرقى إلى رتبة رقيب أول نفس السنة ثم يسجل على لائحة التقدم لرتبة مساعد، خلال سنة 1963م تابع دورات تدريبية بالمدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة ب&#8221;كويتكيدان&#8221; ثم مدرسة &#8220;سان ماكزين&#8221; الفرنسيتين.</p>
<p>•بعد التحاقه بسلك الضباط، استفاد من دورة تدريبية بمدرسة &#8220;المشاة&#8221; سنة 1964م ثم قضى فترة بمدرسة &#8220;الوحدات المجوقلة&#8221; بمدينة &#8220;Pau &#8221; بفرنسا، وفور عودته للوطن سنة 1965م أسندت للملازم الشاب اليافع &#8220;يال عبد الله&#8221; أول مهمة قيادية حيث عين مساعد لقائد سرية الاستطلاع الأولى، تلك الثقة التي منحت للضابط الشاب لم تتزحزح، رغم مرور السنين، فقد تدرج في الرتب القيادية حتى عين قائدا للأركان الوطنية بعد أن كان قائدا للدرك الوطني و مفتشا للحرس الوطني ثم وزيرا للداخلية واللامركزية.</p>
<p>•الترقيات:</p>
<p>ـ تاريخ الاكتتاب:01 ـ 06 ـ 1958م</p>
<p>ـ عريف: 01 ـ 11 ـ 1958م</p>
<p>ـ عريف أول: 01 ـ 02 ـ 1959م (الجيش الوطني)</p>
<p>ـ رقيب: 01 ـ 06 ـ 1959م</p>
<p>ملازم:01 ـ 07 ـ 1964م</p>
<p>ملازم أول: 01 ـ 07 ـ 1966م</p>
<p>نقيب: 01 ـ 07 ـ 1970م</p>
<p>رائد: 1976/07/01م</p>
<p>ـ مقدم: 1980/07/01م</p>
<p>عقيد: 1984/07/01م</p>
<p>•الوظائف المشغولة:</p>
<p>ـ مساعد قائد سرية الاستطلاع الأولى 1965م ـ 1966م</p>
<p>ـ قائد السلاح،قائد السرية الأولى للاستطلاع بأطار سنة 1967م</p>
<p>ـ قائد المكتب الأول بالأركان الوطنية 1970م</p>
<p>ـ قائد المنطقة العسكرية الخامسة 1972م</p>
<p>ـ قائد فصيلة المستشارية بوزارة الدفاع الوطني 1972م</p>
<p>_قائد سرية المقر العام 15/06/1973</p>
<p>ـ قائد المكتب الرابع بالأركان الوطنية 1974م</p>
<p>ـ قائد القطاع الثاني بازويرات 1976م</p>
<p>ـ مساعد قائد الأركان الوطنية 1977م</p>
<p>ـ ضابط ارتباط بالرباط 1978م</p>
<p>ـ مفتش الحرس الوطني و عضو اللجنة العسكرية للخلاص الوطني06/04/1979</p>
<p>ـ قائد الأركان الوطنية 26/04/1981</p>
<p>ـ وزيرا للداخلية واللامركزية</p>
<p>ـ قائد الأركان الدرك الوطني 24/12/1984</p>
<p>ـ قائد الأركان الوطنية 09/05/1985</p>
<p>_وزير الداخلية،</p>
<p>*عن نخبةالنخبة*</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>#حفظ_الله_الجمهورية_الإسلامية_الموريتانية</p>
<p>#حفظ_الله_قواتنا_المسلحة_الباسلة</p>
<p>#حفظ_الله_جيشنا_الوطني،</p>
<p>*عن نخبة النخبة*</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>*بيرام: ماذا يريد لموريتانيا؟* /محمد عبد الله بين</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11767</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 May 2026 07:31:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11767</guid>

					<description><![CDATA[في لحظة دولية دقيقة، حيث تتسارع الأزمات وتشتعل الحروب مهددة استقرار دول كبرى، تبدو الحاجة إلى تماسك الجبهة الداخلية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. فالدول لا تواجه التحديات الوجودية إلا بوحدة صفها، وصلابة نسيجها الاجتماعي، ووضوح خطابها الوطني. وفي مثل هذا السياق، يصبح كل خطابٍ يزرع الشك أو يوسّع هوة الانقسام موضع مساءلة حقيقية. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="auto, (max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>في لحظة دولية دقيقة، حيث تتسارع الأزمات وتشتعل الحروب مهددة استقرار دول كبرى، تبدو الحاجة إلى تماسك الجبهة الداخلية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. فالدول لا تواجه التحديات الوجودية إلا بوحدة صفها، وصلابة نسيجها الاجتماعي، ووضوح خطابها الوطني.</p>
<p>وفي مثل هذا السياق، يصبح كل خطابٍ يزرع الشك أو يوسّع هوة الانقسام موضع مساءلة حقيقية.</p>
<p>هنا يبرز اسم بيرام ولد الداه اعبيد، لا باعتباره فاعلا سياسيا عاديا، بل كصوت يثير جدلا واسعا حول ططبيعة خطابه وحدود تأثيره. فبينما يرى فيه أنصاره مدافعا عن المظلومين، نراه نحن (منتقدوه) صاحب خطاب تصعيدي يتغذى على التوترات ويعيد إنتاجها.</p>
<p>من الواضح أننا اقتنعنا أن الرجل اختار استراتيجية تقوم على تدويل بعض القضايا الداخلية، عبر توصيفات حادة تصل إلى حد وصف موريتانيا بدولة الفصل العنصري، واتهامها بممارسات خطيرة مثل تصفية سود البشرة. و مثل هذا الخطاب، سواء اتفق معه أو اختلف، لا يمر دون أثر: فهو يضع صورة البلد في ميزان خارجي خطير، ويغذي روايات قد تستغل سياسيا، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى خطاب يوازن بين النقد والمسؤولية.</p>
<p>داخليا، يتخذ الخطاب منحى أكثر حدة ووقاحة، من خلال تحريك نواب محسوبين على نفس التيار داخل البرلمان، حيث تتحول الجلسات أحيانا إلى ساحات توتر بدل أن تكون فضاءات نقاش مؤسسي.</p>
<p>كما يتسع هذا الخطاب في الفضاء الإعلامي، ليتحول- في بعض تجلياته- إلى دعوات احتجاجية وتصعيدية قد تلامس حدود العصيان المدني.</p>
<p>لكن السؤال الجوهري ليس: ماذا قال بيرام؟ بل: ماذا يريد فعلا؟</p>
<p>هل يسعى إلى إصلاح حقيقي عبر الضغط السياسي؟ أم أنه يراهن على تفكيك التوازنات القائمة لإعادة تشكيل المشهد على أسس صدامية؟</p>
<p>التمييز هنا ضروري، لأن الفرق كبير بين خطابٍ يطالب بالحقوق ضمن إطار وطني جامع، وخطابٍ يعيد تعريف الصراع بلغة هوياتية قد تفتح أبوابا يصعب إغلاقها.</p>
<p>إن موريتانيا، بحكم تاريخها وتنوعها، ليست بلدا أحاديا يمكن اختزاله في سردية واحدة.</p>
<p>لقد عرفت فترات من التوتر، نعم، لكنها عرفت أيضا قدرة على التعايش وإعادة التوازن. ومن هذا المنطلق، فإن أي مشروع سياسي &#8211; مهما كانت شعاراته- لا يمكن أن ينجح إذا بني على تعميق الشروخ بدل ردمها.</p>
<p>وهنا تبرز الحقيقة التي لا تحتمل المزايدة:</p>
<p>موريتانيا تسع الجميع، لكنها لا تحتمل خطابا يهدد سلمها الاجتماعي.</p>
<p>فالحقوق لا تنتزع بإشعال الانقسامات، ولا تبنى العدالة على أنقاض الوحدة الوطنية.</p>
<p>كما أن تجاهل الاختلالات الحقيقية ليس حلا، تماما كما أن تضخيمها وتحويلها إلى صراع وجودي ليس طريقا للإصلاح.</p>
<p>إن التحدي اليوم ليس في إسكات الأصوات، بل في ترشيدها؛ وليس في إنكار المشكلات، بل في معالجتها ضمن أفق وطني جامع. فالدولة مطالبة بالإنصاف والعدالة، والمجتمع مطالب بالحفاظ على تماسكه، والفاعلون السياسيون &#8211; وفي مقدمتهم بيرام &#8211; مطالبون بالتمييز بين النضال المشروع والخطاب العنصري المتشنج الذي قد يدفع البلاد نحو منزلقات خطيرة.</p>
<p>وختاما :</p>
<p>مقابل هذا الجدل المحتدم، لا بد من الإشارة إلى أن الدولة لم تقف موقف المتفرج، بل شرعت في بلورة مشروع وطني طموح، يقوده فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، يقوم في جوهره على تضييق الفوارق الاجتماعية وتعزيز العدالة بين مختلف مكونات المجتمع.</p>
<p>فإنشاء المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (تآزر) لم يكن إجراءً معزولاً، بل لبنة أساسية في رؤية تستهدف الحد من الهوة بين الشرائح الاجتماعية، والتكفل بالأسر المتعففة، وتوسيع مظلة التأمين الصحي للفئات الأكثر هشاشة. كما يعكس التوجه نحو تمكين أبناء الطبقات الضعيفة من الولوج إلى الوظائف السامية إرادة واضحة لكسر الحواجز التقليدية التي أعاقت تكافؤ الفرص لعقود.</p>
<p>ولم يقف هذا المشروع عند البعد الاجتماعي فحسب، بل امتد إلى السعي نحو إطلاق حوار وطني شامل، يهدف إلى معالجة الإشكالات العالقة بروح توافقية، تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتفتح المجال أمام مختلف الفاعلين للمساهمة في صياغة حلول مستدامة.</p>
<p>وفي هذا السياق، تعمل حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي على تنفيذ ومتابعة هذه التعهدات، وتحويلها من وعود إلى سياسات ملموسة. ويظل العنصر الأهم في هذا البرنامج، بل ركيزته التي لا يقوم بدونها، هو الوحدة الوطنية باعتبارها الضامن الحقيقي لكل إصلاح، والسقف الذي يحمي كل مكسب.</p>
<p>وعليه، فإن الرهان اليوم ليس فقط على نقد الواقع، بل على الانخراط في هذا المشروع الجامع، الذي يجعل من موريتانيا وطناً يسع الجميع—لا بالشعارات، بل بالفعل—في ظل سلم اجتماعي راسخ وعدالة متوازنة.</p>
<p>*وعليه :*</p>
<p>ليس السؤال ماذا يريد بيرام فقط، بل ماذا نريد نحن لموريتانيا؟</p>
<p>فإما أن نختار طريقا يعترف بالتعدد ويؤسس للعدالة في ظل السلم،</p>
<p>وإما أن ننزلق- تحت ضغط الخطابات المتشنجة- إلى معادلات صراع لا رابح فيها، وإن كان محتملا، فليس بالتأكيد بيرام.</p>
<p>وبين هذين الخيارين، يتحدد مستقبل وطنٍ يسع الجميع… بشرط أن نؤمن جميعا بمن فينا بيرام بأنه كذلك.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>*محمد عبد الله ولد بين يكتب:* الدولة العميقة أم المواطن الضعيف؟* *معادلة مختلة* </title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11763</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2026 12:38:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11763</guid>

					<description><![CDATA[في النقاش العمومي بموريتانيا، كثيراً ما يُستدعى مفهوم &#8220;الدولة العميقة&#8221; ككلمة سحرية تفسّر كل الأعطاب: تعثر الإصلاح، بطء العدالة، اختلال توزيع الثروة، وارتباك القرار. لكن، هل المشكلة حقاً في كيان خفي يتحكم في كل شيء؟ أم أن الأمر أعقد من ذلك، ويتعلق أيضاً بمواطن لم يُمنح—أو لم ينتزع—مساحة كافية من القوة والتأثير؟ الحقيقة أن اختزال &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="auto, (max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>في النقاش العمومي بموريتانيا، كثيراً ما يُستدعى مفهوم &#8220;الدولة العميقة&#8221; ككلمة سحرية تفسّر كل الأعطاب: تعثر الإصلاح، بطء العدالة، اختلال توزيع الثروة، وارتباك القرار. لكن، هل المشكلة حقاً في كيان خفي يتحكم في كل شيء؟ أم أن الأمر أعقد من ذلك، ويتعلق أيضاً بمواطن لم يُمنح—أو لم ينتزع—مساحة كافية من القوة والتأثير؟</p>
<p>الحقيقة أن اختزال الأزمة في &#8220;الدولة العميقة&#8221; قد يمنحنا راحة نفسية، لأنه يضع المسؤولية على طرف غير مرئي، يصعب تحديده أو مساءلته. لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالاً أكثر إزعاجاً: ماذا عن المواطن؟ أين موقعه في هذه المعادلة؟ وهل هو ضحية فقط، أم طرف—بشكل أو بآخر—في استمرار هذا الخلل؟</p>
<p>الدولة، في جوهرها، ليست مجرد مؤسسات، بل هي انعكاس لعلاقة معقدة بين السلطة والمجتمع. وعندما تضعف هذه العلاقة، يظهر ما نسميه اختلالاً في التوازن. في موريتانيا، يبدو هذا الاختلال واضحاً: مؤسسات قائمة شكلياً، وقوانين موجودة نظرياً، لكن الفاعلية محدودة، والثقة مهزوزة.</p>
<p>من جهة، هناك شعور عام بأن القرارات لا تُصنع دائماً في العلن، وأن شبكات النفوذ—الاجتماعية والاقتصادية—تلعب دوراً أكبر مما ينبغي. ومن جهة أخرى، هناك مواطن غالباً ما يتعامل مع الشأن العام بقدر من اللامبالاة أو العجز، إما بسبب فقدان الثقة، أو نتيجة تراكمات تاريخية من التهميش.</p>
<p>وهنا تتشكل &#8220;المعادلة المختلة&#8221;: سلطة قد لا تكون شفافة بما يكفي، ومجتمع لا يمارس ضغطاً منظماً بما يكفي. النتيجة؟ فراغ تُملؤه الشائعات، وتُدار فيه المصالح بعيداً عن أعين الرقابة الحقيقية.</p>
<p>لكن، هل يمكن كسر هذه المعادلة؟</p>
<p>الإجابة تبدأ بإعادة تعريف الأدوار. فالدولة مطالبة بتعزيز الشفافية، لا كشعار، بل كممارسة يومية: وضوح في القرار، محاسبة فعلية، وإتاحة للمعلومة. في المقابل، المواطن ليس مجرد متلقٍ سلبي، بل فاعل يجب أن يطوّر أدواته: وعي، تنظيم، ومشاركة حقيقية في الشأن العام، تتجاوز حدود النقد على الهامش.</p>
<p>إن أخطر ما في هذه المعادلة ليس وجود خلل، بل التعايش معه وكأنه قدر. فحين يعتاد المجتمع على ضعف تأثيره، وتعتاد السلطة على غياب المساءلة، يتحول الاختلال إلى نظام غير معلن.</p>
<p>في النهاية، قد لا تكون المشكلة في &#8220;دولة عميقة&#8221; تتحكم في كل شيء، ولا في &#8220;مواطن ضعيف&#8221; لا يملك شيئاً، بل في العلاقة بينهما حين تختل. وإصلاح هذه العلاقة لا يبدأ بإدانة طرف واحد، بل بإدراك أن التوازن مسؤولية مشتركة.</p>
<p>فهل نملك الشجاعة لإعادة صياغة هذه المعادلة؟ أم سنواصل البحث عن شماعات تريحنا من مواجهة الحقيقة؟</p>
<p>وفي خضم هذا الجدل، لا يمكن إنكار أن السنوات الأخيرة شهدت جملة من الإجراءات الملموسة في سبيل تضييق الخناق على الفساد، عبر بناء ترسانة قانونية أكثر صرامة، وتعزيز الإطار التشريعي المنظم للشفافية والحكامة، إلى جانب تفعيل وتعيين مختلف الهيئات الرقابية المكلفة بالمتابعة والمساءلة. وهي خطوات تعكس إدراكاً متزايداً بأن المعركة ضد الفساد لم تعد خياراً سياسياً ظرفياً، بل ضرورة وجودية لضمان استقرار الدولة وعدالة المجتمع.</p>
<p>لقد وعت القيادة الوطنية، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بعمق خطورة هذه الإشكالية البنيوية، وما تفرزه من اختلالات تمس ثقة المواطن وتعيق مسار التنمية. ومن هذا المنطلق، كُلّفت الحكومة برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي بوضع تصورات وبرامج عملية تهدف إلى كسر هذه المعادلة المختلة: &#8220;الدولة العميقة أم المواطن الضعيف&#8221;.</p>
<p>غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في سنّ القوانين أو إنشاء الهيئات، بل في مدى قدرتها على إحداث أثر فعلي داخل مجتمع تعايش طويلاً مع هذه الظاهرة، حتى كادت تتحول إلى سلوك مألوف. فهل تكفي الإرادة السياسية وحدها لإحداث القطيعة؟ أم أن الرهان الأكبر يظل معقوداً على يقظة مجتمعية تُعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة؟</p>
<p>إن الأفق لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، لكن المؤكد أن كسر هذه المعادلة لن يتحقق إلا حين تلتقي صرامة الدولة مع وعي المجتمع، وحين تتحول محاربة الفساد من سياسة رسمية إلى ثقافة عامة. عندها فقط يمكن أن يلوح في الأفق فجر توازن جديد، لا تكون فيه الدولة عميقة ولا المواطن ضعيفاً، بل شريكين في بناء عدالة حقيقية.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>انتفاضة 1984: حين تحولت الشعارات الناصرية إلى قراءة مبكرة لمستقبل الوطن</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11760</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 04 May 2026 07:53:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11760</guid>

					<description><![CDATA[مثّلت انتفاضة 1984، في الوعي الناصري الموريتاني، لحظة احتجاج سياسي واجتماعي تجاوزت مجرد رفض ظرفي لغلاء المعيشة أو لسياسات السلطة، لتتحول إلى تعبير مبكر عن أزمة بنيوية كانت تتشكل في الدولة والمجتمع. وقد جاءت تلك الانتفاضة في سياق اتسم بالاحتقان السياسي والتضييق على الحريات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فرفعت شعارات عبّرت عن رؤية سياسية متكاملة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11209" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/01/IMG-20251107-WA00231-279x300.jpg" alt="" width="279" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/01/IMG-20251107-WA00231-279x300.jpg 279w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/01/IMG-20251107-WA00231.jpg 499w" sizes="auto, (max-width: 279px) 100vw, 279px" /></p>
<hr />
<p>مثّلت انتفاضة 1984، في الوعي الناصري الموريتاني، لحظة احتجاج سياسي واجتماعي تجاوزت مجرد رفض ظرفي لغلاء المعيشة أو لسياسات السلطة، لتتحول إلى تعبير مبكر عن أزمة بنيوية كانت تتشكل في الدولة والمجتمع. وقد جاءت تلك الانتفاضة في سياق اتسم بالاحتقان السياسي والتضييق على الحريات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فرفعت شعارات عبّرت عن رؤية سياسية متكاملة تتجاوز اللحظة الآنية إلى استشراف مستقبل البلاد.</p>
<p>ومن خلال قراءة شعارات الانتفاضة يمكن ملاحظة أن كثيرًا مما رُفع آنذاك لم يكن مجرد خطاب تعبوي، بل كان يحمل طابعًا استشرافيًا لما ستؤول إليه الأوضاع لاحقًا.</p>
<p>فشعار:</p>
<p>*-لا للتحالف الرأسمالي العسكري*</p>
<p>كان يعكس رفضًا لتحالف النفوذ المالي مع السلطة السياسية والعسكرية، وهو تحالف رأت الحركة الناصرية أنه يؤدي إلى احتكار الثروة والقرار وإقصاء الفئات الشعبية. وإذا تأملنا واقع اليوم نجد أن النقاش حول تغول المال في السياسة واتساع الفوارق الاجتماعية ما يزال حاضرًا بقوة، بما يؤكد أن ذلك الشعار لم يكن معزولًا عن تطورات المستقبل، بل كان قراءة مبكرة لمسار الدولة الريعية وهيمنة شبكات المصالح.</p>
<p>أما شعار:</p>
<p>*لا لإهانة شعبنا في الريف*</p>
<p>فقد عبّر عن وعي مبكر بالتفاوت التنموي بين المركز والأطراف، وعن الإحساس بأن الريف يتحمل عبء التهميش والفقر وغياب الخدمات الأساسية. وبعد عقود، ما تزال قضايا العطش والهجرة الداخلية وضعف البنية الصحية والتعليمية في الداخل الوطني من أبرز التحديات، وكأن ذلك الشعار كان إنذارًا مبكرًا من خطورة استمرار الاختلال التنموي.</p>
<p>وفي شعار:</p>
<p>*لا للطرد الجماعي للعمال والطلاب*</p>
<p>يتضح البعد الاجتماعي للحركة، إذ كانت ترى أن التضييق على العمال والطلاب ليس مجرد إجراء إداري، بل جزء من سياسة تهدف إلى إضعاف الفئات الحية القادرة على الاحتجاج والتنظيم. واليوم، ورغم تغير السياقات، ما تزال البطالة والهشاشة المهنية وأزمات التعليم من القضايا الأكثر حضورًا في النقاش الوطني.</p>
<p>كما أن شعار:</p>
<p>*ضريبة التبرع = ثراء الحاكمين*</p>
<p>يكشف حجم أزمة الثقة بين المواطن والسلطة آنذاك، حيث كان المحتجون يرون أن الأعباء الاقتصادية تُفرض على الفقراء بينما تستفيد منها النخب المتنفذة. وهو ما يشبه إلى حد بعيد الجدل الحالي حول العدالة في توزيع الثروة وشفافية التسيير ومكافحة الفساد.</p>
<p>أما رفض:</p>
<p>*لا لليبرالية التعليم والصحة*</p>
<p>فكان من أكثر الشعارات بعدًا في النظر؛ إذ أدركت الحركة الناصرية مبكرًا أن انسحاب الدولة من القطاعات الاجتماعية سيؤدي إلى تعميق الفوارق الطبقية وتحويل التعليم والعلاج إلى امتياز لمن يملك القدرة المالية. واليوم يبدو هذا التخوف أكثر وضوحًا مع تصاعد معاناة الفئات الهشة في الوصول إلى تعليم نوعي وخدمات صحية لائقة.</p>
<p>وفي الجانب الثقافي والهوياتي، فإن شعار:</p>
<p>*بالدم واللهيب يتم التعريب*</p>
<p>يعكس طبيعة المرحلة والصراع الهوياتي الذي كان قائمًا آنذاك، حيث كانت الحركة تعتبر الدفاع عن اللغة العربية جزءًا من معركة الاستقلال الثقافي والسيادة الوطنية. ورغم اختلاف السياقات الحالية، فإن سؤال الهوية واللغة ما يزال حاضرًا في النقاش العمومي، لكن بروح تحتاج اليوم إلى مزيد من الحكمة والانفتاح الوطني الجامع.</p>
<p>ولم تكن قيمة الانتفاضة محصورة في شعاراتها أو في حجم التضحيات التي قُدمت خلالها، بل أيضًا في النتائج السياسية والوطنية التي ساهمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في التمهيد لها أو الدفع نحوها.</p>
<p>فمن أبرز ما يُشار إليه في هذا السياق أن تلك الانتفاضة وما رافقها من نضال سياسي وشعبي أسهما في إضعاف شرعية النظام الدكتوري بقيادة محمد خونا ولد هيداله، وهو ما مهّد لاحقًا لسقوطه وانتهاء مرحلة اتسمت بالقمع والتضييق والمحاكمات السياسية.</p>
<p>كما شكّلت تضحيات المعتقلين والمناضلين عامل ضغط ساهم في:</p>
<p>-تحرير السجناء السياسيين</p>
<p>-عودة المنفيين إلى الوطن بعد سنوات من الغربة والمعاناة.</p>
<p>-اجتماع كثير منهم بأسرهم بعد أن كانت الأحكام الصادرة بحق بعضهم تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد، في مشهد يعكس قسوة تلك المرحلة وحجم الاستهداف الذي تعرض له المعارضون.</p>
<p>ومن النتائج المعتبرة ذات طابع تاريخي ، مساهمة تلك المرحلة النضالية في الدفع نحو حسم قضية الهوية دستوريًا، عبر تثبيت الانتماء العربي الافريقي الإسلامي للبلد ضمن الإطار الدستوري للدولة، باعتبار ذلك جزءًا من معركة السيادة الثقافية والاستقلال الوطني.</p>
<p>كما يرى عدد من المهتمين بتاريخ الحركة الوطنية أن التحولات التي أعقبت تلك المرحلة ساهمت، مع عوامل أخرى، في إقرار نظام دستوري ذي طابع ديمقراطي تعددي، وهو ما يُعد مكسبًا سياسيًا مهمًا رغم ما يشوبه من اختلالات ونواقص في الممارسة والتطبيق. فوجود التعددية السياسية، وحرية التعبير النسبية، وإمكانية العمل الحزبي والنقابي، كلها مكاسب لم تكن متاحة في ظل الأنظمة العسكرية المغلقة.</p>
<p>لقد دفعت الحركة الناصرية ثمن مواقفها من الاعتقالات والتعذيب وسقوط الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيدان المهندس سيد محمد لبات وآحمدمحمود دداه غفرالله لهما ورزقهما الخلودفي الفردوس الأعلي من الجنة.</p>
<p>لتصبح انتفاضة 1984 جزءًا من الذاكرة السياسية المعارضة في موريتانيا. وقد كان النصاريون من أوائل الحركات التي ربطت بين العدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية والدفاع عن الفئات الشعبية.</p>
<p>ومن زاوية تحليلية، يمكن القول إن قيمة تلك الانتفاضة لا تكمن فقط في حدثها التاريخي، بل في الأسئلة التي طرحتها مبكرًا حول العدالة، والهوية، والتنمية، وطبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع؛ وهي أسئلة ما يزال جزء كبير منها حاضرًا إلى اليوم، وإن تغيرت الشعارات والوجوه والظروف.</p>
<p>*سيدي محمد ولد اخليفه*</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>*من يدفع فاتورة الطاقة في موريتانيا: الدولة أم المواطن؟/ محمد عبد الله بين  </title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11755</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 03 May 2026 23:48:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11755</guid>

					<description><![CDATA[النعمة ويب / مقال تحليلي في تقاطع الاقتصاد والسياسة تُعدّ مسألة الطاقة اليوم من أكثر القضايا حساسية في موريتانيا، ليس فقط لارتباطها المباشر بحياة المواطن اليومية، بل أيضاً لكونها مرآة تعكس طبيعة الخيارات الاقتصادية للدولة وحدود قدرتها على التوفيق بين متطلبات الاستقرار الاجتماعي وإكراهات السوق العالمية. وفي ظل التحولات الدولية المتسارعة وارتفاع أسعار المحروقات، يبرز &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="auto, (max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>النعمة ويب / مقال تحليلي في تقاطع الاقتصاد والسياسة</p>
<p>تُعدّ مسألة الطاقة اليوم من أكثر القضايا حساسية في موريتانيا، ليس فقط لارتباطها المباشر بحياة المواطن اليومية، بل أيضاً لكونها مرآة تعكس طبيعة الخيارات الاقتصادية للدولة وحدود قدرتها على التوفيق بين متطلبات الاستقرار الاجتماعي وإكراهات السوق العالمية. وفي ظل التحولات الدولية المتسارعة وارتفاع أسعار المحروقات، يبرز سؤال جوهري: من يتحمل فعلياً فاتورة الطاقة في موريتانيا، الدولة أم المواطن؟</p>
<p>*أولاً: معادلة معقدة بين الدعم والتوازنات المالية*</p>
<p>من الناحية النظرية، تتدخل الدولة لتخفيف العبء عن المواطن عبر دعم أسعار الوقود والكهرباء، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. هذا التدخل ليس خياراً ترفياً، بل ضرورة اجتماعية، خاصة في بلد لا تزال فيه القدرة الشرائية محدودة، وتُشكّل فيه الطاقة عنصراً أساسياً في كلفة المعيشة والإنتاج.</p>
<p>غير أن هذا الدعم يضع المالية العمومية أمام تحدٍّ مزدوج:</p>
<p>الحفاظ على استقرار الأسعار</p>
<p>وضمان استدامة الميزانية</p>
<p>وهنا تظهر صعوبة المعادلة، إذ إن كل انخفاض في أسعار الطاقة للمواطن يقابله ضغط متزايد على خزينة الدولة.</p>
<p>*ثانياً: المواطن يدفع… ولكن بطرق غير مباشرة*</p>
<p>رغم تدخل الدولة، لا يمكن القول إن المواطن بمنأى عن تحمل التكلفة. فالفاتورة تصل إليه بطرق متعددة:</p>
<p>ارتفاع أسعار النقل نتيجة كلفة الوقود</p>
<p>زيادة أسعار المواد الأساسية بسبب تأثير الطاقة على سلسلة الإنتاج</p>
<p>الضرائب غير المباشرة التي قد تُستخدم لتعويض جزء من كلفة الدعم</p>
<p>بمعنى آخر، حتى عندما لا يدفع المواطن السعر الكامل للطاقة، فإنه يساهم في تحملها عبر الاقتصاد ككل.</p>
<p>*ثالثاً: الدولة تتحمل العبء الأكبر…* حفاظاً على الاستقرار</p>
<p>في المقابل، تتحمل الدولة الموريتانية نصيباً كبيراً من فاتورة الطاقة، إدراكاً منها لحساسية هذا الملف وانعكاساته الاجتماعية. وقد برز هذا التوجه بشكل واضح في السياسات المنتهجة خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة رئيس الجمهورية *محمد ولد الشيخ الغزواني،* التي سعت إلى:</p>
<p>تجنب الصدمات السعرية المفاجئة</p>
<p>حماية الفئات الهشة</p>
<p>الحفاظ على السلم الاجتماعي</p>
<p>كما عملت حكومة *الوزير الأول* *المختار ولد اجاي* على إدارة هذا الملف بمنطق التوازن، عبر الجمع بين استمرار الدعم من جهة، والبحث عن إصلاحات هيكلية تقلل من كلفته على المدى الطويل من جهة أخرى.</p>
<p>*رابعاً: نحو حلول مستدامة… من الدعم إلى الإنتاج*</p>
<p>الإشكال الحقيقي لا يكمن في من يدفع اليوم، بل في كيفية تقليص الفاتورة مستقبلاً. وهنا تتجه موريتانيا نحو مسارات واعدة:</p>
<p>1. الاستثمار في الغاز الطبيعي</p>
<p>دخول البلاد مرحلة إنتاج الغاز يمثل فرصة تاريخية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي خفض كلفة الطاقة داخلياً.</p>
<p>2. تطوير الطاقات المتجددة</p>
<p>تمتلك موريتانيا إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية والرياح، وهي خيارات أقل كلفة وأكثر استدامة.</p>
<p>3. إصلاح منظومة الدعم</p>
<p>الانتقال التدريجي من دعم عام إلى دعم موجه للفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن العدالة والكفاءة.</p>
<p>*خامساً: مقاربة الدولة بين الواقعية والطموح*</p>
<p>ما يُلاحظ في التجربة الموريتانية هو اعتماد مقاربة واقعية لا تنكر الإكراهات، لكنها لا تتخلى عن الطموح. فالدولة لا تستطيع تحمل الفاتورة كاملة بشكل دائم، كما لا يمكن ترك المواطن يواجه تقلبات السوق وحده.</p>
<p>ومن هنا، تبدو السياسة الحالية محاولة لإعادة توزيع العبء بشكل متوازن، مع الحفاظ على الدور الاجتماعي للدولة، دون الإضرار بأسس الاقتصاد.</p>
<p>*وأخيرا :شراكة ضمنية في تحمل الفاتورة*</p>
<p>في النهاية، لا الدولة وحدها تدفع فاتورة الطاقة، ولا المواطن وحده يتحملها. إنها شراكة غير معلنة، تفرضها طبيعة الاقتصاد الوطني والظروف الدولية.</p>
<p>غير أن ما يميز المرحلة الراهنة هو سعي الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية وحكومة الوزير الأول، إلى جعل هذه الشراكة أكثر عدلاً وتوازناً، عبر حماية الفئات الهشة، والاستثمار في المستقبل الطاقوي للبلاد.</p>
<p>ويبقى التحدي الأكبر هو الانتقال من مرحلة “تقاسم الأعباء” إلى مرحلة “تقليص الأعباء”، وهو رهان يتطلب استمرارية الإصلاح، ومحاربة الفساد، وحسن استثمار الفرص، وتكريس حكامة رشيدة تجعل من الطاقة رافعة للتنمية، لا عبئاً دائماً على الدولة والمجتمع.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>*محمد عبد الله ولد بين يكتب :*        *فاتح مايو في موريتانيا:*   *بين ضغوط الواقع ورهانات التحول*</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11750</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 01 May 2026 16:21:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11750</guid>

					<description><![CDATA[يأتي فاتح مايو، العيد الدولي للعمال، هذا العام في سياق دقيق تعيشه الطبقة العاملة في موريتانيا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الاقتصادية العالمية، فتُثقل كاهل الأجراء وتضعهم أمام معادلة صعبة: كيف يمكن الحفاظ على الكرامة المعيشية في ظل ارتفاع الأسعار وثبات الأجور؟ لقد بات ضعف القوة الشرائية العنوان الأبرز لواقع العمال، مع موجات تضخم &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11725" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg" alt="" width="176" height="300" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100-176x300.jpeg 176w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/04/WA_1777358145100.jpeg 540w" sizes="auto, (max-width: 176px) 100vw, 176px" /></p>
<p>يأتي فاتح مايو، العيد الدولي للعمال، هذا العام في سياق دقيق تعيشه الطبقة العاملة في موريتانيا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الاقتصادية العالمية، فتُثقل كاهل الأجراء وتضعهم أمام معادلة صعبة: كيف يمكن الحفاظ على الكرامة المعيشية في ظل ارتفاع الأسعار وثبات الأجور؟</p>
<p>لقد بات ضعف القوة الشرائية العنوان الأبرز لواقع العمال، مع موجات تضخم متلاحقة طالت المواد الأساسية والخدمات، دون أن تواكبها زيادات معتبرة في الرواتب، التي هي في الأصل متدنية. ويزداد هذا الوضع تعقيدًا حين نضعه في سياق الأزمات الدولية، وعلى رأسها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقها من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع في أسعار الطاقة والغذاء، إضافة إلى التوترات في منطقة الخليج التي ساهمت في تعميق الاختلالات الاقتصادية عالميًا. كل ذلك انعكس بشكل مباشر على اقتصادات الدول النامية، ومنها موريتانيا، التي تعتمد شريحة واسعة من أسرها على دخل الأجور المحدود.</p>
<p>وفي الداخل، تتعدد أوجه الهشاشة داخل الطبقة العاملة نفسها. فهناك عمال الدعم والعقدويون الذين يفتقدون للاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية الكافية، إلى جانب فئة المتقاعدين التي تعاني من التهميش وضعف المعاشات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. أما أغلب الأسر الموريتانية، فهي رهينة دخل وحيد غالبًا، ما يجعل أي اهتزاز في القدرة الشرائية ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي.</p>
<p>غير أن هذه الصورة، رغم قسوتها، لا تخلو من بارقة أمل. إذ يعلق العمال آمالًا متزايدة على الإرادة السياسية التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، من خلال برنامج “طموحي للوطن”، الذي يطرح تصورًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. ويأمل الشغيلة أن تترجم هذه الرؤية إلى إجراءات ملموسة، تعيد التوازن بين الأجور والأسعار، وتعزز العدالة الاجتماعية، وتمنح الفئات الهشة نصيبها العادل من ثمار التنمية.</p>
<p>وتبرز في هذا السياق التحولات الاقتصادية المرتقبة، خاصة مع دخول موريتانيا مرحلة استغلال الغاز، كفرصة تاريخية لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني. فحسن إدارة هذه الموارد الجديدة، في إطار من الشفافية ومحاربة الفساد، يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتحسين أوضاع العمال، سواء عبر خلق فرص عمل جديدة، أو تمويل سياسات اجتماعية أكثر إنصافًا، أو دعم القدرة الشرائية للأسر.</p>
<p>غير أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في توفر الموارد، بل في كيفية توزيعها، وفي بناء منظومة حكامة رشيدة تضمن وصول آثار النمو إلى مختلف فئات المجتمع. وهنا تتعاظم أهمية برامج محاربة الفساد، ليس فقط كخيار أخلاقي، بل كضرورة اقتصادية واجتماعية لضمان نجاعة السياسات العمومية.</p>
<p>إن فاتح مايو، في معناه العميق، ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو لحظة للتقييم والمساءلة، وفرصة لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية حول العدالة الاجتماعية وكرامة العمل. وبين التحديات القائمة والفرص المتاحة، يبقى الأمل معقودًا على تلاقي الإرادة السياسية مع تطلعات العمال، من أجل بناء موريتانيا أكثر إنصافًا، حيث لا يكون العمل مجرد وسيلة للبقاء، بل طريقًا للعيش الكريم والمشاركة في صناعة المستقبل.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حضور لافت لنقابات التعليم المنضوية تحت UTM في تظاهرة الفاتح مايو عيد الشغيلة</title>
		<link>https://nemaweb.info/archives/11734</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 01 May 2026 13:28:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nemaweb.info/?p=11734</guid>

					<description><![CDATA[دتميز اليوم العالمي للشغيلة على المستوى الوطني بحضور قوي ولافت لنقابات التعليم المنضوية تحت الإتحاد العام لعمال موريتانيا UTM .في مختلف كبريات المدن وعواصم الولايات في موريتانيا .. فقد  رفع المحتفلون لافتات تحمل شعارات من قبيل : مضاعفة الأجور، تسوية المظالم ، والتحسين من ظروف الشغيلة الوطنية  لتتلاءم وظروف المعيشة المرتفع في ظل ظرفية دولية &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11736" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>دتميز اليوم العالمي للشغيلة على المستوى الوطني بحضور قوي ولافت لنقابات التعليم المنضوية تحت الإتحاد العام لعمال موريتانيا UTM .في مختلف كبريات المدن وعواصم الولايات في موريتانيا ..</p>
<p>فقد  رفع المحتفلون لافتات تحمل شعارات من قبيل : مضاعفة الأجور، تسوية المظالم ، والتحسين من ظروف الشغيلة الوطنية  لتتلاءم وظروف المعيشة المرتفع في ظل ظرفية دولية تتسم بعدم الاستقرار الإقليمي والدولي ..</p>
<p>وقد شهد قطاع التعليم تحسنتا ملحوظا في السنوات الأخيرة بفعل تجاوب القطاع مع مطالب هذه النقابات التي كانت ثمرة شراكة ناجحة توجت بمكاسب تحققت وأخرى تم إيداعها في شكل عرائض مطلبية اليوم بهذه المناسبة ..</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11737" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0167-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0167-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0167-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0167-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0167.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11738" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0165-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0165-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0165-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0165-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0165.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11739" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0213-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0213-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0213-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0213-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0213.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11740" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252.jpg 1020w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11741" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-1-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-1-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-1-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-1-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0237-1.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11742" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0159-1-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0159-1-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0159-1-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0159-1-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0159-1.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11743" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0157-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0157-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0157-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0157-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0157.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11744" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0253-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0253-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0253-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0253-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0253.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11745" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-1-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-1-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-1-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0252-1.jpg 1020w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11746" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0249-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0249-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0249-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0249-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0249.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11747" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0248-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0248-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0248-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0248-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0248.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-11748" src="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0246-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" srcset="https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0246-300x225.jpg 300w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0246-1024x768.jpg 1024w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0246-768x576.jpg 768w, https://nemaweb.info/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260501-WA0246.jpg 1280w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
